وإنما كتبت هذه لتؤمنوا (2005 و2001 )

وإنما كتبت هذه لتؤمنوا بان يسوع

موعظة الأحد الجديد في برطلة

في 2 نيسان 2005 دعوة إلى الصلاة من اجل البابا المحتضر بعنوان :

(وإنما كتبت هذه لتؤمنوا بان يسوع هو المسيح ابن الله , ولتكون لكم إذا آمنتم الحياة باسمه) (يو20 : 31 ).

أيها الإخوة والأخوات

بهذه الكلمات يختم يوحنا إنجيله بعد قصة ظهور يسوع للتلاميذ وتوما معهم

1 .  ” طوبى  للذين يؤمنون ولم يروا “

الكلام كله في الإنجيل  يدور حول الإيمان , وحول أن من يؤمن يرى . لان الإيمان هو رؤية .

–         قال: قصة الأعمى من مولده في يوحنا (9 : 1 -40 )

اليهود – ماذا تقول فيه وقد فتح عينيك ؟

–         قال : انه نبي . لم يصدقوه :

–         فأجاب: عجيب أن لا تعلموا من أين هو وقد فتح عيني . لم يسمع إن أحدا من الناس فتح عيني من ولد أعمى . فلو لم يكن الرجل من الله لما استطاع أن يصنع شيئا …

–         سبحان الله : من كان أعمى أبصر بالإيمان من هو يسوع . والذين كانت لهم عيون الجسد , ولكن قلوبهم بقت مقفلة باللاايمان , لم يروا شيئا من يسوع.

–         تحققوا من أن يسوع فتح عيني الأعمى, فأبصر ولكنهم لعدم إيمانهم رفضوا أن يروا شيئا آخر .

–         الإيمان يفتح العيون للرؤية : توما :ربي والهي

–          وعندما يرى المؤمن يحيا , يدخل الحياة .

–         بالإيمان نحيا ونسير في النور ولا نعثر . بل نكشف معنى الأشياء والحياة: أنا نور العالم, من يتبعني لا يمشي في الظلام, بل يكون له نور الحياة .(ير 8: 12 ) .

–         بطرس – يا رب إلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك ,ونحن آمنا وعرفنا انك قدوس الله .(يو 6 : 69 ).

–         من آمن بهي فله الحياة الأبدية .(يو 6 : 46 ).

–         من سمع كلامي وآمن بمن أرسلني ,فله الحياة الأبدية, بل انتقل من الموت إلى الحياة .(يو 5 :24).

–         في مقدمة يوحنا – فيه كانت الحياة, والحياة نور الناس ..  أما الذين قبلوه – وهم الذين يؤمنون باسمه – فقد أعطاهم أن يصيروا أبناء الله ”

(يو 1 : 4 – 12   ).

–         وفي مجمع الناصرة يقرا يسوع نبوة أشعيا ويطبقها على ذاته : أرسلني لأعلن للعميان عودة البصر إليهم ”  , (لو 4 :12)

2       . اليوم إذن: النور معروض لنا لنبصر: من هو يسوع لنبصر لا بعين الجسد بل بأعين الإيمان .

–         إننا كلنا نمر بتجربة اليهود : تقع الإحداث المؤهلة أمامنا   , يجترح الله معجزات أمامنا كل يوم , ولكننا لا نراها : إما لعدم انتباهنا أو لعدم قراءتنا

لما في جوهرها , أو لرفضنا أن نكتشف إصبع الله في الإحداث .

–         فإننا اليوم – وفي هذه الظروف الحرجة التي نمر بها ووسط الماسي ودخان التفجيرات والقتل والموت إننا أحوج ما نكون إلى إيمان لنرى ونفهم الصبر . التضامن . قوة الصلاة . الشوق إلى السلام .

–         وإذ آمنا تكون لنا الحياة باسم يسوع .

3       . هدف الإنجيلي يوحنا من كتابته الإنجيل هذه كانت : وان    يسوع أتى بآيات أخرى كثيرة لم تكتب في هذا الكتاب . وإنما كتبت هذه لتؤمنوا وتكون لكم الحياة باسمه إذا آمنتم .

–         من اجل هذا الإيمان وهذه الحياة انبرى الرسل يبشرون وينشرون أقوال يسوع وتعاليمه ويشرحون كيف كان ينظر إلى الله كاب للجميع ويعو الكل أن ينظروا ويحبوا الله كأبناء, والى بعضهم البعض كإخوة وأبناء لآب الواحد:تكون لهم الحياة

–         نحن أيضا نحمل هذه الرسالة في مجتمعنا العراقي اليوم . هذه هي رسالة الكنيسة كنيسة العراق وحدتها .

–         في نهاية المطاف : الحياة هي هدف ودعوة الإنسان  لا الموت . الحياة الحقة . حياة النفس والروح   الحياة في الله .

–         المسيحية هي دعوة إلى الحياة والعيش بحياة الله وليست مجرد ديانة . أو شركة تضم مصالح أو حزب يضم منتسبين .

–         المسيحية نظرة وعيش جديد لعلاقتنا مع الله ومع الآخر.

–         هي نور جديد على واقع الإنسان .

لم نرى المسيح بالجسد ولكننا نراه في الإيمان كل يوم , وطوبى للذين يؤمنون ولم يروا .

موعظة الاحد الجديد

في برطلة  22/ 4/ 2001

         نحتقل اليوم بمناسبتين الاحد الجديد وعيد الكنيسة: عيد مار جرجس غدا 23 نيسان

         تهنئة بالاحد الجديد الذي هو امتداد لعيد القيامة وبعيد مار جرجس الذي هو لا فقط عيد كنيستنا، بل بل هو عيد الجماعة كلها. هو عيد الجماعة كلها، لانه عيد الكنيسة التي تجمع الجميع في حضنها كبيت الام

         نعود الى الانجيل الذي نقرأه في الاحد الجديد: قصة توما الذي لا يريد ان يؤمن الا اذا راى بعينيه وجسّ بإصبعه..!

         ماذا يقول النص الانجيلي الذي ينقل القصة بحسب يوحنا:

(1)* “في مساء ذلك اليوم، يوم الاحد التلاميذ في دار اغلقت ابوابها جاء يسوع ووقف بينهم”

1)    مساء/ أغلقت ابوابها

2)    الاحد، يسوع يقف بينهم اشارة الى اجتماعات المسيحيين الاولين مساء الاحد لكسر الخبز معا:

         في كسر الخبز يكون بينهم

         حيث اجتمع اثنان او ثلاثة باسمه يكون بينهم

اشارة الى قراء يوحنا في اواخر القرن الاول – والينا اليوم:

         في كسر الخبز، في القداس: يكون بيننا

         كلما اجتمعنا باسمه: يكون معنا

(2)توما لم يكن معهم:

يقول له التلاميذ:رأينا الرب

هو يرفض شهادتهم: إلا اذا رأيت اثر المسمارين في يديه إلا اذا وضعت اصبعي في مكان المسمارين ويدي في جنبه

يعني: يريد لن يرى ينفسه ان يكتشف بنفسه. ان يتحقق شخصيا

موقف العلماء الذين يريدون الاختبار العلمي. يخطئون لان مسألة القيامة ليست تحقيقا مختبريا، ولا براهين علمية

¬   هي مسألة ايمان والايمان في داخل الانسان نعمة من الله وثقة بالشاهد

¬   موقفنا مرات كثيرة حيث نريد البراهين. نريد ان يستجيب الله لما نريده. نحن نريد ان

نوجه الله كيف يتصرف مع الناس وماذا يعمل مع الاشرار: يفنيهم

¬   الايمان ليس الا اندماج القلب مع كلمة الله وقبولها

¬   الايمان يتطلب التواضع. الانسان المتكبر الاناني لا يستطيع الا ان يؤمن

¬   الايمان كالحب لا يعيش الا ان يؤمن في جو الثقة والتواضع مما لا يثق بزوجته ولا بتواضع امام طفله لا يستطيع ان يحب.

         متى كان توما واقعيا؟

¬   عندما ركع وصرخ: ربي والهي اي عندما تواضع وقبل

(3)– ماذا يقول الانجيل ؟

         بعد ثمانية ايام اي يوم الاحد ايضا

         وكان التلاميذ في البيت مرة اخرى

والابواب مغلقة في عشاء كسر الخبز: في هذا الاطار يسوع يقف بينهم مرة اخرى

ويجري الحوار الذي تعرفه: يسوع: يا توما هات اصبعك انظر يديّ لا تكن غير مؤمن، بل مؤمنا

ثم الجملة المفتاح لكل نص، وقمة الترائي: ألأنك رأيتني آمنت؟

طوبى للذين يؤمنون ولم يروا!

¬   نرى لاننا نؤمن؛ بالايمان تنفتح الاعين فنرى:

         المجدلية في البستان

         يوحنا عند القبر الفارغ

         لمن الطوبى؟

¬   للاجيال اللاحقة – لنا نحن اليوم

لا يقوم الايمان على العيان

¬   يسوع لم نعد نراه بالعين المجردة رؤيا يسوع الحي ليس رؤيا مادية  بالروح والايمان

نراه حيا، فاعلا. بالايمان نقول: عيسى الحي وعلى شهادة الذين اختبره قبلنا: الرسل، القديسون، المؤمنون الذين سبقونا.. ونحن بدورنا نسلم الشهادة كأمانة لأولادنا بهذا الايمان ندخل في اتحاد عميق بالمسيح القائم من الموت ونحيا معه: من آمن بي، يحيا

 

Advertisements