Posted by: abu faadii | 2013/08/18

الرسالة إلى فيليبي.الحلقةالدراسية2006

الرسالة إلى فيليبي

محاضرة لكهنة يسوع الملك في الحلقة الدراسية /18

في كاني ماسي من 4 – 8 أيلول 2006.

قدمها سيادة المطران جرجس القس موسى. 

الرسالة إلى فيليبي

مقدمة:

1. مدينة فيليبي: قدم إليها بولس في رحلته الثانية (سنة 49 – 50) مع سيلا وطيموثاوس ولربما مع لوقا أيضا. أول محطة أوربية في تبشير بولس.

         اثر مؤامرة شغب عليه احتجز ثم غادرها على عجل:(أع 16: 19–40)( 1تس 2: 2)

         معظم الإخوة  المهتدين فيها هم من أصل وثني: ( أع 16: 11 – 40)

2. رسالة قصيرة: 4 فصول

         أكثر رسائل بولس رقة وإنسانية

         مودة خاصة بين بولس وأهل فيليبي: 1: 3 – 6 / 4: 1

                           – ” كلما ذكرتكم” 3: 1

                           – ” احن إليكم.. أضمكم في قلبي” 1: 7

                           – ” شديد الحنان إليكم” 1: 8

                           – يضمه في صلاته 1: 3، 8، 9

                           – قريب منهم وان بعيدا بالجسد 1: 27

                           – أموت لكم 2: 16 – 17

                           – اهتمامه ومتابعته لهم 2: 20

                           – تعاطف أهل فليبي معه 2: 28، 30 + 4: 15 – 16

3. أعطوه هبات عدة مرات 4: 15 + 2 قور 11: 8 – 9

      افتقدوه في محنته في افسس: وفادة ابفرديطس

4. يرجح أن تكون قد كتبت من أسرة في افسس سنة 56 – 57

الأفكار الرئيسية للرسالة: ليست الرسالة مقالا متتاليا منطقيا، بل نوع من التأمل المتقطع حول المحاور الأساسية لحياة الرسول، والوحدة مع المسيحي الحي، والسعي الدائم لشهادة الجماعة المؤمنة وسط العالم:

1. دعوة ملحة إلى الاتحاد الأخوي في المسيح، وهذا الاتحاد هو ينبوع فرح:

         مناشدة حميمة وبكلمات ملحة مملوءة من الرقة  2: 1 – 2

         القضاء على المنافسة بين الإخوة. فالمنافسة، إن كانت للأعمال الصالحة تبني وترتقي بصاحبها 1: 23 – 25.اما إذا كانت للتباهي والتسابق في الظهور فهي تهدم  1: 17. كيف نقضي عليها؟  –  في التواضع 2: 3 – 4

                                             – وبروح الخدمة

                                             – والفرح  1: 3

إذا أكملوا ذلك يكونون ممتلئين من يسوع المسيح 1: 11

2. دور المشقات في حياة الرسول (اسر بولس) حافز للثبات: إذا ثبتنا ممتلئين من يسوع المسيح، ومتحدين حقا كإخوة: قضية الإنجيل ستتعزز 1: 12 – 15. إذن لنسع بشجاعة، ونكمل الرسالة يثبان 1: 23 – 24، ولنثبت في الإيمان مهما اشتدت المحن 1: 27 – 30 (تركيز على 29).الله هو قوتنا 4: 13 وهو يشدد عزيمتنا 2 قور 12: 9 – 10.

         ألا تكون كل هذه العناصر قائمة اليوم في حياتنا، حياة كنيسة العراق، في المحنة التي نعيشها يوميا!

         مثالنا في هذا الطريق:المسيح المتألم الظافر 1:2، وعلى خطاه نسير1: 6–.11

3. النشيد اللاهوتي الرائع في تمجيد العبد البار المتألم 2:6 -11 قراءة مسيحية لاشعيا في العبد الممجد:

 مع انه في 

صورة الله: الصورة = أيقونة الله / مجد لله / شبيه الله / كيان الله في يسوع (عودة إلى تك 1: 27،5: 1). إذن صدى لنشيد من الكنيسة الأولى، فهما يعبران عن فكرة بولس من جهة، وعن لاهوت الكنيسة الأولى في الكريستولوجيا Sublimation، من جهة أخرى.                                             

مساواته لله: هي حالته الطبيعية.

ليست “غنيمة” اعني عن غير استحقاق. بل بمطابقته حياته على طاعة أبيه ايتحق هذا المركز: يو 1:1 الكلمة مع الله.

تجرد عن ذاته: على عكس ادم: هذا أراد مساواة الله بكبريائه فسقط / وخسر كل مجد وكل قربى من الله

                  يسوع: بتواضعه وطاعته احتفظ بالمساواة. تمجد. ارتفع.

لا يمكن ألا نفكر بالعبد المتألم في اشعيا: تجرد من ذاته (افرغ ذاته) / صار عبدا.

                                                        صار بشرا: بكل ضعف البشر.

                                                        مثل إنسان: محدود وتابع

                                                         وضع نفسه، أطاع حتى الموت: عصيان ادم / طاعة المسيح رو 5:19 / صلب كمجرم عبر 12: 2

لذلك رفعه الله: عبارة رفع (الموت والقيامة) = الخلاص  عبر 2: 17

وهب له الاسم اسم الرب المقدس الذي يفوق كل اسم (افسس 12: 1- 22)

لتجثو لهذا الاسم (تطبيق لاشعيا 45: 23 هنا على يسوع)

كل ركبة في السماء والأرض وتحت الأرض = الكل تماما

ويشهد كل لسان: كل امة. كل حضارة. كل حقبة من التاريخ. الكل. (تركيز على كلمة الشهادة)

إن يسوع هو الرب لمجد الله: جوهر الإيمان المسيحي: الاعتراف / الشهادة

فإذا كان الأمر كذلك: إذن: تخلقوا بأخلاق المسيح 2: 12- 15. والمسيح كان نور العالم، وتلاميذه أيضا: انتم نور العالم، انتم ملح الأرض: 2: 15 ب: هذه هي صفات أبناء الله = أبناء النور                                          

4. فرح الإيمان 2: 16- 18 = البشارة هي تلقي كلمة الحياة، هي كلمة الحياة.

         الفرح نبرة طاغية في هذه الرسالة. (16) مرة وردت كلمة الفرح في الرسالة  

وجو الرسالة كله عبق بأجواء الفرح والسلام. والفرح هو علامة السعادة والأمان والطمأنينة والهناء 4: 4+4: 7. مع الأخذ بعين الاعتبار إن بولس يكتب  من الأسر وحريته مقيدة ومصيره ليس واضحا.

5. المسيح كل شيء وفوق كل شيء 1: 21. بولس يؤكد على هذه الفكرة – القيمة التي عاشها بكل كيانه وقناعته بحيث حق له أن يهتف من أعماق وجدانه ” حياتي هي المسيح”.. وكانت فرصة ” المشاغبين” على بشارته مناسبة لكشف سر علاقته الحميمة مع المسيح يسوع ربه:

         ” المشاغبون”: يسميهم بكلمة قاسية ” الكلاب. العملة الأشرار” (3: 2) الذين

دخلوا على حقل إنجيله باسم الأصالة الدينية

(التمسك بالتقليد. الأصولية. السلفية) = الختان. وهنا، بولس، كما في غلا 1: 13 – 14 ورو 11: 1، 2 قور 11: 22  يبدأ مرافعته:

1) باستعراض عضلاته في 3: 5 – 6 في ما يعتبرونه، وكان  هو نفسه  يعتبره، فخرا وصار يعده الآن نفاية، أي ماضيه اليهودي وسلوكيته الفريسية السابقة. فهو أيضا:

*      مختون في اليوم الثامن / فريسي لا لوم عليه في تكميل الشعائر (الشريعة)

*      منتم إلى شعب إسرائيل                                   (الانتماء إلى الأمة)

*      من سبط بنيامين                                                    (العشيرة)

*      عبراني تبن عبراني                                                 (القومية)

*      مضطهد للكنيسة                         (الغيرة الايدولوجية أو العقائدية)

2) ولكن كل ذلك” عددته خسرانا من اجل المسيح. بل اعد كل شيء خسرانا من اجل معرفة المسيح يسوع ربي…( 3: 7 – 8)                                  

         الحسب والنسب والشريعة الخارجية تلاشت وزالت هالتها، بل فاعليتها. بل أصبحت مجرد ادعاء لتبريرات جوفاء. لا يهملها حسب، بل لم تعد لها أية قيمة إزاء القيمة الكبرى: المسيح. في طريق دمشق سقطت كل امتيازات الولادة والعرق والشريعانية.

         لاحظ القوة الإيحائية للتضادات Oppositions والكلمات المستعملة:

*      ما كان ربح عددته خسارة من اجل المسيح

*      بل اعد كل شيء خسارة إذا لم اربح المسيح

*      كل شيء جهل إذا لم اعرف المسيح

*      معرفة المسيح ربي: كلمة الرب، وخصوصية الكلمة على لسان بولس

“ربي” مع ضمير التملك. ومعرفة المسيح ليست مجرد معرفة عقلية.. بل لها صدى كتابي: معرفة حميمة، علاقة  شخصية  مباشرة  +  3: 10

*      هو الكنز الأعظم، ما سواه نفاية: ” خسرت كل شيء وعددت كل شيء نفاية لأربح المسيح”.

3       ) ولكن موقف بولس في معرفته للمسيح ليس مجرد موقف تحول، واستكان.

بل هو موقف جهاد وإقحام وسعي إلى أمام ليربح إخوته واكبر عدد من الناس إلى معرفة المسيح يسوع فيصيروا على ما صار إليه:  غيرته ضد الكنيسة صارت لخدمة الكنيسة 2 قور 11: 2 ؛ غل 1: 13، 23.

4       ) العلاقات الجديدة مع المسيح: معنى الإيمان البولسي بالمسيح والالتحام به.

المعنى الجديد للبر في المسيح: 3: 9 أ وأكون فيه. البرارة نعمة  لا استحقاق لأعمال خارجية منفصلة عن الحياة 9 ب + غلا 2: 20. تكتمل العلاقة في الانضمام، بل في الاندماج التام مع الأم المسيح، فتكلل بقيامته  3: 10 ي + 2: 17 + 2قور 4: 10.

5       ) الحياة المسيحية جهاد دائم.  طريق لا تتوقف. حياة في تصاعد. سعي

إلى أمام والحاضر لا يتوقف، بل هو نظرة فاعلة إلى المستقبل الأكمل 3: 12-14

لاحظ مفردات الرياضة وإيحاءاتها، مما يعكس دقة ملاحظة بولس، ولربما متابعته للأنشطة الرياضية، أو على الأقل استلهامه قيمها ومفرداتها لتوظيفها كصور رائعة للتعبير عن العلاقة مع المسيح، ومن ثم عن المسيرة الروحية والرسولية: السعي / الجهاد في الحلبة / عدم التوقف / والرجاء المسيحي:

         أدركت الهدف (الكمال)

         أسعى لعلي اقبض عليه: اندفاع بولس إلى أمام لعله يقترب ويدرك المسيح ليقبض عليه: أي ليتحد به تماما  ويندمج فيه، “ليكون فيه” بحسب تعبيره الرائع.

         فيستدرك إن المسيح كان أسرع منه فقبض عليه في طريق دمشق. ومذاك اسره وغير حياته رأسا على عقب.

         ويستدرك من جديد انه لا يدعي انه قد بلغ الكمال، أو قبض على المسيح، أو وصل إلى الهدف… ومع ذلك لا يقف، لا يحبط.. بل بالأكثر يتحمس في جريه وسط الشدائد (= لو 9: 62): أتمطى  إلى الأمام: تفكر بالعداء.

         الحصول علة الجائزة في نهاية السباق. نهاية الجهاد. نهاية الحياة. وكأنها نهاية الشوط.

          العبرة: فإذا كنت أنا لا أزال اجري، فكلنا يجب أن نستمر في السعي. حتى من يدعي انه وصل إلى شوط (الكاملون) 3: 15-16

6       الرسول الحقيقي: من هم قدوتكم في هذا السعي؟

         بولس يقدم نموذجين: نموذج سيرته وسعيه هو 3: 17/4: 9/1قور 4: 16/ 2تس 3: 7 ؛ ونموذج أولئك الذين يتبجحون فقط باسم المسيح ولا يسيرون بحسب صليبه، أي بروح عطائه وموته وقيامته 3: 18. بولس يذكرهم بذلك بأسى “باكيا”:

         إلههم بطنهم: المآدب والشراهة عند الوثنيين 3: 19أ ؛ أو الاهتمام المفرط بقيمة الأطعمة ونوعيتها عند اليهود: هذا حرام، وهذا حلال. حتى ينسون إن الطعام لحياة الإنسان، لا الإنسان للطعام. أو يستعبد الإنسان لتحريمات غذائية لا قيمة لها في ذاتها.

         ومجدهم عورتهم: الإباحية والتحرر الصائب عند الوثنيين ؛ أو القيمة المبالغ فيها للختان والقلف عند اليهود.

         همهم أمور الأرض: هموم الدنيا. ممتلكات.

7       ) البعد الاواخري للدعوة المسيحية: إلى أين  نجري؟: إلى موطن الله.

فكرة جديدة: الانضمام إلى الله والدخول في مجده مع المسيح في منظور اسكاتولوجي، أواخري 3: 20 – 21:

    فكرة أولى: – إما نحن فموطننا في السماوات 1: 27 + 3: 14

    فكرة ثانية:- منها ننظر مجيء المخلص الرب يسوع المسيح 1 قور 15: 47 – 49  

    فكرة ثالثة: – سيغرنا Transfiguration. سيغير هيئة جسنا فيجعله على صورة جسده المجيد: القائم من بين الأموات (عد إلى 3:10 + قولس3: 1-4 + 1قور15: 42-49).

         إذن الهدف الأخير هو الدخول في مجد الله / في حياة الله / الاتحاد بالله، مع وبيسوع المسيح ربنا.

فكرة رابعة: الذي سيخضع له كل شيء.

ملاحظة أولى: ف3: يبدو هذا الفصل من مدخله وحتى ختام الموضوع في نهاية ف2 وكأنه إضافة جديدة على ما تقدم وتكرار لما ورد من أفكار مع تعميق وتركيز على بعض النقاط الواردة سابقا، وتثبيتا لها  3: 1.

ملاحظة ثانية: مشروعات بشان طيموثاوس 2:19-20. طيمو عمل معه للبشارة “كالابن مع أبيه” (2:22)؛ وابفرديطس 2: 25-31: “أخي وصاحبي في العمل والجهاد” (2: 25أ) لربما كان قد حمل إلى بولس مساعدة من أهل فيليبي (2: 25ب). وردت الوفادة في أع 16: 1.

8       ) ختام الخلاصة: بإعادة  الأفكار  الأولى: الاتفاق والسلام والفرح

         “الرب قريب”: الشعور بقرب عودة الرب. وشعور بان الرب ليس ببعيد عنهم، بل هو معهم كما كان مع التلاميذ.

         فكرة أولى: شكر على مدد بعبارات المودة والرقة المعتادة 4: 10.لا تقلقوا علي

         فكرة ثانية: قناعة بولس وواقعيته في كل حال 4: 11ب – 12.

         فكرة ثالثة: روحانية التبرعات: تبادل الخدمات المادية بالمنح الروحية 4: 17-19 مفردات طقسية مروحنة: – العطاء فعل ديني: عطر طيب الرائحة / ذبيحة مقبولة ترضي الله عبر 13:16، مثل عطاء الذات وتضحية الحياة 2: 17

         وتختم الرسالة بتحيات عامة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: