البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية دير الشرفة ـ 29 تشرين الأول 2015

البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية
دير الشرفة ـ 29 تشرين الأول 2015

2015 سينودس
عقد أساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكية مجمعهم السنوي في المقر البطريركي في دير سيّدة النجاة ـ الشرفة ـ درعون ـ حريصا، في الفترة من 26- 29 تشرين الأول 2015، برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، ومشاركة آباء المجمع القادمين من أبرشيات لبنان والعراق وسوريا ومصر والولايات المتحدة وكندا وفنزويلا والنيابات البطريركية في القدس والأراضي المقدسة والأردن والبصرة وتركيا والوكالة البطريركية في روما.
وتضمّن جدول الأعمال تقارير عن أبرشياتنا وإرسالياتنا السريانية في العالم، وتوقّف الآباء بصورة خاصة لدى أوضاع أبرشيات سوريا والعراق في ظل الحرب والإرهاب منذ سنوات، ولدى مأساة الهجرة التي تنخر جسم أبرشياتنا وتفرغها، لا سيّما أبرشية الموصل التي اقتُلعت من جذورها وهُجّرت بكاملها، مطراناً وكهنة وشعباً، إلى كردستان والأقطار المجاورة، منذ سنة ونيف، وسقوط بلداتنا المسيحية في سهل نينوى تحت احتلال ما يُعرف بالدولة الإسلامية.
كما تدارس الآباء مواضيع تخص الحياة الراعوية في الوطن الأمّ وفي بلاد الإنتشار، مثل: واقع الخدمة الكهنوتية على ضوء ما جاء في مؤتمر الكهنة السريان في نيسان 2010؛ الخدمة الشمّاسية في الكنيسة؛ تنظيم السنة الراعوية لتلامذة الكهنوت قبل الرسامة؛ مقترح إقامة مجمع بطريركي عام لبحث شؤون كنسية وتنظيمية وراعوية؛ الإكليريكية والرهبانيات؛ متابعة جماعاتنا الكنسية في بلاد المهجر وتأمين كهنة وكنائس لخدمتهم الراعوية وتواصلهم مع كنيستهم الأمّ.
واختُتم المجمع بإزاحة الستار عن نصب للشهداء في باحة المقر البطريركي بدير الشرفة، بمناسبة الذكرى المئوية للإبادة – السوقيات في تركيا 1915، ومعرض المخطوطات والأيقونات السريانية، بحضور أصحاب القداسة والغبطة بطاركة الشرق والسفير البابوي في لبنان. هذا ويتوجّه غبطة أبينا البطريرك يوسف الثالث يونان إلى بغداد لإحياء الذكرى السنوية الخامسة لشهداء كنيسة سيّدة النجاة السريانية، حيث سقط 47 شهيداً ضحيّة الإرهاب والتعصب الديني الأعمى، من بينهم الكاهنان ثائر ووسيم اللذان تفتتح دعوى تطويبهما بهذه المناسبة.
وقد خرج المجمع بالتوصيات التالية:
1 – يوجّه آباء المجمع السرياني نداءهم الملحّ لتوطيد الإستقرار في لبنان وتفعيل المصالحة الوطنية، في خضمّ الأزمة الإجتماعية والإقتصادية، ويضمّون أصواتهم إلى صوت الشعب اللبناني، بمسيحييه ومسلميه، بالدعوة إلى تطويق النزاعات بالحوار الإيجابي، فلا تبقى المؤسّسات مشلولة، وآذان المسؤولين صمّاء أمام معانيات الناس. ويدعون الزعماء اللبنانيين إلى أخذ زمام المبادرة الجادّة لانتخاب رئيس للجمهورية بعد مرور أكثر من عام على شغور كرسي الرئاسة. ويثمّن آباء المجمع دور الجيش اللبناني وقوى الأمن، ملاذاً ودرعاً للوطن، ويطالبون بإطلاق الأسرى من العسكريين وكلّ المحتجَزين ظلماً. وإلى الله يرفعون صلاتهم ليعود لبنان يشع حضارةً وازدهاراً ومنارةً، فيكون حقاً “أكثر من وطن، رسالة” لمحيطه، كما دعاه البابا القديس يوحنا بولس الثاني.
2 – يجدّد آباء المجمع نداءهم إلى القيادات الوطنية والسياسية في العراق لحلّ المشاكل والخلافات العالقة بين الكتل عن طريق الحوار والتفاهم. كما يناشدون قادة الدول الكبرى المعنيّة بشؤون العراق، لمؤازرة جيشه للإسراع في تحرير الموصل وبلدات سهل نينوى، كي يعود أهلها إلى بيوتهم ويعيشوا في سلام وأمان. ويطالبون بضمانات دولية ومن الأمم المتحدة، ومن الحكومة المركزية وإقليم كردستان، لتأمين العيش المشترك الآمن، بين المسيحيين والمكوّنات الأخرى بعد العودة، والتعويض عمّا خسروه من ممتلكات ومؤسّسات. كما يطالبون برعاية المهجَّرين وتلبية احتياجاتهم، داخل الوطن وخارجه. وبهذه المناسبة يوجّهون الشكر لكافة الحكومات والمنظّمات المدنية والكنسية، في الداخل والخارج، التي مدّت يد العون إلى اللاجئين، بالغذاء والدواء، أو بسند السكن، أو ببناء المدارس.
3 – يرفع آباء المجمع صلاتهم من أجل السلام في فلسطين، ويحثّون الدول المعنيّة لبذل كل الجهود والإرادة السياسية الحقة لخلق مناخ يدفع الفلسطينيين والإسرائيليين إلى المفاوضات المتكافئة لحلّ النزاع الدموي القائم منذ قرابة 70 سنة بين الشعبين، والعمل الحثيث لتحقيق التسوية على أساس الدولتين، فيستعيد الشعب الفلسطيني أمنه وسيادته في أرضه ووطنه.
4 – من أجل وضع حدّ للإقتتال في سوريا، يرفع أساقفة الكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية دعاءهم مناشدين الدول، لا سيّما المعنيّة مباشرةً بالصراع الذي يدمي الوطن ويهجّر الملايين، لإيقاف الحرب، وسلوك طريق التفاوض لإيجاد حلول سلمية سياسية، إذ لا بديل عنها لفض النزاعات. ويستصرخون الضمير العالمي لتفضيل خير الشعب السوري على إرادات الغلبة والدمار، وإتاحة فرص الإغاثة والبناء لوطن جريح يريد استعادة عافيته.
5 – وفيما يشكر آباء المجمع الله على تحرير الأب جاك مراد رئيس دير مار موسى ومار اليان في سوريا وعودته سالماً إلى كنيسته وشعبه بعد أربعة اشهر ونصف من الأسر على أيدي قوى الإرهاب، يطالبون بتحرير جميع المخطوفين والرهائن من الخابور والقريتين وسائر المناطق، مجدّدين نداءهم لإطلاق سراح المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي والكهنة المخطوفين منذ أكثر من سنتين.
وبهذه المناسبة يستنكرون الأعمال البربرية التي قام بها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بتفجير المعالم الأثرية والحضارية التي هي جزء من تاريخ سوريا والعراق، مثل تدمر والحضر والنمرود ومتحف الموصل، وثلاثة من أكبر واشهر جوامعها، كما دمّروا ديرين سريانيين تاريخيين، مار بهنام الشهيد في العراق، ومار اليان في سوريا، وديراً كلدانيا في الموصل، ودنّسوا مقابر مسيحية، وأحالوا أكثر من كنيسة إلى جامع.
6 – فيما يؤكّد آباء المجمع وقوفهم مع بقاء المسيحيين المشرقيين صامدين في أوطانهم، وتأييدهم للعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين وسائر المكوّنات، يطالبون الحكومات في بلادنا، كي يكون هذا العيش ممكناً في جو الكرامة والحقوق والمساواة، أن تعيد النظر في سياساتها تجاه المكوّنات الدينية والقومية الصغيرة، فتطهّر نصوصها الدستورية والقانونية ومناهجها الدراسية، وبرامجها الإعلامية والتوجيهية من كلّ ما يخلّ بمبادىء العيش المشترك والإعتراف بدور المكوّنات، والمسيحيين بالتحديد، في حياة بلادهم وحقوقهم ومقدّساتهم كمواطنين متساوين
في 29 ت1 2015
أمين سرّ المجمع
المطران باسيليوس جرجس القس موسى

10103

غبطة أبينا البطريرك يفتتح أولى جلسات سينودس أساقفة كنيستنا السريانية الكاثوليكية

في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الإثنين 26 تشرين الأول 2015، افتتح غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، الجلسة الإفتتاحية الأولى لسينودس أساقفة كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، أي المجمع المقدس بدورته العادية المنعقدة من 26 حتّى 29 /10/2015، فيالكرسي البطريركي السرياني بدير سيّدة النجاة ـ الشرفة، درعون ـ حريصا ـ لبنان.

شارك في جلسات السينودس الآباء الأساقفة أعضاء المجمع المقدس، وهم:

مار أثناسيوس متّي متّوكة، رئيس أساقفة بغداد سابقاً، الذي انضمّ إلى السينودس في الجلسة المسائية من اليوم الأول

مار ربولا أنطوان بيلوني، المعاون البطريركي سابقاً

مار فلابيانوس يوسف ملكي، المعاون البطريركي سابقاً

مار غريغوريوس الياس طبي، رئيس أساقفة دمشق

مار اقليميس يوسف حنّوش، مطران أبرشية القاهرة والنائب البطريركي على السودان

مار يعقوب بهنان هندو، رئيس اساقفة الحسكة ونصيبين، الذي انضمّ إلى السينودس في جلسة بعد الظهر من اليوم الأول

مار باسيليوس جرجس القس موسى، المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أوروبا

مار ديونوسيوس أنطوان شهدا، رئيس أساقفة حلب

مار غريغوريوس بطرس ملكي، النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدّسة والأردن

مار برنابا يوسف حبش، مطران أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية وكندا

مار يوحنّا بطرس موشي، رئيس أساقفة الموصل وكركوك وكردستان

مار أفرام يوسف عبّا، رئيس أساقفة بغداد والنائب البطريركي على البصرة والخليج العربي

مار يوحنّا جهاد بطّاح، النائب العام لأبرشية بيروت البطريركية

مار تيموثاوس حكمت بيلوني، الأكسرخوس الرسولي في فنزويلا

الخوراسقف جورج مصري، المعتمَد البطريركي لدى الكرسي الرسولي

والخوراسقف فيليب بركات، المدبّر البطريركي لأبرشية حمص وحماة والنبك

واعتذر عن الحضور:

صاحب الغبطة مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي السابق

ومار إيوانيس لويس عوّاد، الأكسرخوس الرسولي في فنزويلا سابقاً

بدايةً، افتتح غبطة أبينا البطريرك الجلسة الأولى بالصلاة والإبتهال إلى الروح القدس كي ينير الآباء للعمل بحسب ما يرضيه تعالى ويخدم النفوس الموكلَة إلى رعايتهم.

ثمّ ألقى غبطته الكلمة الإفتتاحية، متوجّهاً بالدعوة إلى “انتخاب رئيسٍ للجمهورية اللبنانية، بغية توطيد الإستقرار وتفعيل المصالحة الشاملة الصادقة في لبنان البلد الغالي على قلوبنا. فلا أحد من اللبنانيين المخلصين ومن أصدقاء لبنان يقبل باستمرار الفراغ في سدّة الرئاسة وقد زاد على السنة، مع ما يتسبّب به من تفكّكٍ في المؤسّسات الدستورية والعامّة، ومن خرابٍ وفقرٍ وفوضى، وشعورٍ بالخيبة العميقة من قبل المواطنين”.

وناشد غبطته”جميع الأحزاب اللبنانية والمرجعيات الدينية، أن يبغوا أوّلاً وأخيراً خير لبنان، ويسعوا لتطويق النزاعات المكشوفة كما الخفية، فيُنتخَب رئيسٌ للبلاد ويوضع قانون جديد للإنتخابات، دعماً للدستور وحفاظاً على الصيغة التي توصّل إليها أسلافهم. فيشعّ لبنان حضارةً وازدهاراً، ومنارةً لمحيطه في شرقنا هذا المتخبّط والمهدَّد بهويته وكيانه”.

كما صلّى غبطته “من أجل إنهاء الصراعات المفجعة في سوريا والعراق بالطرق الديبلوماسية، لإيجاد الحلول السياسية التي تنبذ كلّ أنواع العنف. ونحن، كمسيحيين يتبعون إنجيلهم، رسالة الحب والسلام، مدعوون إلى عيش المحبّة نحو الجميع. ولسنا من هواة العنف والإنتقام، ولكن من الغباء أن نظنّ، كالمنظّرين الذين يطالعوننا من حينٍ إلى آخر بآرائهم ومقولاتهم الخيالية، بأنّ داعش وغيرها من العصابات التكفيرية الهمجية، تنتظر من يأتيها للتحاور العقلاني أو التواصل الإنساني. نحن، الذين عانوا ويعانون من نكباتٍ وإبادةٍ واقتلاعٍ من أرضنا على أيدي تلك العصابات. ولسنا من الذين “يعدّون العصي” صاغرين”.

واعتبر غبطته أنّ “من حقّنا بل من واجبنا أن ندعو جميع المقتدرين الشرفاء أن يدحروا عن أهلنا وشعبنا قوى الظلامة والظلم، ويمنعوا برابرة الشرّ والهمجية في عصرنا هذا، من الإستمرار بالقتل والتنكيل والسبي والتهجير والهدم والتدمير في سوريا والعراق. فليس من واجبٍ أقدس من أن يدافع الإنسان بكلّ الوسائل المتاحة عن نفسه وعرضه، عن أرضه وموطنه، عن إيمانه، هبة السماء لكلّ المتّكلين عليه تعالى. فالصلاة تبقى الوسيلة الأقدر التي نستحقّ بها تدخُّل الله في تاريخنا الملطَّخ بالدم والحرب والعنف والإرهاب”.

وعبّر غبطته عن فرحه وسروره ومعه آباء السينودس بعودة الأب جاك مراد إلى الحرية، وصلّى من أجل إطلاق سراح جميع المخطوفين، من المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي والكهنة والعلمانيين، ومن بينهم أبناء القريتين، وقرى الخابور في الجزيرة السورية.

واستعرض غبطته أبرز أعمال البطريركية ونشاطات الطائفة خلال العام المنصرم، ولعلّ أبرزها الإحتفال بإعلان تطويب المطران الشهيد مار فلابيانوس ميخائيل ملكي في 29 آب الماضي، وإحياء السنة اليوبيلية في الذكرى المئوية لمجازر إبادة السريان “سيفو ـ السوقيات”.

فضلاً عن الزيارات الراعوية التي قام بها غبطته إلى أبنائه المتألّمين في سوريا والعراق، وكذلك إلى أبناء الكنيسة السريانية في بلاد الغرب، في أوروبا وأميركا. وكذلك مشاركة غبطته في عدد من المؤتمرات وإلقائه المحاضرات حول الحضور المسيحي في الشرق، وذلك في باريس ومدريد وبرشلونة وروما وواشنطن وسواها. كما أشار غبطته إلى اللقاءات العديدة التي جمعته مع بطاركة الكنائس الشقيقة خدمةً لأبنائنا المتألّمين في الشرق.

وتناول غبطته المواضيع الملحّة والمدرجة على جدول أعمال المجمع، وأبرزها الأوضاع في سوريا والعراق، وشؤون الأبرشيات السريانية في الشرق والغرب، وأحوال الكهنة، وآخر مستجدّات الإصلاح الليتورجي، ونتائج السينودس من أجل العائلة الذي عقده البابا فرنسيس وانتهى الأسبوع الماضي، وإعلان سنة الرحمة الإلهية.

(تجدون النص الكامل لكلمة غبطته في الجلسة الإفتتاحية للسينودس في خبرٍ لاحقٍ على موقع البطريركية الرسمي هذا).

ثمّ تتابعت أعمال السنودس في جلساتٍ مغلقةٍ، بمعدّل أربع جلساتٍ يومياً، اثنتان قبل الظهر واثنتان بعد الظهر.

هذا وسيصدر عن السينودس بياناً ختامياً يتناول أبرز أعماله وقراراته، ومواقف وطنية، وذلك إثر اختتام السينودس بجلسةٍ مجمعيةٍ يشارك فيها بطاركة الكنائس الشرقية وأساقفتها، مساء الخميس 29/10.

111 222 333

غبطة أبينا البطريرك يحتفل بالقداس الإفتتاحي لليسنودس العادي لأساقفة كنيستنا السريانية الكاثوليكية

في تمام الساعة الثامنة من صباح يوم الإثنين 26 تشرين الأول 2015، أقام غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي الكلي الطوبى، القداس الإفتتاحي لسينودس أساقفة كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، الذي سيُعقد برئاسة غبطته في الفترة الممتدّة من 26 حتى 29/10/2015، في الكرسي البطريركي السرياني بدير سيّدة النجاة ـ الشرفة، درعون ـ حريصا ـ لبنان.

عاون غبطتَه على المذبح صاحبا السيادة مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد والنائب البطريركي على البصرة والخليج العربي، بمشاركة آباء السينودس الحاضرين وهم:

مار ربولا أنطوان بيلوني، المعاون البطريركي سابقاً

مار فلابيانوس يوسف ملكي، المعاون البطريركي سابقاً

مار اقليميس يوسف حنّوش، مطران أبرشية القاهرة والنائب البطريركي على السودان

مار باسيليوس جرجس القس موسى، المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أوروبا

مار ديونوسيوس أنطوان شهدا، رئيس أساقفة حلب

مار غريغوريوس بطرس ملكي، النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدّسة والأردن

مار برنابا يوسف حبش، مطران أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية وكندا

مار يوحنّا بطرس موشي، رئيس أساقفة الموصل وكركوك وكردستان

مار يوحنّا جهاد بطّاح، النائب العام لأبرشية بيروت البطريركية

مار تيموثاوس حكمت بيلوني، الأكسرخوس الرسولي في فنزويلا

الخوراسقف جورج مصري، المعتمَد البطريركي لدى الكرسي الرسولي

والخوراسقف فيليب بركات، المدبّر البطريركي لأبرشية حمص وحماة والنبك

وشارك في القداس بعض الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة الإكليريكيين.

وبعد الإنجيل المقدّس، ارتجل غبطة أبينا البطريرك موعظةً روحيةً أعلن فيها افتتاح السينودس أي المجمع الأسقفي العادي، مقدّماً الذبيحة على نيّة الآباء، “نعلم كم هي كبيرةٌ مسؤوليتنا تجاه كنيستنا، ونعلم كم أنّ كنيستنا تجتاز مرحلةً خطيرةً هذه السنوات، تهدّد كيانها بالذات”.

وأعرب غبطته عن الفرح والإبتهاج “لأنّ بيننا اليوم ابننا الحبيب الأب جاك مراد، الذي كان مخطوفاً وحرّرته العناية الإلهية. هذه فرحةٌ كبرى أن يعود سالماً ويستمرّ بأداء الشهادة لإنجيل المحبّة والعدل والسلام”.

وتناول غبطته رسالة مار بولس إلى أهل كورنتوس التي تلاها الأب جاك نفسه الحاضر في القداس، فأشار غبطته إلى أنّ “بولس الرسول يجسّد ما عاشه الرسل والتلاميذ وما لمسوه في استعداد الرب يسوع للدخول إلى درب الآلام والمجد. نتذكّر التعابير الرائعة: نحن تلاميذ المسيح، إن كنّا نحمل محبّة يسوع في قلوبنا وحياتنا. ورغم كلّ ما يحيط بنا من شكوكٍ، علينا أن نحمل الرب يسوع في حياتنا”.

ونوّه غبطته إلى دعوة الرب يسوع لأحبّائه، لذلك “علينا التجاوب مع محبّته لنا، هو الذي أحبّنا حتّى الموت. نحن في العالم، ولكنّنا لسنا من العالم، هذا العالم الذي يبحث عن المادّة، بينما نحن مدعوون للعيش بحسب مقتضيات الروح”.

وختم غبطته قائلاً: “نتابع الصلاة من أجل كنيستنا المعذَّبة والمهجَّرة والمنتشرة في أصقاع العالم، كي يعطينا الرب نعمة الإستجابة لمحبّته، فنكون شهود المحبّة والعدالة والسلام. هذا ما نطلبه  بشفاعة أمّنا مريم العذراء سيّدة النجاة، ومار أفرام، والطوباوي مار فلابيانوس ميخائيل، وجميع القديسين والشهداء”.

وفي نهاية القداس، أُخذت صورةٌ تذكاريةٌ لآباء السينودس استعداداً لبدء جلسات السينودس في دورته العادية هذه، ببركة الرب وتحت هدي أنوار الروح القدس.

2222 3333 4444 5555 6666 7777 1111

النص الكامل لكلمة غبطة أبينا البطريرك في الجلسة الإفتتاحية لسينودس أساقفة كنيستنا السريانية الكاثوليكية
يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النص الكامل للكلمة التي ألقاها غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي الكلي الطوبى، في الجلسة الإفتتاحية لسينودس أساقفة كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، صباح يوم الإثنين 26 تشرين الأول 2015، في الكرسي البطريركي بدير سيّدة النجاة ـ الشرفة، درعون ـ حريصا ـ لبنان:
إخوتي الأجلاء، آباء سينودس كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية الأساقفة الجزيلي الإحترام،
حضرات الخوارنة والآباء الكهنة الأفاضل:
ܚܽܘܒܳܐ ܘܰܫܠܳܡܳܐ ܒܡܳܪܰܢ ܝܶܫܽܘܥ ܡܫܺܝܚܳܐ،ܕܒܰܫܡܶܗ ܡܶܬܟܰܢܫܺܝܢܰܢ ܐܰܟ̣ܚܰܕ ܒܗܳܕܶܐ ܣܽܘܢܳܗ̱ܕܽܘܣ ܩܰܕܺܝܫܬܳܐ
أرحّب بكم بتحيّة السلام وعاطفة المحبّة الأخوية، ونحن نفتتح بنعمة الرب مجمعنا السنوي العادي في ديرنا المبارك، تحت أنظار شفيعتنا العذراء مريم “سيّدة النجاة”.
شؤونٌ أساسيةٌ عديدةٌ تنتظرنا، ولكنقبل عرض المواضيع الخاصة بمجمعنا، أردتُ أن أستعرض معكم أولاً، أهمّ الأحداث التي عرفتها كنيستنا السريانية، خلال الأشهر العشرة التي مرّت منذ مجمعنا السابق الذي عقدناه ما بين 8ـ10 كانون الأول المنصرم في روما، لكي أقدّم ثانياً جدولاً لأهمّ المواضيع التي سنناقشها أثناء هذا المجمع، راجياً أن نتقيّد بمواعيده حتى اختتامه.
أولاً: الأحداث التي عرفتها كنيستنا السريانية:
هي تلك المفرحة وتلك المؤلمة، التي مرّت على كنيستنا في الأشهر العشرة الأخيرة، ولعلّ أبرزها:
أـ طوباوي جديد لكنيستنا:
بمزيدٍ من الفرح والإفتخار، نستعيد الذكرى العذبة للإحتفال المهيب الذي شاركنا فيه مساء السبت الواقع في 29 آب المنصرم، وفيه أصغينا بخشوعٍ إلى رسالة الأب الأقدس وهو يعلن على الملأ بفم ممثّله الكردينال أنجلو اماتو، مطراننا الشهيد مار فلابيانوس ميخائيل ملكي، طوباوياً. وإذ ترفع كنيستنا آيات الشكر للرب لإنعامه علينا بهذه البركة المميّزة، ترى في هذا الطوباوي مثالاً ورمزاً لجميع شهدائنا وشهيداتنا، الذين سفكوا دماءهم عبر العصور حبّاً بالرب الفادي، وتعلّقاً بإيمانهم، وبأمانةٍ بطوليةٍ لإنجيل المحبّة والعدل والسلام.
علينا أن نفخر بهذا الطوباوي، ونرفع أيقونته على مذابح كنائسنا، تكريماً لفضائله، وإجلالاً لاستشهاده، وطلباً لشفاعته، كي يتحنّن الرب علينا وعلى شعبنا المسيحي المعذَّب، ويكلّل درب آلامنا بنور قيامته المجيدة.
وكما تعلمون، لقد تمّ هذا الإحتفال التاريخي بمشاركة سلفنا مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد الذي أثلج حضوره المفاجئ قلوبنا، مع البطاركة رؤساء الكنائس الشرقية: البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، والبطريرك غريغوريوس الثالث لحّام، والكاثوليكوس آرام الأول كيشيشيان. كما تمثّل أخونا البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني الغائب خارج لبنان، بالأسقف موريس عمسيح، مع ممثّلين آخرين عن بطاركة الروم الأرثوذكس والأقباط الكاثوليك والكلدان والأرمن الكاثوليك.
وممّا زاد في فرحنا بمناسبة هذا التطويب الإحتفالي، أنّنا استطعنا أن نؤمّن مشاركة عددٍ فاق الخمسمئة من الإكليروس والمؤمنين، جاؤوا من أبرشياتنا في سوريا والعراق والأراضي المقدّسة وتركيا ومصر والسويد وألمانيا وبريطانيا وسائر البلاد حيث تنتشر كنيستنا. وجاءت مشاركتهم مع أكثر من ثلاثة آلاف شخصٍ من أبناء أبرشيتنا البطريركية ومن المهجَّرين النازحين في لبنان، مدعاةً لسرورنا واعتزازاً بشهدائنا وتعبيراً عن وحدة كنيستنا إنطلاقاً من أبرشياتنا ورعايانا، فكان لها الوقع العميق في قلوب الجميع.
ب ـ احتفالاتٌ في ذكرى مئوية الإبادة لشعبنا السرياني، التي افتتحناها بقداسٍ احتفالي مهيب، مساء السبت الواقع في 7 شباط المنصرم، في كاتدرائية سيّدة البشارة في بيروت، بحضور بطاركة الكنائس الشرقية. وقد تلتها مشاركتنا مع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة في تنظيم وعقد مؤتمرٍ هام تناول إحياءَ هذه المئوية، وذلك ما بين 2ـ4 تمّوز في جامعة الروح القدس ـ الكسليك، تحت عنوان “إبادة السريان: شهادة وإيمان”، وشارك فيه باحثون واختصاصيون في هذا المجال. وجاء هذا المؤتمر دليلاً على أنّ كنيستينا حقّقتا خطواتٍ هامّةً على درب الوحدة في الإيمان واللغة والتراث والتاريخ والحضارة، كما في وحدة الشهادة حتى سفك الدم لإنجيل الفادي، حسب اعتراف قداسة البابا فرنسيس.
وها نحن نستعدّ لاختتام هذه المئوية في أعقاب انتهاء مجمعنا هذا بتدشين النصب التذكاري الذي
سيخلّد الذكرى في باحة هذا الكرسي البطريركي، ثمّ باحتفالٍ روحي وأمسية ترانيم وصلاة في كاتدرائية سيّدة النجاة في بغداد يوم الجمعة القادم بعونه تعالى.
كما سنحتفل مساء السبت القادم في 31 تشرين الأول الجاري بالقداس الإلهي في الكاتدرائية عينها بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لمذبحة سيدة النجاة، وفيه سنطلق دعوى تطويب الأبوين الشهيدين ثائر عبدال ووسيم القس بطرس.
ج ـ الزيارات الراعوية لأبرشياتنا في سوريا والعراق:
خلال هذا العام، قمنا بزياراتٍ أبويةٍ لتشجيع أبنائنا في سوريا والعراق على مواصلة أداء شهادتهم لإيمانهم المسيحي رغم هول المآسي والمصاعب.
استطعنا أن نقوم خلال شهري آذار وتمّوز المنصرمين، بزيارتين راعويتين لأبرشية حمص وحماة والنبك، حيث تفقّدنا شؤون رعاياها وإكليروسها ومؤمنيها، من المقيمين فيها ومن النازحين إلى الأماكن المطمئنة بعد حصار حمص القديمة ودمارها.
كذلك قمنا خلال شهري شباط وأيّار الفائتين بزياراتٍ إلى أبرشية بغداد، حيث قابلنا رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، وزرنا أبناء رعايانا الثلاث فيها، وإلى أبرشية الموصل وكركوك وكردستان، حيث تفقّدنا أبناء شعبنا في كردستان العراق، النازحين والمهجَّرين من الموصل وبلدات سهل نينوى.
وهنا عليّ أن أذكر لقاءً خاصّاً عقدناه في الكرسي البطريركي في بيروت، مع قداسة البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني وغبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو في شهر نيسان، بغية توحيد المساعي الآيلة إلى تخفيف المآسي التي يقاسيها شعبنا السرياني والكلداني في العراق، والتطلّع إلى خدمته بعد النكبات التي حلّت به منذ 15 شهراً بسبب الهجمات المتوحّشة واقتلاع عشرات الآلاف من بيوتهم وأراضيهم، ونحن نبذل الجهود كي يتكّرر مثل هذا اللقاء.
دـ لقاءات ومشاركات مختلفة:
شاركنا في الجلسة العادية لمجمع الكنائس الشرقية في روما في شهر شباط. كذلك شاركنا في شهر نيسان في القداس الذي احتفل به قداسة الأب الأقدس البابا فرنسيس في بازيليك مار بطرس، بمناسبة الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية. وقمنا بزيارة رعيتنا السريانية في باريس، وكذلك أبناءنا الذين وصلوا حديثاً إلى مرسيليا.
وشاركنا في مؤتمراتٍ عن الحضور المسيحي في الشرق في انجي Angersـ فرنسا، وفي مدريد وبرشلونة ـ إسبانيا، وفي باري ـ ايطاليا، وفي واشنطن ـ الولايات المتّحدة.
كما زرنا في شهر أيلول الماضي، 12 رعية وإرسالية في أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية وكندا، حيث احتفلنا بالذكرى العشرين على تأسيس هذه الأبرشية، وأحيينا الذكرى المئوية لمذابح الإبادة.
ومن الفعاليات المسكونية، شاركنا في اجتماعات بطاركة الكنائس الشرقية، في البطريركية المارونية في بكركي، وفي بطريركية الروم الأرثوذكس ـ المريمية بدمشق.
وفي إطار العلاقات الأخوية المميّزة مع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة، شاركنا في اختتام أعمال مجمعهم الأسقفي، وفي رتبة تقديس الميرون، وتقديس مذبح الشهداء السريان، وتدشين النصب التذكاري للإبادة، وفي سيامة أسقفين جديدين في دير مار أفرام بمعرة صيدنايا. كما التقينا مع قداسة أخينا البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني، في الصلاة المسكونية حول قداسة البابا فرنسيس، أثناء زيارته الأولى للفاتيكان، في خطوةٍ فريدةٍ من نوعها في تاريخ العلاقات المسكونية التي تربط الكنيسة الكاثوليكية بالكنائس الأرثوذكسية، وهي دليلٌ ساطعٌ على وحدتنا وعلى المحبّة الأخوية التي تجمعنا.
ثانياً: المواضيع الملحّة:
سنعالج في هذا المجمع شؤوناً عديدةً أبرزها الأوضاع الراهنة في أبرشياتنا في سوريا الجريحة والعراق المتألّم، حيث لا يزال أبناؤنا وبناتنا يكابدون أنواعاً لم تعد تُطاق من المعاناة جراء جرائم العنف من قبل داعش وأخواتها، وبسبب الحرب العبثية التي طالت هذين البلدين موئل السريان لسنوات عديدة.
ولكنّنا في غمرة الحزن والألم هذه، لا بدّ لنا من أن نبتهج بعودة ابننا الروحي الأب جاك مراد إلى الحرّية، بعد خطفٍ قارب الأشهر الخمسة. وإذ نشكره تعالى على هذه البركة، نرجو أن يفكّ أسر أخوينا المطرانين مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، والكهنة والمؤمنين، وبخاصة أهلنا في قرى الخابور وفي القريتين، وأن ينعم على أبناء الموصل وقرى وبلدات سهل نينوى بعودةٍ سالمةٍ إلى أرض الآباء والأجداد، بعد تحريرها من ربقة البرابرة الذين عاثوا ولا يزالون يعيثون فيها الفساد والإجرام والإرهاب.
كما سنتناول أوضاع أبرشياتنا وإرسالياتنا في أوروبا والولايات المتّحدة وكندا وفنزويلا وأستراليا، للوقوف على حاجاتهم في ظلّ المتغيّرات في بلاد المنشأ في الشرق. ونحن نشهد بأسى ازدياداً مطّرداً للمهجَّرين الذين ينشدون الأمن والحرّية في بلاد الإغتراب. وعلينا أن نراجع بجدّيةٍ ما يترتّب علينا، نحن الرعاة، من مسؤوليةٍ أبويةٍ وراعويةٍ استثنائيةٍ، إزاء هذه الظاهرة المخيفة للهجرة، فندرس سبلَ رعايتهم والإهتمام بشؤونهم.
كما سنتطرّق إلى موضوع خدمة الكهنة وتنشئة الشمامسة في الإكليريكية وخلال السنة الرعوية، ورسامة شمامسة (إنجيليين) غير مدعوّين للكهنوت، وذلك بهدف جني الثمار المرجوّة من خبراتهم وتهيئتهم للخدمة بأفضل وجه.
وسنتناول موضوع إعادة إصدار الشرع الخاص بكنيستنا السريانية، فندرس النص الذي أصدره المثلّث الرحمات البطريرك الكردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود، عام 1999، ونشكّل لجنةً من الإختصاصيين لتجري عليه التعديلات اللازمة بغية إعادة إصداره، تمهيداً لرفعه الكرسي الرسولي.
وسندرس التحضيرات اللازمة لعقد مجمعٍ عام لكنيستنا إسوةً ببعض الكنائس الشقيقة. كما سنتناول موضوع الزيّ الرسمي لإكليروس كنيستنا بمختلف درجاته.
ولن يغيب عن بالنا استعراض آخر المستجدّات على صعيد الإصلاح الليتورجي.
وسنتّخذ تدابير كنسيةً على مستوى الأبرشيات، وسنقوم بالتفكير في خطّةٍ روحيةٍ وراعويةٍ استعداداً للدخول في سنة الرحمة الإلهية التي أعلنها قداسة البابا فرنسيس، وهي حاجةٌ ملحّةٌ لعالمنا.
ولن نغفل عن التطرّق إلى نتائج السينودس العام من أجل العائلة الذي عقده قداسة البابا فرنسيس مؤخّراً وانتهى منذ يومين في الفاتيكان، وقد شاركنا فيه مع سائر البطاركة الشرقيين، وكرادلة وأساقفة، وبحضور مراقبين عن الكنائس الشقيقة.
كلّ هذه القضايا، الموضوعة بين أيدينا في تقارير مفصّلة تقتضي منّا اتّخاذ التدابير اللازمة بشأن النقاط المطروحة. إنّنا نعالجها بروح المسؤولية أمام الله وحاجات الكنيسة الجامعة وكنيستنا السريانية، بعيداً عن أيّ غايةٍ أو مصلحةٍ خاصّةٍ، وبتجرّدٍ وتحرّرٍ من أيّة ضغوطٍ وارتباطاتٍ وشروط.
فمن الضرورة أن يُدلي كلّ واحدٍ منّا برأيه حراً صريحاً، وبروح الموضوعية المسؤولة. فنحن كنيسةٌ سينودوسيةٌ تحتاج إلى مشاركة الجميع ورأي الجميع. ومن الواجب الضميري حفظ السرّ، حيث تدعو الحاجة وتوجب القوانين، تجنّباً لأيّ ضررٍ قد يلحق بالكنيسة والسينودس والأشخاص المعنيين.

لقد صلّينا، ونواصل صلاتنا من أجل انتخاب رئيسٍ للجمهورية اللبنانية، بغية توطيد الإستقرار وتفعيل المصالحة الشاملة الصادقة في لبنان البلد الغالي على قلوبنا. فلا أحد من اللبنانيين المخلصين ومن أصدقاء لبنان يقبل باستمرار الفراغ في سدّة الرئاسة وقد زاد على السنة، مع ما يتسبّب به من تفكّكٍ في المؤسّسات الدستورية والعامّة، ومن خرابٍ وفقرٍ وفوضى، وشعورٍ بالخيبة العميقة من قبل المواطنين.
لذلك نناشد جميع الأحزاب اللبنانية والمرجعيات الدينية، أن يبغوا أوّلاً وأخيراً خير لبنان، ويسعوا لتطويق النزاعات المكشوفة كما الخفية، فيُنتخَب رئيسٌ للبلاد ويُوضَع قانونٌ جديدٌ للإنتخابات، دعماً للدستور وحفاظاً على الصيغة التي توصّل إليها أسلافهم. فيشعّ لبنان حضارةً وازدهاراً، ومنارةً لمحيطه في شرقنا هذا المتخبّط والمهدَّد بهويته وكيانه.
وصلّينا ونصلّي من أجل إنهاء الصراعات المفجعة في سوريا والعراق بالطرق الديبلوماسية، لإيجاد الحلول السياسية التي تنبذ كلّ أنواع العنف. ونحن، كمسيحيين يتبعون إنجيلهم، رسالة الحب والسلام، مدعوون إلى عيش المحبّة نحو الجميع. ولسنا من هواة العنف والإنتقام، ولكن من الغباء أن نظنّ، كالمنظّرين الذين يطالعوننا من حينٍ إلى آخر بآرائهم ومقولاتهم الخيالية، بأنّ داعش وغيرها من العصابات التكفيرية الهمجية، تنتظر من يأتيها للتحاور العقلاني أو التواصل الإنساني. نحن، الذين عانوا ويعانون من نكباتٍ وإبادةٍ واقتلاعٍ من أرضنا على أيدي تلك العصابات. ولسنا من الذين “يعدّون العصي” صاغرين.
نرى من حقّنا بل من واجبنا أن ندعو جميع المقتدرين الشرفاء أن يدحروا عن أهلنا وشعبنا قوى الظلامة والظلم، ويمنعوا برابرة الشرّ والهمجية في عصرنا هذا، من الإستمرار بالقتل والتنكيل والسبي والتهجير والهدم والتدمير في سوريا والعراق. فليس من واجبٍ أقدس من أن يدافع الإنسان بكلّ الوسائل المتاحة عن نفسه وعرضه، عن أرضه وموطنه، عن إيمانه، هبة السماء لكلّ المتّكلين عليه تعالى.
فالصلاة تبقى الوسيلة الأقدر التي نستحقّ بها تدخُّل الله في تاريخنا الملطَّخ بالدم والحرب والعنف والإرهاب. له المجد إلى الأبد. آمين


Advertisements

سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية 2014

سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية 2014
من 8 الى 10 \ 12\2014
سينودس أساقفة كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية يبدأ أعمال اجتماعه السنوي العادي في روما

8654
بدعوة من غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، بدأ السينودس العام السنوي لأساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكية، أعماله، في اجتماعه السنوي من 8 حتّى 10كانون الأوّل 2014، في الوكالة البطريركية السريانية الكاثوليكية ـ روما.
ففي تمام الساعة الثامنة من صباح يوم الإثنين 8 كانون الأوّل، ترأس غبطة أبينا البطريرك يالقداس الإلهي الإفتتاحي للسينودس، بحضور الآباء أعضاء السينودس، وبعض الكهنة السريان الذين يتابعون دراساتهم الكنسية العليا في جامعات روما.
وخلال القداس، ألقى غبطته كلمة أبوية توجيهية حدّد فيها أهداف السينودس، طالباً بركة الرب وحماية العذراء مريم سيّدة الحبل بلا دنس للكنيسة السريانية سينودساً وإكليروساً ومؤمنين، سيّما في هذه الأيّام الصعبة العصيبة التي تمرّ فيها بلدان الشرق الأوسط، متضرّعاً إليه تعالى أن يمنّ على العراق وسوريا بالأمن والسلام، خاصةً وقد نُكِبت أبرشية الموصل وسهل نينوى باقتلاع أبنائها من جذورهم وأرضهم.
وعند التاسعة والنصف من صباح اليوم نفسه، ترأس غبطته الجلسة الإفتتاحية للسينودس، التي استُهلّت بصلاة للروح القدس، ثم ألقى غبطته الكلمة الإفتتاحية للسينودس، وجّه فيها تحيّة إكبار إلى “لبنان، موئل الحضارات والحريات”، داعياً “لهذا البلد الغالي بالإستقرار والإزدهار، وبتفعيل المحبّة والألفة والتضامن بين مختلف مكوّناته، ليبقى نبراساً حضارياً لبلدان الشرق”. وأسف غبطته بشدّة “لتهاوُن المسؤولين بمقدّراته، واستخفاف ذوي الشأن بدستوره وقوانينه بإحجامهم عن انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية، وهو رمز وحدة الوطن وحامي أبنائه”، داعياً إيّاهم “إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية أمام الله والشعب والتاريخ”.
وأثنى على عطاءات “الجيش اللبناني وجميع القوى الأمنية، قياداتٍ وأفراد”، مثمّناً “التضحيات الجسام التي يبذلونها”،. وإذ ترحّم على أرواح الشهداء، دعا “إلى العمل الحثيث لتحرير المخطوفين بالسرعة الممكنة، ليعاودوا عملهم المتفاني في حماية الوطن وأهله”.
وتحدّث غبطته عن الأوضاع المأساوية الدامية في العراق وسوريا، مشيراً خاصةً إلى المحنة القاسية التي ألمّت بالموصل وسهل نينوى التي اضطرّ أبناء شعبنا فيها وسواهم من المسيحيين إلى مغادرتها قسراً، مؤكّداً أننا أبناء الرجاء ونضع ثقتنا بإله كل تعزية وأبو المراحم الذي يعزينا وسيحقق لنا الفرج القريب.
وتطرّق إلى أبرز المواضيع التي سيعالجها السينودس، من أوضاع الأبرشيات السريانية في سوريا والعراق، إلى موضوع الإعداد لاحتفالات البطريركية بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لشهداء السريان، ودراسة أوضاع الكهنة والخدمة الكهنوتية، وتفعيل وتمتين العلاقات الأخوية مع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة، وسواها من مواضيع إدارية تخصّ بعض الابرشيات والإرساليات السريانية، معبّراً عن فرحه باجتماع الكنيسة السريانية الكاثوليكية، بطريركاً وسينودساً وإكليروساً ومؤمنين، في زيارة الأعتاب الرسولية في الفاتيكان ونيل بركة قداسة البابا فرنسيس في الزيارة التي سيقومون بها إلى قداسته يوم الجمعة القادم إن شاء الله (ننشر النص الكامل لكلمة غبطته الإفتتاحية في خبر لاحق على موقع البطريركية الرسمي هذا).
هذا وتستمر أعمال السينودس بجلسات يومية مغلقة، صباحاً ومساءً، وتُختَتم ببيان ختامي يتضمّن خلاصة أعمال السينودس وما سينتج عنه من مقرّرات.
النص الكامل لكلمة غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان في افتتاح اجتماع السينودس السنوي في روما
يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النص الكامل للكلمة التي ألقاها غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، في افتتاح الإجتماع السنوي لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، الذي عُقد في مقرّ الوكالة البطريركية السريانية في روما، وذلك في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الإثنين 8 كانون الأوّل 2014:
الإخوة الأجلاء أصحاب السيادة آباء سينودس كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية الجزيلي الإحترام،
حضرات الخوارنة، والآباء الكهنة الأفاضل
ܚܽܘܒܳܐ ܘܰܫܠܳܡܳܐ ܒܡܳܪܰܢ ܝܶܫܽܘܥ ܡܫܺܝܚܳܐ،ܕܒܰܫܡܶܗ ܡܶܬܟܰܢܫܺܝܢܰܢ ܐܰܟ̣ܚܰܕ ܒܗܳܕܶܐ ܣܽܘܢܳܗ̱ܕܽܘܣ ܩܰܕܺܝܫܬܳܐ
نرحّب بكم جميعاً أجمل ترحيب، ونودّ أن نخصّ بالترحيب، حضرة الخوراسقف فيليب بركات الموقّر، بصفته المدبّر البطريركي لأبرشية حمص وحماه والنبك، والذي يشاركنا في الأعمال السينودسية لأوّل مرّة، بعد نياحة أخينا المثلّث الرحمات المطران مار ثيوفيلوس جورج كسّاب، الذي نرفع الصلاة والدعاء راحةً لنفسه، سائلين له ميراث ملكوت السماء مع الرعاة الصالحين والوكلاء الأمناء.
نشكركم لتلبيتكم دعوتنا للمشاركة في أعمال سينودسنا العادي السنوي هذا، للتعرّف على أحوال كنيستنا، وتدارُس الإختيارات والقرارات التي نصل اليها، مبرهنين عن استعدادنا لتحمُّل أعباء مسؤولياتنا لخدمة هذه الكنيسة المبتلاة حديثاً بمصائب وأهوال لا مثيل لها، وذلك بروحٍ من التضامن والإتّحاد، حسب قلب المعلّم الإلهي راعينا ومثالنا.
كنّا في السنوات الماضية نسعى بقوّة الروح القدّوس إلى استكشاف دعوتنا وخدمتنا، في كلٍّ من الحقول الروحية والراعوية والإجتماعية. كما أنّه لا بدّ لنا أن نعترف بمحدوديتنا ونحن نسعى لخدمة أبرشياتنا ورعايانا بأمانة، إذ لم تأتِ الإنجازات دوماً حسب ما كنّا ننويه أو نطمح له. وهذا ما يحثّنا كي نتابع المسعى، متجاوبين مع النعمة الإلهية التي تملأ نقائصنا، ومتّكلين على الرب الذي يذكّرنا من خلال ضعفنا ونقائصنا أنه “بدوني لستم تستطيعون أن تفعلوا شيئاً!”.
في زمن المحن التي ألمّت بكنيستنا السريانية، لا سيّما في العراق منذ أكثر من عقدين، وفي سوريا منذ أربعة أعوام، يجدر بنا أن نستلهم نفحةً من الرجاء والعزاء خصّ بها بولس رسول الأمم، أهل كورنثس، مشجّعاً إيّاهم في شدائدهم: “تبارك الله أبو ربّنا يسوع المسيح، أبو المراحم وإله كلّ تعزية، الذي يعزّينا في ضيقتنا، كي نستطيع أن نعزّي مَن هم في كلّ ضيقة، بالتعزية التي نتعزّى نحن بها من الله. لأنّه كما تكثر آلامُ المسيح فينا، كذلك بالمسيح تكثر تعزيتُنا أيضاً” (2 كور 1: 3ـ5). ونحن على ثقة بأنّ الله “يوجِد من المحنة خلاصاً”، فهو الراعي الصالح الذي يسهر على القطيع ويشجّعه للإنطلاق في جدّة الحياة بإيمانٍ ثابتٍ لا تزعزعه الأنواء ولا تنال منه الشدائد.
ليس بوسعنا بعد أن نتغافل عن هول ما أصابنا من نكبات هدّدت وجودنا في أرضالأجداد، وفي كنيسة أنطاكية التي شاءت العناية الإلهية أن تكون كنيسةً شاهدةً وشهيدةً منذ قديم الأزمان، ليس لأنّنا نريد أن نتميّز عن غيرنا من الكنائس، ولكن لأنّ النكبة التي حلّت بأبرشية الموصل وتوابعها منذ ستّة اشهر، هي حدثٌ مخيفٌ بل مروِّعٌ إلى أقصى حدّ. حدثٌ ما عرفته كنيسة مشرقية منذ مئة عام، إذ يذكّرنا بنكبة “السوقيات”. في أيّام بل ساعات، تمّ اقتلاع عشرات الآلاف من المؤمنين مع مطرانهم وإكليروسهم والعديد من الراهبات والمكرَّسين، من بيوتهم ورعاياهم. وإذا أجرينا إحصاءاتٍ موضوعيةً، نستطيع القول بأنّ أكثر من ثلث طائفتنا الموجودة في المشرق قد تشرّد، ولا أحد يعلم سوى الله، متى يعود هؤلاء المهجَّرون قسراً، إن هم عادوا..!
ماذا نقول عن مآسي القتل والخطف والتشريد التي عرفتها سوريا منذ ما يقرب من أربعة أعوام؟ وهل هناك من يجهل أو يتجاهل النتائج الوخيمة لتلك الصراعات الدامية، من دمارٍ مرعبٍ لبنى هذا البلد، ومن قتل مئات الألوف ونزوح الملايين؟ وكما في بلاد الرافدين، مَن له المصداقية، داخل الوطن وخارجه، كي يطمئن شعب سوريا، بما فيه أهلنا، أنّ السلام سيعود يوماً، سلام المصالحة الحقيقية وقبول الآخر، فتزول الأحقاد، وتُدفن الضغائن، ويعود المواطنون للتآلف والتآخي بروح المواطنة الحقّة؟!، ويُطلَق سراح المخطوفين، وفي مقدّمتهم المطرانان يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي والكهنة!.
نقولها وقلوبنا مدماة، وكما حصل بُعيد نكبة ما تعارفْنا على تسميته “السوقيات”، سنواتٌ معدودةٌ تمرّ، ثم ندركُ هول ما جرى لنا من تشريدٍ لأبنائنا وبناتنا في أقطار المسكونة الأربعة! أي إنّها خسارةٌ وللأسف الشديد لن تعوَّض، لأنّنا عارفون بنتائج الهجرة إلى ما وراء البحار!.
ما هو موقفنا من هذه النكبات والمآسي التي حلّت بنا؟ من الواجب أن نقتنع ونقنع الآخرين بأنّنا لسنا من الذين يلجأون إلى النوح والتباكي كما قد يتّهمنا البعض! ولن نكون أبداً من الذين يسوّقون التشاؤم، بل من واجبنا أن نستطلع “علامات الأزمنة”، ونكتشف تدبير العناية الإلهية في زمن الضيق، كي نحوّله الى زمن النعمة.
ولا يفوتنا أن نحيّي لبنان، موئل الحضارات والحريات، وندعو لهذا البلد الغالي بالإستقرار والإزدهار، وبتفعيل المحبّة والألفة والتضامن بين مختلف مكوّناته، ليبقى نبراساً حضارياً لبلدان الشرق. ونأسف بشدّة لتهاوُن المسؤولين بمقدّراته، واستخفاف ذوي الشأن بدستوره وقوانينه بإحجامهم عن انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية، وهو رمز وحدة الوطن وحامي أبنائه، وندعوهم إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية أمام الله والشعب والتاريخ.
كما لا يسعنا إلا أن نشدّ على أيدي الجيش اللبناني وجميع القوى الأمنية، قياداتٍ وأفراد، مثمّنين التضحيات الجسام التي يبذلونها. وإذ نترحّم على أرواح الشهداء، ندعو بشدّة إلى العمل الحثيث لتحرير المخطوفين بالسرعة الممكنة، ليعاودوا عملهم المتفاني في حماية الوطن وأهله.
ولا ننسى أن نتوجّه بقلبنا ونظرنا إلى أبنائنا وبناتنا في مصر والأردن والأراضي المقدّسة وتركيا، كما في بلاد الإنتشار حيثما وُجِد السريان، من أوروبا إلى الأميركتين وأستراليا، شاكرين الله الذي يحفط مؤمنيه والمتّكلين عليه في كلّ مكان وكلّ حين، ومؤكّدين استعدادنا لبذل كلّ الجهود في سبيل خدمتهم الروحية.
سنناقش في سينودسنا هذا موضوع الخدمة الكهنوتية: طبيعتها، روحانيتها، الجهد الراعوي، والناحية الإدارية، والعلاقة بين المطران وكهنته، ودور العلمانيين في حياة الكنيسة.
وكما هو محدَّدٌ في جدول أعمال السينودس، سنستمع إلى تقارير تتناول شؤون أبرشياتنا وإرسالياتنا في الشرق وعالم الإنتشار، وسواها من المواضيع التي سيطرحها آباء السينودس.
كما سندرس موضوع تشكيل لجنة سينودسية من مختلف بلداننا للإشراف على إحياء السنة اليوبيلية المئوية الأولى للمجازر التي ارتُكبت بحق شعبنا السرياني في القرن الماضي، لتكون الذكرى للعبرة ولإكرام هؤلاء الشهداء الذين قدّموا ذواتهم ذبائح محرقة للدفاع عن إيمانهم المسيحي القويم.
وسنقوم بتكليف لجنة سينودسية تُعنى بالإتصال بالكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة، لتفعيل التقارب وتمتين أواصر العلاقة الأخوية بين الكنيستين، بالتنسيق مع قداسة أخينا البطريرك أفرام الثاني، تأكيداً على أنّنا بحق كنيسة واحدة وشعب واحد موحَّد بالتقليد والتراث وباللغة السريانية المقدّسة. وإنّ الأمل يغمرنا بغدٍ مشرقٍ تسرّع فيه كنيستانا الخطى وصولاً إلى الوحدة الكاملة المنشودة بينهما، وهي أمنية إكليروس الكنيستين والمكرَّسين والمؤمنين فيهما.
ولا ننسى أن نوجز أبرز الأعمال والنشاطات التي قام بها كرسينا البطريركي منذ انتهاء السينودس السنوي الماضي في تشرين الأوّل من العام المنصرم حتّى اليوم، ولعلّ من أبرزها وأهمّها:
المشاركة في أعمال الجمعية العامّة لسينودس الأساقفة حول العائلة، في الفاتيكان.
المشاركة في إعلان تقديس البابوين يوحنّا الثالث والعشرين ويوحنّا بولس الثاني، وإعلان تطويب البابا بولس السادس في الفاتيكان، وفي زيارات قداسة البابا فرنسيس للأراضي المقدّسة والأردن وتركيا.
المشاركة في مراسم جنازة المثلّث الرحمات البطريرك مار اغناطيوس زكّا الأوّل عيواص، وتولية قداسة بطريرك السريان الأرثوذكس الجديد مار اغناطيوس أفرام الثاني، في دمشق ولبنان.
تكريس وتدشين أوّل كنيسة سريانية كاثوليكية في أوروبا تعود ملكيتها لبطريركيتنا السريانية، في مدينة أرنهايم ـ هولندا.
القيام بالزيارة البطريركية الرسمية الأولى إلى روسيا، حيث زرنا الكنيسة الأرثوذكسية الروسية.
زيارات أبوية راعوية ورسمية إلى أبناء كنيستنا وبناتها في العراق وحمص، والوكالة البطريركية في روما، وفرنسا، وهولندا، وألمانيا، والولايات المتّحدة الأميركية، وكندا، واسطنبول. وفي هذه الزيارات كلّها، تفقّدنا شؤون الأبرشيات والإرساليات السريانية، فشجّعنا الكهنة في خدمتهم، وثبّتنا المؤمنين، مستمعين إلى همومهم ومطّلعين على حاجاتهم، وقمنا بزيارات إلى بعض المسؤولين الرسميين، وفي طليعتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما، وملك الأردن عبدالله بن الحسين، وعدد من الوزراء والنواب، ومن أبرزهم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، وإلى عدد من الإخوة الأساقفة رعاة الكنائس الشقيقة.
ألقينا كلماتٍ ومحاضراتٍ عن الحضور المسيحي في الشرق، أمام مجلس رؤساء المؤتمرات الأسقفية الأوروبية المنعقد في براتيسلافا ـ سلوفاكيا، وأمام البرلمان الإيطالي في روما، وفي مقرّ المنظّمة الدولية لحقوق الإنسان في جنيف ـ سويسرا، بدعوة من السفارة البابوية لدى المجلس، وفي سالزبورغ ولينز ـ النمسا، بدعوة من منظّمة برو أورينتي، وفي مؤتمر لمركز الملك عبدالله الدولي لحوار الحضارات والأديان في فيينا ـ النمسا، وشاركنا في صلوات ولقاءات في باريس وانجيه وفي مؤتمر عن حضور المسيحيين في الشرق والدفاع عن الحريات الدينية بمدينة لا روش سير يون بفرنسا.
قمنا برسامة كاهنين جديدين لكنيستنا السريانية خلال شهر تشرين الثاني الماضي، أحدهما أمين السرّ في البطريركية، والآخر كاهن لكنيستنا في اسطنبول
تابعنا الإعداد لمشروع مار يوسف السكني في الفنار ـ لبنان، والذي يجري فيه العمل على قدم وساق للشروع ببناء مئةٍ وأربع وأربعين شقّة سكنية لشبابنا.
وها نحن نستعدّ للقيام بزيارة الأعتاب المقدّسة التي سنتوّجها بلقاء قداسة البابا فرنسيس يوم الجمعة القادم بإذنه تعالى، بمشاركة وفودٍ من أبناء كنيستنا السريانية في مختلف بلدان العالم. كما سيقوم آباء السينودس بزيارة عدد من المجالس الحبرية في الفاتيكان: اتحاد المسيحيين، وحوار الأديان، ودعاوى القدّيسين، ومجمع الكنائس الشرقية، وكور أونوم.
أيّها الإخوة الأجلاء:
صرخات مرنّم سفر المزامير قد تنطبق على واقعنا اليوم حينما نصرخ في ضيقاتنا:
“لأنّنا من أجلك نُمات اليوم كلّه. قد حُسبنا مثل غنمٍ للذبح…لماذا تحجب وجهك وتنسى مذلّتنا وضيقنا… استيقظ يا ربّ، لماذا تنام؟ أعناّ” (مز 44: 23، 26).
تماماً كما أيقظ التلاميذُ الربَّ في السفينة، صارخين: “يا ربّ نجِّنا، إنّنا نهلك” (مت 8: 25).
قد نكون من الذين فقدوا الرجاء، فلا نرى أملاً بعودة أهلنا إلى منازلهم وقراهم، إلى كنائسهم ورعاياهم! فهل ندعوهم كي يرحلوا..!؟
وقد نكون من الذين يشدّدون على التجذُّر في الأرض… فهل نوبّخ الذين يطلبون الهجرة؟
وقد نكون بين القائلين، كما اعتدنا أن نسمع: نحترم قرار العائلات المنكوبة في الهجرة أو البقاء!
أيّها الربّ القدير الضابط الكلّ، أبو المراحم وإله كلّ تعزية، لقد اجتمعنا اليوم لنصلّي ونلقي بين يديك همومنا وآلامنا ومعاناتنا. أتينا لكي نستلهم منك النعمة والقوّة لتحمُّل هذه الهموم والآلام والمعاناة. إنّنا اليوم نجدّد ثقتنا بتدبيرك الإلهي، ونقبل أحكامك غير المدركة في مسيرة حياتنا وعائلاتنا ووطننا. ونضرع إليك بجاه حنانك الأبوي على خليقتك، أن تشفق علينا وأن تحمي أهلنا ومعارفنا وجميع الذين عانوا أنواع الظلم والتشرّد وظلّوا صامدين في العراق وفي سوريا، رغم تعرُّضهم لأنواع العنف والبغض والجوع والفاقة، والتهجير والعزلة المخيفة. لا تسمح، يا ربّ، أن نشكّ بقدرتك على قهر الشرور المحيطة بنا وبأوطاننا. ثبّتنا بالإيمان، وأنعش في قلوبنا نعمة الرجاء، وألهمنا لنعيش المحبّة التي تدعونا اليها في كلّ وقت، حتى نراك في الغريب، والمحتاج والمظلوم. أنتَ كنز المراحم، وإليك نرفع صلاتنا بشفاعة السيّدة العذراء المحبول بها بلا دنس الخطيئة الأصلية، سيّدة النجاة، أمّ الرحمة، ومعزّية الحزانى، ومعونتنا وحاميتنا جميعاً، وجميع القدّيسين والشهداء، آمين.
8645 8648 8652 8655

البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النص الكامل للبيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، الذي عُقِد في مقرّ الوكالة البطريركية السريانية في روما، من 8 حتّى 10 كانون الأول 2014:
البيان الختامي
لمجمع أساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكية، روما ـ كانون الأول 2014
عقد أساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكية مجمعهم السنوي في الوكالة البطريركية بروما في الفترة من 8-10 كانون الأوّل 2014، برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، ومشاركة جميع آباء المجمع القادمين من أبرشيات لبنان والعراق وسوريا ومصر والولايات المتحدة وكندا وفنزويلا والنيابة البطريركية في القدس والأردن والوكالة البطريركية في روما.
وكان الموضوع الرئيسي الذي عالجه المجمع السرياني لهذا العام هو الوضع الكنسي في كلٍّ من سوريا في خضمّ الحرب المدمّرة الدائرة فيها منذ أربع سنوات، والعراق بعد هجوم ما يُعرف “بالدولة الإسلامية (داعش)” على مدينة الموصل وسهل نينوى في الصيف المنصرم، وإفراغهما بالكامل من المسيحيين، وتهجيرهم القسري إلى كردستان وإلى خارج البلاد. وخرج الآباء بالتوصيات التالية:
أوّلاً:
لا يكتفي آباء المجمع السرياني بالتنديد والإستنكار والشجب لما جرى للمسيحيين في مدينة الموصل وسهل نينوى باقتلاع أبرشية الموصل بكاملها من جذورها التاريخية، بل يطلقون صرخة مدوّية إلى قادة الدول الكبرى وضمائر العالم، ويستنهضون شهامة الأحرار والقيادات الوطنية والسياسية في العراق، للإسراع في تحرير الموصل وبلدات سهل نينوى، ليعود أهلها إليها، ويعيشوا في سلامٍ وأمان. ويطالبون بضماناتٍ دولية ومحلّية لرعاية المهجَّرين والتعويض عن خسائرهم، وتوفير مستلزمات السكن اللائق والعيش الإنساني الكريم.
ثانياً:
في سبيل أمن الشعب السوري الواقع ضحية حرب مدمّرة منذ أربع سنوات، ومن أجل السلام في المنطقة، يناشد أساقفةُ الكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية قادةَ الدول وجميع ذوي الإرادات الصالحة ممّن لهم دفّة القرار في العالم، لإيجاد حلٍّ سياسي للنزاع في سوريا، والعودة إلى طاولة المفاوضات، والكفّ عن إذكاء نار الحرب عوض التهدئة، ويطالبون بالإسراع في الإفراج عن المطرانين يوحنّا ابراهيم وبولس اليازجي والكهنة المخطوفين.
ثالثاً:
فيما يُبدي الأساقفة السريان ارتياحهم لما جاء في التوصية الثانية من بيان مؤتمر الأزهر الشريف المنعقد في القاهرة في 3 و4 كانون الأوّل الجاري بتأكيده على أنّ “المسلمين والمسيحيين في الشرق هم إخوة، ينتمون معاً إلى حضارةٍ واحدة وأمّةٍ واحدة، عاشوا معاً على مدى قرونٍ عديدة، وهم عازمون على مواصلة العيش معاً في دول وطنية سيّدة حرّة مستقلّة تحقّق المساواة بين المواطنين جميعاً وتحترم الحريات”، يطالبون بجعل هذه المبادئ واقعاً مُعاشاً. لذا ينتظرون من الحكومات في بلادنا أن تعيد النظر في سياساتها تجاه المكوّنات الدينية والقومية المختلفة، فتطهّر قوانين الدولة والمناهج الدراسية والبرامج الإعلامية والتوجيهية من كلّ ما يخلّ بمكانتهم وحقوقهم ومقدّساتهم كمواطنين. كما ينتظرون من قادة الفكر وعلماء الدين تهذيب الخطاب الديني وفق هذا النهج، وشجب كلّ خطابٍ تكفيري أو صدامي أو زارع للفتنة.
رابعاً:
إزاء الحروب المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، والأزمات الأمنية المتنقّلة، وهجمة الإرهاب التكفيري والمهدّد باجتياح الحدود، يناشد آباء المجمع السرياني القوى السياسية في لبنان لتجاوُز الخلافات، وإيثار مصلحة الوطن العليا، والإسراع في انتخاب رئيسٍ جديد للجمهورية اللبنانية، والإلتفاف حول الجيش والقوى الأمنية في مساعيها لاستتباب السلام والإستقرار في البلد.
خامساً:
يعرب المجمع عن تأييده للمّ شمل الصفّ الفلسطيني وضمان حقوقه، وصولاً إلى قيام دولته المستقلّة عبر مباحثاتٍ حرّة وقراراتٍ دولية ضامنة وجادّة وملزِمة. بذلك يُنزَع فتيل حروبٍ عدّة في المنطقة.
سادساً:
بمناسبة مرور الذكرى المئوية الأولى للشهداء السريان في جنوب تركيا، يخصّص آباء المجمع سنة 2015 للإحتفال بهذه الذكرى، للصلاة والإستذكار والوحدة الكنسية. وستشمل الإحتفالات فعاليات روحية وثقافية وفنّية في الرقعة البطريركية، وفي أوروبا وأميركا حيث يتواجد قسمٌ كبير من أبناء الشهداء والجاليات السريانية والشرقية.
سابعاً:
يضمّ آباء مجمع الكنيسة السريانية أصواتهم إلى صوت قداسة البابا فرنسيس، الذي طالما ارتفع دفاعاً عن مسيحيي الشرق وحقّهم في الحياة والأمان والحماية، والحصول على حقوقهم المدنية كاملةً في أوطانهم. ويؤكّدون لأبنائهم وبناتهم الروحيين أنّ الكنيسة ستكون إلى جانبهم وفي خدمتهم حيثما كانوا، في الوطن أو في المهجر.
ثامناً:
قرّر الآباء استحداث أكسرخوسيات، أي نيابات رسولية، في أوروبا وكندا لرعاية أبنائنا السريان الكاثوليك ومتابعة خدمتهم الروحية في بلاد الإنتشار، تمهيداً لإنشاء أبرشيات في المهاجر. كما انتخب آباء السينودس مطراناً جديداً لأبرشية حمص، خلفاً للمثلّث الرحمات المطران ثيوفيلوس جورج كسّاب.
تاسعاً:
قرّر آباء السينودس إنشاء لجنة خاصة لمتابعة خطى التقارب والتعاون بين الكنيستين السريانيتين الشقيقتين الأنطاكيتين الكاثوليكية والأرثوذكسية. وفي سياق الوحدة الكنسية، رحّب آباء السينودس بمقترح قداسة البابا تاوضروس الثاني بالإتّفاق على الأحد الثالث من نيسان للإحتفال سويّةً بعيد القيامة المجيد. ويأتي هذا المقترَح داعماً لما كان قد اقترحه الطوباوي البابا بولس السادس قبل خمسين عاماً.

وختاماً يشكر آباء السينودس الدول والمؤسّسات الكنسية والإنسانية التي مدّت يد العون إلى المنكوبين في العراق وسوريا، وكلّ من سعى ويسعى إلى بناء السلام ومساعدة شعوبنا للعودة إلى ديارهم بسلام وأمان: “طوبى لفاعلي السلام، فإنّهم أبناء الله يدعون”.
روما في 10/12/2014
أمين سرّ المجمع
المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

خ2 خ3 خ4 خ5 خ خ1

السينودس السرياني المقدّس الاستثنائي الانتخابي2014

السينودس السرياني المقدّس الاستثنائي الانتخابي2014

انعقاد السينودس السرياني المقدّس الإستثنائي الإنتخابي
لكنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية في روما

28 نيسان 2014
في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الإثنين 28 نيسان 2014، ترأس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، اجتماع السينودس السرياني المقدّس الإستثنائي الإنتخابي لكنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، في منزل الضيافة Casa del Clero, Via della Scrofaـ روما .شارك في هذا السينودس أصحاب السيادة الآباء أساقفة كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، وهم:مار أثناسيوس متّي متّوكة رئيس أساقفة بغداد سابقاً، مار رابولا أنطوان بيلوني المعاون البطريركي سابقاً، مار فلابيانوس يوسف ملكي المعاون البطريركي سابقاً، مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق، مار اقليميس يوسف حنّوش مطران أبرشية القاهرة والنائب البطريركي على السودان، مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين، مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي على أوروبا، مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، مار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدّسة والأردن، مار إيوانيس لويس عوّاد الأكسرخوس الرسولي في فنزويلا سابقاً، مار برنابا يوسف حبش مطران أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية وكندا، مار يوحنّا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وتوابعها، مار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد، ومار يوحنّا جهاد بطّاح النائب البطريركي العام على أبرشية بيروت البطريركية.
وبعد افتتاح اجتماع السينودس بصلاة الإبتهال إلى الروح القدس، تناول الآباء جدول الأعمال، الذي تضمّن النقاط التالية:
أوّلاً: انتخاب مطران جديد لأبرشية حمص وحماة والنبك وتوابعها، خلفاً للمثلّث الرحمات المطران مار ثيوفيلوس جورج كسّاب، المتوفّي في شهر تشرين الأوّل 2013، في لبنان:
بعد أداء صلاة تشمشت الأحبار المتوفّين راحةً لنفس المثلّث الرحمات مار ثيوفيلوس جورج كساب، ألقى غبطة أبينا البطريرك الكلمة الإفتتاحية، مرحّباً بالآباء، شاكراً إيّاهم لتلبيتهم الدعوة للمشاركة في هذا السينودس، ومعرباً عن الفرح بالوجود في روما المدينة الخالدة، للمشاركة في احتفالات الكنيسة الجامعة بإعلان قداسة البابوين يوحنّا الثالث والعشرين ويوحنّا بولس الثاني.
ثمّ عبّر غبطته عن الألم والحزن لوفاة المثلّث الرحمات المطران جورج كسّاب، مؤكّداً أهمية اختيار الخلف الصالح الذي سيخدم الأبرشية بروح الراعي الصالح، بالتضحية ونكران الذات، مشدّداً على المسؤولية التي تقع على عاتق آباء السينودس في انتخاب الأسقف الصالح لهذه الخدمة، خاصةً في هذه الظروف العصيبة والمصيرية التي تشهدها سوريا عامةً، ومدينة حمص خاصةً، ووضع الأبرشية المنكوبة والتي تعاني ببشرها وحجرها ومؤسّساتها.
وإذ استشهد غبطته بكلام القديس الجديد البابا يوحنّا بولس الثاني في الغرشاد الرسولي “رعاة القطيع”، من خلال حديثه “إلينا، نحن رعاة الكنيسة، عن الدعوة المؤثّرة في الخدمة الأسقفية التي ميّزَنا بها الرب، الراعي الصالح”، جدّد غبطته شكره لآباء السينودس، “متّكلاً على الرب مثالنا في خدمتنا الأسقفية، واثقاً بأنّكم ستقومون بدوركم الإنتخابي هذا، بروح الرعاة المسؤولين والمتحلّين بالغيرة الرسولية الجديرة بكنيستكم السريانية الشاهدة والشهيدة” (تجدون نص كلمة غبطته الإفتتاحية كاملاً في موضع آخر على صفحة الأخبار في موقع البطريركية الرسمي هذا). ثمّ تداول الآباء في شأن واقع الأبرشية ومستقبلها، وحاجات الإكليروس والمؤمنين، والمواصفات التي يجب أن تتوفّر في المطران الجديد. وبعد استلهام الروح القدس، اقترع الآباء، وانتخبوا مطراناً جديداً لأبرشية حمص وحماة والنبك وتوابعها. ورفعوا إسم المتخَب إلى الكرسي الرسولي لنيل موافقة الأب الأقدس.
ثانياً: إنتخاب أعضاء المجمع الدائم المنتهية مهامه: نظراً لانتهاء مدّة ولاية المجمع الدائم، وهي خمس سنوات، وبما أنّ أعضاء المجمع الدائم الحالي انتُخبوا في سينودس عام 2009، دعا غبطةُ أبينا البطريرك أصحابَ السيادة الأساقفة آباء السينودس إلى انتخاب أعضاءٍ جددٍ للمجمع الدائم. وبعد قراءة القوانين المتعلّقة بعضوية المجمع الدائم، وعرض واقع المجمع الدائم المنتهية ولايته، وبحسب مقتضيات مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، والتي تنص على أنّ المجمع الدائم يكون برئاسة غبطة البطريرك، وعضوية أربعة أساقفة من آباء السينودس، ثلاثة منهم ينتخبهم آباء السينودس، والرابع يسمّيه غبطة البطريرك، انتخب آباء السينودس ثلاثة أعضاء للمجمع الدائم بأكثرية الأصوات، وهم:
المطران أنطوان شهدا، المطران الياس طبي، والمطران بطرس ملكي.
يليهم الأعضاء الردفاء بحسب تسلسل أكثرية الأصوات أيضاً، وهم:
المطران يوسف عبّا، المطران يوسف حنّوش، المطران جهاد بطّاح.
ثمّ سمّى غبطة أبينا البطريرك العضو الرابع للمجمع الدائم، وهو المطران جرجس القس موسى.
ثالثاً: تحديد موعد انعقاد المجمع (السينودس) العادي لهذا العام 2014
وفي نهاية اجتماع السينودس الإستثنائي الإنتخابي، أدّى غبطة أبينا البطريرك وآباء السينودس صلاة الشكر الختامية وتشمشت العذراء في كنيسة الدار، شاكرين الرب وأنوار الروح القدس على هدايتهم في أعمال اجتماعهم السينودسي الإستثنائي الإنتخابي هذا.
وسيحتفل غبطته وآباء السينودس بقداس الشكر ظهر اليوم التالي، حيث سيشاركهم فيه نيافة الكردينال ليوناردو ساندري رئيس مجمع الكنائس الشرقية، وصاحب الغبطة والنيافة البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، والآباء الكهنة الدارسون في روما

7234 7235 7237 7238 7239 7240 7241 7242

القداس الإفتتاحي للسينودس المقدّس الإستثنائي الإنتخابي

28 نيسان 2014
القداس الإفتتاحي للسينودس المقدّس الإستثنائي الإنتخابي لكنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية المنعقد في روما
يوم الإثنين 28 نيسان 2014، ترأس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، اجتماع السينودس المقدس لكنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية في دورة إنتخابية استثنائية، عُقِدت في روما، في أعقاب مشاركة غبطته وآباء السينودس في احتفالات الكنيسة الجامعة بإعلان قداسة البابوين يوحنّا الثالث والعشرين ويوحنّا بولس الثاني، والتي ترأسها قداسة البابا فرنسيس في اليوم السابق 27/4/2014 في الفاتيكان. صباح هذا اليوم الإثنين، وقبل بدء اجتماع السينودس، انتقل آباء السينودس من مقرّ إقامتهم السابق في Casa Divin Maestroفي منطقةAriccia، إلى روما، وتوزّعوا للإقامة بينCasa Del Clero وLe Seminaire Francais.
افتتح غبطة أبينا البطريرك السينودس المقدّس بالقداس الإلهي الذي أقامه غبطته في تمام الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الإثنين عينه، في كنيسة وكالتنا السريانية البطريركية، في كامبو مارسيو ـ روما، يعاونه صاحبا السيادة: مار اقليميس يوسف حنّوش مطران أبرشية القاهرة والنائب البطريركي على السودان،
ومار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي على أوروبا، وبحضور أصحاب السيادة آباء السينودس المقدّس، وهم
مار أثناسيوس متّي متّوكة رئيس أساقفة بغداد سابقاً، مار رابولا أنطوان بيلوني المعاون البطريركي سابقاً، مار فلابيانوس يوسف ملكي المعاون البطريركي سابقاً، مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق، مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين، مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، مار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدّسة والأردن، مار إيوانيس لويس عوّاد الأكسرخوس الرسولي في فنزويلا سابقاً، مار برنابا يوسف حبش مطران أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية وكندا، مار يوحنّا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وتوابعها، مار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد، ومار يوحنّا جهاد بطّاح النائب البطريركي العام على أبرشية بيروت البطريركية.
كذلك حضر القداس الإفتتاحي للسينودس الآباء الكهنة:
الخوراسقف يوسف صاغ الأكسرخوس البطريركي في تركيا، الخوراسقف جورج مصري المعتمَد البطريركي لدى الكرسي الرسولي، الأب عماد اقليميس النائب البطريركي في البصرة والخليج، الأب أفرام سمعان أمين سرّ البطريركية، والآباء الكهنة الدارسون في المدينة الخالدة.
وخلال القداس، وبعد الإنجيل المقدّس، ارتجل غبطة أبينا البطريرك كلمة أبوية، شكر فيها الرب الإله على عطيته للكنيسة الجامعة، وهي إعلان قداسة البابوين يوحنّا الثالث والعشرين ويوحنّا بولس الثاني، وشكر حضور آباء السينودس لهذا الإجتماع السينودسي الإستثنائي الإنتخابي، رافعاً الصلاة من أجل إحلال السلام والأمان في الشرق برمّته، وبخاصة في سوريا والعراق ولبنان ومصر والأراضي المقدّسة، وفي العالم بأسره، وأن يخفّف الرب الآلام والمعاناة على النازحين والمهجَّرين، ويوفّق أصحاب النيّات الحسنة في زرع بذور السلام والأمان والوئام والألفة بين مكوّنات الأوطان، سيّما بين المتنازعين والمتحاربين.
وأقام غبطته صلاة تشمشت الأحبار المتوفّين، راحة لنفس المثلّث الرحمات المطران مار ثيوفيلوس جورج كسّاب رئيس أساقفة أبرشية حمص وحماة والنبك وتوابعها، والمتوفّي في شهر تشرين الأوّل 2013 في لبنان.
وبعد القداس، ونيل قسط من الراحة، توجّه غبطة أبينا البطريرك والأساقفة آباء السينودس إلى منزل الضيافةCasa Del Clero ،حيث عقدوا في تمام الساعة الخامسة مساءً اجتماع السينودس الإستثنائي الإنتخابي.

7212 7214 7215 7219 7220 7221 7224 7228 7230

غبطة أبينا البطريرك يرأس اجتماع السينودس الدائم الجديد في الوكالة البطريركية السريانية في روما

على أثر انتهاء اجتماع السينودس الإستثنائي الإنتخابي الذي عُقد في روما لانتخاب مطران جديد لأبرشية حمص وحماة والنبك، وأعضاء جدد للسينودس الدائم، ترأس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلّي الطوبى، الإجتماع الأوّل للسينودس الدائم الجديد، وذلك صباح يوم الجمعة 2 أيّار 2014، في مقرّ الوكالة البطريركية السريانية في كامبو مارسيو ـ روما.
شارك في الإجتماع أصحاب السيادة الأساقفة أعضاء السينودس الدائم:
مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق، مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي على أوروبا، ومار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد، الذي حضر كرديف عن سيادة المطران مار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدسة والأردن، الذي غادر روما وعاد إلى مقر نيابته البطريركية قبل انعقاد الإجتماع.
استهلّ غبطته الإجتماع بالصلاة، ورحّب بأعضاء السينودس الدائم الجديد، وشكر الله على انعقاد السينودس الإستثنائي الإنتخابي بنجاح، طالباً شفاعة القديسين الجديدين مار يوحنّا الثالث والعشرين ومار يوحنّا بولس الثاني للكنيسة والعالم.
ثمّ تدالوا شؤوناً كنسية هامة، واتّخذوا ما يلزم من قرارات لما فيه خير الكنيسة والمؤمنين.

=====

غبطة أبينا البطريرك يغادر بيروت إلى روما

على رأس وفد كبير يضمّ جميع أساقفة كنيستنا السريانية

وقد رافق غبطتَه إلى روما على متن الطائرة عينها أصحابُ بعد ظهر يوم الخميس 24 نيسان 2014، غادر غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، مقرّ الكرسي البطريركي في بيروت، متوجّهاً إلى روما، للمشاركة في احتفالات الكنيسة الجامعة بتقديس البابوين يوحنّا الثالث والعشرين ويوحنّا بولس الثاني، التي ستتم برئاسة قداسة البابا فرنسيس في الفاتيكان، صباح يوم الأحد 27 نيسان 2014. وسيترأس غبطته سينودساً انتخايباً استثنائياً لكنيستنا السريانية الكاثوليكية، في روما، يوم الإثنين 28 نيسان 2014، لانتخاب مطران جديد لأبرشية حمص وحماة والنبك وتوابعها، خلفاً للمثلّث الرحمات المطران مار ثيوفيلوس جورج كسّاب، وكذلك لانتخاب أعضاء جدد للسينودس الدائم. وسيشارك في هذا السينودس جميع أساقفة كنيستنا السريانية من مختلف أنحاء العالم.
السيادة الأحبار الأجلاء:
مار أثناسيوس متي متوكا، مار رابولا أنطوان بيلوني، مار فلابيانوس يوسف ملكي، مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق، مار اقليميس يوسف حنّوش مطران أبرشية القاهرة والنائب البطريركي على السودان، مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، مار إيوانيس لويس عوّاد، مار يوحنّا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وتوابعها، مار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد، مار يوحنّا جهاد بطّاح النائب البطريركي العام على أبرشية بيروت البطريركية، والأب عماد اقليميس النائب البطريركي في البصرة والخليج، والأب أفرام سمعان أمين سرّ البطريركية.
وكان في وداعهم في صالون الشرف بمطار بيروت الشمّاس حبيب مراد أمين سرّ البطريركية.
ومساءً، وصل غبطته والوفد المرافق إلى روما، حيث انضمّ إليهم مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين، ومار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي على القدس والأراضي المقدّسة والأردن، ومار برنابا يوسف حبش مطران ابرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية وكندا، والخوراسقف يوسف صاغ الأكسرخوس البطريركي في تركيا.
وكان في استقبالهم في مطار روما الأب رامي القبلان وكهنة كنيستنا السريانية الذين يتابعون دراساتهم في روما.

 

كهنوت الخدمة: سينودس ايلول 2012

سينودس مطارنة السريان الكاثوليك من 17 الى 21 ايلول 2012

مداخلة المطران جرجس القس موسى في جلسة السينودس 2012 بعنوان:

كهنوت الخدمة: في بعده الروحي والراعوي والإنساني حياة ورسالة

(قدمت في سينودس مطارنة السريان الكاثوليك في ايلول 2012)

انطلاقا من المؤتمر الكهنوتي الثالث لكهنة السريان الكاثوليك في نيسان 2010، ومن وحي رسالة كهنتنا في بلاد الإنتشار وحتى في الخورنات الأم، ولأهمية الموضوع في حدّ ذاته، ارتأى غبطته أن يكون موضوع “الكهنة” هو المحور الرئيسي لسينودسنا هذا العام.

“الكهنوت: حياة ورسالة”: هو المحور الذي أتناوله كمدخل نظري، وأسميه “حياة ورسالة”، لأن الحياة والرسالة هما في الواقع العمودان الفقريان لكهنوت الخدمة. الكهنوت حياة مكرسة تعانق الشخص في كيانه الذاتي والعلائقي، وليس حالة طارئة أو منفردة ذاتية. الكهنوت عيش لقيمة روحية تتصل بالعالم اللامنظور والإسكاتولوجي، أي المتجه نحو الأواخرية المجيدة، وليس هو باب رزق للعالم المنظور. ولا هو مجرد درب لتأمين الخلاص الشخصي. والكهنوت رسالة تلزم كل كيان حاملها وليس وظيفة خارجية تؤدى إبان الدوام الرسمي وحسب. ومن قال رسالة قال تبشيرا وخدمة، ولا أحد يبشر في الفضاء، بل يتوجه الى مجتمع. يبقى أن الكاهن انسان، وليس ملاكا.

·        الكهنوت حياة مكرسة: لمن؟

·        الكهنوت رسالة: ما طبيعة هذه الرسالة؟

·        من هو المرسل؟

·        الجانب الإنساني للكاهن

في الإجابة على هذه الأسئلة آمل أن أفتح الباب للجوانب العملية التي سيعالجها آباء آخرون للنقاش. وسأستنير في تقديمي بنصوص العهد الجديد وبالقرار المجمعي “في حياة الكهنة وخدمتهم الراعوية” (ط اليسوعيين)، وببعض طروحات مؤتمر كهنتنا في نيسان 2010. 

أولا : الكاهن شخص مكرس

الكاهن شخص قد أحس بصوت رباني في داخله يقول له: “اترك كل شيء واتبعني”، فإذا قال نعم، تنتدبه الكنيسة لمهمة تبشيرية بعد تنشئة إنسانية وعلمية وروحية غير يسيرة. إذن يكون مكرسا لله ولأخوته البشر، وتدريجيا تتقلّص حدوده الشخصية، فيتفرغ لمشروع الله والكنيسة، من دون أن يخلع طبيعته وتركيبته النفسية، أو هكذا ينبغي أن يكون. تتوحد شخصيته مع شخصية مرسله، كتوحد السفير مع شخصية بلاده وقضاياها التي يمثلها، أو هكذا يلزم. لذا لن يستطيع أن يفي بوعد دعوته تماما إلا إذا بقي أمينا لمن دعاه وعاش متحدا معه اتحاد الغصن بالكرمة ومتغذيا من نسغه: “أنا الكرمة وأنتم الأغصان، فمن ثبت فيّ وثبتّ فيه فذاك يثمر ثمرا كثيرا” . من دون هذه الوحدة يصبح غصنا عقيما: “من لا يثبت فيّ يلقى كالغصن اليابس الى الخارج” (يو 15: 5-6).

“هويته تتجذّر في محبة الآب، ويتحد كهنوته بالإبن الذي يرسله، إذ إن حياته وعمله هما استمرار لحياة المسيح، وبفعل الروح القدس وعمله فيه” ( الأب أيوب ص 57). و “يكون الكاهن رجل الله عندما يوجه كيانه وحياته وقلبه الى الله، ويحقق ذاته كرجل الله في الحياة الراعوية” (المطران الراعي ص 98). فقداسة الكاهن الشخصية، إذن، عنصر جوهري لحسن أداء رسالته: كيف يدعو غيره الى قداسة السيرة، إذا لم يقدس ذاته هو نفسه؟ قال يسوع في صلاته الى الآب: “من أجلهم أكرس نفسي، ليكونوا هم أيضا مكرسين بالحق” (يو 17: 19). ويقول القديس غريغوريوس النازينزي: ” على الكاهن أن يتنقى ثم ينقي، أن يتعلم الحكمة الإلهية ثم يعلّم، أن يصبح نورا ثم ينير، أن يقترب من الله ثم يقرب غيره اليه، أن يكون أولا قديسا ثم يقدس سواه” (المطران الراعي 98). وسيقول القديس عبد الأحد بعد عدة قرون: “لا نستطيع أن نتكلم عن الله طويلا، إذا لم نعرف أن نتكلم معه”. ويتكلم المجمع عن دعوة الكهنة الى القداسة: يدعون غيرهم إليها، فهل يكونون خارجا عنها؟

ثانيا: الطريق الى القداسة

يفرد المجمع قسما واسعا من الوثيقة لدعوة الكهنة الى القداسة ( رقم 12- 18)، وملفت للنظر أن تضع الوثيقة المجمعية في حياة الكهنة “التواضع” في رأس قائمة “مقتضيات الحياة الروحية للكاهن”، ويوصف التواضع “بهذا الإستعداد الباطني الذي يجعل الكهنة يبحثون لا عن إرادتهم الذاتية، بل عن إرادة ذلك الذي أرسلهم… لذا فخادم المسيح الحقيقي، هو من يعي ضعفه،  ويعمل بتواضع ويختبر ما يرضي الله، وكأني به مأسور بالروح” ( الوثيقة رقم 15). وسيبقى يسوع مثالنا الأعلى في التواضع، هو الذي انحنى وغسل أرجل تلاميذه (يو 13:5)، هذا الموقف الذي لخصه بولس لاهوتيا بهذه العبارة: “أخلى ذاته متخذا صورة العبد” (فل 2: 6-7). الغفران المتبادل ذاته يصبح وجها آخر من أوجه التواضع: 70 مرة 7 مرات في النهار!

ومن الوسائل الأخرى التي يقدمها المجمع للكاهن لتنمية حياته الروحية:

1.                  الأسرار والليتورجيا: من الضروري للكاهن أن يفهم روحانية ولاهوت الأسرار لكي

يعيشها هو بنفسه، فيستطيع من ثم أن يشرحها للمؤمنين ويقدمها غذاء لإيمانهم. (أنظر

الوثيقة في حياة الكهنة رقم 5).

2. قراءة الكتاب المقدس والتغذي بكلام الله وبالخبرة الإيمانية التي يتضمنها عبر الأجيال.

3. حياة الصلاة، والمقصود هنا لا فقط الصلاة الخورسية، بل الصلاة الشخصية خاصة وروح الصلاة الذي يترجم عمليا بالتغذي من المطالعة الروحية والتشبع من خبرة أصدقاء الله وشهود الأيمان.

4. مراجعة الحياة على نور الإنجيل، ويمكن أن تكون هذه المراجعة شخصية او جماعية.

5. روح التجرد الذي ليس هو فقط غياب الثروة والإستثمارات، بل هو أيضا الزهد بحب السيطرة

والزعامة، ويا ما يتعرض الكاهن لهذه التجربة!

6. والى كل هذا أضيف هذه الحكمة الحياتية: تذكر دوما، يا أخي المكرس أو المكرسة، أخي الكاهن، ما هي الدوافع التي دفعتك الى اختيار الكهنوت يوم اخترته؟ ما الذي جئت تبحث عنه في الكهنوت؟ هذا الإستذكار يفيدك خاصة في يوم الشدة والامتحان لتجاوز الذات وتجديد الأمانة لمن اخترته في شبابك وعدم التوقف لدى مطبّات الطريق.

ومن الفضائل الكهنوتية لا يرى المجمع أفضل من ان يوصي الكهنة بهذه المزايا الإنسانية الأساسية التي سبق أن أوصى بها بولس نفسه: “ولكي يبلغوا الهدف المنشود (والضمير عائد الى الكهنة)، لا بدّ لهم من التحلي في تعاملهم البشري بالفضائل التي يقدّرها الناس بحقّ، منها: اللطف، والاستقامة، والقوة الأدبية، والثبات، والحرص على العدل، والرقة وغيرها مما يوصي به بولس الرسول في قوله: “كل ما كان حقا وشريفا وعادلا وخالصا ومستحبا وطيب الذكر وما كان فضيلة وأهلا للمدح، كل ذلك قدّروه حقّ قدره” (فل 4: 8) ( الوثيقة رقم 3). وهذا يعني أن الطبيعة تخدم الروح، وان الإنسان في الكاهن يسبق المثاليات، وان النظريات حتى في القداسة لا فائدة منها إن لم تتجسد في واقع الحياة، وأن الفضائل الإنسانية مدخل للقداسة ولحسن الأداء. 

ثالثا : الكهنوت رسالة وشهادة

ما أبلغ ما تقوله الوثيقة عن علاقة الكهنوت بالعالم، حتى انه يسعنا القول: لا كهنوت من دون العالم، او لا فائدة من كهنوت لا يتجسد في العالم وللعالم. “لقد اخذ الكهنة من الناس وأقيموا لأجل الناس في ما هو لله… افرزوا، بدعوتهم ورسامتهم، من شعب الله لا ليفصلوا عنه أو عن أي فرد من  أفراده، ولكن ليكرسوا بكاملهم للعمل الذي من اجله اختارهم الرب. فلن يستطيعوا أن يكونوا خدام المسيح ما لم يكونوا شهودا … ولن يستطيعوا أن يخدموا الناس إذا ظلوا غرباء عن حياة الناس وظروفها” (الوثيقة رقم 3).

وإذا ما عدد المجمع مفردات رسالة الكاهن، فهو يضعه أمام مسؤولياته والتزاماته ويذكره بأنه ليس موظفا بدوام، بل هو مبشر بحياته كلها، وأينما كان. عنصر الشهادة والبشارة يلازمان حياته كحالة وليس كطارىء عليه. ومفردات رسالته تصبح مفردات حياته الشخصية:

1.              الكهنة خدام كلمة الله  والمبشرون بها: مهمتهم إيقاظ الأيمان وتنميته في قلوب المؤمنين، وتغذيته بحسب متطلبات الحياة الواقعية، وبكل وسائل التعليم، بحسب عبارة بولس.

2.              الكهنة خدمة الأسرار والقربان: “فبالعماد يدخلون الناس في شعب الله، وبسر التوبة يصالحون الخطأة مع الله والكنيسة، وبمسحة المرضى يخففون أوجاع السقماء…ولا تبنى جماعة مسيحية الّم تتأصل في الأحتفال بالقربان المقدس..إذ منه تبتدىء الروح الجماعية… الكهنة هم المربون على الأيمان… ” (الوثيقة رقم 6).

3.              الكاهن له مهمة الراعي والرأس: ومهمة الراعي هي أن يبذل نفسه دون الخراف.  ومن جانب آخر لا تقتصر مهمته على الاهتمام بالمؤمنين كأفراد فقط، بل تمتد الى تكوين جماعة مسيحية حقّة، أي الكنيسة المحلية، ومنها يكتسب الحس الكنسي الشمولي، فلا ينغلق في طقسه أو في طائفته، بل ينفتح الى الكنيسة الجامعة (الوثيقة رقم 6).

4.              الكاهن والأسقف شريكان في رسالة واحدة: مع حفظ التراتب الذي أساسه تنظيم العمل. ومن هنا يأتي معنى الطاعة الحقيقية، اذ هي التقاء الإرادتين لبناء جسد المسيح السري، الذي هو الكنيسة: “فعلى الأساقفة، بسبب الوحدة في الكهنوت عينه وفي الخدمة، أن يعتبروا الكهنة كإخوة وأصدقاء لهم وأن يعتنوا بخيرهم المادي ولاسيما الروحي: اذ عليهم يقع قبل كل شيء أمر قداسة كهنتهم الخطير… وليحترم الكهنة في أساقفتهم سلطة المسيح الراعي الأكبر وليتعلقوا بهم مخلصين بالطاعة والمحبة. وهذه الطاعة الكهنوتية مشبعة بروح التعاضد” (الوثيقة الرقم 7).

5.              الكهنة والعلمانيون: “ليعرف الكهنة بإخلاص كرامة العلمانيين ودورهم الخاص في رسالة الكنيسة ويعملوا على إنمائه.. ليسمعوهم عن رضى”  كمعاونين وأعضاء فاعلين في الكنيسة التي لا تبنى من دونهم (الوثيقة الرقم 9). 

رابعا : الجانب الإنساني للكاهن

بالرغم من كل ما قلنا أعلاه: يبقى الكاهن إنسانا، من لحم ودم وعصب وعاطفة. وكثيرا ما ننسى، نحن الأساقفة وعموم الناس، هذه التركيبة، فننظر اليه فقط من منظار المثالية، كماكنة لإنتاج الإحتفلات والنشاطات وتوزيع الأسرار، في الطاعة والنظام، وأن يكون كاملا في كل شيء.  ولربما جعلته روحانية ما ينظر الى ذاته كخليفة لملكيصاداق، وكرتبة أعلى من الملائكة. فيصبح بعيني نفسه: المضحي الأكبر، لاسيما إذا كان أعزب؛ والزعيم إذا أسندت إليه سلطة ونجح في شأن؛ والعملة النادرة إذا طلبت خدماته في الإغتراب، والمتمرد إذا ناقش رئيسه …

هذا الجانب بذاته يحتاج الى موضوع كامل. ولكني أكتفي هنا بالإشارة الى الخطوط العريضة للجانب الإنساني، كي تكون نفسية الكاهن متوازنة ومنتجة في الوقت ذاته:

1.    أول مكان لتوازن الكاهن إنسانيا وعاطفيا، وقلما يؤدي هذا الدور عموما، هو علاقته مع زملائه الكهنة: على صعيد العيش: لا يكفي السقف الواحد والمائدة الواحدة، ما لم تجمعهم روحانية ألفة وأسرة وصداقة. على صعيد العمل الراعوي: كاهن لوحده لا مشكلة، مع غيره: أزمة. رسالة واحدة، روح فريق العمل والتكامل وليس الغيرة والمنافسة ، تكاتف روحي وراعوي وانساني (الوثيقة الرقم 8).

2.    العنصر الثاني للتوازن: علاقة شراكة في الرسالة الواحدة مع الأسقف وليس فقط رئيس ومرؤوس. شعور الكاهن بمحبة مطرانه وتقديره يمر عبر لغة إنسانية دافئة ومحترمة، وليس بالضرورة عبر الألقاب الرسمية. معرفة مناسباته وتواريخه وإسماعه كلمة التشجيع وليس الذم فقط.

3.    العنصر الثالث للتوازن: صداقات العلمانيين (أفرادا وكروبات وعوائل)، ومثالهم في العطاء والنزاهة، لاسيما الشبيبة. يسندون إيماننا. يعطون  السبب لرسالتنا. بقدر ما نرشدهم، نتعلم منهم.

4.    مسالة شائكة، ولكنها تستحق التوقف: لا أحد يشك في القيمة اللاهوتية والروحية للبتولية، ولكننا صرنا أمام عزوبية سلبية عقيمة، أكثر مما أمام بتولية للرب. موضوع الزواج للكهنة، من الجانب الإنساني والعاطفي، ولأسباب أخرى، صار يستحق وقفة جادة من سينودسنا، سيما وأن الحق القانوني للكنائس الشرقية والحق الخاص بكنيستنا السريانية لم يلغيا هذه الصيغة. 

·        وصايا مار بولس

لنتذكر، في وقفة تأمل، ما سمعنا منها في رساماتنا الشماسية والكهنوتية:

         “ليكن قنوعا رزينا مهذبا مضيافا، أهلا للتعليم. غير مدمن للخمر ولا مشاجرا، بل حليما لا يخاصم ولا يحب المال. يحسن رعاية بيته ويحمل أولاده على الخضوع بكل رصانة. فكيف يعنى بكنيسة الله من لا يحسن رعاية بيته؟ وينبغي أن لا يكون حديث الأيمان لئلا يعميه الكبرياء. وعليه أيضا أن يشهد له الذين في خارج الكنيسة شهادة حسنة لئلا يقع في العار” (1 طيمو 3: 2- 7).

         ” هو وكيل الله فليكن بريئا من اللوم غير معجب بنفسه ولا غضوبا ولا مدمنا للخمر ولا عنيفا ولا حريصا على المكاسب الخسيسة، بل عليه أن يكون مضيافا محبا للخير قنوعا عادلا تقيا متمالكا. يلازم الكلام السليم الموافق للتعليم ليكون قادرا على الوعظ في التعليم السليم والرد على المخالفين” ( تيطس 1: 7- 9). 

·        كاهني انتظر منك ( من المؤتمر: وأحتفظ بصيغة المخاطب: ص 126 – 134)

         الأنتظار الأول : أن تكون رجل إيمان بيسوع المسيح، ملتزما به، معتنقا قضيته، دون أية قضية أخرى.

         الأنتظار الثاني : أن يكون المسيح حيا فيك ويشع منك وأراه فيك.

         الأنتظار الثالث : أن تكون إنسانا فرحا بدعوتك وبحياتك، وتحمل الرحمة والحنان والرجاء والمحبة في قلبك. “الكهنة المتفتحون، الفرحون بحياتهم والسعداء في خدمة شعبهم، الذين لا تأسرهم المادة، هؤلاء احبهم كثيرا، وأعتبرهم كأصدقاء ومرشدين” (استفتاء ف م: من البيدر العتيق ص 41).

         الأنتظار الرابع : أن تكون شاهدا لعالم الروح،  تتغذى منه وتغذيني منه.

         الأنتظار الخامس : أن تكون حرا متعاليا عن صراعات البشر وصغائر خلافاتهم وتكون رجل الوحدة والجمع، لا التفرقة والتزعم أو الأستقطابات.

         الأنتظار السادس : أن تحب الكنيسة وتبذل نفسك من أجلها، وأن تجعلني أحبها معك، لا أن أقرف منها بسببك. ” جمال الكنيسة بجمال حياة كهنتها ، فان كانوا راسخين، ستبقى راسخة شامخة” (استفتاء ف,م.: من البيدر العتيق ص 62).

         الأنتظار السابع : أن تكون مؤمنا بكهنوتك، كما يؤمن الحبيب بحبيبته. أن تعيش كهنوتك كقصة حب حقيقية ولا تعطيني الأنطباع بأنك موظف، وان جيد،  أو رجل أعمال، وان ناجح، أو مستثمر مع كل التواءاته. 

                             + باسيليوس جرجس القس موسى

                                                 المعاون البطريركي

                             دير الشرفة في 20 آب 2012

                               (للسينودس 17-21 ايلول 2012)

حياتي هي المسيح

سينودس مجمع أساقفة كنيسة السريان 2013

السينودس السنوي العام لمجمع أساقفة كنيسة السريان 2013

البيان الختامي

لمجمع أساقفة كنيسة السريانالكاثوليك الأنطاكية

دير الشرفة من 2- 5 تشرين الأول 2013

في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم السبت 5 تشرين الأوّل 2013، عُقدت الجلسة الختامية لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، في قاعة السينودس الرسمية في دير سيدة النجاة ـ الشرفة ـ درعون ـ حريصا ـ لبنان، بحضور آباء السينودس وبعض الكهنة والشمامسة والرهبان.

وخلال الجلسة، تلا سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي وأمين سرّ السينودس، البيان الختامي للسينودس. ثمّ اختُتمت أعمال السينودس بكلمة لسيادة المطران مار أثناسيوس متي متوكة، شكر فيها غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى وآباء السينودس، كما شكر الوسائل الإعلامية لحضورها وتغطيتها أعمال السينودس، وبخاصة تلك التي حضرت لتغطية البيان الختامي.

وقد غطّت وقائع هذه الجلسة وسائل إعلام عديدة، نذكر منها: المرئية: تيلي لوميار ـ نورسات، المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشيونال “أل بي سي”، أو تي في، تلفزيون لبنان. المسموعة: صوت المحبة، صوت لبنان، لبنان الحرّ. المكتوبة: الوكالة الوطنية للإعلام، الوكالة المركزية، جريدة النهار، وسواها.

6435

وفيما يلي النص الكامل للبيان الختامي للسينودس:

6439عقد أساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكية مجمعهم السنوي في المقر البطريركي الصيفي، في دير الشرفة، درعون (لبنان) في الفترة من 2- 5 تشرين الأول  2013، برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، ومشاركة آباء المجمع القادمين من أبرشيات لبنان والعراق وسوريا والأردن ومصر والولايات المتحدة وكندا وروما.

حضر جلسة الإفتتاح ولأول مرة سيادة السفير البابوي في لبنان المطران كبريالي كاتشا بدعوة من غبطة السيد البطريرك، ونيافة المطران ثيوفيلوس جورج صليبا ممثلا قداسة البطريرك مار اغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكيا والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم. وكان قداسته ينوي تلبية دعوة غبطة أبينا البطريرك والحضور شخصياً لولا أنّ ظروفاً صحية طارئة منعته، وهذه بادرة تاريخية تستحق التسجيل بين الكنيستين السريانيتين الشقيقتين.

وقد أقيم قداس وجناز عن روح المثلّث الرحمة المطران يوليوس ميخائيل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي في أوروبا المتوفى في روما في 3 ك1 2012.

وكانت المواضيع الرئيسة التي عالجها المجمع السرياني لهذا العام، كما يلي:

1.      الخدمة الكهنوتية والجوانب العملية لعيشها في الأبرشيات الأم وفي بلاد الإنتشار.

2.      استكمال مشروع التجديد الطقسي في الإحتفال بالقداس، الذي أعدّت دراسته اللجنة الطقسية.  وأسند ضبط الترجمة العربية إلى لجنة ضليعة باللغتين العربية والسريانية لإقرارها في سينودس العام المقبل، مع إمكانية استخدام ليتورجيا الكلمة على سبيل الإختبار منذ الآن.

3.     التقارير عن أوضاع الأبرشيات في الرقعة البطريركية وبلاد الإنتشار. وقد لاحظ الآباء الأوضاع المريرة التي تعيشها بلادنا المشرقية العربية بسبب فقدان الأمن والأمان والضغوط المتنامية والإعتداءات المباشرة على المسيحيين والكنائس من جرّاء التطرّف الديني والهجرة الناجمة عن الحروب وأجواء الخوف من المستقبل. وفيما عبّر الآباء عن ضرورة استمرار الحضور المسيحي في هذا الشرق، والشهادة والصمود في أوطاننا بصبر الشهود والقديسين، دعوا في المقابل الى إعطاء  الإنتباه اللازم إلى كنائس الإنتشار كجناح متنامٍ لكنيستنا السريانية، ورفده بالكهنة المهيَّأين تهيئة جيدة وبالدعوات لمتابعة خدمة أبنائنا، والحفاظ على التواصل مع تراثنا الكنسي وبين الأبرشيات الأمّ وجماعات الإنتشار.

4.     شؤون المؤسسات الرهبانية والمعاهد الكهنوتية.

وخرج الآباء بهذه المناسبة ببعض التوصيات:

1.     فيما يشيد آباء المجمع بالحرية والأمان اللذين ينعم بهما لبنان، يناشدون القادة السياسيين لنبذ خلافاتهم، فيلتفوا حول مؤسساتهم الدستورية. ومن أجل انقاذ لبنان من الفراغ والفوضى والشلل، يهيبوا بهم أن يزيلوا كل العقبات أمام تشكيل حكومة مسؤولة وفاعلة تخدم مصلحة لبنان فوق كلّ شيء، وطناً للعيش المشترك والحرية، وتعالج الضائقة الإقتصادية والبطالة المتفشّية لا سيّما في صفوف الشباب.

2.     يرفع الآباء صلاتهم، منضمّين إلى كلّ ذوي الإرادات الصالحة، من أجل عودة السلام والإستقرار في سوريا، و يشجبون أساليب العنف والمقايضة على حياة الناس في حرب يدفع الشعب ثمنها، كما يدينون كلّ تدخّل خارجي، من حكومات أو مجموعات. ويدعون إلى تفضيل لغة الحوار على لغة السلاح، لغة الإعتراف بالآخر شريكاً على لغة الإستئثار، لغة التطوير والإصلاحات الحقيقية على لغة الإدانة والرفض.

3.     يجدّد آباء المجمع دعوتهم الملحّة إلى قادة العراق السياسيين والدينيين كي يرجّحوا جانب التفاهم والتفاوض الهادئ لحلّ القضايا العالقة بغير لغة العنف، مستنكرين مسلسل التفجيرات العبثية التي تحصد نفوس الأبرياء كلّ يوم. ويعربون عن أملهم في أن ينعم الشعب العراقي أخيراً بالأمان والإستقرار، في جو المواطنة المتساوية والمسؤولة، من دون تمييز في الدين أو القومية أو المذهب أو الطائفة، بين أكثرية وأقلية.

4.     يعرب المجمع عن تأييده لكلّ مبادرات توحيد الصف الفلسطيني لضمان حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته، وصولاً إلى قيام دولته المستقلة لتأخذ موقعها السلمي بين دول المنطقة، ويبني الشعب الفلسطيني ذاته ومؤسّساته بصورة طبيعية.

5.     يدعو الآباء كلّ الأطراف في مصر إلى احلال السلام والأمان في أرض الكنانة، بالعدل والمساواة بين جميع المكوّنات، ويرفضون التطرّف الديني والتدخّل الأجنبي اللذين كادا يؤدّيان إلى حرب أهلية وتقسيم الوطن، وقد نجمت عنهما اضطرابات واعتداءات على دور العبادة والمقدّسات، ويسترحمون الله على أرواح الشهداء.

6.                        وإذ يثمّن آباء المجمع بادرة قداسة البابا فرنسيس في الدعوة إلى يوم صلاة وصوم في العالم أجمع في 7 أيلول المنصرم من أجل السلام في سوريا والشرق الأوسط، هو القائل: “فلتصمت الأسلحة وليُفسَح المجال للسلام”، يتوجّه آباء المجمع إلى الحكومات والأنظمة في بلدان الشرق الأوسط لتأمين الحقوق الدستورية الكاملة للمسيحيين في أوطانهم، فيتمتّعوا بالمشاركة المتكافئة في حياة بلادهم، ويهيبون بأبنائهم للمساهمة بكلّ طاقاتهم وكفاءاتهم في بناء أوطانهم. كما يدعو آباء المجمع أبناءهم وبناتهم أن يتمسّكوا بالإيمان ومحبّة الكنيسة، وأن يعوا رسالتهم كشهود لإنجيل السلام وكجسر للمصالحة والتلاقي بين أبناء الديانات والقوميات، ويحثونهم على الثبات في الرجاء والصبر والتمسّك بالأرض.

أمين سرّ المجمع              المطران باسيليوس جرجس القس موسى

دير الشرفة في

5/10/201

Batrak1Batrak2******************

سينودس أساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الانطاكية يختتم اعماله في لبنان

انعقد للفترة من 2حتى 5 تشرين الاوّل 2013 في المقر البطريركي الصيفي في دير سيدة النجاة ـ الشرفة السينودس العام السنوي لأساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكية بدعوة من غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان وتدارس الاباء الاساقفة شؤون الكنيسة الداخلية بالاضافة الى احوال المؤمنين في ظل الضروف التي تمر بها المنطقة وكان قد وجه غبطة البطريرك يونان كلمة في في القداس الافتتاحي للسينودس تحدث خلالها حول اهم المواضيع التي سيتطرق اليها السينودس العام وينشر عشتارتيفي كوم بيان امانة سر البطريركية بالاضافة الى نص الكلمة الافتتاحية لغبطة البطريرك يونان:

******************

الكلمة الافتتاحية لسينودس تشرين الأوّل 2013

مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي

دير الشرفة في 2/10/2013

سيادة المطران كبريالي كاتشا السفير البابوي في لبنان، نيافة أخينا مار ثيوفيلوس جورج صليبا ممثّل قداسة أخينا مار اغناطيوس زكّا الأوّل عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، الإخوة الأجلاّء أصحاب السيادة آباء سينودس كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، حضرات الخوارنة، والآباء الكهنة.

ܚܽܘܒܳܐ ܘܰܫܠܳܡܳܐ ܒܡܳܪܰܢ ܝܶܫܽܘܥ ܡܫܺܝܚܳܐ، ܕܒܰܫܡܶܗ ܡܶܬܟܰܢܫܺܝܢܰܢ ܐܰܟ̣ܚܰܕ ܒܗܳܕܶܐ ܣܽܘܢܳܗ̱ܕܽܘܣ ܩܰܕܺܝܫܬܳܐ

نحيّيكم تحيّة المحبّة والسلام من لدن أبينا والرب يسوع المسيح، شاكرين تلبيتكم دعوتنا للحضور والمشاركة في أعمال سينودسنا الأسقفي في دورته العادية لهذا العام 2013، فنتداول في شؤون كنيستنا ومسيرتها خلال العام المنصرم، منذ انعقاد مجمعنا الأخير في أيلول 2012.

كنّا نودّ لو نتوجّه بتحيّة محبّة أخوية خالصة إلى قداسة الأخ الكبير مار اغناطيوس زكّا الأوّل عيواص الكلّي الطوبى، الذي كان سيشاركنا شخصياً في افتتاح سينودسنا هذا، ولكنّه أُدخِل إلى المستشفى حسبما أُعلِمنا البارحة ليلاً، نصلّي من أجل شفائه العاجل. لذا يطيب لنا أن نرحّب بصاحب النيافة أخينا مار ثيوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان وطرابلس وسكرتير المجمع المقدّس للكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة، الذي أصرّ أن يشاركنا في هذه الجلسة الافتتاحية باسم قداسته، تعبيراً عن عمق محبّته، وتأكيداً على أنّنا بحق كنيسة واحدة وشعب واحد موحَّد بالتقليد والتراث وباللغة السريانية المقدّسة، لغة ربّنا يسوع المسيح ووالدته الطاهرة ورسله الأبرار. وإنّ الأمل يغمرنا بغدٍ مشرق تسرّع فيه كنيستانا الخطى وصولاً إلى الوحدة الكاملة المنشودة، أمنية إكليروس الكنيستين والمكرَّسين والمؤمنين فيهما.

ولا يغيب عن بالنا اللقاء المسكوني التاريخي الأخير الذي جمعنا بقداسته، إذ احتفلنا معاً برتبة السجدة للصليب ودفن المصلوب يوم الجمعة العظيمة، في كاتدرائية مار يعقوب السروجي ـ جبل لبنان، بدعوة كريمة من نيافة أخينا المطران جورج صليبا.

أيّها الإخوة الأجلاّء، نشكر الله تعالى لإنعامه على كنيستنا الجامعة بانتخاب قداسة أبينا البابا فرنسيس، رسول المحبّة والسلام، وبابا الفقراء والمتواضعين، سائلين الله أن يأخذ بيده ويؤيّده في كلّ عمل يقوم به، إعلاءً لراية الكنيسة ونشر إنجيل مخلّصنا وفادينا في سائر أرجاء المعمورة. وقد تشرّفنا بلقاء قداسته غير مرّة، ولمسنا قربه الروحي والشخصي من أبناء الكنيسة، واهتمامه البالغ بشؤون الكنيسة في الشرق.

وكلّنا نذكر بمحبّة وعرفان وامتنان حبرية قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، وخاصةً زيارته الأخيرة إلى لبنان، وكانت آخر محطّاتها في ديرنا هذا، دير الشرفة، حيث تمّ اللقاء المسكوني، مختتماً بلقائه هذا زيارته الأخيرة خارج الفاتيكان. ندعو له بالصحّة والعافية. ولا يفوتنا أن نرفع الصلاة والدعاء راحةً لنفس أخينا المثلّث الرحمات مار يوليوس ميخائيل الجميل المعتمَد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي في أوروبا، الذي غادر هذه الفانية منتقلاً إلى ملكوت السماء في 3 كانون الأوّل المنصرم، وقد ودّعناه إلى مثواه الأخير بمأتمٍ مهيب ترأّسناه في كنيسة الطاهرة الكبرى في قره قوش. رحمه الله، ومتّعه بنصيب الرعاة الصالحين والوكلاء الأمناء. كما نترحّم على روح الأب الشهيد فرانسوا مراد الذي قدّم حياته على مذبح الشهادة في سوريا، ونعزّي أهله وذويه وأبرشيته، أبرشية الحسكة ونصيبين، بشخص راعيها أخينا مار يعقوب بهنان هندو. ونسأل الله أن يتغمّد روح الأب فرانسوا، كما سائر أرواح الشهداء والشهيدات في فردوس النعيم.

نفتتح سينودسنا اليوم وقلوبنا يعتصرها الألم جراء الاضطرابات السائدة في منطقتنا المشرقية. فبعد المآسي والنكبات التي حلّت بكنيستنا السريانية في تركيا، ثمّ لبنان، والعراق، تجتاز سوريا أوضاعاً مأساوية منذ أكثر من ثلاثين شهراً، نتيجة أعمال العنف الدامية التي تعصف بها، وتنذر بأوخم العواقب إذا ما استمرّت بالشكل الذي اتّخذه أعداء الحرية الحقيقية المتآمرون على ذلك البلد. كلّ هذه الشدائد أصابت كنائسنا ومؤسّساتنا بل أبناءنا وبناتنا في صميم حياتهم ووجودهم، ونكبت البشر والحجر، منتجةً واقعاً قد لا ندرك حقيقته إلاّ بعد جيلين أو ثلاثة.

وفي هذا المقام نثني على صمود أبنائنا وبناتنا في سوريا، في أبرشياتنا الأربع من دمشق وحمص إلى حلب والجزيرة، ونحيّي بشكل خاص سيادة أخينا المطران مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، الغائب عنّا بالجسد بسبب المعوقات الأمنية وأخطار السفر. ولكنّه أكّد لنا في مكالمة هاتفية أوّل أمس أنه حاضرٌ معنا بالروح، يشاركنا الرجاء كي يحلّ الأمن والسلام في أبرشيته وفي بلده. وهنا لا يسعنا إلاّ أن نصلّي متضرّعين إلى الرب، مع جميع إخوتنا من إكليروس ومؤمني الكنائس الشقيقة، كي يفكّ أسر صاحبي النيافة مار غريغوريوس يوحنّا ابراهيم مطران حلب للسريان الأرثوذكس وبولس اليازجي مطران حلب للروم الأرثوذكس، اللذين اختُطفا بعملية إرهابية في 22 نيسان الماضي. كما نصلّي من أجل إطلاق سراح الكاهنين المخطوفين وسائر المخطوفين الأبرياء، ومن أجل الشهداء، ضحايا الحرب المجرمة التي فرضت على هذا البلد، مندّدين بأقصى العبارات بالمخطّطين والمموّلين لها، دولاً ومجموعات.

إنّ هذه المرحلة هي من أخطر المراحل التي عرفتها المسيحية في منطقتنا المشرقية. فبسبب الاضطرابات التي تعاني منها سوريا، كما بلاد الرافدين والنيل، أضحت ظاهرة الهجرة القسرية للمسيحيين واقعاً فرض نفسه، لأنّ الصراعات الطائفية باسم الدين، تزداد متنقّلةً من بلد إلى آخر، ولأنّ الإرهاب الوحشي روّع الآمنين في أراضي الآباء والأجداد.

من هنا نلاحظ خيبة المسيحيين كما سائر الأقلّيات في بلدان الشرق الأوسط، من النهج الذي اتّخذه ويصرّ على اتّخاذه المسؤولون السياسيون في العالم الغربي. فهم يغذّون العنف بكلّ الوسائل، وذلك بالإسم المزيَّف للحرية والديمقراطية والتعدّدية، بينما يغمضون أعينهم على أنظمة لا تزال تجمع بين الدين والدولة وتحرم أقلّيات دينية من حقوقها الإنسانية الأساسية باسم دين الأغلبية. فالحلول المنشودة للأزمات الراهنة في الشرق الأوسط لن تتحقّق بالتصاريح الرنّانة والشعارات البرّاقة، بل بالعمل الجدّي لفرض احترام شرعة حقوق الإنسان المدنية لجميع المواطنين دون تمييز. وعلى الدول المُحِبَّة للسلام والعدل أن تتنادى لتحقيق المبادئ التي عليها قامت الديمقراطيات الحديثة، ومن أجلها بذلت شعوبها التضحيات الجمّة، فلا تتجاهل هذه المبادئ على مذبح المادّة والابتزاز المالي.

إنّ المسيحيين المشرقيين يشكّلون مكوّناً عريقاً وأميناً لقضايا شعوب بلادهم، ولهم الحق أن يشاركوا سائر المكوّنات في البلد الواحد، في المواطنة الحقة وغير المنقوصة. كان المسيحيون وما زالوا، يدافعون عن هويتهم الوطنية، ويفتخرون بمساهمتهم في نموّ بلدهم، بالطريقة الحضارية التي دعتهم العناية الإلهية أن يشهدوا لها، بمحبّة وبروح العيش الواحد، يتقاسمون مع سائر المواطنين حلو الحياة ومرّها. لذا فهم يثقون بوعد مخلّصهم الرب يسوع وعهده الصادق الأمين، الذي يشدّد ضعفهم، ويحثّهم على مواصلة السير في دربه، بروح الشركة والشهادة لإنجيل المحبّة والعدل والسلام، مهما اعترت طريقهم من صعوبات وواجهتهم من تحديات. بهذا الإيمان المفعم بالرجاء والثقة بأنّنا نحن الذين نلنا نعمة التبني لله، قد رسمَنا الله على كفّه، وهو يكلأنا بحمايته ويرعانا بعينه الساهرة، على ما قال النبي أشعيا عن أورشليم: “هاءنذا على كفي رسمتكِ، وأسواركِ أمام عينيَّ في كل حين” (أشعيا 49: 16). فنحن أبناء الكنيسة المقدّسة، عروس المسيح، نتلمّس حضور الله كلّ حين في حياتنا. فهو الراعي الذي يسهر على القطيع ويشجّعه للإنطلاق في جدّة الحياة بإيمان ثابت لا تزعزعه الأنواء ولا تنال منه الشدائد: “فهو الذي يعزّينا في جميع شدائدنا لنستطيع، بما نتلقّى نحن من عزاء الله، أن نعزّي الذين هم في أيّة شدّة كانت”، كما يؤكّد لنا مار بولس رسول الأمم (2 كور 1: 4).

وإنّنا إذ نشكر الله الذي سهّل لإخوتنا الأساقفة أن يشاركوا في أعمال هذا السينودس، وبخاصّة القادمين من أبرشيات سوريا، نجد أنّه من واجبنا أن نجسّد تمنّياتنا وأدعيتنا وصلواتنا بتفعيل روح التضامن والتعاضد، لتخفيف آلام المؤمنين ومساعدتهم على متابعة الشهادة لربّهم في أرض الآباء والأجداد، وكنا قد لبّينا دعوة قداسة أبينا البابا فرنسيس، فكرّسنا يوم 7 أيلول للصلاة والصوم من أجل إحلال السلام في سوريا والشرق. وسعَينا وما زلنا لتخفيف آلام محنة النزوح المهينة التي يمرّ بها إخوة وأخوات لنا، أُرغموا على الهجرة، فأقاموا مرغَمين فيما بيننا. وما زال الكثيرون يقاومون تجربة التغرّب وراء البحار، متّكلين على الرحمة الإلهية وعلى محبّتنا الفاعلة وتضامننا الصادق مع مأساتهم وقضاياهم المصيرية.

كما نحيّي لبنان، موئل الحضارات والحريات، وندعو لهذا البلد الغالي بالاستقرار والازدهار، وبتفعيل المحبّة والألفة والتضامن بين مختلف مكوّناته، ليبقى نبراساً حضارياً لبلدان الشرق. ولن نألوَ جهداً لنذكّر المسؤولين فيه، بإنصافنا نحن السريان بما نستحقّه من حقوق في مرافق الدولة ومؤسّساتها.

سنناقش في سينودسنا موضوع الإصلاح الليتورجي في كنيستنا السريانية، وكنّا قد درسناه سابقاً، وشكّلنا لجنةً طقسيةً ليتورجية قامت بجهود كبيرة نشكرها عليها. فسنعكف على متابعة العمل في هذا الموضوع، محافظين على تقاليدنا العريقة التي نتشارك بها مع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة.

وسنعالج موضوعاً بالغ الأهمّية في حياة كنيستنا، وهو الكهنوت الخدميّ في الشرق وبلاد الانتشار، من التنشئة، إلى الرسامة، فالخدمة الراعوية في الأبرشيات، والعلاقات بين الكاهن ورئيسه الكنسي، والشراكة والانفتاح بين الكهنة، وأوضاع الكهنة الدارسين في الخارج.

وكما هو محدّد في جدول أعمال السينودس، سنستمع إلى تقارير تتناول شؤون أبرشيّاتنا وإرساليّاتنا ومؤسّساتنا في الشرق وعالم الانتشار، إضافةً إلى مؤسّساتنا الرهبانية وإكليريكيّتنا البطريركية، والوكالة البطريركية لدى الكرسي الرسولي، وملء المقعد الشاغر بين أعضاء السينودس الدائم، وتسمية زائر رسولي لإرساليّاتنا في أوروبا، وسواها من المواضيع التي سيطرحها آباء السينودس.

ولا ننسى أن نوجز أبرز الأعمال والنشاطات التي قام بها كرسينا البطريركي منذ انتهاء السينودس الماضي حتّى اليوم، ولعلّ من أبرزها وأهمّها:

المشاركة في الجمعية العامّة العادية الثالثة عشرة لسينودس الأساقفة حول “البشارة الجديدة لنقل الإيمان المسيحي”، ضمن إطار سنة الإيمان.

إختتام التحقيق الأبرشي في دعوى تطويب المطران الشهيد مار فلابيانوس ميخائيل ملكي مطران جزيرة إبن عمر في تركيا، وملفّ الدعوى الآن أمام مجمع دعاوى القدّيسين في الفاتيكان.

المشاركة في احتفالات بدء حبرية قداسة أبينا البابا فرنسيس، وتولية الإخوة البطاركة: تواضروس الثاني، يوحنّا العاشر اليازجي، لويس روفائيل الأوّل ساكو، وابراهيم إسحق.

زيارات أبوية راعوية ورسمية إلى أبناء كنيستنا وبناتها في العراق ومصر، والوكالة البطريركية في روما، وفرنسا، والمملكة المتّحدة، والولايات المتّحدة الاميركية، وكندا. وقمنا بزيارةٍ هي الأولى إلى رعايانا وإرساليّاتنا في أستراليا وهولندا. وفي هذه الزيارات كلّها، تفقّدنا شؤون الأبرشيات والإرساليات السريانية، فشجّعنا الكهنة في خدمتهم، وثبّتنا المؤمنين مستمعين إلى همومهم ومطّلعين على حاجاتهم، وقمنا بزيارات إلى بعض المسؤولين الرسميين، وإلى عدد من الإخوة الأساقفة رعاة الكنائس الشقيقة.

ألقينا كلمات عن الأوضاع في الشرق ضمن شهادة أمام مجلس رؤساء الأساقفة في الولايات المتّحدة الأميركية الذي عُقد في تشرين الثاني 2012 في مدينة بلتيمور ـ ولاية ميريلاند، وفي مؤتمر من تنظيم رسالة مريم العذراء سيّدة فاتيما، بعنوان “رسالة سيّدة فاتيما، طريق نحو السلام”، في مدينة نياغرافولس ـ كندا، في أوائل أيلول المنصرم.

تابعنا الإعداد لمشروع مار يوسف السكني في الفنار، ونأمل أن نستحصل قريباً على الرخص اللازمة للشروع ببناء مئةٍ وخمسين شقّة شكنية لشبابنا.

القيام ببعض أعمال الترميم في ساحة دير الشرفة، والبدء بترميم أسطحة إكليريكية دير الشرفة وإكسائها بالقرميد.

وأقامت كنيستنا بهمّة الشمّاس يوسف ضرغام، معرض مخطوطات دير الشرفة في جامعة الروح القدس الكسليك، في أيّار الماضي، وتضمّن ما يزخر به تراثنا من كنوز ثمينة تضمُّها نفائس الكتب والمخطوطات.

أجدّد شكري لحضوركم، وإذ أكِل أعمال سينودسنا إلى عناية الرب وهدي أنوار روحه القدّوس، تحت أنظار أمّنا مريم العذراء والدة الإله سيّدة النجاة، وشفيع كنيستنا مار أفرام، وجميع القدّيسين والقدّيسات والشهداء والشهيدات، أسأل الله أن يؤهّلنا للعمل سويّةً يداً بيد بشراكة سينودسية ملؤها المحبّة والحقّ، فنقدِّم ما هو لخير كنيستنا المقدّسة وبنيانها، سيّما وأنّ أبناءنا وبناتنا، إكليروساً ومؤمنين، يشخصون إلينا متطلِّعين إلى ما سنقوم به تعزيزاً لشهادتنا. ܬܘܕܝ ܣܓܝ.

دير الشرفة في 2/10/2013

6389 6390*****************

بيان صادر عن أمانة سر بطريركية السريان الكاثوليك

السينودس العام السنوي للكنيسة السريانية الكاثوليكية يبدأ أعماله

بدعوة من غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، يُعقد السينودس العام السنوي لأساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكية، في الفترة الممتدّة من 2حتى 5 تشرين الاوّل 2013، في المقر البطريركي الصيفي في دير سيدة النجاة ـ الشرفة ـ درعون ـ حريصا.
في تمام الساعة الثامنةمن صباح يوم الأربعاء2 تشرين الأوّل، ترأس غبطة البطريرك يونان القداس الإلهي الإفتتاحي للسينودس، بحضور غالبية الآباء أعضاء السينودس، وبعض الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة الإكليريكيين والمؤمنين.
وخلال القداس، ألقى غبطته كلمة أبوية توجيهية حدّد فيها أهداف السينودس، طالباً بركة الرب وحماية العذراء مريم للكنيسة السريانية سينودساً وإكليروساً ومؤمنين، سيّما في هذه الأيّام الصعبة التي تمرّ فيها بلدان الشرق الأوسط، متضرّعاً إليه تعالى أن يمنّ على سوريا بالأمن والسلام، مستذكراً رئيس أساقفة حلب المطران أنطوان شهدا الذي تغيّب بسبب الحصار المفروض على المدينة.
وعند العاشرةمن صباح اليوم نفسه، ترأس غبطته الجلسة الإفتتاحية، التي استُهلّت بصلاة للروح القدس، ثم ألقى غبطته الكلمة الإفتتاحية للسينودس، رحّب فيها بجميع الآباء، متوجّهاً “بتحية محبة أخوية خالصة إلى قداسة البطريرك مار اغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية للسريان الأرثوذكس الذي الذي كان سيشاركنا شخصياً في افتتاح سينودسنا هذا، ولكنّه أُدخِل إلى المستشفى حسبما أُعلِمنا البارحة ليلاً، نصلّي من أجل شفائه العاجل.
ورحّب غبطته “بصاحب النيافة أخينا مار ثيوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان وطرابلس وسكرتير المجمع المقدّس للكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة، الذي أصرّ أن يشاركنا في هذه الجلسة الافتتاحية باسم قداسته، تعبيراً عن عمق محبّته، وتأكيداً على أنّنا بحق كنيسة واحدة وشعب واحد موحَّد بالتقليد والتراث وباللغة السريانية المقدّسة، لغة ربّنا يسوع المسيح ووالدته الطاهرة ورسله الأبرار. وأكّد “إنّ الأمل يغمرنا بغدٍ مشرق تسرّع فيه كنيستانا الخطى وصولاً إلى الوحدة الكاملة المنشودة، أمنية إكليروس الكنيستين والمكرَّسين والمؤمنين فيهما”، مشيراً إلى “اللقاء المسكوني التاريخي الأخير الذي جمعنا بقداسته، إذ احتفلنا معاً برتبة السجدة للصليب ودفن المصلوب يوم الجمعة العظيمة، في كاتدرائية مار يعقوب السروجي ـ جبل لبنان، بدعوة كريمة من نيافة أخينا المطران جورج صليبا.
وتوجّه بتحية محبة وشكر لسيادة السفير البابوي المطران كبريالي كاتشا لحضوره ومشاركته ممثّلاً قداسة البابا فرنسيس، شاكراً “الله تعالى لإنعامه على كنيستنا الجامعة بانتخاب قداسة أبينا البابا فرنسيس، رسول المحبّة والسلام، وبابا الفقراء والمتواضعين، سائلين الله أن يأخذ بيده ويؤيّده في كلّ عمل يقوم به، إعلاءً لراية الكنيسة ونشر إنجيل مخلّصنا وفادينا في سائر أرجاء المعمورة. وقد تشرّفنا بلقاء قداسته غير مرّة، ولمسنا قربه الروحي والشخصي من أبناء الكنيسة، واهتمامه البالغ بشؤون الكنيسة في الشرق”.
وذكر “بمحبّة وعرفان وامتنان حبرية قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، وخاصةً زيارته الأخيرة إلى لبنان، وكانت آخر محطّاتها في ديرنا هذا، دير الشرفة، حيث تمّ اللقاء المسكوني، مختتماً بلقائه هذا زيارته الأخيرة خارج الفاتيكان. ندعو له بالصحّة والعافية”.
ورفع غبطته “الصلاة والدعاء راحةً لنفس أخينا المثلّث الرحمات مار يوليوس ميخائيل الجميل المعتمَد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي في أوروبا، الذي غادر هذه الفانية منتقلاً إلى ملكوت السماء في 3 كانون الأوّل المنصرم، وقد ودّعناه إلى مثواه الأخير بمأتمٍ مهيب ترأّسناه في كنيسة الطاهرة الكبرى في قره قوش. رحمه الله، ومتّعه بنصيب الرعاة الصالحين والوكلاء الأمناء”. وترحّم “على روح الأب الشهيد فرانسوا مراد الذي قدّم حياته على مذبح الشهادة في سوريا، ونعزّي أهله وذويه وأبرشيته، أبرشية الحسكة ونصيبين، بشخص راعيها أخينا مار يعقوب بهنان هندو. ونسأل الله أن يتغمّد روح الأب فرانسوا، كما سائر أرواح الشهداء والشهيدات في فردوس النعيم”.
وأشار غبطته إلى أننا “نفتتح سينودسنا اليوم وقلوبنا يعتصرها الألم جراء الإضطرابات السائدة في منطقتنا المشرقية. فبعد المآسي والنكبات التي حلّت بكنيستنا السريانية في تركيا، ثمّ لبنان، والعراق، تجتاز سوريا أوضاعاً مأساوية منذ أكثر من ثلاثين شهراً، نتيجة أعمال العنف الدامية التي تعصف بها، وتنذر بأوخم العواقب إذا ما استمرّت بالشكل الذي اتّخذه أعداء الحرية الحقيقية المتآمرون على ذلك البلد. كلّ هذه الشدائد أصابت كنائسنا ومؤسّساتنا بل أبناءنا وبناتنا في صميم حياتهم ووجودهم، ونكبت البشر والحجر، منتجةً واقعاً قد لا ندرك حقيقته إلاّ بعد جيلين أو ثلاثة”.
وفي هذا المقام أثنى غبطته”على صمود أبنائنا وبناتنا في سوريا، في أبرشياتنا الأربع من دمشق وحمص إلى حلب والجزيرة، ونحيّي بشكل خاص سيادة أخينا المطران مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، الغائب عنّا بالجسد بسبب المعوقات الأمنية وأخطار السفر. ولكنّه أكّد لنا في مكالمة هاتفية أوّل أمس أنه حاضرٌ معنا بالروح، يشاركنا الرجاء كي يحلّ الأمن والسلام في أبرشيته وفي بلده”.
ولم يفت غبطته أن يصلي متضرّعاً “إلى الرب، مع جميع إخوتنا من إكليروس ومؤمني الكنائس الشقيقة، كي يفكّ أسر صاحبي النيافة مار غريغوريوس يوحنّا ابراهيم مطران حلب للسريان الأرثوذكس وبولس اليازجي مطران حلب للروم الأرثوذكس، اللذين اختُطفا بعملية إرهابية في 22 نيسان الماضي. كما نصلّي من أجل إطلاق سراح الكاهنين المخطوفين وسائر المخطوفين الأبرياء، ومن أجل الشهداء، ضحايا الحرب المجرمة التي فرضت على هذا البلد، مندّدين بأقصى العبارات بالمخطّطين والمموّلين لها، دولاً ومجموعات”.
كما شدّد غبطته على أنّ “هذه المرحلة هي من أخطر المراحل التي عرفتها المسيحية في منطقتنا المشرقية. فبسبب الإضطرابات التي تعاني منها سوريا، كما بلاد الرافدين والنيل، أضحت ظاهرة الهجرة القسرية للمسيحيين واقعاً فرض نفسه، لأنّ الصراعات الطائفية باسم الدين، تزداد متنقّلةً من بلد إلى آخر، ولأنّ الإرهاب الوحشي روّع الآمنين في أراضي الآباء والأجداد”.
من هنا رأى غبطته “خيبة المسيحيين كما سائر الأقلّيات في بلدان الشرق الأوسط، من النهج الذي اتّخذه ويصرّ على اتّخاذه المسؤولون السياسيون في العالم الغربي. فهم يغذّون العنف بكلّ الوسائل، وذلك بالإسم المزيَّف للحرية والديمقراطية والتعدّدية، بينما يغمضون أعينهم على أنظمة لا تزال تجمع بين الدين والدولة وتحرم أقلّيات دينية من حقوقها الإنسانية الأساسية باسم دين الأغلبية”.
وجدّد التأكيد على أنّ “الحلول المنشودة للأزمات الراهنة في الشرق الأوسط لن تتحقّق بالتصاريح الرنّانة والشعارات البرّاقة، بل بالعمل الجدّي لفرض احترام شرعة حقوق الإنسان المدنية لجميع المواطنين دون تمييز. وعلى الدول المُحِبَّة للسلام والعدل أن تتنادى لتحقيق المبادئ التي عليها قامت الديمقراطيات الحديثة، ومن أجلها بذلت شعوبها التضحيات الجمّة، فلا تتجاهل هذه المبادئ على مذبح المادّة والابتزاز المالي”.
وأشار غبطته إلى أنّ “المسيحيين المشرقيين يشكّلون مكوّناً عريقاً وأميناً لقضايا شعوب بلادهم، ولهم الحق أن يشاركوا سائر المكوّنات في البلد الواحد، في المواطنة الحقة وغير المنقوصة. كان المسيحيون وما زالوا، يدافعون عن هويتهم الوطنية، ويفتخرون بمساهمتهم في نموّ بلدهم، بالطريقة الحضارية التي دعتهم العناية الإلهية أن يشهدوا لها، بمحبّة وبروح العيش الواحد، يتقاسمون مع سائر المواطنين حلو الحياة ومرّها. لذا فهم يثقون بوعد مخلّصهم الرب يسوع وعهده الصادق الأمين، الذي يشدّد ضعفهم، ويحثّهم على مواصلة السير في دربه، بروح الشركة والشهادة لإنجيل المحبّة والعدل والسلام، مهما اعترت طريقهم من صعوبات وواجهتهم من تحديات”.
وأعلن غبطته افتخاره بالمجاهرة بالإيمان “المفعم بالرجاء والثقة بأنّنا نحن الذين نلنا نعمة التبني لله، قد رسمَنا الله على كفّه، وهو يكلأنا بحمايته ويرعانا بعينه الساهرة، على ما قال النبي أشعيا عن أورشليم: “هاءنذا على كفي رسمتكِ، وأسواركِ أمام عينيَّ في كل حين” (أشعيا 49: 16). فنحن أبناء الكنيسة المقدّسة، عروس المسيح، نتلمّس حضور الله كلّ حين في حياتنا. فهو الراعي الذي يسهر على القطيع ويشجّعه للإنطلاق في جدّة الحياة بإيمان ثابت لا تزعزعه الأنواء ولا تنال منه الشدائد: “فهو الذي يعزّينا في جميع شدائدنا لنستطيع، بما نتلقّى نحن من عزاء الله، أن نعزّي الذين هم في أيّة شدّة كانت”، كما يؤكّد لنا مار بولس رسول الأمم (2 كور 1: 4)”.
وإشكر “الله الذي سهّل لإخوتنا الأساقفة أن يشاركوا في أعمال هذا السينودس، وبخاصّة القادمين من أبرشيات سوريا”، مؤكّداً أنّ “من واجبنا أن نجسّد تمنّياتنا وأدعيتنا وصلواتنا بتفعيل روح التضامن والتعاضد، لتخفيف آلام المؤمنين ومساعدتهم على متابعة الشهادة لربّهم في أرض الآباء والأجداد”، معرباً عن اعتزازه بتلبية دعوة قداسة أبينا البابا فرنسيس بتكريس يوم 7 أيلول للصلاة والصوم من أجل إحلال السلام في سوريا والشرق. وأشار إلى أننا “سعَينا وما زلنا لتخفيف آلام محنة النزوح المهينة التي يمرّ بها إخوة وأخوات لنا، أُرغموا على الهجرة، فأقاموا مرغَمين فيما بيننا. وما زال الكثيرون يقاومون تجربة التغرّب وراء البحار، متّكلين على الرحمة الإلهية وعلى محبّتنا الفاعلة وتضامننا الصادق مع مأساتهم وقضاياهم المصيرية”.
كما حيّا غبطته”لبنان، موئل الحضارات والحريات، وندعو لهذا البلد الغالي بالاستقرار والازدهار، وبتفعيل المحبّة والألفة والتضامن بين مختلف مكوّناته، ليبقى نبراساً حضارياً لبلدان الشرق. ولن نألوَ جهداً لنذكّر المسؤولين فيه، بإنصافنا نحن السريان بما نستحقّه من حقوق في مرافق الدولة ومؤسّساتها”.
ثم عرض غبطته أهم المواضيع التي سيبحثها ويناقشها السينودس، ولعلّ أبرزها موضوع الإصلاح الليتورجي، وموضوع الكهنوت الخدمي وتحدّياته في بلاد الشرق وعالم الإنتشار، إلى جانب عرض تقارير عن الدائرة البطريركية والأبرشيات والإرساليات في الشرق وعالم الانتشار، والمؤسسات الرهبانية والإكليريكية البطريركية،والوكالة البطريركية لدى الكرسي الرسولي، وملء المقعد الشاغر بين أعضاء السينودس الدائم، وتسمية زائر رسولي لإرساليّاتنا في أوروبا، وسواها من المواضيع التي سيطرحها آباء السينودس، وإيجاز أبرز الأعمال والنشاطات التي قام بها الكرسي البطريركي منذ انتهاء السينودس الماضي حتى اليوم، من زيارات راعوية رسولية، ولقاءات روحية ورسممية، ومؤتمرات محلية ودولية، وأعمال ترميم، ومشروع سكني، وسواها.
وفي ختام كلمته الإفتتاحية، جدّد غبطته شكره لحضور الجميع، عاهداً بأعمال السينودس إلى بركة الرب وشفاعة والدته تاقديسة مريم العذراء وجميع القديسين، سائلاً الله “أن يؤهّلنا للعمل سويّةً يداً بيد بشراكة سينودسية ملؤها المحبّة والحقّ، فنقدِّم ما هو لخير كنيستنا المقدّسة وبنيانها، سيّما وأنّ أبناءنا وبناتنا، إكليروساً ومؤمنين، يشخصون إلينا متطلِّعين إلى ما سنقوم به تعزيزاً لشهادتنا”.
بعد ذلك، وبلفتة أخوية مميّزة، شارك في الجلسة الافتتاحية نيافة المطران مار ثيوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان وطرابلس وسكرتير المجمع المقدس ممثّلاً قداسة البطريرك مار اغناطيوس زكّا الأوّل عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأثوذكس الذي تعذّرت عليه المشاركة الشخصية بسبب عارض صحّي ألمّ به واستدعى إدخاله المستشفى.
وبعد أن تلا المطران جورج صليبا رسالة قداسة البطريرك زكا وفيها يحيي غبطة البطريرك يونان وآباء السينودس متمنياً لهم التوفيق والنجاح، ومعرباً عن توقه إلى المشاركة واللقاء الأخوي مع الكنيسة السريانية الكاثوليكية الشقيقة.
ثم تكلّم المطران صليبا شاكراً محبة ودعوة غبطة البطريرك يونان، ومؤكّداً أنّ الكنيستين الشقيقتين هما كنيسة واحدة وشعب واحد ذو تراث واحد ولغة واحدة هي اللغة السريانية المقدسة، معرباً عن محبته ومشاعره الطيبة تجاه غبطته والسفير البابوي وآباء السينودس.
وألقى سيادة السفير البابوي كلمة ضمّنها مشاعر المحبة والإكرام لغبطة البطريرك وجميع آباء السينودس لدعوتهم إياه وهي المرة الأولى التي يشارك فيها سفير بابوي في سينودس كنيسة شرقية.
ثم أكّد سيادته على أ÷مية المحبة والشراكة والوحدة بين الأساقفة آباء السينودس، وهب العامل الأساس الذي يبرز الشهادة الحيّة للرب.
وتطرّق سيادته إلى إرشادات قداسة البابا فرنسيس وتوجيهاته للأساقفة حول العالم بوجوب التحلّي بالصفات المسيحية والقرب من الشعب كأساس إلى جانب العلوم اللاهوتية والكنسية الضرورية.
كما شدّد على أنّ إيماننا المسيحي يلتزم منا تكريس الذات للخدمة المجانية في سبيل إنعاش الكنيسة وتوحيد شعبها.
وفي ختام كلمته، شكر سيادته غبطة البطريرك، وتمنى لآباء السينودس التوفيق والنجاح في أعمالهم لما فيه خير الكنيسة السريانية الحبيبة.
هذا وتستمر أعمال السينودس بجلسات يومية مغلقة، صباحاً ومساءً، وتُختَتم ببيان ختامي يتضمّن خلاصة أعمال السينودس وما سينتج عنه من مقرّرات

