Posted by: abu faadii | 2013/08/11

مع الأب خليل قوجحصارلي1990

مع الأب خليل قوجحصارلي 

أيار1990  

مدرس في كلية الموصل وأستاذ الفلسفة في المعهد  ألبطريركي الكهنوتي الكلداني في الخمسينات. واعظ مشهود له عمق الفكر وذو كلمة مضاءة ومقنعة. محاضر واسع الأفق. مرشد ومستشار كنسي للراهبات الدومنيكيات السابق في العراق. كاتب طالما حملت “الفكر المسيحي” وقد كان عضوا في هيئة تحريرها – اسمه في أبحاث ومقالات ذات وزن.. لا احد يجهل الأب خليل الدومنيكي في العراق. العراق الذي أحبه  وبذل عصارة حياته لكنيسته وكان له فيها حضور متميز على مدى 31 سنة (1951-1982) يضاف إليها عشر أخرى (1935-1945) قضاها تلميذا في معهد مار يوحنا الحبيب في الموصل.

من مواليد 1921 في لاباز ( بوليفيا). سوري الجنسية. في (بروكسل)بلجيكا حيث استقر منذ 1983 التقاه الأب جرجس القس موسى في ت2 الماضي.. وكان هذا الحوار:

·        تهتم بالمسيحيين الشرقيين في بلجيكا. من هم؟

معظمهم مهاجرون من تركيا الشرقية الأغلبية سريان أرثوذكس مع عدد يسير من الكلدان. كثير منهم ريفيون أميون بحاجة إلى موافقة (إيجاد مسكن. تمشية معاملات. مدارس لأطفالهم. الاهتمام الديني بهم…).اهتممت بمكافحة الأمية بتدريس الفرنسية للبالغين ليوصلوا إلى نوع من الاستقلالية. للسريان الأرثوذكس كاهن يؤمن الخدمة الدينية. أما بالنسبة إلى الكلدان. فحتى وقت قريب كنت أقدس لهم بحسب طقسهم. ثم جاءهم كاهن كلداني تركي.

مشاكلهم الكبرى:

1 – الفارق الحضاري: تمسكهم بتقاليدهم وعاداتهم مع صعوبة التكيف. مسالة الزواجات المبكرة مثلا وكثرة الأولاد وشعور الرجل بحاجات عاطفية مكبوتة ؛

2 – البطالة: لعدم توفر الكفاءات التقنية يعملون في مهن حرة بسيطة (خياطة. تنظيف. دكاكين غذائية..) وكثيرون يقضون أوقاتهم في المقاهي. لربما يكون الجيل الجديد اكثر كفاءة واندماجا واعتمادا على النفس ؛

3 – الازدواجية بين المبادئ والسلوكية: الدين لازال مرجعا اجتماعيا يتمسكون به بدافع التقليد. ولكن من دون صدى في الحياة اليومية.

·        “مركز الكلمة” الذي تعمل فيه. ما هي أهدافه؟ نشاطاته؟

يعمل ميدانيا وقد انشأته أبرشية بروكسل قبل 12 سنة – لتطبيق توجيهات المجمع الفاتيكاني الثاني فيما يخص الحوار بين المسيحيين والمسلمين نظرا لتواجد جالية إسلامية كبيرة في بلجيكا. وذلك انطلاقا من نعرف متبادل وخلق الثقة لتحطيم الحواجز في تعايش وتضامن واحترام.

“الكلمة” مركز تفكير وتحليل وتخطيط. ينظم سنويا سلسلة من المحاضرات حول القضايا الإسلامية – المسيحية والحضارة العربية. تطبع في كراريس مستقلة. وللمركز  مكتبة غنية مختصة ومركز وثائقي يضم مجموعة ثرية من وسائل الإيضاح السمعية والبصرية يؤمها المختصون والمتتبعون وطلاب الدراسات العليا من عرب وبلجيكيين. ومن منشورات المركز: مجلة فصلية باللغة الفرنسية  باسم “الكلمة” ؛ وكراريس دورية تتضمن مواضيع تثقيفية مسيحية – إسلامية لمساعدة الأساتذة والمربين.

في المركز اعمل مع فريق عمل يتكون من8 أشخاص (كهنة وراهبات وعلمانيين)، غير إن شرقيتي ومعايشتي الميدانية الطويلة في الشرق ومعرفتي بشؤونه وتاريخه.. كل ذلك يفتح لي أفاقا واسعة للعمل، سواء عن طريق الاحتكاك الشخصي أو إلقاء المحاضرات داخل المركز وخارجه.

·        مجلة “الكلمة” ما هي طبيعتها؟ هل في نيتكم تطويرها؟

بعد سنوات يستطيع  الوصول إلى  مجتمع واسع. المجلة –وهي دراسية فصلية انشأناها في نيسان 1989- هي أداة لنشر أفكارنا في محيط أوسع ولدى مختلف المذاهب والاتجاهات،  مع ما للكلمة المكتوبة من قوة. أما عن التطور فنأمل أن تتسع. ولربما أن تخرج بالطبع عوض الاستنساخ. ولكن ما يهمنا بالأول هو أن تبقى في مستواها الفكري وقليلة الكلفة.

·        بعد  سنوات طويلة وعمل رسولي متنوع في خدمة كنيسة العراق تركت

أصدقاء وقراء كثيرين لا يزالون يذكرونك بمحبة وتقدير، ولقد لمست أن روحك لازالت عالقة هناك علاقة الرجل بحبه الأول. لو طلب إليك تحديد بعض الأولويات لحيوية كنيسة العراق على ضوء خبرتك الجديدة في بلجيكا، ماذا تقول؟

العراق. شعبا وكنيسة وأرضا؛ جزء مني. وما خدمت العراق كمجرد عامل وظف لهذه الخدمة، وإنما امتدادا لقناعاتي ووجودي. العراق حاضر في صلواتي وفكري وفي قلقي أيضا.. أتمنى لكنيسة العراق:

أولا:  أن تعطي للكهنة والعلمانيين  تربية لاهوتية متينة ومنفتحة، بحيث يستوعب البحث اللاهوتي مشاكل الإنسان العراقي اليوم، ليكون في خدمة تطوير المجتمع على أسس إنجيلية. اللاهوت في نظري لا ينبغي أن يكون مجرد لاهوت مدرسي، نظري، يجب السعي ليكون في صلة واقعية جدلية  تفاعلية مع حاجات اليوم.

فحبذا لو يتشكل فريق فكري لصياغة دراسات لاهوتية حول القضايا الكبرى لعراق اليوم، تستلهم:

التراث المسيحي الرقي في مختلف تقاليده.

تطلعات الجيل العراقي الجديد.

خبرات الكنيسة الجامعة كي لا ننغلق على  أنفسنا.

ثانيا: أن يصار إلى تجديد ليتورجي أصيل تتفاعل فيه الصيغ الليتورجية مع الحياة لتغذية الإيمان حقا. الطقس أساسي في شعورنا الشرقي. أنا مع الحفاظ على اللغات الطقسية وغنى الطقوس التقليدية، ولكن مع تقريبها بالشروحات والإيضاحات المركزة الواضحة  واشتراك الشعب فيها فعليا.

ثالثا: أن تتبنى كنيسة العراق موضوع حقوق الإنسان، فتدافع عن كرامته وحاجاته الحقيقية وحقوقه الأساسية وحرياته، وتنتقي جانب الأفقر، والأضعف، والمظلوم، والخاطئ أو الخاطئة، عليها أن تعيد النظر في مفهوم رسالتها تجاه الناس اليوم. وهذا يعني أن تكون كنيسة ملتزمة لها موقفها وكلمتها، وحبذا لو تبنت دورة دراسية أو لاهوتية مكثفة هذا الموضوع بالتخصيص.

رابعا: أتمنى أن تسعى الكنيسة إلى خلق حوار مسيحي – إسلامي على أسس الانفتاح والاحترام  المتبادل للقضاء على الأفكار المسبقة وتحطيم حواجز الشكوك والخوف والهيمنة وسيطرة الأقوى وحذر الضعيف.

الأب جرجس القس موسى

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: