المجد لله في العلى.مواعظ الميلاد(2007،2008،2009)

2007و 2008 و 2009

المجد لله في العلى وعلى الارض السلام وللناس المسرة

موعظة قيمة عميقة بمعانيها وروحانيتها لمناسبة عيد الميلاد المجيد عشية

الميلاد 24/12/2007 في كنيسة البشارة وصباح يوم  25/12/2007 في كنيسة الطاهرة بالموصل . بعنوان: 

(المجد لله في العلى وعلى الارض السلام وللناس المسرة).(لو2: 14) 

ايها الاخوة والاخوات

تلاحظون الاطار الكوني والتاريخي الذي يقدم فيه لوقا حدث ميلاد الرب يسوع،  يبني اهمية الحدث وقيمته الخاصة في سياق تاريخ البشرية:

“صدر امر من الامبرطور اوغسطس قيصر باحصاء جميع المعمورة…

الاحصاء العام يصبح فرصة ضمن التاريخ، وفي سياق الاحداث البشرية، وفي بقعة معينة جغرافيا، كي تتحرك الاسرة الصغيرة: يوسف ومريم، نحو مدينة اجدادهم. بيت لحم، فيثبتوا انتمائهم، ويكتتبوا في ارض اجدادهم، كسائر الناس في كل ارجاء المملكة، “فذهب جميع الناس ليكتتب كل واحد في مدينته”.

ومدينة اجداد يوسف هي مدينة بيت لحم، وبيت لحم هي مدينة داؤد الملك وعشيرته، ويوسف ينحدر من هذه العشيرة. عشيرة داؤد الملك: وهكذا نرى ان بيوسف ومريم يكون الوليد الاتي من سلالة داؤد الملك الذي اعطى له المواعيد. وفي مدينة الملك يولد وبذلك يثبت ملوكية يسوع.. المخلص الاتي والمنتظر، وبداؤد وحفيده يسوع سيكون لهذه المدينة شان: وانت يا بيت لحم، انك اصغر عشائر يهوذا، ولكن منك يخرج لي من يتسلط على اسرائيل واصوله منذ القدم  منذ ايام الازل(ميخا5: 1). وقد اشتشهد متى الانجيلي بهذه الاية وعندما يصف لوقا الجذور الملكية، وخصوصية شخصية هذا الطفل الذي حبل به بقوة الروح القدس، أي بقوة وبكلمة الله، وعندما يرينا ظروف مولده من حيث المكان البسيط وغياب الرفاهية ” قمطته واضجعته في مذود، لانه لم يكن لهما موضع في الضيافة” فذلك لكي يرينا التواضع الذي به اتانا الله  ليكون عما نوئيل، “الله معنا” لا فقط الله معنا ليرافقنا  ويسندنا ويخلصنا. ولكن ايضا الله معنا في عوزنا  وفقرنا وضعفنا والمنا ومعانياتنا  وليقول لنا: انا معكم حقا وحقيقة، انا واياكم نحمل الضعف والعوز والخوف والفقر والبرد والغربة سوية. لستم وحدكم. انا معكم. لا تخافوا.

ثم في تحريكه الرعاة والملائكة، على الارض وفي السماء، يريد لوقا الانجيلي ان يرينا ان حدث ميلاد المخلص يسوع هو حدث يتعدى ان يكون مجرد ولادة ابن لامراة اسمها مريم ولرجل اسمه يوسف  بل هو ابن للكون، ابن للارض والسماء.

الارض والسماء المتخاصمتان، المتباعدتان، اللتان تمثلان المادة والروح، الشر والخير،الموت والحياة، الزمن والازل، الانسان الضعيف القاصر المتمرد المغلوب على امره، والله القوي غير المدركة حكمته، والمتسلط على كل شيء.. يتحدان اخيرا ويعودان الى الوحدة الاولى والتفاهم الاول كما في ايام الفردوس.. فتذيع الارض والسماء سوية مجد الله في

انسجام: فحضرهم ملاك الرب (أي الله نفسه) واشرق مجد الرب. وعبارة مجد الرب ستاتي مرات عديدة في لوقا  لتشير الى حضور الله فينا بواسطة المسيح.

ففي 9: 26  يذكر المسيح الاتي للدينونة في المجد:” ان من يستحي بي وبكلامي  يستحي به ابن الانسان حتى جاء في مجده ومجد الاب والملائكة الاطهار

وفي 24: 26 يقول بان التالم الذي كان الطريق الذي سلكه المسيح لبلوغ مجده، وعلى خطاه لا يمكننا الوصول الى القيامة من دون الجمعة العظيمة:” اما كان يجب على المسيح ان يعاني تلك الالام فيدخل في مجده؟”  وكان الرسل قد راوا  شيئا من هذا المجد في تجلي الرب على الجبل” وعندما استيقظوا عاينوا مجده”(لوقا 9: 32).

ومجد الله هذا  اعدنا له نحن ايضا منذ هذه الحياة ان تبنا وعدنا الى اللهوابيضت وجوهنا بالنعمة:” اذا كان جميع الناس قد خطئوا فحرموا مجد الله، فلقد برروا مجانا بنعمته بحكم العزاء الذي تم في المسيح يسوع” (رو 3: 24).

ومجد الله هذا الاتي بميلاد يسوع المخلص المنتظر  يضع السلام في الارض

والطمانينة في قلب الانسان بل في قلب الكون وفي قلب البشرية كلها:” لا تخافوا اني ابشركم بفرح عظيم  ولد لكم اليوم مخلص  في مدينة داؤد وهو المسيح الرب”.

هذه العبارة تضعنا في جو الانبياء الذين انباوا بالخلاص عبر الكتاب المقدس كله: مخلص، محرر، منقذ، اخيرا. ينشلهم من الخوف  والعبودية  والتردد والقلق لنذكر نشيد زكريا، في لوقا ايضا.

” تبارك الرب الذي افتقدنا…

وانعم علينا ان ننجوا من ايدي اعدائنا

فنعبده غير خائفين.

بالتقوى والبر وعينه علينا طوال ايام حياتنا” (لو  1: 73 – 75).

وهنا ايضا يعيدنا لوقا الى تواضع الله في شخص المخلص الاتي: الله عندما

يتكلم مع البشر، يتكلم بلغتهم، يتكلم بتعابير يفهمونها، يقبلونها،.. رسالته هي للانسان في لغة الانسان وحضارته ومفاهيمه. فالله عرفناه واحببناه في الكتاب المقدس ومن خلال الانجيل عندما نزل الينا وقبل ضعفنا فرفعنا اليه.

العلامة التي نعرف بها المخلص، التي بها نكتشف حضور الله هي الحب

والتواضع،” وهذه هي العلامة:تجدون طفلا مقمطا، مضجعا في مذود”: مقمطا: مخفيا   محتجبا، بحاجة الى حرارة، محميا في ضعفه، لا تراه غير عين الايمان والقلب؟ مضجعا في مذود، نائما على تبن الحيوانات. من هذا التبن يتدفا.

ولكن لا القماط، ولا المذود يحجمان مجد الله عنك في مثل هذ التواضعيرتفع الطفل الالي ويكشف الله  عن ذاته.: ” وانضم الى الملائكة جمهور الجند السماويين يسبحون الله فيقولون:” المجد لله في العلى، وعلى الارض السلام، وللناس المسرة.

اخوتي – الانسان هو مجد الله  ولا يمكن ان  نصعد  المجد لله، اذا لم نحترم الانسان في تسبحة الملائكة ينضم من جديد الثلاثي: الله، الانسان، الارض،: ميلاد الرب يسوع يبقى اليوم الذي فيه نصعد المجد لله كمؤمنين وكابناء،

فيه نعترف بالله ليس فقط  خالقا وصالحا  وديانا، بل خاصتا ابا رحوما وحنونا يلفنا بعباءته كما فعل مع الابن الشاطر عندما عاد ونصعد المجد لله  بالتشبه به، أي بقيامنا باعمال صالحة كاعماله، وبالنظر الى الاخرين  بعيونه أي كاخوة يستحقون الحياة والاحترام.

ميلاد الرب يسوع يبقى اليوم الذي فيه نراجع ذواتنا لكي نكون رسل سلام على الارض. والسلام هو رسالة السماء الى الارض، ميلاد الرب يسوع، نبي السلام وبركة الارض لمن يحب السلام ويبشر بالخير والحياة للناس:” ما اجمل اقدام المبشرين بالسلام، المخبرين بالسلام والخير والخلاص” (اشعيا 52: 7).

والارض ليست كوكبا غريبا عنا في الاعالي: الارض هي ارضنا، هي عراقنا، هي مدينتنا، هي قريتنا، هي حينا، هي شارعنا، هي جيرتنا،. هي شعبنا الذي نتقاسم  واياه شمس الله ذاتها، هي الارض التي تغذينا سوية مياهها وخيراتها.

اذا عرفت ارضنا هذا السلام.. فسيعم الفرح كل انسان، كل عراقي. ان ثمرة السلام هي الفرح.

نحن المسيحيين.. لا نكف عن ان نبقى رسل السلام، ومن يعيشونه، لا ندع للحقد طريقا الى نفوسنا. بنا سيتمجد الله، وبحياتنا  وايماننا  تتقدس الارض، ارضنا، عراقنا.

لا ننكمش على انفسنا  ولا نقرا  مصائبنا  فقط. لاننكمش على ذواتنا، لنوسع افاق رؤيتنا الى نور الاخرين ايضا  وطموحاتهم.

ميلاد ربنا يسوع المسيح نقراه في اطار هذه الشمولية  الكونية التي تحدثت عنها.. قراءة متفائلة، مشعة، ايمانية، والمسيح لا ننظر اليه كمسيح لنا فقط   بل هو مسيح الاجيال والشعوب  والكون .

وجدير بنا نحن ايضا كالرعاة اللذين كانوا مهتمين فقط بحماية قطعانهم ولا

يفكرون سوى بهذه الخراف  الخاصة بهم، فجاة ياتيهم  نداء من السماء لتوسيع تفكيرهم  والخروج عن همومهم الخاصة وعزلتهم  والبرد الذي يكمش اجسادهم. ويتوسع دورهم  من رعاة في البرية  الى وفد يتفاوض مع السماء.. والى بعثة استقصاء لتعرف وتفهم وتكتشف  ما الذي حدث:” فقالوا بعظهم لبعض، هلم بنا الى بيت لحم فنرى ما حدث وما الذي اخبرنا به الرب..

وعندما راوا.. عادوا فرحين، سعداء وهم يمجدون الله ويسبحونه  على كل ما سمعوا  وراوا  كما قيل لهم”.

مع الرعاة.. ومع الملائكة.. ومع دهشة يوسف.. وتامل مريم في قلبها

بهذه الامور.. نحن ايضا اليوم نهنيء انفسنا.. نهنيء كنيستنا.. نهنيء شعبنا المسيحي، بل شعبنا العراقي باسره: هنيئا لنا جميعا بميلاد المخلص.

المجد لله في العلى

وعلى ارض العراق السلام

ولشعب العراق المسرة والامان

======================

التهنئة والامنيات 2008 

نص موعظة راعي الأبرشية بمناسبة عيد الميلاد المجيد
المجد لله في العلىوعلى الأرض السلام !
والرجاء الصالح لبني البشر (لو2: 14)
عيد الميلاد هذه السنة تحت علامة الرجاء
أيها الأخوة والأخوات الاعزاء، في رتبة الشعلة التي نحتفل بها عشية الميلاد اوضاع عيد الميلاد نفسه، تيمناً بتقليد نفترض ان يكون الرعاة قد قاموا به وقايةً من البرد أثناء حراستهم لمواشيهم في الليل، كما جاء في انجيل لوقا وكان في تلك الناحية رعاة يبيتون في العراء يتناوبون السهر في الليل على مواشيهم” …
اذن في رتبة الشعلة التي ينفرد بها طقسنا السرياني، وفي وسط قراءة الانجيلن يتوقف الكاهن ويبتديء تطواف موكب الشمامسة حول كومة القش او الحطب، والشموع بأيديهم، ثلاث دورات، وفي الدورة الثالثة، اذ يشعل الكاهن المحتفل او المطران، النار في حين ينطلق جوق الشمامسة بهتاف الفرح
والبهجة العارمة بترتيل التسبحة الملائكية كما رتلوها ليلة الميلاد فوق سماء بيت لحم:
المجد لله في العلى
وعلى الأرض السلام والآمان
والرجاء الصالح لبني البشر
والرجاء لبني البشر !
كم ان هذه الكلمة محملة بالمعاني والمعانيات: الرجاء !
شعب يعيش حالة من الأضطراب والتوقعات فمن الناحية السياسية: يعيش تحت نير الاحتلال الاجنبي منذ 5 قرون: الفارسي، ثم اليوناني، ثم الروماني، يدير البلاد وفق مصالح الدولة المحتلة الغريبة وليس وفق مصالح البلد ذاته، يخضع الشعب لقوانينه عقليته ويفرض حضارته التي لا تلائم دوماً عقلية وحضارة شعب الارض المحتلة، وبقوة سلاحه وجيشه يفرض نظامه وقانونه وضرائبه، وفي مثل هذا النظام كم يكثر عدد الأزلام والعملاء، وكم يظهر من الحركات المزعومة مقاومة ووطنية فتكثر الأشاعات والعنف والجريمة والتطرف، ويعكس لنا الأنجيل بعضاَ من هذه الحركات مثل حركة: الغيارى والهيرودسيين، وهم جماعة وأن منهم يهوذا الأسخريوطي، وكانوا يمثلون المقاومة المسلحة ضد الرومان.
هيرودس الملك اليهودي الحاكم بأسم روما والممقوت من الشعب لعمالته وفسقه وجرائمه، لنتذكر حادثة هيروديا … مع يوحنا المعمذان وقطع رأسه … والأجنبي الروماني الذي يحكم البلاد وثني لا يعبد الاله الواحد الاحد الذي يعبده شعب اسرائيل، لا بل لم يغب عن ذاكرة الشعب يوم دنس الحاكم اليوناني انطيوخس الرابع (175 – 164) هيكل اورشليم وفرض عبادة جوبتير فيه، وحاول يوننة البلاد كلها.
اما من الناحية الدينية: فكانت الشريعة سيدة المجتمع بكل وقائعها ومفرداتها، فكانت سيطرة كبار الكهنة والكتبة والفريسيين.
فئة تراعي مصالحها وتفرض على الناس اثقالاً وفرائض واصواماً وعادات بأسم الدين صارت تقمع الانسان وتبتعد تدريجياً عن روح الدين.. بل كان الفريسيون يحتقرون الناس البسطاء ويعتبرون أنفسهم هم اليهود وكان يتشددون دينياً الى حد التعضب والتكفبر: حادثة الأعمى في (يوحنا 5) : أنت مولود بالخطايا وتعلمنا ؟ ! وكان في أوطأ السلم الأجتماعي السامريون والعشارون ..
من الناحية الأجتماعية فئات اجتماعية ممقوتة فقراء، مرضى، بؤساء، مهجرون، كلهم ينتظرون تدخل الله ليبدل كل شيء … ليجدد كل شيء … ليحررهم من كل العبوديات.

فتأتي انشودة الملائكة التي ينقلها لوقا بمثابة بشرى بحلول هذا التحرير المرتقب .. صرخة رجاء بأن خلاصكم قريب، آت .. تشددوا سيعود النظام والآمان من جديد وستنعمون بأزمنة الخلاص:
لله في العلى مجد
للارض سيحل السلام والامان
ولكم يا بني البشر الرجاء بمجيء خلاصكم
هذه البشرى بالرجاء قريبة من نشيد زكريا بمولود يوحنا:
تبارك الرب لأنه افتقد شعبه وأفتداه :
فاقام لنا مخلصاً قديراً
من أعدائنا وأيدي جميع مبغضينا
وذكر عهده
بان ينجينا
فنعبده غير خائفين بالتقوى والبر
طوال أيام حياتنا” (لو 1: 68 – 75)
أيها الأخوة والأخوات :ما أشبه اليوم بالبارحة !
وضعنا نحن اليوم في العراق
وضعنا المسيحي:
خضة تشرين .. وتهجير المسيحيين من الموصل تحت السلاح والقمع والضغوط التي حاولت او كادت أن تلبس وشاح الأضطهاد المكشوف.
سبقت تشرين احداث اخرى … وطيلة هذه السنوات منذ الاحتلال البغيض تفاقمت وبفعل الرعب في القلوب، الاشاعات وكان ضحيتها كل الشعب العراقي والمسيحيون خاصة: لأنهم العنصر الأضعف، اذ لا يعتمدون سوى على الحق والدستور وحماية الدولة .. بل حماية الشعب، شعبهم العراقي.
الأرض ارضنا/ والموصل موطننا، والعراق تاريخنا وجذورنا واجدادنان ومستقبلنا.
التحام اخواننا المسلمين معنا: وحماية العوائل الباقية وممتلكاتها وبيوتها: مبادرات رائعة نسجلها بفخر واعتزاز لمواطنينا واخواننا المسلمين: التحام رائع.
شهادات رائعة تشيد بحضور المسلمين العراقيين ودورهم في تاريخ العراق وحياته الحضارية، الثقافية، الاقتصادية، الاجتماعية، والتاريخية من:
الحكومة وجهودها في المتابعة وفرض الأمن
الجهات الثقافية والسياسية
الشعبية
الشعراء
تحي التاريخ
ثم انقشعت الغيمة: نشكر الرب
عدتم الى دياركم وجيرانكم
لأمن وان غير مكتمل ينبيء بالخير:قداديس الميلاد كنائسنا حضوركم، نشعر بالرجاء لأيام افضل، يعود السلام والامان للبلد للمدينة، رجاءنا وطيد للمشاركة في بناء العراق، واجبنا، دورنا، التزامنا .. مواصلة الطريق مع اخواننا المسلمين.. نشكرهم على وقفاتهم، لنا اصدقاء مسلمون كثيرون يفهمون معايناتنا ويسندونا ويريدون ان نبقى معهم … ويدافعون عن حقوقنا.
تكتمل عند :
تامين التعليم المسيحي
مساواة في القوانين والحقوق وتكافؤ في التمثيل لا مواطنين من الدرجة الثانية او مجرد تحت الذمة.

==============

ميلاد 2009 العام الجديد 2010

المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام للناس ذوي الأرادة الصالحة

هذهالأمنية السماوية ستظل متصلة ابدا بذكرى ميلاد يسوع، وستبقى محفورةكالذاكرة الحية والمتجددة عند تلاميذ ابن مريم. وهكذا سنبقى نرجو أن يجدهذا السلام طريقة على خارطة العالم ليصل أخيرا الى أرض العراق.

انوضع المسيحيين في العراق وضع هشّ. في الموصل أربع كنائس ودير راهباتاستهدفوا منذ بداية شهر كانون الأول الحالي : سواء عن طريق سيارات مفخخة،أو عبوات ناسفة مدمّرة. في احدى هذه الكنائس المستهدفة ( كنيستنا: كنيسةسيدة البشارة) دار طفولة تضمّ حوالي 30 طفلا ورضيعا. وبقرب الثانية مدرسةابتدائية، والخسائر: قتل عدة اشخاص بينهم رضيعة عمرها 7 ايام؛ وأضرار ماديةكبيرة، ليس فقط في الكنائس المستهدفة، ولكن في البيوت والشقق المجاورةالتي تأوي عوائل مسلمة ومسيحية. بالأضافة الى أن 4 شباب مسيحيين على الأقلقد قتلوا مباشرة في الموصل نفسها في الأسبوعين الماضيين. الرسالة المضمونةمزعجة جدا ونحن على أبواب عيد الميلاد. وصباح هذا اليوم بالذات نقلت آخرالأنباء أن عبوة ناسفة تفجرت في مدينة الموصل أيضا في زقاق تقع فيه ثلاثكنائس وبالقرب منها وخلفت أضرارا مادية جسيمة. التهديدات لا زالت تلقيبثقلها على الجماعة المسيحية التي ينخرها الأرهاب والهجرة المتزايدة. ففيهذه الوتيرة يكون الحضور المسيحي نفسه في العراق معرضا للأنطفاء. والأرهابالعام لا يعطي فكّة في المدن العراقية الرئيسة: بغداد، الموصل،كركوك…فسواء كان ذلك من فعل المتتشددين المتطرفين الدينيين، أو كانانعكاسا اجراميا للصراع السياسي أو العرقي للأستحواذ على المواقع.. فالمسيحيون يدفعون ثمن حروب الآخرين.

انرسالة السلام والرجاء المبلّغة والمعلنة لدى التقاء السماء والأرض في بيتلحم ستبقى رسالتنا. فلكم جميعا، ايها الأصدقاء الأعزاء، أتمنى عيد ميلادمقدس، وسنة 2010 مليئة بالنعم والأوقات السعيدة. ولنستمر نصلي ونعمل من أجلبناء السلام والرجاء في قلوب الرجال والنساء في العراق، وفلسطين، ولبنان،وأفغانستان، واليمن… بدءا بقلوب رجال السياسة والقادة الدينيين.  مع الأخوّة

+ باسيليوس جرجس القس موسى

رئيس اساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك

23/12/2009

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s