Posted by: abu faadii | 2014/02/20

الصوم الذي يفضله الرب موجز محاضرة 2013

موجز محاضرة المطران جرجس القس موسى (هولي جايلد الأحد 17/2/2013)

الصوم الذي يفضله الرب

1.     الصوم الكبير: كبير بمدته وكبير برمزيته: 40 يوما. على نحو صوم المسيح في البرية قبل البدء برسالته.

الشعب العبراني قضى 40 سنة في البرية تائها في فترة طويلة للتطهير ومجابهة تجربة الشدة والجوع والأمانة بقيادة موسى. يسوع قائد الشعب الجديد، عن كل سنة يصوم يوما. موسى وشعبه خرجوا متذمرين ومنخذلين، يسوع يخرج منتصرا: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله.

2.     الكنيسة منذ العصور الأولى عرفت الصوم بهذه المدة استعدادا للاحتفال بالفصح، قيامة المسيح منتصرا، مخلصا.

سابقا كان الصوم: انقطاعا قطعيا عن الطعام حتى مغيب الشمس مع القطاعة عن أكل اللحم. ثم تقلّص الى الظهر. حتى صار منذ نصف قرن تقريبا في الأسبوع الأول والأخير. والحد الأدنى الحالي: صوم حتى الظهر يومي اثنين مدخل الصوم والجمعة العظيمة مع قطاعة عن اللحم ايام الجمعة. ولكل مؤمن حرية الزيادة على ذلك كما يشاء.

3.      الصوم الحقيقي : سال الناس يوما اشعيا النبي عن الصوم، فأجابهم الصوم: أش 58: 2- 7  :

يسالوني عن أحكام البر : ما بالنا صمنا وأنت لم تر، وعذّبنا أنفسنا وأنت لم تعلم؟

في يوم صيامكم تجدون مرامكم. وتعاملون بقسوة جميع عمّالكم. إنكم للخصومة والمشاجرة تصومون.

أهكذا يكون الصوم الذي فضّلته؟ اليوم الذي فيه يعذّب الإنسان نفسه، ويفترش المسح والرماد.

تسمي ذلك صوما ويوما مرضيا للرب؟

أليس الصوم الذي فضّلته هو هذا: حلّ قيود الشر، وفك ربط النير، وإطلاق المسجونين أحرارا، أليس هو أن تكسر للجائع خبزك، وتدخل المطرودين بيتك، وإذا رأيت العريان فتكسوه، ولا تتوارى عن لحمك؟

         نتوقف عند الكلمات الأساسية: حلّ قيود الشر/ فكّ ربط النير/ إطلاق المسجونين أحرارا/ تكسر للجائع خبزك/ تدخل الغرباء والهاجرين بيتك/ تكسو العريان/ لا تتنكر لأخيك المحتاج: هذا هو جوهر الصوم.

         الصوم عوض أن يتوجه الى الله صار يتوجه الى الإنسان، الى القريب.

         صار فعل تحرير، حركة. فعل خروج عن الذات للدخول في حاجة الآخر. فعل تضامن وشراكة مع الآخر.

         لم يعد مجرد انقطاع عن طعام او تكميل مادي لوصية.  الله يرفض تحجيم الصوم الى مجرد قضية أكل وشرب.

4.     على الصعيد التطبيقي:

         الصائم بحسب روح الله يصير نورا يستنيرون به وشفيعا (اش 58: 10؛ 9)

         يصبح عنصر بناء وفرح ورجاء للمستقبل (اش 58: 11- 12)

         الصوم زمن للتقرب الى الله والاستنارة بكلمته. زمن توبة واهتداء وتعميق الأيمان.

         الصوم زمن تكثيف الصلاة في حياتنا.

         الصوم زمن مصالحة مع الآخر: معاني رتبة المصالحة في مدخل الصوم: مار افرام يذكر عن قبلة الزيف : لئلا تفوح رائحة النتانة  من صومك.

         ليس الطعام ينجس الإنسان ولا الطعام يطهره، القلب هو الذي يصوم :متى 15: 10

“اسمعوا وافهموا: ليس ما يدخل الفم ينجّس الإنسان، بل ما يخرج من الفم هو الذي ينجّس الإنسان…الذي يخرج من الفم ينبعث من القلب، ومن القلب تنبعث المقاصد الشريرة…

          ومزايا الصوم هي الفرح وليس الكآبة والتعبيس: متى 6: 16- 18

“اذا صمتم لا تعبسوا كالمرائين، فانهم يكلّحون وجوههم ليظهر للناس أنهم صائمون. أما أنا اذا صمت فادهن راسك واغسل وجهك لكيلا يظهر للناس أنك صائم، بل لبيك الذي في الخفية، وابوك الذي يرى في الخفية هو يجازيك”.

         كيف تريدون أن لا نحب يسوع وهذا هو تعليمه وهذه هي رقته وهذه هي نظرته الى الإنسان والحياة وأفعال العبادة: الصوم وسيلة، والسبت وسيلة.

Geris_kasmosa_2

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: