الرسامة الانجيلية للشماس كوركيس مجيد هداية

مراسيم الرسامة الانجيلية للشماس كوركيس مجيد هداية

3/6/2012

بارادة بطريركية مباركة

التقت جموع المؤمنين القادمين من

 العراق ولبنان وسوريا والمانيا وهولندة وبلجيكا

ومن مختلف مدن فرنسا في كنيسة مار افرام للسريان الكاثوليك في باريس

 التي امتلأت بهم وهم فرحين لحضورهم

 الرسامة الانجيلية للشماس كوركيس مجيد هداية

 العبد الذي دعاه الله واختاره الروح القدس ليتقدم لخدمة مذابح الرب.

وقد غصت الكنيسة بجمع الحضور وكان في مقدمتهم

 المونسنيور كلود بريسوليت النائب العام لنيافة الكاردينال رئيس اساقفة باريس

والمدبر العام للكنائس الشرقية المقيمة في فرنسا كما حضر ايضا مشكورا سيادة

الخوري نؤيل القس توما راعي رعية مار يوحنا الرسول في هولندا وتضمن

الحضور السيدة ايزابيل ايزادورينال مسئولة منظمة ايكو صوت المسيحية وممثل

عن رعية اللاتين (فيل باريسز) وممثلين عن الجالية القبطية وعن الجالية اللبنانية في فرنسا


وترأس الاحتفال بالذبيحة الالهية والمراسيم

سيادة المطران مار يوليوس ميخائيل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي

الرسولي والزائر الرسولي للسريان الكاثوليك في اوربا بمعاونة الاساقفة الاجلاء

سيادة المطران مار باسيليوس جرجيس القس موسى المعاون البطريركي في بيروت

 وسيادة المطران مار يوحنا بطرس موشي رئيس اساقفة الموصل وتوابعها.

 وشارك في خدمة القداس لفيف من الشمامسة وجمهور المؤمنين الفرنسيين

والسوريين واللبنانيين والعراقيين من مختلف الطوائف الذين عبروا عن فرحهم

بإعلاء الزغاريد اثناء الرسامة  ثم توجه الجميع مسرورين لتناول جسد الرب من يد

الشماس كوركيس هداية.

وفي ختام القداس شكر سيادة الخوري ايلي وردة راعي رعية السريان الكاثوليك في

باريس حضرات الاساقفة الاجلاء والاباء المحترمين والسادة الحضور وقدم التهنئة

للشماس كوركيس هداية ودعى الجميع لتقديم التهاني وحضور حفل البوفيه في باحة

الكنيسة .

 DSC00046 DSC00050 DSC00054 DSC00058 DSC00062 DSC00064 DSC00081 DSC00095 DSC00117 DSC00052 DSC00060 DSC00069 DSC00111

Advertisements

رسامة كهنوتية.ضياء ددو وهاني جميل2010

13آيلول 2010

السيامة الكهنوتية للراهبين والشماسين الإنجيليين:

ضياء ددو وهاني جميل

احتفل عصر اليوم بالسيامة الكهنوتية للراهب الفرنسسكاني والشماس الإنجيلي ضياء يوسف ددو والراهب من رهبنة العناية الإلهية والشماس الإنجيلي هاني بولص جميل. حيث احتضنت كنيسة الطاهرة الكبرى مراسيم السيامة الكهنوتية بوضع يد سيادة المطران مار يوليوس ميخائيل جميل المعتمد البطريركي للسريان الكاثوليك لدى الكرسي الرسولي الجزيل الاحترام وذلك خلال القداس الاحتفالي الذي ترأسه بمرافقة الخوراسقف يوسف عبا والأب شربيل عيسو، وبحضور سيادة راعي الابرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

والآباء كهنة الأبرشية والأبرشيات الأخرى والأخوات الراهبات (من رهبنات عديدة) والإخوة الرهبان والطلبة الاكليريكيين، وجمع غفير من المؤمنين.

بعد قراءة النص الإنجيلي ألقى سيادة المطران جميل موعظة أكد فيها فرحته ببغديدا التي تنجب الدعوات…

قام بدور الاركذياقون الأب لويس قصاب.

أقيمت مراسيم السيامة الكهنوتية وفق طقسنا السرياني الغني بالرموز والصلوات والقراءات الروحية والتراتيل السريانية العذبة. خدم القداس جوق الشمامسة وجوق أصدقاء يسوع وفي ختام القداس القى الأب ممثل رهبنة العناية الإلهية كلمة في لمناسبة ثم القى الأب ضياء ددو كلمة الشكر.

تم تبادل التهاني ومقاسمة فرح المناسبة في باحة الكنيسة.

Sep13101 Sep13106 Sep131019 Sep131020 Sep131044 Sep131046 Sep131070 

كلمة المطران جرجس القس موسى في مؤتمر عمان2013

 مؤتمر عمان

بتكليف من غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، شارك سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي،

 ممثّلاً غبطته في المؤتمر الذي عُقِدَ برعاية جلالة ملك الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ممثَّلاً بمبعوثه الشخصي صاحب السموّ الملكي الأمير غازي بن محمّد، بعنوان “التحدّيات التي تواجه المسيحيين العرب”، في فندق رويال ـ عمّان، يومي الثلاثاء والأربعاء 3 و4 أيلول 2013. حضر هذا المؤتمر عدد من كبار الشخصيات الدينية والاجتماعية والثقافية المسيحية والإسلامية، ومن بينهم الكردينال جان لوي توران رئيس المجلس البابوي لحوار الأديان، ممثّلاً الفاتيكان، والكردينال تيودور مكاريك رئيس أساقفة واشنطن سابقاً، والبطاركة: بشارة الراعي (موارنة)، وغريغوريوس لحّام (روم كاثوليك)، ولويس ساكو (كلدان)، وفؤاد طوال (لاتين)، ويوحنا اليازجي وثيوفيلوس الثالث (روم أرثوذكس)، وممثّلون عن البطاركة: نرسيس بيدروس (أرمن كاثوليك)، وابراهيم اسحق (أقباط كاثوليك)، وزكا عيواص (سريان أرثوذكس)، ومطارنة، وعدد من أصحاب السماحة والفضيلة المشايخ، وشخصيات، وكهنة وراهبات.

وخلال المؤتمر، ألقيت كلمات عديدة تناولت موضوع الحضور المسيحي في الشرق والتحدّيات التي تواجه المسيحيين بإسهاب وتفصيل. ومن بين هذه الكلمات، ألقى سيادة المطران جرجس القس موسى كلمة نالت استحسان جميع المشاركين. وفيما يلي النص الكامل لكلمة سيادته:

كلمة المطران جرجس القس موسى في مؤتمر عمان

برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني ودعوة سمو الأمير غازي بن محمد

من 3-4 ايلول  2013

كلمة المطران جرجس القس موسى

ممثل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان

التحديات التي تواجه المسيحيين العرب

صاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد المبعوث الشخصي

لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، شاكرين مبادرته الملكية الكريمة

أصحاب القداسة والغبطة والنيافة الكرادلة والبطاركة وأساقفة الشرق

أصحاب السماحة والفضيلة

أيها الحضور الكرام من كهنة وراهبات وأرباب فكر وعلم

يشرفني أن أنقل اليكم تحيات وأمنيات صاحب الغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الذي كلفني بتمثيله في هذا الحفل والمؤتمر العالمي الذي يتمحور حول موضوع من أخطر المواضيع، بل التحديات التي يواجهها شرقنا العربي، ألا وهو مصير المسيحيين في هذه البقعة التي شهدت ولادة المسيحية وازدهارها عبر التاريخ وصارت اليوم تتعرض لمخاطر الانطفاء.

ليس غريبا أن تهبّ النخوة الهاشمية لاستنفار الأمة واستصراخ العالم لما يهدد كيان ووجود ومستقبل المسيحية في هذا الشرق الحبيب. فلقد دأبت الأسرة الهاشمية على حماية الأماكن المقدسة وخدمة شعبها والذود عنها ذودها عن كل مظلوم مهدد، وها هي اليوم تدعو إلى تجاوز جدار الصمت، لأن الصمت لم يعد مقبولا.

لو لم يكن ثمة تحديات حقيقية لما دعينا إلى هذا المؤتمر؛ ولو لم يرغب الداعون إليه في التوصل إلى رسم معالم حراك عالمي وعربي حقيقي وفاعل، لما جمع الداعون كل هذا الجمع من أطراف العالم العربي والأمم؛ ولو لم يكن في قصد الداعين إتاحة الفرصة أمام “قادة جميع الكنائس المسيحية في الشرق الأوسط للتعبير عن أنفسهم عبر هذه المنصة والانطلاق بأصواتهم وتحليلاتهم إلى أفق دولية” لمعالجة قضيتهم، كما جاء في مقدمة كراس المؤتمر، لما دعونا الى الحديث.فما نريد إسماعه اليوم هو الآتي:

لا يختلف اثنان في أن القوى العالمية، بإثارتها الفتن والحروب والضغائن والصراعات في بلادنا، لا يهمها أمر الأقليات، ومنها المسيحية، بقدر ما تهمها مصالحها السياسية والأقتصادية والستراتيجية.

كما لا يختلف اثنان في أن التيارات الدينية المتطرفة والسلفية والتكفيرية تزج بمنطقتنا وبلادنا في اتون حرب دينية للأستيلاء على الحكم ومقاليد الحياة ومحو اي وجود غير وجودها هي، وتشنّ حملة مركّزة لإقامة دولة إسلامية لا مكان لغيرها في “دار الأيمان”. وقد ذهب الآلاف من المسيحيين ضحية هذا التيار قتلا وتهجيرا وتهويلا بحيث أصبحنا نخاف على غد ما تبقى منا.

لا ننكر أن عامل الهجرة صار ينخر بين صفوف المسيحيين من جراء العوامل المذكورة وغيرها، في العراق وسوريا والأراضي المقدسة وحتى لبنان.

لا ننسى ما أصاب المسيحيين من قتل وتهجير وتحقير في جنوب تركيا في الحرب العالمية الأولى.إن الأركان الأساسية الأربعة لكل حياة إنسانية هي :

1)                 الأمان

2)                 الحرية

3)                 الكرامة

4)                 العمل

إذا لم توفر أوطاننا هذه الركائز الأربعة للوجود الإنساني، سيلجأ المواطنون إلى أقطار أخرى للبحث عنها، مع الأسف.

1.  أخيرا لقد ملّ المسيحيون العرب من الخطابات وكلمات الشفقة والإستهجان لدى كل ضربة تلمّ  بهم.. وينتظرون الأفعال. والأفعال هي :

·2   المساواة في الحقوق كما في الواجبات؛

·3   تعديل القوانين والدساتير التي تضعهم في مرتبة أدنى؛

·4   اقامة برامج اعلامية هادفة ذات شمولية لبث حضارة المحبة والتسامح والشراكة والأحترام المتبادل؛

·5  المضي نحو دولة مدنية تنظر الى جميع المواطنين بعين القانون، وليس بميزامين؛

·6الدعوة الى أخوّة حقيقية بين المسيحيين والمسلمين وسائر الأقليات… وترتكز على أمثلة التاريخ ووحدة المصير أمام أنفسنا، وأمام العالم.

فنحن كلنا، مسلمين ومسيحيين، في سفينة واحدة، ونودّ أن نبقى، وأن نبقى سوية، في أرض أجدادنا وتاريخنا…

ولسموكم شكرنا وتقديرنا

والسلام عليكم

عمان في3/9/2013

126268

1 

الرعب يسود الأوساط الطلابية والمجتمع المسيحي2010

الرعب يسود الأوساط الطلابية المسيحية والمجتمع المسيحي

6 ايار 2010

مطران الموصل للسريان الكاثوليك: الرعب يسود الأوساط الطلابية المسيحية والمجتمع المسيحي بشكل عام

6 ايار 

الموصل (6 أيار/مايو) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء


قال رئيس أساقفة الموصل للسريان الكاثوليك المطران باسيليوس جرجس القس موسى إن جوا من الرعب يسود الأوساط الطلابية المسيحية والمجتمع المسيحي بشكل عام”، إثر الهجوم الذي تعرضت له حافلات نقل الطلبة المسيحيين في جامعة الموصل الأحد الماضي، وأودى بحياة أربعة طلاب وجرح أكثر من 80 آخرين، حسبما تناقلت وسائل إعلام عراقية محلية

وفي مقابلة مع وكالة (آكي) الايطالية للأنباء اليوم الخميس، أضاف رئيس أساقفة السريان الكاثوليك أن “مجلس مطارنة الموصل عقد اجتماعا طارئا على أثر الحادث الذي يشير إلى استهداف واضح وصريح للطلبة المسيحيين”، وقد “تمخض الاجتماع عن مذكرة نشرتها وسائل الإعلام، تحمل تضامنا مع الطلبة من جهة، ومن الجهة الأخرى مطالبة الجهات المختصة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ورئاسة جامعة الموصل بالسماح للطلبة المسيحيين من إجراء إمتحاناتهم النهائية القريبة في مناطق آمنة في البلدات التي يسكنون فيها” وفق تعبيره

وأشار المطران باسيليوس أن المذكرة حملت نداءا إلى “الحكومتين المركزية والمحلية، وكل القوى الأمنية، بتكثيف حمايتها لضمان الأمن في البلاد، وأضاف كما “طالبنا بشكل غير مباشر الإسراع بتشكيل حكومة مركزية، لتتسلم إدارة شؤون البلاد وتقيها من عبث العابثين”، فأي “تأخير في هذا ينعكس سلبيا على الوضع الأمني وعلى نفسية الشعب وعلى هيبة الدولة”، فـ”الحكومة إن كانت قادرة أم عاجزة عن إحلال الأمن في البلاد، فهي المسؤولة الأولى والأخيرة عن ذلك، وعليها التوصل إلى السبل الأفضل لأداء مهامها” حسب قوله

ولفت إلى أن “أحداثا كهذه تمثل اختبارات قوية، لابد لها من تقوية إيماننا وعزمنا مواصلة حياتنا ودورنا في بناء بلادنا”، لكنها من جهة أخرى تترك جرحا أليما وعميقا في نفوسنا ونفسياتنا”، وربما “كوّنت لدى المسيحيين دافعا لحل مشكلتهم هذه بالهجرة” حسب رأيه

وأشار المطران السرياني الكاثوليكي إلى أن “الغاية الأولى من عمل كهذا لابد أن تكون قتل الأبرياء، فقد استهدف الطلبة وحسب”، الذين “لا يمثلون رجال سياسة أو أحزاب، أو أشخاصا يتصارعون على السلطة”، فهو “عمل غير إنساني وغير مشروع، هدفه الأول زرع البلبلة والفتنة والرعب”. ونوه المطران إلى أنه “إن كان هناك هدف كامن، خاص بفئة معينة، يرمي إلى ترهيب المسيحيين، فليس هو إلا حلقة أخرى من سلسلة من الهجمات التي تعرضنا لها سواء كجماعة بصورة شاملة، أم كطوائف محددة عند ضرب الكنائس المنفردة أو العوائل”، والذي لا يمكننا القول إنه محض صدفة”، ومع هذا “فلا يمكننا توجيه إصبع الاتهام إلى أية جهة محددة”، وأردف “إننا نتهم الشيطان وأعوانه، والبحث عن هؤلاء هو من لب مهام الحكومة”، وفق قوله

وشدد المطران القس موسى على أن “مجلس المطارنة طالب بإجراء تحقيق على المستوى الوطني، فمن يقوم بهذه ليس إلا مجرد منفذ، تقف وراءه جهات تدفعه أو تدفع له”، وهي “التي تمثل الجاني الحقيقي وتستحق المحاكمة”، فالأمر “يتعلق بحياة أبناء الوطن ومستقبله، وهو ليس لعبة بأيدي أحزاب دينية أو سياسية، وقال “طالبنا بإجراء تحقيق كامل، ولا نرضى بأن تخبرنا السلطات بأنها ألقت القبض على الجناة ولا نعود نعلم شيئا عما جرى لهم فيما بعد”، بل “نطالب بإجراء التحقيق وفقا للقوانين العراقية”، وإن “كانت الدولة غير قادرة على هذا فإننا نطالب بتشكيل لجان تحقيق دولية لتتبع القضية” على حد تعبيره

أما بشأن ما يدور في الشارع السياسي عن تشكيل حكومة شراكة في البلاد، فقد قال الأسقف السرياني “تختلف المسميات لكن الهدف يبقى واحدا”، فإن “دعيت حكومة شراكة أو حكومة وحدة وطنية أو غيره”، فكلّ “ما يهمنا هو أن تسير حسب الدستور ووفقا للقانون، وتطبق العدالة، وتحاكم المجرم، وتعطي الحقوق لكل أبناء البلاد”، فلتكن “دولة قانون ودستور ومؤسسات”، لا “دولة أحزاب أو مرجعيات”، على حد وصفه

مطران الموصل يزور المديرية العامة للثقافة والفنون2011

مطران الموصل للسريان الكاثوليك يزور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية

عنكاوا: الاثنين 31-1-2011

زار مبنى المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في عنكاوا

ظهر الاثنين 31-1-2011

سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى مطران الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك

 يرافقه الأب بهنام ككي راعي كنيسة مارت شموني للسريان الكاثوليك في عنكاوا .
وكان باستقبالهما الدكتور سعدي المالح المدير العام للثقافة والفنون السريانية

والأستاذ بطرس نباتي مدير الثقافة والفنون السريانية / اربيل

والأستاذ أنور دنحا مدير الأدارة في المديرية العامة .
بداية رحب الدكتور المالح بالضيفين الزائرين شاكرا لهما هذه الزيارة الكريمة .
بعدها تحدث الدكتور سعدي المالح عن نشاطات المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية التي تمثل احدى مديريات وزارة الثقافة والشباب في حكومة اقليم كردستان ، حيث عرفهم باقسام المديرية العامة وماتقوم به من نشاطات ثقافية وندوات ومهرجانات وحلقات دراسية خدمة لعموم الثقافة العراقية وبالأخص ثقافة ابناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري .
كما تحدث الدكتور المالح حول امكانية استحداث دائرة تابعة للمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في بغديدا قرة قوش لمواكبة النشاطات الثقافية العديدة في منطقة سهل نينوى لكون المنطقة تزخر بالكثير من الأدباء والكتاب والفنانين والتشكيليين وغيرهم من المهتمين بالفنون على مختلف اشكالها خاصة في بغديدا قرة قوش ، مبديا سيادته تفاعله مع هذا المقترح مستقبلا .
بعدها ودع سيادته والأب المرافق له بنفس الحفاوة التي استقبلوا بها متمنين للمديرية العامة وكوادرها الموفقة والنجاح المتواصل

  131-2 131-3 131-4 131-5 131-6

 

المطران جرجس القس موسى في السويد

 المطران مارباسيليوس جرجس القس موسى في السويد

/  / 200

استقبلت رعية السريان الكاثوليك في السويد سيادة المطران مارباسيليوس جرجس
القس موسى مطران السريان الكاثوليك في الموصل. وصل سيادته مباشرة الى كنيسة
تنستا واحتفل بقداس عيد صعود ربنا يسوع

الى السماء. وفرحت الرعية بلقاءه،

 وجرى له استقبال حافل في قاعة الكنيسة بعد القداس

 mitranj1 mitranj2 mitranj4 mitranj5 mitranj6 mitranj7 mitranj8 mitranj10 mitranj11 mitranj13 mitranj14

قصة اختطاف وإطلاق سراح(تفاصيل القصة كاملة)2005

أقدم حياتي من اجل السلام في العراق

قصة اختطاف وإطلاق سراح

المطران باسيبيوس جرجس القس موسى

مساء الاثنين 17/1/2005 إلى ظهر يوم الثلاثاء 18/1/2005.

(تفاصيل القصة كاملة)

أقدم حياتي من اجل السلام في العراق

1. كنت في زيارة راعوية لعائلتين من أبناء الأبرشية في جوار كنيسة سيدة البشارة، في حي المهندسين (المجموعة )، الجانب الأيسر من مدينة الموصل. وكان معي سائق المطرانية أكرم جوزيف شفو وحده. الزيارة الأولى زيارة تعزية في شارع كنيسة سيدة البشارة. أما الزيارة الثانية، فكانت لعائلة أخرى بمناسبة تكريس بيتهم الجديد، في المنطقة. فصلينا وكرسنا البيت وخرجت من عندهم في الساعة الخامسة وخمس دقائق. ولاحظت في شيء من الارتياح بان النهارلا يزال مضيئا، إذ قد طال النهار. ومع ذلك قلت للسائق بداعي الحيطة والحذر بسبب الأوضاع الشاذة في المدينة:

أكرم! لنعد إلى المطرانية. وكان اليوم الاثنين 17 كانون الثاني 2..5.

وبعد خطوات من البيت في الشارع الفرعي، وفي نقطة شبه ميتة، إذا بسيارة صغيرة بيضاء اللون واقفة في عرض الشارع. فنزل منها شخصان نحونا بارتباك، وأشهر احدهم علينا السلاح (مسدس يدوي)، وأمرني بتشنج أن انزل من السيارة. فأنزلت الزجاج وقلت له بهدوء:

أخي، لعلك متوهم، أنا مطران، رئيس طائفة!

فتجهم بالأكثر وتوتر بغاية إنهاء مهمته بسرعة قبل انكشاف الأمر، وصرخ بي مصوبا مسدسه إلي:

انزل بسرعة، وإلا قتلتك (وكانت لهجة عربية من إطراف الموصل).

أخي، أقول لك أنا مطران.

استعجل. اسكت. هناك تحقيق عليك! اصعد إلى الصندوق.. بسرعة!

وقادني المسلح بتشنج ومسدسه مصوب على راسي طيلة اللحظات. فرضخت للأمر، وصعدت إلى صندوق السيارة بتردد. وكان الرجل متوسط القامة، ممتلئ الجسم بعض الشيء.

ولاحظت أثناء هذا الأخذ والرد السريع ثلاث سيارات مدنية فيها عوائل، وكانت لا شك عائدة إلى بيوتها، وقد لاحظت ارتباكها قبل صعودي إلى الصندوق.

أما مشاعري وأنا في الصندوق فكانت:

ما كان متوقعا أو محتملا أن يحدث، ها قد حدث! يا رب اجعل نهاية حسنة لهذا الحدث واعني. أعطني أن أقول الكلام المناسب، فلا تسوء الأمور أكثر.

وفيما انأ أفكر بالجانب الاعتباري لوضعي في الصندوق، فكرت بان أكرم سينقل

الحدث أول الأمر إلى الأب بطرس موشي، النائب العام، وستبدأ الاتصالات في سيناريو أصبحنا نعرفه. ومددت يدي إلى جيبي لأفتح التلفون النقال على الأب بطرس، ولكن الجهاز لم يعمل داخل الصندوق. ثم أخذت الكالوت الأسقفي الأحمر من راسي ووضعته في جيبي.

2. قادوني إلى بيت وصلناه بعد حوالي عشر دقائق. وقبل فتح الصندوق، سمعت إننا دخلنا كراجا. وسمعت احدهم يسال:

شرس، مو شرس؟

هل كان يتحدث معي، أم مع غيري؟ فأجبت من داخل الصندوق:

لا اخوي، مو شرس!

ففتح الصندوق على مهل، ورأيت رجلين على راسي: الأول المسلح الذي اختطفني، وآخر اسمر اللون، وبيده هو الآخر مسدس مصوب نحوي، وأمرني بالنزول بنبرة عنيفة. وقبل أن انزل، قلت لهم بهدوء:

اخوي. لا يحتاج الأمر إلى العنف. اسألوني ما اردتم. ولنجلس سوية للتفاهم.

اسكت. انزل. لنا معك تحقيق. لقد جاءنا اسم قس. فإذا لم تكن أنت

المطلوب احبك من راسك وتعود!

وكان القائل هو الذي اختطفني في الشارع. أما الشخص الجديد الأسمر فكانت

لهجته اقسي وبقي مشهرا مسدسه نحوي:

انزل. إذا لم تكن أنت المطلوب، تروح تولي!

فنزلت من الصندوق وكأني في أحداث حلم أو فلم كاوبوي. وبقي هذا الأسمر معي، وهو الذي سيبقى إلى الأخير.وامسك بذراعي اليسرى بغير عنف وقادني إلى البيت. ولاحظت بدهشة علما عراقيا فوق المبنى، كما لاحظت إن كاشي طارمة المدخل مغبرة وعتيقة، وكان البيت غير مسكون. وقبل الدخول لاحظت في الطرف الآخر من الشارع شرفات مجموعة من الشقق الفقيرة.

ودخلنا حجرة تشبه دائرة رسمية مهجورة بمكتبها الحديدي في الصدر وستائرها

المسدلة، والأرض المفروشة بكاربت قديم. فقلت له بشيء من السذاجة:

تفضل أخي، نجلس ونتفاهم!

أنت تسكت. ولا تتكلم. قبل كل شيء، التعليمات هي أن تفرغ جيوبك.

وافرغ جيوبي فعلا من كل شيء: المحفظة. دفتر الملاحظات. المفاتيح. القلم. الموبايل. منديل الجيب. خاتم الأصبع والصليب. ولكني لم اقل شيئا عن الصليب الذهبي الصغير الذي تحت الثياب. وفيما كان يأخذ هذه الحاجيات، نطق بالتهمة:

أنت تتعاون مع الامريكان!

فابتسمت ورديت التهمة بالاستغراب وبان هذا الأمر بعيد تماما عن الصحة:

اسألوا عن مواقفنا كل من أردتم، من مسيحيين ومسلمين، في المدينة للتأكد من مواقفي.

ما اسمك؟

المطران جرجس القس موسى

ما معنى مطران؟

رئيس طائفة

رئيس طائفة  وتتعاون مع الامريكان؟

3. لم يفد ذلك كله، بل استمر في تنفيذ ما رسمه:

تعال إلى هنا. مد يديك.

منذ أسبوع ونحن نراقبك!

فمددت يدي بصمت وابتسامة خفيفة لا تخفي المرارة. فأوثق يدي، ثم رجلي، ثم عيني. لقد ظننت في سذاجتي إنني بعد استيضاحات معينة لربما سيطلقون سراحي.

سيما وان احد الخاطفين، هذا الذي صوب إلي مسدسه مهددا بقتلي إن لم أذعن، لدى اختطافي قبل لحظات، كان قد قال لي بأنني سأخضع لاستجواب، وإذا ما ظهر إنني لست الشخص المطلوب، فسيدعونني وشاني. ولكن عندما ربطوا رجلي ويدي وعيني وفمي، وافرغوا جيوبي، وتركوني هكذا وحدي طوال الليل ملقى على الأرض في غرفة واسعة باردة، مع تهديد بان مصيري سيكون الذبح.. صرت أتوقع كل شيء.. ووضعت أمامي أسوأ الأحتمالات. وفيما كان يشدّ يديّ ورجليّ، استذكرت بصورة عفوية المزمور الذي نتلوه كل يوم لدى تقدمة القداس:

“كحمل سيق إلى الذبح، وكنعجة أمام الجزار كان صامتا”.

وأخذت أستذكر المزامير الملائمة طوال الليل. وكان قد دس ما يشبه الوسادة تحت راسي. وقبل أن يغادرني قال:

مطران. أنت عليك الذبح!

لقد أطلقت الكلمة! لم تفزعني. ولكني وضعتها بالممكنات. ولما أجبته ببعد التهمة عن الواقع تماما، سمعته يمزق خرقة، فأحسست أنها ستكون تعصب فمي. وهذا ما فعله وخرج وهو يقول:

لا تتحرك حتى يأتي الأمير وهو الذي سيصدر الحكم عليك.

4. وبقيت ملقى على الأرض بهذا الشكل وأنا أصلي. ومع تقدم الليل والعتمة كنت أتعمق في الصلاة والثقة والهدوء. وبهذا الهدوء تسلمت نفسي بيد الله مهما تكن النتيجة، حتى النهاية. وقضيت الليل كله في استذكار المزامير وتلاوة صلاة الاستسلام للأخ شارل التي نتلوها، نحن كهنة يسوع الملك، كل يوم

(أبت إني أسلم لك ذاتي.. افعل بي ما تشاء..).

وكان محور صلاتي:

يا الهي ألتمس منك ثلاثة أشياء: طاقة التحمل؛ النفس الطويل مع الرجاء؛ وأن أبقى هادئا إلى الأخير. ولتكن مشيئتك.

وكنت مع عمق الليل، اسمع صوت الآليات في الشوارع القريبة وصوت إطلاق نار أو تفجيرات، وقد تجمدت من البرد وأنا ملقى على الأرض دون حراك. لم يأتني احد قط طوال الليل.

وتعرضت لحرج أدبي في الطبيعة، وبسبب البرد الذي قرسني، زاد إفراز الجسم إلى حد المضايقة، وانتظرت أن يجيئني احد لالتمس منه الذهاب إلى المغاسل. فلم يأتني احد. فاضطررت إلى القرار، وحاولت الزحف إلى أمام، وأنا موثوق، لابتعد قليلا عن موقع نومي. وأعطيت الطبيعة ندائها عن مضض وذلك ثلاث مرات أو أربع حتى الصباح. وأنا اشعر، لا فقط بالحرج من نفسي، ولكن بابتلال ثيابي وحتى معطفي الخارجي.

5. وجاء أذان الفجر. فقدرت الوقت بحوالي الساعة الخامسة فجرا. وفي ما حسبته حدود الساعة السابعة صباحا أو بعدها بقليل، شعرت بالباب يفتح، وصوت صاحبي يقول: مطران كاعد، نايم؟

فأجبته وفمي معصوب: صباح الخير!

قال: من فتح رباط فمك؟

كانت عباراتي غير مفهومة تماما بسبب الخرقة التي على فمي. فجاء وفكها. وقال:  ماذا تريد؟

فأجبته: صباح الخير!

فاضطر إلى الإجابة على  التحية. ثم قال وهو واقف على راسي:  يبدو  أن  لا شيء عليك!

شكرا. الله يحفظكم!

فحل رباط رجلي. ثم أمرني بالوقوف. ومد ذراعه نحوي، واستندت عليه

وقمت متجمدا متكسرا. ثم فتح عصابة عيني. وامسكني بيدي. ولما خرجنا إلى الشرفة، صار ينظر يمينا ويسارا واقتادني إلى السيارة، وبالطريقة ذاتها، أي في صندوق السيارة. وبينما نحن خارجون سألني إذا ما كنت جائعا. فلم اجب. ثم قال:  كيف كانت ليلتك؟

فلم اجب أيضا. فقال للفور: أكيد ليلة من العمر!!

فأجبته بنبرة الدعابة المرة ذاتها: هذا صحيح!!

وذهب بي في السيارة إلى ما تهيأ لي انه خارج المدينة، وأحسست بذلك من سماعي أبواق السيارات ثم اختفائها. ثم أخذنا طريقا ترابيا حيث شعرت إننا اجتزنا حفرا ومياها راكدة وعطلت السيارة، وانطفأ محركها في مطبة طينية.

وبعد حوالي نصف ساعة. وسمعته يفتح باب الكراج وندخل. وسمعت أصوات صبية وأمهات. ولما خفتت الأصوات وتلاشت فتح باب الصندوق واقتادني من يدي كما فعل البارحة إلى داخل الدارعبرالمطبخ – مطبخ ذي أثاث ريفية اعتيادية جدا.

–وفي الهول الداخلي أشار إلى المرافق– وكنت قد طلبت إليه قضاء حاجتي منذ الصباح في البيت الأول– وحل يدي. بعدها أدخلني الغرفة الداخلية حيث قضيت صباح اليوم التالي للاختطاف، 18/1/2005.

6. وهنا بدا الفصل الأقسى. أجلسني على طرحة بسيطة على الأرض. وربط يديّ ورجليّ من جديد، ولكن بسلسلة معدنية هذه المرة وبقفلين، الواحد للأرجل والآخر للأيدي. ومع بقائي هادئا تماما، حاولت التحدث إليه كانسان اعتيادي لإقناعه ببراءتي ولتحريك مشاعره. وتجولت بنظري في الغرفة:

لا شيء يوحي بالخصوصية. لا صورة نبي، ولا ولي، ولا كتابة أو أية أو علامة تشير إلى أن هؤلاء الناس لهم اهتمام ديني. بضعة مطارح أسفنجية مغلفة بالقماش، مطوية. هيئة الدار ريفية بسيطة. حتى الكهرباء يبدو غير مكتمل. وكانت الستارة مسدلة لا تسمح بالرؤيا إلى الخارج. لا كرسي. لا طاولة. ورفيقي نفسه سحب طبلة حديدية واطئة وجلس قبالتي قريبا جدا وهو يردد عبارته الثابتة:

مطران معك لا يفيد أي شيء. عليك الذبح! وستذبح مثل الخروف بعد قليل.

فلم اعر اهتماما لقوله. بل طلبت إليه أن يجلي تجاهي لنتحدث:

ماذا؟ أنت محكوم عليك بالذبح. وأنا لست سوى المنفذ. الأمير هو الذي حكم

عليك بالذبح. سنذبحك وسنلقي بجثتك. نحن ذباحون. كم ذبحنا من جماعتكم!

في الحقيقة أخذت كلامه الناشف على محمل الجد. فلقد ذبحوا حقا كثيرين.

وقلت في قلبي:

لربما ستكون النهاية بهذا الشكل! ما حدث لغيري يمكن أن يحدث لي. لتكن مشيئتك يا رب.

وكنت امني النفس باني سأستطيع المماطلة معه بعض الوقت، حين قام فجأة وعاد إلي مع سكين مطبخ كبيرة ووضعها على حافة الطاولة التي كان جالسا عليها. فتذكرت ما سمعته من القصص المشابهة. ثم ذهب ثانية وجلب اناء. فقلت في نفسي إن تلك أساليب للتخويف والترهيب.

الأمير حكم عليك بالذبح فقط. لا فدية ولا مساومة. فالشرع لا يفرق بين

مسلم ومسيحي، بين رجل دين أو غيره إذا ثبت ذنبه. ونحن نذبح. وأنت مصيرك الذبح كالخروف.

وبينما كنت أحاول الحديث معه بهدوء وإنسانية وابتسم قليلا لأخفف عني وعنه، بادرني مرة أو مرتين بشيء من الخشونة:

لا تضحك. الأمر بالغ الخطورة.

7-  وتفأجات إذ قام من مكانه وجلس ورائي وامسك راسي بيده اليسرى بشيء

من العنف والسكين بيده اليمنى. ثم سحب الإناء وأمال راسي بعد أن فتح أزرار رقبتي. ثم غرز السكين في رقبتي قائلا:

“باسم الله”،

كما يفعلون عندما يذبحون دجاجة أو خروفا. وكنت ساكتا أصلي بكل هدوء واستسلام شاعرا إن النهاية قد تكون قريبة واطلب العون من الرب.في تلك اللحظات غاب كل شيء عن اهتمامي ووضعت أمامي ما هو جوهري في الحياة:

لقاء الرب والإيمان. واضعا الاحتمالين في فكري:

الذبح الفعلي، وإمكانية تراجعه. ولما كان يدفع بالسكين أكثر في لحمي وانأ ساكت وعيناي مغمضتان ومن دون أية مقاومة، قال بنيرة جادة وكأنه يتهيأ لذبح دجاجة:     وعندما رأيته مصرّا طلبت إليه، إذا لم يكن له بديل آخر، أن يسمح لي أن أصلي. فرفع سكينه عني. ومن دون أن افتح عيني صليت بصوت عال، برغبة أن يسمع:

“يا رب، بين يديك أسلم حياتي. أقبلني برحمتك. أغفر خطاياي واسندني. ولتكن

مشيئتك”. وسكت.

8-  أليس لك كلمة أخيرة تقولها لأهلك؟

قلت: نعم.

قال: ما هي؟

فقلت:  فقلت بصوت جهور وبهدوء تام، مغمض العينين:

“أقدم تضحية حياتي من أجل السلام والأمان في العراق، لكي يعيش جميع أبنائه،

مسيحيين ومسلمين، سوية في سلام وأمان، ويضعوا أيديهم بأيدي بعضهم ويبنوا

هذا البلد معا، لأن هذا الشعب يستحق الحياة”

وسكت.

–  أليس لك شيء آخر؟

–  كلا.

–  كلام خاص لأهلك. لجماعتك؟

–  لا ليس لي شيء آخر

فأعاد سكينه إلى رقبتي قائلا: سأذبحك. سيسقط راسك هنا وجسمك هناك. مثل الطلي.

اترك الأمر لوجدانك وذمتك. أنا الآن في ذمتك!

ألا تخاف؟

لا. لم أفعل ما يستوجب الخوف. وأضفت:

إذا لم يكن لديك حلّ آخر! لتكن إرادة الله.

وعاد ليضغط بسكينه على عنقي. وعندما رأى أنني على هدوئي ولم أتحرك، رفع

سكينه وابتعد عني قائلا: 

لا… كلامك جيد…يبدو انك لست من هؤلاء.

ثم نهض من ورائي بقامته، وشعرت بان كابوسا قد أزيح. وكان شعوري بين

السلام الداخلي العميق والطمأنينة التي لا تستبعد عودة تأزم الموقف. وجلس من

جديد قبالتي على الطبلة وقال:

أتعرف لماذا لا نذبحك؟ لأننا إذا ذبحناك، ماذا سيحدث؟ سيوضع المشهد على

قرص. أين سيذهب القرص؟ إلى قناة الجزيرة. ما معنى الجزيرة؟ معناه أن آلافا

الناس سيرون هذا المشهد.

وكان يلقي أسئلته ويجيب عليها بنفسه.وأنا أصغي. ثم استطرد قائلا:

هذا المشهد لا نريد أن يراه المسيحيون… قس… مطران يذبح… لأن

بيننا اخذ وعطاء…

وهنا دخلت على الخط.. وأتممت الجملة بهدوء: … ولأن بيننا خبز وملح،

لأن مصيرنا مشترك، وإننا شركاء في هذه الأرض التي هي أمنا جميعا.

9 –  وهنا اخذ الحديث منحى آخر:

لماذا نخسرك؟ لماذا لا نكسبك؟ ما هو رأيك بالمجاهدين؟

فأجبته بكل تأن وهدوء:

إذا كان الجهاد في سبيل الله، فكلنا مجاهدون في سبيل الله. وإذا كان الجهاد في سبيل الوطن، فالأرض أرضنا والغريب يجب أن يغادر…

ولكن كل واحد بأسلوبه الخاص.

فأجاب: هذا مجرد كلام!.. بكم تدعم المجاهدين؟

هنا أحسست بأننا وصلنا بيت القصيد. فسألته كمن لم يفهم قصده:

ماذا تعني؟

قال: كم تستطيع أن تدفع للمجاهدين؟ ما هي إمكانياتكم؟

فقلت بشيء من التردد والارتياح: دفترين.. ثلاثة…

ماذا؟

وعندما لاحظت تقطيبة وجهه واستيائه من جوابي.. أسرعت إلى القول:

ممكن خمسة دفاتر. هذه هي إمكانياتنا. وهذه أيضا، علينا أخذها من صناديق الكنائس.

فقاطعني:

اسكت اقل من 15 دفترا، غير ممكن. أنت مطران. ألا تشتري

حياتك؟ أيهما أفضل، أن تدفع 15 دفترا أم أن تذبح؟! إذا كنت عزيزا عليهم 

ويحبونك ويحترمونك،  فسيدفعون.

وبقينا ردحا من الوقت في مساومة حذرة.. وهو على إصراره ويهدد..

ويذكرني بمن ذبحوا من مسيحيين ومسلمين. وبينما اخذ الحديث منحيين في آن واحد: المساومة –وكنت أرى فيها في داخلي حلحلة للقضية لا بد أن نتوصل إلى حسمها– واستمرار التهديد والتلويح بالذبح، وبان الحكم الفصل سيكون بمجيء الأمير. قلت له:

اترك الأمر لضميرك!

ما هو الضمير؟ إذا كان الواحد خائنا، فالآية الكريمة تقول: “اذبحوهم.. قطعوهم.. الخ”.وانت  تتعاون مع الاميركان..

وفيما لم أرد التعليق أو التحقيق عن “الآية الكريمة” التي سردها.. بادرني

بسؤال من نوع جديد:

كيف تقولون إن الله له ابن؟ الله هو روح. أليس هذا كفر؟

الله هو روح، وكلامه روح، ويتكلم مع الأنبياء والبشر بكلام الروح في أعماق

الإنسان ووجدانه.

إذا فكر احد عندما نقول “ابن الله” بان هناك زواجا وإنجابا، فهذا خطا. هذا كفر لا نقبل به. وإنما يجب أن نفهم هذه العبارة بمعنى روحي.

وخطر ببالي في تلك اللحظة مثل استحسنت التعبير عنه كما يلي:

خذ مثلا ترى طفلا عاقلا، ذكيا. فتقول له: “ابني، الله يخليك”. وترى

طفلا ثانيا “وكيحا”، مشاكسا، فتقول له: “ابني، اكعد راحة”،. فعبارة “ابني” الأولى تختلف عن “ابني” الثانية. ف “ابني” الأولى تعبر عن أمنيتك لو كان لك ابن مثل هذا الطفل الذكي،  العاقل، أو  وان يكون ابنك ذكيا وعاقلا مثل هذا. أما “ابني” الثانية، فإذا لم يسمع المعنى منك، فستتركه وشانه. هذا يعني إذا أن بقدر ما يتصرف الواحد بحسب إرادة الأب ويعمل الصلاح ويسمع كلامه، تتحقق فيه البنوة الصالحة. والسيد المسيح هو الذي حقق مشيئة الله بأسمى الصور وأفضل من كل البشر قاطبة، وعمل الصلاح بأعلى ما يمكن إطلاقا، كما يشهد القران ذاته، فندعوه “ابن الله”. بنوة روحية لا جسدية.

ثم غير الحديث: أنت متزوج؟

لا

لماذا القس والراهبة لا يتزوجون؟

انظر. عندما تحب شخصا، تحاول ان تعطي له اعز ما عندك. فالزواج

شيء كبير ومقدس نضحي به لنكرس حياتنا بكاملها لله ولخدمة الناس ولعمل الخير. ليس لان الزواج شيء غير حسن. أبي وأمي تزوجا، ولم يرتكبا خطا. عندما تزوجت لم ترتكب خطا. الزواج ليس فقط جنسيا. الجنس هو علامة ونتيجة للحب الذي بين الزوجين. فبالإمكان أن تكون لك علاقة جنسية مع شخص لا تكن له ذرة من الحب. عندما تزوجت، لم تفعل ذلك لمجرد التعاون بينك وبين زوجتك. الزواج رباط حب وأمانة. وهذه الأمانة تظهر، ليس فقط في العلاقات الجنسية، بل في التعاون والعمل المشترك وتربية الأولاد والاحترام المتبادل والمودة التي بينكما.

ففي الأولاد ترى امتداد لحبكما وأمانتكما، أنت وزوجتك.

ثم تكلمنا  عن صبر الله على الإنسان ليكسبه. وكنت اعلق على كلمته عندما أعاد سكينه عن عتقي  وأشار مفضلا أن يكسبني. وكنت أنا الذي أثير هذه الفكرة أو تلك انطلاقا من سؤال بسيط يطرحه. لم يبد لي مهتما بما أقول، ولكنه كان يصغي. وهنا أخذته “صفنة” قصيرة، قطعها بنبرة من لا يرى في مثل هذا الحديث سوى مضيعة للوقت. وقال:

مطران. هذا الكلام لا يفيدك. أنت عليك الذبح وبس.

فقلت له: رجعنا:؟؟!!

ثم استطرد: اسألوا عنا وعن مواقفنا، عند المسيحيين والمسلمين.

من تعرف من المسلمين؟

شخصيات كثيرة  في المدينة. مثل رابطة العلماء المسلمين، الحزب الإسلامي…

فقاطعني: هؤلاء كلهم خونة.

بهذا الكلام قطع ادعائي. وخفت أن اذكر اسم احد، فأتسبب في إيذائه، عوض

أن استجير باسمه. وفي هذا الأثناء كنت اعد نفسي لتبدلات في مزاجه.

أما أنا كنت اتهيا لإمكانية التنفيذ الفعلي لتهديداته ولنهاية مأساوية. وكان الأمل الوحيد هو الزيارة المرتقبة “لأميرهم”. وعاد إلى بيت القصيد مرة أخرى:

يلا كم تدفع؟

قلت لك ما هي إمكانياتنا!

كف عن الكلام. لا يمكن أن نقبل اقل من 15 دفترا. وإلا فأنت تحت قبضتنا!

ففكرت إن إطالة الوقت والمساومة قد تقلل من المبلغ، ولكنها ستطيل أيام

احتجازي –على أحسن تقدير–  وبذلك ستطول مأساة الكنيسة ومعاناة شعبنا. من جهة أخرى أعددت في ذهني أن يقدم هؤلاء على أي شيء، وقد فعلوها مع غيري. ماذا يهمهم لو قتلوا مطرانا أو غيره. إذ ذاك ستكون ضربة قاصمة للمسيحيين وستدهور معنوياتهم ويدمر الرعب صفوفهم. فقررت إن البت السريع يكسبنا الوقت وينهي محنة الكنيسة والمسيحيين الذين هم حتما على أعصابهم المحترقة في الخارج.

ليس فقط الأصدقاء والأهل وأبناء الأبرشية والكهنة، بل كل مسيحيي العراق. بل أقول بان هذا كان همي الأكبر، وفي شمولية تفكيري غاب أصدقائي وأهلي بين صفوف أبناء كنيسة العراق. كل هذا  مضغته في قلبي في لحظات.. وما كانت كلمات الحديث المتقطع التي تلت بيننا سوى تغطية لقرار العقل إزاء تحديات الإرهاب: فقلت: طيب: 15، 15

أخابر؟

نعم خابر.

وكان قد اخرج تلفونه النقال. فقلت له: لا اعرف أي رقم غيبا. أرقام

التلفونات هي في الدفتر، والدفتر عندك.

فقام وجلب دفتر ملاحظاتي الذي أخذه مني مساء البارحة. ولكني حاولت ان اقرا، فلم استطع لقلة الإضاءة في الغرفة، ولعدم وجود نظاراتي. فأزاح ستارة النافذة قليلا وبحذر كلي. فبحثت عن صفحة الأرقام. ثم أمليت عليه أول رقم للمطران غريغوريوس صليبا فلم يجب. ثم رقم الأب بطرس موشي، فلم يجب. ثم أعطيت له رقما ثالثا، رقم الأب بيوس عفاص. فأجاب للحال وكأنه كان يترقب هذا النداء. فبادره مرافقي بنبرة ساخرة:

أتعرف من يوجد في ضيافتنا؟

فسمعت الأب بيوس يتكلم بصوت واثق ليثبت شخصيته على المتكلم:

نعم. اعرف. هذا مطراننا ورئيسنا. اهتموا به احترموه.

فقطع عليه الحديث بحدة: انتبه. مطرانك سنذبحه ونقطعه اربآ أربا. السكين حاضرة.

فتغيرت نبرة الأب بيوس وصار صوته مخنوقا، مأسويا: كيف؟ هذا غير ممكن. هذا

الإنسان شخصية كبيرة في البلد. مواقفه وطنية وشجاعة. اسألوا عنه. لا يمكنكم أن تفعلوا ذلك!

تدفعون 15 دفترا، وتاتون لاستلامه. وإلا فنحن نذبحه.

فتهدج صوت الأب بيوس: لا. أنت تمزح.  15 دفترا مبلغ كبير لا نستطيع تأديته.

وبعد مساومة قصيرة واستمرار التهديد بالذبح بلهجة متشنجة، أشرت إلى

صاحبي أن يعطيني التلفون.

ومد الجهاز نحوي. ولكنه وضع يده على السماعة وهو يحذرني بشدة:

إياك أن تتكلم بالمسيحي (يعني بالسورث).

ولما كانت يداي مربوطتين لا استطيع الإمساك بالتلفون، وضعه أمام فمي. فقلت بصوت هاديي للأب بيوس:

أبونا بيوس. اتبع ما يقول لك الأخ هو، اتفق معه على طريقة الالتقاء. أين

ومتى. رقم سيارتك. لونها. وكذلك هو، كيف سيكون لابسا، نوع سيارته؟

وأفهمت الأب بيوس إن لا فائدة من استطالة المناقشة. ثم أعدت التلفون. فأخذه وخاطب الأب بيوس:

مطران بيوس (!) الساعة الثالثة بعد الظهر تجلب المبلغ كاملا وتسلمه لجماعتنا

وراء جامع الصابرين، هذا الذي هجم عليه الكفار الاميركان. وبعد نصف ساعة وفي نفس المكان عند موقف الباصات تستلمه. ولكن أحذرك إذا نقص المبلغ شيئا سنذبحه ونلقيه في الشارع. (ثم بلهجة قاسية جدا):

أحذرك من أن تخبر أحدا. إذا أخبرت الاميركان أو أية قوة أخرى أو قمت بأية حركة سنقتله

ونقتلك. ولن يفلت منا احد. ولا تحاول اخذ رقم الموبايل. هذا الرقم لا يظهر على الشاشة. رقم وهمي ولا تحاول معرفته.

ثم أغلق التلفون، ونهض، وهم بالخروج.

10. وقبل أن يخرج أردت أن افرض عليه شيئا أدبيا. وكان ظهري قد اخذ

يؤلمني لجلستي غير المريحة على الأرض مكتوف الأيدي والأرجل بسلاسل. فقلت له وأنا انظر إلى وسادات كانت ملقاة على الأرض قريبا مني:

الله يخليك. وإذا كان لك أولاد، الله يخلي أولادك، ألا يمكنك أن تضع هذه

الوسادات وراء ظهري لاتكئ؟

فاخذ الوسادات الثلاث ووضعها وراء ظهري، فاتكات وشعرت بالراحة. وأغمضت عيني وصرت أصلي. أما هو فقد خرج إلى الهول الداخلي. وسمعته يتكلم مع أشخاص، وناداه احدهم  باسم خالد. ثم غابت تلك الأصوات. وسمعته يتكلم وحده بالتلفون، وقد حاولت أن التقط شيئا من الحديث. ومما سمعته وبقي في ذاكرتي انه قال لمحدثه إن الاتفاق قد تم، وسيدفعون 15 دفترا. وبعد برهة إنصات سمعته يقول: “هذه هي إمكانيتهم. وهذا المبلغ نفسه سيجمعونه من الكنائس”. ثم عاد إلى الغرفة وباغتني بقوله: مطران. لا نقبل ب 15 دفترا. عليكم أن تدفعوا  20 دفترا. وإلا…

فأجبته بشيء من العتاب والانزعاج الذي لم اظهر منه إلا قليلا: الم يتم الاتفاق؟ لم هذا التغيير؟

فقاطعني بحدة: من دون مناقشة. تدفع 20 دفترا، وإلا ستبقى. ما هو الأفضل والأغلى: حياتك أم 20 دفترا؟ إذا كانوا يحبونك، هل يتركونك تذبح من اجل 5 دفاتر؟

فتخيلت سيناريو الرعب في صفوف المسيحيين مرة أخرى. فما كان مني إلا أن ارضخ. فقبلت وقلت: انتم ووجدانكم!

ففتح التلفون مرة أخرى على الأب بيوس: مطران بيوس. هذه القضية لا تتم إلا بعشرين دفترا، وإلا ذبحنا مطرانك.

فسمعت اعتراضات الأب بيوس واستغرابه من هذا “الاستغلال”… وانه من

الصعب جمع المبلغ. وخوفا من تفاقم الوضع   أشرت من جديد الى الرجل أن يعطيني التلفون. فقلت للأب بيوس:

أبونا بيوس. لا مجال للجدال. حاول أن تكون على الموعد، مع المبلغ المطلوب.

فرضخ هو الآخر. ثم استعاد الشخص الجهاز وردد تحذيراته الأب بيوس بخصوص السرية التامة والاحتياطات. ثم نظر إلي وقال:

الم يكن بمقدورنا أن نطلب 5. دفترا، وإذا كنت رئيسهم، أما كانوا سيدفعون؟ ولكن لكل شيء حدود!

ومع كلامه قرص خدي بشيء من الدعابة السوداء وهو يقول: أليس مؤسفا أن هذه الخدود يأكلها الدود؟

وفي إحدى الحالات وضع رجله على رجلي بغاية فرض سيطرته علي. ولما استطال ذلك، قلت له:

أخي، منذ البارحة قلت لك باني اعتبرك مثل أخي الصغير. ولكن هناك اعتبارات! فقال لي:

ماذا تعني؟ فأشرت بعيني إلى رجليه. فأجاب:

لم نفعل بك شيئا حتى الآن. يبدو انك لم تر شيئا مزعجا.. فأجبته:

لم أر سوى الطيبة! قال: نحن أيضا طيبون! قلت: الطيب لا يصادف سوى الطيبين.. ثم استطردت:

ولكن إذا كان هذا الوضع يريحك، فأهلا وسهلا. حينئذ سحب رجله. وقال: يبدو انك لا تحب الدم! قلت: لا. وأظنك أنت أيضا لا تحب الدم!

ثم خرج لمحادثة تلفونية أخرى.

أما أنا فأغمضت عيني من جديد وكنت أصلي في هذا اليوم الثاني من اختطافي من اجل من يصلون من اجلي في الخارج. لأني كنت أتخيل مؤمنين كثيرين وأصدقاء يصلون لأجلي في أنحاء  العالم. وما سمعته عن ذلك بعد عودتي كان أكثر مما توقعت وتصورت.

وعاد إلي الشخص ليقول لي شيئا جديدا: بعد نصف ساعة سيأتي الأمير. وإياك أن تقول شيئا. إذا سالك كم دفعت، فتقول له: 15 دفترا. وإذا قلت له خلاف ذلك، فسأخبث. وأنت تفهم ما معنى “أخبث”! وكررها ثلاث مرات. وفهمت انه يعني:

أما سأقتلك، أو أسيء إلى قضيتك بما ستندم عليه! فسكت وخمنت إن الدفاتر الخمسة الإضافية ستكون من حصة جيبه الخاص، وان بينهم تآمر والتواءات داخلية. ثم خرج وانشغل بمكالمات أخرى. ولما عاد إلي بادرني  بتأجيل إطلاق سراحي إلى يوم غد بسبب تضارب المواعيد مع التزاماتهم. وبعد اخذ ورد اخذ ورد سريع وافق على تقديم الموعد إلى الساعة الواحدة ظهرا.

وفي اقتراب موعد مجيء الأمير عصب المرافق عينيّ بخرقة سوداء وتركني لوحدي في الغرفة، وعدت إلى صلاتي القلبية استذكر أبناء الأبرشية والكهنة وكل من يتابعوني بصلاتهم.

– وجاء “الأمير” أخيرا في نحو الساعة 11 ظهرا. وبادرني حال دخوله: ماذا!

كل الفضائيات مهتمة بك..حتى هذا البابا يوحنا بولس يطالب بك!

أجبته: أشكركم!

في الحقيقة لقد ارتحت كثيرا لهذه المعلومة الأخيرة. فقلت في نفسي:

إذن لقد وصل الخبر! وكنت أتوقع ذلك من قداسة البابا. أما حركة الفضائيات فكانت مفاجأة سارة لي. ثم سألني الأمير وهو واقف طيلة وقت مكوثه القصير:

ما اسمك؟.. ماذا تعمل؟… مطران  وتعاون مع الأميركان؟

قالها بنبرة لا تنم عن قناعة، وبدت لي عبارته مجرد قول لا بد أن يقال. فأجبت للفور: هذا ابعد شيء عن موقفنا!

قال: هذا مجرد كلام!

لا، هذه مواقفنا. إليك ما قلته قبل أيام، سواء أردت أن تصدق أم لا.. قبل

أيام صار حديث، وبين ما قلت: لو لم يكن للجنة سوى باب واحد مفتاحه لدى الاميركان، فتحن لا نريد هذا المفتاح!

فكان جواب الأمير: يلا، يلا! أعيدوا إليه أغراضه. أعيدوا إليه محفظته. وأعطوه موبايل ليتصل بأهله ويطمئنهم برجوعه!

وكانت نبرته في كل ما قاله نبرة مشوبة بالدعابة وغياب التشنج حسبما خيل إلي. وقدرت عمره بالأربعين. ولم يدم مكوثه أكثر من 5 – 1. دقائق. ثم غادر الغرفة، وقد رافقه الآخرين.

بعد دقائق عاد مرافقي وأحسست به يدس محفظتي في جيبي الأيسر، ودفتر الملاحظات في جيبي الأيمن.

ثم أعاد إلي الخاتم الأسقفي إلى إصبعي وأشرت إليه في أي إصبع يضعه. بعدها وضع الصليب من جديد في عنقي. ثم بعد قليل نزع عصبة العينين. وخرج من دون كلام تاركا إياي وحدي من جديد. وكنت مغمض العينين أصلي، وأنا في حالة من الهدوء النفسي.

11 –  وشعرت بألم في معصمي من جراء السلسلة. فقلت في نفسي إذا عاد فسأطلب إليه أن يخفف من شدتها. وعندما عاد بادرته فعلا:

الله يخليك! ممكن أن ترخي حلقة واحدة، حلقة واحدة فقط من السلسلة؟

فأجابني: ولكننا اضعنا المفاتيح.

وكان قد أشار فعلا انه فقد مفتاح السيارة، وشعرت بارتباكه وهو يبحث عنه. وعاد بعد دقائق مع المفتاح وحل ليس حلقة واحدة فقط، بل كامل السلسلة. فصارت يداي طليقتين. لذا انتهزت فرصة تغيبه من جديد لأفتح دفتر الملاحظات فأتأكد من وجود كل الأوراق فيه، وكذلك المحفظة. فرأيت أنهم قد أفرغوها من كل النقود (حوالي 40000 دينارا عراقيا، 800 دولار ) وتركوا لي الأوراق اللاصقة التي كانت أشير إلى عائديتها. كما أنهم لم يعيدوا إلي جهاز الموبايل، ولا الوامض الليزري الصغير الذي كان في جيبي لطوارئ انطفاء الكهرباء. أما الأوراق والهويات فلم تمس. ولم اشر إلى النواقص، حيث كنت مكتفيا بوعد الحرية التي سيعيدونها لي. مع بقائي على تصور خلاف ذلك.

12– وبينما كنت في أفكاري وصلاتي دخل علي المرافق بحركة مستعجلة وقال:

هي الساعة 12. بعد نصف ساعة سنأخذك.

وغاب من جديد. ثم بعد دقائق جاء شخص آخر لم أره من قبل، ولم يهمني أن أراه. فعصب عيني بخرقة سوداء وفك رباط رجلي وأنهضني وقال:

بسرعة. لا تفتح عينيك في الصندوق. عندما سنصل، تنزل من السيارة بسرعة ومن دون كلام. وفي المكان المحدد تأتي جماعتك ويأخذونك.

في الحقيقة لم أثق كمال الثقة.. واستمررت أضع سيناريو الاحتمالين: أن يعيدوني مقتولا ومذبوحا (فلقد فعلوا ذلك مع غيري قبلي)، وان يعيدوني حيا حقا

ويتركوني في موضع ما.. وذلك بالرغم من بقائي هادئا في أعماقي،  وكان الأمر لا يتصل بي.. او إنني في شبه حلم تكون نهايته يقظة على نور النهار.

ووضعوني من جديد في صندوق السيارة. وبعد حوالي نصف ساعة، وقد شعرت بطبيعة الطريق كما شعرت بها صباحا، توقفت السيارة.. وانتظرت لحظات، ففتح باب الصندوق وامسك احدهم بذراعي وسحبني للنزول مع توصية مشددة:

لا تنظر وراءك. وغابت السيارة  ورائي. وكانت الساعة 30ر12 ظهرا أي حوالي 20 ساعة بعد اختطافي. في الحقيقة لم أشعر بان إطلاق سراحي حقيقة إلا  عندما وطئت قدماي الأرض.

