أول زيارة بطريركية لاستراليا2013

أول زيارة بطريركية لاستراليا

31 ك2 – 14 شباط 2013

 

  أول زيارة يقوم بها بطريرك سرياني كاثوليكي لاستراليا هي زيارة غبطة ابينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان لأبنائه في سدني وملبورن مرورا بكامبيرا بين 31 ك1 – 14 شباط 2013. وقد رافق غبطته معاونه البطريركي المطران باسيليوس جرجس القس موسى والأب بيوس عفاص كاهن رعية مار توما بالموصل ومسؤول عام كهنة يسوع الملك.

          إرسالية سدني هي الأقدم وتعد أكثر بين 300 و 350 عائلة معظمهم من العراقيين الوافدين حديثا وقد سبقهم أخوة سوريون ومصريون. خدمهم الخوراسقف ميشيل برباري لأكثر من 25 سنة، ثم لحقه منذ 4 سنوات الأب درغام رحال. ولذلك حظيت بأن حطّ غبطته فيها الرحال أولا.

          خمس محطات كبرى وسمت الزيارة البطريركية في سدني: الأولى قداس الرسامات الشماسية لعدد من شبابنا في كنيسة أم الرحمة في منطقة كونكورد غداة وصول غبطته. فكان عيدا مهيبا ليس للشمامسة وحدهم بل موعدا التقى فيه الأب لأول مرة مع ابنائه ووجه اليهم كلماته الأبوية مشجعا اياهم على الالتفاف حول كنيستهم وتراثهم. وكان غبطته قد التقى صباحا بكهنة استراليا السريان الثلاثة في اجتماع مغلق استمع الى أصداء عملهم الراعوي وتحدياته.

          أما المحطة الثانية فكانت قداس التناول الأول لباقة من زهور الإرسالية، وكانت فرصة ثانية جمعت ليس فقط ذوي المتناولين، بل عددا كبيرا من أبناء الرعية في جو من الفرح والأخوة. ومن ميزات هذا القداس أن المتناولين والشعب كانوا يجيبون الى الصلوات بالعربية اذا تلاها المحتفلون بالعربية، وبالأنكليزية إذا تلوها بالأنكليزية. وقد وجه غبطته كلمة أبوية معبرة للأطفال باللغة الأنكليزية أيضا. وهذا ما يفتح للأرساليتين، باب تطعيم طقسنا السرياني بقراءات او تراتيل او مشاركات بالأنكليزية لخلق التواصل والمشاركة مع الجيل الجديد والشبيبة. فضلا عن حاجة هؤلاء الى لقاءات ثقافية واجتماعية أو احتفالات خاصة بهم ليتواصلوا مع الكنيسة.

          كانت المحطة الثالثة هي القداس الأحتفالي الكبير الذي ترأسه غبطته في كاتدرائية القديس باتريك في سدني بحضور الكردينال جورج بيل والأساقفة الشرقيين الكاثوليك والأرثوذكس وجمهور غفير من المؤمنين من كافة الطوائف. وكان قداسا مهيبا بجماله الطقسي وجو الخشوع الذي ساده وبجوق التراتيل المبدع وبأبهة الكنيسة التاريخية التي استضافته، وهو الأول من نوعه في هذا الصرح الروحي.

          المحطة الرابعة كانت اللقاء المفتوح الذي تم مع الشبيبة وعموم المؤمنين في ارسالية القديسة تريزيا الطفل يسوع في منطقة فيرفيلد. فاستمع غبطته الى أفكار ومقترحات وأماني المؤمنين بحضور الآباء الكهنة، لتنشيط إمكانيات الإرسالية. وقد كرم الرواد في إرسالية سدني. 

          أما المحطة الخامسة والبالغة المعاني فكانت لقاء غبطة أبينا البطريرك برؤساء الكنائس، بدءا من نيافة كردينال سدني جورج بيل الذي استضاف غبطته والوفد المرافق في مطرانيته المجاورة للكاتدرائية طيلة أيام زيارة سدني، وقد استقبل الكردينال بطريركنا في لقاء شخصي ودي للغاية. وفي مقر إقامته استقبل غبطته مطارنة الكنائس الشرقية الكاثوليكية والأرثوذكسية والأشورية، وقد أقام هؤلاء مأدبة مشتركة لغبطته ومرافقيه في أحد مطاعم المدينة. كما كان لأبينا البطريرك ولهؤلاء أكثر من لقاء مما يشدّ أواصر المحبة والتعاون بين الجاليات الشرقية. مع ملاحظة ودية خاصة للجالية المارونية اللبنانية التي أحاطت غبطته بحفاوة متميزة، في سدني وكذلك بعدها في ملبورن.

          وكامتداد لزيارة سدني وتواصله مع أبنائه قام غبطته والوفد المرافق له بزيارة سريعة لجاليتنا في العاصمة كامبيرا. وإذا لم يكن لنا إرسالية في كامبيرا، فالمؤمنون القلائل فيها هيأوا برنامج استقبال لغبطته تضمن إقامة القداس الألهي في أول كنيسة كاثوليكية في المدينة يخدم فيها الآن كاهن من الروم الكاثوليك يخدم جاليتنا السريانية والشرقية. 

          وكانت المرحلة الثانية من الزيارة البطريركية الى إرسالية الروح القدس في ملبورن التي تأسست منذ ما يقرب السنتين فقط ومعظم مؤمنيها من العراقيين (نحو 200 عائلة) ويخدمها الأب فاضل القس اسحق.

          وهنا أيضا يمكننا القول أن الزيارة تضمنت أربع محطات أساسية: قداس التناول الاحتفالي حيث تقدم 13 عشرا صبية وصبيا من القربانة الأولى. وقد اتخذ هذا الاحتفال وهجه المتميز بترؤس غبطة البطريرك شخصيا لهذا القداس الذي كان اللقاء الأول لغبطته مع أبنائه إذ غصت بهم كنيسة هولي جايلد التي تستضيف جاليتنا السريانية.

          أما المحطة الثانية فكانت عصر يوم الأحد 10/2  بقداس الرسامة الشماسية لأربعة مزمرين وقارئين ولشماس رسائلي واحد في الكنيسة ذاتها، وبهذا ننظر الى تجدد الدماء في خدمة هذه الأرسالية الفتية حيث يعمل الشمامسة جنبا الى جنب مع جوقة التراتيل في احياء الاحتفالات وتنشيط إيمان المؤمنين بأدائهم المتقن. وقد حضر هذا القداس الاحتفالي كهنة الطوائف المسيحية الشرقية الكاثوليكية والأرثوذكسية، وكان جمع من شمامسة الأخوة الكلدان مشاركين أيضا. والجدير بالذكر ان هذا الأحد كان مدخل الصوم فترأس غبطته رتبة المسامحة ومسح الجباه بالزيت. وكان الفرح غامرا بلقاء الأبناء مع أبي الكنيسة السريانية في صالون الكنيسة بعد المراسيم.

          ونعتبر المحطة الثالثة من الزيارة البطريركية تواصل غبطته مع الكنائس الشقيقة في زياراته الميدانية للأخوة الكلدان والموارنة والسريان الأرثوذكس وكنيسة المشرق في فرعيها، لشدّ أواصر الأخوّة والانفتاح المتبادل والتعاون. وقد توجت هذه اللقاءات بلقاء رئيس الأساقفة دنيس هارت الذي يقدم كل الدعم والترحيب لجاليتنا السريانية في أبرشيته، وقد استضاف غبطته والوفد المرافق في دار مطرانيته الملاصق للكاتدرائية.

           أما المحطة الرابعة للزيارة البطريركية لملبورن فنعتبرها هذه اللقاءات المباشرة التي قام بها غبطته مع أبناء الإرسالية سواء في لقاءات عامة مباشرة كما حدث مع جماعة جنوب ملبورن او مع اللجان الكنسية. لقد حمل برنامج الزيارة الأساسي عددا من هذه اللقاءات المفتوحة مع أبناء الرعية، ومع اللجان الكنسية، ولقاءات خاصة لمن يرغب من المؤمنين مع غبطته، لتكون بمثابة منبر يعبر المؤمنون فيها عن آرائهم وآمالهم ومقترحاتهم، غير أن وعكة صحية ألّمت بغبطته حالت دون مشاركته الشخصية في بعضها أو إلغاء بعضها. ومع ذلك مثّل غبطته في لقاء اللجان المعاون البطريركي المطران جرجس القس موسى الذي رفع الى غبطته والى راعي كنيستنا تقريرا عن اللقاء. ومن المقترحات الواردة:

1.    السعي لوضع خطة مستقبلية لمشروع شراء ارض او كنيسة للحصول على استقلالية إرساليتنا والبدء بآلية قانونية لجمع التبرعات والاشتراكات.

2.    تعميق الثقافة الدينية عند المؤمنين: محاضرات دورية / أو بدعوة محاضرين من خارج الخورنة / أو باستضافة محاضر لفترة زمنية محددة.

3.    اعداد الموعظة بصورة أفضل لتكون كرازة حقيقية مستقاة من الأنجيل وتنعكس على حياة المؤمنين. وشرح القداس وادخال اللغة الأنكليزية الى بعض فقرات القداس والقراءات لجذب الشباب وخلق دوافع لمشاركتهم.

4.         انشاء مجلس خورنة مع نظام داخلي ينظم خدمته وعضويته ومهامه. كذلك وضع نظام داخلي للجنة الخدمة

      وسائر اللجان لتنظيم عملها والعضوية فيها ونظام اجتماعاتها.

5.         الاهتمام بالشبيبة والأستعانة بالعلمانيين ذوي الخبرة والكفاءة لمعاونة الكاهن في هذه المهمة، وكذلك الأستعانة

       بذوي الكفاءة والخبرة للتعليم المسيحي للصغار.

6.         التركيز على الجانب الروحي والأيماني أكثر مما على الجانب الأجتماعي والترفيهي والتنظيمي لحياة الأرسالية.

7.         توجيه كتاب شكر من قبل غبطته أو من يمثله للأب لينيس الذي يتعاون معنا الى اقصى الحدود بفتح الكنيسة ووضع امكانيات خورنة ” هولي شايلد” و “ميدو هايتس” تحت تصرفنا. 

           وفي ختام هذه الفذلكة أود أن أشير الى أن على هامش الزيارة ألقى الأب بيوس عفاص سلسلة من المحاضرات الثقافية حول كيفية قراءة الكتاب المقدس وحول كتابة الأناجيل والقيامة لاقت اقبالا منقطعا، بداها بمحاضرة أولى في كنيسة حافظة الزهور الكلدانية واستكملها في كنيستنا في هولي جايلد. وفي هذه الكنيسة ذاتها ألقى المطران جرجس القس موسى محاضرة اولى حول الصوم الذي يفضله الرب. 

           ليبارك الرب ارساليتي سدني وملبورن وليرسل من بينهم دعوات كهنوتية وعلمانية لخدمتهم.

                   + المطران باسيليوس جرجس القس موسى                                      25/2/2013  

للمزيد من الصور والمعلومات عن الزيارة 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s