Posted by: abu faadii | 2013/08/17

مواعظ خميس الفصح (2005،2009)

555اخذ خبزا فشكر وكسر واعطاهم: هذا هو جسدي

موعظة خميس الفصح في قداس كاتدرائية الطاهرة بالموصل

يوم24 /3/2005 بعنوا ن 

( اخذ خبزا وشكر)

         اخذ خبزا فشكر

(1)وكسر واعطاهم: هذا هو جسدي

(2)الذي يبذل عنكم

(3)اصنعوا هذا لذكري

         نصل انجيل اليوم في القداس، واطار القداس الفصحي في هذا المساء،

يضعنا تماما، لا فقط في اجواء عشاء يسوع الاخير مع تلاميذه، عشاء الوداع، بل

يضعنا خاصة في اجواء الكنيسة الاولى: كيف فهموا ارادة يسوع من خلال فهمهم كلمات وحركات هذا العشاء. وكيف عاشوا واقعيا في حياة الكنيسة الناشئة ما فهموه. وجعلوا من عشاء الاوخارستيا موعد لقاء ومنطلق الجماعة المؤمنة بالكنيسة

(1)اخذ خبزا فشكر وكسر واعطاهم

قائلا: خذوا كلوا هذا هو جسدي

         الخبز هنا ياخذ كل رمزيته: رمزية الحياة والبقاء

رمزية القوت اليومي

ورمزية المشاركة والتضامن

         ذلك ان يسوع يتجاوز دائما العنصر المحسوس المباشر (الخبز = طعام. قوت الجسد). الى المدلولات الخفية. فيدعو سامعيه الى الغوص في الاعماق وعدم البقاء في الظواهر. يدعو الى جوهر الاشياء.

         لنذكر قصة الشعب في البرية عندما جاع: فيعطيه الله طعاما من السماء ليفهمه انه هو الذي يقيت ويحيي. يسوع يعلق على هذه الحادثة بقوله في الفص السادس من يوحنا.

لم يعطهم موسى خيز السماء

بل ابي يعطيكم خبز السماء الحق.

لا تعملوا للطعام الذي يغني

بل اعملوا للطعام الذي يبقى فيصير حياة ابدية

         اعطنا اذن هذا الخبز دائما لئلا نجوع

سؤال يشبه سؤالا اخر سالته السامرية:

         اعطني من هذا الماء لكي لا اعطش فاعود الى هذه البئر.

وجواب يسوع هو للسامرية:

         الماء الذي اعطيه هو ماء الحياة الابدية. والحياة الابدية هي ان تعبدوا الله بالروح والحق.

ولليهود:

         انا خبز الحياة. من يؤمن بي لن يجوع. لن يعطش ابدا

         اذن كلمة الله المعاشة هي كلمة الحياة.

         لنذكر ما قاله يسوع للمجرب:

         ليس بالخبز وحده يحيا الانسان. بل بكل كلمة تخرج من فم الله. *ولكن

في نص الانجيل اليوم كلمة اساسية اخرى:

وكسر واعطاهم: خذوا كلوا

فعل كسر هنا يشير الى المقاسمة: من تناول جسد الرب لا يمكن ان يتناوله لوحده.. بل ان يشترك مع الاخر.

تناولنا يكتمل عندما نتناول الخبز مع الاخر. عندما نكسر خبزنا مع الاخر: مع الجائع المحتاج

ومع كل اخر.. ااى ان نتضامن معه: لا فقط في جوعه. بل في همومه /في محنته / في زرع المحبة / الايمان / في الانفتاح اليه للاخذ منه والعطاء له / في الامه.

         دور كسر الخبز مع الافقر والتضامن في الكنيسة الاولى.

ماربولس كان يجمع من الجماعات الثرية لمساعدات فقراء اورشليم.

         نحن اليوم ايضا لربما فقراء اورشليم. ولكن هناك دوما من هم افقر منا: ماديا  ومعنويا. كنسيا واجتماعيا..

         ثم لا ننسى ان غسل الارجل تم ضمن العشاء الاخير

(1)هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم

         في التقاسم، في العطاء، في الكسر هناك بذل: تضحية. ملاشاة. نكران ذات. قطع من الغم.

         يسوع اعطى ذاته بكاملها. ضحى بحياته من اجل احبائه:

نحن، العالم– ما من حب اعظم من هذا ان يبذل الانسان نفسه عن احبائه.

         لا يمكن ان نحب من دون تضحية

         لا نحب بعضلات قلبنا. لا نحب على الهامش: اذا لم

يكلفنا الحب شيئا. – من يحب دون ان يضحي

سرعان ما يتبخر لدى الصعوبة.

لدى الشك، لدى الامتحان

         والبذل هو ام اعطي قبل ان افكر بالاخذ

         حدود الحب هي ان نحب بلا حدود (تريزيا الطفل يسوع)

(1)             اصنعوا هذا لذكري

         معنى ذلك مزدوج:

* نجدد حركة يسوع في العشاء الاخير

* نجدد الاوخارستيا. نجدد ذكرى موت الرب فداء عنا

* نجعل من الاوخارستيا، من القداس، محور حياتنا

الكنيسة. محور الحياة المسيحية. في مركز احتفالاتنا: هذا الذبي نفهمه عادة.

         وقد ننسى ان وصية يسوع: اصنعوا هذا لذكري يعني ايضا وخاصة ان نعيش معاني ما صنع يسوع

الجانب الرسولي وشهادة الحياة الايمانية المعاشة

ان نصنع مثله. اعني:

         ان نربط مابين خبز عشاء الاوخارستيا وكسر خبزنا مع المحتاج والفقير. والتضامن مع معاناة والام الاخر والانفتلح ونبذ الانانية.

         اذا يسوع اعطى ذاته لناكله: لكيما نحن ايضا نعطي ذاتنا طعاما للاخر: لمار اغناطيوس الانطاكي كلاما في هذا الشان: ان اكون حنطة مطحونة للاخر

*لعل قيم العشاء الاخير مطلوب منا  ان نعيشها اليوم في العراق اكثر من السابق: ان نشعر بقربنا من الاخر

نكسر معه همومنا وطموحا تنا ورجائنا

ان ننفتح اليه في الالم والفرح

ان نتقاسم الحياة في حلوها ومرها

واذا كان هذا واجبنا مع المواطنين ككل. فكم بالاحرى قيم الاوخارستيا واجب ان نعيشها في واقع حياتنا الكنسية: مع اخوتنا المسيحيين. ابناء الايمان الواحد والرجاء الواحد.

 ===========

موعظة خميس الفصح في الكاتدرائية الموصل في9/4/ 2009

         في انجيل يوحنا: تبدا حادثة غسل الارجل بذكر العشاء، قبل عيد الفصح. ويدخل في الموضوع هكذا:

         (1)

*       كان قد احب خاصته

بلغ به الحب لهم الى اقصى حدوده

         اهمية الحب في يوحنا: هو اساس كل عمله اساس آلامه. اساس كل شيء من اجل وعليها يبني كل تعليمه:

*       يو 13: 34: اعطيكم وصية جديدة احبوا بعضكم بعضا كما احببتكم.

*       يو15: 9: كما احبني الاب كذلك احببتكم انا اثبتو في محبتي

*       1يو3: 16: عرفنا المحبة بان ذاك قد بذل نفسه في سبيلنا فعلينا نحن ايضا ان نبذل نفوسنا في سبيل اخوتنا

(2) الكلام النظري يحققه رمزيا في حادثة غسل الارجل:

المشهد الاول

*       قام عن العشاء: ترك راحته. ترك استقراره

ترك الجانب المريح من الحياة العائلية

الحياة المشتركة

الحياة الهنية

حياة الاستقرار

*       خلع ثيابه: خلع شخصيته كمعلم. كسيد

خلع وضعه الرسمي لينزل الى…

خلع عزته، خلع وقاره

خلع ماضيه وحاضره ليأخذ دورا جديداً

*       اخذ منديلا. صبّ ماء: حركات الخدمة

مظهر الذي يخدم

المنديل للتنشيف

الماء للتنظيف والتطهير

*       اخذ يغسل اقدام التلاميذ

         يغسل: دور الخادم. دور صاحب الدار الذي يستقبل ضيفا يغسل: ينظف رمز الماء. اذن ينحني امام

         اقدام: الجزء الادنى. الملتصق بالارض. بالتراب. الجزء الاوطأ من الشخص.

لا اليدين. لا الرأس. لا الوجه

         التلاميذ:هو معلمهم وسيدهم ومرشدهم ينزل امامهم.

فعل حنان: كالاب الذي يغسل اقدام اطفاله:

فعل حب: كالزوجة التي تغسل ارجل زوجها

*       ويسحها بالمنديل: استكمال عمل الخادم. حرص ان لا يبقى درن. على ان تنظف الرجل وتكون جاهزة للسير ثانية: للانطلاق.. لاستعادة صاحبها لحريته واستقلاليته: اذن لمؤوليته

         الان انتم اطهار: يقول يسوع بعد الغسل

المشهد الثاني

مع بطرس: نعرف الحوار

         أأنت يا رب تغسل قدمي؟ لا ابدا

         قد لا تفهم المعنى الان.. ولكن اذا رفضت سترفض من صحبتي. لن تبقى لي تلميذا. معنى رفضك غسل قدميك.. رفضي انا

         اذن لا قدمي فقط… بل كل جسمي.

معنى ومحتوى الحوار: ارجع ابيات الرتبة السرياني:

         حوار: شمعون: ما هذا الذي تفعل يا سيد

يسوع: إهدأ يا شمعون. بتواضعي ابغي خفض راس الرياح.

         في آخر: ان رفضت يا شمعون غسل ارجلك كرفاقك لن تكون تلميذي

ولن يكون لك حصة معي ولا اعطيك كرسي الرسولية

         في آخر: ان لم تسمع كلامي يا شمعون

ساختار رسولا ىخر يسمع كلامي

         وعندما يفهم بطرس اللحن الذي يلي غسله:

يسوع: يا شمعون لا تتمسك برايك..

شمعون: اجاب كيفا بالبكاء والنحيب وبحرارة قال: اذن يا رب لا فقط رجلي. بل رأسي ايضا ويديّ وطهرني.

المشهد الثالث

يسوع يستعيد ثيابه: يستعيد شخصيته

ويجلس: كمعلم. كسيد. ويشرح المعنى:اتفهمون ما صنعت اليكم؟

العبرة: اذا كنت انا الرب

والمعلم

قد غسلت اقدامكم

فلكي يغسل بعضكم اقدام بعض جعلت لكم من نفسي قدوة.

(3)  الخلاصة لليوم: يطبق يسوع مقتضيات الحب الباذل

الخادم

المنفتح الى الاخر

اولا: تواضع: امام الاخر تنازل. الكنيسة امام العالم: رمز سر الكهنوت في نحت ماهر كنيسة مار بهنام وسارة

ثانيا: خدمة الاخر: دعوة المسيحيين:العلاقة بين تجاه الفقراء. المتألمين. المهجرين. هذه الخدمة والعطاء وخدمة الاوخارستيا التي هي عطاء الذات الكامل. هل يمكن للمسيحي ان يتناول من دون ان يعطي للاخر خبرة وذاته

ثالثا: التعاون المتبادل: لكما انتم ايضا لبعضكم (جواب طفلة برطلة)

بعض: – كبرياؤنا

– انانيتنا –> الانتباه الى الاخر

         ليس بالكلام الطيب فقط بل بالحركة ايضا

 ============

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: