Posted by: abu faadii | 2013/08/12

كلمة ختام مسيرة السلام لاستشهاد المطران فرج رحو2008

كلمة في ختام مسيرة السلام حول استشهاد المطران بولس فرج رحو

نص الكلمة التي القاها المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

في ختام مسيرة السلام في بغديدا( قره قوش)

يوم الخميس27 /3/2008

على استشهاد المطران مار  بولس فرج رحو

اخوتي السادة الأساقفة الأجلاء

أيها الشعب الخديدي العزيز والمؤمن والصامد

باستشهاد المطران بولس فرج رحو لم أفقد فقط أخا وصديقا وسندا إنسانيا، يا ما فتحتُ له قلبي! فلقد كنا كلانا متلازمين في الخدمة الكهنوتية في الموصل منذ خطواتنا الكهنوتية الأولى منذ الستينات، وعندما صرنا أسقفين مسؤولين عن رعاية الأبرشية الموصلية، كنا نشكل ثنائيا منسجما تماما.

لماذا حزنا وتأثرنا وثرّنا وغضبنا لمقتل المطران بولس فرج رحو؟

ألأنه أسقف كنيستنا وبفقدانه فقدنا راعيا صالحا؟

ألأنه كان يجسّد الطيبة والتفاؤل بالعيش المشترك؟

ألأنه كانت له صداقات واسعة ويعدّ رسولا للحوار والانفتاح؟

ألأنه كان رجلا يرتاح اليه مستمعه ويزين اللقاء بروحه الخفيفة وقصصه الطريفة؟

ألأنه كان يمثل طيبة رجل الدين والكنيسة.. وشجاعة القائد الروحي مع البساطة؟

ألأنه كان كاهنا فاضلا، غيورا، وأبا روحيا.. وركنا من أركان مجلس مطارنة نينوى    وكنيسة العراق؟

أجل لهذا كله.. بكينا ونبكي ونأسف أن يذهب مثل هذا الرجل غدرا ونكاية!

ولكن خصوصا لأنه كان رمزا لنا ولشعبه، ولذلك يشبه مقتله اغتيال الرأس من الجسد.

لأن المسيحية تتعرض للاغتيال على يد أناس خارجين عن القانون ولا جذور لهم في أرض الرافدين.

لأن هناك من يعمل على اغتيال الألفة والمحبة والرحمة والذمة بين المسيحيين والمسلمين. ولكن هيهات أن يصلوا الى مآربهم! هيهات أن يدخلوا بين صفوفنا ويفرقونا!

3. ولأننا نشعر بأن الجرح قد أدمى عميقا.. بأن الخطر يداهمنا، بأن الكنيسة مستهدفة في رؤوسها، وفي وجودها!

بعد فرج رحو ماذا نعمل؟

أولا ـ  نفعل كما فعل المطران بولس فرج رحو:

نريد أن نبني حضارة السلام.

نريد أن نبني العراق سوية ومعا.

نريد أن نبقى هنا لأن الأرض أرضنا.

ليس لنا أعداء.

ولا نحمل حقدا على احد.. بل لا نسمح لأنفسنا ، لا نسمح لقلوبنا أن يدخلها أي حقد أو كراهية. وإذا باغتتنا مثل هذه المشاعر في حالة غضب واستياء.. فسنطردها من قلبنا كما نطرد تجربة من الشيطان الرجيم.

سنبقى نرعى المحبة والرحمة والأمانة. الأمانة للتاريخ. الأمانة لمبادىء مسيحنا: “أغفر لهم لأنهم لا يدرون ما يفعلون…” ولا ننسى صلاتنا التي علمنا إياها معلمنا: “اغفر لنا كما نحن أيضا نغفر لمن أخطا إلينا…”

سنبقى نبني حضارة المحبة وحضارة اليد الممدودة الى الآخر مع غصن الزيتون.

نبني الجسور ولا نقطعها، نفتح الطرق ولا نسيّجها، نرسل التحية ولا نمنعها…

ثانياـ  ولكن لا نريد أحدا يغيّبنا، ولا نحن نغيب أحدا!

نريد فقط احترامنا في الوجود وفي الحقوق.

لا نرتاح الى التبعية، لا نرتاح الى الشفقة، لا نرتاح الى المواطنة من الدرجة الثانية، لا نرتاح أن يحسبنا أخوتنا غرباء أو متعاطفين مع الغريب أو المحتل. نحن أصلاء وقبل غيرنا في هذه الأرض التي هي أرضنا وارض أجدادنا قبل المسيحية والإسلام.

معا كنا وسنبقى. نطلب فقط أن نكون شركاء وشريكين في البناء والتجديد والحياة. وأن يعترف أخوتنا بأننا شركاؤهم وشريكين معهم في بناء هذا الوطن، العراق الحبيب، عراق النهرين. خيمتنا الواحدة هي العراق. لا أكثر من غيرنا، ولا أقل منهم.

الموصل موصلنا. كانت وستبقى عزيزة علينا.

ثالثا ـ  دم الشهداء لا يمكن تلا أن يكون بذارا للحياة لنا جميعا.

كنيستنا كنيسة شهداء. ونحن شهود وشهداء اذا اقتضى الأمر. نتجدد بدم شهدائنا. تتجدد دماؤنا وحيوية كنيستنا بهم: نكتسب المناعة والشجاعة منهم: عندما يختلط الدم وعرق الجبين في تربة الأرض تنبت الحياة اقوى، وأصفى: فيها الروح طاقة خلاقة.

لا تخافوا .. ها أنا معكم الى انقضاء الدهر.

لا تخافوا ممن لا يقدر أن يقتل سوى الجسد.. الروح يحيي.. في الروح القيامة. هذا هو رجاؤنا . وعلى رجاء القيامة نحيا ونموت.. بل نموت ونحيا

كلمة في قداس الاربعين لاستشهاد المطران بولس فرج رحو

كلمة المطران جرجس القس موسى في قداس الاربعين لاستشهاد المطران

بولص فرج رحو في كنيسة مار بولس

يوم الجمعة 18/4/2008بالموصل 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: