Posted by: abu faadii | 2013/08/16

لماذا تطلبن الحي بين الاموات؟قيامة2001

لماذا تطلبن الحي   بين الاموات؟

كلمة الراعي بعنوان  لمذا تطلبن الحي من بين الاموات القيامة 2001 

لماذا تطلبن الحي   بين الاموات؟

هذه الكلمات ترن في اذاننا ونحن في الطريق الى قداس ليلة عيد القيامة،

او فجر يوم الاحد العظيم ، وكاننا مع النسوة حاملات الطيب، نجتاز البستان بحيطة وحذر نحو القبر

وفجاة تتدفق الحياة امامنا .. ويتفجر النور من الظلام..فيتدحرج حجر القبر قبل ان نمد ايدينا اليه، يد الله تفتح امامنا الاكفان.. وياتينا الصوت من باب القبر.. مفعما بالرجاء والبشرى: ما بالكم تبحثون عن الموت بين هذه الحجارة؟.. لماذا تطلبن الحي بين الاموات.. وهل للحياة ان يطمرها الموت؟

والمجدلية لا تصدق.. وفي حيرتها وضياعها تسال كل  عابر سبيل: اخذوا ربي، ولا ادري اين وضعوه! ياناطر البستان، ان كنت انت قد حملته، فقل لي اين وضعته، وانا اخذه! ذلك لانها لم تعد تنظر سوى بعينيها.. وبدموعها.. والعينان، هيهات ان تريا ابعد من حدقتيهما!..

لن تنفتح العينان  لتريا، الا عندما ينفتح القلب.. وبالحب والايمان ينفتح القلب.. ليرى اذ ذاك ما لا تراه عين ولا تسمع به اذن.. هكذا سيرى يوحنا ذلك التلميذ الذي كان  يحب يسوع.. كذلك المجدلية بعد ان ناداها صوت سمعه قلبها  قبل اذانها، فهز اعماقها! اما كانت قلوبنا متقدة في صدرنا حين كان يحدثنا في الطريق  ولم نعرفه؟ يقول تلميذ عماوس.. وحين كسر الخبز انفتحت اعينهما  وعرفاه.. فغاب عنهما.. لتبدا قصة جديدة!

هذه هي قصة القيامة.. قيامة يسوع.. وقيامتنا!

كل الاناجيل تجمع، عندما تسرد روايات القيامة، على ان طريق القيامة يمر بدرب الصليب، وان المجد ثمنه الالم، وان الحياة تتدفق من الموت، كما الينبوع من اعماق الصخور: “اما كان يجب يجب على المسيح ان يعاني تلك الالام فيدخل في مجده ( لو26: 24).

قيامة المسيح حقيقة نعيشها، قبل ان تكون عقيدة نتلقاها، رجاء

نحمله في اعماقنا، فرح يغمر كياننا كمؤمنين  ويعطي معنى جديدا لكل احداث وجودنا  كمسيحيين، بل لآلامنا وموتنا ايضا.

قصة المجدلية في البستان.. وبطرس امام القبر الفارغ .. وتوما

الغائب.. ويوحنا امام الاكفان.. هي قصتنا.. كالمريمات  حاملات الطيب نحن ايضا، طالما نحمل هم القبور والبكاء على الموتى وتحنيط الاسلاف والتقاليد فتغشي دموع الحياة ومعانياتها  عيون قلوبنا.. فننغلق على انفسنا، فلا نرلا الذي ينادينا في اعماقنا: “انا القيامة والحق والحياة“. لن تنفتح اعيننا لرؤية الرب القائم حيا منتصرا، ونحن معه، الا متى فتحنا قلوبنا بالايمان لقبول بشره وسط موتنا وقبور حياتنا: “من امن بي، وان مات فسيحيا، ولن يموت للابد

كتلميذي عماوس، نحن ايضا، قد يكون  رجاؤنا بالمسيح ملوثا بامال بشرية: “وكنا نحن نرجو ان يخلص شعبه من اعدائه ويعيد الملك الينا.. فيجلس واحد منا عن يمينه، والاخر عن شماله“.. ولكوننا نؤمن بالمسيح ونتبعه وننتمي الى اسمه نحلم بان نملك معه في جنات لايسكنها سوانا، ونود لو سفرونا  الى جزر نائية معزولة، متنكرين ومتشكين من واقعنا وارضنا.. فلا نرى فيها سوى وادي دموع لا ينتهي..اليست هذه هي ماساة الهجرة التي اصبحت كالنزف في جسدنا.. السنا على حافة فقر الدم  وفقدان التوازن في جسم كنيستنا.. بل في جسم شعبنا العراقي كله الحجر من يدحرجه  عن باب قبرنا  يارب؟  والنفق متى ينتهي؟  ولكن: اترانا ننسى  ان فوق الغيوم شمس تسطع ولا بد لها ان تنقشع؟!.. اترانا ننسى ان القيامة  تجيء بعد الجمعة الحزينة؟!حبة الحنطة ان لم تقع في الارض وتمت لا تاتي بثمر، وان هي ماتت، اتت بثمر كثير“.

“اكسروا الخبز معا، وستنفتح اعين قلوبكم  فترونني وتعرفونني.. اكسروه

مع الجائع وساكون معكم الى انقضاء الدهر،.

اخرجوا عن همومكم  الذاتية فتجدوا الخلاص قم اذن واحمل سريرك وامش!

لا تبقوا تتطلعون الى السماء.. هبوا.. واحملوا بشراكم الى اورشليم،

الى السامرة، والى اقاصي الارض

هذه هي امنياتي لكم في هذا العيد المبارك، لكم، لعيالكم، لاحبابكم في

القريب والبعيد .

المسيحي، وشعبنا العراقي، كله بخير وبركة امين.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: