عبد يهوه:الخدمة في الكتاب المقدس..؟

      عبد يهوه: الخدمة في الكتاب المقدس   (؟)

من نخدمه؟ 

كيف نخدمه؟

اليهودية تفهم نفسها خدمة لله:      . الله هو الرب  . 

على إسرائيل أن يخدم ربه خدمة على حسب بنود العهد لكي يحيا. إسرائيل ” عبد يهوه”. ونحن المسيحيين من بين الامم ” كنا بعيدين وصرنا قريبي”(أف2:13)، دخلنا إلى نفس الرسالة، رسالة ” عبد يهوه”.

من نخدم؟ في الوقت الحاضر يوجد ناس يشككون في وجود الله. ليس ذلك وضع أجيال الكتاب المقدس. لديهم ليس السؤال:” اكو الله؟”، بل” أي شكل اله نعبد؟”. يميز التناخ بين الإله الواحد الحقيقي وبين الأوثان الكثيرة التي لا توفي وعودها وهي كاذبة. يحذر الأنبياء من عبادة الأوثان ويدعون الشعب إلى خدمة الإله الحق. يوبخون إسرائيل على انه يترك الهيكل إلهه كل مرة ويطلب الخلاص من إلهة غريبة. الرقصة حول الثور الذهبي أسفل جبل سيناء خلاصة ممتازة لتاريخ إسرائيل كله خيانته ( في حين أن موسى فوق الجبل يستلم كلام الحياة من يد الله. ايليا يسألنا: ” إلى متى انتم تعرجون بين الجانبين؟ إن كان يهوه هو الإله فاتبعوه، وان كان البعل إياه فاتبعوه (1 مل 18: 21).وفي الخطبة على الجبل يقول يسوع:

” لا يمكن لأحد أن يكون عبدا لسيدين: لان هاما أن يبغض احدهما فيحب الآخر، وأما أن يلزم احدهما فيهجر الآخر” (متى 6: 24). 

انه إدراك عظيم في التناخ إن الله الحق يكون جزءا من العالم المخلوق. هذا يعني أن ما من شيء مخلوق يستطيع أن يرضي عطش الإنسان إلى السعادة. ما يسمى التناخ عبادة أوثان هو هذا: توقف الحياة والسعادة  نهائيا  على خليقة ما.

لا نعود نسمي ألهتنا بعلا أو عشترون. ولكن الواقع العميق هو نفسه. في يومنا كمثل في أيام الأنبياء الخيار هو بين خدمة الإله الحق وبين خدمة الأوثان. وأخيرا، من يكون الوثن أو كل هؤلاء الأوثان الكثيرين غيرألانا؟  “… وتكونان كمثل الوهيم عارفين الخير والشر…” (تك 3: 5). ” كن لنفسك الها!!” – “خلص نفسك!!”

كيف نخدم الله؟

 يعطي التوراة والأنبياء جوابا مزدوجا:

1)   الاعتراف بالله بالخدمة في الهيكل مع أعياده وقرابينه وصلواته.

2)     الطاعة لكلام الله في أبعاد الحياة كلها.

                                                             الملك في إسرائيل

        يقول صموئيل(1 صم 15: 22) ”  أترى الرب يهوى المحرقات والذبائح كما يهوى الطاعة لكلام الرب؟ إن الطاعة خير من الذبيحة” كان صموئيل يناضل في سبيل ملكية الله الواحدة على شعبه. رفض الأول طلب الشعب ليكون لهم ملك ” مثل سائر الشعوب” (1 صم 8: 5؛ 19: 20). لان شعب الله ليس مثل باقي الشعوب.  انه مدعو ليسمع لكلامه خر19: 5 – 6 ” والآن إن سمعتم سماعا لصوتي وحفظتم عهدي، فأنكم تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب، لان الأرض كلها لي. وأما انتم فتكونون لي مملكة من الكهنة وأمة مقدسة” (و أح 18: 3 -4) يقول: ” كصنيع ارض مصر التي أقمتم فيها لا تصنعوا، وكصنيع ارض كنعان التي أنا مدخلكم إليها لا تصنعوا، وعلى فرائضهم لا تسيروا. اعملوا بأحكامي واحفظوا فرائضي وسيروا عليها. أنا الرب إلهكم” (وأح 19: 2)

” مر كل جماعة بني إسرائيل وقل لهم: كونوا قديسين، لأني أنا الرب إلهكم قدوس”. حسب لغة التناخ الاستع”العبد”.الرب الملك عهدا مع شعبه (كمثل الملوك الآخرين). الملك يضمن سلامة وعدالة، والشعب يطيع له. العهد بين ” السيد” و “العبد”. هناك عبارات أخرى عائلية مثلا: العريس والعروس (غيرة يهوه!)، وخاصة “أب” أو” أم” و” أولاد”. نلاحظ: في التناخ ليس بعدا كبيرا بين “الوالد” و” العبد”. إسرائيل هو ابن الله وعبد الله. الترجمة اليونانية ل “عبد” في اش 42:1 مثلا:     =  ولد وعبد.

                                                                ملك على جميع الشعوب

النصوص في عبد يهوه في ديوتروا اشعيا تأتي من منفى بابل. فترة الأزمنة الإيمانية العميقة. خسر البعض كل إيمان. وحصل البعض على إيمان معمق مطهر وإدراك بصير لرسالتهم. أعلن الأنبياء: ليس الله ترك شعبه، ولكن شعبه لم يسمع لسيدهم بل عبدوا إلهة أخرى ولم يحفظوا كلامه. فسر الأنبياء إن الله سيد جميع الشعوب وانه يستخدم بابل كسوط بيده ليؤدب شعبه لكي يتوب.

فصاروا يجمعون التقاليد في كتب ليقرؤوا منها في أوقات الصلاة.

                                                                         هوذا عبدي…

تعبر ” أربعة أناشيد عبد الرب” عن هذا الإيمان المعمق بالله وبالدعوة الخاصة.

نقط مهمة:

1)    العبد له دعوته من عند الله. دعوته نعمة: لا تعتمد على استحقاق، بل على

حب الله وحده: 42: 1، 6 (إقراء النص!!). إنها دعوة من بطن إلام، إذن بلا استحقاق: 49: 1 – 2. (النص).  

2)    ينال العبد دعوته بالإصغاء إلى الرب: 50:4(النص). رسالة العبد هي

جوابه المطيع على دعوة الله.

3)    دعي العبد” ليعلن  الحق”(42:1). انه ” يقيم الحق في الأرض(42: 4).

مدعو ” ليأتي بالخلاص”، ليفتح عيون العميان ويحرر الأسرى (42: 7).

جبله الرب قبل مولده ” ليعيد يعقوب” من المنفى، لأنه يريد أن يرى إسرائيل ” مجمعا”(49: 5).   

4)    لكن هذا الخلاص ليس لإسرائيل وحده. العبد يعلن الحق ” لجميع الأمم”

(42: 1). ثم ” تتوقع الجزر بشراه” (42: 4). إرادة الله ” عهدا مع الشعب” و ” نورا للأمم” (49: 6).

5)    وأخيرا سر عدم العنف في هذا العبد الذي يعاني العنف من غيره. لا يقابل

عنفا بعنف. ” لا يصيح ولا يرفع صوته” (42: 2)، ” القصبة المرضوضة لا يكسرها والفتيلة المدخنة لا يطفئها (42: 3).

 يدعو جميع الأمم إلى السماع (49: 1). سلاحه هو الكلام. (50: 6).  هذا العبد” رجلمجدي،اع”: ( 53: 3 – 5)… ولكن “بسبب عناء نفسه يرى النور” (53: 11).

“من خلالك اظهر مجدي، يقول الرب” لهذا العبد في (49: 3).

 في المنفى يتعلم الأنبياء والأوفياء إن الرب لا يؤسس ملكوته بمقتضى إستراتيجية الأمم (عنف، انقلاب، فساد) بل عن طريق العبد. من يفهم؟

                                                             نظرة سريعة إلى التاريخ

في 538 يسمح قوالاستقلال.العودة. البعض يعودون. يبنى الهيكل في 520 -515. لكن لا ينالون الاستقلال. اعادة مملكة داؤد تتأخر، ثم الاسكندر الكبير – البطالسة – السلوقيون – المقبيون والحشمونيون… في 63 رومه. كأننا نبتعد أكثر فأكثر من تحقيق ملكوت الله. كيف يخلص الله؟

1)   الصدوقيون: اتفاقية مع القوات الرومانية المحتلة.

2)   الهيرودسيون يريدون إعادة اسرة هيرودس.

3)   الفريسيون واقعيون مثل الصدوقيون تجاه رومه، ولكن أكثر منهم دينيين: حفظ دقيق للتوراة يقرب المشيح.

4)   الغيوريون يساعدون الله بأيديهم. في 70 م تدمير المدينة والهيكل… يبدو الفريسالاثنين:ع يسوع وحدهم لهم طريق يسلك. انشقاق بين الاثنين: شعب الله مقسم. كيف سمح الله بهذه الكارثة. طريقهم:ن تعلموا من التاريخ أن لا يتهموا الله، بل ينظرون إلى قلبهم. طريقهم: تكملة كل التوراة.

 

                                                         طريق إتباع يسوع

  أولا: حسب كتاب التلاميذ عاش يسوع دعوة العبد.

1)   عند عماده يسمع صوت من السماء يقول:”أنت ابني الحبيب”(مر1: 11)، تعبير يذكر باش (42: 1؛ 49: 3).

حسب (يو1: 1) دعوته منذ البدء وليس من بطن إلام فقط.

2)   يسوع كله طاعة لكلام الله. صلاته: ” أبتي، لا مشيئتي أنا بل(لو2:ك”

 (مر 14: 36). ظل طفلا في الهيكل ليتعلم التوراة (لو2: 46). (عبر 52:8) يقول: ” تعلم الطاعة وهو الابن بما عاناه من الألم”.

 (وفيل 2: 8) ” صار مطيعا حتى الموت”. 

3)   أعلن بر  ملكوت الله بالكلام والعمل. جعل العميان يبصرون وحرر ناسا من

حبس المرض والخطيئة والاستعباد (قارن لو 4:18 / اش 42: 7).

 متى يورد تقريبا كل النشيد الأول (42: 1 -3) ليفسر أعمال يسوع للشفاء والتعزيم (متى 12: 17 – 21).

يسوع يشبه نفسه بدجاجة تريد أن تجمع فراخها (لو 13: 34). يريد أن يجمع ابناء أورشليم – خطاة وأبرارا – (اش 49: 5) لوليمة عرس الله مع شعبه (قانا وكثرة وكثرة الأمثال للمأدبة – انظر (اش 25: 6).

4)    لا يجمع الخرفان من حضيرة إسرائيل وحدهم: ” عندي خراف أخر… (يو

1: 16). غير اليهود أيضا يأكلون من فتات مائدة إسرائيل (مر 7: 28) سبع سلال مملوءة (مر 8: 8). وعندما يحمل شمعون يسوع في ذراعيه يعرف أن عينيه نظرتا خلاص الله لجميع الشعوب: نور للأمم ومجدا لشعبه إسرائيل (لو 2: 30 – 32). انه (اش 49: 6) برنامج حياة يسوع.

5)   وأخيرا، يسوع هو عديم العنف، البريء الوحيد ” الذي بلا خطيئة”. من

خلال بذل ذاته في موت العار على الصليب شق لنا الطريق إلى الحياة.

يسوع نفسه يلخص دعوته عندما يقول: ” لم آت لأخدم بل لأخدم” (متى 20: 28). وتلاميذه مدعوون ليتبعوه. عندما استعد ليبذل حياته إلى أقصى الحدود، كان التلالتلاميذ:شون في أفضل كرسي عن اليمين أو عن الشمال عندما يأتي يسوع في مجده (مز 10: 32 – 45 ؛ لو 22: 14 – 27) في غسل الإقدام أعطانا مثلا لنا الخدام الذين ليسوا أفضل من سيدهم (يو 13: 1 -17).

                                                       في  خدمة الخادم

     عند التجلي على الجبل يكرر الصوت من السماء في سبيل التلاميذ: ” هذا ابني الحبيب، ويضيف” اسمعوا له” (مر 9:7).

نتعلم أن نكون خدام الله بالسماع لكلام يسوع والاقتداء به.

المسيحي هو تلميذ يسوع. هو معلمنا. هو مرتبط بالآب بخدمته، فنحن مرتبطون به بخدمتنا. لان التلاميذ هم خدام معلمهم كمثل الأولاد لوالديهم. في التناخ تعكس العلاقة بين المعلم والتلميذ والعلاقة بين الأب والابن. المعلم يسمي تلميذه ” ابني” (أم 1:8 ؛ 10 ؛ 15؛ 2: 1 ؛3:1 ؛ 4:1 ؛ 10؛20 ؛5:1 ؛6: 1 ؛ 7:1 ؛ 24 ؛23:15 ؛19 ؛27: 11؛ 31:2).

 نحن تلاميذ يسوع وخدامه. ” لا ادعوكم عبيدا بعد اليوم… فقد دعوتكم أحبائي”  (يو 15: 15). مدرسته يسوع،صداقة الله.

     كيف نخدم اليوم ملكوت الله ونكون خدام المشيح يسوع، يسوع الملك؟ بولس يدعو نفسه مرارا “عبد المسيح” نتعلم من بولس عبد المسيح شيئا كثيرا عن الإستراتيجية التي يمكنها أن تحقق ملكوت الله بين الأمم. الكنيسة هي مجمع إتباع يسوع في خدمة السلام بين الأمم. سفر أعمال الرسل يبتدئ بسؤال التلاميذ: يا رب، أفي هذا الزمن تعيد الملك إلى إسرائيل؟” (أعمال6: 1). نحن نوبخ التلاميذ على إنهم يفكرون تفكيرا دنيويا. ولكن أين نحن؟ هلا نتصور الكنيسة تحقيقا لملكوت الله على الأرض بشكل مجتمع كله مكرس لله، تحت قيادة البابا ممثل يسوع الملك؟ ولكن ليس ذلك نموذجا من قبل المنفى؟ أين دروس المنفى؟ أين دروس عبد يهوه؟ أين دروس الملك الجالس على الصليب؟. هذا الملك يطلب منا أن نكون  له شهودا إلى أقاصي الأرض بالطريقة التي بها كان هو شاهد لمجد الله (اش 49: 3). فلنا نحن أيضا طريق العبد:

1)   نحن مدعوون لنكون عبيدا لله لأنه يحبنا، وليس لأننا نستحقه أو يعجبنا. إنها نعمة. خدمتنا تعبير عن شكرنا على هذه النعمة.

2)   لنفهم خدمتنا (رسالتنا) يجب أن نسمع لكلام الله في الصلاة والكتاب المقدس.

أولى خدمتنا للعالم صلاتنا. ثم أن نعلم آخرين كيف يصلوا. صلاة تسمع مع الله لصرخة الإنسان المتألم: شركة تتحقق في الخدمة (رو 15:  25 ت).

3)   شهادتنا تبدأ بخدمة لأفقر واحد، للمتألم، للمتروك والمهمل، ” اصغر إخوته

“. علينا أن ندبر إن ما من احد في ” خورنتنا” يبقى وحده مع وجعه. أن نجمع المهملين لل”عبد”.

4)    رأى شمعون في يسوع خلاصا لإسرائيل ونورا للأمم بكلام من (اش 49:

6). لوقا يرى في (اع 13: 47) نفس الرسالة على الكنيسة وبنفس كلام (اش 49: 6): ” فقد أوصانا الرب قال: ” في الخطبة على الجبل: ” انتم نور العالم (متى 5: 14). مثل مدينة فوق الجبل… فليضيء نورنا أمام الناس لكي يروا أعمالنا الصالحة فلا يمجدونا نحن بل” أباكم الذي في السموات”. والإستراتيجية ليست استراتيجية العنف والإكراه بل جاذبية الفرح. يجب أن يروا في وجوهنا كم نحن سعداء… فيأتون يسألوننا أن يشتركوا معنا…

5)   وأخيرا تكون شهادتنا في ” ضياع” وقتنا وانتباهنا ومالنا… حياتنا

للآخرين، شهادة” حتى الدم” إذا ضروري.

وختاما  نسمع لقصة حماة بطرس: “… و(حرفيا) أقيمت وأخذت تخدمه (متى 8: 15). دعوة كل مسيحي… ثم الناس يجيئون بمرضاهم… نص من (اش 53: 4)... ثم 3 قصص لاتباع هذا العبد… (متى 8: 16 – 24).  

 

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s