بيان مجلس مطارنة نينوى الخاص بالحذر من البدع2005

بيان مجلس مطارنة نينوى الخاص بالحذر من البدع 

تم في قداديس هذا اليوم الأحد وفي جميع كنائس بلدتنا وكنائس أبرشيات

نينوى أيضا، قراءة نص البيان الصادر  عن مجلس مطارنة نينوى

الأحد 8 أيار 2005م

الخاص بالحذر من البدع،

وهذا نص البيان:

أيها الأبناء الأعزاء والإخوة المباركون

منذ التغيير الكبير الذي حدث في بلادنا في نيسان 2003، دخلت العراق قوى أجنبية، ومعها اندّست بين صفوف المسيحيين تيارات فكرية ودينية دخيلة وغريبة عن تاريخ وتقاليد وتعاليم وشخصية كنائسنا الشرقية الرسولية. وظهرت هذه التيارات في شكل فرق مسيحية جديدة أو حركات تبشيرية لا تفصح عن هويتها الحقيقية دائماً، فتنتحل اسم “الإنجيليين” وهم منها براء، أو “المواهبيين” أحيانا، أو تحتجب تحت أسماء توهم الناس مثل دعاة السبت “السبتيين”، أو “اللوثريين” أو “كنيسة يسوع” .. أو غيرها من الأسماء الكثيرة المستحدثة. ويندسّ بين هؤلاء أيضاً “شهود يهوه” الذين هم وجه آخر من الصهيونية وضد كل الأديان.

ولقد تفاقم خطر هذه الحركات في الآونة الأخيرة، حتى صارت تهدد عوائلنا المسيحية السريانية الكلدانية الشرقية الآشورية في عقر دارنا، في مدننا وقرانا. وتتخذ هذه الحركات والفرق والبدع الوافدة وسائل الإغراء بالمال، وتجهيز الحاجات، والوعود بالتسفير الى الخارج أو الاستقبال في بلدان الهجرة. وقد يجد بعض المغرورين أو طيبي القلوب من المؤمنين أو الطامعين بالمعونات أو بتسهيل هجرتهم والاهتمام بهم في الخارج ملجأً لدى هؤلاء الدعاة الغرباء. وقد يكون بعض ابناء جماعاتنا وكنائسنا قد انساقوا فعلاً وراءهم وصاروا هم أنفسهم “دعاة” و “مبشرين” لقاء مال، أو وهم، أو مخدوعين، أو بغاية تسوية حسابات مع خصومٍ لهم. ولطالما واجهونا بحجة حرية الأديان والوحدة المسيحية، لئلا نشير علانية إلى هذه الأخطار.

فنحذِّر أبنائنا وبناتنا مؤمني كنائسنا الرسولية الأصيلة، السريانية، الكلدانية، الآشورية المشرقية، من كاثوليك وأرثوذكس، في أبرشيات نينوى وفي مدننا وقرانا المسيحية، من السقوط في فخاخ هذه الفرق والبدع، وكونوا على حذرٍ من تعاليمهم

ولا تدعوهم يدخلون بين صفوفكم بأساليبهم الملتوية، أو يزعزعوا إيمانكم بالله وبالمسيح وبالعذراء وبكنيسته المقدسة التي انتم حجارتها الحية، كما يقول القديس بطرس في رسالته الأولى (2: 5).

كيف تتعرفون إلى هؤلاء الغرباء والدخلاء فتتحذروا منهم؟:

1.     يتنكرون للعذراء مريم أم المسيح مخلصنا وفادينا وأمنا الحبيبة، وينكرون شفاعة القديسين.

2.    يشككون في الكنيسة التي تنتمون إليها ويحاولون زرع الشكوك والنفور منها ومن طقوسها ومن رعاتها. ويضخمون تصرفات بعض رعاتها لبذر الفرقة والابتعاد عنهم، وبالتالي لنبذ الكنيسة والاحتماء بهم. وهم أصلا ينكرون الكهنوت وآباء الكنيسة من باباوات وبطاركة وأساقفة وكهنة ومجامع.

3.  يقدمون أنفسهم كجماعة صافية غير ملوثة ومستعدون لتسوية كافة مشاكل من يتحدثون إليه وإسناده بالمال.

4.    يحاولون ربط الإنسان ببعض المبادئ الأخلاقية والعاطفية والغذائية ويزعمون بناء علاقة مباشرة بين الإنسان والروح القدس من دون الكنيسة ومن دون أسرارها ومقدساتها. لذا يركزن على الدينونة والتوبة للخلاص من نار جهنم والعقاب الأبدي.

5.    يدعون إن الكتاب المقدس نصوصٌ للمؤمن مباشرة ولا تحتاج إلى ظهير من دراسات أو شهادات من العلماء وآباء الكنيسة لذا فهم يتمسكون بالحرف والنص إلى حد الجمود. وبعضهم يركزون بصورة مفرطة على العهد القديم دون الجديد، وخاصة على نصوص الخطيئة وانتقام الله من الكافرين والدينونة وغضب الأنبياء والرعب.

نرجو أن يساعد هذا التوضيح أبناءنا وبناتنا المؤمنين الأعزاء أن يستنيروا في أحكامهم وتعاملهم مع هؤلاء الذين يفدون إليهم “بلباس الحملان” وهم ينخرون كنيسة المسيح. ونذكركم بما قاله القديس بولس ونقوله لكم نحن أيضا اليوم باسم كنائسكم الرسولية: إن جاء أحدٌ وبشّركم بخلاف ما بشرناكم فليكن محروماً من البيعة. فقد ظهرت تعاليم مختلفة من كل جانب. فطوبى لمن بتعليم الله يبدأ ويكمل”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s