Posted by: abu faadii | 2013/08/17

مواعظ الصوم شخصيات كتابية2003

ابراهيم

شخصيات كتابية من العهد القديم

في الاسبوع الاول من الصوم الكبير في قره قوش الاثنين 3/3/2003 

في هذا الصوم، ساقدم لكم شخصيات بارزة من الكتاب المقدس في قداديس هذا الاسبوع: شخصيات من العهد القديم: اليوم ابراهيم وفي الايام القادمة موسى، ايليا، ايوب.

وفي قداديس الاحاد في الكنائس: شخصيات من العهد الجديد، اليوم: ابراهيم

الكتاب المقدس يقدم لنا ابراهيم:

1)    رجل الايمان الذي دعاه الله فلبّي الدعوة – وبقي صديقا وامينا لله.

2)    ارتبط الله معه بعهد ووعود له وللشعوب التي تخرج من نسله

3)    ايمان ابراهيم يواجه محنة. كيف يواجهها؟

(1)دعواة ابراهيم

         ابراهيم رجل آرامي –وكان اسمه القديم أبرام- من بلادنا، من اور في جنوب العراق الحالي، قرب الناصرية. كما جاء في تث 26: 5

“ثم تتكلم فتقول بين يدي الرب الهك: إن أبي كان آراميا تائهاً.”

         وكان من عائلة “تعبد الاصنام” كما جاء في يشوع 24: 2. في اور الكلدانيين، كما جاء في تك11: 31.

         الله يتدخل في حياة ابراهيم ويدعوه الى ترك وطنه والتوجه الى ارض مجهولة جديدة وغريبة. ومن ذلك الوقت يرتبط ابراهيم بالهه الجديد الذي يبدو مسيّر التاريخ: اول كلام الهي موجه اليه تك12: 1 ،4: “وقال الرب لابرام: انطلق من ارضك وعشيرتك وبيت ابيك الى الارض التي اريك… فانطلق ابرام كما قال له الرب..”.

عب11: 8 : “خرج وهو لا يدري الى اين يتوجه”.

         مبادرة الله هي مبادرة محبة واختيار لرسالة في التاريخ، لدور على ابراهيم ان يلعبه. البركة التي ينالها من الله ليست له وحده. هي لجميع الشعوب من خلال ابنائه الموعود بهم:

تك12: 2 : “انطلق.. وانا اجعلك امة كبيرة. واباركك واعظم اسمك.

وتكون بركة. وابارك مباركيك. ويتبارك بك جميع عشائر الارض”.

(2)هذه العبارات ستتكرر في كل صفحات الكتاب المقدس. واول بركة ينالها ابراهيم: نسل.. ونسل كبير.. ينتشر في الارض ليخّمرها كالخميرة..

وهذا الوعد: بعهد. كل مرة يتكلم الله مع ابراهيم يجدد العهد معه والعهد له:

“أجعل نسلك كتراب الارض..” تك13: 16

“في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام عهداً” تك15: 18

         ولكن الظروف تبدو معاكسة: ابراهيم بدوي مشرََّد هو وسارة امرأته كبيران في السن..

         هنا يتجلى سخاء الله وقدرته ومجانية عمله. مستقبل ابراهيم يتوقف كله على قدرة الله وايمان ابراهيم بهذه القدرة وقبوله لوعود الله. بهذا الايمان حسب ابراهيم بارا، وببره تباركت الشعوب فصار ابا روحيا لشعوب كثيرة:

رو4: 3: “فماذا يقول الكتاب: إن ابراهيم آمن بالله فحسب له ذلك براً”.

(3)محنة الايمان. ولكن ايمان ابراهيم مرَّ بمحنة كبرى: الله يعده أن باسحق سيكون له نسل تتبارك به الامم. وعندما جاء اسحق، ها ان الله يريد اسحق ضحية له. وابراهيم لا يبخل به له: سيبقى ابراهيم الامين الى النهاية، الواثق بحكمة الله، الامين لطاعته حتى في هذا: تك22: 1- 8: “قال الله لابراهيم: “يا ابراهيم”. قال: “ها انذا”. قال: “خذ ابنك وحيدك الذي تحبه، اسحق، وامض الى ارض موريا واصعده هناك محرقة”.

فمكَّر ابراهيم في الصباح وشد حماره واخذ معه اسحق ابنه وشقق حطبا للمحرقة، وقام ومضى الى المكان الذي أراه الله إياه.. بل اخذ الحطب من ظهر الحمار ووضعه على ظهر ابنه اسحق، وأخذ بيده النار والسكين وذهبا كلاهما معا..

امام حيرة اسحق: “يا أبت، هذه النار والحطب، فاين الحمل للمحرقة؟”. ابراهيم في ثقته القائمة بالله: “الله يرى لنفسه الحمل للمحرقة يا بني، ومضيا كلاهما معا”.

         لقد اختبر الله ابراهيم فرآه بقي امينا. كان يجب تطهير هذا الايمان من مادية الوعود وجانبها النفعي المصلحي. تقوية الايمان بالشدائد. الحب تُعمقه الشدّة.

         هكذا تدبير الله لم يكن يستهدف الموت (الذبائح البشرية في مجتمع ذلك الزمان)، بل الحياة. “الله لا يسّره هلاك الاحياء” (تك1: 13، ارميا يقول: “يحرقون بنيهم وبناتهم بالنار. هذا ما لم آمر به ولم يخطر ببالي” (7: 31).

         الله يفرح لايمان ابراهيم. هو اله الحياة يحضر كبشا  فدية لاسحق. وسيبقى اسحق صورة مسبقة للمسيح حمل الله المذبوح من اجل خلاص العالم.

(4)ابراهيم ابو جميع المؤمنين، واليه ينتمي كل المؤمنين بالله الواحد:

مار بولس: “الميراث يحصل بالايمان.. لا للذين ينتمون الى الشريعة فحسب (اليهود)، بل للذين ينتمون الى ايمان ابراهيم ايضا، وهو لنا اب جميعا: “اني جعلتك ابا لعدد كبير من الامم”. في شيخوخته يؤمن بكلمة الرب ان يرزق بولد يرثه رغم الدلائل المعاكسة. في محنة تقدمة اسحق يبقى يؤمن بكلمة الله، لينجيه الله ويجدد له مواعيده.. نحن ايضا بالايمان نخلص.. الايمان الذي يلهم الاعمال والاعمال كل قيمتها بالايمان الذي يلهمها.

ابراهيم اب المؤمنين على مر الاجيال: اليهود –وليس هم فقط-، والمسيحيون والمسلمون: من هنا التلاحم الواجب بين هؤلاء وخاصة

موسى

شخصيات كتابية من العهد القديم

في الاسبوع الاول من الصوم الكبير في قره قوش الثلاثاء 4/3/2003

         نبي وقائد عظيم يحرر العبرانيين من حياة العبودية والمذلة في مصر. ويقودهم عبر الصحراء الى ارض يجعلونها وطنا لهم. ويتكونون فيها كشعب ودولة الى جانب الشعوب الاخرى.

         من سبط لاوي. ولد في مصر من الجالية العبرية. تتبناه وتربيه ابنة الملك، على الطريقة المصرية (قصة مولده. الماء). لا ينسى بني قومه. يقف الى جانبهم ويدافع عنهم.

         كيف يقدمه لنا الكتاب المقدس؟

1)    القائد المدافع عن المظلوم والمحرر لشعبه

2)    رجل الشفاعة

3)    صلة موسى بالله: مرشده. كليمه. يعود اليه في كل شيء

(1)اول ظهور علني لموسى كرجل مدافع عن اخيه المظلوم: يتمرد على الظالم والمعتدي: خر2: 11- 15

“وكان في تلك لما كبر موسى، انه خرج الى اخوته ورأى اثقالهم، ورأى رجلا مصريا يضرب رجلا عبرانيا من اخوته. فالتفت الى هنا وهناك فلم ير احدا فقتل المصري..”

         ولكنه لا يتمرد او يحتج على المعتدي لمجرد انه مصري يعتدي على اخيه. بل موقفه هو انه يقف الى جانب المظلوم، حتى اذا كان المعتدي ابن عمه: خر2: 13- “ثم خرج في اليوم الثاني، فاذا برجلين عبرانيين يتخاصمان، فقال للمعتدي: “لماذا تضرب قريبك؟”. فقال: “مَن اقامك رئيسا وحاكما علينا؟ اتريد ان تقتلني كما قتلت المصري؟”.

موقفنا اليوم من المعتدي القوي/ نحو المظلوم الضعيف

من اخوتنا المتخاصمين

ننسى الاخّوة، القرابة، الدين، الانتماء الى البلدة الواحدة، الجيرة… الخ

         الوقوف الى جانب المحتاج، مساعدته. النصح الاخوي:

         التفاهم بين الاخوة: اذا اخطأ اليك اخوك عاتبه انصحه علَمه

(2)موسى رجل الشفاعة، الوساطة:

         رسالة موسى: خر3: 7: فقال الرب: اني قد رأيت مذلة شعبي الذي بمصر وسمعت صراخه بسبب مسخريه وعلمت بآلامه، فنزلت لانقذه.. اذهب ارسلك الى فرعون

         الشفاعة مع فرعون: ويذهب موسى عدة مرات ويتشفع باسم شعبه ليدعه يذهب:

في البداية موسى يعتذر لانه استصعب الرسالة:

خر3: 11: فقال موسى لله، من انا حتى اذهب الى فرعون..

خر4: 1: وإن لم تصدّقوني ولم يسمعوا لقولي؟… قال الله لموسى: انا اكون معك…

         موسى سيشفع لشعبه عند الله عندما سيقع الشعب في خطيئة التذمر عن الطعام:

خر15: 24: فتذمر الشعب على موسى وقال: ماءا نشرب

خر16: 2: فتذمرت جماعة بني اسرائيل كلها على موسى في البرية وقالوا له: ليتنا متنا في ارض مصر حيث كنا نجلس عند قدر اللحم وناكل من الطعام ونشبع… فقال الرب لموسى: ها انا ممطر لكم خبزا من السماء فيخرج الشعب ويلتقطه… / وعن الماء: فصرح موسى الى الرب قائلا: ماذا اصنع لهذا الشعب.. فقال الرب لموسى: خذ عصاك واضرب الصخرة فيخرج منها ماء فيشرب الشعب (خر17: 4)

تذمرنا على الرب عن القوت: “أليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله”

         يتشفع لدى جموع الشعب: عن عجل الذهب:

خر32: 7: “فقال الرب لموسى: هلم انزل فقد فسد شعبك الذي اصعدته من ارض مصر.. حادوا عن الطريق وصنعوا لانفسهم عجلا مسبوكا فسجدوا له… وقال الرب لموسى: دعني ليضطرم غظبي عليهم فافنيهم > عجول الذهب اليوم المال – الجاه – القوة والسيطرة “

         الشفاعة: فاسترضى موسى الرب الهه (خر32: 11) وقال: يا رب لِمّ يضطرب غظبك على شعبك الذي اخرجته بقوة عظيمة… إرجع عن اضطرام غظبك واعدل عن الاساءة الى شعبك.. واذكر ابراهيم واسحق ويعقوب عبيدك الذين اقسمت لهم بنفسك. فعدل الرب عن الاساءة..

         موسى يصلي من اجل شعبه. ولكن الصلاة وحدها لا تكفي. يجب التوبة والتكفير: خر32: 3: ولما كان الغد قال موسى للشعب: قد خطئتم خطيئة عظيمة. والان اصعد الى الرب، لعلي أكفرّ عن خطيئتهم. ورجع موسى الى الرب وقال: آه يا رب قد خطىء هذا الشعب خطيئة عظيمة وصنع لنفسه آلهة من ذهب. والان امح خطيئته.. وإلا فامحني من كتابك.. ويرضى الله عن شفاعة موسى ويمنحه ثقته: في خر33: 12

(3)موسى رجل الله. رجل الصلاة – الالفة معه موسى صديق الله. كليم الله. ينال حظوة في عينيه. موسى رجل صلاة: الله حاضر في كل قراراته. موسى يعود الى الله في كل شيء ويستشيره. يرفع اليه معانياته صلاة موسى في خر33: 12 وقال موسى للرب: الان إن كنت قد نلت حظوة في عينيك، فعرّفني طريقك لكي اعرفك.. فقال الرب: وجهي يسير امامك واريحك.

موسى يريد دخول المجد: قال موسى للرب: أرني مجدك.. قال له الرب: اما وجهي فلا تستطيع ان تراه، لانه لا يراني الانسان ويحيا:

= الهوة بين قداسة الله وضعف الانسان

وقال الرب: قف على الصخرة، فيكون اذا مر مجدي.. اظللك بيدي حتى أمر. ثم ارفع يدي فترى طهري. وأما وجهي فلا ترى (نرى الله في اعماله بعد مروره).

         كل علاقة موسى مع الرب. باستمرار يكلمه ويتشفع وهو في ألفة معه حتى صار يسمى

“موسى الكليم”.

         بعد صومه الطويل يعطيه الرب وصاياه- شريعته – لينقلها الى الشعب: خر34: 28:

واقام موسى هناك عند الرب  اربعين يوما واربعين ليلة، لا يأكل خبزا ولا يشرب ماء، فكتب على لوحين كلام العهد، الكلمات العشر

= انصاتنا الى الرب في هذا الصوم: لكي في عمق قلبنا يعطينا شريعته. يسمعنا كلماته العشر (وصايا الله العشر: 1- انا الرب الهك لا يكن لك اله غيري 2- لا تحلف باسم الله بالباطل 3- احفظ يوم الرب 4- اكرم اباك وامك 5- لا تقتل 6- لا تزن 7- لا تسرق 8- لا تشهد بالزور 9- لا تشته مقتنة غيرك 10- لا تشته امرأة قريبك.

ايليا

شخصيات كتابية من العهد القديم

في الاسبوع الاول من الصوم الكبير في قره قوش الاربعاء 5/3/2003

نبي كبير عاش في زمن الملك الظالم آخاب، وزوجته الغريبة إيزابيل

(1)ناضل من اجل الفقراء ضد طغيان الملك والملكة،

(2)وناضل من اجل اسم الله ضد الاصنام وكهنة الاصنام،

(3)مارس الطرق العنيفة لنصرة اسم الله. ولكنه اكتشف

(4)ان الله رحمة ورقة وحنان. ايمان قوي بالله. قصص شعبية كثيرة عن معجزات اجترحها، آخرها انتقاله بعربة نارية الى السماء، وتسليمه النبوة الى تلميذه اليشاع.

هذا موجز حياته. لناخذ التفاصيل، كيف يقدمه لنا الكتاب المقدس. وما هي الدروس التي نتعلمها من حياته:

1)    ايليا الى جانب الفقراء

*       في حالة الجفاف وانقطاع المطر:

         مع ارملة صرفت: معجزة الدقيق والزيت (1مل17: 7- 24)

         القصة – الارملة تجمع حطب. النبي يطلب منها خبزا. يعدها من قبل الرب: “هكذا قال الرب: ان جرّة الدقيق لا تفرغ وقارورة الزيت لا تنقص الى يوم يرسل الرب مطرا على وجه الارض”.

ثم يقيم ابنها الميت ويسلمها اياه. نحن كيف نساعد المحتاج. نتضامن مع الفقير

*       في مواجهة طغيان ملك ظالم وملكة مستهترة آثمة:

         كرم نابوت (1مل21: 1- 26)

         القصة – رجل اسمه نابوت له كرم بجانب بستان الملك آحاب. الملك يريده لتوسيع بستانه وقصره. نابوت يرفض البيع. الملك يحزن. يقلق. امرأته تراه مساء واجماً: تقول له: “ما بالك كئيب النفس ولم تاكل طعاما؟”. تدبّر حيلة ومؤامرة: تكتب رسائل وبيان للشيوخ والمسؤولين:

“نابوت كفرت بالله والملك” > مثل تهم كل الازمنة دينية وسياسية

وبما انه كفر ليقتل قتلا. شهادات زور. قتل المسكين. كم من بريء يقتل ببطش الظالمين

فتاتي الملكة وتقول لزوجها: “قم فَرثْ كرم نابوت. خذه لانه لم يعد له صاحب =

فصادره ظالمه مع جريمة قتل.”

         موقف ايليا: يعلن عقاب الله للظالمين: ويواجه الملك الظالم قائلا: “قتلت وورثت ظلما فوق ذلك . في المكان الذي لحست فيه الكلاب دم نابوت، تلحس الكلاب دمك ايضا. لانك بعث نفسك للشر”. وعن الملكة ايضا: “ان الكلاب ستاكل ايزابيل عند سور يزرعيل”.

         الطمع الذي يقتل/ السرقة –> عقاب الله على الظَّلام. الضمير الذي في داخل الانسان ينبح كالكلب ليوقض النائم

المسؤول المتسلط، باسم موقعه وسلطته يظلم، يقتل، يبلع، يستولي: قد يخفي عن الشر: لا يستطيع الاخفاء عن الله.

قد يخاف منه الناس فيسكتون: الله لا يسكت. له طرقه

2)    الامانة لله والغيرة على اسم الله:

         قصة ذبيحة الكرمل: المناظرة بين ايليا وكهنة البعل

بين قوة الله وقوة الاصنام

         1مل18: 20-40: للذين كانوا يريدون ارضاء الله وارضاء الملك وزوجته بمسايرة الاصنام (كانا كلاهما قد شجعا على نشر عبادة الاصنام: هي لانها اساسا كانت وثنية، وهو على خاطرها انزلق وراءها)، قال ايليا:

“الى متى تعرجون على الجبنين. ان كان الرب هو الاله فاتبعوه. وان كان البعل هو الاله فاتبعوه”.

         يسوع سيقول: “لا يستطيع الانسان ان يعبد ربين: الله والمال: إما أن يتبع الواحد ويترك الاخر” اليس اليوم من يحاول إرضاء دينه وارضاء طمعه.. الاصنام الحالية… القوة الجاه المال

         قصة الذبيحة: كهنة البعل 450 قصة الماء قصة النار النازلة لتاكل الذبيحة بعد الانتصار ايليا يطاردهم. يقتلهم.

*       العبرة (1) غيرة كبرى على عبادة الله.

(2) ولكن بالامكان ان تقود الاصولية ورفض الاخر الى العنف: الدفاع

عن الدين او نشره بالقوة، بالقتل، بالارهاب

المسيح لم ينشر تعاليمه، انجيله بالسيف (قصة بطرس) يدعونا الى نشر السلام: حياتنا

تبشر بالمسيح لا سلاحنا

“السنا احيانا نريد سيف ايليا في يدنا ضد كل من يشتم او يهين ديننا- او يظلمنا بسبب

ديننا؟

3)    ايليا يرى انه بالغ في اتخاذ وسيلة العنف انه بالغ في قساوته من خلال قصة يوم هرب الى جبل حوريب:

القصة: في الجبل

1مل 19: 9- 13: “قال له الرب: ما بالك ها هنا يا ايليا؟

فقال: اني غرت غيرة للرب، لان شعبي قد تركوا عهدك وحطموا مذابحك وقتلوا انبيائك بالسيف وبقيت انا وحدي، وقد طلبوا نفسي لياخذوها”. فقال الرب: “اخرج وقف على الجبل امام الرب” فاذا الرب عابر وريح عظيمة وشديدة تصدع الجبال وتحطم الصخور امام الرب. ولم يكن الرب مع الريح. وبعد الريح زلزال، ولم يكن الرب في الزلزال. وبعد الزلزال نار. ولم يكن الرب في النار. وبعد النار صوت نسيم لطيف. فلما سمع ايليا، ستر وجهه بردائه وحرج ووقف بمدخل المغارة، فاذا بصوت الله يناديه.

حضور الرب لم يعد في الريح العاصفة، ولا في الزلازل، ولا في النار كما في جبل سيناء قديما

انما في صوت نسيم لطيف: الله يتكلم مع الانسان في صمت قلبه بعد الصوم والصلاة والتامل. الله يفهمه انه رحمان. رقيق. يحب التكلم في صمت القلوب:

         في يوم من الايام لا يستقبلون يسوع يرفضونه. تلاميذه يوحنا ويعقوب، مثل ايليا،

يقولان ليسوع: اتريد ان ننزل نارا من السماء لتاكلهم؟ – يسوع يجاوب: لا تعرفان من اي روح انتما: روح السلام. روح الحب – حب الله الذي يبذل ابنه لخلاص الناس:

“ما من حب اعظم من هذا ان يبذل الانسان حياته لمن يحبهم”

         هذا هو مسيحنا

         نحن تلاميذه.

ايوب

شخصيات كتابية من العهد القديم

في الاسبوع الاول من الصوم الكبير في قره قوش االسبت 8/3/2003

         يقال: “صبر ايوب” / “ايوب البار” / مثال المتالم المؤمن والبريء

         رجل صالح “كامل. مستقيم يتقي الله ويجانب الشر” 1: 1 إسمه ايوب تحل به بلايا ومصائب كثيرة: كان غنيا، واموره ممتازة:

له 7 بنين و3 بنات يتناوبون العزائم والافراح كل يوم في بيت احدهم.

7000 رأس غنم

3000 رأس جمل

500 فدان بقر

500 أتان + خدام كثيرون ثم:

البقر والأتن يهجم عليها اللصوص

الخدم يقتلون في هذه الغزوة

الغنم ورعيانها تنزل عليهم الصاعقة

الأبل وخدمها يقتلوهم الاعداء

البنون والبنات في احدى حفلاتهم يقع عليهم البيت فيموتون اخيرا هو نفسه يضرب بالقروح والمرض

         كل ذلك مدخل ليرينا موقف هذا الصديق المؤمن من البلايا والمصائب وامانة للرب وسط الالم.

         سفر ايوب: كتاب الالم والرجاء- كتاب الايمان والامانة له اصدقاء ثلاثة يمثلون: الاصدقاء المتفرجين على مصائبه ينصحونه حتى امرأته نقول له: “أ إلى الان انت متمسك بايمانك؟ جدف على الله ومت”. فيجيبها: “انما كلامك كلام احدى الحمقاوات. أنقبل الخير من الله، ولا نقبل منه الأذى”.

وفي هذا كله لم يخطأ ايوب هو يشعر بانه بار ويدافع عن نفسه امامهم 2: 9-10

ولا يفهم لماذا كل هذه المصائب مع انه بار، ولم يهن الرب، ولا اخطأ تجاه احد.

لا يفهم لماذ… قي آنا؟

         بعد هذه المقدمة حوارات شعرية بين ايوب والله بين ايوب واصدقائه الثلاثة

فيها كل مشاعر الايمان/ والاستغراب/ والادانة/ والتمرد/ والاعتراف بالضعف/ والاتهامات ضد ايوب البار وبرارته/ وموقف الله في سر لا يفهمه ايوب ولا اصدقاؤه ولا نحن اليوم –> كل المشاعر التي يشعر بها الانسان حتى اليوم في الالم/ المرض/ الموت/ الشر/ الحياة/ الايمان في المحنة/ عدالة الله/ سر الله الذي لا يفهمه الانسان

–> محاولة ان يفهم الانسان: لماذا؟ موقفه هو موقفنا

(1)يأس أيوب: 3: 2- 8: “وتكلم ايوب وقال: “لا كان نهار وُلدتُ فيه، ولا ليل قيل: قد جُعل بأحد. ليكن ذلك النهار ظلاما. ذلك الليل ليشمله الظلام، ولا يُضم الى ايام السنة، ولا يدخل في عدد الشهور.”

