Posted by: abu faadii | 2013/08/07

كلمة وموعظة في نذور دائمة للفرنسيسكانيات2003

كلمة في النذور الدائمة 2001

نشيد العذراء موعظة في نذور الراهبات الفرنسيسكانيات 2003

=================================================

كلمة في النذور الدائمة

لأول مجموعة من الراهبات الفرنسيسكانيات العراقيات

في كنيسة الطاهرة في قرة قوش يوم الأربعاء 15/8/2001 عيد انتقال العذراء

     سيادة السفير البابوي في العراق المونسنيور فرناندو فيلوني

     الإخوة السادة الأساقفة والآباء الكهنة

     الأم الرئيسة الإقليمية والأخوات الراهبات جميعا وسائر الإخوة والأبناء الأعزاء من ذوي   الناذرات. وانتن يا أخواتنا الناذرات المباركات

    1. أنها لفرحة كبرى للراهبات الفرنسيسكانيات لقلب مريم الطاهر أن يستقبلن اليوم في صفوف الناذرات الدائميات بواكير الجني، الرعيل الأول من الفرنسيسكانيات العراقيات.

    وهذه الفرحة هي فرحتنا نحن أيضا: أولا لان هذه المجموعة الرائدة الأولى من الفرنسيسكانيات العراقيات هي من أبرشيتنا، وتخصيصا من قرة قوش. وثانيا لان حفلة النذور الأولى تتم أيضا عندنا وفي قرة قوش بالذات التي هي الأرض الخصبة                                         

للدعوات الكهنوتية والرهبانية والعلمانية.. وهي كالبستان الثري تعطي ثمارا

طيبة من كل نوع للكنيسة. وقد قدمت في السنوات الأخيرة، داخل القطر وخارجه، شبابا وفتيات ناضجين دارسين أو خريجين: للمعاهد الكهنوتية، وللرهبنات الرجالية والنسائية المختلفة: للدومنيكان وللفرنسيسكان، للكرمليين والسالزيان، للمخلصيين وللروكاسيونيست، للهرمزديين والافراميين والافراميات، لبنات القديسة كاترينة وللتقدمة، لأخوات يسوع الصغيرات. والبقية تأتي.. وهكذا تشترك قرة قوش في الجهد ألرسولي للكنيسة الجامعة. انه لشرف والتزام معا.

   أليس ذلك كله قد حرك سيادة السفير البابوي الجديد – كما اخبرني – إلى تشريفنا اليوم بحضوره الشخصي. فشكرا له.

   2. فهنيئا للأبرشية، وهنيئا لقرةقوش بابنائها وبناتها… هنيئا لكم ولنا ولبنات الطوباوية كاترينة تروياني، اليوم بهذه العرائس الثلاث اللواتي يتقدمن بإيمان وثقة لإعلان التزامهن ألرهباني الدائم أمام الإنجيل ومذبح الرب وأمام الكنيسة.

    3. لقد استرعت انتباهي العبارة التي حملتها بطاقة الدعوة مكتوبة حول لوحة الثالوث الشهيرة لروبلوف: “الله محبة، من أقام في المحبة أقام في الله و أقام الله فيه (1 يو 12: 4). ويستطرد النص: لا خوف في المحبة”.

    لقد اختصر يوحنا تعريف الله بكلمة واحدة فقط: “الله محبة”. لا كلمة ابلغ وأفضل من هذه لوصف الله. اجل إن الله هو: القوي، الخالق، الجبار، الكامل، الديان، العادل… وكل أسماء الله الحسنى الواردة في الكتب المقدسة، ولكنه فوق كل شيء “محبة”. فمن أحب كانت إقامته في قلب الله، ولا خوف عليه، ولا هو يعرف الخوف، وكان قلبه مضيفا لله: هذه الألفة سيعبر عنها سفر الرؤيا بكلمات أكثر واقعية حيث يضع هذا الكلام على لسان الرب: “ها انذرا واقف على الباب اقرعه، فان سمع احد صوتي وفتح الباب دخلت إليه وتعشيت معه وتعشى معي” (رؤ 20: 3).

   المحبة كمال، المحبة صدق، المحبة فرح، المحبة تسام وسمو، المحبة بر، المحبة عطاء، المحبة بذل، المحبة تجاوز الذات لملاقاة الآخر حيث هو.. كما فعل المسيح الذي أخلى ذاته ليلاقي الإنسان حيث هو ويرفعه. وهذا الآخر، في كل الأحوال،                                        

بالنسبة لمن يحب، هو أخ وأخت:

“من أحب الله فليحب أخاه أيضا”. بل بوسعنا أن نعدل موقع كلمات يوحنا لندخل إلى لب العبارة فتقراها هكذا: من لم يحب أخاه، إذن لا يستطيع أن يحب الله حقا. الم يقل يوحنا التلميذ الحبيب ذاته: “إذا قال احد: “إني أحب الله” وهو يبغض أخاه كان كاذبا .لان الذي لا يحب أخاه وهو يراه، لا يستطيع أن يحب الله وهو لا يراه” (2:4).

      أما خصال المحبة الحقة فنجدها في أجمل صفحة كتبها بولس:

المحبة تصبر، المحبة تخدم، لا تحسد، لا تتباهى، لا تنتفخ. المحبة لا تسعى إلى مصلحتها، لا تحنق، لا تبالي بالسوء، لا تفرح بالظلم، بل تفرح بالحق. المحبة تعذر، تصدق، ترجو، تتحمل كل شيء…” (ا قور 13: 4 – 7).

 4. هذا هو كمال وطموح الحياة الرهبانية التي تلتزمن بها رسميا وبصورة دائمة. بل هذا هو موجزها.. أما تفاصيل النشرة فلكن الحياة كلها، بمساحتها الزمنية والجغرافية والإنسانية، بتفاصيلها ومفرداتها، بزواياها وظلالها، بأزقتها وشوارعها لتطبيقها.

 5. تعلموا ذلك من شفيعكن مار فرنسيس الاسيزي. كم من مرة أرسل إلى الوعظ، فكان وعظه صمته وحشمته وتواضعه. فرنسيس الاسيزي أحب الطبيعة: كان أخ الطبيعة والعصافير والشمس والقمر وتآخي حتى مع الذئب. نداء لكن – ولنا جميعا – لنتعلم كم أن المحبة تقودنا إلى التأمل في سر الوجود والجمال الإلهي في الطبيعة والتأقلم حتى مع ابعد الناس إلى طباعنا، للتعاون معهم والعمل على تغييرهم بنعمة الله وبتواضع نحو الفضيلة والاستقامة لنتعلم أن ليس هناك شخص كله شر أو سلبيان.

     البساطة فضيلة فرنسيسية أساسية أخرى. دعاها فرنسيس ابنة النعمة وأخت الحكمة وأم العدالة. لا تدين أحدا بحكمتها. لا تبحث عن منصب لنفسها. تتخلى عن الكلام الملتوي. تبتعد عن المظاهر والتضافر والمباهاة والفضول.

    هذه الكلمات ليست مجرد تنميق لعبارات جميلة. بل هي لتلاميذ فرنسيس قواعد التأمل وانارات للدرب وبرنامج للحياة وأسلوب في حمل البشرى.                                      فرنسيس أحب الكنيسة، وعمل ضمن الكنيسة، وأسس رهبانية لتكون صوت تبشير حي ودائم  وفاعل في الكنيسة، يحمل الخلاص بفرح إلى الناس، بقوة الكلمة وضعف الفقر.

في الطلبة التي سترتل بعد قليل نطلب من الرب أن تخصب الأسرة الرهبانية، ببذلها ورسالتها، الكنيسة المقدسة. دعوتكم إذن إخصاب كلمة الله في تربة الكنيسة. والكنيسة التي تتكرسون لخدمتها تبدأ من عتبة هذه الكنيسة بالذات إلى العالم.. أي إنكم بدعوتكم تلتزمون الكنيسة المحلية.. وبقدر ما تعملون على إخصاب تربتها برسالتكم وعطائكم ومحبتكم واتساع قلبكم ورؤياكم والتحامكم مع قواها الفاعلة الأخرى.. بقدر ذلك تبعثون الخصوبة في الكنيسة الجامعة.

    6. اكرر تهنئاتي لكن أيتها العزيزات ولذويكن ولرهبنتكن، وأتمنى لسائر الأخوات الراهبات، من رهبنتكن ومن الرهبنات الشقيقة الأخرى المنتظرات يوم نذورهن أن ينظرن إلى هذا اليوم كيوم عرس حقيقي يكلل حبهن وعطاءهن الكامل للمسيح والكنيسة.                        آمين

 

 =====================

نشيد العذراء موعظة في نذور الراهبات الفرنسيسكانيات 2003

موعظة بعنوان نشيد العذراء في نذور الراهبات الفرنسيسكانيات

في كنيسة الطاهرة في قرةقوش يوم الأحد 10/8/2003 كان لنا لقاء مع

سيادة راعي الأبرشية في موعظة عنوانها نشيد العذراء وخلال قداس النذور للراهبات الفرنسيسكانيات لثلاثة من الأخوات هن: بشرى يوحنا أيوب عيسو، ورجاء حبيب عبودي عيسو، ونارمين ناصر بحو البناء. بعد ان قدم سيادته التهنئة للناذرات وللرهبنة ولذويهم ولقرةقوش وبناتها وأبنائها وللكهنة والرهبان المستعدين للكهنوت والدعوات. 

نشيد العذراء         لوقا (1: 46 – 55)

1)  مناسبة النشيد:  زيارة مريم  بحسب لوقا لخالتها اليشباع أعتلان سر الخلاص لام يوحنا:” طوبى لمن آمنت: سيتم ما بلغها من عند الرب.

تذكرنا بقصة توما: طوبى لمن يؤمنون المؤمن هو من يتصل مع الله فيحس    بحضوره ويسمع صوته في أعماقه: يسمع ما لا يسمعه غيره – يرى ما لا يراه غيره    يصدق ما وعده الله:” سيتم ما بلغك من عند الرب”.

2) موقف مريم من إطراء اليشباع؟

شكرا لله ومعرفة جميلة ثم إعادة كل شيء لفضل الله.

أمام إطراء آخر لامه، أجاب يسوع امرأة رفعت صوتها من الجمع وهي تسمع يسوع:” طوبى للبطن الذي حملك، وللثديين اللذين رضعتهما”

يسوع أجاب:” بل طوبى لمن يسمع كلمة الله ويحفظها”

بمعنى آخر يقول يسوع:” طوبى لها لا  لمجرد أنها  أمي بالجسد بل طوبى لأنها آمنت بكلمة الله التي سمعتها وتغذت منها في قلبها”

3) مريم تقول هذا تماما: تعظم نفسي الرب…

نشيد مريم استذكارات كتابية تجعل منه تكثيفا لإيمان الاجيال الروحية التي سبقتها، وتأملا في تدبير الله المرافق لشعبه:

” تعظم نفسي الرب

وتبتهج روحي بالله مخلصي”:

–   1 صم 2: 1 و 10:  حنة أم صموئيل نعبر عن فرحها وبهجة قلبها أمام الرب عندما استجاب صلاتها وأعطاها  ولدا كرسته من ثم لخدمته.

الله مخلص: واهب الحياة. حامي الحياة. أب يدافع عن أبنائه. ينجيهم من المخاطر، من الموت، من الأذى. يدافع عنهم.

الفكرة ذاتها ترد في اشعيا 29: 19:  البائسون يتضاعف فرحهم أمام الرب والمساكين يبتهجون لان به حياتهم وعليه اتكالهم وهو ملاذهم: هو أبوهم وحاميهم وحاملهم ضد المعتدي.

” لأنه نظر إلى تواضع أمته”

نقطة الضعف عند إلهنا هي انه يحب المتواضعين والصغار ويميل إلى من لا يرفع وجهه إلى الله إلا بثقة الأطفال الصغار وصفاء عيونهم.

هو أبو اليتامى والأرامل، وكل المهمشين… كل”العناويم” فقراء الله، كما يسميهم الكتاب المقدس.. الذين يضعون كل ثقتهم به. إذا كنتم من هؤلاء فطوبى لكم.. لأنكم تسمعون كلمته وتحفظونها في قلوبكم.

في المتواضعين الناسين أنفسهم يضع الرب العظائم – تاريخه مع

– موسى الألثغ يصير قائدا وصديقا له

– داود الراعي يصبح ملكا

– عاموس النبي راعي بقر

– بطرس ورفاقه صيادون كادحون

– القائمة طويلة بين القديسين واباء الكنيسة الأم تيريزا،

–  هلدركامارا، يوحنا 23…

” سوف تهنئني بعد اليوم جميع الأجيال

لان القدير صنع إلي أمورا عظيمة”

الفعل فعل الله.. والإنسان كالورقة البيضاء يكتب عليها ما يشاء…

كالخزاف يصنع من الطين آنية رائعة..

اعتراف العذراء.. اعتراف الإنسان بفعل الله فيه هو اعتراف بخالقه..اعتراف بجميله.

بأنفسنا  نحن ضعفاء: هو يقوينا.

بأنفسنا لا شيء: هو الذي يملا فراغنا. نعمته تعمل فينا العظائم

إذا انفتحنا لعمل.. إذا تركناه حرا لقيادة ذاتنا: هذه هي الحياة الرهبانية.

ثم تعدد مريم أفضال الله عليها.. بل تعدد صفات الله وهويته:

” قدوس اسمه”

يا ما تغنى صاحب المزامير بقداسة الله: ولأنه قدوس، فرحمته وحنانه وطيبته إلى أجيال وأجيال: مز 111: 9:” أرسل الفداء لشعبه. أوصى للأبد بعهده اسمه قدوس. مز 103: 17:” رحمة الرب منذ الأزل  وللأبد على الذين يتقونه.

” كشف عن شدة ساعده”

ولكن حنان الله لا ينفي تدخله بقوة وحزم من اجل الوضعاء والمظلومين والصغار – يخلصهم، ينصرهم، ينجيهم، يقف إلى جانبهم:

مز 118: 14 – 17:” الرب قوتي ونشيدي

لقد كان لي خلاصا

صوت تهليل وخلاص في خيام الأبرار

يمين الرب ببأس عملت

لا أموت بل أحيا وبأعمال الرب احدث”

مز 89: 11 يقول:” بذراع عزتك بددت أعدائك”

الرب ينصر المظلوم ويسند الصغير ويحمل الخروف الضعيفة ولكنه ينزع من المتكبرين والمغرورين والمتكلين على قوتهم وأسلحتهم:

” شتت المتكبرين في قلوبهم”

حط الأقوياء عن العروش ورفع الوضعاء”

الله لا يداهن. يكسر من يتسلط ويتجبر؛ وينكسر قلبه للمتألم.

” اشبع الجياع من الخيرات

والاغنياء صرفهم فارغين”

العبارة نجد صداها في:

أيوب 12: 18 – 19:” الله.. يحل قبضة الملوك

(28)                                       ويقلب الراسخين

و 5: 11:” يرفع الوضعاء إلى العلاء والمحزونين إلى الخلاص”

و في مز 107: 9:” فانه أروى الحلق العطشان

وملا البطن الجائع خبزا”

–  في الإنجيل سيعطي يسوع الماء الحي الذي لا يعطش شاربوه للسامرية؛

وسيشبع الجموع الجائعة في البرية من سمكتين وخمسة أرغفة 

” فأكلوا جميعهم وشبعوا” (لو 9: 7). 

4) هذا هو إلهنا.” فلنحمد الرب لأجل رحمته وعجائبه لبني البشر”

كما يقول المزمور 107: 8 

5) وهذا نحن اليوم.. انتن يا الناذرات الجدد:

بشرى ورجاء ونارمين. 

اخترتن نص أنشودة مريم في يوم نذوركن ليكون نشيدكن:

يعكس ما تأملتم به. ما تريدون أن تعيشوه. 

الرب يقبل نذوركن إذا كانت بروح مريم. وأظن أنها كذلك  إذ اخترتم أنشودتها:

الفرح

الشكر ومعرفة الجميل

التواضع

والاتكال عليه –> نعمته فيكن تصنع العظائم.

تثبت في الدعوة. تسند ضعفكن للدراسة والمتابعة. تتابع تعميق إيمانكن وفضائلكن الرهبانية.

سيروا بتفاؤل ولا يغب الهدف من أمامكن خاصة في الصعوبات.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: