مار اغناطيوس الثالث يوسف يونان يزور بلدة بغديدا

المطران جرجس القس موسى

رئيس أساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك

استقبال غبطة أبينا البطريرك في بغديدا

April13116استقبل مساء هذا اليوم الثاني عشر من نيسان 2011 غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى في مطار اربيل من قبل سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والخوراسقف بطرس موشي والخوراسقف يوسف عبا ومجموعة من الآباء الكهنة ثم في اليوم التالي قدم سيادته إلى بغديدا من اجل السيامة الكهنوتية والسيامة الاسقفية، حيث استقبل والوفد المرافق له (المطران ميخائيل جميل والاباتي حنا ياكو والأب أميل عقيقي ـ نائب رئيس الرهبنة المارونية ـ والأب فراس درر). واستراح غبطته لدى وصوله بغديدا في ديوان دار الآباء الكهنة  

April131110 April13115 April13118 April131111 April13111 April13112 April13113افتتاح معرض الكتب النادرة

افتتح غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى صباح اليوم في دار مار بولس معرض الكتب النادرة الذي أقامه الآباء الدومنيكان، برفقة المطران مار يوحنا بطرس موشي والمطران مار افرام يوسف عبا والآباء الكهنة والآباء الدومنكان وجمع من المؤمنين ، وقد حوى المعرض على مجموعة كبيرة من الكتب التي كانت قد طبعت في مطبعة الآباء الدومنيكان في الموصل قبل أكثر من 150 سنة. وبعد أن أنهى غبطته جولته في المعرض، قام بزيارة النشاطات المقامة في دار مار بولس، حيث زار أخوة مار يعقوب ـ  جماعة المحبة والفرح ثم زار دورة التعلم المسيحي الشتوية الخاصة بطلاب الموسطة. 15/4/2011

وضع حجر أساس لدير الراهبات الافراميات

قام غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى بوضع حجر أساس دير الراهبات الافراميات بنات ام الرحمة في قره قوش، الافراميات بنات أم الرحمة في بغديدا برفقة سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والمطران مار يوليوس ميخائيل جميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي على سريان أوربا، والمطران مار يوحنا بطرس موشي والمطران مار افرام يوسف عبا، والآباء الكهنة والرئيسة العامة الأخت برنار الافرامية والأخوات الراهبات الافراميات والاباتي حنا ياكو رئيس الرهبة الافرامية والرهبان الافرامين والأب أميل عقيقي نائب رئيس الرهبنة اللبنانية المارونية والأخوات الدومنيكات ومجموعة من المؤمنين.

سيتكون الدير من ثلاثة طوابق، كل طابق سيختص بوظيفة معينة: السرداب سيضم قاعة أنشطة الدير، الطابق الأرضي سيضم على حضانة للأطفال وإدارتها، الطابق الأول: سيخصص لمعيشة الراهبات وغرف النوم. الدير من تصميم المهندس المعماري ضياء صبيح كجو.15/4/2011

رياضة درب الصليب

أقيمت عصر اليوم رياضة درب الصليب في كنائس البلدة، وقد أقام غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى رياضة درب الصلب في كنيسة مار بهنام وسارة مع سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والمطران مار يوليوس ميخائيل جميل والمطران مار افرام يوسف عبا، والآباء الكهنة. 15/4/2011

الرسامة الكهنوتية للراهبين الافراميين    

April141178في كنيسة الطاهرة الكبرى في بغديدا عصر هذا اليوم 14 / 4 / 2011 اقيمت مراسيم الرسامة الكهنوتية للراهبين الافراميين الشماسين نعمة الله عبدالمسيح بطرس عجم و يوسف متي يعقوب سقط بوضع يد غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى

الرسامة الأسقفية للمطران مار يوحنا بطرس موشي والمطران مار افرام يوسف عبا

في تمام الساعة العاشرة من صباح هذا اليوم 16 نيسان 2011 ، وفي كنيسة الطاهرة الكبرى  تمت الرسامة الأسقفية

 للمطران مار يوحنا بطرس موشي ، والمطران مار افرام يوسف عبا

بوضع يد غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى .حيث ترأس غبطته القداس الاحتفالي برفقة سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والمطران مار يوليوس ميخائيل جميل والمطران مار اثناسيوس متي متوكا ، بحضور الأساقفة : مار جورجيو لينغوا (السفير البابوي)، ومار غريغوريوس صليبا شمعون ، ومار لويس ساكو ، مار ربان القس ، ومار ميخائيل مقدسي ، ومار توما ، ومار طيمثاوس موسى الشماني ، ومار أميل شمعون نونا ، والمطران مار جان ، والمطران مار بشار وردة ، والآباء الكهنة في أبرشيتنا والأبرشيات الأخرى والآباء الدومنيكان والمخَلَصين، والإخوة الرهبان من رهبنات عديدة والأخوات الراهبات من رهبنات عديدة، وجمع غفير من المؤمنين من بغديدا وبغداد والبلدات المسيحية الأخرى ومن خارج العراق ايضا. قام بدور الاركذياقون المطران مار يوليوس ميخائيل جميل

Advertisements

الرسامة الأسقفية مار يوحنا بطرس ومار افرام2011

الرسامة الأسقفية للمطران

مار يوحنا بطرس موشي والمطران مار افرام يوسف عبا

16 نيسان 2011

April16111

في تمام الساعة العاشرة من صباح هذا اليوم 16 نيسان2011 ، وفي كنيسة الطاهرة الكبرى  تمت الرسامة الأسقفية

 للمطران مار يوحنا بطرس موشي ، والمطران مار افرام يوسف عبا

بوضع يد غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى .حيث ترأس غبطته القداس الاحتفالي برفقة سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والمطران مار يوليوس ميخائيل جميل والمطران مار اثناسيوس متي متوكا ، بحضور الأساقفة : مار جورجيو لينغوا (السفير البابوي)، ومار غريغوريوس صليبا شمعون ، ومار لويس ساكو ، مار ربان القس ، ومار ميخائيل مقدسي ، ومار توما ، ومار طيمثاوس موسى الشماني ، ومار أميل شمعون نونا ، والمطران مار جان ، والمطران مار بشار وردة ، والآباء الكهنة في أبرشيتنا والأبرشيات الأخرى والآباء الدومنيكان والمخَلَصين، والإخوة الرهبان من رهبنات عديدة والأخوات الراهبات من رهبنات عديدة، وجمع غفير من المؤمنين من بغديدا وبغداد والبلدات المسيحية الأخرى ومن خارج العراق ايضا. قام بدور الاركذياقون المطران مار يوليوس ميخائيل جميل

ثم قدم غبطة البطريرك عظة المناسبة مشيرا إلى تاريخية هذا الحدث المهم ومشيدا ببغديدا التي هي بحق ينبوع الدعوات في الكنيسة السريانية ، اشترك في خدمة القداس جوق الشمامسة والجوق الموحد المتآلف من أجواق البلدة.  

ثم تم تنصيب المطران مار يوحنا بطرش موشي على كرسي أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك خلفا للمطران مار باسيليوس جرجس القس موسى الذي سيخدم في الدائرة البطريركية في لبنان، وسيتم تنصيب المطران مار افرام يوسف عبا بتاريخ 6 أيار 2011 في بغداد خلفا للمطران مار اثناسيوس متي متوكا والذي بلغ السن القانونية.

وفي ختام مراسيم السيامة قدم المطران مار يوحنا بطرس موشي كلمة الشكر.

وبعد انتهاء مراسيم السيامة اقتسم المدعوون غذاء المحبة في قاعة الأمراء.

129 131 133 April16112 April16113 April16114 April16116 April16117 April16119 April161110 April161111 April161113 April161114 April161115 April161124 April161128 April161135 April161138 April161148 April161149 April161150 April161151 April161152 

رسالة بمناسبة عيد القيامة (مطران بطرس)

قام المسيح .. حقا قام: هللويا 

تهنئة من الأعماق أزفها إليكم أيها الشعب المبارك، أبناء أبرشية الموصل الحبيبة، بمناسبة حلول عيد القيامة المجيدة، متمنيا لكم ولشعب العراق بكل طوائفه وقومياته، قيامة ونهضة جديدة ومستقبل مشرق.

يؤسفنا أن يكون نفر من المتطرفين قد سمح أن تركبه قوى الشر فأباح لنفسه ما تنفيه كل القيم الدينية والأخلاقية في كل الديانات السماوية، فكانت النتيجة الدمار للبلد، والتفرقة في صفوف أبنائه، والهجرة لسكانه، والتشتت والضياع في بلدان الغربة. ويسعدنا أن أزمنة الانفراج والفرج قد أخذت تلوح… ونأمل أن يسير العراق قدما إلى الأمن والسلام الكامل والبناء والتطور على مختلف المستويات.

كان لنا نحن المسيحيين، طيلة أزمنة المحنة إيمان عميق بربنا وثقة وطيدة بأنه لن يتركنا. فعلى هذا الرجاء عشنا وصمدنا وهو يسفر اليوم عن يقين بالقيامة.

لقد عانى يسوع كثيرا وتألم ومات مصلوبا. وموته حقيقة لا يمكن للتاريخ أن ينكرها. إلاّ أنّ موته هذا لم يكن خاتمة لحياته، بل فاتحة حياة، وحياة أبدية خالدة، ليس له فحسب بل للعالم أجمع.

سيبقى الرجاء نهجنا في هذه الحياة لا يفارقنا. وأمل النهوض والتجدد وعودة الحياة الطبيعية إلى بلدنا يبقى حيا فينا. ولا بدّ للوفاء والثبات أن يتكلل بالمجد والظفر، كما كان للمسيح.

لنعمل إذن، أقله نحن الذين قبلنا المسيح “ربا ومخلصا”، على تحرير أنفسنا من كل عبودية واستعباد، قابلين أن نتخلى عن كل ما هو أنانية ومصلحة شخصية فينا، خالعين عنا الإنسان القديم، لابسين الإنسان الجديد، لكيما من خلال حياتنا كما بمواقفنا نعكس صورة المسيح الحقيقية، فنكون مثله أبناء أبينا السماوي.

أحبائي: إنه لمن باب الحق والوفاء، علي وعليكم، في هذا اليوم المبارك، أن أعبر باسمي ونيابة عنكم عن شكرنا العميق لأبينا الموقر مار باسيليوس جرجس القس موسى الذي قاد دفة هذه الأبرشية مدة تزيد على إحدى عشرة سنة، في أحلك أيام مر بها عراقنا الجريح، طالبين له التوفيق في مهمته الجديدة التي لن تفصله عنا، رغم المسافة، وقد تجعله أكثر قربا منا، ليعمل من موقعه الجديد لرفع اسم أبرشيتنا وضمان حقوقها.

كما وأجدها فرصة جديدة أعطيت لنا جميعا كي نتكاتف ونتماسك ونزيل عنا كل خلاف، ونسد كل ثغرة تسمح للعدو، من أي نوع كان، أن يتغلغل بين صفوفنا ويفرقنا، إننا بوحدتنا هذه ومن خلالها نحقق النصر الذي حققه المسيح من خلال وحدته مع الله أبيه.

قيامة مجيدة وعيد مبارك سعيد، وكل عام وأنتم والعراق والعالم، بألف خير وسلام.

لتشملنا جميعا بركة الله القادر على كل شيء: ألآب والابن والروح القدس. آمين.

خادمكم

مار يوحنا بطرس موشي

راعي أبرشية الموصل وتوابعها

23 نيسان 2011

ترقية الاب بطرس موشي الى درجة الخور اسقف 

تم يوم 19/12/2003

ترقية الاب بطرس موسى موشي النائب العام لسيادة راعي الابرشية الى درجة الخور اسقف وحمل الصليب تراس المراسيم سيادة راعي الابرشية وحضور الاباء الكهنة وعدد من المؤمنين حيث جرت المراسيم في كنيسة الطاهرة في قرة قوش.

 

 

السينودس المقدس للكنيسة السريانية2010

السينودس الدائم للسريان الكاثوليك في دورته الأولى 2010

   28 كانون الثاني 2010

ترأس غبطة أبينامار إغناطيوس يوسف الثالث يونانبطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، السينودس الدائم لطائفة السريان الكاثوليك الأنطاكية في دورته الأولى لسنة 2010، التي افتتحت يوم الخميس الواقع  فيه 28 كانون الثاني 2010.

غبطة أبينا البطريرك محاطا بأصحاب السيادة أعضاء السينودس الدائم

شارك في أعمال هذه الدورة جميع أعضاء السينودس الدائم وهم أصحاب السيادة المطارنة: ميخائيل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي في أوروبا للسريان الكاثوليك،

وجورج كساب رئيس أساقفة حمص وتوابعها للسريان الكاثوليك،

وجرجس القس موسى رئيس أساقفة الموصل للسريان الكاثوليك،

 وأنطون شهدا متروبوليت حلب للسريان الكاثوليك.

تناول السينودس وضع الطائفة في لبنان وما تصبو إليه من حقوق، وتدارس إمكانية ترميم الكاتدرائية المهدّمة بسبب الحرب في وسط بيروت. كما تطرق إلى التحديات التي يجابهها أبناء الطائفة والمسيحيون عامة في العراق. كذلك تشاور السينودس في برنامج الزيارات الرعوية التي سيقوم بها غبطة البطريرك إلى الأبرشيات السريانية ورعايا الإنتشار في اوروبا لسنة 2010،  كما تابع مستجدات التحضير للقاء الكهنوتي العام الذي سيُعقد في حريصا لبنان في منتصف نيسان القادم، وأعدّ جدول أعمال سينودس الأساقفة العادي المقرر في حزيران من العام الجاري.

1129 1130

السينودس المقدس للكنيسة السريانية

البيان الختامي لسينودس كنيستنا السريانية الانطاكية

المنعقد في دير سيدة النجاة- الشرفة 

22 – 26 حزيران 2010 

articles_image2201106251516155hJn

عقد أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية السينودس السنوي في المقر البطريركي الصيفي، في دير الشرفة – درعون (لبنان) في الفترة من 22 – 26 حزيران 2010، برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، ومشاركة:
صاحب النيافة الكردينال البطريرك الأسبق مار اغناطيوس موسى الأول داود، والسادة الأساقفة: مار أثناسيوس متى متوكا رئيس أساقفة بغداد، مار رابولا أنطوان بيلوني المعاون البطريركي، مار يوليوس ميخائل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي للسريان الكاثوليك في اوربا، مار فلابيانوس يوسف ملكي المعاون البطريركي، مار غريغوريوس الياس طبي رئيس اساقفة دمشق، مار اقليميس جوزيف حنوش

مطران القاهرة والنائب البطريركي على السودان، مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين، مار باسيليوس جرجس القس موسى رئيس اساقفة الموصل، مار ثيوفيلوس جورج كساب رئيس اساقفة حمص وحماة والنبك، مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، مار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي في اورشليم والأراضي المقدسة، مار ايونيس لويس عواد المطران الأكسرخوس الرسولي في فنزويلا، ومار برنابا يوسف حبش مطران أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة وكندا. وانضم الى الآباء بدعوة خاصة من رئيس السينودس الخوراسقف يوسف صاغ الأكسرخوس في تركيا. وقد تغيب عن الحضور غبطة البطريرك السابق مار اغناطيوس بطرس الثامن عبدالأحد ومار يعقوب جورج هافوري رئيس اساقفة الحسكة ونصيبين سابقا، بداعي الشيخوخة والمرض.
افتتح غبطة البطريرك يونان أعمال السينودس بقداس الأحتفالي شارك فيه جميع آباء السينودس في كنيسة اكليريكية الشرفة، مع لفيف من كهنة الأبرشية البطريركية وحضور الرهبان والراهبات الأفراميين والمؤمنين.
وفي مستهل الجلسة الأولى ألقى صاحب الغبطة  كلمة ترحيبية، تناول فيها المنجزات التي تمت منذ السينودس السابق. كما تطرق غبطته الى الزيارات الراعوية البطريركية التي قام بها في غضون العام المنصرم يرافقه عدد من آباء السينودس، منها: زيارته لقداسة البطريرك مار أغناطيوس زكا الأول عيواص في مقر البطريركية السريانية الأرثوذكسية في معرة صيدنايا في آب 2009، والى كنيسة الهند السريانية الملنكارية في ايلول 2009، والى العراق في تشرين الأول 209، والى مصر والأردن وفلسطين في كانون الأول 2009، والى أبرشيتي حلب والحسكة في كانون الأول 2009 ونيسان 2010، والى السويد وتركيا في ايار 2010. ومن الأنجازات التي تمت أيضا رسامة اسقف خلف لغبطته على ابرشية أميركا، وقد تمت الرسامة في قره قوش- العراق في 11 من حزيران الحالي. ولعل أهم الأحداث التي أشار اليها غبطته مما تم هذا العام انعقاد مؤتمر الكهنة السريان في لبنان بمشاركة زهاء مئة كاهن من لبنان وسوريا والعراق وفلسطين وبلاد الأنتشار في الفترة من 12- 15 نيسان المنصرم.
وفي ما يلي المواضيع التي عالجها السينودس المقدس:        1. استمع الآباء الى التقارير التي قدمها اصحاب السيادة عن بعض الأبرشيات، ورؤساء الرهبانيات والمعاهد الكهنوتية عن مؤسساتهم، وقد ركزوا على الوحدة اللازمة بين الأسقف والكهنة لنجاح العمل الراعوي، وعلى دور العلمانيين والراهبات في رسالة الكنيسة وانعاش فعاليتها، لاسيما في ظروف التحديات التي تواجه الكنيسة اليوم.
2.
تناول الآباء موضوع الدعوات الكهنوتية والرهبانية وسبل رعايتها في الأكليريكيات والأديرة، وأولوا اهتمامًا خاصًا بتوصيات مؤتمر الكهنة السريان المنعقد في نيسان الماضي، لاسيما في باب رعاية الكهنة في حياتهم الروحية والمعيشية وتأمين الضمان الصحي والتقاعدي لهم.
3.
دعا السينودس الى تنشيط أعمال اللجان التي أنشأها في الدورة السابقة، لاسيما اللجنة الليتورجية، واللجنة المسكونية. كما أعلم غبطته آباء السينودس بإنشاء لجنة للموسيقى الكنسيّة.
4.
بارك السينودس متابعة دعوى تطويب المطران مار فلابيانوس ميخائيل ملكي مطران جزيرة ابن عمر الذي استشهد في تركيا سنة 1915، وقد بدأت المحكمة الكنسية الخاصة أعمالها في بيروت في 8 نيسان الماضي.
5.
تدارس الآباء آلية تطبيق صندوق تقاعد الأساقفة، سيما وأن أربعة من آباء السينودس بلغوا سن التقاعد في هذا العام. كما تداولوا في مشروع تقاعد الكهنة وضمانهم الصحي كما هو معمول به في بعض الأبرشيات، وأوصوا بتعميم هذه التجربة.
6.
تدارس الآباء ورقة العمل الخاصة بسينودس الأساقفة العام حول الشرق الأوسط، الذي سيعقد في روما من 10 إلى 24 تشرين الأول القادم، بدعوة من قداسة البابا بندكتوس السادس عشر.
7.
عقد آباء السينودس جلسات انتخابية خاصة لاختيار مطران جديد لأبرشية بغداد خلفا لمطرانها البالغ سن التقاعد، وكذلك لاختيار أسقفين للدائرة البطريركية، وتقديم ثلاثة مرشحين لأكسرخوسية فنزويلا لخلافة راعيها الحالي البالغ سن التقاعد.
8.
وأبدى آباء السينودس، من جانب آخر، ارتياحم لمبادرات التقارب الذي لاحت بوادره مثمرة في لبنان، ودعوا الى مزيد من خطوات من التوافق لبناء لبنان مستقل قوي متماسك.
9.
وفيما تحدث الآباء عن الوضع المؤلم في العراق وعن معاناة المسيحيين المريرة طيلة هذه الأعوام، ولاسيما في العام المنصرم والأسابيع الأخيرة اذ طالت يد الغدر والشر موكب الطلبة الجامعيين المسيحيين، ناشدوا المسؤولين في الحكومة المركزية والمحلية لحماية المواطنين كافة ولا سيما المسيحيين. ودعوا الى نبذ العنف والأرهاب، واتخاذ لغة الحوار والبناء معا لأعادة العراق الى حياته الطبيعية ودوره الفاعل والأيجابي في المنطقة، كما انهم يشجعون كل مبادرات بناء الثقة بين المسيحيين والمسلمين، في الأحترام المتبادل والتسامح. وفيما يوجه آباء السينودس شكرهم وامتنانهم العميقين للبنان وسوريا والأردن وتركيا، حكومات وشعوبًا وكنائس، لما يقدمونه من تسهيلات واستقبال للمهاجرين العراقيين، يدعون  أبناءهم المسيحيين عامة، والعراقيين منهم خاصة، الى ضرورة التمسك بالأرض والمشاركة في اعادة بناء الوطن. واذ رحبوا بتأسيس مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق، دعوا الى مزيد من التلاحم الفعلي والعمل الموحد بين الكنائس المسيحية.
10.
وفيما يخص القضية الفلسطينية يدعو السينودس السرياني الدول العربية الى تجاوز الخلافات الداخلية والجانبية لدعم جهود السلام في العدل، ورفع الحصار عن قطاع غزة باسم الأنسانية وحقوق الشعوب، والعمل على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

أمين سر السينودس
المطران باسيليوس جرجس القس موسى
دير الشرفة في  25/6/2010

السينودس الانتخابي 2008

السينودس الانتخابي في دير الشرفة لبنان

السينودس الانتخابي في دير الشرفة لبنان 2008

بدات اعمال السينودس المقدس في لبنان (دير الشرفة) السينودس الانتخابي لانتخاب البطريرك الانطاكي الجديد خلفا للبطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الاحد، وقد حضر أربعة عشر أسقفا إضافة إلى البطريرك عبد الأحد والبطريرك الكاردينال موسى داؤد الذي ترأس القداس الإلهي، وألقى كلمة بالمناسبة حثّ فيها أباء السينودس أن يكون المسيح ومريم حاضرين بينهم .هذا في اليوم الاول 23/8/2008 .

وفي أعمال اليوم الثاني من السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية.احتفل بالقداس الإلهي سيادة المطران مار رابولا أنطوان بيلوني بحضور السادة الأساقفة في دير الشرفة لبنان، اليوم الأربعاء 24 أيلول 2008 الساعة الثامنة صباحًا.

اما في أعمال اليوم الثالث من السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية0احتفل بالقداس الإلهي سيادة البطريرك الكاردينال موسى الأول داود بحضور السادة الأساقفة في دير الشرفة لبنان، اليوم الخميس 25 أيلول 2008 .

القداس الاحتفالي المقام في دير الشرفة لبنان يوم الرابع الجمعة 26 أيلول 2008
ترائس القداس غبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد ساعده في القداس.سيادة المطران مار تيوفيلس جورج كساب رئيس أساقفة حمص وحما والنبك وتوابعها.وسيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي مطران ماردين شرفًًا
وبحضور نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود
وآباء السينودس الموقر.

واليوم الخامس 27 أيلول 2008 ترائس القداس صباح اليوم سيادة المطران مار يوليوس ميخائيل الجميل رئيس أساقفة تكريت شرفًا والمعتمد ألبطريركي لدى الكرسي ألرسولي سلام الرب يسوع معكم ولكم تحيات الرهبان الأفرامين دمتم في خدمة الكلمة.

احتفل بالذبيحة الإلهية في اليوم السادس 28/9/2008 لافتتاح السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية الكاثوليكية في كابلة سيدة النجاة في دير الشرفة نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود، بحضور غبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد وآباء السينودس الموقرين والكهنة الأفاضل مع الرهبان الأفراميين.

واحتفل بالذبيحة الإلهية اليوم الاثنين اليوم السابع 29/9/2008 للسينودس الانتخابي سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى مطران أبرشية الموصل وتوابعها للسريان بحضور أباء السينودس الموقرين والرهبان الافراميين .

اما في اليوم الثامن للسينودس الانتخابي يوم الثلاثاء المصادف 30/9/2008

السينودس الانتخابي في 23/9/2008

ينعقد حاليا في لبنان السينودس الانتخابي لطائفة السريان الكاثوليك لانتخاب

بطريرك جديد بعد استقالة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد، وقد حضر أربعة عشر أسقفا إضافة إلى البطريرك عبد الأحد والبطريرك الكاردينال موسى داؤد الذي ترأس القداس الإلهي، وألقى كلمة بالمناسبة حثّ فيها أباء السينودس أن يكون المسيح ومريم حاضرين بينهم  .

اليوم الثاني من السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية احتفل بالقداس الإلهي سيادة المطران مار رابولا أنطوان بيلوني بحضور السادة الأساقفة في دير الشرفة لبنان . اليوم الأربعاء 24 أيلول الساعة الثامنة صباحًا.

اليوم الثالث من السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية .احتفل بالقداس الإلهي سيادة البطريرك الكاردينال موسى الأول داود بحضور السادة الأساقفة .

القداس الاحتفالي المقام في دير الشرفة لبنان يوم الجمعة 26 أيلول ترئس القداس غبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد ساعده في القداس سيادة المطران مار تيوفيلس جورج كساب رئيس أساقفة حمص وحما والنبك وتوابعها.وسيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي مطران ماردين شرفًًاوبحضور نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود وآباء السينودس الموقر.

اليوم الخامس 27 أيلول  ترائس القداس صباح اليوم سيادة المطران مار يوليوس ميخائيل الجميل رئيس أساقفة تكريت شرفًا والمعتمد ألبطريركي لدى الكرسي ألرسولي .

اليوم السادس احتفل بالذبيحة الإلهية في اليوم السادس لافتتاح السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية الكاثوليكية في كابلة سيدة النجاة في دير الشرفة نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود، بحضور غبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد وآباء السينودس

واحتفل بالذبيحة الإلهية اليوم الاثنين اليوم السابع 29 أيلول للسينودس الانتخابي سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى مطران أبرشية الموصل .

اليوم الثامن للسينودس الانتخابي الثلاثاء 30 أيلول احتفل بالذبيحة الإلهية على مذبح كنسية سيدة النجاة في دير الشرفة مار فلابيانوس يوسف ملكي.

وفي اليوم التاسع الأربعاء  1/ تشرين الأول/2008 احتفل بالذبيحة الإلهية في كنيسة دير سيدة النجاة – الشرفة سيادة المطران مار افرام جوزيف يونان مطران أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

في اليوم العاشر 2/10/2008احتفل بالذبيحة الإلهية في كنيسة دير سيدة النجاة في دير الشرفة سيادة المطران مار تيوفيلس جورج كساب.

في اليوم الحادي عشر احتفل بالذبيحة الإلهية في دير الشرفة يوم الجمعة 3 تشرين الأول 2008 سيادة المطران مار ديونوسيوس أنطوان شهدا متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الكاثوليك.

في اليوم الثاني عشر السبت 4 تشرين الأول 2008 احتفل بالذبيحة الإلهية في كنيسة سيدة النجاة بدير الشرفة سيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق وتوابعها للسريان الكاثوليك.

اليوم الثالث عشر الأحد 5/10/2008 الأحد 5 تشرين الأول ترأس القداس نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داؤد.

اليوم الرابع عشر الاثنين 6 /10/2008 احتفل بالذبيحة الإلهية سيادة المطران مار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي على القدس والأراضي المقدسة

اليوم الخامس عشر الثلاثاء 7 /10/2008   تر أس القداس سيادة المطران مار رابولا انطوان بيلوني.

اليوم السادس عشر الأربعاء 8 /10/2008 احتفل بالذبيحة الإلهية في مذبح كنسية سيدة النجاة في دير الشرفة سيادة المطران يوليوس ميخائيل جميل الوكيل ألبطريركي لدى الكرسي ألرسولي والزائر ألرسولي على أوروبا.

اليوم السابع عشر الخميس 9 /10/2008

اليوم الثامن عشر الجمعة 10 /10/2008 وجه سينودس أساقفة طائفة السريان الكاثوليك المنعقد في لبنان في ختام أعماله نداء حول عمليات قتل وتهجير المسيحيين في مدينة الموصل.

نداء من سينودس أساقفة طائفة السريان الكاثوليك المنعقد في دير الشرفة

يوم 10/10/2008 في لبنان جاء فيه:

نظرًا للأنباء المقلقة والأوضاع المؤلمة السائدة في العراق وبنوع خاص في مدينة الموصل لما يتعرض له المسيحيون من أعمال العنف المختلفة، يتوجّه آباء السينودس إلى الحكومة العراقية، وإلى جميع المؤمنين بالله وذوي الإرادة الصالحة مناشدين إياهم بالعمل الحثيث لوقف أعمال العنف والقتل والخطف والتهديد والتهجير التي  تطال المواطنين الآمنين،  مما يعكّر صفو السلام والعلاقات الأخوية

بين أبناء الوطن الواحد، ويثير البغضاء والكراهية في النفوس.كما نهيب بأبنائنا المعرضين لأعمال العنف المختلفة أن يتمسكوا بأهداب الإيمان والثقة بالله الذي يجعل للأزمة مخرجًا.نسأل الله أن يمن على هذا الوطن الحبيب الجريح بنعمة السلام ويبارك جميع العاملين لنشر روح المحبة والأخوّة والاحترام المتبادل، ليتعاونوا في بنائه ورفع شأنه وازدهاره، وطوبى لفاعلي السلام.

 

المؤتمر العالمي للأتحاد الكاثوليكي للصحافة2007-كندا

المؤتمر العالمي للأتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة – كندا

المؤتمر العالمي للأتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة

في شيربروك – كندا

من الأحد 3 – 10 حزيران 2007

بعنوان “وسائل الأعلام والدين : خطر أم فرصة ؟” افتتح في جامعة بيشوب (Bishop,s University) في مدينة شيربروك بولاية كيوبيك – كندا المؤتمر العالمي للأتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة صباح الأثنين 4/6/2007. وقد حضر حفل الأفتتاح رئيس أساقفة شيربروك المطران كومون رئيس مجلس اساقفة كندا، والسيدة وزيرة الشؤون الخارجية باسم رئيس وزراء كيوبيك، وممثل محافظ شيربروك، ونائب رئيس جامعة شيربروك، وممثل عن الكرسي الرسولي رئيس المجلس الحبري لوسائل الأتصال في الفاتيكان. وقد القوا كلمات بالمناسبة. كما تحدث رئيس الأتحاد الكاثوليكي والمسؤولون المباشرون لتنظيم هذا المؤتمر مركزين على دور الأعلام في خدمة الحقيقة والحوار بين الأديان والناس. ويشترك في هذا المؤتمر زهاء مئتي صحفي من حوالي 35 بلدا من مختلف أنحاء العالم. وكان يتوقع أن يكون عدد المشاركين اكبر بكثير، ولكن السلطات الكندية قترت كثيرا في منح الفيزا.

ويعالج المؤتمر على التوالي المواضيع التالية :

1) وسائل الأتصال وصناعة الأحداث الدينية المعاصرة : الكثلكة والرأي العام في وسائل الأتصال في كيوبيك: نظرة تاريخية : للبروفسور غي لابيريير استاذ التاريخ في جامعة شيربروك.

2) الخبرة الدينية المعاصرة في البيئة الأعلامية الراهنة للدكتور ريجينالد مانزي من تانزانيا.

3) وسائل الأتصال وصناعة الأحداث الدينية: رؤية أميركا الشمالية: جان ديكلو نائب رئيس جامعة شيربروك.

4) وسائل الأتصال وصناعة الأحداث الدينية: رؤية أميركا اللاتينية : جيرمان راي من كولومبيا.

5) التربية على وسائل الأتصال: للبروفسور ايزمار دي أوليفيرا سواريس من جامعة ساو باولو في البرازيل.

6) الدين والأيمان في وسائل الأتصال: ألان كرفييه منشط برنامج “النظرة الأخرى” في راديو كندا.

7) التلفزيون حيال التطرف والظهور: الأخبار الماساوية: ميشائيل هيكينس من جامعة القديس توما من برونشفيك الجديدة.

8) الصحافة الدينية ويقظة الوعي الأجتماعي: السي ستريفنس من جنوب أفريقيا.

9) التقاء وسائل الأتصال والدين هل هو فرصة؟ : ميشيل كوبلر ( فرنسا)، اوون ماك كوفن، جويس ليتيسيا كازمبي (أفريقيا) تاكووا ياسوكا (اليابان).

10)وسائل الأتصال والدين والأنترنيت : برتران اويليت من مونتريال

ويجدر بالذكر أن لهذا المؤتمر أهمية اعلامية خاصة للعراق لأن الأتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة سيسلم فيه جائزة المدالية الذهبية للمجلة المسيحية العراقية “الفكر المسيحي” يوم الجمعة القادمة 8 حزيران. والمدالية الذهبية هي أعلى تقدير يمنحه الأتحاد كل ثلاث سنوات لمجلة متميزة اعلاميا وفكريا.

************

حفل تسليم جائزة مجلة الفكر المسيحي

من لدنالاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة في مؤتمر شيربروك – كندا

**************

قداس في جامعة بيشوب – شيربروك (كندا)

من أجل الأب الشهيد رغيد كني ورفاقه

وفي نطاق هذا المؤتمر ترأس سيادة المطران جرجس القس موسى قداسا للمؤتمرين في معبد الجامعة عصر يوم الثلاثاء 5 حزيران 2007 ، على نية الأب رغيد كني ورفاقه الشمامسة الثلاثة، اشترك فيه معه عدد من الكهنة المؤتمرين، ومنهم الأب بيوس عفاص الذي يحضر المؤتمر نفسه.

وفي كلمته تحدث سيادته عن محنة العراق ومحنة كنيستنا المتألمة ودعا المشاركين في المؤتمر الى التضامن معنا في الصلاة والأيمان، وقال: لن ندع للحقد طريقا الى نفوسنا، بل نبقى نحيا في الرجاء، ونقدم هذه التضحيات من أجل السلام الى شعبنا، كل شعبنا العراقي، بمختلف أديانه وقومياته. العنف لن يولّد سوى العنف، ونريد أن نبقى أبناء الحياة، لأننا جميعا أبناء الله، والله هو حياة.

وقد قرأ سيادته فقرات من رسالة مؤثرة جدا كتبها صديق مسلم للأب رغيد غداة استشهاده، ندرج نصها الكامل مترجما الى العربية عن موقع Zenith :

أخي رغيــــــد

روما في 4 حزيران 2007

أخي رغيد

أعتذر لك يا أخي لأني لم أكن الى جانبك عندما فتح مجرمون النار عليك وعلى اخوتك. ولكن الطلقات التي اخترقت جسدك الطاهر والبريء اخترقت قلبي أيضا ونفسي.

لقد كنت أول من عرفته لدى وصولي الى روما، في أروقة الآنجيليكوم في كافتيريا الجامعة,ولقد سحرتني ببراءتك، ومرحك، وابتسامتك الرقيقة الطاهرة التي لم تغادرك أبدا. وأنا لا أستطيع أن أتصورك الا مبتسما وسعيدا وغامرا بفرح الحياة. ان رغيد سيبقى لي عنوان البراءة المتجسدة، البراءة الحكيمة التي تحمل في قلبها هموم شعبه البائس. اني أذكر وقت كنا في كانتين الجامعة، يوم كان العراق تحت الحصار، اذ قلت لي بأن ثمن قهوة واحدة يمكن أن يوفر حاجات عائلة عراقية لنهار كامل. كما لو أنك تشعر بالذنب لوجودك بعيدا عن شعبك المحاصر، وأنت لا تقاسمه آلامه… وها قد عدت الى العراق، ليس فقط لكي تقاسم الناس عبء ألمهم، بل لكي تضيف دمك الى دم آلاف العراقيين الذين يموتون كل يوم. لن أنسى يوم رسامتك في الأوربانيانا… والدمع في عينيك وأنت تقول لي: “اليوم متّ لنفسي”.. يا لها من عبارة قاسية!

حينها لم أفهم، ولربما لم آخذ العبارة بجدية كافية.. واليوم، باستشهادك فهمت معنى هذه العبارة… لقد متّ في نفسك وفي جسدك لكي تقوم في حبيبك ومعلمك، ومن أجل المسيح القائم فيك، بالرغم من الآلام والأحزان، بالرغم من الفوضى والجنون.

باسم أي اله قتلوك؟ باسم أية وثنية صلبوك؟ هل ترى كانوا يعلمون ما يفعلون؟!

لا نلتمس منك الأنتقام أو الثأر، يا الله، وانما الأنتصار… انتصار العدل على الخطأ، انتصار البراءة على الرذيلة، انتصار الدم على السيف.. لن يذهب دمك سدى، عزيزي رغيد، لأنه قدّس أرض وطنك.. وابتسامتك الرقيقة ستستمر تضيء من السماء عتمات ليالينا وتبشرنا بأيام أفضل…

عذرا يا أخي، فالأحياء عندما يلتقون يظنون أن لهم الوقت الكافي للحديث، والزيارة، وتبادل المشاعر والأفكار.. لقد دعوتني لزيارة العراق. اني أحلم بهذه الزيارة دوما.. لزيارة دارك، وأهلك، ومكتبك. ولم يخطر ببالي ابدا بأن قبرك هو الذي سازور يوما، وبأني سأتلو آيات من قرآني راحة عن نفسك.

لقد رافقتك يوما لشراء تذكارات وهدايا لأسرتك عشية زيارتك الأولى للعراق بعد غياب طويل. وكنت قد حدثتني عن عملك المقبل وقلت لي: “أريد أن أملك على قلوب الناس بالمحبة قبل العدالة”. وقتها صعب عليّ أن أتخيلك “قاضيا” شرعيا.. ولكن اليوم لفظ دمك واستشهادك كلمتهما، وأصدرا قرار الأمانة والصبر، والأمل تجاه كل ألم، وأن تبقى حيا بالرغم من الموت والعدم.

أخي، ان دمك لم يسفك جزافا.. ومذبح كنيستك لم يكن هزلا.. لقد أخذت دورك بجدية، حتى النهاية، ولا شيء يطفىء ابتسامتك.. أبدا.

أخوك الذي يحبك

عدنان مكراني

(استاذ الأسلاميات في معهد الدراسات الدينية والحضارات في الجامعة الغريغورية الحبرية – روما )

سينودس فوق العادة للكنيسة السريانية2007

سينودس فوق العادة للكنيسة السريانية الكاثوليكية في روما

من الخميس 26 نيسان – السبت 28 نيسان 2007

بدعوة من قداسة البابا بندكتس السادس عشر، وبرئاسة الكاردينال ترسيسوس بيرتوني أمين سر الدولة، وبأسم الحبر الأعظم، ومشاركة غبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد وثلاثة عشر اسقفا من أصل 14، إنعقد في الفاتيكان سينودس فوق العادة لأساقفة الكنيسة السريانية الانطاكية الكاثوليكية، وذلك من يوم الخميس 26 نيسان وحتى السبت 28 نيسان 2007. وقد تمحورت أعمال السينودس حول بحث المشاكل والعقبات التي تعيق المسيرة الطبيعية للحياة السينودسية والادارية العامة للكنيسة السريانية منذ بضع سنوات وإيجاد الحلول الناجعة لها.

وقد تميزت المناقشات التي تمت في جو كنسي وراعوي بالصراحة وروح المسؤولية الجماعية. وفي اليوم الأخير جرى تقديم مقترحات عملية من قبل آباء السينودس لترفع إلى قداسة البابا بندكتس السادس عشر ليتخذ القرارات والخطوات العملية اللازمة لتجاوز المحنة ووضع الكنيسة السريانية الانطاكية الكاثوليكية في سيرها الطبيعي.

وفي هذه المناسبة أكد الآباء على روح الوحدة بينهم وجددوا أواصر الثقة والوحدة التي تربط الكنيسة السريانية بالكرسي ألرسولي.

وكعلامة لهذا الارتباط العضوي المتين بين كرسي روما وكرسي انطاكية شاء قداسة البابا أن ينظم بشخصه مباشرة إلى السينودس، فكان مجيئه يوم السبت 28/4/2007 إلى قاعة السينودس، ولقاؤه الشخصي المباشر بالآباء السريان وغبطة أبينا البطريرك بمثابة إشارة جديدة لكل الاهتمام المتميز الذي يوليه قداسته بكنيستنا وقضاياها خاصة، وبالكنائس الشرقية عموما. وقد أكد كل من قداسة البابا في كلمته، وغبطة البطريرك عبد الأحد في كلمة ترحيبه بالأب الأقدس على هذا الجانب من الشركة الإيمانية والكنسية بين روما وكنيستنا. كما عبر قداسته على تضامنه مع شعوب كنائسنا الشرقية، لاسيما في العراق في المحنة التي يمر بها، وقال أن صلاته ومساعيه مستمرة لعودة السلام والبناء إلى بلادنا، ولتفعيل حالة التآلف والمحبة والوحدة بين أبناء الشعب الواحد، المسيحيين والمسلمين، واستلهام تاريخهم المشترك في التعاون والألفة. وقد ركز قداسته على حرصه لمرافقة كنائسنا في آلامها وفي تضامنها مع شعوب الشرق الأوسط، حيث تعيش كنائسنا في الألم ذاته والرجاء ذاته.

وكعلامة لهذا الاهتمام المتميز من الكرسي ألرسولي شارك قداسته شخصيا وترأس

غذاء المحبة الذي أقامه نيافة الكاردينال البطريرك مار موسى الأول داود رئيس مجمع الكنائس الشرقية بروما، في دار القديسة مرتا، داخل الفاتيكان، بمناسبة انعقاد هذا السينودس. وكانت الابتسامة لا تغادر وجه قداسته، علامة لطفه ووداعته، إذ كان كل واحد يشعر بقرب البابا منه عندما يحيه أو يوجه الكلام إليه.

وقدَّم الأب بيوس عفاص محاضرته “وجه يسوع في إنجيل مرقس” استعرض خلالها الأوجه التي قدَّمها مرقس الإنجيلي لشخص يسوع، المسيح، ابن الله وبخاصة لقب الملك والنبي، وما معنى أن يبقى السر المسيحاني غامضا حتى في بشرى القيامة.

وكان لكل بلد مشاركته عبر صلاة الصباح وقدّاس المساء بطقوس متنوعة. تمثَّلت مشاركة العراق بقداس اليوم الأخير بحسب الطقس السرياني الذي احتفل به سيادة المطران جرجس القس موسى يرافقه الأب بيوس عفاص والأب حنا ياكو، ومشاركة الأخوة الأفراميين وطلاب اكليريكية الشرفة.

هذا، وقد إشترك في هذا الغذاء إضافة إلى غبطة أبينا البطريرك عبد الأحد والكاردينال موسى والأساقفة السريان، كل من سيادة المطران ساندري سكرتير أمين سر الدولة في الفاتيكان، وسيادة المطران مسؤول العلاقات مع الدول في الفاتيكان، وسيادة المطران سكرتير مجمع الكنائس الشرقية، وعدد من الآباء كبار موظفي أمانة سر الدولة والمجمع الشرقي.

شارك وفد الدراسات الكتابية في الموصل ضمَّ: المطران جرجس القس موسى، الأب بيوس عفاص، مدير المركز، الأخت فاديه يوحنا شوني، سكرتيرة المركز والأخ الراهب ياسر عطاالله من جمعية اخوة يسوع الفادي.

المؤتمر البيبلي العاشر- لبنان2007

عام 2007

المؤتمر البيبلي العاشر- لبنان

الإنجيل بحسب مرقس موضوع المؤتمر البيبلي

تحت شعار “بدء إنجيل ربنا يسوع المسيح ابن الله”، عقدت الرابطة الكتابية- إقليم الشرق الأوسط مؤتمرها البيبلي العاشر، في ربوع دير سيدة البير التابع لراهبات الصليب المارونيات (جل الديب– لبنان)، من 21ولغاية 26 من كانون الثاني 2007. وشارك في المؤتمر كافة الدول الأعضاء: مصر، سوريا، لبنان، العراق، الأراضي المقدسة والأردن بالإضافة الى السودان. وقد مثَّل العراق وفد من مركز الدراسات الكتابية في الموصل ضمَّ: المطران جرجس القس موسى، الأب بيوس عفاص، مدير المركز، الأخت فاديه يوحنا شوني، سكرتيرة المركز والأخ الراهب ياسر عطاالله من جمعية اخوة يسوع الفادي.

أُفتتح المؤتمر مساء الأحد 21 كانون الثاني2007، بصلاة مساء القديس مرقس بحسب الطقس الماروني. تلتها كلمة منسّق الرابطة الكتابية- إقليم الشرق الأوسط، الأب أيوب شهوان، الذي أعلن خلالها افتتاح جلسات المؤتمر البيبلي العاشر بعنوان

” الإنجيل بحسب مرقس”. وعبر خلال كلمته عن الفرح بمؤتمر الرابطة رغم كل الظروف المحيطة ببلداننا الشرق أوسطية خاصة العراق ولبنان والأراضي المقدسة، وأشاد بنشاطات أعضاء الرابطة.

ثم سلَّم الأب أيوب شهوان  شعار الرابطة الكتابية- إقليم الشرق الأوسط للأعضاء المشاركين. وقد تسلَّم الأب بيوس عفاص شعار الرابطة عن العراق. كما تسلَّم الأب بيوس، ايضًا، جائزة “بولس الفغالي” الأولى، وهي جائزة نقدية استحدثتها الرابطة تقدَّم لأفضل نشاط بيبلي لأعضاء الرابطة في الشرق الأوسط، تقديرًا لكل النشاطات التي يقوم بها مركز الدراسات الكتابية في الموصل، رغم الظروف الحرجة والمأساوية المحبطة، من تعليم ونشر، بصورة خاصة، والذي جاء بتطوّر ملحوظ على مستوياته الثلاثة: استنساخ الكتب الرصينة، إطلاق سلسلة أبحاث كتابية وملفات الكتاب المقدّس.

ثم ألقى السيد الكسندر شفايتزر، الأمين العام للرابطة الكتابية العالمية، كلمته التي عبَّر خلالها عن تضامنه مع بلدان الشرق الأوسط في محنهم. تلاها كلمة المطران يوسف كلاّس، رئيس اللجنة الكتابية واللاهوتية التابعة لمجلس البطاركة والأساقفة في لبنان، ألقاها نيابة عنه قدس الأباتي الياس خليفة الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية.

وكانت المحاضرة الافتتاحية للبروفسور الأب كميل فوكان، عميد كلية اللاهوت في جامعة لوفان- بلجيكا، بعنوان “استنباط نوع أدبي جديد، بداية إنجيل مرقس” لتشكّل مع محاضراته الأربع الأخرى خلال أيام المؤتمر، وهي: “بأية شروط تعمل الشريعة كبشرى”، “نحو بيت صلاة لكل الأمم”، نهايات إنجيل مرقس واستباقات ما وراء الرواية” و”الى لقاء يسوع في مرقس”، لتشكل دراسة معمقة وعلمية لجوانب من إنجيل مرقس.

وتناوب المحاضرون (ست محاضرات في النهار) في تسليط الضوء على إنجيل مرقس الغني والغامض في بحثه عن “السر المسيحاني” عبر محاضرات اتصفت بنهجها العلمي وطروحاتها الدقيقة والشيقة التي يمكن أن تخدم الواقع الرعوي والروحي الضروري لقراءة الإنجيل وعيشه بكونه كلمة الله .

وقدَّم الأب بيوس عفاص محاضرته “وجه يسوع في إنجيل مرقس” استعرض خلالها الأوجه التي قدَّمها مرقس الإنجيلي لشخص يسوع، المسيح، ابن الله وبخاصة لقب الملك والنبي، وما معنى أن يبقى السر المسيحاني غامضا حتى في بشرى القيامة.

وكان لكل بلد مشاركته عبر صلاة الصباح وقدّاس المساء بطقوس متنوعة. تمثَّلت مشاركة العراق بقداس اليوم الأخير بحسب الطقس السرياني الذي احتفل به سيادة المطران جرجس القس موسى يرافقه الأب بيوس عفاص والأب حنا ياكو، ومشاركة الأخوة الأفراميين وطلاب اكليريكية الشرفة.

 

مؤتمر التراث السرياني حادي عشر حلب2006

مؤتمر التراث السرياني الحادي عشر حلب – سوريا

بين 11- 14 أيار 2006

عقد مؤتمر التراث السرياني الحادي عشر وكان مخصصا لموضوع “مار أفرام السرياني شاعر لزماننا”. وقد عقد في نطاق احتفالات “حلب عاصمة الحضارة الأسلامية لسنة 2006″،

وقد حضره من العراق

سيادة راعي الأبرشية مار باسيليوس جرجس القس موسى 

والمطران غريغوريوس صليبا ووفد من مستوى عال من الباحثين والرسميين من مؤسسة  “بيت الحكمة” في بغداد. وكان المؤتمر برعاية الرئيس بشار الأسد، حضر حفل الأفتتاح قداسة البطريرك زكا الأول عيواص بطريرك السريان الأرثوذكس الذي ألقى كلمة السادة البطاركة. والقيت فيه محاضرات ودراسات لعلماء وباحثين عالميين وعراقيين وسوريين ولبنانيين، منهم البريطاني الأختصاصي في السريانيات البروفسور سبستيان بروك والأستاذ باسيل عكولة العراقي البرطلي.

مرور 150 سنة على تأسيس مشروع “عمل الشرق” فرنسا (OEUVRE D’ORIENT  )

ومن 13- 24 أيار 2006 جرت احتفالات واسعة ثقافية واعلامية ورسمية بمرور 150 سنة على تأسيس مشروع “عمل الشرق” (OEUVRE D’ORIENT  ) الذي واكب الكنائس الشرقية منذ قرن ونصف في مشاريعها ومدارسها. وقد اشترك في هذه الأحتفالات كافة البطاركة الكاثوليك الشرقيين أصحاب الغبطة: اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد (سريان كاثوليك)، نصرالله صفير (موارنة)، نجيب (أقباط)، لحام (روم كاثوليك)، بطريرك الأرمن، عمانوئيل دلي (كلدان).، وزهاء 150 مطرانا من كافة الكنائس الشرقية الكاثوليكية، من العراق وسوريا ولبنان وفلسطين ومصر والأردن وتركيا والسودان والحبشة وأريتيريا ورومانيا وسلوفاكيا وايران والهند واوكرانيا وغيرهم. وقد كانت الأحتفالات على محورين: محور ثقافي ضمّ محاضرات ولقاءات صحافية وطاولات مستديرة حول الكنائس الشرقية ومسيحيي الشرق والمحن التي مروا بها في التاريخ ولا زالوا يمرون بها اليوم، لاسيما في الأحوال الراهنة في العراق وفلسطين، والآمال والرجاء بالمستقبل وشهادة مسيحيي الشرق المزدوجة تجاه العالم الأسلامي وتجاه مسيحيي الغرب. أما في المحور الرسمي: فلقد استقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك السادة البطاركة في لقاء شخصي، وكذلك استقبلهم وزير الخارجية الفرنسي. كما استقبل الوفود كل من وزير الخارجية  ورئيس مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب ورئيس أساقفة باريس ورئيس بلدية باريس.

كما تمت احتفالات ليتورجية كبرى كان أولها الأحتفال بالذكرى 1700 سنة على ولادة مار أفرام السرياني بقداس حبري ترأسه كل من البطريرك بطرس الثامن عبد

الأحد والكردينال موسى داود رئيس المجمع الشرقي والبطريرك الأنطاكي السابق،

مع رهط الأساقفة السريان الكاثوليك من العراق وسوريا وذلك في كنيسة مار أفرام السريانية في باريس التي يخدمها الأب خالد كسكو. كما اقامت الوفود قداسا احتفاليا كبيرا في كنيسة نوتردام الشهيرة ترأسه رئيس اساقفة باريس المطران فان تروا وحضره الرئيس الفرنسي السابق جيسكار ديستان وقرينته. وفي يوم الأحد 21/5 أقام البطريرك الكلداني مار عمانوئيل دلي قداسا احتفاليا كبيرا، شارك فيه راعي أبرشيتنا، في كنيسة مار توما الكلدانية في سارسيل حيث توجد جالية كلدانية كبيرة جلهم من تركيا وشمال العراق. وقد نقل القداس في نطاق برنامج يوم الأحد المعروف بـ “يوم الرب” على فضائية KTO   ونور سات مباشرة.

وكان راعي الأبرشية قد زار أحد مراكز التعليم المسيحي في رعية مار فرديناند في باريس والتقى مع كادر التعليم من معلمين ومعلمان وكاهن الرعية ومع الأطفال الذين حدثهم عن العراق وعن التعليم المسيحي في رعايانا وعن اطفال العراق، واستمع الى أسئلتهم اللذيذة .

ثم انتقلت الأحتفالات والأنشطة الثقافية الى روما كانت قمتها المقابلة مع قداسة البابا بندكتس السادس عشر يوم الأربعاء 24/5/2006 قبل سفر قداسته الى بولونيا في أول زيارة بابوية له فيها. وقد قابل راعي الأبرشية وسيادة المطران متى متوكا نيافة الكردينال موسى داود رئيس مجمع الكنائس الشرقية وقدما له باسم الأبرشيات السرياينية في العراق تصاميم الأكليريكية الجديدة باسم “كلية مار أفرام للعلوم الأنسانية” وناقشوا المشروع من جميع جوانبه. كما التقى غبطة البطريريك بطرس الثامن عبد الأحد مع أساقفة كنيستنا المطران متى متوكا ( بغدلد)، والمطـران باسيليوس جرجس القس موسى ( الموصل)،والمطران ميخائيل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي على سريان أوربا  والمطران جورج كساب ( حمص)، والمطران أنطوان شهدا ( حلب)، والمطران بهنان هندو ( الحسكة)،  المتواجدين في روما للأحتفالات ، وتباحثوا في شؤون كنيستنا والسينودس القادم.

هذا ويتابع سيادة راعي الأبرشية جولته لتشمل زيارة الجالية السريانية والعراقية بالذات في السويد حيث يعطي المناولة الأولى في الرعايا السريانية، ثم يعود الى فرنسا، ومنها الى بريطانيا لزيارة الجماعة العراقية والسريانية هناك.

 

 

 

حلقة دراسية خاصة بكاريتاس العراق في روما2006

عام 2006 

حلقة دراسية خاصة بكاريتاس العراق

شارك راعي الأبرشية في حلقة دراسية خاصة بكاريتاس العراق (أخوية المحبة)

في روما  يومي الخميس والجمعة  16 و17 آذار2006 الحالي.

وقد شارك في هذه الحلقة من العراق إضافة إلى راعي أبرشيتنا

كل من السادة الأساقفة مار متى متوكا رئيس أساقفة بغداد للسريان الكاثوليك

ومار شليمون وردوني المعاون البطريركي الكلداني

ومار أندراوس أبونا مسؤول رعاية الشباب في بطريركية بابل الكلدانية

والمونسنيور أنطوان أطاميان مدبر أبرشية الأرمن الكاثوليك في العراق.

وعقدت الحلقة في مقر الكاريتاس الدولية في قصر سان كاليستو بروما

بمشاركة سيادة المطران جان سليمان مطران اللاتين في بغداد وممثل مجلس مطارنة العراق الكاثوليك في أخوية المحبة (كاريتاس العراق)، وسامي توما رئيس كاريتاس العراق، ونبيل نيسان مسؤول برنامج الطفل السليم في الأخوية، والرئيس العام للكاريتاس الدولية مع سكرتيره العام

وزهاء عشرين  ممثلا عن فروع كاريتاس اوربا المانحة لكاريتاس العراق.

وقد بحثت الحلقة أوجه المعونة الضرورية وبرامج التنمية والأغاثة لأخوية المحبة في العراق

على ضوء الظروف المؤلمة والمأساوية الحالية، وكذلك النظام الداخلي الجديد للأخوية الذي ينتظر اقراره من مجلس مطارنة العراق الكاثوليك في جلسته القادمة، لربما في أيار.

وفي نطاق الحلقة التي وصفت بالناجحة لما اغتنت به من وجهات نظر وآراء ومقترحات أساقفة العراق المنتدبين، ترأس المطران جان سليمان يعاونه المطران أندراوس ابونا وممثل الكرسي الرسولي لدى الكاريتاس الدولية قداسا وصلاة

عن روح المرحوم نعيم منصور قاشا سكرتير عام الأخوية في العراق

المتوفى في بيروت حيث كان في مهمة تخص الأخوية وقد دفن في قره قوش أواخر الشهر الماضي.

وفي روما أيضا

جرت دراسة مع نيافة الكردينال موسى داود رئيس مجمع الكنائس الشرقية

في مكتبه الرسمي في المجمع اشترك فيها

كل من مطران بغداد متى متوكا ومطراننا باسيليوس جرجس وسكرتير نيافته حول مشروع استحداث اكليريكية جديدة في العراق لتنشئة الطلبة السريان الكاثوليك للكهنوت.

وقد التقى راعينا الجليل ابان وجوده في روما بالطلبة والكهنة والراهبات والرهبان من أبرشيتنا ومن العراق. فزار كلية بروبغندا حيث يدرس عدة طلبة من أبرشيات العراق ومنهم طالب من أبرشيتنا، ومعهد مار أفرام الذي أسسه في ضواحي روما الكردينال داود للكهنة الدارسين الشرقيين،

ويضم عدة كهنة من العراق ومن ضمنهم كهنة من أبرشيتنا.

وزار الأخوّة الأم لأخوات يسوع الصغيرات في تريفونتاني والتقى بالمسؤولة العامة الجديدة الأخت جيرترود فيرونيكا الألمانية وبالأختين جان وآني رفيقتي الأخت المؤسسة مادلين.

كما التقى سيادته بالأخوات الدومنيكيات العراقيات، وببعض الأخوة الروكاسيونيستي من أبناء قره قوش التي تفخر بها أبرشيتنا وكنيستنا بعدد الدعوات الكهنوتية والرهبانية والعلمانية التي تنبت فيها وبالأمل الذي تمثله لكنيستنا وللسريانية عموما.

وفي حمص بسوريا التقى راعي الأبرشية بمطارنة أبرشيات سوريا السريانية الكاثوليكية الأربع

قبل عودته الى الموصل فقره قوش يوم الأربعاء 22/3/2006 لمتابعة زيارته الراعوية السنوية

 

معرض الإعلام المسيحي 2005 لبنان

معرض الإعلام المسيحي 2005- انطلياس (لبنان)

عقد في لبنان للفترة من 25 ت1 إلى 4 ك1 2005 وفي 27/ت/2005

كلمة العراق في المؤتمر ألقاها

IMG_0078

المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى  بعنوان:

المسيحيون: أية رؤية أي مستقبل؟

الفدرالية وتحديات التعايش في العراق

الإخوة الأساقفة الإجلاء

أيها السيدات والسادة الأصدقاء

أبدا شكري لمنظمي هذا اللقاء الإعلامي وفي مقدمتهم الأب خضرة رئيس فرع لبنان للاتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة () لإتاحة الفرصة للتحدث إليكم عن العراق، بلدي الجريح النازف! كلمة التوافق كانت المفتاح المشترك بين كافة الأطراف السياسية طيلة فترة كتابة مسودة الدستور العراقي الجديد، ولازالت هي المفتاح الآمن لدى كافة مكونات الشعب في العيش المشترك. ذلك إن التوافق قانون الحياة، وان لم يخل من التحديات. تحيات مع الذات، وتحديات مع الآخر. وإلا أصبح انصياعا، والانصياع تبعية لا يرضاها احد. لذا يكون التوافق حصيلة حوار وموازنة واقعية.

لا احد يشك في التيار الديني الإسلامي على المسار العام للعراق الجديد، مما انعكس على ديباجة الدستور الجديد وبعض مواده. ومع هذا فتيار أكثرية العراقيين، لا في الوسط السياسي وحده، بل على صعيد القاعدة الشعبية ذاتها، وليس لدى غير المسلمين فقط، ليس هو أن يكون العراق دولة دينية كإيران، أو عرقية كإسرائيل.

المادة الأولى من الدستور الذي استفتى عليه الشعب العراقي في 15 ت1 الماضي تعرف العراق بأنه نظام “جمهوري، نيابي، ديمقراطي، اتحادي”. كلمة ” اتحادي” تحاشت لفظة “فيدرالي” (غير العربية) ولكنها لم تستطيع إخفائها.

الناطقون باسم السنة يعترضون على الفدرالية لأنها، برأيهم، مخاطرة قد تؤدي إلى تذويب الدولة الموحدة. الأكراد لا يمكنهم التنازل عما ناضلوا من اجله بالروح والدم واكتسبوه من تجربتهم في الحكم الذاتي. تيار شيعي تدغدغه تجربة الفدرالية لتعطيه كيانا وشخصية بعد النسيان التاريخي والتهميش ألصدامي. ولدى المسيحيين المسيسين، ضحية التذوب والإزاحة الدائمة، تومض فكرة كيان ذاتي في سهل نينوى. ومع ذلك يرفع الجميع  شعار ” العراق خيمتنا الواحدة”.

ولعل المسيحيين هم أكثر الجماعه هتافا بان أوتاد هذه الخيمة تمتد جذورها إلى ما قبل الإسلام، إلى أشور وبابل وأكد وسومر والكوفة والحيرة وقطيسفون ونينوى.

إن العراق – والشرق الأوسط عموما – لم يكن أبدا بلد ثقافة واحدة، ولا عرق أو قومية واحدة، أو ديانة أو لغة واحدة. وان وجهه الراهن ليس إلا امتدادا لتاريخه ألتعددي الذي يرقى إلى ألاف السنين. فلا يمكن لأي احد، وان كان هذا الأحد أميركا العظمى، أن يبقى عراقا جديدا بتجاهل تاريخه.

لقد ألقيت محاضرة عن العراق في مؤتمر بانكوك  في ت1 من العام الماضي بعنوان ” سفينة نوح أم برج بابل؟”: هنا تكمن العقدة والتحدي في عراق اليوم!

أولا: التعددية قدر العراق

المجتمع العراقي يرتكز على نموذج عشائري، قبلي، وواقع، في ما يخص قواعد الحياة والنظام ألعلائقي، تحت تأثير القيم السلفية والديانات المختلفة. وهذه القواعد تجزيء للمجتمع العراقي الى وحدات متباينة من السلوكية والشرائح الاجتماعية:

1 – التعددية الثقافية والدينية

يقدر عدد السكان في العراق ب 25 مليون: الأكثرية الساحقة منهم مسلمون (95%). المسلمون ينتمون إلى فريقين كبيرين: الشيعة (60%) والسنة (40%)،. يميل الشيعة إلى الصوفية والتماسك الطائفي. أما السنة فهم اقل التصاقا بالأماكن والمراجع الدينية. رجال الدين في السنة ليس لهم تأثير كبير على الحياة الاجتماعية والسياسية، بينما تحتل المراجع الدينية في الشيعة هيمنة كبيرة، إيجابا وسلبا ولعل ذلك يتأتى من إن الشيعة كانوا لقرون طويلة خارج السلطة السياسية التي كانت على الأرجح بيد السنة.

المسيحيون يشكلون أقلية ضئيلة من 4% (حوالي 800000)، ينتمون إلى فريقين أساسيين: الكاثوليك (70%)، والأرثوذكس. وينقسمون إلى عدة كنائس: الكلدان (وهم الجماعة الأكبر (500000 – 600000)، السريان الكاثوليك (75000)، والسريان الأرثوذكس (75000)، الأشوريون (40000)، الأرمن الكاثوليك والأرثوذكس (15000)، اللاتين، الروم الكاثوليك والأرثوذكس، وقلة بروتستنتية. أل(1 %) الباقي يضم طائفتين دينيتين قديمتين: الصابئة المندائيين وهم من الوحي اليهودي – المسيحي ويكرمون مار يوحنا المعمدان، واليزيديين وهم من التأثيرات الزردشتية والإسلامية.

2 – التعددية العرقية

يشكل العرب أكثرية بارزة (75% من السكان). وإذا بدا وجه العراق في الخارج وجها عربيا   فبسبب الأكثرية الديموغرافية ذاتها، بالتأكيد، ولكن أيضا بسبب تاريخه الذي ساد فيه العنصر العربي سياسيا وثقافيا عبر التاريخ منذ الفتح العربي – الإسلامي في 633 – 636.

القومية الثانية من حيث العدد والتأثير السياسي هم الأكراد (20%). والأكراد سنة، ويعيشون في كردستان، الإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي منذ 1991. ومنذ سقوط صدام يلعبون دورا فاعلا ومؤثرا في الواجهة السياسية العراقية، بل يبدون الأكثر تنظيما وقوة ونشاطا.

وهناك قوميات اقل عددا يتقاسمون الخارطة العراقية، كما يلي:    المسيحيون الذين يشكلون اقل من مليون مواطن، وقد كانوا حتى ألان يكادون لا يهتمون بالانتماء القومي، وكانوا يعتبرون أنفسهم مسيحيين عراقيين قبل كل شيء، تتحد هويتهم بكنائسهم. أما اليوم فينادون بانتمائهم إلى القومية (الكلدانية السريانية الآشورية)، وان كان قسم منهم، لاسيما المتكلمين بالعربية، لا تهمهم المسالة القومية كثيرا. فمنذ التغيير صارت المسالة القومية لدى المسيحيين تأخذ حيزا كبيرا في خطابهم، وقد شغلتهم محاولات إيجاد اسم موحد لها ولم يفلحوا، مما أربك صفوفهم. من الناحية الديمغرافية تضم بغداد اليوم اكبر عدد منهم (70%) يليها سهل نينوى. وهناك قومية مسيحية أخرى هم الأرمن.

ثم يأتي التركمان وهم مسلمون. وجماعتان أخريان صغيرتان: الشبك وهم من الشيعة، والكاكية ولهم جذور فارسية. أما اليزيديون فيميلون إلى اعتبار أنفسهم أكرادا، سيما وان معظمهم يقطنون في مناطق في كعوب الجبال الكردستانية ويتكلمون اللغة الكردية.

3 – التعددية اللغوية

العربية هي اللغة السائدة في الحياة الثقافية والاجتماعية في القطر وهي اللغة الرسمية. غير أن الكردية تسود منطقة كردستان وقد أصبحت في مسودة الدستور الجديد (مادة 4) لغة رسمية ثانية. أما السريانية فهي اللغة الأم ولغة الليتورجيا للمسيحيين، دخلت مؤخرا كمادة تدريسية في المدارس التي أكثرية طلابها مسيحيون. كما دخلت كلغة للتدريس في بعض المدارس في كردستان، ولغة رسمية بحسب (المادة 4) ” في الوحدات الإدارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية”. الأرمن يتكلمونالشبكية. ويعلمونها في مدارسهم التركمان يتكلمون التركمانية. الشبك يتكلمون الشبكية. والكاكية يتكلمون لهجة فارسية.

والصابئة يصلون بالمندائية وهي لغة آرامية قريبة من السريانية 0

4 – صدى هذه التعددية الاجتماعية – الثقافية – التاريخية في مسودة الدستور     مادة 3: العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب.

مادة 2: يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لأغلبية الشعب العراقي، كما يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الإفراد في حرية العقيدة  والممارسة الدينية، كالمسيحيين والايزيديين والصابئة المندائيين.

مادة 39: العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم؟

مادة 121: يضمن هذا الدستور الحقوق  الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والأشوريين (ملاحظة عدم ذكر السريان)، وسائر المكونات الأخرى.

هذا وغيره يحمله الدستور، وفي طياته كثير من المكتسبات الجديدة، غير أن العبرة والمصداقية ستكون في التطبيق. ولكنه يحمل جذور تناقض أيضا، سيكون التوفيق فيع صعبا، مثل مضمون المادة الثانية

أولا: الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساس للتشريع:

لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام.

لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.

لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور.

السنا حقا في “سفينة نوح”، يبحر فيها أكثر من زوجين زوجين من كل صنف! ثانيا:ح هذه السفينة في الإبحار بسلام أم سيغمرها الطوفان؟ انه لتحد كبير حقا!

ثانيا: المسيحيون؟ فاعلون أم مشاهدون؟

لو نظرن إلى حضورهم في الحياة العامة، والى أنشطتهم الاقتصادية ومستواهم الثقافي والاجتماعي، لقدرت عددهم ب 20%. مع أنهم لا يتعدون أل 4%: بالكاد 800000، مغمورون في بحر من المسلمين، تتاكلهم هجرة متسارعة، لاسيما منذ حرب الخليج الأولى. وهكذا تضمر المسيحية العراقية التي يرقى وجودها إلى 2000 سنة، والحاضرة هنا في ما بين النهرين قبل الإسلام ب 633 سنة، وتفرغ من دمها في نزيف يومي. لا شك أن المسيحيين ليسو الوحيدين الذين يتركون البلد،

ولكن الأمر يصبح مأساة بالنسبة إلى أقلية تصاف بمثل هذا النزيف وبمثل هذه الوتيرة. ما هي الأسباب؟ قد تكون هي ذاتها أو بعض منها مشابها لأسباب الهجرة من كل البلاد الشرق أوسطية: 1- اقتصادية / 2 – تخلصا من الحرب وتبعاتها / 3- استيلاء الدولة على أراض في القرى المسيحية، وإعطاءه لغرباء بغاية تغيير الواقع الديمغرافي / 4- تصاعد الأصولية الإسلامية / 5-  سلمان   للحقوق العامة / 6- غياب الأمن، والاختطافات، والاغتيالات اليومية، والتهديدات  الإرهابية / 7- التغييب من القرار السياسي والمشاركة الوطنية /8- إغراءات الحياة في الغرب.

هذه هي أهم أسباب سقوط المسيحيين في تجربة الهجرة!

أما على الصعيد الاجتماعي، ولكي أكون منصفا، أضيف إن العلاقات على الصعيد اليومي والجيرة والعمل تسير بصورة معقولة. هناك صداقات غير قليلة وحتى شراكات عمل بين المسيحيين والمسلمين. ويبقى المسيحي في أعين المسلم هو هذا الشخص الجدير بالثقة، الكفء، الأمين، المسالم، المثقف. ولكن المسيحي تعب من أن ينظر إليه من فوق أو من مجرد زاوية المنظور التقليدي كفرد من رعايا “أهل الذمة”: ملحقا بالخيمة كعامل دؤوب أو كمنتج أمين، أو مدير مصالح البيت والعشيرة. انه يطمح إلى التمتع بوضع قانوني يضعه على قدم المساواة مع اقرأنه. كما في واجباته كذلك في حقوقه.

فمن اجل الانتقال من دور المشاهدين إلى صنف العاملين والصعود إلى درجة المواطنة المتساوية، عمد المسيحيون، منذ التغيير، إلى زج أنفسهم في حلبة السياسة بأحزاب وحركات سياسية عدة. أنها المرة الأولى في تاريخ البلد تقدم أحزاب سياسية “مسيحية” الاسم والانتماء الاجتماعي نفسها بصورة معتلنة كقوة سياسية للدفاع عن حقوق المسيحيين والحصول على دور معترف به في الشؤون العامة. وكردة فعل للاستلاب التاريخي تأخذ هذه الأحزاب منحى علمانيا مستقلا عن الزعامات الكنسية، مع ايدولوجية قومية صيغت صياغة في معظم الأحيان لهدف القضية المطروحة.

إننا من زاوية أخرى نعترف أن ثمة تفاحة خصام بين السلطة الكنسية والأحزاب “المسيحية” فكلاهما تتنافسان السلطة على هذه الأقلية المسيحية المكونة من 4%. فلقد كانت هذه الأقلية حتى الآن ترى في الكنيسة الخيمة الجامعة والمحامية عنها، والناطقة الرسمية باسمها، والمرجع الذي تعود إليه، ليس فقط على الصعيد الديني بل أمام السلطات العامة أيضا. واليوم مع المعطيات الجديدة، تقف الجماعات المسيحية أمام مرجعية مزدوجة: مرجعية سياسية – مدنية تطالب بها الأحزاب السياسية ” الكلدانية الأشورية السريانية”  الظاهرة حدثا على الساحة؛ ومرجعية اجتماعية – دينية معترف بها تقليديا ومن دون منازع للكنيسة، والسلطة الكنسية ليست على استعداد للتخلي عن المقاليد بهذه السرعة!

مثال ذلك ما جاء في رسالة غبطة البطريرك الكلداني إلى  رئيس الوزراء في سياق طلبه إدراج “الكلدان” كقومية ثالثة في الدستور” وتوضيحه بان الشعب الكلداني لا يمثله إلا أبناؤه ومنظمات بعد الرجوع إلى البطريركية الكلدانية، مرجعيتهم الوحيدة ” (7 حزيران 2005) وقد تلت ذلك تجاذبات إعلامية مع الأحزاب حول فكرة “المرجعية الوحيدة”. (انظر” رديا كلدايا” تموز 2005).

مهما يكن، فالمسالة القومية والعرقية هي إحدى المسائل الشائكة الكبرى اليوم في العراق. لان الأقليات (ومنها المسيحية) التي عانت من التهميش والتذويب حتى الآن تحاول لعب دورها على المسرح السياسي انطلاقا من هذه القاعدة للحصول على حقوقها في المواطنة الكاملة.

هل ربحوا القضية؟ على الصعيد الدستوري هناك عدة مواد تخص المسيحيين في مسودة الدستور التي نالت 76% من التاييد في استفتاء 15 ت1 الماضي. أما على الصعيالومضات:ي فلم يتغير شيء يذكر حتى الآن، وان كانت الوجوه الجديدة لا تزال تسمعنا كلاما طيبا. بلي هناك بعض الومضات: مسيحيون في عضوية بعض الهيئات المدنية في المحافظات التي فيها كثافة مسيحية. ولكن التمثيل في الحكومة يسوده شعور بالانتقاص. ففي المجلس الوطني لم تختر إلا شخصيات من المرتبة الثانية، وتابعة للأحزاب الكبرى القيادية، مع امرأة وزيرة للهجرة، تحولت في الحكومة الحالية إلى وزارة مستحدثة للعلوم والتكنولوجيا. مما اعتبره البعض صدقة غير ذات قيمة.

أما الكنيسة، المتمثلة بمطارنتها، فلقد طلبت مشاركتها المعنوية إبان فترة الانتقال من قبل الأحزاب السياسية المختلفة، ومن ضمنها الأحزاب ذات النزعة الإسلامية، وكذلك من قبل الجهات العشائرية والثقافية والإدارية. فلقد دعوا في نطاق الجهد المشترك لإعادة البناء، كي يمثلوا لا فقط جماعتهم، بل لكي يمثلوا تيار الحكمة والتضامن أيضا. ويسعنا القول إن جوا من الحوار الإسلامي – المسيحي ظهر لأول مرة على صعيد القادة الروحيين. ولكن هذا الحضور تقلص منذ عودة المؤسسات.

ولكن برأيي، لم تعط المؤسسة الكنسية اهتماما كافيا وجادا لدراسة الظاهرة العراقية الجديدة والتخطيط للمستقبل. ترى هل تستطيع ذلك حقا؟ إن نوعية الفكر الكنسي، وموضوعية التحليل، ولربما وضوح الرؤيا، كلها غائبة. فالجو العراقي ضبابي حقا. وهكذا، كما في كل الأحوال، ننتظر الغد إلى ا نياتي! ألا أيها الصبح انجلي.. ومع ذلك تمت مبادرة، كانت الأولى من نوعها، (وكانت من وحي السفير البابوي في بغداد). ففي جو الاستعداد لكتابة الدستور الجديد، أصدرت هيئة البطاركة والمطارنة منذ نيسان 2003 بيانا مشتركا موجها إلى مجلس الحكم، يطالب الدستور العراقي الجديد بالاعتراف بالحقوق الأساسية: الدينية، والثقافية، والاجتماعية، والسياسية للمسيحيين.

لقد استبشرنا أن تكون تلك بداية صحيحة لدور تلعبه الكنيسة كأم ومرشدة للتوجيه والمشورة والتحليل وتوحيد الصف والكلمة، لا للانحياز. ولقد قام مجلس مطارنة نينوى بأكثر من مبادرة لجمع كلمة الأحزاب “المسيحية” والاتجاه نحو آلية للعمل الموحد والمنسق ينطق باسم المسيحيين ككل، وليس باسم إستراتيجية حزب معين أو طائفة منفردة. ] غير أن انتكاسة خطرة ثملت هذا الاتجاه، برأيي، عندما وضع البطريرك الكلداني ثقله إلى جانب الحزب الديمقراطي الكلداني ليسنده كقومية “كلدانية” (نص الرسالة في “رديا كلدايا” تموز 2005). وبذلك أزاح نفسه عن الدور الروحي والكنسي للنطق باسم عموم المسيحيين في العراق، وقلص كلمته لصالح الكلدان “كقومية” منفردة عن الآخرين [.

ثالثا: تعايش أم شراكة؟

إن العراق سائر، أو يود السير نحو مجتمع مدني، تعددي، ديمقراطي. بيد أن ذلك لا زال في طور الجنيالساحة:م تياران كبيران يتقاسمان الساحة:

1) التيار الإسلامي  ذو التأثير الكبير على الطبقات الشعبية، ]والذي يتجه نحو نظام أصولي على النموذج الإيراني، أو السعودي، أو على الأقل بحسب طبعة عراقية خاصة [.

2) التيارات العلمانية التي تمثلها الأحزاب السياسية المبنية على قوالب الديمقراطية الغربية. ويكون العمود الفقري لهذا الخط: الحزبان الكرديان الرئيسان (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني)، والأحزاب العلمانية المتكونة  من المعارضة السابقة، ومعها الأحزاب ” المسيحية” التي تحاول إيجاد مكان لها تحت الشمس. أما الموازنة بين كل هذه الأحزاب ذات الايدولوجيات المتباينة، والمتواجهة أحيانا، فليس بالشيء الهين. وقبل أن تتوصل إلى التعاون في جو ديمقراطي حقيقي، فهي الآن في حالة حرب مواقع، قد لا تكون معلنة، ولكنها حقيقية.

الحكومة الحالية يغلب عليها ]الطابع الشيعي المتعاطف مع التجربة الإيرانية [.

طابع النهج الفكري الإسلامي وفي ديباجة الدستور لا يرد أي ذكر صريح لحقبة ما قبل الإسلام في العراق. يتقاسم السلطة مع الشيعة بثقل واضح الأكراد، أكثر الناس دفاعا عن الفدرالية. أما الفدرالية في العقل الباطني للأكراد فهي نوع من “الاستقلالية الذاتية” يكرسها الدستور ويغترف بها، لئلا تكون من بعد رجعة إلى الوراء.. أما إلى الأمام، فبلى!

ولكن إذا كان الشعب العراقي يتكون من كيانات عديدة دينية وعرقية ولغوية وسياسية…فارضيتة  المشتركة زرعت فيه اتجاها جديدا. فالحضارات المختلفة التي تراكمت فيه تركت بصماتها، لامحالة للجميع،لوعي الجماعي لسكان مابين النهرين: فالسومريون، والاكديون، والأشوريون، والآراميون، ثم الفرس والسريان المسيحيون، وأخيرا الإسلام.. كلهم اثروا التراث الحضاري لهذا البلد ليكون الخيمة الموحدة للجميع، واسم هذه الخيمة هو العراق. إن هذه الذاكرة الجماعية أهابت بجيل من المفكرين، والبحاثة، والفنانين، والشعراء، والروائيين والرسامين والمؤرخين، والمخرجين، والصحفيين والمربين…أن يتكلموا عن الشراكة في الحياة كشرط حيوي ومنطقي لورقة هذه الحضارة التعددية المشتركة. وظهر نمط جديد من المواطنة بالرغم من السياسة المنحازة التي انتهجها النظام السابق، وبالرغم من الأفق الأحادي الذي ينادي به البعض اليوم. انه على خطا من يزعم أن العلامة الفارقة الوحيدة للعراق، وللشرق الأوسط عموما، هي العروبة والإسلام. هذا هو الاتجاه الذي تتبناه حركة الانتقال نحو التعددية الديمقراطية في العراق.

لا يمكن بناء المجتمع الديمقراطي المتوخى من دون الاعتراف بمبدأ “الشراكة”، وأول مقومات الشراكة هي الاعتراف بالآخر وبحق الآخر، ووضع هذا المبدأ موضع التنفيذ ميدانيا بين كافة مكونات المجتمع الاجتماعية، والعرقية، والدينية، والجغرافية، والتاريخية، والسياسية، أن المطلوب حقا هو اهتداء حقيقي في الذهنيان والسلوكية الاجتماعية لدى أناس كان البعض منهم يتصرفون كأسياد مطلقين؛ ومن طول ما استحوذوا على السلطة  ظنوها  وقفا  ذريا  عليهم وعلى أولادهم، بينما كان الآخرون  مواطنين من الدرجة الثانية. في مثل هذا المجتمع الديمقراطي المشتهى لا تعود تبقى “أكثرية حاكمة” تفرض شرائعها وامتيازاتها، ولا “أقلية مسموح بها” ()، مرغمة على جرجرة أوراقها الثبوتية وولائها في كل نقطة سيطرة مرورية. في مثل هذا المجتمع المقترن يكون الوطن مشروعا مشتركا، لا ملكية خاصة: من دون استئثار أو تفرقة عنصرية أو دينية أو في الجنس. والحال إن “الشراكة” الحقيقية تبتدئ في الاعتراف بالخصوصيات الثقافية والقومية والدينية والتاريخية اعترافا كاملا، ولكن في إطار الانصهار في وحدة الوطن الواحد. كما أن الشراكة لا يمكن أن تكون حقة إلا إذا تأسست على المشاركة السياسية المسؤولة للإطراف المختبيتهم،ذه المشاركة ذاتها هي المدخل إلى الوعي الجماعي الذي يوصل الفرد والمجموع إلى الشعور بان الوطن بيتهم، وان بيتهم هو الوطن.

خاتمة: ما قلته عن العراق يسري على سائر أقطار الشرق الأوسط. كل بحسب مقوماته الخاصة  فمن دون هذه القواعد سنبقى خارج الطريق. وسيبقى وجود المسيحي، في العراق وفي إيران وسوريا والأردن ومصر وفلسطين وحتى في لبنان، مع فارق خصوصيته، مهددا، ولا أجرؤ أن أقول مؤقتا! بالنسبة لمسيحي العراق كان لبنان نموذجا ننظر إليه كضمان وكمنار. ولا زلنا اليوم أيضا ننظر إليه كمختبر تطبيقي: إذا كانت مسيحية لبنان معافاة، فنحن بخير؛ وإذا كانت مسيحية

لبنان في ضيق، فماذا يكون منا؟! إذا خسرت مسيحية لبنان رهانها، خسرنا نحن أملنا وأحلامنا. إذا فرغ لبنان من قواه المسيحية، الروحية والبشرية   فلقد فقدنا صمام الأمان في بلداننا الأخرى؛ وإذا فقد توازنه في العيش المشترك، أصابنا الدوار! مع علمنا وعلمكم إن بلداننا ذات التقيد المسيحي العريق الذي يرقى إلى بدايات المسيحية، هذه البلدان التي فيها صيغت قوالب الفكر واللاهوت والطقوس والحياة الرهبانية الأولى.. ولكننا، الستراتيجي للبنان المسيحي.

ولكننا، نحن وانتم، نعلم أيضا علم اليقين بان حضورنا المسيحي في هذه البلدان حيث يتواجد المسيحيون كمواطنين أصيلين منذ فجر المسيحية، يبقى رسالة وشهادة نعيشهما مع وضمن صفوف إخوتنا المسلمين في وحدة الأوطان والتكوين والمصير والحياة. ومع إغراءات الغرب الذي تشدنا إليه وشائج إيمانية وتقنية، أحب إن اختم بما قلته من منبر ندوة نظمها المؤتمر الإسلامي الشعبي في بغداد قبيل سقوط النظام: أنا اقرب إلى أخي المسلم العراقي والعربي مما إلى أخي المسيحي الغربي في كثير من القيم والمفاهيم الأخلاقية والاجتماعية والإنسانية وحتى الدينية.

المطران باسيليوس جرجس القس موسى

(انطلياس الأحد 27 ت2 2005)

IMG_0077PHOT0025.JPGPHOT0028.JPGIMG_0076

احتفالات تطويب شارل دي فوكو روما2005

2005

 احتفالات تطويب الاخ شارل دي فوكو في روما

شارك سيادة راعي الابرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

في احتفالات تطويب الاخ شارل دي فوكو في روما للفترة من 11/11 /2005 الى 21/11/2005حيث اقام قداسا بالطقس السرياني في كنيسة اخوّة تري فونتاني، والتقى مع اخوات يسوع الصغيرات، واخوة يسوع الصغار القادمين من مختلف انحاء العالم. حضر سياده المراسيم وكما يلي:

(1) * القداس السرياني في اخوة تري فونتاني يوم السبت 12/11/2005

(2) * كما واشترك سيادته في امسية الصلاة التي اقيمت في كنيسة الاباء الترابيست بجوار الأخوّة العامة لأخوات يسوع الصغيرات في تري فونتاني يوم السبت ايضا.

(3) * لقاء مع اخوات يسوع االصغيرات في اخوة تري فونتاني

(4) *  وكانت قمة المشاركة في قداس التطويب صباح يوم الاحد 13/11 في كنيسة القديس بطرس حيث كان سيادته المطران الشرقي الوحيد الذي شارك في القداس المشترك الذي ترأسه الكردينال مسؤول دعاوى القديسين. وقد كان من بين الحضور السادة أساقفة سينودس الكنيسة الكلدانية الشقيقة يتقدمهم غبطة أبينا البطريرك عمانوئيل الثالث دلي.

وفي نهاية قداس التطويب أطل قداسة البابا بندكتس السادس عشر لتكريم ذخائر الطوباويين الجدد وبهذه المناسبة التقى سيادة راعينا الجليل بقداسته وحمل اليه تحيات العراق طالبا بركته للسلام والأمان في الوطن الحبيب.

(5) * لقاء قداسة البابا بنديكتس السادس عشربعد قداس تطويب الاخ شارل .

كما اشترك سيادته ايضا في قداس الشكر غداة التطويب في كنيسة الاباء الترابيست صباح يوم الاثنين 14/11/2005 ورتل الإنجيل باللغة العربية.

(6) * لقاء قداسة البابا بندكتس السادس عشر بسيادة راعي الابرشية مار باسيليوس جرجس القس موسى  وتقديم هدية الابرشية يوم الاربعاء 16 /11/2005 وفي ساحة مار بطرس .

(7) *   والتقى سيادته بقداسة البابا بندكتس السادس عشر مرة ثانية يوم الاربعاء 16/11 في المقابلة العامة في ساحة القديس بطرس، وقدم سيادته لقداسة البابا هدية ابرشية الموصل للسريان الكاثوليك وهي عبارة عن صينية نحاسية تحمل نقوشا من الحضارات العراقية المتتالية تحيط بصورة لقداسة البابا مع اسم قداسته باللاتينية وعبارة “مع حب العراق” “هدية أبرشية الموصل للسريان الكاثوليك – 2005” باللغة الإنكليزية.

(8) * كما التقى سيادة المطران جرجس اثناء تواجده في روما بكهنة الابرشية والتلاميذ الاكليريكيين الدارسين هناك، ومع الراهبات العراقيات الدومنيكيات وراهبات القلب الأقدس المتواجدات هناك.

(9) * ومن روما سافر راعي الأبرشية الى لبنان للمشاركة في المؤتمر الاعلامي المسيحي في انطلياس يوم 25/11. وفي يوم 27/11 يلقي محاضرة عن كنيسة العراق. وقد شارك مركز الدراسات الكتابية في الموصل، بمعرض الكتاب المسيحي بمجموعة منشوراته، وكذلك منشورات مطرانية السريان الكاثوليك في الموصل مع مجموعة من اقراص الـ CD من تراتيل وصوت الاب دريد بربر.

والتقى الراعي اثناء تواجده في لبنان باخوة يسوع الفادي وعقد معهم اجتماعين مطولين لتنسيق مرحلة ما بعد الأبتداء التي تنتهي في 1/5/2006 حيث سيعودون الى العراق لتتميم دراستهم اللاهوتية واستكمال تدرجهم الرهباني. والتقى مع التلاميذ الاكليريكيين من ابرشية الموصل الدارسين في معهدي دير الشرفة وغزير الكهنوتيين، ومع الرهبان الافراميين والراهبات الافراميات.

وفي طريق عودته من لبنان سيمر سيادته بحلب. حيث يلقي محاضرة عامة بعنوان “روحانية الناصرة” بمناسبة تطويب الاخ شارل دي فوكو، يحضرها اكليروس كنائس حلب ولفيف من الرهبان والراهبات والمنظمات والنشاطات الكنسية، وذلك يوم الاربعاء 30/11 في قاعة مطرانية السريان الكاثوليك.

 

مؤتمر الاتحاد الكاثوليكي للصحافة في تايلاند2004

المؤتمر العام للاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة في “بانكوك – تايلاند”

بانكوك ( تايلاند) 9- 17 تشرين أول 2004

ومنالمكسيك عادسيادته إلى دمشق، لينظم اليه الاب بيوس عفاص في رحلة جديدة إلى تايلاند للمشاركة في مؤتمر الصحافة الكاثوليكية الدولي (للفترة من 13 – 17 تشرين الاول من عام 2004).وانظم اليهما هناك الشماس نوئيل فرمان نائب تحرير مجلة الفكر المسيحي ليشكلوا سوية وفد العراق. وكان المؤتمر بعنوان “الاعلام امام تحديات التعددية الثقافية والدينية من اجل نظام جديد للعدل والسلام”. استهل المؤتمر بوقف دقيقة صمت عن ارواح الشهداء الصحفيين الذين سقطوا في العراق خلال الحرب الاخيرة عليه، ثم تليت صلاة من اجل السلام في العالم،

افتتح المؤتمر رئيس وزراء تايلاند البوذي بحضور كاردينال العاصمة ورئيس مجلس اساقفة تايلاند والسفير البابوي.اشترك في المؤتمر زهاء 400 صحفي من نحو 35 بلدا من بينهم لبنان اضافة إلى العراق. وقد القى سيادته محاضرة رئيسية في المؤتمر يوم 15/10/2004 بعنوان:

“سفينة نوح ام برج بابل؟

 – الاعلام امام تحديات التعددية الثقافية والدينية في الشرق الاوسط وفي العراق”.

وانقسم البحث، إلى خمسة محاور:

التعددية في الوضع الراهن في العراق:

سفينة نوح.

دور الدين في تاطير المجتمع.

ج – المسيحيون: فاعلون ام مشاهدون؟

د – تعايش ام شركة حياة؟

ه – تحديات الاعلام ومسؤلياته.

وقد لقي البحث صدى واسعا واستحسانا من جمهور الاعلاميين، فكان حافزا لعشرات اللقاءات الصحفية والمقابلات مع سيادته حول المسيحية في العراق وكنيسة العراق والوضع الجديدباماله والامه. وكان لاصداء تفجيرات الكنائس في بغداد والموصل ابلغ الاثر واوسع التضامن من شجب عام. كما ابدى المشاركون في المؤتمر تضامنهم مع شعب العراق. اما شجب الحرب واستهجان الاسلوب الامريكي والماسي التي تبعث الحرب، فكانت على كل لسان.

فنقل اليهم تحية العراق المتالم الجريح، واصفا الوضع ببرج بابل، وتناول هجرة المسيحيين من ديارهم وتناول اسبابها  وما يجري ايضا من خطف وقتل، معبرا عن التطلع الى مجتمع ديمقراطي مسالم، وتناول الاعلام الذي تحول من رسمي الى اعلام حر يسهم في بناء المجتمعات الحرة والديمقراطية .

توالت الوفود المشاركة بالقاء كلماتها وبحوثها ودراساتها وجرت عدة لقاءات بين المشاركي وتشكيل لجان عديدة مختلفة لمناقشه بنود المؤتمر ومناقشاته وافكاره .

تايلاند بلد بوذي في اغلبيته الساحقة ولا يشكل المسيحيون فيه سوى 3.% من السكان، ينعمون بالحرية الكاملة، وللكنيسة دور هام في المجال الثقافي والتربوي والصحي بمدارسها ومستشفياتها. وهي بلد سياحي ايضا من الدرجة الاولى. شعب مسالم ودمث، وقد ولج طريق العصرنة والنمو الاقتصادي والمدنية الحديثة من اوسع ابوابها، مع المحافظة على التراث والقيم التاريخية والاسرية.

سفينة نوح أم برج بابل؟!

الأعلام أمام تحديات التعددية الثقافية والدينية في الشرق الأوسط وفي العراق

( محاضرة ألقاها المطران باسيليوس جرجس القس موسى في المؤتمر المذكور يوم الجمعة 15/10/2004) 

السيد الرئيس

الزملاء الأعزاء من القارات الخمس

تحية حارة وأخوية من العراق بالرغم من جروحه، وشكر خالص الى صديقي السكرتير العام للأتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة (UCIP) الذي أتاح لي فرصة التحدث الى هيئتكم الموقرة في نطاق هذا المؤتمر الدولي للأتحاد في بانكوك حول “وسائل الأعلام أمام تحديات التعددية الثقافية والدينية في الشرق الأوسط وفي العراق”. 

قصتان معبرتان من تاريخنا الوطني والأقليمي تضعانا في قلب اشكاليتنا: نوح، بأمر من الله، يبني يختا ترفيهيا واسعا ويدعو اليه زوجين زوجين من البشر ومن الحيوانات البرية والداجنة، ومن البهائم الصغيرة والعملاقة، ومن الأسماك من مختلف الأحجام. ..“ومن كل ما يتحرك على وجه الأرض مع طعامهم، لكي يحيوا”، وينعموا بالحياة معا، كما يقول الكتاب المقدس، ولا يهلكوا في الطوفان” (تكوين 6 و 7).

أما القصة الثانية فهي قصة أجدادنا البابليين الذين أغرتهم تقنياتهم وعبقريتهم الهندسية فأرادوا أن يبنوا برجا يناطح السماء. غير أن الله لم ينظر الى المشروع سوى من زاوية التحدي والأعتداد بالنفس. فباغتهم وبلبل ألسنتهم بحيث لم تعد مفرداتهم تعبّر عما يريدون قوله.. وهكذا وقعوا في البلبلة، بعد أن كانوا يتكلمون لغة واحدة ويعبّرون عن أفكارهم بلهجة واحدة” ( تكوين 11: 1- 9).

أليست هذه هي صورة الشرق الأوسط، وخاصة العراق اليوم؟! 

اولا: الوضع الراهن: سفينة نوح

ان الشرق الأوسط وخاصة العراق لم يكن أبدا بلد ثقافة واحدة، ولا عرق أو قومية واحدة، أو ديانة أو لغة واحدة. ان وجهه الأجتماعي- الثقافي الراهن ليس إلا امتدادا لتاريخه الذي يرقى الى عدة آلاف من السنين. وإذا ما غلبت عليه العروبة والأسلام، فالشرق الأوسط، والعراق بصورة خاصة، سيبقيان فسيفساء يتيه من حاول تبويبهما، بل لعبة مكعبات للبعض. بالأحرى أقول زولية فارسية مكونة من عناصر عديدة تراكمت عبر العصور.

سأنطلق من حالة العراق الذي قد يكون “صيغة الجمع” الأكثر بلاغة في الشرق الأوسط:المجتمع العراقي يرتكز على نموذج عشائري، وواقع، في ما يخص

قواعد الحياة والنظام العلائقي، تحت تأثير العادات السلفية والديانات

المختلفة. وهذه القواعد تجزىء المجتمع العراقي الى وحدات مختلفة من السلوكية والطبقات الأجتماعية:

1.     التعددية الثقافية

يقدر عدد السكان في العراق بـ 25 مليون ، الأكثرية الساحقة منهم مسلمون (95%). المسيحيون يشكلون أقلية ضئيلة من 4% ( حوالي 800000)، ينتمون الى فريقين أساسيين: الكاثوليك (70%)، والأرثوذكس.  وينقسمون الى عدة طقوس وكنائس: الكلدان ( ويعتبرون الجماعة الأكبر)، السريان الكاثوليك والأرثوذكس، الأرمن الكاثوليك والأرثوذكس، الآشوريون، اللاتين، الروم الكاثوليك والأرثوذكس، وقلة بروتستنتية.

الـ 1% الباقي يمثل جماعتين دينيتين قديمتين: الصابئة وهم من الوحي اليهودي- المسيحي ويكرمون مار يوحنا المعمدان، واليزيديون وهم من التأثيرات الزردشتية الأسلامية.

المسلمون ينتمون الى فريقين كبيرين: السنّة ( 40%)، والشيعة (60%). يميل الشيعة الى الصوفية والأصولية. أما السنّة فهم أقل التصاقا بالأماكن والمراجع الدينية. رجال الدين في السّنة ليس لهم تأثير كبير على الحياة الأجتماعية والسياسية، بينما في الشيعة تحتل المراجع الدينية هيمنة كبيرة، إيجابا وسلبا. ولربما يتأتى ذلك من أن الشيعة كانوا خارج السلطة السياسية التي كانت على الأرجح بيد السنّة.

2.    التعددية العرقية

يشكل العرب أكثرية بارزة (75% من السكان). وإذا أعطى العراق وجها عربيا، فبسبب الأكثرية الديمغرافية ذاتها، بالتأكيد، ولكن أيضا بسبب تاريخه الذي ساد فيه العنصر العربي سياسيا وثقافيا عبر التاريخ منذ الفتح الأسلامي العربي في 633- 636.

القومية الثانية من حيث العدد والتأثير السياسي هم الأكراد (20%). والأكراد سنّة، ويعيشون في كردستان، الأقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي منذ 1991. ومنذ سقوط صدام يلعبون دورا في الواجهة  السياسية.

وهناك قوميات أقل عددا يتقاسمون الخارطة العراقية، كما يلي:

المسيحيون الذين يشكلون أقل من مليون مواطن، وقد كانوا حتى الآن يكادون لا يهتمون بالأنتماء القومي، وكانوا يعتبرون أنفسهم مسيحيين عراقيين قبل كل شيء ، تتحدد هويتهم بكنائسهم. أما اليوم فينادون بانتمائهم إلى القومية ( الكلدانية السريانية الآشورية)، وان كان قسم منهم، لاسيما المتكلمين بالعربية، لا تهمهم المسالة القومية كثيرا. يسكنون بصورة مكثفة في بغداد (70% منهم) وفي سهل نينوى. وهناك قومية مسيحية أخرى هم الأرمن.

ثم يأتي التركمان وهم مسلمون. وجماعتان أخريان صغيرتان: الشبك وهم من الشيعة، والكاكية ولهم جذور فارسية.

3.     التعددية اللغوية

العربية هي اللغة السائدة في الحياة الثقافية والأجتماعية في القطر. غير أن الكردية تسود منطقة كردستان وقد أصبحت في مسودة الدستور (بند 9) اللغة الرسمية الثانية. أما السريانية فهي اللغة الأم ولغة الليتورجيا للمسيحيين، وتطالب الأحزاب “المسيحية” بتعليمها في المدارس التي أكثرية طلابها مسيحيون. الأرمن يتكلمون الأرمنية ويعلمونها في مدارسهم. التركمان يتكلمون التركمانية. الشبك يتكلمون الشبكية. والكاكية يتكلمون لهجة فارسية. والصابئة يصلون بالمندائية وهي لغة آرامية قريبة من السريانية.

4.      هذه التعددية الأجتماعية-الثقافية-التاريخية تجد صداها في مسودة الدستور. غير أن التطبيق هو الذي سيحكم على المصداقية:

بند 4: “نظام الحكومة هو جمهوري، فدرالي، ديمقراطي، تعددي”.

بند 7: “وان كان الإسلام هو دين الدولة الرسمي، فهي تؤمّن كافة الحقوق الدينية للجميع وتعترف بأن العراق بلد فيه تعددية عرقية”. وتصل التعددية الى ضمان حق الفدرالية، ليس فقط في كردستان، بل لمجموعة من المحافظات “وتضمن الحقوق الإدارية والثقافية والسياسية للتركمان والكلدو-آشوريين (المسيحيين) وسائر المواطنين” (بند 53).

ألسنا حقا في “سفينة نوح”، يبحر فيها أكثر من زوجين زوجين من كل صنف! هل ستنجح هذه السفينة في الإبحار بسلام وتتحاشى الطوفان؟

انه لتحدّ كبير حقا!

ثانيا: ذور الدين في تأطير المجتمع

لقد كان للدين دوما دور رئيسي في تأطير المجتمع، وتوجيه قياساته الثقافية، وتنظيم قوالبه الإجماعية في العيش ضمن الجماعة، وحتى في اختيار المواقع السياسية. لقد تحرر الغرب من هذه الهيمنة بضربات متتالية، قد تكون آخرها العولمة في منظورها المادي والعلماني. أما نحن فلسنا في هذه المرحلة. ولكن، من دون أن أطلق حكما في القيمة الحضارية لهذا التحرر الجذري، لا أظن أننا سنصل أبدا الى هذه المرحلة، لأن ثمة فرقا جوهريا بين النظام الإجمتاعي-الثقافي الغربي الذي صيغ، مهما قيل عنه، في المسيحية، أما نظامنا فمشيّد على الإسلام. على الأقل من زاوية أن الإسلام، بخلاف المسيحية، هو منذ بدايته وفي بنيته “دين ودولة”.

والحال أن مجتمعاتنا الشرق-أوسطية، بدءا من العراق، هي جميعها وريثة أنظمة دينية واجتماعية ذات  شمولية، إن لم أقل مائلة الى الهيمنة، وبذلك تنحاز الى حشر الكل تحت خيمتها. وتبقى مسايرة الذهنية السائدة والضغط الأجتماعي هما قاعدة الحياة في الجماعة. ويستمر القادة الدينيون والعشائريون والمحليون يشكلون مرجعية الزامية، بالرغم من بزوغ النماذج السياسية العصرية.

من هذا كله نتخيل حجم الجرعة الأنفعالية الأستثنائية الناتجة عن ذلك، واستغلالها لتفعيل، بل لتأجيج الشارع، الذي يصبح اذذاك آلة التحريك القصوى بيد القادة السياسيين والدينيين، ويجد فيها الأعلام مادته الخام، كما يجدها أيضا في الأيديولوجيات الأصولية الدينية الشعبية والجهادية.

لو توقف الأمر على المستوى الفكري، لكانت مسألة طبيعية يمكن فهمها كنتيجة لتطور تاريخي معيّن، أو كحلقة من تيار العودة الى صفاء البدايات. ولكن العنصر التعبوي السياسي و”الجهادي” ينشط هذا التيار من الداخل، ويترجم، ليس فقط من خلال فكر ديني متشدد، بل يعطيه وجهه الهجومي الذي يوضع موضع التطبيق في شكل اقتناص ديني عدواني من جهة، ومن جهة أخرى كقوة مقاومة ضد العجرفة السياسية-العسكرية للغرب المادي الأستعماري بافراط. وفي سبيل ضخّ دينامية اضافية للمقاومة ضد الأستعمار، تأتي الخطوة الأولى في تحييده وسحب الحصانة عنه بإضفاء صفة “الكفر” عليه. و”الكافر” مفردة دينية تعني “المرتد، اللاديني، الملحد”. لذا، فالكافر حلال حرمه، وإزالته من الوجود، أو على الأقل طرده من أرض الإسلام. هذا ما يفسر أولوية مرجعية الدين الإسلامي لدى كل مقاومة ضد الأميركان اليوم في العراق، أو في غيره من المناطق. أن يكون ثمة مقاومة للحضور الأميركي كقوة محتلة: لا شيء طبيعيا أكثر من ذلك. كل الشعب العراقي هو بعزم ضد هذا الإحتلال، وأظنكم تؤيدوني في ذلك. ولكن الوسائل والستراتيجية تختلف. غير أن الورقة الإسلامية أكثر قوة للتعبئة، لكونها قابلة التحميل بطاقة انفعالية يوفرها الدين. لذا فان القوى الدينية والأصولية تغلي غليانا اليوم. غير أن باسم الإسلام ترتكب أحيانا أعمال هي أعمال إرهابية تماما، بدءا من هجوم على مخزن بيرة ، وصولا الى اختطاف أطفال أو ذبح صحفي، ومرورا بتفجير كنائس أو حتى جوامع. إن هذه الأعمال تشوّه الإسلام ولا تخدمه أبدا. لأن الدين يصبح مجرد غطاء.

في أسيزي توجه البابا يوحنا بولس الثاني في 1999 الى حوالي 20 ممثلا للديانات من العالم أجمع، قائلا: “ان كل استخدام للدين بهدف التشجيع على العنف هو سوء استخدام للدين. فالدين ليس ولا يمكن أن يكون ذريعة للخلافات، وخاصة عندما تتطابق الهوية الدينية والثقافية والقومية. ان إعلان حرب باسم الدين هو مخالفة فاضحة” (O.R. 20 Janv.2004).

لقد كان زمن تمت فيه محاولات في مصر لعصرنة الدين (الأفغاني، محمد عبدو). وجرت محاولات حتى لفصل الدين عن الدولة مع حزب البعث في سوريا والعراق. ولكن الحرب العراقية-الإيرانية دفعت العراق العلماني – المتهم بالزندقة والإلحاد من قبل ايران الإسلامي، وبسبب حاجته الى دعم الدول العربية والإسلامية-، وحوّلته الى الدين. فاستخدم النظام الدين  مقفزا لتثبيت أقدامه في الحكم. وبدأت مرحلة من الغزل الرسمي باسم الدولة بين صدام والإسلام!

ثالثا: المسيحيون: فاعلون أم مشاهدون؟

لو نظرت الى حضورهم الإجتماعي في الحياة العامة، والى أنشطتهم الاقتصادية ومستواهم الثقافي، لقدرت عددهم بـ 20%. مع أنهم لا يتعدون الـ 4%: بالكاد 800000 ، مغمورون في بحر من المسلمين، تتآكلهم هجرة متسارعة، لاسيما منذ حرب الخليج. وهكذا تفرغ المسيحية العراقية التي يرقى وجودها الى 2000 سنة، والحاضرة هنا في ما بين النهرين قبل الإسلام بـ 633 سنة، تفرغ من دمها في نزيف حقيقي يومي. لا شك أن المسيحيين ليسوا الوحيدين الذين يتركون البلد، ولكن الأمر يصبح مأساة بالنسبة الى أقلية تصاب بمثل هذا النزيف، وبمثل هذه الوتيرة،. ما هي الأسباب؟:

1-    اقتصادية ، كما في كل العالم.

2-    تخلصا من الحرب وتبعاتها.

3-    استيلاء الدولة على أراض تخص القرى المسيحية، وإعطاؤها عنوة لمسلمين غرباء بغاية تغيير السلم الديمغرافي.

4-    تصاعد الأصولية الإسلامية.

5-    مضايقات حول التعليم الديني المسيحي.

6-    والأنكى: منع الحكومة السابقة المسيحيين من اختيار أسماء مسيحية لأولادهم.

7-    وأخيرا اليوم: غياب الأمن، والأختطافات، والأغتيالات اليومية، والتهديدات   الإرهابية.

هذه هي أسباب سقوط المسيحيين في تجربة الهجرة!

ولكن لكي أكون منصفا، أضيف أن العلاقات على الصعيد اليومي والجيرة والعمل تسير بصورة معقولة. هناك صداقات غير قليلة وحتى شراكات عمل بين المسيحيين والمسلمين. ويبقى المسيحي في أعين المسلم هو هذا الشخص الجدير بالثقة، الكفوء، الأمين، المسالم، المثقف.

فمن أجل الأنتقال من دور المشاهدين الى صنف العاملين والصعود الى درجة المواطنة المتساوية، عمد المسيحيون، منذ التغيير، الى زج أنفسهم في حلبة السياسة بعشرة أحزاب وحركات سياسية. إنها المرة الأولى في تاريخ البلد تقدم أحزاب سياسية “مسيحية” الأسم من الناحية الأجتماعية نفسها بصورة مكشوفة كقوة سياسية للدفاع عن المصالح “المسيحية”. وكردة فعل للأستلاب التاريخي تأخذ هذه الأحزاب منحى علمانيا مع ايديولوجية قومية عرقية، صيغت صياغة في معظم الأحيان  لهدف القضية المطروحة.

في الحقيقة، ان جميع هذه الأحزاب تعتبر ضئيلة العدد في منتسبيها، وهي مشتتة ومبتدئة في الممارسة السياسية، وينقصها العمق الوطني.

وهناك تفاحة خصام بين السلطة الكنسية والأحزاب المعتبرة “مسيحية”، فكلاهما تتنافسان السلطة على هذه الأقلية المسيحية المكونة من 4%. فلقد كانت هذه

الأقلية حتى الآن ترى في الكنيسة المحامية عنها، والناطقة الرسمية باسمها، ومرجعها، ليس فقط على الصعيد الديني، بل أمام السلطات العامة أيضا. واليوم هناك معطيات جديدة تخلق مرجعية مزدوجة في الجماعة المسيحية العراقية: مرجعية سياسية-مدنية تطالب بها الأحزاب السياسية “الكلدانية الآشورية السريانية” الجديدة على الساحة؛ ومرجعية اجتماعية-دينية معترف بها تقليديا ومن دون منازع للكنيسة، والسلطة الكنسية ليست على استعداد للتخلي عن المقاليد لها بهذه السرعة!

وهناك تيار ثقافي مسيحي من الملتزمين بالرسالة لا يتحمل فكرة المطابقة بين الدين والقومية كما تنادي به الأحزاب التي يقال عنها “مسيحية”. فهم يقولون: نحن مسيحيون أولا، ثم غير ذلك. بينما يدعي خطاب الأحزاب السياسية أنهم أولا آشوريون ، كلدان، أو سريان. على الصعيد الأنفعالي، لا ننكر أن الشعور بالإنتماء الى أمة تاريخية ( حتى وان ادّعاء)، لدى جماعات مظلومة، هو من الجاذبية بمكان.

مهما يكن من أمر، فالمسألة القومية والعرقية هي إحدى المسائل الشائكة الكبرى اليوم في العراق. لأن الأقليات ( ومنها المسيحية) التي عانت من التهميش حتى الآن تحاول لعب دورها على المسرح السياسي انطلاقا من هذه القاعدة للحصول على حقها في المواطنة الكاملة.

هل ربحوا القضية؟ على الصعيد الدستوري والقانوني التطبيقي لم يتغير شيء حتى الآن، وان كانت الوجوه الجديدة لا تزال تسمعنا كلاما طيبا. ولكن ثمة بعض الومضات: هناك مسيحيون دعوا الى عضوية بعض الهيئات المدنية في المحافظات التي فيها كثافة مسيحية. ولكن التمثيل في الحكومة المؤقتة الجديدة ساده شعور بالأنتقاص. ففي المجلس الوطني المؤقت لم تختر إلا شخصيات من المرتبة الثانية، مع امرأة وزيرة للهجرة، مما اعتبره البعض صدقة غير ذات قيمة.

أما الكنيسة، المتمثلة بمطارنتها، فلقد طلبت مشاركتها إبان فترة الأنتقال من قبل الأحزاب السياسية المختلفة، ومن ضمنها الأحزاب ذات النزعة الأسلامية، وكذلك من قبل الجهات العشائرية  والثقافية والإدارية. فلقد دعوا في نطاق الجهد المشترك لأعادة البناء، كي يمثلوا لا فقط جماعتهم، بل لكي يمثلوا  تيار الحكمة والتضامن أيضا. وبوسعنا أن نقول بأن جوا من الحوار الإسلامي-المسيحي ظهر لأول مرة على صعيد القادة الروحيين. ولكن هذا الحضور تقلص منذ عودة المؤسسات مجددا.

ولكن برأيي، لم تعط المؤسسة الكنسية اهتماما كافيا لدراسة الظاهرة العراقية الجديدة واعداد المستقبل. ترى هل تستطيع ذلك حقا؟ ان نوعية الفكر، وموضوعية التحليل، ولربما وضوح الرؤيا كلها غائبة. فالجو العراقي كله ضبابي حقا. وهكذا، كما في كل الأحوال، ننتظر الغد إلى أن يأتي! ومع ذلك تمت مبادرة ،هي الأولى من نوعها، وكانت من وحي السفير البابوي في بغداد: ففي جو الأستعداد لكتابة

الدستور الجديد، أصدرت هيئة البطاركة والمطارنة منذ نيسان 2003 بيانا موجها الى مجلس الحكم، يطالب الدستور العراقي الجديد:

1 –  أن يعترف بحقوقنا الدينية، والثقافية، والإجماعية، والسياسية.

2-  أن يجد وضعا قانونيا يتيح لكل فرد أن يأخذ حقه بحسب قدراته، بحيث   يحق لكل واحد أن

يشارك بصورة فاعلة في الحكم وخدمة الوطن.

3-  أن يعتبر المسيحيين مواطنين كاملي المواطنة.

4-  أن يضمن حق إعلان إيماننا بحسب تقاليدنا العريقة، ويضمن حقوقنا الدينية، كحق تربيـــة

أولادنا بحسب المبادىء المسيحية، وحق تنظيم أنفسنا بحرية، وحق بناء دور عبادتنا، والمراكز

الثقافية والإجتماعية.

رابعا: تعايش أم شراكة حياة؟: برج بابل

ان العراق سائر، أو يود السير نحو مجتمع مدني، علماني، تعددي، ديمقراطي. بيد أن ذلك لا زال في حالة الجنين. فالسؤال المطروح يمكن أن يكون الأتي: كيف يتم الأنتقال من سلطوية الحزب الواحد الى التعددية الديمقراطية؟

للأجابة الى هذا السؤال، علينا أن نعترف بأن التعددية في المجتمع العراقي في أيام البعث كانت بالأحرى تعايشا اكثر مما كانت شراكة حياة. لا شك أن النظام كان يسعى إلى توحيد الشعب العراقي ضمن أمة متجانسة. غير أن هذا التجانس كان في منظور العقيدة البعثية، أي أن يكون الشعب كله مجندا تحت راية الحزب وحده. ففي الواقع المعاش كان المواطنون ينقسمون الى معسكرين: من جهة أتباع النظام: الأعضاء، السلطة التنفيذية، الجيش، الشرطة، الأدارة، الأعلام بإيجاز كل البناء والبنية التحتية للبلد استخدمت كآلة تنفيذية لسياسة النظام. أما من الجهة الثانية، فما تبقى من الشعب: الشعب المتلقي، أو الحيادي، الذي همه الوحيد في خبزه اليومي وربحه المباشر. شرع واحد هو شرع الرئيس الأعلى للنظام الذي كان يملك كاله صغير مطلق.

ولكن، اذا كان الشعب العراقي يتكون من كيانات عديدة دينية وعرقية ولغوية فأرضيته المشتركة زرعت فيه اتجاها جديدا. فالحضارات المختلفة التي تراكمت فيه تركت بصماتها، لا محالة، على الوعي الجماعي لسكان ما بين النهرين: فالسومريون، والأكديون، والآشوريون، والآراميون، ثم الفرس والسريان المسيحيون، وأخيرا الإسلام.. كلهم أثروا التراث الحضاري لهذا البلد. ترى هل أمر أمام أسوار نينوى الشاخصة في توبوغرافية مدينتي، أو هل أندهش بأسد بابل، أو أقرا مخطوطات اسحق النينوي أو ابن العبري، وكأن الأمر يتعلق برسوم أستيريكس غاليا (اسم فرنسا القديم)؟

ان هذه الذاكرة الجماعية أهابت بجيل من المفكرين، والبحاثة، والفنانين، والشعراء، والروائيين والرسامين والمؤرخين، والمخرجين، والصحفيين

أن يتكلموا عن الشراكة في الحياة كشرط حيوي ومنطقي لورثة هذه الحضارة التعددية المشتركة. إن نمطا جديدا من المواطنة ظهر بالرغم من السياسة المنحازة التي انتهجها النظام السابق، وبالرغم من الأفق الآحادي الذي ينادي به البعض اليوم. انه لعلى خطأ من زعم أن العلامة الفارقة الوحيدة للعراق، وللشرق الأوسط، هي العروبة والإسلام. لقد كنت معتزا باعتزاز وزير الثقافة السوري (مسلم) حين أعلن في افتتاح مؤتمر التراث السرياني في دمشق في نيسان الماضي أن التراث الثقافي السرياني ( وهو مسيحي أساسا) هو تراث كل سوريا.

بغداد لم تكن أقل فخرا بهذا التراث نفسه عندما رعت رسميا ندوة مار أفرام-حنين ابن اسحق في السبعينات.

هذا هو الأتجاه الذي تتبناه حركة الأنتقال التعددية الديمقراطية في العراق. فاليوم هناك تياران يتقاسمان الساحة: 1) التيار الإسلامي ذو التأثير الكبير على الطبقات الشعبية، والذي يبغي إقامة نظام أصولي على النموذج الإيراني، أو السعودي، أو على الأقل بحسب طبعة عراقية خاصة.   2) التيارات العلمانية التي تمثلها الأحزاب السياسية المبنية على قوالب الديمقراطيات الغربية. في هذا التيار الأخير تجد الحكومة الحالية نفسها، عاكسة المثالية “التعددية” والجماعية لدى أوسع الجماهير. وتكوّن العمود الفقري لهذا الخط كل من الأحزاب الكردية (الديمقراطي الكردستاني، والأتحاد الوطني الكردستاني)، والأحزاب العلمانية المتكونة من المعارضة السابقة ( حوالي مئة حزب وحركة كما قيل)، ومنها الأحزاب “المسيحية” والحركات الأخرى المعروفة بالمستقلة. أما الموازنة بين كل هذه الأحزاب ذات الأيديولوجيات المتباينة، والمتواجهة أحيانا، فليس بالشيء الهيّن. وقبل أن تتوصل هذه الأحزاب الى التعاون في جو ديمقراطي حقيقي، فهي الآن في حالة حرب مواقع، قد لا تكون معلنة، ولكنها حقيقية.

بالفعل، لا يمكن بناء هذا المجتمع الديمقراطي المرتقب من دون الأعتراف بمبدأ “الشراكة”، ووضع هذا المبدأ موضع التنفيذ بين كافة مكونات المجتمع الإجتماعية، والعرقية، والدينية، والجغرافية، والتاريخية، والسياسية. إن المطلوب حقا هو اهتداء حقيقي في الذهنيات والسلوكية الإجتماعية لدى أناس كان البعض منهم يتصرفون كأسياد مطلقين، بينما كان الآخرون مواطنين من الدرجة الثانية. في مثل هذا المجتمع الديمقراطي المرسوم لا تعود تبقى “أكثرية حاكمة” تفرض شرائعها وامتيازاتها، ولا “أقلية مسموح بها” ومهضومة الحقوق، مرغمة على جرجرة أوراقها الثبوتية واخلاصها في كل نقطة سيطرة مرورية. في مثل هذا المجتمع المقترح إنشاؤه يكون الوطن ملكية مشتركة، وليس خاصة: إذن يكون واجب رعايته، وبنائه، والحفاظ عليه، والدفاع عنه لزاما على جميع سكانه، وهؤلاء معا وسوية يشكلون “الأسرة الوطنية” التي تحكمها مصالح استراتيجية مشتركة، من دون تفرقة عنصرية أو دينية أو في الجنس. والحال إن “الشراكة” الحقيقية تبتدىء في الأعتراف بالخصوصيات الثقافية والقومية والدينية والتاريخية اعترافا كاملا، ولكن في إطار الأنصهار في وحدة الوطن الواحد. كما ان الشراكة لا يمكن أن تكون

حقة إلا إذا تأسست على المشاركة السياسية الحقيقية للأطراف المختلفة. هذه المشاركة ذاتها هي المدخل إلى الوعي الجماعي. وهنا أسرد قولا للبابا يوحنا بولس الثاني في رسالته إلى الرئيس العراقي بمناسبة انتقال السلطة الى العراقيين في حزيران الماضي: “ان بلدكم النبيل الذي كان في يوم ما وطن ابراهيم يضم اليوم نخبة ثرية من التقاليد الإيمانية المختلفة فكافة الجماعات الدينية القائمة في البلد بإمكانها أن تسمع صوتها وتلعب دورها لبناء مجتمع جديد ملتزم في إحقاق حرية حقة للفكر والعدالة للجميع والحوار السلمي”(O.R. 6 juillet 2004).

من دون هذه القواعد سنبقى خارج الطريق الذي يؤدي الى بناء نظام جديد في العدل والسلام في الشرق الأوسط وفي العراق.

لا بديل للحوار في مجتمع تعددي ومتحضر. وللأديان دور أساسي، عليها أن تلعبه في هذا المضمار. ففي ندائه الرسولي حول لبنان سنة 1997 قال البابا يوحنا بولس الثاني: “لكون المسيحيين والمسلمين قد عاشوا جنبا الى جنب طوال قرون في لبنان ( ويمكن قول ذلك عن العراق أيضا وعن سائر الأقطار العربية والإسلامية)، تارة في سلام وتعاون، وطورا في مواجهة وخلافات، فعليهم أن يجدوا اليوم الطريق الضروري الذي لا مناص منه، في الحوار وفي احترام الحساسيات والأشخاص، وصولا إلى الشركة الحياتية وبناء المجتمع” (O.R. 20 Juin 2004).

هناك تربية اساسية ينبغي اعطاؤها منذ البيت ، توعية جماهيرية حقة. ولوسائل الأعلام دور أساسي في ذلك. 

خامسا: تحديات الأعلام ومسؤولياته 

هذا هو الحقل الشائك والخطير الذي ينفتح أمام وسائل الأعلام في مجتمعاتنا الشرق أوسطية.

في العراق الجديد، بعد التغيير الكبير الذي وقع في ربيع 2003، كانت أول ثمرة هي تحرير الكلمة، ثم عقبتها موجة من المطالب السياسية والدينية والثقافية والقانونية. وغداة سقوط بغداد ظهرت جمهرة من الصحف والدوريات والأوراق، بعضها نشرته أو دعمته الأحزاب السياسية، والبعض الآخر ينتمي الى التشكيلات الثقافية أو القومية أو الدينية. القرى المسيحية ذات الكثافة العددية لها صحفها الخاصة التي تعكس في آن واحد الطروحات الإجتماعية-السياسية والخصوصيات الثقافية أو المتصلة بالهوية المحلية. ان الصحافة العراقية تتمتع اليوم بواحة حرة للتعبير لم تعرفه أبدا. اليوم يمكنك أن تكتب كل ما شئت، حتى الأنتقادات اللاذعة ضد الحكومة، دون خوف من أن يلقى القبض عليك. يا للمفارقة مع عهد صدام، حيث كان هذا الأخير يملك كسيد مطلق على كافة وسائل الأعلام المكتوبة أو المسموعة أو المرئية، ويلجم لسانها جميعها. حاليا لا وجود لأية رقابة، أو سيطرة. إننا لا نصدق أعيننا.

والى المنشورات نضيف وسائل الأتصال الأخرى: راديو، تلفزيون، مع البث الفضائي. أنا لا أتصور أن في قريتي (25000، كلهم مسيحيون) محطتين خاصتين: الواحدة للراديو والأخرى للتلفزيون تبثان بالسريانية ( وهي لغة مسيحية صرف). من جانب آخر ليست وسائل الأعلام العراقية وحدها التي تعرض “بضاعتها”. فهناك مجموعة من القنوات العربية تخاطب أوسع جمهور في العراق. البعض منها ذات خط إسلامي واضح، ولها سند مالي قوي. ناهيك عن أن أول تجارة في السوق الحرة عرضت أمام العراقيين منذ الأسبوع الأول لسقوط النظام مباشرة كان سوق “الصحون” (الديشات). وفجأة صبّت في الأسر مباشرة أمواج ملونة وغزيرة من الصور الممنوعة حتى الآن: قنوات تقارب، أجل، ولكن نشاز من الأصوات أيضا وبرج بابل حقيقي حيث لم يعد أحد يفهم لغة جاره. ليس فقط بسبب الخطابات السياسية المنحازة والمتضاربة، بل بسبب جدّة المفردات الثقافية أيضا والقياسات الأخلاقية المنفلتة المطروحة بحرية أمام مشاهدين خرجوا توهم من الدياميس!

ان حرية الأعلام المطلوبة كحق لا نقاش فيه، لا يمكن أن تكون ذريعة لتقديم المادة الإعلامية من منظار واحد. برأيي، إن الصحفي الحقيقي ليس مجرد عدسة مقربة تسجل بشكل حيادي وشارد كل ما يمر أمام اللاقطة. هناك اختيار، ومن قال اختيارا، قال مناقشة عقلانية.. ولربما قلبية أيضا. إذن: بناء مشروع.. بحسب قواعد معينة، ومن أجل الوصول الى هدف معين. من هنا ضرورة وجود أخلاقية اعلامية، لا تهمل القواعد الأدبية، مع ضمانها الحرية للصحافة والتعبير. من جانب آخر، إذا كانت وسائل الأعلام هي مرآة الحدث المعاش، فالحدث المعاش ليس أسود فقط. وباسم الشفافية لا يحق لنا أن نهمل الوجه الإيجابي للواقع الإنساني.

هنا ينبغي أن نميز بين الأعلام، والبناء، والتشويه في الأعلام. ذلك أننا لا نستطيع نكران دور الأعلام في البناء، لا بناء الرأي العام حسب، بل البناء بكل معنى الكلمة. ووسائل الأعلام ذاتها قد تصبح أدوات تشويه فكري أو أخلاقي. وفي هذا يتجه فكري الى هذه البرامج المتشبعة بالتعصب، أو الداعية الى الأرهاب، أو المشوبة بغسل الأدمغة بصورة خبيثة، هذه البرامج التي تخلق أو تمجد الأصنام المزيفة. وقد تصبح وسائل الأعلام ذاتها ضحية لهذه التوجهات. في كل الأحوال ليست المهنة مهنة راحة.

فلا بد من أن يكون ثمة “وثيقة شرف” تنير اختيارات الأعلام موضوعيا بين حرية القول وشرف القول.

المطران باسيليوس جرجس القس موسى 

بانكوك في15 /10/ 2004

المؤتمر ألقرباني في المكسيك 2004

 المؤتمر ألقرباني الدولي في المكسيك

من 6 – 18 / 2004

توجه راعي الأبرشية

في الأول من تشرين الأول 2004 إلى المكسيك،

من دمشق، للمشاركة في المؤتمر ألقرباني الدولي (48) المنعقد في مدينة كوادا لخارا المكسيكية من 6 – 18، تحت عنوان

“الاوخارستيا نور وحياة للألف الثالث”

وكانت المرحلة الأولى من رحلة سيادته حجا إلى سيدة كوادالوبي، المزار الشهير في العاصمة مكسيكو سيتي، بمعية ثلاثة أساقفة موارنة لبنانيين قدموا هم أيضا للمشاركة في المؤتمر ألقرباني. والمزار مجموعة من المعابد والكنائس ترقى أقدمها إلى القرن السادس عشر حيث ظهرت العذراء سنة 5 م لتضع اللام والتآخي بين الوافدين الأسبان وأهل البلاد الأصليين. أما احدث هذه الكنائس فهي كاتدرائية عملاقة من الاسمنت المسلح على هيئة مخروط ضخم، تتسع لبضعة الآلاف من المصلين. وإذا كانت لورد هي مزار العذراء الأشهر في فرنسا، وفاطمة المزار المريمي الأكبر في البرتغال، فكوادا لوبي هي المحج الأوسع شهرة في عموم أميركا اللاتينية وفي المكسيك خاصة.

أما المرحلة الثانية فكانت مشاركة سيادته في المؤتمر اللاهوتي الذي سبق المؤتمر ألقرباني، وقد عقد في الجامعة الكاثوليكية في مدينة كوادالخارا من 6 – 9 ت1، وكان بعنوان “كنيسة الاوخارستيا” وهو عنوان الرسالة البابوية الخاصة بسنة الاوخارستيا التي اصدرها يوحنا بولس الثاني بهذه المناسبة. اشترك في المؤتمر عشرة كرادلة وعشرات الاساقفة وزهاء 400 كاهن ولاهوتي من العالم اجمع. والقيت في المؤتمر محاضرات لاهوتية قيمة في دور الاوخارستيا في حياة الكنيسة والمؤمنين، ومداخلات عدة اهمها محاضرة اللاهوتي الكرملي الشهير خيزوس كاستلانو بعنوان “الاوخارستيا تبني الكنيسة”

وقد كان لراعي الابرشية مداخلة عن البعد التطبيقي الرسولي للاوخارستيا، كمقاسمة وتضامن مع الاخر، وكامتداد للفداء في الزمان والمكان انطلاقا من النص التاسيسي: “جسدي الذي يكسر عنكم… دمي المهراق.. اصنعوا هذا لذكري..”. وقد استهل مداخلته بالشكر لتضامن الكنيسة الجامعة والمؤتمرين مع العراق الجريح في ماساته. وقد لقي تيارا واسعا من التضامن مع شعب العراق وشجب الحرب والاحتلال فيه. علما بان المكسيك  رفضت الاشتراك مع اميركا في حربها على بلدنا. والمكسيك بلد كاثوليكي في اغلبيته الساحقة اشتراكي المنحى، فيه تفاوت طبقي كبير والفقر هو وصمته الكبرى، مع موارد طبيعية هائلة. وكانت لسيادته لقاءات صحفية واعلامية عديدة حول كنيسة العراق والوضع الراهن.

مؤتمر السريان التاسع.لبنان 2004

عام 2004

مؤتمر السريان التاسع  والدراسات المسيحية العربية السابع في لبنان

   20 ولغاية 26أيلول 2004

انعقد في  لبنان بين 20 ولغاية 26أيلول 2004وقائع المؤتمر الدولي التاسع للسريان والسابع للدراسات المسيحية العربية ،حيث استضافت جامعة الروح القدس (الكسليك) في مدينة جونية بالتعاون مع الجامعة اليسوعية( القديس يوسف) في بيروت، جلسات هدا المؤتمر التي ينعقد كل أربع سنوات. حيث خصصت جلسات ووقائع المؤتمر في أيامه الثلاث الأولى،إلى البحوث والدراسات حـــــول السريان ودورهم البناء والإيجابي في بناء تلك الحضارة الكبيرة ، التي ألقت ظلالها وأغنت العالم بالكثير من العلوم والقيم الإيجابية. وحضر المؤتمر المئات من الأكاديميين والباحثين دوي الاختصاص في مجال العلوم السريانية والعربية  من جميع أنحاء العالم . وتم افتتاح المؤتمر في اليوم الأول بعد إلقاء عدد من البحوث والمحاضرات التي كانت أهمها محاضرة البروفيسور سيباسيتيان بروك ، التي ابتدأت بكلمة ترحيب من قبل الأب الدكتور كرم رزق رئيس جامعة الروح القدس ( الكسليك) والمدبر الأول للرهبنة المارونية، وحضر مراسم الافتتاح عدد كبير من أصحاب نيافة المطارنة والآباء الأفاضل والباحثتين والشخصيات وجمهور غفي من أبناء الشعب اللبناني ،ومن بين الحضور

لقاء دولي رابع للعائلة المسيحية 2003/الفلبين

       اللقاء الدولي الرابع للعائلة المسيحية في الفلبين

22 كانون الثاني 2003

  عقد في قصر المؤتمرات الدولي في مانيلا صباح الأربعاء 22 كانون الثاني 2003  اللقاء الدولي الرابع للعائلة المسيحية شارك في اللقاء حوالي 1000 كاهن ومطران وكاردينال شارك حوالي 5000 شخص في قداس الافتتاح الذي ترأسه الكاردينال الفونسو لوبيز تروخيلو رئيس المجلس ألحبري للأسرة في الفاتيكان، موفد من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني

وحضره من العراق المطران جرجس القس موسى .

  اللقاء في ساحة الاحتفالات الكبرى في مانيلا والتجمع العام مع لقاء مباشر مع البابا يوحنا بولس الثاني على شاشة عملاقة في الساحة في 25/1/2003 .

  في 31 /1/2003 كلمة العراق في المؤتمر ألقيت من قبل سيادة راعي الأبرشية مع تعاطف شديد مع معاناة الشعب العراقي في محنته

img097 img098 img099 img100

مؤتمر برو اورينتي – فينا 2002

 

عام 2002 

مؤتمر برو اورينتي – فينا

في فينا عقد المؤتمر في 28/2/2002

سينودس اساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الانطاكية

عقد للفترة من 18 حزيران الى 22 منه عام 2002

قدم سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى موضوعا بعنوان:

(1)  وضع الجالية السريانية في استراليا ونيوزيلاند

وموضوع

(2) الحركات الرسولية في العراق

وضع الجالية السريانية في استراليا ونيوزيلاند

كنت في سينودس العام الماضي، على طلب غبطته، قد قدمت تقريرا مقتضبا عن جاليتنا السريانية في استراليا ونيوزيلاند وامكانية ارسال كاهن سرياني لخدمتهم في مدينة ملبورن الاسترالية. وكان غبطته قد اسند الي من حيث المبدا امكانية ارسال كاهن عراقي، ومن ابرسيتنا بالذات الى هناك. وكان بعض الاباء الاساقفة قد اعربوا بوضوح عن تفضيلهم ان يكون عراقيا – كما عبر عن ذلك ايضا كاهننا في سدني الاب ميشيل برباري –

تقرير عن هذا الموضوع هو الاتي:

اولا: حول الجالية ذاتها واحوالها: ليس لي في الحقيقةما اضيفه عما قلته في العام الماضي. ولكن للتوثيق ولوضع الاباء في الصورة اوجز الحالة:

1 0 زرت استراليا في تموز 2000 (8- 30)  في اطار مؤتمر مسكوني نظمته ودعتني اليه جامعة استراليا الكاثوليكية في مدينة ملبورن.

2 0 على هامش المؤتمر زرت واتصلت بعدد من ابنائنا في ملبورن وكامبيرا العاصمة وفي سدني كبرى مدن استراليا التي لنا فيها كاهن سرياني هو الاب ميشيل برباري المصري الجنسية الذي يشكو من العزلة من طرف طائفته، ويطلب ان تبقى البطريركية في صلة دائمكة معه وتشاركه في كل التعميمات والاخبار والمراسلات والقرارات السيتودسية والبطريركية كي يشعر حقا بانه كاهن سرياني مخول هناك. والاب برباري (63 سنة) قدم من مصر مع اهله في حدود 1979- 1980. يسكنويعمل مع اللاتين في سدني ويخدم كنيستنا السريانية الكاثوليكية ويتابع جماعتنا هناك. وهو نفسه طالب بكاهن سرياني اخر ويفضل ان يكون عراقيا لتزايد الجالية العراقية المطرد، لكي يعاونه خاصة في ملبورن التي لايستطيع زيارتها اكثر من بضعة مرات في السنة، وهو مستعد ان يدربه. علما بان في ملبورن جاليلت كلدانية عراقية ضخمة وسريان ارثوذكس وموالرنة وروم كاثوليك.

3 0 عدد السريان الكاثوليك، وهو قادمون من مصر وسوريا، ومن العراق في السنوات الاخيرة بتزايد كما قلنا: – سدني:+_ 250 عائلة

ملبورن: +_70 عائلة

في مدن اخرى مثل: هوبرت، بيرت، بريسبون، ادلايد: +_100 عائلة

فيكون المجموع = +_ 430 – 450 عائلة =+_ 1750 – 2000 شخص

04 الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للجالية: بالنسبة للقديمين (اكثر من عشر سنوات: مصريون وسوريون واتراك) حالتهم لاباس بها، ولكنهم متفرقون، وقد التحق قسم منهم بالطوائف الاخرى لعدم وجود كاهن سابقا من كنيستنا، او لتواجد ابنائهم في مدارس لاتينية. بالنسبة الى الجدد، واقصد بهم المهاجرين منذ 10 – 12 سنة، ومعظمهم من العراقيين، وهم في طور التكوين ويحبون التواصل مع الكنيسة، ويتوقون الى ان يرافقهم ويخدمهم كاهن سرياني مقيم ليجمع شملهم. في حالة عدم وجود كاهن سرياني كاثوليكي، العراقيون يفضلون الالتحاق بالكلدان لانهم يشعرون بانهم واياهم في حالة واحدة: الانتماء الوطني، الحس القومي واللغة، المراجع الاسرية والعاطفية والعادات…

5 0 الكاهن المقيم هناك، – كما ظهلر من خلال لقاءاتي مع الجالية ومع الكهنة السابقين للطوائف الشرقية الاخرى – عليه، لمعيشته وحياته وخدمته الفضلى، ان يعمل ضمن الابرشية اللاتينية لخدمة جماعته والاتفاق مع المطران اللاتيني. فقد فهمت فهمت ايضاان المطرانية اللاتينية، اذا ما فوتحت رسميا ةقبلت استقبال كاهن شرقي، فهل تتكفل له بالسكن والتعيين في احدى الكنائس حيث يمكنه جمع السريان وتخصص له راتبا وتصرف له نفقات السفر والحركة في خدمة رعاياه في الولايات الاخرى.

6 0 الانشطة التي ينتظر من الكاهن السرياني ان يؤديها للجالية السريانية:

قداس الاحد مع الموعظة والخدمات الراعوية المعتادة كالعماد والاكاليل…

المتابعة والزيارات الميدانية والاتصال بالتلفون والبقاء على صلة بحاجاتهم…

التعليم المسيحي والانشطة. يمكن ان يجد شبابا يعاونوه…

علاقات وخدمات متبادلة مع الشرقيين الاخرين وتتواصل مع التقاليد…

ثانيا: قضية ارسال كاهن سرياني من عندنا

1 – استراليا – ملبورن:

أ – لم يكن لنا في الابرشية كاهن نستطيع الاستغناء عنه وتنسيب ارساله هناك خلال العام.

ب – من جانب اخر كنت قد اقترحت اسما على غبطته. وفضل وفضل غبطته ان يخدم هذا زمنا في كنيسة عمان ليختبر الحياة الكهنوتية هنا. ثم يرى. ويبقى امره الان متروكا لغبطته.

ج – من جانب ثالث هناك على الاقل كاهن اخر من ابرشيتنا يدرس الان في روما

طلب الي، وكتب الى غبطته على ما اظن، يطلب الذهاب الى استراليا.

انا شخصيا لم اوافق، ولا اريد ان اوافق، لاني ارى ان الكاهن الذي يرسل من قبل ابرشيته للدراسة يجب ان يعود ليخدم في ابرشيته. والا ما معنى هذه الدراسة التي تتبناها الابرشية ولا تستفيد منها. بعد خدمة معينة في ابرشيته بعد العودة من الدراسة لبضعة سنوات يحددها راعي الابرشية، يمكن ان يعاد النظر وينسب هذا الكاهن، اذا اقتضت مصلحة الكنيسة العامة، للعمل خارج الابرشية او في المهجر. اضافة الى وجوب مراعهاة شعور الكهنة الاخرين العاملين في الابرشية والذين لهم هم ايضا الحق في اتاحة الفرصة لهم للدراسة في الخارج.

نيوزيلاند: بعد استراليا زرت نيوزيلاند وقضيت فيها 3 ايام مع برنامج

مشحون في مدينتين رئيسيتين هما هاملتون واكلاند. الجالية الشرقية الكبرى هي في اوكلاند. والعدد الاكبر هم من الكلدان العراقيين. وليس هناك اي كاهن شرقي مقيم لا كلداني ولا سرياني كاثوليكي ولا ارثوذكسي. ياتيهم كاهن كلداني او غيره مرتين في السنة من استراليا (3 ساعات طيران). عادة يمارسون في كنائس لاتينية ويطعمون قداسهم الخاص، اذا وجد بتراتيل عربية وسورث وباجزاء من الطقس الكلداني. وعددهم ككل +_ 250 عائلة او اكثر.

في هاملتون “جمعية ثقافية كلدانية” رئيسها سرياني كاثوليكي من بغداد (مهندس من اصل بعشيقي، والداه وشقيقاه في استراليا) اسمه غسان بشير القس اسحق. وهو واسرته (زوجته وابنته) يدرسون التعليم المسيحي لابناء الجالية. وغسان نفسه له اعتبار لدى رئيس الاساقفة والكنيسة اللاتينية هناك.

3 0 موضوع كاهن هناك: بمساعي السيد غسان بشير اعطت السلطة الكنسية هناك اهمية لوجود كاهن شرقي مقيم لخدمة هذه الجالية. بوصفي مررت هناك في هاملتون وزرت المطرانية، وبوصفي صديقا قريبا جدا من غسان، وبمساعيه الخيرة كتب لي مباشرة المطران دنيز براون مطران هاملتون في 5 ت1 2001 بالاتفاق مع مطران ابرشية اوكلاند. وفي الرسالة: أ – يطلب المطران كاهنا سريانيا كاثوليكيا مقيما يخدم في ابرشيتي اوكلاند وهاملتون، ويكون مركزه في اوكلاند حيث العدد الاكبر من ابناء الجالية. ب – يعرب الاسقفان عن استعدادهما لرعاية عمل هذا الكاهن. ج – يطلبان ان يكون للمرشح القادم اساس جيد في اللغة الانكليزية .  د – ابرشية اوكلاند والجماعة الكاثوليكية الشرقية تتحملان مصاريف السفر والخدمة الراعوية. ويحبذ ان يكون له اجازة سوق لتسهيل التنقل.

وتتمنى رسالة المطران استجابة الطلب للبدء في معاملات السفر والفيزا.

4 0 موقفي: نظرا لكون القسم الاكبر من الجالية  هم  كلدان ، ولعدم وجود فائض عندنا في الوقت الحاضر، فاتحت غبطة البطريرك بيداويد (بطريرك الكلدان) بالامر واعطيته نسخة من رسالة المطران براون، وسلمت المشروع بيديه. فوعد غبطته بدراسته  وانه هو نفسه سيسافر قريبا الى استراليا ونيوزيلاندا وسيدرس الموضوع مباشرة وميدانيا. فارسلت جوابي الى المطران براون برسالة في 28/2/2002 (كنت اثناءها في فيينا في مؤتمر برو اورينتي) واعلمته بهذه الخطوات.

0 هنا توقفت مساعي – وكنت قد اثرت الموضوع ثانية مع البطريرك

بيداويذ بمناسبة اجتماعات اساقفة العراق في الاسابيع الاخيرة الماضية – وانا في انتظار سفرة غبطته وما سيسفر عنها بخصوص هذا المشروع.

الحركات الرسولية في العراق

كما وتقدم سيادته على ضوء اجتماعات السينودس المنعقد في دير الشرفة بلبنان للفترة من 18 حزيران إلى 22 منه 2002 بموضوع عن الحركات الرسولية في العراق جاء فيه:

الحركات الرسولية في العراق

الكنيسة، لو لم تكن سوى رجال الدين، كهنة وأساقفة وبطاركة، لكانت مجرد حكومة كوادر منكفئة وقيادة منفصلة من دون شعب. وإذا كان الاكليروس والعلمانيون يشكلون معا كنيسة المسيح، فكنيسة المسيح لن تكون شاهدة باسم المسيح وتحمل رسالته إلى الامام ما لم يأخذ العلمانيون دورهم الحقيقي والكامل في حياة الكنيسة وفي جهدها التبشيري..في شتى الميادين والصيغ والحركات المنظمة هذا ما وعاه المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، فافرد مرسوما مجمعيا خاصا برسالة العلمانيين  وقد تجسدت في كنيسة العراق، كما في شقيقاتها، أوجه تطبيقية لما يدعو إليه هذا المرسوم، عبر بعض الحركات الرسولية، الوافدة منها والنابعة من تربة الكنيسة ذاتها.

في هذا التقرير سأقتصر على تقديم أهم الحركات الرسولية العلمانية التي عرفتها كنيسة العراق في السنوات الأخيرة، وسأشير إلى ما هو قائم منها الآن مما يعطي

(7)

وجها متجددا لكنيسة العراق. وغني على القول أن طابع كل هذه الحركات في كنيسة العراق مشترك بين الكنائس الكاثوليكية، وبعضها حتى مع إخوتنا الأرثوذكس أيضا، لاسيما في الموصل، حيث تكرس هذا التوجيه الوحدوي رسميا منذ عالم بتشكيل “مجلس مطارنة الموصل ” الذي يضم أساقفة أبرشيات السريان الكاثوليك والسريان الأرثوذكس والكلدان والأشوريين مع مسؤولي الأرمن الأرثوذكس واللاتين.

1) الأخوية المريمية – Legio Mariae

الليجو مارية من لا يعرف اسمها في لبنان وسوريا، لاسيما إذا عاد إلى الخمسينات والستينات، أنا نفسي أسست أول فرقة مريمية في درعون عام 1964 من شباب وفتيات حريصا درعون. وعملت يدا بيد مع روزيت قرم مؤسسة الليجو مارية في لبنان، ومع أنطوان خويري رئيس بلدية غوسطا السابق.

دخلت الليجو مارية إلى العراق على يد أب دومنيكي فرنسي عام 1957 بتشكيل أول فرقة في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل من التلامذة – وسميناها الجيش المريمي، ثم عربنا اسمها تلافيا للالتباس، فسميناها “الأخوية المريمية” دون تغيير شيء في نظامها وأسلوبها في الرسالة. وقد انتشرت بسرعة في الموصل وبغداد وفي القرى المسيحية في الشمال وخاصة حوالي الموصل.

وجاء وقت في أوائل الستينات انخرط في إرشاد فرقها في الموصل وضواحيها، وبتوجيه من المثلث الرحمة المطران بني، كل كهنة أبرشيتنا. وكان نادرا أن ترى كاهنا لا يرشد إحدى الفرق المريمية، ونادرا أن ترى شابا أو شابة لهما شيء من الوعي المسيحي وحب الحركة إلا وانخرط في صفوفها. وللتاريخ أقول إن عددا من كوادر البعث المسيحيين اليوم –من مواليد الأربعينات والخمسينات– كانوا أعضاء سابقين نشطين في الأخوية المريمية، واحمل شهادة من احدهم كان عضوا في المجلس الوطني –أي مجلس النواب– انه في صفوف الأخوية المريمية تعلم الاهتمام بالآخرين، ومنها اخذ الالتزام والتفكير بالخدمة العامة.

بوسعنا أن نقول بان “الأخوية المريمية”، بالرغم من أسلوبها المقولب، كانت أول صيغة مدرسة للعمل ألرسولي العلماني المنظم في كنيسة العراق بعد المجمع الفاتيكاني الثاني، وأخذت بحق موقع الريادة، وانخراط في صفوفها مئات الشباب المسيحي العراقي من كل الطبقات والمهن والأعمار ولكنها توقفت عام 1973 بقرار خارج عن إرادة الكنيسة.

2) الشبيبة الطالبة المسيحية – JEC

تبشير المحيط بالمحيط: فكرة البابا بيوس الحادي عشر هذه لقيت لدى الكاهن البلجيكي الشاب جوزيف كردين صداها فأسس الشبيبة العاملة المسيحية JOCعام 1925 في بروكسل. وبعد سنتين تجسدت الفكرة ذاتها للطلاب بتأسيس الشبيبة الطالبة المسيحية JEC.

دخلت الجيك العراق عام 1963 على يد الآباء الكرملين في بغداد. وفي 26 ت2 1964 تأسست في الموصل على يد كهنة يسوع الملك. وكان نقرها كنيسة مار توما للسريان الكاثوليك. وعلى مدى عشر سنوات انغرزت جذورها بين طلبة جامعة الموصل، وضمت أكثر من عشر فرق بفرعين: للجامعيين والاعداديات.

وتتبنى الشبيبة الطالبة المسيحية أسلوب: انظر، احكم، اعمل، وتحاول عيش رسالتها المسيحية بشهادة الحياة ضمن المحيط الطلابي، وبواسطة منهج عما أسبوعي حيث يدرس الأعضاء قضية من قضايا الحياة الدراسية، فيستخلصون منها خطة عمل. وتحتل مراجعة الحياة على ضوء الإنجيل الحيز المركزي من خبرتهم الروحية وأسلوبهم في الرسالة.

وف) لجانكت السلطة الكنسية هذا الأسلوب من الرسالة العلمانية، واحتفلت الحركة بمؤتمرها الأول، وقد صار لها حضور متميز في كنيستنا، ضربت الحركة في حزيران 1973، وتوارت بسبب الظروف القاهرة  الخارجة عن إرادتها   بعد أن ناشات نخبة واعية وملتزمة من الشباب المسيحي العراقي أصبح كثير منهم، فيما بعد، كوادر حية وملتزمة في جماعات شبابية وعلمانية جديدة.

3)  لجان التعليم المسيحي

في أواخر الستينات بدأت في بغداد نخبة من الشباب والفتيات من أعضاء الأخوية المريمية، والأخوية الطلابية، وأخوية الصليب المقدس، وأخوية الشباب الجامعي، والنادي الثقافي المسيحي لجانا لإعطاء التعليم المسيحي في الخورنات للصغار ولطلبة المتوسطات والثانويان ولإعداد أولاد التناول الأول. وكان هؤلاء الشباب يعدون مناهجهم بإرشاد كهنة شباب على شكل ملازم توزع على الطلبة مجانا، كما كانوا يناقشون في المسائل التربوية والاجتماعية لطلبتهم. وكانت أول لجنة للتعليم المسيحي قد تأسست في أيلول 1956. وفي أيار 1966 أنشئت “لجنة التعليم المسيحي” باشتراك ممثلين رسميين من مختلف الطوائف الكاثوليكية برئاسة أسقف.

وكان مركز القديس يوسف للآباء الكرملين الذي اتخذته اللجنة مقرا لها نقطة إشعاع رسولي للشباب يستقطب كل الفعاليات الشبابية في العاصمة.

بعد نكسة في السبعينات وتجدد في الثمانينات. نجد اليوم في كل كنيسة، كاثوليكية أو أرثوذكسية، مركز للتعليم المسيحي وللثقافة الدينية. كذلك الأمر في الموصل حيث تتجند نخبة من الشباب والفتيات، معظمهم من خريجي الدورات اللاهوتية والكتابية في مراكز التعليم المسيحي في الكنائس سواء في مدينة الموصل نفسها أو في البلدات المجاورة مثل قرة قوش وبرطلة وكرمليس وتلكيف والقوش وباطنايا والشيخان وغيرها. وفي الموصل لجنة مشتركة مركزية لشؤون التثقيف المسيحي باسم ” مركز التثقيف المسيحي في نينوى” لتنسيق عملية التعليم المسيحي في  المراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية. وهو يخطط الآن لإنشاء مبنى مركزي لإيواء فعالياته ومنها تأهيل الكوادر وورش عمل ومختبرات للوسائل السمعية والبصرية.

وفي العراق “لجنة عليا لتنسيق التثقيف المسيحي” منبثقة من مجلس الأساقفة الكاثوليك يرئسها المطران متي شابا متوكا مركزها بغداد. وهي تعد الآن “المؤتمر الأول للتثقيف المسيحي في العراق” وسيعقد في بغداد في 2 أيلول القادم. وينتظر أن يشكل المؤتمر القادم نقلة نوعية ويعطي زخما متميزا لتطوير العملية التربوية المسيحية.

والجدير بالذكر أن الكنيسة في العراق تعتمد أكثر فأكثر على هذه المراكز الكنسية لإعطاء التعليم المسيحي دون المدارس الرسمية. فهذه الأخيرة لا تؤمن التعليم لطلابها المسيحيين إلا إذا شكل مجموع هؤلاء في المدرسة نسبة 25% على الأقل.

4) الدورات اللاهوتية والكتابية للعلمانيين

منذ أواخر الستينات انطلقت في الموصل وعلى يد كهنة يسوع الملك ندوات ثقافية للطلبة الجامعيين. وكامتداد لتلك التجربة تأسست في الموصل في تشرين أول 1983 أول “دورة لاهوتية للعلمانيين” بمبادرة من مطرانيه الكلدان، مفتوحة لجميع العلمانيين والعلمانيات من كل الأعمار والكنائس (من مرحلة الإعدادية فما فوق). مدة دراستها 3 سنوات ثم صارت 4، بمعدل 3 محاضرات أسبوعيا. وتعطى فيها المواد التالية: اللاهوت، الكتاب المقدس، تاريخ الكنيسةالمجاورة. الطقوس الكنسية، آباء الكنيسة. هذه الدورات لا زالت قائمة وتستقطب شباب الموصل وضواحيها من القرى المجاورة. هدفها كما رسم منذ البداية

1 – خلق جيل مسيحي مثقف وواع لمسؤولياته،

2 – إعداد كوادر متخصصة للتعليم المسيحي،

3 – تهيئة دعوتهم. في الكهنوت من المتزوجين ومتابعة دعوتهم.

على غرار هذه الدورات قامت في بغداد في العام اللاحق (تشرين الثاني 1984) دورة باسم ” دورة الدراسات اللاهوتية للكهنة والراهبات العلمانيين” بمبادرة الآباء الدومنيكان، مدة الدراسة فيها 3 سنوات بمعدل 3 محاضرات أسبوعيا أيضا. وتدرس فيها ذات المواد التي تعطى في الموصل. وفي هذه وتلك يحاضر كهنة وأساقفة متدربون ومختصون.

وباتجاه العلمانيين أيضا انشات في الموصل عام 1991 على يد كهمة يسوع الملك، دورة مختصة بدراسة الكتاب المقدس وحده، مدتها ابرع سنوات، اثنتان للعهد الجديد، واثنتان للعهد القديم. بواقع ساعتين لكل مرحلة في الأسبوع، مع امتحانات وأبحاث في نهاية الدراسة. وبعد نهاية السنة يستطيع من يرغب الاستمرار أن يتابع ما نسميه “دراسات معمقة” في نطاق لقاءات أسبوعية أبحاثا مختصة. ويرتاد الدورة في مجموع مراحلها زهاء 300 طالب وطالبة من مختلف الأعمار من الإعدادية فما فوق، بينهم مهندسون وأساتذة ومدرسون وعمال وطلبة وأمهات بيوت ورجال أعمال من مدينة الموصل وضواحيها مثل قرة قوش وبرطلة وتلكيف وباطنايا وبعشيقة وغيره، كاثوليك وأرثوذكس ومن الكنيسة الشرقية التي لنا منها 3 طلبة كهنة شباب. ويأوي هذه الدورات “مركز الدراسات الكتابيةمستنسخة، مار توما للسريان الكاثوليك”. ويصدر عن المركز منشورات بشكل كتب ودوريات مستنسخة، معظمها حول دراسات الكتاب المقدس.

هدف هذه الدورة التي صارت تعتبر احد المعالم الثقافية المسيحية في كنيسة الموصل، هو إعطاء مداخل ومفاتيح لقراءة صحيحة وإيمانية وعلمية للكتاب المقدس، وفي الوقت نفسه تهيئة كوادر للتعليم المسيحي والأنشطة الكنسية المختلفة.

5) جماعة مبادرات موازية لما عندنا عند إخوتنا السريان الأرثوذكس.

5)  جماعة المحبة والفرح

في لبنان تدعى “إيمانا و نور”.. “لقائي بالأخ المعاق هو لقائي بالمسيح” هذا الشعار انطلق من قلب شاب مسيحي عراقي اسمه عماد حسيب لا يعرف شيئا البتة لا عن”

حركة إيمان و نور” اللبنانية، ولا عن جان فانييه وفلكه، بل لا يعرف لغته ولا حتى وجوده. الروح عمل في قلب هذا الشاب إذ كان جنديا في ارض المعركة، في الحرب العراقية – الإيرانية عام 1986، لعمل شيء من اجل المهملين والهامشيين، وبالتحديد من اجل المعوقين عقليا. وفي أول إجازة له فاتح كاهن رعيته الأب فرج رحو (مطران الموصل للكلدان والمرشد العام الحالي للحركة). فنال التشجيع، وبدا مشروعه مع ثلاثة معاقين.

ثم انظم إليه تدريجيا شباب آخرون وتوسع المشروع إلى إنشاء أخوات عديدة تتكون كل إخوة من عدد صغير من المعاقين يرافق كلا منهم أخ أو أخت من الشباب والفتيات المتطوعين، ومن هؤلاء جامعيون وخريجون من اختصاصات متعددة. ويبقى الاختصاص الأساس المطلوب من كل أخ كادر هو الحب والفرح ينبعان من الإيمان العميق.

للحركة الآن أكثر من 20 إخوة منتشرة في الموصل وبغداد وقرةقوش ودهوك والقوش وتلسقف وبرطلة وبعشيقة و البصرة، تحتضن زهاء 150 معوقا، ولكل اخوة كاهن مرشد أو راهبة. وللحركة نظامها الداخلي ومؤتمراتها السنوية ونشرتها. والجدير بالذكر أن الحركة مفتوحة لكل الطوائف، ومرشدوها من كهنة من مختلف الطقوس، كما أن للحركة في الموصل الآن بيت يدعى “الواحة” أصبح كالبيت المركزي للحركة، ويأوي ثلاثة إخوة معاقين مع مرافقيهم واحدهم مسؤول الحركة العام والمؤسس نفسه الذي يترك عائلته وأطفاله وزوجته (وهي نصير مهم له في المشروع) ويعيش في شبه حياة مشتركة معهم 5 أيام في الأسبوع.

6)  حركة عمل مريم أو الفوكولاري

الفوكولاري حركة  غنية عن التعريف، رزت مركزها العام في فلورنسا (لوبيانو) إنا نفسي مرتين؛ في المرة الأولى في ربيع 1978، والثانية في صيف 1980 مع زميلي المرحوم نعمان اوريدة.

دخلت الحركة للعراق عام 1985 مع الأب شليمون وردوني (المطران المعاون البطريركي الحالي للكلدان في بغداد) إذا كان مديرا للمعهد الكهنوتي ألبطريركي في بغداد. أما اليوم فلها فروع وأنشطة متنوعة، خاصة في بغداد وقرة قوش (عدد الأعضاء الملتزمين نحو 80، والذين يحضرون كلمة الحياة الشهرية أكثر من 400 شخص) وهي متواجدة أيضا في كرمليس واينشكي والبصرة.

للحركة مؤتمراتها واجتماعاتها العامة وأنشطتها المتميزة. وهي كالخميرة في العجين في عيش مبادئ الإنجيل وسط العالم، لا يؤخذ عليها سوى أنها لا تعطي مكانة خاصة للمرشدين الكهنة كما هو جار في سائر الحركات والجماعات العلمانية الأخرى.

عدد من الشباب والفتيات بعضهم من عندنا من قرة قوش منحوا الفرصة لقضاء خبرة زمنية، وصلت إلى سنة أو أكثر، في لوبيانو (ايطاليا) المركز الرئيسي للحركة. وللفوكولاري في بغداد بيتان يعيش فيهنا إخوة وأخوات مكرسون، من لبنان أو من بلدان أخرى (منهم الأخ كارلوس بالما)، لتا طير الحركة وتنشئة الأعضاء في العراق.

7) أخوية مار بولس للعمل ألرسولي

اسمها الأصلي لما تأسست في قرة قوش عام 1942 ” أخوية مار بولس للعمل الكاثوليكي”. ونشأت إذ ذاك على يد حفنة من الشباب أرادوا أن يجمعوا معا فكرة الأخويات التقليدية والعمل ألرسولي مع شيء من النشاط الثقافي. وكانت وقفا على الذكور. ثم هرمت تدريجيا.. حتى دبت الحياة من جديد فيها سنة 1993 مع نخبة من الشباب، وبعضهم من قدامى الأخوية المريمية (الليجيو مارية) ليجددوا بنى الأخوية مستلهمين روحها السابق (العمل الكاثوليكي – Action – catholique) وتفعيله مع أسلوب الأخوية المريمية (Legion de Marie) في العمل ألرسولي المباشر.

تعبات صفوف الأعضاء. فأعيد النظر، لا فقط في أسلوب العمل وتوضيح الأهداف، بل في التركيبة الإدارية والتنظيمية على نسق مشابه لتنظيم الأخوية المريمية سابقا. فصار لأخوية مار بولس فروع في خارج قرة قوش: برطلة وكرمليس وبعشيقة والبصرة، ومسؤول عام، ومرشد عام، وخطة عمل وبرنامج ثقافي وتجمع عام سنوي لجميع الفروع.. ويربو عالجنسين،ء اليوم 275. من كلا الجنسين، وكانت في السابق تقتصر على الرجال. وقد أخذت هذا المنحى الجديد الدينامي بفضل العلمانيين بالدرجة الأولى، والحق يقال.

8) الإخوة الدومنيكية

هي  الأخرى وريثة  تشكيل سابق قديم كان يدعى ” الرهبنة الدومنيكية الثالثة – (Tiers Ordre)” ويعرفها العامة” بأخوية مار عبد الأحد”. أسسها الآباء الدومنيكان في الموصل وفي كثير من القرى المسيحية المجاورة الكبرى كقرة قوش

وتلكيف منذ أواخر القرن 19. وكان الدومنيكان أو راهبات القديسة كاترينة يرشدونها. ومع الأيام هرمت هذه “الأخوية” وصارت أخوية الشيوخ والعجائز   وكان تقليد (في قرة قوش مثلا) إذا مات الأب يخلفه ابنه في الأخوية. ثم تقلصت شيئا فشيئا حتى تلاشت نهائيا من الموصل. وبقيت بقايا في قرة قوش وحدها.

وفي الثمانينات، وعلى اثر نجمع عام للرهبنة استحدثت صيغة ” الإخوة الدومنيكية” كتسمية تتضمن ديناميكية جديدة لبعث الحيوية والروح الرسولية في ما كان يعرف سابقا” بالرهبنة الدومنيكية الثالثة”. فأعيدت الصفوف.. وجددت البنى..  وأساليب عمل جديدة.. ووجد التوجيه الجديد عام 1985 صدى كبيرا وواسعا لدى الشبيبة من كلا الجنسين في مجتمعاتنا المسيحية، لاسيما في بغداد وقرةقوش وفي مناطق أخرى مثل برطلة، تللسقف، تلكيف، باطنايا، والقوش. ويربو العدد الإجمالي على 1000 (400 في قرة قوش) من كلا الجنسين. وغني عن القول إن مجموعة قرة قوش هي الأوسع والأنشط، ومنها اختير المسؤول الإقليمي للأخوات الدومنيكية في العراق.

المجموعات المكرسة أو المتخصصة

وهناك عدد من المجموعات المكرسة أو المتخصصة بلون معين منظم من الحياة أو الرسالة. ليست حركات جماهيرية كالمجموعات السابقة، بل هي رابطات روحية أو فرق عمل نتخصص برسالة معينة، عاملة كلها بروح الإنجيل والالتزام ألرسولي وكفرق كنسية بإرشاد كهنة وفق نظام داخلي أو فكرة مركزية ينظم حولها الفريق. منها:

9) أصدقاء عائلة الناصرة

في الموصل: رابطة من الأسر الشابة تأسست عام 1996 بهدف مرافقة الأسر المتكونة حديثا. بلقاءات ثقافية روحية تربوية دورية، وبخلق روابط صداقة وتضامن وتبادل خبرات حول القضايا الأسرية والعلاقة بين الزوجين وتربية الأولاد والجو الإيماني للأسرة المسيحية.

من الوحي ذاته تعمل لجنة تدعى ” بلجنة المخطوبين” مشتركة بين الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية لتنظيم دورات تثقيفية دورية للمخطوبين وتهيئتهم للزواج، يحاضر فيها تربويون وكهنة وأطباء.

10) أصدقاء يسوع الملك

في الموصل وبغداد: على غرار كهنة يسوع الملك (1964) وبمبادرة منهم نشا عام 1988 جناح علماني لهذه الجماعة الكهنوتية التي تعرفونها، والتي لازالت حاضرة حية في كنيسة العراق، ولا زلت أنا والمطران فرج رحو مطران أبرشية الموصل للكلدان من أعضائها.

أصدقاء يسوع الملك جماعة من العلمانيين والعلمانيات ينضمون في اخوتين حاليا، الأولى في الموصل والثانية في بغداد بالروحانية ذاتها وبالتجذر الكنسي وروح التضامن وأسلوب مراجعة الحياة نفسه. ليس يهم مشروع خاص سوى أن يتغذوا بروحانية الإنجيل والالتزام بحياة الكنيسة ضمن أنشطة كنسية وتعليمية عديدة. 11 11) جماعة محبة – عطاء، أو بيت عنيا

في بغداد في سنة 1997 وبمبادرة فتاة سريانية كاثوليكية (الحان نهاب) بدأت خبرة حياة مشتركة بين مجموعة من الفتيات وجهوا اهتمامهم إلى المعوقين، وأرادوا أن يضعوا أساسا روحيا وكنسيا لتجمعهم وان يعيشوا في إطار حياة مشتركة. وتكللت الخبرة بفتح دار لإيواء ومعالجة المعاقين عوقا كبيرا القادمين من أوساط فقيرة وفي عوز كبير، وأسمو الدار ” دار بيت عنيا”. كان ذلك سنة 2000، سيادة المطران متي متوكا اشرف على تأسيس هذا الدار.

12)  أخوات الراعي الصالح

في الموصل: مشروع فتحته راهبات القلب الأقدس الكلدانيات عام 1998 في ديرهن بالموصل لإيواء ومرافقة الفتيات اللواتي مررن بتجارب مؤلمة شخصية، أو من جراء البيئة الأسرية.

13) المكرسات العلمانيات

في بغداد: بمبادرة من احد الآباء الكرملين، جماعة من الفتيات بدان تجربة الحياة المكرسة مع بقائهن في العالم. يركزن على حياة الصلاة والمشاركة المباشرة في الجهد ألرسولي. وكثيرات منهن قد مررن بمدرسة الصلاة التي أنشاها الأب روبير الكرملي (كنيسة عذراء فاطمة – بغداد) لتدريب الشبيبة على الروحانية الشرقية والتغذي بكتابات الآباء السريان. هذه جولة سريعة في الأنشطة العلمانية ذات الطابع ألرسولي العاملة في كنيسة العراق. اشكر غبطة أبينا البطريرك في تكليفي بإعدادها. فلقد كانت فرصة لجولة في الآفاق وتقييم عمل الروح في كنيستنا.

مؤتمرات استراليا وروما ولبنان (2000,2001)

مؤتمرات عام 2000و2001

 عام 2000

·       المؤتمر المسكوني في استراليا         

 عقد من الثامن وحتى الثلاتين من تموز عام 2000 مؤتمر مسكوني حول حوار الكنائس في استراليا في مدينة ملبورن الاسترالية نظم المؤتمر من قبل جامعة استراليا الكاثوليكية دعي وشارك فيه سيادة راعي الابرشية مار باسيليوس جرجس القس موسى

·       مقابلة البابا يوحنا بولص الثاني

  في23 من تشرين الثاني عام 2000 تشرف سيادة راعي الابرشية بمقابلة البابا يوحنا بولص الثاني في ساحة القديس بطرس في روما بعد القداس الذي اقامه سيادته في التجمع الشبابي العالمي بمناسبة سنة اليوبيل وقدم المطران جرجس القس موسى هدية الابرشية الى قداسة البابا .

      عام 2001

·       ملتقى مركز الحوض المتوسط

عقد الملتقى الثقافي للمراكز الثقافية لحوض البحر الابيض المتوسط في دير سيدة الجبل في لبنان في 2/4/2001

·       المؤتمر المسيحي الخامس – بغداد  

عقد المؤتمر المسيحي الخامس لكنائس العراق في بغداد في 15/5/2001 وباشراف وزرة الاوقاف العراقية

مؤتمر العلمانيين في روما 1975

  عام 1975

    مؤتمر العلمانيين في روما

من 7 – 15 ت1 1975

    في ضاحية من ضواحي روما الهادئة بشارع اوريليا عقد مؤتمر العلمانيين للفترة من 7 – 15 تشرين الأول 1975. الذي يكاد يضيع وسط غابة من الأشجار الباسقة عقد المؤتمر الرابع لرسالة العلمانيين بدعوة من “مجلس العلمانيين”. وقد شاء المنظمون إطلاق اسم ” مؤتمر استشاري عالمي لمجلس العلمانيين” على هذا التجمع الذي ضم 265 شخصا من 67 بلدا ينتمون إلى القارات الخمس.

    ولكي تتحقق هذه الأهداف وتكون الاستشارة “عالمية” ومعبرة عن أوضاع شعب الله في كافة جنبات العالم وطموحاته فقد دعا مجلس العلمانيين إليها بالإضافة إلى أعضائه ومستشاريه وأعضاء سكرتاريته الذين ينتمون إلى أكثر من 25 بلدا، دعا عددا من الأشخاص ينتمون إلى مختلف الحالات الاجتماعية والثقافية ويعيشون  التزامهم في كنائسهم وشعوبهم تحت ظل أنظمة سياسية اجتماعية واقتصادية مختلفة، رجالا ونساء شبابا وبالغين وعددا من ممثلي مختلف أنماط الالتزام المسيحي الفردي والجماعي كالحركات  والجمعيات الرسولية والخيرية العالمية، ومدعو شرف من هيئات الكرسي ألرسولي ومراقبين من الهيئات المسكونية غير الكاثوليكية. وبما أن المؤتمر “علماني” فمن الطبيعي أن يكون فيه الاكليروس (الكهنة) قلة. فقد اشترك فيه 16 أسقفا و 24 كاهنا إلى جانب 17 راهبة و 197 علمانيا (115 رجلا و82 امرأة).

افتتح المؤتمر الكردينال موريس روا رئيس أساقفة كيوبك بكندا ورئيس مجلس العلمانيين بكلمة بليغة بالفرنسية ترافقها الترجمة الآنية الى لغتي المؤتمر الأخريين وهما الانكليزية والاسبانية. وانطلاقا من الموضوع العام المطروح وهو

1) انتظارات عالم اليوم

2) الكنيسة – الشركة

أما المشاركون من كنائس الشرق الأوسط فقد اشترك في المؤتمر16 شخصا. وهم  

من مصر: السيدة مونيك فرح عضو اللجنة المسكونية النسوية، روجيه حماجيان مستشار اللجنة الخيرية للعدل

والسلام، الأب بولي اسكندر مرشد الكشافة والمرشدات، الأخت فيليب صويايا الكرملية، يضاف إليهم الدكتور موريس اسعد ممثلا لمجلس كنائس الشرق الأوسط

من العراق: الأب جرجس القس موسى رئيس تحرير مجلة الفكر المسيحي، السيدة أوغسطين شماس من السيدات المتطوعات

من الأردن: الآنسة ليلى قبعين مسؤولة حركة “النفوس المقدامة”

من لبنان: المطران يوسف خوري رئيس اللجنة الكاثوليكية للحركة المسكونية التابعة لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، أنطوان عريس من كشافة لبنان، السيدة هيلدا ديانة مدرسة تعليم مسيحي، بالإضافة إلى الآنسة أيميه عازوري من سكرتارية مجلس العلمانيين

من سوريا: الياس قصابجي

من القدس: واصف ظاهر عضو في اللجنة الوطنية للعدل والسلام، الأب أنطوان عيس مسؤول النشاطات الراعوية في الأبرشية البطريركية اللاتينية في القدس.  

 

وضع حجر الاساس لجامعة الحمدانية

وضع حجر الاساس لجامعة الحمدانية في الموصل

تم اليوم في مدينة الموصل وضع الحجر الأساسي لجامعة الحمدانية بشكل رمزي على أن يقام الاحتفال بوضع الحجر الأساسي للجامعة المرتقبة لاحقا في الأرض المخصصة لها، تم الاحتفال بحضور الأستاذ علي الأديب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والأستاذ أثيل النجيفي محافظ نينوى والأستاذ أبي سعيد الديوه جي رئيس جامعة الموصل، وسيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى، وسيادة المطران مار غريغوريوس صليبا شمعون وأعضاء من لجنة متابعة شأن إقامة جامعة الحمدانية وعدد كبير من المسؤولين.

111وقد ألقى سيادة راعي الأبرشية كلمة بالمناسبة ادناه نصها :

كلمة المطران جرجس القس موسى رئيس اساقفة الموصل وتوابعها

بمناسبة وضع الحجر الأساسي لجامعة الحمدانية في الموصل

الأحد 10/4/2011

الأستاذ علي أديب وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم

الأستاذ اثيل النجيفي محافظ نينوى المحترم

الأستاذ أبي سعيد الديوه جي رئيس جامعة الموصل المحترم

السيدات والسادة والذوات الاكارم من أبناء الموصل أم الربيعين وأصدقائها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يوم سيدخل التاريخ هذا العاشر من شهر نيسان 2011 حين تفتح, باسم العراق الناهض ستارة المستقبل لوضع الحجر الأساس لثلاث جامعات دفعة واحدة :جامعة الحمدانية وجامعة تلعفر وجامعة نينوى. حلم طالما راودنا, كالبرعم ينمو تحت هذا الحجر الرمزي الذي، غدا، سيحمل أبناء الحمدانية وتلعفر ونينوى، قبسا منه كالشعلة الوضاءة ليخصبوها في حقولهم.. فتتصاعد أعمدة الحكمة وبوابات العلم وصروحات المعرفة في ربوعهم لتستقبل مئات الطلبة ورواد غد العراق من أبناء سهولنا وهضابنا وجبالنا.

معالي الوزير, تقبلوا تهنئاتنا الخاصة التي نرفعها إلى مقامكم مع شكرنا باسم جماهير وطلبة وأساتذة منطقة الحمدانية التي نمثلها في هذا الصباح النيساني المشرق الذي يزيل عنا كثيرا من الكرب والحرمان والآمال المخنوقة ويفتح لنا دروب الرجاء بالمستقبل والشعور بأننا شركاء حقا في هذا النسيج العراقي وصنع غده.

لا يخفى عليكم ما عاناه طلبتنا في السنوات العجاف المنصرمة, من تهديد وخطف وهجوم وتشريد وحيرة. وكانت قمة هذه المعاناة ما حدث في 2 أيار 2010 وما خلفه ذلك اليوم المشؤوم من تحطيم للتواصل وبداية ضياع لشبيبتنا وخنق أمالها واغتيال الثقافة في ربوعنا وتشتيت طلبتنا وأبنائنا وحرمان بناتنا من التعليم العالي، ولا زال الذهول والحيرة والتشرد نصيبهم، ولولا بطولة ويقظة احد العاملين الذي ضحى بحياته واستشهد للفور، لكانت المذبحة والمأساة أضخم وأعظم. وفيما ننحني خاشعين أمام ذكرى الشهداء ونحس جروحات المصابين وكل ضحايا العبث الأمني من طلبة العراق.. كل العراق، نتوجه بالشكر والامتنان إلى كل الخيرين الذين سعوا وعملوا وجاهدوا من اجل أن نشهد ما نشهده اليوم، بدءا من مواقف السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مرورا بهمة رئيس جامعة الموصل، الذي نهنئه بالسلامة والعودة معافى هانئا، وانتهاء بالأساتذة وهيئات المتابعة الذين عملوا كالجنود المجهولين في الظل والمثابرة لإرساء ركائز جامعة الحمدانية العتيدة. لقد وضعتم أمام تصوّركم مشروع بناء العراق الحديث، وتطوير قدراته العلمية والحضارية، واحتضان الشبيبة وتحصينها، وعدم حصر نموه بمناطق دون أخرى.. فأقدمتم على توسيع حلقة مناهل العلم إلى ألأطراف المحرومة وبذلك تعالجون الترهل والزخم وتستجيبون إلى مطاليب التطور والمواكبة والنمو الطبيعي والى أصوات الطلبة.

إنشاء جامعة الحمدانية يجد صداه لدى زهاء 3000 طالب يتخرجون سنويا من اعداديات القضاء وجواره. وقره قوش مركز القضاء نفسه كان يضخ يوميا نحو 1200 طالب وطالبة إلى جامعة الموصل. هذا العدد الكبير قدم امتحاناته السنوية في مركز القضاء نفسه، بتوجيهات خاصة من جامعة الموصل مشكورة، عقب ماساة الثاني من ايار الماضي، وكانت تجربة رائدة وموافقة وناجحة دلت على النضوج والمسؤولية والانضباط ومما رسخ الثقة وقدّم القاعدة المعنوية والمادية لاستجابة السلطات الأكاديمية في فتح أقسام جامعية في مركز قضاء الحمدانية, قره قوش, تقديم الكنيسة طابقين من مبنى مركزها الثقافي دار مار بولس, وقاعات من كليتها للفلسفة واللاهوت, ففتحت خمسة أقسام من كلية التربية هي: قسم اللغة العربية, قسم اللغة الانكليزية, قسم علم النفس, قسم التاريخ, قسم الجغرافية, يداوم فيها نحو 200 طالب وطالبة من المرحلة الأولى ..على أمل فتح أقسام علمية وأدبية أخرى.. ومنها كلية الإدارة والاقتصاد, كلية التربية الرياضية وغيرها.. وقد رفعت التقارير والدراسات بهذا الخصوص. إن جامعة الحمدانية التي نحتفل اليوم بوضع الحجر الأساسي لها ,ستكون كسائر الجامعات العراقية جامعة مفتوحة لكافة الطلبة, من مختلف المكونات والمناطق. وأملنا كبير أن يتم تخصيص الأرض اللازمة لها قريبا جدا في مركز قضاء الحمدانية فنتنادى من جديد لوضع حجر الأساس لمبناها ولرئاستها وكلياتها المختلفة في تربتها بالذات..فتأخذ موقعها بين الجامعات العراقية تدريجيا …وفي ذلك الانجاز عظيم ليس للمنطقة وحدها, بل للعراق كله.

وضع حجر الأساس لجامعة الحمدانية في قره قوش

تم وضع حجر الاساس لجامعة الحمدانية، صباح هذا اليوم 13 نيسان 2011 في المكان بين قره قوش  وكرمليس، بحضور الأستاذ فيصل حميدي عجيل الياور النائب الأول لمحافظ نينوى، وسيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والمطران مار غريغوريوس صليبا شمعون والآباء الكهنة وممثلي مجلس المحافظة وممثل رئيس جامعة الموصل وعمداء بعض من كليات جامعة الموصل والسيد قائممقام قضاء الحمدانية و وأعضاء مجلس القضاء ومسؤولي دوائر الدولة في القضاء ومسؤولي الأحزاب ومنظمات المجمع المدني. بعدها توجه المحتفلون إلى دار مار بولس لافتتاح المعرض الفني المنوع للطلبة الجامعيين، ثم احتضنت قاعة المطران عمانوئيل بني في دار مار بولس احتفالية وضع حجر الأساس، تضمنت: عزف السلام الجمهوري، وقفة صمت لشهداء العراق، كلمة رئاسة جامعة الموصل ألقاها الأستاذ عدنان الصفاوي، كلمة اللجنة المشرفة قدمها الأستاذ يوسف قليموس، مجموعة من قصائد للطلبة الجامعيين ومعزوفات موسيقية، عرض مسرحي بعنوان “الحل والقضية” لمجموعة من الطلبة الجامعيين، مجموعة أخرى من القصائد والمعزوفات وختمت الاحتفالية بفقرة التكريم ومنح الدروع لذوي الجهود. وأيضا تكريم الفرق الفائزة ببطولة المحبة والسلام والتي أحرزها فريق قسم التاريخ وجاء فريق مار بولس بالمركز الثاني.

بعد الاحتفالية تقاسم المحتفلون غذاء الفرح في قاعة الأمراء في بغديدا.

April131112 April131113 April131114 April131115 April131116 April131117 April131119 April131120

زيارة وزير التربية والسيد محافظ نينوى الى بغديدا لتفقد المنشاة المقترحة لجامعة الحمدانية وكلية التربية

  في28/10/2010 

28102010لكلية وزير تربية يزور المنشاة المقترحة image20151687لكلية وزير تربية يزور المنشاة المقترحة image  للكلية وزير تربية يزور المنشاة المقترحة

البطريرك يونان في زيارة كنيسة بعشيقة2009

زيارة كنيسة بعشيقة

الاثنين 26 ت1 2009

زيارة كنيسة بعشيقة

زيارة غبطته ابينا البطريرك الكلي الطوبى لبعشيقة

بحفاوة وفرح غامر وبتلويح اغصان الزيتون أُستقبل غبطة ابينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى من قبل ابناء بعشيقة مدينة الزيتون في زيارة غبطته الراعوية لخورنة بعشية برفقة سيادة راعي ابرشيتنا المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى وسيادة المطران مار رابولا بيلوني، دخل موكب الصلاة والترتيل الى كنيسة مريم العذراء وسط الجموع الحاشدة المحتفلة بقدوم غبطة ابينا البطريرك، قدم الاب رزقالله راعي كنيسة مريم العذراء كلمة المناسبة، ثم اطلق غبطة ابينا البطريرك كلمة الزيارة الابوية. بحضور الاباء الكهنة في الابرشية وابرشية مار متي والاخوات الراهبات وجمع كبير ومن بينهم الاخوة اليزديين. كما زار غبطته كنيسة مار كوركيس في بحزاني وسط ترحيب كبير واستقبال ساخن، كما زار السادة شيوخ الاخوة اليزيدين الذين استقبلوه بكل فرح واحترام.

بعدها زار دير شيخ متي حيث أُستقبل من قبل سيادة المطران مار تيموثاوس موسى الشماني مطران ابرشية مار متي وتوابعها للارثدكس، واقيمت الصلوات في كنيسة الدير والكلمات. وعصرا زار غبطته والوفد المرافق له كرمليس، اذ شق الموكب الجموع المحتشدة الى كنيسة مار ادي، اقيمت فيها تشمت الشهداء مستذكرا شهداء كنيسة العراق (المطران فرج رحو والاب رغيد كني والاب بولس اسكندر وكافة الكهنة الذين استشهدوا ..وكافة العلمانيين الشهداء في الاحداث الاخيرة في بلدنا الجريح، وتضرع غبطته الى الرب ان يغمر بلدنا بالامان والسلام.

Oct260917 Oct260919 Oct260926 Oct260927 Oct260931 Oct260932 Oct260943 Oct260944 Oct260947 Oct260952 Oct260953 Oct260960 Oct260961 Oct260963 Oct260964 Oct260968 Oct260969 Oct260970 Oct260971 Oct260972 Oct260973 Oct260974 Oct260975ثم زار كنيسة كرمليس وقبر الاب رغيد كني