Posted by: abu faadii | 2013/08/28

مواعظ راس السنة مار توما2000،2001

مواعظ راس السنة مار توما 2000،2001

“لقد رأت عيناي خلاصك”

موعظة قداس ليلة راس السنة في كنيسة مار توما

يوم الاحد في 31/12/2000 

“لقد رأت عيناي خلاصك” لو2: 30

         في لوقا ثلاثة اناشيد تتصل كلها بظهور يسوع للعالم وتتكلم عن الخلاص، خلاص الله، الذي يتحقق به:

         نشيد مريم حيث تقول: تبتهج روحي بالله مخلصي الذي خلص ونصر شعبه ذاكرا رحمته التي دعو بها ابراهيم نسله

         نشيد زكريا الذي يقول: تبارك الرب اله اسرائيل لانه افتقد شعبه وخلصه. اقام لنا مخلصا قديرا كما قال بلسان انبيائه: يخلصنا من اعدائنا …

         وفي نشيد سمعان هذا الشيخ التقي الاخر الذي كان ينتظر تحقيق هذه الوعود وقد اوحى له الروح انه لن يرى الموت حتى يرى المشيح النتظر: لقد رأت عيناي خلاصك الذي اعددته للشعوب كلها نورا للامم – ومجدا لشعبك

2

         ما هي اوجه الشبه في هذه الاناشيد: ثلاثتها:

*       (1) الفرح العارم بتحقيق الخلاص

*       (2) هذا الخلاص هو تحقيق لوعود الله وبرهان على امانة الله لوعوده حتى اذا طال امد تحقيقها: الله لا ينسى  الله أمين  كلمته صادقة

*       (3) يتحقق الخلاص اولا لشعب المواعيد: بك تخلص جميع الامم. اش: عزوا عزوا شعبي (40)؛ لان الفرح آت. لقد جعل الرب قفره كجنة عدن سيكون فيه مسرور والفرح وصوت الالحان. (51 ) لان الخلاص يتجدد في ارض وبشر واقعين ثم ينطلق نحو العالم.

*       (4) الخلاص ليس حكرا على شعب او امة دون غيرها. ذلك ان الله ليس حكرا او امة دون غيرها.

لا يمكن ان نرى الله الا أباً وابوته شاملة: لا للشعوب وحسب، بل لكل الصغار، ابوة شاملة للفقراء والايتام  والمنقطعين والمهمشين. ابوّة هي بشرى خلاص لكل الخاطئين والمنسيين : يسوع سيحمل هذه البشرى التي راها الانبياء من سابق “روح الرب عليّ، لانه مسحني وارسلني لابشر الفقراء، واجبر منكسري القلوب وانادي باخراج عن المسبيين، وبتخلية الماسورين، لاعلن شمسه رضى عند الرب”

         هكذا صور اشعيا رسالة المشيح الاتي

         وهكذا فعل يسوع حين قرأ هذا النص في مجمع الناصرة كما روى لوقا نفسه (4: 18- 19) اليوم تمت هذه الاية على مسمعكم.

         “وكانت عيون اهل المجمع كلهم شاخصة اليه” (لو4: 21)

3

         انتم ايضا ارى عيونكم شاخصة اليّ اليوم!

         اسالكم: هل تم هذا حقاً؟

هل انجز الخلاص بيسوع وانتهى كل شيء..؟ هل الخلاص هو عبور ناجز؟

         لا، اقول لكم. ان يسوع بدأ المشروع.. ولنا، للكنيسة في كل جيل ان تكمل المسيرة..

         ان تجد اللغة التي بها تحمل بشرى الخلاص الى العالم

         لكي تجد اللغة عليها ان تفهمها: اذن ان تحب من تريد تبشيرهم: لا يمكننا ان نحمل البشرى الى الناس منعزلين عنهم، او منزوين في راحتنا ولا ان نطلب راحتنا فقط

الرسل ذهبوا الى.. ومن اجل الكلمة تالموا، صلبوا

الرسل بعد المحنة والاضطهاد في اعمال الرسل 5: 41: اما هم فانصرفوا من المجلس فرحين بانهم وجدوا اهلا لان يهانوا من اجل الاسم”.

وبطرس في رسالته الاولى 4: 16: “اذا تالم لانه مسيحي لا يخجل بذلك، بل ليمجد الله على الاسم”

بشرى الخلاص هي تهنئتي لكم. لنحملها سوية الى العالم في مطلع القرن 21، الالفية الثالثة

         للكنيسة

         للوطن

(((((((())))))))))))

“السلام استودعكم سلامي اعطيكم”

موعظة قداس ليلة راس السنة في كنيسة مار توما- الموصل في 31/12/2001 

      “السلام استودعكم

      سلامي اعطيكم” – يو14: 17

      ايها الاخوة والابناء الاعزاء

(1) كلمة السلام تتردد كثيرا في الكتاب المقدس وفي العهد الجديد ايضا.

اول كسر كوني للسلام بسبب خطيئة البشر – فكان الطوفان:

بعد الطوفان –> سلام بين السماء والارض: قوس وقزح

(2) يتكلم الكتاب المقدس عن السلام المشيحاني الاتي. اي الزمن الذي سياتي فيه المشيح ويملك

مواصفاته –  كيف يصفونه هذا الزمن: ما هي مرتكزات هذا الزمن الاتي

         آخذُ اشعيا:

*       في نص سمعناه هذه الايام: 9 : 5 “دعي اسمه عجيبا، مشيرا رئيس السلام في عهده يضع سلاما لا انقضاء له.”