(2)عتابه لاصدقائه الذين كانوا يبيعونه النصائح والتهم: “هكذا انتم الان: لا شيء. رأيتم بليتي ففزعتم. العلي قلت لكم: اعطوني، وجودوا عليّ. بشيء من اموالكم، ونجوني من يد المضايق، علِّموني وانا اصمت. بيّنوا لي في اي شيء ضللتُ. هل تقترعون على اليتيم ايضا وتتاجرون بصديقكم؟ عودوا ولا تظلموا. هل من ظلم على لساني، ام ذوقي لا يميّز البؤس؟”.

(3)ويذكر ايوب كل الحسنات التي قام بها في حياته: 29: 1-17: “من لي بمثل الشهور السالفة، ومثل الايام التي كان الله فيها حافظي. حين كان مصباحه يضيء على راسي، فاسلك الظلمة في نوره. وكان الله يجالسني في خيمتي، وصبيتي يحيطون بي.. يراني الشبان فيتوارون والشيوخ يقفون منتصبين… كنت اخلّص المسكين المستغيث، واليتيم الذي لا معين له، واجعل قلب الارملة يتهلل. كنت عينا للاعمى، ورجلا للاعرج، وكنت ابا للمساكين، ادافع عن قضية من لا اعرفه، واحطم انياب الظالم”.

(4)امام مصائب ايوب وبرارته، صمت الله في حكمته:28 :12: “الحكمة اين توجد؟ لا يعرف لانسان قيمتها. الله يبصر سبلها، وهو عالم بمكانها. لانه ينظر الى اقاصي الارض ويرى جميع ما تحت السماوات: ها إن مخافة الرب هي الحكمة، واجتناب الشر هو الفطنة”.

(5)جواب الله: يا ايوب لا تحتاجني: 38: 1- 5: “فاجاب الرب: من هذا الذي يسوِّ تدبيري باقوال ليست من العلم بشيء؟ شدّ وسطك وكن رجلا. اني اسالك فاخبرني: اين كنت حين اسست الارض؟ “

(6)يبقى ايوب المتالم بالمصائب والامين لله الذي لا يفهمه. فيتساءل من جديد:40: 1- 5: “فاجاب ايوب الرب وقال: “تكلمت بطيش فبماذا اجيبك؟ اني اجعل يدي على فمي”.

الخلاصة

(7)يسكت ايوب ويتامل في عمق قلبه ويكتشف جهله وحكمة الله وقدرنه وتدبيره الفائق كل ادراك بشر: 42: 1- 6: “فاجاب ايوب الرب وقال: “قد علمت انك قادر على كل شيء، فلا يستحيل عليك مراد. إني أُخبرت من غير ان ادرك بعجائب تفوقني ولا اعلم.

–> ويخاطب الله عن خبرته الجديدة –>: كنت قد سمعت عنك بأذني، أما الان فعيني قد راتك. فلذلك أرجع عن كلامي واندم في التراب والرماد”.

(8)على صبره، وامانته، وايمانه الثابت، وتعلقه بالهه في خضم الشدة والالم والحرمان وبقائه على الرجاء–> الله يفتح قلب ايوب من جديد ويعطيه السعادة: 42: 10: “واعاد الرب لايوب مكانته لانه صلى من اجل اصدقائه”.

(9)النظريات التقليدية للالم   1) إن كنت تتالم فلأنك خطئت 2) اذا كان الله عادلا فلماذا ينزل الشر بالصدّيق او بالابرياء؟

الجواب: 1 0 الله لا يحاسب 2 0 تمرد الانسان لانه لا يفهم 3 0 صمت الله 4 0 ثقة

المؤمن وامانته لانه موقن بان الهه رحمان طيب يحبه.

(10)                    العبرة من سفر ايوب:

1)    مشكلة الالم سر لا نفهمه

2)    امانة المؤمن قضية حب لا مساومات ومكافآت رجاء لا يخيب لان الله عادل ومحب واب حنون

3)    مأساة ايوب هي مأساتنا اليومية في كل زمان ومكان: نبقى نقول لماذا؟ لاننا لا نفهم. ولكن اذا احببنا، سنقول: الى من نذهب وعندك كلام الحياة: ارحمني يا الله كعظيم رحمتك.

ابت اني اسلم لك ذاتي، لاني احبك، ولانك أبي


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: