بيان صحفي من مجلس مطارنة نينوى إزاء العنف2006

بيان صحفي من مجلس مطارنة نينوى  صدر

في 30/1/2006 

إزاء تصاعد العنف اليومي بوتيرة ونوعية بالغتي الخطورة،

وتغييب لغة الحوار والتفاهم لحساب لغة التفجيرات والقتل ورفض الآخر،والتهجيرات القسرية، واستهداف النسيج الاجتماعي العراقي نفسه بما يشبه عملية تدمير ذاتي مروّعة.. وفي ظل احتلال قاس ومذلّ لا تزيده انقساماتنا إلا تماديا.. يعبّر مجلس مطارنة نينوى الذي يمثل كافة المسيحيين في محافظة نينوى :

1. عن تضامنه وتأييده لكل المبادرات الداعية إلى التضامن والتآخي بين العراقيين، والجهود المبذولة باسم العراق الوطن والأرض والتاريخ لتثبيت الوحدة والحوار الوطنيين والالتحام بين مكوّنات الشعب العراقي، الاجتماعية والقومية والدينية والسياسية، وتحاشي تأجيج نار الفتنة باسم الأديان أو المذاهب. ويدعو أن تبقى الأديان جسرا يوحّد المؤمنين بالله ويجمعهم في دروب الخير والأخوّة والتسامح، لا لتبرير العنف والعداء.

2 . يبارك شعار العراق خيمة جميع العراقيين، ويدعو باسم الله الواحد الأحد إلى إيقاف نزيف الدم العراقي سواء بيد أبنائه أم بيد الدخلاء، وإعادة النظر بجدوى ومشروعية أعمال التفجير والعنف والاختطافات الموجهة ضد العراقيين، لاسيما المدنيين، أو ضد دور العبادة من مساجد وكنائس وحسينيات، أو أماكن عامة ومؤسسات خدمية أو اقتصادية تمثل مصالح الشعب كله. كما يدعو إلى إيقاف هذه الحملة الدخيلة والخطيرة في قتل المواطنين على الهوية أو الضغط عليهم لترك مدنهم ومواطن سكناهم لمجرد انتماءاتهم المذهبية أو الدينية، في حركة أشبه بالتطهير العرقي الذي كان يمارس في جنوب أفريقيا.

3. فيما يدعو المجلس جميع العراقيين، سلطات حاكمة وشعبا، إلى توحيد الفعل، بتخطيط وتنسيق وعقلانية، لاستعادة السيادة الوطنية الكاملة وإلزام الاحتلال بوضع جدول زمني لانسحاب قوّاته، يستنكر تجاوز هذه القوّات الخطوط الحمراء في مداهماتها للبيوت والأسر غير آبهة بالحرومات والأعراف، ويدين بشدة حادثة المحمودية التي تمت على يد جنود الاحتلال وأودت بحياة عائلة بكاملها بعد فعل مشين ارتكبوه، مما استعاد إلى الأذهان فضائح سجن أبو غريب ومذابح جماعية غيرها.

4. أخيرا، يطمح المجلس مع كل العراقيين إلى أن يكون العراق الجديد دولة القانون والمؤسسات، تتوازى فيه الحقوق مع الواجبات لجميع المواطنين سواسية مهما كانت انتماءاتهم الدينية أو العرقية أو الجغرافية، وتتوازن فيه الحرية مع الالتزام بالقوانين والأعراف والقيم ، والديمقراطية مع النظام الانضباط والعمل والإنتاج،

وهيبة الحكم مع توفير الأمن والخدمات وجعل الخطط مشاريع تنفيذية للتنمية والتقدم. الموصل في 17/7/2006

نشجب ونستنكر التفجيرات التي استهدفت، يوم الأحد 29/1/2006، عدة كنائس في بغداد وكركوك، وقد ذهب ضحيتها أبرياء من أبناء العراق. ناهيك عن الجرح المعنوي الذي تحدثه مثل هذا الأعمال الإرهابية. ولقد استهدفت التفجيرات المفخخة سفارة البابا بالذات، الذي طالما وقف إلى جانب العراق ودافع عنه وشجب الحرب الأميركية عليه وساند قضيته في المحافل الدولية والإقليمية، وكان رائدا فذا للحوار والتضامن مع الإسلام.

من جانب آخر نشجب كل مساس بكرامة الأديان ورموزها. ونستنكر ما نشرته صحف دانمركية بما نال حرمة الإسلام ورموزها، مؤكدين تضامننا الدائم مع مواطنينا وإخوتنا المسلمين، فنحن وإياهم في درب واحد ومصير مشترك للأخوّة والسلام والاحترام المتبادل. وفيما نجدد دعوتنا الصادقة إلى انتهاج لغة السلام والأمان وحوار الأخوة في بناء العراق الجديد على يد جميع أبنائه بروح الشراكة والتضامن. مجددين إيماننا أن أية محاولة لن تنزع الحب أو خيار السلم من قلوبنا.  ونوضح أن لا رابط البتة بين كنائسنا العراقية وما تنشره صحف خارجية تنأى عنه تقاليدنا.

وأننا نناشد من جديد ضمير هؤلاء الذين يلجئون إلى العنف والتفجيرات أو يسخّرون لتنفيذ عمليات كهذه ضد دور العبادة من كنائس ومساجد وجوامع، أو يقومون بعمليات خطف وابتزاز ضد مواطنين، ونقول لهم: إن مثل هذه الأعمال أو السياسات لا تصب إلا في تنفيذ مخططات غريبة مرسومة خارج الحدود تستهدف في النهاية إرباك مسيرة العراق ومحو طموحاته وتفكيك وحدة شعبه وزرع الفتنة بين أبنائه.       ( مجلس مطارنة نينوى ) الموصل في  30/1/ 2006

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s