         السلام نعمة للحياة، لنمو الحياة، لاكتمال عمل الله في الخليقة.

*       52: 7: “ما اجمل على الجبال اقدام المبشرين

المخبرين بالسلام.

المبشرين بالخير

المخبرين بالخلاص”

         السلام والخير والخلاص مترادفات

*       57:19: “السلام . السلام للبعيد والقريب”

         امنية عزيزة تعم البشرية كلها –> ستكون امنية الملائكة فجر ميلاد الرب يسوع: المجد لله في العلى وعلى الارض السلام

*       حكم المشيح الاتي حكم سلام شامل، كما في قراءة اليوم: 11: 1- 9:

يقضي للضعفاء بالبر والحق

يحكم للبؤساء بالاستقامة

يكون البر حزام حقويه

والامانة حزام خصره

فيسكن الذئب مع الحمل، والنمر مع الجدي، البقرو مع الدب، الرضيع مع الافعى –> لا يسيئون ولا يفسدون… والارض تمتليء من معرفة الرب

(3) – في العهد الجديد صدى تحقيق هذا الزمن السلامي في المسيح يسوع الذي راى فيه المسيحيون الاولون المشيح الاتي، مشيح الانبياء، مشيح السلام بين السماء والارض

*       اول صنعة لهذا السلام هي الوحدة:

         قول3: 15: ليسد قلوبكم سلام المسيح. ذاك السلام الذي دعيتم لتصيروا جسدا واحدا

         ولعل نص الرسالة يترجم هذه الوحدة النابعة عن فعل المسيح هي الابلغ: انه سلامنا

جعل من الجماعتين جماعة واحدة

وهدم في جسده الحاجز الفال بينهما

ليخلق منهما، بعد ان صالحهما،

انسانا جديدا واحدا.

(4)– لماذا قال يسوع وخصص: “سلامي اعطيكم لا اعطي انا كما يعطي العالم”؟

         هل هناك سلام وسلام؟ سلام يسوع وسلام العالم؟

*       في التاريخ Pax Romana  ماذا كان؟

يوليوس استحل غاليا. ارسل الى الامبراطور(؟)سلام بعد الحرب .بعد سحق الاعداء. بعد اخماد الاصوات

السلام الذي تفرضه الحرب او الارهاب او القمع.

Pax Romana  <–<–اليس اليوم Pax Americana 

سلام المسيح هو السلام النابع من الحق والبذل.

         السلام هو راحة الضمير

         السلام هو الله: السير امامه

هل السلام مجرد توقف الحرب؟

         السلام هو حالة الامان وزمن الطمانينة وغياب الخوف –> نشيد زكريا: لنعبد الله من دون خوف

         السلام هو ملء الحياة

         السلام هو زمن – بناء، ورفاه

         السلام هو زمن يتاخى فيه الناس يحترمون بعضهم البعض يتعاونون ويبنون سوية

         السلام هو حالة الاندماج والانسجام بين العناصر والبشر

         السلام هو زمن لا تستحق حريتي حرية غيري او تطغي مصلحتي على مصلحة غيري او تحطمه لتملك

(5)– اليوم ما هي مواصفات السلام؟

استقي من رسالة البابا يوحنا بولس الثاني ليوم السلام 2002 بعض الافكار الرئيسية:

1-     السلام ثمرة العدالة العدالة = الانتباه الى حقوق الاخرين = توزيع متوازن للخيرات = تكافؤ الفرص اقتصاديا ثقافيا وظيفيا او في العمل = عدم الاستئثار والسيطرة = طمس شخصية الاخرين الفردية والجماعي

2-    السلام ثمرة التسامح والغفران: هل يمكن السلام من دون غفران؟ الغفران لا يعني التخلي عن الحق او عن العدالة بل تجاوز حالة الغبن لمتابعة الحياة والعيش بسلام

3-    السلام نعمة شمولية، اساسية وضرورية للعيش المشترك ضمن البلد الواحد- وفي العلاقات الدولية

         الارهاب اليوم هو القنبلة الموقوتة التي تهدد السلام الارهاب داخل البلد الواحد والارهاب الدولي المنظم

وهذه الايام سمعنا عنه ونسمع ما فيه الكفاية.

موقفنا: * صحيح ان هناك مخربون وارهابيون مدفوعون لمصالح فئوية وضيقة

        * ولكن قد يكون نابع من الكراهية والعزلة والتعصب وروح الانتقام.

         نسال لماذا؟ ما هي مسبباته الاسباب السابقة او اسباب سياسية

دفعت الى كذا افعال

المعالجة: – لا تبرر ظلم بظلم – معالجة ومراجعة السياسة التي انجبته

من طرف اخر يقول البابا: مسؤولية الارهاب تقع على الاشخاص الذين يقومون به وليس على شعوبهم ودياناتهم (اشارة الى ..)

*       البابا يميز بين الارهاب والحق المشروع للدفاع عن النفس او التحرير: اختيار الوسائل في كل الاحوال:

أ – لا يمكن تبرير قتل الناس باسم الله او الدين = جريمة

ب – لا يمكن فرض اي شيء، او مبدأ، او حال عن طريق القمع والارهاب

وقوة السلاح–> القصف، الحصار

مسؤولية قادة الاديان والرجال الروحيين والبابا يخصص “وخاصة رؤساء الدين المسيحيين والمسلمين واليهود،

الدعوة الى السلام

الى الحوار

الى التعاون

الى قيم الحق والعدالة

والتوجيه والانفتاح

وسند المظلومين 

(((((((())))))))))))

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: