Posted by: abu faadii | 2010/10/12

زاخو تستقبل راعيها الجديد2000

راس حصان برونزيزاخو تستقبل راعيها الجديد

كلمة الزيارة الراعوية الأولى لزاخو في

يوم الجمعة المصادف 4-2-2000

الأخ الجليل والصديق العزيز سيادة المطران حنا قلو

الآباء الأحبة / أيها الأبناء المباركون مؤمنو كنيسة زاخو

زاخو ستبقى حبي الكهنوتي الأول. فيها عشت أول تجربة كهنوتية يوم أتيتها كاهنا شابا حديثا بعد بضعة أشهر من رسامتي  الكهنوتية لأعيد فيها أول عيد ميلاد في حياتي الكهنوتية سنة 1962. وبقيت أتردد عليها للسنوات اللاحقة. كما فعل أيضا الأب بيوس عفاص الذي خدمكم هو الآخر بهمة الشباب, وكنا نتسابق على ودكم وخدمتكم.

لن أنسى تلك الحقبة الأولى من رسالتي طوال حياتي وستبقى لها نكهة خاصة تتكلم مباشرة إلى القلب. لن أنسى أول وجوه لقيتها في زاخو وأول صداقات عقدتها, وأول عماد قمت به, وأول تعزيات كهنوتية نلتها. وبعض هؤلاء الأصدقاء سبقونا إلى ألآب, أمثال المرحوم الشماس عبد الأحد بشير, والشماس أفريم, وجميل جزراوي, وسمعان سعدو, وغيرهم وغيرهم.. لو أخذت اسرد ذكرياتي, واستعيد صدى الأسماء التي أحببتها هنا , والخطوات الأولى من رسالتي الكهنوتية, لما توقفت.. هذه الكنيسة تحفظ سر ذكريات عذبة وتعزيات روحية عميقة لكاهن في الرابعة والعشرين من عمره كله تفاؤل واندفاع وحب…

ادع الذكريات لأقول لكم يا أصدقاء البارحة وأحفادهم, وانتم يا من واكبتكم بمحبتي وتواصلي معكم من قريب ومن بعيد, ولم انقطع عن متابعة أخباركم داخل القطر وخارجه والإحساس بصداقتكم.. ادع الذكريات لأقول لكم : شكرا من عمق قلبي لكل واحد وواحدة منكم على هذا الاستقبال الحار المتميز.. واشعر من صميم قلبي  بأنكم تستقبلون صديقا وراعي أبرشيتكم معا. حماسكم هذا ما هو إلا دليل تعلقكم بكنيستكم وإيمانكم ووفائكم. وكم كنت أتمنى إن يكون إلى جانبي اليوم فقيدنا الأب نعمان اوريدة  الذي أحبكم وخدمكم.

اعرف أنكم ناضلتم وجاهدتم كي تبقى كنيستكم مفتوحة, وفي غياب الكاهن, كان كل منكم شماسا وكاهنا.. فلم تسكت أصوات الترتيل والتزمير والصلاة في كنيسة مريم العذراء.. وبقيت هذه الكنيسة تحتضنكم وتستقبل ممارساتكم الدينية فتشعرون فيها بدفء العائلة والألفة مع بعضكم, كما كانت للذين يسبقوكم.. ولازال بعضهم شهودا على ذلك

هذا كله يجعلنا أن نحرص – على قلة كهنة الأبرشية – أن نرسل لكم كاهنا يقيم لكم الذبيحة الإلهية من وقت لآخر فيشد من روابط الإيمان والإخوة بينكم.

وبهذه المناسبة أود أن أوجه شكري العميم للإخوة الكهنة الكلدان الأعزاء وفي مقدمتهم سيادة راعي الأبرشية ما حنا قلو لكل المساعدة والخدمات الراعوية التي يقدمونها لأبنائنا السريان. إني أحييهم بكل التقدير والامتنان والمحبة. كما اشكر شمامسة هذه الكنيسة بالذات للخدمة الطقسية والكنسية والمواسم التي يقومون بها بعطاء وإيمان وهمة طوال هذه السنوات منذ وفاة راعي الكنيسة المرحوم الأب عما نوئيل سعدو, الذي نذكره اليوم لنشيد بكل الجهود التي بذلها في تلقين السريانية والألحان والرعاية الكنسية لسنوات طويلة. واليوم أشكركم جميعا على وجودكم هنا واشكر كل اللذين من كنيسة مار كوركيس أو العباسية يشاركون باستقبال اليوم بإخوة وتقوى. واشكر الذين بسخائهم واعتزازهم جاؤوا حتى مدخل كردستان في آلوكا لاستقبال راعي الأبرشية الجديد في مقدمتهم السادة الأساقفة حنا قلو والآباء كهنة دهوك وزاخو وشخصيات كما واشكر إخوتي كهنة الأبرشية الذين رافقوني. ولن اختم كلمتي من دون أن أقول كلمة وفاء وأتلو صلاة الترحم والاستغفار عن أرواح أبناء هذه الكنيسة وشمامستها المدفونين في فنائها وفي مقبرتها. والى الله ارفع دعائي كي تكون نعمته في سند جميع  الذين  ساقتهم أو أرغمتهم الظروف أن يغادروا زاخو ويفتح لهم أبواب النجاح والتوفيق حيثما حلوا.

أما انتم يا أيها الباقون هنا لكم أقول ارعوا الإيمان الذي نلتموه بعمادكم بالأعمال الصالحة والأمانة والتضامن في زمن نحتاج فيه إلى أن نكون واحدا أكثر من السابق. ويسوقنا روح التضامن هذا الذي هو من ثمار المحبة, إلى مساعدة بعضنا البعض بالأمور الروحية كما في المادية. لا تدعوا أحدا محتاجا بينكم. بل ساعدوه وأسندوه. لا يكن بينكم جائع إلا وتهرعون إلى عونه وكونوا متكاتفين بالإيمان والمحبة بينكم. وحين أقول بينكم أقوله لكل أبناء المحلة ولكل المسيحيين في هذه البلدة المباركة التي  حباها الله بطبيعة ساحرة جميلة.. وبشعب طيب. وكونوا على اتفاق واحترام وتقدير متبادل وتعاون مع جيرانكم المسلمين, كما كانت الأجيال التي سبقتكم منذ عهد المثلث الرحمة المطران يوحنا نيسان والخوري منصور فارس راعي هذه الكنيسة الأسبق وعمدتها الأول

 

ليبارككم الرب  ويبارك  عوائلكم  وأبنائكم  الآن ودائما باسم الآب والابن والروح القدس  آمين

Advertisements

التصنيفات