استقبال الراعي في برطلة2000

استقبال الراعي في برطلة

1-1-2000

مراسيم استقبال راعي الابرشية الجديد مار باسيليوس جرجس القس موسى

استقبال مؤمني برطلة لراعيهم الجديد لم يكن اقل من غيره بل امتزجن فيه مشاعر

الحب والفرحة والتضامن مع كنيستهم حيث استقبلوه بالزغاريد والتراتيل والاناشيد

الدينية استقبال حافل يليق بمن احبوه ويحبهم ايضا.

كلمة الزيارة الراعوية الأولى في استقبال سيادته في برطلة

يوم السبت المصادف 1-1-2000 الساعة الخامسة عصرا.

يا شعب برطلة الكريم.. يا أبناء وبنات ما كوركيس ومارت شموني.

موكب الاستقبال هذا كان مهرجان فرح وعرس ومحبة.

وأصوات شمامسة برطلة المختلطة بتراتيل أطفالها  وزغاريد نسائها وشبابها

وصباياها تشبه أصوات استقبال يسوع على أبواب أورشليم يوم العانين.

ولق سبقنا يومعندكم، ين هذا العام إلى اليوم الأول من عام 2000لنبدا به هذا العام

اليوبيلي المقدس الجديد باستقبال راعي الأبرشية الجديد.

فليكن كل شيء عندكم،  وفي قلوبكم جديدا، كنعمة الرب وبركة.

شكرا لكم جميعا. شكرا من أعماق القلب، على هذه الحفاوة حيث التففتم حول رعاتكم

الأعزاء لتقولوا: مبارك الآتي باسم الرب.

شكرا للأب شمعون بزو والأب فاضل القس اسحق اللذين بإرشادهما صرتم اليوم

كتلة فرح واحدة، وصوتا واحدا يعزف بأوتاره : المجد لله في العلى  وعلى الأرض

السلام  للناس الذين يحبهم الله.

شكرا للشمامسة، والراهبات، للإخوة الكهنة من الخ ورنات الشقيقة الوافدين

للمشاركة في هذا الاستقبال من قره قوش، من الموصل، ومن برطلة ذاتها.

شكرا لكل الهيئات العاملة لخدمة الكنيسة والتعليم والتنشئة والتنظيم والاستقبال

   2- بعد دير مار بهنام  وباخديد.. برطلة : هذا كان درب الأساقفة والمفارنة في

زياراتهم الراعوية.. وهكذا نحن أيضا سلكنا الدرب نفسه.

ولكن برطلة ستبقى البلدة السريانية العريقة التي رفدت كنيستنا السريانية، في القديم

ألقديم، وفي العصر الحديث في شقها الأرثوذوكسي والكاثوليكي، بالبطاركة

والأساقفة والمفارنة. ولها ثقلها  في التاريخ الكنسي. وفي حاضر كنيستنا اليوم خمسة

أساقفة من برطلة، ثلاثة  يديرون ثلاث أبرشيات مهمة في العراق والرابع في لبنان،

والخامس  يمثلنا بجدارة في المؤتمرات  الدولية والأوساط العلمية العالمية. ناهيك

عن أبنائها الكهنة والرهبان وأهل القلم والشعر واللغة والبلاغة والخط السرياني

الأنيق الذي تخرجوا من بيوتها وتألقوا، بعضهم سبقونا إلى الآب. أعلام كثر أنجبتهم

برطلة وهم مفخرة لها والأبرشية  وللكنيسة السريانية  بأكملها : مار يعقوب الثالث /

الأب سابا / الخطاط الأب للو / وغيرهم.

ناهيك عن القدماء ألقدماء وعن الإحياء. وفي أبرشيتنا السريانية الكاثوليكية

الموصلية كان لكهنة برطلة حضور بارز ومتميز فيها.

وكان آخر من توارى  منهم قبل عام ونيف المرحوم الأب بهنام كجو الذي شغل منصب سكرتير راعي الأبرشية لسنوات طويلة . واليوم يحق  لنا أن ننادي برطلة

من جديد : عودي يا برطلة  فارفدي الأبرشية بكهنتك  الفاضلين البارزين، واعملوا

يا شباب برطلة لخدمة كنيستكم  بذكائكم وانفتاحكم الدائم واستعدادكم لتطوير أساليب

الرسالة والالتزام والالتفاف حول كهنتكم ورعاتكم الروحيين، بوحدة الكلمة واندفاع

الرسل المسئولين عن بشرى الإنجيل، ولا تنشغلوا بما يعيق رسالتكم أو صفاء

شهادتكم الإنجيلية.

إننا فخورون بما لكم من اندفاع للعمل والإبداع ودراسة الكتاب المقدس.. وما المركز الثقافي الشامخ إلى جانب كنيستكم سوى شاهد لما لكم من طموحات ونظرة مستقبلية

مركز تعليم وإشعاع روحي وثقافي وملتقى اجتماعي. لا تنسوا من عمل وخدمكم

بتفان متميز وأقام لكم هذا الصرح : الأب حنا ياكو.. الذي عن بعد موقع عمله الجديد

يفكر بكم ولكم ويتابع نشاطاتكم  ويفرح لأفراحكم.

3-أتخيل برطلة قلبها باتجاه مارت شموني، يدق معها ويحب معها ويتالم معها ويعتز

معها بتراثه السرياني العريق.. ويداها، ممدودتان الواحد نحو قره قوش، والأخرى

نحو الموصل.. دعوة  إلى التلاحم والتعاون والتضامن. فانفتاح أهل برطلة ثراء

وغنى لها وللذين تنهل من عندهم، وموقعها الوسط ضروري للكنيسة إذ يعطيها

رسالة توحيد واخذ وعطاء..وهي ذاتها مختبر لهذه الوحدة.

فتركيبتها المزدوجة وتشابك عوائلها بالقرابة والجيرة والجذور الواحدة تشكل دعوتها

الخاصة  لتجاوز الانفرادية وفتح القلوب لا فقط لفهم الأخر، بل للعمل والتنسيق معه.

إننا نظرنا دائما إلى الكنيسة السريانية الكاثوليكية  والأرثوذكسية كجناحي كنيسة

واحدة تشترك وتتغذى وتحيا  من تراث واحد وتنحدر من أب واحد، إذ صح التعبير.

وهذا الواقع مدعوة برطلة أن تعيشه في كل زخمه وعطائه وإبداعاته وغناه بصورة

متميزة وخاصة عن سائر المناطق.

أليست تغني بعطائها ثلاث أبرشيات تتقاسم حبها وولائها.

اكرر شكري للجميع.. واقبلوا مني التهنئات

القلبية الخالصة، تهنئات الأب والأخ، بأعياد الميلاد المجيد والعام الجديد.. جعله الله

لنا جميعا : لكنيستنا السريانية وأبرشياتنا الثلاث عام بركة ونعمة ونور.. وجعل الله

من عام اليوبيل عام تقارب واندماج اكبر بين كنائسنا، وتعمق أعمق في إيماننا

المسيحي وشهادتنا الإنجيلية في هذا البعد المعطاء

رفع الله عنه كل ظلم وحصار.آمين

Advertisements