13. ورفعت العصبة من عيني ودسستها في جيبي لاكتشف أنهم أنزلوني في وسط شارع واسع مكشوف، في ركن توقف الباصات. فقلت: يا للجسارة! فهناك في الطرف الآخر من الشارع محلات تجارية، وبيوت يخرج ويدخل إليها الناس، وهنا على مقربة من ركن  نزولي صبيان يغسلان سيارة ذويهما وقد أبصراني لدى نزولي من الصندوق معصوب العينين، ورايتهما ينظران إلي مدهوشين، ولكنهما لم يتكلما بشيء. وقرأت على الجدار المجاور بقربي: “الموت للحرس الوثني”، فتخيلت إني في “منطقة مجاهدين”.

وشعرت بالغربة في هذا الشارع الذي لم يكن فارغا تماما. وصرت أدور يمنة ويسرى لألمح الأب بيوس بحسب الاتفاق، ولم أرى أحدا. واحترت من أمري. سيما وقد سمعت دوي انفجار هائل قريب جدا، وعلا في السماء عمود دخان كثيف اسود. وتلت الانفجار زخات متتالية وكثيفة من الرصاص؟ ومرت في الشارع أمامي سيارة مسرعة واحد ركابها يرش الجو بالرصاص من داخلها. فقلت:

“يا ربي نجيتني من تلك المحنة، خلصني من هذه الأخرى”. فرأيت أن ليس من الفطنة أن ابقي في الشارع هكذا التفت نحو كل الجهات. وقد بدأت المحال التجارية  القليلة  في هذا الشارع  تقفل احترازا من الأسوأ.

فأوقفت سيارة برقم خصوصي يسوقها شاب وهو وحده فيها. وساورني بعض الحذر من وجودي مع مجهول لوحدنا في سيارة أجرة وفي هذا الظرف بالذات، وقد مضت أعوام لم استقل فيها سيارة تاكسي لوحدي.

وكنت ابحث في فكري عن جهة محايدة في الأطراف اقصدها قبل توجهي إلى المطرانية، عندما سمعت راديو السيارة من محطة “راديو سوا” يعطي الموجز،   وإذا به يقول:

“اختطاف المطران جرجس القس موسى في الموصل”.

فبلعت الخبر وبقيت ساكتا حتى وصلنا إلى دير يسوع الفادي. فإذا بهم غائبون. فطرقت باب دير راهبات التقدمة المجاور، فخرج الحارس واستدنت منه ألف دينار وأعطيتها أجرة التاكسي. وخرجت راهبة شابة لتفتح لي باب المطبخ دون اهتمام خاص. ثم بغتة عادت أعقابها لتقول:

سيدنا، الم تكن مخطوفا؟ فأجبت ضاحكا: نعم  أنا  هو!  فعادت وعانقتني بحرارة. ثم هرعت إلى إيقاظ زميلتها، وكانت الساعة الواحدة والنصف ظهرا تقريبا.

وهنا، لدى انفعال الراهبة، تصورت بطرس عائدا من السجن إلى البيت الذي كانت الكنيسة فيه مجتمعة تصلي من اجله، وكيف إن الصبية البوابة، في فرحتها وانفعالها، كما يذكر كتاب أعمال الرسل، تركت بطرس خارجا لتذهب وتخبر الإخوة بقدومه!

ثم اتصلت بالأب بيوس والمطرانية. وبينما أعدت لي الراهبات لقمة من السباكتي – حيث لم أكن قد ذقت طعاما أو ماء منذ عصر البارحة – حضر الأب بيوس، وأكرم سائق المطرانية، وريان سلمون بسيارته. أما اللقاء فكان عارما لا يوصف سوى بدموع الفرح. وتوجه موكبنا إلى المطرانية حيث كان إخوة يسوع الفادي وأخوات يسوع الصغيرات وأعزاء آخرون ووكالات الإنباء العالمية تنتظر بفارغ الصبر منذ سماعهم قرب عودتي حرا. واستقبلتا في ساحة السيارات الجديدة  قرب المطرانية كل كادر المطرانية وأبناء أخي وكثير من الجيران المسيحيين والمسلمين ومن أصحاب المحلات التجارية المجاورة.

وبعد العناق في المطرانية  والهلاهل والتصريحات الإعلامية الأولى كان همي الأول أن انزع ثيابي الوسخة واخذ حماما حارا واستعيد نظافتي. واخذ التلفون يرن من دون انقطاع.. حتى ساعة متأخرة من الليل.. من داخل العراق وخارجه. وكانت أهم المكالمات مكالمة أبينا البطريرك الكردينال اغناطيوس موسى داود رئيس مجمع الكنائس الشرقية من روما.

وقد شرح لي نيافته بطيبته المعهودة كيف وصله الخبر من البطريرك عمانوئل دلي والسفارة البابوية من بغداد وبأية سرعة اتصل بالمسؤول عن الشؤون الخارجية في الفاتيكان، وكيف اتصل هذا الأخير حالا بالكردينال سودانو سكرتير دولة الفاتيكان وكيف هرع  الكردينال سودانو للحال ودخل على قداسة البابا يوحنا بولس الثاني واخبره بالحادث. وكيف أن ردة فعل الفاتيكان كانت سريعة وفاعلة حيث بث مناشدة قداسة البابا بإطلاق سراحي فورا، ووزع النداء بسرعة متناهية  على الصحف ووكالات الإنباء العالمية. فاهتزت الكرة الأرضية لنداء قداسته بعد سويعات من وقوع الحادث، بحيث سمع النبأ معظم الناس هنا منذ المساء عن طريق الفضائيات… بينما كنت أنا موثقا معصوب العينين والفم وملقى على الأرض انتظر المصير في الصلاة والاستسلام للرب.

14 الخلاصة:

لماذا كل هذه القصة؟ لماذا كل هذه المأساة؟ حتى الآن لا جواب لي على هذا السؤال. هل كنت  أنا  المقصود حقا؟  ولماذا؟  هل كانوا حقا يراقبونني منذ أسبوع كما أعلنوا لي؟  تهمة التعاون مع الاميركان، ومع غرابتها وما هي عليه

من خطا تام، هل كانت شيئا جادا من قبلهم؟  بل لقد شعرت أنهم يرددونها من دون قناعة أو جدية، وفي كل الأحوال من دون متابعة للفكرة. هل كانوا يعرفون حقا من أكون؟ هل كانوا مدفوعين بدوافع دينية أصولية أو متطرفة؟  مع إني لم ألاحظ أية إشارة أو علامة على الجدران توحي بالميول أو الانتماءات الايدولوجية لهؤلاء، ولا إلى أية  رموز دينية إسلامية، ولم اسمع احدهم يصلي بجانبي، ولا كانت مفردات التخاطب تعكس ذهنية أصولية أو دينية خاصة! هل لعبت الصدفة دورها فكنت أوالقضية، في فخ كمينهم؟ هل كانت ثمة دوافع سياسية في القضية، وما هي؟  ففي الحقيقة لم يحملوني أية رسالة معينة ولا ذكروا لي حدثا معينا، أو جماعة معينة، أو نوهوا إلى قضايا معينة. أن يكون ثمة تيارات أصولية إسلامية ومتطرفة حاقدة ضد كل ما ليس إسلاميا وأصوليا. هذا أمر لا شك فيه في عراق اليوم! أن تخلط هذه التيارات أو غيرها ممن هم اقل تعصبا بين المسيحيين والاميركان، هذا إذن شيء ممكن. ولكن أن يمس احد الرموز الدينية المسيحية رفيعة المستوى، فهذه سابقة لم تحدث حتى الآن… أم كان كل ذلك في سبيل الدولار؟!

إن ما هو أكيد هو: لو انتهت القضية إلى سوء، أو طال أمدها، فلكانت لفرزت نتائج مدمرة بالنسبة إلى مسيحيي العراق. لكانت معنوياتهم هبطت إلى الحضيض، ولفقدوا اتجاهاتهم، وأصيبوا بالرعب الذي يدفعهم إلى هجرة مكثفة ومأساوية بالنسبة إلى مستقبل حضورهم في هذا البلد. مع انه بلدنا قبل مجيء الإسلام. الحمد لله إن القضية انتهت على هذا النحو، كما قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني لدى سماعه نبا إطلاق سراحي  بعد النداء المدوي الذي أطلقه فهز الكرة الأرضية هزا. وبذلك صار العكس إذ ارتفعت المعنويات والاعتزاز عند المسيحيين، وعند أصدقائنا المسلمين أيضا، على السواء.

أما تحريري في حد ذاته، فاعزيه إلى قدرة الصلاة، والى قوة نداء البابا وهذا التكثيف الإعلامي العالمي الخارق والسريع. هل كان ثمة معجزة؟ ما هي العوامل التي لعبت دورها حقا لدى الخاطفين؟ الله وحده يعلم؟

فمع شكري العميق لله، أضيف:

ها هي خبرة جديدة  رائعة وغير منتظرة أبدا عشتها وسأضيفها إلى خبرات حياتي الأخرى. وإزاء حملة التضامن العالمي، والتكثيف الإعلامي حول كنيسة العراق، وتاريخها، ومصيرها، وتوحد قلوب المسيحيين العراقيين حول هذه القضية بعفوية وصدق رائعين، داخل العراق وفي الشتات.. أقول اجل، إزاء كل هذا.. جاءت الخبرة في مكانها!

المطران باسيليوس جرجس القس موسى

an_cross34-2a

an_cross34-2a

an_cross34-2a

قصة الاختطاف.. قصة.. وقصة الافراج معجزة !!!2005

قصة الاختطاف.. قصة..  وقصة الافراج معجزة !!!

في السابع عشر من شهر كانون الثاني 2005

تعرض سيادة راعي الأبرشية مارباسيليوس جرجس القس موسى

إلى حادث مؤسف ومؤلم أوجع قلوب المؤمنين في كافة إنحاء الأبرشية، أولا وفي

الموصل وبل العراق خصوصا، أصاب الذهول والحيرة والحسرة للأهل والأقارب

والجيران والأصدقاء ومعارف سيادته، وحتى البعيدين إصابتهم الدهشة حتى البعض

أصابهم اليأس والقنوط، كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد يختطف رمز من موزهم

الرفيعة في الكنيسة المسيحية المسالمة والمتعاطفة والداعية إلى الخير والسلام،

والمحبة والتضامن والتسامح والتعاون والتفاهم بين كل مقومات الإنسانية في كل

وقت وكل زمان حسب تعاليمهم الدينية التي نادى بها المسيح النابعة من تعاليم

الكتاب المقدس وأصول الدين المسيحي.

وعمت موجة عارمة من الاستياء والسخط الشعبي وحتى الرسمي, وارتفعت

أصوات الخيرين في كل إنحاء العالم والمناداة بالإفراج عنه، كما ارتفعت الصلوات

والأدعية طالبة من الله القدير أن يفك أسره، ويحفظه من كل مكروه، ويمنحه الصبر

والقوة، ويعيده سالما آمنا إلى أحضان رعيته التي أحبها وأحبته.

وكان مساء.. وكان صباح..  وجاء المساء.. لليوم الثاني

بمعجزة الإفراج  عن راعينا الجليل.

التفاصيل الكاملة لقصة الاختطاف واطلاق السراح

حول حادث الاختطاف الذي تعرض له سيادته

تناولت مجلة الفكر المسيحي في عددها الصادر في ك2وشباط 2005 خبرا جاء فيه:

تناولت جميع وكالات الأنباء المحلية والعالمية حادثا، تعرض له

 المطرانمار باسيليوس جرجس القس موسى،

رئيس أساقفة السريان الكاثوليك في الموصل،

وصاحب امتياز مجلة الفكر المسيحي،

هو حادث اختطاف في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء الاثنين يوم

17/1/2005، قرب الموصل من قبل مجهولين. وأطلق سراحه في اليوم التالي.

 بدون معرفة ملابسات أو دوافع العملية. وكان رد الفعل سريعا جدا لهذا الحادث

فهبت موجة عارمة من الاستنكار والتنديد ,بدا بالفاتيكان ووزعت الرهبانية

الدومنيكية التي تتمتع بكرسي مراقب في هيئة الأمم المتحدة بيانا يطالب من يمكنه

أن يتدخل بالاهتمام والمتابعة.  وعندما أطلق سراحه اصدر الناطق الرسمي

الصحافي للكرسي ألرسولي يواكيم نافرو فالس بيانا جاء فيه:

بفرح كبير، تلقينا نبا الإفراج عن رئيس أساقفة الموصل. وقد شكر الأب الأقدس الله

على النهاية السعيدة لهذه الحادثة. وأشار فالس إلى انه لم تدفع إي فدية، وقد تفاجأ

الجميع من حدوث عملية الخطف تلك، لان المطران جرجس محبوب من المسيحيين

والمسلمين على السواء.

وقد تناهى إلى المجلة أن سيادته  تمكن بهدوئه وقوة منطقه من إقناع الخاطفين بسوء

عملهم وعدم جدواه على مستقبل العراق.  وقال في مقابلة له مع قناة أشور التلفازية،

انه يشكر كل من أسهم في الحملة الإعلامية، وخصوصا من سهر معه تلك الليلة في

الصلاة، التي قال عنها:

فتلك الصلاة هي التي أنقذتني، وجاء في حديثه مشددا

: أن الأرض، أرضنا والوطن وطننا، ولا يحسب احد إن الحادث يزعزع قيد شعرة 

من التصاقي بها. بل يزيدني ذلك التصاقا. ويذكر أن المطران جرجس في مقابلة له

في مؤتمر حضره في المكسيك في نهاية الصيف الماضي كان قد سئل إن كان

سيعود إلى العراق وهو ما عليه من خطورة فأجاب:

أنا راع وعلى الراعي أن يكون مع خرافه

حوار مع المطران جرجس القس موسى/موقع عينكاوة2006

حوار مع المطران جرجس القس موسى مطران الموصل للسريان الكاثوليك

(عينكاوة كوم)اجرى الحوار : سرتيب عيسى

7/6/2006

3

تعرضت سيادتك لحادث اختطاف هل لك ان تكلمنا عن هذا الحادث؟

كنت في زيارة رعوية واثناء عودتي فاجأتنا سيارة فيها مسلحون اوقفوا سيارتي واخذوني معهم . عندما تم الاختطاف رأيت ان المسألة جدية. وكانت التهمة الأعتيادية هي التعاون مع الامريكان وان كانت تهمة باطلة أساسا وغير جادة. دام الاختطاف 20 ساعة . قضيت اليوم الاول في مدينة الموصل واليوم الثاني نقلت خارج المدينة . بالنسبة لمعاملة المختطفين لي كانت جيدة وان كان الاختطاف بحد ذاته عملية مزعجة . ووضعت امامي اسوأ الاحتمالات وقلت مع نفسي باني لست افضل من غيري . غيري فقد حياته وتمنيت لو اكون اخر من يتعرض لمثل ذلك اذا كان هذا هو ثمن السلام . وقد جرت مناقشات هادئة بيني وبين الخاطفين في العديد من القضايا الدينية والتربوية. الهدوء في المناقشات كان عاملا مهما لتجنب الاشكالات وكان هناك قدر من الاحترام ، فانا لم اقاومهم  وسلمت نفسي. ولما ظهرت جدية في التنفيد طلبت من الخاطفين بالسماح لي بالصلاة فسلمت روحي بيد الرب. ثم سألني الذي كان ينوي ذبحي ان كانت لي اية وصية قبل التنفيذ . قلت نعم . قال ماذا. قلت   اقدم تضحية حياتي  من اجل سلام وامان العراق ، ولكي يضع أبناؤه مسيحيين ومسلمين أيديدهم بأيدي بعضهم ويبنوا هذا البلد لأن هدا الشعب يستحق الحياة  . وكانت هذه العبارة منطلقا للمزيد من الحديث . واخيرا جاء الامير وقال لماذا كل وسائل الاعلام تتكلم عنك حتى البابا يوحنا بولص يطالب باطلاق سراحك. ولما شكرتهم على ذلك وجه ذات التهمة التقليدية بالتعاون مع الامريكان.  قلت لو كان للجنة باب واحد ومفتاحه عند الامريكان لا نريد هذه الجنة. وهنا تغير الموقف فأمر الأمير أن تسلم  لي حاجاتي وأتهيأ للعودة وتم اطلاق سراحي بعد حوالي ساعة. اما من كان وراء حادث الاختطاف ولماذا جرى اختطافي فليس لدي جواب على هذا السؤال لاني اجهل الاسباب والمختطفين وارجو ان يكون السبب وهما او خطأ . كنت قد وجهت تحية للخاطفين في مقابلة اجريت معي في فضائية اشور.  ومن هنا اوجه سلامي مرة اخرى وارجو من الجميع العمل على ان يعم السلام في ربوع العراق واقول ان اسلوب العنف لن يوصلنا الى الحياة السعيدة التي نبغيها. كل الشعوب مرت بمحن قاسية جدا ولايمكن ان نعيد بناء بيتنا الا بالعقلانية والتعاون والا سندخل في دوامة تحطيم الذات لا اول لها ولا اخر.
كيف تقرأ الوضع الامني في الموصل ومدى تأثيره على ابناء شعبنا في  هذه المدينة؟
    هذاالموضوع مؤلم لنا جميعا حقا. انتم هنا بعيدون واخرون يتصورون وكاننا نسير في انهر من الدماء . نحن نعيش حياتنا بشكل طبيعي ، كنائسنا مفتوحة، نحتفل بمناسباتنا واعيادنا. فمثلا في الاعياد الماضية كانت كنائسنا مليئة بالمؤمنين . حاليا هناك نقطتان تزعجاننا / التهديدات عبر الموبايل ورسائل التهديد للكثير من الناس مسيحيين ومسلمين تطالبهم بدفع المال والا … قبل لم يكن الاختطاف ظاهرة ولكنه اصبح الان ظاهرة مروعة. التهديدات ترعب الناس وترغمهم على الدفع ونتيجة لهذا الوضع يهاجر اهل المدينة من اطباء ومهندسين واناس عاديين  لا علاقة سياسية لهم البتة بما يجري . وندائي هو ان نغير اساليبنا  في رفض الوجود الامريكي. نقول هناك اساليب سياسية ومدنية ودبلوماسية محلية واقليمية وعالمية . نحن نرفض الامريكان ووجودهم في العراق ولكن ليس بالضغط على مواطنينالايمكننا طرد الامريكان من العراق بالضغط والرعب على العراقيين . كلنا نرفض الاحتلال مسيحيين ومسلمين  ولكن الضغط على المواطنين العراقيين وخلق حالة الرعب تحت ذريعة اخراج قوات الاحتلال  غير مفهومة لدينا اما الهجوم على رتل او قافلة عسكرية امريكية يمكننا فهمه ولكن لايمكننا فهم تفجير امام مستشفى او وسط سوق شعبي أو تفجير كنيسة او جامع او حسينية أو ارهاب مواطنبن أمنين .

يلاحظ ان هناك هجرة مكثفة للخارج من المسيحيين العراقيين ونسبة كبيرة من هؤلاء هم من الموصل والمناطق الوسطى والجنوبية من العراق ، كيف ترى مستقبل المسيحيين في العراق ومارأيك بنزيف الهجرة المستمرة وكيفية حلها بحيث كاد العراق ان يخلو من المسيحيين خاصة الموصل والمناطق الوسطى والجنوبية من العراق؟

بحسب قرائتنا للواقع، الوضع خطر جدا والخطورة تشمل الجميع مسيحيين ومسلمين ، وان بدا الضغط على المسيحيين  اكبر لاننا اقلية عددية  ونحن  يحمينا القانون وحده فقط . ولما كان القانون غائبا لايبقى لنا اية حماية عندها يضطر المسيحي الى الهرب سواء من مدينة الموصل او البصرة او بغداد او المناطق الساخنة الأخرى.عندما يتعرض شخص الى التهديد هذا التهديد يرعب الاخرين ايضا  , مما يؤدي الى اللجوء الى المناطق الامنة ومنها كردستان او الى الخارج . من لديه مال  واقارب في الخارج يلجأ الى الخارج والاخرون يلجأون الى المناطق الامنةانا اعرف اشخاص هاجروا مؤخرا ما كانوا يفكرون ابدا في ترك العراق ومدنهم . اما لماذا يلجأ البعض الى دول اوروبا ومنها السويد  فلان المسيحيين العراقيين لهم اقارب في هذه البلدان. ولكنك ترى الكثير من المهاجرين العراقيين المسلمين في البلدان المجاورة للعراق ودول الخليج. ليس من الهين ان تترك عملك وبيتك ووطنك ان لم تكن مرغما. هناك الكثير من المسلمين ايضا من اصدقائنا في الموصل تركوا بيوتهم واموالهم. واّّذا ركزنا على اخبار المسيحيين فلانها تخصنا في الدرجة الأولى

ان الوضع الحالي يؤثر علينا سلبا  اكثر لاننا اقلية لانملك حماية عشائرية او قانونية ونحن لانملك السلاح ولانحبذه مما  يجعلنا اكثر ضعفا .
رؤيتنا هي ان تكون ثمة حكومة مركزية قوية لها صلاحيات في ممارسة السلطة وتثبيت سلطة القانون . القانون لايفرض بالقوة بل بالتطبيق الحازم والعدالة والحيادية . لا ينبغي أن تكون الحكومة فقط حكومة تصريف اعمال وانما لها سلطة وصلاحيات  تعاقب المخطيء ويسري قوة القانون على الجميع . عندما يكون القانون ساريا على المسلم والمسيحي ، الصابيئي، واليزيدي وعلى الكل  بنفس القدر سيستتب الوضع . ولن يفكر احد بترك بلده. هذا هو طموح جميع العراقيين.
قلت حكومة لها صلاحيات والصلاحية تأتي من الرغبة الذاتية للحكومة  ومن الامريكان  لاننا لايمكن ان نتجاهل وجودهم فهم الذين يملكون السلطة الحقيقية في البلد حاليا  واناشدهم لان يفهموا بان بلدنا لايمكن ان يحكم من قبل حكومة لاتتمتع بالصلاحيات. لست اتكلم كسياسي فذلك ليس من اختصاصي وانما هذا هو الواقع الذي يعبر عنه المواطن الأعتيادي..

وبالنسبة لنا كمسيحيين انا ضد الهجرة كهجرة من حيث المبدأ.  سعادتنا واماننا يجب ان تكونا في بلدنا. نحن لسنا  مستوردين  ولا طارئين على العراق وانما نحن سكان البلد الاصليين مثلما غيرنا وهذا الظرف مهما كان قاسيا فهو  طاريء .  ان لم يكن لنا طول بال وقوة تحمل ستنهار دفاعاتنا النفسية كمسيحيين . وليس من صالحنا كمسيحيين ولا من صالح العراق ان  يخلو البلد من المسيحيين. مهما كانت الجالية المسيحية سعيدة وآمنة في السويد او غيرها من البلدان فهذا لايوازي  الأمان والسعادة على ارض الوطن اذا توفرا في حماية القانون والحقوق . الحل اذن ليس بالهجرة انما بالثبات والعمل على ان تسري قوة القانون.

كنتم انتم السباقين  وبعض المطارنة الاخرين من الطوائف الاخرى في تأسيس لجنة مطارنة الموصل  وعملتم باتجاه توحيد تسميتنا القومية ، وتبنيتم التسمية الموحدة (الكلدان الاشوريين السريان) وطالبتم بان يتضمن الدستور العراقي هذه التسمية الموحدة. ترى ماذا جرى لهذه اللجنة ولماذا نجحتم انتم وفشل الاخرون؟
في عام 2000 شكلنا مجلس مطارنة الموصل ليجمع مطارنة جميع الطوائف المسيحية في الموصل الكلدان، السريان الكاثوليك، السريان الارثدوكس، الاشوريين، الارمن واللاتين . ثم توسع المجلس ليضم مطارنة من خارج المدينة حيث انضمت الينا ابرشية القوش للكلدان وابرشية مارمتي للسريان الارثدوكس وتغير اسم المجلس الى مجلس مطارنة نينوى ليكون اشمل. هدفنا الاول هو تنسيق شؤ ننا الكنسية الرعوية وأنشطتنا الكنسية والثقافية المشتركة وتوحيد مواقفنا مع الجهات المدنية والرسمية عندما يتطلب ذلك . وبما ان ابرشياتنا متداخلة وشعبنا واحد وكنائسنا شقيقة وبتسميات مختلفة لا نتدخل في القضايا العقائدية التي تكاد لاتوجد بيننا فروقات . قبل التغير لم تكن هناك طروحات قومية ولم يكن هدفنا قوميا

وانما التنسيق في القضايا الكنسية ومع  الدولة.  وبعد التغير وضعنا امام حالة جديدة خاصة بعد ظهور الاحزاب القومية في الساحة المسيحية. تمنينا على الاحزاب القومية ان يجتمعوا على الكلمة الواحدة  وينسقوا مع بعضهم البعض. وكانت اول محاولة عملناها –  لا اذكر التواريخ –  أن جمعنا معظم الاحزاب القومية في بغديدا وطلبنا منهم ان يعملوا في خدمة المسيحيين ككل. لاحاجة في الدخول في معمعة الاسم لانها معروفة . انها مهمة ولكني لا اعطيها الاولوية .قلت كان يهمنا ان تنسق هذه الاحزاب مع بعضها وتتعلم أن تعمل معا فقدمنا المقترح التالي ( لو كل حزب كتب اهدافه بعشرة اسطر لاكتشفنا ان 80% من اهداف هذه الاحزاب متطابقة. لنعمل اذن في تحقيق المشترك وسيتبقى 20% هي خصوصية كل جهة سياسية ويمكن الاتفاق عليها اذا توفرت النية الصادقة.

دورنا في مجلس المطارنة لم يكن وليس تبني او تزعم او الأشراف على جهة معينة وانما خدمة الكل لجمع الكلمة. دورنا كان مساندة وليس تدخلا في التفاصيل . اما مايخص التسمية بما انهم لم يستطيعوا التوصل الى تسمية موحدة والمكونات الثلاثة موجودة( الكلدان السريان الاشوريين) اقترحنا تبني هذه التسمية .اليوم نحتاج الى العمل لمصلحتنا لمشتركة.السنا شعبا واحدا ولغتنا واحدة وارضنا واحدة ومصيرنا واحد ؟ لماذا نركز على خصوصيات طائفية. ان واقعنا اليوم يتطلب التكاتف وليس التشتت ونحن اساسا اقلية.نحن لم ولن نتدخل في عمل العلمانيين  ولكن لكل منا دوره في خدمة شعبنا. ويجب ان لايتقاطع عملنا وانما ان يكون  متوازيا كل بحسب طبيعة عمله. طبعا انا لا اتكلم باسم المجلس وانما باسمي الشخصي. ومجلس مطارنة نينوى مستمر بعمله واذا ما اتخذنا مبادرات في ظرف معين  فلقد اعتبرنا ذلك ضمن الخدمة الكنسية لرعاية شعبنا المسيحي

ارتباطا بسؤالي السابق( طالما نحن شعب واحد ودين واحد ) ماجرى في نينوى شيء مشرف لماذا لايجري تنسيق المواقف في المناطق الاخرى بين رؤساء الطوائف المسيحية خاصة ان لافروق جوهرية بين تلك الطوائف  مثل السريان الكاثوليك والكلدان الكاثوليك فهم حتى على مذهب واحد. ترى ماسبب التشرذم لماذا لانرى جهدا مشتركا بين رؤساء الطوائف ليكونوا سندا لشعبنا المسكين وقدوة حسنة لقادتنا السياسيين؟

انا اتكلم فيما يخص الموصل. علاقتنا جيدة جدا . اما التوحيد فهو بالارادات والخدمة وليس في الكيانات او الأنصهار ، لكل كيان الحق الاحتفاظ بخصوصيته وهويته الذاتية ولكن عليهم بتوحيد المواقف والأهداف لخدمة المجموع والعمل المشترك وغيرها وهذه هي الوحدة الحقيقية . علاقاتنا في الموصل ممتازة علاقتي مع مطران الكلدان والسريان الارثدوكس  والكنيسة الشرقية ايضا علاقة اخوة وصداقة. نحن ننسق مع بعضنا في كل شيء.

ولقد اقترحنا قيام  مجلس مشترك لجميع الكنائس في بغداد ولازال اقتراحنا قائما. ونشكر الله ان لقاءات تمت فعلا لقيامه نأمل ان تنجح المساعي . الواقع يفرض علينا التقارب والتنسيق اكثر من السابق . ارجو ان لاتفهموا الوحدة بذوباننا الواحد  في الاخر .
     وهنا اركز على الشأن الثقافي. اقترح ان يكون لنا مهرجانات ثقافية مشتركة.  قبل التغيير كانت الطوائف تتشارك في مهرجاناتها ومعارضها من دون اي حذر. البعض يتهم الكنيسة بانها هي سبب هذا التشرذم  وانا اقول بالتأكيد ليست الكنيسة . اليست هي التي حافظت على لغتنا وكياننا وخصوصيتنا وتراثنا على مدى أجيال وفي أقسى الظروف. أجل ان التأكيد على  توحيد الكنيسة  وأعيادها يبعث الثقة بين ابناء الشعب الواحد . وهنا اتبنى مقولة القديس اغناطيوس الآنطاكي  علينا ان لانعمل منفردين ما نستطيع عمله سوية . هذا واجب الكنيسة واعتقد على العلمانيين العاملين في السياسة  ان يعملوا بنفس الاتجاه.

يبدو جليا ان هناك تناقضا في المواقف بين العديد من رجال الدين المسيحيين ومن مختلف الطوائف  مما ينعكس بشكل ضار على مصلحة شعبنا القومية.
كل واحد مسؤل عن موقفه ولا اريد ان ادين احدا واتمنى ان يأخذ كل واحد موقعه ولا يتخطى مسؤلياته . هناك تأويلات لتصريحات البعض لم يقصد منها هذا البعض الاساءة لشعبنا. يجب ان يكون رجل الدين فطنا لكي لايؤول كلامه سلبا او يوضع في قالب من غير اختصاصه . اذا تخطى البعض الخط الاحمر فكل مسؤل عن ذاته.
   مارأيك حول الاراء التي تطالب بانشاء منطقة ادارة ذاتية في سهل الموصل للكلدان الاشوريين السريان؟

ندعو أصحاب هذا الطرح التمعن ودراسة الموضوع من جميع جوانبه ووضعه في اطار الوطن مع الأخذ بعين الأعتبار واقعنا الجغرافي والديمغرافي والأقتصادي والثقافي ومدى واقعية الطرح. ارى ان القانون اذا ساوى بين الجميع سيحافظ على حقوق الجميع. ان قانون اللامركزية والادارة الذاتية للمحافظات والمدن والقصبات  قد يكون كفيلا برايي بالحفاظ على حقوق المواطنين بشكل متساو. ما يهمنا هو ان يتمتع المواطن المسيحي فردا وجماعة بحقوقه  وواجباته كمواطن كامل الحقوق  كما غيره  وان تراعى الخصوصية الدينية  والقومية والاجتماعية والتاريخية من دون ان تؤثر هذه الخصوصية على القاعدة العامة في كوننا نحن جميعا ابناء وطن واحد. نحن لسنا بحاجة الى امتيازات وانما نحتاج الى حقوق تشعرنا باننا مواطنون مثلنا مثل الاخرين وليس مواطنين من الدرجة الثانية.

كيف تقييم استقبال حكومة اقليم كردستان لابناء شعبنا ومارايك بالهجرة العكسية لابناء شعبنا الى قراهم ومواطنهم الاصلية ؟

اقييم استقبال حكومة اقليم كردستان لابناء شعبنا بشكل ايجابي سيما في الظروف الأمنية الحالية. والعودة الى قرانا الاصلية شيء ايجابي  سواء كانت في اقليم كردستان اوفي المناطق الاخرى . نحن نشجع ان تتطور قرانا ومدننا المسيحية وان تتطور فيها الخدمات وتصبح قرى ومدنا عصرية بخدماتها وعمرانها وتحديثها ونشر كل قنوات الثقافة والمعرفة والعيش الكريم والسعيد فيها    ولكن مع حرية الاختيار.  انا لااستطيع ان الزم المسيحي الموجود في البصرة والمدن الاخرى العودة الى موطنه الاصلي الا بحريته . كما اننا نرفض سياسة التغيير الديموغرافي التي تستهدف اغراق مناطقنا المسيحية.  من حق المواطن العراقي ان يسكن اينما يريد  ولكن ليس على حساب الاخرين  وليس من حق الدولة توزيع اراضي  وبشكل جماعي لمواطنين من مناطق اخرى  والعمل على تغيير التركيبة السكانية  لمنطقة معينة  مثلما حدث في مناطق المسيحيين في ازمنة مختلفة  ومثلما حدث في بغديدا وبرطلة  والقوش وغيرها، حيث وزعت الالاف من الاراضي  على مواطنين من مناطق اخرى وحرم ابناء المنطة الاصليون .

تعددت وجهات النظر حول تشكيلة الحكومة العراقية الدائمة والتي اعطي فيها لشعبنا وزارتان  وان كانت تلك الوزارات هي حصة احزاب هي ليست (كلدانية اشورية سريانية)، ماهو موقف الاسقف جرجس ياترى؟

    شأن سياسي لا دخل لي به. ومع ذلك لم اتابع  الموضوع الا بقدر ما كنت اتوق ككل عراقي ان تنتهي الآزمة وتتشكل حكومة تأخذ زمام البلد . ولكني اقول اي مواطن مهما كان دينه او معتقده  يجب ان يعمل اولا من اجل مصلحة العراق ولا فرق بين من هو تابع لهذا الحزب او ذاك او كان مستقلا. وبالنسبة لمن تبوأوا وزارات من المسيحيين.. لايهمني ابدا ان كان الوزيران من الكلدان او الاشورين او السريانيهمني انهم يمثلون ابناء شعبهم سواء كانوا من الأحزاب او المستقلين. لا اتصور ان كل المسيحيين ينتمون الى الاحزاب : ربما نسبة واحد الى عشرة ،بل أقول أقل  ترى من يمثل اذن نسبة التسعة بالعشرة الباقية اذا كانت الأحزاب وحدها تتدعي انها تمثلهم. اني اعبر عن رايي بشكل مبدئي ولا يهم الى اية جهة ينتمون بقدر اهمية خدمتهم لشعبهم وهذا رايي الشخصي.


كلمة اخيرة.

اشكر موقعكم على اتاحة هذه الفرصة لنا لكي نتكلم مع قراء عنكاوة كوم وهو موقع مقرؤ ومقبول من كثيرين ونتمنى ان تكونوا منبرا للتعاون والتقارب  وللبناء و نتمنى ان يكون موقعا للم شمل المسيحيين و الناطقين  بالسريانية. نريدكم منبرا للاخوة والكلمة الصادقة  ولانريده منبرا للمهاترات والمواجهات والسلبيات. فالاعلام رسالة ولانه رسالة ينبغي ان لا تعتبر حرية التعبير قول اي شيء ومهما كان 4 5 7

أقدم حياتي من أجل السلام في العراق2005

مقابلة على تلفزيون النور/ تيلي لميير

مقابلة سيادة المطران الفاضل مار باسيليوس جرجس القس موسى

 يوم 8/12/2005

على تلفزيون النور/تيلي لميير 

تحدث عن مواقف من حياته الطفولة، الشباب، الرهبنة ثم الكهنوت والعمل مع كهنة يسوع الملك وتاسيس مجلة الفكر المسيحي، كتاباته ورغبته للكتابة للشباب وتشجيعهم نحو بناء المستقبل المشرق ومسيرته الان وهو اسقف ومسؤلياته نحو رعية من اكابر ابرشيات السريان وكانت عملية اختطافه وعودته الى رعيته وشعبه ومحبيه خبرة فريدة وجديدة من خبرات الحياة ومحطة من محطات حياته المتميزة بالصمود والايمان بالمسيح المخلص وهو القائل للخاطفين

اقدم حياتي من اجل السلام والامان في العراق لكي يعيش جميع ابنائه، مسيحيين ومسلمين سوية في سلام وامان ويضعوا ايديهم بايدي بعض ويبنوا هذا البلد معا لان هذا الشعب يستحق الحياة

لنشاهد ونسمع سيادته يتحدث لنا بهدوء وببساطة.

شهادة

عن حادثة الأختطاف التي تعرض لها المطران جرجس القس موسى

يوم الأثنين 17/1/2005 واطلاق سراحه في اليوم التالي الثلاثاء 18/1/2005

**  أقدم حياتي من أجل السلام في العراق *

ككل عراقي يمر بهذه الظروف الحرجة، كنت أتوقع أو أضع في حساباتي أن يحدث شيء لنا. وها قد حدث : هذا ما فكرت به عندما أرغمت على الصعود الى صندوق سيارة خاطفيّ مساء 17 ك2 2005 بأمر رجلين مسلحين خطفاني بعنف، بينما كنت خارجا من زيارة راعوية في حوالي الساعة الخامسة عصرا، في منطقة كنيسة البشارة في حي المهندسين بالموصل.

لقد ظننت في سذاجتي أنني بعد استيضاحات معينة لربما سيطلقون سراحي. سيما وان أحد الخاطفين، هذا الذي صوّب اليّ مسدسه مهددا بقتلي إن لم أذعن، لدى اختطافي قبل لحظات، كان قد قال لي بأنني سأخضع لاستجواب، وإذا ما ظهر أنني لست الشخص المطلوب، فسيدعونني وشأني. ولكن عندما ربطوا رجليّ ويديّ وعينيّ وفمي، وأفرغوا جيوبي، وتركوني هكذا وحدي طوال الليل ملقى على الأرض في غرفة واسعة باردة، مع تهديد بأن مصيري سيكون الذبح.. صرت أتوقع كل شيء.. ووضعت أمامي أسوأ الأحتمالات. وفيما كان يشدّ يديّ ورجليّ،

استذكرت بصورة عفوية المزمور الذي نتلوه كل يوم لدى تقدمة القداس :”كحمل سيق الى الذبح، وكنعجة أمام الجزاز كان صامتا”. وأخذت أستذكر المزامير الملائمة طوال الليل. وكان جوهر صلاتي طيلة الليل: يا الهي ألتمس منك ثلاثة أشياء : طاقة التحمل؛ النفس الطويل مع الرجاء؛ وأن أبقى هادئا الى الأخير. ولتكن مشيئتك . ورددت عدة مرات صلاة الأستسلام للأب دي فوكو، التي نتلوها نحن كهنة يسوع الملك كل يوم (يا أبت اني أسلم لك ذاتي، فافعل بي ما تشاء ..).

في اليوم التالي منذ الصباح الباكر، أخذوني من جديد في صندوق السيارة ونقلوني الى مكان تهيأ لي أنه دار ريفية. وهنا أيضا، أقعدوني أرضا ووثقوا يديّ ورجليّ بسلسلة معدنية، هذه المرة، وهددني مرافقي من جديد بالذبح، وأخذ ينفّذ خطته إذ جلس ورائي وأمسك رأسي بشيء من القوة وضغط بالسكين فعلا على عنقي، ووضع إناء أمامي للدم، وقال : “باسم الله”، كما يقولون عندما يذبحون دجاجة أو خروفا. وعندما رأيته مصرّا طلبت إليه، إذا لم يكن له بديل آخر، أن يسمح لي أن أصلي. فرفع السكين عني وتركني أصلي. فصليت بصوت عال : “يا رب، بين يديك أستودع روحي. أقبلني برحمتك. أغفر خطاياي. ولتكن مشيئتك”.

ثم قال لي الرجل اذا لم يكن لي شيء خاص أقوله لأهلي. فأجبته : نعم. – ما هو ؟ فقلت بصوت جهور أيضا : “أقدم حياتي من أجل السلام والأمان في العراق، لكي يعيش جميع أبنائه، مسيحيين ومسلمين، سوية في سلام وأمان، ويضعوا أيديهم بأيدي بعضهم ويبنوا هذا البلد معا، لأن هذا الشعب يستحق الحياة” وسكت

– أليس لك شيء آخر ؟

– كلا.

_ ألا تخاف ؟

– لا… لم أفعل ما يستوجب الخوف. وأضفت : … إذا لم يكن لديك حلّ آخر!

وعاد ليضغط بسكينه على عنقي. وعندما رأى أنني باق على هدوئي ولم أتحرك، رفع سكينه وابتعد عني قائلا:

_ لا … كلامك جيد . الأفضل أن نكسبك !

فجلس قبالتي على طبلة حديدية قائلا :

_ أتعرف لماذا لا نذبحك ؟ لأننا إذا ذبحناك ماذا سيحدث؟ سيوضع هذا المشهد على قرص. وأين سيذهب القرص؟ الى قناة الجزيرة.. ما معنى الجزيرة ؟ معناه أن آلاف الناس سيرون هذا المشهد _ وكان يلقي الأسئلة ويجيب عليها هو بنفسه، وأنا أصغي _ هذا المشهد لا نريد أن يراه المسيحيون، لأن لنا صلات بهم. وهنا تدخلت وأتممت الجملة بهدوء : ولأن بيننا خبز وملح، ولأن مصيرنا مشترك، وإننا شركاء في هذه الأرض التي هي أمنا جميعا!

 

وفجأة سألني : ما هو رأيك بالمجاهدين ؟

فأجبته بهدوء : إذا كان الجهاد في سبيل الله، فكلنا مجاهدون في سبيل الله. وإذا كان الجهاد في سبيل الوطن، فالأرض أرضنا والغريب يجب أن يغادر. ولكن كل واحد بأسلوبه الخاص…

ثم لحقت ذلك مناقشة متقطعة، هادئة من طرفي، ومفروضة عليه الى حدّ ما، حول صبر الله على الإنسان ليكسبه للتوبة، حول الضمير، ومعنى البتولية الكهنوتية والرهبانية، حول الأمانة الزوجية، ومعنى الحب الحقيقي بين الرجل والمرأة وأبعاد الجنس بين الزوجين كشهادة للحب، حول التربية في العائلة، حول البنوّة الإلهية للمسيح، بنوّة روحية لا جسدية… الخ. وكنت أنا الذي أثير هذه الفكرة أو تلك  انطلاقا من سؤال يطرحه. لم يبد لي مهتما بما أقول، ولكنه كان يصغي.

وفي هذه الأثناء كنت أعدّ نفسي لتبدلات في مزاجه. أما أنا فكنت أتهيأ لأمكانية التنفيذ الفعلي لتهديداته ولنهاية مأساوية. وكان الأمل الوحيد الذي بقي هو الزيارة المرتقبة “لأميرهم” كما أدلى مرافقي. وعلى الأرجح ستحكم “الشريعة”، كما قال، بالذبح، إذ لا فرق بين مسيحي ومسلم ورجل دين وغيره. وهذا عائد الى حكم “الأمير” وحده. وجاء “الأمير” أخيرا في نحو الساعة 11 ظهرا. وقبل وصوله كانوا قد عصبوا عينيّ من جديد.

وبادرني “الأمير” حال دخوله بقوله :

_لماذا كل الفضائيات مهتمة بك. وحتى هذا البابا يوحنا بولس يطالب بك!

في الحقيقة لقد ارتحت كثيرا في داخلي لهذا الخبر الأخير. فأجبته : أشكركم!

ثم كرر “الأمير” تهمتهم الأعتيادية “بالتعاون مع الأميركان” التي بدت لي مجرد قول لا بدّ أن يقال، وقد قالها بنبرة لا تنمّ عن قناعة. وبعد محادثة قصيرة مع “الأمير” حول هويتي وموقعي ومواقفي، أصدر أوامره بأن تعاد اليّ أشيائي وأن يعطوني التلفون النقال “ليتصل بأهله ويطمئنهم برجوعه”. في الواقع لم أطمئن. ومع ذلك أعادوا اليّ الخاتم الأسقفي وصليب الصدر ووضعهما لي مرافقي الأول نفسه بينما كانت عيوني لا تزال معصوبة. أما أنا، فما عدا الأحاديث المتقطعة التي كنت أتبادلها مع مرافقي، عندما يكون جالسا أمامي، فقد قضيت الوقت في الصلاة. وكنت في هذا اليوم الثاني من اختطافي أصلي من أجل الذين يصلون من أجلي. لأني كنت أتخيّل مؤمنين كثيرين وأصدقاء يصلون لأجلي في أنحاء العالم أجمع. وما سمعته عن ذلك بعد عودتي كان أكثر مما توقعت وتصورت.

وكانت قد جرت محادثات عبر “النقال”، على اقتراح من عندي، منذ الصباح بعد نقلي الى الموقع الجديد، بين خاطفيّ وكهنة المطرانية. وفي مكالمة تلفونية بين الخاطف و”الأمير” ، قبل مجيئه، كان قد تم الأتفاق أن يكون تحريري في الساعة 3 عصرا، ثم صار في الواحدة ظهرا لأسباب تتعلق بمواعيدهم. في الواقع أعادوني في 30و12 . ولكني كنت في الوقت عينه أفكر باحتمالين : أن يعيدوني مقتولا ومذبوحا (فلقد فعلوا ذلك مع غيري قبلي)، أو أن يعيدوني حيا حقا ويتركوني في موضع ما.

ولم أصدق بحقيقة تحريري إلا عندما وضعت رجليّ على الأرض، بعد أن أنزلوني في شارع مكشوف، وراء أحد الجوامع، بحسب الأتفاق.

وشعرت بالغربة في هذا الشارع الذي لم يكن فارغا تماما ولم أتعرف عليه لأول وهلة. فأخذت تاكسي متوجها الى دير في طارف المدينة للراهبات، حيث استدنت 1000 دينار من الحارس لأدفع أجرة التاكسي، لأنهم كانوا قد أفرغوا محفظتي مما كان فيها، الا مئة دينار فقط. وفي أثناء الطريق، اذ كنت متوجها الى الراهبات، سمعت راديو السيارة يعطي موجز الأنباء الأخير وهو يقول : “اختطاف المطران جرجس القس موسى في الموصل”. لم يكن مناسبا أن أعلن هويتي للسائق. وكان ذلك بعد أقل من 24 ساعة من اختطافي.

لماذا كل هذه القصة؟ لماذا كل هذه المأساة ؟

حتى الآن لا جواب لي على هذا السؤال. هل كانوا حقا يلاحقونني منذ أسبوع، كما قالوا؟ تهمة التعاون، على ما هي عليه من خطأ تام، هل كانوا جادين فيها؟ بل كنت أشعر أنهم يرددونها من دون قناعة، وفي كل الأحوال من دون أي استناد واقعي، ولا حتى إلحاح! هل كانوا يعرفون حقا من أكون؟ هل كانوا حقا يستهدفون إرهاب المسيحيين أكثر، ودفعهم الى مغادرة البلاد؟ هل كانوا مدفوعين بعوامل دينية متطرفة؟ لم ألاحظ شيئا على الجدران يوحي الى أية رموز دينية إسلامية. هل كانت صدفة أن أقع أنا في فخّهم؟ هل كانت ثمة دوافع سياسية؟ ما هي؟ فهم لم يحمّلوني أية رسالة. أن يكون في العراق تيارات أصولية إسلامية متطرفة حاقدة ضد كل ما ليس إسلاميا وأصوليا، هذا أمر لا شك فيه. وأن يكون هذا التيار، أو غيره ممن هم أقل تعصبا، قد خلطوا خطأ وظلما بين المسيحيين والأميركان، هذا أيضا أمر ممكن. ولكن من هنا الى المساس برموز دينية مسيحية رفيعة المستوى.. فهذه سابقة لم تحدث حتى الآن !

ان ما هو أكيد هو : لو انتهت القضية على سوء، أو طال أمدها، فلكانت قد ولّدت نتائج مدمّرة بالنسبة الى مسيحيي العراق. لكانت معنوياتهم هبطت الى الحضيض، ولفقدوا اتجاهاتهم، وأصيبوا بالرعب الذي يدفعهم الى هجرة مكثفة ومأساوية بالنسبة الى مستقبل حضورهم في هذا البلد . مع انه بلدنا قبل مجيء الإسلام في القرن السابع. الحمد لله أن القضية انتهت على هذا النحو، كما قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني لدى سماعه نبأ إطلاق سراحي بعد النداء المدوي الذي أطلقه فهز الكرة الأرضية هزّا. وبذلك صار العكس إذ ارتفعت المعنويات والأعتزاز عند المسيحيين، وعند أصدقائنا المسلمين أيضا، على السواء.

أما تحريري في حدّ ذاته، ومن وجهة نظري، فأعزيه الى قدرة الصلاة، والى قوة نداء البابا وهذا التكثيف الإعلامي العالمي الخارق والسريع. هل كان ثمة معجزة؟ ما هي العوامل التي لعبت دورها حقا لدى الخاطفين؟ الله وحده يعلم!

فمع شكري العميق لله، أضيف : ها هي خبرة جديدة رائعة وغير منتظرة أبدا عشتها وسأضيفها الى خبرات حياتي الأخرى. وإزاء حملة التضامن العالمي، والتكثيف الإعلامي حول كنيسة العراق، وتاريخها، ومصيرها، وتوحد قلوب المسيحيين حول هذه القضية بعفوية وصدق رائعين، داخل العراق وفي الشتات.. أقول أجل، إزاء كل هذا.. جاءت الخبرة في مكانها!

 

تحيات وشكر للرب ولكم 2005

كلمة شكرمن راعي الابرشية بعد اطلاق سراحه

تحيات وشكر للرب ولكم 2005 

من المطران جرجس القس موسى

إلى كافة المؤمنين في الموصل والعراق والعالم

الذين ساندوه وعاضدوه في الصلاة والدعاء في محنته

وهذه تحيات وشكر وجهها إلى كل المؤمنين بعد إطلاق سراحه

في 19/1/ 2005.

بعد عودتي إليكم أيها الأحباء ابناء وبنات كنيسة العراق والى أعزائي ابناء وبنات أبرشيات الموصل الأحباء وأبرشيتنا بمدنها وقراها بالذات، والى كل أصدقائي في أرجاء العالم بدءا من موقع شروق الشمس البعيد: في نيوزيلندا ثم استراليا والفيليبين وتايلاند والإمارات وسوريا والأردن وفلسطين ولبنان وتركيا ومصر والمغرب العربي واليونان وايطاليا وألمانيا وسويسرا والنمسا وهولندا واسبانيا وفرنسا ولوكسمبورغ وانكلترا وارلند والسويد وفنلندا والدا نمارك وروسيا والولايات المتحدة وكندا والمكسيك.. وحيثما تواجد ابناء العراق…

معكم أتوجه أولا بالشكر للرب على هبة الحرية التي أعادها إلي، وعلى استجابته صلاتكم ، وقد اجترح المعجزة المنتظرة. لقد شعرت، لاسيما بعد تحريري، ومن خلال المكالمات الهاتفية والرسائل الالكترونية على مواقع الانترنيت، لقد شعرت أن الكرة الأرضية بوجهها العراقي كانت مستيقظة معي وساهرة في الصلاة. وتخيلت أن الكنيسة كلها كانت تصلي من اجل بطرس في السجن، إلى أن حطم الرب قيوده فعاد إلى جماعة الذين كانوا مجتمعين يصلون من اجله.. يا للفرح!

الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله!!!

ومن ثم آتي إلى شكركم جميعا واحدا واحدا، وواحدة واحدة وكنت أتمنى أن اذكر الكل بأسمائهم وأسمائهن. وجوهكم أتخيلها، وحتى الذين لا اعرف وجوههم، قلوبهم كانت قريبة من قلبي، لان كنيسة العراق كانت في محنة ثم عمها الفرح. أشكركم أولا على صلاتكم التي سندتني في أعماقي وطيلة المحنة، وأشكركم على هذا التضامن الرائع العالمي الشمولي، واشكر كل الذين اتصلوا أو أرادوا أن يتصلوا ولم يتمكنوا، من الأصدقاء والمحبين، المسيحيين والمسلمين، الذين أبو ألا أن يأتوا للزيارة الشخصية في الموصل. لا استطيع التعبير عن كل ما في أعماق قلبي من محبة وتقدير لكل هذا الحب الذي غمرني وقواني. حفظكم الرب في الفرح والنعمة والسلام وحفظ أولادكم وعوائلكم بكل خير. أرجو أن يجد كل واحد وواحدة هنا مع هذا الشكر قبلة امتنان عميق.

بهذه المناسبة أود أن اعبر عن شكري الخاص والبنوي لأبينا قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الذي هز الكرة الأرضية بندائه وصلاته. ومن بعده أخذت وسائل الإعلام العالمية النبأ كصدى لصوت الحق والخير والمحبة.

اشكر نيافة الكاردينال موسى داؤد الطيب القلب لكل ما بذله، أطال الله عمره.

اشكر نيافة الكاردينال سودانو.

اشكر غبطة أبينا البطريرك مار عمانوئيل دلي لاهتمامه البالغ.

اشكر غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس بطرس عبد الأحد لاتصاله ومتابعته الشخصية.

اشكر ممثل قداسة البابا في العراق الذي كان أول من تلفن بسلامة العودة.

اشكر إخوتي الإجلاء الأساقفة في العراق وفي البلاد العربية وفي البلاد الصديقة… كلهم تحركوا وصلوا من اجل احد إخوتهم الصغار في ضيقه وكسبوا معركة الخير.

واشكر إخوتي وأعزائي الكهنة والتلامذة الاكليريكيين من كنيسة العراق الذين جميعا رافقوني بصلاتهم ومحبتهم.

واشكر أخواتي الراهبات اللواتي سهرن في الصلاة.

واشكر كل المجهولين الذين وحده الله عرف وسمع صلاتهم وباعوثتهم.

وتبقى كلمتي الأخيرة أن نرفع كلنا ادعيتنا ليعود السلام والأمان إلى ارض العراق وتعم الإخوة بين ابناء العراق، مسيحيين ومسلمين، وكل مكوناته الاجتماعية والدينية والقومية، ونعيش كإخوة شركا في هذا البلد ونضع أيدينا بأيدي بعضنا لنبني العراق الحبيب سوية، ونكمل مسيرة حضارة العراق.

ولكل قراء مواقعنا الانترنيتية، في الوطن وفي المهجر، الشكر، وبالتقدم أن شاء الله.

رتبة تبريك الشموع (الشرفة – لبنان) 2009

رتبة تبريك الشموع

الأثنين 2 شباط 2009
 احتفل سيادة المطران مار باسيليوس جرجيس القس موسى

برتبة تبريك الشموع في عيد دخول يسوع إلى الهيكل في كنيسة دير سيدة النجاة

(الشرفة – لبنان) مع الرهبان الأفراميون.

الرهبانيّة الأفراميّة السريانيّة دير سيدة النجاة الشرفة – لبنان في 2 شباط 2009
 04-01 04-02

***********

زيارة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان إلى بكركي

9 شباط 2009

غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان

 يرافقه المطران مار يوليوس ميخائيل الجميل

 والمطران مار باسيليوس جرجس القدس موسى

 مع الأب جبرائيل ديب رئيس دير الشرفة

 والأب حنا ياكو رئيس الرهبانيّة الأفراميّة السريانيّة

 مع الرئيسة العامة للراهبات الأفراميات الأخت هدى الحلو اليوم،

الصرح البطريركي في بكركي معيدًا البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بمناسبة عيد مار مارون الواقع في 9 شباط وناقش غبطته مع البطريرك صفير أحوال شعبنا المسيحي في الشرق وسبل التواصل مع المغتربين سيما أن غبطته قد خدم طائفتنا السريانيّة في بلاد الإغتراب. وتطرق الحديث ايضًا إلى احوال شعبنا في العراق والصعوبات التي يمر بها المسيحيون هناك في 9 شباط 2009

 ***********

قيامة المسيح تجمعنا في الأيمان المشترك

10 نيسان 2009

أيها ألأصدقاء الأعزاء
قيامة المسيح تجمعنا في الأيمان المشترك ومن ثم في الروح عينه الذي يعطينا الحياة والسلام والفرح ذاته. لذا نذكر بعضنا البعض في هذه المناسبة في الصلاة والفكر ونحب أن نشارك بعضنا البعض في بشرى القيامة ذاتها : قيامة وتجديدا وسلاما للعراق … للعراق كله شعبا وارضا وتاريخا ولكنيسة الله التي في العراق، كنيستنا
+
أخوكم المطران جرجس القس موسى

***********

المطران جرجس القس موسى يشارك سجدة الصليب2012

سيادة المطران جرجس القس موسى

يشارك في رتبة السجدة للصليب في

كاتدرائية مار يعقوب السروجي للسريان الأرثوذكس ـ البوشرية
13 نيسان 2012

1919

في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم الجمعة 13 نيسان 2012، والمصادف يوم جمعة الآلام لدى الطوائف الشرقية، وبدعوة من نيافة الحبر الجليل مار ثاوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان وطرابلس وسكرتير المجمع المقدس للسريان الأرثوذكس، شارك سيادة الحبر الجليل المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي، يرافقه الشماس حبيب مراد سكرتير غبطة أبينا البطريرك، في رتبة السجدة للصليب التي ترأسها نيافة المطران جورج صليبا، في كاتدرائية مار يعقوب السروجي للسريان الأرثوذكس ـ البوشرية، يعاونه الآباء كهنة أبرشية جبل لبنان والشمامسة، وجوقة الأبرشية، بحضور الآلاف من جموع المؤمنين الذي احتشدوا داخل الكاتدرائية وخارجها حتى الشوارع المحيطة فضاقت بهم.
وخلال الرتبة تُليت الصلوات والترانيم والقراءات المقدسة الخاصة بلحن الآلام بخشوع، وبعد أن قرأ سيادة المطران جرجس القس موسى الإنجيل المقدس، رحّب نيافة المطران جورج صليبا بضيفه وضيف الأبرشية الكبير المطران جرجس القس موسى، ودعاه لإلقاء موعظة الآلام.فألقى سيادة المطران جرجس القس موسى موعظة بليغة، شكر في مستهلّها نيافة المطران جورج صليبا على استقباله ومحبته الأخوية العميقة التي يعتزّ ويفتخر بها، مستذكراً المرات العديدة التي دعاه فيها قداسة البطريرك مار اغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس ليلقي مواعظ في كاتدرائية السريان الأرثوذكس في الموصل، يوم كان قداسته مطراناً لأبرشية الموصل وتوابعها.
ثم تحدّث سيادته متأمّلاً بمسيرة الصوم كجحٍّ إلى الفصح والقيامة، من خلال حادثة دهن امرأة ليسوع بالطيب في بيت عنيا، خاتماً موعظته بالتأمّل بمثال بطرس الذي بعد أن عاهد يسوع بالبقاء معه، تركه وحده، ووصلت به الأمور إلى حدّ إنكار يسوع ثلاث مرات، ولكنّه ندم لاحقاً عندما التقت عيناه بيسوع. ومن عيني يسوع استرجع النور وبنى ثقته من جديد، بل بنى حياته من جديد، متمنياً أن يكون بطرس مثالاً لنا في الأمانة للمسيح يسوع.
وبعد الموعظة، أدّى صاحبا النيافة والسيادة السجود للصليب كلٌّ بمفرده، بترنيمة “ܣܳܓܕܝܢܰܢܠܰܨܠܝܒܐ” (سوغدينان لصليبو) “فلنسجد للصليب”، فأعقبهما الكهنة والشمامسة كلٌّ برتبته، والجموع تردّد بعدهم الترنيمة عينها.
ثم طاف صاحبا النيافة والسيادة، يحيط بهما الكهنة والشمامسة وأعضاء الجوقة والكشاف السرياني اللبناني الذين حملوا النعش المملوء بالورود وأشرفوا على تنظيم هذه المناسبة.
وبعد التطواف داخل الكاتدرائية، خرج الجميع إلى الشوارع المحيطة وصولاً إلى نهاية شارع الفردوس. ولدى عودتهم إلى فناء الكاتدرائية، عُلِّق النعش فوق المدخل الرئيسي ليتبارك منه المؤمنون.
ثم دخل صاحبا النيافة والسيادة إلى الكاتدرائية حيث منحا البركة الختامية، وجرى توزيع ماء مرّ لبركة المؤمنين 1912 1916 1917 1918  1923 1926 1931 1933 1934 1935 1936 1938

موعظة الآلام لسيادة المطران جرجس القس موسى2012

النص الكامل لموعظة الآلام

التي ألقاها سيادة المطران جرجس القس موسى

خلال رتبة السجدة للصليب ودفن المصلوب

برئاسة غبطة أبينا البطريرك

6 نيسان 2012

النص الكامل لموعظة الآلام التي ألقاها

سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي

خلال رتبة السجدة للصليب ودفن المصلوب التي ترأسها

غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان،

مساء يوم الجمعة 6 نيسان 2012،

في كاتدرائية سيدة البشارة ـ المتحف ـ بيروت.

دهن يسوع بالطيب في بيت عنيا

غبطة أبينا البطريرك

إخوتي أصحاب السيادة

أخواتي وأخوتي المباركين

مدخلمسيرة الصوم كانت بمثابة حج الى هذا اليوم العظيم … لا

لكي نتوقف عنده، بل لكي منه نعبر الى الفصح والقيامة. ولكن لا قيامة من دون موت، لا مجد من دون تألم. ولا عمق للأمانة في الحب إلا إذا اجتاز هذا الحب في نار المحنة والشك اجتياز الذهب في النار. هذا ما سنحاول التأمل فيه اليوم وأخذ العبر منه لإيماننا وأمانتنا للمسيح من خلال حدث نستقيه من الفصل 14 من انجيل مرقس: دهن يسوع بالطيب:

وكان الفصح بعد يومين” (مر 14:1). الفصح حدث مركزي في الذاكرة اليهودية والكتابية. احتفال بذكرى التحرير من عبودية مصر (تث 16:3): “لتذكر يوم خروجك من أرض مصر“.

وإذ يتجدد كل سنة فذلك لتجديد النداء الى التحرر المستمر من كل عبودية، خارجية وداخلية، مادية وروحية.

في سياق النص الإنجيلي يأتي فصح يسوع انتقالا من عهد قديم الى عهد جديد. ذاك بدماء تيوس وعجول وهذا بدم يسوع ذاته كذبيحة جديدة دائمة (عبر 9).

في بداية الفصل 14 نحن أمام مسيرة التآمر للتخلص من يسوع: “وكان عظماء الكهنة يبحثون كيف يمسكوه بحيلة فيقتلوه” (14: 2). من هم الباحثون عن قتل يسوع؟ – رؤساء الكهنة. كهنة هيكل الرب. علية القوم. الزعماء. رجال الدين الكبار، أعني الذين ينبغي أن يكونوا دعاة الحياة والرحمة، لا دعاة الحقد والموت والقتل. ولكن لماذا يبحث هؤلاء عن قتله؟ كل الإنجيل وكل المحاكمات الصورية اللاحقة تقول: لكي يتخلصوا منه. هل هو عائق في طريقهم؟ هل يهدد سلطتهم؟ هل ينافسهم في زعاماتهم؟ – لربما! ولكن بماذا؟ – لأنه يعلّم تعليما جديدا يفضح ازدواجيتهم ومراءاتهم: يقولون ما لا يفعلون، وهو يفعل قبل أن يقول. “قيل لكم … أما أنا فأقول لكم…”. لأنه يقدم وجها آخر لله، وجه الأب لا وجه الديّان، وجه الرحمة لا وجه الانتقام. لأنه يفضل أن يحب الناس الله فيحفظوا كلمته، لا أن يهابوه من جراء قمع الشريعة وسيفها. لأنه يعيد الله الى الإنسان والإنسان الى الله: “السبت جعل من أجل الإنسان، لا الإنسان من أجل السبت”. لأنه يعمل على إعادة الهامشيين والعشّارين والزناة والخطأة والوثنيين الى الله “فيأتون من المشرق والمغرب ويتكئون في ملكوت الله”. لأنه تهجم عليهم:”الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون …”. كل هذا لا يروق لعظماء الكهنة والكتبة والفريسيين لأن تعليمهم سيسقط، وسلطتهم على الشعب ستهتزّ وجيوبهم ستفرغ ويخشون أن يتركوا خارج الملكوت.

فألبسوا القضية ثوبا سياسيا ليسهل عليهم اجتذاب المتطرفين واللعب بعواطف الناس: “ماذا نعمل؟ إنّ هذا الرجل يأتي بآيات كثيرة، فإذا تركناه وشأنه آمنوا به جميعا، فيأتي الرومانيون فيدمروا هيكلنا وأمتنا” (3:6؛12:12). ذات التهمة في كل العصور : التدخل الأجنبي. انظروا ماذا يفعل الحسد والغيرة وحب السيطرة: انه يصل حتى الإجرام.

بعد هذا المدخل يتقدم مرقس في تأمله بالآلام خطوة أخرى نحو الفصح في الآية 3-9 في حادثة بيت عنيا.

·        دهن يسوع بالطيب في بيت عنيا (مر 14: 3- 9)

في بيت عنيا، وكانت بيت عنيا دار استراحة يسوع على

مشارف القدس عند لعازر وأختيه، واليوم عند سمعان الأبرص، يسوع مدعو للطعام. امرأة لا يذكر مرقس اسمها لئلا يغطي اسمها على فعلها، تقترب، تكسر قارورة طيب ثمين وتسكبها على رأس يسوع. الحاضرون يعترضون. هذا إسراف  لا مبرر له. أعطوا ثمن الطيب للفقراء.  لا تلوموها، يقول يسوع، الفقراء عندكم في كل حين، أنا لست عندكم دائما.

ماذا يريد الإنجيلي نقله إلينا بتدوين خبر هذه الحادثة؟

1.            الحدث: قارورة طيب ثمين جدا تفيضه امرأة إكراما ليسوع. ما هي المشكلة؟ لنقرأ الخبر في لوقا 7: 36- 50: يسوع على مائدة فريسي اسمه سمعان. امرأة خاطئة تأتي بقارورة طيب وتسكبها مع دموعها على قدمي يسوع وتقبلهما. ويضيف لوقا مع يوحنا بأنها “تمسحهما بشعرها” باكية من دون كلام. دموعها لغتها. فيدمدم صاحب الدعوة: أنبي وخاطئة تلمس قدميه؟! يسوع يرفع ذهن المضيف الى فوق ويذكره بواجبات الضيافة كيف نسيها في مراقبته المرأة: “يا سمعان دخلت بيتك فما سكبت ماء على قدميّ. وهذه بدموعها بلّّت قدمي. أنت ما قبّلتني، وهي لم تكفّ عن تقبيل قدميّ. ما دهنت راسي بزيت، وهي بطيب دهنت قدميّ”. لنلاحظ المقارنة بين الرأس والقدمين. علامات الضيافة يا سمعان، وأنا ضيفك، لم تقم بها، وهي الغريبة أدّت ما كان ناقصا لديك.

ويقرا لوقا الحدث على أنه فعل توبة كبير ناجم عن فعل حب كبير، فكيف لا يلين قلب الله ويغفر لها – ولكل خاطىء وخاطئة من بعدها- حتى لو كانت خطاياها كثيرة! ومرقس بقوله: “وكسرت القارورة وأفاضت الطيب الثمين” يقراه على انه علامة العطاء الكامل، وليس الإسراف. علامة كسر حياتها السالفة لتبتدىء حياة جديدة. الألتقاء بيسوع يجدد الذات دائما.

2.            وحدهم البخلاء ومحبو المال والغيّارون من نجاح الآخرين يتهمون الأسخياء والمضحّين والباذلين ذواتهم بالتبذير والمبالغة. كم نسمع عن أشخاص أعطوا ذواتهم لخدمة الغير، أو كرسوا حياتهم للرب: الرب لم يطلب كل ذلك! وكأني بأحدهم يقول للأم: لك الحق في الراحة والنوم، فلا يحسن أن تقومي عشر مرات في الليل للعناية بطفلك. أو أن يقال للراهبة المكرسة للعجزة أو الأيتام: دعيهم وشأنهم. أو للكاهن: يكفيك أن تقدس صباح الأحد وتعود الى راحتك ما تبقى من الأسبوع.

إقحام فكرة إعطاء ثمن الطيب للفقراء هنا ما هي إلا للتقليل من أهمية الفعل ذاته ولشجب عمل المرأة لتبرير الذات. كم نبقى ننتقد ونسوّد صفحة الآخرين لا لشيء سوى لإبعاد المسؤولية عن أكتافنا وإعطاء الشرعية لكسلنا بلوم الآخرين.

3.            يسوع، كعادته يعيد الأمور الى نصابها، الى جوهرها، فيعيد قبل كل شيء الإعتبار الى عمل المرأة: ” لقد عملت عملا حسنا، لماذا تزعجونها؟“. بل يربط هذا العمل بالطيب الذي يطيّب به الجسد للدفن، إشارة الى استباقها تطييب جسد يسوع المائت. تماما كما سيفعل يسوع بكسر الخبز وإراقة  الخمر في العشاء الأخير إشارة الى بذله ذاته كاملة استباقا للصليب ولموته الفدائي.

يسوع بامتداحه كسرها القارورة وإفاضتها الطيب عليه يمتدح عطاءها وبذلها.. وكلاهما من فضائل المرأة. يسوع لا يعيد الإعتبار الى عمل المرأة فحسب، بل الى المرأة ذاتها كقيمة وكشخص، بل كمبشرة: “حيثما تعلن البشارة في العالم كله يبشر بهذا العطاء”. وحده العطاء والبذل يبني المسيحية. “دم الشهداء بذار المسيحيين” : انظروا تاريخ الكنيسة. لقد نسي التاريخ أسماء كثير من اللاهوتيين والزعماء الكنسيين، ولكن سيبقى يذكر أسماء بطرس الذي صلب معكوسا لاسم يسوع، وبولس الذي بذل دمه لاسم المسيح.. سيبقى يذكر فرنسيس الأسيزي والأم تيريزا والأب يعقوب الكبوشي وغيرهم ممن بذلوا من دون حساب.

4.      “كان يمكن أن يباع الطيب ويعطى ثمنه للفقراء”. من هم المحتجون؟ مرقس لا يشخّص. يوحنا يذكر أن أحدهم كان يهوذا ويضيف: “لأنه كان سارقا، ويختلس ما في الصندوق” (يو 12: 4- 5)، لا اهتماما بالفقراء! المختلسون، المراوغون، الطماعون، لإبعاد الشبهة، يغلفون دوما أفعالهم بأقنعة الفضيلة والدين والبكاء على الفقراء: “يأتونكم بلباس الحملان…من ثمارهم تعرفونهم” (متى 7: 15). “أريد رحمة لا ذبيحة”: هذا هو جواب يسوع لمن يدّعي الأمانة لله ويتنكر للإنسان، الذي باسم الفقير يسلب الغير ويتاجر باسمه. أيها الدين ويا أيتها الشريعة كم يرتكب باسمكما من مظالم وتغييب للآخر وتكفير وتدمير وحتى قتل!

5. ” الفقراء عندكم دائما. ومتى شئتم أمكنكم أن تحسنوا إليهم”. يسوع لا يتنكر للفقراء هو الذي عاش فقيرا لا حجر له يضع رأسه عليه. بل انشأ صندوقا خاصا في يد تلاميذه لحاجات الفقراء. في بداية الكنيسة كانت مساعدة الفقراء فعلا بارزا في رسالتها. والى اليوم يبقى الفقراء والمرضى والصغار ميزان رسالة الكنيسة ونجاحها. يقول سفر تث: ” الفقراء لن يزولوا من هذه الأرض. لذا أعطيك هذا الأمر: افتح يدك لأخيك” (15-11) ولأشعيا كلمات رائعة عن معنى الصوم الذي لا قيمة له إلا إذا انفتح الى الجائع والفقير: “أليس الصوم الذي فضّلته هو هذا : حلّ قيود الشر وفكّ ربط النير وإطلاق المسحوقين أحرارا؟ أليس هو أن تكسر للجائع خبزك وأن تدخل البائسين المطرودين بيتك وإذا رأيت العريان أن تكسوه وأن لا تتوارى عن لحمك؟” (58: 6- 7 ). هل نقرا مثل هذه الأقوال ونحن نفكر أو نتعامل مع المهجرين واللاجئين الى بلادنا أو مناطقنا في أوقات الحرب والشدة والضيق؟

6.    “الفقراء عندكم دائما.. أما أنا فلست عندكم دائما”.. وقارورة الطيب الخالص الثمين التي كسرتها وإفاضتها على رأس يسوع بالرغم من المعترضين وامتداح يسوع لها ودفاعه عنها… نفهم ذلك بمعنى أن يسوع هو أثمن من كل شيء، ومن كل احد. من يختاره ويتبعه يختاره فوق الكل ويتبعه مهما كان الثمن حتى النهاية… من خلاله نحب الفقير ونفكر بالآخر.. نراه في الآخر ونرى الآخر فيه:

ما تفعلونه لأحد إخوتي هؤلاء الصغار، لي تفعلونه”. الأمانة له هي أمانة الحياة برمتها .

وهذه الأمانة ليست انجازا نهائيا نحصل عليه مرة واحدة وانتهى. بل هي نداء مستمر يأخذ مساحة حياتنا كلها.. يمر بمحنة الشك.. التردد.. الخوف.. الإعتداد بالنفس والضعف.

في هذا الباب، من المفيد أن نختم بمثال بطرس الذي، في اعتداده بنفسه،  عاهد الرب إن جميع رفاقه عثروا، هو لن يعثر ويبقى لمعلمه أمينا، ومع ذلك نام في بستان الزيتون وترك معلمه لوحده في نزاعه، وأمام جارية أنكر ثلاثا وبحلفان أنه لا يعرف من هو هذا الرجل. في ضعفه نعس وأنكر وكذب. ولكن عندما التقت عيناه بعيني يسوع خجل من نفسه فخرج باكيا نادما، ومن عيني يسوع استرجع النور وبنى ثقته من جديد، بل بنى حياته من جديد. أليس هو صورة لنا في ضعفنا؟ يا ليته يكون مثالا لنا في أمانتنا للمسيح؟   

  آميـن

1802 1803 1804

البطريرك يرسم الخوراسقف جهاد بطاح مطراناً نائباً بطريركياً 2011

غبطة أبينا البطريرك يرسم الخوراسقف جهاد بطاح مطراناً

نائباً بطريركياً لأبرشية بيروت البطريركية

20 أيار 2011

يوم الجمعة 20 أيار 2011، في الصباح الباكر، غادر غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان مقرّه البطريركي في المتحف ـ بيروت متوجّهاً براً إلى دمشق، يرافقه صاحبا السيادة المطران مار رابولا أنطوان بيلوني، والمطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي، والأب أفرام سمعان، والشماس حبيب مراد، والراهبة جاندارك قزني.

ولدى وصولهم إلى نقطة الجديدة الحدودية، كان في استقبالهم حضرة الخوراسقف جهاد بطاح ومجموعة من أبناء أبرشية دمشق، ثم انتقل الجميع إلى مقر مطرانية السريان الكاثوليك في منطقة باب شرقي ـ دمشق، حيث استقبلهم سيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق. ثم بدأت الإستعدادات للقداس الإلهي ورتبة السيامة الأسقفية.

وفي تمام الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر، دخل غبطة أبينا البطريرك في موكب حبري مهيب إلى كاتدرائية مار بولس يحيط به الأساقفة والكهنة والشمامسة، على أنغام ترتيلة استقبال الأحبار “تو بشلوم”.

وترأس غبطته الذبيحة الإلهية على مذبح الكاتدرائية، يعاونه صاحبا السيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي والمطران مار ثاوفيلوس جورج كساب رئيس أساقفة حمص وحماة والنبك، بحضور صاحبي السيادة المطران مار رابولا أنطوان بيلوني والمطران مار باسيليوس جرجس القس موسى. كما حضر القداس ورتبة السيامة رؤساء الطوائف المسيحية في دمشق، يتقدّمهم سيادة السفير البابوي في سوريا المطران ماريو زيناري.

وخدم القداس عدد من الكهنة والشمامسة وجوقة الكاتدرائية، بحضور ومشاركة جموع غفيرة من المؤمنين ملأوا الكاتدرائية وساحتها.

وبعد الإنجيل المقدس، ارتجل غبطته موعظة روحية تحدّث فيها عن مواصفات خادم الرب، على أساس الدعوة المرتكزة على مفهوم الخدمة المجانية على مثال المعلّم الإلهي الذي جاء ليَخدُم وليبذل نفسه عن كثيرين، مشدّداً على رسالة الأسقف ومسؤوليته عن خلاص النفوس الموكلة إليه، وعلى دوره في المحافظة على تراث كنيستنا وطقوسها، مهنّئاً المطران الجديد وأهله وذويه وأبناء رعيته في دمشق، وأبرشية بيروت البطريركية التي دعي ليكون نائباً عاماً عليها.

وقبل المناولة، ترأس غبطته رتبة السيامة الأسقفية، فبعد أن قرأ المطران المنتخَب صورة الإيمان القويم ووقّعها أمام قداسته، بدأت الرتبة الطقسية بتلاوة التراتيل السريانية الخاصة مع الصلوات سيّما صلاة وضع اليد ودعوة الروح القدس، حيث وضع غبطته يمينه على هامة الخوراسقف جهاد بطاح ناقلاً إليه درجة رئاسة الكهنوت المقدس، ومطلقاً عليه الإسم الأبوي “مار يوحنا”. ثم شرع غبطته بإلباس المطران الجديد الحلّة الحبرية والتاج، وأجلسه على كرسي، فرفعه كهنة من أبرشية بيروت البطريركية ثلاث مرات، بينما يعلن غبطته “أكسيوس، مستحق”، ويجيبه الإكليروس بالعبارة عينها. وبعدها قرأ المطران الجديد إنجيل الراعي الصالح. كل ذلك وسط زغاريد النساء وتهليل وتصفيق جميع الحاضرين الذين خفقت قلوبهم فرحاً وسروراً.

ثم، وفي حركة ليتورجية ينفرد بها الطقس السرياني، أمسك غبطته بالعكاز الأبوي من أعلى يليه الأساقفة كلٌّ بحسب أقدمية سيامته الأسقفية، ثم المطران الجديد، إلى أن رفع صاحب الغبطة يد المطران الجديد وسلّمه العكاز، فبارك به المؤمنين.

بعدئذٍ أكمل المطران الجديد مار يوحنا جهاد بطاح القداس الإلهي وناول المؤمنين. وفي نهاية القداس، ألقى سيادة السفير البابوي رسالة التهنئة التي بعث بها نيافة الكاردينال ليوناردو ساندري رئيس مجمع الكنائس الشرقية بهذه المناسبة.

وفي الختام، ألقى المطران الجديد كلمة شكر استهلّها بشعاره الأسقفي، قول الرب يسوع “أنا بينكم كالذي يخدم” (لوقا 22: 27)، شكر فيها قداسة البابا وغبطة أبينا البطريرك والأساقفة أعضاء السينودس والكهنة وجميع الحاضرين وأبناء أبرشية دمشق ولبنان وأهله وذويه، طالباً من الجميع أن يصلّوا لأجله، كي يؤهّله الله لتأدية الخدمة الأسقفية بمحبة وبذل ذات.

وبعد القداس، تقبّل المطران الجديد التهاني من الحضور جميعاً في صالون المطرانية، ثم بارك غبطته مأدبة الغداء التي دعا إليها المطران الجديد في مطعم قصر الخير، بحضور ومشاركة الأساقفة ورؤساء الطوائف والكهنة وعدد من المدعوين.

وقرابة الرابعة والنصف عصراً، غادر غبطة أبينا البطريرك ومرافقوه دمشق براً متوجّهين إلى حلب حيث سيزور غبطته أبرشيتنا السريانية هناك، وسيقوم يوم الأحد التالي بسيامة مطران جديد لأكسرخوسية فنزويلا هو الخوراسقف حكمت بيلوني.

تهانئنا القلبية الحارة لسيادة المطران الجديد مار يوحنا جهاد بطاح، وأمنياتنا له بالنجاح والتوفيق في خدمته الأسقفية الجديدة لما فيه مجد الله وخير الكنيسة المقدسة عروس المسيح.

648 649 650 651 652  

 

البطريرك يونان يترأس قداساً ويقدّم المطرانين للدائرة البطريركية2011

غبطة أبينا البطريرك يترأس قداساً احتفالياً

ويقدّم المطرانين الجديدين للدائرة البطريركية في لبنان

28 أيار 2011

في تمام الساعة السادسة من مساء يوم السبت 28 أيار 2011، ترأس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى قداساً احتفالياً عاونه فيه صاحبا السيادة المعاون البطريركي الجديد المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى، والنائب البطريركي العام الجديد على أبرشية بيروت البطريركية المطران مار يوحنا جهاد بطّاح، وذلك في كاتدرائية سيدة البشارة ـ المتحف ـ بيروت.

حضر القداس صاحبا السيادة المطران مار رابولا أنطوان بيلوني والمطران مار فلابيانوس يوسف ملكي المعاونان البطريركيان السابقان، والآباء كهنة الرعايا في أبرشية بيروت البطريركية والرهبان والراهبات، وخدم القداس شمامسة إكليريكية دير الشرفة وجوقة رعية سيدة البشارة، بحضور ومشاركة جموع من المؤمنين من كل رعايا الأبرشية البطريركية ومن الجالية السريانية العراقية في لبنان، ونقله تلفزيون تيلي لوميار وفضائيته نورسات.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى صاحب الغبطة كلمة قدّم خلالها للمؤمنين المطرانين الجديدين للدائرة البطريركية في لبنان مار باسيليوس جرجس القس موسى ومار يوحنا جهاد بطّاح، معرباً على سروره وفرح الجميع باستقبالهما، مؤكّداً “الاستعداد التام للتعاون معهما كي يقوما بمسؤولياتهما الأسقفية على أحسن وجه”.

كما أعلن غبطته بأنّ إقامة المطران جرجس ستكون في الكرسي البطريركي، أما المطران يوحنا جهاد فستكون إقامته في المقر الجديد النيابة العامة للأبرشية، الذي اهتم الأب إيلي حمزو كاهن رعية مار بهنام وسارة بتهيئته في الفنار ـ المتن.

ثم ألقى سيادة المطران جرجس القس موسى موعظة روحية تطرّق فيها إلى السلام مع الله ومع الذات والقريب، وأبعاد السلام وضرورته في حياة المؤمن والكنيسة.وشكر باسمه وباسم المطران يوحنا جهاد صاحبَ الغبطة على محبته الكبيرة داعياً له بالصحة والعافية والنجاح الدائم في رعاية كنيستنا السريانية المقدسة.

وقبل منح البركة الختامية، ألقى المطران يوحنا جهاد بطّاح كلمة شكر بالمناسبة، توجّه فيها إلى أبناء الأبرشية البطريركية، معاهداً إياهم على العمل في سبيل خدمتهم الروحية، ببركة ورعاية صاحب الغبطة رئيس الأبرشية وراعيها، وبالتعاون التام مع الآباء الكهنة، مؤكّداً باسمه وباسم المطران جرجس أنهما “أبناء السريان” وسيسعيان إلى خدمة الكنيسة بكل ما أوتيا من عزم وقوة ونشاط.

بعد القداس، تقبّل غبطة أبينا البطريرك والمطرانان الجديدان التهاني من الحضور جميعاً في صالون الرعية.

ظهر يوم اليوم التالي، الأحد 29 أيار 2011، دعا غبطة أبينا البطريرك إلى حفل بضيافة السيد كريستيان فتح الله براهيمشاه وزوجته مايا في أوتيل ألكسندر ـ الأشرفية ـ بيروت، على شرف المعاون البطريركي الجديد المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والنائب البطريركي العام الجديد على أبرشية بيروت البطريركية المطران مار يوحنا جهاد بطّاح. بحضور رؤساء الطوائف المسيحية وجمع من أبناء الطائفة وبناتها يمثّلون مجلسها الاستشاري وفعالياتها.

28-01 28-03 28-04

 

رحلة لجاليتنا السريانية العراقية في ربوع لبنان2011

رحلة لجاليتنا السريانية العراقية في ربوع لبنان

4 و 5/ 6/ 2011

برعاية غبطة أبينا البطريرك، نظم الأب فراس دردر مرشد جاليتنا السريانية العراقية في لبنان رحلة لمجموعة من أبناء  هذه الجالية استمرت يومي السبت والأحد 4 و5/6/2011.

شارك في هذه الرحلة سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي.  وقد ترأس خلال هذه الرحلة  قداسا الهيا  في دير القديسة رفقا، عاونه  فيه  الأبوين  فراس دردرويعقوب عيسو.

شمل البرنامج زيارات دينية وترفيهية، حيث زار المشاركون ديرالقديسة رفقا، وبحيرة البجع، ودير مزيارة، كما قاموا  بنزهة بحرية.

كما زاروا دير دون بوسكو في جبيل، وهناك احتفلوا بالقداس الإلهي الذي ترأسه القداس الأب فراس دردر.  مساء السبت أقيمت أمسية دينية وترفيهية شارك فيها الجميع.

مساء الأحد غادر الجميع دير دون بوسكو فرحين مسرورين، وهم يشكرون الرب على هذه الرحلة التي تمت بسلام، سائلين الرب ان يحفظ غبطة أبينا البطريرك ذخراً لكنيستنا السريانية، وشاكرين له  اهتماماته المباشرة بأبنائه اللاجئين العراقيين في لبنان.

04-001 04-03 04-04

 

رسالة أمين سر قداسة البابا بندكتس السادس عشر2010

حول حادثة استهداف الطلبة الجامعيين 

رسالة أمين سر قداسة البابا بندكتس السادس عشر2010

5 ايار 2010

بعث أمين سر دولة الفاتيكان الكردينال ترسيسيو برتوني الرسالة التالية باسم قداسة البابا، تعبيرا عن تضامنه وقربه منا في حادثة استهداف باصات أعزائنا الطلبة الجامعيين يوم الأحد الماضي 2/5/2010، جاء فيها:

سيادة المطران باسيليوس جرجس القس موسى

رئيس أساقفة الموصل للسريان (الكاثوليك)

بحزن بالغ بسبب الأنباء التي تناقلت خبر مأساة فقدان الحياة والإصابات الناتجة عن الهجوم الأخير قرب الموصل على الطلبة، يطلب إليكم قداسة البابا أن تحملوا تعزياته القلبية إلى ضحايا هذه الجريمة ولعوائلهم. يؤكد قداسته من جديد اتحاده الروحي مع الجماعات المسيحية في العراق ويجدد نداءه إلى كافة الرجال والنساء ذوي الإرادة الصالحة لكي يواصلوا البحث عن طرق السلام وأن يتم التخلي عن أعمال العنف التي لا نتيجة منها سوى زيادة الآلام. يقدم قداسته صلواته الحارة لراحة الضحايا ويطلب إلى الله العلي أن يغدق نعمة القوة والسلوان والشفاء للجرحى والمحزونين.

 

الكردينال ترسيسيو برتوني سكرتير الدولة

+++++++++++

 

وينتهز السفير البابوي، الذي نقل إلينا هذه الرسالة، الفرصة لكي يعبر عن تضامنه وصلاته من أجل المسيحيين المسالمين في الحمدانية ـ قره قوش، في زمن محنتهم وألمهم من جراء هذا العنف الذي لا معنى له.

+++++++++++

ورسالة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

كما نعبر لكم أيها الأحباء، باسمي واسم أبرشيتنا كلها، عن مواساتنا في استشهاد أحد أبنائنا الغيارى، وصلاتنا الى الرب، بشفاعة أمنا العذراء أم العجائب، للشفاء الكامل والمعافاة والسلام لأبنائنا وبناتنا الطلبة الأحباء الذين لا زالوا راقدين في المستشفيات، واتحادنا في الألم الواحد مع ذويهم جميع أبنائنا في بخديدا الحبيبة. كما نعبر عن شكرنا وامتناننا لكل الغيارى الذين تبرعوا بالدم والعناية من أهالي قره قوش وبرطلة وكرمليس وعينكاوة. ونشكر من صميم القلب مبادرة رئاسة إقليم كردستان في تبني العلاج الكامل للجرحى في مستشفيات اربيل وللقنصلية التركية في اتخاذ مبادرة تكميل العلاج في تركيا على نفقتها. بارك الله جهود جميع الخيرين وأهل الشهامة.

 

+ المطرانباسيليوس جرجس القس موسى

+++++++++++

رسالة غبطة أبينا البطريرك إلى أبنائه في أبرشية الموصل إثر التفجير الذي استهدف حافلات نقل الطلاب في بغديد

وجه غبطة ابينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان رسالة استنكار وتشجيع ودعم لأبنائه في أبرشيّة الموصل – العراق، اثر التفجير الذي حصل صباح اليوم الأحد 2 ايار 2010،  والذي استهدفت به حافلات نقل الطلاب الجامعيين في ( بغديدا – قره قوش) وذهب ضحيته قتيل واحد واكثر من مئة جريح  لحين اعداد هذا التقرير.

:مما جاء في رسالة غبطته

نستنكرُ ونُنَدّدُ، بشدّة، بالأعمال الإجراميّة التي استهدفتْ شبابَنا طلابًا ومعلّمين من أهالي مدينة بخديدا البطلة (قره قوش)، وندعوه تعالى ليقبلَ نفوسَ الشّهداء الأبرياء في ملكوته بين قدّيسيه، ونسألُه الشّفاء العاجل التامّ للجرحى المصابين. ونستمطرُ نعمَ الربِّ وبركاتِه على أهالي الشّهداء والجرحى ونحثّهم ونشجّعهم على الثّبات في الإيمان وعيش الرّجاء مهما عصفتْ رياحُ الشرّ ومهما عبثَ المجرمون. ونكرّر أخيرًا مطالبتنا المسؤولين الحكوميّين المحليّين والمركزيّين في العاصمة تأمين الحماية والأمن لجميع المواطنين ولا سيّما أبناءنا الأبرياء هؤلاء المستهدفين.

مُحبّكم ومرافقكم في آلامِكم مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان

بطريرك السّريان الأنطاكي

أمسية تراتيل لأجواق كنائس بغديدا.2011

أمسية تراتيل لأجواق كنائس بغديدا 2011

7 نيسان 2011

April71148

احتضنت قاعة المطران عمانوئيل بني في دار مار بولس مساء اليوم أمسية تراتيل

لأجواق كنائس بغديدا نظمتها اللجنة الثقافية في دار مار بولس بمناسبة الصوم

الكبير، فبحضور سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

والآباء الكهنة والأخوات الراهبات وجمع غفير من المؤمنين،

 رنمت الأجواق بغديدا، وهي بحسب ترتيب ترنيمها في المنهاج:

جوق مار يعقوب، ويخدم في كنيسة مار يعقوب.

جوق شمس الإيمان، ويخدم في كنيسة مار يوحنا.

جوق مارزينا ويخدم في كنيسة مارزينا.

جوق أصدقاء يسوع بجيليه، ويخدم في كنيسة الطاهرة الكبرى وكنيسة مار بهنام وسارة.

جوق أبناء مريم، ويخدم في كنيسة مار بهنام وسارة.

جوق القيثارة ويخدم في كنيسة مار افرام (كلية مار افرام للفلسفة ولاهوت).

كما رنمت الأخت الراهبة الدومنيكية لقاء مروكي انفراديا بأداء متميز للغاية.

اختتم اللقاء بكلمة لسيادة راعي الأبرشية،

 أشاد فيها بالجهود الروحية والفنية لأداء الأجواق المشاركة.

تنوعت الترانيم محققة جوا من التأمل والخشوع وتنوعت لغة الترانيم ايضا، فكانت

بالسريانية والسورث والعربية. دُعم الترتيل بعرض كلمات الترانيم على الشاشة

وصور موحية هيّئها الأب يوحنا اينا، قدم الأمسية السيد غزوان صباح.

April7111 April7113 April71111 April71118 April71122 April71128 April71129 April71135 April71143 April71146

لقاء مع جماعة الدعوات2007,2008

لقاء مع جماعة الدعوات ـ الكبار

29/3/2007

التقى سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

عصر اليوم في دار مار بولس مع جماعة الدعوات ـ الكبار، وتحدث سيادته عن

مفهوم الدعوة، كما قدم خبرة حياة عبر سنوات خدمته في 29/3/2007

))))))))(((((((((

لقاء جماعة الدعوات

5 حزيران 008 2

حاضر سيادة راعي الابرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

في لقاء جماعة الدعوات عصر اليوم 5 حزيران 008 2 حول موضوع الدعوة

وحول جماعة يسوع الملك.

june55 june56 june57

قداس اليوم الثاني لعيد القيامة 2010

قداس اليوم الثاني لعيد القيامة 2010

5  نيسان 2010

حيث ترأس سيادة راعي الأبرشية المطران

مار باسيليوس جرجس القس موسى

القداس الإلهي في كنيسة الطاهرة الكبرى صباحا.

April5101 April5102 April5103 April5104 April5105 April5107 April51020 

  استقبال المؤمنين المهنئين

5  نيسان 2010

من الساعة العاشرة صباحا لغاية الساعة الثانية عشرة ظهرا،

 استقبل سيادة راعي الأبرشية

 مع الآباء الكهنة المهنئين بمناسبة عيد القيامة المجيد

 

قداس اليوم الثاني لعيد القيامة 2009

قداس اليوم الثاني لعيد القيامة 2009

13 نيسان 2009

حيث تراس سيادة

راعي الابرشية المطران

مار باسيليوس جرجس القس موسى

القداس الالهي في كنيسة الطاهرة الكبرى.

April13a2 April13a3 April13a12 April13a13 April13a15

استقبال المؤمنين المهنئين2009

13 نيسان 2009

سيادة راعي الابرشية

والاباء الكهنة يستقبلون المهنئين بعيد القيامة المجيد

 في قاعة دارالاباء الكهنة صباح اليوم.

April13a22 April13a23 April13a25 April13a26 April13a27 

 

قداس اليوم الثاني لعيد القيامة 2005،2006

قداس اليوم الثاني لعيد القيامة 2005

الاثنين28/3/2005

اقام سيادة راعي الابرشية المطران

مار باسيليوس جرجس القس موسى الجزيل الاحترام،

القداس الاحتفالي في دار مار بولس،

 وتضمن القداس موعظة ابوية غنية بالافاق الروحية والثقافية والاجتماعية.

  EMonday1

+++++++++

قداس اليوم الثاني لعيد القيامة 2006

17 نيسان 2006

احتفلت كنائس الخورنة باقامة قداديس العيد صباحا وعصرا

تراس اليوم سيادة راعي الابرشية المطران

 مار باسيليوس جرجس القس موسى

 القداس الاحتفالي بمناسبة عيد القيامة (القداس الصباحي الثاني) في كنيسة الطاهرة،

 والقى سيادته موعظة استوقفته فيه النصوص من مداريش طقسنا السرياني في زمن القيامة  

apr171 April174 April175 April176 April177

تقبل التهاني2006

17 نيسان 2006

تقبل سيادة راعي الابرشية والاباء الكهنة تهاني المؤمنين في قاعة دار الاباء الكهنة من الساعة العاشرة صباحا ولغاية الساعة الثانية عشرة ظهرا. تقاطر المؤمنون وكذلك مسؤولو الدولة والاحزاب والمنظمات والمجاميع الكنسية لتقديم التهاني بمناسبة عيد القيامة.

April1716 April1717 April1718 April1722 April1723 

قداس اليوم الثاني لعيد الميلاد 2009- 2012

قداديس اليوم الثاني لعيد الميلاد  2009 – 2012

قداس اليوم الثاني لعيد الميلاد 2009

الاحتفال بعيد ميلاد ربنا يسوع المسيح

 في كنيسة الطاهرة الكبرى

26/12/2009

احتفلت بغديدا بعيد الميلاد باقامة القداديس صباحا وعصرا وفي جميع الكنائس،

 ففي كنيسة الطاهرة الكبرى ترأس

سيادة راعي الابرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

القداس الاحتفالي.

dec26091 dec26092 dec26098 dec26099 dec260911

استقبال  المهنئين 2009

26/12/2009

استقبل سيادة راعي الابرشية والاباء الكهنة صباح اليوم المهنئين في ديوان دار الاباء الكهنة.

من الساعة العاشرة الى الثانية عشرة.

   +++++++++

قداس اليوم الثاني لعيد الميلاد (تهنئة والدة الله) 2010

كنيسة الطاهرة الكبرى

26/12/2010

أقيمت قداديس اليوم الثاني لعيد الميلاد صباحا ومساء في كافة كنائس البلدة.

حيث ترأس سيادة راعي الأبرشية المطران

مار باسيليوس جرجس القس موسى

 القداس الاحتفال صباح اليوم في كنيسة الطاهرة الكبرى.

Dec26101 Dec26102 Dec26107 Dec26108 

استقبال  المهنئين 2010

26/12/2010

استقبل سيادة راعي الابرشية والاباء الكهنة صباح اليوم المهنئين في ديوان دار الاباء الكهنة.

من الساعة العاشرة الى الثانية عشرة.26/12/2010

+++++++++++

قداس اليوم الثاني لعيد الميلاد

26/12/2011

احتفلت بغديدا في اليوم الثاني لعيد الميلاد، ميلاد ربنا يسوع المسيح فادي البشرية ومخلص العالم، “عيد تهنئة والدة الله” فأقيمت قداديس العيد صباحا في جميع كنائس البلدة حيث أقام سيادة المطران مار يوحنا بطرس موشي القداس الإلهي في كنيسة مار بهنام وسارة وسيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى في كنيسة الطاهرة الكبرى. 

اقتبال تهاني العيد  

26/12/2011

اقتبل سيادة راعي الأبرشية المطران مار يوحنا بطرس موشي

 وسيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى،

 والآباء الكهنة تهاني المؤمنين صباح اليوم في قاعة دار الآباء الكهنة.

dec26-13 dec26-14 dec26-16 dec26-17

+++++++++

قداديس عيد الميلاد 2012

26/12/2012

اليوم الثاني لعيد الميلاد، أقيمت قداديس العيد صباحا في جميع كنائس البلدة حيث أقام سيادة راعي الأبرشية المطران مار يوحنا بطرس موشي القداس الإلهي في كنيسة مار زينا بمعية الأب سالم عطالله والأب يونان حنو،

 وأقام سيادة المطران

مار باسيليوس جرجس القس موسى (المعاون البطريركي)

القداس الإلهي في كنيسة الطاهرة الكبرى بمعية الأب افرام موشي والأب نهاد القس موسى.

قداس اليوم الثاني لعيد الميلاد 2008

قداديس اليوم الثاني لعيد الميلاد2008

26/12/2008

اقيمت قداديس عيد الميلاد في كافة كنائس بغديدا صباحا وعصرا، وفي كنيسة الطاهرة الكبرى، تراس سيادة راعي الابرشية المطران

 مار باسيليوس جرجس القس موسى

 القداس الالهي صباحا.

Decem261 Decem262 Decem263 Decem269 Decem2610  

استقبال المهنئين 2008

سيادة راعي الابرشية

والاباء الكهنة يتقبلون تهاني المؤمنين

26/12/2008

اقتبل سيادة راعي الابرشية والاباء الكهنة تهاني المؤمنين الذين تقاطروا بكثافة وذلك صباح اليوم في قاعة دار الاباء الكهنة.

Decem2611

Decem2612 Decem2613 Decem2614 Decem2615 Decem2617