Posted by: abu faadii | 2013/08/16

حوار مريم المجدلية .موعظة القيامة2001

حوار مريم المجدلية مع يسوع

موعظة لمناسبة عيد القيامة المجيد 2001 بعنوان

حوار مريم المجدلية مع يسوع لما ظنته البستاني. مستوحاة من انجيل يوحنا (20: 11- 17) وهي من رتبة القيامة.

(ياناطر البستان)

في رتبة القيامة، ترتيلة يتناوبها الشمامسة اثناء التطواف بالصليب الناهض من القبر، حوار طريف ومعبر بين مريم المجدلية ويسوع الذي ظنته البستاني. مستوحاة من انجيل يوحنا (20: 11 – 17). الذي يقرا عادة يوم خميس القيامة مريم (حيرى تبحث وتسال البستاني):

         يا ناطر البستان، ارني الطريق التي اتخذها حبيبي.

         اتوسل اليك ياناطر البستان، ارني الطريق التي ذهب فيها حبيبي.

         خذ اجرة كلمتك ياليها البستاني، وارني اين توصل الطريق.

         ارني اثار خطاه لاذهب  وراءه. ارني الطريق فقط وابق انت في بستانك.

         في هذا البستان حل المساء امس على الفتى الذي اطلبه.

         ترى ما العمل، سابحث عن حبيبي، لعلي اجده في هذا البستان.

البستاني  (بتجاهل كامل):

لرجوك ايتها المراة، انصرفي ولا تمكثي ههنا، فانا لست سوى حارس في هذا البستان.

مريم   (لا تريد ازعاج البستاني. جل ما تريده ان يدلها على الطريق):

ارني الطريق التي ذهب فيها حبيبي، فقط، فاذهب انا وابحث عنه. اما انت فامكث في بستانك.

البستاني  (يدفعها عنه مبديا بعض التمنع):

ايتها  الفتاة حلي عني واسمعي كلامي: الذي تطلبينه قد غادر المكان.

مريم   (باصرار وعناد تعيد الطلب):

سابقي النهار كله عندك، ولن اغادر المكان حتى اجده.

البستاني  (يعطي لها بصيصا من النور كي تبحث عن حبيبها في مكان اخر):

عندي استراح النهار كله، ولكنه قام وسافر خلال الليل.

مريم   (لا تقتنع من هذا الكلام، وتظن انه يريد التخلص منها فتتشبث):

لن اذهب ولن اتركك، حتى اجد سيدي.

البستاني (يغير الحديث ليوهمها بانه اجير وليس صاحب المكان):

ألأنك رأيتني هنا في البستان، ظننت ان البستان لي؟

مريم   (من كلماته تستدل انه يعرف شيئا عن حبيبها):

من فمك سمعتها وانت قلتها لي بان البستان لك، وبانك تعرف سيدي.

البستاني (يخون نفسه فيكشف شيئا مما يعرفه):

كيف له ان يستطيل البقاء في البستان، ففي مروره لم يبت سوى ليلة واحدة0

مريم   (تعود تعبة لتتوسل اليه من جديد):

رحماك يا سيد، ها انا اركع امامك:خذ مني الاجرة، وارني سيدي.

البستاني (يكرر ادعاءه من جديد وكان براهينه كلها واهية):

ألأنك رايتني هنا في، البستان ظننت ان البستان لي؟

مريم   (تلاحظ حرجه وتقرا في عينيه وعلى شفتيه ما لا يريد قوله):

فمك يشهد عليك بان البستان لك، وبانك تعرفه سيدي.

(ثم تتشجع وتقتحم اخذة خطة الهجوم لتجبره على الافصاح عن هويته):

لقد ناديتك باسمك فلم تتنصل؟ اني لن اتركك حتى تريني ربي.

البستاني (يكشف اخيرا عن حقيقته. ولكن على طريقته الخاصة في الاعتلان والاختفاء):

هدئي رغبتك، ودعي حزنك: ان الذي تطلبينه هو الذي ترينه.

مريم (هنا تبتديء شكوكها تتاكد وترتمي عل قدميه وتبقى عيناها مسمرتين على شفاهه، كما

كانت تفعل في السابق، لتلتقط كلماته، وفي فعل ايمان عميق تقول له):

السلام لفمك ياسيد امته، اذا اظهرت لي نفسك.

الرب(بعد ان انكشف لها يهم بصرفها ليرحل، ويوجه لها الكلام بنفس عباراتها، دلالة الى المودة):

السلام لك يا مريم، دعي حزنك واذهبي بسلام، واطلبي المراحم.

مريم   (تجمع قواها وتنسى معانياتها الذاتية لتفكر في اخوتها، اعني التلاميذ، الذين تاكلهم الكابة والانتظار):

تعال ايها الرب وعز احبائك، لانهم جميعا  في الكابة جالسون.

الرب(يطمئنها ويقول لها بانه سيسبقها الى اخوته):

ها انا ذاهب  الى حيث يجلسون، وسيراني كل اخوتي واحبائي.

مريم  تعلن – تبارك ابن الحي الذي انبعث وقام، واظهر ذاته لامته، وهو   سيدها. (قولها الاخير يصبح قول الكنيسة كلها التي تعلن ايمانها بالقيامة.  فبقيامة ربها تعود الحياة اليها، وتعود هي الى الحياة… فتبتديء ازمنة الخلاص والفرح والبشرى السعيدة… ومع سيدها وحبيبها وربها تدخل المجد…):

         نحن ايضا اليوم مع مريم نعلن ايماننا بقيامة الرب

         قيامة الرب هي قيامتنا: بها تعود الينا الحياة: بعد موت الخطيئة

         بعد الالم، بعد الجوع،

         بعد المرض، بعد المعانيات.

         لابعد الياس، حين تسود الدني في اعيننا وتنغلق ابواب الرجاء والمستقبل.

         بقيامة المسيح نعود الى الحياة: فنقرا الوجود باعين جديدة: اعين الرجاء

         ايماننا يعطي لنا اعين جديدة لننظر الى الحياة في واقعها: افراحها واتراحها

         ايماننا يعطي المعنى لأعمالنا، لعبادتنا، لتصرفاتنا، لقناعاتنا، لالتزامنا في

الاسرة، في العمل، في الكنيسة، في العمل السياسي، في النشاط الاجتماعي.. هذا هو الذي نسميه زمن الخلاص والفرح والبشرى السعيدة حيث يتجلى كلشيء جديدا وبمعنى جديد هذه هي رسالة القيامة اليوم ازفها الى كل واحد وواحدة منكم: لاسركم، لاحبابكم البعيدين والقريبين، لمرضاكم، لاطفالكم، ولهذا الوطن الجريح المتالم لياتي يوم قيامته اخيرا ويمسح عن وجهه كابة الحصار وشبح الحرب الى غير رجعة… وكل عام وشعبنا العراقي بخير

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: