Posted by: abu faadii | 2013/08/10

المؤتمر الثاني للغة السريانية-عينكاوة2006

المؤتمــر الثانــي للغــة السريانيـــة

عينكاوة 31 آب 2 ايلول 2006

بهمة الكاهنين شليمون ايشو كاهن سرسنك وعمانوئيل يوحنا كاهن المانيا للكنيسة الشرقية انعقد في عينكاوة المؤتمر الثاني للغة السريانية، وكان قد عقد المؤتمر الأول في العام الماضي في دهوك.

والمؤتمر أشبه بحلقة دراسية تستهدف العمل معا في اتجاهين : الأول تأوين وتحديث اللغة السريانية الأدبية _ بلفظيها وخطيها الشرقي والغربي  لتستوعب تطورات العلم والحداثة والمجتمع ولا تبقى سجينة الكتب الطقسية وحنايا مكتبات المستشرقين والباحثين، وايجاد السبيل الأفضل لتعليمها في المدارس واشاعة آدابها ومعرفتها. والتجاه الثاني تقريب اللهجات السريانية المحكية أو المكتوبة ( السورث) وخلق تيار من التقابس والتواصل والأنفتاح العلمي والحياتي بين ابنائها لتحديثها منطقيا وحضاريا مع احترام عبقريتها وشخصيتها.

المرحلة الأولى لتحقيق هذا البرنامج تكون بتشذيب الشوائب والدواخل وتصفيتها من المفردات الدخيلة، والعودة الى جذورها وصياغة ما ينقصها من مفردات. طريق شاق وطويل في الحالتين، يستوجب :

اولا : توحيد الجهود وتنسيق العمل بين كل ذوي الأختصاص، والعمل المشترك بين المؤسسات السريانية المعنية بالتراث أو بانشاء ما يلزم منها. ثانيا ضرورة وجود مراجع علمية وخبيرة لصياغة المفردات الجديدة الضرورية المواكبة، بحسب فلسفة وقواعد اللغة السريانية ذاتها في شقيها الأدبي والشعبي. ثالثا : توظيف قنوات الأتصال الحديثة المتوفرة  كالصحافة والمسرح والأغنية والقصيدة والأذاعة والتلفزيون والخطابة ( الكنسية والمدنية ) والبحث والمقال .. لما لها من دور فاعل كقنوات اتصال وتوصيل وتقابس وتعليم، وصولا الى لغة صافية وجميلة. رابعا : ضرورة اعطاء الأولوية للعنصر الثقافي والتراثي كعامل موحد، باقامة المهرجانات الثقافية ذات الأهتمامات المتعددة وفي المناطق الجغرافية المختلفة من قرانا ومدننا ومناطقنا السريانية الكلدانية الأشورية. مثل هذه المهرجانات تكون فرصة مزدوجة لاكتشاف قابليات وابداعات أبناء هذه اللغة وتبادل الخبرات، لتطعيم المجهودات المحلية في هذه المضامير، ولالتقاء الأخوة فيما بينهم للتعارف والتخالط والتمازج وعيش الوحدة الأيمانية والثقافية والأجتماعية وتبادل المعرفة . فهناك حقيقة لا يمكن تجاهلها، ويجب أخذها بالحسبان في كل عمل يهدف الى عيش الوحدة وهي:ان هناك جهل متبادل وتباعد خلقته أجيال طويلة من الأنعزالات الجغرافية والأجتماعية، والطائفية أيضا، بين قرانا ومناطقنا المختلفة حتى صرنا اما نجهل بعضنا البعض تماما، واما نكتفي بذواتنا حذرين من الآخر.فللشعور بأننا فعلا

أعضاء أسرة واحدة وشعب واحد (ايمانيا وثقافيا وتاريخيا ومصيريا وقوميا) نحن بحاجة الى التخالط والتعارف والأكتشاف المتبادل.. بل الى رؤية وجوه بعضنا البعض وسماع بعضنا البعض مباشرة ، وكما يقول علماء النفس نحن بحاجة الى عملية “مداجنة” متبادلة.. بعيدا وخارجا تماما عن أية تأثيرات سياسية او مدارات حزبية أو فئوية.

ولقد اشتركت في المؤتمر أسماء معروفة من المختصين والمتابعين لشؤون السريانية أمثال : بنيامين حداد، والدكتور يوسف قوزي، وعوديشو ملكوم، وسعيد شامايا، وكوثر نجيب، وجبرائيل مرخو وآخرون، ومن الأساقفة :المطران غريغوريوس صليبا، وجرجس القس موسى، ونرساي، ووفد قادم من ايران وآخر من السويد، ومن الصابئة أمين فعيل، وعنصران نسويان : سوزان يوسف من بغداد والدكتورة شميرام داويذ من اورمية ايران

كلمة المطران جرجس القس موسى

في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر

… وهل من شعار أفضل من هذا الذي اخترتموه للمؤتمر ” لغة موحّدة وموحّدة” .

وهل من كلمة أكثر إيحاء وبلسما للقلب من أن يفهمك في لسان آبائك أخ قادم إليك من العراق أو إيران أو سوريا لبنان أو تركيا أو السويد أو أميركا أو كندا أو فرنسا أو .. أو..

وهل من شعور بالوحدة أمتن من أن ترى ذاتك بين ذويك وخلانك في بلاد الغربة والمهجر عندما تلتقي بمن يتكلم لغة الأم، لغتك.. فتتكسر القيود.. وتنفتح الأسوار.. وتقصر المسافات.. وتتوحد الأحاديث، بل تتوحد القلوب فوق اللهجات والانتماءات الجغرافية.. وتتواصل الأفكار.. وتستيقظ الأحلام.. وتعود الذكريات.. فتشعر بتاريخ آبائك وأجدادك وكنيستك وملافنتك وعلمائك وشعرائك يستعيد الحياة من جديد.. وتطمح مرة أخرى الى لملمة أشلاء أمتك وإعادة بناء وحدة كنيستك وتجاوز الأسوار والسياجات التي أقامها غيرك لك كحواجز قطعتك عن بني أمك وأبيك.

هنيئا لنا في هذه العودة الى بعضنا البعض.. هنيئا لنا في فتح نوافذ لغتنا من جديد لتستوعب، لا فقط مفردات الحضارة، بل مفردات تاريخنا الحديث، تاريخ الحياة الكريمة الآمنة التي نريدها لشعبنا، وشعبنا كله.. لشعب العراق كله.

كم نحن بحاجة الى أن نتعرف الى بعضنا : في الأنشطة الثقافية والحضارية المشتركة.. الى أن تقترب أوطاننا الجغرافية وقرانا الى بعضها البعض لتكتشف وتتشارك في إبداعات أبنائها وبناتها ونحيا بالنفس ذاته.

وهنا دور الأغنية السريانية والمسرح والمقال والمهرجان والقصيدة والمؤتمر والبحث والمحاضرة …

أظن أن هذا هو الدرب الأول الى اكتشاف وحدة هذا الشعب الذي ننتمي اليه، شعب السوراي. فيأخذ دوره مرة أخرى بإباء في كتابة التاريخ مع أشقائه. لربما يكون النشاط الثقافي والفني هو الطريق الأول في هذه المرحلة للانفتاح الى بعضنا البعض لاكتشاف بعضنا البعض، حيث نجهل بعضنا حقا، ولتعلم العمل سوية.. قبل أي نشاط آخر غيره.

كما أدعو الى تصفية لغتنا من الشوائب والكلمات الدخيلة واستلهام روحها وتركيبتها لاستنباط ما ينقص لها.

بارك الله بمنظمي هذا المؤتمر الثاني للغة السريانية الذي يجمع هذا العدد من الغيارى على لغة الآباء.. آبائنا.. لغة المسيح ربنا.. لغة الكنيسة أمنا.. لغة شعبنا.. لغتنا جميعا.. لغة قلوبنا وألسنتنا.

” ما بسيما يلي دهاوي خواثا بخذاذي” .

 

Advertisements

Responses

  1. […] 2006 – مؤتمرا لثاني للغة السريانية – اربيل – عينكاوة  من 31 آب… […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: