Posted by: abu faadii | 2013/08/17

مواعظ القيامة في الكاتدرائية(2009،2010)

هدية خورنة ام المعونة2000مواعظ القيامة في الكاتدرائية

———————

السلام، الفرح، الحب

موعظة عشية عيد القيامة موصل كاتدرائية في 12/4/2009

انطلاق من الانجيل ثلاث مشاهد

مشهد: الدهشة

مشهد: الخوف

ومشهد: الفرح والقيامة: تطلبين يسوع المصلوب انه قام. ليس هنا

رتبة ليلة عيد القيامة تحمل ثلاث سمات متميزة، الواحدة ثمرة الاخرى وتحدد معنى هذا الحدث في حياة الكنيسة وهي السلام والفرح والمحبة.

بل في طقسنا السرياني رتبة خاصة بعنوان رتبة السلام

صباح عيد القيامة تتم في بداية القداس الاحتفالي.

وكم نحس في قلوبنا هذا الصباح بواقعية ذلك لنا اليوم، بعد المآسي التي عشناها وعاشها شعبنا العراقي، ولا زال يتوق بعد الى سلام تام وحقيقي.

ومنذ بداية هذه الرتبة الرائعة تعطي النبرة الشمولية لهذا السلام… فهو سلام منفتح.. لا يحتكره المسيحي لذاته، بل تريد الكنيسة ان تتقاسمه مع الجميع، مع جميع الناس..

(1)* صلاة الابتداء: اذكر يا رب شعبك بسلام

وامنح الامان لرعيتك

قمنا بالسلام

في عالم السلام

مع جميع صانعي السلام..

         صلاة عامة وانا وانتم نضع مفرداتها.. في صلب حياتنا اليوم

في العراق وفي الموصل بالذات: في عالم السلام، في عراق السلام مع جميع العاملين من اجل السلام في العراق

(2)* وبعد الحساية ابيات رائعة في السلام وكيفية عيشه.. نرتلها بالسريانية.. ترجمتها:   :

السلام السلام للبعيدين والقريبين

فان ربنا قد قام من القبر وجمع المتشتتين:

توما آمن

وشمعون تبث في الحقيقة

وذهب عنهم الحزن والكآبة

قيافا طأطأ رأسه، وصهيون حزينة

اما مريم وسائر رفيقاتها فبالصنوج تدقّ طرباً

         هذا السلام نطلبه للكنيسة، لشعب الله، كي يتوحد ويشهد للرب وقيامته بصوت واحد. وان تنقى قلوبنا على بعضنا نحن المسيحيين، ضمن العائلة الواحدة.. نتصالح.. نتآلف.. نغفر لبعضنا البعض.. اذ لا يمكن ان نعيش السلام من دون ان نعيش سوية في المحبة. من ثمار السلام والمحبة:

يقول البيت المرتل:

أمانك يا ربنا وسلامك وايمانك

هب لكنيستك المقدسة

ليلاً ونهاراَ

كفَّ عنها الخصومات والانقسامات

وأبعد عنها ضربات الغضب

فنعطي السلام لبعضنا البعض بقلب نظيف

وليكن حبك بيننا يا مخلص العالم.

         هذا السلام نعمة من الله وهبة من المسيح الرب، وليس مجرد عمل البشر. به يثبت السلام .. عندما يصدر من قلوب تنفتح للرب وكلمته، وتتفاعل مع هذه الكلمة التي تحيي.

يقول البيت الثالث من         :

قال ربنا لتلاميذه في العلية يوم قيامته

السلام معكم يا احبائي

فابعد عنهم الحزن والكابة

واملاهم رجاء وفرحا

وقال لهم:

سلامي هذا يكون بينكم

وبه تحفظون من الشرير

ليلا ونهارا

         سلام تلاميذ يسوع، سلامنا، سلام المسيحيين، هو سلام منفتح على الدنيا، على المجتمع، على الوطن: ستكون الكنيسة في امان

اذا كانت علامة السلام في العالم من خلال شهادتها المحبة، وتجسيد مباديء الانجيل في مؤسساتها وشعبها. سلامنا من سلام المدينة وليس سلاما منعزلا. واذا عشنا نحن السلام.. سيصاب جيراننا ومواطنونا بعداوة.

يقول البيت الرابع:

سلامك يملك في الكون والخليقة

يا ابن الله.

ليفض سلامك على كنيستك

يا مخلص العالم..

(3)وياخذ مار افرام في دعائه     جوانب عملية في الحياة لعيش السلام مع الاخرين، مع

القريب، مع الجيران، مع من نتعامل معهم كل يوم.. سلام ليس في الكلمات والاماني فقط، بل سلام في التطبيق والعلاقة النزيهة:

         انت هو السلام المرضي

فقد سالمت ما بين العلى والعمق، اي السماء والارض

انت هو الحب الخالي من الحيلة

فلقد ابهجت البحر واليبس، اي الكون كله، في هذا اليوم المقدس، اي يوم قيامتك

ضع فيه سلاما مقدسا.

فلا نقبل بعضنا بالكذب

بل لنتعانق بنية صافية – > كيف نعيدّ بعضنا؟…

(4) * وياتي الجانب العملي التطبيقي راسا بعد القراءات، وبعد قراءة انجيل السلام. فلا

ننتظر الخروج من الكنيسة لتبادل التحية والسلام.. بل من هنا يدعونا، الشماس جميعا:

لنتبادل السلام مع بعضنا، كل واحد لقريبه

بقبلة مقدسة والهية

وبمحبة ربنا والهنا..

         فيتعانق الكهنة مع بعضهم

         ويتجه الاسقف او الكاهن المحتفل ليعلن السلام للجميع من قبل الرب؛ للحاضرين وللعالم اجمع:

         السلام للكهنة والشعب

         امانك يا ربنا وسلامك فليملك في جميع اقطار المسكونة

         والشمامسة

         والشعب

(5)*  فتبدا الدورة .. تطواف السلام والفرح والعرس بقيامة الرب:

–  البيت الثاني المرنم مع التطواف:

ارقصي وافرحي ايتها الكنيسة المقدسة

بقيامة الابن الوحيد

وادعي (إعزمي) بنيك لكي يعرفوا

بعرس ابن سيد الكائنات.

         وتاخذ النشوة المحتفلين، نشوة السلام والفرح والمحبة:

البيت:

         لنتنادى. لنلتق مع بعضنا البعض

في هذا عيد الاتفاق

هلم نضع الافواه على الافواه- قبلة الاخوّة

وتبادلوا سلاما مفعماً بالحب

(6)  هكذا اذن:

السلام يلد الفرح

والفرح يثمر الحب.. واذا السلام والفرح والحب اجتمعوا هناك يكون الله، هناك تكون السعادة.

هذه هي بشرى القيامة لهذا العام

نتمنى ان تعيشوها في عوائلكم

ان نعيش واقعها في الكنيسة – في العراق

نبث هذه البشرى، بشرى السلام والفرح والحب، التي هي بشرى القيامة لنا اليوم، ان تكون بشرى وامل يتحقق لكل الشعب العراقي.

         تهنئة لكم، لكل الابرشية، ولكل ابنائنا المغتربين

         تهنئة لكل المسيحيين في العراق… ولكل الشعب العراقي. بمختلف…

 

موعظة عيد القيامة صباح الاحد موصل الكاتدرائية

4/4/2010 

رتبة السلام:

         في صباح القيامة: عهد جديد ينفتح/ مسيرة جديدة للعالم في السلام والمحبة والنور/

القيامة تاريخ جديد ينفتح لعالم جديد/ نور فجر القيامة طرد الظلام كي يستقر النور: ذهب الليل مساء الجمعة وجاء النهار فجر الاحد ليفتحابواب تاريخ جديد للبشرية كلها.

         ليس فقط نظريا، بل واقعيا: نعيش السلام كمصالحة/ اخوة/ تجديد العلاقة/ عودة

القلوب/ بناء الجسور المقطوعة/ رفع الحواجز/ صفاء النيات/ ترطيب القلوب بالعودة الى بعضنا البعض/ انتعاش الفرح… على الاصعدة الشخصية وبين الشعوب والقوميات والاقطار

         كل الرتبة = نبرة من التفاؤل والفرح والسلام. القيامة تصلح رجاء معاشا/ ايمانا بالحياة

المتدفقة/ املا بالتجديد والمضي نحو امام ونسيان الالم/ المحبة تبني كل شيء من جديد/ انتقال من سواد الكآبة الى بياض الفرح.

·        في الرتبة بعد الحساية تبدا التراتيل السريانية بين جوقي الشمامسة. نستقي منها بعض النصوص التي تدعو الى التامل ومراجعة الذات:

·        شلومو شلومو:

         السلام السلام للبعيدين والقريبين

لان ربنا قد قام من القبر وجمع المبددين:

توما آمن، وشمعون عاد الى اليقين

ومضت عنهم الكآبة والغم.

بينما قيافا طاطا راسه، وخزيت صهيون

اما مريم ورفيقاتها، فضربن الدفوف…

         امانك وسلامك والايمان بك

هب يا رب لكنيستك المقدسة ليلا ونهارا.

وكفّ عنها الانشقاقات والنزاعات

اجز عنها ضربات العنف

ولنتبادل السلام مع بعضنا بقلب صاف

وليكن حبك في ما بيننا:

يا مخلص العالم.

·        اما افرام في باعوثة فيخاطب المسيح، ومن ثم يخاطبنا نحن:

         انت هو السلام المرضي

اذ سالمت بين العلى والعمق

انت هو الحب الخالص من الخداع

اذ ابهجت البحر واليبس

ففي هذا اليوم المقدس

ضع سلاما مقدسا

فلا نتبادل قبل الزيف

بل لنتحاضن بسلامة قلب.

·        في هذا العيد

تفرح السماء والارض وكل ما فيهما

لان ربنا فيه قام من القبر

واخزى صالبيه

في هذا اليوم اظهر لنا

ان الاب قد رضي عن العالم

واعطى للكنيسة المقدسة

سلاما وامنا آمنا.

·       وبعد القراءات والانجيل عن سلام المسيح الذي يعطيه للعالم: يتبادل الاسقف والكهنة والشمامسة السلام بالمعانقة. ويدعو الشماس الشعب لتبادل السلام بالحركة عينها:

         لنعط السلام لبعضنا، كل واحد لقربه، بقبلة مقدسة والهية. بمحبة ربنا والهنا.

عناق السلام والمحبة وتصفية القلوب من خلال هذا الرمز المعبر.

·        من بعدها، الكاهن بالصليب، يحيي الجهات الاربع ويلتمس السلام:

·        اولا باتجاه المذبح: السلام للمذبح والصليب (كي تكون ذبيحتنا وقداسنا وصلاتنا في السلام وروح الامان)

·        ثانيا باتجاه الكهنة والشعب: سلامك يا ربنا فليملك في اربعة اقطار المسكونة (ابتداء من هنا: من الكهنة، من المؤمنين بالمسيح، من الكنيسة المسيحية، من هذه الخورنة…).

·        وتبدا الدورة وكاني بالموكب يحمل السلام الذي اخذه من المذبح ومن المسيح القائم من القبر ومن الاخوة يحمل هذا السلام كبشرى لنشره في العالم المرموز اليه بالشعب. ونحن نرتل هذه الابيات، منها:

·        دوص وحذوي عيداث قوشتو:

         ارقصي وافرحي ايتها الكنيسة المقدسة

بقيامة الوحيد

وادعي ابناءك كي يبتهجوا

بعرس ابن سيد الكل.

         هلموا نلتقي مع بعضنا البعض

في هذا يوم الرضا

هلموا فتلتق الافواه بالافواه

واعطوا لبعضكم بعضا سلاما مفعما بالحب

         بحبك يحل الحب فينا

وبسلامك يزداد سلامنا

بك نامن من الاثم

وبك نخزي الخصم (اي الشيطان)

·        بصفرو بحاذ بشابو

         من ذا الذي راى هذا العجب:

الثياب ملقاة في القبر

وقد هرب الموت من لقائها

وتلاشت رائحتها في الهاوية

ونهض الموتى وقاموا

ويل لصهيون.. بمن ازدرت!

وطوبى للكنيسة التي تسجد للصليب كل يوم تمجده.

ثم يخاطب مؤلف الترتيلة يهوذا. وبشخصه كل ناكر وغادر وطامع بالمال على حساب الامانة والوفاء:

         أجل يا يهوذا الماكر

بماذا اعانتك الصالبون

وبماذا اغنتك الفضة التي اخذتها.

الذهب لم يرافقك

ولا الصالبون انجدوك.

المشنقة وحدها هره تاليك

وصارت لك المشنقة ويلاأ

بل نارا لا تطفأ.

ونختم في نهاية التطواف بأهزوجة قصيرة فرحة تبعث في قلوبنا جو العيد، جو الفرح والبهجة، وتدفعنا الى ان نعلن هذا الفرح والخلاص والبهجة للعالم اجمع وللشعوب كلها. ويختلط فرحنا هذا مع فرح الملائكة والنسوة والكنيسة كلها:

         افرحوا اليوم افرحوا

يا جميع الامم

مريم تصيح: قام مخلصنا

وحقا قد قام.

         الملائكة يبشرون

وللنسوة يعلنون:

لقد قام الذي صلب

وليس هو ههنا.

         سلام شريف

ونصر عظيم

قد وهبا اليوم

بالقيامة المجيدة.

والآن كلنا بصوت واحد نهتف ونعترف بالفرح وللسلام:

*       قام المسيح/ حقا قام

*       يا رب السلام / هب عراقنا السلام

*       يا رجاء المؤمنين / املأ قلوبنا صلحا وسلام.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: