سلسة محاضرات في كلية بابل 2007

      سلسة محاضرات في كلية بابل

تعليم الكنيسة الاجتماعي سلسة من المحاضرات في كلية بابل

 المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى وكالاتي

1-    يوم الاثنين 14/5/2007 محاضرة بعنوان:

       تعليم  الكنيسة  الاجتماعي

2       –  يوم الثلاثاء 15/5/2007 محاضرة بعنوان:

       الكنيسة والسياسة

3       –  يوم الأربعاء 16/5/2007 محاضرة بعنوان:

       حقوق الإنسان

4       – يوم الخميس 17/5/2007 محاضرة بعنوان:

       العنف والحرب

تعليم الكنيسة: يوم الاثنين 14/5/2007

=================================

                  (1)  تعليم  الكنيسة  الاجتماعي  

…       1–  مقدمة في تعليم الكنيسة الاجتماعية:

         كيف انتبهت الكنيسة إلى القضية الاجتماعية؟

         الثورة الصناعية في أوربا منذ أواسط القرن التاسع عشر 

خواص هذه الثورة: استبدال الأدوات اليدوية بالآلات الكبرى.

إذن من الوتيرة الإنسانية البطيئة التي يمكن للفرد أن يتحكم بها ويبقى يشعر انه سيد الموقف والمنتج المباشر، إلى السرعة في الإنتاج وتحكم الآلة بالإنسان من جهة، وتوسيع القوى المستثمرة = أرباب العمل وإمكانية الاستغلال وجعل الفرد في خدمة الآلة = تشييئه.

         البترول.اكتشاف الطاقات الطبيعية المخزونة في الأرض واستثمارها: الفحم الحجري. البترول.الغاز الطبيعي.  الكهرباء. الطاقة الذرية…

         لتوظيف استغلال هذه الطاقات: – توظيف رساميل ضخمة.. إذن شركات.. إذن تحييد بل تعطيل الفرد / تعقيد الآلات -> تعقيد العمل وتوزيع أقسامه ومراحله.

         تكون بذلك قطبان:

 أرباب العمل => يقدمون الرساميل. يديرون العمل والأرباح.

العمال => يقدمون جهد اكتافم وينفذون لحساب الأرباب، من دون المشاركة في القرار

         من هذا تكونت طبقات اجتماعية جديدة:

من عمال أحرار إلى عمال محكومين.

 من فلاحين صغار انتقلوا إلى المدن والمعامل. فقدوا جذورهم. استغلوا كيد عاملة لا أكثر

تجمعات عمالية ضخمة في مجمعات سكنية خالية من الشروط الإنسانية للعيش الكريم

         وجه الاقتصاد تغير وانقلبت العلاقة بين الإنتاج والاستهلاك:

في الاقتصاد التقليدي الحرفي أو الزراعة: إنتاج ضئيل. لا ينتج العامل إلا ما يطلب منه

في الاقتصاد الجديد والصناعات الكبرى: إنتاج غزير ومتزايد يتطلب إيجاد أسواق -> المنافسة الحرة

         النتيجة:العمل: زيادة في الإنتاج مع اوطا الأجور لتوفير أرباح أكثر

         النتيجة: سحق العامل. العامل من إنسان أصبح مجرد آلة إنتاج

الإنسان المستلب فقد ذاته / طبقة البروليتاريا

                   فقد حقوقه / طبقة الكادحين

تحكم صاحب الرأسمال ورب العمل وزيادة قوتهم السياسية بزيادة قوتهم الاقتصادية.

         للدفاع عن حقوقهم، ليس للعمال إلا أن يتحدوا => الحركة النقابية

=>أول من انتبه إلى هذه التغيرات وحاول معالجتها: الماركسية النابعة من البروليتاريا

=>وتكتشف الكنيسة فجأة أن  ألوفا من العمال يبتعدون عنها ويرتمون في أحضان الماركسية والشيوعية

– فتستيقظ. ما هذا؟ –

أولا: الإنسان يستلب ويستغل في معيشته وفي قيمه وفي إنسانيته

 ثانيا: تحشر الكنيسة في زاوية ضيقة في خانة المستغلين والصمت على الرأسماليين

ثالثا: تفقد قيمتها

         فتهب: – لا، إذا استلب الإنسان، فالعمل عملي وعلي قبل غيري الدفاع عنه

         لأجدد طريقتي في خدمة المجتمع -> انطلاقا من الإنجيل.

         لا قل كلمتي واحدد موقفي من:

الرأسمالية

الاقتصاد الحر

العمل والعمال والأجور وقيمة الإنسان -> هذه هي ->يقظة الكنيسة إلى القضية الاجتماعية  

الاشتراكية

الماركسية

الشيوعية

الاقتصاد كطاقة وقيمة وصلتها بالتطور والإنسان

=>فكانت صرخة لا 13 في “الشؤون الحديثة” 1891

    –  ما هي المبادئ الأساسية أو الثوابت التي ترتكز عليها الكنيسة في الشأن الاجتماعي؟ هذه المبادئ ترتبط بالانتروبولوجيا المسيحية، أي نظرة المسيحية إلى الإنسان في كيانه الشخصي والاجتماعي دون النسيان بارتباطه الجوهري بالله خالقه.

 (الفرق بين الانتروبولوجيا الماركسية: الإنسان في كيانه الإنتاجي والمادي)

 (الفرق بالبشري.روبولوجيا المسيحية: الإنسان في كيانه الشخصي والاجتماعي والروحي)

(1)            – الشخص البشري.

الإنسان هو الغاية والقيمة والموضوع: اقرأ تعليم إلك الاجتماعي – بسترس ص 431: 432 الشخص البشري.

(2)            – حقوق الإنسان: المصدر السابق ص 432 – فقرة 1 من 2-

(3)            – قيمة الشخص البشري وتطور المجتمع= ترابط وتوزن ولبس الثاني على حساب الأول

الشخص والمجتمع = الخير العام

                      = التضامن

                      = تكافؤ الفرص

                      = المشاركة والشراكة  

(4)            – الملكية الخاصة = حق الملكية الخاصة. ولكن هذا الحق ليس مطلقا.. تتوافق مع الخير العام

(5)            – القيم الأساسية: – الحق في الحقيقة

                         -الحرية  – التعبير- الدين

                              – العدالة

                              – التضامن

                              – السلام

                              – الحب

                              – سمو الروح على المادة          

(6)            – الكنيسة تضيء الحياة الاجتماعية والسياسية بنور الإنجيل، دون المس باستقلال نواميس النظام الاجتماعي والسياسي.

أم ومعلمة

لا مرشد الثورة

ولا ولاية الفقيه

…      2- رسائل الباباوات الاجتماعية والمواضيع التي تطرقت إليها:

W     – الصرخة الكبرى كانت من لاون 13 = سمي بالبابا الأحمر. ثم بعده خمسة باباوات  آخرون (بيوس 11، بيوس 12، يوحنا23 ، بولس6 ، يوحنا بولس2).

في رسالته الشهيرة 1891 الشؤون الحديثة

W     نستعرض مواضيعها بإيجاز كبير:

أولا: لاون 13 الشؤون الحديثة 1891

فاتحة الرسائل البابوية في الشأن الاجتماعي (13) وأمها التي أنجبتها – مرجع لها: بيوس 11 سنة 1931 بعد أربعين سنة

بيوس 12 ستة 1939

يوحنا 23 سنة 1961 بعد سبعين سنة

يوحنا 23 سنة 1963

بولس 6 سنة 1971 بعد ثمانين سنة

بولس 6 سنة 1967

يوحنا بولس 2 1991 بعد مئة سنة

يوحنا بولس 2 سنة 1979، 1981، 1980  

W     القضية الاجتماعية كيف صارت سنة 1891 – تعليم الكنيسة الاجتماعي: سترس ص 67 –

W     أهم التعاليم التي حملتها الرسالة:

أ – احترام الإنسان: غاية لا وسيلة ص 68 – ص 69

العمل يشرف الإنسان وليس هو عار

الإنسان ليس حاجات عادية حسب. بل روحية أيضا ص 68

المرأة العامالخاصة:فال العاملون ص 70

ب – الملكية الخاصة: مقدسة. ولا تلغى لحساب الملكية الجماعية. نقد للاشتراكية الماركسية ص 71

ج – الأجر العادل: العمل ليس مجرد سلعة. بل وسيلة لاستحال القدرة الشرائية. إذن أداة عيش كريم => أجرة متناسبة مع الجهد المبذول وكوسيلة العيش الكريم ص73

د – حق تأسيس النقابات والجمعيات المهنية: للدفاع عن حقوقهم لا في مواجهة (الشيوعية) بل تعاون وتضامن وحق

ه – التضامن بين الطبقات: لا صراع الطبقات (بين البروليتاريا والرأسمال الشيوعية) ص 75

و – مهمة الدولة: صيانة حقوق الأفراد والجماعة ص 76 – 77

ز – شجب أخلاقية الشيوعية دون تسميتها ص 77

->كانت الرسالة نزع المبادرة من الشيوعية الماركسية التي كانت وحدها في حلبة القضية الاجتماعية وعالم العمال.

ثانيا: بيوس 11  قوية جدا 1431

بمناسبة أربعين سنة عاى  R. N

         ما ذا نتج عن R. N: ص 82 ص 83

         أهم الأفكار التي حملتها الرسالة:

­    الفصل الأول: تحسس القضية الاجتماعية في كل الأوساط الكنسية

الفكرية

الجامعات الكاثوليكية

الاكليريكيات

الأسابالثاني:ماعية فرنسا

مطبوعات ودراسات

­    الفصل الثاني: الكنيسة وتعليمها في الحقلين الاقتصادي والاجتماعي

اانطلاقا من واجالتدخل: إعلان الشريعة الأخلاقية وتفسيرها والتبشير بها:

والتفاصيل لهذا التدخل:

أ – حمزدوج:ك. طابع مزدوج: فردي وجماعي – لخير العام والخاص

ب – الملكية والعدالة

ج – الدولة والملكية

د – الترابط بين رأس المال والعمل

 ه – مساندة البروليتاريا ص 89  و90

 و – الأجر العادل: معيشة للعامل وعائلته

 ز – إصلاح النظام الاجتماعي ص 92

­     الفصل الثالث: التحولات العميقة منذ لاون 13:

أ – الرأسمالية والاقتصاد الحر: شجب: تنظيم العلاقات. واجب الدولة في صيانة الخير العام وتامين العدالة الاجتماعية

ب – تطور الاشتراكية: – تيار العنف والصراع (الشيوعية) صراع الطبقات. أوربا الشرقية – تيار معتدل (الاشتراكية) التقاء مع المبادئ المسيحية: ولكن لازال حضور البابا في غلوها وخاصة من أسسها الفلسفية (الماركسية)

ج – الإصلالطبقات:اعي من دون إصلاح الأخلاق. الخلاصة ص 99

د – صراع الطبقات: شجب. النقابات:لتكامل. والتضامن

         النقابات: تضامن مهني. والأفضل التضامن بروح إنجيلي

         انتقاد الرأسمالية والاشتراكية (في وجهيها الشيوعي والماركسي)

هذا الموضوع سيتطور في تمييز أنواع الاشتراكية عند الباباوات ألاحقين.

ثالثا: يوحنا 23:أم ومعلمة 1961 شمولية في الطرح والمعالجة

له رسالتان شهيرتان بالشأن الاجتماعي اعلان

اكتفى بالأولى:.M. – بمناسبة سبعين سنة منN.R.

         المكتبة.1 – تعليم إلك الاجتماعي من لاون 13 – بيوس 12

تحولات حديثة وغاية الرسالة

    –  في الحقل العلمي والتقني والاقتصادي (اكتشاف الطاقة النووية. المكتبة. وسائالفضاء.ل الحديثة. غزو الفضاء…)

    –  في الحقل الاجتماعي (التأمينات الاجتماعية. (إشاعة التعليم). الرفاهية الأوسع. زوال الحواجز بين الطبقات. الضمان الاجتماعي الصحي) ص 119

   –  في الحقل السياسي الديمقراطية. توسع القرار السياسي. وتزايد تدخل السلطات العامة. نهاية الاستعمار وبديلات جديدة أكث).فاء. شبكة الرابطات والمخالفات الدولية).

2 – توضيحات عقائدية:

         المبادرة الخاصة وتدخل الدولة

         توسيع الأنشطة الجماعية -> هذا التوسيع سيعطي “العولمة”: وجه ايجابي / وجه سلبي ص 121

         اجر العمل ص122

         التوازن بين التطور الاقتصادي والتطور الاجتماعي ص 123

         الطبقات المتوسطة / مشاركة العمال في قرار المؤسسة ص125+ص 126

3-الوجوه الجديدة للقضية الاجتماعية:

         الهجرة الريفية وأسبابها / القطاع الزراعي / الإنماء المتوازن بين مناطق البلد الواحد

         العلاقة بين البلدان المتطورة والبلدان النامية ص131 +132

         التطور السكاني وتطور الاقتصاد وسياسات الحد من الإنجاب ص 134

         تسلط الأقوياء والحذر بين الدول ص 135

1-    توجيهات راعوية: 

         ايديولوجيات ضالة (في الاقتصاد والسياسة التي لا تجعل من الإنسان هدفا)

         الله هو الأساس الضروري لقيام نظام عدالة

         تعليم إلك الاجتمالمسيحيين:ان هو الأساس والهدف: التنشئة عليه والتطبيق المعنى المسيحي للحياة

العلاقات مع غير المسيحيين: التزام وتقدير دور العلمانيين السنة الحضارة

         أهمية هذه الرسالة في صرح تعليم إلك الاجتماعي

رابعا: بولس 6: ترقي الشعوب 1967

يوجهها إلى ابناء إلك والى ” جميع ذوي الإرادة الصالحة”.

         توطئة: القضية الاجتماعية أمست قضية عالمية

يشير البابا إلى مساهمة الكنيسة. ومنها ” المجلس البابوي للعدالة والسلام” وهو بمثابة تطبيق لتوجيهات المجمع الفاتيكاني الثاني في دور إلك

…      – القسم الأول: في التنمية الكاملة على الإنسان “يشمل كل إنسان، والإنسان كله”

ولضمان ذلك: – الحرية المسئولة

         المشاركة في العمل لتحقيق الذات كمشروع مشترك بين العاملين فيه

         احترام سلم القيم

         خيرات الأرض هي في خدمة الجميع

          شجب تجوالثورة:أسمالية الحرة

         العنف والثورة: الظلم يقود إلى العنف. الحل: العدالة

         التخطيط الشامل والشمولي ورفض التأميم المطلق كوسيلة وحيدة:  لا يذكر “الاشتراكية” ولا “الشيوعية” بالاسم ولكن يشجب المطلقات والاستبداد العقائدي.

…      – القسم الثاني ترقي الإنسان المتكافئ: تضافر كل الشعوب:

         إسعاف البلدان النامية

         التعاون بين الدول وفائض البلدان الغنية

         العلاقات على قدم المساواة

         الترقي هو الاسم الجديد للسلام

         الخلاصة: لدور إلك وأبنائها في إرساء عالم العدل والسلام

         الخلاصة: ص 199

خامسا: يوحنا بولس 2: “الاهتمام بالشان الاجتماعي” المسالة الاجتماعية مسالة عالمية 1987

         في الذكرى العشرين لرسالة بولس 6 في “ترقي الشعوب”

         مقدمة:لبابا وفي ذهنه أميركا اللاتينية (الفقر في الرأسمالية) وأوربا الشرقية (القمع في الشيوعية)

         مقدمة: ص 246

أولا: قيمة رسالة بولس 6 في “ترقي الشعوب” كوثيقة تطبيقية لتعاليم المجمع” – مركزة على:

­    دور الكنيسة في توجيه المعالجة للشأن الاجتماعي

­    البعد الخلقي والثقافي للنمو والإنماء الاقتصادي والاجتماعي

­    البعد العالمي للمسالة الاجتماعية

­    التأكيد على أن النمو هو الاسم الآخر للسلام

ثانيا:  إضافات يوحنا بولس 2:

استعراض الوضع العالمي المعاصر: نوع من الشعور بالإحباط لما لم يتحقق بعد من الأهداف

         الاقتصاد العالمي: استمرار الهوة بين الشمال المتطور والجنوب النامي –

         في الإنتاج  – في الخدمات – في نوعية الحياة – في الاقتصاد – في الثقافة

         أسباب التخلف السياسي

         النمو والمعضلة الديمغرافية: لا يمكن معالجتها بضغوط تحديد الإنجاب

         وحدة ايجابية: تقدم مفاهيم ومبادرات:

…      وعي متزايد بكرامة الإنسان

…      وعي متزايد بكرامة الشعوب والأمم

…      وعي متزايد بترابط المصائر بين الشعوب

…      وعي متزايد بقيمة السلام واحترام البيئة

…      دور المنظمات العالمية الإنسانية والاجتماعية والثقافية

ثالثا: النمو الإنساني الصحيح:

         ضرورة البعد الأخلاقي في النمو والاقتصاد

         البعد الجسدي والبعد الروحي في الإنسان

         التضامن بين الشعوب واحترام حقوق الإنسان

         احترام البيئة

         رابعا:الكنيسة ليس في تعليمها، بل في مبادراتها أيضا

رابعا: لاهوت النمو: قراءة لاهوتية للمعضلات الحديثة

         خامسا:لفكرية الخاطئة الرغبة المطلقة في الكسب / العطش آلة السلطة: معوقات النمو الحقيقي

         السلام ثمرة التضامن  

خامسا: توجيهات العمل

         بتعليم الكنيسة الاجتماعي: طبيعته: لاهوت وعمل، لا طريق ثالث

         توجيه تفضيلي للفقراء: لأنهم لأحوج، مجتمعات ودول

خاتمة: يشير إلى لاهوت التحرير ايجابياته وسلبياته لربما اتهم لاهوت التحرير بجريرة لم يرتكبها: – تحرير الإنسان من كل العبوديات: الاقتصادية والسياسية والفكرية وايدولوجية هي من أهداف إلك. انسياقه إلى قبول استخدام الثورة والعنف. لم لا!

                              000000000000000000

(1)                     المحاضرة الثانية:

يوم الثلاثاء 15/5/2007

      1 – الكنيسة والسياسة

          إن الشأن الاجتماعي والاقتصادي مرتبط ارتباطا وثيقا بالشأن السياسي.

         كل المقترحات والمشاريع الاجتماعية والاقتصادية تحتاج إلى نظم أو سلطة سياسية نتبناها وتتبنى أو تؤيد تنفيذها.

         موقف المنسية من ذلك؟

…      هل تغسل أيديها بحجة أنها ليست مؤسسة سياسية

…      هل يجوز للمسيحيين الانخراط في أحزاب سياسية ترتكز على الإلحاد والمادية

…      موقف المسيحية من الرأسمالية والماركسية والاشتراكية كأنظمة سياسية واقتصادية: تدخل من باب الإنسان ومصلحته

ثانيا:موقف يسوع

ثانيا: اللاهوت السياسي: لا نظرية سياسية للكنيسة. بل نظرة لاهوتية إلى ممارسة السياسة

         أساس السلطة السياسية:

­    لا أساس لمجتمع من دون رأس يدير العمل المثمر والموحد ويفعل جميع

الأعضاء في خدمة الأهداف المشتركة. كل جماعة بشرية بحاجة إلى سلطة تديرها. من هذا المنطلق هذه السلطة، كالمجتمع ذاته، تجد أساسها في الطبيعة، ومن ثم في الله ذاته (يوحنا 23) في رسالته “السلام على الأرض”.

إذ السلطة السياسية هي بالنتيجة ضرورية من حيث المهمات الموكلة إليها. هذا عنصر ايجابي أساسا ولابد منه للجماعة البشرية (تعليم إلك إلك)

­    ولكن

­    على السلطة السياسية أن تؤمن لحياة المنظمة والسرية للجماعة، ولا تحمل

محل العمل الحر لدى الإفراد والجماعات، بل تكتفي بتنظيمها في إطار القانون وتوجيهها في الاحترام لاستقلالية المواطنين كإفراد وأعضاء في المجتمع، نحو تحقيق الخير العام.

السلطة السياسية هي أداة التنسيق والإدارة، من خلالها يتوجه الأفراد والهيئات الوسيطة نحو نظام يرعي العلاقات والمؤسسات والإجراءات ويجعلها في خدمة النمو الإنساني المتكامل. إن ممارسة السلطة السياسية، سواء كان ذلك داخل الجماعات كجماعات، أو داخل المنظمات التي تمثل الدولة، يجب أن نتحرك ضمن حدود النظام الأخلاقي، بهدف الخير العام (المبني على الدينامية)، وفق نظام قانوني مبني بصورة شرعية. إذ ذاك مع المواطنين واجب الطاعة لهذه السلطة ضميريا (المجمع الفاتيكاني الثاني:الفرح والرجاء)،

­    صاحب السلطة السياسية هو الشعب قبر في مجموعة مالك السيادة. والشعب

يسلم ممارسة سيادته، تحت إشكال مختلفة، إلى من ينتخيهم بحرية كممثلين له. ولكنه يحتفظ بكيانه أن تحترم سيادته بمراقبة عمل الحاكمية وتغيرهم إذا لم يكملوا تعهداتهم بصورة مرضية. إن هذا الحق وان كان حقا مشروعا في كل دولة وفي كل الأنظمة السياسية، فقياس الديمقراطية يتيح ويضمن افضل الممارسات بفضل هيئات المراقبة التي يملك. مع إن القبول الشعبي لوحده لا يكفي أن تعتبر عادلة صيغ ممارسة السلطة السياسية. (م ف 2، G.S.+ يوحنا بولس 2: السنة المئة)

         الك الك والجماعة السياسية:

­    ذاتية إدارية واستقلالية: بين الك والجماعة السياسية، وان كانتا تتشابهان في

البني التنظيمية الظاهرة، فهما من طبيعة مغايرة وبأهداف مختلفة: كل في نطاق عمله، الجماعة السياسية والكنيسة، مستقلان الواحد عن الآخر، وذاتيا الإدارة (مف2: G.S.)

­    ولكن بما أنها تعملان على مادة واحدة، وان بأهداف مختلفة، فلهما تلاقيات

وتقاطعات مشتركة: إن واجب احترام الحرية الدينية يفرض على الجماعة السياسية أن تضمن للكنيسة مجال العمل الضروري. من جانب آخر لا تملك الكنيسة كفاءة خصوصية وخاصة بها في ينله الجماعة السياسية. تحترم الك الاستقلالية المشروعة للنظام الديمقراطي، وليس لها صفة أن تعرض تفضيلها لهذه أو تلك من الحلول الدستورية أو المؤسساتية. كما أنها لا تملك مهمة الاهتمام بالبرامج السياسية إلا من باب تداخلاتها الدينية والأخلاقية (يوحنا بولس 2: السنة المئة  م ف 2   G.S.)

­    وتعاون: الاستقلالية الذاتية بين الك والجماعة السياسية ليس في تركيبتها ما

يمنع التعاون. فكلاهما، وان من جوانب مختلفة، هما في خدمة الدعوة الشخصية والاجتماعية للناس أنفسهم.

         نظم وقواعد للتعاون والاحترام المتبادل في الحقوق والشخصية والتنسيق

لخدمة الإنسان والمجتمع بما يضمن استقلاليتها الذاتية من جهة، ونمو الإنسان والمجتمع بكيانهما الكامل والإنساني من جهة أخرى.

­    استخلاص منطلقات فكرية للاهوت السياسي

1       – يورغن مولتمان  ا لماني

في كتاب “لاهوت الرجاء 1970”: الإيمان والسياسة

من أي  زاوية تهم السياسة والإيمان

2       – جان جاتيست ميتز الماني في كتاب “من اجل لاهوت العالم 1971”: ما

معنى اللاهوت السياسي (كان أستاذ اللاهوت السياسي في جامعة مونستر):

…      مفهوم الدولة والمجتمع:

…      من الخاص إلى العام:

…      الك وطن الحرية:

­    المسيحيون والالتزام السياسي

(1)            استقلالية الشؤون السياسية

         ليس للكنيسة عقيدة سياسية معينة: على الالتزام السياسي تلقي ضوء الإيمان

         ومع ذلك هذا لا يعني التفرج أو الوقوف على الحياد: الاختيار هو الموقف.

وإلا لاعتبر الحياد – تأييدا أو ضمنا على الوضع القائم بعلاته.

(2)            ففي الواقع هناك ايدولوجية سياسية تسبق حكم الإيمان، ويأتي حكم

الإيمان ليلقي الضوء ويشير إلى الطريق: إذن موقف ناقد، قد يؤدي إلى المنداة بتغيير النظام القائم -> عكس المواقف التقليدية التي كانت تحاول الترقيع أو مجرد الإصلاح.

(3)            الأبعاد الدينية للعمل السياسي:

(4)            الك وتعددية المواقف السياسية: في الإنجيل لا نرى سوى توجيهات

لمبادئ عامة: مثل المحبة الشاملة، والمساواة، العدالة،  مساندة الفقراء، عدم التسلط، الالتزام الشخصي البشري…

لم يحدد خطة سياسية لتحقيق هذه المبادئ.

         دور الك أن توضح كيفية تحقيق المبادئ العامة ضمن الواقع التاريخي

والاجتماعي الراهن أن تكون رقيبا لكيفية عمل السياسيين في رسم خطط ووسائل تحقيق المبادئ / محاميا أن يكون لها الصوت البنوي – لا أن تكون طرفا فارضا في حقل التنفيذ. سيما لا تفرض خطا واحدا، بل توجه بحسب ظرف الزمان

والمكان مستندة دائما على قيمة الإنسان ولا تعرض اختيار حزب معين (ما

تستطيعه هو فضح مباديء سياسية أو فلسفية يتبناها هذا الحزب أو ذاك تتنكر لقيم الإنسان أو الإيمان)  

(5)            أخيرا هناك ممارسة مسيحية للشأن الزمني

­     2 – الك إزاء الماركسية والاشتراكية

أولا: مبادئ الماركسية الأساسية:

1 – المادية: المادة تتحكم بفكر الإنسان ومصيره الإنسان يعمل على تطوير المادة لتخدمه نحن -> بين الاثنين ديالكتيكية. لا حتمية

 2 – صراع الطبقات: التاريخ = صراع طبقات ثم تتكون أشكال جديدة تدخل في صراح جديد، فتنشا طبقة جديدة وهكذا.. -> هو وليد التفاوت الاقتصادي

ماركس: الاقتصاد أبو التاريخ بمعناه الإنتاجي والتحكمى (السياسي) – كيف التخلص من صراع الطبقات؟ بإزالة الطبقات

3– الاشتراكية والشيوعية: ولا يتم ذلك إلا بإزالة الملكية الخاصة التي هي أصل الصراعات => الشيوعية المثالية كل شيء لكل واحد

…      سياسيا:: الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج = (مالكها الدولة)

…      سياسيا: حكم الطبقة العاملة = (الحزب الواحد)

…      المجموع.لثقافة الواحدة للكل

4-كل ذلك وصولا إلى الشيوعية = الاشتراكية في كل سيء. لا يوجد سوى

المجموع. والمجموع مبهم فالنتيجة أما أ – الفوضى (لا يعد حاجة إلى الدولة. ولا جيش ولا قضاء ولا شرطة:) ب–أو حكم الدولة وحدها (ديكتاتورية البرو ليتارية)

5       – الماركسية والإلحاد: الدين أفيون الشعوب. الله يبرر الطبقية، وينافس الإنسان لأنه يرجع إليه. الإنسان فاعل ذاته.

ثانيا: موقف المسيحية من الماركسية

1. الفردوس الأرضي الماركسي وملكوت الله الآتي منذ الآن ولكن لا يكتمل إلا فيما بعد

         يبتدئ هنا ويكتمل مع اللهتلتقيان وكيفخروي

         الماركسية والمسيحية كيف تلتقيان  وكيف تفترقان؟

         أعط للتحليل الماركسي اقتصاديا واجتماعيا حقا مع إضافة البعد الروحي والمتكافئ للإنسان: وستكون مسيحيا مستنيرا في الشأن العام

2– مجتمع بدون طبقات بين الماركسية والمسيحية: الهدف واحد. الأساليب تختلف وكذلك الأهداف

3       – الحرية: ترف مضر في فترة بناء الاشتراكية إلى أن يتحقق حكم البروليتاريا

4       – الملكية العامة لوسائل الإنتاج: إعطائه المتلقية والتفرد وجعل منها وسيلة تحكم الدولة وتفريغ الشعب من ذاته، إذ أصبح رهبن الدولة

الخلاصة: التمييز بين النظم، بين المفاهيم الاشتراكية هنا وهناك يمكن إيجاد اشتراكية غير ملحدة. اشتراكية لا تنفي الدين

الماركسية كأداة تحليا وتطوير المجتمع دون المادية والمطلقية في طروحاته الفلسفية

                                  00000000

             (3) المحاضرة الثالثة: يوم الأربعاء 16/5/2007

      حقوق الإنسان

1       – القيمة المعطاة لحقوق الإنسان

³    – إن الحركة الهادئة إلى تحديد  حقوق الإنسان وإعلانها تعتبر واحدا من

الجهود المبذولة الإجابة على بصورة فاعلة إلى متطلبات الكرامة البشرية(م ف:)

³     – ا ن الك تستخلص من هذه الحقوق فرصة فريدة يقدمها عصرنا لكي يثبت

هذه الحقوق، يغترف بالكرامة البشرية بصورة أكثر فاعلية، ويعلن بصورة شمولية إن هذه الكرامة هي صفة نابعة من عند الله الخالق في خليقته ( م ف 2: G.S.): من هنا تأييد الكنيسة شرعة حقوق الإنسان المعلنة من قبل الأمم المتحدة في 10 ك1 1948. وقد وصفها يوحنا بولس الثاني مثل ” الحجر المؤشر الموضوع على طريق البشرية الطويل والوعر” (خطاب في الأمم المتحدة في 2 ت1 1979).

³    جذور حقوق الإنسان ليست منحة من نظام سياسي معين، أو من هيئة ما.

بل هي مكتوبة في كرامة كل كائن بشري (م ف 2 – G.S). فهي ملتصقة بطبيعة الإنسان كانسان، وهي ذاتها لكل شخص، ويكتشفها العقل. ونحن كمسيحيين نرى أساس حقوق الإنسان نابعة من كرامته، بالإضافة إلى كونها منطقية مع طبيعة الإنسان، كل الإنسان وكل أنساني، لأننا نؤمن إن يسوع المسيح خلص هذا الإنسان من تأثيرات الخطيئة، بموته وقيامته (يوحنا 23)

³    هي في الإنسان شاملة.رة الله ومثاله وهو في مجده.

³    هذه الحقوق هي شاملة. -> لأنها عامة لكل إنسان ولكل البشر. بغض

النظر عن المكان والزمان 

 ثابتة غير قابلة الانتقاص. -> لأنها عنصر مكون للإنسان وللشخص البشري في كرامته الطبيعية. ولىنه لا معنى لحقوق لا تكون ثابتة، ولا تكون مشروعا للتحقيق دائما، للجميع (بولس 6 في رسالته إلى مؤتمر حقوق الإنسان 1968)   

غير قابلة للاستلاب (يوحنا 23)لأنها لو استلبت من اللانسان لعنى ذلك استلاب إنسانيته (يوحنا بولس 2: رسالة السلام 1999)  

³   يجب الحفاظ والدفاع عن حقوق الإنسان، ليس فقط جزئيا، بل في مجملها: لأنها تعني الحفاظ والدفاع عن كرامة الإنسان

لأنها تعني الجواب على حاجات الإنسان الأساسية ماديا وروحيا وهذه الحقوق قائمة في كل مراحل الحياة وفي كل الظروف السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية ( يوحنا بولس 2: رسالة السلام 1999)

³   ما هي حقوق الإنسان الأساسية؟ في رسائل وتعاليم يوحنا 23، و م ف 2، وبولس 6، ويوحنا بولس 2: تحديدات وإشارات كثيرة:

­    يوحنا بولس الثاني:    

…      الحق والحياة منذ لحظة الحبل وبع الولادة للعيش في أسرة متحدة وجو ملائم للتنشئة السوية وتطور الشخصية

…      الحق في تفتح العقل وممارسة الحرية ومعرفة الحق

…      الحق في العمل والمشاركة في استثمار خيرات الأرض والاستفادة منها للعيش وإعالة العائلة

…      الحق في إنشاء أسرة الزواج بحرية، والإنجاب بحرية مسئولة وممارسة مسؤولية للعلاقة الجنسية.

…      الحرية وتكامل متبادلبارها ممارسة لحق الإنسان في نشدان أن الحقيقة والإيمان بحسب الضمير وحرية الاختيار.

­    – ولكن الحقوق تقابلها واجبات:

تكافؤ وتكامل  متبادل بين الحقوق والواجبات على الصعيد الشخصي والاجتماعي العام  

…      فمن جهة: في حياة الجماعة كل حق ممنوح للشخص طبيعيا يفترض عند الآخرين واجب الاعتراف بهذا الحق (يوحنا 23)

…      فلا معنى لحقوق لا تفرض واجبات: إن الذين يطالبون بحقوقهم ويتملون واجباتهم أو ينتقصون منها، يعملون كمن يهدم بيد ما بنته الأخرى (يوحنا 23)

2       – حقوق الشعوب والأمم

3        من حقوق الإنسان نصل إلى حقوق الشعوب والأمم ” لان ما يخص الإنسان

يخص الشعوب” (يوحنا بولس2: رسالة بمناسبة الذكرى الخمسين للحرب العالمية الثانية). وفي الرسالة نفسها يجعل البابا أساس هذه الحقوق ” في مبدأ الاحترام المتساوي بين الدول”، وفي حق تقرير المصير لكل شعب، وفي حق التعاون الحر من اجل الخير العام الأعلى للبشرية.

4       والسلام لا يرسو فقط على احترام حقوق الإنسان، بل أيضا على احترام

حقوق الشعوب، وخاصة حقها في الاستقلال (يوحنا بولس 2 في خطابه للسلك الدبلوماسي 9 ك2 1988).

5       حقوق الشعوب والأمم هي حقوق الإنسان على الصعيد الأوسع والعام.

وهي “حقوق أساسية في الوجود”، من مفرداتها:

         حق الحفاظ على اللغة الخاصة والثقافة والتراث الخاص وما يسميه البابا ” السيادة الروحية الأصيلة”

         حق الحفاظ على التقاليد الخاصة من دوم الانتقاص من الحقوق الأساسية للآخرين.

         الحفاظ على حقوق الأقليات

­    التطبيق: الخصوصية والشمولية للعيش بسلام، واحترام وتضامن في الداخل ومع الدول الأخرى

­    التطبيق:

…      ما يحول دون تحقيق حقوق الإنسان ويوقف عملية تفعيلها: الحروب.

الخروقات المختلفة. القالجماعي.الالجماعي.لجماعي. العبوديات

الجديدالدعارة.الأشخاص، وتسليح الأطفال في الحروب الأهلية، واستغلال الشغيلة. تجارة المخدرات. تجارة الدعارة. وهذه أمور موجودة حتى في الأقطار التي تقولها لنفسها بأنها ديمقراطية وتحترم حقوق الإنسان (الغرب)

…      إذن فرق وبون بين “الكلمة” و “الروح”.

وفي دفاعنا عن حقوق الفقراء والاضعفين تعترف الك بان المساواة قد تعني أحيانا عدم التكافؤ بين القوي والضعيف: على الأوفر حظا أن يضحوا بشيء من حقوقهم ويضعوه في خدمة الآخرين. ذلك لان التأكيد المبالغ فيه بالمساواة يمكن أن يولد الفر دانية حيث يطالب كل واحد بحقوقه من دون أن يضطلع بالخير العام (بولس 6: بمناسبة الثمانين).

­    راعوية حقوق الإنسان: (الك والمسيحيون) تنشئة

 إعلان حقوق الإنسان وتحديدها

فضح اختراقاتها

  العمل على تطبيقها في حضنها

3-الكنيسة والشرعة العالمية لحقوق الإنسان

هي حصيلة فكر الإنسان وسعيه إلى المجتمع الأفضل، والى الإنسان الحر الكريم.

وهي حصيلة نضال نشطاء علمانيين مؤمنين وغير مسيحيين وحياديين في الدين.

من الإنسان للإنسان وبواسطة الإنسان ولكل إنسان بغض النظر عن دينه أو قوميته أو لونه أو نظامه السياسي: الإنسان كانسان.

         الك وقعت على الشرعة  من الأوائل: هي انعكاس لمبادئها. بل هي مبادئها موضوعة في بنود حيادية تنطلق من كرامة الإنسان وطبيعته.

والمساواة بين جميع الناس

         أقرتها الأمم المتحدة في 10 ك1 1948

قراءة في الشرعة:1 -2 -3– 5– 7– 9– 1– 13– 14– 18– 21: – 25:– 29– 30

         المساواة الأساسية: سترس

         حقوق الإنالرابعة:مدخل الشمولي والسبيل القانوني والإنساني والاجتماعي للتعاون بين جميع الناس، والكنيسة مع جميع الأديان

                                000000000

                (4) المحاضرة الرابعة: يوم الخميس 17/5/2007

      العنف والحرب

أولا: السلام: ثمر العدل والمحبة

S       السلام قيمة  (يوحنا بولس الثاني. رسالة السلام 1986)

وواجب عام    (بولس 6. رسالة السلام 1969)

       يجد أساسه في النظام العقلي والخلقي للمجتمع، وجذوره في الله نفسه الذي هو المصدر الأول للكائن البشري. السلام ليس مجرد غياب الحرب، ولا هو مجرد توازن ثابت بين القوى المتخاصمة، وإنما يرسوا على مفهوم صحيح للشخص البشري، ويتطلب بناء نظام مطابق للعدالة والمحبة. السلام هو ثمرة العدل (اش 32: 17)، العدل الذي يعني احترام التوازن بين كل أبعاد الشخص البشري.

S       لبناء مجتمع امن، ومن اجل نماء متكامل للأشخاص، وللشعوب،

والأمم ينبغي الدفاع وتحقيق حقوق الإنسان بالضرورة (بولس 6: رسالة السلام 1969).

S       والسلام ثمرة الحب أيضا.

S       من اجل تحاشي الصدامات والعنف من الضروري الملح أن يعاش السلام

أولا كقيمة عميقة في قلب كل إنسان. وهناك يمكن أن ينصب في الأسرة وفي كافة أشكال التجمعات الاجتماعية، حتى يصيب ويلزم الجماعة السياسية بأكملها (تعليم الك الك)،،،

S       في مثل هذا الجو تنمو ثقافة السلام (يوحنا بولس 2. إلى السلك الدبلوماسي 1997)   

S       العنف لا يشكل أبدا جوابا عادلا: الك تعلن دوما أن العنف شر، إن العنف

مرفوض إذا اخذ كوسيلة لحل النزاعات، إن العنف غير لائق بالإنسان. العنف كذب لأنه مناف للحقيقة. حرية الكائنات البشرية ( يوحنا بولس 2: ايرلندا 1979)

ثانيا: إخفاق السلام: الحرب – الحرب فعل بربري (م ف 2 _G.S)

…      يوحنا 23 يصرخ ” لا يمكن التفكير، في عصر الذرة، أن تكون الحرب هي الوسيلة الملائمة لنيل العدالة”

…      الحرب آمنة (لاون 13 – 1899).

…      عندما  تتفجر الحرب تصبح مجللخطر:ة قتل وإبادة لا نفع منها (مثل الحرب العراقية الإيرانية / الحرب اللبنانية / الإرهاب الحالي / حرب أميركا علينا).  

…      الحرب تعرض مستقبل البشرية للخطر: ” مع السلام لا شيء يعد خسارة. أما مع الحرب فكل سيء معرض للخسارة”(بيوس 12 – راديو 1939)  

…      الحرب إفلاس على الصعيد الإنسانية الحقة. انه تراجع الإنسانية (يوحنا بولس 6 للسلك الدبلوماسي 2003)   

…      لنتذكر صرخة بولس 6 في الأمم المتحدة: ” ضعوا حدا للصراع الواحد ضد الآخر. لا احد ضد الآخر. أبدا. أبدا. لا حرب بعد أبدا. لا حرب بعد أبدا” (1965)

…      إن البحث عن  حلول بديلة للحرب لحل المعضلات والمواجهات الدولية تتخذ اليوم طابع الضرورة الملحة. لماذا؟ لان ” القوة المرعبة التي تملكها وسائل الدمار، والتي أصبحت في متناول الدول الصغيرة والوسطى والكبرى صارت لا يمكن التحكم فيها واقعيا” (يوحنا بولس 2 – السنة المئة)   

…      إذن: البحث عن الأسباب الأساسية لحرب ما هو شيء مهم. لاسيما عندما تكون هذه الأسباب متعلقة بالبني الظالمة، والبؤس، والاستغلال: هنا يجب التدخل للحد منها والتخلص منها. من هنا كان الاسم الآخر للسلام هو الإنماء. وكما أن هناك مسؤولية جماعية لتحاشي الحرب، فكذلك هناك مسؤولية جماعية لتشجيع الإنماء” (يوحنا بولس 2: السنة المئة).

…      ومن هن23:ضا ضرورة  المنظمات  الدولية للإشراف على الحد من التوترات:

­    يوحنا 23:

­    الدفاع المشروع عن النفس:

” الحرب الاعتدائية هي منافية للأخلاق أصلا. وفي حالة نشوبها المأساوية، لمسئولي الدولة المعتدي عيها الحق والواجب في أن ينظموا دفاعهم. حتى باستعمال قوة السلاح (تعليم الك الك)

         ولكن استخدام القوة إن كان جائز أن يجب أن يوضع تحت ضوابط:

­    أن يكون الضرر الذي سببه المعتدي للأمة أو إلى جماعة الأمم ثابتا، وخطيرا وأكيدا.

­    أن تجتمع شروط جدية للنجاح

­    أن لا يتسبب استخدام السلاح في شرور وفوضى اكبر من الضرر المقصود إلغاءه. إن قوة الوسائل الحديثة للدمار  تؤثر بثقلها كثيرا على تعتيم هذه الشروط وتوفيرها. فالنقاط السابقة هي الأسس التقليدية التي تبرر ما يعرف ب ” الحرب العادلة” (تعليم الك الك). فيضع هذا التعليم الحكم بيد فطنة من بيدهم مسؤولية القرار العام

         ولكن هناك توضيحات لا بد منها: فإذا حق للدول أن توفر امتلاك السلاح لممارسة “حق الدفاع”، فعلى هذه الدول أن تعمل ما بوسعها ” لضمان شروط السلام، ليس في أراضيها حسب بل في العالم اجمع” (مجلس العدل والسلام) بينما يوضح م ف 2: لا ننسى أن ” الحرب باسم الدفاع عن الشعوب شيء،” الرغبة في فرض إمبراطورية على الأمم الأخرى شيء آخر. إن قوة السلاح لا تبرر أي استخدام لهذه القوة من اجل غايات سياسية أو عسكرية. وليس لان الحرب قد وقعت فعلا ، يكون كل شيء بالفعل جائز بين الجهات المتحاربة” (G.S)

         بسبب ماسي الحرب العالمية الثانية، وللوقاية من بشاعة الحروب لاحقا وضعت شرعة الأمم المتحدة منعا شموليا لكل حرب ما عدا حالتين: –

…      الحرب الدفاعية

…      والإجراءات المتخذة من قبل مجلس الأمن في نطاق واجبه في صيانة السلام.

ولكن هذا كله يخضع ” للحدود” والشبيبة – وليس هو فعل لا ضوابط له سوى قوة الأقوى (يوحنا بولس 2 – رسالة السلام 2004).

…      وحتى الحرب الوقائية (العراق. أفغانستان.. وادعاءات أميركا)

التي تشن من دون وقائع شاهدة واضحة تؤكد وشوك وقوع اعتداء، هذه الحرب نفسها تضع علامات استفهام خطيرة على الصعيد الأخلاقي والقانوني. فتقول لجنة jetpالتابعة للكرسي ألرسولي: إذن، وحدة القرار الصادر من الهيئات المختصة، وعلى أسس استقصاء الحقيقة بدقة بالغة، والاستناد إلى دوافع دامغة، الذي يمكنه أن يعطي الشرعية الدولية لاستخدام القوة المسلحة… /لنذكر مناقشات الأمم المتحدة حول قرار الحرب على العراق وممانعة الدول

­    الدفاع عن السلام

         يقول م ف 2 (): إن متطلبات الدفاع المشروع تبيح وجود القوات المسلحة في الدولة، وعملها يجب أن يكون في خدمة السلام: والذين يريدون الأمور بهذه الروحانية لحماية الأمن والحرية لبلد ما يساهمون مساهمة حقه في حفظ السلام.

         من هنا مشروعية وكل الذين يعملون في الجيوش. ولكن: كل عضو في القوات المسلحة هو ملزم أدبيا أن يرفض أوامر تدفعه إلى ارتكاب جرائم ضد حق الشعوب والمبادئ الشاملة. (تعليم الك الك 2313). ويوضح ال: أن العسكريين مسئولون عن الأعمال التي يقومون بها ضد حقوق الأشخاص “الشعوب” أو ضد قواعد القانون الدولي الإنساني. ومثل هذه الأعمال لا يمضميريا.ها باسم الطاعة للأوامر من فوق.

         ثم يذكر حالة المحتجين ضميريا. على استخدام السلاح في الجيش: يجب أن يكون ممكنا استخدامهم لمهمات أخرى،

­    حماية الأبرياء والمدنيين 

         وهذه مسالة أخرى في الحروب. لاسيما في الحروب المعاصرة التي لم يعد فيها ساحة معركة، بل كل زاوية وشارع أصبح “هدفا حربيا” مع تواجد المدنيين، وكذلك لجوء الدولة أو النظام الحاكم الذي يقود الحرب أو الدفاع إلى وضع  السلام بين البيوت أو استخدام المناطق المدنية والبشر كدروع أو مخازن سلاح: إن الأشخاص هم فوق كل حجج المتحاربين. وفي مثل هذه الحالات يدعو يوحنا بولس 2 (1999 في المقابلة العامة 11 أب): إلى إيجاد اطر جديدة لاتفاقات دولية جديدة لحماية المدنيين. ومنع تكرار مثل هذه الفظائع والخروقات. 

         ثم يأتي دور المهجرين بسبب الحرب: سواء داخل البلد نفسه أو في بلدان أخرى: الك تتوجه إليهم برعايتها واهتمامها، روحيا وماديا لحفظ حقوقهم وكرامتهم: ” إن الاهتمام بالمهجرين يدفعنا إلى التأكيد من جديد على حقوق الإنسان  المعترف بها دوليا، وان نؤكد على أهميتها، وتطالب باحترام فاعل للمهجرين” ( يوحنا بولس 2 – رسالة الصوم 1990).

­    الأقليات القومية الدينية

         إن محاولان إبادة جماعات بأكملها، وطنية أو عرقية أو دينية أو لغوية هي جرائم ضد الله وضد الإنسانية نفسها أو المسئولون عن هذه الجرائم يحاكمون أمام العدالة (يوحنا بولس 2 – رسالة السلام 1999 و 2000)،

         والمجتمع الدولي مطلوب منه وملتزم أدبيا أن يتدخل لمصالح الجماعات التي تكون حياتها مهددة أو حقوقها الأساسية مصونة بشكل واسع:

         لا يمكن للدول أن تبقى ساكنة أمام مثل هذه الحالات. البابا يحثها في رسالة السلام سنة 2000 على خلق المبادرات لحمايتها. والبابا نفسه يقول)  يمكن اشهار حجة السيادة الوطنية لمنع التدخل دفاعا عن الضحايا (الهيئة الدبلوماسية 1993. مؤتمر دولي عن التغذية 1992. رسالة السلام 2004)  

­    نزع السلاح  احد الأدوية للحفاظ على السلام

­    الإرهاب

         الإرهاب هو إحدى الصيغ الأكثر وحشية بين صيغ العنف، وهو يقلب كل موازين المجتمع الدولي اليوم: انه يزرع الحقد والموت والثار والقمع (تعليم الك الك 2297). + بسترس 272

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s