Posted by: abu faadii | 2010/10/12

كلمة تكريس كنيسة مار كوركيس2000

كلمة في تكريس كنيسة مار كوركيس في برطلة

كلمة راعي الأبرشية

في يوم تكريس كنيسة مار كوركيس في برطلة بعد تجديدها

يوم السبت 23 كانون الأول 2000  .

“ما أحب مساكنك أيها الرب

فرحت نفسي وتاقت إلى ديار الرب ملكي والهي طوبى لسكان بيتك،

فأنهم لا يكفون عن تسبيحك” ( مز 84 : 2 – 3 , 5 )

وما أطيب أن يسكن الأخوة معا في بيت الرب !

أيها السادة الأساقفة الإجلاء / أيها السادة الضيوف الكرام /

يا كهنة الرب وشعبه المبارك..

اجل وما أطيب أن يسكن الأخوة معا في بيت الرب! وما أجملكم شعبا يعود بشوق المزمر، من جديد، إلى بيت الرب هذا وقد زها بكم قبل أن يزهو بحجارته ونحيته وأقواسه وأبراجه وريازته الجديدة ومذبحه الذي يجمعكم حوله مرة أخرى وعيونكم شاخصة إلى سر الحب والبذل والفداء الذي يتم عليه..

ستة أشهر ونيف من التوقع والترقب والتخوف والرجاء والأمل والمعاناة والعمل الدائب والصمت أيضا مع الصلاة ليتم البناء تحفة معمارية وهيكلا يليق بسكنى الرب.. هيكلا ينصت إلى حرارة صلواتكم , ويشهد لخلجات قلوبكم، ويسجل أصوات ترانيمكم.. هيكلا يحتضنكم في أفراحكم وأحزانكم كما تحتضن الأم وليدها!

فالشكر للرب أولا وأخرا لانجاز هذا العمل.

أليس هو الذي يبني بيته بحجارة إيمانكم ومحبتكم!

الشكر لاسمه المبارك الذي عضد كل الخيرين كي نصل إلى هذا اليوم . كثيرون كالجنود المجهولين، عملوا واشتغلوا في الخفاء والعلن.. منذ إرساء الأسس في الأعماق لسند قواعد البناء وأعمدته، وحتى أعمال الصيانة في الأطراف الخارجية والسقوف.

وصولا إلى اللمسات الجمالية التي جعلت من مار كوركيس تحفة فنية تفخر بها برطلة. فإلى كل الذين اشتغلوا بأيديهم , أو ساندوا العمل بمقترحاتهم وتشجيعهم، إلى كل الذين واكبوا العمل منذ بدايته وحتى نهايته برعايتهم ومتابعتهم الميدانية وأصبحوا جزءا منه حتى ساعات متأخرة من النهار ولربما من الليل أيضا، واخص بالذكر راعيي الكنيسة الغيورين الأب شمعون مسؤول لجنة الترميم، والأب فاضل، وأعضاء مجلس الكنيسة الهميم والمهندس البارع، المصمم المشرف رافد جرجيس.. كلهم عملوا سوية كفريق مستنفر، كل واحد في ما وكل إليه من أعمال، لاسيما في الأسابيع الأخيرة كي ينجز العمل قبل عيد الميلاد المجيد فتعيدوا فيها فرح ميلاد الرب وتدخلوا معها الألف الثالث.

وها قد بروا بوعدهم وكسبوا التحدي.. فجاءت الكنيسة عروسة جديدة بحلة رائعة دون أن تفقد الإضافات بساطة الخطوط وجمال البناء والأمانة للروح الذي يتكلم بهذه الحجارة

إلى كل هؤلاء أوجه التهنئة والشكر على ما قاموا به لبيت الرب ولاسم مار كوركيس الشهيد

كما أقدم الشكر لكل هؤلاء العمال والمجهولين الذين قد تنسى أسماؤهم، ولكننا لن ننساهم، الذين عملوا بهمة وكد. بارك الله حياتهم وعوائلهم.

واجب الشكر لازم أيضا ومن باب أولى، للمحسنين الذين أمدوا المشروع بهباتهم، وفي مقدمتهم البعثة البابوية، والمتبرعون من أبناء البلدة بمساهماتهم النقدية أو بالعمل المباشر. جازاهم الله ببركاته.

فهنيئا لكم يا أبناء برطلة الأحباء بهذه الكنيسة المتألقة الزاهية المتجددة.. ولتكن ملتقى محبتكم وإيمانكم ورجائكم .. وبيت صلاتكم وعبادتكم .. واحتفالاتكم .. فيها تتذوقون جمال طقوسكم السريانية، ومنها تأخذون القوة والتجذر الأعمق في إيمانكم المسيحي , وفي حناياها تتلقون عذوبة العيش  في المحبة  والأخوة  والتضامن  والسلام .. وكل مرة تأخذون من مائها المبارك تغتسلون مما يمكن أن يعلق بالنفس من أشكال الخطيئة والتباعد من الله والقريب .

واختم بكلمة شكر أخيرة لكافة الأصدقاء والذوات، وفي مقدمتهم السادة المسؤولين في الحزب والدوائر الرسمية، الذين شاركونا فرحنا واحتفالنا اليوم .. الذي نعتبره، إضافة إلى كل ما قلناه، فرصة جديدة لنقول:

–         هنيئا لك يا وطنا تعتز بكل أبنائك، على مختلف أديانهم .

–         هنيئا لك عندما يكون اسمك، واسمك وحده بمثابة الخيمة التي تضم الكل في جو من الحرية والتكافؤ.

ولكم جميعا، أيها الأعزاء، أوجه تهنئاتي القلبية بعيد الميلاد المجيد، وعيد الفطر المبارك، والعام الجديد – مدخل القرن الحادي والعشرين .

ولتشملكم جميعا بركة الرب، في هذه المناسبات القدسية كلها .

Advertisements

التصنيفات