Posted by: abu faadii | 2013/08/31

كلمة شكر في ذكرى40 للرسامة الكهنوتية2002

  كلمة في قداس الشكر بمناسبة الذكرى الأربعين للرسامة الكهنوتية

9  /6  / 2002

كلمة في قداس الشكر بمناسبة الذكرى الأربعين للرسامة الكهنوتية

كلمة في قداس الشكر بمناسبة الذكرى الأربعين للرسامة الكهنوتية

في كنيسة مارتوما – الموصل يوم 9 /6 / 2002.

“الله الذي دعانا دعوة مقدسة، لا بالنظر إلى أعمالنا، بل وفقا للنعمة التي وهبت لنا

في المسيح يسوع.. للبشارة التي أقمنا لها دعاة، ورسلا، ومعلمين…” (طيمو1: 7 – 10)

أخي العزيز سيادة المطران فرج

إخوتي الأعزاء وزميلي ألخوري فرنسيس جحولا والأب بيوس عفاص

إخوتي كهنة يسوع الملك… أعزائنا وأصدقائنا انتم يا أحباء الرب جميعا وأبناء كنيسة المسيح التي في الموصل.

أربعون عاما منذ سمعنا كلام بولس هذا إلى تلميذه طيموثاوس موجها ألينا بصورة  خاصة.

أربعون عاما بالتمام والكمال منذ أن وضع المثلث الرحمة راعينا الراحل المطران عمانوئيل بني يديه على رؤوسنا وأفرزنا لخدمة الرب في الكهنوت.

وجوه كثيرة كانت تشاركنا فرحتنا وسعادتنا في ذلك اليوم.. غابت عنا اليوم وكنا نتمنى أن تنظم ألينا لشكر الرب بالصوت الحي: بدءا براعينا الراحل نفسه، وأخينا ورفيق دربنا الحبيب الأب نعمان اوريدة، ووالدينا ثلاثتنا، ومديرنا ومرشدنا ودليلنا الروحي الأب يوسف اومي… وكثير من زملائنا ومعلمينا الكهنة الذين سبقونا إلى ألآب وقد طبعوا شخصية كل واحد منا بما وضعوه في قلوبنا من مثل وعبر ومثال حياة وعلم وفطنة وخبرة وحماس وعطاء كهنوتي.

أربعون عاما من وفي الكهنوت..مسيرة طويلة.. كان فيها أحيانا طعم أربعين القيامة ونشوة المجد برفقة يسوع الذي تراءى لتلاميذه في الفرح واللقاءات، طعم ترقب الروح النازل ليضرم قلوب هؤلاء التلاميذ بنار الاندفاع والعطاء من دون حدود.

وأيضا طعم أربعين الصحراء والبرية والتيه والتلمس والتجربة..واربعين الصوم الذي قضاه يسوع منفردا وحده مع أبيه الذي لا يراه وتعرض في أخره للتجارب الثلاث: تجربة الجوع، وتجربة تحدي الله، وتجربة فقدان الثقة به ووضعها فقط في أمجاد الدنيا وخبراتها. ولكن صوت يسوع حتى في تلك العزلات كان يأتينا من أعماقنا: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله؛ لا تجرب الرب إلهك؛ له وحده تسجد. هو وحده يملا حياتك وفيه وحده يستقر قلبك

أربعون عاما… لم نكن أبدا وحدنا.. لم تتركونا أبدا وحدنا.. وبرفقتكم ومعكم كانت قوتنا وكان عزاؤنا وكل مرة أشعرتمونا بمحبتكم كنا نتجدد اندفاعا وعطاء.. وشبابا أيضا. ووجودكم اليوم دليل ورمز لهذه المرافقة الروحية.

الشكر لله على هذا كله.

الشكر لله على كل ما انعم به علينا طوال هذه الأربعين.

نستذكر معكم نعم الله الغزيرة لنا مما أعطاه لنا، لكل واحد منا: في حياة الصلاة والتأمل، في قراءاتنا، في حياتنا الرسولية والراعوية، في نجاحاتنا، في المبادرات التي تمت بنعمته على أيدينا.

الشكر له لكل نفس ساعدنا أن نخرج من أزمة، لكل نفس سندناها بعونه لتخرج من القنوط إلى الرجاء، من الظلام إلى النور، من الخوف إلى الثقة.

نشكر الله على كل من وضعهم في دربنا ووضعنا في دربهم طيلة هذه الأربعين

. نشكره خاصة، ودعونا نقولها بتواضع وشعور بعرفان الجميل، نشكره على كل

الشباب الذين واكبناهم منذ أوائل الستينات والى أوائل الألفين في الندوات والدورات والأخويات والشبيبة والأخوات.. لقد اتخذونا مرشدين باسم الرب، فكانوا في معظم الأحيان هم مرشدينا في العطاء والصفاء والحماس والعنفوان والفرح. لقد أمدونا بالطاقة ومدوا بشبابنا وان ابيضت شعورنا.. وستستمر مسيرتنا معهم.

الشكر لله للشركة الكهنوتية التي عشناها.. حيث تذوقنا معنى الأخوة والتضامن ولذة الصداقات الكهنوتية.. الشكر له لكل ما أغنى به قلوبنا من خلال حتى صعوبات العيش المشترك والاختلاف في الطباع.

لقد تعلمنا الكثير من بعضنا في جماعة كهنة يسوع الملك.

لو أعطي لكل واحد أن يستثير ذكرياته لكل ما عاشه خلال هذه الأربعين لكان الشريط  طويلا  طويلا:  الأوجه الحية، دفء الصداقات، الأماكن التي زرناها وطبعت في كل واحد ذكريات ونعما روحية خاصة.. بل أثرت روحانيتنا  وحياتنا الكهنوتية…

نشكر الله أبانا، وإياكم أعزائنا اليوم، الذي دعانا إلى هذه الدعوة المقدسة، لا نظرا إلى استحقاقاتنا وكفاءاتنا، بل بسبب نعمته واختياره. اقامنا لحمل بشراه إلى إخوتنا، لا إلى تشويه اسمه بادعاءاتنا، لنكون دعاة لإنجيله، لا إنجيلنا؛ رسلا نحمل رسالته، فلا نتلهى بشؤوننا الصغيرة والجانبية وننسى لماذا أرسلنا؟ معلمين وليس مجرد مراقبين للقطيع…

وأخيرا نشكركم جميعا على انضمامكم ألينا في يوم الشكر هذا.

باسمي واسم إخوتي اشكر كل واحد وواحدة منكم، بدءا من إخوتنا الكهنة، ولكل الحاضرين مشاركتكم اليوم صلاتنا وفرحنا.

ابقوا معنا.

أسندونا بصلاتكم وتفهمكم.

لنسر معا في الإيمان ذاته والفرح عينه والاندفاع نفسه في ما تبقى لنا من الطريق. شعلة الإنجيل يحلو لنا أن نستمر نحملها معكم في كنيستنا وعراقنا الحبيب.. وكذلك مع الكثيرين من أصدقائنا وأبنائنا الروحيين المنتشرين في العالم

وينضمون هم أيضا ألينا بالروح ليشكروا الرب معنا.

ففي الأربعين سنة بعثرنا شيئا من قلوبنا وزرعناه هناك وهناك في ربوع العالم. في هذا اليوم المبارك لا نستطيع أن لا نذكركم ونضمكم جميعا معا في صلاة واحدة، صلاة الشكر والفرح إلى ألآب الواحد.

آمين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: