توظيف الكتاب المقدس في التعليم المسيحي (؟)

       توظيف الكتاب المقدس في التعليم المسيحي (؟)

1 – يكاد يكون هذا العنوان خاطئا لأنه يبدو لأول وهلة وكان الكتاب المقدس والتعليم المسيحي كيانان متجاهلان، أو مستقلان الواحد عن الآخر، والدعوة هي إلى جمعهما، وجعل الواحد في خدمة الآخر!

أليس أن الكتاب المقدس هو كتاب تعليم منذ البداية، لاكتشاف حضور الله

في حياة المؤمنين، بل هو اكبر شاهد في تاريخ البشرية لخبرة الإنسان في بحثه عن ذاته ومن ثم عن الله، وبالتالي عن علاقة الاثنين فيما بينهما، وضمن الوجود في الكون. والحال إن علاقة الإنسان مع الله لن تنتظم ولن تبلغ قرارها الطبيعي ما لم تنتظم مع الإنسان الآخر ومع الطبيعة: أليس هذا هو مدخل اللاهوت المسيحي، أو بكلمات ابسط: أليس هذا هو مدخل التعليم المسيحي.

2 –  ما هو التعليم المسيحي؟

         عنصران متكاملان: 1– تلقين التلميذ –وقد يكون طفلا صغيرا أو يافعا

أو بالغا– مبادئ الدين المسيحي والتعاليم الأساسية والضرورية والأخلاقية للديانة المسيحية. من وجهة نظرية وعقلية في حد ذاتها. 2– تدريب التلميذ على حياة الإيمان والتغذي بعناصر هذا الإيمان لتكون كالأساس الراسخ للقناعات، وملهمة للسلوكية الفردية والاجتماعية. إذن بوضع المبادئ والعقائد على محك الحياة والممارسة الفعلية.

3 – كثير من الناس يتوقفون لدى معلومات أولية وسطحية وسريعة، ويسبب ذلك حتما ناقصة أو مشوهة.

لذا نقول بان التعليم المسيحي يجب أن يتحول بسرعة إلى تثقيف مسيحي

والى تنشئة مسيحية في الإيمان والحياة والى تربية التلميذ،

4       – وهذه عملية تعانق لا مرحلة خاصة وواحدة من حياة التلميذ، بل تنسحب على

كل حياته كما ونوعا.. بحيث تتحول عملية التثقيف والتنشئة ذاتها إلى خبرة إيمانية، شخصية وجماعية.. ومن ثم إلى شهادة.. وفي مختلف المراحل والمواقع التي يتواجد فيها التلميذ.. تلميذ يسوع.

         لذا من قال تعليم وتنشئة وتربية، تلقي والعطاء، وتدرج في

الاستيعاب والاستيطان هي عملية كالطعام: تحتاج إلى هضم.. والى خزن..

         وسائل التعليم: ليست مجرد عملية تلقين وتفريغ معلومات في الرأس.

المربي.تلميذ في مدخل جامعة لوفان: تلميذ في يده كتاب يصب الماء (العلم) في رأسه المفتوح رمز إلى التلقي).

الوسائل: تلقين. إسماع. الخلاص. المربي. بكلمة:عطاء قناعاته لتلميذه.

كل وسائل الإيضاح وقنوات التعليم والإبلاغ

5       – المقارنة بين جهود المعلم وجهود التلميذ في عملية مشتركة

         المعلم يعد.يمتلك المادة. يلجا إلى أكثر من وسيلة إيصال في المعلومة ذاتها.

في الحركة. في الصوت. في تدريب التلميذ على السماع. خلق فضول لديه. تسهيل – عملية  الذهاب إلى المصادر. المقارنة

         والتلميذ يجتهد. يستمع. يسال. يكتب. الحس النقدي والبحثي.

         دور الامتحانات -> وتصليح الامتحانات التمارين

         حتى دور التدريب على فحص درجة الاستيعاب والاسترداد والاستيطانمن

بكلمة:لأغنية، التمثيلية، القصيدة، الصلاة الشخصية، المشاركة المباشرة في إلقاء قراءة، أو في قراءة موضوع وتلخيصه، أو في تقرير بعد استماع أو رؤية مشهد (احتفال أو فيلم)..

بكلمة: استشارة المعرفة والفضول والاهتمام الشخصي المباشر عند التلميذ.

6       – مضمون الخلاص.المسيحي:

* رسالة الخلاص. العالم وفي العالم

* تاريخ الخلاص. أي تاريخ علاقة الله بالإنسان

* رسالة الكنيسة عبر العصور

* موقع الإنسان في قلب الله وفي قلب العالم

* رسالة يسوع إلى العالم وفي العالم

         الله أب والبشر إخوة

الفداء

         هكذا أحب الله العالم حتى أرسل ابنه ليفديه ويعيده إلى أبيه

         مأمن أعظم من هذا أن يعطي المرء ذاته لمن يحبه

الخلاص

         الله يريد خلاص الإنسان وسعادته

         لا تكتمل سعادة الإنسان إلا بالعودة إلى الله: (مار اوغسطينوس: سيبقى

قلبي قلقا إلى أن يلقاك يا الله)

وإلا مع الإنسان الآخر: (مار يوحنا: إذا قال احد إني أحب الله، وهو لا يراه، كان كاذبا إن لم يحب أخاه وهو يراه” 1 يو 4: 20)

-الله هو الذي أحبنا الأول والى أقصى الحدود؛ (اقوتفاصيل::7 – 21)+( رو5: 6– 11)

– هذا هو جوهر رسالة يسوع وما خلا ذلك فكله وسائل وتفاصيل: حتى

الشريعة.الشريعة ليست لذاتها، الصوم ليس لذاته، الذبيحة ليست لذاتها، المؤسسات ليست لذاتها – يسوع يقول: السبت للإنسان، لا الإنسان للسبت. إذا قربت قربانك على المذبح وتذكرت إن لأخيك عليك شيء. دع قربانك على المذبح واذهب وصالح أخاك، ثم عد إلى قربانك…

·        هذا كله أين نجده؟ – الإ في الخلاص: الإنجيل جزء من الكتاب المقدس بعهديه.

* تاريخ الخلاص:

يسوع هو الصوت الأخير من سلسلة أصوات سابقة وهو قمتها. لذا هو الكلمة. كلمة الله التي تختم تاريخ تعثر.ص (اقرأ: عبر 1: 1 – 2 أ)متعثر.خ الخلاص مسيرة.. مسيرة بعضها سعيد وبعضها متعثر.. عبر أجيال وأجيال… مسيرة تشبه التطواف

         أين نقرا قصة هذه المسيرة  وهذا التطواف… كحج طويل نحو الله.. حتى

نصله بيسوع المسيح؟  في أسفار العهد القديم.

* رسالة الكنيسة عبر العصور؟ – ما هي؟

هي أن توصل هذه البشرى إلى العالم.

– إذن رسالتها الأولى والأساسية أن تكون مبشرة وتواصل رسالة يسوع عبر الزمن.

– ” اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم.. وعلموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به” (متى 28:19 – 20)

– “وتكونون لي شهودا في أورشليم وكل اليهودوعملها:مرة وحتى أقاصي الأرض” (أعمال 1: 8)

– ويبقى الرب يسوع مع كنيسته يسند رسالتها وعملها:

” وها انذا معكم طوال الأيام إلى نهاية العالم” (متى28: 20)

” فذهب أولئك يبشرون في كل مكان، والرب يعمل معهم ويؤيد كلمته بما يصحبها من الآيات”(مر 16: 20).

* موقع الإنسان؟

– في قلب الله -> مركز مشروع الفداء والخلاص -> وفي قلب العالم – >

” فخلق الله الإنسان على صورته

على صورة الله خلقه

ذكر وأنثى خلقهم

وباركهم الله وقال لهم:

انموا وأكثروا واملئوا الأرض

وأخضعوها وتسلطوا على اسماك البحر

وطيور السماء وكل حيوان يدب على الأرض (تك 1: 27 – 28).

7       – مصادر هذا المضمون.. اذن أين نجدها؟

(1)             –  بالدرجة الأولى والأساسية في الكتاب المقدس.

الذي هو المصدر الأول الأساس للتعليم المسيحي، بدءا وخاصة بحسب الأهمية والأولوية: العهد الجديد: الأناجيل. اعمال الرسل. الرسائل.

العهد القديم: الأنبياء. المزامير. الأسفار الحكمية.

وهي كلها تحمل تأملات طويلة وتقييمات وقراءات لخبرة الإيمان والعلاقة بين الشعب والله عبر الاحداث التاريخية: حب وخصام، هجر وعودة.. ثقة في كل الأحوال.

         ملاحظة هامة: لا يمكننا فهم الواحد دون الآخر؛ العهدان مرتبطان ارتباطا وثيقا، وهما جزءان لكل واحد.

(2)             – المصدر الثاني لمادة التعليم المسيحي هو تعليم الكنيسة الذي هو امتداد

لتعليم المسيح عبر الزمن. ومع تعليم الكنيسة يكون تاريخ الكنيسة ذاته أيضا مادة للتعليم المسيحي حيث تجسيد عملي واختبار مصداقية هذا التعليم عبر حضورها وشهادتها ومؤسساتها والتزامها الفعلي في المجتمعات المختلفة، وفي تجاورها والنظم السياسية والاقتصادية أو تعاونها أو انفتاحها أو معانياتها مع أديان وايدولوجيات أخرى.. عبر الزمان والمكان.

(3)             المصدر الثالث لمادة التعليم المسيحي سيكون العالم ذاته بمعناه الواسع:

أي العلاقة الجدلية بين رسالة المسيح / أو رسالة الكنيسة مع العلم والفلسفة والوجود الإنساني بكل صوره.. ليس نظريا حسب، بل وجوديا.

من هذا المنطلق كانت إحدى الوثائق الكبرى للمجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني  وثيقة ” الكنيسة في عالم اليوم”.

8       – كيف نوظف الكتاب المقدس في التعليم المسيحي:

عدة طرق بحسب الأهداف.

(1)             – إذا كان الهدف علميا بحتا، أي بحثا منهجيا: فيخضع لكل القياسات

العلمية: معنى النص الأول /  مقارنة لفظية وإنشائية ولغوية مع نصوص متشابهة / مخطوطات / استعمالات حروف الجر وأدوات التعبير والتأخير والتقديم / تحليلات نقدية وتاريخية وبنوية… الخ

(انظر” قراءة مجددة للعهد الجديد” للأب بيوس عفاص ص 27 – 38).

(2)             – إذا كان الهدف تعليميا تربويا:

* قراءة

– تقرا النص قراءة  متأنية

* الممثلون.  * الظرف والبيئة

         تحاول اكتشاف الأفعال، خاصة أفعال الحركة، وأدوات الوصل. ومن هو المتكلم. مع من يتكلم، إطار النص التاريخي والوجودي

* الفكرة

         بعد هذه القراءة المتأنية تحاول اكتشاف الهدف الذي رسمه الكاتب: ماذا يريد أن يقول ؛ أية فكرة يريد إيصالها إلى السامع / إلى القاري

* العبرة والتطبيق اليوم هنا

         أية عبرة نأخذ نحن لحياتنا الإيمانية. لا ننسى أن النص أولا وأخرا نص إيماني، وليس مجرد قطعة أدبية. وان كتب أساسا للتعليم والعبرة. -> نحن كيف نشهد لكل هذا في حياتنا؟

(3)             – إذا كان الهدف تغذية الإيمان الشخصي أو الجماعي: وكانت القراءة شخصية وخاصة.

         تحرق بعض مراحل التحليل

         لنتوقف عند تحسس تدبير الله ومحبته: حنان الله. محبة المسيح. اتحاده بالآب. حريته تجاه الخارج. احترامه  للأخ.

         موقع الطبيعة كعنصر من حنان الله لخدمة الإنسان ولتمجيد اسم الله.

         كل هذا يقربني من الله ويعمق حضوره في حياتي ويدفعني إلى التخلق بأخلاق الله، بأخلاق المسيح. فأصبح تلميذه الجالس عند قدمي المعلم مثل مريم التي كانت جالسة تستمع إلى كلامه بشغف (لو 10: 39- 42) مما يقربني أكثر منه ومن إخوتي. فطريق الله يمر دائما بالإخوة. ويدفعني دائما إلى التزام الآخر. يختتم القراءة أو التأمل بصلاة وترتيله.

(4)             – خبرة القديسة تريزيا الطفل يسوع في قراءة الكتاب المقدس: (انظر المحاضرة: ثانيا: ترازيا لم تدرس… مرشدها الأوحد)

9       – نماذج اعادة قراءة نصوص كتابية وفهمها بنور جديد.

         لا تعد  ولا تحصى.

       طريقة الطفولة الروحية.  (؟)

         اكتشفتها في نهاية  سنة 1894

(1)– موجزها ” الأمانة للأشياء الصغيرة”

أولوية حب الله في كل عمل، كبيرا أم صغيرا

         عيش البنوة الحقيقية لله: كالأطفال

         في العمل الكبير وفي الضعف: الارتماء في رحمة الله، كالأطفال في أحضان إبائهم

         الله هو أبونا المملوء رأفة وحنانا وطيبة وحبا متنازلا

         في رحمة الله وحنانه ترى سر فدائها وتقديسها

وقبول  حدودها الخاصة هو قبول صغرها في حضن الله الآمن الصغر، عوض أن يكون مجرد أتضاع، سيكون باب ثقتها اللا محدود باب حبه لا محدود.. والعجز الذي يشكله هذا الصغر سيحمل الله إلى النزول إليها: تشبه نفسها بهذا الطفل الذي يصيح “بابا” وهو في أسفل الدرج. ولما يرى الأب عجز الطفل في الصعود إليه، ينحدر وينزل الدرج نحوه، فيأخذه بين ذراعيه ويرقى به إلى فوق وهو فرح.. وينتشي الطفل ذاته.

أليس هذا ما يشبه الراعي الصالح الذاهب بحثا عن الخروف الضال، وإذ يجده، يحمله على كتفيه أو بين ذراعيه ليعود به إلى حصيرة الأمان.

(2)– كيف توصلت إلى اكتشاف الطريقة الصغيرة.

1       0 رغبة قديمة عنها في أعماقها:

         ” لقد رغبت دائما في أن أكون قديسة”.

2       0 ولكن كيف الوصول؟ تقارن نفسها بالقديسين. هيهات!

نكتشف عجزها لوحدها أن تصل. ولعل في اكتشاف العجز. الذاتي الخطوة الأولى. إذا كان هذا العجز يجعلها أن تخرج عن ذاتها لتنظر إلى غيرها، إلى اعلي، فيصرخ عجزها: معونتي من عند الرب:

         ” لكن يا للاسف! لقد لمست دائما، عندما كنت أقارن نفسي بالقديسين، أن هناك بيني وبينهم الفرق عينه الذي بين جيل تضيع قمته في السموات، وبين حبة رمل مجهولة مختفية”.

صراع الرغبة والعجز

معركة يعقوب اليائسة:

صراعنا ومعركتنا الدائمة: صراع رغباتنا وطموحاتنا وعجزنا!

3       0 عوض اليأس: هذا مستحيل. مشروعي جنوني. غير عملي!

نتساءل: كيف يمكن أن يوحي الله بشيء غير قابل التحقيق يجب البحث عن مفتاح القلعة!

         ” بدلا من أن اياس قلت لنفسي: إن الله تعالى لا يمكنه أن يوحي برغبات

غير قابلة التحقيق، لذا فانا استطيع بالرغم من حقارتي أن اصب والى القداسة”.

إذا استعادة الثقة بالذات، واستعادة الثقة بالرب الذي يلهم، ولا بد أن يعطي الوسائل لتحقيق ما يلهمه.. حدس ابناء الله:

         “من تلقاء ذاتي لن أصل أبدا”

ومع ذلك يمنعني قلبي عن التراجع –

ليس ذلك غرورا وإنما ثقة لأحد لها بالرب.

القبول بالضعف الذاتي كحالة طبيعية

ولكن القبول أيضا يتجاوز هذا الضعف إلى الاستنجاد بقوة الرب ليدلني على سبيل ارتفع إليه:

         “أن ارتفع، هذا مستحيل. وعلي أن أتحمل نفسي كما أنا مع جميع نقائصي.

04 في هذا العجز الواعي تبدى عملية البحث عن الطريق: تتوجه إلى

الكتاب المقدس لينير استكشافها للسبيل.

تستلهم الاختراع الجديد في تلك الفترة: المصعد الذي اكتشفته في روما في الفنادق التي آوتها أثناء زيارتها الشهيرة. فتقول:

         “المصعد الذي عليه ارفع إلى السماء، هما ذراعاك يا يسوع”. فإذا، إذا كانت ذراعا يسوع ستحملها، فلماذا التحدي وادعاء أن تكبر! الصغار والضعاف هم المدللون، هم من يحملهم الكبار:

         ” لذلك لست بحاجة أن اكبر، على العكس يجب أن أبقى صغيرة، وان أصبح كذلك أكثر فأكثر”.

وعندما ستصبح حقا صغيرة ومختفية ومجهولة، حينذاك سيأتي الرب ويحملها. ويقدسها بقداسته.. هذا أقصى ما تنتظر..

         ” يا الهي لقد تجاوزت انتظاري: وانأ أريد أن أرنم  بمراحمك”.

في هذه الرؤيا نكتشف احترام الله للإنسان

في هذه الرؤيا نكتشف انتباه الله إلى الإنسان

في هذه الرؤيا نكتشف اهتمام الله بالإنسان

في هذه الرؤيا نكتشف حرية الطفل الذي لا يستغرب من شيء: يلقي بنفسه

         ” سأحملك كما تحمل الأم رضيعها” اشعيا

4       0 من غير طريق التواضع لا يمكن الوصول إلى الله. والتواضع

يتضمن الثقة، والسلام الباطني، والاتكال على الله والآمان..وثبات رأي أن ما ينقصني فيسوع يكمله   وان خطاياي سيغفرها الرب، ولن يبقى معنى لحساباتي الذاتية:

         ” يسوع سيتم حياتي

سيجعلني قديسة

وان اخطي فهو سيكمل كل شيء”.

الاستسلام هو لله، لا لزعيم   أو كاهن، أو مصير مجهول:

         “سيمنحني الرب هذا الحب الذي لم  أكن لاستطيع بنفسي بلوغه وحدي، وهو سيعطي لهذا الحب لغته وعلاماته”.

ومما سيزيد ثقة تريزيا بالرب هو اعتبارها نفسها كطفل: يجذب اهتمام المعلم   وتطبق على ذاتها:

         “دعوا الأطفال يأتون إلي ولا تمنعوهم لان ملكوت الله لمثل هؤلاء. الحق أقول لكم؛ من لم يقبل ملكوت الله مثل طفل لن يدخله”(مز 10: 13 – 15).

إذن لأبقى صغيرة، ولا احتاج إلى أن اكبر.

5       0 فتعطي ذاتها بثقة ومن دون حساب: في الحب لا حساب ولا قياسات ولا أوزان: كل شيء، حتى الذات:

         “عندما نحب، لا نحسب

لا املك شيئا أبدا غير كنزي الوحيد: أن أحيا حبا يا حبيبي إن ضعفي لا حد له: أنا ابعد من أن أكون ملاكا في السماء! لكن استطعت في كل ساعة تمضي تأتي لمعونتي فانهض..” فاجري وراءك يا رب جريا

         “كما ان الشمس تنير الارز وكل زهرة صغيرة كما لو انها كانت وحيدة على الأرض. كذلك يعتني ربنا أيضا بشكل خاص بكل نفس، كما لو أن ليس هناك أشباه لها، وكما أن جميع الفصول في الطبيعة انتظمت بشكل تجعل الاقحوانة الأكثر تواضعا تتفتح في اليوم المحدد، كذلك يتطابق كل خير لكل نفس”.

         “الشيء الجوهري في الحب هو النزول أبدا”.

ولكن في الحب الحقيقي لا ينظر إلى هذا النزول كتنازل. الحب هو اعطاء كل شيء، وهذه إحدى ميزات طريق الطفولة الروحية:

         ( انظر: “اليدان الفارغتان” ص118: لا أريد أن أكدس…)

الخلاصة * طريقة الطفولة الروحية: ” الأعمال الصغيرة الفقيرة”

ولكن بحب كبير -> الحب هو القمة:

         (انظر “اليدان” ص141: “فهمت إن الحب…”)

         الطريق الصغير = طريق الثقة التامة:” لست إلا طفلة عاجزة وضعيفة. مع ذلك فان ضعفي بالذات بقداسته:منحني الجرأة على أن أقدم ذاتي كذبيحة لحبك، يا يسوع”! = قبول لصغري واعتراف بقداسته: (انظر “اليدان”ص144: اشعر جيدا…)

         الطريق الصغير = استسلام لعمل الروح فينا ببساطة الأطفال: الطريق الصغير = افهم واعرف نتيجة…لاحظت مرات…)

         الطريق الصغير = الألفة التامة مع الرب:    (انظر “اليدان”ص161: طريقي كله ثقة…)

         الطريق الصغير =الاعتراف الدائم بدور يسوع الأول: (انظر “اليدان”

         ص161: ليس لي إلا…)

         الطريق الصغير =وان لا نستغرب من ضعفنا وحتى من أخطائنا: (انظر “اليدان” ص 171″ اقبلن أن تكن… وإذا شاءك الله…)

         الطريق الصغير = الحب هو الذي يعطي قيمة كل إعمالنا، ولاشيء سواه: (انظر “اليدان” ص 174″ لقد فهمت انه…ليست قيمة الأعمال… أن نفكر…)

         الطريق الصغير = الحب ذاته في أوقات الشدة -> المحنة امتحان للحب والأمانة: (انظر “اليدان” ص 175″ نعم يا حبيبي…)

         الطريق الصغير = الأمانة الدائمة وفي كل شيء، بفرح = الاستعداد الدائم: (انظر “اليدان” ص 180″ ليست القداسة…”)

خاتمة – في كل ما مضى تبقى تيريز في علاقتها مع الله ومع الأشياء والمحيط الذي حواليها عموما –> في أحاديثها عن المحبة وعن القداسة وعن الطفولة وعن طموحاتها في الرسالة… كلها ترى جانبها التطبيقي الحقيقي في ميدان العلاقة مع القريب، مع إخوتنا المعايشات لها: هذا هو المختبر الميداني لكل قداسة: انظر:” اليدان” ص188: آه: اعرف يا رب

         تجاه أخطاء الآخرين: ص189: ” تقوم المحبة الكاملة…

         طريقة رفض ما نعجز عنه: ص 189: ” نحن نضطر أحيانا…

         اللطف الدائم: ص 190:  ” أريد أن أكون…

         تجاه الرغبة في قبوله الآخرين على قالبي ص 192: ” لو أنني اتكلت…

 

Advertisements