Posted by: abu faadii | 2013/08/12

كلمة قداس الاربعين لاستشهاد المطران فرج رحو2008

كلمة في قداس الاربعين لاستشهاد المطران بولس فرج رحو

كلمة المطران جرجس القس موسى في قداس الاربعين لاستشهاد المطران

بولص فرج رحو في كنيسة مار بولس

يوم الجمعة 18/4/2008بالموصل 

باستشهاد المطران بولس فرج رحو فقدت أخا وصديقا وسندا إنسانيا،  يا ما فتحت له قلبي وفرشت أمامه همومي واستمعت بالمقابل إلى همومه! فلقد كنا كلانا متلازمين في الجماعة الكهنوتية في الموصل، سواء ككهنة يسوع الملك نتغذى من الروحانية الكهنوتية ذاتها ، أو في نطاق الاكليروس الموصلي، منذ خطواتنا الكهنوتية الأولى في بداية الستينات. وعندما دعينا كلانا بنعمة الله إلى الأسقفية كمطرانين مسئولين عن رعاية الأبرشية الموصلية بشقيها، كنا نشكل ثنائيا منسجما تماما: أمام أعين المدينة وفي نطاق مجلس مطارنة نينوى، ومجلس مطارنة العراق، على السواء. أربعون يوما مرت وكأننا في حلم تتعاقب فيه الإحداث والأعراس وتظاهرات الإيمان، ومسيرات الشموع، وأمسيات الصلاة، وقداديس الكنائس.. وشهادات التضامن والتلاحم، داخل عراقنا الحبيب وفي أرجاء العالم، من أبناء شعبنا ومن الكنيسة الجامعة، من مسيحيين  ومسلمين وايزيديين ومن مختلف الفئات واللغات.

1. ومرة أخرى أعود فاسأل:

– لماذا بكينا وحزنا وتأثرنا لاستشهاد المطران فرج رحو بهذا الشكل المأساوي؟

– ألانه أسقف كنيستنا  وبفقدانه فقدنا راعيا صالحا، وأبا روحيا، وركنا من أركان مجلس مطارنة نينوى، وكنيسة العراق؟

– ألانه كان يجسد الطيبة والتفاؤل بالعيش المشترك بين كل مكونات الشعب العراقي والمجتمع الموصلي، الدينية والقومية واللغوية، ويدعو إلى الأخوة والتضامن، ويمد اليد لكل طالب عون ومسعدة من أيتام، وأرامل واسر متعففة؟

– ألانه كانت له صداقات واسعة وعميقة ومتجذرة مع إخوتنا المسلمين، ومودة تلامس الإخوة والقرابة،قد ورثها منذ الطفولة وأزقة الحي، فعد بكل حق رسولا للحوار والانفتاح والتعاون الذي يتخطى حدود الدين، لأنه تغذي أساسا من مائية الانتماء الموصلي والعربي؟

–  ألانه كان رجلا يرتاح إليه مستمعه ويزين اللقاء بروحه الخفيفة وقصصه

الطريفة؟

ألانه كان يمثل طيبة رجل الدين والكنيسة، وشجاعة القائد الروحي مع البساطة؟

ألانه كان كاهنا غيورا تجلت غيرته الكهنوتية وإنسانيته معا بشكل متميز في

جماعة المحبة والفرح التي جعل منها مشروع حياته وفي واحتها كان ينوي العيش

في ختام حياته، مع هؤلاء الأخوة المجروحين في إنسانيتهم، فصار لهم الأب   والمرشد، وجسد في عيونهم فرح الوجود وأمل الحياة؟

اجل لهذا كله، ولغيره.. بكينا ونبكي وناسف أن يذهب رمز فاعل ورسول مثل هذا، غدرا.

2. ولكن السؤال هو الآتي، وليس غيره: ماذا بعد بولس فرج رحو؟ ما المنتظر منا، نحن إخوته وتلامذته وأصدقاءه؟ ما الذي ينتظره هو نفسه منا لو أعطي النطق بيننا من جديد؟

أتصور الجواب هو أولا: أن نستمر على نهجه ونكمل رسالته. أن نستلم ارثه ونضيف لبناتنا على بنائه. وعلى الصعيد الكنسي والراعوي أركز على نقطتين: نقطة العمل المشترك والانفتاح  والتعاون والتشاور الفعلي في الرسالة الكهنوتية ، من جهة، والالتحام في المواقف الكنسية ضمن  مجلس مطارنة نينوى، من جهة أخرى. والنقطة الثانية في الحفاظ على جوهر المحبة  والفرح في روحانيتها وأهدافها وأسلوب رسالتها تجاه إخوة يسوع، هؤلاء الصغار المجروحين، الذين كانوا وسيبقون أحباب المطران فرج.

أما على الصعيد العام، فعلى خطى المطران بولس فرج رحو نبقى صامدين لبناء حضارة المحبة والسلام والأخوة واليد الممدودة إلى الآخر مع غصن الزيتون. يبقى نبني الجسور ولا نقطعها، نفتح الطرق ولا نسيجها، نرسل التحية ولا نمنعها… لن يغتالوا الألفة والمحبة  والرحمة والذمة بين المسيحيين والمسلمين. لن يدخل مفرق بين صفوفنا  ولا دخيل على لحمتنا معكم. لا نحمل حقدا على احد.. بل لا نسمح لأنفسنا، لا نسمح لقلوبنا  أن يدخلها إي حقد أو كراهية. وإذا باغتتنا مثل هذه المشاعر في حالة غضب  واستياء.. فسنطردها من قلبنا كما نطرد تجربة من الشيطان الرجيم. نريد أن نبني العراق سوية ومعكم. نريد أن نبقى هنا لان الأرض أرضنا معكم وفيها نفس أجدادنا وجيراننا. الموصل موصلنا، وستبقى عزيزة علينا وعليكم.

وثانيا: لا ننسى أن دم الشهداء لا يمكن أن يكون بذارا للحياة. لحياة العراق، لحياة شعب العراق كله، ولكنيسة العراق.

كنيستنا كنيسة شهداء. ونحن شهود وشهداء إذا اقتضى الأمر.

تتجدد دمائنا وحيوية كنيستنا بهم ويصبحون لنا شفعاء: عندما يختلط الدم وعرق الجبين في تربة الأرض تنبت الحياة أكثر خصوبة.

حاجة شعبنا العراقي إلى وجودنا. أن نعيش. مسيحيتنا بصدق وعمق. عنصر موازنة. حضورنا رسالة.

لا تخافوا.. ها أنا معكم إلى انقضاء الدهر. قال الرب.

لا تخافوا ممن لا يقدر أن يقتل سوى الجسد..الروح يحيي.. في الروح القيامة. هذا هو رجائنا. وعلى رجاء القيامة نحيا ونموت.. بل نموت ونحيا!

آمين .

كلمة في ختام مسيرة السلام حول استشهاد المطران بولس فرج رحو

نص الكلمة التي القاها المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

في ختام مسيرة السلام في بغديدا( قره قوش)

يوم الخميس27 /3/2008

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: