ماذا ينتظرون من الكاهن

ماذا ينتظرون من الكاهن 

2- الكاهن

ملف تشرين الاول 1971

       بينما يتعقد مجلس الأساقفة في روما لدراسة احوال الكهنة، نقدم الجزء الثاني من ملف” ماذا ينتظرون من الكنيسة؟”، وهو في نظرة العلمانيين إلى الكاهن وما ينتظرونه منه. وقد حمل أكثر من جواب صدى الارتياح لهذه البادرة التي أطلقتها الفكر المسيحي في استطلاع آراء قرائها عن حياة كنيستهم ومستقبلها، فاعتبرها البعض فرصة فريدة للتعبير عن رأيهم، ووصفها أخر بخطوة مباركة تستحق كل اهتمام ومتابعة، “وأملي وطيد أن تشع هذه الحركة الصغيرة، فتشمل العراق كله… أي أن يجري مسح عام للآراء في كافة مجالات الإيمان والحياة، والاستفادة علميا من هذه الأبحاث لرفع المستوى ومعرفة الشاطئ الذي نرسو فيه حتى نتبصر في أمور حياتنا ونتدارك أخطاءنا” (معلم 26 سنة ).

     هذا ما نصبو إليه فعلا من وراء هذه الاستطلاعات؛ أن تكون منبرا حرا وانطلاقة خيرة لدراسة شاملة لاحتياجات مجتمعنا المسيحي وتطلعات شبيبتنا المشروعة. نريدها أساسا لحوار بناء، ليس بين المجلة والقراء حسب، بل بين المؤمنين وكهنتهم، بين المرؤوسين والرؤساء، والحوار ليس معناه مجرد تبادل الأحاديث: انه انفتاح متبادل وبحث مشترك يفضيان إلى تخطيط مدروس، فإعادة النظر فيما حسبناه إلى الآن كاملا وغير قابل للتعديل، ومن ثم إلى البناء والتجديد.

ما هي، إذن، نظرتهم إلى الكاهن؟

     عكست معظم الأجوبة صورة الكاهن المثالي. فهو قبل كل شيء “رجل الله” و “رسول المسيح على الأرض”، “نذر نفسه للخدمة ” وهو “الشمعة التي تحترق لتنير من حولها”، إذ انه “الشخص الذي ضحى بنفسه تضحية لا يمكن أن يضاهيه فيها حتى الجندي في ساحة القتال”. “انه مرشد ديني واجتماعي” و “ربان السفينة في الأخويات والطبيب الروحي للعائلة”، “رجل المحبة، رجل الإنسانية، رجل الإخلاص”.

    وينطلق آخرون من خبرتهم الشخصية إلى أن الكاهن “هو الأخ بمحبته، والأب بتضحيته، والصديق بتعزيته، وهو المرشد والدليل، هو المعين الذي استقي منه كل ما يساعدني في السير نحو المسيح ” (معلمة 25 سنة).

“الكاهن في نظري ممثل المسيح على الأرض، ولما كان المسيح صديقا وفيا لي، فالكاهن أيضا هو الصديق الوفي الذي الجأ إليه في ساعات الضيق”. (هلال –طالب 20 سنة – بغداد). ويقول طالب آخر:

“إني احترم الكاهن كثيرا، لاسيما الكاهن الشجاع والمتواضع”(طالب 19سنة– قرة قوش).

مآخذهم عليه

      بقدر ما تبرز مكانة الشخص في المجتمع، بقدر ذلك يكون الحكم عليه صارما ويطالب بأكثر: “من أعطى كثيرا، قال الرب، يطالب بأكثر”. وهكذا الكاهن الذي هو بمثابة المرشد والمرجع والمعلم والأب الدؤوب –أليس الجميع يدعونه “أبونا”؟-. فالمؤمنون يأخذون عليه أن لا يكون كذلك كاملا، ويلومونه إن هو تناسى قدسية دعوته، أو تقاعس في أداء رسالته، أو ابرز سلطته الروحية كحجة لأحكامه القطعية:

“أقولها بصراحة لا يوجد لدينا آباء قديسون مثل الذين رايناهم في السابق. إن أرادت الكنيسة إصلاح نفسها، فعليها بإصلاح رجالها أولا ليقتدي بهم العلمانيون ” (طبيب متقاعد 50 سنة بغداد)

ويتساءل احدهم (البصرة):” لماذا لا ينجح الكاهن في عمله ألرسولي؟ فيجيب هو نفسه:

لأنه خال من الحياة الروحية

لأنه يسترشد في مسلكه بمبادئ بشرية

لأنه يطلب راحته ويأنف من التقشف

لأنه يرتبط بعلاقات تبعث إلى الخفة والطيش

لأنه منتفخ بروح التمرد والادعاء النفسي وقليل الاتفاق مع اقرأنه

لأنه لم يصلح نقائصه الخاصة.

     ثم يخلص إلى القول بان خبرته تعلمه إن من بين كل عشرة كهنة، ستة منهم لا يكادون يحافظون على الحرارة الأولى بعد عام من تخرجهم، واثنان فقط بعد عشرة أعوام. ويضيف مهندس (26 سنة – بغداد) إن “كهنة المسيح في العراق قليلو الثقة بأنفسهم” وفي شبه “برج عاجي” يعزلهم عن معاناة الشعب.

     وهكذا، وبالمفضلة: موضوعي لأجوبة الاستطلاع، استنادا إلى ما يدور في معظم مجالس الناس، نرى أن المآخذ الكبرى على الكاهن ثلاثة وهي قلة اتصاله بالمؤمنين، قلة سعيه في نشر التعليم المسيحي، والمادة التي يبدو أنها من اهتماماته المفضلة:

“إنني لا استطيع أن أتصور الكاهن إلا كجابي ضريبة الدخل أو مصلحة الكهرباء”.

“إن معظم العائلات الفقيرة محرومة من زيارة الكاهن، وان بعض الموتى

الفقراء لا يسير في جنازتهم سوى كاهن أو كاهنين، بينما نرى جنازة الغني محاطة بجماعات كبيرة من القسس” (موفق – مهندس – كركوك)

…المواعظ ضحلة والتعليم المسيحي شبه معدوم”(طبيب متقاعد – بغداد)

“الكاهن لا يرى إلا في الأعياد”: لازمة يرددها 95 بالمئة من الناس. ببرودة، وأحيانا من دون تحقيق. بمثل هذه البرودة ينبري الكثيرون إلى تشريح الكاهن في عيوبه وأخطائه الصحيحة أو المزعومة. إلا أن كثيرين أيضا ابدوا تفهمهم للكاهن، لان الكاهن إنسان كسائر الناس، له ضعفه وحدوده، ولم يعطه الكهنوت ملء الحكمة والفضيلة. انه خاضع، وأكثر من غيره، لسنة الكفاح من اجل إصلاح ذاته وتقديسها.

كيف يريدونه ؟

     إن الصورة التي رسمها القراء للكاهن المثالي في مستهل هذا الاستطلاع تبقى ناقصة إن لم تضف إليها ما ينظر المؤمنون أن يتحلى به كاهنهم. فعلى سؤالنا: ماذا تنتظر من الكاهن لك شخصيا وللشعب المسيحي؟، أجابوا:

على صعيد حياته الشخصية:

– يريدون أن يكون الكاهن مثقفا ثقافة عالية “ليتمكن من أداء رسالته التعليمية والقيادية، ومتواضعا ليخدم الشعب ويمتزج به، وذا شخصية قوية تمكنه من أن يوقف المتجاوز ويبث أخلاقية الإنجيل” (طبيب 60 سنة ).

– “يجب أن يكون الكاهن بطلا مسيحيا يعظ بجرأة، وإلا فلا حاجة إليه، لأنه سيكون، آنذاك، مثلي ومثل غيري” (طالب جامعي 21 سنة).

“انتظر من الكاهن أن يكون كاهنا بكل ما في هذه الكلمة من معان… ولست من المؤيدين لان يكون من ألعديمي الابتسامة، ولكن عليه أن يكون لبقا وفطنا ليوفق بين رسالته السامية وحياته الشخصية، ويأخذ بعين الاعتبار نظرات بعض الناس إليه” (طالبة ثانوية 19 سنة)، “ليكن متفتحا ومرنا (معلمة 25 سنة ).

“الكهنة المتفتحون، الفرحون بحياتهم والسعداء في خدمة شعبهم، الذين لا تأسرهم المادة، هؤلاء أحبهم كثيرا، واعتبرهم كأصدقاء ومرشدين” (عدنان – السادس العلمي).

     لقد قيل بان جناحي الكاهن هما العلم والفضيلة، وستبقى الفضيلة دوما الأساس الأمتن لحياته، ولعل في شهادة هذه الفتاة الجامعية ابلغ تعبير لما ينبغي أن يكون الكاهن فوق كل شيء:

“أعود بالذاكرة إلى اليوم الذي كنت استعد فيه لمقابلة كاهن للمرة الأولى، وكان عمري آنذاك 23 سنة: المرة الأولى التي كنت ساجدني وجها لوجه مع كاهن، ولوحدنا؛ المرة الأولى التي سيتاح لي تفحصه وسماعه والتحدث إليه. كنت أفكر باني “سوف أرى” شخصا يحيا من الله ومع الله. هذا كان الكاهن بالنسبة إلي: رجل يحيا من الله. وكنت اردد لذاتي انه ينبغي أن يظهر ذلك بصورة ملموسة، وإلا فكل ما يقال عنه هراء. اعلموا، أيها الكهنة، إننا على هذا نحكم عليكم، على هذه الشهادة شبه الملموسة التي تعطونها عن الله: ينبغي أن يبرز إيمان الكاهن في الخارج، عليه أن “يعرف” الله بحياته ويدعنا نتحقق من انه يعيش منه حقا”.

وعلى صعيد الرسالة :

     إن كان الكاهن رجل الله، فهو خادم الإنجيل أيضا قد تطوع بملء حريته لنشر رسالة الفداء بين الناس، لذا عليه أن يشعر بمسؤوليته الكبيرة تجاه المسيح وتجاه شعبه، “فلا يبدو وكأنه عاطل وطفيلي” (طالب جامعي 22 سنة) ، أو موظف يتقاضى أجرة خدماته. الجميع يطالبونه بان “يخرج برسالته خارج جدران الكنيسة” فيكون “أكثر توغلا في الشعب”، و”في خدمة الجميع”، لأنه بحكم أبوته الروحية، يجب أن يعانق الجميع، لذا فهم يعلقون أهمية كبرى على اتصاله الشخصي بالمؤمنين، لا سيما في الزيارات الراعوية التي ينتظرونها أكثر من مرة أو مرتين في المواسم.

” أرجو ان يشعر الكاهن بان كل بيت يذهب لزيارته هو بيته، وان المؤمنين جميعا هم ذووه” (عدنان – طالب 18 سنة – بغداد).

“… وفي اعتقادي إن زيارة الكاهن للعائلات يجب أن تتعدى السطحي من الأحاديث إلى تعليم حق وحياتي” (معلم 26 سنة – الموصل ).

“أريده أن  ينفتح إلى العلماني أكثر ولا يعتبر نفسه ارفع، بهذا الانفتاح سيكتشف واقع المجتمع الذي يختلف تماما عن مجتمع “الاكليريكية” والكتب التي يقراها” (متي – طالب زراعة 19 سنة).

      من هذا الواقع نفسه يجب أن تنطلق مواعظه، فترشد السامعين إلى فهم معاني الإنجيل وكيفية تطبيقه في الحياة اليومية ومتطلبات العصر. هذا ولا ننكر أن كثيرين يتشكون من شحة المواعظ، ويتمنون لو عقبت موعظة قصيرة عملية تلاوة الإنجيل في كل قداس وعلى مدار السنة، كما درجت عليه بعض الأبرشيات.

