دور الأسرة والمدرسة …؟

(1)            –  دور الأسرة والمدرسة

لعل وسط الأسرة والمدرسة هما الموضعان الأكثر  تأثيرا – بل هما كذلك في الواقع المطلق – على أخلاقيات المرء من الناحيتين النفسية والاجتماعية.

   هنا يتسلم الطفل – والفتى والصبي والبالغ – القيم والقواعد الأخلاقية الأساسية.وفي الأسرة بالذات تنصهر نفسية الطفل وتتقولب على التعاليم الأخلاقية المتوارثة. وحتى عندما يتمرد جزئيا على جوانب من الأخلاقية السائدة، فستكون جذوره التربوية العائلية هي الحافز، إيجابا وسلبا، للقبول أو الرفض.

ولا يخفي أن القواعد الأخلاقية التي تسلمها الأسرة – أو المدرسة – هي انعكاس لما تعيشه الجماعة الأوسع أو المجتمع الخاص الذي تنتمي إليه هذه الأسرة أو تريد إعادة تكوينه المدرسة.

فالاتجاه التقليدي أو الثوري، الديني أو الكنسي، أو الطائفي، أو المختلط -> المنفتح أو الحذر، السلفي، والمتسيس  أو الشعبي المتوارث، كلها ستدخل طرفا في التركيبة النفسية والاجتماعية والدينية للمؤمن.

         الأسرة المسيحية المنفتحة المؤمنة اللاابالية في وسط مسيحي قروي. في وسط مختلط في المدينة

         خورنة حية، نشطة، مشاركة، خورنة تقليدية، راكدة

         الكنيسة التي لم تعرف أن تقيم حوارا بين البيت وبينها بين الأوضاع في

         الأسرة حيث يسود الحب وبين حيوية الإيمان

         الكنيسة التي تعني الكاهن وجماعته وإزائهم الأهل في الجانب الأخر

         كم من صعوبة كانت ستسقط لو قام حوار وتعاون حقيقي على الصعيد التربوي المسيحي بين الكنيسة والأسرة ومركز التعليم المسيحي.

الكنيسة = الأسرة المسيحية نفسها ومعلمو التعليم المسيحي وليست الكنيسة هي فقط هذه السلطة التي دائما، تدعو وتعلم وتقرر عن الآخرين

         من هذا المنطلق سنتحدث عن دور الأسرة المسيحية في تكوين شخصية التلميذ الإيمانية – إذن دورها في عملية التثقيف المسيحي أو بالأحرى التنشئة المسيحية.

* الحب البشرى طريق الإيمان

1       – مقارنة بين خبرتين: خبرة الحب وخبرة الإيمان كما يبني الحب يبني الإيمان؛

         الخبرة الحبية تتجاوز خبرة المعرفة:

         بدءا -> من الخطاء تجاهل الوساطات الحسية (العاطفية) في عملية اللقاء أو تكوين الشركة الحبية ولكن -> من الخطى أيضا أن نقول بان العقل والتفكير غائبان عن حقل الحب

إذا أحس القلب أولا فالإرادة – وهي أداة تنفيذ من العقل – لابد أن تشترك فيكون القبول والاختيار والخبرة المشتركة

         ولكن لا ننكر أولوية القلب في القبول والميل والقبل

         الطفل يبدأ بان يحب والديه ثم يسمعهما وهذا الحب للوالدين للأصدقاء لشخص معين أو لفكرة أو لقائد

         ستذهب به بعيدا -> طريق مغامرة بكل ما تحمل من معان: هذا الصبي الذي في العاشرة فكر أن يصير كاهنا وسلسلة الاختيارات التي وقعها عبر حياته

أو: هذا الشابان اللذان تحابا عفويا.. ثم تطورت المغامرة حتى شاخا سوية. وكل ما ذاقاه وتذوقاه أثناء مسيرة الحياة

التلميذ الذي ترك شباكه وتبع يسوع حتى الاستشهاد

هكذا نفهم كيف إن الحب هو إيمان الآخر  انفتاح كيانه واندماجه بالآخر عربون وعهد مع الآخر

         وبقدر ما ينطلق الحب من مثل هذا الإيمان العميق بالآخر بقدر ذلك تكون

         الأمانة له عميقة، راسخة، بالرغم من مطبات العلاقة. إنها أمانة الحب التي تؤمن بشخص الآخر، بأعراضه الخارجية

* من هذه المبادئ ننتقل في تعليمنا إلى:

         كيف أن الحب الزوجي يتطلب الخروج عن “الذات” للحاق بالآخر والتجدد فيه

         كيف أن هذا الإيمان الزوجي هو “حضور” دائم للآخر

         كيف أن هذا الإيمان الزوجي ليس استكانا وركودا وإنما نداء دائم للحداثة، لاستنباط الحب وطرائق عيشه بحدة، وفي أوجهه المستجدة (مرض. شيخوخة..)

         كيف أن هذا الإيمان الزوجي يصبح شركة حياة تتجاوز براهين العقل؛ علاقة شخصية حميمة وعميقة تربط شخصين تحابا وتعاهدا على السراء والضراء

هذا كله نقدمه للتلميذ نموذجا للإيمان كيف ينبثق من الحب الذي نحمله لشخص المسيح

الحب بين الزوجين سيكون حبا وأمانة لله

الدين سيصبح قضية حب وعهد مع الله

2       – الحب البشري والتنشئة الإيمانية لدى الطفل:

         العلاقة الحبية والعاطفية للأب وإلام تجاه أولادهم ستكون دعوة وصورة لعلاقة الولد مع الله.  بقدر ما يعيشان حقيقة حبهما لبعضهما في الله   بقدر ذلك سيكونان للطفل شهودا ونداء له ليعيش علاقته مع الله.

وبقدر ما يعيشان هذه القيم عفويا وبأصالة سيشعر الطفل بالعفوية والاندفاع تجاه الله

كم سيسهل على الأهل تعليم أولادهم  معاني “أبانا الذي”…

معاني كيف أن الله خلق الإنسان على صورته ومثاله: الأولاد صورة ومثال الأهل وكيف انه أب حنون ومحب وصبور من صبره سيتعلمان الصبر في العملية التربوية. وكذلك الأصدقاء، وطول الأناة

         صدق من قال: -“لم افهم الله إلا حين أصبحت أبا”(إحدى شخصيات بلزاك)

         ” حكمت على الله من خلال أبي” ( لسان حال الأولاد)

في عيني الطفل، الأهل هم ” المثال الأعلى” – سلطتهم هي سلطة الله – هم عناية الإله. لا يمكن أن يهملوه: إي أب منكم إذا طلب من ابنه…

         أهمية ممارسة الوالدين لسلطتهم التربوية ومسؤوليتهم  وعدم التخلي عنها

         لأية جهة كانت.. تأثيرهما أساسي فلا غنى عنه

         قد يتخلى الأهل عن هذا الدور الطبيعي والخطير عن هذا الواجب: بأنانية بعدم كفاءة تربوية بسبب الجهود المطلوبة بالتسلط وعدم التفهم بنقص ثقافي

بالنتيجة تتخلى الأولاد عن أهلهم ويبحثون عن “موجهين” آخرين. قد لا يكونون الأفضل

         الأبوة علامة حضور الله:  

عندما يقود الأهل طفلهم إلى العماد، هناك علاقة جديدة تنموا، تولد بين الأهل والله يأخذان رسالة جديدة رسالة صياغة صورة الله فيهم مرافقتهم الإيمانية الأبوة الروحية الكنيسة الأولى للصغار هي البيت الأبوي

مار اوغسطينوس سبق وقال ذلك والأب والأم هما الكاهن الأول لهما المثال القول – التعليم التوجيه – المراقبة الإجابات على الأسئلة بصبر

أليست صلاة يسوع في فهمها هي الصلاة الحقيقية من اجل أولادهم: ” لقد علمت اسمك لمن أعطيتهم لي. أيها الأب القدوس أحفظهم في حبك. لأجل طلب. من اجلهم أقدس ذاتي، فيكونوا مقدسين بالحق” (يو 17)

         يحتاجون إلى توجيه -> في العلاقات. في المهام اليومية. في العمل في العلاقة بين الإيمان والحياة. => الأسلوب هو الذي ينقص في أكثر الأحيان لدى الأهل. عمليات -> بحاجة إلى التثقيف الدائم عبر: – دورة إعداد المخطوفين – دورات إعداد المتزوجين – دورات أسرية ودورها – رابطات أسرية…

         إضافة إلى الصيغ المتعددة لإعطاء التربية الدينية للأولاد في مختلف مراحل حياتهم: – مدرسة – مركز صيفي – ندوات – صحافة ونشر وكاسيت وفيلم – أخويات. بحيث نصل مع الأطفال والفتيان إلى أن يجدوا التواصل والارتباط الطبيعي بين البيت والكنيسة والمدرسة

         المربي.ود: توحيد أساليب أو بالأحرى انسجاما كمادة وكخط تربوي

         المربي. الكاهن. مدرس التعليم المسيحي. الأهل => يجعلوا التنشئة الدينية كتنشئة على ومن الحب: علاقتي بالله علاقة بنوة تعلق بشخص المسيح تعلق حب تعلقي بأهلي = تعلقي بالكنيسة وعيش الإيمان يوميا،

 *– كيف يعطي المربي التنشئة الإيمانية

– أولا: بناء علاقة إنسانية حقيقية بين المربي والتلميذ تيار يجري من الواحد إلى الثاني

– البالغ يتلقى مباشرة -> من قراءة الإنجيل من استيعاب قراءاته من محاضرات يشترك فيها

التلميذ يستوعب بصورة غير مباشرة -> بالمطابقة مع ما يقدمه المربي كخبرة يستلمها من أشخاص امنوا وعاشوا، امنوا به قبله. إذن كشهادة حياة.

         يقارن بين “البطل”،وما يراه معاشا على أساتذته (أهله) وفق ذلك يقبل. يرفض. لا يهم. يتحمس. يتابع.

         دور مفهوم “البطل”،”النموذج”،”القدوة”. قديسون مربون. أشخاص قدوة…

         تعلق التلميذ بمعلمه: حركة عفوية ضرورية. يوظفها المربي لإعطاء التلميذ تعليمه بيسر وتقبل. المربي شاهد للمسيح عنصر نفسي لا ينبغي إن يصادره المربي لنفسه، يحتكر عاطفة الطالب بل أيستفيد من تأثيره النفسي على التلميذ في سبيل تسهيل مرور مادته وقيمه.

إيجاز – إذن شروط العملية التربوية:

ý   حب الطفل من قبل ذويه: – حنان – علاقة عاطفية مستقرة (لا عاطفة قوية مرارا وقسوة مرارا) – معرفة بطبيعة هذا الطفل – انسجام الوالدين في التوجيه.

ý   حب الحقيقة:

         تجديد وتوسيع المعلومات باستمرار

         ضرورة تنشئة الأهل أنفسهم. والمدرسين

         ربط منسجم بين الثقافة الدينية والمدنية

         الابتعاد  عن العقيداني (جعل الدين مجرد عقائد تلقن)-> الإقناع بانفتاح وفتح ذهنية التلميذ ليفهم بنفسه ويقبل ما يراه مفيدا في صلب حياته -> طريقة تدريجية.

         التمييز بين الأسطورة والقصة للعبرة والحدث الواقعي.

عدم البقاء في مرحلة الطفولة الإيمستمر. اعني تدرج في الشرح والفهم ونضوج مستمر.

         الابتعاد عن تطويق الحقيقة الإيمانية في قوالب جامدة. حتى في التعبير الليتورجي أو العقائدي.

واستخراج عبرة الحياة من التعليم لا مجرد صيغ تحفظ أو معلومات تكرر

         ربط المعلومة والمعطيات الإيمانية بالحياة دوما. إذن تركيز مع الطفل على الخبرة الشخصية -> نعطي للأولاد ” تمارين اختباريه” كيف يمارسون هذه أو تلك من القيم الإنجيلية. يعطى لهم ذلك كواجب تطبيقي.

** يحتاج الطفل إلى حقول اختباريه لمعلوماته والنظريات التي أخذها:

سلبي.ونغ: يحتاج الإنسان إلى قطبين:

         ايجابي. اقتحامي -> لالتقاط القيم الرجولية

         سلبي. عاطفي. -> لالتقاط القيم الهادئة في البيت أو الجو ألرهباني: أمان. صلاة. صلاة.

         في الكنيسة ؛ أو في جو التعليم المسيحي: لا تتضمنان حاجة الطفل إلى الاقتحام، الاستكشاف، المغامرة.

يجد البدائل لحاجته ليتجذر جيدا: في

         الحركات والأخويات والندوات.

         المنظمات الرياضية

         النشاطات الخورنية

         الجوقات

ضرورتها لحيوية الإيمان والجماعة الكنسية وحياة الأطفال.

وإلا بقيت معلوماته نظرية، تزداد فقرا وسطحية يوما بعد يوم، بقدر ما يتقدم في العمر

لا يجد أرضا يختبر فيها ما تعلمه.

         يجب أن نجعل من الحياة الإيمانية: حركة. فرحا. التزاما.تحق أن نحياها. خلقا. التزاما. لا ركودا. استسلاما.لاما. من دون حيوية.

         إذن: ليس سيئا، بل بالعكس، أن يشعر التلميذ أن الإيمان.

“معركة – اقتحام – –> التمرس على الإيمان في معترك الحياة سيعطيه حلولا حية للصراع الذي يشعر فيه بن ” داخله – خارجه” بين ” أنا – الآخر”” البيت – العالم”.

         عندما لا يتطلب الجو الإيماني منه جهدا سيبقى إيمانه ينقصه الاختبار إذن معرضا للرياح من دون مقاومة.

         كما يلعب الطفل لعبة “الحرب” في العابة كذلك يحتاج إلى هذا الأسلوب في استيعاب شان الإيمان ليكون بالغا، وناضجا.

الشجاعة. قيمة سر الميرون سر القوة. الشجاعة. التثبيت.

** اتفاق وتعاضد القوى بين الأسرة والمربين:

في هذا التعاضد تجمع حاجة الطفل إلى التوازن النفسي المتكون من إشباع حاجته في حياة البيت الهادئة المطمئنة وحاجته إلى حياة الاقتحام والمجابهة  فيرى فيه “اختبار” (Test) للحب والتجذر في بيئته.

لاشك إن الطفل لا يكتشف هذه الصراعات النفسية ولكن يحس بقيمة وجدية ما يتعلم عندما يلمس وحدة مربية.

         وهذا التعاالكنسية.تلف الجهات التي تشارك في العملية التنشيئية

والمؤسسات الكنسية. كلها سوية تشكل، وكل واحد يساهم في إيصال هذا “المسيحي” إلى النضوج الإيماني. إذن تعمل في المشروع ذاته. ليست دكاكين.

         دور اجتماعات تنسيقية بين المربي والأهل.

** الرموز والشخصيات البطولية والألعاب كقنوات لفهم نفسية الطفل ولإعطائه الغذاء الإيماني

         حاجته إلى أبطال يجعلونه يعيش أجواء الطموحية ويحقق ما يصبوا إليه حتما: – أفلام المصارعة – أفلام المغامرات.

         من هذه الحاجة نفهم نفسيته لنقدم له نماذج إيمانية: أسلوب تعليمي

ý   1 –   استخدام دائم للرموز الطبيعية  

كيسوع في تعليمه الإنجيلي

         اللعب

         المياه

         الطعام

         الأسفار تأخذ معاني جديدة لفهم الحقائق الروحية.

ý   جديد. حياة الطفولة استخراج امثولات: قراءة إحداث الطفولة على ضوء

جديد.قصص من عالمهم. من حياة كل يوم ومن شخصيات الكتاب المقدس أو التاريخ.

ý    3 – إعطائهم المجال ليكونوا هم أنفسهم قصصا تجسد تعليما ما، أو يرسموا قصه سمعوها (الابن الشاطر…)

ý    4 – النظر إلى التلميذ – طفل، أو صبي اكبر – ليس كمادة لبناء مدرستي أو ندوتي، وإنما كأخ صغير أهيئه ليكون رجلا أو امراءة ناضجين في الإيمان، أهيئهما  لاستلام الشعلة من بعدي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s