لقاء الرئيسات العامات والرؤساء العامين2007

  من كلمة سيادة المطران جرجس القس موسى

مطران الموصل للسريان الكاثوليك

خلال اللقاء مع الرئيسات العامات  والرؤساء العامين

– دير سيدة البشارة للراهبات الشويريات

في 27 كانون الثاني 2007.

عدد المسيحيين بكل طوائفهم حوالي مليون، ولكن في الوقت الحاضر يكادون لا يصلون إلى الرقم 600000 نسمة بسبب الهجرة والنزوح الكثيف إلى خارج البلاد بسبب الأوضاع الأمنية المتردية.

من سنة 1990 حتى اليوم  نزيف الهجرة ما زال قائم، وخاصة بعد 2003 وسقوط النظام على يد الاميركان. ما اسميه أنا ” التغيير”:

تغيير… تغيير نحو الاسوا… الاميركيون جلبوا لنا الزؤان، والألغام… وجودهم ليس خيرا للعراق أبدا…كان هناك أمل في البداية إلى حد لدى المسيحيين والمسلمين… أما اليوم فلا ذرة من الثقة لنا بهم.

وضع بغداد والجنوب هو الاسوا وبالرغم من كل شيء تكون الموصل أفضل نسبيا، وان كان لا يمر يوم من دون تفجيرات وعبوات ناسفة وخطف وقتل. بغداد أصبحت حطاما.المسيحيون يأخذون حصتهم من هذا الوضع الرديء بل تبدو الاكور أسوا لهم لأنهم قلة وسريعو العطب ولا يستخدمون العنف أو القوة في التعامل. فيأكلون الضربة ويسكتون، أو يغادرون.

إضافة إلى المقاومة هناك  اليوم عصابات  تحت غطاء الدين أو الجهاد أو المقاومة فيشوهون هذه الأسماء. ويسيئون إلى اسم الدين والى اسم المقاومة: ومن العبارات التي تزرع الفتنة  والرعب والإرهاب: قيام الدولة الإسلامية / دفع الجزية… ويحتل التلفون الخليوي دور القناة الأكثر شيوعا للتهديد، وكذلك أحيانا الرسائل من تحت الأبواب. أظن، بعد الحرب يجب أن يصنعوا نصبا للخليوي لدوره الكبير في تنفيذ العمليات.منذ ستة أشهر والمسيحيون تحت التهديد بالخليوي بكثافة لم نشهد لها مثيلا في تاريخنا. وقد ألزم كثيرون على دفع مبالغ طائلة. على الدفع…بالرغم من ذلك نؤكد بأننا عشنا ولا زلنا نعيش في احترام متبادل وتعاون مع إخوتنا المسلمين   ويجمعنا تاريخ واحد ونحن أبناء وطن واحد هو كالأم لنا جميعا نحرص أن نبنيه سوية 

بالرغم من كل  المعانيات نام لان تكون هجرة المسيحيين خارج المدن مؤقتة…مع إننا نعترف بان عددا كبيرا، لربما الثلث، قد أرغموا من جراء التهديدات إلى ترك بيوتهم وأعمالهم واللجوء إلى القرى المسيحية الآمنة في سهل نينوى أو كردستان  ا و إلى الدول المجاورة والغرب.

المسيحيون يعتمدون على السلطة المركزية وان يحميهم القانون والدستور في حقوق المواطنة مثل سائر المواطنين.

الكنيسة تحتاج كثيرا لتكون على مستوى الأحداث…لكي نواجه الوضع الحالي لم تعد تكفي سياسة ” انتظر الأتي”، فلعل الأتي أسوء. نحتاج إلى اجتماعات تضم كافة بطاركة وأساقفة الكنائس مع علمانيين خبراء لدراسة الوضع الراهن وأوضاع المسيحيين ومستقبلهم. محنة الكنيسة في العراق محنة كبيرة، وضع امني خطر، وجود الكنيسة في العراق أكثر خطرا. والمسؤولون في الكنيسة غبر واعيين… عجز قراءة الواقع وعجز التفكير في الواقع

في الموصل لنا مجلس مطارنة يضم الكاثوليك والأرثوذكس باسم ” مجلس مطارنة نينوى” هدفه

العمل مع بعضنا وتنسيق مواقفنا في ما يخص الشؤون الراعوية العامة المشتركة وتنسيق العمل والمواقف تجاه الجهات السياسية والمدنية. في العام الماضي مثلا حققنا سلسلة محاضرات في مختلف المناطق وكان المحاضرين كاثوليك وأرثوذكس  

 أسئلة:

من هم الإرهابيين؟

o       ليتنا نعرف، منطقة الموصل لم يعد فيها أطباء ولا مفكرون هناك إرهابيون لا

يهمهم إلا القتل ومصلحتهم الخاصة…ليس للدولة سلطة فعلية من الناحية الأمنية

– هل يوجد موساد في العراق؟

o       لربما. هناك أمور خفية علينا…هناك قادمون من أصل عربي أيضا. نحن

لا نتوسم الخير من الأميركيين والصهاينة…ولكن هناك أيضا منفذون من أهل البلد. وعتبنا على هؤلاء

هل بالإمكان خلق رابطة بين الأساقفة والشيوخ؟

o       نحن نسعى إلى خلق قنوات اتصال مع الوجهاء ورجال الدين وقادة الفكر

والمجتمع لنعمل سوية في معالجة الأوضاع وخلق تعاون وتوعية، وبث روح المشاركة والتعاون والتضامن بين المسيحيين والمسلمين. ولنا أصدقاء مسلمون كثيرون. وما أريد أن أؤكده هو رغبتنا في مواصلة شهادتنا المسيحية مع إخوتنا المسلمين لبناء السلام والتآخي وإعادة بلدنا سوية إلى عافيته. وهذا مشروع كبير بقدر ما هو عزيز على قلوبنا، كأبناء اصيلون وعريقون في العراق، ارض أبائنا وأجدادنا وكنيستنا المشرقية. 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s