طريقة الطفولة الروحية . (؟)

طريقة الطفولة الروحية .  (؟)

–         اكتشفتها في نهاية  سنة 1894

(1)– موجزها ” الأمانة للأشياء الصغيرة “

أولوية حب الله في كل عمل, كبيرا أم صغيرا

–         عيش البنوة الحقيقية لله: كالأطفال

–         في العمل الكبير وفي الضعف : الارتماء في رحمة الله , كالأطفال في أحضان إبائهم

–         الله هو أبونا المملوء رأفة وحنانا وطيبة وحبا متنازلا

–         في رحمة الله وحنانه ترى سر فدائها وتقديسها

وقبول  حدودها الخاصة هو قبول صغرها في حضن الله الآمن الصغر , عوض أن يكون مجرد أتضاع , سيكون باب ثقتها اللا محدود باب حبه لا محدود .. والعجز الذي يشكله هذا الصغر سيحمل الله إلى النزول إليها: تشبه نفسها بهذا الطفل الذي يصيح “بابا” وهو في أسفل الدرج. ولما يرى الأب عجز الطفل في الصعود إليه, ينحدر وينزل الدرج نحوه, فيأخذه بين ذراعيه ويرقى به إلى فوق وهو فرح.. وينتشي الطفل ذاته .

أليس هذا ما يشبه الراعي الصالح الذاهب بحثا عن الخروف الضال , وإذ يجده , يحمله على كتفيه أو بين ذراعيه ليعود به إلى حصيرة الأمان .

(2)– كيف توصلت إلى اكتشاف الطريقة الصغيرة .

1      . رغبة قديمة عنها في أعماقها :

–         ” لقد رغبت دائما في أن أكون قديسة “.

2 0 ولكن كيف الوصول ؟ تقارن نفسها بالقديسين . هيهات !

نكتشف عجزها لوحدها أن تصل. ولعل في اكتشاف العجز . الذاتي الخطوة الأولى. إذا كان هذا العجز يجعلها أن تخرج عن ذاتها لتنظر إلى غيرها, إلى اعلي, فيصرخ عجزها: معونتي من عند الرب:

–         ” لكن يا للاسف ! لقد لمست دائما , عندما كنت أقارن نفسي بالقديسين , أن هناك بيني وبينهم الفرق عينه الذي بين جيل تضيع قمته في السموات , وبين حبة رمل مجهولة مختفية ” .

صراع الرغبة والعجز

معركة يعقوب اليائسة:

صراعنا ومعركتنا الدائمة : صراع رغباتنا وطموحاتنا وعجزنا !

3       . عوض اليأس : هذا مستحيل . مشروعي جنوني . غير عملي !

نتساءل: كيف يمكن أن يوحي الله بشيء غير قابل التحقيق يجب البحث عن مفتاح القلعة

–         ” بدلا من أن اياس قلت لنفسي : إن الله تعالى لا يمكنه أن يوحي برغبات

غير قابلة التحقيق , لذا فانا استطيع بالرغم من حقارتي أن اصب والى القداسة ” .

إذا استعادة الثقة بالذات , واستعادة الثقة بالرب الذي يلهم , ولا بد أن يعطي الوسائل لتحقيق ما يلهمه .. حدس ابناء الله :

–         ” من تلقاء ذاتي لن أصل أبدا ”

ومع ذلك يمنعني قلبي عن التراجع –

ليس ذلك غرورا وإنما ثقة لأحد لها بالرب .

القبول بالضعف الذاتي كحالة طبيعية

ولكن القبول أيضا يتجاوز هذا الضعف إلى الاستنجاد بقوة الرب ليدلني على سبيل ارتفع إليه:

–         “أن ارتفع, هذا مستحيل. وعلي أن أتحمل نفسي كما أنا مع جميع نقائصي.

.4 في هذا العجز الواعي تبدى عملية البحث عن الطريق: تتوجه إلى

الكتاب المقدس لينير استكشافها للسبيل .

تستلهم الاختراع الجديد في تلك الفترة : المصعد الذي اكتشفته في روما في الفنادق التي آوتها أثناء زيارتها الشهيرة . فتقول :

–         ” المصعد الذي عليه ارفع إلى السماء, هما ذراعاك يا يسوع “. فإذا, إذا كانت ذراعا يسوع ستحملها, فلماذا التحدي وادعاء أن تكبر ! الصغار والضعاف هم المدللون , هم من يحملهم الكبار :

–         ” لذلك لست بحاجة أن اكبر, على العكس يجب أن أبقى صغيرة, وان أصبح كذلك أكثر فأكثر “.

وعندما ستصبح حقا صغيرة ومختفية ومجهولة, حينذاك سيأتي الرب ويحملها. ويقدسها بقداسته .. هذا أقصى ما تنتظر ..

–         ” يا الهي لقد تجاوزت انتظاري : وانأ أريد أن أرنم  بمراحمك ” .

في هذه الرؤيا نكتشف احترام الله للإنسان

في هذه الرؤيا نكتشف انتباه الله إلى الإنسان

في هذه الرؤيا نكتشف اهتمام الله بالإنسان

في هذه الرؤيا نكتشف حرية الطفل الذي لا يستغرب من شيء : يلقي بنفسه

–         ” سأحملك كما تحمل الأم رضيعها ” اشعيا

4       . من غير طريق التواضع لا يمكن الوصول إلى الله. والتواضع

يتضمن الثقة , والسلام الباطني , والاتكال على الله والآمان ..وثبات رأي أن ما ينقصني فيسوع يكمله   وان خطاياي سيغفرها الرب, ولن يبقى معنى لحساباتي الذاتية:

–         ” يسوع سيتم حياتي

سيجعلني قديسة

وان اخطي فهو سيكمل كل شيء “.

الاستسلام هو لله, لا لزعيم   أو كاهن, أو مصير مجهول:

–         ” سيمنحني الرب هذا الحب الذي لم  أكن لاستطيع بنفسي بلوغه وحدي, وهو سيعطي لهذا الحب لغته وعلاماته ” .

ومما سيزيد ثقة تريزيا بالرب هو اعتبارها نفسها كطفل : يجذب اهتمام المعلم   وتطبق على ذاتها :

–         “دعوا الأطفال يأتون إلي ولا تمنعوهم لان ملكوت الله لمثل هؤلاء. الحق أقول لكم؛ من لم يقبل ملكوت الله مثل طفل لن يدخله “(مز 10 : 13 – 15) .

إذن لأبقى صغيرة, ولا احتاج إلى أن اكبر.

5       0 فتعطي ذاتها بثقة ومن دون حساب : في الحب لا حساب ولا قياسات ولا أوزان : كل شيء , حتى الذات :

–         ” عندما نحب , لا نحسب

لا املك شيئا أبدا غير كنزي الوحيد: أن أحيا حبا يا حبيبي إن ضعفي لا حد له: أنا ابعد من أن أكون ملاكا في السماء ! لكن استطعت في كل ساعة تمضي تأتي لمعونتي فانهض.. ” فاجري وراءك يا رب جريا

–         ” كما ان الشمس تنير الارز وكل زهرة صغيرة كما لو انها كانت وحيدة على الأرض . كذلك يعتني ربنا أيضا بشكل خاص بكل نفس , كما لو أن ليس هناك أشباه لها , وكما أن جميع الفصول في الطبيعة انتظمت بشكل تجعل الاقحوانة الأكثر تواضعا تتفتح في اليوم المحدد , كذلك يتطابق كل خير لكل نفس ” .

–         ” الشيء الجوهري في الحب هو النزول أبدا ” .

ولكن في الحب الحقيقي لا ينظر إلى هذا النزول كتنازل . الحب هو اعطاء كل شيء , وهذه إحدى ميزات طريق الطفولة الروحية :

–         ( انظر: ” اليدان الفارغتان ” ص118: لا أريد أن أكدس… )

الخلاصة * طريقة الطفولة الروحية: ” الأعمال الصغيرة الفقيرة ”

ولكن بحب كبير -> الحب هو القمة  :

–         (انظر “اليدان ” ص141: “فهمت إن الحب…” )

–         الطريق الصغير = طريق الثقة التامة: ” لست إلا طفلة عاجزة وضعيفة. مع ذلك فان ضعفي بالذات بقداسته:منحني الجرأة على أن أقدم ذاتي كذبيحة لحبك , يا يسوع ” ! = قبول لصغري واعتراف بقداسته : (انظر “اليدان”ص144: اشعر جيدا …)

–         الطريق الصغير = استسلام لعمل الروح فينا ببساطة الأطفال: الطريق الصغير = افهم واعرف نتيجة…لاحظت مرات …)

–          الطريق الصغير = الألفة التامة مع الرب:    (انظر “اليدان”ص161: طريقي كله ثقة… )

–         الطريق الصغير =الاعتراف الدائم بدور يسوع الأول: (انظر “اليدان”

–         ص161: ليس لي إلا… )

–         الطريق الصغير =وان لا نستغرب من ضعفنا وحتى من أخطائنا: (انظر “اليدان” ص 171 ” اقبلن أن تكن… وإذا شاءك الله … )

–          الطريق الصغير = الحب هو الذي يعطي قيمة كل إعمالنا, ولاشيء سواه: (انظر “اليدان” ص 174 ” لقد فهمت انه…ليست قيمة الأعمال… أن نفكر …  )

–         الطريق الصغير = الحب ذاته في أوقات الشدة -> المحنة امتحان للحب والأمانة: (انظر “اليدان” ص 175 ” نعم يا حبيبي…)

–         الطريق الصغير = الأمانة الدائمة وفي كل شيء, بفرح = الاستعداد الدائم: (انظر “اليدان” ص 180 ” ليست القداسة…”)

خاتمة – في كل ما مضى تبقى تيريز في علاقتها مع الله ومع الأشياء والمحيط الذي حواليها عموما –> في أحاديثها عن المحبة وعن القداسة وعن الطفولة وعن طموحاتها في الرسالة … كلها ترى جانبها التطبيقي الحقيقي في ميدان العلاقة مع القريب , مع إخوتنا المعايشات لها : هذا هو المختبر الميداني لكل قداسة : انظر :” اليدان” ص188 : آه : اعرف يا رب

–         تجاه أخطاء الآخرين: ص189: ” تقوم المحبة الكاملة…

–         طريقة رفض ما نعجز عنه: ص 189: ” نحن نضطر أحيانا…

–         اللطف الدائم: ص 190:  ” أريد أن أكون…

–          تجاه الرغبة في قبوله الآخرين على قالبي ص 192: ” لو أنني اتكلت…

Advertisements