6380 6383****************

قداس افتتاح السينودس العام السنوي لأساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكية

 2 ت1 2013

بدعوة من غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، يُعقد السينودس العام السنوي لأساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكية، في الفترة الممتدّة من 2 حتى 5 تشرين الاوّل 2013، في المقر البطريركي الصيفي في دير سيدة النجاة ـ الشرفة ـ درعون ـ حريصا.

ففي تمام الساعة الثامنة من صباح يوم الأربعاء 2 تشرين الأوّل، ترأس غبطة أبينا البطريرك القداس الإلهي الإفتتاحي للسينودس، بحضور غالبية الآباء أعضاء السينودس، وبعض الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة الإكليريكيين والمؤمنين.وخلال القداس، ألقى غبطته كلمة أبوية توجيهية حدّد فيها أهداف السينودس، طالباً بركة الرب وحماية العذراء مريم للكنيسة السريانية سينودساً وإكليروساً ومؤمنين، سيّما في هذه الأيّام الصعبة التي تمرّ فيها بلدان الشرق الأوسط، متضرّعاً إليه تعالى أن يمنّ على سوريا بالأمن والسلام، مستذكراً رئيس أساقفة حلب المطران أنطوان شهدا الذي تغيّب بسبب الحصار المفروض على المدينة.

خدم القداس الشمامسة الإكليريكيون طلاب إكليريكية دير سيدة النجاة ـ الشرفة، والرهبان الأفراميون، والراهبات الأفراميات. وقد نقله تلفزيون تيلي لوميار ـ نورسات.

وفي نهاية القداس، التُقطت لآباء السينودس صورة تذكارية بالبدلات الطقسية الكاملة. ثمّ بدأوا بالاستعداد للجلسة الافتتاحية للسينودس.

6338 6342 6351 6357Batrak1

السينودس السنوي والطارئ 2001،2002،2003

السينودس السنوي – لبنان

عقد في لبنان دير السيدة – درعون السينودس السنوي لاساقفة الكنيسة الكاثوليكي

في 11 ايلول 2001 .

++++++

سينودس شعب الله – روما

تحت عنوان سينودس شعب الله عقد في روما  السينودس العام

 في 27 /10/2001

++++++

 السينودس الطارئ لبنان

 في 12 / 12 / 2002

++++++

سينودس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية

في 16/1/2003

السينودس السنوي لأساقفة كنيستنا الأنطاكية 2011

السينودس السنوي لأساقفة كنيستنا الأنطاكية 2011

السينودس السنوي ينهي أعماله ويصدر بيانا ختاميا

من 21 حتى 25 حزيران 2011

بدعوة من غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، عقد السينودس السنوي لأساقفة كنيستنا الأنطاكية، في الفترة الممتدّة من 21 حتى 25 حزيران 2011، في المقر البطريركي الصيفي في دير سيدة النجاة ـ الشرفة ـ درعون ـ حريصا.

في تمام الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الثلاثاء 21 حزيران، ترأس غبطة أبينا البطريرك القداس الإلهي الإفتتاحي للسينودس، وسبقته رتبة تكريس المذبح الجديد لكنيسة الدير، بحضور ومشاركة جميع الآباء أعضاء السينودس، وبعض الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة والمؤمنين.

خلال القداس، ألقى غبطته كلمة أبوية توجيهية حدّد فيها أهداف السينودس، طالباً بركة الرب وحماية العذراء مريم للكنيسة السريانية سينودساً وإكليروساً ومؤمنين، مهنّئاً الكنيسة السريانية بتكريس المذبح الجديد في هذا الدير الذي يزخر بتراث وتقاليد آباء كنيستنا العظام.

وعند العاشرة من صباح اليوم نفسه، ترأس غبطته الجلسة الإفتتاحية، التي استُهلّت بصلاة للروح القدس، ثم ألقى غبطته الكلمة الإفتتاحية التالية:

إخوتنا الأجلاء، أصحاب النيافة والغبطة والسيادة، وحضرات الخوارنة أعضاء السينودس المقدس

يطيب لنا أن نفتتح معكم، صباح هذا اليوم الثلاثاء 21 حزيران 2011، في مقرنا البطريركي الصيفي في دير الشرفة، السينودس الأسقفي السنوي العادي لكنيستنا الذي كنّا قد دعوناكم للمشاركة فيه، وقلوبنا تلهج بالشكر لله أبي الأنوار وينبوع المراحم، لما أنعم علينا وعلى جماعاتنا الكنسية، من بركات وخيرات خلال العام المنصرم.

ندعوكم أولاً إلى مشاركتنا الصلاة ترحّماً على روح أخينا المثلث الرحمات، مار يعقوب جورج هافوري، مطران أبرشية الحسكة السابق، الذي وافته المنيّة في دمشق يوم 4 أيار المنصرم، ضارعين إليه تعالى أن يتقبّل أخانا الحبر الجليل في ملكوته السماوي بين الأبرار والقديسين.

وفيما نرحّب بكم جميعاً معربين عن فرحنا بلقائكم في نطاق المؤسسة السينودسية، نوجّه تحيتنا بنوعٍ خاص إلى إخوتنا الأعضاء الجدد الذين يشاركوننا للمرة الأولى في الخدمة السينودسية، وهم الأساقفة: مار يوحنا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وتوابعها، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد، ومار يوحنا جهاد بطّاح أسقف الدائرة البطريركية والنائب البطريركي على الأبرشية البطريركية في لبنان، ومار طيموتاوس حكمت بيلوني الأكسرخوس الرسولي على فنزويلا. كما نرحّب بالخوراسقف سولاقا زكريا النائب البطريركي على البصرة والكويت، والخوراسقف ميشيل نعمان ممثلاً عن مؤتمر الكهنة.

يكتسب سينودسنا هذا ذو الطابع الليتورجي والكهنوتي الخدمي، ميزةً خاصة بل فريدة، لأنه يُعقد في مرحلة تاريخية دقيقة، تواجه فيها بلادنا المشرقية العربية انتفاضات شعبية وتدخّلات خارجية وتحدّيات مصيرية لشعوبنا. ولقد فرضت هذه الأوضاع المتسارعة تحدّيات جديدة على شعبنا المسيحي بالذات، ممّا يتطلّب منّا  تبصراً عميقاً بمستقبل وجودنا المسيحي في بلادنا المشرقية، وفي عيشٍ كريم قد لا تؤمّنه سوى المواطنة المدنية الحقيقية والكاملة. ونحن نعيش وسط أغلبية تختلف عنّا في الدين، ولكننا شاركناها على مدى قرون طويلة، وسنظلّ نشاركها هموم العيش الحضاري المشترك وآماله، ومصيرنا مرتبط تاريخياً وجغرافياً بها. وفي مثل هذه المحن، يجدر بنا أن نستلهم نفحةً من الرجاء والعزاء خصّ بها بولس رسول الأمم أهل كورنثس فيما كتبه إليهم، مشجّعاً إياهم في شدائدهم: “تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح، أبو المراحم وإله كل تعزية، الذي يعزّينا في ضيقتنا، كي نستطيع أن نعزّي مَن هم في كل ضيقةٍ، بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله. لأنه كما تكثر آلامُ المسيح فينا، كذلك بالمسيح تكثر تعزيتُنا أيضاً” .

(2 كور 1: 3 ـ ( 5

 

منذ اختتام سينودس عام 2010 عرفت كنيستنا أحداثاً هامة وخطيرة، منها أحداث مفرحة وواعدة، كان أهمّها “السينودس الخاص بكنائس الشرق الأوسط الكاثوليكية”، المنعقد في روما ما بين 10 ـ 24 تشرين الأول المنصرم، وقد شاركنا فيه معظمنا. وقد أحاط قداسة الحبر الأعظم كنيستنا السريانية بلفتة أبوية خاصة، إذ سمّانا أحد الرئيسين الإثنين اللذين أدارا أعمال السينودس مع نيافة الكاردينال ليوناردو ساندري رئيس مجمع الكنائس الشرقية. كما قد انتخبنا عضواً في اللجنة الخاصة بصياغة “الإرشاد الرسولي” المرتقَب، وشاركنا في اجتماعاتها الثلاثة حتى اليوم.

ويسرّنا أن نذكر أيضاً عمل اللجنة الطقسية برئاسة أخينا مار يعقوب بهنان هندو، وقد عقدت اجتماعاتٍ مكثّفة خلال هذا العام، لتقدّم لنا عصارة جهودها في مسوّدة للإصلاح الليتورجي الخاص بذبيحة القداس. وسننكبّ في اليومين الأوّلَين من سينودسنا، على مراجعة مشروع اللجنة ودراسة اقتراحاتها بجدية واهتمام، بغية الوصول، بعونه تعالى، إلى إقرار ما يلزم إقراره من إصلاحات أضحت ضرورية، حفاظاً على جمال طقوسنا وتعميماً لفوائدها الروحية، ومنعاً للتجاوزات الفردية.

أما الموضوع الرئيس الثاني لمجمعنا المقدس في هذه السنة، فهو مراجعة أوضاع الخدمة الكهنوتية في رعايانا في الشرق، وفي بلاد الانتشار، على ضوء المؤتمر الكهنوتي الذي عُقد في نيسان من العام المنصرم، والذي نعتبره بحقّ وواقعية حدثاً هامّاً، بل تاريخياً لكنيستنا. فلكهنتنا جميعاً المسؤولية في مشاركتنا أعباء خدمتنا الروحية والرعوية التي غايتها تقديس النفوس بتعميق الإيمان والحسّ الكنسي الرسولي والتذوّق الليتورجي. وهذه المهمّة، نحن وإياهم مؤتمَنون عليها. وكما لهم علينا الحق في تعاملنا معهم بالمحبة الفاعلة بروح العدل الذي يتجنّب الفوقية وسوء استعمال السلطة، يجب أن ننوّه بوضوح أنّ للكنيسة التي وعدوا بخدمتها والالتزام  بها، الحق أن تذكّرهم بأن يعيشوا دعوتهم الكهنوتية بروح المسؤولية دون شروط مسبقة أو لاحقة، وبقناعة وفرح.

أما في الجانب المؤلم من حياة كنيستنا، فكلّكم تعلمون أنّ السنة الفائتة لم تخلُ من أحزان وآلام ملأت قلوبنا لوعةً، وإن لم تفقدنا الرجاء. ولقد كانت أعنف هذه الأحداث المجزرة الرهيبة التي استهدفت كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد يوم أحد تقديس البيعة 31 من تشرين الأول 2010، وقد راح ضحيتها 48 شهيداً وشهيدة أثناء مشاركتهم في القداس المسائي، فاختلطت دماؤهم الزكية بدم الحمل الإلهي. وكان من بينهم كاهنان شابان واعدان، هما الأبوان ثائر كسكو ووسيم القس بطرس، مع عشرات الجرحى، بينهم الخوراسقف روفائيل قطيمي، النائب العام للأبرشية. وما زال بعضهم يتلقى العلاج في المستشفيات حتى الآن، إن في داخل العراق أو خارجه

وهناك في جدول أعمال السينودس واهتماماته مواضيع أخرى، منها:

ـ المؤسسات الرهبانية والإكليريكية

ـ تقارير عن الأبرشيات وعن الأكسرخسيات وكنائس الانتشار

ـ الزيارات البطريركية

ـ أسقفا الدائرة البطريركية، والمقرّ الجديد للنيابة على الأبرشية البطريركية

ـ القيّم البطريركي

ـ بيت ابراهيم و”الغوث الكاثوليكي” في القدس

ـ تقاعد الإكليروس: بطريركاً، أساقفة، وكهنة

ـ الرسامة الخوراسقفية وإنعام حمل الصليب والخاتم

ـ تفعيل أوجه العمل المشترك والتعاون مع الكنيستين الشقيقتين: السريانية الأرثوذكسية والملنكارية الكاثوليكية

 

أشكر حضوركم جميعاً، واثقاً بأننا سنعمل سويةً بشراكة سينودسية نابعة من المحبة والحق. فأنظار أبرشياتنا ورعايانا ومؤسساتنا، إكليروساً ومؤمنين علمانيين، هي متوجّهة نحونا، تنشد منّا تفعيل الرعاية المسؤولة على مثال الراعي الصالح.

ودمتم في حمى العذراء والدة الله مريم، سيدة النجاة وكرسي الحكمة.

هذا وقد استمرت أعمال السينودس طيلة أيام الأسبوع وانتهت يوم السبت الواقع فيه 25 حزيران 2011.

 

البيان الختامي للسينودس

 (قدمه مار باسيليوس جرجس القس موسى ، سكرتير السينودس)

من 21 – 25 حزيران 2011

عقد أساقفة الكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية مجمعهم السنوي في المقر البطريركي الصيفي، في دير الشرفة – درعون (لبنان) في الفترة من 21 – 25 حزيران 2011،

برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، ومشاركة كل من نيافة الكردينال البطريرك الأسبق

 مار اغناطيوس موسى الأول داود، الرئيس السابق لمجمع الكنائس الشرقية،

 والسادة الأساقفة:

مار أثناسيوس متى متوكا رئيس أساقفة بغداد سابقا،

مار رابولا أنطوان بيلوني المعاون البطريركي سابقا،

مار يوليوس ميخائيل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي للسريان الكاثوليك في أوربا الغربية،

مار فلابيانوس يوسف ملكي المعاون البطريركي سابقا،

مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق،

مار اقليميس يوسف حنوش مطران أبرشية القاهرة والنائب البطريركي على السودان،

مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين،

مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي،

مار ثيوفيلس جرجس كساب رئيس أساقفة حمص وحماة والنبك،

مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب،

مار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدسة والأردن،

مار ايونيس لويس عواد المطران الأكسرخوس لفنزويلا سابقا،

مار برنابا يوسف حبش مطران أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة وكندا،

مار يوحنا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وتوابعها،

مار افرام يوسف عبا رئيس أساقفة بغداد،

مار يوحنا جهاد بطاح النائب البطريركي لأبرشية بيروت البطريركية،

مار طيموثاوس حكمت بيلوني المطران الأكسرخوس لفنزويلا،

والخوراسقف يوسف صاغ الأكسرخوس البطريركي في تركيا،

والخوراسقف سولاقا اسطيفو زكريا النائب البطريركي في البصرة،

والخوراسقف ميشيل نعمان ممثلا عن مؤتمر الكهنة السريان.

وقد اعتذر عن الحضور غبطة البطريرك السابق مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد.

افتتح غبطة البطريرك أعمال المجمع بتكريس المذبح الجديد لكنيسة الدير بعد ترميمها وتحديثها. وفي مستهل الجلسة الأولى ترحم آباء المجمع على روح المطران جورج هافوري المتوفى في دمشق، ورحب غبطته بالأساقفة الجدد بطرس موشي (الموصل)، ويوسف عبا (بغداد)، وجهاد بطاح (بيروت)، وحكمت بيلوني (فنزويلا). ووجه غبطته الشكر للأساقفة المتقاعدين متى متوكا (بغداد)، وأنطوان بيلوني ويوسف ملكي المعاونين البطريركيين، ولويس عواد (فنزويلا) على خدمتهم الكنسية والأبرشية الطويلة.

ومن أهم المواضيع التي عالجها  المجمع المقدس:

1.    أوضاع الخدمة الكهنوتية على ضوء المؤتمر الكهنوتي الثالث الذي عقد في العام الماضي حول محاور: الدعوة  الكهنوتية، الروحانية، الخدمة الرعوية، العلاقات بين الأسقف وكهنته والكهنة في ما بينهم، والوضع المعيشي والصحي والتقاعدي. وتقديرا لأهمية الموضوع سيصدر غبطته إرشادا راعويا عن الخدمة الكهنوتية.

2.    مشروع التجديد الليتورجي، وتحديدا مشروع القداس، وقد كلفت اللجنة المختصة بمتابعة دراستها والأغتناء بآراء الآباء، مع إمكانية عقد مجمع خاص للشأن الليتورجي قبل موعد السينودس العادي القادم.

3.    التقارير عن حياة الأبرشيات في الرقعة البطريركية وبلاد الأنتشار واستحداث رسالات جديدة فيها. وأشاد آباء المجمع بالدور المتنامي لكنائس الأنتشار كجناح آخر لكنيستنا السريانية يستحق الأهتمام. كما بحث آباء المجمع شؤون المؤسسات الرهبانية والمعاهد الكهنوتية مع التركيز على أهمية رعاية الدعوات ومتابعتها واستكمال تنشئة الكهنة الجدد.

4.    عالج الآباء مواضيع أخرى منها: تقاعد الأكليروس: بطريركا ومطارنة وكهنة.

5.    أوضاع الدائرة البطريركية والأبرشية البطريركية بنائبها العام الجديد بدرجة أسقف.

6.    تفعيل التعاون والتنسيق بين كنيستنا والكنيستين  الشقيقتين: السريانية الأرثوذكسية والملنكارية الهندية الكاثوليكية.

7.    مقترح بعقد مجمع بطريركي يعنى بتجديد حيوية الكنيسة وتفعيل طاقاتها وأنظمتها.

8.    أما في الشأن العام فقد رفع الآباء صلاتهم من أجل الأمان والأستقرار في سوريا، ومن أجل أرواح الشهداء لتكون دماؤهم بذار حياة وسلام ووفاق. وفيما شجبوا لغة العنف وكل تدخل خارجي دعوا الى تضافر الجهود في بناء الجسور لتجاوز المحنة، مؤكدين تعلق أبنائهم بالعيش المشترك، لتبقى سوريا نموذجا حضاريا في التلاحم وأمان المنطقة.

وفيما عبر آباء المجمع عن أملهم في ان يجتاز الشعب العراقي أخيرا الى بر الأستقرار، لم يخفوا قلقهم حيال معاناة المسيحيين العراقيين الذين لا زالوا الضحية في صراع كبير. وما مأساة كنيسة سيدة النجاة في بغداد في 31/10/2010سوى الفصل الأعنف والمحيّر. ودعوا الدولة العراقية الى مضاعفة جهودها لتأمين الحماية لكافة المواطنين، وخاصة للمسيحيين والمكوّنات الأخرى، ووضع القوانين اللازمة لحماية حقوقهم في الأرض والحياة العامة والأحوال الشخصية.

كما رحب المجمع بالمصالحة الفلسطينية واعتبرها بادرة خير لتوحيد الصفوف في وحدة الهدف المنشود بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وإعادة الحق والكرامة الى هذا الشعب ليبني كيانه ويعيش بسلام مع جيرانه.

أما في الشأن اللبناني، ففيما يهنىء آباء المجمع قيام الحكومة الجديدة، فهم يؤيدون كل الخطوات الرامية الى توحيد الكلمة وتفعيل الحوار البناء، الذي يضع مصلحة لبنان فوق كل شيء، ويضمون صوتهم  الى أصوات المجامع الكنسية الشقيقة بالدعوة الى العمل المشترك ونبذ الخصومات وتفعيل المؤسسات الدستورية ومنحها الثقة كي تتقدم نحو البناء ويستعيد لبنان عافيته الكاملة ودوره المتميز في محيطه.

وركز آباء المجمع على تفضيل لغة الحوار على لغة العنف، لغة الأعتراف بالآخر شريكا على لغة الأستئثار، لغة الأصلاحات والتطوير على لغة الأدانة، وذلك على الأصعدة الأجتماعية والسياسية والدينية.

9.    وفي الختام يتوجه آباء المجمع الى أبنائهم المؤمنين في كل مكان، في الأوطان الأم وفي بلاد الأنتشار، الىالتمسك بالأيمان ومحبة الكنيسة، والى أن يعيشوا هذين الأيمان والمحبة كشهود يحملون رسالة الأنجيل وقيمه حيثما حلوا، ويحثون أبناءهم في الشرق خاصة على الثبات في الرجاء والتمسك بالأرض، وليساهموا مساهمة فعالة في بناء أوطانهم.

 

 

حاضر ومستقبل مسيحيي الشرق الأوسط 2010.مداخلة

السينودس من اجل الشرق الاوسط / في روما  2010

حاضر ومستقبل مسيحيي الشرق الأوسط

في اليوم الخامسيوم الجمعة 15/10/2010

(حاضر ومستقبل مسيحيي الشرق الأوسط ) 

مداخلة حرة للمطران جرجس القس موسى

اساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك

في السينودس من أجل الشرق الأوسط

في جلسة مساء يوم الجمعة 15/10/2010

اليوم الخامس

حاضر ومستقبل مسيحيي الشرق الأوسط ( العراق)

اننا نشكر بعمق قداسة الأب الأقدس لأنه دعا الى هذا السينودس الذي هو بحد ذاته شهادة لأحد الأوجه الأساسية لشمولية الكنيسة، وللشركة الكنسية، اذ فيه نشعر، نحن ابناء كنائس الشرق، باننا مسنودين بتضامن الكنيسة الجامعة.

ان الذي حدث في العراق منذ 2003 تجاه المسيحيين كمسيحيين: كنيسة، وأكليروسا، ومؤمنين، ومؤسسات… لم يحدث قط خلال قرون من التعايش: 45 كنيسة أو ديرا أو مطرانية دمروا أو استهدفوا بالمتفجرات: 26 في بغداد، 14 في الموصل، 4 في كركوك، وواحدة في الحبانية. خمسة كهنة قتلوا، من بينهم أسقف. ثلاثة عشر كاهنا اختطفوا ثم اطلق سراحهم لقاء فديات باهضة. أكثر من 200 اختطاف بين المؤمنين، من بينهم حوالي 20 امرأة. أكثر من 500 قتيل مسيحي. هذا بالأضافة الى حوالي 250000 لاجئا مسيحيا، سواء في داخل القطر، أو في الخارج. علما بأن 98% من الذين هم في دول الجوار ينتظرون لطف الأقطار التي تستقبلهم. الهجرة مشروع لأطفاء الوجود المسيحي من العراق ببطء، ولكن هذا واقع. لا شك أن المسيحيين ليسوا المستهدفين وحدهم، ولكن نظرا الى عددهم القليل وثقلهم السياسي الضئيل، يعتبر ذلك كثيرا بالنسبة اليهم: انهم الحلقة الأضعف. لقد اتهم الخط الأسلامي المتطرف. ولكنه ليس الأوحد الذي يستحق الأدانة.

ومن اجل المساهمة في الخروج بهذا السينودس الى بعض المقترحات العملية التي تنتظرها شعوبنا، وخاصة في العراق، سأتقدم بأربعة مقترحات:

1. تشجيع الخط المعتدل عند المسلمين ووضع مراجع مؤسساتية للحوار في كل بلد. استخدام وسائل الأعلام بشكل واسع لتشجيع هذا الخط، وذلك وصولا الى جعل هذا التيار قوة فاعلة ومؤثرة اساسية، وتشجيع مفاهيم الشراكة والمواطنة المتساوية.

2. توحيد عيد الفصح بين كافة المسيحيين. وتقديم هذا المشروع مدعوما بارادة الوصول اليه. ان في ذلك دعم لشهادة كنائسنا ومصداقيتها.

3. تفعيل دور المجالس الأسقفية في كل بلد، وخاصة في العراق. وكذلك دور المراجع الكنسية المشتركة بين الكاثوليك والأرثوذكس. فلا تكون مجرد مجالس اسمية ليس الا.

4. في ما يخص العراق: دعوة القادة السياسيين المسيحيين الى الجلوس سوية ومعالجة القضايا، والحقوق التي تخص المسيحيين، معا، وحضورهم الفاعل في الحياة العامة، أي بكلمة واحدة مصير ومستقبل المسيحيين في هذا البلد. وقد يمكن أن يكون للكنيسة، في الخطوات الأولى فقط، دور العراب في هذه العملية.

شركة وشهادة مداخلة2010/مطران جرجس القس موسى

السينودس من اجل الشرق الاوسط / في روما  2010

شركة وشهادة

مداخلة

المطران باسيليوس جرجس القس موسى

رئيس اساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك

في الجمعية العامة

يوم ألأربعاء 13/10/2010

*

الرقم 55 و 56

الشركة داخل الكنيسة الكاثوليكية

ومع الكنائس الشقيقة

في اقطار الشرق الأوسط نحن أقليات ضئيلة، تتآكلها بصورة كبيرة العوامل الآتية:

1. الهجرة المتسارعة، حيث صار المسيحيون يفقدون أملهم، أكثر فأكثر، بأوطانهم التاريخية.

2. التناقص المنبىء بالخطر في الولادات.

3. تصاعد الأرهاب الذي يستوحي ايديولوجيات دينية تنكر مبدأ المساواة والشراكة من أساسه، لحساب تغييب اساسي للآخر، من شأنه أن يحطم الأقليات، ومنها الأقليات المسيحية التي تبدو الحلقة الأضعف. المسيحي الشرقي في ديار الأسلام يرى نفسه محكوما عليه اما بالفناء، أو النفي الذاتي. وما يحصل في العراق يدفعنا للتفكير بما حدث في تركيا الحرب العالمية الأولى. وهذا ناقوس خطر مروع!

4. وضع التجزئة الذي تعيشه الجماعات المسيحية في الشرق الأوسط: الأنقسامات الكنسية، غياب الترابط وغياب المنظور المستقبلي.

هذه تحديات، مرعبة بنتائجها، يجابهها مسيحيو الشرق الأوسط، وخاصة في العراق! ما هي أجوبة كنائسنا؟ – الأنطواء في الأكتفاء الذاتي ذي النكهة النرسيسية؟الأكتفاء باطلاق نداء النجدة باتجاه الكنائس الشقيقة الغربية؟ أم الأكتفاء برفع الأذرع ضعفا، وانتظار الموت بعد أن تكون أنفاسنا قد انقطعت من التعب؟!

هذا ليس راي هذا السينودس! فاذا اختار عنوانا ثانيا ” الشركة والشهادة” فلأنه اختار جانب الحركة والعمل. والحال، لا شركة كنسية من دون حركة ودينامية ، ولا شهادة من دون عمل. والشيئان هما من فعل الروح القدس ومن فعلنا ايضا.

مسألة حياة أو موت: اما البقاء في الفردية والتعرض من جراء ذلك الى الأعياء، أو العمل سوية لتفعيل وزناتنا. أني لا أقاوم رغبة سرد عبارة القديس أغناطيوس الأنطاكي، الناطق المخوّل باسم وحدة الكنائس في فجر المسيحية الناهض: “لا نعمل منفردين ما نستطيع فعله سوية”. اننا اقلية الى هذا الحدّ، يغمرنا بحر عرمرم مسلم؛ اننا سريعو العطب الى هذا الحد؛ اننا معرّضون لمخاطر البقاء الى هذا الحد؛ اننا متداخلون الى هذا الحد ديمغرافيا، واجتماعيا، ورعويا، وسياسيا .. الى هذا الحد الذي لا يسمح لنا بترف الفردانية، او الأنسحاب. فاذا غرق المركب، فسيغرق بالجميع، واذا خلص، فسيخلص بفضل مجاذيف “التلاميذ الآخرين”، أعني جميع التلاميذ.

كيف نضع ذلك في الواقع الفعلي؟

ستنطلق أفكاري من الواقع العراقي. وهذه بعض المقترحات العملية:

1) في نطاق الكنائس الكاثوليكية: انه لمكتسب عظيم أن يكون لنا مجلس الأساقفة الكاثوليك، ولكن هذا المكتسب يلزم تفعيله، وجعله أكثر انتاجا. وهذا يعني عقد اجتماعات عمل نظامية، ومراجع قرار مخوّلة، ومناهج، ومشاريع واقعية، وبناء بنى تحتية ملائمة…مع نظام أساسي يلزم الكنائس الأعضاء بتفعيل القرارات أو التوصيات المأخوذة. وقبل كل شيء تلزم ارادة جادة للعمل المشترك، للعمل ككنيسة.

2) في الأتجاه ذاته، ارى من المبهج أن يكون لنا أخيرا مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق، يضم جميع الأساقفة الكاثوليك والأرثوذكس. ولكن هذا المجلس سيجتاز الأمتحان بنجاح بقدر فاعليته. وهذه الفاعلية ستكون نتيجة المشاركة الفاعلة والمقتنعة لدى الكنائس الأعضاء.

3) انشاء هيئة مشتركة رسمية، سكرتارية خاصة مثلا، تابعة لمجلس المطارنة الكاثوليك، أو لمجلس رؤساء الطوائف المسيحية، للعلاقات مع الدولة.

4) على السلطة الكنسية أن تنفق كل جهودها مع الدولة لتأمين التعليم الديني المسيحي في المؤسسات المدرسية الرسمية، كما هو الحال للطلبة المسلمين، من دون شرط النسبة. أما مناهج التعليم المسيحي، فانها لنعمة كبرى أن يوجد علمانيون متطوعون لتأمين التعليم المسيحي في المراكز الخورنية، ولكن يجب أن نضع بين ايديهم الوسائل اللازمة لذلك.

5) توحيد المعاهد الكهنوتية الكاثوليكية لتأمين تنشئة كهنوتية ولاهوتية موحدة. فالتنشئة الكهنوتية والأستعداد للحياة الراعوية في معهد واحد متعدد الطقوس من شأنه أن يساعد الطلبة على التآلف مع التقاليد الطقسية المختلفة، وأن يمهد الطريق أمام العمل الرعوي المشترك، ويوسع المنظور المسكوني للمرشحين، هؤلاء المرشحين الذين سيكونون قريبا كوادر وقادة كنيسة العراق.

6) ان الليتورجيا هي التعبير الأحتفالي لأيماننا. والتجديد الليتورجي ينبغي ان يخدم الهدف الرعوي ويغذي ايماننا. فالليتورجيا لايجوز أن تكون قناة طقسية جامدة، من دون أن تمس حياة المؤمنين اليوم. المحافظة على الروح، وتأوين التعبير.

7) على الصعيد السياسي ومنظور المستقبل، لا يجوز في اي شكل من الأشكال تقسيم الشعب المسيحي الى فرق عرقية أو كنسية ذات مصالح او مصائر مختلفة: وهنا ينتظر من الكنيسة أن يكون لها موقف واضح، ليس فقط تجاه الهجرة، ولكن تجاه المشاريع السياسية التي تحاك. قادة الأحزاب السياسية “المسيحية” ينتظرون من رجال الكنيسة مبادرة أن يكونوا الحكم الموحّد (بكسر الحاء). الا أن رجال الكنيسة لا ينبغي في اي شكل من الأشكال ان يلتذوا بدور الزعامة السياسية بنوع خاص، ولا أن يلعبوا دور رؤساء عشائر، أو محركي جماهير.

8) ان اختيار جانب استمرارية حضور المسيحيين في العراق، يتطلب، مهما كلف الأمر، حوارا حياتيا وشراكة لا بد منها ومقصودة باصرار مع مواطنينا المسلمين، نوعا من اتفاق شرف” مطلوب من الجانبين.

سينودس من اجل الشرق 2010/ روما 1

السينودس من اجل الشرق الاوسط / في روما  2010

من  11/10 /2010 – 24/ 10 / 2010

الجزء الاول

 لليوم (الاول، الثاني،الثالث، الرابع، الخامس)

11، 12، 13، 14، 15 /10/ 2010

يوميات السينودس في سطور

 (الجزء الاول)

اليوم الاول

صباح يوم 11 تشرين الأول 2010 في الساعة التاسعة صباحا ، افتتح قداسة الحبر الأعظم البابا بنديكتوس السادس عشر الجلسة الافتتاحية بصلاة من الطقس اللاتيني وقراءات وتراتيل. بعد ذلك رحب نيافة الكردينال ليوناردو ساندري رئيس المجمع الشرقي في روما ، ورئيس سينودوس من أجل الشرق الأوسط بقداسة البابا بكلمة ، بعدها تحدث قداسته مطولا وشكر القائمين على السينودوس ، كانت كلماته معبرة جدا .ثم قام أمين السر العام للسينودوس وتحدث بلغات متعددة عن السينودوس . ثم فترة استراحة قصيرة بعدها أخذ الكلمة غبطة البطريرك انطونيوس نجيب بطريرك الأقباط الكاثوليك وتحدث بالفرنسية وشرح مكونات السينودوس ، ساعده بذلك مطران قبرص للموارنة . انتهت الجلسلة الافتتاحية ظهرا بحضور ومشاركة ومباركة قداسة البابا

اليوم الاول بعد الظهر

افتتح جلسة بعد الظهر نيافة الكردينال ليوناردو ساندري رئيس المجمع الشرقي بصلاة باللاتينية ، جرت بعدها ست مداخلات ، وتحدث الجميع عن المسيحيين الشرقيين القاطنين في بلادهم وجميع المتحدثين من بلاد غربية .ثم 25 مداخلة اخرى.وخلالها حضر قداسة الحبر الأعظم وتابع الجلسة حتى النهاية ، وختمها بالصلاة في الساعة السابعة مساء

اليوم الثاني

الثلاثاء 12 / 10/2010 افتتح قداسة الحبر الأعظم صباح اليوم الثاني , بالصلاة حسب الطقس القبطي الكاثوليكي. بعد ذلك ترأس ادارة الجلسات غبطة أبينا البطريرك ما أغناطيوس يوسف الثالث يونان بصفته الرئيس المعين من قداسة الحبر الأعظم لهذا السينودوس . رحب أمين السر العام بالحضور. بعد ذلك فتح المجال للمداخلات حيث تحدث 11 من الكرادلة والأساقفة والكهنة . وتم انتخاب ممثل عن كل طائفة ليكون في اللجنة النهائية للسينودوس. وفي الجلسة الثانية الصباحية تحدث 12 شخصا في مداخلات اخرى.

اليوم الثاني بعد الظهر

جلسة بعد ظهر الثلاثاء 12/10/10 افتتح غبطة ابينا البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان الجلسة باللغة اللاتينية , تحدث 17 من الكرادلة والأساقفة والكهنة , حينئذ حضر قداسة البابا وبارك الجميع , وتوبعت الجلسة , فبدأ الدور الحر في التعبير , فتحدث ايضا 17 عضو من الحضور. في الختام , رحب الأمين العام للمجلس ببعض الأساقفة الذين حضروا متأخرين , وذكر أسماء اللجنة المنتخبة من المشاركين للسينودوس . ختم الجلسة قداسة البابا بالصلاة

  

اليوم الثالث
الأربعاء 13/10/2010 صباحا بدأ النهار بجلسات حوار , تمت في قاعات متعددة , حيث كان قد صنف المشاركون بطريقة جمعت اشخاصا من مناطق متعددة. بدأ الاجتماع بصلاة بالفرنسية , بعدها تم انتخاب رئيس للجلسة ، تدارس الآباء نقاط عدة من مسودة العمل للسينودوس ، وكانت المداخلة لسيادة.مطران حلب  ختمت الجلسة ظهرا بالصلاة

******************

شركة وشهادة

مداخلة

المطران باسيليوس جرجس القس موسى رئيس

اساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك

في اليوم الثالثيوم ألأربعاء 13/10/2010

(الشركة داخل الكنيسة الكاثوليكيةومع الكنائس الشقيقة)

******************

اليوم الثالث بعد الظهر 

بعد ظهر اليوم 13 تشرين الأول 2010 افتتح الجلسة نيافة الكردينال ليوناردو ساندري رئيس المجمع الشرقي بصلاة باللاتينية , بعد ذلك هنأ أمين السر العام الآساقفة الذين فازوا بالانتخابات كرؤوساء حلقات والذين فازوا كمسجلين , وعدد أسماء الأساقفة الذين سيتحدثون أثناء الجلسة 16 مداخلة من كرادلة وأساقفة وكهنة ، ثم 8 حوارات . وفي الختام أعلم ألأمين العام للسينودوس عن استقبال رئيس جمهورية ايطاليا لأصحاب الغبطة البطاركة الشرقييين، واعرب لهم عن اهتمامه بهذا السينودوس . ختاما انهى الجلسة قداسة البابا بصلاة باللاتينية .

اليوم الرابع

في الساعة التاسعة من صباح اليوم الخميس 14 تشرين الأول 2010 ، افتتح قداسة الحبر الأعظم البابا بنديكتوس السادس عشر جلسة هذا الصباح بصلاة الفرض حسب الطقس السرياني الكاثوليكي ، حيث بدأها بقاديشات آلوهو … وتابع غبطة ابينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الرتبة وساعده أساقفة الطائفة : المطران انطوان بيلوني – المطران متى متوكا – المطران يوسف ملكي المطران بهنان هندو – المطران جرجس القس موسى – المطران بطرس ملكي – المطران يوسف حبش – المطران يوسف حنوش – والمطران مار ديونوسيوس انطوان شهدا ، متناوبين التراتيل السريانية مطعمة بالفرنسية والعربيةوترأس غبطة ابينا البطريرك ادارة جلسات هذا اليوم ، وعدد الأمين العام للسينودوس أسماء السادة الأساقفة والكهنة الذين سيقومون بمداخلاتهم الفردية . وتكلم في هذه الجلسة 12 عضو في نهايتها ، شكر صاحب الغبطة جميع الذين ادلوا بمداخلاتهم .

اليوم الرابع بعد الظهر

ترأس غبطة أبينا البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان جلسة بعد ظهر اليوم الخميس 14 تشرين الأول 2010 وافتتحها بالصلاة باللغة اللاتينية . رحب أمين السر العام بالسيد محمد السماك المستشار السياسي لمفتي الجمهورية اللبنانية وبآيات الله مصطفى محجج داماد الأستاذ في كلية الحقوق لجامعة شهيد بهشتي – طهران – ايران عضو الأكاديمية الايرانية للعلوم ، اللذين دعيا لالقاء كلمة اثناء السينودوس . وكانت هناك 17 مداخلة لكرادلة واساقفة وكهنة وعلمانيين ، و 9 اقتراحات وتعليقات حرة . اثناء ذلك حضر قداسة البابا وشارك في الساعة الأخيرة للجلسة ، وختمها بصلاة السلام الملائكي .

اليوم الخامس

في تمام الساعة التاسعة صباحا من يوم الجمعة 15 تشرين الأول 2010 افتتح قداسة الحبر الأعظم البابا بنديكتوس السادس عشر الجلسة الصباحية بصلاة حسب الطقس البيزنطي ، ترأسها غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام ، وشاركه الأساقفة والكهنة والشعب بالتراتيل والقراءات … وكان عدد الحضور في هذه الجلسة 162 عضوا مشاركا ، ترأس جلسات اليوم نيافة الكردينال ليوناردو ساندري رئيس المجمع الشرقس للكنائس الشرقية . رحب أمين السر العام بالحاضرين وهنأ سيادة المطران جورج خزوم بمناسبة اعلانه مطرانا عام 2001 وعدد أسماء المشاركين بالمداخلات . وكانت هناك 11 مداخلة – استراحة اثناءها استقبل قداسة الحبر الأعظم الوفود .وبعد الاستراحة تمت 18 مداخلة جديدة . في نهايتها شكر الأمين العام الطائفة الأرمنية الكاثوليكية على تقدمتها بعض الكتب والمطبوعات للسادة الاساقفة . 

اليوم الخامس بعد الظهر

في تمام الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم الجمعة 15 تشرين الأول 2010 ، افتتح جلسة بعد الظهر نيافة الكردينال ليوناردو ساندري رئيس المجمع الشرقي بصلاة باللاتينية ، مباشرة اعطي المجال لبدء المداخلات ، وتحدث 19 مشتركا , ثم حضر قداسة الحبر الأعظم في تمام الساعة السادسة مساء ليشارك بالقسم الأخير من الجلسة. وبدأت الاقتراحات والآراء ، وتحدث 13 مشارك . ختم جلسة اليوم قداسة البابا بالصلاة الملائكية

سينودس من اجل الشرق 2010/روما 2

السينودس من اجل الشرق الاوسط / في روما  2010

الجزء الثاني

 اليوم (السادس،السابع،الثامن،التاسع، العاشر)

16، 17، 18 ، 19، 20،  21/10 2010

اليوم السادس

صباح اليوم السبت 16 تشرين الأول 2010. الساعة التاسعة صباحا ، افتتح غبطة أبينا البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان الجلسة بصلاة فرض حسب الطقس السرياني الماروني ترأسها نيافة الكردينال البطريرك مار نصرالله بطرس صفير ، وعاونه السادة الأساقفة والكهنة وجوق من الاكليريكيين الذين يدرسون في روما. بعد ذلك ، رحب أمين السر العام بالمشاركين ، وترأس غبطة ابينا البطريرك الجلسة ، ومن على المنصة الرئيسية تلى سيادة المطران سليم بسترس مسودة النص النهائي لأعمال المؤتمر ، عاونه سيادة المطران وليم حنا شوملي , بعدها تابع آباء المجمع المناقشات . وتم انتخاب أعضاء اللجنة النهائية لقرعة اولى واحد من كل طائفة ففاز السادة الأساقفة : 1 – سيادة المطران انطونوس عزيز مينا عن الأقباط 2 – سيادة المطران باسيليوس جرجس القس موسى عن السريان الكاثوليك 3 – سيادة المطران قورلس سليم بسترس عن الروم الملكيين الكاثوليك  4 – سيادة المطران بشارة الراعي عن الموارنة 5 – سيادة المطران انطوان اودو عن الكلدان 6 – سيادة المطران بطرس مراياتي عن الأرمن الكاثوليك 7غبطة البطريرك ميشيل صباح عن اللاتين 8 – نيافة الكردينال ليوناردو ساندري عن الفاتيكان . بعد ذلك تابعت الجلسة المناقشات حول البيان الختامي لأعمال السينودوس ، فتحدث 14 عضوا . وختم غبطة ابينا البطريرك الجلسة بصلاة السلام الملائكي. 


اليوم السابع

احتفال قداسة الحبر الأعظم بالذبيحة الالهية في ساحة القديس بطرس حيث تواجد قرابة المليون نسمة ، وشارك مئات الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات بالذبيحة التي اعلن فيها قداسته القداسة لستة قديسين جدد في الكنيسة الكاثوليكية. تابع اليوم الاثنين 18 تشرين الأول 2010 السينودوس من أجل الشرق الأوسط أعماله في الجلسة الصباحية التي ترأسها قداسة الحبر الأعظم ، وقدمت الكنيسة الكلدانية صلاة الفرض الذي ترأسه نيافة الكردينال البطريرك عمانوئيل دللي وساعده أساقفة وكهنة الطائفة … افتتح نيافة الكردينال ليوناردو ساندري رئيس المجمع الشرقي الجلسة بحضور قداسة البابا، وهنأ الأمين العام نيافة الكردينال البطريرك موسى الأول داؤود والسادة الأساقفة انطوان بيلونيومتى متوكا و يوسف ملكي بذكرى سيامتهم الكهنوتية . وخصصت الجلسة الصباحية لدراسة النص الشبه نهائي للأعمال السينودوس ، فقرأ غبطة البطريرك انطونوس نجيب وعاونه سيادة المطران يوسف سويف النص كاملا ، بعدها ختمت الجلسة الصباحية بالسلام الملائكي 

اليوم السابع بعد الظهر

في تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم الاثنين 18 تشرين الأول 2010 اجتمع السادة الأحبار من كرادلة وبطاركة وأساقفة وكهنة وعلمانيين في مدخل قاعة الاجتماعات .وفي تمام الساعة الرابعة والنصف توزع الجميع الى حلقات عمل لدراسة النص الصادر اثناء الجلسة  الصباحية والذي اعد كدراسة شبه نهائية لأعمال السينودوس . تدارس فيها الآباء الأسئلة المطروحة . 

اليوم الثامن

اليوم الثلاثاء 19 تشرين الأول 2010 كان مخصصا لحلقات البحث ، ففي تمام الساعة التاسعة صباحا، اجتمعت كل الفرق المؤلفة كل واحدة من 16 عضو في قاعات مهيأة لهذا الغرض وتدارست الأسئلة ال23 المعدة في نهاية الرسالة الشبه نهائية لأعمال السينودوس ، وانتهت الجلسة الصباحية  وبعد الظهر وحتى الساعة السابعة والنصف مساء ، وستقدم دراسة الفرق الى المجمع العام يوم الخميس القادم لدراستها وتقديمها للآب الأقدس . 

اليوم التاسع

الأربعاء 20 تشرين الأول 2010 وهو اليوم الذي لم تتم فيه اجتماعات الفرق ، لكن المسؤولون عن الحلقات وأمناء السر اجتمعوا طيلة النهار لوضع النتائج المستخلصة من الاجتماعات بصيغة شبه نهائية ، وطبع كتيب بهذا الخصوص اليوم نفسه

اليوم العاشر

صباح اليوم العاشر لأعمال السينودوس من أجل الشرق الأوسط وفي الجلسة الصباحية التي تمت في تمام الساعة التاسعة من يوم الخميس 21 تشرين الأول 2010  بحضور ومشاركة قداسة البابا الحبر الأعظم ، افتتح غبطة البطريرك نرسيس طرموني الاجتماع بالصلاة حسب الطقس الأرمني ، ثم هنأ الأمين العام للسينودوس الكرادلة الجدد الذين عينهم قداسة الحبر الأعظم في ساحة القديس بطرس.. وبدأ سيادة المطران يوسف سويف مطران قبرص للموارنة وهو أمين سر مساعد للسينودوس بقراءة النصوص المحضرة الشبه نهائية للرسالة التي سيوجهها قداسة الحبر الأعظم في نهاية السينودوس ، وتابع الكردينال الجديد غبطة البطريرك انطونيوس نجيب بطريرك الأقباط الكاثوليك والرئيس المباشر للسينودوس قراءة باقي فقرات النص. ترأس جلسة اليوم غبطة ابينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الجلسة الصباحية . 

اليوم العاشر بعد الظهر

خصصت الجلسة المسائية لأعمال السينودوس من أجل الشرق الأوسط لليوم العاشر 21 تشرين الأول 2010 لدراسة باقي نقاط الكراس الذي اعد لتقديمه لقداسة الحبر الأعظم وللتصويط عليه  وقد ترأس الجلسة سيادة المطران انطوان سمير العنداري

 

سينودس من اجل الشرق 2010/روما 3

السينودس من اجل الشرق الاوسط / في روما 2010

الجزء الثالث

(الحادي عشر،الثاني عشر، الثالث عشر،الاخير)

(22،23،24،الاخير )

اليوم الحادي عشر

اليوم الجمعة 22 تشرين الأول 2010 مخصصا للأعمال الخاصة الداخلية للسينودوس ، فلم يكن هناك اجتماع عام ، وبعد الظهر وفي تمام الساعة الرابعة والنصف ، اجتمع الآباء ، ورحب نيافة الكردينال ليوناردو ساندري بالحضور ، وتلى الأمين العام للسينودوس فقرات الجلسة ، وترك المجال لسيادة المطران سليم بسترس ليقرأ النص الأخير للرسالة العامة الموجهة للعموم في نهاية هذا السينودوس ، وتابع قراءتها سيادة المطران شليمون وردوني , بعد ذلك تم انتخاب لجنة من كل الطوائف سيقابلها قداسة الحبر الأعظم لأخذ الرأي حول السينودوس ، وتتألف اللجنة من : 1 – نيافة الكردينال البطريرك انطونوس نجيب عن الأقباط الكاثوليك – 2 – غبطة البطريرك يوسف الثالث يونان عن السريان الكاثوليك – 3 – سيادة المطران سليم بسترس عن الروم الكاثوليك 4 –  سيادة المطران بشارة الراعي عن الموارنة – 5 – سيادة المطران انطوان اودو عن الكلدان  6 – سيادة المطران بطرس مراياتي عن الأرمن الكاثوليك 7 – غبطة البطريرك ميشيل صباح عن اللاتين  8 – نيافة الكردينال ليوناردو ساندري عن الفاتيكان . وختمت الجلسة بصلاة السلام الملائكي . 

اليوم الثاني عشر

صباح اليوم السبت 23 تشرين الأول 2010 افتتح قداسة الحبر الأعظم البابا بندكتوس السادس عشر الجلسة بالصلاة باللاتينية ، وهنأ الأمين العام للسينودوس غبطة البطريرك فؤاد طوال بطريرك اللاتين بعيد ميلاده اليوم ، وقرأ نيافة الكردينال البطريرك انطونيوس نجيب بطريرك الأقباط الكاثوليك رسالة آباء السينودوس الموجهة لقداسة الحبر الأعظم وعاونه سيادة المطران يوسف سويف مطران قبرص للموارنة . في نهاية الجلسة ذكر الأمين العام ثلاثة أسماء وهم : الكردينال توران – والمطران شليمون وردوني – والمطران يوسف سويف الذين عينهم قداسة البابا ليكونوا اعضاء في اللجنة التي انتخبت البارحة من جميع الطوائف (اللجنة الاستشارية) في امور السينودوس النهائية . وقد ترأس جلسات اليوم غبطة ابينا البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان ، الذي انهى الجلسة بالصلاة ، وهكذا اختتمت أعمال السينودوس فعليا اليوم 

اليوم الثاني عشربعد الظهر

في تمام الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم السبت 23 تشرين الأول 2010 وفي قاعة البابا بولس السادس ، دخل قداسة الحبر الأعظم البابا بنديكتوس السادس عشر صحن قاعة بولس السادس حيث كان كل الكرادلة والبطاركة والأساقفة والرهبان والراهبات والموفدين من اورثوذوكس وانجيليين ولوثرين وعلمانيين مجتمعين ومنتظرين حضور قداسته ليبارك مائدة الغداء التي حضرها الفاتيكان بمناسبة انتهاء أعمال السينودوس من أجل الشرق الأوسط . رحب الأمين العام للسينودوس بقداسته ، وتناول الجميع طعام المحبة … وفي نهاية الغداء ، قام غبطة ابينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وشكر قداسته على محبته ورعايته لهذا السينودوس بالفرنسية والايطالية والألمانية والسريانية والعربية ، وختم قداسته الحفل بكلمة رائعة متوجها من الجميع ، متمنيا النجاح والتوفيق لهذا السينودوس وبحماية العذراء مريم . كما اعرب الجميع عن امتنانهم وشكرهم لقداسته . 

اليوم الثالث عشر

اليوم الأخير من اعمال السينودوس 24ت1 2010

الأحد 24 تشرين الأول 2010 اليوم الأخير من اعمال السينودوس من أجل الشرق الأوسط . في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا، احتفل قداسة الحبر الأعظم البابا بنديكتوس السادس عشر بالذبيحة الالهية في بازيليك القديس بطرس ، مع العديد من الكرادلة والبطاركة والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات ، وجمع غفير من المؤمنين . وكان القداس خاتمة ايام السينودوس

اليوم الأخير من اعمال السينودوس من اجل الشرق2010

السينودس من اجل الشرق الاوسط / في روما  2010

اليوم الأخير من اعمال السينودوس 24ت1 2010

الأحد 24 تشرين الأول 2010 اليوم الأخير من اعمال السينودوس من أجل الشرق الأوسط . في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا، احتفل قداسة الحبر الأعظم البابا بنديكتوس السادس عشر بالذبيحة الالهية في بازيليك القديس بطرس ، مع العديد من الكرادلة والبطاركة والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات ، وجمع غفير من المؤمنين . وكان القداس خاتمة ايام السينودوس

سينودس من اجل الشرق الاوسط في روما 2010

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

سينودس من اجل الشرق الاوسط في روما.2010

السينودس الأنتخابي للبطريرك الجديد 2009

19 / 1 / 2009

السينودس الأنتخابي للبطريرك الجديد للكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية
بدعوة من قداسة البابا بندكتس الثامن عشر التأم سينودس الكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية في روما اليوم، الأثنين 19/1/2009، لانتخاب بطريرك جديد للكرسي الأنطاكي الشاغر باستقالة غبطة البطريرك بطرس الثامن عبد الأحد.
وقد افتتح السينودس البارحة الأحد 18/1 بقداس احتفالي تراسه البطريرك الكردينال موسى الأول داود بحضور الكردينال ليوناردو ساندري ممثل قداسة البابا ورئيس مجمع الكنائس الشرقية ومشاركة كافة آباء السينودس السرياني الخمسة عشر، يتقدمهم غبطة البطريرك بطرس عبد الأحد. وقد حضر القداس الأحتفالي عدد من أكليروس ومؤمني الجالية الشرقية، من الرهبان والراهبات والكهنة والطلبة الدارسين في روما.
وقد عقدت الجلسة الأولى للسينودس الأنتخابي برئاسة ممثل قداسة البابا صباح هذا اليوم الأثنين 19/1/2009 في الفاتيكان. والمؤمل جدا أن ينتخب الأساقفة السريان بطريركهم في غضون الأيام القليلة القادمة. علما بأن السينودس الأنتخابي السابق المنعقد في دير الشرفة في ايلول- تشرين الأول الماضي لم يكن قد توصل الى ذلك. نرافق أساقفتنا بصلاتنا ومحبتنا لينير الروح كنيسته ويسندها في سيرها شاهدة للأنجيل والمحبة والسلام

 SONY DSC

19 / 1 / 2009

انتخاب البطريرك الجديد للكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية
مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان
بدعوة من قداسة البابا بندكتس الثامن عشر التأم سينودس الكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية في روما اليوم، الأثنين 19/1/2009، لانتخاب بطريرك جديد للكرسي الأنطاكي الشاغر باستقالة غبطة البطريرك بطرس الثامن عبد الأحد.
وقد تم انتخاب البطريرك الجديد للكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية عصر هذا اليوم، الثلاثاء 20 كانون الأول 2009، في حاضرة الفاتيكان، هو نيافة الحبر الجليل مار أفرام جوزيف يونان مطران أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة وكندا. واتخذ له الأسم البطريركي : مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان. وكان سينودس الكنيسة السريانية الأنطاكية المتمثل بخمسة عشر بطريركا ومطرانا قد التأم في روما بدعوة من قداسة البابا بندكتس السادس عشر يوم الأثنين البارحة برئاسة الكردينال ليوناردو ساندري رئيس مجمع الكنائس الشرقية باسم قداسته. وقد تم الأنتخاب في الجلسة السادسة ، الساعة 6 مساء بتوقيت روما. وبعد الأنتهاء من الأنتخاب انتقل آباء السينودس جميعا الى كنيسة الدير الذي عقد فيه السينودس. فألقى رئيس المجمع الأنتخابي السؤال التقليدي على المنتخب الجديد : هل تقبل انتخابك بطريركا للكنيسة السريانية الأنطاكية، فاجاب غبطته وهو راكع أمام رئيس السينودس، بنعم، بعد برهة من التهيب والصلاة. وهنا جرت مراسيم تقديم الخضوع من قبل آباء السينودس واحدا واحدا يتقدمهم صاحبا النيافة والغبطة الكردينال البطريرك مار أغناطيوس موسى الأول داود والبطريرك المستقيل مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد، بالمعانقة وتقبيل اليد. ثم ألقى غبطته كلمته الأولى وهو بطريرك فشكر الله على أنعامه الغامرة لكنيسته، وشكر قداسة الباباعلى اهتمامه الأبوي بكنيستنا السريانية، ثم توجه الى اخوته آباء السينودس الذين أولوه ثقتهم، وقال: تشرفني ثقتكم… لي ضعفي ولي حدودي .. ولكني بكم ومعكم سنعمل بروح سينودسية وجماعية سوية لخدمة كنيستنا. ان كنيستنا السريانية، وان كان عددها صغير فهي جوهرة في تاج الكنيسة الجامعة.
هذا، وسيستقبل قداسة البابا بندكتس السادس عشر غبطة البطريرك الجديد محاطا بالسادة أساقفة الطائفة في لقاء خاص يوم الجمعة القادمة 23/1/2009. وفيما أرسل غبطته كتاب الشركة الكنسية الى قداسة البابا حال انتخابه، ستتم مراسيم التنصيب الرسمية في الكرسي البطريركي ببيروت في اواسط الشهر القادم. ومن بعدها يستلم غبطته مهامه البطريركية.
نهنىء كنيستنا السريانية وابناءها وبناتها في كل مكان، في ارض الوطن وفي بلاد الأغتراب ببطريركهم الجديد، ونتمنى له دوام العافية وقوة الروح للمضي بالكنيسة في دروب التقدم والبناء واحياء المؤسسات واللجان الفاعلة وانعاش الروح الرسولية فيها، وشد أواصر الوحدة والتناغم والتعاون الدائم بين الأبرشيات السريانية، وان تشرع في هذا العهد سبل ومبادرات الوحدة والعمل المشترك الجريء مع الكنائس الشقيقة

الاحتفال بتنصيب البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان
صرتُ الكل للكل
تم اليوم 15/2/2009 الاحتفال بتنصيب المطران مار يوسف الثالث يونان بطريركا على الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية في كاتدرائية البشارة في بيروتوقد شارك في الاحتفال الاباء ممثل البابا بنتدكس السادس عشر والبطاركة والاسقاقفة من جميع الكنائس الكاثوليكية والارثودكسية والكنيسة الانجيلية وكذلك ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية السيد ميشيل سليمان وممثل رئيس الحكومة وممثلين من الجيش والمؤسسات اللبنانية وممثلين من الحكومة السورية وكذلك وفود من مختلف الدول فمن العراق ترأس الوفد السيد عبدالله النوفلي.كما حضر وفود من الاكليروس والمؤمنين من ابرشية الحسكة الذي خدم فيها سيادته في بداية خدمته الكهنوتية وكذلك من ابرشية سيدة النجاة في امريكا وكندا التي خدم فيها 23 سنة وكذلك وفود من حلب وابرشية حمص وابرشية الموصل ( نينوى) ومعه وفد من بغديدا ومن استراليا وهولندا ومن مختلف انحاء العالم.
من الكلمات الاخيرة من خطاب الاب البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان
الرب نورنا وخلاصنا فلا نخاف
ساسعى واتمثل بالراعي الصالح وثقتي بالرب الكاملة
ساسعى جهدي ان ابقى امينا بما وعدت بشفاعة امنا مريم العذراء ومار افرام السرياني ومار اغناطيوس الانطاكي.
شكر سيادته جميع الحضور ثم بعد ذلك تلقى التهاني من الاباء والغبطة والبطاركة والاساقفة وجميع الحاضرين
تهنئة الى سيدنا البطريرك ونتمنى له التوفيق ونطلب من الرب ان يعطيه الحكمة والقوة لكي يقود الكنيسة السريانية الكاثوليكية نحو التقدم بشفاعة امنا العذراء وجميع القديسين

استقبال وفد كهنة ابرشية الموصل للاحتفال بالتنصيب

استقبل غبطة ابينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وفد كهنة ابرشية الموصل الذين قدموا لبنان لحضور مراسيم تنصيب غبطته بطريركًا للكنيسة السريانيّة الكاثوليكية. في 11 شباط 2009

أفتتاح سينودس أساقفة الكنيسة 2009

أفتتاح سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية

من6 حزيران ولغاية 13 منه 2009
دير سيدة النجاة_الشرفة/ لبنان

Picture-069-738682

       إفتُتِحَ سينودس الكنيسة السريانية الكاثوليكية أعماله في مقر الكرسي البطريركي الصيفي في دير سيدة النجاة_الشرفة، لبنان، برئاسة غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، ومشاركة الكردينال مار إغناطيوس موسى الأول داود بطريرك السريان الأنطاكي الأسبق ، ومار إغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد بطريرك السريان الأنطاكي السابق ، والمطران يعقوب مار برنابا ممثل كاثوليكوس السريان الكاثوليك في الهند، وآباء الكنيسة السريانية الكاثوليكية، بقداس حبري مهيب شارك فيه لفيف من الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين.وقد طلب صاحب الغبطة من المشاركين بكلمة موجزة، أن يرافقوا في القداس، سينودس الأساقفة بصلواتهم وأدعيتهم كي يأتي بالثمار الروحية المرجوة.والسينودس المذكور هو الأول برئاسة البطريرك يونان، وهو موضوع رجاء لتفعيل المؤسسات الكنسيِّة والفعاليات والنشاطات الروحية في الكنيسة السريانية الكاثوليكية.وكان اليوم، هو الأول من أيام السينودس، وقد تخلله جلستين، واحدة صباحاً والأخرى مساءً، ناقش فيه أباء السينودس، أمور عِدَّة تخص كنيستنا السريانية الكاثوليكية. ويشارك في جلسات السينودس، غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي. الكردينال مار إغناطيوس موسى الأول داؤد بطريرك السريان الأنطاكي الأسبق، البطريرك مار إغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد بطريرك السريان الأنطاكي السابق، وأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية، وهم: مار أثناسيوس متي متوكه رئيس أساقفة بغداد وتوابعها. ومار ربولا أنطوان بيلوني المعاون البطريركي، وماريوليوس ميخائيل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي في أوروبا الغربية. ومارفلابيانوس يوسف ملكي أسقف دارا شرفاً والمعاون البطريركي. ومار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق وتوابعها. ومار إقليميس جوزيف حنّوش مطران القاهرة والأكسرخوس البطريركي على السودان. ومار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين. ومار باسيليوس جرجس القس موسى رئيس أساقفة الموصل وتوابعها. ومار ثيوفيلوس جورج كساب رئيس أساقفة حمص وحماه والنبك وتوابعها. ومار ديونوسيوس أنطون شهدا رئيس أساقفة حلب وتوابعها. ومار غريغوريوس بطرس ملكي الأكسرخوس البطريركي في أورشليم والأراضي المقدسة. ومار ايونيس لويس عواد الأكسرخوس الرسولي في فنزويلا. والخوراسقف يوسف صاغ الاكسرخوس البطريركي في تركيا. والخوراسقف توما عزيزو المدبر الرسولي لأبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة وكندا.

وببركته تعالى تستمر أعمال السينودس من 9 حزيران، وحتى 13 منه، في دير سيدة النجاة ،الشرفة/لبنان. 

Picture-046-745286  Picture-086-742168  Picture-091-740006

البيان الختامي لسينودس أساقفة

كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكيّة

9 – 13 حزيران سنة 2009

Picture-090-740868

انعقد سينودس أساقفة الكنيسة السريانيّة الكاثوليكية الأنطاكية في المقر البطريركي الصيفي، الشرفة، درعون – حريصا، (لبنان) في 9/ 6/ 2009 برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى، ومشاركة صاحب النيافة الكاردينال البطريرك مار اغناطيوس موسى الأول داؤد، وغبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد، والسادة الأساقفة: مار أثناسيوس متي شابا متوكة رئيس أساقفة بغداد وتوابعها، مار ربولا أنطوان بيلوني المعاون البطريركي ورئيس أساقفة ماردين شرفًا. مار يوليوس ميخائيل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي في أوربا الغربية. مار فلابيانوس يوسف ملكي أسقف دارا شرفًا والمعاون البطريركي. مار غريغوريوس الياس طبي ورئيس أساقفة دمشق وتوابعها. مار اقليميس جوزيف حنوش مطران القاهرة والأكسرخوس البطريركي على السودان. مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين. مار باسيلوس جرجس القس موسى رئيس أساقفة الموصل وتوابعها. مار ثيوفيلس جورج كساب رئيس أساقفة حمص وحماة والنبك وتوابعها. مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب وتوابعها. مار غريغوريوس بطرس ملكي المطران الأكسرخس البطريركي في اورشليم والأراضي المقدسة. مار ايوانيس لويس عواد المطران الأكسرخس الرسولي في فنزويلا.

وقد تغيب مار يعقوب جورج هافوري رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين سابقًا، بداعي الشيخوخة والمرض.

وانضم إلى الآباء بدعوة خاصة من رئيس السينودس: الخور أسقف يوسف صاغ الأكسرخس في تركيا، والخور أسقف توما عزيزو المدبِّر الرسولي لأبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة وكندا.

أفتتح غبطة البطريرك يونان أعمال السينودس بقداس أحتفالي شارك فيه جميع آباء السينودس وكهنة ورهبان دير الشرفة والراهبات يوم الثلاثاء 9/ 6/ 2009 .

وكانت الجلسة الأولى في الساعة التاسعة والنصف صباحًا، القى فيها صاحب الغبطة البطريرك يونان كلمة ترحيبية، ضمّنها التوجيهات الأبوية، وتناول المواضيع الملحّة وحاجات كنيستنا السريانية الكاثوليكية في الديار الشرقية وبلاد الانتشار. تلتها كلمة صاحب السيادة القادم من الهند يعقوب مار برنابا ممثلا الكنيسة الملنكارية السريانية الكاثوليكية.

وفيما يلي أهم المواضيع التي عالجها السينودس المقدس:

1. استمع الآباء إلى التقارير التي قدمها أصحاب السيادة عن أبرشياتهم، وقد ركَّزوا فيها على مشاركة الأكليروس والعلمانيين في رسالة الأسقف الأبرشي الرعوية، وعلى دور المرأة في حياة الكنيسة ورسالتها.

2. تناولوا موضوع الدعوة الكهنوتية والرهبانية ووسائل إنعاشها والتشجيع عليها، والاهتمام بها في الأكليريكيات والأديرة. مرحِّبين بالسنة الكهنوتية التي أعلنها قداسة البابا ما بين 19 حزيران 2009 و19 حزيران 2010، في ذكرى عيد القديس يوحنا فياني خوري أرس شفيع الكهنة.

3. وأقر السينودس تأليف أربع لجان هي: اللجنة الطقسية( يرئسها المطران بهنان هندو)، ولجنة الحوار المسكوني(يرئسها المطران ميخائيل الجميل)، واللجنة القانونية(يرئسها المطران الياس طبي)، ولجنة الدعوات الكهنوتية والرهبانية(يرئسها المطران انطوان بيلوني). ولقد نالت اللجنة الطقسية اهتماما أكبر لما لها من تأثير على إنعاش الحياة الروحية في الرعايا، وإحياء التراث الروحي الشرقي الذي خلّفه لنا آباؤنا السريان وفي مقدمتهم القديس أفرام.

4. تألف أيضًا السينودس الدائم بأعضائه الأربعة، وهو المطران جورج كسّاب، المطران أنطوان شهدا، المطران جرجس القس موسى والمطران ميخائيل الجميل.والسينودس الدائم هيئة سينودسية لخمس سنوات تعاون البطريرك.

5. أقرَّ السينودس إقامة مؤتمر كهنوتي، بمناسبة سنة الكاهن التي أعلنها قداسة البابا بنيدكتس السادس عشر، ويشترك في هذا المؤتمر الذي سيقام في الربيع القادم في دير الشرفة في لبنان، مندوبون من عموم الأبرشيات السريانية في العالم، ويرئس اللجنة التحضيرية للمؤتمر سيادة المطران بطرس ملكي.

6 تابع أباء السينودس ما كان قد بوشر به حول تقديم دعوى تطويب مار فلابيانوس ميخائيل ملكي رئيس اساقفة جزيرة إبن عمر في تركيا، وكان قد نال إكليل الشهادة مع العديدين من أباء كنيستنا السريانية الكاثوليكية سنة 1915.

7. ووافق الآباء على إنشاء أبرشية سرياينة كاثوليكية في كندا بفصلها عن الولايات المتحدة، وسيرفع صاحب الغبطة هذا المشروع إلى الكرسي الرسولي.

8. وعقد آباء السينودس جلسة انتخابية خاصة، لاختيار خلف لصاحب الغبطة البطريرك يونان، على كرسي أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة وكندا.

9. أقر السينودس تطبيق قانون تقاعد الأساقفة في الخامسة والسبعين من عمرهم، مع وضع الإستقالة بتصرف غبطة البطريرك والسينودس الدائم.

10. وقد قيّم آياء السينودس زيارة الحج التي قام بها قداسة البابا مار بنيدكتس السادس عشر الى الأراضي المقدسة، وما بعثه من ارتياح في شرقنا العزيز، لا سيما دعوته الملحة الى حوار الديانات والحضارات والى العيش المشترك مع نبذ التطرف والعنف واستغلال الدين لأغراض سياسية.

11. كما ابدوا ارتياحهم لجو الانتخابات النيابية التي جرت في لبنان بروح الديمقراطية والمسؤولية، وأشادوا بتيار المصالحة والتوافق الذي يعم لبنان، وأهابوا بجميع اللبنانيين على اعتبار لبنان دعوة ورسالة، كما وصفه قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.

12. توقّف الآباء عند أوضاع المهجَّرين من العراق الى البلدان المجاورة والى ما وراء البحار، فشدّدوا على ضرورة الاهتمام بهم أينما حلّوا وتقديم كل المساعدات الممكنة متمنين على المسيحيين التشبث بأرضهم كلما استطاعوا، ودعوا الى تضافر الإرادات بين أبناء العراق على اختلاف مكوَّناتهم لإعادة بناء السلام والأمان والعيش المشترك.

13. وأخيرا تطرق السينودس الى احتفالات الشركة الإيمانية بين غبطة البطريرك الجديد مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وقداسة بابا روما بنيدكتس السادس عشر التي ستجري في روما بين 17_20 حزيران الجاري.

وفي انتهاء جلسات السينودس، أقام الآباء صلاة خاصة أمام أيقونة سيدة النجاة العجائبية، في المعبد التاريخي للدير، معبِّرين عن شكرهم لوالدة الإله على سهرها على هذا السينودس المقدَّس.

دير الشرفة في 13/6/2009

أمين سر السينودس

المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

Picture-095-747275

السينودس المقدس للكنيسة السريانية2010

السينودس الدائم للسريان الكاثوليك في دورته الأولى 2010

   28 كانون الثاني 2010

ترأس غبطة أبينامار إغناطيوس يوسف الثالث يونانبطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، السينودس الدائم لطائفة السريان الكاثوليك الأنطاكية في دورته الأولى لسنة 2010، التي افتتحت يوم الخميس الواقع  فيه 28 كانون الثاني 2010.

غبطة أبينا البطريرك محاطا بأصحاب السيادة أعضاء السينودس الدائم

شارك في أعمال هذه الدورة جميع أعضاء السينودس الدائم وهم أصحاب السيادة المطارنة: ميخائيل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي في أوروبا للسريان الكاثوليك،

وجورج كساب رئيس أساقفة حمص وتوابعها للسريان الكاثوليك،

وجرجس القس موسى رئيس أساقفة الموصل للسريان الكاثوليك،

 وأنطون شهدا متروبوليت حلب للسريان الكاثوليك.

تناول السينودس وضع الطائفة في لبنان وما تصبو إليه من حقوق، وتدارس إمكانية ترميم الكاتدرائية المهدّمة بسبب الحرب في وسط بيروت. كما تطرق إلى التحديات التي يجابهها أبناء الطائفة والمسيحيون عامة في العراق. كذلك تشاور السينودس في برنامج الزيارات الرعوية التي سيقوم بها غبطة البطريرك إلى الأبرشيات السريانية ورعايا الإنتشار في اوروبا لسنة 2010،  كما تابع مستجدات التحضير للقاء الكهنوتي العام الذي سيُعقد في حريصا لبنان في منتصف نيسان القادم، وأعدّ جدول أعمال سينودس الأساقفة العادي المقرر في حزيران من العام الجاري.

1129 1130

السينودس المقدس للكنيسة السريانية

البيان الختامي لسينودس كنيستنا السريانية الانطاكية

المنعقد في دير سيدة النجاة- الشرفة 

22 – 26 حزيران 2010 

articles_image2201106251516155hJn

عقد أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية السينودس السنوي في المقر البطريركي الصيفي، في دير الشرفة – درعون (لبنان) في الفترة من 22 – 26 حزيران 2010، برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، ومشاركة:
صاحب النيافة الكردينال البطريرك الأسبق مار اغناطيوس موسى الأول داود، والسادة الأساقفة: مار أثناسيوس متى متوكا رئيس أساقفة بغداد، مار رابولا أنطوان بيلوني المعاون البطريركي، مار يوليوس ميخائل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي للسريان الكاثوليك في اوربا، مار فلابيانوس يوسف ملكي المعاون البطريركي، مار غريغوريوس الياس طبي رئيس اساقفة دمشق، مار اقليميس جوزيف حنوش

مطران القاهرة والنائب البطريركي على السودان، مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين، مار باسيليوس جرجس القس موسى رئيس اساقفة الموصل، مار ثيوفيلوس جورج كساب رئيس اساقفة حمص وحماة والنبك، مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، مار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي في اورشليم والأراضي المقدسة، مار ايونيس لويس عواد المطران الأكسرخوس الرسولي في فنزويلا، ومار برنابا يوسف حبش مطران أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة وكندا. وانضم الى الآباء بدعوة خاصة من رئيس السينودس الخوراسقف يوسف صاغ الأكسرخوس في تركيا. وقد تغيب عن الحضور غبطة البطريرك السابق مار اغناطيوس بطرس الثامن عبدالأحد ومار يعقوب جورج هافوري رئيس اساقفة الحسكة ونصيبين سابقا، بداعي الشيخوخة والمرض.
افتتح غبطة البطريرك يونان أعمال السينودس بقداس الأحتفالي شارك فيه جميع آباء السينودس في كنيسة اكليريكية الشرفة، مع لفيف من كهنة الأبرشية البطريركية وحضور الرهبان والراهبات الأفراميين والمؤمنين.
وفي مستهل الجلسة الأولى ألقى صاحب الغبطة  كلمة ترحيبية، تناول فيها المنجزات التي تمت منذ السينودس السابق. كما تطرق غبطته الى الزيارات الراعوية البطريركية التي قام بها في غضون العام المنصرم يرافقه عدد من آباء السينودس، منها: زيارته لقداسة البطريرك مار أغناطيوس زكا الأول عيواص في مقر البطريركية السريانية الأرثوذكسية في معرة صيدنايا في آب 2009، والى كنيسة الهند السريانية الملنكارية في ايلول 2009، والى العراق في تشرين الأول 209، والى مصر والأردن وفلسطين في كانون الأول 2009، والى أبرشيتي حلب والحسكة في كانون الأول 2009 ونيسان 2010، والى السويد وتركيا في ايار 2010. ومن الأنجازات التي تمت أيضا رسامة اسقف خلف لغبطته على ابرشية أميركا، وقد تمت الرسامة في قره قوش- العراق في 11 من حزيران الحالي. ولعل أهم الأحداث التي أشار اليها غبطته مما تم هذا العام انعقاد مؤتمر الكهنة السريان في لبنان بمشاركة زهاء مئة كاهن من لبنان وسوريا والعراق وفلسطين وبلاد الأنتشار في الفترة من 12- 15 نيسان المنصرم.
وفي ما يلي المواضيع التي عالجها السينودس المقدس:        1. استمع الآباء الى التقارير التي قدمها اصحاب السيادة عن بعض الأبرشيات، ورؤساء الرهبانيات والمعاهد الكهنوتية عن مؤسساتهم، وقد ركزوا على الوحدة اللازمة بين الأسقف والكهنة لنجاح العمل الراعوي، وعلى دور العلمانيين والراهبات في رسالة الكنيسة وانعاش فعاليتها، لاسيما في ظروف التحديات التي تواجه الكنيسة اليوم.
2.
تناول الآباء موضوع الدعوات الكهنوتية والرهبانية وسبل رعايتها في الأكليريكيات والأديرة، وأولوا اهتمامًا خاصًا بتوصيات مؤتمر الكهنة السريان المنعقد في نيسان الماضي، لاسيما في باب رعاية الكهنة في حياتهم الروحية والمعيشية وتأمين الضمان الصحي والتقاعدي لهم.
3.
دعا السينودس الى تنشيط أعمال اللجان التي أنشأها في الدورة السابقة، لاسيما اللجنة الليتورجية، واللجنة المسكونية. كما أعلم غبطته آباء السينودس بإنشاء لجنة للموسيقى الكنسيّة.
4.
بارك السينودس متابعة دعوى تطويب المطران مار فلابيانوس ميخائيل ملكي مطران جزيرة ابن عمر الذي استشهد في تركيا سنة 1915، وقد بدأت المحكمة الكنسية الخاصة أعمالها في بيروت في 8 نيسان الماضي.
5.
تدارس الآباء آلية تطبيق صندوق تقاعد الأساقفة، سيما وأن أربعة من آباء السينودس بلغوا سن التقاعد في هذا العام. كما تداولوا في مشروع تقاعد الكهنة وضمانهم الصحي كما هو معمول به في بعض الأبرشيات، وأوصوا بتعميم هذه التجربة.
6.
تدارس الآباء ورقة العمل الخاصة بسينودس الأساقفة العام حول الشرق الأوسط، الذي سيعقد في روما من 10 إلى 24 تشرين الأول القادم، بدعوة من قداسة البابا بندكتوس السادس عشر.
7.
عقد آباء السينودس جلسات انتخابية خاصة لاختيار مطران جديد لأبرشية بغداد خلفا لمطرانها البالغ سن التقاعد، وكذلك لاختيار أسقفين للدائرة البطريركية، وتقديم ثلاثة مرشحين لأكسرخوسية فنزويلا لخلافة راعيها الحالي البالغ سن التقاعد.
8.
وأبدى آباء السينودس، من جانب آخر، ارتياحم لمبادرات التقارب الذي لاحت بوادره مثمرة في لبنان، ودعوا الى مزيد من خطوات من التوافق لبناء لبنان مستقل قوي متماسك.
9.
وفيما تحدث الآباء عن الوضع المؤلم في العراق وعن معاناة المسيحيين المريرة طيلة هذه الأعوام، ولاسيما في العام المنصرم والأسابيع الأخيرة اذ طالت يد الغدر والشر موكب الطلبة الجامعيين المسيحيين، ناشدوا المسؤولين في الحكومة المركزية والمحلية لحماية المواطنين كافة ولا سيما المسيحيين. ودعوا الى نبذ العنف والأرهاب، واتخاذ لغة الحوار والبناء معا لأعادة العراق الى حياته الطبيعية ودوره الفاعل والأيجابي في المنطقة، كما انهم يشجعون كل مبادرات بناء الثقة بين المسيحيين والمسلمين، في الأحترام المتبادل والتسامح. وفيما يوجه آباء السينودس شكرهم وامتنانهم العميقين للبنان وسوريا والأردن وتركيا، حكومات وشعوبًا وكنائس، لما يقدمونه من تسهيلات واستقبال للمهاجرين العراقيين، يدعون  أبناءهم المسيحيين عامة، والعراقيين منهم خاصة، الى ضرورة التمسك بالأرض والمشاركة في اعادة بناء الوطن. واذ رحبوا بتأسيس مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق، دعوا الى مزيد من التلاحم الفعلي والعمل الموحد بين الكنائس المسيحية.
10.
وفيما يخص القضية الفلسطينية يدعو السينودس السرياني الدول العربية الى تجاوز الخلافات الداخلية والجانبية لدعم جهود السلام في العدل، ورفع الحصار عن قطاع غزة باسم الأنسانية وحقوق الشعوب، والعمل على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

أمين سر السينودس
المطران باسيليوس جرجس القس موسى
دير الشرفة في  25/6/2010

السينودس الانتخابي 2008

السينودس الانتخابي في دير الشرفة لبنان

السينودس الانتخابي في دير الشرفة لبنان 2008

بدات اعمال السينودس المقدس في لبنان (دير الشرفة) السينودس الانتخابي لانتخاب البطريرك الانطاكي الجديد خلفا للبطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الاحد، وقد حضر أربعة عشر أسقفا إضافة إلى البطريرك عبد الأحد والبطريرك الكاردينال موسى داؤد الذي ترأس القداس الإلهي، وألقى كلمة بالمناسبة حثّ فيها أباء السينودس أن يكون المسيح ومريم حاضرين بينهم .هذا في اليوم الاول 23/8/2008 .

وفي أعمال اليوم الثاني من السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية.احتفل بالقداس الإلهي سيادة المطران مار رابولا أنطوان بيلوني بحضور السادة الأساقفة في دير الشرفة لبنان، اليوم الأربعاء 24 أيلول 2008 الساعة الثامنة صباحًا.

اما في أعمال اليوم الثالث من السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية الأنطاكية الكاثوليكية0احتفل بالقداس الإلهي سيادة البطريرك الكاردينال موسى الأول داود بحضور السادة الأساقفة في دير الشرفة لبنان، اليوم الخميس 25 أيلول 2008 .

القداس الاحتفالي المقام في دير الشرفة لبنان يوم الرابع الجمعة 26 أيلول 2008
ترائس القداس غبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد ساعده في القداس.سيادة المطران مار تيوفيلس جورج كساب رئيس أساقفة حمص وحما والنبك وتوابعها.وسيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي مطران ماردين شرفًًا
وبحضور نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود
وآباء السينودس الموقر.

واليوم الخامس 27 أيلول 2008 ترائس القداس صباح اليوم سيادة المطران مار يوليوس ميخائيل الجميل رئيس أساقفة تكريت شرفًا والمعتمد ألبطريركي لدى الكرسي ألرسولي سلام الرب يسوع معكم ولكم تحيات الرهبان الأفرامين دمتم في خدمة الكلمة.

احتفل بالذبيحة الإلهية في اليوم السادس 28/9/2008 لافتتاح السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية الكاثوليكية في كابلة سيدة النجاة في دير الشرفة نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود، بحضور غبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد وآباء السينودس الموقرين والكهنة الأفاضل مع الرهبان الأفراميين.

واحتفل بالذبيحة الإلهية اليوم الاثنين اليوم السابع 29/9/2008 للسينودس الانتخابي سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى مطران أبرشية الموصل وتوابعها للسريان بحضور أباء السينودس الموقرين والرهبان الافراميين .

اما في اليوم الثامن للسينودس الانتخابي يوم الثلاثاء المصادف 30/9/2008

السينودس الانتخابي في 23/9/2008

ينعقد حاليا في لبنان السينودس الانتخابي لطائفة السريان الكاثوليك لانتخاب

بطريرك جديد بعد استقالة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد، وقد حضر أربعة عشر أسقفا إضافة إلى البطريرك عبد الأحد والبطريرك الكاردينال موسى داؤد الذي ترأس القداس الإلهي، وألقى كلمة بالمناسبة حثّ فيها أباء السينودس أن يكون المسيح ومريم حاضرين بينهم  .

اليوم الثاني من السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية احتفل بالقداس الإلهي سيادة المطران مار رابولا أنطوان بيلوني بحضور السادة الأساقفة في دير الشرفة لبنان . اليوم الأربعاء 24 أيلول الساعة الثامنة صباحًا.

اليوم الثالث من السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية .احتفل بالقداس الإلهي سيادة البطريرك الكاردينال موسى الأول داود بحضور السادة الأساقفة .

القداس الاحتفالي المقام في دير الشرفة لبنان يوم الجمعة 26 أيلول ترئس القداس غبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد ساعده في القداس سيادة المطران مار تيوفيلس جورج كساب رئيس أساقفة حمص وحما والنبك وتوابعها.وسيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي مطران ماردين شرفًًاوبحضور نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود وآباء السينودس الموقر.

اليوم الخامس 27 أيلول  ترائس القداس صباح اليوم سيادة المطران مار يوليوس ميخائيل الجميل رئيس أساقفة تكريت شرفًا والمعتمد ألبطريركي لدى الكرسي ألرسولي .

اليوم السادس احتفل بالذبيحة الإلهية في اليوم السادس لافتتاح السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية الكاثوليكية في كابلة سيدة النجاة في دير الشرفة نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود، بحضور غبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد وآباء السينودس

واحتفل بالذبيحة الإلهية اليوم الاثنين اليوم السابع 29 أيلول للسينودس الانتخابي سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى مطران أبرشية الموصل .

اليوم الثامن للسينودس الانتخابي الثلاثاء 30 أيلول احتفل بالذبيحة الإلهية على مذبح كنسية سيدة النجاة في دير الشرفة مار فلابيانوس يوسف ملكي.

وفي اليوم التاسع الأربعاء  1/ تشرين الأول/2008 احتفل بالذبيحة الإلهية في كنيسة دير سيدة النجاة – الشرفة سيادة المطران مار افرام جوزيف يونان مطران أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

في اليوم العاشر 2/10/2008احتفل بالذبيحة الإلهية في كنيسة دير سيدة النجاة في دير الشرفة سيادة المطران مار تيوفيلس جورج كساب.

في اليوم الحادي عشر احتفل بالذبيحة الإلهية في دير الشرفة يوم الجمعة 3 تشرين الأول 2008 سيادة المطران مار ديونوسيوس أنطوان شهدا متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الكاثوليك.

في اليوم الثاني عشر السبت 4 تشرين الأول 2008 احتفل بالذبيحة الإلهية في كنيسة سيدة النجاة بدير الشرفة سيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق وتوابعها للسريان الكاثوليك.

اليوم الثالث عشر الأحد 5/10/2008 الأحد 5 تشرين الأول ترأس القداس نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داؤد.

اليوم الرابع عشر الاثنين 6 /10/2008 احتفل بالذبيحة الإلهية سيادة المطران مار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي على القدس والأراضي المقدسة

اليوم الخامس عشر الثلاثاء 7 /10/2008   تر أس القداس سيادة المطران مار رابولا انطوان بيلوني.

اليوم السادس عشر الأربعاء 8 /10/2008 احتفل بالذبيحة الإلهية في مذبح كنسية سيدة النجاة في دير الشرفة سيادة المطران يوليوس ميخائيل جميل الوكيل ألبطريركي لدى الكرسي ألرسولي والزائر ألرسولي على أوروبا.

اليوم السابع عشر الخميس 9 /10/2008

اليوم الثامن عشر الجمعة 10 /10/2008 وجه سينودس أساقفة طائفة السريان الكاثوليك المنعقد في لبنان في ختام أعماله نداء حول عمليات قتل وتهجير المسيحيين في مدينة الموصل.

نداء من سينودس أساقفة طائفة السريان الكاثوليك المنعقد في دير الشرفة

يوم 10/10/2008 في لبنان جاء فيه:

نظرًا للأنباء المقلقة والأوضاع المؤلمة السائدة في العراق وبنوع خاص في مدينة الموصل لما يتعرض له المسيحيون من أعمال العنف المختلفة، يتوجّه آباء السينودس إلى الحكومة العراقية، وإلى جميع المؤمنين بالله وذوي الإرادة الصالحة مناشدين إياهم بالعمل الحثيث لوقف أعمال العنف والقتل والخطف والتهديد والتهجير التي  تطال المواطنين الآمنين،  مما يعكّر صفو السلام والعلاقات الأخوية

بين أبناء الوطن الواحد، ويثير البغضاء والكراهية في النفوس.كما نهيب بأبنائنا المعرضين لأعمال العنف المختلفة أن يتمسكوا بأهداب الإيمان والثقة بالله الذي يجعل للأزمة مخرجًا.نسأل الله أن يمن على هذا الوطن الحبيب الجريح بنعمة السلام ويبارك جميع العاملين لنشر روح المحبة والأخوّة والاحترام المتبادل، ليتعاونوا في بنائه ورفع شأنه وازدهاره، وطوبى لفاعلي السلام.

 

سينودس فوق العادة للكنيسة السريانية2007

سينودس فوق العادة للكنيسة السريانية الكاثوليكية في روما

من الخميس 26 نيسان – السبت 28 نيسان 2007

بدعوة من قداسة البابا بندكتس السادس عشر، وبرئاسة الكاردينال ترسيسوس بيرتوني أمين سر الدولة، وبأسم الحبر الأعظم، ومشاركة غبطة البطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد وثلاثة عشر اسقفا من أصل 14، إنعقد في الفاتيكان سينودس فوق العادة لأساقفة الكنيسة السريانية الانطاكية الكاثوليكية، وذلك من يوم الخميس 26 نيسان وحتى السبت 28 نيسان 2007. وقد تمحورت أعمال السينودس حول بحث المشاكل والعقبات التي تعيق المسيرة الطبيعية للحياة السينودسية والادارية العامة للكنيسة السريانية منذ بضع سنوات وإيجاد الحلول الناجعة لها.

وقد تميزت المناقشات التي تمت في جو كنسي وراعوي بالصراحة وروح المسؤولية الجماعية. وفي اليوم الأخير جرى تقديم مقترحات عملية من قبل آباء السينودس لترفع إلى قداسة البابا بندكتس السادس عشر ليتخذ القرارات والخطوات العملية اللازمة لتجاوز المحنة ووضع الكنيسة السريانية الانطاكية الكاثوليكية في سيرها الطبيعي.

وفي هذه المناسبة أكد الآباء على روح الوحدة بينهم وجددوا أواصر الثقة والوحدة التي تربط الكنيسة السريانية بالكرسي ألرسولي.

وكعلامة لهذا الارتباط العضوي المتين بين كرسي روما وكرسي انطاكية شاء قداسة البابا أن ينظم بشخصه مباشرة إلى السينودس، فكان مجيئه يوم السبت 28/4/2007 إلى قاعة السينودس، ولقاؤه الشخصي المباشر بالآباء السريان وغبطة أبينا البطريرك بمثابة إشارة جديدة لكل الاهتمام المتميز الذي يوليه قداسته بكنيستنا وقضاياها خاصة، وبالكنائس الشرقية عموما. وقد أكد كل من قداسة البابا في كلمته، وغبطة البطريرك عبد الأحد في كلمة ترحيبه بالأب الأقدس على هذا الجانب من الشركة الإيمانية والكنسية بين روما وكنيستنا. كما عبر قداسته على تضامنه مع شعوب كنائسنا الشرقية، لاسيما في العراق في المحنة التي يمر بها، وقال أن صلاته ومساعيه مستمرة لعودة السلام والبناء إلى بلادنا، ولتفعيل حالة التآلف والمحبة والوحدة بين أبناء الشعب الواحد، المسيحيين والمسلمين، واستلهام تاريخهم المشترك في التعاون والألفة. وقد ركز قداسته على حرصه لمرافقة كنائسنا في آلامها وفي تضامنها مع شعوب الشرق الأوسط، حيث تعيش كنائسنا في الألم ذاته والرجاء ذاته.

وكعلامة لهذا الاهتمام المتميز من الكرسي ألرسولي شارك قداسته شخصيا وترأس

غذاء المحبة الذي أقامه نيافة الكاردينال البطريرك مار موسى الأول داود رئيس مجمع الكنائس الشرقية بروما، في دار القديسة مرتا، داخل الفاتيكان، بمناسبة انعقاد هذا السينودس. وكانت الابتسامة لا تغادر وجه قداسته، علامة لطفه ووداعته، إذ كان كل واحد يشعر بقرب البابا منه عندما يحيه أو يوجه الكلام إليه.

وقدَّم الأب بيوس عفاص محاضرته “وجه يسوع في إنجيل مرقس” استعرض خلالها الأوجه التي قدَّمها مرقس الإنجيلي لشخص يسوع، المسيح، ابن الله وبخاصة لقب الملك والنبي، وما معنى أن يبقى السر المسيحاني غامضا حتى في بشرى القيامة.

وكان لكل بلد مشاركته عبر صلاة الصباح وقدّاس المساء بطقوس متنوعة. تمثَّلت مشاركة العراق بقداس اليوم الأخير بحسب الطقس السرياني الذي احتفل به سيادة المطران جرجس القس موسى يرافقه الأب بيوس عفاص والأب حنا ياكو، ومشاركة الأخوة الأفراميين وطلاب اكليريكية الشرفة.

هذا، وقد إشترك في هذا الغذاء إضافة إلى غبطة أبينا البطريرك عبد الأحد والكاردينال موسى والأساقفة السريان، كل من سيادة المطران ساندري سكرتير أمين سر الدولة في الفاتيكان، وسيادة المطران مسؤول العلاقات مع الدول في الفاتيكان، وسيادة المطران سكرتير مجمع الكنائس الشرقية، وعدد من الآباء كبار موظفي أمانة سر الدولة والمجمع الشرقي.

شارك وفد الدراسات الكتابية في الموصل ضمَّ: المطران جرجس القس موسى، الأب بيوس عفاص، مدير المركز، الأخت فاديه يوحنا شوني، سكرتيرة المركز والأخ الراهب ياسر عطاالله من جمعية اخوة يسوع الفادي.

سينودس أساقفة الكنيسة الكاثوليك 2003

     سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الانطانية دير الشرفة /لبنان

 عقد السينودس في  26 /كانون الثاني/ 2003

      عن وضع الجالية السريانية في استراليا ونيوزيلاندا قدم المطران جرجس القس موسى تفصيلا لذلك حيث جاء فيه:                

      اللقاء الدولي الرابع للعائلة المسيحية في الفيليبين” مانيلا (تحت شعار العائلة المسيحية: بشرى للألف الثالث)عقد اللقاء في تظاهرة جماهيرية مسيحية عالمية كبرى في قصر المؤتمرات الدولي في مانيلا صباح الأربعاء 22 كانون الثاني 2003 شارك في اللقاء حوالي 1000 كاهن ومطران وكاردينال شارك حوالي

5000 شخص في قداس الافتتاح الذي ترأسه الكاردينال الفونسو لوبيز تروخيلو رئيس المجلس ألحبري للأسرة في الفاتيكان، موفد من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، وحضور كبير من مختلف الجماعات والروحانيات والمجاميع العلمانية ووفود من الرهبانيات الرجالية والنسائية وغيرهم، ألقيت في الأيام الثلاثة الأولى محاضرات وأبحاث حول القيم المسيحية للعائلة،وإنجيل الأسرة وإنجيل الحياة في التبشير الجديد، والتبشير في عالم معلمن، والعائلة والسياسيون والمجتمع،الأسرة ومعضلة الفقر في العلم الثالث،..وغيرها.

    مثل العراق أيضا في هذا المؤتمر المطران باسيليوس جرجس القس موسى مطران الموصل للسريان الكاثوليك حيث قال:

      لقد كان العراق حاضرا في المؤتمر حقا:قلب الجميع، في قاعة المؤتمر وخارجها، مع العراق للسلام، وضد الحرب التي يهددونه بها . تعاطف لم أتوقعه حقا . ” إننا نصلي من اجل بلدك” . كانت هذه ردة يا ما سمعتها! ولقد ترجم هذا التعاطف بمبادرات إعلامية وتضامنية كثيرة: مقابلات صحفية وإذاعية وتلفزيونية عديدة، كانت قمتها التجمع الجماهيري الذي نظمته الكنيسة والفعاليات الاجتماعية والدينية  في ساحة ميرا ندا في مانيلا يوم الجمعة 31/1/2003،واشتركت فيه الجالية العراقية، وألقيت فيه كلمة، بحضور نائب رئيسة الجمهورية  تيوفيستو كينكونا  .  أكثر من 3000 مشارك في برنامج خطابي من الثانية وحتى السادسة عصرا، ختم بإيقاد شموع السلام. التعاطف الشعبي والانتباه الإعلامي شعرت يهما يتزايدان مع العراق وضد رغبة الحرب من أميركا، مع تكثيف النشاط الإعلامي لبعثتنا الدبلوماسية العراقية في مانيلا، بمبادرات رئيسها القائم بالأعمال الأستاذ سمير عبد المسيح بولص ، في وسائل الإعلام الفيليبينية المسموعة والمرئية والمكتوبة، وفي الجامعات والتجمعات العمالية .

     ويسند هذا الحضور بقوة موقف كنيسة الفيليبين الرسمي والفعلي، الرافض لفكرة الحرب ضد العراق والداعي إلى السلام، والمعلن على لسان قادتها الروحيين الكاردينال سين، ومجلس الأساقفة الذين أصدروا بيانا رسميا قويا في هذا الشأن في     إعقاب المؤتمر . ومعروف أن للكنيسة الكاثوليكية تأثيرا كبيرا على الرأي العام في الفيليبين .

 

 

سينودس الكنيسة السريانية 2002

 سينودس اساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الانطاكية

عقد للفترة من 18 حزيران الى 22 منه عام 2002

قدم سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى موضوعا بعنوان :

(1)  وضع الجالية السريانية في استراليا ونيوزيلاند

وموضوع

  (2) الحركات الرسولية في العراق

(1) وضع الجالية السريانية في استراليا ونيوزيلاند

كنت في سينودس العام الماضي , على طلب غبطته , قد قدمت تقريرا مقتضبا عن جاليتنا السريانية في استراليا ونيوزيلاند وامكانية ارسال كاهن سرياني لخدمتهم في مدينة ملبورن الاسترالية . وكان غبطته قد اسند الي من حيث المبدا امكانية ارسال كاهن عراقي , ومن ابرسيتنا بالذات الى هناك . وكان بعض الاباء الاساقفة قد اعربوا بوضوح عن تفضيلهم ان يكون عراقيا – كما عبر عن ذلك ايضا كاهننا في سدني الاب ميشيل برباري –

تقرير عن هذا الموضوع هو الاتي :

اولا : حول الجالية ذاتها واحوالها : ليس لي في الحقيقةما اضيفه عما قلته في العام الماضي . ولكن للتوثيق ولوضع الاباء في الصورة اوجز الحالة :

1 . زرت استراليا في تموز 2000 (8- 30)  في اطار مؤتمر مسكوني نظمته ودعتني اليه جامعة استراليا الكاثوليكية في مدينة ملبورن .

2 . على هامش المؤتمر زرت واتصلت بعدد من ابنائنا في ملبورن وكامبيرا العاصمة وفي سدني كبرى مدن استراليا التي لنا فيها كاهن سرياني هو الاب ميشيل برباري المصري الجنسية الذي يشكو من العزلة من طرف طائفته , ويطلب ان تبقى البطريركية في صلة دائمكة معه وتشاركه في كل التعميمات والاخبار والمراسلات والقرارات السيتودسية والبطريركية كي يشعر حقا بانه كاهن سرياني مخول هناك . والاب برباري (63 سنة ) قدم من مصر مع اهله في حدود 1979- 1980. يسكنويعمل مع اللاتين في سدني ويخدم كنيستنا السريانية الكاثوليكية ويتابع جماعتنا هناك . وهو نفسه طالب بكاهن سرياني اخر ويفضل ان يكون عراقيا لتزايد الجالية العراقية المطرد , لكي يعاونه خاصة في ملبورن التي لايستطيع زيارتها اكثر من بضعة مرات في السنة , وهو مستعد ان يدربه . علما بان في ملبورن جاليلت كلدانية عراقية ضخمة وسريان ارثوذكس وموالرنة وروم كاثوليك .

3 . عدد السريان الكاثوليك , وهو قادمون من مصر وسوريا , ومن العراق في السنوات الاخيرة بتزايد كما قلنا : – سدني :+_ 250 عائلة

–         ملبورن : +_70 عائلة

–         في مدن اخرى مثل : هوبرت , بيرت , بريسبون , ادلايد : +_100 عائلة

–         فيكون المجموع = +_ 430 – 450 عائلة =+_ 1750 – 2000 شخص

.4 الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للجالية : بالنسبة للقديمين (اكثر من عشر سنوات : مصريون وسوريون واتراك ) حالتهم لاباس بها , ولكنهم متفرقون , وقد التحق قسم منهم بالطوائف الاخرى لعدم وجود كاهن سابقا من كنيستنا , او لتواجد ابنائهم في مدارس لاتينية . بالنسبة الى الجدد , واقصد بهم المهاجرين منذ 10 – 12 سنة , ومعظمهم من العراقيين , وهم في طور التكوين ويحبون التواصل مع الكنيسة , ويتوقون الى ان يرافقهم ويخدمهم كاهن سرياني مقيم ليجمع شملهم . في حالة عدم وجود كاهن سرياني كاثوليكي , العراقيون يفضلون الالتحاق بالكلدان لانهم يشعرون بانهم واياهم في حالة واحدة : الانتماء الوطني , الحس القومي واللغة , المراجع الاسرية والعاطفية والعادات …

5 . الكاهن المقيم هناك , – كما ظهلر من خلال لقاءاتي مع الجالية ومع الكهنة السابقين للطوائف الشرقية الاخرى – عليه , لمعيشته وحياته وخدمته الفضلى , ان يعمل ضمن الابرشية اللاتينية لخدمة جماعته والاتفاق مع المطران اللاتيني . فقد فهمت فهمت ايضاان المطرانية اللاتينية , اذا ما فوتحت رسميا ةقبلت استقبال كاهن شرقي , فهل تتكفل له بالسكن والتعيين في احدى الكنائس حيث يمكنه جمع السريان وتخصص له راتبا وتصرف له نفقات السفر والحركة في خدمة رعاياه في الولايات الاخرى .

6 . الانشطة التي ينتظر من الكاهن السرياني ان يؤديها للجالية السريانية :

–         قداس الاحد مع الموعظة والخدمات الراعوية المعتادة كالعماد والاكاليل …

–         المتابعة والزيارات الميدانية والاتصال بالتلفون والبقاء على صلة بحاجاتهم …

–         التعليم المسيحي والانشطة . يمكن ان يجد شبابا يعاونوه …

–         علاقات وخدمات متبادلة مع الشرقيين الاخرين وتتواصل مع التقاليد …

ثانيا : قضية ارسال كاهن سرياني من عندنا

1 – استراليا – ملبورن :

أ – لم يكن لنا في الابرشية كاهن نستطيع الاستغناء عنه وتنسيب ارساله هناك خلال العام .

ب – من جانب اخر كنت قد اقترحت اسما على غبطته . وفضل وفضل غبطته ان يخدم هذا زمنا في كنيسة عمان ليختبر الحياة الكهنوتية هنا . ثم يرى . ويبقى امره الان متروكا لغبطته .

ج – من جانب ثالث هناك على الاقل كاهن اخر من ابرشيتنا يدرس الان في روما

طلب الي , وكتب الى غبطته على ما اظن , يطلب الذهاب الى استراليا .

انا شخصيا لم اوافق , ولا اريد ان اوافق , لاني ارى ان الكاهن الذي يرسل من قبل ابرشيته للدراسة يجب ان يعود ليخدم في ابرشيته . والا ما معنى هذه الدراسة التي تتبناها الابرشية ولا تستفيد منها . بعد خدمة معينة في ابرشيته بعد العودة من الدراسة لبضعة سنوات يحددها راعي الابرشية , يمكن ان يعاد النظر وينسب هذا الكاهن , اذا اقتضت مصلحة الكنيسة العامة , للعمل خارج الابرشية او في المهجر . اضافة الى وجوب مراعهاة شعور الكهنة الاخرين العاملين في الابرشية والذين لهم هم ايضا الحق في اتاحة الفرصة لهم للدراسة في الخارج .

(2) نيوزيلاند : بعد استراليا زرت نيوزيلاند وقضيت فيها 3 ايام مع برنامج

مشحون في مدينتين رئيسيتين هما هاملتون واكلاند . الجالية الشرقية الكبرى هي في اوكلاند . والعدد الاكبر هم من الكلدان العراقيين . وليس هناك اي كاهن شرقي مقيم لا كلداني ولا سرياني كاثوليكي ولا ارثوذكسي . ياتيهم كاهن كلداني او غيره مرتين في السنة من استراليا (3 ساعات طيران) . عادة يمارسون في كنائس لاتينية ويطعمون قداسهم الخاص , اذا وجد بتراتيل عربية وسورث وباجزاء من الطقس الكلداني . وعددهم ككل +_ 250 عائلة او اكثر .

في هاملتون “جمعية ثقافية كلدانية” رئيسها سرياني كاثوليكي من بغداد (مهندس من اصل بعشيقي , والداه وشقيقاه في استراليا) اسمه غسان بشير القس اسحق . وهو واسرته (زوجته وابنته) يدرسون التعليم المسيحي لابناء الجالية . وغسان نفسه له اعتبار لدى رئيس الاساقفة والكنيسة اللاتينية هناك .

3 . موضوع كاهن هناك : بمساعي السيد غسان بشير اعطت السلطة الكنسية هناك اهمية لوجود كاهن شرقي مقيم لخدمة هذه الجالية . بوصفي مررت هناك في هاملتون وزرت المطرانية , وبوصفي صديقا قريبا جدا من غسان , وبمساعيه الخيرة كتب لي مباشرة المطران دنيز براون مطران هاملتون في 5 ت1 2001 بالاتفاق مع مطران ابرشية اوكلاند . وفي الرسالة : أ – يطلب المطران كاهنا سريانيا كاثوليكيا مقيما يخدم في ابرشيتي اوكلاند وهاملتون , ويكون مركزه في اوكلاند حيث العدد الاكبر من ابناء الجالية . ب – يعرب الاسقفان عن استعدادهما لرعاية عمل هذا الكاهن . ج – يطلبان ان يكون للمرشح القادم اساس جيد في اللغة الانكليزية  .  د – ابرشية اوكلاند والجماعة الكاثوليكية الشرقية تتحملان مصاريف السفر والخدمة الراعوية . ويحبذ ان يكون له اجازة سوق لتسهيل التنقل .

وتتمنى رسالة المطران استجابة الطلب للبدء في معاملات السفر والفيزا .

4 . موقفي : نظرا لكون القسم الاكبر من الجالية  هم  كلدان  , ولعدم وجود فائض عندنا في الوقت الحاضر , فاتحت غبطة البطريرك بيداويد (بطريرك الكلدان) بالامر واعطيته نسخة من رسالة المطران براون , وسلمت المشروع بيديه . فوعد غبطته بدراسته  وانه هو نفسه سيسافر قريبا الى استراليا ونيوزيلاندا وسيدرس الموضوع مباشرة وميدانيا . فارسلت جوابي الى المطران براون برسالة في 28/2/2002 (كنت اثناءها في فيينا في مؤتمر برو اورينتي ) واعلمته بهذه الخطوات .

5       . هنا توقفت مساعي – وكنت قد اثرت الموضوع ثانية مع البطريرك

بيداويذ بمناسبة اجتماعات اساقفة العراق في الاسابيع الاخيرة الماضية – وانا في انتظار سفرة غبطته وما سيسفر عنها بخصوص هذا المشروع .

· الحركات الرسولية في العراق

كما وتقدم سيادته على ضوء اجتماعات السينودس المنعقد في دير الشرفة بلبنان للفترة من 18 حزيران إلى 22 منه 2002 بموضوع عن الحركات الرسولية في العراق جاء فيه :

(1) الحركات الرسولية في العراق

الكنيسة,لو لم تكن سوى رجال الدين, كهنة وأساقفة وبطاركة, لكانت مجرد حكومة كوادر منكفئة وقيادة منفصلة من دون شعب. وإذا كان الاكليروس والعلمانيون يشكلون معا كنيسة المسيح, فكنيسة المسيح لن تكون شاهدة باسم المسيح وتحمل رسالته إلى الامام ما لم يأخذ العلمانيون دورهم الحقيقي والكامل في حياة الكنيسة وفي جهدها التبشيري..في شتى الميادين والصيغ والحركات المنظمة هذا ما وعاه المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني , فافرد مرسوما مجمعيا خاصا برسالة العلمانيين  وقد تجسدت في كنيسة العراق , كما في شقيقاتها, أوجه تطبيقية لما يدعو إليه هذا المرسوم, عبر بعض الحركات الرسولية, الوافدة منها والنابعة من تربة الكنيسة ذاتها .

في هذا التقرير سأقتصر على تقديم أهم الحركات الرسولية العلمانية التي عرفتها كنيسة العراق في السنوات الأخيرة , وسأشير إلى ما هو قائم منها الآن مما يعطي

وجها متجددا لكنيسة العراق . وغني على القول أن طابع كل هذه الحركات في كنيسة العراق مشترك بين الكنائس الكاثوليكية , وبعضها حتى مع إخوتنا الأرثوذكس أيضا , لاسيما في الموصل , حيث تكرس هذا التوجيه الوحدوي رسميا منذ عالم بتشكيل “مجلس مطارنة الموصل  ” الذي يضم أساقفة أبرشيات السريان الكاثوليك والسريان الأرثوذكس والكلدان والأشوريين مع مسؤولي الأرمن الأرثوذكس واللاتين .

1 ) الأخوية المريمية – Legio Mariae

الليجو مارية من لا يعرف اسمها في لبنان وسوريا , لاسيما إذا عاد إلى الخمسينات والستينات , أنا نفسي أسست أول فرقة مريمية في درعون عام 1964 من شباب وفتيات حريصا درعون . وعملت يدا بيد مع روزيت قرم مؤسسة الليجو مارية في لبنان , ومع أنطوان خويري رئيس بلدية غوسطا السابق .

دخلت الليجو مارية إلى العراق على يد أب دومنيكي فرنسي عام 1957 بتشكيل أول فرقة في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل من التلامذة – وسميناها الجيش المريمي , ثم عربنا اسمها تلافيا للالتباس , فسميناها “الأخوية المريمية ” دون تغيير شيء في نظامها وأسلوبها في الرسالة . وقد انتشرت بسرعة في الموصل وبغداد وفي القرى المسيحية في الشمال وخاصة حوالي الموصل .

وجاء وقت في أوائل الستينات انخرط في إرشاد فرقها في الموصل وضواحيها, وبتوجيه من المثلث الرحمة المطران بني, كل كهنة أبرشيتنا. وكان نادرا أن ترى كاهنا لا يرشد إحدى الفرق المريمية , ونادرا أن ترى شابا أو شابة لهما شيء من الوعي المسيحي وحب الحركة إلا وانخرط في صفوفها . وللتاريخ أقول إن عددا من كوادر البعث المسيحيين اليوم – من مواليد الأربعينات والخمسينات – كانوا أعضاء سابقين نشطين في الأخوية المريمية , واحمل شهادة من احدهم كان عضوا في المجلس الوطني – أي مجلس النواب – انه في صفوف الأخوية المريمية تعلم الاهتمام بالآخرين , ومنها اخذ الالتزام والتفكير بالخدمة العامة .

بوسعنا أن نقول بان  “الأخوية المريمية” , بالرغم من أسلوبها المقولب , كانت أول صيغة مدرسة للعمل ألرسولي العلماني المنظم في كنيسة العراق بعد المجمع الفاتيكاني الثاني , وأخذت بحق موقع الريادة , وانخراط في صفوفها مئات الشباب المسيحي العراقي من كل الطبقات والمهن والأعمار ولكنها توقفت عام 1973 بقرار خارج عن إرادة الكنيسة .

2 ) الشبيبة الطالبة المسيحية – JEC

تبشير المحيط بالمحيط : فكرة البابا بيوس الحادي عشر هذه لقيت لدى الكاهن البلجيكي الشاب جوزيف كردين صداها فأسس الشبيبة العاملة المسيحية JOCعام 1925 في بروكسل . وبعد سنتين تجسدت الفكرة ذاتها للطلاب بتأسيس الشبيبة الطالبة المسيحية JEC.

دخلت الجيك العراق عام 1963 على يد الآباء الكرملين في بغداد . وفي 26 ت2 1964 تأسست في الموصل على يد كهنة يسوع الملك . وكان نقرها كنيسة مار توما للسريان الكاثوليك . وعلى مدى عشر سنوات انغرزت جذورها بين طلبة جامعة الموصل , وضمت أكثر من عشر فرق بفرعين : للجامعيين والاعداديات .

وتتبنى الشبيبة الطالبة المسيحية أسلوب: انظر, احكم, اعمل, وتحاول عيش رسالتها المسيحية بشهادة الحياة ضمن المحيط الطلابي, وبواسطة منهج عما أسبوعي حيث يدرس الأعضاء قضية من قضايا الحياة الدراسية, فيستخلصون منها خطة عمل. وتحتل مراجعة الحياة على ضوء الإنجيل الحيز المركزي من خبرتهم الروحية وأسلوبهم في الرسالة .

وف) لجانكت السلطة الكنسية هذا الأسلوب من الرسالة العلمانية , واحتفلت الحركة بمؤتمرها الأول , وقد صار لها حضور متميز في كنيستنا , ضربت الحركة في حزيران 1973 , وتوارت بسبب الظروف القاهرة  الخارجة عن إرادتها   بعد أن ناشات نخبة واعية وملتزمة من الشباب المسيحي العراقي أصبح كثير منهم , فيما بعد , كوادر حية وملتزمة في جماعات شبابية وعلمانية جديدة .

3 )  لجان التعليم المسيحي

في أواخر الستينات بدأت في بغداد نخبة من الشباب والفتيات من أعضاء الأخوية المريمية , والأخوية الطلابية , وأخوية الصليب المقدس , وأخوية الشباب الجامعي , والنادي الثقافي المسيحي لجانا لإعطاء التعليم المسيحي في الخورنات للصغار ولطلبة المتوسطات والثانويان ولإعداد أولاد التناول الأول . وكان هؤلاء الشباب يعدون مناهجهم بإرشاد كهنة شباب على شكل ملازم توزع على الطلبة مجانا, كما كانوا يناقشون في المسائل التربوية والاجتماعية لطلبتهم. وكانت أول لجنة للتعليم المسيحي قد تأسست في أيلول 1956 . وفي أيار 1966 أنشئت “لجنة التعليم المسيحي” باشتراك ممثلين رسميين من مختلف الطوائف الكاثوليكية برئاسة أسقف .

وكان مركز القديس يوسف للآباء الكرملين الذي اتخذته اللجنة مقرا لها نقطة إشعاع رسولي للشباب يستقطب كل الفعاليات الشبابية في العاصمة .

بعد نكسة في السبعينات وتجدد في الثمانينات . نجد اليوم في كل كنيسة, كاثوليكية أو أرثوذكسية, مركز للتعليم المسيحي وللثقافة الدينية. كذلك الأمر في الموصل حيث تتجند نخبة من الشباب والفتيات , معظمهم من خريجي الدورات اللاهوتية والكتابية في مراكز التعليم المسيحي في الكنائس سواء في مدينة الموصل نفسها أو في البلدات المجاورة مثل قرة قوش وبرطلة وكرمليس وتلكيف والقوش وباطنايا والشيخان وغيرها . وفي الموصل لجنة مشتركة مركزية لشؤون التثقيف المسيحي باسم ” مركز التثقيف المسيحي في نينوى” لتنسيق عملية التعليم المسيحي في  المراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية . وهو يخطط الآن لإنشاء مبنى مركزي لإيواء فعالياته ومنها تأهيل الكوادر وورش عمل ومختبرات للوسائل السمعية والبصرية.

وفي العراق “لجنة عليا لتنسيق التثقيف المسيحي ” منبثقة من مجلس الأساقفة الكاثوليك يرئسها المطران متي شابا متوكا مركزها بغداد . وهي تعد الآن “المؤتمر الأول للتثقيف المسيحي في العراق” وسيعقد في بغداد في 2 أيلول القادم. وينتظر أن يشكل المؤتمر القادم نقلة نوعية ويعطي زخما متميزا لتطوير العملية التربوية المسيحية.

والجدير بالذكر أن الكنيسة في العراق تعتمد أكثر فأكثر على هذه المراكز الكنسية لإعطاء التعليم المسيحي دون المدارس الرسمية. فهذه الأخيرة لا تؤمن التعليم لطلابها المسيحيين إلا إذا شكل مجموع هؤلاء في المدرسة نسبة 25% على الأقل .

4 ) الدورات اللاهوتية والكتابية للعلمانيين

منذ أواخر الستينات انطلقت في الموصل وعلى يد كهنة يسوع الملك ندوات ثقافية للطلبة الجامعيين . وكامتداد لتلك التجربة تأسست في الموصل في تشرين أول 1983 أول “دورة لاهوتية للعلمانيين” بمبادرة من مطرانيه الكلدان , مفتوحة لجميع العلمانيين والعلمانيات من كل الأعمار والكنائس (من مرحلة الإعدادية فما فوق) . مدة دراستها 3 سنوات ثم صارت 4 , بمعدل 3 محاضرات أسبوعيا . وتعطى فيها المواد التالية: اللاهوت, الكتاب المقدس, تاريخ الكنيسةالمجاورة. الطقوس الكنسية, آباء الكنيسة. هذه الدورات لا زالت قائمة وتستقطب شباب الموصل وضواحيها من القرى المجاورة . هدفها كما رسم منذ البداية

1 – خلق جيل مسيحي مثقف وواع لمسؤولياته ,

2 – إعداد كوادر متخصصة للتعليم المسيحي,

3 – تهيئة دعوتهم. في الكهنوت من المتزوجين ومتابعة دعوتهم .

على غرار هذه الدورات قامت في بغداد في العام اللاحق (تشرين الثاني 1984) دورة باسم ” دورة الدراسات اللاهوتية للكهنة والراهبات العلمانيين” بمبادرة الآباء الدومنيكان , مدة الدراسة فيها 3 سنوات بمعدل 3 محاضرات أسبوعيا أيضا . وتدرس فيها ذات المواد التي تعطى في الموصل . وفي هذه وتلك يحاضر كهنة وأساقفة متدربون ومختصون.

وباتجاه العلمانيين أيضا انشات في الموصل عام 1991 على يد كهمة يسوع الملك , دورة مختصة بدراسة الكتاب المقدس وحده , مدتها ابرع سنوات , اثنتان للعهد الجديد , واثنتان للعهد القديم . بواقع ساعتين لكل مرحلة في الأسبوع , مع امتحانات وأبحاث في نهاية الدراسة . وبعد نهاية السنة يستطيع من يرغب الاستمرار أن يتابع ما نسميه “دراسات معمقة” في نطاق لقاءات أسبوعية أبحاثا مختصة . ويرتاد الدورة في مجموع مراحلها زهاء 300 طالب وطالبة من مختلف الأعمار من الإعدادية فما فوق , بينهم مهندسون وأساتذة ومدرسون وعمال وطلبة وأمهات بيوت ورجال أعمال من مدينة الموصل وضواحيها مثل قرة قوش وبرطلة وتلكيف وباطنايا وبعشيقة وغيره , كاثوليك وأرثوذكس ومن الكنيسة الشرقية التي لنا منها 3 طلبة كهنة شباب . ويأوي هذه الدورات “مركز الدراسات الكتابيةمستنسخة, مار توما للسريان الكاثوليك “. ويصدر عن المركز منشورات بشكل كتب ودوريات مستنسخة , معظمها حول دراسات الكتاب المقدس .

هدف هذه الدورة التي صارت تعتبر احد المعالم الثقافية المسيحية في كنيسة الموصل, هو إعطاء مداخل ومفاتيح لقراءة صحيحة وإيمانية وعلمية للكتاب المقدس, وفي الوقت نفسه تهيئة كوادر للتعليم المسيحي والأنشطة الكنسية المختلفة.

5) جماعة مبادرات موازية لما عندنا عند إخوتنا السريان الأرثوذكس.

5)  جماعة المحبة والفرح

في لبنان تدعى “إيمانا و نور”.. “لقائي بالأخ المعاق هو لقائي بالمسيح” هذا الشعار انطلق من قلب شاب مسيحي عراقي اسمه عماد حسيب لا يعرف شيئا البتة لا عن “

حركة إيمان و نور ” اللبنانية , ولا عن جان فانييه وفلكه , بل لا يعرف لغته ولا حتى وجوده . الروح عمل في قلب هذا الشاب إذ كان جنديا في ارض المعركة, في الحرب العراقية – الإيرانية عام 1986, لعمل شيء من اجل المهملين والهامشيين, وبالتحديد من اجل المعوقين عقليا. وفي أول إجازة له فاتح كاهن رعيته الأب فرج رحو (مطران الموصل للكلدان والمرشد العام الحالي للحركة ) . فنال التشجيع , وبدا مشروعه مع ثلاثة معاقين .

ثم انظم إليه تدريجيا شباب آخرون وتوسع المشروع إلى إنشاء أخوات عديدة تتكون كل إخوة من عدد صغير من المعاقين يرافق كلا منهم أخ أو أخت من الشباب والفتيات المتطوعين , ومن هؤلاء جامعيون وخريجون من اختصاصات متعددة . ويبقى الاختصاص الأساس المطلوب من كل أخ كادر هو الحب والفرح ينبعان من الإيمان العميق.

للحركة الآن أكثر من 20 إخوة منتشرة في الموصل وبغداد وقرةقوش ودهوك والقوش وتلسقف وبرطلة وبعشيقة و البصرة , تحتضن زهاء 150 معوقا , ولكل اخوة كاهن مرشد أو راهبة . وللحركة نظامها الداخلي ومؤتمراتها السنوية ونشرتها . والجدير بالذكر أن الحركة مفتوحة لكل الطوائف , ومرشدوها من كهنة من مختلف الطقوس , كما أن للحركة في الموصل الآن بيت يدعى “الواحة” أصبح كالبيت المركزي للحركة , ويأوي ثلاثة إخوة معاقين مع مرافقيهم واحدهم مسؤول الحركة العام والمؤسس نفسه الذي يترك عائلته وأطفاله وزوجته (وهي نصير مهم له في المشروع) ويعيش في شبه حياة مشتركة معهم 5 أيام في الأسبوع .

6 )  حركة عمل مريم أو الفوكولاري

الفوكولاري حركة  غنية عن التعريف , رزت مركزها العام في فلورنسا (لوبيانو) إنا نفسي مرتين ؛ في المرة الأولى في ربيع 1978 , والثانية في صيف 1980 مع زميلي المرحوم نعمان اوريدة .

دخلت الحركة للعراق عام 1985 مع الأب شليمون وردوني (المطران المعاون البطريركي الحالي للكلدان في بغداد) إذا كان مديرا للمعهد الكهنوتي ألبطريركي في بغداد . أما اليوم فلها فروع وأنشطة متنوعة , خاصة في بغداد وقرة قوش (عدد الأعضاء الملتزمين نحو 80 , والذين يحضرون كلمة الحياة الشهرية أكثر من 400 شخص ) وهي متواجدة أيضا في كرمليس واينشكي والبصرة .

للحركة مؤتمراتها واجتماعاتها العامة وأنشطتها المتميزة. وهي كالخميرة في العجين في عيش مبادئ الإنجيل وسط العالم, لا يؤخذ عليها سوى أنها لا تعطي مكانة خاصة للمرشدين الكهنة كما هو جار في سائر الحركات والجماعات العلمانية الأخرى .

عدد من الشباب والفتيات بعضهم من عندنا من قرة قوش منحوا الفرصة لقضاء خبرة زمنية , وصلت إلى سنة أو أكثر , في لوبيانو (ايطاليا) المركز الرئيسي للحركة . وللفوكولاري في بغداد بيتان يعيش فيهنا إخوة وأخوات مكرسون , من لبنان أو من بلدان أخرى (منهم الأخ كارلوس بالما ) , لتا طير الحركة وتنشئة الأعضاء في العراق .

7 ) أخوية مار بولس للعمل ألرسولي

اسمها الأصلي لما تأسست في قرة قوش عام 1942 ” أخوية مار بولس للعمل الكاثوليكي ” . ونشأت إذ ذاك على يد حفنة من الشباب أرادوا أن يجمعوا معا فكرة الأخويات التقليدية والعمل ألرسولي مع شيء من النشاط الثقافي . وكانت وقفا على الذكور . ثم هرمت تدريجيا .. حتى دبت الحياة من جديد فيها سنة 1993 مع نخبة من الشباب, وبعضهم من قدامى الأخوية المريمية (الليجيو مارية) ليجددوا بنى الأخوية مستلهمين روحها السابق (العمل الكاثوليكي – Action – catholique) وتفعيله مع أسلوب الأخوية المريمية (Legion de Marie) في العمل ألرسولي المباشر .

تعبات صفوف الأعضاء . فأعيد النظر, لا فقط في أسلوب العمل وتوضيح الأهداف , بل في التركيبة الإدارية والتنظيمية على نسق مشابه لتنظيم الأخوية المريمية سابقا . فصار لأخوية مار بولس فروع في خارج قرة قوش : برطلة وكرمليس وبعشيقة والبصرة , ومسؤول عام , ومرشد عام , وخطة عمل وبرنامج ثقافي وتجمع عام سنوي لجميع الفروع .. ويربو عالجنسين,ء اليوم 275 . من كلا الجنسين , وكانت في السابق تقتصر على الرجال . وقد أخذت هذا المنحى الجديد الدينامي بفضل العلمانيين بالدرجة الأولى , والحق يقال .

8 ) الإخوة الدومنيكية

هي  الأخرى وريثة  تشكيل سابق قديم كان يدعى ” الرهبنة الدومنيكية الثالثة – (Tiers Ordre) ” ويعرفها العامة ” بأخوية مار عبد الأحد ” . أسسها الآباء الدومنيكان في الموصل وفي كثير من القرى المسيحية المجاورة الكبرى كقرة قوش

وتلكيف منذ أواخر القرن 19 . وكان الدومنيكان أو راهبات القديسة كاترينة يرشدونها . ومع الأيام هرمت هذه “الأخوية” وصارت أخوية الشيوخ والعجائز   وكان تقليد (في قرة قوش مثلا ) إذا مات الأب يخلفه ابنه في الأخوية . ثم تقلصت شيئا فشيئا حتى تلاشت نهائيا من الموصل . وبقيت بقايا في قرة قوش وحدها .

وفي الثمانينات , وعلى اثر نجمع عام للرهبنة استحدثت صيغة ” الإخوة الدومنيكية” كتسمية تتضمن ديناميكية جديدة لبعث الحيوية والروح الرسولية في ما كان يعرف سابقا ” بالرهبنة الدومنيكية الثالثة ” . فأعيدت الصفوف .. وجددت البنى ..  وأساليب عمل جديدة.. ووجد التوجيه الجديد عام 1985 صدى كبيرا وواسعا لدى الشبيبة من كلا الجنسين في مجتمعاتنا المسيحية , لاسيما في بغداد وقرةقوش وفي مناطق أخرى مثل برطلة, تللسقف, تلكيف, باطنايا, والقوش . ويربو العدد الإجمالي على 1000 (400 في قرة قوش) من كلا الجنسين . وغني عن القول إن مجموعة قرة قوش هي الأوسع والأنشط , ومنها اختير المسؤول الإقليمي للأخوات الدومنيكية في العراق .

المجموعات المكرسة أو المتخصصة

وهناك عدد من المجموعات المكرسة أو المتخصصة بلون معين منظم من الحياة أو الرسالة. ليست حركات جماهيرية كالمجموعات السابقة, بل هي رابطات روحية أو فرق عمل نتخصص برسالة معينة, عاملة كلها بروح الإنجيل والالتزام ألرسولي وكفرق كنسية بإرشاد كهنة وفق نظام داخلي أو فكرة مركزية ينظم حولها الفريق. منها :

9 ) أصدقاء عائلة الناصرة

في الموصل : رابطة من الأسر الشابة تأسست عام 1996 بهدف مرافقة الأسر المتكونة حديثا . بلقاءات ثقافية روحية تربوية دورية , وبخلق روابط صداقة وتضامن وتبادل خبرات حول القضايا الأسرية والعلاقة بين الزوجين وتربية الأولاد والجو الإيماني للأسرة المسيحية .

من الوحي ذاته تعمل لجنة تدعى ” بلجنة المخطوبين ” مشتركة بين الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية لتنظيم دورات تثقيفية دورية للمخطوبين وتهيئتهم للزواج , يحاضر فيها تربويون وكهنة وأطباء .

10 ) أصدقاء يسوع الملك

في الموصل وبغداد : على غرار كهنة يسوع الملك (1964) وبمبادرة منهم نشا عام 1988 جناح علماني لهذه الجماعة الكهنوتية التي تعرفونها, والتي لازالت حاضرة حية في كنيسة العراق , ولا زلت أنا والمطران فرج رحو مطران أبرشية الموصل للكلدان من أعضائها .

أصدقاء يسوع الملك جماعة من العلمانيين والعلمانيات ينضمون في اخوتين حاليا , الأولى في الموصل والثانية في بغداد بالروحانية ذاتها وبالتجذر الكنسي وروح التضامن وأسلوب مراجعة الحياة نفسه . ليس يهم مشروع خاص سوى أن يتغذوا بروحانية الإنجيل والالتزام بحياة الكنيسة ضمن أنشطة كنسية وتعليمية عديدة. 11 11) جماعة محبة – عطاء, أو بيت عنيا

في بغداد في سنة 1997 وبمبادرة فتاة سريانية كاثوليكية (الحان نهاب) بدأت خبرة حياة مشتركة بين مجموعة من الفتيات وجهوا اهتمامهم إلى المعوقين , وأرادوا أن يضعوا أساسا روحيا وكنسيا لتجمعهم وان يعيشوا في إطار حياة مشتركة . وتكللت الخبرة بفتح دار لإيواء ومعالجة المعاقين عوقا كبيرا القادمين من أوساط فقيرة وفي عوز كبير, وأسمو الدار ” دار بيت عنيا”. كان ذلك سنة 2000 , سيادة المطران متي متوكا اشرف على تأسيس هذا الدار .

12 )  أخوات الراعي الصالح

في الموصل : مشروع فتحته راهبات القلب الأقدس الكلدانيات عام 1998 في ديرهن بالموصل لإيواء ومرافقة الفتيات اللواتي مررن بتجارب مؤلمة شخصية , أو من جراء البيئة الأسرية .

13 ) المكرسات العلمانيات

في بغداد : بمبادرة من احد الآباء الكرملين , جماعة من الفتيات بدان تجربة الحياة المكرسة مع بقائهن في العالم . يركزن على حياة الصلاة والمشاركة المباشرة في الجهد ألرسولي. وكثيرات منهن قد مررن بمدرسة الصلاة التي أنشاها الأب روبير الكرملي (كنيسة عذراء فاطمة – بغداد) لتدريب الشبيبة على الروحانية الشرقية والتغذي بكتابات الآباء السريان . هذه جولة سريعة في الأنشطة العلمانية ذات الطابع ألرسولي العاملة في كنيسة العراق. اشكر غبطة أبينا البطريرك في تكليفي بإعدادها . فلقد كانت فرصة لجولة في الآفاق وتقييم عمل الروح في كنيستنا.

اعمال السينودس

اعمال السينودس

2001 – سينودس – لبنان في 11 أيلول 2001

2001 –سينودس شعب الله – روما 27/10/2001

2002 –سينودس الكنيسة السريانية – لبنان من 18 إلى 22 حزيران 2002

2002 – السينودس الطارئ – لبنان  في 12 / 12 / 2002

2003 – سينودس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في 16/1/2003

2007 – سينودس فوق العادة – روما  من 26 نيسان إلى 28 منه 2007

2008 – اعمال السينودس الانتخابي للكنيسة السريانية من 23/8/2008 

 2009 – انتخاب البطريرك الجديد 20 ك2 2009

2009 – سينودس اساقفة الكنيسة الكاثوليكية_الشرفة/ لبنان

2010- البيان الختامي السينودس المقدس الفترة من 22 – 26 حزيران2010

2011 السينودس السنوي لأساقفة كنيستنا الأنطاكية من 21 حتى 25 حزيران 2011

2012  – سينودس مطارنة السريان الكاثوليك من 17 الى 21 ايلول 2012( كهنوت الخدمة: في بعده الروحي والراعوي والإنساني حياة ورسالةمداخلة المطران جرجس القس موسى )

2013 –  السينودس العام السنوي لأساقفة كنيسة السريان الكاثوليك-المقر البطريركي الصيفي-دير سيدة النجاة ـ الشرفة ـ درعون ـ حريصا.للفترة من 2 حتى 5 تشرين الاوّل 2013،

2014 – السينودس السرياني المقدّس الاستثنائي الانتخابي 2014 في منزل الضيافة – روما

2014 – سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية – روما -2014 –

2015 – سينودس الاساقفة للكنيسة السريانية الانطاكية 2015