Posted by: abu faadii | 2013/08/11

كلمة استقبال الراعي في كركوك2000

شمعدان معدنياستقبال الراعي في كركوك

كلمة قداس الزيارة الأولى إلى كركوك يوم الجمعة 28-1-2000

 

السادة الأساقفة الإجلاء / الآباء الكرام ومن كهنة كركوك وكهنة الأبرشية الذين رافقتموني في هذه الزيارة الأولى.

أيها الأحباء أبناء كنيسة كركوك

تشاء مشيئة الرب..

وتدور الأيام.. لأعود إليكم.. لا فقط صديقا.. أو واعظا في مناسبات ورياضيات.. بل راعيا للأبرشية..

ولكون الزيارة زيارة الراعي الأولى أعددتم هذا الاستقبال الرائع الذي إن دل على شيء، فإنما يدل على تعلقكم بكنيستكم واحترامكم لإبائكم الروحيين ورغبتكم  في أن تكون كنيستكم هي مرجعكم الأعلى.. المكان الذي تشعرون فيه بأنه بينكم ومكان التقائكم مع الرب.. حيث تشعر قلوبكم بالسلام والطمأنينة.

فألف شكر يا أعزائي على هذا الاستقبال الرائع وليبارك الرب كل جهودكم. شكرا لراعيكم العزيز الأب عماد وللجان الاستقبال والتنظيم. شكرا للشمامسة الذين تنادت أصواتهم للترحيب والترتيل فملا والكنيسة بصدى أصواتكم العذب. ولتكن كل احتفالاتكم بما يليق بالرب من تنظيم وتنسيق وحسن أداء وإيمان وتواضع.

إني أعود بالذاكرة إلى بضعة أشهر أيام كنا كلنا على موعد في هذه الكنيسة لاستقبال أبينا البطريرك وكانت الفرحة تجمعنا لنيل بركة أب الكنيسة وكنا في مهرجان وعيد. هذه الأجواء نعود إليها اليوم ونجتمع مرة أخرى في ضمة واحدة موحدة. وأعود  إلى أول مرة زرت كركوك في صيف سنة 1959 وقد كنت تلميذا في المعهد الكهنوتي،

في أيام المرحوم الأب يوسف تتر الذي بدا خدمة لرعية كركوك في الدار التي هي الآن لسكنى الكاهن، وكانت هي الكنيسة الأولى لسنوات طويلة، حتى تسنى له أن يدشن هذه الكنيسة الجديدة على اسم “العائلة المقدسة” على يدي أبينا المثلث الرحمة المطران قورلس عما نوئيل بني. وكنا كهنة الأبرشية كلنا حوله يوم تكريسها  وكم له من يد بيضاء في خدمتكم هنا أو كلكم استقبلتموه رحمه الله، في بيوتكم وسمعتم  إرشاداته وتحسستم محبته لكل واحد منكم ليعنا الرب كي نسير بإرشاداته ونتمثل بأمانته حتى النهاية. وكم تمنى وتمنيت أن يقدمني هو بنفسه إليكم اليوم. ولكن. ليكن اسم  الرب مباركا في كل شيء.

وإذ اذكر دماثة وطيبة الأب يوسف تتر وعذوبة كلمته وعشرته مع الجميع، اذكر بالمحبة والترحم أيضا صديقنا وأخانا واستاذنا الآخر الأب اسطيفان زكريا الذي عرفتموه هنا بسيطا، درويشا على حب عميق وسخاء للفقراء والبسطاء والمسنين. ثم أتاكم الأب عماد: كاهنا شابا غيورا وفي قلبه أفكار ومشاريع وتصورات كثيرة وجديدة مبتكرة دائما لتحريك التقابليات وروح الخدمة في الكنيسة.

وإذا كانت له خطوات  جديدة، فهي مفيدة وبناءة بقدر ما تلتقون حوله وتتحاورون بروح الإنجيل وخدمة الكنيسة بتواضع وتضامن وامتزاج خبراتكم، هو وانتم، معا للخدمة الأفضل، وتجاوز الاختلاف  في وجهات النظر أو سبل العمل  ، للاتفاق على الهدف والانفتاح الدائم لسماع الأخر وتقدير جهوده ووجهات نظره ونيته.

كنيستكم هي على اسم العائلة المقدسة. وأتمنى إن تكون منكم فعلا عائلة مقدسة، متحابة   يحترم أعضاؤها بعضهم البعض، عائلة نشطة وأمينة.

أعزائي. إن عددكم القليل لا يبرر أن تكون كنيستكم كنيسة الأعياد والمناسبات  فقط. فأنشطة التعليم المسيحي، الجوقة، الشمامسة، واللجان،وتواجد الشباب، والندوات،والمحاضرات..كلها  تصب في فكرة إننا جميعا رسل  ولنا رسالة من الرب، رسالة الشهادة، لإخوتنا وأخواتنا: وأننا معا نشكل الكنيسة، لا محل واحد لوحده.

إن عطش احد فليقبل إلي/ ومن امن بي فليشرب. يقول يسوع في إنجيل اليوم. هذا القول يعيدنا إلى الفصل 55 من اشعيا النبي حيث يقول باسم الرب أيضا: “أيها العطاش جميعا هلموا إلى المياه.. هلموا اشتروا وكلوا.. أميلوا أذانكم وهلموا إلي، اسمعوا فتحيا نفوسكم (55: 1- 3).

“اسمعوا فتحيا نفوسكم”: إن الرب يدعونا إلى الحياة، لا إلى الركود. والحياة التي يعطينا إياها هي من سماعنا كلمته. فكلمة الرب. التي نتلقاها في الإنجيل، وفي الكنيسة، ومن الإخوة التي تغذي إيماننا وتهبنا الحياة: من هنا كم هي مفيدة وبناءة قراءة الكتاب المقدس، لاسيما العهد الجديد، وباليت الأسرة تجعل منه كتابها المفضل. وكم هي مفيدة المشاركة الفعلية في الصلاة الليتورجية، أي القداس الأخوي، حيث نفتح أذان قلوبنا  لسماع صوت الله الذي ينادينا إلى تنقية صلاتنا من روح المراءاة أو المباهاة، صوت الله الذي ينادينا إلى تنقية إيماننا من شوائب الاستعقادات الباطلة والسطحية والأنانية. صوت الله الذي يقول لكل واحد منا في عمق قلبه: تجاوز أنانيتك وفكر بقريبك الأفقر والأضعف والأبعد والأصغر:  أعطه أنت ما يأكل، كن له  أنت المجبر، كن له أنت المحامي.

في الصلاة، إذا فتحنا قلبنا، سنسمع روح الله الذي يرشدنا إلى الحق وينير دربنا إلى أخينا.

نعم، إخوتي وأخواتي. صلاتنا، قداسنا.. ليس مجرد تكملة فريضة. وإنما هو لقاء مع الرب… وكيف استطيع إن التقي مع الرب، إذا لم افتح باب قلبي لأخي الذي أساء إلي أو أسأت إليه: ” إذا أخطا إليك أخوك، وكنت تقرب قربانك، وذكرت، يقول يسوع، فدع قربانك على المذبح، واذهب أولا وصالح أخاك، ثم تعال قدم قربانك”.

هل لنا مثل هذا الاستعداد؟

ومع ذلك فهذه هي روح المسيح: لذا أدعو اليوم إن يكون تبادلنا السلام في القداس فعلا فعل استغفار ومسالمة بيننا نحن الحاضرين، وحافزا للذهاب بعد القداس  إلى من أسانا  إليه أو أساء ألينا فنستغفره.

فيكون فرح الاوخارستيا مضاعفا في هذا اليوم المبارك الذي نلتقي به في جو  البهجة والإخوة.

اكرر شكري لكل واحد وواحدة من الحاضرين، ولكل من وضع يده في قليل أو كثير لتهيئة استقبال اليوم ولبث روح الفرح في كنيسة كركوك. كم

اعبر عن شكري الخالص لكل من شاركني يوم الرسامة الأسقفية في الموصل. بمجيئه شخصيا.

وأجدد  الشكر لجميع الحاضرين، وفي مقدمتهم السادة الأساقفة والآباء المحترمون وكل الأصدقاء والمؤمنين أبناء كنائس كركوك.

وبركة الرب  تشملكم جميعا باسم الآب والابن والروح القدس

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: