Posted by: abu faadii | 2013/08/18

كفاكم ما قضيتم من الزمن الماضي2002

“كفاكم ما قضيتم من الزمن الماضي”

موعظة عيد الانتقال في في بعشيقة  15 اب 2002 

    لنا اليوم ثلاث قراءات من العهد الجديد: الانجيل من لوقا، والرسالة الى العبرانيين، والاولى من رسالة بطرس الاولى 4 :1- 6

“كفاكم ما قضيتم من الزمن الماضي”

(1) بطرس يذكر قارئيه، وهم على الارجح مسيحيون من اصل وثني ومشتتون وسط بيئة

وثنية، يذكركم بالسلوكية الوثنية القديمة (حياة الجسد، الشهوات البشرية، السكر، الافراط في الاكل والشرب وعبادة الاوثان).

    بكلمة واحدة: حياة مركزة على المادة واللذة واليوم الحاضر من دون رجاء في المستقبل وفي تذكيره يوجه بطرس كلامه كتنبيه للذين (1) قد تاتيهم التجربة للعودة الى السابق، (2) او للتوهم انهم يهجرهم الحياة السابقة، وتميزهم عن حياة الناس الاخرين قد خسروا الحرية والسعادة، و(3) استغراب الناس الاخرين كيف لا يجارونهم تلك الاعمال:

    “وإنهم ليستغربون منكم كيف لا تجاورونهم.. وقد يصل الاستغراب الى انهم قد “يشتمونكم”

         هذا كان حال الوثنيين والغرباء وغير المؤمنيين تجاه المسيحيين:

يستغربون من سلوكيتهم

يستغربون من عقليتهم

يستغربون من رجائهم في حياة اخرى

يستغربون من رجائهم في حياة ابدية

يستغربون من افكارهم المثالية

يستغربون منهم كيف لا يقتلون من يقاتلهم

يستغربون منهم كيف لا ينتقمون

يستغربون منهم كيف لا يحقدون

يستغربون منهم كيف يحرمون السرقة

يستغربون منهم كيف يحرمون الطمع

           بكلمة واحدة يستغربون كيف لا يجارونهم

           كيف يختلفون عنهم

         وذهب البعض للتفكير بان التخلص من هؤلاء “المختلفين” من هؤلاء “الغريبين” عن سلوكهم.. حلال، بل يرضي الله: “ستأتي ساعة يظن فيها كل من يقتلكم انه يقدم لله فعل عبادة” يقول يسوع مخاطبا: تلاميذه في انجيل يوحنا (16: 2).

         وبعض التلاميذ تعبوا من ان يكونوا هدفا للهجوم والانتقاد وانساقوا الى التجربة، وأتعبهم السير عكس التيار، فضعفوا.. وعادوا..

         في انجيل يوحنا بعد خطاب يسوع عن خبز الحياة يقول:

“وارتد كثير من تلاميذه وانقطعوا عن السير معه: فيتوجه الى الاثني عشر ويقول: لعلكم انتم ايضا تريدون التراجع” فيتذكر بولس قول يسوع يوما:

“من شهد لي يوما امام الناس

أشهد له امام ابي الذي في السموات،

ومن انكرني امام الناس

انكره امام ابي الذي في السموات” (متى 10 : 32 – 33)

ويعلن بجرأة: “الى كن نذهب وكلام الحياة الابدية عندك” (يو 6 : 67- 68)

(2)ما حدث في زمن بطرس يحدث اليوم.

         المسيحيون قلة عددا مختلطون مع اكثرية متعددة الاديان وخاصة مختلطون مع اناس

كثيرين لهم عقليات وسلوكيات وافكار غريبة: لا اقصد المختلفين عنا في الدين فقط بل المختلفين بالعقلية ايضا والقيم والاولويات والنظرة الى الله والى العقاب والثواب والخطيئة والحلال والحرام والمسموح في التجارة والكذب في التعامل والغش في الاداء وسيادة المال واللذة حتى اذا كان ذلك على حساب المباديء المسيحية الانجيلية..

         هنا تحضر التجربة للمسيحي : هل ابقى امينا لمباديء الانجيل وتعليم المسيح، ام السير كبقية الناس لاربح اكثر، لاسحق خصمي، لانال الورث الافضل، لانال اللذة والمال؟

         واذا اضيفت الى ذلك المضايقات من اجل اسم المسيح، الشعور بان حقوقي مهضومة لكوني مسيحي، يهان اسم المسيح امامي  ولا استطيع التكلم، ينحجون علينا في كلام او خطبة او برنامج… الخ

         ولدى ضعف البعض منا: هذا انساق وراء المادة التي اغري بها فلان فاعلن دينا غير دينه، وتلك اغراها مغامر او تافه انتز فرصة غياب الزوج او الاب عن البيت، او استخدم نفوذه

         “يستغربون منكم كيف لا تجاورونهم…”

(3) بطرس يعطينا المثل: “الى من نذهب يا رب وعندك كلام الحياة”

         بطرس يحثنا على الثبات: الثبات في الايمان 

                                   وفي الرجاء 

                                   وفي المحبة خاصة:

“كونوا عقلاء. قنوعين

اقيموا الصلاة

وقبل كل شيء ليحب بعضكم بعضا محبة ثابتة، لان المحبة تستر كثيرا من الخطايا.

ليخدم بعضكم بعضا.. حتى يتمجد الله في كل شيء بيسوع المسيح.

اذا تكلم احد، فليكن كلامه كلام الله..

طوبى اذا عيروكم من اجل اسم المسيح. لا يكن من يتألم فيكم لانه قاتل او سارق او فاعل شر او واش. ولكن اذا تألم لأنه مسيحيي، فلا يخجل بذلك بل ليمجد الله على هذا الاسم”. لانه يتمجد مع المسيح المتألم (1بط4 : 7- 11 + 14- 16)

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: