تقرير عن محاضرة مار باسيليوس جرجس القس موسى في ملبورن 2015

أوبرا سدنيتقرير عن محاضرة مار باسيليوس جرجس القس موسى في ملبورن 2015

استضاف ملتقى ملبورن الثقافي سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى النائب البطريركي لكنيسة السريان الكاثوليك يوم الثلاثاء المصادف 20 من كانون الاول 2015 في محاضرة قيمة تحت عنوان:
” كنيستنا وشعبنا المسيحي في العراق الى اين؟”

AR6HE7

في البداية رحب الكاتب يوحنا بيداويد بسيادته باسم المتلقى وتمنى له طيب الاقامة بين اهله واحبائه خلال زيارته القصيرة في مدينة ملبورن- استراليا ثم قدم نبذة قصيرة عن سيرته الذاتية التي لخصت باهم انجازاته ثم بدا سيادته بألقاء محاضرته التي شملت اربع محاور وهي :
1. مستقبل غامض
2. دور الكنيسة
3. هواجسنا نحن المسيحيين المشرقيين؟
(اقتباس من محاضرة التي القاها سيادته في مؤتمر الازهر قبل شهر ونصف)
4. هل المستقبل مستحيل لنا في بلادنا؟
في الختام شارك عدد كبير من الاخوة الحاضرين في طرح العديد من الاسئلة والمداخلات والتعقيبات وختمت المحاضرة بتقديم الشكر الجزيل له
+++++++++++
نترككم مع نص المحاضرة مع مجموعة من الصور التي سحبت اثناء المحاضرة لغرض الاطلاع والاستفادة وتبادل الافكار بين ابناء شعبنا في الوطن والشتات.

ادارة ملتقى ملبورن الثقافي
+++++++++
نص المحاضرة
كنيستنا وشعبنا المسيحي في العراق الى اين؟
ملتقى ملبورن الثقافي / قاعة عشتار – الثلاثاء 20/1/2015

بعد الذي صار، والذي نحن فيه يحق لنا أن نتساءل، وبغصة في الحلق: كنيستنا وشعبنا المسيحي في العراق الى اين؟ أجل، ان ما حدث يشكل صدمة حقيقية لمسيحية العراق ككل. أتذكر كيف وقفت بمجمع البطاركة الشرقيين، الكاثوليك والأرثوذكس، المجتمعين في الديمان عند البطريرك بشارة الراعي صباح الخميس 7 آب، أي صباح اليوم التالي للكارثة، وقد وردتني توا مكالمة تلفونية من شاب يتكلم بلوعة من قلب أحد مراكز النزوح في عينكاوة، قلت لهم وأنا أختنق بعبراتي: “إذا اقتلع المسيحيون من سهل نينوى، اقتلعت المسيحية من العراق، واصبحت بطريركيات الكلدان والسريان الكاثوليك والسريان الأرثوذكس بطريركيات كارتونية” !
لقد كانت مدينة الموصل مركزا لأربع مطرانيات، ومحورا لأنشطة كنسية متشعبة، ومركزا تاريخيا للمسيحية العراقية، وأعطت للكنيسة منذ فجر المسيحية بطاركة واساقفة وكهنة وأدباء ومؤلفين وفنانين ورسامين ونحاتين ومهندسين وأطباء مسيحيين لا يحصون، وفيها فتحوا المدارس الأولى والمطبعة الأولى والصحيفة الأولى والمسرح الأول، وبنوا فيها الكنائس الفخمة والأديرة، وفيها بنى بناؤون ونحاتون وحدادون مسيحيون جوامع للمسلمين. وتأتي حفنة دخيلة جاهلة ارهابية من داعش لتقول لنا: لا مكان لكم هنا!
نحن المسيحيين اليوم موضوع تهديد من أخطر ما واجهناه في تاريخنا: في 10/6 و-7-6/8 الماضيين، 120.000 مسيحي، اي كامل السكان المسيحيين في سهل نينوى طردوا من بيوتهم ومن بلداتهم التي يقطنونها منذ آلاف السنين، وأخضعوا للمساومة بين أن يعتنقوا الإسلام او يدفعوا الجزية وهم صاغرون او يبعدوا قسرا عما سموه “أرض دولة الخلافة”. فاتجهوا نحو كردستان، لاجئين في الخيم وفي الحدائق العامة وأروقة الكنائس والأرصفة، يمدون ايديهم، بعد أن كانوا الكرماء في بيوتهم، لكسرة خبز أو حفنة أرز أوقنينة ماء أو غطاء لليل. “كل مرة نفكر بأننا قد حظينا بشيء من الأمان، كل مرة ظننا أننا قد نلنا مكانا آمنا نستنشق فيه الهواء النقي، فنبني لنا حياة جديدة، حتى تفاجئنا ماساة جديدة. متى يا ترى يحصل المسيحيون على التمتع بالسلام الذي طالما تاقوا ويتوقون اليـــــه؟” ( “حتى النهاية” ص 22).

اولا- مستقبل غامض:
هل هناك حقا أمل في العودة ؟
حتى اليوم لا نرى تحركا جادا لتحرير بلداتنا، لا من الحكومة العراقية المركزية، ولا من قوات اقليم كردستان الذي اليه التجأ المسيحيون المبعدون، ولا من المجتمع الدولي وكاننا نسينا وركنّا في زاوية لحسابات نجهلها، مما اضطر مئات العائلات الى الهجرة الى خارج البلاد وكأنها الباب الوحيد المتبقي لامتصاص المسيحيين وتمييعهم وإغلاق ملفهم
في 10-6 و 6 – 7\8 الماضيين، 120.000 مسيحي،
نحن المسيحيين اليوم موضوع تهديد من أخطر ما واجهناه في تاريخنا: اي كامل السكان المسيحيين في سهل نينوى طردوا من بيوتهم ومن بلداتهم التي يقطنونها منذ آلاف السنين، وأخضعوا للمساومة بين أن يعتنقوا الإسلام او يدفعوا الجزية وهم صاغرون او يبعدوا قسرا عما سموه “أرض دولة الخلافة”. فاتجهوا نحو كردستان، لاجئين في الخيم وفي الحدائق العامة وأروقة الكنائس والأرصفة، يمدون ايديهم، بعد أن كانوا الكرماء في بيوتهم، لكسرة خبز أو حفنة أرز أوقنينة ماء أو غطاء لليل. “كل مرة نفكر بأننا قد حظينا بشيء من الأمان، كل مرة ظننا أننا قد نلنا مكانا آمنا نستنشق فيه الهواء النقي، فنبني لنا حياة جديدة، حتى تفاجئنا ماساة جديدة. متى يا ترى يحصل المسيحيون على التمتع بالسلام الذي طالما تاقوا ويتوقون اليـــــه؟” ( “حتى النهاية” ص 22).

مدننا وبلداتنا الواقعة تحت سيطرة داعش في سهل نينوى معرضة للنهب، أو نهبت فعلا، من قبل السكان المجاورين الذين اصبحوا داعشيين هم أنفسم أو ساندين لهم. تفككت أربع أبرشيات وفقدت كنائسها وأديرتها ومؤسساتها وممتلكاتها ومكتباتها ومتاحفها وتشرد كهنتها وأساقفتها. والياس يدب أكثر فأكثر في نفوس الناس مع تأخر التحرير ولاأبالية الحكومة المركزية حتى بوضع اللاجئين والأكتفاء ببعض التصريحات الخجولة. حتى ملّ الجيل الجديد، ولربما الأقدم ايضا، وصار يقول بغضب المظلوم وغصة المكلوم لما كان يعتبره وطنا: أودعناكم في أمان الله!
طالبنا بضمانات دولية ومحلية من الدولة المركزية ومن كردستان. ولكن، اذا افترضنا جدلا قوة دولية على الأرض، هل تبقى هذه القوة الى ما لا نهاية حامية لأرض وشعب ليسا ارضها وشعبها؟ والدولة المركزية نفسها غير قادرة على حماية نفسها بنفسها، ولا هي صاغية الينا بخلق مناخ إعلامي وقانوني ووطني لرفع الغبن عنا في الدستور والقوانين والإجراءات الإدارية والإعتبارية، ومن ثم بأشعارنا أننا في دولة مدنية، مواطنوها متساوون في الحقوق كما في الواجبات. وكذا الأمر في الواقع مع حكومة كردستان، مع شكرنا لما تقدمه لشعبنا في الأستقبال وتوفير الأمان والثقة. وتمر الأيام وشعبنا في تناقص وتآكل عددي.

ثانيا- . دور الكنيسة:
في جوّ الأقليات الذي نعيش فيه، وفي بيئة أكثرية إسلامية غالبا ما تكون ضاغطة، وخاصة إبان الأزمات، وحين نتعرض لتهديدات المتطرفين الدينيين المسلمين، يمثل ايماننا المسيحي لنا قوة رجاء وهوية ذاتية، وتمثل المؤسسة الكنسية مرجعا اليه نعود للتعبير عن شخصيتنا الذاتية وإيصال صوتنا الى صناع القرار.
الى من التجأوا في المحنة الأخيرة، وهم لم يأخذوا معهم سوى ما عليهم؟ – لقد التجأوا الى اية بقعة في كردستان فيها كنيسة وكاهن.
لا زال شعبنا المسيحي يعتبر الكنيسة مرجعه الشرعي ليس فقط في الشؤون الدينية والروحية، بل في الأمور الزمنية ايضا وينتظر أن يكون بطاركتها واساقفتها هم الذين يحملون مطاليبهم الى ذوي الشأن بالحماية والتطوير والخدمات والدفاع عن الحقوق وأن يكونوا سفراءهم الناطقين باسمهم في المحافل الدولية. سيما وإنهم قد فقدوا ثقتهم بالسياسيين، الذين لم يولوهم أصلا هذه الثقة حتى الآن بنوع جدي، لربما لعاملين: الأول أنهم لم يتخلصوا بعد من ذهنية أن الكنيسة هي المرجع التقليدي لكل مرافق الحياة العامة والخاصة، والثاني أن السياسيين المسيحيين – وهم حديثو الممارسة السياسية – لم يثبتوا انفسهم لا بإنجاز ذي شان ولا بتوحيد كلمتهم وجهدهم فوق مصالحهم الفئوية والحزبية.
الكنيسة تواجه وضعا دقيقا: لقد جنّدت طاقاتها البشرية والمادية لخدمة المهجرين، وتطوّع الكهنة والرهبان والراهبات مع عدد من الشباب والفتيات للعمل لتأمين الإسعافات الأولية في توفير الغذاء والسكن والدواء قبل أن تنزل بعض المؤسسات الرسمية المحلية والمنظمات الأنسانية العالمية لمؤازرتهم. وقد وظف أساقفتها علاقاتهم الدولية، كنسيا ومدنيا وسياسيا وإعلاميا لجذب اهتمام العالم الخارجي والكنيسة الجامعة بقضيتهم. ولكن المهمة فوق طاقة المؤسسة الكنسية وحدها، ولا كانت مهئية لمهمة ضخمة كهذه. وبالرغم من تشكيل لجنة مشتركة من الأبرشيات الأربع (اربيل المضيفة والموصل للكلدان وللسريان الأرثوذكس وللسريان الكاثوليك : من قره قوش وحدها، وهي كبرى بلدات سهل نينوى المسيحية، 50000 نازح) لتنسيق خدمات الأغاثة، وقعت اختلالات تنظيمية وتوترات أحيانا، وبعضها ناجم عن الأحتقان النفسي والبطالة والقلق وعدم اشراك طاقات النازحين انفسهم في لجان الإغاثة المركزية. ولقد اهمل الجانب النفسي حيث ظهرت حاجة ملحة الى فرق مهيئة للمرافقة النفسية والإرشاد الصحي والمواكبة الإجتماعية. مع تقديرنا لبعض الكهنة والشباب والراهبات الذين اهتموا بتنظيم برامج ترفيهية وتعليمية للأطفال، مما كان يريح نفسية اهلهم ايضا.
أما في ما يخص موضوع العودة او الهجرة، فمن جهة لا جواب مقنعا للكنيسة تعطيه للناس في البقاء، ولا تستطيع تشجيع الهجرة، أو القبول بعقلانية دعوة بعضهم الى الهجرة الجماعية، لعدم وجود اية دولة في العالم تقبل بكذا فكرة. من جهة آخرى ليس في يدها، ولا في يد غيرها، أية ضمانات في قرب يوم التحرير، وفي حالة التحرير لا ضمانات تعطيها هي أو غيرها في امكانية العيش بسلام وأمان مع جيران البارحة، أو أن لا تتكرر الماساة مرة أخرى.

ثالثا- . هواجسنا نحن المسيحيين المشرقيين؟ :
(من محاضرتي في مؤتمر الأزهر 4 ك1 2014)
عندما ننظر الى السنوات القليلة الماضية، ونربط بين ما يحصل لنا الآن منذ 10/6/2014 بطرد المسيحيين على يد ما يسمى بالدولة الإسلامية من الموصل التي كانت تعتبر العاصمة الثقافية والكنسية التاريخية للمسيحيين في العراق، ومن ثم استيلاء هذه الفئة على كامل سهل نينوى وتفريغه بالكامل من المسيحيين وتهجيرهم القسري، وما حصل من أحداث مأساوية أخرى قبل مئة عام، كان ضحيتها أكثر من مليون ونصف مسيحي في جنوب تركيا التي أفرغت من مسيحييها، قتلا وتهجيرا. ناهيك عن المضايقات التي وصلت الى حدود الأضطهاد هنا وهناك بين فترة وأخرى من تاريخنا، والتمييز في الحقوق المدنية والأستلابات. وهكذا خارطة وجودنا في هذا الشرق تتقلص على مرأى العين، ونجرجر هواجسنا دون أن نعرف لماذا كل هذا!. أليس إبادة جماعية ( Genocide ) ما يحدث لشعبنا الآن، وإن بطيئا، أن يقتلع شعب بكامله من أرضه وجذوره وارثه وتاريخه وتحطم ذاكرته ويمنع من التعلم والبناء ويحشر في زاوية واحدة هي زاوية الهجرة والتشرد والذوبان في شتات الدنيا؟.
عندما لا تزال الأكثرية تعيش بعقلية الفتوحات والهيمنة وتنظر الى الأقليات من فوق، ويعيش المسيحيون في البلاد العربية والأسلامية بعقدة المواطنين من الدرجة الثانية، وينظر اليهم كأهل الذمة، اي كمواطنين تحت الوصاية والحماية، ضمنا أو علنا، فيمنعون من بناء كنائسهم الا بشروط تعجيزية، ويمنع أبناؤهم في المدارس من تعلم ديانتهم الا اذا تجاوزوا نسبا معينة، ويمنع الابن المسيحي من وراثة والده اذا عبر والده لسبب ما الى الأسلام، وفي الوظائف والمواقع يبقى المسيحي ينتظر الفتات حتى اذا كان صاحب الكفاءة. ومع أنهم بذلوا عصارة عقولهم وسواعدهم وأقلامهم في نهضة بلادهم، ثقافيا وفكريا وأدبيا وسياسيا واقتصاديا وأمانة، يلاقون التجاهل، بل الريبة! أفلا تكون لنا هواجس؟!
عندما تجتاح بلادنا ومجتمعاتنا تيارات دينية متطرفة تكفيرية تعتمد فكرا دينيا ونصوصا مكتوبة مئتي عام أو أكثر بعد القرآن لتبرير نهجها وشريعتها وفرضهما بالقوة فرضا حتى على من لا يدينون بدينها، ويزجون بلادنا في صراعات دينية طائفية للأستيلاء على الحكم ومقاليد الحياة كلها ومحو أي فكر غير فكرها، وتشنّ حربا شرسة لإقامة دولة اسلامية لا مكان فيها لغير أتباعها .. والأنكى أن يحدث كل ذلك باسم الإسلام ! نتساءل هل داعش أتت من فراغ؟ الم تسبقها ممارسات مشابهة من دون الأسم؟ ألم تستند مثل هذه الممارسات الى نصوص دينية لم يعترض عليها أبدا؟ أبعد كل هذا لا يحق لنا أن نتوجس من غد ما تبقى منا ؟ (انتهى الإقتباس)

رابعا- . هل المستقبل مستحيل لنا في بلادنا؟
اذا لم تتغير العقلية السائدة لدى أكثرية ساحقة واقليات مسحوقة، وفي دين لأتباعه السيادة والقيادة ولغيرهم الانقياد والتبعية؛ اذا لم يعترف بنا نحن المسيحيين، قولا وفعلا ودستوريا وتنشئة وجيرة كمواطنين اصيلين متساويين، فمستقبلنا صعب يشبه مستقبل صخرة أوليس التي كلما دفعت خطوة نحو العلاء تدحرجت أمتارا الى تحت. لن استسلم لليأس. ولكن هناك جملة من الأمور يجب ان تتبدل، وإلا…! يجب أن تكتشف مجتمعاتنا المشرقية ذات المكونات المختلطة الوسائل الكفيلة بدفعنا الى أن نبني معا مجتمعا مشتركا، سليما. في مؤتمر القاهرة خاطبت رجال الدين بحضور شيخ الأزهر بما يلي: من أجل هذا المشروع المستقبلي، اقدم بعض افكار نأمل من منابرنا وبلداننا أن تترجم الى نهج فكري ومشاريع افعال وطنية:
• أن يكون الخطاب الديني (في الجوامع والكنائس والمدارس الدينية والمناهج الإعلامية) خطابا يوحّد وليس خطابا يفرّق، خطابا ينحاز الى ثقافة المحبة والإحترام المتبادل والتضامن، لا الى العصبية والتطرف والإستعلاء. أما الخطاب النافي للآخر والتكفيري، الذي يجعل من الدين ايديولوجية سياسية للأستحواذ بالقوة والعنف.. هذا الخطاب لا ينبغي بعد ان يسمح به في دولة تنتمي الى القرن الحادي والعشرين.
• لا حق لأحد أن يفرض شريعته على غيره. والخروج من ذهنية عصر الفتوحات للدخول في التاريخ الواقعي الذي هو عهد علاقات متعددة الأبعاد، في الزمان والمكان.
• قراءة مستنيرة علمية معتدلة للنصوص الدينية واختيار ما يخدم البناء والتقارب بين المؤمنين بالله، لا ما يفرقهم أو يقيم بعضهم على بعض. ففي المراجع الدينية، وفي مقدمتها القرآن الكريم والأنجيل المقدس، ما يكفي من النصوص التي تدعو الى تعميق الأيمان بالله والإقتراب من الإنسان كأخ وعضيد. مساءلة نصوصنا التشريعية والفقهية وتطبيقاتها، وعدم إضفاء المطلقية على الشرائع والنصوص الوضعية والظرفية.
• تشجيع الخط المعتدل ووضع بنى مؤسساتية للحوار بين المسيحيين والمسلمين في كل بلد، واستخدام وسائل الإعلام بشكل واسع لتشجيع هذا الخط، وذلك وصولا الى جعله تيارا مؤثرا وقوة فاعلة.
• إعادة النظر في القوانين المبنية على التمييز العرقي أو الديني أو المذهبي في دولنا، ونشر ثقافة التكافؤ والتضامن بين مكونات المجتمع الدينية والأتنية المختلفة في البرامج الدراسية والثقافية والأعلامية وتنظيفها من الشوائب التي تخلّ بالعيش المشترك ضمن دولة مدنية تفصل ما بين الدين والدولة.
غياب أو تغييب هذه الأسس مؤشر خطير على فشل شعوبنا وحكوماتنا وادياننا في التعامل مع العالم المتحضّر، ونكسة خطيرة في مصداقية خطاباتنا. هذا ما نحتاج اليه قبل احتياجنا الى حملات عسكرية. ولن نسير في هذا الإتجاه اذا بقيت أصواتنا خجولة وحذرة وخائفة (انتهى الإقتباس).
أما، نحن المسيحيين والكنيسة في العراق، فما نحتاج اليه هو:
1. توحيد وتنسيق العمل بين الكنائس، سواء أكان على الصعيد الراعوي والثقافي أم التعامل مع قضايا شعبنا المسيحي، وعدم الإنجرار وراء التفرد والإنفراد مهما كانت التحديات والشوائب.
2. تفاهم وتنسيق بين الكنيسة والأطراف السياسية المسيحية ( أحزاب، نواب، رجال سياسة وفكر وإعلام، ادباء، رجال قانون، رجال أعمال).مع تحديد فرادة وخصوصية طبيعة كل طرف.
3. تحالف مبدئي واستراتيجي بين الاحزاب السياسية المسيحية للعمل المشترك وتوحيد الكلمة والصف ووضع استراتيجية موحدة مرحلية. التشرذم بالعمل والأستئثار أو الإنفرادية لا يخدم القضية، بل يشوهها ويشضّي مفرداتها تجاه الدولة وتجاه المجتمع الدولي.

 0a3Ea9 0oy8mT 8MAmU1 abGRu7 AhB9Cl ai3iWO  DoTO9k gW1U6y Hub2Id j8FYhT JCJmtD KMVNdq pvxgII SZVYwO wMklL2 X1Fqei x7aS7x XgASKW

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s