     ولكن الموعظة لا تتعدى أن تكون وسيلة ناقصة في ذاتها، لأنها “منولوج” يتكلم فيه الواحد ولا سبيل للآخر أن يستفسر أو يعترض. لذا فهي بحاجة إلى أن تدعمها طرق تعليمية أخرى، تتفق وعقليات الفئات والبيئات المختلفة كالسهرات الإنجيلية التي تقام في الأسر المسيحية، حيث يدرس ويشرح الإنجيل، ويكون منطلقا لإنعاش روح الإيمان والتضامن والتعارف بين أفراد العائلة والأسر المسيحية الأخرى؛ أنها طريقة مثلى لنشر الكتاب المقدس الذي هو منهل العقيدة المسيحية (نوري- مترجم 57 سنة – بغداد).

     وتشكى البعض من تقاعس الكاهن في التعليم المسيحي، أو اخذوا عليه عقم الطريقة، وشدد غيرهم على ضرورة وضع برامج حديثة وموحدة في جميع إنحاء العراق، والسعي لإيصال الثقافة المسيحية إلى جميع الطلبة المسيحيين، وفي مختلف المراحل الدراسية.

     وطالبت الأجوبة أيضا، ومعظمها آتية من الشباب، أن يصرف الكاهن “قسما كبيرا من وقته لتنشئة الشباب تنشئة مسيحية صحيحة” (لؤي – طالب 20 سنة – بغداد) ويبادر في سبيل ذلك، إلى إقامة ندوات وتوسيع نطاق الأخويات والمنظمات الدينية “ودعمها وتشجيعها” حيث وجدت،  أكثر فأكثر ” (سامي – مدرس 25 سنة السليمانية):

“إنشاء أخويات ونواد تكون بمثابة ملتقى للشباب المسيحي، يتلقون فيها ثقافة دينية

صحيحة… واعتقد أن الكنيسة في العراق متأخرة بسبب عدم تفهم الشباب المسيحي عقيدتهم، وبعدهم عن السلطة الكنسية التي تتمثل في الكهنة والأساقفة” (ريتا– طالبة17 سنة– البصرة).

     في هذه الإجابة صدى لأمنية عزيزة طالما سمعناها من الشباب في أن يجتمعوا برؤسائهم الروحيين للتعارف أولا، وللتداول في شؤون الكنيسة والديانة. إن مثل هذا التعاون دعا إليه المجمع، وقد اتخذ بعض الأساقفة مثل هذه البادرة.

هذا هو النموذج الكهنوتي الذي يريده المؤمنون، ولكن…

هل أن الطريقة الحالية لحياة الكاهن تلائم عصرنا وتراعي كرامته؟

      من الآراء ما يؤيد الطريقة الراهنة لحياة الكاهن ولا يرى فيها ما يقلق، أما الأكثرية فترى أن التجديد والتعديل ضرورة، وإلا لما استهوت أحدا بعد، ولبقي الكاهن على الهامش. تناولت الملاحظات ناحيتين رئيسيتين هما اندماجه في المجتمع ونظام حياته المادية.

     فمن ناحية الاندماج، يريدون أن يكون الكاهن اقرب إلى الناس ويفهم واقع الحياة. وإذا تمسك الكبار بمظهر الكاهن الخارجي  ورسالته، فهم يريدون له حرية أوسع واندماجا اكبر معهم، ولا يرضون “بتطويقه ضمن اطر بالية ونواهي عقيمة، وكأنه كائن ليس كالبشر، حتى ليبدوا وكأنه اثر قديم”. فلا لباسه ولا لحيته تهمهم، بل حياته ورسالته. وقد تطرق البعض الى فكرة “عمل مهني” بجانب الكهنوت:

“يجب تطوير حياة الكاهن في إطار عصري يتمتع فيه الكاهن، ضمن التزاماته الروحية  

بكافة حقوقه الإنسانية، لئلا يبقى شخصا معقدا. فليفسح له  مجال  أوسع للمشاركة الفعلية في حياة المجتمع. وبما إن الكهنوت رسالة، فاقترح أن يزاول الكاهن مهنة حرة، مع لكهنوت، كان يكون طبيبا أو عاملا: بذلك سيشعر بقيمة العمل، ويوسع نطاق رسالته، ولا يبقى حبيس المادة “(طالب طب – 29 سنة).

    وتتناول ستون بالمئة من الأجوبة موضوع الزواج للكاهن مؤيدين، واقترحوا ترك الحرية له أن يعتنق الكهنوت بتولا أو متزوجا “أسوة بالطوائف المسيحية غير الكاثوليكية” (موظف – الموصل) ، “لان الحياة العائلية عنصر جوهري ومكمل للإنسان” (محاسب – بغداد) ، “ويوفر له طرقا أفضل للرعاية الأبوية وتفهم القضايا العائلية” (موظفة).

     ونوهت أجوبة أخرى إلى تعيين سن لتقاعد الكهنة، ومن جهة أخرى إلى اشتراك اكبر مع الأسقف في إدارة الكنيسة.

     أما الاستياء الكبير، فيأتي  من الأسلوب الحالي لتأمين معيشة الكاهن، هذا الأسلوب الذي لا يراعي كرامته مطلقا، حسب قولهم، أو يعرضهم لسهام الانتقاد وخطر التهافت إلى المادة، أو يظهره بمظهر المستعطي، كما تحاملت بعض الأجوبة على بعض الكهنة “الأغنياء”، وطالبت الجميع بان يعيشوا بموجب روح الفقر والبساطة  “ويلتزموا حياة التقشف، نوعا ما، ليشعروا بشعور الفقراء ومر الحياة” (طالبة آداب 18 سنة). وقد وردت اقتراحات بشان تنظيم معيشة الكهنة خلاصتها:

–  تخصيص راتب شهري معقول لكل كاهن، يتغذى من اشتراكات المؤمنين والرسوم والهبات والوقف.

– إنشاء لجنة من العلمانيين الكهنة، تحت إشراف الأسقف، تعرض مبلغا معينا على كل عائلة، مساهمة منها في رواتب الكهنة، عوض “العيدانية”.

– كل الرسوم والهبات الأخرى تلقى في الصندوق المشترك.

– إنشاء صندوق ضمان وتقاعد للكهنة، على صعيد الأبرشية أو الطائفة أو البلد (بين مختلف الطوائف المسيحية).

  وطرحت أجوبة عديدة “الحياة المشتركة بين الكهنة” كأسلم طريقة لضمان روحانيتهم، وتنظيم رسالتهم، والتخلص من عزلتهم، وزيادة التعاون فيما بينهم، وحيث لا يتوفر ذلك فالأفضل أن يسكن الكاهن في الكنيسة بصورة لائقة ليتفرغ لرسالته.

الخلاصة : هذه الآراء صدرت عن اشخاص يحبون كهنتهم وينظرون إليهم نظرة تقدير وانتظار. لولا ذلك لما تكلموا. وانتقاداتهم نفسها ليست إلا دليلا لانتباههم إلى كهنتهم . قد يبني البعض أحكامه على معلومات خاطئة، أو يصوغون اقتراحاتهم في قضية ما دون الإلمام بكل جوانبها. اجل، إن جميع الآراء التي أوردناها في هذا الاستطلاع ليست منزهة وبعضها يحتاج إلى نقاش. إلا أنها كلها أصوات خليقة بان تسمع، وأراء جديرة بان تدرس: وهي في الوقت نفسه نداء إلى الجميع كي يعوا أن كنيسة العراق لا ترسو على أكتاف الأساقفة والكهنة فقط: أنها أمانة أيضا بعنق النصف مليون مسيحي الذين تضمهم.

     فأملنا، إذن، أن لا يقرا القارؤون هذا الاستطلاع ببرودة لا أبالية، ويعيدوا المجلة إلى زاويتها على الطاولة أو في المكتبة. فيا حبذا لو حرك  القراء والأصدقاء إلى إبداء أرائهم فيه وإرسالها ألينا، فينشا بيننا حوار مفتوح، منه تنطلق بوادر العمل والتجديد.

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s