Posted by: abu faadii | 2013/09/04

الكنيسة التي ورثناها عن الرسل

صفحة كتاب الكنيسة التي ورثناها عن الرسل

الكنيسة التي ورثناها عن الرسل - تعريب

الكنيسة التي ورثناها عن الرسل – تعريب

كتاب الكنيسة التي ورثناها عن الرسل 

تأليف: ريموند براون

تعريب: المطران جرجس القس موسى

منشورات مركز الدراسات الكتابية

الموصل- العراق

2005

اخترنا لكم هذه الصفحة من الكتاب

تقديم المعرب

مع كل كتاب قصة!

وقصتي مع “الكنيسة التي ورثناها عن الرسل”.. اكتشفت الكتاب من بين الكتب التي كانت تردنا عن طريق “الخدمة الصحفية” إلى مكتبة “الفكر المسيحي”. وجذبني مدخل الفصل الأول منه، فقرأته بشغف.. وجاءتني فكرة نقل الكتاب إلى العربية لتعم الفائدة في مثل هذه الدراسات الكتابية الرصينة.. وكان ذلك عام 1988، أي بعد عام واحد من صدوره عن دار نشر “سيرف” الدومنيكية في باريس.

فانكببت على الترجمة.. ولكني توقفت في الصفحة 28.

ودارت الأيام في انشغالات وهموم متشعبة.. حتى عدت إلى العمل مرة أخرى في 21/نيسان/1991. ولكني سرعان ما أقفلت الكتاب مرة ثانية بعد صفحات قليلة.. إلى أن جاء الاندفاع الكبير، بعد صمت طويل يكاد يكون سباتاً عميقاً، استيقظت فيه الهمة بعد 13 عاماً، في 10/حزيران/2004، وهو يوم ذكرى رسامتي الكهنوتية الثاني والأربعون. وصرت استغل الأوقات الضائعة للعمل بين محاضرتين بيبليتين أيام الخميس في “مركز الدراسات الكتابية” في كنيسة مار توما بالموصل.

وجاء الزخم الحقيقي في تشرين الأول الماضي إبان رحلتين عالميتين طويلتين إلى المكسيك وتايلاند.

فلقد استنفرت “الأوقات الضائعة” الطويلة في الطائرات والمطارات، من دمشق إلى باريس، ومنها إلى المكسيك حيث ذهبت للاشتراك في المؤتمر القرباني الدولي في أوائل ت1 المنصرم، مع استغلال طريق العودة. ومن دمشق ثانية إلى أبو ظبي، فبانكوك، حيث اشتركت في المؤتمر الدولي للصحافة الكاثوليكية في الثلث الثاني من الشهر نفسه. وكنت استثمر كل أوقات الفراغ في الجو وفي البر وفي صالات او مطاعم المطارات، بين طيران وآخر، لاشتغل في ترجمة الكتاب، مما جذب فضول جيراني في الرحلات، وامتدحوا روح المثابرة لديّ.

وهكذا سطرت الكلمة الأخيرة من الكتاب في أمسية قضيتها في دير “اخوة يسوع الفادي” في الموصل في 25 ت2 سنة 2004، أي بعد 16 عاماً من البدء فيه. وقمت بالقراءة التنقيحية، أو مراجعة الترجمة لتدقيق المعنى وسبك العبارة إبان زيارتي الراعوية السنوية لخورنة برطلة.

صدر الكتاب باللغة الفرنسية بعنوان مبتكر “الكنيسة الموروثة عن الرسل” في سلسلة “قراءة الكتاب المقدس Lire la Bible“، رقم 76، وصدر عن دار “سيرف” في باريس، في آذار 1987. اما الطبعة الإنكليزية الاصلية، فقد صدرت في نيويورك عام 1984 بعنوان: “الكنيسة التي تركها الرسل وراءهم The Church the Apostles, left Behind. أما المؤلف فهو اللاهوتي الكاثوليكي الأمريكي المعروف الأب ريمون أ. براون (Reymond E. BROWN)، عضو اللجنة البيبلية البابوية، مدرس الكتاب المقدس في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي أوربا، وآسيا، وله عدة أبحاث، من أبرزها هذا الكتاب وما نشره عن إنجيل يوحنا، وبحث ثالث بعنوان “انطاكيا وروما”.

استهواه البحث عن جواب للسؤال التالي: في أواخر الستينات من التاريخ الميلادي، كان الشهود المباشرون الاخيرون لحياة يسوع قد ماتوا، ووجب على الكنائس التي أسسها بولس، وبطرس أو يعقوب، أن تنفطم عن المرجعية الشخصية للرسل الذين شاهدوا القائم من بين الأموات. ترى، ماذا كانت نقاط القوة، ونقاط الضعف أيضاً، لدى هذه الجماعات المسيحية الأولى التي أنشأها الرسل؟ ماذا كان مفهوم هذه الجماعات عن الكنيسة، او بالأحرى، ماذا كانت نظرتهم اللاهوتية عن الكنيسة، وان في طور التكوين؟

على هذا الطرح أراد مؤلف “الكنيسة التي ورثناها عن الرسل” ان يستكشف المعطيات انطلاقاً من تحليله نصوص الرسائل البولسية والبطرسية واليوحنانية، وما يتعلق بالرؤية الكنسية في أناجيل لوقا ومرقس ويوحنا ومتى وأعمال الرسل. بكلمة واحدة: انطلاقاً من كتابات العهد الجديد.

اصل الكتاب محاضرات في العهد الجديد حول طبيعة الكنيسة “الرسولية” -أي التي أنشأها الرسل مباشرة- ألقاها المؤلف الكاثوليكي في الثمانينات في معاهد بروتستنتية لإعداد القسس. وهذا ما يعطيها نكهتها المسكونية والحيادية، وجذورها ولحمتها الفكرية الكاثوليكية والموضوعية. هذا من ناحية المستوى العلمي. أما من ناحية المستوى التطبيقي، فالأبعاد الراعوية التربوية لا تغيب عن صفحات الكتاب. لذا، ليس الكتاب مجرد محاضرات نظرية، علمية، معرفية؛ بل يقدم لنا قراءة للنصوص الكتابية مطعّمة بالهّم الكنسي الوحدوي الذي يغذي الحياة الروحية والإيمانية، ويدعم فكرة ان الكتاب المقدس، لاسيما العهد الجديد، بأسفاره المختلفة، يبقى النص التأسيسي الموحد للمسيحية، في جذورها ومراجعها الرسولية، وفي حياتها عبر الزمان والمكان.

لذا لم يغب عن ذهن المؤلف ان يستشف الغلو حيثما وجد، عند قسيس بروتستنتي يشك في نزاهة كل ما يرده من مصدر كاثوليكي، أو من كاثوليكي يعتبر كل ما يأتيه من بروتستنتي عبادة للحرف أو عنوانا للفكر الحر المتحرر من كل قيد. لربما صحّ هذا الحذر هنا وهناك، ولكن الثقة المتبادلة لن تكون أيضاً في خلط الأوراق وفي تسويات ترابية تقتل التضاريس الفارقة، وتساوي المستويات، في توحيدات مبهمة. وإنما تبنى الثقة بالاحترام المتبادل لدقائق الخصائص، لا لمجرد تكريسها كجزء من هوية الآخر، بل للغوص في فحواها ومحتواها ومرماها العميق، الجوهري، الأصيل من وجهة نظر صاحبها، أو أصحابها.. وبذلك يقترب الطرفان، أو الأطراف، للارتواء من معين، كان واحداً، وقد شرب منه الآباء قبل الانفصال والتفرد. أليس الكتاب المقدس بعهديه، كتاب تلاميذ يسوع جميعاً.. قبل وبعد؟.. فالأمانة ليسوع أمانة لكلمته، والأمانة لكلمته أمانة له.. ومن كان أميناً للأمانتين، لابد من ان يكتشف اللغة الأفضل للتعبير.. والدرب الأسلم للوصول.. والتأويل الأقرب إلى فكر يسوع والجماعة المسيحية الأولى..

والأب براون يهدف في هذا الكتاب ان يقدم قراءة لسرّ ديمومة واستمرارية المسيحية بعد موت الرسل وحتى اليوم.

هذا “السر” لن يكون غير “سر يسوع” الذي يحيا ويحيي تحت كل سطر من اسطر العهد الجديد.

أهداف ترجمتنا العربية لهذا الكتاب لن تتخطى أهداف المؤلف: أي اننا لا نبغي تقديم دراسة علمية مجردة للقارئ، لما كانت عليه الكنيسة في مهدها، بل ماذا تعني لنا هذه الكنيسة، اليوم أيضاً.

لاشك ان الكتاب يعج بالمراجع والهوامش، مما يثقل القراءة السلسة أحياناً. ولكن المراجع ضرورية للعودة إلى النصوص الأصلية، وسماع صداها الأول، وتحسّس رحيقها البدائي الذي تحكم حتماً بما تلاها من تفسير أو تأويل، ويساعدنا اليوم على تأوينها بروح التواصل والأمانة. أما الهوامش، فلقد استبقينا في الترجمة ما هو مفيد ومناسب، وأهملنا ما هو بعيد أو معقد أو غير ضروري. لذا تحمل الهوامش أرقاماً غير أرقام الهوامش الأصلية في النص الفرنسي.

بهذه الترجمة العربية نأمل ان نكون قد ساهمنا برفد الدراسات الكتابية المعاصرة في اللغة العربية بمرجع جديد مفيد، ينقلنا من مرحلة دراسة النصوص الكتابية في ذاتها، إلى مرحلة التطبيق المؤسساتي؛ أي من نص الإنجيل والرسالة إلى واقع المؤسسة الكنسية. وليست هذه سوى تلك في وجهها التطبيقي الحي عبر الزمان والمكان. أو هكذا ينبغي ان تكون.

أهدي هذه الترجمة لطلبة الدورات الكتابية واللاهوتية والتأهيلية عموماً، وتخصيصاً في الموصل وفي غيرها من الأماكن في العراق.

مع شكري العميق لكل الأعزاء الذين ساهموا في إخراج هذا الكتاب منذ مرحلة تنضيده على الكومبيوتر، وتبويبه، وطباعته، ونشره…

 

المطران جرجس القس موسى

16/12/2004

img005 modified

الكنيسة التي ورثناها عن الرسل – تعريب الغلاف الاخير

الكنيسة التي ورثناها عن الرسل - تعريب

الكنيسة التي ورثناها عن الرسل – كتب للمعرب


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: