القيامة في إيمان المسيحيين الأولين…(؟)

      القيامة في إيمان المسيحيين الأولين …(؟)

­      مقدمة

    قيامة المسيح هي أساس إيماننا ومحوره: حين نقول قام المسيح نعلن إيماننا

تحتها.ن يغير حياتنا

     لنا تصور عن القيامة يحجم معناها ومغزاها: التساؤلات التي لا طائل

تحتها… إنها مضمون إيماني ناتج عن خبرة إيمانية لدى المسيحيين الأولين جعلت منهم شهودا للناهض من بين الأموات.

X     المشكلة هي أن الإنسان يضن أن الواقع يتطابق مع مظهر الواقع أو مع

التعبير اللفظي أو الصوري عنه: فحين تعودنا على تعبير معين عن واقع ما،  قلما نقبل أن يعبر غيرنا عن نفس الواقع تعبيرا مغايرا، فنعتبر أنهم ينكرون الواقع لأنهم لا يتكلمون مثلنا مثل: قام يسوع بقوته الإلهية (معجزة) – أقامه الله ومجده (دخول في حياة الله) وهناك فرق بين “الصحيح” وبين “المطابق للواقع”: المهم هو المعنى (مثل “رسالة حب”)

X     الدراسات الكتابية الحديث أعادت النظر في طرق التعبير عن القيامة بما

يخدم قضية الإيمان في إبعاده العميقة.  لا ينبغي أن نضع حواجز دون هذه الأضواء أو نحرم أنفسنا من النور الذي تلقيه على مفاهيمنا…

X     لا يمكن أن نبقى نردد الرواية القديمة والعزيزة علينا، ونحرم طرقا كلامية

أخرى أكثر عمقا وأصالة… واجب الرعاة والمؤمنين الانكباب على هذه الدراسات، ولكن من دون تشويه أو إساءة الفهم أو الاتهام… 

­      مفاهيم خاطئة عن القيامة (في التعليم المسيحي والوعظ)

قيامة يسوع بقوته الإلهية وكأنها أعجوبة كبيرة (بينما هي فوق الأعاجيب

كلها ومن نوع متميز) الكتاب يقول: الله أقامه… وهؤلاء يرى القيامة كاتحاد النفس بالجسد (الإنسان كيان موحد) 

1)    معه. الرسل تقوم أنهم شاهدوه بعيونهم ولمست أيديهم وتحدثوا إليه وأكلوا

معه… هذا الطرح متأثر بأهداف دفاعية: يبحث عن برهان ليؤسس عليه الإيمان. كما انه يتعامل مع “الظهورات” أو “التراثيات” وكأنها تقارير موضوعية لأحداث تعاقب في الزمن…

2)     حصر القيامة في مفهوم مادي ساذج، وكأنها حادثة “إحياء جثة”..نحن

بحاجة إلى البحث عن مفهوم القيامة لدى الرسل والمسيحيين الأولين، في ضوء إيمان شعب العهد القديم = السؤال المهم: ماذا أرادوا أن يقولوا حين أعلنوا أن “المسيح قام”.. في اليوم الثالث كما في الكتاب؟

­    مفردات للدخول في مفهوم كتابي للقيامة

X     هناك  حدث موت  يسوع على الصليب (حدث تاريخي مسجل)

X     وهناك حدث نشأة جماعات مسيحية في القرن الأول تعيش من إيمانها

بيسوع الحي (حدث تاريخي مسجل)

X     بين هذين الحدثين هناك حدث من نوع آخر:قيامة يسوع من بين الأموات.

انه حدث واقعي وأكيد هو من قبيل الخبرة الإيمانية: الإيمان وحده يمكنه أن “يبرهن” عليه

X     لهذا الحدث الكبير مضمون إيماني تعكسه “الكرازة” أي المناداة بالإيمان

ببشرى القيامة: اقرأ الذي. بطرس في أعمال الرسل (2: 14 – 41 ؛ 3: 12 ؛ 4: 9 ؛ 5: 29 ؛ 10: 34 ؛ + خطاب بولس 13: 16 – 41)

         تركيز على “حدث” يسوع الذي… مات وقام (قام = أقيم)

         حدث تفسره الكتب المقدسة: موقع يسوع من التدبير الإلهي

         حدث يهمنا وينادينا: انه دعوة إلى الاختيار والى العيش بمنطق الإيمان

X     يجب أن نميز جيدا بين الكرازة الشفهية والكرازة المدونة من ثم: أهمية

ذلك لتجنب سوء التفاهم… فاصل زمني بين الأحداث والكتابات الأولى عن يسوع (حوالي 20 إلى 50 سنة) رسائل بولس قبل الأناجيل (70- 100)

X     الإيمان بقيامة يسوع تبلور خلال فترة.. فترة نشوء الجماعات المسيحية

الأولى في فلسطين وخارجها.. عبر:

1)   الكرازة (البيئة الإعلانية): جوهر البشرى + التطويبات والمعجزات

والأمثال..

2)   العبادة والتكريم (البيئة الليتورجية): الاحتفال بكسر الخبز + تفاصيل عن

“الآلام والصلب” ليسوع الحي وسط الجماعات

3)   التعليم المسيحي (البيئة التعليمية): الاقتداء بيسوع عبر الأسئلة التي

تطرحها الحياة اليومية إلى المؤمنين في “مختبر” الجماعات المسيحية الأولى “ظهرت” ملامح يسوع: عملية استذكار وتكييف وتعليم… 

X     رسائل القديس بولس (بين 50- 67) كانت أولى الشهادات الإيمانية عن

يسوع الناهض

X     الأناجيل (وبضمنها أعمال الرسل – وهو الجزء الثاني لكتاب لوقا) وفي

مقدمتها إنجيل مرقس (عام 70)، هي شهادات إيمانية دونت في ضوء القيامة: قراءة حياة يسوع برمتها في ضوء قيامته، ليس بهدف التوثيق التاريخي، وإنما بهدف تعليمي ولاهوتي للكشف عن هوية يسوع “المسيح والرب…” (إنها “عمل” 4 لاهوتيين سماهم التقليد متى  مرقس   لوقا، يوحنا، – وأقدم وثيقة لدينا عن انتساب الأناجيل إليهم ترقى إلى نهاية القرن الثاني)

­    ما هو مفهوم القيامة في العهد القديم  

X     إيمان بني إسرائيل بقيامة الموتى (والحياة الأبدية) جديد ولا صلة له بخلود النفس في الحضارات الأخرى. انه إيمان يتكل على “يهوه” ضمن حدود الحياة التي تنتهي بالموت والنزول إلى “مثوى الأموات” كانت مكافأة يهود لمحبيه والسائرين بشريعته… السعادة في الحياة، والموت بعد “الشبع” من الأيام…

X     الإيمان بان “يهوه” اقوي من الموت، وهو أمين لشعبه ولا يدعه يموت: “أنا إلهكم وانتم شعبي”

X     إن يهوه “اله الإحياء والأموات” لا يترك اخصائه يموتون عبثا أو يذبحون ظلما. فالقيامة هي فعل وفاء لله للذين يموتون في سبيله اعني:

X     الإبرار الشهداء (هذه الفكرة تبلورت في القرن 2 ق. م في إطار الاضطهادات)

     1 – رفع ابن الإنسان: سفر دانيال  عام 164 (7 – 27)

1       – قيامة القديسين

             + قيامة الشعب (هوشع 6: 1- 6؛ حزقيال 37: 1- 14)

             + قيامة الإنسان (دانيال 12: 1 – 3 ؛ المقابين الثاني 7: 14)

­    ما مفهوم القيامة في نظر يسوع؟      

X     يقين بأنه “ابن الإنسان” الذي ينادي بمجيء ملكوت الله، وان أمانته ستحصى بالانتماء الأخير…

X     “اليوم الثالث” هو يوم التعزيات.. يوم آخر الأزمنة وليس يوما زمنيا (غداة اليوم الثاني)

­    ما هو موقف الرسل من قيامة يسوع؟

X     لم تكن لهم معجزة من معجزات إحياء الموتى (ابنة يائير، ابن أرملة، نائين، لعازر)

X      لم يفهموا أنباء يسوع بقيامته الشخصية (مر 9:9؛ متى16:21؛ لو 18: 31)

X     لذا وقعوا في حيرة أمام موت يسوع على الصليب وأصيبوا بخيبة أمل..

X     ولذا أصيبوا إزاء القيامة بدهشة اقترنت بالارتياب والشك (لم ينتظروا إذن اليوم الثالث…)

­    ما ذا حدث إذن؟ ما معنى قيامة يسوع؟

X      شيء جديد غير متوقع أبدا… الله فعل فعله بيسوع إذ أقامه من بين الأموات

X      بقيامة يسوع بدا يوم يهوه، يوم آخر  للازمنة (يوم القيامة العامة في تعبيرنا)

X      يسوع أصبح بشرى ملكوت الله النهائي: القيامة هي مصادقة الله على حياة يسوع

S     بين فعل “الإقامة” وبين الروايات عن القيامة توجد مسفة: فان إقامة يسوع هي فعل تاريخي حدث، ولكن لم يكن بوسع احد أن يشاهد هنا الفعل (لذا فان الأناجيل القانونية تسكت عن “حدث” القيامة في واقعة بخلاف الأناجيل غير القانونية)

S     كيف عرف التلاميذ؟ الله كشف لهم عن تلك، وفي جو الإيمان (انه حدث يخرج عن نطاق الخبرة الحسية..)

­    طرق التعبير عن سر القيامة (التلاميذ يتنادون بإيمانهم)

X     انه سر كبير لم يكن من السهل التعبير عنه في كل أوجهه، لذا كانت صيغ كثيرة (نصوص)

X     انه فعل إيمان عميق اختبروه.. أكثر مما استطاعواالمجد:روه

X     من بين الصور الكثيرة صورتان:

         القيامة (عودة الحياة: قبل / بعد)

          الرفع (الدخول في المجد: تحت / فوق)

­    نصوص الشهادات الأولى (التلاميذ يحتفلون بإيمانهم)

1       – أول قانون إيمان ( 1 قور15: 1 – 11) فعل “قام” و “تراءى” (لا ذكر القبر الفارغ)

2       – نشيد قديم (فيلبي 2:6 – 11): “رفعه الله = إعطاء اسما”

3       – تأمل في المزمور 68:19 (افسس4: 7- 10): “صعود بعد نزول”

X     الخلاصة: الله “أقام” يسوع

الله “رفع” و “مجد” يسوع

­    الروايات الإنجيلية (التلاميذ يروون إيمانهم)

X     هي مؤلفة من قبل مؤمنين ولاهوتيين عبروا عن إيمانهم وأوضحوا لقرائهم معنى الإيمان بيسوع في ضوء القيامة

X     ليس المطلوب منا أن نصدق “الظهورات” المروية في الروايات، وإنما أن نؤمن بقيامة يسوع. فالروايات كتبت كخلاصة للإيمان بقيامة المسيح (الترائيات ورواية القبر المفتوح)

X     لدينا 4 روايات للقيامة (الفصول الأخيرة من أصل 89 فصل في الأناجيل الأربعة). أنها متأخرة نسبيا عن رسائل بولس، وهي تتوسع في صيغ الإيمان القصيرة. لذا فمع كونها مهمة، تبقى نسبية

X     هناك اختلافات كثيرة  بين الروايات الأربع ( المكان، الزمان، الظروف، وصف اللقاءات، الإيفاد للرسالة)

+ أفادنا “تاريخ الأساليب الأدبية” بدور الجماعات المسيحية في نشأة الرواية الإنجيلية

+ أفادنا “تاريخ التأليف” بدور الإنجيلي في الانطلاق من تقاليد متداولة لكتابة إنجيله

(1)            *  روايات القبر المفتوح

W     لا يشكل القبر الفارغ برهانا على القيامة، وإنما يطرح سؤالا ستجيب إليه الترئيات

W     تكشف الروايات عن أن القيامة هي وحي الله للجماعة المؤمنة

W     كلمات الملائكة ترجع صدى عبارات الكرازة الرسولية الأولى

W     نشأت هذه الروايات في أعقاب حج المسيحيين الأولين إلى قبر يسوع الفارغ..

(2)            * ترائيات الناهض من بين الأموات

­    أنها خاتمة لشهادة الإنجيليين عن يسوع ودعوة الإيمان بقيامته (غائبة عن إنجيل مرقس الأصلي)

­    تتناول الترائيات، وبصورة مختلفة، مضمون الكرازة مع تفصيلاتها وانعكاساتها

أ – اختيار الأحد عشر (شهود رسميون)

­    غاية الترائيات للأحد عشر أن تبين بان يسوع اقامهم شهودا رسميين لقيامته

­    تعكس الترائيات صورتي القيامة (عبثا نبحث عن تسلسل زمني لها)

+ القيامة (قبل / بعد) من الطراز التاريخي في جماعة أورشليم (لوقا ويوحنا)

+ القيامة / الرفع (تحت/ فوق) من الطراز الرويوي في جماعات الجليل (متى)

­    يسوع الناهض من الموت (لوقا ويوحنا)

X     يسوع هو دوما صاحب المبادرة: يأتي ويرى نفسه حيا

X     التحقق من جسد يسوع الناهض بهدف التأكيد بأنهم ليسو إزاء وهم جماعي أو خيال

X     الدخول في خبرة إيمانية ليسوع الحي عبر حركتي الارتياب والإيمان: طوبى لمن يؤمن ولم يرى

X     إيفاد الأحد عشر للشهادة للناهض من بين الأموات بحسب الكتب

­    يسوع المرتفع في المجد (متى)

X     يسوع يأتي بصفة “ابن الإنسان” الممجد الذي يسجد له التلاميذ

X     من على الجبل يوفد يسوع تلاميذه للرسالة بعد أن “دفع إليه كل سلطان”

X     يسوع يبقى حاضرا في كنيسته عبر نشاطها الرسولي (التعليم: تلمذوا) والطقسي (الأسرار: عمدوا..)

X     لا يتكلم متى عن “صعود” لان يسوع هو “عما نوئيل”الذي يبقى مع كنيسته كل الأيام حتى انقضاء الدهر

ب – اختيار تلاميذ آخرين (الاختيار المسيحي)

X     إشراكنا بفرح تلاميذ لقوا “ربهم” واستعادوا معه صداقتهم: المجدلية، تلميذا عماوس، بولس…

X     التأكيد على أن بوسعنا أن نقوم بعين الاختبار، بقوة الإيمان، عبر:

         الكتاب المقدس

         الاوخارستيا

         ممارسة المحبة

         التبشير والشهادة

V     رواية تلميذي عماوس (لوقا 24: 13- 35)

V    رواية الترئي للمجدلية (يوحنا 70: 11 – 18)

الخلاصة:ن التأمل برواية القيامة لدى كل من الإنجيليين حيث هي جزء من مخطط كل منهم وقصده اللاهوتي ونخص بالذكر رواية لوقا وهي لوحة واحدة بثلاثة مشاهد، وتمتد على نهار طويل (36 ساعة) يبدأ صباح القيامة مع النساء ويتواصل مع مسيرة تلميذي عماوس وأخيرا الترائي للأحد عشر… وينتهي بالصعود)

®   الخلاصة:

­    قيامة يسوع قضية مطروحة على إيماننا: نؤمن دون أن نرى = نرى حين نؤمن ولأننا نؤمن

­    الإيمان بقيامة المسيح من بين الأموات غير مجرى التاريخ، وبوسعه أن يغير مجرى حياتنا

­    كل شيء قد تم بقيامة المسيح… إلا أن كل شيء لا زال قيد التحقيق والعمل

­    القيامة هي منطلق للرجاء والأمل بعالم جديد وإنسانية جديدة…  

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s