حوار مع المطران جرجس القس موسى2 /2013

حوار مع المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

   رئيس أساقفة الموصل سابقاً ومعاوناً بطريركيا للسريان الكاثوليك

اجراس المشرق – المحور الثاني

اللغة السريانية اليوم ،ما وضعها؟ هل من الممكن المحافظة عليها؟

2013-04-21

33303420-ecd1-41ba-8ac5-3eb293fb002bالمحاور:أهلا بكم من جديد.

سيادة المطران جرجس، هذه اللغة السريانية الوريث الشرعي للآرامية لغة السيد المسيح. مَن يحافظ عليها الآن؟ كيف يحافظون عليها؟

المطران قس موسى: في العراق 90 بالمئة من المسيحيين يتكلمون السريانية بلهجاتها الدارجة في قرانا المسيحية وحتى العائلات المسيحية التي هاجرت إلى بغداد والموصل تتكلم السريانية. والذين يتكلمون العربية أيضا، اللغة الليتورجية الطقسية تبقى السريانية. إذاً، أول عنصر للمحافظة هو المداولة. ثم في الآونة الأخيرة، حقيقةً، حصل نوع من الحملة الواسعة لتدريس السريانية في المدارس، في بعض المدارس المسيحية التي أكثريتها مسيحيون. لدينا نوعان من المدارس: مدارس بكاملها تدرّس المواد باللغة السريانية، وهذا أمر جديد. ومدارس تدرّس اللغة. لدينا منذ السبعينيات في العراق مجمع علمي للّغة السريانية.

المحاور:مثل مجمع اللغة العربية.

المطران قس موسى: مثل مجمع اللغة العربية. ولكن بعد عدة سنوات، في السنوات الأخيرة للنظام السابق، أصبح مجمع اللغة السريانية قسما من المجمع العراقي. مع ذلك هناك أيضا مؤتمرات من عدة سنوات تقام في العراق ويأتي خبراء أو متداولون للّغة السريانية.

المحاور: لغويون.

المطران قس موسى: لغويون من عدة أماكن: من العراق، من سورية، من إيران، من تركيا، أو بالأحرى نقول من جنوب تركيا، ويشتركون في هذه المؤتمرات لإيجاد مفردات جديدة ولتوحيد اللغة. نستطيع أن نقول إن هذه الجهود غير كافية. هناك أيضا جزء من بعض الصحف يصدر جزء منها باللغة السريانية. ولدينا قناة عشتار وقناة أشور، قسم من أخبارهما ومن برامجهما باللغة السريانية. هذه أمور جديدة. المحاور: مع هذه الهجرات؛ السريان الآن في السويد، في أوروبا، في أميركا، في أستراليا، وأيضا الأشوريون والكلدان الذين يتكلمون السريانية لأنهم من جذر واحد. ألا تتخوّفون من أن تصبح هذه اللغة مجرّد لغة، كما قلت قبل قليل، لغة طقسية أو لغة لاهوت؟

المطران قس موسى: قلت أولا إن اللغة متداولة، فإذاً ليست فقط طقسية. اللغة الطقسية هي اللغة الأدبية. لكن اللهجات المحكيّة متداولة فتبقى فعلا على الجهود المبذولة، ويلزم أن تتضاعف هذه الجهود لجعل هذه اللغة حيّة؛ إذاً بتطعيمها بمفردات جديدة، برفد اللهجات المحكية بكلمات سريانية حقيقية وليست مقتبسة من اللغة العربية أو اللغة الإنجليزية أو اللغة الكردية. المحاور: أي إعادة سَرْيَنة السريانية.

المطران قس موسى: نعم. أنا كنت أقول دائما عندما كنا في العراق إننا محتاجون قبل التوحيد السياسي إلى التوحيد الثقافي. محتاجون إلى مهرجانات ثقافية لغوية، محتاجون إلى أمسيات شعرية، محتاجون إلى مسرحيات باللغة السريانية، محتاجون إلى تبادل زيارات وسفرات سياحية بين منطقة ومنطقة حتى تتعرف إلى بعضها البعض.

المحاور: من دون أن يضر هذا باللغة العربية المتداولة.

المطران قس موسى: اللغة العربية هي لغة العلم حاليا وهي لغة الثقافة. من دون أن يُنتقَص من اللغة العربية، أنا لغتي الأم هي السريانية. وتعلّمت اللغة العربية وأنا طفل. أنا معك أنه إلى الستّينيات اللغة السريانية المحكية كانت حقيقةً في دائرة الانقراض. ثم بدأت نهضة، ونحن في بداية النهضة. فنحن نريد أن يستمر شعبنا في التحدّث بلغته، ولكن ألّا يتنكّر للّغة العربية أو للّغات الأجنبية.

المحاور: الآن جزء من شعبكم موجود في المغتربات. وأنت تعلم أنه جيل بعد جيل تخفّ هذه العلاقة مع الجذور. هل هناك خطط لضخّ السريانية وتعليمها حيث ذهبوا؟

المطران قس موسى: كخطط في الخارج في بلاد الانتشار لم أطّلع إلا المحافظة عليها في البيوت، في العائلة. طبيعي أن الأجيال هذه، حتى اللغة العربية تُفقد. شئنا أو أبينا، إذا لم تكن هناك مدارس وإذا لم تكن هناك صحافة وإذا لم تكن هناك إذاعة وتلفزيونات، ستنقرض حتى اللغة العربية. أنا اكتشفت مثلا في أميركا، الجاليات القديمة تعرف لغتين: السريانية والإنجليزية. فقدت الحاجة إلى اللغة العربية. أفهمها، هي في بلد يتكلم الإنجليزية.

المحاور:هذه اللغة التي كانت لغة أدب وعلم وثقافة، لغة شعر، شعراء.. هل الآن يوجد شعراء وكتّاب ومسرحيون يكتبون بالسريانية؟

المطران قس موسى: منذ نحو 20 سنة، ومنذ العشر سنوات الأخيرة، الحقيقة أن ثمة نهضة، هناك شعراء يكتبون باللغة السريانية سواء الفصحى أي الأدبية أو اللهجة المحكية. طبعا لدينا لهجات محكية. لكن، نستطيع أن نقول، أقربها إلى اللغة الأدبية. فيوجد شعراء ويوجد كتّاب. وقلت إن هناك مجلات كثيرة أصبحت تكتب مقالات باللغة السريانية. وثمة جهود كبيرة تُبذل. بُذلت الجهود الأولى من منطقة جنوب تركيا وفي سورية عند إخوتنا السريان الأورثوذكس.

المحاور: أي في ماردين.

المطران قس موسى: طبعا بعد مرحلة ماردين.

المحاور:في الأديرة.

المطران قس موسى: الذين هاجروا إلى سورية.

المحاور: الذين هاجروا إلى سورية.

المطران قس موسى: القامشلي ثم السويد. القوانين الأولى التي صدرت لصالح إحياء اللغة السريانية هي في العراق. على الرغم من كل عللنا، حتى في العهد السابق، أعطيت حقوق ثقافية للسريان من السبعينيات. فعلينا أن نحافظ ونستغل ونستثمر هذه الأوضاع الثقافية القانونية ثم كيفية إعطائها لأجيالنا الجديدة؛ لأن لدينا صراعات أخرى ربما تمنعنا من إحياء اللغة السريانية بكاملها.

المحاور:بالنسبة للغناء، للموسيقى السريانية العظيمة، أنتم ككنيسة ماذا تقدّمون لإعادة إحياء هذا التراث الموسيقي الذي يذهب موغلا حتى سومر؟

المحاور: يوحنا إبراهيم.

المطران قس موسى: إبراهيم. أمر جيّد. لدينا دائرة اللغة السريانية في إقليم كردستان، تشجّع طباعة كتب سريانية أو مترجمة. ثم لاحقا كل مؤلف أو مترجم يحاول أن يجد دار نشر تطبع له.

المحاور: شكرا. أعزائي، نبقى في دائرة السريان، ونتوقف مع وثائقي قصير عن مار أفرام السرياني كنّارة الروح القدس،

 هذا الحوار مع المعاون البطريركي لبطريركية السريان الكاثوليك في لبنان المطران جرجس قس موسى،

وُلد مار أفرام السرياني نحو سنة 306 في مدينة نصيبين. وتلمذ لأسقفها يعقوب الذي رسمه شمّاسا وعهد إليه بالتعليم الديني في مدرسة نصيبين، فلُقّب بالشارح والمربّي، وظل فيها يعدّ الموعوظين للعماد.

سقطت المدينة عام 363 بيد شابور الثاني ملك الفرس، فانتقل مار أفرام مع الكثيرين إلى الرها التي كانت تحت سيطرة الرومان. فأسّس مدرسة الرها الشهيرة وجوقة ترتيل من الفتيات العذارى لخدمة الطقوس وتأدية التراتيل التي يكتبها. ولا يزال الكثير منها يرتَّل في الكنائس الناطقة بالسريانية.

قام مع تلاميذه بإغاثة أهالي المدينة عند حلول المجاعة والطاعون بين عامي 372 وـ373 للميلاد.

امتازت كتاباته بأسلوب أدبي ولغوي بسيط ومباشر. وترك مؤلفات كثيرة باللغة السريانية الصافية نالت شهرة واسعة. والقسم المنثور منها تفاسير لأسفار الكتاب المقدّس. أمّا المنظومة فهي الميامر وتتألف من مواعظ شعرية على بحر واحد تتناول العقيدة والأخلاق المسيحية، والمداريش وهي ترانيم على أوزان الشعر المختلفة وملحّنة كموشّحات روحية عن موضوعات كتابية وإيمانية وأخلاقية تُنشِدها جوقة الكنيسة.

اشتهر واعظا ولاهوتيا. تناول وحدانية الله والثالوث الأقدس والسيد المسيح والعذراء مريم والكنيسة وأسرارها.

توفي بعد مرض ألمّ به إثر التعب والسهر جرّاء الخدمة في عام المجاعة والطاعون عام 373 للميلاد. وأعلنه البابا

بنيديكتوس الخامس عشر عام 1920 ملفان الكنيسة الجامعة

الى المحور الثالث

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s