Posted by: abu faadii | 2013/08/17

قام المسيح حقا قام . البشارة2006

قام المسيح حقا قام

موعظة عشية القيامة في كنيسة البشارة بالموصل

يوم 15 /4/2006 بعنوان:

(قام المسيح حقا قام)

1. مدخل: تهنئة

من جديد سوية: مرة أخرى نقول لبعضنا البعض وبنشوة الفرح والسلام:

قام المسيح  – حقا قام!

لنهتف سوية: قام المسيح – حقا قام!

نعم قام المسيح – حقا قام! هذه البشرى أزفها لكم جميعا، إلى كل  واحد وواحدة منكم. إلى كل أسرة مسيحية. إلى الأبرشية كلها. إلى كنائس العراق. إلى العراق والوطن والأرض والتاريخ. إلى شعب العراق لينال أخيرا نعمة القيامة والفرح  و التجدد. إلى العالم اجمع انطلاقا من هذه الكنيسة الصغيرة.

هتاف الفرح هذا أتمنى إن يدخل كل بيت ويدخل معه الرجاء والأمل بأيام أفضل.. فتعيدون بقلوب طافحة بالبهجة، وبركة الرب تدخل بيوتكم وتبارك أطفالكم وعوائلكم وأرزاقكم وتشفي مرضاكم وترحم موتاكم وتجبر قلوبكم  وتطمئنها على الغائبين والمغتربين.

. الفرح في الرتبة

أعزائي. في رتبة القيامة والسلام  اللتين نفتتح بهما عيد القيامة  نجد نبرة فرح عارمة تسري كالعدوى من ترتيلة إلى أخرى حتى تدق أبواب القلوب لتدخلها وتأخذها في تيارها:

يقول مزمور البداية عند إخراج الصليب من القبر:

“استيقظ الرب كما يستيقظ النائم. وكالرجل الذي هزته خمرته”.

ويقول اللحن التالي المرتل بالسريانية: ” قام ربنا من القبر. وألقى الفزع

بين الحراس، وابتهج الجموع السماوية. فرح جوق التلاميذ وأضاء الأقطار الأربعة”.

وتقول الترتيلة الموزونة على لحن(            )أنا خبز الحياة:

“ها قد قام القتيل من القبر ونهض ابن الله. فأخزى شعب المتآمرين واخفض رأس الصالبين. أما الكنيسة المقدسة فلقد ارتفع صوتها بالتمجيد قائلة:استيقظ الرب كما يستيقظ النائم،وكالرجل الذي هزته خمرته،وبعث الفرح في الأرض والسماء”.

بعدها تتم الدورة بترتيلة حوار مفعم بالعذوبة والطراوة  يضعه الشاعرعلى لسان مريم المجدلية الباحثة عن معلمها، فتخاطب من تظنه البستاني حتى تكتشف هويته الحقيقية، فتلتمس منه أن يجيء ليمسح الحزن عن تلاميذه وأحبابه الضائعين من دونه:

“إذن تعال وامسح الحزن عن أحبائك الجالسين كلهم مكتئبين”!

“سآتي إلى حيث هم جالسون، فيراني كل إخوتي وأحبائي”.

ثم تأتي رتبة السلام. والسلام والمصالحة ذاتهما يبعثان الفرح والسعادة في قلوب المتسالمين والمتصالحين.

يقول احد البيوت على لحن (الفخاري):

“السلام معكم يا أحبائي

قال ربنا لتلاميذه في العلية يوم قيامته

فطرد عنهم الكآبة والحزن

وغمرهم بالرجاء والفرح…”

ويقول مار افرام في طلبته:

“أنت هو السلام المبهج الذي سالم ما بين السماء والأرض.

أنت هو الحب الصافي الذي وضع الفرح في البحر واليبس

في هذا اليوم المقدس هبنا سلاما ومقدسا

كي لا نقبل بعضنا بعضا بالكذب، بل نتحاضن بصفاء القلوب”.

“في هذا اليوم تفرح السماء والأرض جميعا

لان ربنا قام فيه من القبر…”.

أما ترتيلة دورة السلام، فاحد بيوتها يقول على لحن:

“ارقصي وافرحي ايتها الكنيسة المقدسة بقيامة الآب الوحيد.

وادعي اولادك ليفرحوا بعرس ابن سيد الكل”.

أما في ختام الدورة فيتناوب الكهنة والشمامسة هذه الأهزوجة:

“افرحوا اليوم افرحوا. ياجميع الأمم. مريم تهتف قائلة: قام المسيح. حقا قد قام”.

. الفرح في الكنيسة الأولى

إن سمة الفرح هذه  ستلازم التلاميذ والمؤمنين بالمسيح. كيف لا وهم يرون أنفسهم مغمورين بنعمة الخلاص والإيمان والتحرر من سلاسل الشريعة القديمة الخانقة وتذوق حرية أبناء الله والعيش في الإخوة والسلام. كتاب إعمال الرسل يعكس لنا جو الفرح هذا الذي كانوا يعيشونه، في نصوص عدة، منها:

“وكانوا يكسرون الخبز في البيوت ويتناولون الطعام بابتهاج وسلامة قلب”. (46: 2).

بعد اعتقال الرسل من قبل مجمع اليهود وإطلاق سراحهم على تدخل جملائيل: “أما هم (أي الرسل) فانصرفوا من المجلس فرحين بأنهم وجدوا أهلا لان يهانوا من اجل اسم يسوع” (5: 41).

وزير ملكة الحبشة بع اعتماده بيد فيليبس: “فسار في طريقه فرحا” (8:39)

لدى إرسال برنابا الى أنطاكيا من قبل الرسل  بعد تبشيرها: “فلما وصل ورأى نعمة الله، فرح وحثهم إلى التمسك بالرب من صميم القلب” (11:23).

ولما توجه برنابا نفسه وبولس لتبشير الوثنيين: “فلما سمع الوثنيون ذلك، فرحوا ومجدوا كلمة الرب” (13: 48). وكذلك التلاميذ بهذه البشرى وانتشارها: “وإما التلاميذ فكانوا ممتلئين من الفرح والروح القدس” ( 13:52). وقد عمت هذه الفرحة جميع الإخوة: “فاجتاز برنابا وبولس فينيقية والسامرة يرون خبر اهتداء الوثنيين، فيفرحون الإخوة كلهم فرحا عظيما” (15:3). وكذلك لما استلمت كنيسة أنطاكيا رسالة الرسل المجتمعين في أورشليم في شمولية قبول الغرباء في شركة المسيحيين الجدد:

: “فجمعوا الجماعة وسلموا إليهم الرسالة: فقرؤوها ففرحوا بما فيها من تأييد” (15:31).

التطبيق

واليوم، نحن تلاميذ المسيح، وأبناء الكنيسة:

       فرح الإيمان بيسوع المسيح

       فرح الانتماء إلى جماعة تلاميذ يسوع – إلى الكنيسة

       فرح المخلصين الذين يسندهم الإيمان بيسوع وسط الشدائد والمحن. الإيمان الذي يعطي معنى لهذه الشدائد، ولكل إعمالنا.

       الفرح الداخلي في القلب والضمير المستقيم المستنير بكلمة الله.

       فرح التألم لأجل اسم المسيح: “أعطي لكم لا أن تتمجدوا مع المسيح، بل أن تتألموا من اجله أيضا ” فرح الشهادة ليسوع وإنجيله.

       فرح الرجاء المسيحي وسط الزمن الصعب الذي نعيشه. والأمل الذي يسند قلوبنا ويبقى واثقا من أن الشمس لا بد من أن تخترق الغيوم فتشرق مجددا على أرضنا ووطننا ومدينتنا.

       هذا الفرح الذي يأتينا من القائم حيا قاهرا الموت، سيقهر الشر وينبت الرجاء في القلوب: قيامتنا من الخوف والإرهاب: لا تخافوا أنا معكم، يقول الرب…

تذكروا السفينة التي تتلاطمها الأمواج ويسوع نائم في احد أركانها: سيقوم يسوع ويزجر العاصفة كما زجر الحمى من حماة بطرس / كما زجر الخطيئة من قلب المجدلية / كما طرد الكآبة وزرع الفرح في قلوب التلاميذ بعد القيامة ” ثقوا أنا غلبت العالم”.. “ها أنا معكم طوال الأيام”..

“اثبتوا في محبتي..كما أنا اثبت في محبة ألآب”، “قلت لكم هذه الأشياء ليكون بكم فرحي، فيكون فرحكم تاما” ( يوحنا 15: 3 – 11).

       الفرح علامة الحياة التي تنموا وتتكامل وتصعد: كفرح الحصادين بعد انطمار الحبة في عتمة الأرض طوال الشتاء.

       الفرح علامة الخلاص الآتي من عند الرب: “الذين فداهم الرب يرجعون.. ويكون على رؤوسهم فرح يرافقهم السرور والفرح وتنهزم عنهم الحسرة والتأوه” (اشعيا 35: 10).

هذا هو فرح القيامة الذي ننتظره لنا ولشعبنا ولبلدنا.

وكل عام وانتم بخير وأمان.

آمين

((((((((((((((()))))))))))))))

كنيسة سيدة البشارة – الموصل – ندوة الإعدادية

1/5/2006

ضمن فعاليات ندوة الإعدادية لكنيسة سيدة البشارة هذا العام لقاءً ترفيهياً أقيم

في دير السيدة – ألقوش يوم الاثنين 1/5/2006 .

ابتدأ اللقاء بقداس الهي في كنيسة الدير ثم أقامة بعض الفعاليات الرياضية والمسابقات الترفيهية كما تخلل اللقاء نصائح وإرشادات ثقافية . كذلك أحتفل بعض الطلبة بعيد ميلادهم. وأتسم اللقاء بالفرح والنشاط،

وبحضور سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى مشكورا،

 وقد أعد اللقاء الآنسة بان سعيد والآنسة فاديه دكرمانجي. والأب المرشد دريد بربر. وكان هذا اللقاء هو اليوم الختامي للندوة، وقد ختمت على أمل العودة من جديد بعد انتهاء الامتحانات النهائية للطلبة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: