الصوم الذي يفضله الرب موجز محاضرة 2013

موجز محاضرة المطران جرجس القس موسى (هولي جايلد الأحد 17/2/2013)

الصوم الذي يفضله الرب

1.     الصوم الكبير: كبير بمدته وكبير برمزيته: 40 يوما. على نحو صوم المسيح في البرية قبل البدء برسالته.

الشعب العبراني قضى 40 سنة في البرية تائها في فترة طويلة للتطهير ومجابهة تجربة الشدة والجوع والأمانة بقيادة موسى. يسوع قائد الشعب الجديد، عن كل سنة يصوم يوما. موسى وشعبه خرجوا متذمرين ومنخذلين، يسوع يخرج منتصرا: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله.

2.     الكنيسة منذ العصور الأولى عرفت الصوم بهذه المدة استعدادا للاحتفال بالفصح، قيامة المسيح منتصرا، مخلصا.

سابقا كان الصوم: انقطاعا قطعيا عن الطعام حتى مغيب الشمس مع القطاعة عن أكل اللحم. ثم تقلّص الى الظهر. حتى صار منذ نصف قرن تقريبا في الأسبوع الأول والأخير. والحد الأدنى الحالي: صوم حتى الظهر يومي اثنين مدخل الصوم والجمعة العظيمة مع قطاعة عن اللحم ايام الجمعة. ولكل مؤمن حرية الزيادة على ذلك كما يشاء.

3.      الصوم الحقيقي : سال الناس يوما اشعيا النبي عن الصوم، فأجابهم الصوم: أش 58: 2- 7  :

يسالوني عن أحكام البر : ما بالنا صمنا وأنت لم تر، وعذّبنا أنفسنا وأنت لم تعلم؟

في يوم صيامكم تجدون مرامكم. وتعاملون بقسوة جميع عمّالكم. إنكم للخصومة والمشاجرة تصومون.

أهكذا يكون الصوم الذي فضّلته؟ اليوم الذي فيه يعذّب الإنسان نفسه، ويفترش المسح والرماد.

تسمي ذلك صوما ويوما مرضيا للرب؟

أليس الصوم الذي فضّلته هو هذا: حلّ قيود الشر، وفك ربط النير، وإطلاق المسجونين أحرارا، أليس هو أن تكسر للجائع خبزك، وتدخل المطرودين بيتك، وإذا رأيت العريان فتكسوه، ولا تتوارى عن لحمك؟

         نتوقف عند الكلمات الأساسية: حلّ قيود الشر/ فكّ ربط النير/ إطلاق المسجونين أحرارا/ تكسر للجائع خبزك/ تدخل الغرباء والهاجرين بيتك/ تكسو العريان/ لا تتنكر لأخيك المحتاج: هذا هو جوهر الصوم.

         الصوم عوض أن يتوجه الى الله صار يتوجه الى الإنسان، الى القريب.

         صار فعل تحرير، حركة. فعل خروج عن الذات للدخول في حاجة الآخر. فعل تضامن وشراكة مع الآخر.

         لم يعد مجرد انقطاع عن طعام او تكميل مادي لوصية.  الله يرفض تحجيم الصوم الى مجرد قضية أكل وشرب.

4.     على الصعيد التطبيقي:

         الصائم بحسب روح الله يصير نورا يستنيرون به وشفيعا (اش 58: 10؛ 9)

         يصبح عنصر بناء وفرح ورجاء للمستقبل (اش 58: 11- 12)

         الصوم زمن للتقرب الى الله والاستنارة بكلمته. زمن توبة واهتداء وتعميق الأيمان.

         الصوم زمن تكثيف الصلاة في حياتنا.

         الصوم زمن مصالحة مع الآخر: معاني رتبة المصالحة في مدخل الصوم: مار افرام يذكر عن قبلة الزيف : لئلا تفوح رائحة النتانة  من صومك.

         ليس الطعام ينجس الإنسان ولا الطعام يطهره، القلب هو الذي يصوم :متى 15: 10

“اسمعوا وافهموا: ليس ما يدخل الفم ينجّس الإنسان، بل ما يخرج من الفم هو الذي ينجّس الإنسان…الذي يخرج من الفم ينبعث من القلب، ومن القلب تنبعث المقاصد الشريرة…

          ومزايا الصوم هي الفرح وليس الكآبة والتعبيس: متى 6: 16- 18

“اذا صمتم لا تعبسوا كالمرائين، فانهم يكلّحون وجوههم ليظهر للناس أنهم صائمون. أما أنا اذا صمت فادهن راسك واغسل وجهك لكيلا يظهر للناس أنك صائم، بل لبيك الذي في الخفية، وابوك الذي يرى في الخفية هو يجازيك”.

         كيف تريدون أن لا نحب يسوع وهذا هو تعليمه وهذه هي رقته وهذه هي نظرته الى الإنسان والحياة وأفعال العبادة: الصوم وسيلة، والسبت وسيلة.

Geris_kasmosa_2

Advertisements

مار بطرس الرسول.سنة الايمان1968

 محاضرة بمناسبة سنة الإيمان بعنوان:

مار بطرس الرسول

في عام 1968

  بطرس الصياد:

     بطرس جليلي من مدينة بيت صيدا مدينة فيلبس الواقعة شمال شرقي بحيرة طبرية جنيسارت وكان يزاول مهنة صيد السمك مع أخيه اندراوس.(يو1/44)(متى4/18).

       وشريكيهما ابني زبدا يعقوب ويوحنا. فكم من ليلة قضاها الشركاء الكادحون ولم يغمض لهم جفن وهم يترقبون حركة الأسماك أو يسحبون شباكهم يائسين من خفتها (لو 5:4-10) ” ولما فرغ من الكلام قال لسمعان” يا معلم إنا قد تعبنا الليل كله ولم نصب شيئا ولكن بكلمتك القي الشباك”. فلما فعلوا احتازوا من السمك شيئا كثيرا حتى تخرقت شباكهم. فاوماوا إلى شركائهم في السفينة الأخرى ليأتوا ويساعدوهم. فاتوا وملئوا السفينتين حتى أخذتا تغرقان فلما رأى ذلك سمعان بطرس خر على ركبتي يسوع وقال: ” تباعد عني يا رب فاني رجل خاطئ”. فان الذهول كان قد اعتراه هو وجميع من معه بسبب صيد السمك الذي أصابوه وكذلك يعقوب ويوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكين لسمعان”.

     لقد ذكر اسم بطرس صريحا في الإنجيل أكثر من أي رسول أخر. فقد ذكره متى 26 مرة، ومرقس 25 مرة، ولوقا 29 مرة، ويوحنا 40 مرة.

     إلا إننا أول ما نسمع باسم بطرس في الإنجيل المقدس هو عندما لاقاه الرب لأول مرة في سفينته  على ساحل بحيرة جنيسارت أو بحر الجليل كما كان يسميها الجليليون  (لو5/1) (متى 4/18).

    ومن هنا دعاه إلى إتباعه ليجعله صيادا للناس (متى 4/18-20).

    ” وفيما كان ماشيا على شاطئ بحر الجليل أبصر اخوين سمعان المدعو بطرس واندراوس أخاه يلقيان شبكة في البحر لأنهما كانا صيادين فقال لهما:” اتبعاني فأجعلكما صيادين للناس” فتركا للحال الشباك وتبعاه.(مر1/16-18) (لو 5/1-11)

فهو إذن من الرسل الأولين الذين وجه إليهم الرب دعوته ” وكان اندراوس اخو سمعان بطرس واحدا من الاثنين اللذان سمعا من يوحنا وتبعا يسوع فلقي أولا

سمعان أخاه فقال له: ” لقد وجدنا ماسيا – أي المسيح. وجاء به إلى يسوع.                                              

فحدق إليه يسوع وقال: ” أنت سمعان ابن يوحنا أنت ستدعى كيفا”

      وكان سمعان بطرس متزوجا. واتى الإنجيل على ذكر حماته التي شفاها الرب. ويرجح أنها كانت تسكن في بيته في كفرناحوم. ولعل جولات بطرس مع المعلم سببت سكنى حماته في أسرته الخاصة. ” وخرجوا من المجمع وجاءوا توا إلى بيت سمعان واندراوس مع يعقوب ويوحنا. وكانت حماة بطرس طريحة الفراش تساورها الحمى. فاخبروه بأمرها فدنا واخذ بيدها وأنهضها ففارقتها الحمى. فأخذت تخدمهم”    (مر 1/29-31) 

      وفي بيت بطرس كان ينزل يسوع مع تلاميذه كل مرة أتى إلى كفرناحوم – حيث كان قد انتقل – وكفرناحوم ليست ببعيدة من موطنه الأصلي بيت صيدا.” واتوا  كفرناحوم وفي الحال يوم السبت دخل المجمع واخذ يعلم وخرجوا من المجمع وجاءا توا إلى بيت سمعان واندراوس. وعند المساء بعد أن  غربت الشمس احضروا إليه جميع المرضى والمجانين. وكانت المدينة كلها مزدحمة عند الباب ”  

                                                 (مر 1/21029. 32 – 33).

   وقد عاد بطرس إلى بيته هذا بعد قيامة الرب.   (يو 20/10).

õ    بطرس الإنسان:

     دعي الرب بطرس لإتباعه منذ الأيام الأولى للبشارة وجعله مع جماعة الرسل ألاثني عشر الذين أشركهم في سلطته واقامهم للكرازة.  ” ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ وَدَعَا إليه الَّذِينَ أَرَادَهُمْ فَاقبلُوا إِلَيْهِ. وَأَقَامَ منهم اثْنَيْ عَشَرَ رسولا لِيَكُونُوا مَعَهُ، وَيُرْسِلَهُمْ للكْراِزُة، وَيَكُونَ لَهُمْ سُلْطَانٌ عَلَى طرد الشَّيَاطِينِ. وأقام سِمْعَانَ الذي سماه بُطْرُسَ…”.(مر3/14- 16)

    وكان بطرس رغم قلة ثقافته الأولية ونشأته الوضيعة في المياه ومع الشباك ذا طبيعة فوارة وجرأة عظيمة شهد له بها اليهود أنفسهم بعد العنصرة: ” فلما رأوا جرأة بطرس ويوحنا وعلموا إنهما رجلان من عامة الشعب وأميان تعجبوا. وكانوا يعرفون إنهما كانا مع يسوع”. (أعمال 4: 13)

     ولنا في الإنجيل شهادات عديدة على شخصية بطرس الجريئة ولكنها جرأة يشوبها شيء، من خشونة الصيادين واقتحام ذوي القلوب البسيطة. وقد ظهرت هذه الطبيعة الملتهبة المتفانية باجلى بيان في أحداث الآلام. لنذكر مثلا عناده ثم استسلامه في حادث غسل الأرجل. (يو 13: 6 – 9).

  ” وجَاءَ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ. فَقَالَ لَهُ سِمْعَانَ:” انت يَا رب تَغْسِلُ رِجْلَيَّ؟”  أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:” إن ما افعل لا تفهمه الآنَ وَلكِنَّكَ سَتَفْهَمُه فِيمَا بَعْدُ”. فقال لَهُ بُطْرُسُ:” لا.لَنْ تَغْسِلَ رِجْلَيَّ أَبَدًا”. أَجَابَهُ يَسُوعُ: إِنْ لم أَغْسِلُ  رجليك  فَلَيْسَ لَكَ نَصِيبٌ مَعِي”.  فقَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: ” يَارب لا رجْلَيَّ  فَقَطْ  بَلْ يَدَيَّ  وَرَأْسِي أيضا”.

   إن بطرس ذو قلب كبير وهو لا يرضى لسخائه حدودا (يو 13: 36 – 37)

      قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ:” إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ يا رب؟ ”  أَجَابَهُ يَسُوعُ:” حَيْثُ أَذْهَبُ لاَ تَقْدِرُ الآنَ أَنْ تَتْبَعَنِي انك سَتَتْبَعُنِي فيما بعد”. قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: ” لِمَا يا رب لاَ أَقْدِرُ الآنَ أَنْ أَتْبَعَكَ؟ إِنِّي ابذل حياتي عَنْكَ”.

    ” أنا مستعد أن امضي معك إلى السجن والى الموت” (لو 22: 33).

   ” وقال مصارحا” الحق الحق أقول لكم إن واحدا منكم سيسلمني ” فاخذ التلاميذ ينظرون بعضهم إلى بعض ولا يدرون عمن يتكلم. وكان احد التلاميذ ذاك الذي كان يسوع يحبه متكئا في حضن يسوع فاوما إليه بطرس وقال له” سله عمن يتكلم”.

    وكم حز في قلبه إعلان يسوع إن احدهم سيسلمه فناشد يوحنا أن يسأله عمن يكون هذا الخائن (يو 13: 21 – 24).

انه يعلن بعزم وإباء انه لن يتخلى عن معلمه وان تركه الجميع (متى 26: 33 – 35) 

   ” أجاب بطرس وقال له” لو ضعف الجميع بسببك ما ضعفت أنا البتة” فقال له يسوع” الحق أقول لك انك في هذه الليلة وقبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات “. قال له بطرس” لو اضطررت أن أموت معك ما أنكرك”.

وهم فعلا أن يضع عزمه موضع التنفيذ في بستان الزيتون عندما استل سيفه بوجه المعتدين (يو 18: 32 ؛ 10 – 11)   

    ” فاخذ يهوذا الفرقة وشرطة من قبل رؤساء الكهنة والفريسين وقدم إلى هناك بمصابيح ومشاعل وأسلحة… وكان مع سمعان بطرس  سيف فاستله وضرب غلام رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى. فقال يسوع لبطرس: ” رد سيفك إلى غمده”.

وأبت شهامته أن يتخلى عن معلمه  فتبعه  ولو عن بعد (يو 18: 15-16).

  ” وكان سمعان بطرس يتبع يسوع مع تلميذ آخر…اما بطرس فلبث عند الباب في الخارج. فخرج التلميذ الآخر الذي كان معروفا عند رئيس الكهنة وكلم البوابة وادخل بطرس”.

إن الرب كان يعلم شهامة بطرس ولكن ضعفه البشري أيضا لم يكن خافيا عنه

” أجاب يسوع: ” أنت تبذل حياتك عني.. الحق الحق أقول لك انه لا يصيح الديك حتى تنكرني ثلاث مرات” ( يو 13: 38).

لقد أنكر بطرس معلمه واقسم الإيمان الغليظة انه لا علم له بالمحكوم

” وأما  بطرس فكان جالسا خارجا في الدار فتقدمت إليه جارية وقالت: ” أنت أيضا كنت مع يسوع ألجليلي”  فأنكر قدام الجميع قائلا: ” لا ادري ما تقولين”. ثم تقدم نحو البوابة فراته أخرى فقالت للذين هناك ” هذا كان مع يسوع الناصري”. فأنكر أيضا بقسم وقال: ” إني لا اعرف الرجل”. وبعد قليل تقدم القائمون هناك وقالوا لبطرس ” في الحقيقة أنت أيضا منهم فان لهجتك تشهد عليك” فاخذ حينئذ يلعن ويحلف ” إني لا اعرف الرجل. ولكن نظرة يسوع إليه وصياح الديك أفاقاه من غفوته وألهبا شرايينه بحرارة النخوة والكرامة. فخرج ودمع الندم يكويه – كيف تراه أنكر الذي أدمى سيفه قبل قليل دفاعا عنه؟

” وفي الحال إذ كان يعد يتكلم صاح الديك. والتفت الرب ونظر إلى بطرس فتذكر بطرس كلام الرب إذ قال له: ” قبل أن يصيح الديك اليوم تنكرني ثلاث مرات. فمضى إلى الخارج وبكى بمرارة. (لو 22: 60 -61).

õ    بطرس العمدة

       لم يكن بطرس من الرسل الأوائل في الدعوة فحسب بل في المرتبة أيضا. فأولويته نلمسها في كل مرة نقرا اسمه أو نسمع عنه في العهد الجديد. فالأناجيل عندما تأتي على ذكر أسماء الرسل ألاثني عشر تجعل بطرس دائما في رأس القائمة وفي مقدمة زملائه.(متى 10: 1- 2)

” وهذه أسماء ألاثني عشر رسولا – الأول سمعان المدعو بطرس..” (اع 1:13)

وهو الأول أيضا في حمل ولائه الكبار الذين يستحبهم المعلم وحدهم في  المناسبات الكبرى. (متى 17: 1)

” وبعد ستة أيام اخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه إلى جبل عال على حدة وتجلى أمامهم  فأضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور فإذا موسى وإيليا قد ظهروا لهم يخاطبانه. فأجاب بطرس وقال ليسوع ” يا رب انه لحسن أن نكون هنا نشا أن اصنع ههنا ثلاث مظال لك واحدة و لموس واحدة ولايليا واحدة”. (مت 17: 1- 4).

*      إحياء ابنة يائير   (مر 5: 35 – 38)

” وفيما هو يتكلم اقبل من عند رئيس المجمع من يقول له ” إن ابنتك قد ماتت فلم تزعج المعلم بعد؟”. فلما سمع يسوع قال لرئيس المجمع ” لا تخف. امن فقط”. ولم يدع أحدا يتبعه إلا بطرس ويعقوب ويوحنا أخا يعقوب. واتوا بيت رئيس المجمع”.

” وحل يوم الفطير حيث كان ينبغي أن يذبح الفصح. فأرسل يسوع بطرس ويوحنا قائلا” امضيا واعدا لنا الفصح لنأكله”. (لو 22: 7 – 8).

*      والصلاة في البستان:

 وانتهوا إِلَى ضَيْعَةٍ اسْمُهَا جَتسَيْمَانِي، فَقَالَ يسوع لِتَلاَمِيذِهِ  ” امكثوا ههُنَا ريثما أُصَلِّيَ”وأَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا وطفق يرتاع ويكتئب. وقال لهم” إن نفسي حزينة حتى الموت فأقيموا ههنا وَاسْهَرُوا”.(مر 14: 32- 34).

     وهنا انب الرب بطرس بصورة خاصة لعدم بقائه ساهرا مع معلمه في تلك الليلة الأخيرة – إن الحزن والنعاس قد استوليا عليه وعلى رفيقيه (مر 14: 37- 41)

” ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ نِائمين  فَقَالَ لِبُطْرُسَ: ” أتنام يَا سِمْعَانُ،   أَولم تَقدر  أَنْ تَسْهَرَ سَاعَةً وَاحِدَةً.اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. الرُّوحُ نَشِيطٌ َأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ”.   وَمَضَى أَيْضًا وَصَلَّى قَائِلاً الْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ.ثُمَّ رَجَعَ فوَجَدَهُمْ نائمين لان عيونهم كانت ثَقِيلَةً  فَلَمْ يَدرُوا بِمَاذَا يُجِيبُونَهُ”.                                           

      عندما يوجه المعلم كلامه إلى جماعة الرسل فبطرس هو الذي ينوب عنهم بالكلام ويجيب باسمهم. كما حدث يوم استفسر منهم عن رأي الناس فيه وعندما تخلى عن الرب بعض مستمعيه اثر خطابه.

*      في خبز الحياة     (يو6: 66- 69)

    ” منذئذ ارتد عنه كثيرون من تلاميذه وامسكوا عن المسير معه. فقال يسوع لاثني عشر” وانتم أفلا تريدون أيضا أن تذهبوا؟” فأجابه سمعان بطرس” والى من نذهب يا رب؟ ”  إن عندك كلام الحياة الأبدية. فنحن قد آمنا ونعلم انك أنت قدوس الله”.

وفي حادثة سير يسوع على المياه نكتشف جوانب طريفة نبتسم لها من جرأة بطرس ونفسيته (متى 14: 25 – 31).

” وَفِي الْهَزِيعِ الرَّابعِ مِنَ اللَّيْلِ اقبل نحوهم مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ.فَلَمَّا أَبْصَرَهُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ أخذهم الذعر وقالوا “هوُ خَيَال ٌوللمخافة صَرَخُوا.فكَلَّمَهُمْ في الحال قِائِلاً:” لتطب نفوسكم. أَنَا هُوَ لاَ تَخَافُوا”.فَأَجَابَ  بُطْرُسُ َقَائلاَ:” يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْني أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَياه”. َقَالَ: “هلم”.فَنَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِينَةِ وَمَشَى عَلَى الْمَياه آتيا  إِلَى يَسُوعَ. وَلكِنْه  لَمَّا رَأَى شَدِةً الرِّيحَ خَافَ وْبدَأَ يَغْرَقُ فصاح قِائِلاً:” يا سيدي نَجِّنِي”.وفِي الْحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَأَمْسَكَه وَقَالَ لَهُ: ” يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ  لم ارتبت؟”.

*      عهد إليه بدفع ضريبة الهيكل

” ولما جاء إلى كفرناحوم اقبل جباة “الدرهمين”على بطرس وقالوا” أما يؤدي معلمكم الدرهمين؟ ” قال: ” بلي”. ولما وصل إلى البيت ابتدره يسوع قائلا ” ماذا ترى يا سمعان؟ ممن يتقاضى ملوك الأرض المكوس أو الجزية؟ امن بنيهم أم من الغرباء”؟ ” قال” بل من الغرباء ” أجاب يسوع” فالبنون إذن أحرار… ولكن لكي لا  نعثر هؤلاء الرجال امض إلى البحر والق الصنارة وأول سمكة تؤخذ امسكها وافتح فاها فتجد فيه أستارا فخذه واده لهم عنك وعني”. (متى 17: 24- 27)

       وقد أقام يسوع بطرس مسؤولا على فرقة الرسل وقيما على حاجياتها. فقد عهد إليه بدفع ضريبة الهيكل.

     وبعد القيامة أشار الملائكة إلى النسوة بأخبار بطرس عن القيامة بصورة خاصة

” فاذهبن الآن وقلن لتلاميذه ولبطرس انه يسبقكم إلى الجليل”.

وفعلا  هرعت مريم المجدلية إليه لتخبره بخلاء القبر (يو: 1-2)                                       

   ” وفي اليوم الأول من الأسبوع غدت مريم المجدلية إلى القبر والظلمة ما برحت بعد فرات الجر مرفوعا عن القبر. فهرعت إلى سمعان بطرس والى التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه وقالت لهما ” لقد اخذ الرب من القبر ولا نعلم أين وضع”.

وعندما أسرع التلميذ إلى القبر انتظر يوحنا وصول بطرس ليدخلا معا. ويوحنا نفسه هو الشاهد بهذا الحادث (يو 20: 3- 8).

      ” فخرج بطرس والتلميذ الآخر وقبلا إلى القبر وكانا كلاهما يركضان معا. إلا إن التلميذ الآخر سبق بطرس ووصل إلى القبر أولا وانحنى وأبصر اللفائف مطروحة هناك ولكنه لم يدخل. ووصل أيضا سمعان بطرس في إثره ودخل القبر ورأى اللفائف مطروحة هناك والمنديل الذي كان على رأسه غير مطروح مع اللفائف بل مطويا وحده في موضع آخر. عندئذ دخل التلميذ الذي وصل إلى القبر أولا”.

ولقد ظهر الرب على حدة لبطرس بحسب شهادة التلاميذ لتلميذي عماوس (لو24: 33- 34).

بطرس ” على الفور ورجعا  إلى أورشليم فوجدا الأحد عشر ومن معهم مجتمعين وهم يقولون” لقد نهض الرب حقا وظهر لسمعان”.

õ    بطرس  ” الصخرة”

      كانت منطقة بحيرة الجليل مسرحا لأحداث خطيرة من حياة المخلص وكانت الموطن الأصلي لمعظم الرسل وموطن يسوع نفسه. فلا جرم أن تتردد الجماعة الفتية إلى هناك من وقت لآخر. ففي احد الأيام بلغ المطاف بالمعلم وتلاميذه إلى مدينة قيصرية فيليبس في أعالي فلسطين على حدود مقاطعتي الجليل وطراخونيس. وهناك في مشارف المدينة استفسر المعلم  من  تلاميذه عن رأي الناس فيه ونظرتهم هم أنفسهم إليه. فانبرى سمعان بطرس يعلن عن الجميع ما يجول في خاطره هو نفسه مكللا بشهادته التي أولاه إياها المعلم (متى 16: 13- 16).

     ” ولما انتهى يسوع إلى ضواحي قيصرية فيليبس سال تلاميذه قائلا ” من ترى ابن البشر في نظر الناس؟” قالوا بعضهم يقولون انه يوحنا المعمدان وغيرهم انه إيليا وغيرهم انه ارميا أو واحد من الأنبياء ” فقال لهم:” وفي نظركم انتم من أنا؟” فأجاب سمعان بطرس وقال: أنت  المسيح ابن الله الحي”.فامتدح الرب إيمان سمعان وهنا غير الرب اسمه العبراني القديم ” سمعان” باسم عبراني جديد هو “كيفا”. وقد رمى المسيح بتبديل اسم سمعان إلى بطرس أو كيفا ومعناها صخرة إلى حصر وظيفته الخاصة المقبلة لولا هذا الاسم إذ عليه إن يحمل بناء الكنيسة (متى 16: 17- 19)                                          

     ” أجاب يسوع وقال له”طوبى لك يا سمعان بار يونا فانه ليس اللحم والدم أعلنا لك هذا بل أبي الذي في السماوات. وانأ أقول لك أنت صخر وعلى هذه الصخرة سابني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها وسأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطا في السماوات وما تحله على الأرض يكون محلولا في السماوات”.

      انه بالرغم من اعترافه العلني والضمني بلاهوت المسيح لا يفهم كيف إن المسيح يمكنه أن يخلص شعبه من دون زعامة أرضية – لذا أسرع يسوع بعد هذا الاعتراف الصريح الى الأنباء بآلامه وموته مما أثار إباء بطرس واستيائه (متى 16: 21- 23)

    ” فاجتذبه بطرس إليه وطفق يزجره قائلا “معاذ الله. لا لن يكون ذلك البتة”. أما هو فالتفت وقال لبطرس: ” اذهب خلفي يا شيطان انك لي معثرة. لان أفكارك ليست أفكار الله بل أفكار الناس:. وسيرى الرب  تلميذه كم يجب عليه هو نفسه أن يتألم قبل أن يشاركه ملكه الروحي. فقد أعلن له على بحيرة طبرية بحضور فريق من التلاميذ (يو16: 21 – 23).

   ” الحق الحق أقول لك انك إذا كنت شابا كنت تمنطق نفسك وتمضي حيث تشاء ولكنك متى شخت سأمد يديك وآخر بمنطقك ويذهب بك حيث لا تشاء” قال هذا ليدل على أية ميتة كان بطرس مزمعا أن يمجد الله بها”.

õ    بطرس الراعي

        ستجد الأيام بطرس حريصا على هذه الأمانة ولن يتخلى من بعد عن معلمه. فالأولية التي يظهر بها في الفرقة الرسولية ليست مجرد نتيجة لشخصيته البارزة وطبيعته الكتومة بل لان الرب اختاره لقيادة شعبه الجديد ورعاية كنيسته رغم ما لمسه فيه من ضعف – سيسلم له هذه الرعاية بعد اختيار قاس لمحبته. فكما انه أنكره ثلاثا سيسأله ثلاثا إن كان حقا يحبه وبعدئذ فقط سيسلم له عصا الراعي (يو 21: 15- 17) 

 ” ولما تغدوا قال يسوع لسمعان بطرس” يا سمعان بن يوحنا اتحبني اكثر من هؤلاء؟ قال له: ” نعم يا رب انت تعلم إني احبك”.

قال له: ” ارع خرافي” ثم قال له ثانية: ” يا سمعان بن يوحنا أتحبني؟” قال له: ” نعم يا رب أنت تعلم إني احبك”. قال له: ” ارع نعاجي”. ثم قال له ثالثة: ” يا سمعان بن يوحنا أتحبني؟” فحزن بطرس من أن يسوع قال له ثالثا “أتحبني؟” وقال له: ” يا رب أنت تعرف كل شيء وانت تعلم إني احبك”. قال له يسوع: ” ارع نعاجي”.

إن هذه المهمة الرعائية تتعلق تعلقا حميما بالأمانة والمحبة وهي إنما تنبثق عنهما

إن هذه الرعاية تتصل اتصالا مباشرا بالمسيح الراعي الصالح.                                       

         فإذ أن الراعي الصالح يرعى أغنامه في أخصب المراعي ويدفع عنها شر الذئاب ويبذل نفسه عنها إن اقتضى الأمر كذا يجب على بطرس راعي الكنيسة أن يهتم بالمؤمنين ويقتفي خطى معلمه الراعي الصالح الأعظم (يو 10: 11- 16).

وعليه أن يثبت إخوته الذين يقاسمونه الرعاية في حالة الضعف وقد وعده الرب ليكون على مستوى مسؤوليته (لو 22: 31- 32).

       ” سمعان سمعان  هوذا الشيطان قد طلب في إلحاح أن يغربلكم كالحنطة وأنا صليت لأجلك لكي لا يزول إيمانك وأنت متى عدت فثبت إخوتك”.

         الكنيسة تستند إذا على بطرس ” الصخرة” (متى 16:13- 23).

         وهي ” شبكة” بطرس ” الصياد”  (لو5:4 – 10).

         وهي ” جماعة” سمعان بطرس ” عمدتها” (لو 22: 31- 32).

       يدعو إليها جميع البشر لينالوا السعادة الحقيقية وهذا “العمدة” متحدا اتحادا تاما لا ينفصم بالمسيح اتحاد الجسم بالرأس فذلك شرط جوهري لاستمرارها في الحياة. بهذا الاتحاد المكين الرأس أصبح نائب المسيح والخليفة الشرعي للرب الذي هو الصخرة الأساسية الصلدة لصرح الكنيسة أم الشعوب ومربية الأجيال وحضيرة الخلاص.

  “ادنوا إليه هو الحجر الحي المرذول من الناس المختار من الله الكريم لديه وانتم أيضا ابنوا من أنفسكم كمن حجارة حية بيتا روحيا وكهنوتا مقدسا…”( 1بط 2:3- 10)                                                                

õ    بطرس القائد الرسول

      هذه الأولوية في قيادة دفة الكنيسة نراها منذ فجر الكنيسة. فقد تصرف بطرس كرئيس حقيقي للجماعة الفتية – في انتخاب متيا.

    ” وفي تلك الأيام قام في وسط الإخوة وقال”…يجب إن يعين واحد من الرجال الذين اجتمعوا معنا في كل الزمان الذي عاش فيه يسوع بيننا منذ معمودية يوحنا إلى اليوم الذي فيه ارتفع عنا فيصير شاهدا معنا بقيامته”.

     وفي معجزة الألسنة يوم حلول الروح القدس هو الذي يشرح للشعب سبب هذه الظاهرة  ” فوقف بطرس مع الأحد عشر ورفع صوته وخاطبهم قائلا: ” أيها الرجال اليهود والمقيمون في أورشليم جميعا…” (اع 2: 14).

      ويعود بطرس دون الرسل إلى مكالمة الشعب عن القوة التي بها شفي الرجل المقعد” فلما رأى بطرس ذلك خاطب الشعب قائلا: ” أيها الرجال الإسرائيليون ما بالكم متعجبين من هذا…فبالايمان باسمه شدد هذا الاسم الرجل الذي تعرفون وتنتظرون…”. (اع 3: 12- 17).                                           

     وهو الذي يشرح للرؤساء الظاهرة الجديدة وهو في المعتقل (أع 4: 7- 8).

     ” ولما أقاموهما في الوسط سألوهما” بأي قوة وباسم من فعلتما هذا؟ فقال لهم بطرس وهو ممتليء من الروح القدس: ” يا رؤساء الشعب والشيوخ…” انه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه انتم وأقامه الله من بين الأموات به وقف هذا الرجل أمامكم معافى. (أع 5: 27- 29).

وهو الذي يرعى إدارة الكنيسة والفقراء (أع 5: 1 -)3  

بطرس يقبل السامريين في حضن الكنيسة (أع 8: 14- 15)

” ولما سمع الرسل الذين في أورشليم إن لسامره قد قبلت كلمة الله أرسلوا إليهم بطرس ويوحنا فانحدرا وصليا لأجلهم لكي ينالوا الروح القدس”.

وفي سنة 41 بدا بطرس يزور المسيحيين الأولين في أنحاء اليهودية والسامرة والجليل كما يفعل كل رئيس مسؤول. فذهب إلى لدة ”  وإذا كان بطرس يطوف في جميع الأطراف نزل أيضا إلى القديسين الملكتين  في لدة”. (أع 9: 38)

والى يوبا” وكان في يوبا تلميذة اسمها طابيثا وكانت غنية بالإعمال الصالحة والصدقات التي كانت تصنعها فحدث في تلك الأيام أنها مرضت وماتت. فغسلوها ووضعوها في العلية. وإذا كانت لدة بقرب يوبا وسمع التلاميذ إن بطرس فيها أرسلوا إليه رجلين يطلبانه” فلما وصل جثا على ركبتيه وصلى وقال: ” طابيثا قومي ففتحت عينيها. (أع 9: 36 – 38).

وفي خلال تلك الجولة قبل بطرس الوثنيين في شخص كورنيلوس القائد (اع 10: 1- 2)وكان هذا  قائدا صالحا يسمع له الرب.

فظهر ملاكه وعلى توصيته استدعى بطرس ليسمع منه البشرى (أع 10: 33)

وفيما بطرس يشرح له العقيدة المسيحية حل الروح القدس على القائد وذويه فلم يكن بد من بطرس إلا أن يعمده (أع  10: 47- 48)

        وقد شرح موقفه هذا بحرم لليهود المتنصرين حديثا إليهم كيف لم يفعل إلا ما أملاه لياه الرب الذي اخذ بنفسه المبادرة في هذا الشأن الخطير” فاخذ بطرس يشرح لهم الحوادث على سياقها قائلا… فان كان الله قد أعطاهم نظير الموهبة التي أعطانا لكوننا قد آمنا بالرب يسوع المسيح فمن أكون أنا حتى امنع الله؟ ” فلما سمعوا ذلك اطمأنوا ومجدوا الله…”. (أع 11: 2- 4 ؛ 17: 18).

         بطرس هو أول من يريد هيرودس واليهود التخلص منه للقضاء على الكنيسة لذا تجندت الكنيسة للصلاة لأجله نجاته (حوالي سنة 43) (اع1  2: 3 ؛12: 5)

         وقد استمع الرب صلاتهم (أعمال (12: 5))

         وفي سنة 49 تزعم بطرس المجمع المسكوني الأول في أورشليم(اع15:1- 2)

         وقد سرد لنا بولس هذا الحادث إذ إن – نوعا ما – طرفا في الأزمة الناشئة عن

المتنصرين حديثا الامميين. وكان بولس قد أناخ بكل ثقله لشرع الباب بوجه الأمم دون اللجوء إلى تهويدهم. وكانت له في ذ لم مواقف مع بطرس (غلا2:11- 14).

        ولكن لما قدم كيفا إلى إنطاكية قاومته وجها لوجه لأنه كان ملوما. فان قبل مجيء قوم من عند يعقوب كان يأكل مع الأمم ولما قدموا اخذ ينسل ويتنحى خوفا من ذوي الختان. وتظاهر معه سائر اليهود أيضا بل بارنابا نفسه أنجز لتظاهرهم. فلما رايتا نهم لا يسيرون سيرا مستقيما بحسب حقيقة الإنجيل قلت لكيفا أمام الجمع ” إن كنت أنت اليهودي تعيش كالأمم لا كاليهود فلم تلزم الأمم أن يتهودوا؟”.

         وفي سنة 64 في 4 تموز أحرقت روما فأنحى نيرون باللائمة إلى المسيحيين وزعم أنهم هم الذين احرقوها فشن اضطهادا شديدا عليهم. وكان يطرس آنئذ في روما.

         وينقل ألينا التقليد إن بطرس استشهد في روما مصلوبا مثل معلمه. ولكنه أبى أن يصلب إلا  ورأسه  إلى  أسفل – وقد تم ذاك سنة 67 سبع وستون.

 

لقاء الرئيسات العامات والرؤساء العامين2007

  من كلمة سيادة المطران جرجس القس موسى

مطران الموصل للسريان الكاثوليك

خلال اللقاء مع الرئيسات العامات  والرؤساء العامين

– دير سيدة البشارة للراهبات الشويريات

في 27 كانون الثاني 2007.

عدد المسيحيين بكل طوائفهم حوالي مليون، ولكن في الوقت الحاضر يكادون لا يصلون إلى الرقم 600000 نسمة بسبب الهجرة والنزوح الكثيف إلى خارج البلاد بسبب الأوضاع الأمنية المتردية.

من سنة 1990 حتى اليوم  نزيف الهجرة ما زال قائم، وخاصة بعد 2003 وسقوط النظام على يد الاميركان. ما اسميه أنا ” التغيير”:

تغيير… تغيير نحو الاسوا… الاميركيون جلبوا لنا الزؤان، والألغام… وجودهم ليس خيرا للعراق أبدا…كان هناك أمل في البداية إلى حد لدى المسيحيين والمسلمين… أما اليوم فلا ذرة من الثقة لنا بهم.

وضع بغداد والجنوب هو الاسوا وبالرغم من كل شيء تكون الموصل أفضل نسبيا، وان كان لا يمر يوم من دون تفجيرات وعبوات ناسفة وخطف وقتل. بغداد أصبحت حطاما.المسيحيون يأخذون حصتهم من هذا الوضع الرديء بل تبدو الاكور أسوا لهم لأنهم قلة وسريعو العطب ولا يستخدمون العنف أو القوة في التعامل. فيأكلون الضربة ويسكتون، أو يغادرون.

إضافة إلى المقاومة هناك  اليوم عصابات  تحت غطاء الدين أو الجهاد أو المقاومة فيشوهون هذه الأسماء. ويسيئون إلى اسم الدين والى اسم المقاومة: ومن العبارات التي تزرع الفتنة  والرعب والإرهاب: قيام الدولة الإسلامية / دفع الجزية… ويحتل التلفون الخليوي دور القناة الأكثر شيوعا للتهديد، وكذلك أحيانا الرسائل من تحت الأبواب. أظن، بعد الحرب يجب أن يصنعوا نصبا للخليوي لدوره الكبير في تنفيذ العمليات.منذ ستة أشهر والمسيحيون تحت التهديد بالخليوي بكثافة لم نشهد لها مثيلا في تاريخنا. وقد ألزم كثيرون على دفع مبالغ طائلة. على الدفع…بالرغم من ذلك نؤكد بأننا عشنا ولا زلنا نعيش في احترام متبادل وتعاون مع إخوتنا المسلمين   ويجمعنا تاريخ واحد ونحن أبناء وطن واحد هو كالأم لنا جميعا نحرص أن نبنيه سوية 

بالرغم من كل  المعانيات نام لان تكون هجرة المسيحيين خارج المدن مؤقتة…مع إننا نعترف بان عددا كبيرا، لربما الثلث، قد أرغموا من جراء التهديدات إلى ترك بيوتهم وأعمالهم واللجوء إلى القرى المسيحية الآمنة في سهل نينوى أو كردستان  ا و إلى الدول المجاورة والغرب.

المسيحيون يعتمدون على السلطة المركزية وان يحميهم القانون والدستور في حقوق المواطنة مثل سائر المواطنين.

الكنيسة تحتاج كثيرا لتكون على مستوى الأحداث…لكي نواجه الوضع الحالي لم تعد تكفي سياسة ” انتظر الأتي”، فلعل الأتي أسوء. نحتاج إلى اجتماعات تضم كافة بطاركة وأساقفة الكنائس مع علمانيين خبراء لدراسة الوضع الراهن وأوضاع المسيحيين ومستقبلهم. محنة الكنيسة في العراق محنة كبيرة، وضع امني خطر، وجود الكنيسة في العراق أكثر خطرا. والمسؤولون في الكنيسة غبر واعيين… عجز قراءة الواقع وعجز التفكير في الواقع

في الموصل لنا مجلس مطارنة يضم الكاثوليك والأرثوذكس باسم ” مجلس مطارنة نينوى” هدفه

العمل مع بعضنا وتنسيق مواقفنا في ما يخص الشؤون الراعوية العامة المشتركة وتنسيق العمل والمواقف تجاه الجهات السياسية والمدنية. في العام الماضي مثلا حققنا سلسلة محاضرات في مختلف المناطق وكان المحاضرين كاثوليك وأرثوذكس  

 أسئلة:

من هم الإرهابيين؟

o       ليتنا نعرف، منطقة الموصل لم يعد فيها أطباء ولا مفكرون هناك إرهابيون لا

يهمهم إلا القتل ومصلحتهم الخاصة…ليس للدولة سلطة فعلية من الناحية الأمنية

– هل يوجد موساد في العراق؟

o       لربما. هناك أمور خفية علينا…هناك قادمون من أصل عربي أيضا. نحن

لا نتوسم الخير من الأميركيين والصهاينة…ولكن هناك أيضا منفذون من أهل البلد. وعتبنا على هؤلاء

هل بالإمكان خلق رابطة بين الأساقفة والشيوخ؟

o       نحن نسعى إلى خلق قنوات اتصال مع الوجهاء ورجال الدين وقادة الفكر

والمجتمع لنعمل سوية في معالجة الأوضاع وخلق تعاون وتوعية، وبث روح المشاركة والتعاون والتضامن بين المسيحيين والمسلمين. ولنا أصدقاء مسلمون كثيرون. وما أريد أن أؤكده هو رغبتنا في مواصلة شهادتنا المسيحية مع إخوتنا المسلمين لبناء السلام والتآخي وإعادة بلدنا سوية إلى عافيته. وهذا مشروع كبير بقدر ما هو عزيز على قلوبنا، كأبناء اصيلون وعريقون في العراق، ارض أبائنا وأجدادنا وكنيستنا المشرقية. 

الرسالة إلى فيليبي.الحلقةالدراسية2006

الرسالة إلى فيليبي

محاضرة لكهنة يسوع الملك في الحلقة الدراسية /18

في كاني ماسي من 4 – 8 أيلول 2006.

قدمها سيادة المطران جرجس القس موسى. 

الرسالة إلى فيليبي

مقدمة:

1. مدينة فيليبي: قدم إليها بولس في رحلته الثانية (سنة 49 – 50) مع سيلا وطيموثاوس ولربما مع لوقا أيضا. أول محطة أوربية في تبشير بولس.

         اثر مؤامرة شغب عليه احتجز ثم غادرها على عجل:(أع 16: 19–40)( 1تس 2: 2)

         معظم الإخوة  المهتدين فيها هم من أصل وثني: ( أع 16: 11 – 40)

2. رسالة قصيرة: 4 فصول

         أكثر رسائل بولس رقة وإنسانية

         مودة خاصة بين بولس وأهل فيليبي: 1: 3 – 6 / 4: 1

                           – ” كلما ذكرتكم” 3: 1

                           – ” احن إليكم.. أضمكم في قلبي” 1: 7

                           – ” شديد الحنان إليكم” 1: 8

                           – يضمه في صلاته 1: 3، 8، 9

                           – قريب منهم وان بعيدا بالجسد 1: 27

                           – أموت لكم 2: 16 – 17

                           – اهتمامه ومتابعته لهم 2: 20

                           – تعاطف أهل فليبي معه 2: 28، 30 + 4: 15 – 16

3. أعطوه هبات عدة مرات 4: 15 + 2 قور 11: 8 – 9

      افتقدوه في محنته في افسس: وفادة ابفرديطس

4. يرجح أن تكون قد كتبت من أسرة في افسس سنة 56 – 57

الأفكار الرئيسية للرسالة: ليست الرسالة مقالا متتاليا منطقيا، بل نوع من التأمل المتقطع حول المحاور الأساسية لحياة الرسول، والوحدة مع المسيحي الحي، والسعي الدائم لشهادة الجماعة المؤمنة وسط العالم:

1. دعوة ملحة إلى الاتحاد الأخوي في المسيح، وهذا الاتحاد هو ينبوع فرح:

         مناشدة حميمة وبكلمات ملحة مملوءة من الرقة  2: 1 – 2

         القضاء على المنافسة بين الإخوة. فالمنافسة، إن كانت للأعمال الصالحة تبني وترتقي بصاحبها 1: 23 – 25.اما إذا كانت للتباهي والتسابق في الظهور فهي تهدم  1: 17. كيف نقضي عليها؟  –  في التواضع 2: 3 – 4

                                             – وبروح الخدمة

                                             – والفرح  1: 3

إذا أكملوا ذلك يكونون ممتلئين من يسوع المسيح 1: 11

2. دور المشقات في حياة الرسول (اسر بولس) حافز للثبات: إذا ثبتنا ممتلئين من يسوع المسيح، ومتحدين حقا كإخوة: قضية الإنجيل ستتعزز 1: 12 – 15. إذن لنسع بشجاعة، ونكمل الرسالة يثبان 1: 23 – 24، ولنثبت في الإيمان مهما اشتدت المحن 1: 27 – 30 (تركيز على 29).الله هو قوتنا 4: 13 وهو يشدد عزيمتنا 2 قور 12: 9 – 10.

         ألا تكون كل هذه العناصر قائمة اليوم في حياتنا، حياة كنيسة العراق، في المحنة التي نعيشها يوميا!

         مثالنا في هذا الطريق:المسيح المتألم الظافر 1:2، وعلى خطاه نسير1: 6–.11

3. النشيد اللاهوتي الرائع في تمجيد العبد البار المتألم 2:6 -11 قراءة مسيحية لاشعيا في العبد الممجد:

 مع انه في 

صورة الله: الصورة = أيقونة الله / مجد لله / شبيه الله / كيان الله في يسوع (عودة إلى تك 1: 27،5: 1). إذن صدى لنشيد من الكنيسة الأولى، فهما يعبران عن فكرة بولس من جهة، وعن لاهوت الكنيسة الأولى في الكريستولوجيا Sublimation، من جهة أخرى.                                             

مساواته لله: هي حالته الطبيعية.

ليست “غنيمة” اعني عن غير استحقاق. بل بمطابقته حياته على طاعة أبيه ايتحق هذا المركز: يو 1:1 الكلمة مع الله.

تجرد عن ذاته: على عكس ادم: هذا أراد مساواة الله بكبريائه فسقط / وخسر كل مجد وكل قربى من الله

                  يسوع: بتواضعه وطاعته احتفظ بالمساواة. تمجد. ارتفع.

لا يمكن ألا نفكر بالعبد المتألم في اشعيا: تجرد من ذاته (افرغ ذاته) / صار عبدا.

                                                        صار بشرا: بكل ضعف البشر.

                                                        مثل إنسان: محدود وتابع

                                                         وضع نفسه، أطاع حتى الموت: عصيان ادم / طاعة المسيح رو 5:19 / صلب كمجرم عبر 12: 2

لذلك رفعه الله: عبارة رفع (الموت والقيامة) = الخلاص  عبر 2: 17

وهب له الاسم اسم الرب المقدس الذي يفوق كل اسم (افسس 12: 1- 22)

لتجثو لهذا الاسم (تطبيق لاشعيا 45: 23 هنا على يسوع)

كل ركبة في السماء والأرض وتحت الأرض = الكل تماما

ويشهد كل لسان: كل امة. كل حضارة. كل حقبة من التاريخ. الكل. (تركيز على كلمة الشهادة)

إن يسوع هو الرب لمجد الله: جوهر الإيمان المسيحي: الاعتراف / الشهادة

فإذا كان الأمر كذلك: إذن: تخلقوا بأخلاق المسيح 2: 12- 15. والمسيح كان نور العالم، وتلاميذه أيضا: انتم نور العالم، انتم ملح الأرض: 2: 15 ب: هذه هي صفات أبناء الله = أبناء النور                                          

4. فرح الإيمان 2: 16- 18 = البشارة هي تلقي كلمة الحياة، هي كلمة الحياة.

         الفرح نبرة طاغية في هذه الرسالة. (16) مرة وردت كلمة الفرح في الرسالة  

وجو الرسالة كله عبق بأجواء الفرح والسلام. والفرح هو علامة السعادة والأمان والطمأنينة والهناء 4: 4+4: 7. مع الأخذ بعين الاعتبار إن بولس يكتب  من الأسر وحريته مقيدة ومصيره ليس واضحا.

5. المسيح كل شيء وفوق كل شيء 1: 21. بولس يؤكد على هذه الفكرة – القيمة التي عاشها بكل كيانه وقناعته بحيث حق له أن يهتف من أعماق وجدانه ” حياتي هي المسيح”.. وكانت فرصة ” المشاغبين” على بشارته مناسبة لكشف سر علاقته الحميمة مع المسيح يسوع ربه:

         ” المشاغبون”: يسميهم بكلمة قاسية ” الكلاب. العملة الأشرار” (3: 2) الذين

دخلوا على حقل إنجيله باسم الأصالة الدينية

(التمسك بالتقليد. الأصولية. السلفية) = الختان. وهنا، بولس، كما في غلا 1: 13 – 14 ورو 11: 1، 2 قور 11: 22  يبدأ مرافعته:

1) باستعراض عضلاته في 3: 5 – 6 في ما يعتبرونه، وكان  هو نفسه  يعتبره، فخرا وصار يعده الآن نفاية، أي ماضيه اليهودي وسلوكيته الفريسية السابقة. فهو أيضا:

*      مختون في اليوم الثامن / فريسي لا لوم عليه في تكميل الشعائر (الشريعة)

*      منتم إلى شعب إسرائيل                                   (الانتماء إلى الأمة)

*      من سبط بنيامين                                                    (العشيرة)

*      عبراني تبن عبراني                                                 (القومية)

*      مضطهد للكنيسة                         (الغيرة الايدولوجية أو العقائدية)

2) ولكن كل ذلك” عددته خسرانا من اجل المسيح. بل اعد كل شيء خسرانا من اجل معرفة المسيح يسوع ربي…( 3: 7 – 8)                                  

         الحسب والنسب والشريعة الخارجية تلاشت وزالت هالتها، بل فاعليتها. بل أصبحت مجرد ادعاء لتبريرات جوفاء. لا يهملها حسب، بل لم تعد لها أية قيمة إزاء القيمة الكبرى: المسيح. في طريق دمشق سقطت كل امتيازات الولادة والعرق والشريعانية.

         لاحظ القوة الإيحائية للتضادات Oppositions والكلمات المستعملة:

*      ما كان ربح عددته خسارة من اجل المسيح

*      بل اعد كل شيء خسارة إذا لم اربح المسيح

*      كل شيء جهل إذا لم اعرف المسيح

*      معرفة المسيح ربي: كلمة الرب، وخصوصية الكلمة على لسان بولس

“ربي” مع ضمير التملك. ومعرفة المسيح ليست مجرد معرفة عقلية.. بل لها صدى كتابي: معرفة حميمة، علاقة  شخصية  مباشرة  +  3: 10

*      هو الكنز الأعظم، ما سواه نفاية: ” خسرت كل شيء وعددت كل شيء نفاية لأربح المسيح”.

3       ) ولكن موقف بولس في معرفته للمسيح ليس مجرد موقف تحول، واستكان.

بل هو موقف جهاد وإقحام وسعي إلى أمام ليربح إخوته واكبر عدد من الناس إلى معرفة المسيح يسوع فيصيروا على ما صار إليه:  غيرته ضد الكنيسة صارت لخدمة الكنيسة 2 قور 11: 2 ؛ غل 1: 13، 23.

4       ) العلاقات الجديدة مع المسيح: معنى الإيمان البولسي بالمسيح والالتحام به.

المعنى الجديد للبر في المسيح: 3: 9 أ وأكون فيه. البرارة نعمة  لا استحقاق لأعمال خارجية منفصلة عن الحياة 9 ب + غلا 2: 20. تكتمل العلاقة في الانضمام، بل في الاندماج التام مع الأم المسيح، فتكلل بقيامته  3: 10 ي + 2: 17 + 2قور 4: 10.

5       ) الحياة المسيحية جهاد دائم.  طريق لا تتوقف. حياة في تصاعد. سعي

إلى أمام والحاضر لا يتوقف، بل هو نظرة فاعلة إلى المستقبل الأكمل 3: 12-14

لاحظ مفردات الرياضة وإيحاءاتها، مما يعكس دقة ملاحظة بولس، ولربما متابعته للأنشطة الرياضية، أو على الأقل استلهامه قيمها ومفرداتها لتوظيفها كصور رائعة للتعبير عن العلاقة مع المسيح، ومن ثم عن المسيرة الروحية والرسولية: السعي / الجهاد في الحلبة / عدم التوقف / والرجاء المسيحي:

         أدركت الهدف (الكمال)

         أسعى لعلي اقبض عليه: اندفاع بولس إلى أمام لعله يقترب ويدرك المسيح ليقبض عليه: أي ليتحد به تماما  ويندمج فيه، “ليكون فيه” بحسب تعبيره الرائع.

         فيستدرك إن المسيح كان أسرع منه فقبض عليه في طريق دمشق. ومذاك اسره وغير حياته رأسا على عقب.

         ويستدرك من جديد انه لا يدعي انه قد بلغ الكمال، أو قبض على المسيح، أو وصل إلى الهدف… ومع ذلك لا يقف، لا يحبط.. بل بالأكثر يتحمس في جريه وسط الشدائد (= لو 9: 62): أتمطى  إلى الأمام: تفكر بالعداء.

         الحصول علة الجائزة في نهاية السباق. نهاية الجهاد. نهاية الحياة. وكأنها نهاية الشوط.

          العبرة: فإذا كنت أنا لا أزال اجري، فكلنا يجب أن نستمر في السعي. حتى من يدعي انه وصل إلى شوط (الكاملون) 3: 15-16

6       الرسول الحقيقي: من هم قدوتكم في هذا السعي؟

         بولس يقدم نموذجين: نموذج سيرته وسعيه هو 3: 17/4: 9/1قور 4: 16/ 2تس 3: 7 ؛ ونموذج أولئك الذين يتبجحون فقط باسم المسيح ولا يسيرون بحسب صليبه، أي بروح عطائه وموته وقيامته 3: 18. بولس يذكرهم بذلك بأسى “باكيا”:

         إلههم بطنهم: المآدب والشراهة عند الوثنيين 3: 19أ ؛ أو الاهتمام المفرط بقيمة الأطعمة ونوعيتها عند اليهود: هذا حرام، وهذا حلال. حتى ينسون إن الطعام لحياة الإنسان، لا الإنسان للطعام. أو يستعبد الإنسان لتحريمات غذائية لا قيمة لها في ذاتها.

         ومجدهم عورتهم: الإباحية والتحرر الصائب عند الوثنيين ؛ أو القيمة المبالغ فيها للختان والقلف عند اليهود.

         همهم أمور الأرض: هموم الدنيا. ممتلكات.

7       ) البعد الاواخري للدعوة المسيحية: إلى أين  نجري؟: إلى موطن الله.

فكرة جديدة: الانضمام إلى الله والدخول في مجده مع المسيح في منظور اسكاتولوجي، أواخري 3: 20 – 21:

    فكرة أولى: – إما نحن فموطننا في السماوات 1: 27 + 3: 14

    فكرة ثانية:- منها ننظر مجيء المخلص الرب يسوع المسيح 1 قور 15: 47 – 49  

    فكرة ثالثة: – سيغرنا Transfiguration. سيغير هيئة جسنا فيجعله على صورة جسده المجيد: القائم من بين الأموات (عد إلى 3:10 + قولس3: 1-4 + 1قور15: 42-49).

         إذن الهدف الأخير هو الدخول في مجد الله / في حياة الله / الاتحاد بالله، مع وبيسوع المسيح ربنا.

فكرة رابعة: الذي سيخضع له كل شيء.

ملاحظة أولى: ف3: يبدو هذا الفصل من مدخله وحتى ختام الموضوع في نهاية ف2 وكأنه إضافة جديدة على ما تقدم وتكرار لما ورد من أفكار مع تعميق وتركيز على بعض النقاط الواردة سابقا، وتثبيتا لها  3: 1.

ملاحظة ثانية: مشروعات بشان طيموثاوس 2:19-20. طيمو عمل معه للبشارة “كالابن مع أبيه” (2:22)؛ وابفرديطس 2: 25-31: “أخي وصاحبي في العمل والجهاد” (2: 25أ) لربما كان قد حمل إلى بولس مساعدة من أهل فيليبي (2: 25ب). وردت الوفادة في أع 16: 1.

8       ) ختام الخلاصة: بإعادة  الأفكار  الأولى: الاتفاق والسلام والفرح

         “الرب قريب”: الشعور بقرب عودة الرب. وشعور بان الرب ليس ببعيد عنهم، بل هو معهم كما كان مع التلاميذ.

         فكرة أولى: شكر على مدد بعبارات المودة والرقة المعتادة 4: 10.لا تقلقوا علي

         فكرة ثانية: قناعة بولس وواقعيته في كل حال 4: 11ب – 12.

         فكرة ثالثة: روحانية التبرعات: تبادل الخدمات المادية بالمنح الروحية 4: 17-19 مفردات طقسية مروحنة: – العطاء فعل ديني: عطر طيب الرائحة / ذبيحة مقبولة ترضي الله عبر 13:16، مثل عطاء الذات وتضحية الحياة 2: 17

         وتختم الرسالة بتحيات عامة.

دور مريم الرسالي.محاضرة للعمال.الدركزلية2002

    دور مريم الرسالي

محاضرة للعمال في كنيسة مريم العذراء

الدركزلية في الموصل يوم الثلاثاء 13/8/2002

  دور مريم الرسالي

      ليس لنا مصدر آخر عن مريم العذراء سوى الإنجيل (الأناجيل) وذكر عابر في مدخل كتاب أعمال الرسل.

     ونستغرب أحيانا، بل لربما يستغرب الإخوة البروتستنت خاصة، من كل ما تنسبه التقوى الشعبية واللاهوت الكاثوليكي إلى مريم العذراء. ذلك أنهم  لا يعطون أهمية للتقليد الكنسي عبر الأجيال.

     ومع  ذلك سأكتفي اليوم بنصوص الإنجيل عن مريم  لنرى كيف فهمتها المسيحية عن دور مريم في حياة يسوع، وكيف استخرجت منها، أو كيف قرأت فيها كما تقرا الشجرة في البذرة، والكتاب ن العنوان.

    دور مريم الرسالي

    افهم ذلك بمعنى: ما هو دور العذراء في حمل الرسالة. هل كانت حقا رسوله. هل نعدها مع المبشرين الأوائل في المسيحية. هل كرزت بملكوت الله كما فعل الرسل الآخرون. هل سافرت وعلمت وكتبت كما فعل بولس وبطرس ويعقوب ويوحنا؟

         أجوبة دقيقة ووافية وبالمعنى المقصود لا نملك لهذه الأسئلة.

         ما نستطيع قوله هو إن مريم كانت رسوله

بمعنى خاص، دورها يأتي دوما أما إلى جانب يسوع

                                     وإما إلى جانب التلاميذ

                                     قبل وبعد القيامة

                                     قبل وبعد بدء رسالة الكنيسة

         وهذه القربى عميقة المعاني. لان الأناجيل لم تحكي

                                    لنا قصة مريم

                                    بل قصة يسوع والتلاميذ

                                    إلى قصة نشأة حياة الكنيسة

                                    ضمن مشروع الخلاص بالمسيح يسوع

                               وتتميم الوعد

             ومريم حلقة في هذا المسلسل.

             وجودها بوجود ابنها. وتلاميذه أصبحوا أبناءها

             فهي مريم أمهم. أمهم بالتبني في حياتهم

             وأمهم عبر الزمن في التاريخ

             أي أم الكنيسة التي أصبحت عبر الزمان والمكان جماعة تلاميذ يسوع.  

         من هذه الأدوار الجوهرية والأساسية بني اللاهوت المسيحي، وآباء الكنيسة، والتقوى عبر الأجيال، والكتاب الروحيون كل ما قبل وكتب عن العذراء مريم.

أولا: آخذ إنجيل لوقا  وهو الذي نقل عن مريم ودورها في حياة يسوع والتلاميذ أكثر من سواه في الإنجيل والأعمال.

واكتفي عندما اقرأ بالتركيز على محور:

                         مريم الرسولة

                         أو مريم المبشرة

                         أو دور مريم في إبراز فكرة الخلاص بيسوع

                         أو دور مريم في رعاية وتنشيط دور التلاميذ كرسل يسوع

õ    النص الأول:  لو 1: 31 – 33 + 38

في البشارة

         في هذا النص: عرض مشروع الخلاص على مريم

                            مشروع تحقيق الوعود للآباء بها

                            مشروع اسم الطفل الذي تدعي أن

                            تحبل به هو “يسوع” = الله يخلص

         إذا قبلت، فبالفعل ذاته تشترك مع الله في تحقيق الخلاص / تكون طرفا في المشروع / تكون شريكة مع ابنها في تحقيق خلاص الله للناس

         وعندما تقول: ليكن لي بحسب قولك: فإنها توافق على هذا الدور

ولكن في كلماتها كل التواضع والاستعداد للدخول في مشروع الله”بحسب مشيئته. فهي امة له.

õ    النص الثاني:  لو 1: 41 – 43 + 45 

في الزيارة

         في هذا النص شهادة على لسان اليشباع – وهي تمثل قراءة الجماعة المسيحية الأولى للحدث:

                                     

” مباركة ثمرة بطنك”: الحالة المتميزة للجنين الذي تحمله مريم

 ” من أين لي أن  تأتي عندي أم ربي: اعتراف بربوبية الجنين

وخاصة العبارة الأخيرة: ” طوبى لمن آمنت..

                                فسيتم ما بلغها من عند الرب”

         اعتراف بكل ما نقله لوقا عن حوار البشارة

وبدور مريم الخاص في إتمام هذا الذي بلغها من عند الرب

õ    النص الثالث:  لو 1: 46 – 55

نشيد مريم

امتداد في المعنى لما جاء في حوار البشارة

                    لما اعترفت به وأعلنته اليشباع

                    وتعبير عن انتظار الشعب للخلاص الآتي

                    بالمسيح الآتي

         ما يخص موضوعنا نراه في العبارات التالية:

·        ” ورحمته من جيل إلى جيل “…

·        ” اشبع الجياع من الخيرات…

·        ” نصر عبده إسرائيل ذاكرا رحمته ودعوته لإبراهيم ونسله

وكأني بمريم تبطن في كلماتها الدور الذي أعطي لها أن تمثله في تحقيق الرحمة من جيل إلى جيل

في إشباع الجياع من الخيرات

وفي تحقيق مواعيد الله في الخلاص لإبراهيم ونسل إبراهيم

إذن في كونها إحدى حلقات الخلاص لنسل إبراهيم: نحن

õ    النص الرابع:  لو 2: 19

 في زيارة الرعاة والتقدمة

” وكانت مريم تحفظ جميع الأمور وتتأملها في قلبها”

وكذلك في 3: 51 ب: – وكانت أمه تحفظ تلك الأمور كلها في قلبها

(1)             –  لتقرا معناها 

ولن تفهم معناها  الحقيقي والكامل إلا بعد وقوع

الأحداث: في حياة ابنها

            وبعد القيامة: الرسول لا فقط يستمع إلى الكلمة

            بل يتأملها ليلج معناها

            قبل أن يعلنها ويبشر بها

            انطلاقا مما أحج قناعته

(2)             – نربط هذا التأمل بالتأمل الآخر لدى تقدمة الطفل في الهيكل

” وكان أبوه وأمه يتعجبان مما يقال فيه (2: 33)

(3)             –  من جهة أخرى الرسول يتألم أيضا من أن ترفض رسالته

         في قول سمعان الشيخ لمريم ” وأنت سينفذ سيف في نفسك”

إشارة إلى مشاركة مريم في الآم ابنها من جهة

                          وفي معاناته هو وهي من رفض الناس

                          الذين يحملان إليهما الخلاص

(4)             – المعاناة  قد تصل إلى أن  الرسول لم يعد يشعر بجدوى عملة فيستغرب من صمت الله وأسلوبه: في حادثة ضياع  أو تخلف يسوع في الهيكل. وقد تكون مريم قد مرت

بشيء من ذلك: ” يا بني لم صنعت بنا ذلك؟

                   ” فلم يفهما ما قال لهما”   (لو 2: 48 – 49)

õ    النص الخامس:  لو3: 51

في الناصرة

               ” ثم نزل معهما وعاد إلى الناصرة

                 وكان طائعا لهما: مريم تربي

                                      تعد يسوع لرسالته                                   

         ثم صمت مطبق عن مريم عند لوقا طيلة حياة يسوع التبشيرية: وحتى في آلامه. وفي قيامته

ولكن يرجع إليها في دور جديد، بكلمة واحدة لكنها معبرة بعمق، في مفتح كتابه الثاني “أعمال الرسل”

õ    هذا هو النص السادس

         في العلية

” وكانوا يواظبون جميعا على الصلاة بقلب واحد مع بعض النسوة ومريم أم يسوع

         مريم مع الرسل في انتظار الروح على قدم المساواة لحمل البشرى

ولكن لنلاحظ: مريم هي مع الرسل. وهم معها

ثانيا: آتي الآن إلى نصوص أخرى جاءت في الأناجيل لم ترد في لوقا، وتعكس لنا جوانب من وجه مريم ألرسولي، إذا صح التعبير:

متى: لا شيء يذكر: عدا اسمها عرضا في سياق حياة يسوع  ” كأم يسوع” فقط.

بلى في متى  12: 46 – 50

ومرقس  3: 31 – 35

ولوقا  8: 19 – 21 في حادثة مجيء أمه وأقربائه يطلبونه. فيشير يسوع إلى القرابة الروحية وهي الأقوى التي تربطه بتلاميذه: بكل هؤلاء الذين

” يعملون بمشيئة الله”.

يوحنا:  يذكر لنا حادثتين يمكن أن نعتبرهما نموذجا لمشاركة أعمق لمريم في عمل التبشير أو الرسالة، ولكن على طريقتها الخاصة، وليس بالإعلان البارز:

       كأم تحمل الحياة إلى أبنائها

       كأم تهتم بان لا ينقص لهم شيء من عناصر الفرح والسعادة

       كأم تحمل همومهم

         هاتان الحادثتان هما:

·        الأولى: في عرس قانا الجليل  يو 2: 1 – 5

دور مريم:  –  ” وكانت أم يسوع مدعوة” ونفذ الخمر  1

                           ” فقالت ليسوع أمه: ” لم يعد لهم خمر   3

                  يسوع يبدي عدم اكتراث

                  القضية لا تخصنا

·        مريم لا تأخذ كلام ابنها مأخذ الجد، لا تعتبره كلاما رافضا. قبل أن ينهي يسوع جملته.                 

·        هي تتوجه نحو الخدم: تأخذ دورا فاعلا: ” مهما قال لكم فافعلوه”

         يستجيب يسوع لانتظارها

 

         هنا تصبح رسوله فاعلة. لها دور رئيسي. تتحسس حاجة الجمع: تشعر بدورها: تصبح لهم أم. تنعش حياتهم  تخلصهم

·        الثانية:  عند الصليب   يو 19: 25 – 27

دور مريم   – ” وكانت أم يسوع واقفة عند صليبه”

                   ترافقه حتى الموت

                   تسنده

                   أمينة له حتى النهاية

                   مشاركة له في حياته

                   في بشارته

                   في مماته

ولكن دورها لن ينتهي هنا:

·        ” فرأى يسوع أمه

        والى جانبها التلميذ الحبيب

        فقال لامه مشيرا إليه: هذا ابنك

        ثم قال التلميذ مشيرا إليها: هذه أمك

         تسليم الواحد للآخر: التلميذ للام

                            وإلام للتلميذ

     التلميذ يمثل الرسل. يمثل الكنيسة

في مفهوم المسيحيين الأولين      <-    يسلم إليها الكنيسة

                                             تصبح أم التلاميذ. أم الرسل  أم الكنيسة

                                         = > دور المربية. الحامية. الأم.

                                         = > ودور معلمة، مبشرة. رسوله

وهذا التسليم  لم يتوقف في الجلجلة.

الكنيسة عبر الأجيال فهمتها في تادين مستمر. اليوم أيضا

         كتابات ونصوص الآباء / الروحيون / الباباوات /

يبقى في الذهن إذا:

(1)  البشارة والميلاد: مريم تشترك في تحقيق الخلاص وتقدم ابنها للعالم ولا تزال

(2)  الزيارة: تحمل ابنها إلى العالم

(3)  لها حضور في حياة يسوع التبشيرية: حضور فاعل  (قانا)  (الصليب)

(4)  وحضورها المشارك كأم الرسل في العلية

(5)  وحضورها المستمر عبر الأجيال في تاريخ الكنيسة كأم الكنيسة الواحدة والمشاركة في  الفداء وعملية الخلاص

مقررات المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني2003

محاضرة في الدورة الصيفية الاستثنائية للتلاميذ

في حزيران 2003 –

دار مار بولس في قرة قوش بعنوان:

(مقررات المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني)

قرار مجمعي في خدمة الكهنة الرعائية وحياتهم.

محاضرة أولى: تقديم

مقدمة: من أوراق  ” وثائق مجمعية”

الأفكار الرئيسية (انظر ” الوثائق المجمعية – ترجمة البولسيين ج1 – ص17″)

         رأي الآباء

إن من واجب الكنيسة الراعوي والمنطقي لتأدية رسالتها:

التفتح إلى العالم

من هم  الفعلة الأولون والذين هم في الخطوط الأمامية لمعركة نشر كلمة الخلاص؟   – الكهنة

هم خدام ملكوت الله الذين يحملون عبء تطور الكنيسة ونموها في العالم الراهن

كمساعدي الأساقفة الذين هم الرعاة الموكلون بالرعاية

فكان القرار: أفكاره الرئيسية:

1 – الكهنوت صلته  بالمسيح

                        بالرسل

                        بالأساقفة

                        بشعب الله

         كل شيء يبدأ بالمسيح الكاهن الأزلي.

         منه ينبع كهنوت جميع المسيحيين فيشتركون جميعا بحمل الرسالة

         الكنيسة ليست جماعة الأساقفة فقط

         الكهنوت العام                                       

         ثم الكهنوت الخدمي التخصصي: تكريس الذات. التفرغ

                                     بالرسامة بوضع يد الأسقف وتواصل معه

         خدمته مجالها الكنيسة حيث وجدت – رسالة شاملة

                                    تتجسد في مكان معين

         خدمته الكهنوتية امتداد وبصلة مع الأساقفة

منهم يستمدها: ” هم معه كالسواعد البناءة

                                    والقلوب المتفتحة

                                    في اتصال دائم مع شعب الله

                                    والعالم لتحسس نبضه وتطويره.

2 – ب- الصلة الجوهرية بين رسالة الكاهن التبشيرية

                                    وحياته الليتورجية

           امتداد وتواصل

           من المذبح إلى العالم         ليحمل إليه البشرى

           ومن العالم إلى المذبح       ليحمل إلى الرب صوت شعبه والعالم

                                          وليحتفل باسمه بسر الخلاص

3 – ج – الكاهن حلقة في سلسلة تتكون من الشعب

            والكهنة الآخرين والأسقف: عروة الكل المسيح

مع الشعب

          افرزوا لا ليفصلوا عن الشعب

بل ليتكسروا بكاملهم للعمل الذي انتدبوا إليه

         لن يتمكن الكهنة من خدمة شعب الله ما لم يعايشوه:

الراعي يعرف القطيع ويحس نبضه وحاجاته.

          كيف؟ سبل رسالته: قبل كل شيء حياته الشخصية:

تنمية الفضائل والخصال التي تجذب النفوس ولا تبعدها

يهتم: بالأطفال. بالشباب. بالشيوخ

        الوعظ. التعليم المسيحي. تثقيف الكبار.

بشهادة الحياة

وبكل وسائل التعليم والإعلام.

مع الكهنة

          لا يجوز أن يعيش في عزلة عن إخوته الكهنة

 معهم وحول الأسقف يكونون عائلة

         مع الأسقف رسالة واحدة

         وحدة تفكير. وحدة إرادة. وحدة عمل عمادها المحبة

                                 في سبيل شعب الله

         التكاتف والتضامن في العمل الراعوي مع رعايا وأبرشيات أخرى

4 – د – قداسة الكاهن لا يبحث عنها خارج حالته الكهنوتية

           يوحد حياته: فتكون حياة الصلاة

                                  وحياة الرسالة جناحين لحركة واحدة

         صلاة الكاهن تبدأ برسالته

ورسالته تنبع من خدمته ومن العلاقات التي ستقرؤها

         قداسته في أمانته للمسيح وللكنيسة

         والبطولية التي يقدرها القرار.. ستكون وجها من أعمق

أوجه هذه الأمانة: علاقة حب وعطاء لا فراغ  أو نضوب  أو خمور

5 – ه – الجانب المادي والاجتماعي: الجانب العملي

         قد يعتري القلق حياة الكاهن من الإرهاق / من النشوف الثقافي/

                                من الروتين / من المعيشة

         مقتضيات اجتماعية للعيش بكرامة من دون قلق على الغد

ليتصرف الى العمل بفرح وجد

         مع قيمة الفر الروحي والقناعة والتجرد

 لا بد من حد معقول لتامين ظروف العيش والصحة  والشيخوخة

القديسة ترازيا الطفل يسوع.يومالدورات2002

     القديسة ترازيا الطفل يسوع

ألقيت المحاضرة في يوم الدورات

الخميس المصادف  12/12/2002
 في كنيسة مار توما بالموصل

ولمناسبة زيارة ذخائر القديسة ترازيا الطفل يسوع للعراق وعنوانها

القديسة ترازيا الطفل يسوع والكتاب المقدس 

القديسة ترازيا الطفل يسوع والكتاب المقدس

“أحب الكنيسة أمي”: لو رفعتم رأسكم كلما دخلتم مار توما لقرأتم هذه العبارة للقديسة ترازيا مكتوبة في اعلي البوابة المخرمة.

     ابدأ بالاعتذار من شباب الدورات الكتابية والتأهيلية لعدم وجودي بينكم وإعطاء هذه المحاضرة شخصيا ومباشرة. ذلك إني اضطررت اضطرارا، في أجمل أيام كنت سأقضيها مع ترازيا، للسفر إلى لبنان للمشاركة في السينودس الطارئ لمطارنة السريان الكاثوليك اليوم الخميس 12/12/2002 بالذات. وهكذا حرمت لقياكم، وحرمت الموعد مع ترازيا الطفل يسوع، أو ترازيا الصغيرة، كما تعرف أيضا، تمييزا لها من ترازيا الكبيرة مجددة الرهبنة الكرملية في القرن 16. وعليه اشكر الأب بطرس موشي منسق لجنة استقبال الذخائر للنيابة عني.

     ترزيتنا اليوم أيضا راهبة كرملية، ولكنها فرنسية، وتلك اسبانية، تلك عاشت 67 سنة، وقديستنا ماتت في الرابعة والعشرين من عمرها. تلك جابت اسبانيا متنقلة من دير إلى دير، وهذه دخلت الدير لم تخرج منه. ومع ذلك طارت شهرتها جميع أقطار العالم. وهي من أشهر القديسين العصريين، مع إن مئة عام مرت على وفاتها سنة 1897. وكانت لي نعمة خاصة أن اشترك شخصيا في احتفالات الذكرى المئوية في ليزيو بفرنسا حيث عاشت وملتت   وحيث ذخائرها التي نستقبلها اليوم بعد أن أجابت أقطارا عديدة في القارات كلها.

    القديسة ترازيا الطفل يسوع واحدة من المشغوفين بالكتاب المقدس. ولكن قبل أن نبحث عن علاقة ترازيا بالكتاب المقدس، يجدر بنا أن نتعرف على شخصيتها قليلا، وان بسرعة وإيجاز:

أولا: ترازيا الطفل يسوع ،من هي؟

    التاسعة والأخيرة من عائلة مسيحية ممارسة وملتزمة، ترازيا مارتان ولدت في

بلدة الانسون في مقاطعة نورمانديا، شمالي غربي فرنسا، في 2 ك2 1873.

   كانت عائلتها من الوسط الميسور. والدها ساعاتي ووالدتها تعمل في التخريم، ومن مستوى ثقافي واجتماعي راق. كلاهما فكرا في اعتناق الحياة الرهبانية في شبابهما. بعد وفاة والدتها وهي في الرابعة من عمرها، عاشت ترازيا في جو عائلي متماسك، مدللة من قبل والدها الذي كان يسميها “ملكته”، ومن قبل أخواتها اللواتي دخلن الدير الواحدة تلو الأخرى، قبلها وبعدها، وكذلك من قبل أسرة خالها. طفولة سعيدة، جو مسيحي هاديي مشبع بالتقوى، ومحبة الفقراء، واحترام كبير وعميق للكنيسة والأديرة: الله فوق كل شيء: ” منذ الثالثة من عمري لو ارفض له شيئا”، ستقول ترازيا. بعد دخول أختها بولين الدير – وكانت تدعوها “أمي الصغيرة لتعلقها الكبير بها – تعرضت ترازيا” وكان نصف مرضها كآبة، ولم تشف إلا بأعجوبة نسبتها إلى ابتسامة العذراء لها في 13 أيار 1883، وكان عمر ترازيا أربع سنوات ونصف. ولكن دخول أختها الكبرى ماري الدير بدورها، لم يزد إلا معانة جديدة لنفسيتها الرقيقة الحساسة. فجاءت “معجزة” روحية جديدة لتشفيها تماما من حساسيتها المفرطة، سيكون لها اثر بالغ على روحانيتها لاحقا: كان ذلك ليلة عيد الميلاد عام 1886، حيث شعرت ترازيا بتحول جذري في أعماقها نحو النضوج الإيماني وقوة الإرادة والاندفاع نحو الكمال: دعت هذا التحول “بيوم اهتدائها”: تحول نحو نكران الذات، والغيرة للعمل على خلاص الآخرين، وحياة الصلاة، والرغبة الجديدة في تكريس كامل الذات لله في الحياة الرهبانية (وكان عمرها أربعة عشر عاما).

   في الخامسة عشرة، تعمل المستحيل لتقبل في الكرمل في هذه السن، والسن القانونية كانت الواحدة والعشرين، فتقابل مطران الأبرشية، ورئيس الرهبنة، وحتى البابا نفسه في روما.. فتنال مبتغاها أخيرا وهي لم تتجاوز بعد السادسة عشرة. تدخل الرهبنة الكرملية كي تصلي من اجل الكهنة، لتصلي وتتألم من اجل هداية الخطاة، لتحقق شوقها إلى أن تكون مبشرة باسم المسيح ونشر الإنجيل إلى أقاصي الأرض، لكي تحيا حياة القداسة في التأمل والصلاة والحياة المشتركة والخفاء.

    على طلب شقيقتها بولين – التي أصبحت في الدير رئيستها باسم “إلام اغنيسة يسوع” – تكتب ذكرياتها.. فإذا بها هتاف حب وفرح وطراوة طفولية وشكر على نعم الرب لها: أسلوب نشط حر، مشبع بالشطحات الروحية والصوفية والاعتبارات حول الحياة المشتركة وقيمة الألم الفدائية والتطبيق الفعلي للفضائل الإنجيلية.

    أعلنت ترازيا نذورها الدائمة في 8 أيلول 189. ى. وتأخذ روحانيتها في النضوج والتعمق والحكمة. على صغر عمرها الرهباني تعينها الرئيسة معلمة فعلية للمبتدئات – من دون اللقب – لتشرف على تنشئتهم الرهبانية. وهنا تتجسد تعاليمها الرائعة في طريقة الطفولة الروحية التي انتهجتها   والتي تتلخص في عيش قيم الإنجيل وحب الله بروحانية الأطفال الصغار الذين لا يعرفون أسلوبا سوى الحب والاستسلام والبساطة والفرح والعفوية والجرأة أيضا تجاه الله الذي ينظرون إليه كاب حنون، طافح قلبه بالحب الرقيق والغفران. لقد عاشت ترازيا هذه القيم العميقة بتواضع تغلفه الابتسامة، في بساطة الحياة اليومية ومفرداتها الصغيرة وآلامها ببطولة.

    وقبيل وفاتها تكتب فصلا رائعا – على طلب شقيقتها الكبرى ماري التي أصبحت الراهبة ماري القلب الأقدس – تضمنه اكتشافاتها حول الكنوز المخفية في الحب والطاقات التي يحركها في النفس المؤمنة: في هذا الفصل تهتف ترازيا: “دعوتي، اكتشفتها أخيرا. دعوتي هي الحب!.. في قلب الكنيسة أمي سأكون الحب.. وهكذا سأكون كل شيء!”.

    إلى هذه الكتابات – خاصة “تاريخ نفس”، أو “أخبار نفس” – نعود لمعرفة من هي ترازيا الحقيقية، يضاف إليها مجموعة كبيرة من  الرسائل التي كتبتها من عمق ديرها إلى ذويها وأخواتها والى كاهنين مرسلين مبشرين، الواحد في الصين والآخر في إفريقيا ارتبطت يهما ، بتوجيه من رؤسائها بإخوة روحية لتعضد رسالتها من بعيد بالصلاة والتضحية والتضامن ألرسولي، كما تنعكس شخصيتها الفذة أيضا من خلال ما كتبته من قصائد موزونة ونصوص مسرحية كتبتها ومثلتها على مسرح الدير، منها مسرحية القديسة جاندارك محررة فرنسا من الاحتلال الانكليزي. وكانت ترازيا معجبة بالجانب الروحي والفروسي لهذه الفتاة التي استشهدت حرقا كساحرة.

    حياة واحدة لم تكن تكفي لاندفاع ترازيا فأرادت أن تستمر رسالتها حتى بعد الموت: ” سأقضي سمائي في عمل الخير على الأرض”. توفيت ترازيا في صمت ديرها في ليزيو في 30 أيلول 1897، لتبتدئ المرحلة السماوية من رسالتها، رسالة شمولية سرعان ما عانقت العالم اجمع:

    الأخت ترازيا الطفل يسوع أعلنت قديسة في 17 أيار 1925، أي بعد اقل من 30 عاما من وفاتها، وهذا زمن قياسي له مدلولاته.

    أعلنت شفيعة الرسالات في 14 ك1 1927.

    أعلنت ملفانة الكنيسة الجامعة عام 1997 بمناسبة الذكرى المئوية لوفاتها. أما الكتب التي كتبت عنها، وفي مختلف اللغات، فهي أكثر من أن تحصى. قديسة شابة شعبية قريبة منا روحا وعمرا وانفتاحا وعنفوانا..واليوم قريبة منا جسما أيضا.

ثانيا: ترازيا والكتاب المقدس

    القديسة ترازيا الطفل يسوع واحدة من المشغوفين بالكتاب المقدس. وفي وقت كانت قراءة الكتاب المقدس، لاسيما العهد القديم، شبه محذورة في الأديرة، قرأت ترازيا الكتاب المقدس بغزارة، بعهديه، ونقلت نصوصه، وكانت تعطي عناية خاصة لكتاباتها بخط أجمل وأكثر أناقة، واستشهدت بآياته، وعلقت عليها. وكان تعاملها مع النص الكتابي على نوعين: سرد للآيات بحرفيتها، وهذا اقل نسبيا، إذا قارناه بالنصوص والأفكار الكتابية التي طعنت بها فكرها وكتاباتها.

   ترازيا لم ندرس الكتاب المقدس كمادة علمية لتكتسب معرفة نظرية للتعليم أو لإسناد جدالات أو مناظرات. الدراسات الكتابية المنهجية العلمية كانت في خطوطها الأولى الحذرة، والأب لاكرانج أسس المدرسة الكتابية في القدس عام 1890، وعمر ترازيا آنذاك 17 سنة، منزوية في قلايتها الديرية. ترازيا تعود إلى النصوص الكتابية وتستشهد بها لتتغذى منها روحيا وتنير إيمانها وتسند قناعاتها، ولكي تكتشف بين سطور الكتاب المقدس وكلماته حب الله ورحمته الحاضرين كعهد ابدي دائم مستمر مع شعبه طيلة مسيرته.. والماون اليوم معنا. حتى المحاولة التي قامت بها في آخر حياتها بوضعها ترائية لروايات القيامة، لم يكن هدفها دراسيا، بل وسيلة لتلاحظ الفروقات وتستلهم منها غذاء جديدا لتأملاتها وحدسها الروحي. وفعلا كانت ترازيا تقرا وتفهم وتتعامل مع النصوص الكتابية وكأنها نصوص حبيب موجهة إليها ولها خصيصا من الله “أبيها الطيب” – كما كانت تدعو لله -، أو من يسوع حبيبها ومعلمها ومرشدها الأوحد.

ما هي الأسفار التي تعاملت معها ترازيا في كتاباتها؟

كتابات ترازيا وردتنا في خمس صيغ هي:

1. “رسائل” شخصية (266 رسالة)

2. “ذكريات” عائلية ونصوصا روحية كتبتها على طلب رئيساتها

3. قصائد شعرية (61 قصيدة)

4. مسرحيات نثرية وموزونة مثلت فيها على مسرح الدير (8 مسرحيات)

5. يضاف إليها بعض الصلوات من تأليفها ((21 نصا)

 وفي هذه الصيغ كلها غرقت ترازيا، بشكل أو بآخر، من الإرث الكتابي نصا وروحا وعبرا. وان زخم المراجع والنصوص التي استوحتها يعني كم كانت مشبعة بالنصوص الكتابية تستذكرها عفويا، وتبدو جزءا من تأملها المستمر وفكرها وذاكرتها اليقظة. لقد كانت روحانيتها حقا روحانية كتابية بصورة ملفتة للنظر نسبة إلى زمانها.

   إليكم ما كتبته في منعطف دقيق من يبوسة قراءاتها الأخرى: في هذا العجز كان يأتي إلى إغاثتي الكتاب المقدس، فيه أجد غذاء دسما ونقيا. وفوق كل شيء يأتي الإنجيل ليسندني في تأملاتي فيه أجد ما هو ضروري لنفسي الصغيرة، وفيه اكتشف دوما أنوارا جديدة ومعاني خفية ودقيقة”.

   لإعداد هذا الحديث عدت فراجعت كل الرسائل التي كتبتها ترازيا، والنص الأصلي التي يضمها كتاب “تاريخ نفس” كنموذجين لاستكشاف المراجع الكتابية التي تعود إليها في إنشاءها  وصياغة فكرها.

أ في مجموعة الرسائل  التي كتبتها من 1888 – 1894 نسجل 211 مرجعا كتابيا، منها ما دونته حرفيا، ومنه ما تنقل فحواه وتطبيقه الفعلي. وهي على النحو التالي 113 مرجعا للعهد الجديد و 98 مرجعا للعهد القديم – وفي مراجع العهد الجديد تأتي الأناجيل في المقدمة (83 مرة) وكما يلي:

32  لإنجيل متى /22 لإنجيل يوحنا / 20 لإنجيل لوقا / 9 لمرقس. تليها مباشرة، ولو عن بعد رسائل بولس (20 مرة)، وفي مقدمته: قورنثية: 18 مرة (الأولى 13 ؛ والثانية 5) / قولس 2 ثم الرؤيا 6 مرات / كل من عبرانيين والأعمال 2 / كل من يعقوب و 1 يو: 1  

         أما في مراجع العهد القديم، فالأولوية لنشيد الأناشيد 37 مرة تليها المزامير 21

 مرة / ثم اشعيا 20 مرة / كل من سفر الحكمة وسفر الخروج 6 مرات / وسفر التكوين 5 مرات / وسفر ايوب 2 مرتين / ولكل من أسفار العدد وزكريا والملوك الأول وارميا وطوبيا 1 مرة واحدة.

    أما الأفكار المستقاة من هذه المراجع، فيمكننا تلخيصها بخمسة محاور رئيسة تسبح كلها في جو من الثقة والتفاؤل والحب، وبحسب الأولويات التالية:

1 – الألم الفادي والمطهر، ونموذجه المسيح المتألم والعبد البار المتألم، ومكافأته الرؤية السعيدة، والدخول في مجد الله.

2 – الله هو الأب الحنون، ويسوع هو المحبوب الأكبر والحبيب الأوحد. مشيئته هي طعامي.

3 – الحنين إلى لقاء العريس في السماء وهو كنزها الأسمى.

4 – الرغبة العارمة في مشاركة يسوع عطشه إلى خلاص النفوس، والمشاركة الفعلية بالمرافقة الروحية بالصلاة والتضحية مع المرسلين والمبشرين من عمق دورها.

5 – طموح إلى الكمال والقداسة من خلال الأعمال الصغيرة المهمولة بحب كبير: يسوع يحملنا على ذراعيه لنصل بسرعة.

ب – في “الذكريات”  التي كتبتها بين 1895 – 1897

نسجل 130 مرجعا كتابيا   وبالطريق ذاتها، اعني: قليل منها نقل حرفي، وأكثرها نقل للمحتوى والفكرة مع التطبيق العملي.

من هذه المراجع: 79 للعهد الجديد / 51 للعهد القديم

         وفي مراجع العهد الجديد تأتي الأناجيل في المقدمة (55 مرة) وكما يلي:

22  لإنجيل متى / 21 لإنجيل لوقا / 8 لإنجيل يوحنا / 4 لمرقس

تليها، كما في “رسائلها” رسائل مار بولص (17 مرة)، وفي مقدمتها أيضا: قورنثية 10 مرات (الأولى 9 والثانية 1) كل من رومية وفيليبي 2 / كل من غلاطية وافسس وتيطس 1 / ثم رؤيا 4 مرات / أعمال 2 / 1 يوحنا 1.

         أما في مراجع العهد القديم فالأولوية هذه المرة للمزامير 20 مرة / يليها نشيد

الأناشيد 9 مرات / اشعيا 7 مرات / الأسفار الحكمية 8 مرات (جامعة 4 ؛ حكمة ؛ أمثال 1)/ التكوين 4 / وكل من سفر الخروج والملوك الأول وحزقيال 1. علما بان عدد المراجع يتكرر من 2 -10 مرات، وهذه المراجع هي التي تشير إلى:

1 – الاشتياق إلى العريس على ضوء نشيد الأناشيد

 2 – العبد البار المتألم 

3 – زوال ظلال الحياة وترقب بزوغ نور المجد في الملكوت.

أما الأفكار المستقاة من المراجع التي ترصع ذكرياتها”، فيمكننا تلخيصها بخمسة محاور ريسة تدور حول الطفولة السعيدة التي قضتها مع ذويها، ثم مساعيها لدخول الدير، وحياتها الرهبانية وهي راهبة شابة بين راهبات امينات وبعضهن في ضعف عمرها على الأقل. وهذه المحاور هي:

1 – الشكر وعرفان الجميل على كل ما صنع الرب من مراحم ومنحها من نعم ومواهب. حياتها أنشودة شكر دائمة له.

2 – التألم مع المسيح المتألم، بصمت وخفاء، وانتظار مجده.

3 – الحب كما كل شيء وما سواه باطل عابر. ومن هذا الاكتشاف نسجت أسلوبها في نشدان القداسة في ما سمته “طريقة الطفولة الروحية”.

4 – حضور الله في أعماق نفسها حضورا هادئا، كما مع ايليا في النسيم الهادي.. حتى وان بدا نائما في مؤخرة السفينة: قلبه مستيقظ أبدا.

5 – غيرة عارمة العمل ألرسولي والتبشير بإنجيل يسوع المسيح حتى أقاصي الأرض. دعوة واحدة لم تكن تكفي لتشبع طموحات ترازيا الواسعة بوسع الإنجيل ووسع العالم:

 ” دعوة واحدة لا تكفيني يا يسوع. أن أكون عروسك، يا يسوع، أن أكون كرملية، أن أكون باتحادي بك أم النفوس، ذلك حسبي، ولكني اشعر بدعوات أخرى. اشعر بالدعوة التي تحرك المحارب والكاهن والرسول والملفان والشهيد… حبذا لو أطوف الأرض لنشر اسمك… إن رسالة واحدة لا تكفيني. إني أود في أن واحد أن ابشر بالإنجيل في أنحاء العالم باجمعها إلى أقصى الجزر. أود أن أكون مرسلة لا لبضع سنوات فحسب، بل أتمنى لو كنت كذلك منذ إنشاء العالم وأبقى مرسلة إلى دهر الداهرين. أود فوق كل شيء لو كنت شهيدة!…”

      إلى المراجع الكتابية السابقة نضيف “مسرحية كتابية” صرف كتبتها ترازيا في ك2 1896 بعنوان “الهرب إلى مصر” مستوحاة من هروب العائلة المقدسة إلى

مصر من وجه هيرودس، المذكور في متى 2: 13 – 23

في هذه المسرحية 7. مرجعا مباشرا أو غير مباشر من الكتاب المقدس. كما استوحت ترازيا فيها مقاطع من الأناجيل المنحولة التي تذكر إن يوسف ومريم في هروبهما توقفا في مغارة يسكنها لصوص، وان لامرأة احدهم ولد أبرص شفي عندما غطس في الماء الذي غسل فيه يسوع، وان هذا الطفل سيكون هو نفسه ديماس اللص الصالح الذي صلب إلى جانب يسوع!…

     في هذه المسرحية طرحت ترازيا أفكارا غير مألوفة في جو الدير، مثل معضلة الشر: لماذا يسمح الله بقتل أطفال أبرياء، ولم يمت هيرودس الظالم نفسه؟ كما تقدم شخصية يوسف “كعامل كادح فقير” يدفعه إلى البطالة “ملاك غني”. وان زوجة رئيس العصابة فوضوية، وان لهؤلاء اللصوص يتحركون على هامش المجتمع قلوبا تتحسس الطيبة، ومنها طيبة مريم، التي تمثل ترازيا نفسها دورها، هذه الطيبة التي تحركهم نحو الإيمان.

الخلاصة

هكذا نرى إن كتابات القديسة ترازيا الطفل يسوع، الشعرية والنثرية والمسرحية، كلها مشبعة بالمراجع الكتابية. ولو نظرنا إليها بصورة إجمالية للاحظنا إن العهد الجديد يأتي في المقدمة تماما، وفي العهد الجديد تعود خاصة إلى إنجيل متى، تليه مباشرة رسالة بولس إلى أهل قورنثية. فهناك تناغم رائع بين فكر بولس وطموحات ترازيا في أبعاد المحبة الأخوية، وتدرج المواهب، ومجد لقيامة، وتحمل المشاق والألم الرسالة وباسم  المسيح.

وكما تغذت ترازيا من نصوص العهد الجديد، كذلك نهلت من أسفار العهد القديم بحرية مماثلة وكأنها تتجول في بستان غني بأصناف الثمار والزهور، فتلتقط بعفوية الأطفال ما بدا لها وما اشتهت. وليس غريبا أن تعطي الأولوية لسفرين غذيا روحانية الكنيسة والفكر الصوفي عبر لأجيال، إلا وهما: المزامير وسفر نشيد الأناشيد لما في هذا الأخير من صور تعبيرية تشغف النفس المؤمنة بحبيبها الإلهي. أما توجه ترازيا إلى سفر اشعيا فيعود إلى صورة العبد البار المتألم والممجد التي تمثل المسيح المتألم الفادي، ومن خلالها صورة أبيها المؤمن الصديق الصامت في مرضه الأخير الذي أذل إنسانيته

 

لقاءات شبابية عالمية مع البابا يوحنا بولس2002/2

       اللقاءات الشبابية العالمية مع قداسة البابا يوحنا بولس الثانيJMJ 

    في دير مار كوركيس في الموصل

بتاريخ 25/7/2002

ألقى سيادة راعي الأبرشية كلمة عن اللقاءات الشبابية العالمية

مع قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وفي نطاق امسية للصلاة والايمان والمحبة تضامنا وتواصلا مع اللقاء العالمي للشبيبة حول قداسة البابا في تورنتو في ولاية اونتاريو الكندية جاء فيها:

     سيبقى محفورا في ذاكرتي  وقلبي اللقاء الشبابي العالمي مع قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في باريس في أب 1997. حوالي 50 شابا وفتاة من العراق شاركوا في هذا اللقاء العالمي الضخم: أكثر من مليون شاب وفتاة من جميع إنحاء العالم، حشد من الشباب لم تشهده باريس احتل، الأسبوع الكامل، شاشات وتلفزيوناتها وساحاتها الكبرى وأنفاق مترواتها، وجند الآلاف الجنود والشرطة لحفظ النظام وتنسيق الحركة وتسهيل التجوال. العلم العراقي تجول بحرية في شوارع عاصمة النور ولوح به بخيلاء وزهو، واخذ موقعه على المنصة مع أعلام الدول المشاركة وقد تجاوز عددها المئة والستين، على ما اذكر، من بينها لبنان وسوريا وفلسطين ومصر والأردن.. وكانت موجة من التصفيق ترافق اسم البلد المشارك كلما أعلنه البابا في لقائه الأول مع الشبيبة في ساحة  Champs de Mars(حقول المريخ)في قلب باريس تحت ظل برج إيفل. مليون شخص يستقبلون البابا الذي تجول في سيارته البابوية الزجاجية  Papa mobile

بين صفوف الشباب الذين كانت تنطلق حناجرهم بهتافات الترتيل وليعيش البابا ويلوحون بالأعلام الصغيرة والكبيرة والشاربات الملونة التي وزعوها علينا منذ البداية. مربالقرب مني وكنت قد تسلقت السياج الحديدي الفاصل لأرى البابا كزكا، بعيني وبكاميرتي،وقد سمعت راهبة تقول للشباب المحيطين:”دعوه وساعدوه ليلتقط ما استطاع من صور العراق”. ولا أنسى منظر هذا الطفل اللابس بدلة بيضاء وقد صعد إلى المنصة البابوية بعد القداس والتناول،وفي جيب تراكسوته حمامتان بيضاوان وأطلقهما، ثم عانق البابا بكلتي يديه وقبله… فكيف لا نصفق..! (تصفيق)

       وهل لي أن أنسى التجمع الأكبر الآخر في ميدان سباق الخيل في ضاحية باريس في الليل. مليون دخل الساحة منذ المساء، وانأ ونفر من جماعتنا، سهرنا مع البابا حتى منتصف الليل في جو من الصلاة والتراتيل والمهرجان الملون. البابا يعمد اثني عشر شابا وفتاة من فرنسا وأميركا وإفريقيا واسيا واستراليا، وكل يعطي شهادته كيف اكتشف المسيح ولماذا يطلب العماد، في شاشات عملاقة نصبت في أرجاء ميدان السباقLongchamps. بعد مغادرة البابا خفتت التراتيل والهرج الهادي ولم تخفت الأضواء الليزرية وكأنها شموس عديدة تضيء الليل كالنهار.. سعادة.لمليون، كل إلى كيس نومه أو بطانيته، مثلي. سعادة. ملكوت.حلم لذيذ. ملكوت..

   حتى الصباح.. فالمليون يتضخم ليصبح مليونا وربع.. من بيالرؤيا.نا العراقيون مع كهنتهم الذين لم يستطيعوا دخول الميدان ليلا فباتوا في الغابة المجاورة.

   وبدا القداس البابوي على منصة بارتفاع مبنى بثلاث طوابق لتسهيل الرؤيا. كنا خمسة ألاف كاهن اشتركنا في التقديس مع البابا. مع زهاء خمسمئة أسقف. خلعوا علينا بدلات القداس المصممة خصيصا للمناسبة، خلعوها هدايا للذكرى. استصحبت هديتي إلى العراق. قدست فيها هنا عدة مرات في كنيسة البشارة.         لا، لن أنسى تجمع باريس، الذي كان قد سبقه أسبوع قضاه الشباب ضيوفا في الأبرشيات في نشاطات روحية وثقافية. وفدنا العراقي كانت قد استضافته في مرحلة أولى غوائل مسيحية كلدانية من أصل تركي في ضاحية باريس، ثم عوائل فرنسية في أبرشية أوش قرب لورد التي زرناها.

    سيبقى محفورا في ذاكرتي وقلبي هذا اللقاء الذي كان الثاني عشر في سلسلة اللقاءات العالمية للبابا مع الشبيبة. الاسم الحقيقي لهذه اللقاءات هو JMJ: “اليوم العالمي للشبيبة” وان دام اليوم عدة أيام. تقليد أطلقه يوحنا بولس الثاني في روما في 31 آذار 1985 بمناسبة السنة العالمية للشباب التي كانت قد أعلنتها الأمم المتحدة..

         كان شعار اللقاء الأول – آذار 1985: ” كونوا مستعدين دائما للحوار مع كل من يسألكم حجج الرجاء الذي فيكم” (1 بط 3: 5).

         اللقاء الثاني: بوينس ايرس (الأرجنتين) 11 نيسان 1987: ” عرفنا وآمنا بالمحبة التي عند الله لنا” (1 يو 4: 16). (مليون)

         اللقاء الثالث: روما– 2 آذار 1988: ” مهما يأمركم فافعلوه” (يو 2: 5)

         اللقاء الرابع: سانتياغو دي كومبوستيل (اسبانيا): 19 أب 1989:

” أنا هو الطريق والحق والحياة” (500000)

         اللقاء الخامس: روما – 8 نيسان 1990:”أنا هو الكرمة وانتم الأغصان”  (يو 15: 5)

         اللقاء السادس: شستوكوفا (بولونيا) – 14 أب 1991: ” أخذتم روح التبني” (رو 8: 15) (1200000)

         اللقاء السابع: روما – 12 نيسان 1992: ” اذهبوا إلى العالم كله واكر زوا بالإنجيل للخليقة كلها” (مر 16: 15)

         اللقاء الثامن: دنفر (الولايات المتحدة) 14 أب 1993: ” أتيت كي تكون لهم الحياة وتكون لهم أوفر” (يوحنا 10: 10) (600000)

         اللقاء التاسع: مانيلا (الفيليبين) 1995 (4500000)

         اللقاء الحادي عشر: لقاء باريس – 19 تموز 1997 كان شعاره: ” تعال وانظر” (1250000)

         اللقاء الربع عشر: لقاء روما: 15 أب 2000 كان شعاره: ” والكلمة صار جسدا وحل فينا” (مليونان)

         اللقاء السابع عشر: أما لقاء تورنتو (كندا) الحالي – 19 تموز – 28 تموز 2002: فشعاره ” انتم ملح الأرض. انتم نور العالم” (+_ 350000)

وبرنامجه هو كالآتي:

23 تموز    قداس الاحتفال مع الكردينال الويسيوس امبروسيك

24 تموز    مهرجان الشبيبة

25 تموز    استقبال البابا

26 تموز    درب الصليب جماهيري في شارع الجامعة

27 تموز    سهرة الشباب مع البابا

28 تموز    القداس الرسمي  الجماهيري لقداسة البابا وختام اللقاء.

تواصلا مع هذا ال”.ء العالمي للشبيبة حول قداسة البابا في تورنتو في ولاية اونتاريو الكندية، ومتحدين معهم بالروح نقيم اليوم هذه الأمسية في الصلاة والإيمان والمحبة، فنجدد مواعيد عمادنا  وعهدنا مع المسيح يسوع ربنا، الذي يكلفنا في هذه الليلة الخالدة برسالة خاصة يسلمها لكل واحد باسمه، لكل واحدة باسمها: ” انتم ملح الأرض. انتم نور العالم”.

                                     المطران جرجس القس موسى

                         رئيس أساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك    

روحانية العائلة المسيحية.حلقة لاهوتية1990

روحانية العائلة المسيحية / موقع الأسرة الصعيد الإنساني     

القيت محاضرة بعنوان : روحانية العائلة المسيحية /موقع الاسرة في حلقة لاهوتية مكثفة حول العائلة المسيحية في كنيسة ام المعونة في الموصل يوم 2 – 28 تموز1990

موقع الأسرة على الصعيد الإنساني.

(1)             – موقع الأسرة على الصعيد الإنساني.

(2)             – خصائص الأسرة المسيحية

(3)             – الأسرة المسيحية خلية الكنيسة

(4)             – الدور النبوي للأسرة المسيحية

نأتي على شرحها بالتفصيل أدناه  

(1)             – موقع الأسرة على الصعيد الانساني 

­    1- وحدة التكوين الإنساني الأولى وموضع تنشئه الفرد على الحياة كشخص مستقل وكعضو في المجتمع.

2- مرحلة انتباه الطفل المبكر، المرحلة الأولى من الوعي الذاتي ويقظة الاستقلالية، مرحلة الاكتشافات والانطباعات البدائية.

      3-خلية المجتمع: منها ينطلق الفرد العاقل، ينشا، مرجع،مصهر، يتدرب

على الحياة، على الحياة المسؤولة،. منها يأخذ صورة المجتمع الأولى. تعمل على إبلاغه نضوجه ليسير ينفسه. لا ليبقى مكبلا بها (عقدة اوديب)، بل لينطلق منها إلى أوسع وينفتح إلى العالم.. وليعرف كيف ينصهر في المجتمع الأوسع.. لا ليفقد شخصيته فيه وفيها.. بل ليتدرب كيف يأخذ مسؤوليته الواعية الفاعلة فيه ومن، ليتدرب على الاستقلالية ليطير من ثم بجناحين ويكون شخصيته المستقلة

4 – من هنا تأثير الأسرة الجوهري في تكوين شخصية المواطن، المؤمن: الفردية الشخصية والاجتماعية العامة، تقولبه سلبا وإيجابا..

5 – المدرسة الأولى الإنسانية: مثال هذه الأسر المنغلقة -> كبوتات: أو فوضى الشخصية في الكبر مثال الأسر المتفتحة -> نضوج وشجاعة واتكال على الذات.. اكتمال الشخصية، اقتحام الحياة.

6 – طبعا هناك قانون حياتي أخر: انتقام من الماضي، أو تعويض عما فات. نتيجة ذلك: أما فوضى أو خط عكسي مخالف تماما لما فرض علينا في تربيتنا الأولى، سلبا أو إيجابا (دلال، تزمت..)

7 – المرجع العاطفي الأول، موضع الأمان. صورة مصغرة كما سيكون عليه في إحساساته الجوهرية وردات فعله. منبع الانطباعات الجوهرية والقناعات الأخلاقية وتكوين الشخصية.

­    8 – الوالدية المسؤولة: مسؤولية الوالدين

9– الأسرة المسؤولة / الأطفال الأسئلة / الأجوبة والحياة

  10 – الإنجاب الواعي: الطبيعة الحقيقية للوالدين هل هي مجرد بيولوجية، أم قبل ذلك / روحية، نفسية. أليست قصة علاقة قبل أن تكون اتصال رحمي أو ذكوري

11– انسحاب الأهل بانتظام وبالتدرج لإفساح المجال أمام النضوج بحسب شخصيتهم الخاصة. تكوين الشخصية وليس فقط تكوين الجسد / تنشئة بكل أبعادها

(2)             – خصائص الأسرة المسيحية

­    12 – خصائص الأسرة المسيحية: تلك التي، بالإضافة إلى انتمائها الاجتماعي إلى الجماعة المسيحية للكنيسة، تعود في تفكيرها وأحكامها وتقييمها للأمور والمواقف إلى شخص يسوع المسيح، وتحاول السلوك بموجب مبادئ الإنجيل انطلاقا من إيماننا به.

13 – مدرسة الإيمان:

قلنا بان الأسرة هي منبت الانطباعات الأولى وبان تأثيرها  جوهري في صوغ القناعات الشخصية الأساسية  الوجدانية والأخلاقية والاجتماعية  

ومما لاشك فيه إن من مسائل الحياة الكبرى والأساسية التي تتناولها الانطباعات الأولى (من 5 – 10 سنوات): فكرة الله الغامر والمحير معا لمخيلة الطفل لأنه حاضر وغير منظور في آن واحد،’ والموت وما بعد الموت، ومفهوم الخطأ والعقاب والثواب ، وشخصية يسوع الجذابة…اي بكلمة واحدة ما ندعوه ” بعالم الإيمان”. وبعض عناصر هذا ” العالم” تستيقظ لدى الطفل تلقائيا (من صنع النجوم والجبال والأشجار)؟ كيف هو شكل الله وأين يسكن؟…)؟ ومنها ما يوقضه الكبار لديه (الله يعاقب فاعلي الشر، يسوع يحب الأولاد الطيبين ألتمتمات الأولى في الصلاة…) فبالإمكان تسمية هذه المرحلة أيضا بمرحلة ” يقظة الإيمان”.

والدور الأول والفاعل في هذه “اليقظة” يعود إلى الأهل، وذلك عبر قنوات ثلاث:

بانتهاز فرص سؤلات الأطفال – أو الأبلغ عمرا – للإجابة عليها، بإعطاء معلومات وتوجيهات مباشرة، بمثال الحياة،

هذه الفتاة الأخيرة، أي مثال للحياة، قد تكون أعمق تأثيرا وديمومة في الحياة، لان إيقاظ الإيمان لدى الأطفال واليافعين – ولدى البالغين والكبار أيضا – معناه،قبل كل شيء، أن نشهد ميدانيا بأننا نعيش هذا الإيمان، وهذه الشهادة، إن أعلناها بأقوالنا، فبأفعالنا وبأسلوب حياتنا نبرهن عليها واقعيا، وسيما وان العادات الأولى تنتقل بالتقليد والمماثلة، كما أسلفنا.

لذا فان لكيفية انعكاس القناعات الدينية على ممارسات الأهل ونمط حياتهم الإيمانية والأخلاقية والعلائقية – ضمن الأسرة وفي المجتمع وتجاه الكنيسة كجماعة وكمؤسسة – صلة مباشرة بطبيعة ” التوجه الديني” للأطفال.

فإذ لم يكن من الصواب جدا أن نتحدث عن ” نقل الإيمان” من الأهل إلى أولادهم بالمعنى ذاته الذي نتحدث به عن ” نقل الحياة” فانه بالإمكان تماما التحدث عن جو مؤات لتفتح الإيمان، جو يتيح للإيمان إن يمد جذوره في العمق ويتطور تطورا طبيعيا.فان تستصحب طفلك إلى الكنيسة، أن تقرا له نصا من الإنجيل أو تجيب إلى أسئلته، أن تصلي معه أو تضع صليبا أو إيقونة جميلة على الحائط… كل هذه عناصر تساعد على يقظة الإيمان،وهي بمثابة التربية الجيدة التي تمد الزرع الوليد بالقوة. أن تحسن إلى فقير وتحترمه في فقره،إن توفر لولدك نصوصا مسيحية تلاءم مراحل عمره، أن تعكس في حياتك وعلاقاتك – بداء من أمه – مبادئ الصدق والإخلاص والاحترام النابعة من إيمان واع وغير متزمت، أن تتحسس قضايا الإنسان من موقعك…  ذلك ما يتيح له أن يتحقق بنفسه ارتباط الإيمان بالحياة،

وان يكتسب خبرة أعمق لله في حياته الشخصية من خلال خبرة ذويه.

هكذا تصبح الأسرة مدرسة الإيمان الأولى ومنها تنطلق الكنيسة المتجددة.

14  – المكان الذي فيه ينمو ويتعمق وينتعش ويحيا الإيمان

15 – اختبار موقع الله في حياة المؤمن لاسيما في الخطوات الأولى، والقواعد الإيمانية والوجدانية

16 – الأسرة التقليدية حيث القيم القدسية لاصقة في الحياة اليومية

17  – الأسرة المسيحية اسميا: بعيدة عن حياة وممارسات الجماعة المسيحية. بعيدة حتى عن أجواء الإيمان والعقيدة. زواج.افي وبعد جغرافي عن مركز الاتصال المسيحي (الكنيسة) لربما في المناسبات الكبرى فقط (عماد. تناول. زواج. موت).

18 – إيقاظ الإيمان في الآسرة: إيقاظ ليمان الطفل معناه قبل كل شيء الشهادة الحياتية لهذا الإيمان من قبل الأهل. هذه الشهادة تعطى بالكلام، بما نقول، ولكن خاصة بما نفعل، بالطريقة التي نعيش. البيئة الأسرية، توعية العلاقة بين الأب وإلام وبين الأهل والأولاد. لكيفية انعكاس القناعات الدينية على ممارسات الأهل ونمط حياتهم الإيمانية والأخلاقية والعلائقية

19 – الممارمقدس.مسيحية في الأسرة: صلاة. قراءة كتاب مقدس. كتب ونشرات مسيحية. (مكتبة الأسرة) عبادات.

 شمعة، صورة، صليب (الرموز المسيحية). احتفالات الأعياد والمواسم: التناول الأول خاصة، والعماد.

         الممارسة الدينية عند العائلة (تواتر. تقطع. أبدا).

20 – ضمن الأسرة وفي المجتمع وتجاه الكنيسة كجماعة مؤمنين وكمؤسسة – صلة مباشرة بطبيعة “التوجيه الديني” للأطفال.

21 – الأسس التي عليها تتربى الشخصية في الآسرة المسيحية:

أ – من أنا؟ 

ب – كيف أتصرف؟

ج –  لماذا أتصرف هكذا؟

­    22 – موقع القيم الحياتية ومختبر نقلها. الأسرة المسيحية ماذا تعطي: تعطي ما تعيشه (مثال العلاقات والتسميات بين الأفراد: مثلا: اسمي امرأة عمي “أمي فلانة”)، واسمي والدتي “ماما”. الخ.مي: “أختي فلانة”… الخ. كيف نستقبل الزوار، الكاهن.. بناء العلاقات مع الناس (مثال ذوي مع الغرباء  الاصدقاء والإسلام في طفولتي)

23 – دور التربية والتوجيه ومقارنة مع اللا موقف أو ترك العنان لتأخذ كل شتلة قالبها  (لا ابالية)

­    24 – التعليم المسيحي الأولي في الأسرة – هذا طبيعي ومنطقي وملزم طبيعة ومحتوى التعليم المسيحي المعطى عن طريق الأسرة / حوار.

­    25 – الأسرة والمدرسة (تعاون، تجاهل، حقوق)

26– الأسرة والكنيسة / مراكز التثقيف المسيحي

            (3) –  الأسرة المسيحية خلية الكنيسة  

­    27- ما معنى ” الأسرة خلية الكنيسة”

” الخلية” من وجهة النظر الاجتماعية، هي اصغر وحدة اجتماعية، وكما إن خلايا الجسم البيولوجية مرتبطة يبعضها عضويا، هكذا الخلية الاجتماعية ليست كذلك إلا من حيث علاقتها بالمجموع وارتباطها وظيفيا بالخلايا الأخرى.

 فان تكون الأسرة خلية الكنيسة معناه. أولا، أنها بارتباطها بخلايا مماثلة أخرى تشكل ” جسم الكنيسة”، وإنها، ثانيا، بانتمائها إلى هذا الجسم تستمد منه الحياة وتترتب عليها نحوه، في الوقت عينه، واجبات والتزامات.

فعندما نتكلم عن الأسرة بصفتها خلية الكنيسة،  إنما نتكلم عن الأسرة من حيث هي

وحدتها التكوينية الأولى، ومن حيث وظيفتها الاجتماعية – التضامنية تجاهها، على نحو ما لعلاقة الجزء بالكل والكل بالجزء.

 28– كنيسة مصغرة: في طقس الزواج (السرياني) يقدم الزواج / الأسرة الجديدة، كصورة مصغرة للكنيسة.

 29- كنيسة مصغرة، منفتحة على الكنيسة الكبرى

 30– دينامية هذه الكنيسة المصغرة هو شرط حيويتها وديمومتها

 31– خلية حية، خلية فاعلة

­    32 – الأسرة المسيحية أول جماعة لنشر الإنجيل بعد عيشه

    33– كيف تمارس الأسرة دورها في نطاق رسالة الكنيسة: قيم التضامن كأعضاء في جماعة أوسع – التزام بحياتها المساهمة في الرسالة والخروج من الإيمان الراكد أو الأناني

 34 – الخصوبة في الأسرة ليس فقط في الإنجاب، بل أيضا في الإشعاع

   35– المدرسة الأولى للحياة الرسولية والالتزام الإنجيلي: كخميرة في العجين وكجماعة قاعدة وعن طريق الالتزام الشخصي المباشر: كاسرة كإفراد يتمرسون على العمل إلى اثر مثال الوالدين الملتزمين مباشرة بالنشاط ألرسولي

    36 – تنصير البنى الإنسانية والتقاليد الاجتماعية جزء من رسالة الأسرة

–  – أوجه هذا الالتزام عمليا – المؤسسات – “مجالس الآباء والأمهات”

38 – سياسة راعوية أسرية لتنشئة الأهل وزجها في العملية الرسولية التبشيرية

39 – تنشئة الأهل على أسس تربوية وتثقيفية مسيحية تعدهم لدورهم مع أولادهم، ولاسيما أمام المتغيرات التربوية الجديدة والمستلزمات المسيحية الرسولية التي نكتشف اليوم أصالتها وضرورتها

 – فرحة: الأولاد يربون ذويهم

 – تنشئة مستمرة

42– خاتمة: الحس الكنسي: شعور بالارتباط الأسرة بالكنيسة

لا كانتماء فردي منفرد ومنفصل بل كجزء من كل – أحيا منه بقدر ما يحيا مني اخذ منه بقدر ما أعطيه

لا كوحدة استهلاك فقط بل كوحدة إنتاج أيضا

نتائج ذلك: شعور بالحيوية والقوة والنخوة رسوخ في الانتماء ونبذ الخوف

 شجاعة في عيش المبادئ والإشعاع (الروح الرسولية)

(1)             – الدور النبوي للأسرة المسيحية

­    43 – الأسرة المسيحية ليست جزيرة منعزلة

44  – الظروف والتحديات التي تواجهها الأسرة المسيحية

45  – التحولات الحضارية: نمو الشخصية والاستقلالية في صياغة القناعات التربوية وتبدل طبيعة العلاقة بين جيل الآباء وجيل الأبناء. وليس فقط أمام أزمة أخلاقية كما تدعي أوساط كنسية أو دينية

ليس فقط رفض القواعد السابقة، بل إعادة نظر حقيقية في العلاقة والقاعدة

46  –  مقومات ومسببات هذه التحولات: ثقافيا واقتصاديا

47   – تداخل متبادل بين الأسرة ومعطيات المجتمع

48   – تأثير وسائل الإعلام والتثقيف الحديثة التي تدخل أو تقتحم الأسرة في عقر دارها على الدور التربوي والتوجيهي للأسرة وللنموذج “الإنساني” الفردي تصوغه

49  – بقدر ما تكون التأثيرات الخارجية سلبية بقدر ذلك تتسع مسؤولية الأسرة وتتعقد.. وتحتاج إلى نضوج داخلي لإعداد أولادها للحياة والعطاء والتوازن

­    50 – تأثيرات معاصرة:

51  – العلاقة الزوجية / الأمانة الزوجية / العلاقات الشخصية بإفراد خارجين عن الأسرة في نطاق الوظيفة مثلا. مفهوم العلاقة بين الجنسين والنموذج التقليدي (دينيا واجتماعيا واقتصاديا) -> علاقة كل ذلك بحركة تحرر المرأة. علاقة فتاة اليوم بقيم الأسرة وتكوين الأسرة

52   – عمل المرأة  – اقتصادي – اجتماعي ؛ نوع من التحرر والشعور بالذاتية والاستقلالية مما يقود إلى التزامات  جديدة: نقابية، تضامنات خارج الأسرة

53   – علاقة الولد بالأسرة علاقة مصير. علاقة مصالح. علاقة تاريخ شخصي -> رغبة التحرر والاستقلالية

­     54 – لهذا التداخل اثر ايجابي أيضا

­     55 – اثر الزواجات المختلطة في التربية في التربية المسكونية -> وحدة الأسرة علامة مؤشرة وعربون للوحدة الكنسية الا شمل: الانفتاح، والمشاركة، الثراء…

­    56 – مسيحيون بالغون ومسؤولون = اسر بالغة ومسؤولة

57  – في الالتزام الفعلي بحياة الكنيسة ورسالتها عبر محورين:

         محور اسري – توجيهي: تثقيف مستمر ومتابعة

         محور كنسي – نبوي: حوار ومشاركة

­     58 – ( المجابهة الكبرى: في تنظيم الأسرة وحقوق السلطة الكنسية على الأسرة).

         إلى أي مدى للكنيسة الحق في أن تسيطر وتوجه: أحيانا تنظر الكنيسة إلى

الأسرة ككائن ناقص ينبغي توجيهه وتنظيم سيره. تبدوا الأسرة في عينيها غير بالغة (قاصرة) لاسيما في ما يخص حقهم في تنظيم عدد أولادهم وبالطرق السليمة التي يرونها مناسبة. كل طريقة لا تمس قدسية الحياة بعد ظهورها هي سليمة برأينا سواء دعيت طبيعية أو طبية اصطناعية. علاقة ذلك بقابليات ووعي الأسرة

(لحياتها الداخلية وبدورها في حياة ورسالة الكنيسة والمجتمع). هل العدد الأكبر هو الأفضل -> تعلق ذلك أيضا بالتعبير وإشكال التعبير عن الحب المتبادل

58  – خلاصة: الأسرة خلية الكنيسة، ولكنها خلية عاقلة ومسؤولة جزء مكون للكنيسة، لا ملحق.

 

الاستنسال من وجهة النظر المسيحية2001

      الاستنسال من وجهة النظر المسيحية

      في ربيع عام 2001 القي سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

محاضرة حول الاستنسال من وجهة النظر المسيحية

في قاعة مار افرام للسريان الأرثوذكس بالموصل  بعنوان:

                      الاستنسال من وجهة النظر المسيحية

مدخل

1 – النفس الروحية العاقلة هي العنصر المكون الجوهري للذات مخلوقة مباشرة من قبل الله حال توفر كل الشروط المناسبة للشخصية الإنسانية. أي حال ظهور البشرية منذ خطواتها الأولى.

هذا النفس لا يمكن إنتاجها ميكانيكيا ا واليا، لا بالإخصاب الصناعي  ولا بالاستنسال، لأنها غير خاضعة لإلية الإنتاج، ولىنها من طبيعة روحية خاصة.

2– البناء النفسي (السايكولوجي) للفرد البشري، أي للإنسان المتميز في شخصيته يكتسب ذاتيته في قسم مهم منها من الوراثة، ولكن خاصة من البيئة والثقافة المكتسبة، والبيئة الثقافة الشخصية المكتسبة كلتاهما تقودان إلى التمايز في الشخصية. وهذا أمر معروف ومعترف به حتى مع التوائم. هذا البناء، إذن، ليس عملية بايولوجية يمكن استنساخها أو تطبيقها الحتمي بالاستنسال.

1       – روح الإنسان ذاتية مستقلة، هي هبة مباشرة من الله.

4 –  ما هي الأهداف المعلنة للاستنسال:

*    استنسال نسل لمن ليس لهم، أو هم عاجزون بايولوجيا

*    إنتاج أشخاص متميزين ذوي عبقرية وجمال وقدرات خارقة، مثلا

*    “إعادة طبع” صورة فقيد غال واستعادة حضوره، وان بشكل مدبلج

*    انتقاء أشخاص خالين من الأمراض الجينية

*    إمكانية اختيار الجنس والتحكم به

*    إنتاج أجنة منتقاة ومحفوظة عن طريق تجميد الجينات المعدة لنقلها إلى أرحام

*    إمكانية إنتاج أعضاء احتياط

*    تحسين النسل

كل هذا – إذا صار يوما في متناول العلم – يصبح سيفا ذا حدين. فإذا تمكن العلم من استنسال عباقرة فسيكون بمقدوره أيضا استنسال امساخ أو مجرمين أو مستبدين.

5-  ولكن السؤال الكبير المطروح من وجهة النظر الدينية ولدى المؤمن،

وحتى لدى الفيلسوف، هو: ترى ما هو المعنى الإنساني لهذه في حالة تطبيقها على البشر؟ أو بمعنى آخر: ما هي القيمة الأخلاقية التي تحملها هذه العملية في حالة تطبيقها على الإنسان؟

                             المسالة من الناحية الأخلاقية

(1)            – أول نتيجة لهذه العملية هي: اعتباطية في التحكم واستغلال لقوانين

الطبيعة

·       تلاعب في طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة – إذا خروج عن الطبيعة.

وكل خروج عن قوانين الطبيعة البشرية يعتبر انحرافا وخللا في التكامل التكويني.  

(2)            – هذه العملية لا تنظر إلى الجنسين البشريين إلا من زاوية واحدة:

الزاوية الوظيفية، الإنتاجية حسب، ويبقى الإنسان مجرد حاضنة أو مفقس أو أداة للوصول.

الإنسان، الشخص: الرجل والمرأة يتبخرون، ويفقد المعنى الجوهري للإنجاب البشري معناه إذ يصبح الإنسان مجرد خلية للتكاثر والتكثير التجاري.

(3)            – الإنسان علاقة، وكل قيمته تقاس بالعلاقة التي يبنيها مع الآخر

·       في حالة الاستنسال – وحتى بعض أشكال الإنجاب الصناعي كالزرع في

رحم غير رحم الزوجة، أو ما يسمى بالرحم الاستنابي، مثلا – لا يعود أي معنى للحب، وللفعل الجنسي المتعلقين بالحياة، إذ يضحي الإنسان مجرد مادة مختبريه أو أداة وصول تافهة.

         ما معنى تحمل حماة عوض كنتها من حيمن ابنها؟ أو زوجة من زوجها

المتوقي قبل أعوام؟

(4)            – الخاسر الأكبر هي المرأة لأنها العنصر الأضعف، ولكن الخسارة

بالمعنى الإنساني هي لكرامة الرجل وكرامة المرأة على السواء.

(5)            – فضلا عن المتاهات واللامعقول الذي تعرض له مثل هذه التلاعبات

في صلات القربى والوالدية: المرأة شقيقة، توأم لامها… الفرد المستنسل هو أخ أم ابن أم نظير لصاحبه؟ والتبعات القانونية؟ والارثية: مكن يرث من؟

(6)            – الشخص المستنسل ماذا يكون موقفه من “أصله” من “نسخته الأصلية”

         انتقاص

         تبعية

         مرارة أن يكون نسخة غيره

         أن يطابق سلوكيته وعاطفته  إلى المستنسل منه

(7)            – المستنسل هل يكون ذكرا من ذكر، أو أنثى من أنثى، أو من جنسين

                 مختلفين، وهل يالضئيلة:زاوجا؟

(8)            – نسبة النجاح الضئيلة: حالة ناجحة تجاه كم من غير الناجحة، وهذا

              يعني التخلص من كذا عدد من الأجنة البشرية وقتلها.

(9)            – في كل الأحوال عملية لا أخلاقية لأنها:

أ – تحوير اعتباطي وتدخل يهدم جوهر العنصر الوراثي في عملية

              الإنجاب

ب – تلاعب جذري في طبيعة العلاقة والتكامل التكوينيين الذين هما في

               أساس الإنجاب البشري.

ج – هذه العملية لا تنظر إلى الجنسين، أي الرجل والمرأة، إلا من

زاوية وظيفية  انتاجية. وفي ذلك انتقاص فاضح لشخصيتها، ويحجم المعنى الخاص بالإنجاب البشري. فالإنجاب البشري ثمرة علاقة ونقطة تلاقي حبين، وليس مجرد عملية تفقيس.

د – المنطق التجاري الذي يمكن أن يستبد بهذه العملية.

ه – مثل هذا الاستنسال لا يمكن أن يعد فعلا إنسانيا بكل أبعاد هذه الكلمة

: لا معنى للبنوة أو القرابة.. ويبقى الإنسان مجرد بضاعة منتجة تجاريا وبالكلمات التي يطلبها السوق، وبالتالي، لعبة بيد التاجر أو الحاكم.

و – استغلال  المرأة وقد أحيلت إلى بعض وظائفها البايولوجية

باستقراض بويضاتهالبشري.ها فقط، وكأنها مصنع أو مختبر ليس إلا. انتقاص من الجسد البشري. وفي بث مثل هذه الأفكار خطر على النوع البشري، ونوعية العلاقة بين الرجل والمرأة، وبين الإفراد أنفسهم. فمن الناحية الفلسفية والإنسانية ندخل في دوامة مادية.

ز – في حالة توقف التجربة الاستنسالية ذاتها قبل وصولها إلى نهايتها

لأسباب.. حتى في هذه الحالة يكون فعل الاستنسال غير أخلاقي ولا إنسانيا   لانه يبيح إجراء تجارب على أجنة بشرية حية، ثم اللجوء إلى استئصالها من الحياة قبل الولادة بوسائل شرسة وتلاعب في الكائن البشري ومقدراته = عملية قتل وسطو.

المسالة في مواجهة حرية البحث العلمي وحقوق الإنسان

1 – إن مسالة تقدم البحث العلمي موضوع يختلف تماما عن قيام الاستبداد به. العلم نشاط حياديا ولكن استخدام نتائجه وطاقاته لا يمكن إلا أن تكون أو لا تكون أخلاقية.

2 – في نظام الايدولوجيات والتعددية الديمقراطية، يكون أول ضمان لحقوق الإفراد وحريتهم هو ضمان احترام كرامتهم الإنسانية وتركيبة طبيعتهم وفق أهدافها التكوينية والنفسية والشخصانية.

3– الوصول بالاستنسال إلى نهايته “السليمة” قد يستند إلى التخلص من كل ما

هو انقص أو يعتبر كذلك. ومقاييس هذا الاعتبار مطاطة قد تقود إلى القتل الاعتباطي.. تماما كما يمكن أن يحدث عندما يبررون التخلص من جنين مزعج (الإجهاض، التشويه…) أو من ولد معوق، أو من مريض في غيبوبة، أو عجوز متعب… وكلها عمليات قتل ينهي عنها الحق وشريعة الله.

2       – مبدأ المساواة بين البشر ومبدأ اللاعنصرية يصبح نافلا في هذه الصيغة

المحتملة من سيطرة الإنسان على الإنسان واستغلاله في حميمية وجوده كانسان. والتفرقة العنصرية تسري على طول المسيرة الانتقائية في منطق الاستنسال / البرلمان الأوربي اعترف في قراره في 12 آذار 1997 بخرق هذين المبدأين في حالة الاستنسال البشري، وطالب بمنعه. ولقد صدر فعلا قرار المنع من البرلمان الأوروبي منذ 1983، وتشريعات بلدان منعت الاستنسال.

الكنيسة أدانت الاستنسال البشري المحتمل والانشطار التوامي والإخصاب من دون تلقيح ذكري في الوثيقة الصادرة عن الكرسي ألرسولي بعنوان”عطاء الحياة” (Danum Vitae). الصادرة عام 1987.

3       – ليس في ذلك حد أو لجم للبحث العلمي. البحث العلمي في كل الأحوال هو  

لخدمة الإنسان وفي مراعاة طبيعته وكرامته، وليس بالخروج عن قوانين الطبيعة التي قدسها الخالق.

4       الحيوان.ستنسال في النطاق البشري لا يعني منعه في حقل النبات أو

الحيوان.

5       – الأبحاث العلمية الموجهة لفائدة الإنسان عندما تستهدف إيجاد علاج

للإمراض أو تخفيفا لللالم أو معالجة للمشاكل الناجمة عن نقص الغذاء أو لاستخدام أفضل لموارد الأرض. مثل هذه الأبحاث تعد أملا للإنسانية الموكلة إلى عبقرية رجال العلم وعملهم. 

 خاتمة

فإذا أردنا تقوية الأواصر بين علم الطب البايولوجي والخير الحقيقي للإنسان والمجتمع يقتضي بالضرورة أن كما يقول البابا في رسالته العامة “بشرى الحياة”، أن نلقي نظرة تأملية على الإنسان نفسه وعلى العالم. أي أن ننظر إليها في واقعها كخليقة الله ونحرص على إقامة علاقة من الانسجام بين العلم وخير الشخص البشري والمجتمع. ويوضح البابا طبيعة هذه النظرة قائل بأنها نظرة إنسان يرى الحياة في أعماقها لينكشف فيها أبعاد الخلود والجمال والدعوة إلى الحرية والمسؤولية. أنها نظرة من لا يدعي نصب نفسه سيدا للواقع، بل يستقبل هذا الواقع كهبة وأمانة في عنقه، فينكشف في كل شيء انعكاسا للخالق وفي كل شخص بشري صورة الله الحية” ( بشرى الحياة – رقم 83).   

 

                                  المطران

                       باسيليوس جرجس القس موسى

                 رئيس أساقفة الموصل للسريان الكاثوليك

    

الاسرار في حياة الإيمان.رياضة روحية راهبات1994

  الاسرار في حياة الإيمان 

– محاضرة بعنوان : الاسرار في حياة الايمان القيت في ندوة بكنيسة مار افرام الكلدانية في الموصل يوم الجمعة المصادف 14/6/1991 .

– القيت المحاضرة اعلاه في الرياضة الروحية للراهبات الدومنيكات في الموصل الجديدة / اليوم التاسع الجمعة الموافق 2/9/1994 .

– وفي تلسقف القيت المحاضرة في 30/3/2006 .

بعنوان:  الأسرار في حياة الإيمان

         هل للإسرار مستقبل بعد؟

         تقدم الوسائل التقنية التي تجعل الطبيعة آلة بيد الإنسان، ودور العقلانية

والعقل الذي يبسط نفوذه لتسيير كل المجتمع وكل ما فيه إضافة إلى دور الفاعلية التي تدخل في كل خطوات المجتمع الاستهلاكي الذي نحن فيه… كل ذلك يجعل موضوع الأسرار، لأول وهلة، عنصرا لا يلاءم ذهنية العصر، فيه غرابة

الأسرار وظيفة الرمز في حياة الإنسان هي الجواب لاكتشاف دور وثراء الأسرار

          العالم الفارغ من الرموز، العلاقات الفارغة من الرموز.. باردة   معدومة

الغد، تنتهي بانتهائها كعلاقتي بالبقال الذي اشتري منه شخاط في حي بعيد   تنتهي عندما اسلم الفلوس واستلم الشخاطة. لو كل كلمة أو حركة لا تعني سوى ما تعنيه حروفها وتركيبتها اللغوية المباشرة أو مدلولها المادي… لاختنقنا من زمان للعجز المميت الذي كان سيلحقنا في عدم القدرة على التعبير والتفاهم: كنا نكون كالجماد الذي يحتك بجماد آخر (تماس)

         ففي السر إذا حياة. حياة السيحمله. الرمز الذي يحمله. الرمز يتجاوز

الشأن  المادي الى العلاقة مع الله -> السر = رمز من عالم الروح، عالم الله.. به يرتقي إلى الله (-> المسيح) ابن الله نتصل بروح الإنسان الآخر نشعر بانتمائنا   نكتشف ذاتنا العميقة.

وبقدر ما نحيا من هذا الرمز ونندمج به بقدر ذلك نشترك في مفعوله ونتغذى منه بقدر ذلك يصبح لنا عنصر حياة وحيوية

         إذن، بالمختصر، السر في مفهومه اللاهوتي هو => رمز، إشارة، علامة حسية لحضور آخر: حضور الله بنعمته

­    الطقوس وعالم الرموز

السر علامة حسية (طقس، ظاهرة إنسانية)

تحقق نعمة روحية (تشير إلى تدخل الله في حياتنا)

إذن علينا أن نبحث عن الصلة بين العلامة الحسية (الطقس – المواد المستخدمة، الحركات، الكلمات، المكان، البدلة، الترتيب في أداء الحركات والكلمات،الشخص الذي يؤديها  وموقعه في الخدمة،  -> رموز هذه العناصر في وقت وزمن اختيارها، وفحواها لدى إنسان اليوم، وكيفية تقبله إياها) وطبيعة النعمة الروحية المزعوم أخذها أو الحصول عليها وكذلك دراسة من بنى هذه الصلة: في تاريخ الكنيسة في تاريخ الإنسان كظاهرة حضارية

         الرتب، الطقوس التي نستخدمها في الإسرار ليست كلها جديدة مسيحية

منها ما أخذته المسيحية عن تقاليد دينية، حضارية، اجتماعية، أقدم أو من ديانات أخرى (العماد مثلا) (الدفنة => ظاهرة انتروبولوجية)

المسيحية تضفي عليه بعدا جديدا، يلاءم روحانيتها، وهذا من حقها.

         الرتالرتبة،طقس = حركة خارجية، تكرارية، احتفالية تحاول وضع صلة

بين المحسوس والمضموم المخفي (الشيء المقدس) بين المادة والروح

= > الرتبة، الطقس = نظام دوري.

= > الطقس، الرتبة = مبادرة فعلية، فعل يمارس، فعل يفعل حركة وليس مجرد مشاعر، أو عاطفة، أو فكرة  مثلا: خطيبان يحبان بعضهما فيتزوجان، ويرمز إلى هذه الحالة بالحلقات  ولكنهما تزوجا لانهما يحبا بعضهما

التعليمات الطقسية، أو طقسية فردية منفردة لا تشكل رتبة أو طقسا، وإنما مجموع الحركات والكلمات 

مثلا العماد: فعل منسق -> المستوفي الشروط، اعني في من يقوم بها المادة المطلوبة الكلمات المرسومة

رغبة تحقيقها وليس كتمرين تحقيقها بروحانية واضعها -> هذا التواصل جوهري في تحقيق الطقس

=>الطقس فعل اجتماعي(يقام في الجماعة، بروح الجماعة اتحادا مع الجماعة (الكنسية)  =>الطقس أعدت عناصره الأساسية، ولكي يبقى طقسا لابد من أن تتبع في أدائه هذه العناصر (التجديد الطقس أو الليتورجي لا ينبغي أن بهمل العناصر الأساسية المكونة للطقس، للسر. مثلا الاوخارستيا: كلمات التقديس، وإتباع النظام الأساسي: الخبز والخمر وتطبيق الفكرة الأساسية: أضواء هذا لذكري.. لماذا؟)

=>الطقس فعل رمزي. وراء الفعل المادي معنى وهذا هو المستهدف

مثل العماد: فعل التعميد الحالة المستهدفة = دخول في الكنيسة بنوة الله الحياة في المسيح

=>الطقس رتبة عبور من حالة (قديمة) إلى حالة (جديدة)

مثلا:التوبة:مالشبه،الخطيئة، الضعف، القطيعة إلى حالة نعمة، قوة الروح، صداقة

­    الرمز = عنصر الشبه، المقارنة

في اللغة العربية رمز = أشار إلى (غمز بعينو)

مثلا: احلف بشاربي، ويقطع الرجل شعره من شاربه أو يلمسها وكأنه يقطعها: الشارب يشير إلى الرجولة الرجل من يحفظ كلامه ويمسك وعوده شعرة الشارب = الرجولة

احلف بشاربي = احلف برجولتي، بذاتي، بحياتي، بما اعتز به بالأكثر ويرمز إلى ما إنا.

لست امرأة لو لم… (كنا نسمع ذلك في مشادات النساء)

         المكانة الكبرى للرموز في العالم الديني لان الدين أكثر الحالات الإنسانية

اتصالا بعالم غير منظور وغير ملموس عبر الرمز نصل إلى اللامنظور

نصل إلى اللامنظور عن طريق الرمز الذي يشير إليه نحققه رمزيا بتحقيق الفعل الذي يشير إليه  ونشير إلى رغبتنا في تحقيقه روحيا وفعليا

(تحطيم صورة أو تمثال لشخص، يشعلون العلم. صورة الزعيم الفلاني عندما لا نطال صاحبه، أو عندما نريد أو نهود بالوصول إلى ذلك)

         هناك قيم لا نصلها إلا برموزها: العدل (الميزان)، المحبة (يتعانقان)،

الوجود (الطبيعة)، الحرية (العصفور)، الوطن (خارطة)، الإيمان ( عنجر).

         بما أن الإنسان روح وجسد، (عاطفة وعقل) فلا بد من الرمز

كل ما هو مادي لا يأخذ قيمته إلا إذا روحناه

الجسد -> الإنسان، الجنس -> الحب، الفعل -> العمل

فالرمز يصبح تجسيدا للشيء تجسيدا للقيمة الروحية للفعل المادي جسدا لهما

         الرمز نستقيه من الوالطهارة، تؤديها المادة أو الكلمة 

مثلا “الماء” وظيفته => يغذي الحياة = ماء الحياة

(في العماد) ينظف = الطهارة،  يجري = الروح

         الإنسان ” اجتماعيا ودينيا” هو الذي ينسف الرموز ويعطيها أبعادها وثرائها بحسب تقاليده الاجتماعية والحضارية، والعرف السائد

مثلا الدخول في حملة صداقة أو تبادل، هناك، رموز كثيرة:

 مصافحة، قبلة، تحية، حضن، ابتسامة، صورة…بينها أولوية وتدرج

         إذن لتجسيد قيمة ما يمكن أن يكون أكثر من رمز واحد

         ولهذا الرمز قوة إيحاء أكثر من الآخر

         معنى ذلك أن الآخر يبقى غريبا عني وبعيدا ولكي أقربه إلي احتاج إلى مثل هذه الرموز لأدخل فيه ويدخل في:

مصافحة يد بيد = يد واحدة

قبلة = تماس جسدين = توحيد

حضن = اندماج شخصين = وحدة

ابتسامة = تفاعل بهيج = انسجام

صورة = رسم وجهي عند صديقي = أنا معه

         إذن الرمز وسيلة لإقامة علاقة، للاتحاد تصل حتى الاندماج

 الكلي:(يوحنا) أنا خبز الحياة -> من يأتني لا يجع أبدا -> من يؤمن في لا يعطش… أنا الخبز الذي نزل من السماء (إشارة إلى المن) -> الخبز الذي أنا أعطيه هو جسدي -> من أكل جسدي وشرب دمي له الحياة – > (متى. بولس) هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم -> اعملوا هذا لذكري فكلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه ألكاس تخبرون بموت الرب وقيامته. من أكل خبز الرب وشرب كأسه

         بقدر ما تستقي الرموز من البيئة الحضارية الخاصة  إذن أكثر التصاقا

بالحياة بقدر ذلك يكون تعبيرها أعمق وأكثر قبولا

إذن أكثر ثراء وأكثر واقعية واستعدادا للتحميل

 

­    السر = حضور الروح (حضور الله)

         ولكن السر ليس مجرد لغة رمزية للتبشير بيسوع المسيح

انه زمن، انه حالة، فيها يستقبل المؤمن الروح ويقبل الله يعمل فيه

من هنا => يجعل تجلي وجه الله وحضوره ممكنا في حياة الإنسان

وهذا هو معنى عبارة ” السر = علامة فاعلة”

أمثلة: المصالحة في سر التوبة (= الاعتراف)ليست مجرد سر والخطايا في المنبر

         هي مصالحة البشر في ما بينهم ومع الله => استقبال الروح الذي يجعلنا

قادرين أن نعيش متصالحين كإخوة = هذا هو السر

الزواج سر كنسي ليس في مجرد حفلة الإكليل في الكنيسة،

         وإنما في قرارالله،امرأة مؤمنين أن يتعاهدا في الإيمان ويحييا هذا العهد

S     على ضوء كلام الله، وبروحه يقبلان ويعيشان هذا السر حينئذ تعهدهما يصبح

سرا لذلك الأسرار ليست مجرد احتفالات وإنما قبول حضور الله فينا، وقبول أن يكون فاعلا فينا هذا القبول ليس قبولا مجرد تلق بل مشاركة فعلية وفاعلة مع الله الآتي ولا نأخذ الأسرار(أو توزع علينا) بل نحياها/ دور دينامي من الله ومن عندنا

S     من جانب آخر السر ليس حدثا فاعلا في لحظة قبوله فقط وينتهي، وإنما حدثا

يفعل مستمرا إذا عشنا منفتحين لروحه واستمررنا خاضعين لنعمته.

S     السر ليس غذاء شخصيا وحسب، وليس نورا لنا فقط ليس كشفا وحضورا إلهيا أنانيا لي أنا فلان المتناول.

الاحتفالات الليتورجية هي احتفالات الكنيسة: -> علاقة بالشهادة، بالتبشير، بحمل الإنجيل كقيمة وبشرى

وهذه الشهادة تتم بالتضامن مع الكنيسة ->المجمع: ” الأفعال الليتورجية ليست أفعالا خاصة، بل احتفالات الكنيسسة.. لذا فإنها تخص جسم الكنيسة كله، وتعلن وتمسه. الأسرار تعلن الكنيسة وتكشف عن وجهها.

S     إذن السر = علامة حياتنا في الله

علامة حياتنا في الكنيسة وعضويتنا فيها

علامة حياتنا مع الإخوة، نتغذى من الحياة نفسها ونحمل البشرى ذاتها ونحملها سوية كجماعة مسيحية

علامة حياتنا في إعلان إيماننا الواحد

علامة حياتنا في تضامننا مع الناس، مع البشرية بانفتاحي إلى الله في السر، أنا فلان، ولكوني متضامن مع البشر، احمل البشرية إلى الله لتنفتح إليه

=>هنا: أصبح سر حضور الله في الناس كما أن الكنيسة هي سر حضور المسيح -> الله

والسر ايضا وقت شكر لله على نعمته، على كشفه ذاته لي، على حضوره في – وفي الكنيسة – في العالم.

أهمية الطريق بيننا وبين آبائنا وإخوتنا في الإيمان الآتي جيلا بعد جيل يقومون بالحركات ذاتها ويحيون من الإيمان ذاته -> منذ الكنيسة الأولى -> من المفاهيم الأساسية ذاتها من الروحانية ذاتها

­    السر هو طريق  

         ليس ثمة عصا سحرية -> هناك نضوج بطيء وهادي

إذن السر بدء مسيرة – ضمنا: تزود – واكتشافات لذا في كل سر عنصر العبور (الفصح) => بمعناه اللغوي بمعناه الرمزي: اجتياز مرحلة إلى أخرى بصلة مع فصح المسيح = القيامة

         من يقول نضوج -> يقول ضمنا: عامل الزمن عامل البيئة (الروحية) عامل المساهمة الشخصية في عملية النضوج والانفتاح

         الله ينفتح على الإنسان، يتجاوبني وانفتاحي إليه يبدأ التغيير بتعاوني معه يفعل الله فعله

إذن ادع الله يفعل فعله في استسلام وتواضع وإرادة واعية ومتعاونة

         من هنا أهمية الوقت الذي يهمني قبول السر والوقت الذي يليه هما جزء من

وقت قبوله، وإلا كان برهة طارئة الاحتفال بالسر ليس هو كل السر

         من هنا أهمية تهيئة الاحتفالات بالسر (مثلا الزواج والحلقات في المتابعة (مثلا في التناول الأول وأداء الاحتفالات بذاته (جدية،عدم استعجال جمع العمادات

يبقى الاحتفال بالسر وقبوله الفعلي هو القمة والمنبع ولا يوجد سر من دون الاحتفال به، (مجمع) وتحقيق علامته الحسية في الزمن

         السر علامة بنوية: يعلن واقعا هو حاضر هنا ولكن واقع لم يبلغ اكتماله

لذا السر => علامة بنوية لتحقيق ما يشير إليه منذ الآن ومستقبلا

(مثلا: استعدادا للكهنوت يستغرق سنوات يوم الرسامة التلميذ يصبح كاهنا، يقتبل الرسامة كهنوته لا يتحقق يوم الرسامة، بل يتحقق كل يوم طوال حياته

فالرسامة إذا كالفعل النحتما.منفتح على المستقبل

         طقس السر هو فعل تكريري حتما.

بعض الأسرار يتكرر طقسها وقبولها (اعتراف، تناول)

بعض الأسرار يتكرر طقسها فقط وتقبل مرة واحدة (زواج. كهنوت)

 ولكن هذه نفسها تتكرر لدى الآخرين. التكرار قانون طبيعي للتشبع والتغذي وفقا لدرجة اندماجنا وعيشنا الحدث بالإيمان وان كان يخص غيرنا -> صلة ذلك بطبيعة الأداء وحسن الاحتفال.

الخلاصة: الرموز -><- الطقوس -><-الأسرار وصلتها بحياتنا الإيمانية. 

…      كل ما قلناه عن الطقوس والرموز هو من اختصاص علم الإنسان (الانتروبولوجيا) وتراثه الحضاري.

…      ولكن الانتروبولوجيا لن تقول لنا ما هي الأسرار

…      الإيمان هو الذي يجيبنا على طلبنا. اللاهوت هو الذي سيشرح ويضع البراهين والبناء الفكري

…      ولكن من حيث أن الأسرار هي أفعال إنسانية (أي لها جانبها الظاهري) فالانتروبولوجيا بإمكانها أن تشرح وتفسر ما يحمله هذا الجانب من معان

…      الكنيسة باتخاذها المخزون التراثي والحضاري للرموز والطقوس تحور أو تطور أو تعمق أو تضيف المعنى والواقع المتصل بالرمز الذي تتبناه، انطلاقا من المعنى الذي أعطاه الإنجيل أو الذي اكتسبه في تاريخها اللاهوتي والليتورجي

…      بمعنى آخر: الرموز والطقوس في الكنيسة

تأخذ معنى وفاعلية لم تعد من نطاق العلم بل من نطاق الإيمان لان الإيمان يجعلها قنوات لفعل الله فينا إذن ، الإيمان يرقى بها إلى أكثر مما تحمل عادة وبالإيمان نرى فيها ما نرى وبالإيمان نحيا منها ويتغلغل مفعولها في حياتنا

 

 

سلسة محاضرات في كلية بابل 2007

      سلسة محاضرات في كلية بابل

تعليم الكنيسة الاجتماعي سلسة من المحاضرات في كلية بابل

 المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى وكالاتي

1-    يوم الاثنين 14/5/2007 محاضرة بعنوان:

       تعليم  الكنيسة  الاجتماعي

2       –  يوم الثلاثاء 15/5/2007 محاضرة بعنوان:

       الكنيسة والسياسة

3       –  يوم الأربعاء 16/5/2007 محاضرة بعنوان:

       حقوق الإنسان

4       – يوم الخميس 17/5/2007 محاضرة بعنوان:

       العنف والحرب

تعليم الكنيسة: يوم الاثنين 14/5/2007

=================================

                  (1)  تعليم  الكنيسة  الاجتماعي  

…       1–  مقدمة في تعليم الكنيسة الاجتماعية:

         كيف انتبهت الكنيسة إلى القضية الاجتماعية؟

         الثورة الصناعية في أوربا منذ أواسط القرن التاسع عشر 

خواص هذه الثورة: استبدال الأدوات اليدوية بالآلات الكبرى.

إذن من الوتيرة الإنسانية البطيئة التي يمكن للفرد أن يتحكم بها ويبقى يشعر انه سيد الموقف والمنتج المباشر، إلى السرعة في الإنتاج وتحكم الآلة بالإنسان من جهة، وتوسيع القوى المستثمرة = أرباب العمل وإمكانية الاستغلال وجعل الفرد في خدمة الآلة = تشييئه.

         البترول.اكتشاف الطاقات الطبيعية المخزونة في الأرض واستثمارها: الفحم الحجري. البترول.الغاز الطبيعي.  الكهرباء. الطاقة الذرية…

         لتوظيف استغلال هذه الطاقات: – توظيف رساميل ضخمة.. إذن شركات.. إذن تحييد بل تعطيل الفرد / تعقيد الآلات -> تعقيد العمل وتوزيع أقسامه ومراحله.

         تكون بذلك قطبان:

 أرباب العمل => يقدمون الرساميل. يديرون العمل والأرباح.

العمال => يقدمون جهد اكتافم وينفذون لحساب الأرباب، من دون المشاركة في القرار

         من هذا تكونت طبقات اجتماعية جديدة:

من عمال أحرار إلى عمال محكومين.

 من فلاحين صغار انتقلوا إلى المدن والمعامل. فقدوا جذورهم. استغلوا كيد عاملة لا أكثر

تجمعات عمالية ضخمة في مجمعات سكنية خالية من الشروط الإنسانية للعيش الكريم

         وجه الاقتصاد تغير وانقلبت العلاقة بين الإنتاج والاستهلاك:

في الاقتصاد التقليدي الحرفي أو الزراعة: إنتاج ضئيل. لا ينتج العامل إلا ما يطلب منه

في الاقتصاد الجديد والصناعات الكبرى: إنتاج غزير ومتزايد يتطلب إيجاد أسواق -> المنافسة الحرة

         النتيجة:العمل: زيادة في الإنتاج مع اوطا الأجور لتوفير أرباح أكثر

         النتيجة: سحق العامل. العامل من إنسان أصبح مجرد آلة إنتاج

الإنسان المستلب فقد ذاته / طبقة البروليتاريا

                   فقد حقوقه / طبقة الكادحين

تحكم صاحب الرأسمال ورب العمل وزيادة قوتهم السياسية بزيادة قوتهم الاقتصادية.

         للدفاع عن حقوقهم، ليس للعمال إلا أن يتحدوا => الحركة النقابية

=>أول من انتبه إلى هذه التغيرات وحاول معالجتها: الماركسية النابعة من البروليتاريا

=>وتكتشف الكنيسة فجأة أن  ألوفا من العمال يبتعدون عنها ويرتمون في أحضان الماركسية والشيوعية

– فتستيقظ. ما هذا؟ –

أولا: الإنسان يستلب ويستغل في معيشته وفي قيمه وفي إنسانيته

 ثانيا: تحشر الكنيسة في زاوية ضيقة في خانة المستغلين والصمت على الرأسماليين

ثالثا: تفقد قيمتها

         فتهب: – لا، إذا استلب الإنسان، فالعمل عملي وعلي قبل غيري الدفاع عنه

         لأجدد طريقتي في خدمة المجتمع -> انطلاقا من الإنجيل.

         لا قل كلمتي واحدد موقفي من:

الرأسمالية

الاقتصاد الحر

العمل والعمال والأجور وقيمة الإنسان -> هذه هي ->يقظة الكنيسة إلى القضية الاجتماعية  

الاشتراكية

الماركسية

الشيوعية

الاقتصاد كطاقة وقيمة وصلتها بالتطور والإنسان

=>فكانت صرخة لا 13 في “الشؤون الحديثة” 1891

    –  ما هي المبادئ الأساسية أو الثوابت التي ترتكز عليها الكنيسة في الشأن الاجتماعي؟ هذه المبادئ ترتبط بالانتروبولوجيا المسيحية، أي نظرة المسيحية إلى الإنسان في كيانه الشخصي والاجتماعي دون النسيان بارتباطه الجوهري بالله خالقه.

 (الفرق بين الانتروبولوجيا الماركسية: الإنسان في كيانه الإنتاجي والمادي)

 (الفرق بالبشري.روبولوجيا المسيحية: الإنسان في كيانه الشخصي والاجتماعي والروحي)

(1)            – الشخص البشري.

الإنسان هو الغاية والقيمة والموضوع: اقرأ تعليم إلك الاجتماعي – بسترس ص 431: 432 الشخص البشري.

(2)            – حقوق الإنسان: المصدر السابق ص 432 – فقرة 1 من 2-

(3)            – قيمة الشخص البشري وتطور المجتمع= ترابط وتوزن ولبس الثاني على حساب الأول

الشخص والمجتمع = الخير العام

                      = التضامن

                      = تكافؤ الفرص

                      = المشاركة والشراكة  

(4)            – الملكية الخاصة = حق الملكية الخاصة. ولكن هذا الحق ليس مطلقا.. تتوافق مع الخير العام

(5)            – القيم الأساسية: – الحق في الحقيقة

                         -الحرية  – التعبير- الدين

                              – العدالة

                              – التضامن

                              – السلام

                              – الحب

                              – سمو الروح على المادة          

(6)            – الكنيسة تضيء الحياة الاجتماعية والسياسية بنور الإنجيل، دون المس باستقلال نواميس النظام الاجتماعي والسياسي.

أم ومعلمة

لا مرشد الثورة

ولا ولاية الفقيه

…      2- رسائل الباباوات الاجتماعية والمواضيع التي تطرقت إليها:

W     – الصرخة الكبرى كانت من لاون 13 = سمي بالبابا الأحمر. ثم بعده خمسة باباوات  آخرون (بيوس 11، بيوس 12، يوحنا23 ، بولس6 ، يوحنا بولس2).

في رسالته الشهيرة 1891 الشؤون الحديثة

W     نستعرض مواضيعها بإيجاز كبير:

أولا: لاون 13 الشؤون الحديثة 1891

فاتحة الرسائل البابوية في الشأن الاجتماعي (13) وأمها التي أنجبتها – مرجع لها: بيوس 11 سنة 1931 بعد أربعين سنة

بيوس 12 ستة 1939

يوحنا 23 سنة 1961 بعد سبعين سنة

يوحنا 23 سنة 1963

بولس 6 سنة 1971 بعد ثمانين سنة

بولس 6 سنة 1967

يوحنا بولس 2 1991 بعد مئة سنة

يوحنا بولس 2 سنة 1979، 1981، 1980  

W     القضية الاجتماعية كيف صارت سنة 1891 – تعليم الكنيسة الاجتماعي: سترس ص 67 –

W     أهم التعاليم التي حملتها الرسالة:

أ – احترام الإنسان: غاية لا وسيلة ص 68 – ص 69

العمل يشرف الإنسان وليس هو عار

الإنسان ليس حاجات عادية حسب. بل روحية أيضا ص 68

المرأة العامالخاصة:فال العاملون ص 70

ب – الملكية الخاصة: مقدسة. ولا تلغى لحساب الملكية الجماعية. نقد للاشتراكية الماركسية ص 71

ج – الأجر العادل: العمل ليس مجرد سلعة. بل وسيلة لاستحال القدرة الشرائية. إذن أداة عيش كريم => أجرة متناسبة مع الجهد المبذول وكوسيلة العيش الكريم ص73

د – حق تأسيس النقابات والجمعيات المهنية: للدفاع عن حقوقهم لا في مواجهة (الشيوعية) بل تعاون وتضامن وحق

ه – التضامن بين الطبقات: لا صراع الطبقات (بين البروليتاريا والرأسمال الشيوعية) ص 75

و – مهمة الدولة: صيانة حقوق الأفراد والجماعة ص 76 – 77

ز – شجب أخلاقية الشيوعية دون تسميتها ص 77

->كانت الرسالة نزع المبادرة من الشيوعية الماركسية التي كانت وحدها في حلبة القضية الاجتماعية وعالم العمال.

ثانيا: بيوس 11  قوية جدا 1431

بمناسبة أربعين سنة عاى  R. N

         ما ذا نتج عن R. N: ص 82 ص 83

         أهم الأفكار التي حملتها الرسالة:

­    الفصل الأول: تحسس القضية الاجتماعية في كل الأوساط الكنسية

الفكرية

الجامعات الكاثوليكية

الاكليريكيات

الأسابالثاني:ماعية فرنسا

مطبوعات ودراسات

­    الفصل الثاني: الكنيسة وتعليمها في الحقلين الاقتصادي والاجتماعي

اانطلاقا من واجالتدخل: إعلان الشريعة الأخلاقية وتفسيرها والتبشير بها:

والتفاصيل لهذا التدخل:

أ – حمزدوج:ك. طابع مزدوج: فردي وجماعي – لخير العام والخاص

ب – الملكية والعدالة

ج – الدولة والملكية

د – الترابط بين رأس المال والعمل

 ه – مساندة البروليتاريا ص 89  و90

 و – الأجر العادل: معيشة للعامل وعائلته

 ز – إصلاح النظام الاجتماعي ص 92

­     الفصل الثالث: التحولات العميقة منذ لاون 13:

أ – الرأسمالية والاقتصاد الحر: شجب: تنظيم العلاقات. واجب الدولة في صيانة الخير العام وتامين العدالة الاجتماعية

ب – تطور الاشتراكية: – تيار العنف والصراع (الشيوعية) صراع الطبقات. أوربا الشرقية – تيار معتدل (الاشتراكية) التقاء مع المبادئ المسيحية: ولكن لازال حضور البابا في غلوها وخاصة من أسسها الفلسفية (الماركسية)

ج – الإصلالطبقات:اعي من دون إصلاح الأخلاق. الخلاصة ص 99

د – صراع الطبقات: شجب. النقابات:لتكامل. والتضامن

         النقابات: تضامن مهني. والأفضل التضامن بروح إنجيلي

         انتقاد الرأسمالية والاشتراكية (في وجهيها الشيوعي والماركسي)

هذا الموضوع سيتطور في تمييز أنواع الاشتراكية عند الباباوات ألاحقين.

ثالثا: يوحنا 23:أم ومعلمة 1961 شمولية في الطرح والمعالجة

له رسالتان شهيرتان بالشأن الاجتماعي اعلان

اكتفى بالأولى:.M. – بمناسبة سبعين سنة منN.R.

         المكتبة.1 – تعليم إلك الاجتماعي من لاون 13 – بيوس 12

تحولات حديثة وغاية الرسالة

    –  في الحقل العلمي والتقني والاقتصادي (اكتشاف الطاقة النووية. المكتبة. وسائالفضاء.ل الحديثة. غزو الفضاء…)

    –  في الحقل الاجتماعي (التأمينات الاجتماعية. (إشاعة التعليم). الرفاهية الأوسع. زوال الحواجز بين الطبقات. الضمان الاجتماعي الصحي) ص 119

   –  في الحقل السياسي الديمقراطية. توسع القرار السياسي. وتزايد تدخل السلطات العامة. نهاية الاستعمار وبديلات جديدة أكث).فاء. شبكة الرابطات والمخالفات الدولية).

2 – توضيحات عقائدية:

         المبادرة الخاصة وتدخل الدولة

         توسيع الأنشطة الجماعية -> هذا التوسيع سيعطي “العولمة”: وجه ايجابي / وجه سلبي ص 121

         اجر العمل ص122

         التوازن بين التطور الاقتصادي والتطور الاجتماعي ص 123

         الطبقات المتوسطة / مشاركة العمال في قرار المؤسسة ص125+ص 126

3-الوجوه الجديدة للقضية الاجتماعية:

         الهجرة الريفية وأسبابها / القطاع الزراعي / الإنماء المتوازن بين مناطق البلد الواحد

         العلاقة بين البلدان المتطورة والبلدان النامية ص131 +132

         التطور السكاني وتطور الاقتصاد وسياسات الحد من الإنجاب ص 134

         تسلط الأقوياء والحذر بين الدول ص 135

1-    توجيهات راعوية: 

         ايديولوجيات ضالة (في الاقتصاد والسياسة التي لا تجعل من الإنسان هدفا)

         الله هو الأساس الضروري لقيام نظام عدالة

         تعليم إلك الاجتمالمسيحيين:ان هو الأساس والهدف: التنشئة عليه والتطبيق المعنى المسيحي للحياة

العلاقات مع غير المسيحيين: التزام وتقدير دور العلمانيين السنة الحضارة

         أهمية هذه الرسالة في صرح تعليم إلك الاجتماعي

رابعا: بولس 6: ترقي الشعوب 1967

يوجهها إلى ابناء إلك والى ” جميع ذوي الإرادة الصالحة”.

         توطئة: القضية الاجتماعية أمست قضية عالمية

يشير البابا إلى مساهمة الكنيسة. ومنها ” المجلس البابوي للعدالة والسلام” وهو بمثابة تطبيق لتوجيهات المجمع الفاتيكاني الثاني في دور إلك

…      – القسم الأول: في التنمية الكاملة على الإنسان “يشمل كل إنسان، والإنسان كله”

ولضمان ذلك: – الحرية المسئولة

         المشاركة في العمل لتحقيق الذات كمشروع مشترك بين العاملين فيه

         احترام سلم القيم

         خيرات الأرض هي في خدمة الجميع

          شجب تجوالثورة:أسمالية الحرة

         العنف والثورة: الظلم يقود إلى العنف. الحل: العدالة

         التخطيط الشامل والشمولي ورفض التأميم المطلق كوسيلة وحيدة:  لا يذكر “الاشتراكية” ولا “الشيوعية” بالاسم ولكن يشجب المطلقات والاستبداد العقائدي.

…      – القسم الثاني ترقي الإنسان المتكافئ: تضافر كل الشعوب:

         إسعاف البلدان النامية

         التعاون بين الدول وفائض البلدان الغنية

         العلاقات على قدم المساواة

         الترقي هو الاسم الجديد للسلام

         الخلاصة: لدور إلك وأبنائها في إرساء عالم العدل والسلام

         الخلاصة: ص 199

خامسا: يوحنا بولس 2: “الاهتمام بالشان الاجتماعي” المسالة الاجتماعية مسالة عالمية 1987

         في الذكرى العشرين لرسالة بولس 6 في “ترقي الشعوب”

         مقدمة:لبابا وفي ذهنه أميركا اللاتينية (الفقر في الرأسمالية) وأوربا الشرقية (القمع في الشيوعية)

         مقدمة: ص 246

أولا: قيمة رسالة بولس 6 في “ترقي الشعوب” كوثيقة تطبيقية لتعاليم المجمع” – مركزة على:

­    دور الكنيسة في توجيه المعالجة للشأن الاجتماعي

­    البعد الخلقي والثقافي للنمو والإنماء الاقتصادي والاجتماعي

­    البعد العالمي للمسالة الاجتماعية

­    التأكيد على أن النمو هو الاسم الآخر للسلام

ثانيا:  إضافات يوحنا بولس 2:

استعراض الوضع العالمي المعاصر: نوع من الشعور بالإحباط لما لم يتحقق بعد من الأهداف

         الاقتصاد العالمي: استمرار الهوة بين الشمال المتطور والجنوب النامي –

         في الإنتاج  – في الخدمات – في نوعية الحياة – في الاقتصاد – في الثقافة

         أسباب التخلف السياسي

         النمو والمعضلة الديمغرافية: لا يمكن معالجتها بضغوط تحديد الإنجاب

         وحدة ايجابية: تقدم مفاهيم ومبادرات:

…      وعي متزايد بكرامة الإنسان

…      وعي متزايد بكرامة الشعوب والأمم

…      وعي متزايد بترابط المصائر بين الشعوب

…      وعي متزايد بقيمة السلام واحترام البيئة

…      دور المنظمات العالمية الإنسانية والاجتماعية والثقافية

ثالثا: النمو الإنساني الصحيح:

         ضرورة البعد الأخلاقي في النمو والاقتصاد

         البعد الجسدي والبعد الروحي في الإنسان

         التضامن بين الشعوب واحترام حقوق الإنسان

         احترام البيئة

         رابعا:الكنيسة ليس في تعليمها، بل في مبادراتها أيضا

رابعا: لاهوت النمو: قراءة لاهوتية للمعضلات الحديثة

         خامسا:لفكرية الخاطئة الرغبة المطلقة في الكسب / العطش آلة السلطة: معوقات النمو الحقيقي

         السلام ثمرة التضامن  

خامسا: توجيهات العمل

         بتعليم الكنيسة الاجتماعي: طبيعته: لاهوت وعمل، لا طريق ثالث

         توجيه تفضيلي للفقراء: لأنهم لأحوج، مجتمعات ودول

خاتمة: يشير إلى لاهوت التحرير ايجابياته وسلبياته لربما اتهم لاهوت التحرير بجريرة لم يرتكبها: – تحرير الإنسان من كل العبوديات: الاقتصادية والسياسية والفكرية وايدولوجية هي من أهداف إلك. انسياقه إلى قبول استخدام الثورة والعنف. لم لا!

                              000000000000000000

(1)                     المحاضرة الثانية:

يوم الثلاثاء 15/5/2007

      1 – الكنيسة والسياسة

          إن الشأن الاجتماعي والاقتصادي مرتبط ارتباطا وثيقا بالشأن السياسي.

         كل المقترحات والمشاريع الاجتماعية والاقتصادية تحتاج إلى نظم أو سلطة سياسية نتبناها وتتبنى أو تؤيد تنفيذها.

         موقف المنسية من ذلك؟

…      هل تغسل أيديها بحجة أنها ليست مؤسسة سياسية

…      هل يجوز للمسيحيين الانخراط في أحزاب سياسية ترتكز على الإلحاد والمادية

…      موقف المسيحية من الرأسمالية والماركسية والاشتراكية كأنظمة سياسية واقتصادية: تدخل من باب الإنسان ومصلحته

ثانيا:موقف يسوع

ثانيا: اللاهوت السياسي: لا نظرية سياسية للكنيسة. بل نظرة لاهوتية إلى ممارسة السياسة

         أساس السلطة السياسية:

­    لا أساس لمجتمع من دون رأس يدير العمل المثمر والموحد ويفعل جميع

الأعضاء في خدمة الأهداف المشتركة. كل جماعة بشرية بحاجة إلى سلطة تديرها. من هذا المنطلق هذه السلطة، كالمجتمع ذاته، تجد أساسها في الطبيعة، ومن ثم في الله ذاته (يوحنا 23) في رسالته “السلام على الأرض”.

إذ السلطة السياسية هي بالنتيجة ضرورية من حيث المهمات الموكلة إليها. هذا عنصر ايجابي أساسا ولابد منه للجماعة البشرية (تعليم إلك إلك)

­    ولكن

­    على السلطة السياسية أن تؤمن لحياة المنظمة والسرية للجماعة، ولا تحمل

محل العمل الحر لدى الإفراد والجماعات، بل تكتفي بتنظيمها في إطار القانون وتوجيهها في الاحترام لاستقلالية المواطنين كإفراد وأعضاء في المجتمع، نحو تحقيق الخير العام.

السلطة السياسية هي أداة التنسيق والإدارة، من خلالها يتوجه الأفراد والهيئات الوسيطة نحو نظام يرعي العلاقات والمؤسسات والإجراءات ويجعلها في خدمة النمو الإنساني المتكامل. إن ممارسة السلطة السياسية، سواء كان ذلك داخل الجماعات كجماعات، أو داخل المنظمات التي تمثل الدولة، يجب أن نتحرك ضمن حدود النظام الأخلاقي، بهدف الخير العام (المبني على الدينامية)، وفق نظام قانوني مبني بصورة شرعية. إذ ذاك مع المواطنين واجب الطاعة لهذه السلطة ضميريا (المجمع الفاتيكاني الثاني:الفرح والرجاء)،

­    صاحب السلطة السياسية هو الشعب قبر في مجموعة مالك السيادة. والشعب

يسلم ممارسة سيادته، تحت إشكال مختلفة، إلى من ينتخيهم بحرية كممثلين له. ولكنه يحتفظ بكيانه أن تحترم سيادته بمراقبة عمل الحاكمية وتغيرهم إذا لم يكملوا تعهداتهم بصورة مرضية. إن هذا الحق وان كان حقا مشروعا في كل دولة وفي كل الأنظمة السياسية، فقياس الديمقراطية يتيح ويضمن افضل الممارسات بفضل هيئات المراقبة التي يملك. مع إن القبول الشعبي لوحده لا يكفي أن تعتبر عادلة صيغ ممارسة السلطة السياسية. (م ف 2، G.S.+ يوحنا بولس 2: السنة المئة)

         الك الك والجماعة السياسية:

­    ذاتية إدارية واستقلالية: بين الك والجماعة السياسية، وان كانتا تتشابهان في

البني التنظيمية الظاهرة، فهما من طبيعة مغايرة وبأهداف مختلفة: كل في نطاق عمله، الجماعة السياسية والكنيسة، مستقلان الواحد عن الآخر، وذاتيا الإدارة (مف2: G.S.)

­    ولكن بما أنها تعملان على مادة واحدة، وان بأهداف مختلفة، فلهما تلاقيات

وتقاطعات مشتركة: إن واجب احترام الحرية الدينية يفرض على الجماعة السياسية أن تضمن للكنيسة مجال العمل الضروري. من جانب آخر لا تملك الكنيسة كفاءة خصوصية وخاصة بها في ينله الجماعة السياسية. تحترم الك الاستقلالية المشروعة للنظام الديمقراطي، وليس لها صفة أن تعرض تفضيلها لهذه أو تلك من الحلول الدستورية أو المؤسساتية. كما أنها لا تملك مهمة الاهتمام بالبرامج السياسية إلا من باب تداخلاتها الدينية والأخلاقية (يوحنا بولس 2: السنة المئة  م ف 2   G.S.)

­    وتعاون: الاستقلالية الذاتية بين الك والجماعة السياسية ليس في تركيبتها ما

يمنع التعاون. فكلاهما، وان من جوانب مختلفة، هما في خدمة الدعوة الشخصية والاجتماعية للناس أنفسهم.

         نظم وقواعد للتعاون والاحترام المتبادل في الحقوق والشخصية والتنسيق

لخدمة الإنسان والمجتمع بما يضمن استقلاليتها الذاتية من جهة، ونمو الإنسان والمجتمع بكيانهما الكامل والإنساني من جهة أخرى.

­    استخلاص منطلقات فكرية للاهوت السياسي

1       – يورغن مولتمان  ا لماني

في كتاب “لاهوت الرجاء 1970”: الإيمان والسياسة

من أي  زاوية تهم السياسة والإيمان

2       – جان جاتيست ميتز الماني في كتاب “من اجل لاهوت العالم 1971”: ما

معنى اللاهوت السياسي (كان أستاذ اللاهوت السياسي في جامعة مونستر):

…      مفهوم الدولة والمجتمع:

…      من الخاص إلى العام:

…      الك وطن الحرية:

­    المسيحيون والالتزام السياسي

(1)            استقلالية الشؤون السياسية

         ليس للكنيسة عقيدة سياسية معينة: على الالتزام السياسي تلقي ضوء الإيمان

         ومع ذلك هذا لا يعني التفرج أو الوقوف على الحياد: الاختيار هو الموقف.

وإلا لاعتبر الحياد – تأييدا أو ضمنا على الوضع القائم بعلاته.

(2)            ففي الواقع هناك ايدولوجية سياسية تسبق حكم الإيمان، ويأتي حكم

الإيمان ليلقي الضوء ويشير إلى الطريق: إذن موقف ناقد، قد يؤدي إلى المنداة بتغيير النظام القائم -> عكس المواقف التقليدية التي كانت تحاول الترقيع أو مجرد الإصلاح.

(3)            الأبعاد الدينية للعمل السياسي:

(4)            الك وتعددية المواقف السياسية: في الإنجيل لا نرى سوى توجيهات

لمبادئ عامة: مثل المحبة الشاملة، والمساواة، العدالة،  مساندة الفقراء، عدم التسلط، الالتزام الشخصي البشري…

لم يحدد خطة سياسية لتحقيق هذه المبادئ.

         دور الك أن توضح كيفية تحقيق المبادئ العامة ضمن الواقع التاريخي

والاجتماعي الراهن أن تكون رقيبا لكيفية عمل السياسيين في رسم خطط ووسائل تحقيق المبادئ / محاميا أن يكون لها الصوت البنوي – لا أن تكون طرفا فارضا في حقل التنفيذ. سيما لا تفرض خطا واحدا، بل توجه بحسب ظرف الزمان

والمكان مستندة دائما على قيمة الإنسان ولا تعرض اختيار حزب معين (ما

تستطيعه هو فضح مباديء سياسية أو فلسفية يتبناها هذا الحزب أو ذاك تتنكر لقيم الإنسان أو الإيمان)  

(5)            أخيرا هناك ممارسة مسيحية للشأن الزمني

­     2 – الك إزاء الماركسية والاشتراكية

أولا: مبادئ الماركسية الأساسية:

1 – المادية: المادة تتحكم بفكر الإنسان ومصيره الإنسان يعمل على تطوير المادة لتخدمه نحن -> بين الاثنين ديالكتيكية. لا حتمية

 2 – صراع الطبقات: التاريخ = صراع طبقات ثم تتكون أشكال جديدة تدخل في صراح جديد، فتنشا طبقة جديدة وهكذا.. -> هو وليد التفاوت الاقتصادي

ماركس: الاقتصاد أبو التاريخ بمعناه الإنتاجي والتحكمى (السياسي) – كيف التخلص من صراع الطبقات؟ بإزالة الطبقات

3– الاشتراكية والشيوعية: ولا يتم ذلك إلا بإزالة الملكية الخاصة التي هي أصل الصراعات => الشيوعية المثالية كل شيء لكل واحد

…      سياسيا:: الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج = (مالكها الدولة)

…      سياسيا: حكم الطبقة العاملة = (الحزب الواحد)

…      المجموع.لثقافة الواحدة للكل

4-كل ذلك وصولا إلى الشيوعية = الاشتراكية في كل سيء. لا يوجد سوى

المجموع. والمجموع مبهم فالنتيجة أما أ – الفوضى (لا يعد حاجة إلى الدولة. ولا جيش ولا قضاء ولا شرطة:) ب–أو حكم الدولة وحدها (ديكتاتورية البرو ليتارية)

5       – الماركسية والإلحاد: الدين أفيون الشعوب. الله يبرر الطبقية، وينافس الإنسان لأنه يرجع إليه. الإنسان فاعل ذاته.

ثانيا: موقف المسيحية من الماركسية

1. الفردوس الأرضي الماركسي وملكوت الله الآتي منذ الآن ولكن لا يكتمل إلا فيما بعد

         يبتدئ هنا ويكتمل مع اللهتلتقيان وكيفخروي

         الماركسية والمسيحية كيف تلتقيان  وكيف تفترقان؟

         أعط للتحليل الماركسي اقتصاديا واجتماعيا حقا مع إضافة البعد الروحي والمتكافئ للإنسان: وستكون مسيحيا مستنيرا في الشأن العام

2– مجتمع بدون طبقات بين الماركسية والمسيحية: الهدف واحد. الأساليب تختلف وكذلك الأهداف

3       – الحرية: ترف مضر في فترة بناء الاشتراكية إلى أن يتحقق حكم البروليتاريا

4       – الملكية العامة لوسائل الإنتاج: إعطائه المتلقية والتفرد وجعل منها وسيلة تحكم الدولة وتفريغ الشعب من ذاته، إذ أصبح رهبن الدولة

الخلاصة: التمييز بين النظم، بين المفاهيم الاشتراكية هنا وهناك يمكن إيجاد اشتراكية غير ملحدة. اشتراكية لا تنفي الدين

الماركسية كأداة تحليا وتطوير المجتمع دون المادية والمطلقية في طروحاته الفلسفية

                                  00000000

             (3) المحاضرة الثالثة: يوم الأربعاء 16/5/2007

      حقوق الإنسان

1       – القيمة المعطاة لحقوق الإنسان

³    – إن الحركة الهادئة إلى تحديد  حقوق الإنسان وإعلانها تعتبر واحدا من

الجهود المبذولة الإجابة على بصورة فاعلة إلى متطلبات الكرامة البشرية(م ف:)

³     – ا ن الك تستخلص من هذه الحقوق فرصة فريدة يقدمها عصرنا لكي يثبت

هذه الحقوق، يغترف بالكرامة البشرية بصورة أكثر فاعلية، ويعلن بصورة شمولية إن هذه الكرامة هي صفة نابعة من عند الله الخالق في خليقته ( م ف 2: G.S.): من هنا تأييد الكنيسة شرعة حقوق الإنسان المعلنة من قبل الأمم المتحدة في 10 ك1 1948. وقد وصفها يوحنا بولس الثاني مثل ” الحجر المؤشر الموضوع على طريق البشرية الطويل والوعر” (خطاب في الأمم المتحدة في 2 ت1 1979).

³    جذور حقوق الإنسان ليست منحة من نظام سياسي معين، أو من هيئة ما.

بل هي مكتوبة في كرامة كل كائن بشري (م ف 2 – G.S). فهي ملتصقة بطبيعة الإنسان كانسان، وهي ذاتها لكل شخص، ويكتشفها العقل. ونحن كمسيحيين نرى أساس حقوق الإنسان نابعة من كرامته، بالإضافة إلى كونها منطقية مع طبيعة الإنسان، كل الإنسان وكل أنساني، لأننا نؤمن إن يسوع المسيح خلص هذا الإنسان من تأثيرات الخطيئة، بموته وقيامته (يوحنا 23)

³    هي في الإنسان شاملة.رة الله ومثاله وهو في مجده.

³    هذه الحقوق هي شاملة. -> لأنها عامة لكل إنسان ولكل البشر. بغض

النظر عن المكان والزمان 

 ثابتة غير قابلة الانتقاص. -> لأنها عنصر مكون للإنسان وللشخص البشري في كرامته الطبيعية. ولىنه لا معنى لحقوق لا تكون ثابتة، ولا تكون مشروعا للتحقيق دائما، للجميع (بولس 6 في رسالته إلى مؤتمر حقوق الإنسان 1968)   

غير قابلة للاستلاب (يوحنا 23)لأنها لو استلبت من اللانسان لعنى ذلك استلاب إنسانيته (يوحنا بولس 2: رسالة السلام 1999)  

³   يجب الحفاظ والدفاع عن حقوق الإنسان، ليس فقط جزئيا، بل في مجملها: لأنها تعني الحفاظ والدفاع عن كرامة الإنسان

لأنها تعني الجواب على حاجات الإنسان الأساسية ماديا وروحيا وهذه الحقوق قائمة في كل مراحل الحياة وفي كل الظروف السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية ( يوحنا بولس 2: رسالة السلام 1999)

³   ما هي حقوق الإنسان الأساسية؟ في رسائل وتعاليم يوحنا 23، و م ف 2، وبولس 6، ويوحنا بولس 2: تحديدات وإشارات كثيرة:

­    يوحنا بولس الثاني:    

…      الحق والحياة منذ لحظة الحبل وبع الولادة للعيش في أسرة متحدة وجو ملائم للتنشئة السوية وتطور الشخصية

…      الحق في تفتح العقل وممارسة الحرية ومعرفة الحق

…      الحق في العمل والمشاركة في استثمار خيرات الأرض والاستفادة منها للعيش وإعالة العائلة

…      الحق في إنشاء أسرة الزواج بحرية، والإنجاب بحرية مسئولة وممارسة مسؤولية للعلاقة الجنسية.

…      الحرية وتكامل متبادلبارها ممارسة لحق الإنسان في نشدان أن الحقيقة والإيمان بحسب الضمير وحرية الاختيار.

­    – ولكن الحقوق تقابلها واجبات:

تكافؤ وتكامل  متبادل بين الحقوق والواجبات على الصعيد الشخصي والاجتماعي العام  

…      فمن جهة: في حياة الجماعة كل حق ممنوح للشخص طبيعيا يفترض عند الآخرين واجب الاعتراف بهذا الحق (يوحنا 23)

…      فلا معنى لحقوق لا تفرض واجبات: إن الذين يطالبون بحقوقهم ويتملون واجباتهم أو ينتقصون منها، يعملون كمن يهدم بيد ما بنته الأخرى (يوحنا 23)

2       – حقوق الشعوب والأمم

3        من حقوق الإنسان نصل إلى حقوق الشعوب والأمم ” لان ما يخص الإنسان

يخص الشعوب” (يوحنا بولس2: رسالة بمناسبة الذكرى الخمسين للحرب العالمية الثانية). وفي الرسالة نفسها يجعل البابا أساس هذه الحقوق ” في مبدأ الاحترام المتساوي بين الدول”، وفي حق تقرير المصير لكل شعب، وفي حق التعاون الحر من اجل الخير العام الأعلى للبشرية.

4       والسلام لا يرسو فقط على احترام حقوق الإنسان، بل أيضا على احترام

حقوق الشعوب، وخاصة حقها في الاستقلال (يوحنا بولس 2 في خطابه للسلك الدبلوماسي 9 ك2 1988).

5       حقوق الشعوب والأمم هي حقوق الإنسان على الصعيد الأوسع والعام.

وهي “حقوق أساسية في الوجود”، من مفرداتها:

         حق الحفاظ على اللغة الخاصة والثقافة والتراث الخاص وما يسميه البابا ” السيادة الروحية الأصيلة”

         حق الحفاظ على التقاليد الخاصة من دوم الانتقاص من الحقوق الأساسية للآخرين.

         الحفاظ على حقوق الأقليات

­    التطبيق: الخصوصية والشمولية للعيش بسلام، واحترام وتضامن في الداخل ومع الدول الأخرى

­    التطبيق:

…      ما يحول دون تحقيق حقوق الإنسان ويوقف عملية تفعيلها: الحروب.

الخروقات المختلفة. القالجماعي.الالجماعي.لجماعي. العبوديات

الجديدالدعارة.الأشخاص، وتسليح الأطفال في الحروب الأهلية، واستغلال الشغيلة. تجارة المخدرات. تجارة الدعارة. وهذه أمور موجودة حتى في الأقطار التي تقولها لنفسها بأنها ديمقراطية وتحترم حقوق الإنسان (الغرب)

…      إذن فرق وبون بين “الكلمة” و “الروح”.

وفي دفاعنا عن حقوق الفقراء والاضعفين تعترف الك بان المساواة قد تعني أحيانا عدم التكافؤ بين القوي والضعيف: على الأوفر حظا أن يضحوا بشيء من حقوقهم ويضعوه في خدمة الآخرين. ذلك لان التأكيد المبالغ فيه بالمساواة يمكن أن يولد الفر دانية حيث يطالب كل واحد بحقوقه من دون أن يضطلع بالخير العام (بولس 6: بمناسبة الثمانين).

­    راعوية حقوق الإنسان: (الك والمسيحيون) تنشئة

 إعلان حقوق الإنسان وتحديدها

فضح اختراقاتها

  العمل على تطبيقها في حضنها

3-الكنيسة والشرعة العالمية لحقوق الإنسان

هي حصيلة فكر الإنسان وسعيه إلى المجتمع الأفضل، والى الإنسان الحر الكريم.

وهي حصيلة نضال نشطاء علمانيين مؤمنين وغير مسيحيين وحياديين في الدين.

من الإنسان للإنسان وبواسطة الإنسان ولكل إنسان بغض النظر عن دينه أو قوميته أو لونه أو نظامه السياسي: الإنسان كانسان.

         الك وقعت على الشرعة  من الأوائل: هي انعكاس لمبادئها. بل هي مبادئها موضوعة في بنود حيادية تنطلق من كرامة الإنسان وطبيعته.

والمساواة بين جميع الناس

         أقرتها الأمم المتحدة في 10 ك1 1948

قراءة في الشرعة:1 -2 -3– 5– 7– 9– 1– 13– 14– 18– 21: – 25:– 29– 30

         المساواة الأساسية: سترس

         حقوق الإنالرابعة:مدخل الشمولي والسبيل القانوني والإنساني والاجتماعي للتعاون بين جميع الناس، والكنيسة مع جميع الأديان

                                000000000

                (4) المحاضرة الرابعة: يوم الخميس 17/5/2007

      العنف والحرب

أولا: السلام: ثمر العدل والمحبة

S       السلام قيمة  (يوحنا بولس الثاني. رسالة السلام 1986)

وواجب عام    (بولس 6. رسالة السلام 1969)

       يجد أساسه في النظام العقلي والخلقي للمجتمع، وجذوره في الله نفسه الذي هو المصدر الأول للكائن البشري. السلام ليس مجرد غياب الحرب، ولا هو مجرد توازن ثابت بين القوى المتخاصمة، وإنما يرسوا على مفهوم صحيح للشخص البشري، ويتطلب بناء نظام مطابق للعدالة والمحبة. السلام هو ثمرة العدل (اش 32: 17)، العدل الذي يعني احترام التوازن بين كل أبعاد الشخص البشري.

S       لبناء مجتمع امن، ومن اجل نماء متكامل للأشخاص، وللشعوب،

والأمم ينبغي الدفاع وتحقيق حقوق الإنسان بالضرورة (بولس 6: رسالة السلام 1969).

S       والسلام ثمرة الحب أيضا.

S       من اجل تحاشي الصدامات والعنف من الضروري الملح أن يعاش السلام

أولا كقيمة عميقة في قلب كل إنسان. وهناك يمكن أن ينصب في الأسرة وفي كافة أشكال التجمعات الاجتماعية، حتى يصيب ويلزم الجماعة السياسية بأكملها (تعليم الك الك)،،،

S       في مثل هذا الجو تنمو ثقافة السلام (يوحنا بولس 2. إلى السلك الدبلوماسي 1997)   

S       العنف لا يشكل أبدا جوابا عادلا: الك تعلن دوما أن العنف شر، إن العنف

مرفوض إذا اخذ كوسيلة لحل النزاعات، إن العنف غير لائق بالإنسان. العنف كذب لأنه مناف للحقيقة. حرية الكائنات البشرية ( يوحنا بولس 2: ايرلندا 1979)

ثانيا: إخفاق السلام: الحرب – الحرب فعل بربري (م ف 2 _G.S)

…      يوحنا 23 يصرخ ” لا يمكن التفكير، في عصر الذرة، أن تكون الحرب هي الوسيلة الملائمة لنيل العدالة”

…      الحرب آمنة (لاون 13 – 1899).

…      عندما  تتفجر الحرب تصبح مجللخطر:ة قتل وإبادة لا نفع منها (مثل الحرب العراقية الإيرانية / الحرب اللبنانية / الإرهاب الحالي / حرب أميركا علينا).  

…      الحرب تعرض مستقبل البشرية للخطر: ” مع السلام لا شيء يعد خسارة. أما مع الحرب فكل سيء معرض للخسارة”(بيوس 12 – راديو 1939)  

…      الحرب إفلاس على الصعيد الإنسانية الحقة. انه تراجع الإنسانية (يوحنا بولس 6 للسلك الدبلوماسي 2003)   

…      لنتذكر صرخة بولس 6 في الأمم المتحدة: ” ضعوا حدا للصراع الواحد ضد الآخر. لا احد ضد الآخر. أبدا. أبدا. لا حرب بعد أبدا. لا حرب بعد أبدا” (1965)

…      إن البحث عن  حلول بديلة للحرب لحل المعضلات والمواجهات الدولية تتخذ اليوم طابع الضرورة الملحة. لماذا؟ لان ” القوة المرعبة التي تملكها وسائل الدمار، والتي أصبحت في متناول الدول الصغيرة والوسطى والكبرى صارت لا يمكن التحكم فيها واقعيا” (يوحنا بولس 2 – السنة المئة)   

…      إذن: البحث عن الأسباب الأساسية لحرب ما هو شيء مهم. لاسيما عندما تكون هذه الأسباب متعلقة بالبني الظالمة، والبؤس، والاستغلال: هنا يجب التدخل للحد منها والتخلص منها. من هنا كان الاسم الآخر للسلام هو الإنماء. وكما أن هناك مسؤولية جماعية لتحاشي الحرب، فكذلك هناك مسؤولية جماعية لتشجيع الإنماء” (يوحنا بولس 2: السنة المئة).

…      ومن هن23:ضا ضرورة  المنظمات  الدولية للإشراف على الحد من التوترات:

­    يوحنا 23:

­    الدفاع المشروع عن النفس:

” الحرب الاعتدائية هي منافية للأخلاق أصلا. وفي حالة نشوبها المأساوية، لمسئولي الدولة المعتدي عيها الحق والواجب في أن ينظموا دفاعهم. حتى باستعمال قوة السلاح (تعليم الك الك)

         ولكن استخدام القوة إن كان جائز أن يجب أن يوضع تحت ضوابط:

­    أن يكون الضرر الذي سببه المعتدي للأمة أو إلى جماعة الأمم ثابتا، وخطيرا وأكيدا.

­    أن تجتمع شروط جدية للنجاح

­    أن لا يتسبب استخدام السلاح في شرور وفوضى اكبر من الضرر المقصود إلغاءه. إن قوة الوسائل الحديثة للدمار  تؤثر بثقلها كثيرا على تعتيم هذه الشروط وتوفيرها. فالنقاط السابقة هي الأسس التقليدية التي تبرر ما يعرف ب ” الحرب العادلة” (تعليم الك الك). فيضع هذا التعليم الحكم بيد فطنة من بيدهم مسؤولية القرار العام

         ولكن هناك توضيحات لا بد منها: فإذا حق للدول أن توفر امتلاك السلاح لممارسة “حق الدفاع”، فعلى هذه الدول أن تعمل ما بوسعها ” لضمان شروط السلام، ليس في أراضيها حسب بل في العالم اجمع” (مجلس العدل والسلام) بينما يوضح م ف 2: لا ننسى أن ” الحرب باسم الدفاع عن الشعوب شيء،” الرغبة في فرض إمبراطورية على الأمم الأخرى شيء آخر. إن قوة السلاح لا تبرر أي استخدام لهذه القوة من اجل غايات سياسية أو عسكرية. وليس لان الحرب قد وقعت فعلا ، يكون كل شيء بالفعل جائز بين الجهات المتحاربة” (G.S)

         بسبب ماسي الحرب العالمية الثانية، وللوقاية من بشاعة الحروب لاحقا وضعت شرعة الأمم المتحدة منعا شموليا لكل حرب ما عدا حالتين: –

…      الحرب الدفاعية

…      والإجراءات المتخذة من قبل مجلس الأمن في نطاق واجبه في صيانة السلام.

ولكن هذا كله يخضع ” للحدود” والشبيبة – وليس هو فعل لا ضوابط له سوى قوة الأقوى (يوحنا بولس 2 – رسالة السلام 2004).

…      وحتى الحرب الوقائية (العراق. أفغانستان.. وادعاءات أميركا)

التي تشن من دون وقائع شاهدة واضحة تؤكد وشوك وقوع اعتداء، هذه الحرب نفسها تضع علامات استفهام خطيرة على الصعيد الأخلاقي والقانوني. فتقول لجنة jetpالتابعة للكرسي ألرسولي: إذن، وحدة القرار الصادر من الهيئات المختصة، وعلى أسس استقصاء الحقيقة بدقة بالغة، والاستناد إلى دوافع دامغة، الذي يمكنه أن يعطي الشرعية الدولية لاستخدام القوة المسلحة… /لنذكر مناقشات الأمم المتحدة حول قرار الحرب على العراق وممانعة الدول

­    الدفاع عن السلام

         يقول م ف 2 (): إن متطلبات الدفاع المشروع تبيح وجود القوات المسلحة في الدولة، وعملها يجب أن يكون في خدمة السلام: والذين يريدون الأمور بهذه الروحانية لحماية الأمن والحرية لبلد ما يساهمون مساهمة حقه في حفظ السلام.

         من هنا مشروعية وكل الذين يعملون في الجيوش. ولكن: كل عضو في القوات المسلحة هو ملزم أدبيا أن يرفض أوامر تدفعه إلى ارتكاب جرائم ضد حق الشعوب والمبادئ الشاملة. (تعليم الك الك 2313). ويوضح ال: أن العسكريين مسئولون عن الأعمال التي يقومون بها ضد حقوق الأشخاص “الشعوب” أو ضد قواعد القانون الدولي الإنساني. ومثل هذه الأعمال لا يمضميريا.ها باسم الطاعة للأوامر من فوق.

         ثم يذكر حالة المحتجين ضميريا. على استخدام السلاح في الجيش: يجب أن يكون ممكنا استخدامهم لمهمات أخرى،

­    حماية الأبرياء والمدنيين 

         وهذه مسالة أخرى في الحروب. لاسيما في الحروب المعاصرة التي لم يعد فيها ساحة معركة، بل كل زاوية وشارع أصبح “هدفا حربيا” مع تواجد المدنيين، وكذلك لجوء الدولة أو النظام الحاكم الذي يقود الحرب أو الدفاع إلى وضع  السلام بين البيوت أو استخدام المناطق المدنية والبشر كدروع أو مخازن سلاح: إن الأشخاص هم فوق كل حجج المتحاربين. وفي مثل هذه الحالات يدعو يوحنا بولس 2 (1999 في المقابلة العامة 11 أب): إلى إيجاد اطر جديدة لاتفاقات دولية جديدة لحماية المدنيين. ومنع تكرار مثل هذه الفظائع والخروقات. 

         ثم يأتي دور المهجرين بسبب الحرب: سواء داخل البلد نفسه أو في بلدان أخرى: الك تتوجه إليهم برعايتها واهتمامها، روحيا وماديا لحفظ حقوقهم وكرامتهم: ” إن الاهتمام بالمهجرين يدفعنا إلى التأكيد من جديد على حقوق الإنسان  المعترف بها دوليا، وان نؤكد على أهميتها، وتطالب باحترام فاعل للمهجرين” ( يوحنا بولس 2 – رسالة الصوم 1990).

­    الأقليات القومية الدينية

         إن محاولان إبادة جماعات بأكملها، وطنية أو عرقية أو دينية أو لغوية هي جرائم ضد الله وضد الإنسانية نفسها أو المسئولون عن هذه الجرائم يحاكمون أمام العدالة (يوحنا بولس 2 – رسالة السلام 1999 و 2000)،

         والمجتمع الدولي مطلوب منه وملتزم أدبيا أن يتدخل لمصالح الجماعات التي تكون حياتها مهددة أو حقوقها الأساسية مصونة بشكل واسع:

         لا يمكن للدول أن تبقى ساكنة أمام مثل هذه الحالات. البابا يحثها في رسالة السلام سنة 2000 على خلق المبادرات لحمايتها. والبابا نفسه يقول)  يمكن اشهار حجة السيادة الوطنية لمنع التدخل دفاعا عن الضحايا (الهيئة الدبلوماسية 1993. مؤتمر دولي عن التغذية 1992. رسالة السلام 2004)  

­    نزع السلاح  احد الأدوية للحفاظ على السلام

­    الإرهاب

         الإرهاب هو إحدى الصيغ الأكثر وحشية بين صيغ العنف، وهو يقلب كل موازين المجتمع الدولي اليوم: انه يزرع الحقد والموت والثار والقمع (تعليم الك الك 2297). + بسترس 272

رأي علم الاجتماع ظاهرة العنف الأسري.المشورة العائلية2007

     دورة المشورة العائلية

عقدت ألدورة التدريبية الأولى لمركز النور للمشورة العائلية والاجتماعية بإدارة الأب الدومنيكاني أمير القس بطرس في بغديدا

في 28 تموز  2007 

وألقى سيادة المطران جرجس القس موسى محاضرة.  في دار مار بولس بعنوان:

      رأي علم الاجتماع وتفسيره لظاهرة العنف الأسري.   

أ) ما يتعلق بتكاملية الرجل والمرأة

(1)           للتطبيق ضمن الشراكة الأسرية بين الزوج والزوجة  

 1 – في كتاب ” موسوعة النظرية الاجتماعية للكنيسة” الصادرة عن المجلس ألحبري للعدل والسلام التابع للكرسي ألرسولي، والمنشور سنة 2005، جاء ما يلي في ف: ” الشخصي البشري وحقوقه” – في الرقم 145 ص79:

” وحدة الاعتراف بكرامة الإنسان يمكنه أن يتيح النماء المشترك والشخصي للجميع  “. ولتشجيع قيام مثل هذا النماء ضروري جدا سند الأصغريالكرامة.ن الظروف المؤاتية في الواقع للمساواة بين الرجل والمرأة، وضمان مساواة موضوعية بين الطبقات الاجتماعية المختلفة أمام القانون. (بولس 6: رسالة: حدث الثمانين) سنة 1981 الرقم 146 ص 80:

” المذكر” و ” المؤنث” يميزان فردين يتساويان في الكرامة. ولكن هذه المساواة لا تعكس معادلة رقمية: لان الخصوصية الأنثوية تختلف عن الخصوصية الذكرية، وهذا الاختلاف في المساواة هو عنصر غني من اجل حياة اجتماعية متناغمة: ” فإذا أردنا أن نعطي للنساء مكانتهن التي تستحقينها حقا في إلك وفي المجتمع، هناك شرط إلزامي: وهو دراسة جادة ومعمقة للأسس الإنسانية للحالة الذكرية والأنثوية،بغاية توضيح الهوية الشخصية الخاصة بالمرأة في علاقتها المتميزة والمتكاملة المتبادلة مع الرجل. وذلك ليس فقط فيما يخص الأدوار والوظائف العملية، ولكن خاصة في ما يتعلق ببنية الشخص ومعناه (يوحنا بولص الثاني) تحريض رسولي” العلمانيون المسيحيون”سنة 1989 – الرقم 147 ص:80

      المرأة هي تكميل للرجل، كما أن الرجل هو تكميل للمرأة: المرأة والرجل يتكاملان معا، ليس فقط من الناحية الجسدية والنفسية، بل حتى من ناحية الكينونة. ولا يتحقق الإنساني تماما إلا بفضل الثنائي ” المذكر” و ” المؤنث”. وهنا تكمن ” وحدة الاثنين” (يوحنا بولس الثاني – الرسالة الرسولية ” كرامة المرأة” سنة 1998)، هذه ” الوحدة الثنائية” في العلاقة التي لكل واحد أن ينظر إلى العلاقة المتبادلة بين الشخصين كهبة ورسالة في أن واحد: ” إلى هذه ” الوحدة في اثنين” أعطى الله، ليس مهمة الإنجاب ] بالفرنسية الكلمة( ) تعني ” شبه خلق” وحياة

الأسرة حسب، بل بناء التاريخ أيضا] البعد الكوني والجماعي والاجتماعي [ ( يوحنا بولس الثاني) رسالة إلى النساء سنة 1995.

” المرأة هي “عون” للرجل كما إن الرجل هو “عون” للمرأة” ( 11 تموز سنة 1995 ثم ظهرت في مجلد سنة 2004). في لقائهما ت83: فكرة الوحدة الخاصة بالشخص البشري، والقائمة، ليس على منطق مركزية الأنا، وفرض الذات، بل على منطق الحب والتضامن.

الرقم 151 ص 83:

” النزعة الاجتماعية البشرية ليست ذات صيغة واحدة، بل هي ذات أوجه عديدة. والخير العام يتعلق بتعددية اجتماعية صحيحة. والمجتمعات المختلفة مدعوة أن تبني نسيجا وحدويا ومنسجما، يتمكن ضمنه كل احد أن يحافظ، ويطور كيانه واستقلاليته. وهناك بعض المجتمعات تتلاءم أكثر مع الطبيعة البشرية الحميمة مثل العائلة والمجتمع المدني، والجماعة الدينية… (تعليم إلك إلك سنة 1992)

ب) مبادئ في العدل والسلام والتكافؤ

يمكن تطبيقها في الأسرة لضمان سلام الأسرة

من أسباب العنف في الأسرة

(1)            –  سيطرة الرجل على المرأة

    وسيطرة المرأة على الرجل، من قمة الرأس إلى أخمص جيبه

    واستمالته إلى أهلها

    واستمالتها إلى أهله…فيتدخل الأهل في المعركة إلى جانب هذا أو

تلك وكأنها حرب بسوس تتكرر إلى جانب المهلهل وجساس (همسات1988 كانون الثاني)

(2)            سيطرة الأم على الأسرة (وعلى كل إفرادها بما فيهم الزوج الذي لا حول له ولا قوة ولا كلمة. بل كلمتها هي الأعلى والوحيدة)  

         غيرة بسبب سعادة أبنائها – المتزوج لا تريده بعيدا أو مرتاحا مع زوجته. توقع  بينهما (المسلسل السوري)

         على بناتها: تحسدهن على ما هن، وتريد في قرارة نفسها التعويض مما لم تصبه هي في شبابها.

         تسيطر على أفكارهم واختياراتهم: مع أنها: هي التي تختار له وتخطب له، توجهه، وتملي عليه كيف يتصرف    مثال

         معانيات ابنتها

         تحطم شخصية أولادها.

(3)            سيطرة الرالنوع:الأسرة كلها (الأولاد. وبمن فيهم الزوجة ذاتها): 

عادة هذا النوع: هو النوع الغضوب، السكير

         نموذج آخر للسيطرة: لا يدع أحدا يتدخل في شؤونه. يستخدم البيت كفندق

للنوم والطعام والشرب.

والمرأة ملكه: يستحوذ عليها. حتى في الحياة الحميمة: هو المتحكم بهواه ( يريدها متى يشاء: قصة الرجل الذي يريدها جاهزة لطلبه في الثانية، في الفجر.. فإذا امتنعت، أو تحججت بالتعب.. شهر حقه كزوج…)

(4)            ثرثارة.يق بهم الدنيا مع سرير واحد وسيارة واحدة وامرأة واحدة:

ثرثارة.بدينة..اللسان.لسان. رشيقة.أعينهم على أخرى مغناج. رشيقة. عسلية المذاق.

         زوجات مرميات بين أثاث المطبخ وثياب الغسيل: كيف يستملن أزواجهن

من جديد ويبعثن فيهم الحرارة.. وإلا فا لانتقام الزؤام!

(5)            مشاطيبة.زوجة الأب: نماذج

      ** طيبة. تعاغيورة.د الزوج كأبنائها

      ** غيورة. تعامل الزوج ملكا لها. تريد إبعاده عن أبنائه  من الأولى

      ** تفضل أبنائها على أبنائه من الأولى وتخلق المواجهة أو التفاضل بينهم

(6)            لا أبالية الأب بالتربية. شؤونهم.أولاد تحت كنف إلام واليها يعودون في

شؤونهم. فينتج تواطؤ بين الأم والأبناء، ليبدو هذا التواطؤ كحزب إلام ضد الأب. متكون النتيجة أن يصيب الأب غضبه (حتى الضرب والطرد والعربدة) على الأولاد وألام.

(7)            الفقر = عدم وجود سيولة كافية لحاجات البيت: الأساسية: طعام. لباس

. الثانومناسبات. مصرف جيب. مناسبات.

والأسباب => كسل الأب لا يشتغل. دراسة.الشرب واللعب (الإدمان) => الدخل المحدود جدا ومطاليب الزوجة، والأولاد: لحاجتهم الاعتيادية: لبس. كتب. دراسة. ترفيه. البيت.يت.البيت.

فتكون المشاجرات. الأب يفش خلقه وينتقم لعجزه المادي والتربوي بالعربدة ولربما بالضرب والمشادات التي لا تنتهي.

(8)            في حالة إدمان الأب: الزوجة تخفي الشراب. أو تتكلم على الزوج أمام

أصدقائه وتكسر به وكسر رجولته، أو تحتقره أمام أولاده.

(9)            اختلاف العقلية بين الأجيال: بين الأولاد والآباء في حالتين:

       الآباء لا يتولفون مع أفكار جيل أبنائهم وبناتهم ويعتبرون أنفسهن دائما (خاصة الأب) آلافهم، والأعقل، والأكثر معرفة ومهارة، وانه يبقى القائد الأوحد للأسرة، فلا يدع أبناءه يشعرون بأنهم كبروا، ولا يشركهم في صنع القرار في البيت، أو يكسر بانجازاتهم ويعتبرها دائما ضئيلة أمام ما أنجزه هو؟ وإذا لم يستشيروه يثور.

وحتى في حالة أنهم  يشتغلون ويربحون، يريدهم  كيد  عاملة فقط ضمن مشروعه هو، وبإدارته هو.. هو النموذج

فيتولد نوع من العداء الصامت / والمشادات الكلامية / والعنف الكلامي / والتمرد على صعود هذا الجيل الجديد أو تمرد على الأب الذي لا يعترفا بدا بأنهم كبروا.

وقد تكون المواقف هذه في اللاوعي. أو المخزون

أو

الأبناء لا يتفقون مع أفكار الأب أو الأم: انتم كبرتم، صرتم من جيل قديم. عليكم الصمت، الأمر بيدنا الآن. اسكتوا وابقوا في زواياكم، جيد منا أن نخدمكم. ولكن لا تتدخلوا في شؤوننا: بالنتيجة يصبح الأب، أو الأم، كأثاث قديم ينتظر أن يلقى في سرداب المهملات.

والحالتان، أو احدهما

 قد تكونان أقسى. عندما يكون الأبوان،

         عاجزين

         مريضين

         أو في عاهة: أطرش. أعرج. اعمي: مشاخات.

مواجهات كلامية مستمرة: فيعلو صوت الولد على الأب: أنت ما شغلك أو البنت على الأم: تتدخلين. لا تسمعين أو الأم على البنت: لم تعد تسمعني أو تحترمني

         وقد يصل إلى إهمال الوالدين في ركن من أركان البيت من دون عناية

         وفي حالة العاهات أو المرض الثقيل وعجز الأب أو الأم عن الحركة: يصاب الأبناء بالحرج أو الخجل تجاه أهلهما.

(10)      خارج:اختلاف الجو الاجتماعي داخل البيت عما في خارج البيت للأولاد

خارج: حر. علاقاقات.. ناجح. رجل له مكانته في حلقة معارفه. ناجح.

داخل: مقيد. ألفة زائدة لا تبرز شخصيته وتميزه.  نكره.هو مساو لإخوته أو أخواته. لا تبرز سوى عيوبه وسلبياته. -> فيضيق به البيت. ويحاول تأخير عودته إليه. معارفه.منه بحجج إلى الخارج( أصدقائه. معارفه. موقع عمله).. أو يهرب عن طريق التلفون والموبايل. ويثور العنف إذا وجه إليه احد لوما

(11)      الزوجة المهملة: يرجع الرجل إلى البيت ليجد الراحة. فيجد خريطة

البيت.لا شيء جاهز. الهواه.يس جاهزا. الثياب غير مكوية. الطعام ليس حسب هواه. لا أبالية. غرفةمريحة.غير مريمبهدل. ذاتها هندامها مبهدل. والعنف.

  ** فيثور الرجل، والمشاجرات. والعنف.

  ** أو تكون عينه إلى الخارج -> فتثور الزوجة أو تذعن: أو تنقطع العلاقة العاطفية والانسانية بينهما.

(12)      العنف الجنسي: أسبابه. اغتصاب.

(هامش طبقي – زيادته = اعتداء. اغتصاب. قهر. إذلال)

(13)      علاقة تفاعل سلبي بين العنف في المجتمع وفي الآسرة

(14)      تدريب وتنشئة الحموات والحمويين كيف التعامل مع عوائل بنيهم / المتزوجين

ج) المعالجات

(1)            – الاعتراف بالآخر (الأب. إلام. الأولاد) والانتباه إلى حاجاته.   

(2)            – الحوار والتعامل السلمي بهدف الوصول إلى حلول، وليس بهدف إثبات الذات على الآخر والسيطرة: هذا هو الطريق السوي للحياة الاجتماعية داخل الآسرة.

(3)            – لان الأسرة حقا مجتمع صغير منه يبتدئ المجتمع الكبير الأوسع وبكيفية حل العقد العلائقية داخل الأسرة، يتم حل العقد العلائقية خارج، أي في المجتمع المهني، أو الوطني، أو الديني (مع إتباع الأديان الأخرى أو المعتقدات الأخرى). 

(4)            –  قيمة الشخص البشري.

(5)            –  الضمان الاجتماعي للأسرة من قبل الدولة والمؤسسات والكنيسة.

ظاهرة الاغتراب وتأثيراتها النفسية والاجتماعية2002

مهرجان الشباب الجامعي

عقد في قرة قوش المهرجان الشباب الجامعي للفترة

من 11 إلى 14 شباط 2002

والى سادة راعي الأبرشية محاضرة بعنوان:

      ظاهرة الاغتراب وتأثيراتها النفسية والاجتماعية

على حياة الشباب

أولا: الهجرة واقعها

    الهجرة واقع عالمي اليوم، وقد يكون من اكثر الظواهر الاجتماعية شيوعا وإيلاما. أما أسباب الهجرة عادة، فيمكن إعادتها إلى واحد أو أكثر من العوامل التالية:

1       )  الضائقة الاقتصادية وفقدان فرص العمل في بقعة أو بلد ما؟

2       ) الحروب وما تحدثه من ترحيل أو تحولات جغرافية وسياسية وإقليمية، أو من عدم الاستقرار اجتماعي ونفسي؛

3       )  الضغوط الدينية أو العرقية أو السياسية وما تثيره أو تتسبب فيه من نزوحات طوعية أو مبرمجة ؛      

1       )   وأخيرا الجاذبية شبه المغناطيسية التي تحدثها بعض الأماكن والأقطار لأسباب اجتماعية اقتصادية حضارية سياسية.

ما الذي حدث عندنا؟

       لقد مرت بمجتمعنا المسيحي العراقي عبر تاريخه الطويل فترات كانت أصعب بكثير من تلك التي مر بها مجتمعنا العراقي ككل خلال العشرين سنة الأخيرة، وتجاوزها. ولكن محنة ما بعد الحربين وما رافقها من مستجدات دولية، زعزعت الكثير من الموازين السابقة، والدواء الذي اختاره لمعالجتها، أي الكي بالهجرة، كان كأكثر الأدوية إيلاما وتمزيقا للنسيج الأسري.

    => تعرض العراق ككل العالم  لضغوط العولمة: سيطرة نموذج حياة على كل ما سواه (أميركا): تهديداتها. تريد أن تلف العالم حولها ولها => الترهيب الترغيب تظهر وكأنها القوية وحدها / تدافع عن الحريات / تعطي نمط الرفاهية والحرية والأمان.

اجل أن لكل فرد أسبابه الخاصة التي تبرر قراءة في عينيه هو. ومما لا شك فيه أيضا أن لتضاؤل فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية في الأسرة دورا ؛ ولتكرار الحروب في المنطقة والتهديدات المستمرة على رؤوسنا  حصة ؛ ولجاذبية نموذج الحياة في الدول الصناعية الغربية قوة اجتذاب خاصة، بما توفره أو توحي به من حرية ووفرة مادية. ولكن للهجرة من عندنا خصوصيتها وهي أنها تكتسب

العدوى في شبه تهافت عشوائي، بحيث صار من لا يفكر بالسفر والهجرة، في بعض الأوساط، وكأنه ساذج مغفل أو متخلف لا يفهم عن الدنيا شيئا ولا يحسب لمستقبله. فترى رب البيت يبيع كل ما يملك ليغادر، واعدا إفراد عائلته بأنه سوف يسحبهم الواحد تلو الآخر بعد أن يحصل على الإقامة بعد كذا من الزمن.

      والخصوصية الثانية لهجرتنا أنها ذهاب من دون إياب! (تمزيق الجواز – الدخول غير الشرعي – الهروب)

      أما ما يحدث للعائلة بين المغادرة وجمع الشمل، هذا المزعوم أو المنتظر بعد خمس أو عشر سنوات، فلا احد يريد أن يسال بجدية، لئلا يثير الجرح في نقطته الحساسة. (الانتظار في عمان. في اليونان…)

     صحيح إن بعض الموجات القديمة استوطنت وتوفقت اقتصاديا إلى حد ما في بلدان الاغتراب. كما لا ننكر إن هناك، من الجيل الجديد، من قد حصل، بعد الجهد الجهيد ودفع الغالي والنفيس للمهربين وللطريق، على قبول أو عمل في هذا أو ذاك البلد. ولكن السؤال المطروح هو: في هذا الواقع الجديد للهجرة – والمد لم ينته – ما هي الحصيلة على صعيد الشباب أنفسهم، على صعيد الأسرة، وبالتالي للكنيسة والوطن؟

إننا نلخص الإفرازات الناتجة بما يلي:

1)   على صعيد العائلة: تشرذم  وتجزؤ لم يسبق له مثيل: الإخوة والأخوات كل

في قطر، أو قارة: الزوج في اليونان أو عمان والزوجة في السويد، والأولاد في الوطن… ليتدبرا مصيرهم بيدهم إلى يوم اللقاء، بعد سنة، سنتين، خمس، عشر.. جزء في الداخل وعينه على التلفون، أجزاء على طرقات الدنيا ترحل ولا تستقر. ترى هل لرب الأسرة أن يحمل الزوجة والأطفال كل هذه الحرمانات؟ ولماذا؟

2)    الوضع الاقتصادي والنفسي للمغتربين، شبابا أو عوائل: إذا شعر البعض

من الذين وصلوا، بأنهم حققوا الحلم، وبأنهم اختاروا النصيب الأفضل بارتباطهم. بمجتمع الوفرة والحرية، فان أوضاعهم الاقتصادية والنفسية خاصة ليست دوما بما توحيه الصور، أو حتى بعض الدولارات التي يرسلونها إلى ذويهم بين وقت آخر لطمأنتهم والإيحاء لهم بأنهم في الجنة: لقد سمعت، وكم سمعت بأنهم ليسوا في الجنة التي كانوا يحسبونها. فالعمل غير متوفر دائما، وإذا توفر فالوافد يبقى غريبا

يتقاضى اقل من الجهد الذي يبذله.(أمث).من اليونان / ألمانيا / لندن / السويد / نيوزيلاند / الأردن / لبنان…الخ).=> التأثيرات بعد أحداث 11 أيلول سنة 2001

1       ) مشكلة التأقلم  مشكلة حقيقية. فإذا كان النموذج الأسري في مجتمعنا

الشرقي والعراقي يعتمد على نموذج الأسرة الأبوية المترابطة كوحدة بنائه الأساسي، فالمجتمع الغربي يقوم على اعتبار الفرد بناءه الأساسي. ومن جراء ذلك يكتسب الفرد استقلالية كبيرة واسعة منذ الطفولة. وتتخذ وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية الرسمية استقلالية كبرى تجاه الأسرة والكنيسة. وبالنسبة إلى نموذج عوائلنا الشرقية العائشة هناك، صار هذا يخلق ازدواجية وتصدعا في العلائق بين الأهل الشرقيين وأطفالهم منذ الدراسة الابتدائية. وللفتى أو الفتاة على حد سواء، أن يتمتعا باستقلاليتهما وعلاقاتهما الخاصة وصداقاتهما بين الجنسين مبكرا. بل لها الحق أن يختار كل منهما سكنه الخاص المستقل عند الأهل قبل الزواج، منذ الثامنة عشرة (مثال أصدقائي تيتلو في نيو اورليان/ وبيت كوركيس في بلجيكا…)

     والتأقلم مشكلة المغتربين أيضا تجاه بعضهم البعض، حيث لا يغد الجميع من منطقة واحدة، ومن بيئة اجتماعية واحدة. قسم عسيدني.وطقس وعقلية ومنشأ يختلف عن الآخر. (مثل سيدني. ديترويت: السويد: السورث والعرب ->من قرةقوش والموصل والقوش والاثوري: ملبورن…)

     وإذا كانت الأسرة الأصيلة من وفي تلك البلاد تعاني من أزمة الأجيال في علاقاتها التربوية مع أبنائها، فكم بالأحرى تضطرب قواعد العلاقات التقليدية وهذا النموذج الدخيل على الأسرة الشرقية التي رمت بتا الأقدار هنا من دون استعداد.

مظاهر تقليد ذلك المجتمع عند شبابنا المهاجر:

اللبس / المنتديات الليلية / التحرر الزائد في العلاقات / لربما المخدرات (ديترويت) / الابتعاد عن الكنيسة / الزواجات غير الناضجة أو العلاقات خارج الزواج ومن دونه… الخ

ثانيا: ما ذا يكون موقفنا، إذن، من الهجرة؟

1) إن موضوع الهجرة، إذا ما أخذناه بح ذاته، هو حق مشروع لكل إنسان أن يختار محل سكناه. ولكننا بعد اخذ العلم بهذا المبدأ، نقول: إذا نظرنا إلى الهجرة

كمعالجة لحالات فردية، لهان الأمر، ولتعاطفنا مع شخص يحاول تطوير نفسه أو اختيار حالة يراها أفضل له. أما وقد اصبحت الهجرة عندنا نزيفا يستنزف الجسم كله، وان كل واحد صار يقدس حريته الشخصية إلى حد التطرف ويلقي بنفسه في مجازفة عشوائية تأخذ شكل حمى وتهافت عمياوي… المخريطة. يعرف حتى والى أين هو ذاهب، ولا يعلم أي شيء عن البلد الذي يزعم أو يقال له إن عليه التوجه إليه.. لا خريطة.. للغة… لا لغة.. لاستعداد…

الهدف الأول: ترك العراق وبأي ثمن.

الهدف الثاني: الوصول إلى مكتب المهرب وتسليم الذات والمصير للمهرب.. مع في وهم كبير.. واستنزاف إمكانيات الأهل المادية… وبعدي الطوفان! فأرى إننا أمام تحد حقيقي وقاس يغفر، بل يهدد سلامة الوجود المسيحي كله في هذا البلد.. وكان الكل بدا ينسى أن هناك من بشر بالكلمة هذه الأرض ونشرهالتجربة: ليأتي هذا الجيل ويفرغ الأرض من مسيحيتها.. وحتى بعض رجال الكنيسة من القسس والرهبان مندفعون بمثل هذه التجربة: تجربة الهروب.. حيث صار كل واحد يتصرف كفرد لمصلحته الشخصية فقط ولا رسالة له: كلام خطير كتبه لي شخص أستاذ في جامعة من الذين استمزجت رأيهم في الرسالة الراعوية.

     الشباب اليوم، هنا، كلهم عيونهم إلى برا. لدى أولواجتماعية. كل مشكلة صغيرة وكبيرة.. عائلية واجتماعية..  لفتيات.ر يجد الشاب نفسه غريبا عن ذاته ومغتربا عن بيئالفتيات.لفتيات… صاروا وحدهن يحلمن بعريس من الخارج ويلقي بأنفسهن مع أول طالب.. بينما لا يرضين بمن هم هنا ويعملن العراقيل لرفض فلان وفلان…

     الشباب نفسية تعبة. لان العين إذا كانت نحو الخارج فلا تعود ترتاح إلى أي شيء هنا: كل شيء يصبح مقرفا: والجنة هي بعد الحدود، بعد طريبيل…

    ومما يزيد في الطين بله هو أن بعض الأصدقاء هناك لكي يمتصوا شعورهم بالضجر أو التعب يريدون جذب رفقائهم فيزهون لهم الحياة هناك برسالة، ب CD، بصور..

2) لا شك إننا نعاني من إفرازات اقتصادية واجتماعية وإغراءات خارجية  ، ولربما ظروف خاصة ومضايقات معينة، أو ملاحظات منها حدد الخدمة العسكرية والاضافيات.. أنهكت الصبر، وتتعب الشباب وأهاليهم.. ولكننا لا نعتبر الهجرة هي الاختيار الأفضل لمعالجة معانياتنا. لان لكل بلد، ولكل مجتمع معانياته التي

هي من طبيعة خاصة.. الآن  بعد أحداث أيلول.. ويبقى الوطن، من جهة هو الملاذ الأكثر متانة ليوم الشدة، ولبلدنا ارث تاريخي وثروات طبيعية وقدرات إنسانية وفكرية ودور حضاري للخروج من أزمته آجلا أعناقنا، في هذا البلد، وإنجيلنا منارة أن لم نحملها، نحن، فمن الذي يحملها؟

3) دور الكنيسة في معالجة هذا الواقع

أ – ندوات توعية

ب – دعم الأسرة / مشروع نقل الطلبة

ج – مرافقة الشباب في الأنشطة: الكهنة

2       ) موقفنا من المغتربين؟

المغتربون يبقون أبناءنا، وتبقى علاقتهم بالوطن وبكنيستهم إلام علاقة الطفل بالرحم الذي احتضنته.  وإذا ما اضطروا للتغرب  فقلوبهم وعاطفتهم ومراجعهم الفكرية والتربوية تبقى عالقة بتربة الأجداد وبجذورهم الإيمانية والكنسية. في هذا لا زالوا مشدودين ألينا، ونحن إليهم. وما نوصيهم به هو أن:

(1)            ابقوا أمناء في أعماق قلوبكم وإحساسكم للوطن الذي أنجبكم، ولتراثكم الديني والكنسي الذي تربيتم عليه. الإيمان هو الذي يعطي المعنى لحياتكم ونضالكم من اجل الحياة، ويسندكم في الاغتراب، لربما وسط مجتمع لا يعير كبير اهتمام لغير المادة والربح والفائدة. واذكروا دوما قول الكتاب” ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله” (متى 4: 4).

(2)            حافظوا على قيم العائلة كما عشتموها وتعلمتموها في كنيستكم إلام فهذا أثمن ما يحصل عليه الإنسان، وفي هذا الترابط والحب والعطاء والألفة تكمن السعادة الحقة.

(3)            وثقوا عن إن لكم رسالة خاصة تجاه هذه المجتمعات الغربية التي لجأتم إليها: أن تعيشوا فيكم الأصيلة، الإيمانية والإنسانية، الأسرية والعلائقية، كبشرى تحملونها باسم شرقكم واسم كنائسكم التي تشكلون جناحها الآخر. ما أخذتموه منها وفيها. تغذوا منه وبشروا به هناك.. فتكونون شهودا.. إلى أقاصي الأرض (أعمال 1: 8).

(4)            ابقوا في اتحاد دائم مع ذويكم في الوطن..اتحاد الجدول بالينبوع.. اتحاد الأعضاء بالكرمة.. كي تبقى الحياة الصافية تجري في عروقكم وإذ كما نوصيكم  بالتعاون فيما بينكم حيث انتم، كجالية شرقية وعراقية هناك،

القيامة في إيمان المسيحيين الأولين…(؟)

      القيامة في إيمان المسيحيين الأولين …(؟)

­      مقدمة

    قيامة المسيح هي أساس إيماننا ومحوره: حين نقول قام المسيح نعلن إيماننا

تحتها.ن يغير حياتنا

     لنا تصور عن القيامة يحجم معناها ومغزاها: التساؤلات التي لا طائل

تحتها… إنها مضمون إيماني ناتج عن خبرة إيمانية لدى المسيحيين الأولين جعلت منهم شهودا للناهض من بين الأموات.

X     المشكلة هي أن الإنسان يضن أن الواقع يتطابق مع مظهر الواقع أو مع

التعبير اللفظي أو الصوري عنه: فحين تعودنا على تعبير معين عن واقع ما،  قلما نقبل أن يعبر غيرنا عن نفس الواقع تعبيرا مغايرا، فنعتبر أنهم ينكرون الواقع لأنهم لا يتكلمون مثلنا مثل: قام يسوع بقوته الإلهية (معجزة) – أقامه الله ومجده (دخول في حياة الله) وهناك فرق بين “الصحيح” وبين “المطابق للواقع”: المهم هو المعنى (مثل “رسالة حب”)

X     الدراسات الكتابية الحديث أعادت النظر في طرق التعبير عن القيامة بما

يخدم قضية الإيمان في إبعاده العميقة.  لا ينبغي أن نضع حواجز دون هذه الأضواء أو نحرم أنفسنا من النور الذي تلقيه على مفاهيمنا…

X     لا يمكن أن نبقى نردد الرواية القديمة والعزيزة علينا، ونحرم طرقا كلامية

أخرى أكثر عمقا وأصالة… واجب الرعاة والمؤمنين الانكباب على هذه الدراسات، ولكن من دون تشويه أو إساءة الفهم أو الاتهام… 

­      مفاهيم خاطئة عن القيامة (في التعليم المسيحي والوعظ)

قيامة يسوع بقوته الإلهية وكأنها أعجوبة كبيرة (بينما هي فوق الأعاجيب

كلها ومن نوع متميز) الكتاب يقول: الله أقامه… وهؤلاء يرى القيامة كاتحاد النفس بالجسد (الإنسان كيان موحد) 

1)    معه. الرسل تقوم أنهم شاهدوه بعيونهم ولمست أيديهم وتحدثوا إليه وأكلوا

معه… هذا الطرح متأثر بأهداف دفاعية: يبحث عن برهان ليؤسس عليه الإيمان. كما انه يتعامل مع “الظهورات” أو “التراثيات” وكأنها تقارير موضوعية لأحداث تعاقب في الزمن…

2)     حصر القيامة في مفهوم مادي ساذج، وكأنها حادثة “إحياء جثة”..نحن

بحاجة إلى البحث عن مفهوم القيامة لدى الرسل والمسيحيين الأولين، في ضوء إيمان شعب العهد القديم = السؤال المهم: ماذا أرادوا أن يقولوا حين أعلنوا أن “المسيح قام”.. في اليوم الثالث كما في الكتاب؟

­    مفردات للدخول في مفهوم كتابي للقيامة

X     هناك  حدث موت  يسوع على الصليب (حدث تاريخي مسجل)

X     وهناك حدث نشأة جماعات مسيحية في القرن الأول تعيش من إيمانها

بيسوع الحي (حدث تاريخي مسجل)

X     بين هذين الحدثين هناك حدث من نوع آخر:قيامة يسوع من بين الأموات.

انه حدث واقعي وأكيد هو من قبيل الخبرة الإيمانية: الإيمان وحده يمكنه أن “يبرهن” عليه

X     لهذا الحدث الكبير مضمون إيماني تعكسه “الكرازة” أي المناداة بالإيمان

ببشرى القيامة: اقرأ الذي. بطرس في أعمال الرسل (2: 14 – 41 ؛ 3: 12 ؛ 4: 9 ؛ 5: 29 ؛ 10: 34 ؛ + خطاب بولس 13: 16 – 41)

         تركيز على “حدث” يسوع الذي… مات وقام (قام = أقيم)

         حدث تفسره الكتب المقدسة: موقع يسوع من التدبير الإلهي

         حدث يهمنا وينادينا: انه دعوة إلى الاختيار والى العيش بمنطق الإيمان

X     يجب أن نميز جيدا بين الكرازة الشفهية والكرازة المدونة من ثم: أهمية

ذلك لتجنب سوء التفاهم… فاصل زمني بين الأحداث والكتابات الأولى عن يسوع (حوالي 20 إلى 50 سنة) رسائل بولس قبل الأناجيل (70- 100)

X     الإيمان بقيامة يسوع تبلور خلال فترة.. فترة نشوء الجماعات المسيحية

الأولى في فلسطين وخارجها.. عبر:

1)   الكرازة (البيئة الإعلانية): جوهر البشرى + التطويبات والمعجزات

والأمثال..

2)   العبادة والتكريم (البيئة الليتورجية): الاحتفال بكسر الخبز + تفاصيل عن

“الآلام والصلب” ليسوع الحي وسط الجماعات

3)   التعليم المسيحي (البيئة التعليمية): الاقتداء بيسوع عبر الأسئلة التي

تطرحها الحياة اليومية إلى المؤمنين في “مختبر” الجماعات المسيحية الأولى “ظهرت” ملامح يسوع: عملية استذكار وتكييف وتعليم… 

X     رسائل القديس بولس (بين 50- 67) كانت أولى الشهادات الإيمانية عن

يسوع الناهض

X     الأناجيل (وبضمنها أعمال الرسل – وهو الجزء الثاني لكتاب لوقا) وفي

مقدمتها إنجيل مرقس (عام 70)، هي شهادات إيمانية دونت في ضوء القيامة: قراءة حياة يسوع برمتها في ضوء قيامته، ليس بهدف التوثيق التاريخي، وإنما بهدف تعليمي ولاهوتي للكشف عن هوية يسوع “المسيح والرب…” (إنها “عمل” 4 لاهوتيين سماهم التقليد متى  مرقس   لوقا، يوحنا، – وأقدم وثيقة لدينا عن انتساب الأناجيل إليهم ترقى إلى نهاية القرن الثاني)

­    ما هو مفهوم القيامة في العهد القديم  

X     إيمان بني إسرائيل بقيامة الموتى (والحياة الأبدية) جديد ولا صلة له بخلود النفس في الحضارات الأخرى. انه إيمان يتكل على “يهوه” ضمن حدود الحياة التي تنتهي بالموت والنزول إلى “مثوى الأموات” كانت مكافأة يهود لمحبيه والسائرين بشريعته… السعادة في الحياة، والموت بعد “الشبع” من الأيام…

X     الإيمان بان “يهوه” اقوي من الموت، وهو أمين لشعبه ولا يدعه يموت: “أنا إلهكم وانتم شعبي”

X     إن يهوه “اله الإحياء والأموات” لا يترك اخصائه يموتون عبثا أو يذبحون ظلما. فالقيامة هي فعل وفاء لله للذين يموتون في سبيله اعني:

X     الإبرار الشهداء (هذه الفكرة تبلورت في القرن 2 ق. م في إطار الاضطهادات)

     1 – رفع ابن الإنسان: سفر دانيال  عام 164 (7 – 27)

1       – قيامة القديسين

             + قيامة الشعب (هوشع 6: 1- 6؛ حزقيال 37: 1- 14)

             + قيامة الإنسان (دانيال 12: 1 – 3 ؛ المقابين الثاني 7: 14)

­    ما مفهوم القيامة في نظر يسوع؟      

X     يقين بأنه “ابن الإنسان” الذي ينادي بمجيء ملكوت الله، وان أمانته ستحصى بالانتماء الأخير…

X     “اليوم الثالث” هو يوم التعزيات.. يوم آخر الأزمنة وليس يوما زمنيا (غداة اليوم الثاني)

­    ما هو موقف الرسل من قيامة يسوع؟

X     لم تكن لهم معجزة من معجزات إحياء الموتى (ابنة يائير، ابن أرملة، نائين، لعازر)

X      لم يفهموا أنباء يسوع بقيامته الشخصية (مر 9:9؛ متى16:21؛ لو 18: 31)

X     لذا وقعوا في حيرة أمام موت يسوع على الصليب وأصيبوا بخيبة أمل..

X     ولذا أصيبوا إزاء القيامة بدهشة اقترنت بالارتياب والشك (لم ينتظروا إذن اليوم الثالث…)

­    ما ذا حدث إذن؟ ما معنى قيامة يسوع؟

X      شيء جديد غير متوقع أبدا… الله فعل فعله بيسوع إذ أقامه من بين الأموات

X      بقيامة يسوع بدا يوم يهوه، يوم آخر  للازمنة (يوم القيامة العامة في تعبيرنا)

X      يسوع أصبح بشرى ملكوت الله النهائي: القيامة هي مصادقة الله على حياة يسوع

S     بين فعل “الإقامة” وبين الروايات عن القيامة توجد مسفة: فان إقامة يسوع هي فعل تاريخي حدث، ولكن لم يكن بوسع احد أن يشاهد هنا الفعل (لذا فان الأناجيل القانونية تسكت عن “حدث” القيامة في واقعة بخلاف الأناجيل غير القانونية)

S     كيف عرف التلاميذ؟ الله كشف لهم عن تلك، وفي جو الإيمان (انه حدث يخرج عن نطاق الخبرة الحسية..)

­    طرق التعبير عن سر القيامة (التلاميذ يتنادون بإيمانهم)

X     انه سر كبير لم يكن من السهل التعبير عنه في كل أوجهه، لذا كانت صيغ كثيرة (نصوص)

X     انه فعل إيمان عميق اختبروه.. أكثر مما استطاعواالمجد:روه

X     من بين الصور الكثيرة صورتان:

         القيامة (عودة الحياة: قبل / بعد)

          الرفع (الدخول في المجد: تحت / فوق)

­    نصوص الشهادات الأولى (التلاميذ يحتفلون بإيمانهم)

1       – أول قانون إيمان ( 1 قور15: 1 – 11) فعل “قام” و “تراءى” (لا ذكر القبر الفارغ)

2       – نشيد قديم (فيلبي 2:6 – 11): “رفعه الله = إعطاء اسما”

3       – تأمل في المزمور 68:19 (افسس4: 7- 10): “صعود بعد نزول”

X     الخلاصة: الله “أقام” يسوع

الله “رفع” و “مجد” يسوع

­    الروايات الإنجيلية (التلاميذ يروون إيمانهم)

X     هي مؤلفة من قبل مؤمنين ولاهوتيين عبروا عن إيمانهم وأوضحوا لقرائهم معنى الإيمان بيسوع في ضوء القيامة

X     ليس المطلوب منا أن نصدق “الظهورات” المروية في الروايات، وإنما أن نؤمن بقيامة يسوع. فالروايات كتبت كخلاصة للإيمان بقيامة المسيح (الترائيات ورواية القبر المفتوح)

X     لدينا 4 روايات للقيامة (الفصول الأخيرة من أصل 89 فصل في الأناجيل الأربعة). أنها متأخرة نسبيا عن رسائل بولس، وهي تتوسع في صيغ الإيمان القصيرة. لذا فمع كونها مهمة، تبقى نسبية

X     هناك اختلافات كثيرة  بين الروايات الأربع ( المكان، الزمان، الظروف، وصف اللقاءات، الإيفاد للرسالة)

+ أفادنا “تاريخ الأساليب الأدبية” بدور الجماعات المسيحية في نشأة الرواية الإنجيلية

+ أفادنا “تاريخ التأليف” بدور الإنجيلي في الانطلاق من تقاليد متداولة لكتابة إنجيله

(1)            *  روايات القبر المفتوح

W     لا يشكل القبر الفارغ برهانا على القيامة، وإنما يطرح سؤالا ستجيب إليه الترئيات

W     تكشف الروايات عن أن القيامة هي وحي الله للجماعة المؤمنة

W     كلمات الملائكة ترجع صدى عبارات الكرازة الرسولية الأولى

W     نشأت هذه الروايات في أعقاب حج المسيحيين الأولين إلى قبر يسوع الفارغ..

(2)            * ترائيات الناهض من بين الأموات

­    أنها خاتمة لشهادة الإنجيليين عن يسوع ودعوة الإيمان بقيامته (غائبة عن إنجيل مرقس الأصلي)

­    تتناول الترائيات، وبصورة مختلفة، مضمون الكرازة مع تفصيلاتها وانعكاساتها

أ – اختيار الأحد عشر (شهود رسميون)

­    غاية الترائيات للأحد عشر أن تبين بان يسوع اقامهم شهودا رسميين لقيامته

­    تعكس الترائيات صورتي القيامة (عبثا نبحث عن تسلسل زمني لها)

+ القيامة (قبل / بعد) من الطراز التاريخي في جماعة أورشليم (لوقا ويوحنا)

+ القيامة / الرفع (تحت/ فوق) من الطراز الرويوي في جماعات الجليل (متى)

­    يسوع الناهض من الموت (لوقا ويوحنا)

X     يسوع هو دوما صاحب المبادرة: يأتي ويرى نفسه حيا

X     التحقق من جسد يسوع الناهض بهدف التأكيد بأنهم ليسو إزاء وهم جماعي أو خيال

X     الدخول في خبرة إيمانية ليسوع الحي عبر حركتي الارتياب والإيمان: طوبى لمن يؤمن ولم يرى

X     إيفاد الأحد عشر للشهادة للناهض من بين الأموات بحسب الكتب

­    يسوع المرتفع في المجد (متى)

X     يسوع يأتي بصفة “ابن الإنسان” الممجد الذي يسجد له التلاميذ

X     من على الجبل يوفد يسوع تلاميذه للرسالة بعد أن “دفع إليه كل سلطان”

X     يسوع يبقى حاضرا في كنيسته عبر نشاطها الرسولي (التعليم: تلمذوا) والطقسي (الأسرار: عمدوا..)

X     لا يتكلم متى عن “صعود” لان يسوع هو “عما نوئيل”الذي يبقى مع كنيسته كل الأيام حتى انقضاء الدهر

ب – اختيار تلاميذ آخرين (الاختيار المسيحي)

X     إشراكنا بفرح تلاميذ لقوا “ربهم” واستعادوا معه صداقتهم: المجدلية، تلميذا عماوس، بولس…

X     التأكيد على أن بوسعنا أن نقوم بعين الاختبار، بقوة الإيمان، عبر:

         الكتاب المقدس

         الاوخارستيا

         ممارسة المحبة

         التبشير والشهادة

V     رواية تلميذي عماوس (لوقا 24: 13- 35)

V    رواية الترئي للمجدلية (يوحنا 70: 11 – 18)

الخلاصة:ن التأمل برواية القيامة لدى كل من الإنجيليين حيث هي جزء من مخطط كل منهم وقصده اللاهوتي ونخص بالذكر رواية لوقا وهي لوحة واحدة بثلاثة مشاهد، وتمتد على نهار طويل (36 ساعة) يبدأ صباح القيامة مع النساء ويتواصل مع مسيرة تلميذي عماوس وأخيرا الترائي للأحد عشر… وينتهي بالصعود)

®   الخلاصة:

­    قيامة يسوع قضية مطروحة على إيماننا: نؤمن دون أن نرى = نرى حين نؤمن ولأننا نؤمن

­    الإيمان بقيامة المسيح من بين الأموات غير مجرى التاريخ، وبوسعه أن يغير مجرى حياتنا

­    كل شيء قد تم بقيامة المسيح… إلا أن كل شيء لا زال قيد التحقيق والعمل

­    القيامة هي منطلق للرجاء والأمل بعالم جديد وإنسانية جديدة…  

عبد يهوه:الخدمة في الكتاب المقدس..؟

      عبد يهوه: الخدمة في الكتاب المقدس   (؟)

من نخدمه؟ 

كيف نخدمه؟

اليهودية تفهم نفسها خدمة لله:      . الله هو الرب  . 

على إسرائيل أن يخدم ربه خدمة على حسب بنود العهد لكي يحيا. إسرائيل ” عبد يهوه”. ونحن المسيحيين من بين الامم ” كنا بعيدين وصرنا قريبي”(أف2:13)، دخلنا إلى نفس الرسالة، رسالة ” عبد يهوه”.

من نخدم؟ في الوقت الحاضر يوجد ناس يشككون في وجود الله. ليس ذلك وضع أجيال الكتاب المقدس. لديهم ليس السؤال:” اكو الله؟”، بل” أي شكل اله نعبد؟”. يميز التناخ بين الإله الواحد الحقيقي وبين الأوثان الكثيرة التي لا توفي وعودها وهي كاذبة. يحذر الأنبياء من عبادة الأوثان ويدعون الشعب إلى خدمة الإله الحق. يوبخون إسرائيل على انه يترك الهيكل إلهه كل مرة ويطلب الخلاص من إلهة غريبة. الرقصة حول الثور الذهبي أسفل جبل سيناء خلاصة ممتازة لتاريخ إسرائيل كله خيانته ( في حين أن موسى فوق الجبل يستلم كلام الحياة من يد الله. ايليا يسألنا: ” إلى متى انتم تعرجون بين الجانبين؟ إن كان يهوه هو الإله فاتبعوه، وان كان البعل إياه فاتبعوه (1 مل 18: 21).وفي الخطبة على الجبل يقول يسوع:

” لا يمكن لأحد أن يكون عبدا لسيدين: لان هاما أن يبغض احدهما فيحب الآخر، وأما أن يلزم احدهما فيهجر الآخر” (متى 6: 24). 

انه إدراك عظيم في التناخ إن الله الحق يكون جزءا من العالم المخلوق. هذا يعني أن ما من شيء مخلوق يستطيع أن يرضي عطش الإنسان إلى السعادة. ما يسمى التناخ عبادة أوثان هو هذا: توقف الحياة والسعادة  نهائيا  على خليقة ما.

لا نعود نسمي ألهتنا بعلا أو عشترون. ولكن الواقع العميق هو نفسه. في يومنا كمثل في أيام الأنبياء الخيار هو بين خدمة الإله الحق وبين خدمة الأوثان. وأخيرا، من يكون الوثن أو كل هؤلاء الأوثان الكثيرين غيرألانا؟  “… وتكونان كمثل الوهيم عارفين الخير والشر…” (تك 3: 5). ” كن لنفسك الها!!” – “خلص نفسك!!”

كيف نخدم الله؟

 يعطي التوراة والأنبياء جوابا مزدوجا:

1)   الاعتراف بالله بالخدمة في الهيكل مع أعياده وقرابينه وصلواته.

2)     الطاعة لكلام الله في أبعاد الحياة كلها.

                                                             الملك في إسرائيل

        يقول صموئيل(1 صم 15: 22) ”  أترى الرب يهوى المحرقات والذبائح كما يهوى الطاعة لكلام الرب؟ إن الطاعة خير من الذبيحة” كان صموئيل يناضل في سبيل ملكية الله الواحدة على شعبه. رفض الأول طلب الشعب ليكون لهم ملك ” مثل سائر الشعوب” (1 صم 8: 5؛ 19: 20). لان شعب الله ليس مثل باقي الشعوب.  انه مدعو ليسمع لكلامه خر19: 5 – 6 ” والآن إن سمعتم سماعا لصوتي وحفظتم عهدي، فأنكم تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب، لان الأرض كلها لي. وأما انتم فتكونون لي مملكة من الكهنة وأمة مقدسة” (و أح 18: 3 -4) يقول: ” كصنيع ارض مصر التي أقمتم فيها لا تصنعوا، وكصنيع ارض كنعان التي أنا مدخلكم إليها لا تصنعوا، وعلى فرائضهم لا تسيروا. اعملوا بأحكامي واحفظوا فرائضي وسيروا عليها. أنا الرب إلهكم” (وأح 19: 2)

” مر كل جماعة بني إسرائيل وقل لهم: كونوا قديسين، لأني أنا الرب إلهكم قدوس”. حسب لغة التناخ الاستع”العبد”.الرب الملك عهدا مع شعبه (كمثل الملوك الآخرين). الملك يضمن سلامة وعدالة، والشعب يطيع له. العهد بين ” السيد” و “العبد”. هناك عبارات أخرى عائلية مثلا: العريس والعروس (غيرة يهوه!)، وخاصة “أب” أو” أم” و” أولاد”. نلاحظ: في التناخ ليس بعدا كبيرا بين “الوالد” و” العبد”. إسرائيل هو ابن الله وعبد الله. الترجمة اليونانية ل “عبد” في اش 42:1 مثلا:     =  ولد وعبد.

                                                                ملك على جميع الشعوب

النصوص في عبد يهوه في ديوتروا اشعيا تأتي من منفى بابل. فترة الأزمنة الإيمانية العميقة. خسر البعض كل إيمان. وحصل البعض على إيمان معمق مطهر وإدراك بصير لرسالتهم. أعلن الأنبياء: ليس الله ترك شعبه، ولكن شعبه لم يسمع لسيدهم بل عبدوا إلهة أخرى ولم يحفظوا كلامه. فسر الأنبياء إن الله سيد جميع الشعوب وانه يستخدم بابل كسوط بيده ليؤدب شعبه لكي يتوب.

فصاروا يجمعون التقاليد في كتب ليقرؤوا منها في أوقات الصلاة.

                                                                         هوذا عبدي…

تعبر ” أربعة أناشيد عبد الرب” عن هذا الإيمان المعمق بالله وبالدعوة الخاصة.

نقط مهمة:

1)    العبد له دعوته من عند الله. دعوته نعمة: لا تعتمد على استحقاق، بل على

حب الله وحده: 42: 1، 6 (إقراء النص!!). إنها دعوة من بطن إلام، إذن بلا استحقاق: 49: 1 – 2. (النص).  

2)    ينال العبد دعوته بالإصغاء إلى الرب: 50:4(النص). رسالة العبد هي

جوابه المطيع على دعوة الله.

3)    دعي العبد” ليعلن  الحق”(42:1). انه ” يقيم الحق في الأرض(42: 4).

مدعو ” ليأتي بالخلاص”، ليفتح عيون العميان ويحرر الأسرى (42: 7).

جبله الرب قبل مولده ” ليعيد يعقوب” من المنفى، لأنه يريد أن يرى إسرائيل ” مجمعا”(49: 5).   

4)    لكن هذا الخلاص ليس لإسرائيل وحده. العبد يعلن الحق ” لجميع الأمم”

(42: 1). ثم ” تتوقع الجزر بشراه” (42: 4). إرادة الله ” عهدا مع الشعب” و ” نورا للأمم” (49: 6).

5)    وأخيرا سر عدم العنف في هذا العبد الذي يعاني العنف من غيره. لا يقابل

عنفا بعنف. ” لا يصيح ولا يرفع صوته” (42: 2)، ” القصبة المرضوضة لا يكسرها والفتيلة المدخنة لا يطفئها (42: 3).

 يدعو جميع الأمم إلى السماع (49: 1). سلاحه هو الكلام. (50: 6).  هذا العبد” رجلمجدي،اع”: ( 53: 3 – 5)… ولكن “بسبب عناء نفسه يرى النور” (53: 11).

“من خلالك اظهر مجدي، يقول الرب” لهذا العبد في (49: 3).

 في المنفى يتعلم الأنبياء والأوفياء إن الرب لا يؤسس ملكوته بمقتضى إستراتيجية الأمم (عنف، انقلاب، فساد) بل عن طريق العبد. من يفهم؟

                                                             نظرة سريعة إلى التاريخ

في 538 يسمح قوالاستقلال.العودة. البعض يعودون. يبنى الهيكل في 520 -515. لكن لا ينالون الاستقلال. اعادة مملكة داؤد تتأخر، ثم الاسكندر الكبير – البطالسة – السلوقيون – المقبيون والحشمونيون… في 63 رومه. كأننا نبتعد أكثر فأكثر من تحقيق ملكوت الله. كيف يخلص الله؟

1)   الصدوقيون: اتفاقية مع القوات الرومانية المحتلة.

2)   الهيرودسيون يريدون إعادة اسرة هيرودس.

3)   الفريسيون واقعيون مثل الصدوقيون تجاه رومه، ولكن أكثر منهم دينيين: حفظ دقيق للتوراة يقرب المشيح.

4)   الغيوريون يساعدون الله بأيديهم. في 70 م تدمير المدينة والهيكل… يبدو الفريسالاثنين:ع يسوع وحدهم لهم طريق يسلك. انشقاق بين الاثنين: شعب الله مقسم. كيف سمح الله بهذه الكارثة. طريقهم:ن تعلموا من التاريخ أن لا يتهموا الله، بل ينظرون إلى قلبهم. طريقهم: تكملة كل التوراة.

 

                                                         طريق إتباع يسوع

  أولا: حسب كتاب التلاميذ عاش يسوع دعوة العبد.

1)   عند عماده يسمع صوت من السماء يقول:”أنت ابني الحبيب”(مر1: 11)، تعبير يذكر باش (42: 1؛ 49: 3).

حسب (يو1: 1) دعوته منذ البدء وليس من بطن إلام فقط.

2)   يسوع كله طاعة لكلام الله. صلاته: ” أبتي، لا مشيئتي أنا بل(لو2:ك”

 (مر 14: 36). ظل طفلا في الهيكل ليتعلم التوراة (لو2: 46). (عبر 52:8) يقول: ” تعلم الطاعة وهو الابن بما عاناه من الألم”.

 (وفيل 2: 8) ” صار مطيعا حتى الموت”. 

3)   أعلن بر  ملكوت الله بالكلام والعمل. جعل العميان يبصرون وحرر ناسا من

حبس المرض والخطيئة والاستعباد (قارن لو 4:18 / اش 42: 7).

 متى يورد تقريبا كل النشيد الأول (42: 1 -3) ليفسر أعمال يسوع للشفاء والتعزيم (متى 12: 17 – 21).

يسوع يشبه نفسه بدجاجة تريد أن تجمع فراخها (لو 13: 34). يريد أن يجمع ابناء أورشليم – خطاة وأبرارا – (اش 49: 5) لوليمة عرس الله مع شعبه (قانا وكثرة وكثرة الأمثال للمأدبة – انظر (اش 25: 6).

4)    لا يجمع الخرفان من حضيرة إسرائيل وحدهم: ” عندي خراف أخر… (يو

1: 16). غير اليهود أيضا يأكلون من فتات مائدة إسرائيل (مر 7: 28) سبع سلال مملوءة (مر 8: 8). وعندما يحمل شمعون يسوع في ذراعيه يعرف أن عينيه نظرتا خلاص الله لجميع الشعوب: نور للأمم ومجدا لشعبه إسرائيل (لو 2: 30 – 32). انه (اش 49: 6) برنامج حياة يسوع.

5)   وأخيرا، يسوع هو عديم العنف، البريء الوحيد ” الذي بلا خطيئة”. من

خلال بذل ذاته في موت العار على الصليب شق لنا الطريق إلى الحياة.

يسوع نفسه يلخص دعوته عندما يقول: ” لم آت لأخدم بل لأخدم” (متى 20: 28). وتلاميذه مدعوون ليتبعوه. عندما استعد ليبذل حياته إلى أقصى الحدود، كان التلالتلاميذ:شون في أفضل كرسي عن اليمين أو عن الشمال عندما يأتي يسوع في مجده (مز 10: 32 – 45 ؛ لو 22: 14 – 27) في غسل الإقدام أعطانا مثلا لنا الخدام الذين ليسوا أفضل من سيدهم (يو 13: 1 -17).

                                                       في  خدمة الخادم

     عند التجلي على الجبل يكرر الصوت من السماء في سبيل التلاميذ: ” هذا ابني الحبيب، ويضيف” اسمعوا له” (مر 9:7).

نتعلم أن نكون خدام الله بالسماع لكلام يسوع والاقتداء به.

المسيحي هو تلميذ يسوع. هو معلمنا. هو مرتبط بالآب بخدمته، فنحن مرتبطون به بخدمتنا. لان التلاميذ هم خدام معلمهم كمثل الأولاد لوالديهم. في التناخ تعكس العلاقة بين المعلم والتلميذ والعلاقة بين الأب والابن. المعلم يسمي تلميذه ” ابني” (أم 1:8 ؛ 10 ؛ 15؛ 2: 1 ؛3:1 ؛ 4:1 ؛ 10؛20 ؛5:1 ؛6: 1 ؛ 7:1 ؛ 24 ؛23:15 ؛19 ؛27: 11؛ 31:2).

 نحن تلاميذ يسوع وخدامه. ” لا ادعوكم عبيدا بعد اليوم… فقد دعوتكم أحبائي”  (يو 15: 15). مدرسته يسوع،صداقة الله.

     كيف نخدم اليوم ملكوت الله ونكون خدام المشيح يسوع، يسوع الملك؟ بولس يدعو نفسه مرارا “عبد المسيح” نتعلم من بولس عبد المسيح شيئا كثيرا عن الإستراتيجية التي يمكنها أن تحقق ملكوت الله بين الأمم. الكنيسة هي مجمع إتباع يسوع في خدمة السلام بين الأمم. سفر أعمال الرسل يبتدئ بسؤال التلاميذ: يا رب، أفي هذا الزمن تعيد الملك إلى إسرائيل؟” (أعمال6: 1). نحن نوبخ التلاميذ على إنهم يفكرون تفكيرا دنيويا. ولكن أين نحن؟ هلا نتصور الكنيسة تحقيقا لملكوت الله على الأرض بشكل مجتمع كله مكرس لله، تحت قيادة البابا ممثل يسوع الملك؟ ولكن ليس ذلك نموذجا من قبل المنفى؟ أين دروس المنفى؟ أين دروس عبد يهوه؟ أين دروس الملك الجالس على الصليب؟. هذا الملك يطلب منا أن نكون  له شهودا إلى أقاصي الأرض بالطريقة التي بها كان هو شاهد لمجد الله (اش 49: 3). فلنا نحن أيضا طريق العبد:

1)   نحن مدعوون لنكون عبيدا لله لأنه يحبنا، وليس لأننا نستحقه أو يعجبنا. إنها نعمة. خدمتنا تعبير عن شكرنا على هذه النعمة.

2)   لنفهم خدمتنا (رسالتنا) يجب أن نسمع لكلام الله في الصلاة والكتاب المقدس.

أولى خدمتنا للعالم صلاتنا. ثم أن نعلم آخرين كيف يصلوا. صلاة تسمع مع الله لصرخة الإنسان المتألم: شركة تتحقق في الخدمة (رو 15:  25 ت).

3)   شهادتنا تبدأ بخدمة لأفقر واحد، للمتألم، للمتروك والمهمل، ” اصغر إخوته

“. علينا أن ندبر إن ما من احد في ” خورنتنا” يبقى وحده مع وجعه. أن نجمع المهملين لل”عبد”.

4)    رأى شمعون في يسوع خلاصا لإسرائيل ونورا للأمم بكلام من (اش 49:

6). لوقا يرى في (اع 13: 47) نفس الرسالة على الكنيسة وبنفس كلام (اش 49: 6): ” فقد أوصانا الرب قال: ” في الخطبة على الجبل: ” انتم نور العالم (متى 5: 14). مثل مدينة فوق الجبل… فليضيء نورنا أمام الناس لكي يروا أعمالنا الصالحة فلا يمجدونا نحن بل” أباكم الذي في السموات”. والإستراتيجية ليست استراتيجية العنف والإكراه بل جاذبية الفرح. يجب أن يروا في وجوهنا كم نحن سعداء… فيأتون يسألوننا أن يشتركوا معنا…

5)   وأخيرا تكون شهادتنا في ” ضياع” وقتنا وانتباهنا ومالنا… حياتنا

للآخرين، شهادة” حتى الدم” إذا ضروري.

وختاما  نسمع لقصة حماة بطرس: “… و(حرفيا) أقيمت وأخذت تخدمه (متى 8: 15). دعوة كل مسيحي… ثم الناس يجيئون بمرضاهم… نص من (اش 53: 4)... ثم 3 قصص لاتباع هذا العبد… (متى 8: 16 – 24).  

 

 

 

 

علاقة الاوخارستيا مع الأسرار الأخرى2002

دورة الاوخارستيا

بعنوان:عنوان  مدخل إلى علاقة  الاوخارستيا مع الأسرار الأخرى ألقيت في دورة حول الاوخارستيا في قرة قوش

بتاريخ 27/11/2002. بعنوان:

مقدمة:  علاقة الاوخارستيا مع الأسرار الأخرى

مقدمة:

اختيار العنوان بهذا الشكل يعني، لأول وهلة، مركزية الاوخارستيا نسبة إلى بقية الأسرار.

التركيز في موضوع اليوم، هو على كلمة “علاقة”: إذن ” الصلة” القائمة / الارتباط / القاسم المشترك / الوحدة في الهدف بين الاوخارستيا وبقية الأسرار

الاحتفال بالأسرار هو:

         ملتقى الله بشعبه بصورة رمزية احتفالية

         ملتقى الله مع كل واحد من أعضاء الكنيسة

v   هكذا بكلمة الله والاحتفال بالاسرار يبني الرب كنيسته / وينميها / ويبعثها إلى الرسالة

v   من هنا كانت الأسرار احتفالا وتبشيرا، فصحاأي عبورا. عبورا من الموت إلى الحياة

لنتذكر سفر الخروج = خروج من العبودية إلى الحرية

1. نحيا هذا “الفصح” اليوم -> تأوين حياة الفصح: الأسرار سبعة: سبعة كأيام الأسبوع / سبعة كمواهب الروح القدس

         رمزية الرقم 7: موضوع تاريخي أكثر مما هو تحديد لاهوتي.

         مراحل أو محطات أساسية من حياة الإنسان: إشارة إلى أن حياة الإنسان المؤمن تصبح سرا: أي حركة وحدثا مشبعا بنعمة الروح القدس وكفصح دائم. قنوات لحياة الله فينا.

2       العماد. الأسرار السبعة تأتي الاوخارستيا:

1)   العماد. 2) التوبة. 3) التوبة. 4) الكهنوت.يا. 5) الكهنوت.

6) الزواج. 7) المتشحة.

*  ما هي علاقة الاوخارستيا مع الأسرار الأخرى؟

        لكي نعطي الجواب إلى هذا السؤال، سأبحث:

أولا: ما هي القيم والحقائق التي يتضمنها سر الاوخارستيا من الناحية الإيمانية واللاهوتية؟

         أول فعل عن حياة الجماعة المسيحية الأولى ينقلها ألينا سفر أعمال الرسل بعد

حدث العنصرة، هو الأتي:

“الرسل، يواظبون على تعليم الرسل، والمشاركة، والمشاركة، وكسر

الخبز والصلوات (2: 42)

         كانوا مواظبين على “كسر الخبز”، على “عشاء الرب” – وكلاهما يعنيان ما

نسميه اليوم الاوخارستيا أو القداس.

         إذن الأهمية الأساسية منذ البدء لحية المسيحيين الإيمانية.

لازالت هذه الأهمية قائمة وأساسية اليوم أيضا. الاوخارستيا، اعتبرت عبر التاريخ: سر الكنيسة، سر الإيمان، “منبع وقمة كل حياة الكنيسة، (الفاتيكاني الثاني)، سر الأسرارفي صيغة الجمع: ليس سرا كباقي الأسرار، بل السر الأعظم.   

         ماذا كان المسيحيون الأولون يقرؤون في هذه الحركة، ولماذا واظبوا عليها منذ البدء؟

         لعل في نص رسالة بولس الأولى إلى مسيحيي قورنتس الجواب الأكمل للسؤال. لنقرا: اقرأ (1 قور 11: 23- 26)

         لن نسترسل في درس الاوخارستيا، فالموضوع أوسع من أن يبحث في محاضرة واحدة. إنما نختار المحاور الأساسية:

1)   الاوخارستيا سر جسد ودم المسيح المبذولين من اجل فداء العالم

­    بولس (1 قور): ” هذا هو جسدي. من أجلكم: أول نص مسيحي عن الاوخارستيا ( _+ 30 سنة بعد حدث موت يسوع)

­    يسبق هذا النص الاوخارستي في 1 قور 11 نفسها:

” أليس الخبز الذي نكسره مشاركة في جسد المسيح

” فلما كان هناك خبز واحد

” فنحن على كثرتنا جسد واحد

” لأننا نشترك كلنا في هذا الخبز الواحد (10: 16 – 17)

         وبعد قليل، و(ف12).اق ذاته، يذكر بولس فكرة تعدد الأعضاء في وحدة

الجسد الواحد (ف12). ثم يختم بدعوة المسيحيين إلى التضامن والوحدة ضمن الجماعة (12: 27) لأنكم جسد المسيح وكل واحد منكم عضو منه”

         ويعود إلى هذا التشبيه في رو 12: 5: ” فكذلك نحن على كثرتنا جسد واحد

في المسيح لأننا أعضاء لبعضنا البعض”

         وتعود الصورة 3 مرات في الرسالة إلى افسس

         بهذا كله يريد بوفيه. يضع الربط بين جسد المسيح وجسد الكنيسة الذي هو

نحن مجتمعين معا فيه. فعندما نتناول إنما نحيا هذا البعد: بعد الوحدة في المسيح، ليس فقط كإفراد وإنما كجماعة: بالاوخارستيا نشكل كنيسة المسيح، ونعلن كل إيماننا بكل المسيح وبكل المسيحية كدين.

­   التناول:لقديس اوغسطينوس أن نجاوب “آمين” عندما نأخذ جسد المسيح في

التناول: آمين = نعم. أومن. التزم:

اوغسطينوس: ” نأخذ ما نحن، ونصبح ما نأخذ”

         فالبعد الجماعي في الاوخارستيا وعيش هذه الوحدة في جسد المسيح هو عمل

الروح فينا، لا عملنا، وهنا تلتقي الاوخارستيا بالعماد”: فلقد اعتمذنا جميعا في روح واحد لنكون جسدا واحدا، أيهودا كنا أم يونانيين، عبيدا أم أحرارا. وشربنا من روح واحد” (1 قور 12: 13).

         في التقليد المسيحي هناك دعوتان كبيرتان لحلول الروح القدس

 الثانية:كي بحلوله يصبح الخبز والخمر جسد ودم المسيح. الثانية: لكي كل من يتناول يصبح عضوا في جسده (انظر نافورة ص72).

         في الكلام الجوهريوللحياة.ى حضور المسيح بيننا – في حالة ضحية

فدائية – للمغفرة وللحياة.

         حضور المسيح بيننا يشكل الكنيسة القائمة

         هذا الحضور الخفي للطعام، إلى عماوس منذ المساء الأول:

” ولما جلس معهما للطعام، اخذ الخبز وبارك ثم كسره وناولهما، فانفتحت

أعينهما وعرفاه، فغاب عنهما” (لوقا 24: 30 – 31)

         حضور المسيح بيننا في الاوخارستيا لا يخضع لفكر فلسفي أو مادي… بل

هو خبرة إيمانية تعاش في الأعماق. هو نتيجة وثمرة حياة الشهود الأولين للقيامة وتحقيق في الزمن لوعد يسوع: ” ها أنا معكم حتى منتهى الدهر”.

حضور يعطي الحياة لمتناوليه: ” ألآب الحي أرسلني واني أحيا بالآب وكذلك الذي يأكلني سيحيى بي، من أكل جسدي وشرب دمي فله الحياة، ثبت في وثبت فيه” (يو 6: 54 – 57).

         الكنيسة شركة: وكانوا كلهم، وكانت جماعة الذين امنوا قلبا واحدا ونفسا

واحدة -> في الخبز الواحد (أعمال 4: 32) ويكسرون الخبز في البيوت بابتهاج وسلامة القلب (أعمال 2: 46).

2)   الاوخارستيا فصح الرب

” كلما أكلتم هذا الخبز… (1 قو 11: 26)

         تنبيه رسمي من قبل بولس إلى خطورة العمل وجديته، والى التمييز بين هذا الأكل وغيره، تنبيه بولس: – التمييز بين جسد الرب وغيره، والتضامن والاحترام المتبادل بين الإخوة (1 قو 20: 22)

         بولس يذهب إلى ابعد من التنبيه على التمييز

إلى إدانة شبيهة باللعنة لمن يزدري (1 قو 11: 19)

         إيمان الكنيسة الأولى بهذا العشاء:

= عشاء الرب            1 قو22:: 19

= جسده المبذول          لو 22: 19 – 20

= دمه للعهد الجديد       مر 14: 24

         هذا سر فصح المسيح. وفصح المسيح يعني موته وقيامته

= ولادة شعب جديد  = في عهد جديد

         من هنا الصلة بين كسر الخبز. ويوم الأحد في الكنيسة الأولى.

الأحد يوم القيامة وبداية العهد الجديد لذا سمي يوم الرب

         في الطقس السرياني – وفي بقية الطقوس – بعد الكلام الجوهري هذا الكلام: اصنعوا هذا لذكري (نافور ص 42:: اننا نذكر…)

         من هنا نقول:

3)   الاوخارستيا  قيامة ورجاء

         قيامة الرب زرعت الرجاء بين تلاميذه

يو 10: 10              رجاء بحياة جديدة بعهد جديد،       

       2 قور 5: 17            بأرض جديدة وسماء جديدة

    نصر على الموت والضعف والإحباط والاستسلام

هكذا فهم المسيحيون اتستعاد.يا  عبر الأجيال:

لا مجرد ذكرى الماضي تستعاد. يسوع ليس مجرد كائن عزيز اختفى سريعا قبل الوقت، بل شخص حي، حاضر في الجماعة وفي كل واحد من تلاميذه وفصح المسيح ليس مجرد إعادة تذكار، بل احتفال متجدد في الزمان والمكان ؛ إحياء لحدث يصبح ماونا الآن فيجدد.

         ولكن مجد الفصح سيبقى يمر بالطريق ذاته: طريق الألم والتطهير وتجاوز

الذات. سيبقى نداء إلى أمام. وستبقى القيامة مركز إيماننا وحركتنا وحياتنا. نحتفل بها ونحياها ليتورجيا، أي رمزيا واحتفاليا بصورة  مكثفة في الاوخارستيا. 1 قور 15: 13. وهذا الرجاء وهذه القيامة يحياها تلاميذ يسوع، ولكنهم لا يحتكرونها لذواتهم. يحيونها رمزيا كنداء وطموح مفتوح للبشرية كلها…  

         دعوة لنا لنحيا ونقدم ذواتنا ضحية جديدة ألآب (عبر 13: 15)

         من يأكل هذا الخبز يحيا بحياة الله (يو 6: 47 – 51)

ثانيا: كيف تتجلى هذه العلاقة الإيمانية واللاهوتية بين الاوخارستيا وسائر الأسرار في نصوص رتب الأسرار بحسب الطقس؟

­   الكهنوت

         تلقائيا عندما نفكر بالكهنوت أمامنا صورة كاهن مرسوم لخدمة الكنيسة ولمنح الأسرار وفي مقدمتها سر الافخارستيا – القداس

         فالكاهن هو الشخص الذي تؤهله رسامته لان يمنح كل الأسرار، ما عدا سر الكهنوت ذاته.

         ذلك أن  الكاهن هو في خدمة كل جسد المسيح، الاوخارستي والسري أي الكنيسة، إذن هو في خدمة كل الكنيسة وكل حياتها القدسية والتبشيرية وموجهها إلى ألآب.

         رئاسته للجماعة الكنسية ليست رئاسة تسلط بل رئاسة خدمة وذلك باسم المسيح راعي الرعاة، لا باسمه الخاص.

         الكاهن المرسوم بوضع أيدي الأسقف في تواصل مع الرسل: هو مناد وسفير باسم المسيح لخدمة الجماعة خدمة القيادة: الرعاية والمسيرة نحو اكتمال الملكوت، لبناء جسد المسيح

         الكهنوت في خدالكاهن:لمسيح  السري أي الكنيسة: هو علامة حضور المسيح في كنيسته: كحضور الاوخارستيا فيها:

في طقس رسامة الكاهن: لماذا يرسم؟ لأية وظيفة؟

ص118:الرسامات ص118: درجة الكهنوت تعطي الحل والربط = التوبة

ص 125 صلاة دعوة الروح القدس: لخدمة الأسرار الإلهية  = الاوخارستيا

ص 126 في المناداة الأولى =() = القداس

ص 128 صلاة الطلبة السرية( )= القداس

ص 131 دعوة الروح القدس قبل وضع الأيدي:

             ( )                        الأقداس

             ( )                        التبشير

             ( )                        القربان

             ( )                        العماد

ص 134 – في المناداة الثانية  ( )       = الاوخارستيا = وأول فعل يقوم به المرشح: يقبل المذبح: الصلة المباشرة. ويتناول بعد المطران الراسم مباشرة.

­   العماد والتثبيت     

سر التنشئة المسيحية ، هما الطريق الذي يقود إلى المشاركة في الاوخارستيا، إلى المشاركة في حياة الكنيسة. ففي العماد والاوخارستيا يرمز إلى كامل الحياة المسيحية، لأنه فيهما يرمز إلى موت وقيامة الرب. العماد هو الأساس، والاوخارستيا هي القمة: قمة الاتحاد بالرب.

   ذكرنا أن في الاوخارستيا قيم مثل: فكرة العبور من الموت إلى الحياة، ومثلها فكرة القيامة إلى حياة جديدة، وهذا هو الرجاء: فكرة وحدة جسد المسيح السري في الاوخارستيا. فكرة حلول الروح القدس الذي بقوته يتجدد المؤمن ويتحول من حالة إلى حالة: كالخبز إلى جسد المسيح، وكالبعيد إلى مشاركة حياة يسوع ز مثل هذه القيم والأفكار نجدها في طقس العماد على الشكل التالي: (انظر   1996 ص 48: 1 – 2).

1       . صورة الولادة والنمو

   2.   صورة العبور أو الفصح

3       . دور الروح القدس في االعماد:ا في الاوخارستيا: بحلوله يتم التحول والعبور: ص 11

         في صلاة الابتداء لطقس العماد: * ذكر “النار والروح” في صلاة الابتداء

         صوت الرب على المياه كما حلوله على الخبز ()

ص 13، 15 () * الماء الذي هو رمز الروح ()

­   سر التوبة:

    ليس لنا في الطقس السرياني صيغة خاصة لإعطاء سر التوبة. فصلوات الاعتراف مأخوذة  ومترجمة عن اللاتينية. مع الأسف صار الاعتراف عند البعض كشباك استعلامات لابد من المرور به لنتقدم من مائة الاوخارستيا. لمعالجة الأزمة اقترحت رتب توبة، خاصة في الأعياد الكبرى، لفتح المجال للتقدم من التناول من دون الاعتراف. ولكن قبل هذه الإجراءات لنا رتب توبة كثيرة في طقسنا، وكلها تقع في مدخل إقامة الاوخارستيا، مما يوقظنا إلى الصلة شبه العضوية معها. وصلواتنا مشبعة بطلب الغفران والمغفرة والتوبة كلها صيغ تجدد / وعبور / وعودة إلى الله / وارتماء في رحمته. تعد المؤمن ليتقدم من الاوخارستيا

­   بعض الأفكار من قيم الاوخارستيا والفصح وفاعلية تناول جسد

والارتواء من دمه المطهر، نجدها في هذه الرتب.

         التوبة هي فعل خلاص يتبرر فيه الخاطئ بنعمة الله المقدسة، وبه يتم تجديد

العهد مع الله والبنوة له والمصالحة مع الإخوة.. تناول الجسد نفسه والكأس ذاتها نتيجة لهذا التوحد مع الرب وإخوته.  

طقس القداس من أوله إلى آخره فعل توبة إلى جانب كونه فعل شكر / وتمجيد / وتقدمة ذبيحة المسيح

فعل توبة بصلة مع التجدد    /    /   

         عبارات الاستغفار والتوبة في طقس القداس، من الأول للآخر – القربان اقصر طريق للتطهير

         لنستعرض بعض العبارات:

1)     ص 19 صلاة الابتداء: طلب النقاء والطهر والقداسة قبل إقامة الذبيحة: في حالات لا تصل إليها إلا بالتوبة

2)   أول صلاة النافورا: ص 35: ” أهلنا لندنو من قدس أقداسك بقلب طاهر وضمير صالح

         ثم تبادل السلام: قيم المصالحة والتوبة إلى بعضنا البعض

3)   – الصلاة كمدخل الشملايات: الصلة بين التناول ومغفرة الخطايا

                                     ص 45: لتكون هذه الأسرار

4)   ()                       ص 51: ذبيحة المسيح وتبريرنا

5)   الأقداس للقديسين          ص 55: قداسة المتناول من قداسة أقداس الرب

6)   صلوات تناو60،كاهن     ص 57: أهلني.. والمؤمنين 60، 58 جسد ودم

7)   صلوات الرفعة            ص 61، 60

8)   صلوات الشكر             ص 61، 62

9)   10) صلواتاع             ص 63

 10)  صلوات توديع المذبح      ص 64، 65

­   سر الزواج:

       الزواج يمثل سر وحدة الإنسان في شخص الرجل والمرأة المرتبطين برباط الزيجة ورفض العزلة والاكتفاء والاصطفاف مع الاندماج والعلاقة مع الآخر إلى أقصى حدودها = الحب والتكامل في إطار عهد دائم بين رجل وامرأة، على صورة العهد الذي قطعه الله مع الإنسان، المسيح مع كنيسته.

1)    ص 26 في سدرا يطلب: ليخرج من نسلهما كهنة لرئاسة شعبك وشمامسة لخدمة مذابحك  -> الافخارستيا

2)   العرس الطبيعي في علاقته مع مائدة العرس السماوي التي تسبقها  مائدة الافخارستيا وهي مقدمة للملكوت في ص 30 ()… وصلاة أيها الرب في قسمها الأول.

3)   لدى التسليم المتبادل: ص 36: اعلما الآن…

4)   يطلب من العروسين قبل الزواج: الاعتراف والتناول لتقدما وقد تقدسا يهما

5)   الزواج عهد على صورة العهد الذي يكون بدم يسوع العهد الجديد.

 

­    سر مشحة المرضى:

من الأفضل أن يعترف المريض ويتناول قبل نيل المشحة

         صلة التوبة وغفران الخطايا، لا إلى الاوخارستيا

(74)

         التوبة، الزواج، مشحة المرضى: ثلاثتهما تدخلنا في عيش فصح الرب،

أي موته وقيامته، في أهم مراحل الوجود الإنساني.

المشحة تمثل مواجهة الإنسان الدائمة مع الألم وأموت. السر سيمثل هذا الفصح، أي العبور من الموت إلى الحياة في وجهه ألصدامي، وفي وجهه ألسلامي. وهذا العبور هو عبور في نور المسيح ونعمته ضمن الكنيسة، كما كان العبور الأول بقيادة موسى ونور الله لشعب الله.

الواقع الحياتي…؟

           

(1)           –  الواقع الحياتي:

قطبان –> الحياة الليتورجية –> دينامية الإيمان في الالتزام اليومي

         قلنا بما فيه الكفاية إن الأخلاقية تضم القيم والسلوكية التي ترسم بموجبها. والقيم ليست مجرد معلومات وإنما قناعات ومعطيات أصبحت جزءا لا يتجزأ من الذات الفردوالمجتمع.اعية تسيرها وبموقعها وتقيمها: وان قواعد هذه الأخلاقية تبنى من العائلة والمدرسة والمجتمع الذي ننتمي إليه – إلك التي نحن عنصرها الحي – ولكل من الأسرة والمجتمع طقوس وتقاليد تتحكم في الأخلاقية وبالتأكيد عنصر الدين هو الأكثر تأثيرا في صياغة تقاليد الأخلاقية. وللدين طقوس وممارسات وتصورات وظيفتها تامين وترسيخ واستنباط القيم السلوكية للفرد والمجتمع. عن هذا المجال نتكلم الآن إذ نبحث عن دور الليتورجيا (الطقوس الدينية والكنسية) في التنشئة الدينية المسيحية وترسيخ القيم الأخلاقية لدى المؤمنين.

         والتلاميذ في مرحلتهم العمرية أكثر استعدادا لنقل القيم الأصيلة -> أهمية هذه الأصالة

* –  الليتورجيا تعليم مسيحي، لأنها تمثل كلمة الله الموجهة ألينا اليوم.

إنها لقاء مع الله عبر وساطة طقوس قدسية. هذه الطقوس تشمل كلمات مرموزا

وظيفتها: – تنقل ألينا معطيات الإيمان في إشارات قدسية رمزية، شعرية، استذكارية نابعة من صور الواقع المعاش.

         تدعونا لكي نعيش هذا الإيمان في أعماقنا مكثفا في الرموز الطقسية.

         تشكل نداء لان نحمل هذا الإيمان في حياتنا العملية.

** لذا بوسعنا أن نقول – وننقل ذلك إلى الطلبة – بان توجهات ثلاث تطبع المعنى الليتورجي، فتجعل الليتورجيا ليست طقسا مقطوعا عن الحياة وإنما حلقة من حلقات الحياة الإيمانية. ومن هنا يأتي تهي:ها غير المباشر على أخلاقية المؤمن. هذه التوجيهات هي:

1       – توجه تاريخي: الليتورجيا امتداد في الحاضر لعمل الله في التاريخ

2       – توجه حاضر: إنها أكثر من استذكار لإحداث الماضي. إنها تجديد رمزي

لمفردات علاقة الله بالبشر عبر التاريخ: وذلك لكي نحس ونؤمن بان الله لازال يحب البشر اليوم  الله دعا إبراهيم، ودعاه طيلة حياته، واستمرت الدعوة في أبنائه -> انه يدعونا اليوم نحن أيضا. والمسيح جاء ليخلص ويخلص اليوم بواسطتنا

وتكونون لي شهودا في… إلى أقاصي الأرض والزمن.

3–  توجه تعبيري وفاعل: – هذا العمل ألخلاصي والحبي الذي لازال يحمله الله لنا، تعبر عنه الليتورجيا بحركات رمزية  وكلمات إيحائية مكثفة المعاني

         الطقس يدخل عمل الله في النفس المؤمنة فيتغلغل فيها في الأعماق لذا يشترك الجسد أيضا وبصورة  مباشرة في الحركات الطقسية ليكون الإنسان كله مشمولا بالفعل الليتورجي

 * لغة الليتورجيا

– لغة الليتورجيا هي الكلمات القدسية والحركات الرمزية.

– ماذا تعني هذه الحركات؟ أي معنى أو معاني تحمل؟

الشخص الفاعل المركزي في الليتورجيا (ليس هو الكاهن) هو المسيح الحي

وفي الليتورجيا يكون المسيح الحي محيي: إذ أنها ترينا عمل المسيح وتجعلنا نحس به كوسيط رمزيا وسيط يهبنا عطايا الأب (صلوات القداس) كلها ترفع إلى الأب  وباسمنا يرفع صلاتنا المشتركة إلى الأب

         الليتورجيا لا فقط تعبر عن عمل المسيح هذا

بل تشركنا نحن أيضا في هذا العمل -> الكاهن باسم الجماعة المسيحية والجماعة المسيحية نفسها يشتركون في أداء الليتورجيا

3       – القيمة التعليمية لليتورجيا

         مهم جدا أن يشرح معلم التعليم المسيحي النص الليتورجي وهذا لا يتم إلا

فهم هو نفسه -> معاني الحركات والرموز وسياقات السنة الطقسية – الأعياد المواسم كل طقس ليتورجي هو صلاة وفعل إيمان:

ý   الكنيسة يهمها ربط حدث من تاريخ  الخلاص ربطا مباشرا مع امتداده في الاحتفال الطقسي: مثل: الدنح عماد يسوع ر الأحمر – عبور نهر الأردن

ý   – رتبة عماد الصليب -> عبور يسوع من الموت  إلى الحياة والقيامة عمادنا عبورنا من الموت إلى الحياة.

ظهور يسوع إلى العالم ليكون نورا وحياة وقيامة.

ý   المقارنة الرمزية: كثيرة في اختيار النصوص أو ربط الإحداث المتناثرة في التاريخ ولكن المتشابهة في المعاني الرمزية

لغة الشعر والفنون الأدبية الأخرى التي، في الليتورجيا، تتجاوز المفردات اللاهوتية أو العقائدية لتعبر عن الحقائق الحياتية الاشمل

         مهم للتلميذ أن ندعوه دوما إلى اخذ المعنى الكامن في الطقس والنداء الحياتي الذي يتضمنه، وليس التوقف في الحركة الخارجية وكأنها حركة سحرية…

         رتبة تغسيل الأرجل – هذا هو جسدي هذا هو دمي…

(1)– منهج شرح  معاني الطقس الليتورجي من قبل معلم الدين: للتنشئة الدينية بالليتورجيا ثلاث أهداف: 1 – تأويل اللغة الليتورجية – استيعابها  2 – حث على المشاركة الفعلية يالليتورجيا  3 – عبر هذه المشاركة العبور إلى الحياة العملية.

الوصول إلى ذلك 4 مراحل أساسية:

1)  استذكار الإحداث التي ينطلق منها أو يشير إليها الاحتفال

         بيئة الحدث التاريخية والاجتماعية

         معناه يومذاك – ويأتي معنى تناقلته الأجيال المؤمنة

         علاقته بالحدث الأساسي لإيماننا أي موت وقيامة المسيح: في جو الاحتفال الذي نحن يصدده.

2)  إيقاظ الإيمان بفعل الله فينا اليوم (تأوين الفعل)

1       )   توضيح العلاقة بين الإحداث والطقس الذي نحتفل به. وربط كل ذلك بالنتائج الأخلاقية المترتبة من احتفالنا في حياتنا العملية اليوم.

2       ) دعوة إلى الصلاة العميقة والتأمل ضمن مشاركة فعلية واعية في الاحتفال.

تطبيق: مثال العماد =>

القطب الثاني: دينامية الإيمان في الالتزام اليومي: عمل المربي

**علامات حضور المسيح – التواصل مع اليوم

         المربي يهتم في إبراز “الأطر” إلا حضور المسيح لنا:

·        الإنجيل: من الإنجيل (يسوع)

              إلى الحياة   (أنا)

              من لقاءات يسوع في الإنجيل مع الناس إلى لقاءاته معي عبر حياتي اليوم (متى 5: 43- 45)  

->من المهم أن نتوقف لدى احتكاك يسوع بالناس كيف كان يبعث لقاء حقيقيا بين أعماق شخصيته هو وأعماق شخصيات الآخرين السامرية. زكا. قائد المئة. نيقوديموس

بذلك يكون الإنجيل علامة لأغنى عنها للقاء المسيح من أحداث الإنجيل ينتقل المربي إلى إحداث تاريخ الكنيسة لاكتشاف التطبيقات التاريخية لمواقف المسيح وعمل روحه عبر الزمن

قراءة الإحداث على ضوء الإنجيل علامات الأزمنة / عمل الروح العامل دوما وقراءة إحداق حياتي الشخصية على نور عناية الله لها: نظرة إيمانية الله في داخلي نيرني. نعمة.حبني -> حقا الله حرسني في الحدث الفلاني. نعمة. شكرا لله. هكذا تصبح “أحداث” اليوم لقاءات متتالية مع الله، مع المسيح

         كذلك لا يهمل المربي أن يوجه التلميذ إلى اكتشاف حضورك الله وفعل الروح في غير المسيحيين.

فعل المسيح أوسع وأعمق من أن يحصره دين كيف نفسر انه فادي البشرية وانه مات من اجل خلاصهم جميعا، وان إنجيله بشرى لكل العالم إذا توقفنا في قراءة فعله لدى المسيحيين فقط

انفتاح إلى غير المسيحيين وشمولية رؤانا الإنجيلية أوسع من جدران كنائسنا لاسيما في بلادنا حيث التشابك الديني والحضاري والقومي. لا نربي معقدين، خائفين، سجيني حارتهم وحالتهم كأقلية تابعة.

         في كل حالة نتساءل: ما موقف المسيحية.هذا؟ كيف احكم عليها بصفتي مسيحي؟

         هكذا كل حالة تصبح موضوع تلمذة مسيحية.

          كيف ندرس الحالة؟ – القيمةواقع أنساني 3 عناصر:

                   –  القيمة: اقتصادية. دينية.ينية.

                   مهني.ع: عائلي. مهني. – النشاط

                   –  النشاط: عمل. صلاة.. صلاة…

وفي تحليل كل هذا بالإمكان أن ننظر من زاوية: – الاستمرارية -> نكمل عدم الاستمرارية -> نقطع

         مع هذه الملاحظة انه  قد يكون  ثمة “صداما” بين القيم المسيحية والقيم الزمنية

         للتحليل واتخاذ موقف ننطلق من طريقة: انظر. احكم. اعمل. سواء أخذنا الحدث من جوانبه الإنسانية البحث أو في إبعاده وامتداداته المسيحية (هدف المربي المسيحي) وقد يخضع الحدث نفسه لهاتين النظريتين

1       – الحدث أو القضية على الصعيد الإنساني / مرحلة او بى من التحليل في هذه المرحلة الهدف هو: التوصل إلى رؤيا وقرار على الصعيد الإنساني

معتمدين على العوامل النفسية والاجتماعية والمبدئية (الفلسفية)

هذه الالتحليل:ئ لوجهة النظر المسيحية التي يهتم بها المربي المسيحي

مراحل التحليل:

1 – انظر: إلى الواقع، الحالة و الحدث ننظر من زاوية بشرية، اجتماعية، مهنية.

من المفيد في هذه المرحلة أن يطلب المربي من شخص آخر عرض حدث لتحليله من زاوية انسانية اجتماعية. إذ جيد جدا أن يشارك التلميذ تعاطفيا (لاسيما الفتيان) مع صاحب الحدث ليفهمه وليفهم خبرته الشخصية الفعلية وليس من الخارج فقط. وعندما يكون صاحب الحدث اكبر منهم عمرا يكون لخبرته طعم أكثر قبولا وواقعية.

2       احكم: أعود “نفسيا” لأدخل الحدث فالتزم بالعمل، بالتحرك انطلاقا من قواعدي الأخلاقية. وضع أولويات عمل

مرحلة ثانية: الحدث على الصعيد العائلي: في كل مرحلة من هذه المراحل: بعد تحليلي النفسي، الاجتماعي، الإنساني، الاقتصادي، الغنى… أضيف سؤالي المسيحي: ماذا يقول المسيح في هذا؟ ما حكم الإنجيل؟ كيف أتعرف من منطلق إيماني؟

         بقدر ما أتعمق في كشف القيم الإنسانية للحدث والنظر الى الإنسان المرتبط به كقيمة مطلقة في ذاتها، بقدر ذلك أتقرب من وجهة النظر الإنجيلية، ويكون حكمي وعملي مطابقا مع إرادة المسيح

هذه هي مبادئ مراجعة الحياة

مثال تطبيقي: العمل (عمل تجاري)

العمل في حياة الإنسان

1)   العمل ضرورة مفروضة على الناس كوسيلة عيش – ولكن متعبة نشاط إنتاجي. قيمة اقتصادية أداة ربح العمل يكتسب قيمة إضافية عندما نقيمه في بعده الاجتماعي: خدمة تقدم للآخرين.

2)   الخطوة الثانية في خبرة العمل: قيمة بالنسبة للإنسان ذاته: أتطوير شخصيته. لممارسة قابلياته. في صلة مع العالم الخارجي. للتعبير عن ذاته في هذا العالم. إذن العمل -> تالاجتماعي،لإنسان

وهنا في البعد الاجتماعي، يتعدى العمل القيمة الاقتصادية ليكون قناة تضامن وتعاضد مع رفاق العمل

سيكون تأثير العمل على الإنسان بمثابة -> تحقيق / ارتياح ارضي أو -> استلاب / حرمان خيبة

أ – في حالة الارتياح والرضى: النجاح في العمل تعني النجاح في الحياة هذا الشعور يتحكم في الموقف تجاه الذات. وتجاهالفاعلية.

ب – في حالة الحرمان والخيبة” غياب الحيوية. غياب الفاعلية. فقدان الأمان. كآبة. قلق.

3       ) العمل.اجتماعية لهذه الحالة اكتشف -> خلل في تنظيم فرص العمل. توجه لمعالجة اجتماعية. لتمرد على شروط العمل.للمطالبة. شروط أفضل لتحقيق العدالة الاجتماعية. -> الشجاعة للتجنيد لقضية اجتماعية لترسيخ الإخوة. وشمولية التضامن مع كل المحرومين. -> إذن تعميق أهداف العمل واتساع الروية

4       ) نتغلغل أكثر في قيمة العمل الايجابية وبعده الإيماني: الإنسان الذي يعمل ننظر إليه كمساعد للخالق في عمله وإذا   في الايمان، كان الله لنا غايتنا القصوى سنرى في عملنا وسيلة للاتحاد بالله لاستكمال عملية الخلق ـ نعمل مع الله يدا بيد

5       ) هذه المرحلة الأخيرة من الرؤية الإيمانية: تتطلب عمليو تطهير العمل وتقديسه (لان العمل كنشاط أنساني في السالب وفي الموجب) عملية التطهير تعني جهدا من المؤمن أن يخلص العمل  من جعله وسيلة لتسحق الإنسان أو استغلاله – موقف ثوري تحرري تعني تلخيص العمل من أن يكون أنانيا

تعني توسيع آفاق الإنسان العامل من ذاته إلى الآخرين والى الله

في هذه الرؤية يكتسب العمل قيمة تجدد إلهية فيصبح وسيلة إيمانية للانفتاح إلى الآخرين (لاهوت التحرير) للتغيير

6       ) مثال يسوع المسيح العامل. قدس العمل ووسع آفاقه. روحنة. جعله ” إلهيا” بممارسته إياه شخصيا.

في عمل يسوع نرى الفضائل المنوطة بالعمل إذ تجعل منه:

       وسيلة تطور الإنسان

        واسطة لتطوير العلاقات بين الناس

       واسطة لتطوير العلاقة مع الله:

       =>مشاركة

       =>ارتقاء إليه

على مثال يسوع العامل. العامل – المصلي

من يسوع العامل نتعلم: المثابرة و الإخلاص و التوازن

·       العامل في الناصرة / العامل ألرسولي المتجه كله إلى تحقيق مشروع الله: ملكوت

دور الأسرة والمدرسة …؟

(1)            –  دور الأسرة والمدرسة

لعل وسط الأسرة والمدرسة هما الموضعان الأكثر  تأثيرا – بل هما كذلك في الواقع المطلق – على أخلاقيات المرء من الناحيتين النفسية والاجتماعية.

   هنا يتسلم الطفل – والفتى والصبي والبالغ – القيم والقواعد الأخلاقية الأساسية.وفي الأسرة بالذات تنصهر نفسية الطفل وتتقولب على التعاليم الأخلاقية المتوارثة. وحتى عندما يتمرد جزئيا على جوانب من الأخلاقية السائدة، فستكون جذوره التربوية العائلية هي الحافز، إيجابا وسلبا، للقبول أو الرفض.

ولا يخفي أن القواعد الأخلاقية التي تسلمها الأسرة – أو المدرسة – هي انعكاس لما تعيشه الجماعة الأوسع أو المجتمع الخاص الذي تنتمي إليه هذه الأسرة أو تريد إعادة تكوينه المدرسة.

فالاتجاه التقليدي أو الثوري، الديني أو الكنسي، أو الطائفي، أو المختلط -> المنفتح أو الحذر، السلفي، والمتسيس  أو الشعبي المتوارث، كلها ستدخل طرفا في التركيبة النفسية والاجتماعية والدينية للمؤمن.

         الأسرة المسيحية المنفتحة المؤمنة اللاابالية في وسط مسيحي قروي. في وسط مختلط في المدينة

         خورنة حية، نشطة، مشاركة، خورنة تقليدية، راكدة

         الكنيسة التي لم تعرف أن تقيم حوارا بين البيت وبينها بين الأوضاع في

         الأسرة حيث يسود الحب وبين حيوية الإيمان

         الكنيسة التي تعني الكاهن وجماعته وإزائهم الأهل في الجانب الأخر

         كم من صعوبة كانت ستسقط لو قام حوار وتعاون حقيقي على الصعيد التربوي المسيحي بين الكنيسة والأسرة ومركز التعليم المسيحي.

الكنيسة = الأسرة المسيحية نفسها ومعلمو التعليم المسيحي وليست الكنيسة هي فقط هذه السلطة التي دائما، تدعو وتعلم وتقرر عن الآخرين

         من هذا المنطلق سنتحدث عن دور الأسرة المسيحية في تكوين شخصية التلميذ الإيمانية – إذن دورها في عملية التثقيف المسيحي أو بالأحرى التنشئة المسيحية.

* الحب البشرى طريق الإيمان

1       – مقارنة بين خبرتين: خبرة الحب وخبرة الإيمان كما يبني الحب يبني الإيمان؛

         الخبرة الحبية تتجاوز خبرة المعرفة:

         بدءا -> من الخطاء تجاهل الوساطات الحسية (العاطفية) في عملية اللقاء أو تكوين الشركة الحبية ولكن -> من الخطى أيضا أن نقول بان العقل والتفكير غائبان عن حقل الحب

إذا أحس القلب أولا فالإرادة – وهي أداة تنفيذ من العقل – لابد أن تشترك فيكون القبول والاختيار والخبرة المشتركة

         ولكن لا ننكر أولوية القلب في القبول والميل والقبل

         الطفل يبدأ بان يحب والديه ثم يسمعهما وهذا الحب للوالدين للأصدقاء لشخص معين أو لفكرة أو لقائد

         ستذهب به بعيدا -> طريق مغامرة بكل ما تحمل من معان: هذا الصبي الذي في العاشرة فكر أن يصير كاهنا وسلسلة الاختيارات التي وقعها عبر حياته

أو: هذا الشابان اللذان تحابا عفويا.. ثم تطورت المغامرة حتى شاخا سوية. وكل ما ذاقاه وتذوقاه أثناء مسيرة الحياة

التلميذ الذي ترك شباكه وتبع يسوع حتى الاستشهاد

هكذا نفهم كيف إن الحب هو إيمان الآخر  انفتاح كيانه واندماجه بالآخر عربون وعهد مع الآخر

         وبقدر ما ينطلق الحب من مثل هذا الإيمان العميق بالآخر بقدر ذلك تكون

         الأمانة له عميقة، راسخة، بالرغم من مطبات العلاقة. إنها أمانة الحب التي تؤمن بشخص الآخر، بأعراضه الخارجية

* من هذه المبادئ ننتقل في تعليمنا إلى:

         كيف أن الحب الزوجي يتطلب الخروج عن “الذات” للحاق بالآخر والتجدد فيه

         كيف أن هذا الإيمان الزوجي هو “حضور” دائم للآخر

         كيف أن هذا الإيمان الزوجي ليس استكانا وركودا وإنما نداء دائم للحداثة، لاستنباط الحب وطرائق عيشه بحدة، وفي أوجهه المستجدة (مرض. شيخوخة..)

         كيف أن هذا الإيمان الزوجي يصبح شركة حياة تتجاوز براهين العقل؛ علاقة شخصية حميمة وعميقة تربط شخصين تحابا وتعاهدا على السراء والضراء

هذا كله نقدمه للتلميذ نموذجا للإيمان كيف ينبثق من الحب الذي نحمله لشخص المسيح

الحب بين الزوجين سيكون حبا وأمانة لله

الدين سيصبح قضية حب وعهد مع الله

2       – الحب البشري والتنشئة الإيمانية لدى الطفل:

         العلاقة الحبية والعاطفية للأب وإلام تجاه أولادهم ستكون دعوة وصورة لعلاقة الولد مع الله.  بقدر ما يعيشان حقيقة حبهما لبعضهما في الله   بقدر ذلك سيكونان للطفل شهودا ونداء له ليعيش علاقته مع الله.

وبقدر ما يعيشان هذه القيم عفويا وبأصالة سيشعر الطفل بالعفوية والاندفاع تجاه الله

كم سيسهل على الأهل تعليم أولادهم  معاني “أبانا الذي”…

معاني كيف أن الله خلق الإنسان على صورته ومثاله: الأولاد صورة ومثال الأهل وكيف انه أب حنون ومحب وصبور من صبره سيتعلمان الصبر في العملية التربوية. وكذلك الأصدقاء، وطول الأناة

         صدق من قال: -“لم افهم الله إلا حين أصبحت أبا”(إحدى شخصيات بلزاك)

         ” حكمت على الله من خلال أبي” ( لسان حال الأولاد)

في عيني الطفل، الأهل هم ” المثال الأعلى” – سلطتهم هي سلطة الله – هم عناية الإله. لا يمكن أن يهملوه: إي أب منكم إذا طلب من ابنه…

         أهمية ممارسة الوالدين لسلطتهم التربوية ومسؤوليتهم  وعدم التخلي عنها

         لأية جهة كانت.. تأثيرهما أساسي فلا غنى عنه

         قد يتخلى الأهل عن هذا الدور الطبيعي والخطير عن هذا الواجب: بأنانية بعدم كفاءة تربوية بسبب الجهود المطلوبة بالتسلط وعدم التفهم بنقص ثقافي

بالنتيجة تتخلى الأولاد عن أهلهم ويبحثون عن “موجهين” آخرين. قد لا يكونون الأفضل

         الأبوة علامة حضور الله:  

عندما يقود الأهل طفلهم إلى العماد، هناك علاقة جديدة تنموا، تولد بين الأهل والله يأخذان رسالة جديدة رسالة صياغة صورة الله فيهم مرافقتهم الإيمانية الأبوة الروحية الكنيسة الأولى للصغار هي البيت الأبوي

مار اوغسطينوس سبق وقال ذلك والأب والأم هما الكاهن الأول لهما المثال القول – التعليم التوجيه – المراقبة الإجابات على الأسئلة بصبر

أليست صلاة يسوع في فهمها هي الصلاة الحقيقية من اجل أولادهم: ” لقد علمت اسمك لمن أعطيتهم لي. أيها الأب القدوس أحفظهم في حبك. لأجل طلب. من اجلهم أقدس ذاتي، فيكونوا مقدسين بالحق” (يو 17)

         يحتاجون إلى توجيه -> في العلاقات. في المهام اليومية. في العمل في العلاقة بين الإيمان والحياة. => الأسلوب هو الذي ينقص في أكثر الأحيان لدى الأهل. عمليات -> بحاجة إلى التثقيف الدائم عبر: – دورة إعداد المخطوفين – دورات إعداد المتزوجين – دورات أسرية ودورها – رابطات أسرية…

         إضافة إلى الصيغ المتعددة لإعطاء التربية الدينية للأولاد في مختلف مراحل حياتهم: – مدرسة – مركز صيفي – ندوات – صحافة ونشر وكاسيت وفيلم – أخويات. بحيث نصل مع الأطفال والفتيان إلى أن يجدوا التواصل والارتباط الطبيعي بين البيت والكنيسة والمدرسة

         المربي.ود: توحيد أساليب أو بالأحرى انسجاما كمادة وكخط تربوي

         المربي. الكاهن. مدرس التعليم المسيحي. الأهل => يجعلوا التنشئة الدينية كتنشئة على ومن الحب: علاقتي بالله علاقة بنوة تعلق بشخص المسيح تعلق حب تعلقي بأهلي = تعلقي بالكنيسة وعيش الإيمان يوميا،

 *– كيف يعطي المربي التنشئة الإيمانية

– أولا: بناء علاقة إنسانية حقيقية بين المربي والتلميذ تيار يجري من الواحد إلى الثاني

– البالغ يتلقى مباشرة -> من قراءة الإنجيل من استيعاب قراءاته من محاضرات يشترك فيها

التلميذ يستوعب بصورة غير مباشرة -> بالمطابقة مع ما يقدمه المربي كخبرة يستلمها من أشخاص امنوا وعاشوا، امنوا به قبله. إذن كشهادة حياة.

         يقارن بين “البطل”،وما يراه معاشا على أساتذته (أهله) وفق ذلك يقبل. يرفض. لا يهم. يتحمس. يتابع.

         دور مفهوم “البطل”،”النموذج”،”القدوة”. قديسون مربون. أشخاص قدوة…

         تعلق التلميذ بمعلمه: حركة عفوية ضرورية. يوظفها المربي لإعطاء التلميذ تعليمه بيسر وتقبل. المربي شاهد للمسيح عنصر نفسي لا ينبغي إن يصادره المربي لنفسه، يحتكر عاطفة الطالب بل أيستفيد من تأثيره النفسي على التلميذ في سبيل تسهيل مرور مادته وقيمه.

إيجاز – إذن شروط العملية التربوية:

ý   حب الطفل من قبل ذويه: – حنان – علاقة عاطفية مستقرة (لا عاطفة قوية مرارا وقسوة مرارا) – معرفة بطبيعة هذا الطفل – انسجام الوالدين في التوجيه.

ý   حب الحقيقة:

         تجديد وتوسيع المعلومات باستمرار

         ضرورة تنشئة الأهل أنفسهم. والمدرسين

         ربط منسجم بين الثقافة الدينية والمدنية

         الابتعاد  عن العقيداني (جعل الدين مجرد عقائد تلقن)-> الإقناع بانفتاح وفتح ذهنية التلميذ ليفهم بنفسه ويقبل ما يراه مفيدا في صلب حياته -> طريقة تدريجية.

         التمييز بين الأسطورة والقصة للعبرة والحدث الواقعي.

عدم البقاء في مرحلة الطفولة الإيمستمر. اعني تدرج في الشرح والفهم ونضوج مستمر.

         الابتعاد عن تطويق الحقيقة الإيمانية في قوالب جامدة. حتى في التعبير الليتورجي أو العقائدي.

واستخراج عبرة الحياة من التعليم لا مجرد صيغ تحفظ أو معلومات تكرر

         ربط المعلومة والمعطيات الإيمانية بالحياة دوما. إذن تركيز مع الطفل على الخبرة الشخصية -> نعطي للأولاد ” تمارين اختباريه” كيف يمارسون هذه أو تلك من القيم الإنجيلية. يعطى لهم ذلك كواجب تطبيقي.

** يحتاج الطفل إلى حقول اختباريه لمعلوماته والنظريات التي أخذها:

سلبي.ونغ: يحتاج الإنسان إلى قطبين:

         ايجابي. اقتحامي -> لالتقاط القيم الرجولية

         سلبي. عاطفي. -> لالتقاط القيم الهادئة في البيت أو الجو ألرهباني: أمان. صلاة. صلاة.

         في الكنيسة ؛ أو في جو التعليم المسيحي: لا تتضمنان حاجة الطفل إلى الاقتحام، الاستكشاف، المغامرة.

يجد البدائل لحاجته ليتجذر جيدا: في

         الحركات والأخويات والندوات.

         المنظمات الرياضية

         النشاطات الخورنية

         الجوقات

ضرورتها لحيوية الإيمان والجماعة الكنسية وحياة الأطفال.

وإلا بقيت معلوماته نظرية، تزداد فقرا وسطحية يوما بعد يوم، بقدر ما يتقدم في العمر

لا يجد أرضا يختبر فيها ما تعلمه.

         يجب أن نجعل من الحياة الإيمانية: حركة. فرحا. التزاما.تحق أن نحياها. خلقا. التزاما. لا ركودا. استسلاما.لاما. من دون حيوية.

         إذن: ليس سيئا، بل بالعكس، أن يشعر التلميذ أن الإيمان.

“معركة – اقتحام – –> التمرس على الإيمان في معترك الحياة سيعطيه حلولا حية للصراع الذي يشعر فيه بن ” داخله – خارجه” بين ” أنا – الآخر”” البيت – العالم”.

         عندما لا يتطلب الجو الإيماني منه جهدا سيبقى إيمانه ينقصه الاختبار إذن معرضا للرياح من دون مقاومة.

         كما يلعب الطفل لعبة “الحرب” في العابة كذلك يحتاج إلى هذا الأسلوب في استيعاب شان الإيمان ليكون بالغا، وناضجا.

الشجاعة. قيمة سر الميرون سر القوة. الشجاعة. التثبيت.

** اتفاق وتعاضد القوى بين الأسرة والمربين:

في هذا التعاضد تجمع حاجة الطفل إلى التوازن النفسي المتكون من إشباع حاجته في حياة البيت الهادئة المطمئنة وحاجته إلى حياة الاقتحام والمجابهة  فيرى فيه “اختبار” (Test) للحب والتجذر في بيئته.

لاشك إن الطفل لا يكتشف هذه الصراعات النفسية ولكن يحس بقيمة وجدية ما يتعلم عندما يلمس وحدة مربية.

         وهذا التعاالكنسية.تلف الجهات التي تشارك في العملية التنشيئية

والمؤسسات الكنسية. كلها سوية تشكل، وكل واحد يساهم في إيصال هذا “المسيحي” إلى النضوج الإيماني. إذن تعمل في المشروع ذاته. ليست دكاكين.

         دور اجتماعات تنسيقية بين المربي والأهل.

** الرموز والشخصيات البطولية والألعاب كقنوات لفهم نفسية الطفل ولإعطائه الغذاء الإيماني

         حاجته إلى أبطال يجعلونه يعيش أجواء الطموحية ويحقق ما يصبوا إليه حتما: – أفلام المصارعة – أفلام المغامرات.

         من هذه الحاجة نفهم نفسيته لنقدم له نماذج إيمانية: أسلوب تعليمي

ý   1 –   استخدام دائم للرموز الطبيعية  

كيسوع في تعليمه الإنجيلي

         اللعب

         المياه

         الطعام

         الأسفار تأخذ معاني جديدة لفهم الحقائق الروحية.

ý   جديد. حياة الطفولة استخراج امثولات: قراءة إحداث الطفولة على ضوء

جديد.قصص من عالمهم. من حياة كل يوم ومن شخصيات الكتاب المقدس أو التاريخ.

ý    3 – إعطائهم المجال ليكونوا هم أنفسهم قصصا تجسد تعليما ما، أو يرسموا قصه سمعوها (الابن الشاطر…)

ý    4 – النظر إلى التلميذ – طفل، أو صبي اكبر – ليس كمادة لبناء مدرستي أو ندوتي، وإنما كأخ صغير أهيئه ليكون رجلا أو امراءة ناضجين في الإيمان، أهيئهما  لاستلام الشعلة من بعدي.

الأخلاقية الإنجيلية.محاضرة…(؟)

                                      (13)(أ)

  الأخلاقية الإنجيلية:

 بعد حومة حول الموضوع من الخارج ندخل الآن إلى الداخل

ما هي محتوى الأخلاقية التي يحملها المربي المسيحي إلى التلميذ

وكيف يحملها إليه؟ يأتي روح؟ ولأي هدف؟

         كلامنا عن الأخلاقية الإنجيلية -> مصادرها الإنجيل -> شخص يسوع المسيح. ركائز الأخلاقية الإنجيلية:

1       * الخروج عن الذات نحو الآخر وهذا الآخر هو الله – كاب – والإنسان – كأخ – لفردا ومجتمعا.

2       * بناء الذات والثقة بالنفس الهدفان يتفالتطهر.مطابقة حيتنا على حياة وسلوكية المسيح ولبلوغ هذين القطبين يقدم الإنجيل وسيلة هي

3       * مراجعة الذات لتقييم المسار باستمرار وهو ما يدعوه بالتوبة وتتضمن التوبة 3 عناصر: 1. الحس النقدي. 2. والحكم المسئول (تربية الضمير) 3. التطهر.

4       التحرر.هو: الاتحاد بالله الخير الأعظم: السعادة => كل هذا ندعوه الخلاص. التحرر.

لننزل إلى ارض الواقع. الكنسية. نتلقى أو نعطي هذه الأخلاقية وما هي المؤثرات النفسية والاجتماعية (الشخصية. الكنسية. الثقافية.الثقافية..) التي تدخل في ترسيخها في ذات التلميذ.

         مدخل أساس: – نعين علاقة مباشرة بين كلمة الله وحالات المؤمن الواقعية / علامات حيوية.

         التطبيق في التربية الدينية ركيزة ترينا الصلة الأساسية بين المبدأ والحياة -> الإيمان والحياة والشهادة

هذا الجانب التطبيقي يسلك مسارين:

1 – تغلغل التعليم في أعماق التلميذ بعملية استبطان.

2 – توعية التلميذ على حضور المسيح الفاعل اليوم في حياته

1) – استبطان الرسالة المسيحية

         هدف مبدئي وأساسي في التربية الدينية: بناء قناعات داخلية – تصبح جزء من كيان المؤمن  – توجه السلوكية وتنير الحياة والحكم.

         لا مهمل العلاقات الحسية الخارجية والرموز -> ولكن نهتم بربطها بالموقف الداخلي التي تقود إليه بقدر ما تكون انعكاسا له.

         كذلك القيم تصبح جزءا من المكونات الباطنية للمؤمن لا يكفي الاطلاع على قيم الإنجيل من الخارج – كمعرفة بل تحسسها من الداخل – كطبيعة ثانية شخصية

         لقاء الله في رموز الدين لا يكفي. بل عيش معنى وفحوى ومحتوى هذه الرموز (الإسرار) في النفس: اعني لقاء شخصيا عبر هذه الرموز

         كذلك في ما يخص ” تلاوة صلوات”: ” أتلو صلاة”

والدخول في “الصلاة”: “أصلي”

          لنا أمثلة في الإنجيل لهذا التحسس الشخصي. يمكن استخدامها لاستيطان المعنى الإنجيلي عند التلميذ: الحوار مع السامرية والابن الشاطر

         المربي يستخرج من هذه الأمثلة امثولات للحياة:

         ( دع التلميذ يستخرج الدرس من المثل -> ماذا تعلمنا هذه القصة؟ -> ماذا يقول لنا الله، المسيح من خلالها؟

عندما يشترك مباشرة في استنباط العبرة يشعر بأنه مهم في عيني المعلم ونجعله يبحث بنفسه: اعتزاز بإيجاد المعنى بنفسه واستعاده لقبول التضحية من اجل تطبيق ما اكتشفه في حياته).

         أهمية إشعار التلميذ بنمو علاقة شخصية بينه وبين الله. المسيح مثالنا ينتهي.الحوار والدخول في حوار معه لبناء شخصيته المسيحية الإيمانية. هذا الحوار لا ينتهي. هو مسيرة.

2       ) – لقاء الله لقاء يتم اليوم

         المربي يدع التلميذ يشعر بان كلام الله هو واقع اليوم.

 صداه في حياتنا وعلاقتنا بان المسيح حاضر معي ويحدثني ويناديني:

العمل.وس: – شعور بغياب يسوع – استذكار حضوره – حضوره – النار التي ترافق هذا الحضور – ثم الحركة. العمل.إذن أنا احد التلميذين.

** أنواع من “حضور” المسيح في حياة المؤمن:

للكنيسة 3 نشاطات أساسية:

1-    الإيمان.

2-    المحبة.يا. 

3-    المحبة.

1       – الإيمان: يسوع حاضر معنا في النشاط الإيماني: يسوع يتكلم ويعلم في الكنيسة، يتكلم معنا (في إنجيله وكنيسته) ويعلمنا.

         في النشاطات الإيمانية نشترك بعمل المسيح. شرط أن يكون الإيمان حيا، وان لا تكون هذه النشاطات مجرد أفعال خارجية يركز المربي على حيوية الإيمان -> الإيمان حياة لا مجرد فعل عبادة أو تدين

2       – المسيح حاضر معنا في النشاط الليتورجي – عبر رموزه لاسيما الاوخارستيا.

3       – المسيح حاضر معنا في النشاط الأخوي – المحبة

المسيح نراه في إخوتنا نخدمه فيهم نحبه عبر وجوههم وتضامننا معهم – ندعو ذلك حضور المسيح الاجتماعي -> ” ما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء لي تفعلونه..”

البعد العميق لذلك في حياة المؤمن. تربية على العطاء، السخاء، الخدمة، الخروج إلى الآخرين. قبول الآخر وفهم طموحاته. تضامن.

         أمثلة من الإنجيل لإقحام التلميذ إن “تأوين” هذا الحضور يتم عبر حياة المؤمن نفسه في التزاماته كل يوم في الشارع وفي كل مكان وابعد من قضايانا الشخصية والمحلية

إلى العالم ومشاكله: الجوع، الحصار، البلاد المظلومة، السلام، العدالة الاجتماعية، التفرقة العنصرية والإخوة بين الشعوب والقوميات:” أبانا…”. تصبح مساهمتنا في هذه النشاطات فعل إيمان مسيحيا عندما تنطلق من قناعاتي وتحسساتي كمسيحي، إضافة إلى التضامن الإنساني

         هذا الالتزام الشخصي هو التزام مسئول

         المربي ينمي الحس النقدي لدى التلميذ فيكون إيمانه واعيا والوعي يعني قبول التغيير عدم التقوقع والجمود في صيغ محددة.هو حياة والحياة نبع متجدد.

         نربي مؤمنين ناضجين. واعين (بناء الشخصية) ياية إيمانهم. ومستؤى الأجيال اللاحقة فاعلين في عملية التنشئة المستقبلية  إذن مشتركين في خبرات جديدة 

         الالتزام الشخصي المسئول يتضمن دور الحرية الأخلاقية الإنجيلية أخلاقية

         حرية (قناعة) لا أخلاقية شريعة مفروضة

         المؤمنون معقدون – لنحترس  من تربية المؤمن على التمسك الحرفي حتى الوسواس ولكن لا التحرر حتى الانفلات.

* حرص الضمير < {–  خوف المحرمات

وسواس <–> انهيار عصبي – حالة مرضية (حاتم)

يقظة أخلاقية -> وجنون تطبيق الشريعة بحذافيرها

الندامة <-> والكآبة

حزم في الشؤون الأخلاقية <-> والتلذذ في التألم (مازوشية).

التعاليم الاخلاقية في الواقع النفسي والاجتماعي1993

التعاليم الاخلاقية في الواقع النفسي والاجتماعي

القيت المحاضرة في المناسبات التالية :

التعاليم الاخلاقية في الواقع النفسي والاجتماعي

·        التعاليم الاخلاقية في الواقع النفسي والاجتماعي محاضرة القيت في دورة التعليم المسيحي لمعلمي ومعلمات ام المعونة في الموصل للفترة من 1 حزيران إلى الرابع عشر منه من عام 1993 .

·        والقيت نفس المحاضرة اعلاه في دورة مماثلة للتثقيف المسيحي لمعلمي ومعلمات في الموصل ايضا .

·        كما والقيت المحاضرة للمرة الثالثة في دورة التعليم المسيحي لمعلمي ومعلمات التعليم المسيحي في قرة قوش يوم 20 حزيران 1993 .

·        دورة التعليم المسيحي – للمعلمين  والمعلمات

في دورة تدريبية لمعلمي ومعلمات ومدرسي ومدرسات التعليم المسيحي في محافظة نينوى للفترة من 1 إلى 14 حزيران 1993 وفي كنيسة أم المعونة في الموصل في 12/6/1993. وكذلك في دورة مماثلة لمدارس التعليم المسيحي في مراكز قرة فوش في حزيران من عام 1993. ألقيت سلسلة أخرى من المحاضرات في هذين المركزين والمحاضرات ت بعنوان:

(1)           –  التعاليم الأخلاقية في الواقع النفسي والاجتماعي

** ماذا نعني بالتعاليم الأخلاقية. أسس وثوابت

** – التعاليم الأخلاقية: قيم وقواعد ونو اظم توجه سلوكية الفرد مع ذاته أو ضمن المجموعة التي ينتمي إليها (أسرة. مجتمع. كنيسة…)

         بواسطة هذه النواظم يندمج في مجموعته أو في المجتمع ككل إذن تحدد هويته ويتوضح انتمائه فيتسنى له أن يشارك في الموقف العامة ويؤدي دوره بصورة صحيحة ضمن الأخلاق العامة.

         لا يمكن للمجتمع أن ينظم ذاته من دون سلم من القيم بموجبه تقاس السلوكية العامة والفردية ضمن المجموع

         هذه القيم تصبح قواعد أخلاقية، اعني قواعد للحياة والعلاقات

         فالتعاليم الأخلاقية ستكون هذه المبادئ التي تلقن وتنقل من جيل إلى جيل هذه القيم والقواعد التي تنظم السلوكية. وندعوها “بالأخلاقية” – عوض كلمة الأخلاقية نضع السلوكية لأنها تطبع وتوجه وتسم من الداخل (استبطان) أخلاق الإنسان

         وإذا ما وضعنا الصلة بين هذه التعاليم والواقع النفسي والاجتماعي فلأننا نريد أن نشير إلى ما يربط في الواقع المعاش بين التأثير النفسي والاجتماعي لهذه التعاليم والقواعد وبين السلوكية التطبيقية لها بقدر توظيف العامل النفسي والاجتماعي بقدر ذلك يقاس التأثير التطبيقي للقيم الأخلاقية

         ولكن في أخلاقيتنا التربوية المسيحية ليس الأولوية للتأثير التطبيقي الخارجي وإنما للقناعة الداخلية الذاتية التي تجعل السلوكية الخارجية امتدادا للحياة الداخلية لذا

** – ينطلق المربي من هذه المعطيات وقبل أن يحدد المفردات الأخلاقية المطلوب تلقينها ويواجه الطلبة عليه أن يلقي على ذاته ويجد الجواب لعدة أسئلة:

         الخ.ة أخلاقية يتحدث: سياسية، مسيحية، بوذية، مدنية، اقتصادية… الخ.

         دعائم هذه الأخلاقية ما هي؟ ملهموها؟

         علاقتي، أنا المربي (أو الطالب) بها بملهميها

         هل أنا مجرد “ناقل تعليم” ( قناة عبور) أم “ألد” تلميذي إلى حالة إنسانية

         جديدة إذن أعطي له من ذاتي -> ألده على صورتي ومثالي وقناعاتي وقيمي

         هل “التزم” بما أنا ذاتي بما أعطي أم اكتفي بالتعليم؟

         هل كل القواعد  الأخلاقية متساوية في القيمة والإلزام؟ ما الثابت وما المتحرك في الأخلاقية: – أساسي – جوهري – ثانوي – مرحلي

         الإطار الأخلاقي الشمولي

         قواعد الأخلاقية العامة، الفردية

         هل هناك أخلاقية نموذجية وقياسات تعتمد عليها – ما هي

         أهداف الأخلاقية. ما هي: ضبط. تنظيم المجتمع.نضوج الشخصية ، استنساخ الماضي. أداة لحسن سير المؤسسة أو طاعة الله. المجتمع في نمط تسهل سياسته وإدارته

** الأخلاقية والتزام بها

         جماعي.جماعي.تكز الالتزام بها: شخصي. جماعي. انتمائيالمجموع.مطابقة المجموع.

         باسم ماذا أومن يكون التزام بها: شخصية واضعها – المسيح. إلك الأجر والثواب

الوازع الديني / السلفي

الوازع الذاتي / القناعة

** في كل أخلاقية 3 مصادر أو مرتكزات:

1 – ذات الإنسان

– الدين

3– المجتمع

1       – ذات الإنسان -> أخلاقية إنسانية (علمانية)

         إمكانية وجود أو بناء أخلاقية إنسانية مستقلة تجد تبريراتها ودوافعها وقاعدتها المباشرة في الإنسان ذاته وفي المعنى الذي يعطيه هو نفسه لوجوده.

         هذا ما ندعوه على خطى القديس توما الاكويني  – والفلاسفة – “بالشريعة الطبيعية” – من دون استثناء ضروري إلى الدين.

         هذا ممكن. بل هو الواقع عندما نرى القواعد الأخلاقية المشتركة بين جميع الناس من حيث هم بشر يشتركون في التركيبة النفسية والكيانين المشتركة للجنس البشري قبل أن ينقسموا إلى منتسبين إلى هذا الدين أو ذاك.

وهذه نقطة مبدئية بالغة الأهمية على الصعيد النظري والعملي في العملية التربوية.

         وتوما الاكويني المؤمن يجد أساس ذلك في صلب طبيعة الإنسان المخلوق من الله: => الشريعة الطبيعية: شريعة الإنسان النابعة من ذاته العاقلة والحرة

” أنها مشاركة في الشريعة الأبدية المحفورة في الخليقة العاقلة”-> فيها يعي الإنسان عواقب وأهداف وجوده – فتنظم سعيه إليها

         بذلك يقول توما: بان الإنسان بها  يشترك في الشريعة الأبدية الإلهية وفي عناية الله (اعني يصبح صاحب قرار وغاية لذاته كما هو الله له)

         كيف يحلل توما ذلك: يجد أصول هذه الشريعة الطبيعية في: العقل البشري الذي يجدد في ذاته أسس فعله الأدبي ويستكشف فيها (أي في ذاته العاقلة) إمكانيات تحقيقها الحر.

فإمكان الإنسان أن يجد قواعده الأخلاقية الأساسية وقيمه الأدبية والوجودية.

         ينتج عن ذلك إن الإنسان ليس مجرد “واسطة” أو “أداة” وإنما هو “هدف”، “قيمة” في ذاته وهو الذي “يحدد” شرائعه وقوانينه انطلاقا من حاجاته الوجودية وعلاقاته بالكون وبالآخرين.

** لننظر في وصايا الله العشر.(2: 1 – 17) أليست تنسيقا لهذه القواعد المطبوعة في ضمير الإنسان العميق لتنظيم علاقته بالكون (بالله خالقه: في مفهوم الكتاب المقدس الله الخالق هو بصلة وجودية مع الكون والإنسان الذي خلقه على صورته ومثاله) وعلاقته بالغير فرديا واجتماعيا -> العائلة -> المجتمع

2      – الدين

أ – هذا الدين.الطبيعية لكي تعطي لها الأهمية القصوى والتزام فإنها تسلم للإنسان باسم الله على يد نبي فيكون الله واضعها ومسلمها للشعب(موسى/ المسيح /الكنيسة) محمد، حمو رابي

ب – باسم الدين. أو في إطار الذهنية الدينية ذاتها رعاة الأديان أضافوا. ثبتوا. وضعوا

ج – دور كتب التشريع – الكتب المقدسة في نقل التعاليم الأخلاقية من جيل إلى جيل

د – ودور الأولياء والقديسين والشهود الأولين في صوغ الأخلاقية الدينية -> الرسل -> القديسين -> الرجال القدوة. الأتقياء.

3       – المجتمع

أ – ما تضعه التشريعات الآنية. لحاجات حاضرة لأهداف اجتماعية سياسية.

ب – ومكتسبة.من السلف على تعاقب الزمن. وجهه الايجابي في العملية التربوية مرجع ثابت. خبرة مكتسبة.

         الأمانة للتقليد هي دعامة تثبيت القناعات لإسناد التعليم إلى جذور ثابتة خضعت للامتحان واجتازت الأيام.

         التقليد: هذا السند الأساسي الذي له قيمة ومعاني

         السلطة ضرورية ولكن رقيقة ومحترمة – في التربية الأخلاقية يدخل إليها الطفل بولادته عن طريق قبولها سيدخل إلى عالم الكبار

         أهميتها عندما تقدم كقيمة ثابتة. صلبة يعتمد عليها الصبي في مرحلته التنشيئية -> وحده من يعرف أن يصغي ويفهم يستطيع أن ينضج ويحكم ويواجه

         التقليد قيمته في انه يقود الصبي إلى ثوابت الوجود وثوابت معاني الأشياء

         والاختيار.خصية تتكون وتنضج بقد ما تتعمق الحرية.حرية الحكم. والاختيار. والحال. إن المرء لكي يحكم ويختار يحتاج إلى معلم وقاعدة ينطلق منها

         اثر سلبي عندما الصبي لا ينال توجيها سدا: يضيع. بيته. ولكن التوجيه السديد لا يعني تسلط وسلب شخصية -> تنشئه

** مهمات المربي المسيحي

من هذا كله سيحتاج المربي المسيحي أن يكون له وضوح ونضوج ذاتي حول مفاهيم أساسية في التربية المسيحية مثل:

         مفهوم الخلاص -> دور المسيح -> دور المؤمن ذاته

ماذا يعني الخلاص: هنا؟ هناك؟ في الكتابات المسيحية واللاهوت.

         النظام

         المصلحة -> الخاصة -> العامة

         الخطأ -> الخطيئة

         الشريعة -> القانون -> الوصايا -> الطاعة

         الردع

         المكافأة -> الجزاء -> الأجر -> الجنة والنار -> العقاب

         التمرد -> الحرية -> الرأي -> الضمير

         دور الكنيسة كمؤسسة -> السلطة الكنسية  مفهومها وحدودها

دور الإنجيل كروح محيي فوق التشريع لا ضده ولكن قد ينسخ التشريع

التشريع إطار. – الأخلاقية لمعطيات الزمان والمكان إذ خاضع للحركة والتطوير نحو الأفضل لخدمة الإنسان المؤمن كي يحيا بعمق إيمانه وليس بالضرورة كي ينقل النماذج السابقة.

 

شعب الله أم اله الشعب؟.ملتقى ثقافي2003

الملتقى الثقافي المسيحي الأول في 18/2/2003 

الملتقى الثقافي المسيحي الأول – قره قوش بعنوان

(الانتماء في الكتاب المقدس من الخروج إلى نشوء المملكة)

” شعب الله أم اله الشعب؟”

الانتماء في الكتاب المقدس

لدى شعب الله  من الخروج إلى نشوء المملكة

شعب الله   أم اله الشعب؟                       حديث ومناقشة

هناك أحداث أو أقوال تبقى مجرد أحداث وقعت وقد تتلاشى كالبخار من دون اثر. ولكنها إذا دخلت في قصة حياتنا اكتسبت معنا.

في حفلة استقبال يقدم لي فلان فأكاد لا اسمع اسمه وسرعان ما أنساه.

ولكن إن تحادثنا أنا وهذا الشخص وأحببت شخصيته أو همني ما يقوله لي.0 فسأنتبه بصورة خاصة وأعود اسأله عن اسمه وعماه ولربما نتبادل العناوين.

وإذا تواصلنا في اللقاء أو المراسلة تصبح الأقوال كلها ذات معنى لي (مثال لقاءاتي في الفيليبين)

هذا يساعدنا لفهم العلاقة بين الله وشعبه

إذن: قوة الحدث هي بالمعنى الذي يحمله لي، وقد لا ينتبه إليه في حينه.

وان كان هاما في الواقع، مال الإنسان إلى إعادة التفكير،وتركيبه من جديد. وكلما طال الزمن وأعيد التفكير بذلك الحدث ازداد غناه، ولربما تنسى التفاصيل الأولى  ويبقى المعنى والقيمة: =>لقاء شخصي

يصبحان صديقين أو شخص: أو زوجين لربما تنسى تفاصيل اللقاء الأول ويبقى المعنى الذي يغنى كل لقاء.0 على اللقاء الأول قام كل البناء اللاحق وكل المعاني الجديدة للعلاقة

هكذا لقاء شعب مع الله

وكما نقول عند ذكر شخص: هذا صديقي. انه صديقي

كذلك سيقول شعب: انه الهي. وأنا شعبه

وسيقول الله: انه شعبي. وأنا إلهه

وبقدر ترسخ العلاقة عبر أحداث جديدة سيقال:

أنت/ انتم شعبي وأنا إلهك / إلهكم

أنت شعبي الذي اخترته

أنت الهي ولا اله لي سواك

كما يقال: أنت حبيبي ولا حبيب لي سواك.

وكل شرود عن هذا الاختبار / عن هذا الامتلاك

سيكون خللا في الانتماء والأمانة

وهنا نفهم القربى بين موضوعي الحب والانتماء

من أحب انتمى إلى الحبيب

من امن انتمى إلى الذي يؤمن به

من ولد من.00 انتمى إليه / سواء كان هذا الوالد أبا أو أما أو عشيرة أو أرضا

ولا يمكن للإنسان (فردا وشعبا) أن يحيا حياة طبيعية من دون أب أو أم أو ارض أو أي مرجع آخر.. إذن من دون انتماء

فالانتماء علاقة طبيعية ووجدانية وروحية…

الانتماء شعور بالارتباط ينمو ويتعمق  تجاه شخص أو فكرة أو مجتمع أو ارض. وبقدر تعمق هذا الارتباط بقدر ذلك يتحكم هذا الارتباط بالسلوكية، الفردية والجماعية. فينشا الانتماء العائلي والاجتماعي الفئوي والديني والوطني فيفرض على الفرد أو المجموع مجموعة من الالتزامات والواجبات، والحقوق المتبادلة.

– موضوعنا اليوم: الانتماء في الكتاب المقدس

وتحديدا من الخروج إلى تكوين المملكة

وفي هذه الحقبة الواسعة أرى تدرجا في فكرة الانتماء: نفسها كالأتي:

1. انتماء إلى الشعب

2. انتماء إلى اله

3. انتماء إلى شريعة

4.    انتماء إلى ارض

وتتداخل هذه الانتماءات إلى حد لا يفهم الواحد دون الآخر. غير أن الأنبياء سيعملون لاحقا للتمييز بينها. بل للفصل بين بعضها أحيانا لنزع صفة التقوقع أو الرفض أو الانغلاق  على الذات أو جعل الله مجرد اله قومي يحارب من اجلهم وحدهم – كما كان يفعل الآلهة الآخرون لأقوامهم – في حديثنا  اليوم سأكتفي بالنصوص الكتابية التي  تنطق بذاتها حول هذه الانتماءات.

وس- انتماءر الخروج، الذي هو أغنى سفر يحدثنا عن تكوين الشعب، وعن تكوين علاقته مع اله، ومع الأرض، ومع الشريعة. في هذا الانتماء الأخير سيعيننا سفر تثنية الاشتراع.

1 –  انتماء إلى الشعب

الجذور: عشيرة يعقوب: خروج (1: 1، 72)

تنمو في مصر:         (1: 9 – 10)

الترابط العرقي: موسى:         (2: 7 – 8)

التضامن العرقي: أول إشارة واضحة وقوية في نمو الحس القومي: خروج (2: 11– 13) =>التزام بالدفاع عن القريب ونصرته

الانتماء إلى الشعب يظهر في اخذ عظام يوسف معهم:خروج (13: 19)

2 –  انتماء إلى اله   هو الله الأوحد

أول إشارة إلى علاقة بني إسرائيل بالله، علاقة عامة، علاقة عبادة وديانة: خروج (1: 17، 7- 21)

أول إشارة إلى بداية علاقة خاصة بين الشعب والله، وهذه العلاقة هي علاقة حماية وخلاص جوابا إلى طلب هذه الحماية من قبل شعب مظلوم: خروج (2: 23 – 24) =>

إعادة ارتباط مع صلة سابقة =>أول ذكر لعهد مع الآباء والعهد ارتباط والتزام متبادل يسري على الأبناء بعد الآباء =>وهذا العهد يبدو وعدا وعده الله نفسه للآباء: خروج (2: 24)

أول إعلان رسمي بان هذا العهد انتماء: انتماء الآباء إلى الله كاله خاص أو متميز: خروج (3: 6)

وأول مرة يعلن الله انتماء الشعب إليه والتزامه بخلاصه واهتمامه بمصيره: خروج (3:7 – 8) خروج (3:10 – 3:17)

أول إشارة على أن الانتماء إلى الله يلزم بعبادته خروج (3:12)

اله أبائكم ستكون ردة تتكرر على طول التاريخ القومي للإشارة إلى الارتباط شبه الرحمي، والعلاقة المتجذرة خروج (3:13، 16،15) خروج (4:5) => تأكيد على هذا الانتماء – مع تحديد الهوية – في خروج (3:18 ب)

تعبير جديد مع علاقة الله بشعبه، بل بالانتماء شبه البنوي تجاه الله، والمبادرة فيها لله ذاته: خروج (4:22) مع المقارنة:23

لقاء مبادرة الله جواب الشعب بالاعتراف به، بالإيمان به خروج (4:31، 14:31)

أول مرة يدعى الالمتبادل:” اله إسرائيل” خروج (5:1) وشعبه وللتقليل من أهمية التسمية ” اله العبرانيين” خروج (5:23،7: 1)

عبارة الاعتراف المتبادل: عبارة العهد القديمة، العبارة الرسمية:  (خر6:7)

احد مظاهر الانتماء إلى الله عبادته؛ واحد مظاهر العبادة الاعتراف بأنه سيد الحياة؛ وهذه الحياة هي ملكه: هذا ما تعنيه الذبيحة: (خر7:16، 8:23)

هذا الانتماء لإبطال الشعب كشعب حسب، بل كل فرد هو ملك الله في شخص الوليد الأول، فاتح الرحم: خروج (31:1)

الانتماء إلى الله المخلص يأخذ صورة متميزة وهي انه هو الرب الذي يأخذ القيادة بيده ( موسى وهرون يكونان وسائل تنفيذ). ففي كل السفر، كل التوجيهات والقرارات هي من الله خروج (13: 17)،( 18: 21)،( 14: 1)، ( 14: 19)

ومانح الحياة =>الخبز خروج (16: 4، 12،15) =>الماء(17: 6)

وهو المخلص  خروج (14: 13،30) و (16: 4، 15،12)

في نشيد موسى إشارة بهذا الالتحام بين الله وشعبه: (خر1: 16- 18)

ولكن الأب حاضر بين شعبه بصور شتى: في الغمام  (13: 21)

إشارة أولى في الخروج إلى شمولية الله: (خر18: 10- 11- 12)

اهتمام خاص ورعاية متميزة من قبل الله: هم خاصة الرب من بين كل الشعوب ولكن هذا الانتماء ليس مجرد انتماء اسمي وإنما دعوة والتزام وقداسة (خر19: 4- 6)

الإله المخلص يطالب الشعب بتجسيد إيمانه بمن حرره: (خر20:  2)

الله الذي يقود خطى شعبوشعبه،صحراء نحو الاستقرار في ارض طالبا منه الأمانة وإتباع تعاليم سيده (خر23: 14)

العهد الرسمي بين الله وشعبه، وقبول من الطرفين (خر24: 5 – 8) ويصبحان حالة واحدة (خر24: 15- 18)

أول خيانة كبرى للعهد: العجل الذهبي: (خر32: 3- 5)

أول شكوى من الرب على شعبه: (خر32: 9- 10)

استرحام باسم العهد المقطوع: (خر32: 12-14)

تجديد الانتماء إلى الرب بعد خيانة العجل:(خر32: 26) و(خر33: 13ب،16)

أي اله واحد:(خر34:  6- 7)

في تث 1:17 الله هو الحاكم الأعلى للشعب: والقضاء باسمه يتم

في ترث 1:30 الله هو فاتح الأرض أمامهم +3: 18 +9:3

اختيار الله ليس اعتباطا بل هو رسالة يحملها الشعب( تث 4: 20) (26:16،19 +هامش5)

واختياره لا ضمان فيه سوى بالأمانة تث(4:25 – 28) (8:19- 20)

والتوبة  ( تث 4:  29- 31)

هدف الاختيار هو لمجد الله، وكنموذج للعلاقة المرجوة  بين البشر والله أبيهم وخالقهم (4:25 – 37، 39 – 40)

الأمانة للرب كما هو آمين ( تث 6:  14 – 18)

الاختيار فعل حب مجاني ( تث 7: 7 – 11+9: 4 – 6)

اعتمد على الله وحده ( تث 7: 21)

قد تمر بتجربة: كن أمينا إلى النهاية:  ( تث 8: 2- 3، 5 –

3– انتماء إلى شريعة

* أول مظاهر الشريعة التي تميز بني إسرائيل عن سواهم

– الالتزام بالفصح كذكرى تحريرهم (خر12: 5)

الرش بالدم (خر12: 7)

أكله مع إعشاب مرة (خر12: 8)

على عجل كالمسافرين (خر12: 11)

فصح الرب = اجتياز الرب لإجراء الخلاص(خر12: 12)

وتعيدون لذكرى خلاصكم (خر12: 14)

الفطر الذي هو صورة الفصح، أي الخلاص الآتي من الرب أيضا (خر12: 17)

وهذه الشريعة الاولى يلتزم بها الشعب حيثما كان وسيحملها معه من الصحراء إلى الأرض التي سينتمي إليها: (خر13: 5)

**  وسيكون أول ذكر لكلمة الشريعة في: (خر13: 9)

**  شريعة الرب حياة وعافية لتابعيها: (خر15: 26)

**  شريعة السبت: (خر16: 23، 29، 24)

(42)

**  شريعة الرب تنير درب الشعب: منها وبها يستنيرون في سلوكياتهم: (خر18:  15 – 16،20)

**  مضمون هذه الشريعة في الكلمات العشر التي تصبح كدستور

للشعب(خر:3–17)
للرب (خر20:3 – 7، 20: 23)

للسبت (خر20: 8- 11)

للأهل (خر20:12)

للقريب والعدالة (خر20: 13 -17)

**  أحكام أخرى في الشريعة: البعيد: (خر21: 2- 11)  القريب(خر20:21)  الأقرباء(خر21: 15، 17.00) الخ

– تعليمات وتوجيهات وإحكام

أحكام الصعود إلى المذبح: (ف 20: 22 – 26)

أحكام العبيد: (ف 21:  2 – 11)

أحكام القتل والاعتداء: (ف 12: 17)

أحكام في الاعتداءات: (ف 18: 36)

أحكام السرقات:  (ف 27: 22)

الاغتصاب:لإضرار والتعويض: (ف 22: 4 – 13)

الاغتصاب: (ف 15: 17)

أحكام أخلاقية مختلفة: (ف 17: 27)

أحكام البواكير: (ف 28: 29)

الصول: الخبر الكاذب: (ف 23: 1 – 9)

أحكام الرب:

عبادة الرب: (ف 23: 25 – 26)

الابتعاد عن كل تلوث: (ف 34: 12 -)

تجديد العهد بعد العجل:  (ف 34: 27 – 28)

**  في (تث4: 1،4)  الشريعة هدفها الحياة الأفضل: (5: 32 – 33)

– علاقة الأرض بالشريعة كموقع تكميلها وإتباع الرب بسلام: (تث4: 5- 8)

الأمانة للشريعة ضمان الأرض في هذا    الأمانة للشريعة هي تبشير باسم الله وشهادة وسط الشعوب: (تث 6: 10 – 13)

الشريعة ضمان لديانة القلب: (تث 10: 12 – 21)

نور للإقدام: (تث11: 18 – 21)

فيها البركة: (تث 26: 28)

فيها الحياة: (تث 32: 46 – 47)

– الانتماء إلى ارض

بعد صراع: 2( صم 3: 1)تنجح التجربة مع داود: (2 صم 7: 8- 61)

أول إشارة إلى ارض معينة تكون موطنا آمنا: (خر3: 8 -)

أول إشارة إلى أن ارض كنعان ستمون هذا الموطن: (خر6: 4)

الله الأرض الشريعة => ملك أن وحدة الشعب

التجربة الأولى => يمثل حضور الله بينهم ومعهم مع شاوول فاشلة (1صم 12:19)و (1صم 8:5)

وستعطي هذه الأرض بقسم: (خر6: 8)

نحو الأرض: (خر3 2: 20 – 23)

اهتمام الرب بان تكون الأرض مباركة وعادلة: (خر32: 82 – 30)

حدود هذه الأرض: (خر32: 31)

عدم التلوث الديني: (خر24: 12 – 15)

الشريعة

التقدمة العظمى: (خر25: 1 -9)

قيمة العهد أو الالتقاء: (خر25: 10 – 22)

فائدة الخبز المقدس: (خر25: 23 – 30)

المنارة: (خر25: 31 – 40).000الخ

الأقمشة الأغطية هيكلية الخيمة *الطرفين: مذبح المحرقات/ الفنار/ زيت الإنارة / ثياب الكهنة / الاخود / الصورة / الحية / التطهير / الذبائح /تكريس الكهنة / الماء والمخدرات / تقديس مذبح المحرقات /البخور /

الخيمة / السبت =>سمة العهد بين الطرفين:  (خر31: 15 -17)

تذكر الرب بوعده في الأرض بعد العجل:(خر32: 31)

سير الى الأرض =>وعد مستمر =>(خر33: 1)

*في (تث 1:7 –  8) توجيه أكثر تركيزا على الأرض المفتوحة فعلا والطامحين إليها

خلاصة => الأرض ليست لذاتها. بل كمسرح امن لممارسة العبادة الحقة. كوطن الإيمان وإتباع الشريعة. لعبادة الله الحق => الأرض = ملكوت الله: حيث يملك هو وحده.

الخلاصة

الانتماء: في الكتاب المقدس: انتماء الفرد إلى الجماعة = الشعب

والشعب ينتمي إلى الله بصورة رئيسية وأساسية وعضوية فهو محبه وأبوه وناصره وحاميه ومخلصه ومربيه على إتباعه

أما الشريعة فهي الوسيلة لعيش هذا الانتماء والأرض هي الإطار الجغرافي والضروري والوقائي وموطن الأمان الذي يعيش فيه انتماءه إلى الله ويشعر فيه بأمان الدار الأسرية

والتعلق بالأرض – أو كما نقول المواطنة الصالحة اليوم – هو يتعلق بإرث عائلي وبموطن القدم الآمنة لعيش الأمانة للرب بتطبيق الشريعة.

الانتماء العرقي وحده لا يكفي => كل الكتاب المقدس يدعو إلى الانتماءالقلبي، والإيماني، الوجداني إلى الرب.0 ولا ضمان له إلا في هذه الأمانة الباطنية وحدها لإلهه.

وهذه الطريق ليست سهلة.0 بل تتخللها الشكوك:

– هل يؤمنون حقا به: (خر 4: 1)

– هل ربهم حقا في وسطهم؟ (خر17:7)

– الشك باسمه: (خر 3:13- 15)

4– هل يمكن رؤية الرب: (خر33: 18- 23)

5 – ما معنى التشرد وراء اله غير منظور ولا ملموس. أليست مغامرة

قحطاء لا معنى لها، عبثية، وراء شخص مهووس (مدس): (خر14: 11) (خر16: 2 – 3) (خر 32: 1).

من شعورهم بالمذلة والعبودية والضياع وصلوا إلى الشعور

بانتماء إلى اله مخلص، محرر، راع، أب،.. ومرب يؤلم إذا اقتضى

الأمر كما يحدث للأب مع أبناءه: (خر3:  7 – 18).

إذا لم يكن الله كذلك فما فائدته؟ ماذا يمكن أن يكون غير ذلك؟ كل الطقوس والليتورجيا الفصحية تحتفل بهذه الحقيقة وتحييها على مر الأجيال.

هذا هو الانتماء الحقيقي في طول الكتاب المقدس وعرضه. ولما كان الله يربي الشعب على هذا الانتماء وحده. كانت غريزة

الشعب وأهواءه – ككل الشعوب – عادل أن تجعل الله هو الذي ينتمي إليه، واليه وحده = اله قومي عنصري => اله يخدم مصالحهم => اله يحطم الشعوب الأخرى لصالحهم وحدهم => اله لا يفكر إلا بهم => اله يسخرونه لهم.

إلى اليوم هناك من يستغل حب الله له ( كفرد وكشعب)، ليكبل الله في منفعته.

عدا هذا الانتماء الحقيقي إلى الله  والأب – والمؤدب، تكون وان تركز

عليها كثيرا: الأرض بركة الرب. ارث العائلة. الأرض والشريعة وسائل فقط. والانتماء في الكتاب المقدس انتماء جماعي / انتماء شعب إلى الله: ” شعب الله أم اله الشعب؟”

تجارب يسوع لدى متى.محاضرة1992-1997

  تجارب يسوع لدى متى

ألقيت هذه الموعظة بالمناسبات التالية وكما يلي:

محاضرة (تجارب يسوع لدى متى) 

–  القيت موعظة بعنوان : تجارب يسوع لدى متى في كنيسة مار توما في الموصل

بتاريخ 1 نيسان 1994

–  في مناسبة الجمعة العظيمة في كاتدرائية الطاهرة بالموصل يوم 17 نيسان 1992

– وفي 9 نيسان من عام 1993 القيت الموعظة نفسها في كنيسة مسكنتة في الموصل

– كما والقيت نفس الموعظة بتاريخ 17/4/1992 في يوم الجمعة العظيمة في كنيسة الطاهرة بالموصل .

– والقيت محاضرة تجارب يسوع لدى متى في تلكبف ايضا في 28/3/01997

—————————-

تجارب يسوع لدى متى

يسوع المسيح!

ماذا يعني لكم هذا الاسم؟  ما الصدى الذي يتركه في نفوسنا عندما نسمعه أو نلفظه؟ ما هو المردود الفعلي الذي نستطيع اختباره اليوم في حياتنا، عن يسوع الناصري الذي نقول بأننا تلاميذه باسمه نتسمى واليه ننتمي؟

ما هي هويته؟ من هو؟

وماذا يعني لنا اليوم – وفي هذا البلد – ربط هويتنا بهويته، أي ربط مصيرنا بمصيره؟

هوية يسوع!

سأبحث عنها معكم في هذا المساء من خلال تجارب يسوع في البرية حسبما رواها الإنجيلي متى.

يسوع المسيح يجربه ابليس! ما معنى ذلك؟ وما هي الأبعاد التي يحملها النص الإنجيلي الذي ينقل ألينا هذا الفصل الحاسم من حياة يسوع؟

ملاحظة هامة: لكي نفهم جيدا معنى هذه التجارب، ولماذا نقلها الإنجيلي بالصيغة التي نقلها، لا بد أن تكون قراءتنا لها ضوء مراجعها الكتابية في العهد القد