Posted by: abu faadii | 2013/08/21

مجلس أساقفة نينوى يصدر بيانا حول التهديدات الاخيرة2008

اصدر مجلس أساقفة نينوى بيانا اليومحول التهديدات الاخيرة

11/10/2008

بيان عن مجلس أساقفة نينوى

انطلقت في الأيام الأخيرة  تهديدات طالت عدداً من أبنائنا المسيحيين في بعض المناطق من الموصل، فزرعت الخوف والهلع في قلوبهم، لا سيما بعد أن ذهب ضحيتها عدد من الأبرياء، مما حمل عدداً من العوائل المسيحية على ترك بيوتها ووظائفها وأعمالها باتجاه القرى والقصبات المجاورة تحسُّباً وهربا من الخطر المحدق ـ وتلك ظاهرة  تلازم الأقليات التي حين تستشعر بالخطر لأقل تحرش أو تجاوز تهرع إلى الهجرة. حين كثرت الإشاعات الخاطئة والمغرضة وغير الدقيقة التي كان مروّجوها يهدفون من ورائها إلى تهويل الأمور والمبالغة في حجمها ووضعها على المستوى الديني… وهكذا تحول الخوف إلى حالة مَرَضية ذهبت بالحكمة والفطنة والتريّث…

ففيما ندعو أبناءنا المسيحيين من كافة الطوائف إلى التزام جانب التعقل والهدوء، نناشد أولا وسائل الإعلام كافة إلى الكف عن كل ما يؤجج الخوف ويزرع الفتنة بين ابناء الوطن الواحد، من مسلمين ومسيحيين ومن سائر الديانات. كما ندعو إخوتنا علماء الدين المسلمين الأفاضل وكل الحكماء من ابناء الموصل الغيارى إلى مضاعفة الجهود لتهدئة الوضع ومناشدة شرائح المجتمع كافة إلى احترام مبادئ الحرية الدينية وتقييم الخصوصية التي يتمتع بها المنتمون إلى الديانات الموحِّدة الذين يجمعهم إيمان واحد بالله الواحد وتربطهم أواصر إنسانية ووطنية وتاريخية وحضارية وروحية لا يمكن أن تتزعزع.

نحن لا نجهل الأسباب القريبة والبعيدة التي كانت وراء التحرشات والتهديدات وعمليات الخطف والقتل التي طالت عدداً من أبنائنا، وهي تُوهِم بان هناك عداءً تجاه المسيحية والمسيحيين، أو حرباً على المسيحية والمسيحيين. لذا نستنكر كل ما يقال ويُشاع في هذا الاتجاه الخطِر الذي يريد أن يذهب بأربعة عشر جيلاً من الأخوة والتعايش بين المسيحيين والمسلمين في عراقنا الحبيب، وفي هذه المدينة العريقة بالتحديد حيث كان للمسيحيين مكانة مرموقة وعلى أكثر من صعيد…

ونحن رؤساء الطوائف المسيحية في الموصل، لم ولن نرتضي بأية محاولة لتجزئة العراق وشعب العراق، ولا بأية محاولة لتفكيك أواصر الوحدة الوطنية بين أبنائه من كافة الديانات والقوميات ، مؤكدين على ضرورة العيش المشترك بين كل

الأطياف دون أية اعتبارات للدين أو المذهب أو الطائفة، راجين أن يبقى العراقيون جميعاً ـ والموصليون منهم بنوع خاص ـ قادرين على العيش جنباً إلى جنب في تآخٍ وتضامن والتحام ولا سيما في الموصل الحدباء التي كانت دوماً منارةً للإيمان والحضارة.وفيما ندعو أبناءنا الذين غادروا تحت تأثير الخوف الجارف، إن يخلدوا إلى الطمأنينة حتى تزول المحنة بعون الله، نغفر لكل من كان وراء هذه الحملة المفتعلة التي هزت ابناء الموصل من مسلمين ومسيحيين، وكلنا على يقين من إن ابناء أم الربيعين جميعاً إخوة وسيبقون إخوة، مهما سعت المصالح إلى زعزعة هذه الإخوة؛ وستبقى هذه الأخوة قائمةً بالرغم من كل الغيوم التي شاءت أن تعكّر صفاء سماء الموصل، داعين الله عز وجل أن يلهمنا جميعاً، كلّ من موقعه، غلى بناء مجتمع يقوم على أسس العدل والسلام والمساواة والتضامن.

(رؤساء الطوائف المسيحية في الموصل).

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: