مؤتمر برو اورينتي – فينا 2002

 

عام 2002 

مؤتمر برو اورينتي – فينا

في فينا عقد المؤتمر في 28/2/2002

سينودس اساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الانطاكية

عقد للفترة من 18 حزيران الى 22 منه عام 2002

قدم سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى موضوعا بعنوان:

(1)  وضع الجالية السريانية في استراليا ونيوزيلاند

وموضوع

(2) الحركات الرسولية في العراق

وضع الجالية السريانية في استراليا ونيوزيلاند

كنت في سينودس العام الماضي، على طلب غبطته، قد قدمت تقريرا مقتضبا عن جاليتنا السريانية في استراليا ونيوزيلاند وامكانية ارسال كاهن سرياني لخدمتهم في مدينة ملبورن الاسترالية. وكان غبطته قد اسند الي من حيث المبدا امكانية ارسال كاهن عراقي، ومن ابرسيتنا بالذات الى هناك. وكان بعض الاباء الاساقفة قد اعربوا بوضوح عن تفضيلهم ان يكون عراقيا – كما عبر عن ذلك ايضا كاهننا في سدني الاب ميشيل برباري –

تقرير عن هذا الموضوع هو الاتي:

اولا: حول الجالية ذاتها واحوالها: ليس لي في الحقيقةما اضيفه عما قلته في العام الماضي. ولكن للتوثيق ولوضع الاباء في الصورة اوجز الحالة:

1 0 زرت استراليا في تموز 2000 (8- 30)  في اطار مؤتمر مسكوني نظمته ودعتني اليه جامعة استراليا الكاثوليكية في مدينة ملبورن.

2 0 على هامش المؤتمر زرت واتصلت بعدد من ابنائنا في ملبورن وكامبيرا العاصمة وفي سدني كبرى مدن استراليا التي لنا فيها كاهن سرياني هو الاب ميشيل برباري المصري الجنسية الذي يشكو من العزلة من طرف طائفته، ويطلب ان تبقى البطريركية في صلة دائمكة معه وتشاركه في كل التعميمات والاخبار والمراسلات والقرارات السيتودسية والبطريركية كي يشعر حقا بانه كاهن سرياني مخول هناك. والاب برباري (63 سنة) قدم من مصر مع اهله في حدود 1979- 1980. يسكنويعمل مع اللاتين في سدني ويخدم كنيستنا السريانية الكاثوليكية ويتابع جماعتنا هناك. وهو نفسه طالب بكاهن سرياني اخر ويفضل ان يكون عراقيا لتزايد الجالية العراقية المطرد، لكي يعاونه خاصة في ملبورن التي لايستطيع زيارتها اكثر من بضعة مرات في السنة، وهو مستعد ان يدربه. علما بان في ملبورن جاليلت كلدانية عراقية ضخمة وسريان ارثوذكس وموالرنة وروم كاثوليك.

3 0 عدد السريان الكاثوليك، وهو قادمون من مصر وسوريا، ومن العراق في السنوات الاخيرة بتزايد كما قلنا: – سدني:+_ 250 عائلة

ملبورن: +_70 عائلة

في مدن اخرى مثل: هوبرت، بيرت، بريسبون، ادلايد: +_100 عائلة

فيكون المجموع = +_ 430 – 450 عائلة =+_ 1750 – 2000 شخص

04 الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للجالية: بالنسبة للقديمين (اكثر من عشر سنوات: مصريون وسوريون واتراك) حالتهم لاباس بها، ولكنهم متفرقون، وقد التحق قسم منهم بالطوائف الاخرى لعدم وجود كاهن سابقا من كنيستنا، او لتواجد ابنائهم في مدارس لاتينية. بالنسبة الى الجدد، واقصد بهم المهاجرين منذ 10 – 12 سنة، ومعظمهم من العراقيين، وهم في طور التكوين ويحبون التواصل مع الكنيسة، ويتوقون الى ان يرافقهم ويخدمهم كاهن سرياني مقيم ليجمع شملهم. في حالة عدم وجود كاهن سرياني كاثوليكي، العراقيون يفضلون الالتحاق بالكلدان لانهم يشعرون بانهم واياهم في حالة واحدة: الانتماء الوطني، الحس القومي واللغة، المراجع الاسرية والعاطفية والعادات…

5 0 الكاهن المقيم هناك، – كما ظهلر من خلال لقاءاتي مع الجالية ومع الكهنة السابقين للطوائف الشرقية الاخرى – عليه، لمعيشته وحياته وخدمته الفضلى، ان يعمل ضمن الابرشية اللاتينية لخدمة جماعته والاتفاق مع المطران اللاتيني. فقد فهمت فهمت ايضاان المطرانية اللاتينية، اذا ما فوتحت رسميا ةقبلت استقبال كاهن شرقي، فهل تتكفل له بالسكن والتعيين في احدى الكنائس حيث يمكنه جمع السريان وتخصص له راتبا وتصرف له نفقات السفر والحركة في خدمة رعاياه في الولايات الاخرى.

6 0 الانشطة التي ينتظر من الكاهن السرياني ان يؤديها للجالية السريانية:

قداس الاحد مع الموعظة والخدمات الراعوية المعتادة كالعماد والاكاليل…

المتابعة والزيارات الميدانية والاتصال بالتلفون والبقاء على صلة بحاجاتهم…

التعليم المسيحي والانشطة. يمكن ان يجد شبابا يعاونوه…

علاقات وخدمات متبادلة مع الشرقيين الاخرين وتتواصل مع التقاليد…

ثانيا: قضية ارسال كاهن سرياني من عندنا

1 – استراليا – ملبورن:

أ – لم يكن لنا في الابرشية كاهن نستطيع الاستغناء عنه وتنسيب ارساله هناك خلال العام.

ب – من جانب اخر كنت قد اقترحت اسما على غبطته. وفضل وفضل غبطته ان يخدم هذا زمنا في كنيسة عمان ليختبر الحياة الكهنوتية هنا. ثم يرى. ويبقى امره الان متروكا لغبطته.

ج – من جانب ثالث هناك على الاقل كاهن اخر من ابرشيتنا يدرس الان في روما

طلب الي، وكتب الى غبطته على ما اظن، يطلب الذهاب الى استراليا.

انا شخصيا لم اوافق، ولا اريد ان اوافق، لاني ارى ان الكاهن الذي يرسل من قبل ابرشيته للدراسة يجب ان يعود ليخدم في ابرشيته. والا ما معنى هذه الدراسة التي تتبناها الابرشية ولا تستفيد منها. بعد خدمة معينة في ابرشيته بعد العودة من الدراسة لبضعة سنوات يحددها راعي الابرشية، يمكن ان يعاد النظر وينسب هذا الكاهن، اذا اقتضت مصلحة الكنيسة العامة، للعمل خارج الابرشية او في المهجر. اضافة الى وجوب مراعهاة شعور الكهنة الاخرين العاملين في الابرشية والذين لهم هم ايضا الحق في اتاحة الفرصة لهم للدراسة في الخارج.

نيوزيلاند: بعد استراليا زرت نيوزيلاند وقضيت فيها 3 ايام مع برنامج

مشحون في مدينتين رئيسيتين هما هاملتون واكلاند. الجالية الشرقية الكبرى هي في اوكلاند. والعدد الاكبر هم من الكلدان العراقيين. وليس هناك اي كاهن شرقي مقيم لا كلداني ولا سرياني كاثوليكي ولا ارثوذكسي. ياتيهم كاهن كلداني او غيره مرتين في السنة من استراليا (3 ساعات طيران). عادة يمارسون في كنائس لاتينية ويطعمون قداسهم الخاص، اذا وجد بتراتيل عربية وسورث وباجزاء من الطقس الكلداني. وعددهم ككل +_ 250 عائلة او اكثر.

في هاملتون “جمعية ثقافية كلدانية” رئيسها سرياني كاثوليكي من بغداد (مهندس من اصل بعشيقي، والداه وشقيقاه في استراليا) اسمه غسان بشير القس اسحق. وهو واسرته (زوجته وابنته) يدرسون التعليم المسيحي لابناء الجالية. وغسان نفسه له اعتبار لدى رئيس الاساقفة والكنيسة اللاتينية هناك.

3 0 موضوع كاهن هناك: بمساعي السيد غسان بشير اعطت السلطة الكنسية هناك اهمية لوجود كاهن شرقي مقيم لخدمة هذه الجالية. بوصفي مررت هناك في هاملتون وزرت المطرانية، وبوصفي صديقا قريبا جدا من غسان، وبمساعيه الخيرة كتب لي مباشرة المطران دنيز براون مطران هاملتون في 5 ت1 2001 بالاتفاق مع مطران ابرشية اوكلاند. وفي الرسالة: أ – يطلب المطران كاهنا سريانيا كاثوليكيا مقيما يخدم في ابرشيتي اوكلاند وهاملتون، ويكون مركزه في اوكلاند حيث العدد الاكبر من ابناء الجالية. ب – يعرب الاسقفان عن استعدادهما لرعاية عمل هذا الكاهن. ج – يطلبان ان يكون للمرشح القادم اساس جيد في اللغة الانكليزية .  د – ابرشية اوكلاند والجماعة الكاثوليكية الشرقية تتحملان مصاريف السفر والخدمة الراعوية. ويحبذ ان يكون له اجازة سوق لتسهيل التنقل.

وتتمنى رسالة المطران استجابة الطلب للبدء في معاملات السفر والفيزا.

4 0 موقفي: نظرا لكون القسم الاكبر من الجالية  هم  كلدان ، ولعدم وجود فائض عندنا في الوقت الحاضر، فاتحت غبطة البطريرك بيداويد (بطريرك الكلدان) بالامر واعطيته نسخة من رسالة المطران براون، وسلمت المشروع بيديه. فوعد غبطته بدراسته  وانه هو نفسه سيسافر قريبا الى استراليا ونيوزيلاندا وسيدرس الموضوع مباشرة وميدانيا. فارسلت جوابي الى المطران براون برسالة في 28/2/2002 (كنت اثناءها في فيينا في مؤتمر برو اورينتي) واعلمته بهذه الخطوات.

0 هنا توقفت مساعي – وكنت قد اثرت الموضوع ثانية مع البطريرك

بيداويذ بمناسبة اجتماعات اساقفة العراق في الاسابيع الاخيرة الماضية – وانا في انتظار سفرة غبطته وما سيسفر عنها بخصوص هذا المشروع.

الحركات الرسولية في العراق

كما وتقدم سيادته على ضوء اجتماعات السينودس المنعقد في دير الشرفة بلبنان للفترة من 18 حزيران إلى 22 منه 2002 بموضوع عن الحركات الرسولية في العراق جاء فيه:

الحركات الرسولية في العراق

الكنيسة، لو لم تكن سوى رجال الدين، كهنة وأساقفة وبطاركة، لكانت مجرد حكومة كوادر منكفئة وقيادة منفصلة من دون شعب. وإذا كان الاكليروس والعلمانيون يشكلون معا كنيسة المسيح، فكنيسة المسيح لن تكون شاهدة باسم المسيح وتحمل رسالته إلى الامام ما لم يأخذ العلمانيون دورهم الحقيقي والكامل في حياة الكنيسة وفي جهدها التبشيري..في شتى الميادين والصيغ والحركات المنظمة هذا ما وعاه المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، فافرد مرسوما مجمعيا خاصا برسالة العلمانيين  وقد تجسدت في كنيسة العراق، كما في شقيقاتها، أوجه تطبيقية لما يدعو إليه هذا المرسوم، عبر بعض الحركات الرسولية، الوافدة منها والنابعة من تربة الكنيسة ذاتها.

في هذا التقرير سأقتصر على تقديم أهم الحركات الرسولية العلمانية التي عرفتها كنيسة العراق في السنوات الأخيرة، وسأشير إلى ما هو قائم منها الآن مما يعطي

(7)

وجها متجددا لكنيسة العراق. وغني على القول أن طابع كل هذه الحركات في كنيسة العراق مشترك بين الكنائس الكاثوليكية، وبعضها حتى مع إخوتنا الأرثوذكس أيضا، لاسيما في الموصل، حيث تكرس هذا التوجيه الوحدوي رسميا منذ عالم بتشكيل “مجلس مطارنة الموصل ” الذي يضم أساقفة أبرشيات السريان الكاثوليك والسريان الأرثوذكس والكلدان والأشوريين مع مسؤولي الأرمن الأرثوذكس واللاتين.

1) الأخوية المريمية – Legio Mariae

الليجو مارية من لا يعرف اسمها في لبنان وسوريا، لاسيما إذا عاد إلى الخمسينات والستينات، أنا نفسي أسست أول فرقة مريمية في درعون عام 1964 من شباب وفتيات حريصا درعون. وعملت يدا بيد مع روزيت قرم مؤسسة الليجو مارية في لبنان، ومع أنطوان خويري رئيس بلدية غوسطا السابق.

دخلت الليجو مارية إلى العراق على يد أب دومنيكي فرنسي عام 1957 بتشكيل أول فرقة في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل من التلامذة – وسميناها الجيش المريمي، ثم عربنا اسمها تلافيا للالتباس، فسميناها “الأخوية المريمية” دون تغيير شيء في نظامها وأسلوبها في الرسالة. وقد انتشرت بسرعة في الموصل وبغداد وفي القرى المسيحية في الشمال وخاصة حوالي الموصل.

وجاء وقت في أوائل الستينات انخرط في إرشاد فرقها في الموصل وضواحيها، وبتوجيه من المثلث الرحمة المطران بني، كل كهنة أبرشيتنا. وكان نادرا أن ترى كاهنا لا يرشد إحدى الفرق المريمية، ونادرا أن ترى شابا أو شابة لهما شيء من الوعي المسيحي وحب الحركة إلا وانخرط في صفوفها. وللتاريخ أقول إن عددا من كوادر البعث المسيحيين اليوم –من مواليد الأربعينات والخمسينات– كانوا أعضاء سابقين نشطين في الأخوية المريمية، واحمل شهادة من احدهم كان عضوا في المجلس الوطني –أي مجلس النواب– انه في صفوف الأخوية المريمية تعلم الاهتمام بالآخرين، ومنها اخذ الالتزام والتفكير بالخدمة العامة.

بوسعنا أن نقول بان “الأخوية المريمية”، بالرغم من أسلوبها المقولب، كانت أول صيغة مدرسة للعمل ألرسولي العلماني المنظم في كنيسة العراق بعد المجمع الفاتيكاني الثاني، وأخذت بحق موقع الريادة، وانخراط في صفوفها مئات الشباب المسيحي العراقي من كل الطبقات والمهن والأعمار ولكنها توقفت عام 1973 بقرار خارج عن إرادة الكنيسة.

2) الشبيبة الطالبة المسيحية – JEC

تبشير المحيط بالمحيط: فكرة البابا بيوس الحادي عشر هذه لقيت لدى الكاهن البلجيكي الشاب جوزيف كردين صداها فأسس الشبيبة العاملة المسيحية JOCعام 1925 في بروكسل. وبعد سنتين تجسدت الفكرة ذاتها للطلاب بتأسيس الشبيبة الطالبة المسيحية JEC.

دخلت الجيك العراق عام 1963 على يد الآباء الكرملين في بغداد. وفي 26 ت2 1964 تأسست في الموصل على يد كهنة يسوع الملك. وكان نقرها كنيسة مار توما للسريان الكاثوليك. وعلى مدى عشر سنوات انغرزت جذورها بين طلبة جامعة الموصل، وضمت أكثر من عشر فرق بفرعين: للجامعيين والاعداديات.

وتتبنى الشبيبة الطالبة المسيحية أسلوب: انظر، احكم، اعمل، وتحاول عيش رسالتها المسيحية بشهادة الحياة ضمن المحيط الطلابي، وبواسطة منهج عما أسبوعي حيث يدرس الأعضاء قضية من قضايا الحياة الدراسية، فيستخلصون منها خطة عمل. وتحتل مراجعة الحياة على ضوء الإنجيل الحيز المركزي من خبرتهم الروحية وأسلوبهم في الرسالة.

وف) لجانكت السلطة الكنسية هذا الأسلوب من الرسالة العلمانية، واحتفلت الحركة بمؤتمرها الأول، وقد صار لها حضور متميز في كنيستنا، ضربت الحركة في حزيران 1973، وتوارت بسبب الظروف القاهرة  الخارجة عن إرادتها   بعد أن ناشات نخبة واعية وملتزمة من الشباب المسيحي العراقي أصبح كثير منهم، فيما بعد، كوادر حية وملتزمة في جماعات شبابية وعلمانية جديدة.

3)  لجان التعليم المسيحي

في أواخر الستينات بدأت في بغداد نخبة من الشباب والفتيات من أعضاء الأخوية المريمية، والأخوية الطلابية، وأخوية الصليب المقدس، وأخوية الشباب الجامعي، والنادي الثقافي المسيحي لجانا لإعطاء التعليم المسيحي في الخورنات للصغار ولطلبة المتوسطات والثانويان ولإعداد أولاد التناول الأول. وكان هؤلاء الشباب يعدون مناهجهم بإرشاد كهنة شباب على شكل ملازم توزع على الطلبة مجانا، كما كانوا يناقشون في المسائل التربوية والاجتماعية لطلبتهم. وكانت أول لجنة للتعليم المسيحي قد تأسست في أيلول 1956. وفي أيار 1966 أنشئت “لجنة التعليم المسيحي” باشتراك ممثلين رسميين من مختلف الطوائف الكاثوليكية برئاسة أسقف.

وكان مركز القديس يوسف للآباء الكرملين الذي اتخذته اللجنة مقرا لها نقطة إشعاع رسولي للشباب يستقطب كل الفعاليات الشبابية في العاصمة.

بعد نكسة في السبعينات وتجدد في الثمانينات. نجد اليوم في كل كنيسة، كاثوليكية أو أرثوذكسية، مركز للتعليم المسيحي وللثقافة الدينية. كذلك الأمر في الموصل حيث تتجند نخبة من الشباب والفتيات، معظمهم من خريجي الدورات اللاهوتية والكتابية في مراكز التعليم المسيحي في الكنائس سواء في مدينة الموصل نفسها أو في البلدات المجاورة مثل قرة قوش وبرطلة وكرمليس وتلكيف والقوش وباطنايا والشيخان وغيرها. وفي الموصل لجنة مشتركة مركزية لشؤون التثقيف المسيحي باسم ” مركز التثقيف المسيحي في نينوى” لتنسيق عملية التعليم المسيحي في  المراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية. وهو يخطط الآن لإنشاء مبنى مركزي لإيواء فعالياته ومنها تأهيل الكوادر وورش عمل ومختبرات للوسائل السمعية والبصرية.

وفي العراق “لجنة عليا لتنسيق التثقيف المسيحي” منبثقة من مجلس الأساقفة الكاثوليك يرئسها المطران متي شابا متوكا مركزها بغداد. وهي تعد الآن “المؤتمر الأول للتثقيف المسيحي في العراق” وسيعقد في بغداد في 2 أيلول القادم. وينتظر أن يشكل المؤتمر القادم نقلة نوعية ويعطي زخما متميزا لتطوير العملية التربوية المسيحية.

والجدير بالذكر أن الكنيسة في العراق تعتمد أكثر فأكثر على هذه المراكز الكنسية لإعطاء التعليم المسيحي دون المدارس الرسمية. فهذه الأخيرة لا تؤمن التعليم لطلابها المسيحيين إلا إذا شكل مجموع هؤلاء في المدرسة نسبة 25% على الأقل.

4) الدورات اللاهوتية والكتابية للعلمانيين

منذ أواخر الستينات انطلقت في الموصل وعلى يد كهنة يسوع الملك ندوات ثقافية للطلبة الجامعيين. وكامتداد لتلك التجربة تأسست في الموصل في تشرين أول 1983 أول “دورة لاهوتية للعلمانيين” بمبادرة من مطرانيه الكلدان، مفتوحة لجميع العلمانيين والعلمانيات من كل الأعمار والكنائس (من مرحلة الإعدادية فما فوق). مدة دراستها 3 سنوات ثم صارت 4، بمعدل 3 محاضرات أسبوعيا. وتعطى فيها المواد التالية: اللاهوت، الكتاب المقدس، تاريخ الكنيسةالمجاورة. الطقوس الكنسية، آباء الكنيسة. هذه الدورات لا زالت قائمة وتستقطب شباب الموصل وضواحيها من القرى المجاورة. هدفها كما رسم منذ البداية

1 – خلق جيل مسيحي مثقف وواع لمسؤولياته،

2 – إعداد كوادر متخصصة للتعليم المسيحي،

3 – تهيئة دعوتهم. في الكهنوت من المتزوجين ومتابعة دعوتهم.

على غرار هذه الدورات قامت في بغداد في العام اللاحق (تشرين الثاني 1984) دورة باسم ” دورة الدراسات اللاهوتية للكهنة والراهبات العلمانيين” بمبادرة الآباء الدومنيكان، مدة الدراسة فيها 3 سنوات بمعدل 3 محاضرات أسبوعيا أيضا. وتدرس فيها ذات المواد التي تعطى في الموصل. وفي هذه وتلك يحاضر كهنة وأساقفة متدربون ومختصون.

وباتجاه العلمانيين أيضا انشات في الموصل عام 1991 على يد كهمة يسوع الملك، دورة مختصة بدراسة الكتاب المقدس وحده، مدتها ابرع سنوات، اثنتان للعهد الجديد، واثنتان للعهد القديم. بواقع ساعتين لكل مرحلة في الأسبوع، مع امتحانات وأبحاث في نهاية الدراسة. وبعد نهاية السنة يستطيع من يرغب الاستمرار أن يتابع ما نسميه “دراسات معمقة” في نطاق لقاءات أسبوعية أبحاثا مختصة. ويرتاد الدورة في مجموع مراحلها زهاء 300 طالب وطالبة من مختلف الأعمار من الإعدادية فما فوق، بينهم مهندسون وأساتذة ومدرسون وعمال وطلبة وأمهات بيوت ورجال أعمال من مدينة الموصل وضواحيها مثل قرة قوش وبرطلة وتلكيف وباطنايا وبعشيقة وغيره، كاثوليك وأرثوذكس ومن الكنيسة الشرقية التي لنا منها 3 طلبة كهنة شباب. ويأوي هذه الدورات “مركز الدراسات الكتابيةمستنسخة، مار توما للسريان الكاثوليك”. ويصدر عن المركز منشورات بشكل كتب ودوريات مستنسخة، معظمها حول دراسات الكتاب المقدس.

هدف هذه الدورة التي صارت تعتبر احد المعالم الثقافية المسيحية في كنيسة الموصل، هو إعطاء مداخل ومفاتيح لقراءة صحيحة وإيمانية وعلمية للكتاب المقدس، وفي الوقت نفسه تهيئة كوادر للتعليم المسيحي والأنشطة الكنسية المختلفة.

5) جماعة مبادرات موازية لما عندنا عند إخوتنا السريان الأرثوذكس.

5)  جماعة المحبة والفرح

في لبنان تدعى “إيمانا و نور”.. “لقائي بالأخ المعاق هو لقائي بالمسيح” هذا الشعار انطلق من قلب شاب مسيحي عراقي اسمه عماد حسيب لا يعرف شيئا البتة لا عن”

حركة إيمان و نور” اللبنانية، ولا عن جان فانييه وفلكه، بل لا يعرف لغته ولا حتى وجوده. الروح عمل في قلب هذا الشاب إذ كان جنديا في ارض المعركة، في الحرب العراقية – الإيرانية عام 1986، لعمل شيء من اجل المهملين والهامشيين، وبالتحديد من اجل المعوقين عقليا. وفي أول إجازة له فاتح كاهن رعيته الأب فرج رحو (مطران الموصل للكلدان والمرشد العام الحالي للحركة). فنال التشجيع، وبدا مشروعه مع ثلاثة معاقين.

ثم انظم إليه تدريجيا شباب آخرون وتوسع المشروع إلى إنشاء أخوات عديدة تتكون كل إخوة من عدد صغير من المعاقين يرافق كلا منهم أخ أو أخت من الشباب والفتيات المتطوعين، ومن هؤلاء جامعيون وخريجون من اختصاصات متعددة. ويبقى الاختصاص الأساس المطلوب من كل أخ كادر هو الحب والفرح ينبعان من الإيمان العميق.

للحركة الآن أكثر من 20 إخوة منتشرة في الموصل وبغداد وقرةقوش ودهوك والقوش وتلسقف وبرطلة وبعشيقة و البصرة، تحتضن زهاء 150 معوقا، ولكل اخوة كاهن مرشد أو راهبة. وللحركة نظامها الداخلي ومؤتمراتها السنوية ونشرتها. والجدير بالذكر أن الحركة مفتوحة لكل الطوائف، ومرشدوها من كهنة من مختلف الطقوس، كما أن للحركة في الموصل الآن بيت يدعى “الواحة” أصبح كالبيت المركزي للحركة، ويأوي ثلاثة إخوة معاقين مع مرافقيهم واحدهم مسؤول الحركة العام والمؤسس نفسه الذي يترك عائلته وأطفاله وزوجته (وهي نصير مهم له في المشروع) ويعيش في شبه حياة مشتركة معهم 5 أيام في الأسبوع.

6)  حركة عمل مريم أو الفوكولاري

الفوكولاري حركة  غنية عن التعريف، رزت مركزها العام في فلورنسا (لوبيانو) إنا نفسي مرتين؛ في المرة الأولى في ربيع 1978، والثانية في صيف 1980 مع زميلي المرحوم نعمان اوريدة.

دخلت الحركة للعراق عام 1985 مع الأب شليمون وردوني (المطران المعاون البطريركي الحالي للكلدان في بغداد) إذا كان مديرا للمعهد الكهنوتي ألبطريركي في بغداد. أما اليوم فلها فروع وأنشطة متنوعة، خاصة في بغداد وقرة قوش (عدد الأعضاء الملتزمين نحو 80، والذين يحضرون كلمة الحياة الشهرية أكثر من 400 شخص) وهي متواجدة أيضا في كرمليس واينشكي والبصرة.

للحركة مؤتمراتها واجتماعاتها العامة وأنشطتها المتميزة. وهي كالخميرة في العجين في عيش مبادئ الإنجيل وسط العالم، لا يؤخذ عليها سوى أنها لا تعطي مكانة خاصة للمرشدين الكهنة كما هو جار في سائر الحركات والجماعات العلمانية الأخرى.

عدد من الشباب والفتيات بعضهم من عندنا من قرة قوش منحوا الفرصة لقضاء خبرة زمنية، وصلت إلى سنة أو أكثر، في لوبيانو (ايطاليا) المركز الرئيسي للحركة. وللفوكولاري في بغداد بيتان يعيش فيهنا إخوة وأخوات مكرسون، من لبنان أو من بلدان أخرى (منهم الأخ كارلوس بالما)، لتا طير الحركة وتنشئة الأعضاء في العراق.

7) أخوية مار بولس للعمل ألرسولي

اسمها الأصلي لما تأسست في قرة قوش عام 1942 ” أخوية مار بولس للعمل الكاثوليكي”. ونشأت إذ ذاك على يد حفنة من الشباب أرادوا أن يجمعوا معا فكرة الأخويات التقليدية والعمل ألرسولي مع شيء من النشاط الثقافي. وكانت وقفا على الذكور. ثم هرمت تدريجيا.. حتى دبت الحياة من جديد فيها سنة 1993 مع نخبة من الشباب، وبعضهم من قدامى الأخوية المريمية (الليجيو مارية) ليجددوا بنى الأخوية مستلهمين روحها السابق (العمل الكاثوليكي – Action – catholique) وتفعيله مع أسلوب الأخوية المريمية (Legion de Marie) في العمل ألرسولي المباشر.

تعبات صفوف الأعضاء. فأعيد النظر، لا فقط في أسلوب العمل وتوضيح الأهداف، بل في التركيبة الإدارية والتنظيمية على نسق مشابه لتنظيم الأخوية المريمية سابقا. فصار لأخوية مار بولس فروع في خارج قرة قوش: برطلة وكرمليس وبعشيقة والبصرة، ومسؤول عام، ومرشد عام، وخطة عمل وبرنامج ثقافي وتجمع عام سنوي لجميع الفروع.. ويربو عالجنسين،ء اليوم 275. من كلا الجنسين، وكانت في السابق تقتصر على الرجال. وقد أخذت هذا المنحى الجديد الدينامي بفضل العلمانيين بالدرجة الأولى، والحق يقال.

8) الإخوة الدومنيكية

هي  الأخرى وريثة  تشكيل سابق قديم كان يدعى ” الرهبنة الدومنيكية الثالثة – (Tiers Ordre)” ويعرفها العامة” بأخوية مار عبد الأحد”. أسسها الآباء الدومنيكان في الموصل وفي كثير من القرى المسيحية المجاورة الكبرى كقرة قوش

وتلكيف منذ أواخر القرن 19. وكان الدومنيكان أو راهبات القديسة كاترينة يرشدونها. ومع الأيام هرمت هذه “الأخوية” وصارت أخوية الشيوخ والعجائز   وكان تقليد (في قرة قوش مثلا) إذا مات الأب يخلفه ابنه في الأخوية. ثم تقلصت شيئا فشيئا حتى تلاشت نهائيا من الموصل. وبقيت بقايا في قرة قوش وحدها.

وفي الثمانينات، وعلى اثر نجمع عام للرهبنة استحدثت صيغة ” الإخوة الدومنيكية” كتسمية تتضمن ديناميكية جديدة لبعث الحيوية والروح الرسولية في ما كان يعرف سابقا” بالرهبنة الدومنيكية الثالثة”. فأعيدت الصفوف.. وجددت البنى..  وأساليب عمل جديدة.. ووجد التوجيه الجديد عام 1985 صدى كبيرا وواسعا لدى الشبيبة من كلا الجنسين في مجتمعاتنا المسيحية، لاسيما في بغداد وقرةقوش وفي مناطق أخرى مثل برطلة، تللسقف، تلكيف، باطنايا، والقوش. ويربو العدد الإجمالي على 1000 (400 في قرة قوش) من كلا الجنسين. وغني عن القول إن مجموعة قرة قوش هي الأوسع والأنشط، ومنها اختير المسؤول الإقليمي للأخوات الدومنيكية في العراق.

المجموعات المكرسة أو المتخصصة

وهناك عدد من المجموعات المكرسة أو المتخصصة بلون معين منظم من الحياة أو الرسالة. ليست حركات جماهيرية كالمجموعات السابقة، بل هي رابطات روحية أو فرق عمل نتخصص برسالة معينة، عاملة كلها بروح الإنجيل والالتزام ألرسولي وكفرق كنسية بإرشاد كهنة وفق نظام داخلي أو فكرة مركزية ينظم حولها الفريق. منها:

9) أصدقاء عائلة الناصرة

في الموصل: رابطة من الأسر الشابة تأسست عام 1996 بهدف مرافقة الأسر المتكونة حديثا. بلقاءات ثقافية روحية تربوية دورية، وبخلق روابط صداقة وتضامن وتبادل خبرات حول القضايا الأسرية والعلاقة بين الزوجين وتربية الأولاد والجو الإيماني للأسرة المسيحية.

من الوحي ذاته تعمل لجنة تدعى ” بلجنة المخطوبين” مشتركة بين الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية لتنظيم دورات تثقيفية دورية للمخطوبين وتهيئتهم للزواج، يحاضر فيها تربويون وكهنة وأطباء.

10) أصدقاء يسوع الملك

في الموصل وبغداد: على غرار كهنة يسوع الملك (1964) وبمبادرة منهم نشا عام 1988 جناح علماني لهذه الجماعة الكهنوتية التي تعرفونها، والتي لازالت حاضرة حية في كنيسة العراق، ولا زلت أنا والمطران فرج رحو مطران أبرشية الموصل للكلدان من أعضائها.

أصدقاء يسوع الملك جماعة من العلمانيين والعلمانيات ينضمون في اخوتين حاليا، الأولى في الموصل والثانية في بغداد بالروحانية ذاتها وبالتجذر الكنسي وروح التضامن وأسلوب مراجعة الحياة نفسه. ليس يهم مشروع خاص سوى أن يتغذوا بروحانية الإنجيل والالتزام بحياة الكنيسة ضمن أنشطة كنسية وتعليمية عديدة. 11 11) جماعة محبة – عطاء، أو بيت عنيا

في بغداد في سنة 1997 وبمبادرة فتاة سريانية كاثوليكية (الحان نهاب) بدأت خبرة حياة مشتركة بين مجموعة من الفتيات وجهوا اهتمامهم إلى المعوقين، وأرادوا أن يضعوا أساسا روحيا وكنسيا لتجمعهم وان يعيشوا في إطار حياة مشتركة. وتكللت الخبرة بفتح دار لإيواء ومعالجة المعاقين عوقا كبيرا القادمين من أوساط فقيرة وفي عوز كبير، وأسمو الدار ” دار بيت عنيا”. كان ذلك سنة 2000، سيادة المطران متي متوكا اشرف على تأسيس هذا الدار.

12)  أخوات الراعي الصالح

في الموصل: مشروع فتحته راهبات القلب الأقدس الكلدانيات عام 1998 في ديرهن بالموصل لإيواء ومرافقة الفتيات اللواتي مررن بتجارب مؤلمة شخصية، أو من جراء البيئة الأسرية.

13) المكرسات العلمانيات

في بغداد: بمبادرة من احد الآباء الكرملين، جماعة من الفتيات بدان تجربة الحياة المكرسة مع بقائهن في العالم. يركزن على حياة الصلاة والمشاركة المباشرة في الجهد ألرسولي. وكثيرات منهن قد مررن بمدرسة الصلاة التي أنشاها الأب روبير الكرملي (كنيسة عذراء فاطمة – بغداد) لتدريب الشبيبة على الروحانية الشرقية والتغذي بكتابات الآباء السريان. هذه جولة سريعة في الأنشطة العلمانية ذات الطابع ألرسولي العاملة في كنيسة العراق. اشكر غبطة أبينا البطريرك في تكليفي بإعدادها. فلقد كانت فرصة لجولة في الآفاق وتقييم عمل الروح في كنيستنا.

Advertisements

One thought on “مؤتمر برو اورينتي – فينا 2002

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s