السينودس السنوي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية 2017

افتتاح السينودس السنوي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية 2017

  158321583315831

النص الكامل للكلمة الإفتتاحية لغبطة أبينا البطريرك في سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النص الكلمل للكلمة الإفتتاحية التي ألقاها غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، في الجلسة الإفتتاحية لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، المنعقد في الكرسي البطريركي بدير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان، صباح يوم الإثنين 3 تشرين الأول 2017:

    إخوتي الأجلاء، آباء سينودس كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، رؤساء الأساقفة والأساقفة الجزيلي الإحترام،

    حضرات الخوارنة والآباء الكهنة الأفاضل:

    ܚܽܘܒܳܐ ܘܰܫܠܳܡܳܐ ܒܡܳܪܰܢ ܝܶܫܽܘܥ ܡܫܺܝܚܳܐ،ܕܒܰܫܡܶܗ ܡܶܬܟܰܢܫܺܝܢܰܢ ܐܰܟ̣ܚܰܕ ܒܗܳܕܶܐ ܣܽܘܢܳܗ̱ܕܽܘܣ ܩܰܕܺܝܫܬܳܐ

    أرحّب بكم بعاطفة المحبّة الأخوية، ونفتتح معاً أعمال سينودسنا الأسقفي في دورته العادية لهذا العام، في ديرنا المبارك، تحت أنظار أمّنا وشفيعتنا العذراء مريم سيّدة النجاة.

    إننا نرفع معاً الصلاة حارّةً في مستهلّ اجتماعنا إلى الرب يسوع، رب القيامة والحياة، كي يقبل في ملكوته السماوي الآباء الكهنة الخمسة الذين رقدوا منذ انعقاد السينودس المنصرم، منهم من أتمّ خدمته وهم الخوارنة اغناطيوس ميدع وجبرائيل ديب وميشال خوري، ومنهم من كانوا في عزّ العطاء ومقتبل العمر، وهما الأبوان جوزف الخوري وعصام نعّوم. وإذ نجدّد تسليمنا للمشيئة الإلهية، نضرع إليه تعالى أن يعوّض على الكنيسة بدعوات كهنوتية صالحة. كما نتوجّه بالتعزية من سيادة أخينا المطران مار يعقوب بهنان هندو بوفاة والدته، سائلين الله أن يمنحها ميراث النعيم.

سنبدأ أعمالنا برياضة روحية يلقي مواعظها علينا مشكوراً حضرة الأب طانيوس خليل، عميد كلّية العلوم الكنسية في جامعة الحكمة ببيروت، وفيها سنتأمّل دعوتنا الأسقفية وتحدّيات الخدمة، وعلاقة الأسقف بالإكليروس والمؤمنين الموكَلين إلى عنايته، سائلين الله أن يجعل من هذه الرياضة ينبوع بركة ودعوةً لتجديد عهودنا ووعودنا أمام الرب وكنيسته بالخدمة المتفانية بروح الراعي الصالح والمدبّر الحكيم، عاملين بقول الرب يسوع “والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف” (يوحنّا 10: 11). وهكذا نتابع خدمتنا في هذه الظروف الصعبة، فنجابه التحدّيات بروح الصبر والفطنة وبرؤية ثاقبة نحو المستقبل، ملؤها الرجاء الذي لا يخيب، غير ناسين ما تتطلّبه منّا هذه الخدمة الكنسية في سينودس الأساقفة الذي يشكّل برئاسة البطريرك السلطة العليا في كنيستنا، وهو أن نتحلّى بروح المسؤولية الأبوية، وبالتجرّد من الذات والحسابات الخاصّة، والمحاباة بالوجوه.لا تغيب عن سينودسنا الأوضاع الراهنة في الشرق، وما يعانيه أبناء كنيستنا كما آخرون من الكنائس الشقيقة، وذلك من جراء الأزمات والنزاعات المخيفة، سواء في سوريا وهي ضحيّة حروب تُفرَض عليها منذ أكثر من ستّ سنوات، وفي العراق حيث شعبه يسقط ضحيّة العنف والإرهاب. والجميع يقرّ بأنّ عدد المسيحيين في هذين البلدين يتضاءل باستمرار وبشكل مقلق، وأنّ حضورهم يجابه تهميشاً ظالماً. فضلاً عن عدم الإستقرار والإضطرابات في الأراضي المقدسة، ومآسي المسيحيين في مصر. كلّ هذه الأوضاع تسبّب آلاماً وإضطهاداتٍ تدفع إلى النزوح القسري، وإلى التهجير والإقتلاع من أرض الآباء والأجداد، مع ما يشكّله ذلك من تهديد خطير لمستقبل حضورنا في أرضنا في الشرق، واستمرار أداء الشهادة لإله المحبّة والفرح والسلام في هذه البقعة من العالم حيث وُلدنا وأرادنا الله أن نكون. أمّا لبنان، فما زال يعاني أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، ويرزح تحت عبء مليونَي نازح ولاجئ يتزايد عددهم سنوياً بعشرات الألوف، ويسابِقون اللبنانيين على لقمة العيش، ممّا يدفع بهؤلاء إلى الهجرة وإفراغ البلاد من قواها الحيّة. لكنّ ما يثلج قلوبنا بعد انعقاد سينودس العام الماضي، انتخاب العماد ميشال عون رئيساً جديداً للجمهورية بعد سنتين ونصف من الفراغ في سدّة الرئاسة، وانتصار الجيش والقوى الأمنية على الإرهاب في جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية.

كما تفرح قلوبنا بتحرير الموصل وقرى وبلدات سهل نينوى من الإرهاب، وقد تفقّدنا البلدات المحرّرة في شهر تشرين الثاني الماضي، حيث لمسنا الأضرار الجسيمة التي خلّفها الأرهابيون من تدمير وحرق ونهب. ونفرح أيضاً بتحرير حلب الشهباء من الإرهاب، وقد زرناها في شهر نيسان الماضي واحتفلنا مع أبنائنا الصامدين فيها بعيد الشعانين.

ولا بدّ لنا من النتويه إلى ما قمنا به من زيارات راعوية ونشاطات ولقاءات واستقبالات رسمية ومسكونية ومحاضرات ومؤتمرات منذ انتهاء السينودس الماضي حتى اليوم:

– زيارات إلى: جنوب ألمانيا، بلجيكا، هولندا، البرازيل حيث التقينا بالرئيس ميشال تامر، واشنطن – الولايات المتّحدة الأميركية واجتماعنا بنائب الرئيس مايك بنس، وكندا

– وإلى الموصل وسهل نينوى وحلب وحمص وطرطوس

– محاضرات ومؤتمرات عن الحضور المسيحي في الشرق في: البرلمان الأوروبي – بلجيكا حيث التقينا بملك بلجيكا فيليب الأول، هنغاريا حيث قابلنا رئيس الوزراء فكتور أوربان، وجامعة مورسيا – إسبانيا، ومؤتمر فرسان كولومبوس في سانت لويس – ميسوري

– مؤتمر بطاركة الشرق الكاثوليك في الديمان

– اجتماعات مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان وفي سوريا

– لقاءات مع بطاركة الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية

– زيارة قصيرة إلى اسطنبول لرسامة الخوراسقف أورهان شانلي وتعيينه نائباً بطريركياً في تركيا

– المشاركة في افتتاح معرض “مسيحيو المشرق: 2000 عاماً من التاريخ” الذي ينظّمه معهد العالم العربي في باريس، بمساهمة منظّمة مبرّة المشرق – اوفر دوريان، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وحضور الرئيس اللبناني ميشال عون، وفيه تُعرَض مجموعة من مخطوطات دير الشرفة

– الزيارة الرسولية الرابعة إلى الكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية في الهند، رافقنا فيها صاحبا السيادة المطرانان يوسف حنّوش ويوسف حبش مع أمين سرّنا، وحيث عاينّا الإنتعاش الإيماني والكنسي، ولمسنا التقدّم العلمي والتربوي والثقافي، كلّ ذلك بروح البساطة والتواضع. وكانت مناسبة ثمينة لتجديد أواصر العلاقات الأخوية المميّزة مع غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، والرؤية المستقبلية لتعزيز التعاون بيننا.

– خلال السنة الماضية، قدّمنا مساعدات مهمّة للحصول على مركز أبرشي لأبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية، ولكنيستنا في سيدني بأستراليا.

من الإنجازات العمرانية:

– متابعة العمل على إنجاز مشروع مار يوسف السكني في الفنار، الذي سنفتتحه إن شاء الله في الصيف القادم

– إتمام بناء كنيسة مريم العذراء سيّدة فاتيما، التي سنقوم بتقديسها وتكريسها يوم السبت القادم ببركة الرب

– العمل على إنشاء مركز ترميم المخطوطات للشرق في دير الشرفة

– البدء بتدعيم كاتدرائية مار جرجس في الباشورة – بيروت، على أمل أن يتمّ ترميمها وإعادتها إلى ما كانت عليه سابقاً خلال العام القادم

– الشروع ببناء مركز بطريركي في ضهر صفرا – طرطوس لخدمة النازحين على الساحل السوري

– المساعدة في شراء بيت للراهبات الأفراميات في زيدل بحمص، وافتتاح مركز لخدمة ذوي الإحتياجات الخاصة في حمص القديمة

كما لا تزال البطريركية مستمرّةً بتأمين المساعدات الإنسانية والتربوية للنازحين من العراق وسوريا إلى لبنان والأردن.

على جدول أعمال سينودسنا لهذا العام مواضيع كثيرة، فنتطرّق إلى شؤون أبرشياتنا السريانية والنيابات البطريركية والأكسرخوسيات الرسولية والإرساليات في بلاد الشرق وعالم الإنتشار، مع الإشارة إلى الحاجة الملحّة لدعوات كهنوتية ولمرسَلين إلى كنيسة الإنتشار، ينطلقون بروح الرسالة المتجرّدة والخدمة المضحّية.

سنتناول أيضاً آخر مستجدّات الإصلاح الليتورجي، وما توصّلت إليه اللجنة الليتورجية المنبثقة من السينودس من تجديدٍ في طقس خدمة القداس الإلهي، فنناقشه ونقرّه تمهيداً لطباعته ونشره وتعميمه على الإكليروس والمؤمنين. فالليتورجيا تغذّي حياة كنيستنا من كلام الله وجسد المسيح، وتغني تراثنا وتحفظه، وتضمن وحدة كنيستنا المنتشرة في القارّات الخمس، موفّرةً لأبنائها سبل الخلاص.

كما سنتطرّق إلى شؤون الكهنة والتنشئة الإكليريكية والرسامات الكهنوتية، مولين هذا الموضوع الأهمّية البالغة التي يستحقّها، فالتنشئة الإكليريكية تربّي “كاهن الغد على حبّ الحقيقة والنزاهة، وعلى الوفاء بالوعد والإلتزام بروح الإنجيل والخدمة غير المشروطة لخلاص النفوس، وعلى الإعتزاز بتراثنا السرياني والأمانة للغتنا الطقسية. وتقتضي هذه التنشئة أن يكون الكاهن رحب الصدر، مخلصاً في كلامه، فطناً رزيناً سخيّاً مستعدّاً للخدمة، سريعاً إلى التفهّم والمسامحة، وبالغاً نضجه العاطفي (أعطيكم رعاة، 43، 44).

كما سنستمع إلى عرض عن انطلاقة العمل للزائرين الرسوليينإلى أستراليا وأوروبا، وتقارير عن الوكالة البطريركية لدى الكرسي الرسولي، والمؤسّسات البطريركية من إكليريكية دير الشرفة، والراهبات الأفراميات، والرهبان الأفراميين.

وسندرس الشرع الخاص لكنيستنا السريانية الكاثوليكية، في ضوء النص الكامل الذي أنجزته اللجنة القانونية المنبثقة من السينودس، ونقرّ موادّه تمهيداً لإصداره وتعميمه على الإكليروس والمؤمنين بعد مصادقة الكرسي الرسولي على بعض هذه الموادّ.

وسنعرض على آباء السينودس التحضيرات لعقد اللقاء العالمي الأول لشبيبة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الذي ننوي تنظيمه في لبنان في الصيف القادم، بمشاركة شبيبة كنيستنا من كلّ البلدان شرقاً وغرباً، ساعين إلى تعزيز وحدتهم وتقوية تجذّرهم بروحانية كنيستهم وتاريخها وتراثها.

إنّنا، بالإتّكال على أنوار الروح القدس، وشفاعة أمّنا مريم العذراء سيّدة النجاة، نفتتح أعمال السينودس المقدّس، راجين أن تكون نتائجه لمجد الله، وخير كنيستنا، وتقديس النفوس. تملؤنا الثقة بوعد مخلّصنا الرب يسوع الذي يقوّينا لمواصلة الشهادة لاسمه القدوس وعيش إيماننا به والتزامنا الكنسي، كي نكون التلاميذ الحقيقيين لذلك المعلّم الصالح، فيضيء نورنا أمام الناس ويروا أعمالنا الصالحة ويمجّدوا أبانا الذي في السماوات.

ولله الواحد، الآب والإبن والروح القدس، كلّ المجد والإكرام، إلى الأبد، آمين.

************

15835

بيان إعلامي

    صدر عن أمانة سرّ بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية البيان الإعلامي التالي:

    بدأ أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية أعمال سينودسهم السنوي العادي برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وذلك صباح اليوم الثلاثاء 3/10/2017، في الكرسي البطريركي بدير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان.

    سيعالج السينودس شؤون الأبرشيات والنيابات البطريركية والأكسرخوسيات والإرساليات وأحوال المؤمنين في لبنان وبلاد الشرق والإنتشار، وشؤوناً كنسية وإدارية وراعوية.

    كما سيبحث السينودس الأوضاع  العامّة في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط والحضور المسيحي فيها.

    هذا وستستمرّ أعمال السينودس حتى يوم السبت 7 تشرين الأول، حيث تنتهي ببيان ختامي.

    أمانة سرّ بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية

15834

******

غبطة أبينا البطريرك وآباء سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية يقومون بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون

15843

في تمام الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم الأربعاء 4 تشرين الأول 2017، قام غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، وذلك في القصر الجمهوري – بعبدا.

    رافق غبطتَه أصحاب السيادة المطارنة آباء سينودس الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية المنعقد في الكرسي البطريركي بدير سيّدة النجاة – الشرفة، وهم:

مار أثناسيوس متّي متّوكة، مار ربولا أنطوان بيلوني، مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق، مار اقليميس يوسف حنّوش مطران أبرشية القاهرة والنائب البطريركي على السودان، مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين، مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أستراليا ونيوزيلندا، مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، مار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدّسة والأردن، مار برنابا يوسف حبش مطران أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية، مار يوحنّا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وكركوك وكوردستان، مار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد والنائب البطريركي على البصرة والخليج العربي وأمين سرّ السينودس، مار يوحنّا جهاد بطّاح النائب العام لأبرشية بيروت البطريركية، مار تيموثاوس حكمت بيلوني الأكسرخوس الرسولي في فنزويلا، مار فولوس أنطوان ناصيف الأكسرخوس الرسولي في كندا، مار ثيوفيلوس فيليب بركات رئيس أساقفة حمص وحماة والنبك، الخوراسقف جورج مصري المعتمَد البطريركي لدى الكرسي الرسولي، الخوراسقف أورهان شانلي النائب البطريركي في تركيا، الأب رامي القبلان الزائر الرسولي في أوروبا، والأب حبيب مراد أمين سرّ البطريركية.

    كما شارك في اللقاء بدعوة خاصة من غبطة أبينا البطريرك، الأستاذ ميشال حبيس، مستشار فخامة الرئيس لشؤون التواصل الإستراتيجي، وهو ابن كنيستنا السريانية الكاثوليكية في بيروت.

    في البداية، استعرض غبطة أبينا البطريرك ثلّةً من الحرس الجمهوري التي أدّت له التحيّة الرسمية حسبما يقتضي البروتوكول لرؤساء الطوائف.

    وخلال اللقاء، تحدّث غبطة أبينا البطريرك معرباً عن فرحه مع آباء السينودس في القيام بهذه الزيارة التي تأتي أثناء انعقاد السينودس لأوّل مرّة بعد انتخاب فخامته رئيساً.

    وشكر غبطتُه رئيسَ الجمهورية على الدعم الذي يلقاه أبناء الطائفة، ولا سيّما منهم الذين اضطرّوا إلى النزوح من العراق والذين يلقون اليوم التسهيلات اللازمة لعودتهم إلى بلدهم.

    كما حيّا غبطته مواقف الرئيس عون وكلمته الشاملة في الأمم المتّحدة وفرنسا، منوّهاً خصوصاً بالإنجاز الذي تحقّق في تحرير الجرود اللبنانية الشرقية من التنظيمات الإرهابية.

    أمّا فخامة الرئيس ميشال عون، فرحّب بغبطته بالوفد المرافق من أصحاب السيادة آباء السينودس، معرباً عن سروره باستقبالهم، ومبدياً استعداده الدائم للمساعدة في العمل على ترسيخ قيم تلاقي الحضارات والأديان وثقافة الحوار في الشرق.

    كما أكّد فخامته أنه يولي اهتماماً خاصاً بقضايا مسيحيي المشرق المنتشرين من مصر إلى العراق وسوريا والأردن وصولاً إلى فلسطين والأراضي المقدسة.

    وتحدّث الرئيس عون عن مبادرته التي أطلقها في خطابه في الأمم المتّحدة، وهي المطالبة بجعل لبنان مركزاً لحوار الأديان والحضارات والأعراق، مشيراً إلى أنّها منبثقة من صلب الروح المسيحية القائمة على تبشير العالم بالقيم الإنسانية كالحوار، ومعتبراً أنه لا يمكن أن تبقى الأمور سائرة باتّجاه التعصّب والتطرّف.

    وشكر فخامتُه غبطتَه لمشاركته وحضوره الشخصي في افتتاح معرض المخطوطات الذي نظّمه معهد العالم العربي في باريس الأسبوع الماضي، وقد حضره فخامته والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك لما لمشاركة غبطته من صدىً إيجابي وأهمّية بالغة على صعيد دور كنائس الشرق في نشر ثقافة المحبّة والسلام.

15845

*******

غبطة أبينا البطريرك يختتم جلسات الدورة العادية لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الجمعة 6 تشرين الأول 2017، وعلى أثر اختتام الجلسة الأخيرة من سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، توجّه غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، ومعه أصحاب السيادة الأساقفة آباء السينودس، بحسب التقليد المتَّبع في اختتام السينودس في كنيستنا السريانية، إلى كابيلا سيّدة النجاة في الكرسي البطريركي بدير الشرفة – درعون – حريصا، حيث أدّوا صلاة الشكر لله على فيض نِعَمِه وبركاته في هذا السينودس، ورنّموا تشمشت (خدمة) والدة الله.

    وفي ختام الصلاة، منح غبطة أبينا البطريرك بركته الرسولية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية في العالم، أساقفةً وإكليروساً ومؤمنين.

    هذا وسيعقد السينودس جلسة ختامية صباح يوم السبت 7 تشرين الأول، يتلو خلالها سيادة المطران مار أفرام يوسف عبّا أمين سرّ السينودس البيان الختامي أمام وسائل الإعلام.

15848158491585015846

*****

البيان الختامي للسينودس السنوي العادي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النص الكامل للبيان الختامي للسينودس السنوي العادي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، الذي عُقد في الكرسي البطريركي في دير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان، من 3 حتى 7 تشرين الأول 2017:
برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، عُقد السينودس السنوي العادي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، بمشاركة آباء السينودس الأساقفة القادمين من الأبرشيات والنيابات البطريركية والرسولية في لبنان وسوريا والعراق والقدس والأردن ومصر وتركيا وأوروبا والولايات المتّحدة الأميركية وكندا وفنزويلا وأستراليا والوكالة البطريركية في روما، وذلك في الفترة الممتدّة من 3 حتى 7/10/2017، في الكرسي البطريركي في دير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان.

    مع بداية أعمال السينودس، قام غبطته والآباء بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري في بعبدا، إذ يُعقَد السينودس للمرّة الأولى بعد انتخاب فخامته رئيساً. وكانت مناسبة لشكره على رعايته شؤون أبناء الطائفة، ولا سيّما منهم الذين أُرغِموا على الهجرة من العراق والذين يلقون اليوم التسهيلات اللازمة لعودتهم إلى بلدهم، مبدين تأييدهم لمواقفه الداعمة للحضور المسيحي في الشرق، ومؤيّدين مطلب فخامته بجعل لبنان مركزاً عالمياً لحوار الحضارات والأديان والأعراق.

    استهلّ الآباء اجتماعاتهم برياضة روحية تأمّلوا فيها الدعوة الأسقفية وتحدّيات الخدمة، وعلاقة الأسقف بالإكليروس والمؤمنين الموكَلين إلى عنايته، بروح “الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف” (يوحنّا 10: 11)، مهيبين بالكهنة والمؤمنين أن يلتفّوا حول أسقفهم بالوحدة والتضامن والمحبّة المتبادلة والطاعة الكنسية. وهكذا يواجهون معاً التحدّيات بالصبر والفطنة وبرؤية ثاقبة نحو المستقبل، بالرجاء المسيحي الذي لا يخيب، غير ناسين ما تتطلّبه الخدمة الكنسية من تجرّد وتفانٍ.

    وتطرّق الآباء إلى الموضوع الهامّ المتعلّق بالتنشئة الإكليريكية والرسامات الكهنوتية وشؤون الكهنة وعلاقاتهم بأسقفهم راعي الأبرشية، ودعوا إلى عيش روح الإنجيل الذي يصوّر الأسقف أباً ورئيساً وراعياً.

    واستمع الآباء إلى تقارير عن الأبرشيات والنيابات البطريركية والرسولية في الشرق وفي بلاد الإنتشار، والمؤسّسات البطريركية الرهبانية والإكليريكية، ودرسوا النص المقترح لقوانين الشرع الخاص للكنيسة السريانية الذي قدّمته اللجنة القانونية، وناقشوا ما توصّلت إليه اللجنة الطقسية في تجديد خدمة القداس الإلهي، وقرّروا عقد اللقاء العالمي الأول للشباب السرياني الكاثوليكي في لبنان في الصيف القادم.

    أمّا أبرز ما جاء في أعمال السينودس:

أولاً: درس الآباء الأوضاع الراهنة في الشرق، وما يعانيه أبناء الكنيسة السريانية كما آخرون من الكنائس الشقيقة، من جراء الأزمات والنزاعات المخيفة، في سوريا، وفي العراق، فضلاً عن عدم الإستقرار والإضطرابات في الأراضي المقدسة، ومآسي المسيحيين في مصر. هذه الأوضاع تسبّب آلاماً وإضطهاداتٍ تدفع إلى النزوح القسري، وإلى التهجير والإقتلاع من أرض الآباء والأجداد، مع ما يشكّله ذلك من تهديد خطير لمستقبل حضورنا في الشرق، واستمرار أداء الشهادة لإله المحبّة والفرح والسلام في هذه البقعة من العالم حيث وُلدنا وأرادنا الله أن نكون.

ثانياً: بحث الآباء الوضع في لبنانالذي لا يزال يعاني أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، ويرزح تحت عبء مليونَي نازح ولاجئ يتزايد عددهم سنوياً بعشرات الألوف. لكنّ الآباء عبّروا عن ارتياحهم لانتصار الجيش والقوى الأمنية على الإرهاب في جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية، آملين أن تجري الإنتخابات النيابية في مواعيدها، ومجدّدين الطلب برفع الغبن اللاحق بالسريان لعدم تمثيلهم في البرلمان وسائر المؤسّسات الرسمية في الدولة.

ثالثاً: أعرب الآباء عن ارتياحهم لما يشاهدونه في سوريا من عودة تدريجية للأمن والإستقرار بعد أكثر من ستّ سنوات من الحرب التي فُرِضت على هذا البلد. فقد تمّ تحرير حلب، وها هو الأمن يستتبّ في معظم أنحاء البلاد. ويطالب الآباء الأسرة الدولية وجميع ذوي الإرادات الحسنة ببذل الجهود لإقرار حلّ سياسي عادل وتسريع عودة النازحين والمهجَّرين السوريين إلى ديارهم، فيسهموا بثقة وفعالية في إعادة إعمار بلدهم.

رابعاً: شدّد الآباء حرصهم على سلام العراق وأمانه رغم المرحلة الراهنة التي يعانيها وانعكاساتها السلبية على مستقبل المواطنين، وهم يدعون إلى حلّ النزاعات والخلافات بالحوار البنّاء الذي يضع مصلحة الوطن فوق كلّ اعتبار. وإذ يعربون عن فرحهم بتحرير الموصل وقرى وبلدات سهل نينوى، يؤكّدون أهمية رصّ الصفوف ووحدة الكلمة بين مختلف مكوّنات العراق، للنهوض بالوطن وإعمار ما هدمته يد الإرهاب والتطرّف.

خامساً: ثمّن الآباء الدور الإيجابي الذي يقوم به الرئيس والحكومة في مصر، ممّا يساهم في النهوض الإقتصادي وفي زرع بذور الأمل بالمستقبل لدى المسيحيين بعد ما عانوه من مآسٍ وأعمال عنف وإرهاب.

سادساً: أكّد الآباء دعمهم مساعي المصالحة والوحدة بين جميع أطياف الشعب الفلسطيني، وحقّه في إقامة دولته، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم بحسب مقرّرات الأمم المتّحدة.

سابعاً: عبّر الآباء عن تضامنهم مع أبنائهم المؤمنين الذين صمدوا وبقوا في أرضهم رغم المعاناة، والذين يقاسون الصعوبات والضيقات نتيجة النزوح والهجرة إلى بلدان أخرى بحثاً عن الأمان والإستقرار، مشجّعينهم على الثبات في إيمانهم وتجديد ثقتهم بالرب يسوع الذي لا يهمل ولا يترك خائفيه والمتّكلين عليه، ومؤكّدين لهم وقوف الكنيسة إلى جانبهم وتقديم كلّ ما يمكن أن يساهم في تحسين أوضاعهم الصعبة.

ثامناً: توجّه الآباء إلى أبنائهم المؤمنين الذين غادروا أرضهم الأمّ في الشرق، وانتشروا في أوروبا وأميركا وأستراليا، مؤكّدين تواصلهم معهم بالصلاة ومتابعة أمورهم من خلال رعاتهم الكنسيين. وهم إذ يعرِبون عن افتخارهم واعتزازهم بإنجازات أبنائهم وإبداعاتهم في مختلف مجالات العمل والعطاء حتى تبوّأوا مناصب رفيعة في الخدمة العامّة في عدد من البلدان، وأضحوا موضع إكرام وتقدير، فإنهم يحثّونهم كي يبقوا راسخين في الإيمان الواحد، وأمناء لتراث كنيستهم السريانية وتقاليدها المشرقية العريقة، مع الحفاظ على تواصلهم وعلاقاتهم التضامنية مع بلاد المنشأ.

    وصدرت عن السينودس القرارات التالية:

أولاً: إعادة النظر بما توصّلت إليه اللجنة الطقسية من تجديد في خدمة القداس الإلهي، تمهيداً لطباعة القداس وتعميمه على الإكليروس والمؤمنين بعد موافقة الآباء عليه.

ثانياً: الموافقة على النص المقترَح لقوانين الشرع الخاص بكنيستنا السريانية الكاثوليكية الذي قدّمته اللجنة القانونية.

ثالثاً: عقد اللقاء العالمي الأول للشباب السرياني الكاثوليكي في الصيف القادم في لبنان، وتشجيع الإكليروس والمؤمنين من كلّ الأبرشيات والإرساليات في العالم على المشاركة في هذا اللقاء، تعزيزاً لوحدتهم وتقويةً لتأصّلهم بروحانية كنيستهم وتاريخها وتراثها.

رابعاً: اتّخاذ قرارات إدارية.

    وفي ختام السينودس، رفع الآباء شكرهم للرب الإله، الثالوث الأقدس،على روح المحبّة والأخوّة التي جمعتهم في هذا السينودس، متّكلين على النعمة الإلهية التي تقوّيهم وتشجّعهم، وعلى شفاعة مريم العذراء سيّدة النجاة، ليتابعوا مسيرة الشهادة للإيمان، بالوحدة مع أبنائهم من الإكليروس والمؤمنين، رغم كلّ ما يحيط بهم من تحدّيات وصعوبات، واثقين بوعد الرب يسوع القائل “أنا معكم كلّ الأيّام وحتى انقضاء الدهر” (متى 28: 20).

15854

******

الجلسة الختامية للسينودس السنوي العادي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم السبت 7 تشرين الأول 2017، عُقدت الجلسة الختامية للسينودس السنوي العادي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، في قاعة السينودس في الكرسي البطريركي بدير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان، برئاسة غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وأصحاب السيادة الأساقفة آباء السينودس.

    خلال الجلسة، تلا أمين سرّ السينودس سيادة المطران مار أفرام يوسف عبّا، البيان الختامي الصادر عن السينودس أمام وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة (تجدون النص الكامل للبيان الختامي في موضع آخر هذا الموقع).

    ثمّ شكر غبطةُ أبينا البطريرك آباءَ السينودس على حضورهم ومشاركتهم في هذا السينودس بروح المحبّة والأخوّة. ومنح غبطته أبناء الكنيسة السريانية الكاثوليكية، إكليروساً ومؤمنين، البركة الرسولية.

    وقد حضر هذه الجلسة، بدعوة خاصة من غبطته، المونسنيور باسكال كولنيش، مدير مؤّسسة Oeuvre d’Orient الذي عبّر عن محبّته وتقديره للكنيسة السريانية الكاثوليكية، مثمّناً حضورها وشهادتها لإيمانها بالرب يسوع رغم الصعوبات والتحدّيات.

1585515856158581585915860158611586215863

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s