حوار مع المطران جرجس القس موسى/موقع عينكاوة2006

حوار مع المطران جرجس القس موسى مطران الموصل للسريان الكاثوليك

(عينكاوة كوم)اجرى الحوار : سرتيب عيسى

7/6/2006

3

تعرضت سيادتك لحادث اختطاف هل لك ان تكلمنا عن هذا الحادث؟

كنت في زيارة رعوية واثناء عودتي فاجأتنا سيارة فيها مسلحون اوقفوا سيارتي واخذوني معهم . عندما تم الاختطاف رأيت ان المسألة جدية. وكانت التهمة الأعتيادية هي التعاون مع الامريكان وان كانت تهمة باطلة أساسا وغير جادة. دام الاختطاف 20 ساعة . قضيت اليوم الاول في مدينة الموصل واليوم الثاني نقلت خارج المدينة . بالنسبة لمعاملة المختطفين لي كانت جيدة وان كان الاختطاف بحد ذاته عملية مزعجة . ووضعت امامي اسوأ الاحتمالات وقلت مع نفسي باني لست افضل من غيري . غيري فقد حياته وتمنيت لو اكون اخر من يتعرض لمثل ذلك اذا كان هذا هو ثمن السلام . وقد جرت مناقشات هادئة بيني وبين الخاطفين في العديد من القضايا الدينية والتربوية. الهدوء في المناقشات كان عاملا مهما لتجنب الاشكالات وكان هناك قدر من الاحترام ، فانا لم اقاومهم  وسلمت نفسي. ولما ظهرت جدية في التنفيد طلبت من الخاطفين بالسماح لي بالصلاة فسلمت روحي بيد الرب. ثم سألني الذي كان ينوي ذبحي ان كانت لي اية وصية قبل التنفيذ . قلت نعم . قال ماذا. قلت   اقدم تضحية حياتي  من اجل سلام وامان العراق ، ولكي يضع أبناؤه مسيحيين ومسلمين أيديدهم بأيدي بعضهم ويبنوا هذا البلد لأن هدا الشعب يستحق الحياة  . وكانت هذه العبارة منطلقا للمزيد من الحديث . واخيرا جاء الامير وقال لماذا كل وسائل الاعلام تتكلم عنك حتى البابا يوحنا بولص يطالب باطلاق سراحك. ولما شكرتهم على ذلك وجه ذات التهمة التقليدية بالتعاون مع الامريكان.  قلت لو كان للجنة باب واحد ومفتاحه عند الامريكان لا نريد هذه الجنة. وهنا تغير الموقف فأمر الأمير أن تسلم  لي حاجاتي وأتهيأ للعودة وتم اطلاق سراحي بعد حوالي ساعة. اما من كان وراء حادث الاختطاف ولماذا جرى اختطافي فليس لدي جواب على هذا السؤال لاني اجهل الاسباب والمختطفين وارجو ان يكون السبب وهما او خطأ . كنت قد وجهت تحية للخاطفين في مقابلة اجريت معي في فضائية اشور.  ومن هنا اوجه سلامي مرة اخرى وارجو من الجميع العمل على ان يعم السلام في ربوع العراق واقول ان اسلوب العنف لن يوصلنا الى الحياة السعيدة التي نبغيها. كل الشعوب مرت بمحن قاسية جدا ولايمكن ان نعيد بناء بيتنا الا بالعقلانية والتعاون والا سندخل في دوامة تحطيم الذات لا اول لها ولا اخر.
كيف تقرأ الوضع الامني في الموصل ومدى تأثيره على ابناء شعبنا في  هذه المدينة؟
    هذاالموضوع مؤلم لنا جميعا حقا. انتم هنا بعيدون واخرون يتصورون وكاننا نسير في انهر من الدماء . نحن نعيش حياتنا بشكل طبيعي ، كنائسنا مفتوحة، نحتفل بمناسباتنا واعيادنا. فمثلا في الاعياد الماضية كانت كنائسنا مليئة بالمؤمنين . حاليا هناك نقطتان تزعجاننا / التهديدات عبر الموبايل ورسائل التهديد للكثير من الناس مسيحيين ومسلمين تطالبهم بدفع المال والا … قبل لم يكن الاختطاف ظاهرة ولكنه اصبح الان ظاهرة مروعة. التهديدات ترعب الناس وترغمهم على الدفع ونتيجة لهذا الوضع يهاجر اهل المدينة من اطباء ومهندسين واناس عاديين  لا علاقة سياسية لهم البتة بما يجري . وندائي هو ان نغير اساليبنا  في رفض الوجود الامريكي. نقول هناك اساليب سياسية ومدنية ودبلوماسية محلية واقليمية وعالمية . نحن نرفض الامريكان ووجودهم في العراق ولكن ليس بالضغط على مواطنينالايمكننا طرد الامريكان من العراق بالضغط والرعب على العراقيين . كلنا نرفض الاحتلال مسيحيين ومسلمين  ولكن الضغط على المواطنين العراقيين وخلق حالة الرعب تحت ذريعة اخراج قوات الاحتلال  غير مفهومة لدينا اما الهجوم على رتل او قافلة عسكرية امريكية يمكننا فهمه ولكن لايمكننا فهم تفجير امام مستشفى او وسط سوق شعبي أو تفجير كنيسة او جامع او حسينية أو ارهاب مواطنبن أمنين .

يلاحظ ان هناك هجرة مكثفة للخارج من المسيحيين العراقيين ونسبة كبيرة من هؤلاء هم من الموصل والمناطق الوسطى والجنوبية من العراق ، كيف ترى مستقبل المسيحيين في العراق ومارأيك بنزيف الهجرة المستمرة وكيفية حلها بحيث كاد العراق ان يخلو من المسيحيين خاصة الموصل والمناطق الوسطى والجنوبية من العراق؟

بحسب قرائتنا للواقع، الوضع خطر جدا والخطورة تشمل الجميع مسيحيين ومسلمين ، وان بدا الضغط على المسيحيين  اكبر لاننا اقلية عددية  ونحن  يحمينا القانون وحده فقط . ولما كان القانون غائبا لايبقى لنا اية حماية عندها يضطر المسيحي الى الهرب سواء من مدينة الموصل او البصرة او بغداد او المناطق الساخنة الأخرى.عندما يتعرض شخص الى التهديد هذا التهديد يرعب الاخرين ايضا  , مما يؤدي الى اللجوء الى المناطق الامنة ومنها كردستان او الى الخارج . من لديه مال  واقارب في الخارج يلجأ الى الخارج والاخرون يلجأون الى المناطق الامنةانا اعرف اشخاص هاجروا مؤخرا ما كانوا يفكرون ابدا في ترك العراق ومدنهم . اما لماذا يلجأ البعض الى دول اوروبا ومنها السويد  فلان المسيحيين العراقيين لهم اقارب في هذه البلدان. ولكنك ترى الكثير من المهاجرين العراقيين المسلمين في البلدان المجاورة للعراق ودول الخليج. ليس من الهين ان تترك عملك وبيتك ووطنك ان لم تكن مرغما. هناك الكثير من المسلمين ايضا من اصدقائنا في الموصل تركوا بيوتهم واموالهم. واّّذا ركزنا على اخبار المسيحيين فلانها تخصنا في الدرجة الأولى

ان الوضع الحالي يؤثر علينا سلبا  اكثر لاننا اقلية لانملك حماية عشائرية او قانونية ونحن لانملك السلاح ولانحبذه مما  يجعلنا اكثر ضعفا .
رؤيتنا هي ان تكون ثمة حكومة مركزية قوية لها صلاحيات في ممارسة السلطة وتثبيت سلطة القانون . القانون لايفرض بالقوة بل بالتطبيق الحازم والعدالة والحيادية . لا ينبغي أن تكون الحكومة فقط حكومة تصريف اعمال وانما لها سلطة وصلاحيات  تعاقب المخطيء ويسري قوة القانون على الجميع . عندما يكون القانون ساريا على المسلم والمسيحي ، الصابيئي، واليزيدي وعلى الكل  بنفس القدر سيستتب الوضع . ولن يفكر احد بترك بلده. هذا هو طموح جميع العراقيين.
قلت حكومة لها صلاحيات والصلاحية تأتي من الرغبة الذاتية للحكومة  ومن الامريكان  لاننا لايمكن ان نتجاهل وجودهم فهم الذين يملكون السلطة الحقيقية في البلد حاليا  واناشدهم لان يفهموا بان بلدنا لايمكن ان يحكم من قبل حكومة لاتتمتع بالصلاحيات. لست اتكلم كسياسي فذلك ليس من اختصاصي وانما هذا هو الواقع الذي يعبر عنه المواطن الأعتيادي..

وبالنسبة لنا كمسيحيين انا ضد الهجرة كهجرة من حيث المبدأ.  سعادتنا واماننا يجب ان تكونا في بلدنا. نحن لسنا  مستوردين  ولا طارئين على العراق وانما نحن سكان البلد الاصليين مثلما غيرنا وهذا الظرف مهما كان قاسيا فهو  طاريء .  ان لم يكن لنا طول بال وقوة تحمل ستنهار دفاعاتنا النفسية كمسيحيين . وليس من صالحنا كمسيحيين ولا من صالح العراق ان  يخلو البلد من المسيحيين. مهما كانت الجالية المسيحية سعيدة وآمنة في السويد او غيرها من البلدان فهذا لايوازي  الأمان والسعادة على ارض الوطن اذا توفرا في حماية القانون والحقوق . الحل اذن ليس بالهجرة انما بالثبات والعمل على ان تسري قوة القانون.

كنتم انتم السباقين  وبعض المطارنة الاخرين من الطوائف الاخرى في تأسيس لجنة مطارنة الموصل  وعملتم باتجاه توحيد تسميتنا القومية ، وتبنيتم التسمية الموحدة (الكلدان الاشوريين السريان) وطالبتم بان يتضمن الدستور العراقي هذه التسمية الموحدة. ترى ماذا جرى لهذه اللجنة ولماذا نجحتم انتم وفشل الاخرون؟
في عام 2000 شكلنا مجلس مطارنة الموصل ليجمع مطارنة جميع الطوائف المسيحية في الموصل الكلدان، السريان الكاثوليك، السريان الارثدوكس، الاشوريين، الارمن واللاتين . ثم توسع المجلس ليضم مطارنة من خارج المدينة حيث انضمت الينا ابرشية القوش للكلدان وابرشية مارمتي للسريان الارثدوكس وتغير اسم المجلس الى مجلس مطارنة نينوى ليكون اشمل. هدفنا الاول هو تنسيق شؤ ننا الكنسية الرعوية وأنشطتنا الكنسية والثقافية المشتركة وتوحيد مواقفنا مع الجهات المدنية والرسمية عندما يتطلب ذلك . وبما ان ابرشياتنا متداخلة وشعبنا واحد وكنائسنا شقيقة وبتسميات مختلفة لا نتدخل في القضايا العقائدية التي تكاد لاتوجد بيننا فروقات . قبل التغير لم تكن هناك طروحات قومية ولم يكن هدفنا قوميا

وانما التنسيق في القضايا الكنسية ومع  الدولة.  وبعد التغير وضعنا امام حالة جديدة خاصة بعد ظهور الاحزاب القومية في الساحة المسيحية. تمنينا على الاحزاب القومية ان يجتمعوا على الكلمة الواحدة  وينسقوا مع بعضهم البعض. وكانت اول محاولة عملناها –  لا اذكر التواريخ –  أن جمعنا معظم الاحزاب القومية في بغديدا وطلبنا منهم ان يعملوا في خدمة المسيحيين ككل. لاحاجة في الدخول في معمعة الاسم لانها معروفة . انها مهمة ولكني لا اعطيها الاولوية .قلت كان يهمنا ان تنسق هذه الاحزاب مع بعضها وتتعلم أن تعمل معا فقدمنا المقترح التالي ( لو كل حزب كتب اهدافه بعشرة اسطر لاكتشفنا ان 80% من اهداف هذه الاحزاب متطابقة. لنعمل اذن في تحقيق المشترك وسيتبقى 20% هي خصوصية كل جهة سياسية ويمكن الاتفاق عليها اذا توفرت النية الصادقة.

دورنا في مجلس المطارنة لم يكن وليس تبني او تزعم او الأشراف على جهة معينة وانما خدمة الكل لجمع الكلمة. دورنا كان مساندة وليس تدخلا في التفاصيل . اما مايخص التسمية بما انهم لم يستطيعوا التوصل الى تسمية موحدة والمكونات الثلاثة موجودة( الكلدان السريان الاشوريين) اقترحنا تبني هذه التسمية .اليوم نحتاج الى العمل لمصلحتنا لمشتركة.السنا شعبا واحدا ولغتنا واحدة وارضنا واحدة ومصيرنا واحد ؟ لماذا نركز على خصوصيات طائفية. ان واقعنا اليوم يتطلب التكاتف وليس التشتت ونحن اساسا اقلية.نحن لم ولن نتدخل في عمل العلمانيين  ولكن لكل منا دوره في خدمة شعبنا. ويجب ان لايتقاطع عملنا وانما ان يكون  متوازيا كل بحسب طبيعة عمله. طبعا انا لا اتكلم باسم المجلس وانما باسمي الشخصي. ومجلس مطارنة نينوى مستمر بعمله واذا ما اتخذنا مبادرات في ظرف معين  فلقد اعتبرنا ذلك ضمن الخدمة الكنسية لرعاية شعبنا المسيحي

ارتباطا بسؤالي السابق( طالما نحن شعب واحد ودين واحد ) ماجرى في نينوى شيء مشرف لماذا لايجري تنسيق المواقف في المناطق الاخرى بين رؤساء الطوائف المسيحية خاصة ان لافروق جوهرية بين تلك الطوائف  مثل السريان الكاثوليك والكلدان الكاثوليك فهم حتى على مذهب واحد. ترى ماسبب التشرذم لماذا لانرى جهدا مشتركا بين رؤساء الطوائف ليكونوا سندا لشعبنا المسكين وقدوة حسنة لقادتنا السياسيين؟

انا اتكلم فيما يخص الموصل. علاقتنا جيدة جدا . اما التوحيد فهو بالارادات والخدمة وليس في الكيانات او الأنصهار ، لكل كيان الحق الاحتفاظ بخصوصيته وهويته الذاتية ولكن عليهم بتوحيد المواقف والأهداف لخدمة المجموع والعمل المشترك وغيرها وهذه هي الوحدة الحقيقية . علاقاتنا في الموصل ممتازة علاقتي مع مطران الكلدان والسريان الارثدوكس  والكنيسة الشرقية ايضا علاقة اخوة وصداقة. نحن ننسق مع بعضنا في كل شيء.

ولقد اقترحنا قيام  مجلس مشترك لجميع الكنائس في بغداد ولازال اقتراحنا قائما. ونشكر الله ان لقاءات تمت فعلا لقيامه نأمل ان تنجح المساعي . الواقع يفرض علينا التقارب والتنسيق اكثر من السابق . ارجو ان لاتفهموا الوحدة بذوباننا الواحد  في الاخر .
     وهنا اركز على الشأن الثقافي. اقترح ان يكون لنا مهرجانات ثقافية مشتركة.  قبل التغيير كانت الطوائف تتشارك في مهرجاناتها ومعارضها من دون اي حذر. البعض يتهم الكنيسة بانها هي سبب هذا التشرذم  وانا اقول بالتأكيد ليست الكنيسة . اليست هي التي حافظت على لغتنا وكياننا وخصوصيتنا وتراثنا على مدى أجيال وفي أقسى الظروف. أجل ان التأكيد على  توحيد الكنيسة  وأعيادها يبعث الثقة بين ابناء الشعب الواحد . وهنا اتبنى مقولة القديس اغناطيوس الآنطاكي  علينا ان لانعمل منفردين ما نستطيع عمله سوية . هذا واجب الكنيسة واعتقد على العلمانيين العاملين في السياسة  ان يعملوا بنفس الاتجاه.

يبدو جليا ان هناك تناقضا في المواقف بين العديد من رجال الدين المسيحيين ومن مختلف الطوائف  مما ينعكس بشكل ضار على مصلحة شعبنا القومية.
كل واحد مسؤل عن موقفه ولا اريد ان ادين احدا واتمنى ان يأخذ كل واحد موقعه ولا يتخطى مسؤلياته . هناك تأويلات لتصريحات البعض لم يقصد منها هذا البعض الاساءة لشعبنا. يجب ان يكون رجل الدين فطنا لكي لايؤول كلامه سلبا او يوضع في قالب من غير اختصاصه . اذا تخطى البعض الخط الاحمر فكل مسؤل عن ذاته.
   مارأيك حول الاراء التي تطالب بانشاء منطقة ادارة ذاتية في سهل الموصل للكلدان الاشوريين السريان؟

ندعو أصحاب هذا الطرح التمعن ودراسة الموضوع من جميع جوانبه ووضعه في اطار الوطن مع الأخذ بعين الأعتبار واقعنا الجغرافي والديمغرافي والأقتصادي والثقافي ومدى واقعية الطرح. ارى ان القانون اذا ساوى بين الجميع سيحافظ على حقوق الجميع. ان قانون اللامركزية والادارة الذاتية للمحافظات والمدن والقصبات  قد يكون كفيلا برايي بالحفاظ على حقوق المواطنين بشكل متساو. ما يهمنا هو ان يتمتع المواطن المسيحي فردا وجماعة بحقوقه  وواجباته كمواطن كامل الحقوق  كما غيره  وان تراعى الخصوصية الدينية  والقومية والاجتماعية والتاريخية من دون ان تؤثر هذه الخصوصية على القاعدة العامة في كوننا نحن جميعا ابناء وطن واحد. نحن لسنا بحاجة الى امتيازات وانما نحتاج الى حقوق تشعرنا باننا مواطنون مثلنا مثل الاخرين وليس مواطنين من الدرجة الثانية.

كيف تقييم استقبال حكومة اقليم كردستان لابناء شعبنا ومارايك بالهجرة العكسية لابناء شعبنا الى قراهم ومواطنهم الاصلية ؟

اقييم استقبال حكومة اقليم كردستان لابناء شعبنا بشكل ايجابي سيما في الظروف الأمنية الحالية. والعودة الى قرانا الاصلية شيء ايجابي  سواء كانت في اقليم كردستان اوفي المناطق الاخرى . نحن نشجع ان تتطور قرانا ومدننا المسيحية وان تتطور فيها الخدمات وتصبح قرى ومدنا عصرية بخدماتها وعمرانها وتحديثها ونشر كل قنوات الثقافة والمعرفة والعيش الكريم والسعيد فيها    ولكن مع حرية الاختيار.  انا لااستطيع ان الزم المسيحي الموجود في البصرة والمدن الاخرى العودة الى موطنه الاصلي الا بحريته . كما اننا نرفض سياسة التغيير الديموغرافي التي تستهدف اغراق مناطقنا المسيحية.  من حق المواطن العراقي ان يسكن اينما يريد  ولكن ليس على حساب الاخرين  وليس من حق الدولة توزيع اراضي  وبشكل جماعي لمواطنين من مناطق اخرى  والعمل على تغيير التركيبة السكانية  لمنطقة معينة  مثلما حدث في مناطق المسيحيين في ازمنة مختلفة  ومثلما حدث في بغديدا وبرطلة  والقوش وغيرها، حيث وزعت الالاف من الاراضي  على مواطنين من مناطق اخرى وحرم ابناء المنطة الاصليون .

تعددت وجهات النظر حول تشكيلة الحكومة العراقية الدائمة والتي اعطي فيها لشعبنا وزارتان  وان كانت تلك الوزارات هي حصة احزاب هي ليست (كلدانية اشورية سريانية)، ماهو موقف الاسقف جرجس ياترى؟

    شأن سياسي لا دخل لي به. ومع ذلك لم اتابع  الموضوع الا بقدر ما كنت اتوق ككل عراقي ان تنتهي الآزمة وتتشكل حكومة تأخذ زمام البلد . ولكني اقول اي مواطن مهما كان دينه او معتقده  يجب ان يعمل اولا من اجل مصلحة العراق ولا فرق بين من هو تابع لهذا الحزب او ذاك او كان مستقلا. وبالنسبة لمن تبوأوا وزارات من المسيحيين.. لايهمني ابدا ان كان الوزيران من الكلدان او الاشورين او السريانيهمني انهم يمثلون ابناء شعبهم سواء كانوا من الأحزاب او المستقلين. لا اتصور ان كل المسيحيين ينتمون الى الاحزاب : ربما نسبة واحد الى عشرة ،بل أقول أقل  ترى من يمثل اذن نسبة التسعة بالعشرة الباقية اذا كانت الأحزاب وحدها تتدعي انها تمثلهم. اني اعبر عن رايي بشكل مبدئي ولا يهم الى اية جهة ينتمون بقدر اهمية خدمتهم لشعبهم وهذا رايي الشخصي.


كلمة اخيرة.

اشكر موقعكم على اتاحة هذه الفرصة لنا لكي نتكلم مع قراء عنكاوة كوم وهو موقع مقرؤ ومقبول من كثيرين ونتمنى ان تكونوا منبرا للتعاون والتقارب  وللبناء و نتمنى ان يكون موقعا للم شمل المسيحيين و الناطقين  بالسريانية. نريدكم منبرا للاخوة والكلمة الصادقة  ولانريده منبرا للمهاترات والمواجهات والسلبيات. فالاعلام رسالة ولانه رسالة ينبغي ان لا تعتبر حرية التعبير قول اي شيء ومهما كان 4 5 7

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s