الدورة الحادية عشرة للجنة المسكونية المشتركة في الهند2014

الدورة الحادية عشرة للجنة المسكونية المشتركة

للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية

في الهند من 28 كانون الثاني حتى 3 شباط 2014

7066

وسط غابة كثيفة من النخيل، وأشجار جوز الهند الباسقة، والمطاط وحقول الأناناس المتناسقة بفنّ، وأنواع الأشجار الإستوائية ذات الأثمار والأشكال الغريبة في ولاية كيرالا بالهند، في جوار بلدة بامباكودا الريفية، يقع مركز الدراسات المسكونية التابع للكنيسة السريانية الأرثوذكسية الملنكارية الهندية. في هذا الجو الفردوسي، استضافت هذه الكنيسة، التي تفتخر بارتقائها إلى تقليد القديس توما الرسول منذ عهد الرسل، استضافت أعضاء اللجنة المسكونية المشتركة للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية (اللا خلقيدونية) في دورتها الحادية عشرة، برئاسة الكردينال كورت كوخ رئيس المجلس الحبري لوحدة المسيحيين، وذلك من 28 كانون الثاني حتى 3 شباط 2014. وكان موضوع هذه الدورة تتمّة دراسة الثوابت المشتركة في ما يخص تكوين نافورا القداس، وظاهرة أماكن الحجّ والزيارة الدينية، كعلامات شركة وتواصل بين الكنائس، شرقاً وغرباً، في القرون الخمسة الأولى.

وفي محور ليتورجيا القداس (الأنافورا)، قُدِّمت دراسات من قبل الأب كولومبا ستيوارت الراهب البندكتي (كاثوليكي ـ الولايات المتّحدة) بعنوان: “تطوّر رتبة الأوخارستيا (الأنافورا): دراسة في الشركة والتواصل بين الكنائس”؛ والأنبا بيشوي متروبوليت دمياط من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية (مصر) بعنوان: “الأنافورا والليتورجيا”؛ والأب الدكتور بابي فاركيس من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الملنكارية (الهند) بعنوان: ” الليتورجيا كعنصر شركة وتواصل بين الكنائس حتى أواسط القرن السادس“.

أمّا في محور الحجّ والزيارات الدينية، فقد قُدِّمت دراسات من قبل الأب شاهيه آنانيان من الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية الرسولية (أتشميازين ـ أرمينيا) بعنوان: “القدس بين الليتورجيا والحجّ: دراسة في التقليد الأرمني”؛ والمطران بوغوص ليفون زكيان (المعهد الحبري للدراسات الشرقية ـ روما والبندقية) بعنوان: “الحجّ كعلامة شركة، مع نظرة خاصة إلى أوائل التقليد في الكنيسة الأرمنية”؛ والأب شنودة ماهر اسحق من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية (مصر) بعنوان: “الحجّ في الكنيسة الأولى”؛ والأب دانيال سيف ميخائيل فليكي من الكنيسة الأثيوبية الأرثوذكسية (الحبشة) بعنوان: “دور ودلالات الحجّ في تقليد الكنيسة الأثيوبية الأرثوذكسية التواحيدو”؛ والمطران ثيوفيلوس جورج صليبا من الكنيسة السريانية الأنطاكية الأرثوذكسية (لبنان) بعنوان: “مفهوم الحجّ المسيحي”؛ والمتروبوليت يوحانون مار ديميتريوس من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الملنكارية (دلهي ـ الهند) بعنوان: “زيارات الأحبار كتعبير عن الشركة بين الكنائس حتى أواخر القرن الخامس”. وقد قُرئت بعض الأوراق بالنيابة لتعذُّر حضور أصحابها، مثل ورقة الأنبا بيشوي، الرئيس المشارك للجنة الحوار اللاهوتي (أقباط أرثوذكس ـ مصر)، وورقة المطران جورج صليبا (سريان أرثوذكس ـ لبنان).

أمّا آلية العمل في هذا اللقاء المسكوني الأخوي، فقد كانت تتضمّن نوعين من الإجتماعات: اجتماعات خاصة للتنسيق على مستوى العائلات الكنسية: العائلة الكاثوليكية، وتتكوّن من ممثّلين عن الكنيسة الكاثوليكية الرومانية والكنائس الكاثوليكية الشرقية: سريان أنطاكيون، سريان ملنكار، موارنة، أقباط، أثيوبيين، أرمن؛ والعائلة الأرثوذكسية الشرقية (غير البيزنطية): سريان أنطاكيون، سريان أرثوذكس ملنكار، أقباط، أثيوبيين، أرمن؛ واجتماعات عامّة على طاولة مستديرة تُقدَّم فيها المداخلات، وتدور فيها المناقشات والدراسات. وكانت تلي المداخلات مداولات مستفيضة واستيضاحات ومقارنات في جوٍّ من الإنفتاح والألفة والإحترام المتبادل، وصولاً إلى اكتشاف الخبرات المتنوِّعة التي عاشتها الكنائس في تنوُّع التقاليد وصيغ التعبير مع وحدة الإيمان.

وفي مثل هذه الإجتماعات، لا تخرج اللجنة المشتركة للحوار اللاهوتي بتوصيات أو قرارات، وإنّما يتضمّن بيانها الختامي بنوداً تضع التصوُّر اللاهوتي للنقاط موضوع البحث في صياغة تحاول بناء قواعد مشتركة وتعريفات مقبولة من الجميع، تساعد على الفهم المتبادل للتنوُّع التعبيري في الصيغ الفكرية واللاهوتية، لمتابعة واكتشاف عناصر الشركة والتواصل بين الكنائس في عصورها الأولى. وقد تكون هذه الدراسات أحياناً ـ وكانت كذلك فعلاً ـ قاعدة لاتفاقات أو بيانات مشتركة بين رؤساء الكنائس، كما تمّ بين الكرسي الرسولي الروماني وعدد من البطاركة الأرثوذكس الشرقيين، حول الإعتراف المتبادل بالمنظور اللاهوتي لبعض العقائد والمسلكيات الكنسية والراعوية. وهذا هو الأسلوب الصحيح لبناء الثقة وتعبيد الطريق إلى الوحدة الإيمانية، من دون التوقُّف لدى السلطة الإدارية.

وقد أقام قداسة موران مار باسيليوس مار توما بولس الثاني كاثوليكوس المشرق والمتروبوليت الملنكاري، مأدبة عشاء في ثودوبوزا على شرف الوفود، وتبادل الهدايا مع نيافة الكردينال كورت كوخ. واختتمت جلسات الدورة بمشاركة الوفود في الإحتفالات المهيبة التي أقامتها كلية اللاهوت في كوتايام للكنيسة السريانية الأرثوذكسية الملنكارية، بمناسبة الذكرى المئتين لتأسيسها. وقد ترأس جلسة افتتاح سنة اليوبيل قداسة الكاثوليكوس مور باسيليوس مار توما بولس الثاني، وإلى جانبه الكردينال كوخ رئيس المجلس البابوي لوحدة المسيحيين.

وقد تقرّر أن يكون اللقاء القادم للجنة الحوار اللاهوتي في روما في الأسبوع الأخير من كانون الثاني 2015، حول موضوع “أسرار التنشئة: العماد والميرون” من منظور كونها قواعد الوحدة والتواصل بين الكنائس.

هذا، ومن الكنائس الشرقية الكاثوليكية، فقد مثّل كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية في اجتماع لجنة الحوار اللاهوتي في الهند

سيادةُ المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي، والزائر الرسولي على أوروبا،

والكنيسة المارونية مثّلها المطران بولس روحانا النائب البطريركي في صربا، ومثّل الكنيسة القبطية الكاثوليكية المطران يوحنّا قلتا المعاون البطريركي، والمطران كبريكوركيس النائب الرسولي في هرار مثّل الكنيسة الحبشية الكاثوليكية
7063 7064 7065 7066 7067 7068 7069 7070

حياتي هي المسيح

Advertisements

كلمة المطران جرجس القس موسى في مؤتمر عمان2013

 مؤتمر عمان

بتكليف من غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، شارك سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي،

 ممثّلاً غبطته في المؤتمر الذي عُقِدَ برعاية جلالة ملك الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ممثَّلاً بمبعوثه الشخصي صاحب السموّ الملكي الأمير غازي بن محمّد، بعنوان “التحدّيات التي تواجه المسيحيين العرب”، في فندق رويال ـ عمّان، يومي الثلاثاء والأربعاء 3 و4 أيلول 2013. حضر هذا المؤتمر عدد من كبار الشخصيات الدينية والاجتماعية والثقافية المسيحية والإسلامية، ومن بينهم الكردينال جان لوي توران رئيس المجلس البابوي لحوار الأديان، ممثّلاً الفاتيكان، والكردينال تيودور مكاريك رئيس أساقفة واشنطن سابقاً، والبطاركة: بشارة الراعي (موارنة)، وغريغوريوس لحّام (روم كاثوليك)، ولويس ساكو (كلدان)، وفؤاد طوال (لاتين)، ويوحنا اليازجي وثيوفيلوس الثالث (روم أرثوذكس)، وممثّلون عن البطاركة: نرسيس بيدروس (أرمن كاثوليك)، وابراهيم اسحق (أقباط كاثوليك)، وزكا عيواص (سريان أرثوذكس)، ومطارنة، وعدد من أصحاب السماحة والفضيلة المشايخ، وشخصيات، وكهنة وراهبات.

وخلال المؤتمر، ألقيت كلمات عديدة تناولت موضوع الحضور المسيحي في الشرق والتحدّيات التي تواجه المسيحيين بإسهاب وتفصيل. ومن بين هذه الكلمات، ألقى سيادة المطران جرجس القس موسى كلمة نالت استحسان جميع المشاركين. وفيما يلي النص الكامل لكلمة سيادته:

كلمة المطران جرجس القس موسى في مؤتمر عمان

برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني ودعوة سمو الأمير غازي بن محمد

من 3-4 ايلول  2013

كلمة المطران جرجس القس موسى

ممثل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان

التحديات التي تواجه المسيحيين العرب

صاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد المبعوث الشخصي

لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، شاكرين مبادرته الملكية الكريمة

أصحاب القداسة والغبطة والنيافة الكرادلة والبطاركة وأساقفة الشرق

أصحاب السماحة والفضيلة

أيها الحضور الكرام من كهنة وراهبات وأرباب فكر وعلم

يشرفني أن أنقل اليكم تحيات وأمنيات صاحب الغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الذي كلفني بتمثيله في هذا الحفل والمؤتمر العالمي الذي يتمحور حول موضوع من أخطر المواضيع، بل التحديات التي يواجهها شرقنا العربي، ألا وهو مصير المسيحيين في هذه البقعة التي شهدت ولادة المسيحية وازدهارها عبر التاريخ وصارت اليوم تتعرض لمخاطر الانطفاء.

ليس غريبا أن تهبّ النخوة الهاشمية لاستنفار الأمة واستصراخ العالم لما يهدد كيان ووجود ومستقبل المسيحية في هذا الشرق الحبيب. فلقد دأبت الأسرة الهاشمية على حماية الأماكن المقدسة وخدمة شعبها والذود عنها ذودها عن كل مظلوم مهدد، وها هي اليوم تدعو إلى تجاوز جدار الصمت، لأن الصمت لم يعد مقبولا.

لو لم يكن ثمة تحديات حقيقية لما دعينا إلى هذا المؤتمر؛ ولو لم يرغب الداعون إليه في التوصل إلى رسم معالم حراك عالمي وعربي حقيقي وفاعل، لما جمع الداعون كل هذا الجمع من أطراف العالم العربي والأمم؛ ولو لم يكن في قصد الداعين إتاحة الفرصة أمام “قادة جميع الكنائس المسيحية في الشرق الأوسط للتعبير عن أنفسهم عبر هذه المنصة والانطلاق بأصواتهم وتحليلاتهم إلى أفق دولية” لمعالجة قضيتهم، كما جاء في مقدمة كراس المؤتمر، لما دعونا الى الحديث.فما نريد إسماعه اليوم هو الآتي:

لا يختلف اثنان في أن القوى العالمية، بإثارتها الفتن والحروب والضغائن والصراعات في بلادنا، لا يهمها أمر الأقليات، ومنها المسيحية، بقدر ما تهمها مصالحها السياسية والأقتصادية والستراتيجية.

كما لا يختلف اثنان في أن التيارات الدينية المتطرفة والسلفية والتكفيرية تزج بمنطقتنا وبلادنا في اتون حرب دينية للأستيلاء على الحكم ومقاليد الحياة ومحو اي وجود غير وجودها هي، وتشنّ حملة مركّزة لإقامة دولة إسلامية لا مكان لغيرها في “دار الأيمان”. وقد ذهب الآلاف من المسيحيين ضحية هذا التيار قتلا وتهجيرا وتهويلا بحيث أصبحنا نخاف على غد ما تبقى منا.

لا ننكر أن عامل الهجرة صار ينخر بين صفوف المسيحيين من جراء العوامل المذكورة وغيرها، في العراق وسوريا والأراضي المقدسة وحتى لبنان.

لا ننسى ما أصاب المسيحيين من قتل وتهجير وتحقير في جنوب تركيا في الحرب العالمية الأولى.إن الأركان الأساسية الأربعة لكل حياة إنسانية هي :

1)                 الأمان

2)                 الحرية

3)                 الكرامة

4)                 العمل

إذا لم توفر أوطاننا هذه الركائز الأربعة للوجود الإنساني، سيلجأ المواطنون إلى أقطار أخرى للبحث عنها، مع الأسف.

1.  أخيرا لقد ملّ المسيحيون العرب من الخطابات وكلمات الشفقة والإستهجان لدى كل ضربة تلمّ  بهم.. وينتظرون الأفعال. والأفعال هي :

·2   المساواة في الحقوق كما في الواجبات؛

·3   تعديل القوانين والدساتير التي تضعهم في مرتبة أدنى؛

·4   اقامة برامج اعلامية هادفة ذات شمولية لبث حضارة المحبة والتسامح والشراكة والأحترام المتبادل؛

·5  المضي نحو دولة مدنية تنظر الى جميع المواطنين بعين القانون، وليس بميزامين؛

·6الدعوة الى أخوّة حقيقية بين المسيحيين والمسلمين وسائر الأقليات… وترتكز على أمثلة التاريخ ووحدة المصير أمام أنفسنا، وأمام العالم.

فنحن كلنا، مسلمين ومسيحيين، في سفينة واحدة، ونودّ أن نبقى، وأن نبقى سوية، في أرض أجدادنا وتاريخنا…

ولسموكم شكرنا وتقديرنا

والسلام عليكم

عمان في3/9/2013

126268

1 

تسليم جائزة مجلة الفكر المسيحي2007-كندا

حفل تسليم جائزة مجلة الفكر المسيحي

من لدن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة في مؤتمر شيربروك – كندا

8 حزيران2007

DSC01314
الاب نويل فرمان السناطي – ولاية كيبيك الكندية

خاص موقع عنكاوة كوم

عقد الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة أمس مؤتمره العام تحت عنوان ” وسائل الإعلام والدين: خطر أم إيجابية “، في مدينة شربروك قي مقاطعة كيبيك الكندية  في حضور رئيس أساقفة شربروك الكاردينال أندريه غومون ، ورئيس اللجنة الحبرية لوسائل الإعلام في الفاتيكان الكاردينال جون فوليه، ورئيس الاتحاد العالمي إيزمار دي سواريس ومشاركة حوالي 250 صحافيًا كاثوليكيًا من أكثر من 85 دولة، وحضر من الشرق الاوسط مشاركون من بينهم المطران جرجس القس موسى والاب بيوس عفاص، كما حضر وفد من لبنان يضم الأب طوني خضره رئيس فرع لبنان والأمين العام للاتحاد الدكتور أنيس مسلم ومسؤولة فرع المرئي والمسموع ماغي مخلوف.
وقد صادف المؤتمر الذكرى الثمانين لتأسيس الاتحاد ومركزه الرئيسي جنيف، فتليت في المناسبة رسالة من قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر حيا فيها الاتحاد وتوجه الى الصحافة الكاثوليكية مطالبا إياها بالتشديد على القيم الإنسانية من أجل الحفاظ على كرامة الإنسان.
وقد عرض محاضرو اليوم الأول لاسيما الكاردينال غومون واقع التدين في كندا فأشار الى تراجع الانتماء الديني لصالح العلمنة، مشيرًا إلى أن الكاثوليكية تعرف ابتعادا عن ممارسة الشعائر، وتناقص عدد الرعايا، فضلاً عن أن التعليم الديني في المدارس سيتم التخلي عنه لصالح تعليم ثقافي يتناول كل الأديان. وتساءل عن إيجابيات هذا الأمر منتظرًا رؤيتها.
وتناول غومون دور وسائل الإعلام التي ابتعدت عن الدين لتصبح شركات أعمال ضخمة تتناول ميادين عدة إلى جانب الإعلام، مشيرًا إلى أن ذلك يتضمن مخاطر.
وتابع المؤتمر أعماله حتى العاشر من حزيران في المحاضرات والنقاشات حول موضوع المؤتمر.
وقد تم يوم الجمعة 8 حزيران في حفل كبير،

توزيع الجوائز العالمية التي ينظمها الاتحاد كل ثلاث سنوات.

ومن بين الفائزين

مجلة الفكر المسيحي العراقية

وقد فازت بالمدالية الذهبية التي تسلمها

المطران جرجس القس موسى، صاحب امتياز المجلة،

الذي شكر الاتحاد على هذا التكريم،

ثم اعطى الكلمة بهذه المناسبة الى الاب زهير (بيوس) عفاص رئيس التحرير

السابق للجلة، فعرض في كلمته نبذة عن المجلة ومسيرتها، كما أشار الى دور الاباء الدومنيكان في الاستمرار باصدارها منذ عام 1995. ومثل الاباء الدومنيكان، في حفل توزيع الجائزة الاب إيفون بروميريو، الرئيس الاقليمي للاباء الدومنيكان في كندا، والراهب الدومنيكي العراقي الاخ ماجد مقدس، طالب الماجستير في اللاهوت الراعوي بمونتريال. كما حضر الحفل الاب نويل فرمان السناطي، أحد العاملين السابقين في المجلة. وطاف المطران جرجس وبصحبته الاخ ماجد مقدسي الدومنيكي، محيين الحضور الذين رحبوا بالوفد العراقي ترحيبا حارا، في هذه المناسبة الكبيرة.
وكان المطران جرجس قد أشار بصدد الجائزة، الى ان ملف المجلة سبق وان تم تقديمه منذ عدة سنوات وتحديدا منذ مؤتمر بانكوك، قبل 3 سنوات، وان المجلة نافست في هذا الملف دوريات اخرى، حتى حظيت بموافقة لجنة التحكيم في روما، على منحها هذه الميدالية الذهبية.
مبروك للعراق، ولمسيحيي العراق هذه الجائزة، فوز مجلة الفكر المسيحي، ومبروك لكل من عمل فيها ومعها، ومبروك للاباء الدومنيكان الامناء على حمل الراية، وحاملي تعب النهار وحره، في خضم كل المخاطر، في الاستمرار باصدار هذا المطبوع الكبير.
وسوف نصدي، فيما بعد لمجمل انشطة المؤتمر وانتخاب رئيسه الجديد.
DSC01302DSC01303DSC01316DSC01332

  مبروك تكريم الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة
مجلة الفكر المسيحي ومسيرة الميدالية ا
لذهبية
بقلم الاب نويل فرمان السناطي
عضو الاتحاد الكاثوليكي للصحافة
نائب رئيس التحرير السابق، لمجلة الفكر المسيحي
منح الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة الكاثوليكية، مجلة الفكر المسيحي، الميدالية الذهبية، التي يخصصها الاتحاد كل ثلاثة اعوام الى وسيلة اعلامية متميزة. وكانت ذهبية المؤتمر الاخير المنعقد قبل ثلاث سنوات في بانكوك من حصة المجلة الروسية الكاثوليكة.

2
أقدم منبر حر مستمر على الصدور
وجاء في حيثيات منح الميدالية: ان هذه المجلة قاومت من أجل  البقاء، في خضم أحلك الظروف التاريخية التي مر بها العراق، وحصلت على مكانة يشار إليها بالبنان، من لدن مختلف شرائح الشعب، من مسلمين ومسيحيين والديانات الاخرى ومختلف التنوعات الاثنية، وعلى صعيد مختلف الشرائح الاجتماعية والاقتصادية. هذا المطبوع المسيحي المتميز، بالرغم ان المسيحيين يشكلون اقل من 3 بالمائة من سكان العراق، يعد منبرا انموذجيا للتعبير الحر، وصوتا ينادي بالسلام والانسجام بين الشعوب وازدهار القيم الانسانية.
وأشار بيان الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة: إن مجلة الفكر المسيحي التي تأسست عام 1964 هي اقدم مطبوع عراقي متواصل الصدور حتى الان. وقد ظهرت بهدف الاسهام في ازدهار وسائل الاعلام في العراق، واخذت موقعها في حرية ابداء الرأي، وباتخاذ مواقف من السياسة والحياة المدنية والكنسية، بما ينسجم مع حرية الرأي العام. وقد سعت المجلة لتحقيق اهدافها، بالصدور المنتظم، فضمت صفحاتها، مقالات ضمن مختلف الابواب، من مادة تحليلية وأخرى بحثية وافتتاحية  وصفحات اخبارية وتحقيقات عالمية، وطروحات على تنوع مناحي الحياة اليومية. وبالرغم من أعتى صعوبات الحرب، في 1991 ومنذ 2003 استمرت هذه المجلة باتخاذ الاراء والمواقف المثالية.
واختتم البيان بالقول أن الميدالية الذهبية، تمنح كل 3 أعوام لاشخاص وجماعات أو مؤسسات، ممن كان لهم اسلوب متميز مثالي، بالعمل أو الريادة، على مستوى حرية الرأي، بكل معنى الكلمة المطبوعة.

حضور متواصل للمؤسسين كأقدم أعضاء في الاتحاد
بقيت مجلة الفكر المسيحي عضوا فاعلا في الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة، من خلال مؤسسيها، كهنة يسوع الملك، الاب زهير عفاص (الملقب تحببا في الاتحاد باسم زوزو) رئيس التحرير، الأب (المطران) جرجس القس موسى نائب رئيس التحرير، الاب الراحل نعمان وريده. وشاركوا في المحافل الصحافية الدولية للاتحاد، بشكل منتظم، برغم صعوبة التنقل وتكاليف العضوية، على حسابهم الخاص، خلوا من جهة مالية تدعمهم. واستمروا على ذلك حتى بعد تسليمهم المجلة الى جهة رهبانية تضمن ديمومتها بشخصيتها المعنوية. وكان من شأن ذلك الحضور، انتشار اسم المجلة في بحر 30 سنة من عمرها حتى عام 1994. بما في ذلك المقابلات التي كان يجريها معهم الزملاء في الاتحاد.

تواصل المسيرة
وعند انتقال المجلة للصدور عند الاباء الدومنيكان، حضر رئيس التحرير الجديد للمجلة الاب يوسف توما الدومنيكي، المؤتمر العالمي  قبل الأخير للاتحاد المنعقد في سويسرا سنة 2000. وكان (الأب) المطران لويس ساكو في نهاية التسعيننيات، قد بادر الى اشراك نائب تحرير المجلة بعد انتقالها الى الادارة الدومنيكية، (الشماس الانجيلي) الأب نويل فرمان السناطي، في الورشة الاعلامية في بكفيا، فكانت فرصة لقائه وعضويته مع أوسيب لبنان، وانخراطه في الاتحاد، واشتراكه في تأسيس اقليم الشرق الاوسط للاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة.
في تلك الغضون، فإن نويل فرمان الذي كان شغل لمدة عشر سنوات، حتى رسامته الكهنوتية في أواخر 2004، انتخب كنائب لرئيس اقليم الشرق الاوسط في دورته التأسيسية سنة 2003، وشاركت معه في أول مؤتمر للاقليم، في بيروت، مديرة المجلة الاخت زاهدة سعيد الدومنيكية، وحظي أعضاء الاقليم بلقاء الرئيس اللبناني أميل لحود.
وشارك في آخر مؤتمر عالمي عقده الاتحاد في بانكوك (تايلند) سنة 2004، بدعم سخي من أوسيب لبنان، ليترأس وفد الاقليم الى تايلند، الذي شارك فيه امين عام الاقليم طوني خضره وعدد من اعضاء الشرق الاوسط واوسيب لبنان. وحضر ايضا صاحب امتياز المجلة،

المطران جرجس القس موسى، كواحد من ابرز المحاضرين في المؤتمر.
وفي أعقاب المؤتمر،

تم اختطاف المطران قس موسى،

مما جعل الاتحاد الكاثوليكي للصحافة يجند طاقاته لتعبئة الصحف في العالم بشأن تلك الجريمة النكراء،

فأفرج عنه في غضون 24 ساعة.
كما اضطلع الأب نويل السناطي (الكاهن منذ أواخر 2004) في تمثيل الصحافة المسيحية في الشرق الاوسط، في التجمع الصحافي العالمي المنعقد في غانا في حزيران 2006،

بدعم طيب من لدن الاستاذ سركيس أغاجان من خلال مركز هيزل للثقافة في زاخو. وكان من نصيبه، آنذاك، ان يكون على متن طائرة افريقية أثيوبية، حلقت في سماء اديس ابابا،  ومرت خلال دقائق معدودة، بعاصفة جوية، حبست انفاس الركاب، معلقين بين الموت والحياة بين الارض والسماء، ولم تبطل كلمة (يسوع – جيزوس) بأحرفها الموسيقية الرنانة عن السن الركاب، حتى هبوط الطائرة بسلام على ارض العاصمة الاثيوبية، في طريقها الى العاصمة الغانية (أكرا).
3
تحية للجنود المجهولين في مسيرة المجلة مع أوسيب

واذا كانت المجلة، خلال الحقبة الاخيرة لادارتها الدومنيكية، بسبب ظروف عراقية واخرى فردانية وموضوعية  وسواها، اذا كانت منشغلة عن التجاوب ومواكبة انشطة الاتحاد والتجاوب مع عضويته، من ذلك تعذر الاصداء للمشاركة التي قام بها نائب رئيس تحريرها السابق، إلى أفريقيا، والاعتذار عن المشاركة في مجمل المعارض الاعلامية السنوية للاتحاد في لبنان، الا ان اتحاد (أوسيب) التزم الموضوعية في تقرير استحقاق مجلة الفكر المسيحي، الميدالية الذهبية، بجدارة تثلج صدورنا كلنا،  لنشترك جميعا  ضمن اسرة المجلة، بفرحة هي بمثابة البلسم لكل جراح، والتعزية والتشجيع في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها عراقنا الممتحن. وان مسيرة الفرسان الاوائل في رفع اسم مجلة الفكر المسيحي، في محافل اوسيب الدولية، لا تقلل، من جهود القائمين حالية على ادارة المجلة وإصدارها، في ظروف، والحق يقال باتت الاحلك في تاريخ العراق.
فتحية بهذه المناسبة، الى مجلة الفكر المسيحي، إلى إدارتها الدومنيكية الصامدة، والى شقيقاتها في الاعلام المسيحي، في مقدمتها مجلة نجم المشرق الكلدانية وسواها مثل مجلة بين النهرين التاريخية، قيثارة الروح عن كنيسة المشرق الاثورية، الافق عن الكنيسة الشرقية القديمة والزنبقة عن السريان الكاثوليك، وسائر المطبوعات المسيحية الدورية التي تشكل باقة ورد عطرة في اعلامنا العراقي. وتحية الى الاتحاد الكاثوليكي للصحافة، لمناسبة هذا العرس الصحفي. وهنيئا لجنود المجلة المجهولين في مسيرة اسم الفكر المسيحي نحو الميدالية الذهبية، من الفرسان المؤسسين، كهنة يسوع الملك، وعلى رأسهم صاحب الامتياز، المطران جرجس القس موسى، الذي من حسن الطالع، أنه بعد انتقال ادارة المجلة من لدن كهنة يسوع الملك، سرعان ما حل كصاحب امتياز الفكر المسيحي خلفا لسلفه  الراحل مار عمانوئيل بني، وبذلك تواصلت، من خلال حضوره غير المنقطع في لقاءات (أوسيب)، مسيرة الفكر المسيحي نحو ذهبية الاتحاد الكاثوليكي للصحافة (أوسيب). فوقفة وفاء تجاه الرواد، ولفتة محبة نحو الصامدين متسلمي الراية ومواصلي الدرب،  فلتتظافر الجهود، بالمزيد من الغيرية والنزاهة، لمواصلة مسيرة الاعلام المسيحي في العراق وازدهاره.
4 5 7 8
الصور
المطران جرجس محاضرا في المؤتمر العالمي الاخير.
المطران جرجس والاب زهير عفاص، والاب طوني خضره أمين عام اوسيب الشرق الأوسط
مشاركة الاب في التجمع الصحافي في افريقيا ولقاء رئيس اساقفة اكرا، ومع رئيس غانا، جون كيوفور، بحضور رئيس الاتحاد وأمينه العام.
حضور مجلة الفكر المسيحي، في المعارض الاعلامية لاقليم الشرق الاوسط  للصحافة الكاثوليكي في لبنان

المؤتمر الثاني للغة السريانية-عينكاوة2006

المؤتمــر الثانــي للغــة السريانيـــة

عينكاوة 31 آب 2 ايلول 2006

بهمة الكاهنين شليمون ايشو كاهن سرسنك وعمانوئيل يوحنا كاهن المانيا للكنيسة الشرقية انعقد في عينكاوة المؤتمر الثاني للغة السريانية، وكان قد عقد المؤتمر الأول في العام الماضي في دهوك.

والمؤتمر أشبه بحلقة دراسية تستهدف العمل معا في اتجاهين : الأول تأوين وتحديث اللغة السريانية الأدبية _ بلفظيها وخطيها الشرقي والغربي  لتستوعب تطورات العلم والحداثة والمجتمع ولا تبقى سجينة الكتب الطقسية وحنايا مكتبات المستشرقين والباحثين، وايجاد السبيل الأفضل لتعليمها في المدارس واشاعة آدابها ومعرفتها. والتجاه الثاني تقريب اللهجات السريانية المحكية أو المكتوبة ( السورث) وخلق تيار من التقابس والتواصل والأنفتاح العلمي والحياتي بين ابنائها لتحديثها منطقيا وحضاريا مع احترام عبقريتها وشخصيتها.

المرحلة الأولى لتحقيق هذا البرنامج تكون بتشذيب الشوائب والدواخل وتصفيتها من المفردات الدخيلة، والعودة الى جذورها وصياغة ما ينقصها من مفردات. طريق شاق وطويل في الحالتين، يستوجب :

اولا : توحيد الجهود وتنسيق العمل بين كل ذوي الأختصاص، والعمل المشترك بين المؤسسات السريانية المعنية بالتراث أو بانشاء ما يلزم منها. ثانيا ضرورة وجود مراجع علمية وخبيرة لصياغة المفردات الجديدة الضرورية المواكبة، بحسب فلسفة وقواعد اللغة السريانية ذاتها في شقيها الأدبي والشعبي. ثالثا : توظيف قنوات الأتصال الحديثة المتوفرة  كالصحافة والمسرح والأغنية والقصيدة والأذاعة والتلفزيون والخطابة ( الكنسية والمدنية ) والبحث والمقال .. لما لها من دور فاعل كقنوات اتصال وتوصيل وتقابس وتعليم، وصولا الى لغة صافية وجميلة. رابعا : ضرورة اعطاء الأولوية للعنصر الثقافي والتراثي كعامل موحد، باقامة المهرجانات الثقافية ذات الأهتمامات المتعددة وفي المناطق الجغرافية المختلفة من قرانا ومدننا ومناطقنا السريانية الكلدانية الأشورية. مثل هذه المهرجانات تكون فرصة مزدوجة لاكتشاف قابليات وابداعات أبناء هذه اللغة وتبادل الخبرات، لتطعيم المجهودات المحلية في هذه المضامير، ولالتقاء الأخوة فيما بينهم للتعارف والتخالط والتمازج وعيش الوحدة الأيمانية والثقافية والأجتماعية وتبادل المعرفة . فهناك حقيقة لا يمكن تجاهلها، ويجب أخذها بالحسبان في كل عمل يهدف الى عيش الوحدة وهي:ان هناك جهل متبادل وتباعد خلقته أجيال طويلة من الأنعزالات الجغرافية والأجتماعية، والطائفية أيضا، بين قرانا ومناطقنا المختلفة حتى صرنا اما نجهل بعضنا البعض تماما، واما نكتفي بذواتنا حذرين من الآخر.فللشعور بأننا فعلا

أعضاء أسرة واحدة وشعب واحد (ايمانيا وثقافيا وتاريخيا ومصيريا وقوميا) نحن بحاجة الى التخالط والتعارف والأكتشاف المتبادل.. بل الى رؤية وجوه بعضنا البعض وسماع بعضنا البعض مباشرة ، وكما يقول علماء النفس نحن بحاجة الى عملية “مداجنة” متبادلة.. بعيدا وخارجا تماما عن أية تأثيرات سياسية او مدارات حزبية أو فئوية.

ولقد اشتركت في المؤتمر أسماء معروفة من المختصين والمتابعين لشؤون السريانية أمثال : بنيامين حداد، والدكتور يوسف قوزي، وعوديشو ملكوم، وسعيد شامايا، وكوثر نجيب، وجبرائيل مرخو وآخرون، ومن الأساقفة :المطران غريغوريوس صليبا، وجرجس القس موسى، ونرساي، ووفد قادم من ايران وآخر من السويد، ومن الصابئة أمين فعيل، وعنصران نسويان : سوزان يوسف من بغداد والدكتورة شميرام داويذ من اورمية ايران

كلمة المطران جرجس القس موسى

في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر

… وهل من شعار أفضل من هذا الذي اخترتموه للمؤتمر ” لغة موحّدة وموحّدة” .

وهل من كلمة أكثر إيحاء وبلسما للقلب من أن يفهمك في لسان آبائك أخ قادم إليك من العراق أو إيران أو سوريا لبنان أو تركيا أو السويد أو أميركا أو كندا أو فرنسا أو .. أو..

وهل من شعور بالوحدة أمتن من أن ترى ذاتك بين ذويك وخلانك في بلاد الغربة والمهجر عندما تلتقي بمن يتكلم لغة الأم، لغتك.. فتتكسر القيود.. وتنفتح الأسوار.. وتقصر المسافات.. وتتوحد الأحاديث، بل تتوحد القلوب فوق اللهجات والانتماءات الجغرافية.. وتتواصل الأفكار.. وتستيقظ الأحلام.. وتعود الذكريات.. فتشعر بتاريخ آبائك وأجدادك وكنيستك وملافنتك وعلمائك وشعرائك يستعيد الحياة من جديد.. وتطمح مرة أخرى الى لملمة أشلاء أمتك وإعادة بناء وحدة كنيستك وتجاوز الأسوار والسياجات التي أقامها غيرك لك كحواجز قطعتك عن بني أمك وأبيك.

هنيئا لنا في هذه العودة الى بعضنا البعض.. هنيئا لنا في فتح نوافذ لغتنا من جديد لتستوعب، لا فقط مفردات الحضارة، بل مفردات تاريخنا الحديث، تاريخ الحياة الكريمة الآمنة التي نريدها لشعبنا، وشعبنا كله.. لشعب العراق كله.

كم نحن بحاجة الى أن نتعرف الى بعضنا : في الأنشطة الثقافية والحضارية المشتركة.. الى أن تقترب أوطاننا الجغرافية وقرانا الى بعضها البعض لتكتشف وتتشارك في إبداعات أبنائها وبناتها ونحيا بالنفس ذاته.

وهنا دور الأغنية السريانية والمسرح والمقال والمهرجان والقصيدة والمؤتمر والبحث والمحاضرة …

أظن أن هذا هو الدرب الأول الى اكتشاف وحدة هذا الشعب الذي ننتمي اليه، شعب السوراي. فيأخذ دوره مرة أخرى بإباء في كتابة التاريخ مع أشقائه. لربما يكون النشاط الثقافي والفني هو الطريق الأول في هذه المرحلة للانفتاح الى بعضنا البعض لاكتشاف بعضنا البعض، حيث نجهل بعضنا حقا، ولتعلم العمل سوية.. قبل أي نشاط آخر غيره.

كما أدعو الى تصفية لغتنا من الشوائب والكلمات الدخيلة واستلهام روحها وتركيبتها لاستنباط ما ينقص لها.

بارك الله بمنظمي هذا المؤتمر الثاني للغة السريانية الذي يجمع هذا العدد من الغيارى على لغة الآباء.. آبائنا.. لغة المسيح ربنا.. لغة الكنيسة أمنا.. لغة شعبنا.. لغتنا جميعا.. لغة قلوبنا وألسنتنا.

” ما بسيما يلي دهاوي خواثا بخذاذي” .

 

المؤتمر العالمي للأتحاد الكاثوليكي للصحافة2007-كندا

المؤتمر العالمي للأتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة – كندا

المؤتمر العالمي للأتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة

في شيربروك – كندا

من الأحد 3 – 10 حزيران 2007

بعنوان “وسائل الأعلام والدين : خطر أم فرصة ؟” افتتح في جامعة بيشوب (Bishop,s University) في مدينة شيربروك بولاية كيوبيك – كندا المؤتمر العالمي للأتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة صباح الأثنين 4/6/2007. وقد حضر حفل الأفتتاح رئيس أساقفة شيربروك المطران كومون رئيس مجلس اساقفة كندا، والسيدة وزيرة الشؤون الخارجية باسم رئيس وزراء كيوبيك، وممثل محافظ شيربروك، ونائب رئيس جامعة شيربروك، وممثل عن الكرسي الرسولي رئيس المجلس الحبري لوسائل الأتصال في الفاتيكان. وقد القوا كلمات بالمناسبة. كما تحدث رئيس الأتحاد الكاثوليكي والمسؤولون المباشرون لتنظيم هذا المؤتمر مركزين على دور الأعلام في خدمة الحقيقة والحوار بين الأديان والناس. ويشترك في هذا المؤتمر زهاء مئتي صحفي من حوالي 35 بلدا من مختلف أنحاء العالم. وكان يتوقع أن يكون عدد المشاركين اكبر بكثير، ولكن السلطات الكندية قترت كثيرا في منح الفيزا.

ويعالج المؤتمر على التوالي المواضيع التالية :

1) وسائل الأتصال وصناعة الأحداث الدينية المعاصرة : الكثلكة والرأي العام في وسائل الأتصال في كيوبيك: نظرة تاريخية : للبروفسور غي لابيريير استاذ التاريخ في جامعة شيربروك.

2) الخبرة الدينية المعاصرة في البيئة الأعلامية الراهنة للدكتور ريجينالد مانزي من تانزانيا.

3) وسائل الأتصال وصناعة الأحداث الدينية: رؤية أميركا الشمالية: جان ديكلو نائب رئيس جامعة شيربروك.

4) وسائل الأتصال وصناعة الأحداث الدينية: رؤية أميركا اللاتينية : جيرمان راي من كولومبيا.

5) التربية على وسائل الأتصال: للبروفسور ايزمار دي أوليفيرا سواريس من جامعة ساو باولو في البرازيل.

6) الدين والأيمان في وسائل الأتصال: ألان كرفييه منشط برنامج “النظرة الأخرى” في راديو كندا.

7) التلفزيون حيال التطرف والظهور: الأخبار الماساوية: ميشائيل هيكينس من جامعة القديس توما من برونشفيك الجديدة.

8) الصحافة الدينية ويقظة الوعي الأجتماعي: السي ستريفنس من جنوب أفريقيا.

9) التقاء وسائل الأتصال والدين هل هو فرصة؟ : ميشيل كوبلر ( فرنسا)، اوون ماك كوفن، جويس ليتيسيا كازمبي (أفريقيا) تاكووا ياسوكا (اليابان).

10)وسائل الأتصال والدين والأنترنيت : برتران اويليت من مونتريال

ويجدر بالذكر أن لهذا المؤتمر أهمية اعلامية خاصة للعراق لأن الأتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة سيسلم فيه جائزة المدالية الذهبية للمجلة المسيحية العراقية “الفكر المسيحي” يوم الجمعة القادمة 8 حزيران. والمدالية الذهبية هي أعلى تقدير يمنحه الأتحاد كل ثلاث سنوات لمجلة متميزة اعلاميا وفكريا.

************

حفل تسليم جائزة مجلة الفكر المسيحي

من لدنالاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة في مؤتمر شيربروك – كندا

**************

قداس في جامعة بيشوب – شيربروك (كندا)

من أجل الأب الشهيد رغيد كني ورفاقه

وفي نطاق هذا المؤتمر ترأس سيادة المطران جرجس القس موسى قداسا للمؤتمرين في معبد الجامعة عصر يوم الثلاثاء 5 حزيران 2007 ، على نية الأب رغيد كني ورفاقه الشمامسة الثلاثة، اشترك فيه معه عدد من الكهنة المؤتمرين، ومنهم الأب بيوس عفاص الذي يحضر المؤتمر نفسه.

وفي كلمته تحدث سيادته عن محنة العراق ومحنة كنيستنا المتألمة ودعا المشاركين في المؤتمر الى التضامن معنا في الصلاة والأيمان، وقال: لن ندع للحقد طريقا الى نفوسنا، بل نبقى نحيا في الرجاء، ونقدم هذه التضحيات من أجل السلام الى شعبنا، كل شعبنا العراقي، بمختلف أديانه وقومياته. العنف لن يولّد سوى العنف، ونريد أن نبقى أبناء الحياة، لأننا جميعا أبناء الله، والله هو حياة.

وقد قرأ سيادته فقرات من رسالة مؤثرة جدا كتبها صديق مسلم للأب رغيد غداة استشهاده، ندرج نصها الكامل مترجما الى العربية عن موقع Zenith :

أخي رغيــــــد

روما في 4 حزيران 2007

أخي رغيد

أعتذر لك يا أخي لأني لم أكن الى جانبك عندما فتح مجرمون النار عليك وعلى اخوتك. ولكن الطلقات التي اخترقت جسدك الطاهر والبريء اخترقت قلبي أيضا ونفسي.

لقد كنت أول من عرفته لدى وصولي الى روما، في أروقة الآنجيليكوم في كافتيريا الجامعة,ولقد سحرتني ببراءتك، ومرحك، وابتسامتك الرقيقة الطاهرة التي لم تغادرك أبدا. وأنا لا أستطيع أن أتصورك الا مبتسما وسعيدا وغامرا بفرح الحياة. ان رغيد سيبقى لي عنوان البراءة المتجسدة، البراءة الحكيمة التي تحمل في قلبها هموم شعبه البائس. اني أذكر وقت كنا في كانتين الجامعة، يوم كان العراق تحت الحصار، اذ قلت لي بأن ثمن قهوة واحدة يمكن أن يوفر حاجات عائلة عراقية لنهار كامل. كما لو أنك تشعر بالذنب لوجودك بعيدا عن شعبك المحاصر، وأنت لا تقاسمه آلامه… وها قد عدت الى العراق، ليس فقط لكي تقاسم الناس عبء ألمهم، بل لكي تضيف دمك الى دم آلاف العراقيين الذين يموتون كل يوم. لن أنسى يوم رسامتك في الأوربانيانا… والدمع في عينيك وأنت تقول لي: “اليوم متّ لنفسي”.. يا لها من عبارة قاسية!

حينها لم أفهم، ولربما لم آخذ العبارة بجدية كافية.. واليوم، باستشهادك فهمت معنى هذه العبارة… لقد متّ في نفسك وفي جسدك لكي تقوم في حبيبك ومعلمك، ومن أجل المسيح القائم فيك، بالرغم من الآلام والأحزان، بالرغم من الفوضى والجنون.

باسم أي اله قتلوك؟ باسم أية وثنية صلبوك؟ هل ترى كانوا يعلمون ما يفعلون؟!

لا نلتمس منك الأنتقام أو الثأر، يا الله، وانما الأنتصار… انتصار العدل على الخطأ، انتصار البراءة على الرذيلة، انتصار الدم على السيف.. لن يذهب دمك سدى، عزيزي رغيد، لأنه قدّس أرض وطنك.. وابتسامتك الرقيقة ستستمر تضيء من السماء عتمات ليالينا وتبشرنا بأيام أفضل…

عذرا يا أخي، فالأحياء عندما يلتقون يظنون أن لهم الوقت الكافي للحديث، والزيارة، وتبادل المشاعر والأفكار.. لقد دعوتني لزيارة العراق. اني أحلم بهذه الزيارة دوما.. لزيارة دارك، وأهلك، ومكتبك. ولم يخطر ببالي ابدا بأن قبرك هو الذي سازور يوما، وبأني سأتلو آيات من قرآني راحة عن نفسك.

لقد رافقتك يوما لشراء تذكارات وهدايا لأسرتك عشية زيارتك الأولى للعراق بعد غياب طويل. وكنت قد حدثتني عن عملك المقبل وقلت لي: “أريد أن أملك على قلوب الناس بالمحبة قبل العدالة”. وقتها صعب عليّ أن أتخيلك “قاضيا” شرعيا.. ولكن اليوم لفظ دمك واستشهادك كلمتهما، وأصدرا قرار الأمانة والصبر، والأمل تجاه كل ألم، وأن تبقى حيا بالرغم من الموت والعدم.

أخي، ان دمك لم يسفك جزافا.. ومذبح كنيستك لم يكن هزلا.. لقد أخذت دورك بجدية، حتى النهاية، ولا شيء يطفىء ابتسامتك.. أبدا.

أخوك الذي يحبك

عدنان مكراني

(استاذ الأسلاميات في معهد الدراسات الدينية والحضارات في الجامعة الغريغورية الحبرية – روما )

المؤتمر البيبلي العاشر- لبنان2007

عام 2007

المؤتمر البيبلي العاشر- لبنان

الإنجيل بحسب مرقس موضوع المؤتمر البيبلي

تحت شعار “بدء إنجيل ربنا يسوع المسيح ابن الله”، عقدت الرابطة الكتابية- إقليم الشرق الأوسط مؤتمرها البيبلي العاشر، في ربوع دير سيدة البير التابع لراهبات الصليب المارونيات (جل الديب– لبنان)، من 21ولغاية 26 من كانون الثاني 2007. وشارك في المؤتمر كافة الدول الأعضاء: مصر، سوريا، لبنان، العراق، الأراضي المقدسة والأردن بالإضافة الى السودان. وقد مثَّل العراق وفد من مركز الدراسات الكتابية في الموصل ضمَّ: المطران جرجس القس موسى، الأب بيوس عفاص، مدير المركز، الأخت فاديه يوحنا شوني، سكرتيرة المركز والأخ الراهب ياسر عطاالله من جمعية اخوة يسوع الفادي.

أُفتتح المؤتمر مساء الأحد 21 كانون الثاني2007، بصلاة مساء القديس مرقس بحسب الطقس الماروني. تلتها كلمة منسّق الرابطة الكتابية- إقليم الشرق الأوسط، الأب أيوب شهوان، الذي أعلن خلالها افتتاح جلسات المؤتمر البيبلي العاشر بعنوان

” الإنجيل بحسب مرقس”. وعبر خلال كلمته عن الفرح بمؤتمر الرابطة رغم كل الظروف المحيطة ببلداننا الشرق أوسطية خاصة العراق ولبنان والأراضي المقدسة، وأشاد بنشاطات أعضاء الرابطة.

ثم سلَّم الأب أيوب شهوان  شعار الرابطة الكتابية- إقليم الشرق الأوسط للأعضاء المشاركين. وقد تسلَّم الأب بيوس عفاص شعار الرابطة عن العراق. كما تسلَّم الأب بيوس، ايضًا، جائزة “بولس الفغالي” الأولى، وهي جائزة نقدية استحدثتها الرابطة تقدَّم لأفضل نشاط بيبلي لأعضاء الرابطة في الشرق الأوسط، تقديرًا لكل النشاطات التي يقوم بها مركز الدراسات الكتابية في الموصل، رغم الظروف الحرجة والمأساوية المحبطة، من تعليم ونشر، بصورة خاصة، والذي جاء بتطوّر ملحوظ على مستوياته الثلاثة: استنساخ الكتب الرصينة، إطلاق سلسلة أبحاث كتابية وملفات الكتاب المقدّس.

ثم ألقى السيد الكسندر شفايتزر، الأمين العام للرابطة الكتابية العالمية، كلمته التي عبَّر خلالها عن تضامنه مع بلدان الشرق الأوسط في محنهم. تلاها كلمة المطران يوسف كلاّس، رئيس اللجنة الكتابية واللاهوتية التابعة لمجلس البطاركة والأساقفة في لبنان، ألقاها نيابة عنه قدس الأباتي الياس خليفة الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية.

وكانت المحاضرة الافتتاحية للبروفسور الأب كميل فوكان، عميد كلية اللاهوت في جامعة لوفان- بلجيكا، بعنوان “استنباط نوع أدبي جديد، بداية إنجيل مرقس” لتشكّل مع محاضراته الأربع الأخرى خلال أيام المؤتمر، وهي: “بأية شروط تعمل الشريعة كبشرى”، “نحو بيت صلاة لكل الأمم”، نهايات إنجيل مرقس واستباقات ما وراء الرواية” و”الى لقاء يسوع في مرقس”، لتشكل دراسة معمقة وعلمية لجوانب من إنجيل مرقس.

وتناوب المحاضرون (ست محاضرات في النهار) في تسليط الضوء على إنجيل مرقس الغني والغامض في بحثه عن “السر المسيحاني” عبر محاضرات اتصفت بنهجها العلمي وطروحاتها الدقيقة والشيقة التي يمكن أن تخدم الواقع الرعوي والروحي الضروري لقراءة الإنجيل وعيشه بكونه كلمة الله .

وقدَّم الأب بيوس عفاص محاضرته “وجه يسوع في إنجيل مرقس” استعرض خلالها الأوجه التي قدَّمها مرقس الإنجيلي لشخص يسوع، المسيح، ابن الله وبخاصة لقب الملك والنبي، وما معنى أن يبقى السر المسيحاني غامضا حتى في بشرى القيامة.

وكان لكل بلد مشاركته عبر صلاة الصباح وقدّاس المساء بطقوس متنوعة. تمثَّلت مشاركة العراق بقداس اليوم الأخير بحسب الطقس السرياني الذي احتفل به سيادة المطران جرجس القس موسى يرافقه الأب بيوس عفاص والأب حنا ياكو، ومشاركة الأخوة الأفراميين وطلاب اكليريكية الشرفة.

 

مؤتمر التراث السرياني حادي عشر حلب2006

مؤتمر التراث السرياني الحادي عشر حلب – سوريا

بين 11- 14 أيار 2006

عقد مؤتمر التراث السرياني الحادي عشر وكان مخصصا لموضوع “مار أفرام السرياني شاعر لزماننا”. وقد عقد في نطاق احتفالات “حلب عاصمة الحضارة الأسلامية لسنة 2006″،

وقد حضره من العراق

سيادة راعي الأبرشية مار باسيليوس جرجس القس موسى 

والمطران غريغوريوس صليبا ووفد من مستوى عال من الباحثين والرسميين من مؤسسة  “بيت الحكمة” في بغداد. وكان المؤتمر برعاية الرئيس بشار الأسد، حضر حفل الأفتتاح قداسة البطريرك زكا الأول عيواص بطريرك السريان الأرثوذكس الذي ألقى كلمة السادة البطاركة. والقيت فيه محاضرات ودراسات لعلماء وباحثين عالميين وعراقيين وسوريين ولبنانيين، منهم البريطاني الأختصاصي في السريانيات البروفسور سبستيان بروك والأستاذ باسيل عكولة العراقي البرطلي.

مرور 150 سنة على تأسيس مشروع “عمل الشرق” فرنسا (OEUVRE D’ORIENT  )

ومن 13- 24 أيار 2006 جرت احتفالات واسعة ثقافية واعلامية ورسمية بمرور 150 سنة على تأسيس مشروع “عمل الشرق” (OEUVRE D’ORIENT  ) الذي واكب الكنائس الشرقية منذ قرن ونصف في مشاريعها ومدارسها. وقد اشترك في هذه الأحتفالات كافة البطاركة الكاثوليك الشرقيين أصحاب الغبطة: اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد (سريان كاثوليك)، نصرالله صفير (موارنة)، نجيب (أقباط)، لحام (روم كاثوليك)، بطريرك الأرمن، عمانوئيل دلي (كلدان).، وزهاء 150 مطرانا من كافة الكنائس الشرقية الكاثوليكية، من العراق وسوريا ولبنان وفلسطين ومصر والأردن وتركيا والسودان والحبشة وأريتيريا ورومانيا وسلوفاكيا وايران والهند واوكرانيا وغيرهم. وقد كانت الأحتفالات على محورين: محور ثقافي ضمّ محاضرات ولقاءات صحافية وطاولات مستديرة حول الكنائس الشرقية ومسيحيي الشرق والمحن التي مروا بها في التاريخ ولا زالوا يمرون بها اليوم، لاسيما في الأحوال الراهنة في العراق وفلسطين، والآمال والرجاء بالمستقبل وشهادة مسيحيي الشرق المزدوجة تجاه العالم الأسلامي وتجاه مسيحيي الغرب. أما في المحور الرسمي: فلقد استقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك السادة البطاركة في لقاء شخصي، وكذلك استقبلهم وزير الخارجية الفرنسي. كما استقبل الوفود كل من وزير الخارجية  ورئيس مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب ورئيس أساقفة باريس ورئيس بلدية باريس.

كما تمت احتفالات ليتورجية كبرى كان أولها الأحتفال بالذكرى 1700 سنة على ولادة مار أفرام السرياني بقداس حبري ترأسه كل من البطريرك بطرس الثامن عبد

الأحد والكردينال موسى داود رئيس المجمع الشرقي والبطريرك الأنطاكي السابق،

مع رهط الأساقفة السريان الكاثوليك من العراق وسوريا وذلك في كنيسة مار أفرام السريانية في باريس التي يخدمها الأب خالد كسكو. كما اقامت الوفود قداسا احتفاليا كبيرا في كنيسة نوتردام الشهيرة ترأسه رئيس اساقفة باريس المطران فان تروا وحضره الرئيس الفرنسي السابق جيسكار ديستان وقرينته. وفي يوم الأحد 21/5 أقام البطريرك الكلداني مار عمانوئيل دلي قداسا احتفاليا كبيرا، شارك فيه راعي أبرشيتنا، في كنيسة مار توما الكلدانية في سارسيل حيث توجد جالية كلدانية كبيرة جلهم من تركيا وشمال العراق. وقد نقل القداس في نطاق برنامج يوم الأحد المعروف بـ “يوم الرب” على فضائية KTO   ونور سات مباشرة.

وكان راعي الأبرشية قد زار أحد مراكز التعليم المسيحي في رعية مار فرديناند في باريس والتقى مع كادر التعليم من معلمين ومعلمان وكاهن الرعية ومع الأطفال الذين حدثهم عن العراق وعن التعليم المسيحي في رعايانا وعن اطفال العراق، واستمع الى أسئلتهم اللذيذة .

ثم انتقلت الأحتفالات والأنشطة الثقافية الى روما كانت قمتها المقابلة مع قداسة البابا بندكتس السادس عشر يوم الأربعاء 24/5/2006 قبل سفر قداسته الى بولونيا في أول زيارة بابوية له فيها. وقد قابل راعي الأبرشية وسيادة المطران متى متوكا نيافة الكردينال موسى داود رئيس مجمع الكنائس الشرقية وقدما له باسم الأبرشيات السرياينية في العراق تصاميم الأكليريكية الجديدة باسم “كلية مار أفرام للعلوم الأنسانية” وناقشوا المشروع من جميع جوانبه. كما التقى غبطة البطريريك بطرس الثامن عبد الأحد مع أساقفة كنيستنا المطران متى متوكا ( بغدلد)، والمطـران باسيليوس جرجس القس موسى ( الموصل)،والمطران ميخائيل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي على سريان أوربا  والمطران جورج كساب ( حمص)، والمطران أنطوان شهدا ( حلب)، والمطران بهنان هندو ( الحسكة)،  المتواجدين في روما للأحتفالات ، وتباحثوا في شؤون كنيستنا والسينودس القادم.

هذا ويتابع سيادة راعي الأبرشية جولته لتشمل زيارة الجالية السريانية والعراقية بالذات في السويد حيث يعطي المناولة الأولى في الرعايا السريانية، ثم يعود الى فرنسا، ومنها الى بريطانيا لزيارة الجماعة العراقية والسريانية هناك.

 

 

 

معرض الإعلام المسيحي 2005 لبنان

معرض الإعلام المسيحي 2005- انطلياس (لبنان)

عقد في لبنان للفترة من 25 ت1 إلى 4 ك1 2005 وفي 27/ت/2005

كلمة العراق في المؤتمر ألقاها

IMG_0078

المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى  بعنوان:

المسيحيون: أية رؤية أي مستقبل؟

الفدرالية وتحديات التعايش في العراق

الإخوة الأساقفة الإجلاء

أيها السيدات والسادة الأصدقاء

أبدا شكري لمنظمي هذا اللقاء الإعلامي وفي مقدمتهم الأب خضرة رئيس فرع لبنان للاتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة () لإتاحة الفرصة للتحدث إليكم عن العراق، بلدي الجريح النازف! كلمة التوافق كانت المفتاح المشترك بين كافة الأطراف السياسية طيلة فترة كتابة مسودة الدستور العراقي الجديد، ولازالت هي المفتاح الآمن لدى كافة مكونات الشعب في العيش المشترك. ذلك إن التوافق قانون الحياة، وان لم يخل من التحديات. تحيات مع الذات، وتحديات مع الآخر. وإلا أصبح انصياعا، والانصياع تبعية لا يرضاها احد. لذا يكون التوافق حصيلة حوار وموازنة واقعية.

لا احد يشك في التيار الديني الإسلامي على المسار العام للعراق الجديد، مما انعكس على ديباجة الدستور الجديد وبعض مواده. ومع هذا فتيار أكثرية العراقيين، لا في الوسط السياسي وحده، بل على صعيد القاعدة الشعبية ذاتها، وليس لدى غير المسلمين فقط، ليس هو أن يكون العراق دولة دينية كإيران، أو عرقية كإسرائيل.

المادة الأولى من الدستور الذي استفتى عليه الشعب العراقي في 15 ت1 الماضي تعرف العراق بأنه نظام “جمهوري، نيابي، ديمقراطي، اتحادي”. كلمة ” اتحادي” تحاشت لفظة “فيدرالي” (غير العربية) ولكنها لم تستطيع إخفائها.

الناطقون باسم السنة يعترضون على الفدرالية لأنها، برأيهم، مخاطرة قد تؤدي إلى تذويب الدولة الموحدة. الأكراد لا يمكنهم التنازل عما ناضلوا من اجله بالروح والدم واكتسبوه من تجربتهم في الحكم الذاتي. تيار شيعي تدغدغه تجربة الفدرالية لتعطيه كيانا وشخصية بعد النسيان التاريخي والتهميش ألصدامي. ولدى المسيحيين المسيسين، ضحية التذوب والإزاحة الدائمة، تومض فكرة كيان ذاتي في سهل نينوى. ومع ذلك يرفع الجميع  شعار ” العراق خيمتنا الواحدة”.

ولعل المسيحيين هم أكثر الجماعه هتافا بان أوتاد هذه الخيمة تمتد جذورها إلى ما قبل الإسلام، إلى أشور وبابل وأكد وسومر والكوفة والحيرة وقطيسفون ونينوى.

إن العراق – والشرق الأوسط عموما – لم يكن أبدا بلد ثقافة واحدة، ولا عرق أو قومية واحدة، أو ديانة أو لغة واحدة. وان وجهه الراهن ليس إلا امتدادا لتاريخه ألتعددي الذي يرقى إلى ألاف السنين. فلا يمكن لأي احد، وان كان هذا الأحد أميركا العظمى، أن يبقى عراقا جديدا بتجاهل تاريخه.

لقد ألقيت محاضرة عن العراق في مؤتمر بانكوك  في ت1 من العام الماضي بعنوان ” سفينة نوح أم برج بابل؟”: هنا تكمن العقدة والتحدي في عراق اليوم!

أولا: التعددية قدر العراق

المجتمع العراقي يرتكز على نموذج عشائري، قبلي، وواقع، في ما يخص قواعد الحياة والنظام ألعلائقي، تحت تأثير القيم السلفية والديانات المختلفة. وهذه القواعد تجزيء للمجتمع العراقي الى وحدات متباينة من السلوكية والشرائح الاجتماعية:

1 – التعددية الثقافية والدينية

يقدر عدد السكان في العراق ب 25 مليون: الأكثرية الساحقة منهم مسلمون (95%). المسلمون ينتمون إلى فريقين كبيرين: الشيعة (60%) والسنة (40%)،. يميل الشيعة إلى الصوفية والتماسك الطائفي. أما السنة فهم اقل التصاقا بالأماكن والمراجع الدينية. رجال الدين في السنة ليس لهم تأثير كبير على الحياة الاجتماعية والسياسية، بينما تحتل المراجع الدينية في الشيعة هيمنة كبيرة، إيجابا وسلبا ولعل ذلك يتأتى من إن الشيعة كانوا لقرون طويلة خارج السلطة السياسية التي كانت على الأرجح بيد السنة.

المسيحيون يشكلون أقلية ضئيلة من 4% (حوالي 800000)، ينتمون إلى فريقين أساسيين: الكاثوليك (70%)، والأرثوذكس. وينقسمون إلى عدة كنائس: الكلدان (وهم الجماعة الأكبر (500000 – 600000)، السريان الكاثوليك (75000)، والسريان الأرثوذكس (75000)، الأشوريون (40000)، الأرمن الكاثوليك والأرثوذكس (15000)، اللاتين، الروم الكاثوليك والأرثوذكس، وقلة بروتستنتية. أل(1 %) الباقي يضم طائفتين دينيتين قديمتين: الصابئة المندائيين وهم من الوحي اليهودي – المسيحي ويكرمون مار يوحنا المعمدان، واليزيديين وهم من التأثيرات الزردشتية والإسلامية.

2 – التعددية العرقية

يشكل العرب أكثرية بارزة (75% من السكان). وإذا بدا وجه العراق في الخارج وجها عربيا   فبسبب الأكثرية الديموغرافية ذاتها، بالتأكيد، ولكن أيضا بسبب تاريخه الذي ساد فيه العنصر العربي سياسيا وثقافيا عبر التاريخ منذ الفتح العربي – الإسلامي في 633 – 636.

القومية الثانية من حيث العدد والتأثير السياسي هم الأكراد (20%). والأكراد سنة، ويعيشون في كردستان، الإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي منذ 1991. ومنذ سقوط صدام يلعبون دورا فاعلا ومؤثرا في الواجهة السياسية العراقية، بل يبدون الأكثر تنظيما وقوة ونشاطا.

وهناك قوميات اقل عددا يتقاسمون الخارطة العراقية، كما يلي:    المسيحيون الذين يشكلون اقل من مليون مواطن، وقد كانوا حتى ألان يكادون لا يهتمون بالانتماء القومي، وكانوا يعتبرون أنفسهم مسيحيين عراقيين قبل كل شيء، تتحد هويتهم بكنائسهم. أما اليوم فينادون بانتمائهم إلى القومية (الكلدانية السريانية الآشورية)، وان كان قسم منهم، لاسيما المتكلمين بالعربية، لا تهمهم المسالة القومية كثيرا. فمنذ التغيير صارت المسالة القومية لدى المسيحيين تأخذ حيزا كبيرا في خطابهم، وقد شغلتهم محاولات إيجاد اسم موحد لها ولم يفلحوا، مما أربك صفوفهم. من الناحية الديمغرافية تضم بغداد اليوم اكبر عدد منهم (70%) يليها سهل نينوى. وهناك قومية مسيحية أخرى هم الأرمن.

ثم يأتي التركمان وهم مسلمون. وجماعتان أخريان صغيرتان: الشبك وهم من الشيعة، والكاكية ولهم جذور فارسية. أما اليزيديون فيميلون إلى اعتبار أنفسهم أكرادا، سيما وان معظمهم يقطنون في مناطق في كعوب الجبال الكردستانية ويتكلمون اللغة الكردية.

3 – التعددية اللغوية

العربية هي اللغة السائدة في الحياة الثقافية والاجتماعية في القطر وهي اللغة الرسمية. غير أن الكردية تسود منطقة كردستان وقد أصبحت في مسودة الدستور الجديد (مادة 4) لغة رسمية ثانية. أما السريانية فهي اللغة الأم ولغة الليتورجيا للمسيحيين، دخلت مؤخرا كمادة تدريسية في المدارس التي أكثرية طلابها مسيحيون. كما دخلت كلغة للتدريس في بعض المدارس في كردستان، ولغة رسمية بحسب (المادة 4) ” في الوحدات الإدارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية”. الأرمن يتكلمونالشبكية. ويعلمونها في مدارسهم التركمان يتكلمون التركمانية. الشبك يتكلمون الشبكية. والكاكية يتكلمون لهجة فارسية.

والصابئة يصلون بالمندائية وهي لغة آرامية قريبة من السريانية 0

4 – صدى هذه التعددية الاجتماعية – الثقافية – التاريخية في مسودة الدستور     مادة 3: العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب.

مادة 2: يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لأغلبية الشعب العراقي، كما يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الإفراد في حرية العقيدة  والممارسة الدينية، كالمسيحيين والايزيديين والصابئة المندائيين.

مادة 39: العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم؟

مادة 121: يضمن هذا الدستور الحقوق  الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والأشوريين (ملاحظة عدم ذكر السريان)، وسائر المكونات الأخرى.

هذا وغيره يحمله الدستور، وفي طياته كثير من المكتسبات الجديدة، غير أن العبرة والمصداقية ستكون في التطبيق. ولكنه يحمل جذور تناقض أيضا، سيكون التوفيق فيع صعبا، مثل مضمون المادة الثانية

أولا: الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساس للتشريع:

لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام.

لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.

لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور.

السنا حقا في “سفينة نوح”، يبحر فيها أكثر من زوجين زوجين من كل صنف! ثانيا:ح هذه السفينة في الإبحار بسلام أم سيغمرها الطوفان؟ انه لتحد كبير حقا!

ثانيا: المسيحيون؟ فاعلون أم مشاهدون؟

لو نظرن إلى حضورهم في الحياة العامة، والى أنشطتهم الاقتصادية ومستواهم الثقافي والاجتماعي، لقدرت عددهم ب 20%. مع أنهم لا يتعدون أل 4%: بالكاد 800000، مغمورون في بحر من المسلمين، تتاكلهم هجرة متسارعة، لاسيما منذ حرب الخليج الأولى. وهكذا تضمر المسيحية العراقية التي يرقى وجودها إلى 2000 سنة، والحاضرة هنا في ما بين النهرين قبل الإسلام ب 633 سنة، وتفرغ من دمها في نزيف يومي. لا شك أن المسيحيين ليسو الوحيدين الذين يتركون البلد،

ولكن الأمر يصبح مأساة بالنسبة إلى أقلية تصاف بمثل هذا النزيف وبمثل هذه الوتيرة. ما هي الأسباب؟ قد تكون هي ذاتها أو بعض منها مشابها لأسباب الهجرة من كل البلاد الشرق أوسطية: 1- اقتصادية / 2 – تخلصا من الحرب وتبعاتها / 3- استيلاء الدولة على أراض في القرى المسيحية، وإعطاءه لغرباء بغاية تغيير الواقع الديمغرافي / 4- تصاعد الأصولية الإسلامية / 5-  سلمان   للحقوق العامة / 6- غياب الأمن، والاختطافات، والاغتيالات اليومية، والتهديدات  الإرهابية / 7- التغييب من القرار السياسي والمشاركة الوطنية /8- إغراءات الحياة في الغرب.

هذه هي أهم أسباب سقوط المسيحيين في تجربة الهجرة!

أما على الصعيد الاجتماعي، ولكي أكون منصفا، أضيف إن العلاقات على الصعيد اليومي والجيرة والعمل تسير بصورة معقولة. هناك صداقات غير قليلة وحتى شراكات عمل بين المسيحيين والمسلمين. ويبقى المسيحي في أعين المسلم هو هذا الشخص الجدير بالثقة، الكفء، الأمين، المسالم، المثقف. ولكن المسيحي تعب من أن ينظر إليه من فوق أو من مجرد زاوية المنظور التقليدي كفرد من رعايا “أهل الذمة”: ملحقا بالخيمة كعامل دؤوب أو كمنتج أمين، أو مدير مصالح البيت والعشيرة. انه يطمح إلى التمتع بوضع قانوني يضعه على قدم المساواة مع اقرأنه. كما في واجباته كذلك في حقوقه.

فمن اجل الانتقال من دور المشاهدين إلى صنف العاملين والصعود إلى درجة المواطنة المتساوية، عمد المسيحيون، منذ التغيير، إلى زج أنفسهم في حلبة السياسة بأحزاب وحركات سياسية عدة. أنها المرة الأولى في تاريخ البلد تقدم أحزاب سياسية “مسيحية” الاسم والانتماء الاجتماعي نفسها بصورة معتلنة كقوة سياسية للدفاع عن حقوق المسيحيين والحصول على دور معترف به في الشؤون العامة. وكردة فعل للاستلاب التاريخي تأخذ هذه الأحزاب منحى علمانيا مستقلا عن الزعامات الكنسية، مع ايدولوجية قومية صيغت صياغة في معظم الأحيان لهدف القضية المطروحة.

إننا من زاوية أخرى نعترف أن ثمة تفاحة خصام بين السلطة الكنسية والأحزاب “المسيحية” فكلاهما تتنافسان السلطة على هذه الأقلية المسيحية المكونة من 4%. فلقد كانت هذه الأقلية حتى الآن ترى في الكنيسة الخيمة الجامعة والمحامية عنها، والناطقة الرسمية باسمها، والمرجع الذي تعود إليه، ليس فقط على الصعيد الديني بل أمام السلطات العامة أيضا. واليوم مع المعطيات الجديدة، تقف الجماعات المسيحية أمام مرجعية مزدوجة: مرجعية سياسية – مدنية تطالب بها الأحزاب السياسية ” الكلدانية الأشورية السريانية”  الظاهرة حدثا على الساحة؛ ومرجعية اجتماعية – دينية معترف بها تقليديا ومن دون منازع للكنيسة، والسلطة الكنسية ليست على استعداد للتخلي عن المقاليد بهذه السرعة!

مثال ذلك ما جاء في رسالة غبطة البطريرك الكلداني إلى  رئيس الوزراء في سياق طلبه إدراج “الكلدان” كقومية ثالثة في الدستور” وتوضيحه بان الشعب الكلداني لا يمثله إلا أبناؤه ومنظمات بعد الرجوع إلى البطريركية الكلدانية، مرجعيتهم الوحيدة ” (7 حزيران 2005) وقد تلت ذلك تجاذبات إعلامية مع الأحزاب حول فكرة “المرجعية الوحيدة”. (انظر” رديا كلدايا” تموز 2005).

مهما يكن، فالمسالة القومية والعرقية هي إحدى المسائل الشائكة الكبرى اليوم في العراق. لان الأقليات (ومنها المسيحية) التي عانت من التهميش والتذويب حتى الآن تحاول لعب دورها على المسرح السياسي انطلاقا من هذه القاعدة للحصول على حقوقها في المواطنة الكاملة.

هل ربحوا القضية؟ على الصعيد الدستوري هناك عدة مواد تخص المسيحيين في مسودة الدستور التي نالت 76% من التاييد في استفتاء 15 ت1 الماضي. أما على الصعيالومضات:ي فلم يتغير شيء يذكر حتى الآن، وان كانت الوجوه الجديدة لا تزال تسمعنا كلاما طيبا. بلي هناك بعض الومضات: مسيحيون في عضوية بعض الهيئات المدنية في المحافظات التي فيها كثافة مسيحية. ولكن التمثيل في الحكومة يسوده شعور بالانتقاص. ففي المجلس الوطني لم تختر إلا شخصيات من المرتبة الثانية، وتابعة للأحزاب الكبرى القيادية، مع امرأة وزيرة للهجرة، تحولت في الحكومة الحالية إلى وزارة مستحدثة للعلوم والتكنولوجيا. مما اعتبره البعض صدقة غير ذات قيمة.

أما الكنيسة، المتمثلة بمطارنتها، فلقد طلبت مشاركتها المعنوية إبان فترة الانتقال من قبل الأحزاب السياسية المختلفة، ومن ضمنها الأحزاب ذات النزعة الإسلامية، وكذلك من قبل الجهات العشائرية والثقافية والإدارية. فلقد دعوا في نطاق الجهد المشترك لإعادة البناء، كي يمثلوا لا فقط جماعتهم، بل لكي يمثلوا تيار الحكمة والتضامن أيضا. ويسعنا القول إن جوا من الحوار الإسلامي – المسيحي ظهر لأول مرة على صعيد القادة الروحيين. ولكن هذا الحضور تقلص منذ عودة المؤسسات.

ولكن برأيي، لم تعط المؤسسة الكنسية اهتماما كافيا وجادا لدراسة الظاهرة العراقية الجديدة والتخطيط للمستقبل. ترى هل تستطيع ذلك حقا؟ إن نوعية الفكر الكنسي، وموضوعية التحليل، ولربما وضوح الرؤيا، كلها غائبة. فالجو العراقي ضبابي حقا. وهكذا، كما في كل الأحوال، ننتظر الغد إلى ا نياتي! ألا أيها الصبح انجلي.. ومع ذلك تمت مبادرة، كانت الأولى من نوعها، (وكانت من وحي السفير البابوي في بغداد). ففي جو الاستعداد لكتابة الدستور الجديد، أصدرت هيئة البطاركة والمطارنة منذ نيسان 2003 بيانا مشتركا موجها إلى مجلس الحكم، يطالب الدستور العراقي الجديد بالاعتراف بالحقوق الأساسية: الدينية، والثقافية، والاجتماعية، والسياسية للمسيحيين.

لقد استبشرنا أن تكون تلك بداية صحيحة لدور تلعبه الكنيسة كأم ومرشدة للتوجيه والمشورة والتحليل وتوحيد الصف والكلمة، لا للانحياز. ولقد قام مجلس مطارنة نينوى بأكثر من مبادرة لجمع كلمة الأحزاب “المسيحية” والاتجاه نحو آلية للعمل الموحد والمنسق ينطق باسم المسيحيين ككل، وليس باسم إستراتيجية حزب معين أو طائفة منفردة. ] غير أن انتكاسة خطرة ثملت هذا الاتجاه، برأيي، عندما وضع البطريرك الكلداني ثقله إلى جانب الحزب الديمقراطي الكلداني ليسنده كقومية “كلدانية” (نص الرسالة في “رديا كلدايا” تموز 2005). وبذلك أزاح نفسه عن الدور الروحي والكنسي للنطق باسم عموم المسيحيين في العراق، وقلص كلمته لصالح الكلدان “كقومية” منفردة عن الآخرين [.

ثالثا: تعايش أم شراكة؟

إن العراق سائر، أو يود السير نحو مجتمع مدني، تعددي، ديمقراطي. بيد أن ذلك لا زال في طور الجنيالساحة:م تياران كبيران يتقاسمان الساحة:

1) التيار الإسلامي  ذو التأثير الكبير على الطبقات الشعبية، ]والذي يتجه نحو نظام أصولي على النموذج الإيراني، أو السعودي، أو على الأقل بحسب طبعة عراقية خاصة [.

2) التيارات العلمانية التي تمثلها الأحزاب السياسية المبنية على قوالب الديمقراطية الغربية. ويكون العمود الفقري لهذا الخط: الحزبان الكرديان الرئيسان (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني)، والأحزاب العلمانية المتكونة  من المعارضة السابقة، ومعها الأحزاب ” المسيحية” التي تحاول إيجاد مكان لها تحت الشمس. أما الموازنة بين كل هذه الأحزاب ذات الايدولوجيات المتباينة، والمتواجهة أحيانا، فليس بالشيء الهين. وقبل أن تتوصل إلى التعاون في جو ديمقراطي حقيقي، فهي الآن في حالة حرب مواقع، قد لا تكون معلنة، ولكنها حقيقية.

الحكومة الحالية يغلب عليها ]الطابع الشيعي المتعاطف مع التجربة الإيرانية [.

طابع النهج الفكري الإسلامي وفي ديباجة الدستور لا يرد أي ذكر صريح لحقبة ما قبل الإسلام في العراق. يتقاسم السلطة مع الشيعة بثقل واضح الأكراد، أكثر الناس دفاعا عن الفدرالية. أما الفدرالية في العقل الباطني للأكراد فهي نوع من “الاستقلالية الذاتية” يكرسها الدستور ويغترف بها، لئلا تكون من بعد رجعة إلى الوراء.. أما إلى الأمام، فبلى!

ولكن إذا كان الشعب العراقي يتكون من كيانات عديدة دينية وعرقية ولغوية وسياسية…فارضيتة  المشتركة زرعت فيه اتجاها جديدا. فالحضارات المختلفة التي تراكمت فيه تركت بصماتها، لامحالة للجميع،لوعي الجماعي لسكان مابين النهرين: فالسومريون، والاكديون، والأشوريون، والآراميون، ثم الفرس والسريان المسيحيون، وأخيرا الإسلام.. كلهم اثروا التراث الحضاري لهذا البلد ليكون الخيمة الموحدة للجميع، واسم هذه الخيمة هو العراق. إن هذه الذاكرة الجماعية أهابت بجيل من المفكرين، والبحاثة، والفنانين، والشعراء، والروائيين والرسامين والمؤرخين، والمخرجين، والصحفيين والمربين…أن يتكلموا عن الشراكة في الحياة كشرط حيوي ومنطقي لورقة هذه الحضارة التعددية المشتركة. وظهر نمط جديد من المواطنة بالرغم من السياسة المنحازة التي انتهجها النظام السابق، وبالرغم من الأفق الأحادي الذي ينادي به البعض اليوم. انه على خطا من يزعم أن العلامة الفارقة الوحيدة للعراق، وللشرق الأوسط عموما، هي العروبة والإسلام. هذا هو الاتجاه الذي تتبناه حركة الانتقال نحو التعددية الديمقراطية في العراق.

لا يمكن بناء المجتمع الديمقراطي المتوخى من دون الاعتراف بمبدأ “الشراكة”، وأول مقومات الشراكة هي الاعتراف بالآخر وبحق الآخر، ووضع هذا المبدأ موضع التنفيذ ميدانيا بين كافة مكونات المجتمع الاجتماعية، والعرقية، والدينية، والجغرافية، والتاريخية، والسياسية، أن المطلوب حقا هو اهتداء حقيقي في الذهنيان والسلوكية الاجتماعية لدى أناس كان البعض منهم يتصرفون كأسياد مطلقين؛ ومن طول ما استحوذوا على السلطة  ظنوها  وقفا  ذريا  عليهم وعلى أولادهم، بينما كان الآخرون  مواطنين من الدرجة الثانية. في مثل هذا المجتمع الديمقراطي المشتهى لا تعود تبقى “أكثرية حاكمة” تفرض شرائعها وامتيازاتها، ولا “أقلية مسموح بها” ()، مرغمة على جرجرة أوراقها الثبوتية وولائها في كل نقطة سيطرة مرورية. في مثل هذا المجتمع المقترن يكون الوطن مشروعا مشتركا، لا ملكية خاصة: من دون استئثار أو تفرقة عنصرية أو دينية أو في الجنس. والحال إن “الشراكة” الحقيقية تبتدئ في الاعتراف بالخصوصيات الثقافية والقومية والدينية والتاريخية اعترافا كاملا، ولكن في إطار الانصهار في وحدة الوطن الواحد. كما أن الشراكة لا يمكن أن تكون حقة إلا إذا تأسست على المشاركة السياسية المسؤولة للإطراف المختبيتهم،ذه المشاركة ذاتها هي المدخل إلى الوعي الجماعي الذي يوصل الفرد والمجموع إلى الشعور بان الوطن بيتهم، وان بيتهم هو الوطن.

خاتمة: ما قلته عن العراق يسري على سائر أقطار الشرق الأوسط. كل بحسب مقوماته الخاصة  فمن دون هذه القواعد سنبقى خارج الطريق. وسيبقى وجود المسيحي، في العراق وفي إيران وسوريا والأردن ومصر وفلسطين وحتى في لبنان، مع فارق خصوصيته، مهددا، ولا أجرؤ أن أقول مؤقتا! بالنسبة لمسيحي العراق كان لبنان نموذجا ننظر إليه كضمان وكمنار. ولا زلنا اليوم أيضا ننظر إليه كمختبر تطبيقي: إذا كانت مسيحية لبنان معافاة، فنحن بخير؛ وإذا كانت مسيحية

لبنان في ضيق، فماذا يكون منا؟! إذا خسرت مسيحية لبنان رهانها، خسرنا نحن أملنا وأحلامنا. إذا فرغ لبنان من قواه المسيحية، الروحية والبشرية   فلقد فقدنا صمام الأمان في بلداننا الأخرى؛ وإذا فقد توازنه في العيش المشترك، أصابنا الدوار! مع علمنا وعلمكم إن بلداننا ذات التقيد المسيحي العريق الذي يرقى إلى بدايات المسيحية، هذه البلدان التي فيها صيغت قوالب الفكر واللاهوت والطقوس والحياة الرهبانية الأولى.. ولكننا، الستراتيجي للبنان المسيحي.

ولكننا، نحن وانتم، نعلم أيضا علم اليقين بان حضورنا المسيحي في هذه البلدان حيث يتواجد المسيحيون كمواطنين أصيلين منذ فجر المسيحية، يبقى رسالة وشهادة نعيشهما مع وضمن صفوف إخوتنا المسلمين في وحدة الأوطان والتكوين والمصير والحياة. ومع إغراءات الغرب الذي تشدنا إليه وشائج إيمانية وتقنية، أحب إن اختم بما قلته من منبر ندوة نظمها المؤتمر الإسلامي الشعبي في بغداد قبيل سقوط النظام: أنا اقرب إلى أخي المسلم العراقي والعربي مما إلى أخي المسيحي الغربي في كثير من القيم والمفاهيم الأخلاقية والاجتماعية والإنسانية وحتى الدينية.

المطران باسيليوس جرجس القس موسى

(انطلياس الأحد 27 ت2 2005)

IMG_0077PHOT0025.JPGPHOT0028.JPGIMG_0076

مؤتمر الاتحاد الكاثوليكي للصحافة في تايلاند2004

المؤتمر العام للاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة في “بانكوك – تايلاند”

بانكوك ( تايلاند) 9- 17 تشرين أول 2004

ومنالمكسيك عادسيادته إلى دمشق، لينظم اليه الاب بيوس عفاص في رحلة جديدة إلى تايلاند للمشاركة في مؤتمر الصحافة الكاثوليكية الدولي (للفترة من 13 – 17 تشرين الاول من عام 2004).وانظم اليهما هناك الشماس نوئيل فرمان نائب تحرير مجلة الفكر المسيحي ليشكلوا سوية وفد العراق. وكان المؤتمر بعنوان “الاعلام امام تحديات التعددية الثقافية والدينية من اجل نظام جديد للعدل والسلام”. استهل المؤتمر بوقف دقيقة صمت عن ارواح الشهداء الصحفيين الذين سقطوا في العراق خلال الحرب الاخيرة عليه، ثم تليت صلاة من اجل السلام في العالم،

افتتح المؤتمر رئيس وزراء تايلاند البوذي بحضور كاردينال العاصمة ورئيس مجلس اساقفة تايلاند والسفير البابوي.اشترك في المؤتمر زهاء 400 صحفي من نحو 35 بلدا من بينهم لبنان اضافة إلى العراق. وقد القى سيادته محاضرة رئيسية في المؤتمر يوم 15/10/2004 بعنوان:

“سفينة نوح ام برج بابل؟

 – الاعلام امام تحديات التعددية الثقافية والدينية في الشرق الاوسط وفي العراق”.

وانقسم البحث، إلى خمسة محاور:

التعددية في الوضع الراهن في العراق:

سفينة نوح.

دور الدين في تاطير المجتمع.

ج – المسيحيون: فاعلون ام مشاهدون؟

د – تعايش ام شركة حياة؟

ه – تحديات الاعلام ومسؤلياته.

وقد لقي البحث صدى واسعا واستحسانا من جمهور الاعلاميين، فكان حافزا لعشرات اللقاءات الصحفية والمقابلات مع سيادته حول المسيحية في العراق وكنيسة العراق والوضع الجديدباماله والامه. وكان لاصداء تفجيرات الكنائس في بغداد والموصل ابلغ الاثر واوسع التضامن من شجب عام. كما ابدى المشاركون في المؤتمر تضامنهم مع شعب العراق. اما شجب الحرب واستهجان الاسلوب الامريكي والماسي التي تبعث الحرب، فكانت على كل لسان.

فنقل اليهم تحية العراق المتالم الجريح، واصفا الوضع ببرج بابل، وتناول هجرة المسيحيين من ديارهم وتناول اسبابها  وما يجري ايضا من خطف وقتل، معبرا عن التطلع الى مجتمع ديمقراطي مسالم، وتناول الاعلام الذي تحول من رسمي الى اعلام حر يسهم في بناء المجتمعات الحرة والديمقراطية .

توالت الوفود المشاركة بالقاء كلماتها وبحوثها ودراساتها وجرت عدة لقاءات بين المشاركي وتشكيل لجان عديدة مختلفة لمناقشه بنود المؤتمر ومناقشاته وافكاره .

تايلاند بلد بوذي في اغلبيته الساحقة ولا يشكل المسيحيون فيه سوى 3.% من السكان، ينعمون بالحرية الكاملة، وللكنيسة دور هام في المجال الثقافي والتربوي والصحي بمدارسها ومستشفياتها. وهي بلد سياحي ايضا من الدرجة الاولى. شعب مسالم ودمث، وقد ولج طريق العصرنة والنمو الاقتصادي والمدنية الحديثة من اوسع ابوابها، مع المحافظة على التراث والقيم التاريخية والاسرية.

سفينة نوح أم برج بابل؟!

الأعلام أمام تحديات التعددية الثقافية والدينية في الشرق الأوسط وفي العراق

( محاضرة ألقاها المطران باسيليوس جرجس القس موسى في المؤتمر المذكور يوم الجمعة 15/10/2004) 

السيد الرئيس

الزملاء الأعزاء من القارات الخمس

تحية حارة وأخوية من العراق بالرغم من جروحه، وشكر خالص الى صديقي السكرتير العام للأتحاد الكاثوليكي الدولي للصحافة (UCIP) الذي أتاح لي فرصة التحدث الى هيئتكم الموقرة في نطاق هذا المؤتمر الدولي للأتحاد في بانكوك حول “وسائل الأعلام أمام تحديات التعددية الثقافية والدينية في الشرق الأوسط وفي العراق”. 

قصتان معبرتان من تاريخنا الوطني والأقليمي تضعانا في قلب اشكاليتنا: نوح، بأمر من الله، يبني يختا ترفيهيا واسعا ويدعو اليه زوجين زوجين من البشر ومن الحيوانات البرية والداجنة، ومن البهائم الصغيرة والعملاقة، ومن الأسماك من مختلف الأحجام. ..“ومن كل ما يتحرك على وجه الأرض مع طعامهم، لكي يحيوا”، وينعموا بالحياة معا، كما يقول الكتاب المقدس، ولا يهلكوا في الطوفان” (تكوين 6 و 7).

أما القصة الثانية فهي قصة أجدادنا البابليين الذين أغرتهم تقنياتهم وعبقريتهم الهندسية فأرادوا أن يبنوا برجا يناطح السماء. غير أن الله لم ينظر الى المشروع سوى من زاوية التحدي والأعتداد بالنفس. فباغتهم وبلبل ألسنتهم بحيث لم تعد مفرداتهم تعبّر عما يريدون قوله.. وهكذا وقعوا في البلبلة، بعد أن كانوا يتكلمون لغة واحدة ويعبّرون عن أفكارهم بلهجة واحدة” ( تكوين 11: 1- 9).

أليست هذه هي صورة الشرق الأوسط، وخاصة العراق اليوم؟! 

اولا: الوضع الراهن: سفينة نوح

ان الشرق الأوسط وخاصة العراق لم يكن أبدا بلد ثقافة واحدة، ولا عرق أو قومية واحدة، أو ديانة أو لغة واحدة. ان وجهه الأجتماعي- الثقافي الراهن ليس إلا امتدادا لتاريخه الذي يرقى الى عدة آلاف من السنين. وإذا ما غلبت عليه العروبة والأسلام، فالشرق الأوسط، والعراق بصورة خاصة، سيبقيان فسيفساء يتيه من حاول تبويبهما، بل لعبة مكعبات للبعض. بالأحرى أقول زولية فارسية مكونة من عناصر عديدة تراكمت عبر العصور.

سأنطلق من حالة العراق الذي قد يكون “صيغة الجمع” الأكثر بلاغة في الشرق الأوسط:المجتمع العراقي يرتكز على نموذج عشائري، وواقع، في ما يخص

قواعد الحياة والنظام العلائقي، تحت تأثير العادات السلفية والديانات

المختلفة. وهذه القواعد تجزىء المجتمع العراقي الى وحدات مختلفة من السلوكية والطبقات الأجتماعية:

1.     التعددية الثقافية

يقدر عدد السكان في العراق بـ 25 مليون ، الأكثرية الساحقة منهم مسلمون (95%). المسيحيون يشكلون أقلية ضئيلة من 4% ( حوالي 800000)، ينتمون الى فريقين أساسيين: الكاثوليك (70%)، والأرثوذكس.  وينقسمون الى عدة طقوس وكنائس: الكلدان ( ويعتبرون الجماعة الأكبر)، السريان الكاثوليك والأرثوذكس، الأرمن الكاثوليك والأرثوذكس، الآشوريون، اللاتين، الروم الكاثوليك والأرثوذكس، وقلة بروتستنتية.

الـ 1% الباقي يمثل جماعتين دينيتين قديمتين: الصابئة وهم من الوحي اليهودي- المسيحي ويكرمون مار يوحنا المعمدان، واليزيديون وهم من التأثيرات الزردشتية الأسلامية.

المسلمون ينتمون الى فريقين كبيرين: السنّة ( 40%)، والشيعة (60%). يميل الشيعة الى الصوفية والأصولية. أما السنّة فهم أقل التصاقا بالأماكن والمراجع الدينية. رجال الدين في السّنة ليس لهم تأثير كبير على الحياة الأجتماعية والسياسية، بينما في الشيعة تحتل المراجع الدينية هيمنة كبيرة، إيجابا وسلبا. ولربما يتأتى ذلك من أن الشيعة كانوا خارج السلطة السياسية التي كانت على الأرجح بيد السنّة.

2.    التعددية العرقية

يشكل العرب أكثرية بارزة (75% من السكان). وإذا أعطى العراق وجها عربيا، فبسبب الأكثرية الديمغرافية ذاتها، بالتأكيد، ولكن أيضا بسبب تاريخه الذي ساد فيه العنصر العربي سياسيا وثقافيا عبر التاريخ منذ الفتح الأسلامي العربي في 633- 636.

القومية الثانية من حيث العدد والتأثير السياسي هم الأكراد (20%). والأكراد سنّة، ويعيشون في كردستان، الأقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي منذ 1991. ومنذ سقوط صدام يلعبون دورا في الواجهة  السياسية.

وهناك قوميات أقل عددا يتقاسمون الخارطة العراقية، كما يلي:

المسيحيون الذين يشكلون أقل من مليون مواطن، وقد كانوا حتى الآن يكادون لا يهتمون بالأنتماء القومي، وكانوا يعتبرون أنفسهم مسيحيين عراقيين قبل كل شيء ، تتحدد هويتهم بكنائسهم. أما اليوم فينادون بانتمائهم إلى القومية ( الكلدانية السريانية الآشورية)، وان كان قسم منهم، لاسيما المتكلمين بالعربية، لا تهمهم المسالة القومية كثيرا. يسكنون بصورة مكثفة في بغداد (70% منهم) وفي سهل نينوى. وهناك قومية مسيحية أخرى هم الأرمن.

ثم يأتي التركمان وهم مسلمون. وجماعتان أخريان صغيرتان: الشبك وهم من الشيعة، والكاكية ولهم جذور فارسية.

3.     التعددية اللغوية

العربية هي اللغة السائدة في الحياة الثقافية والأجتماعية في القطر. غير أن الكردية تسود منطقة كردستان وقد أصبحت في مسودة الدستور (بند 9) اللغة الرسمية الثانية. أما السريانية فهي اللغة الأم ولغة الليتورجيا للمسيحيين، وتطالب الأحزاب “المسيحية” بتعليمها في المدارس التي أكثرية طلابها مسيحيون. الأرمن يتكلمون الأرمنية ويعلمونها في مدارسهم. التركمان يتكلمون التركمانية. الشبك يتكلمون الشبكية. والكاكية يتكلمون لهجة فارسية. والصابئة يصلون بالمندائية وهي لغة آرامية قريبة من السريانية.

4.      هذه التعددية الأجتماعية-الثقافية-التاريخية تجد صداها في مسودة الدستور. غير أن التطبيق هو الذي سيحكم على المصداقية:

بند 4: “نظام الحكومة هو جمهوري، فدرالي، ديمقراطي، تعددي”.

بند 7: “وان كان الإسلام هو دين الدولة الرسمي، فهي تؤمّن كافة الحقوق الدينية للجميع وتعترف بأن العراق بلد فيه تعددية عرقية”. وتصل التعددية الى ضمان حق الفدرالية، ليس فقط في كردستان، بل لمجموعة من المحافظات “وتضمن الحقوق الإدارية والثقافية والسياسية للتركمان والكلدو-آشوريين (المسيحيين) وسائر المواطنين” (بند 53).

ألسنا حقا في “سفينة نوح”، يبحر فيها أكثر من زوجين زوجين من كل صنف! هل ستنجح هذه السفينة في الإبحار بسلام وتتحاشى الطوفان؟

انه لتحدّ كبير حقا!

ثانيا: ذور الدين في تأطير المجتمع

لقد كان للدين دوما دور رئيسي في تأطير المجتمع، وتوجيه قياساته الثقافية، وتنظيم قوالبه الإجماعية في العيش ضمن الجماعة، وحتى في اختيار المواقع السياسية. لقد تحرر الغرب من هذه الهيمنة بضربات متتالية، قد تكون آخرها العولمة في منظورها المادي والعلماني. أما نحن فلسنا في هذه المرحلة. ولكن، من دون أن أطلق حكما في القيمة الحضارية لهذا التحرر الجذري، لا أظن أننا سنصل أبدا الى هذه المرحلة، لأن ثمة فرقا جوهريا بين النظام الإجمتاعي-الثقافي الغربي الذي صيغ، مهما قيل عنه، في المسيحية، أما نظامنا فمشيّد على الإسلام. على الأقل من زاوية أن الإسلام، بخلاف المسيحية، هو منذ بدايته وفي بنيته “دين ودولة”.

والحال أن مجتمعاتنا الشرق-أوسطية، بدءا من العراق، هي جميعها وريثة أنظمة دينية واجتماعية ذات  شمولية، إن لم أقل مائلة الى الهيمنة، وبذلك تنحاز الى حشر الكل تحت خيمتها. وتبقى مسايرة الذهنية السائدة والضغط الأجتماعي هما قاعدة الحياة في الجماعة. ويستمر القادة الدينيون والعشائريون والمحليون يشكلون مرجعية الزامية، بالرغم من بزوغ النماذج السياسية العصرية.

من هذا كله نتخيل حجم الجرعة الأنفعالية الأستثنائية الناتجة عن ذلك، واستغلالها لتفعيل، بل لتأجيج الشارع، الذي يصبح اذذاك آلة التحريك القصوى بيد القادة السياسيين والدينيين، ويجد فيها الأعلام مادته الخام، كما يجدها أيضا في الأيديولوجيات الأصولية الدينية الشعبية والجهادية.

لو توقف الأمر على المستوى الفكري، لكانت مسألة طبيعية يمكن فهمها كنتيجة لتطور تاريخي معيّن، أو كحلقة من تيار العودة الى صفاء البدايات. ولكن العنصر التعبوي السياسي و”الجهادي” ينشط هذا التيار من الداخل، ويترجم، ليس فقط من خلال فكر ديني متشدد، بل يعطيه وجهه الهجومي الذي يوضع موضع التطبيق في شكل اقتناص ديني عدواني من جهة، ومن جهة أخرى كقوة مقاومة ضد العجرفة السياسية-العسكرية للغرب المادي الأستعماري بافراط. وفي سبيل ضخّ دينامية اضافية للمقاومة ضد الأستعمار، تأتي الخطوة الأولى في تحييده وسحب الحصانة عنه بإضفاء صفة “الكفر” عليه. و”الكافر” مفردة دينية تعني “المرتد، اللاديني، الملحد”. لذا، فالكافر حلال حرمه، وإزالته من الوجود، أو على الأقل طرده من أرض الإسلام. هذا ما يفسر أولوية مرجعية الدين الإسلامي لدى كل مقاومة ضد الأميركان اليوم في العراق، أو في غيره من المناطق. أن يكون ثمة مقاومة للحضور الأميركي كقوة محتلة: لا شيء طبيعيا أكثر من ذلك. كل الشعب العراقي هو بعزم ضد هذا الإحتلال، وأظنكم تؤيدوني في ذلك. ولكن الوسائل والستراتيجية تختلف. غير أن الورقة الإسلامية أكثر قوة للتعبئة، لكونها قابلة التحميل بطاقة انفعالية يوفرها الدين. لذا فان القوى الدينية والأصولية تغلي غليانا اليوم. غير أن باسم الإسلام ترتكب أحيانا أعمال هي أعمال إرهابية تماما، بدءا من هجوم على مخزن بيرة ، وصولا الى اختطاف أطفال أو ذبح صحفي، ومرورا بتفجير كنائس أو حتى جوامع. إن هذه الأعمال تشوّه الإسلام ولا تخدمه أبدا. لأن الدين يصبح مجرد غطاء.

في أسيزي توجه البابا يوحنا بولس الثاني في 1999 الى حوالي 20 ممثلا للديانات من العالم أجمع، قائلا: “ان كل استخدام للدين بهدف التشجيع على العنف هو سوء استخدام للدين. فالدين ليس ولا يمكن أن يكون ذريعة للخلافات، وخاصة عندما تتطابق الهوية الدينية والثقافية والقومية. ان إعلان حرب باسم الدين هو مخالفة فاضحة” (O.R. 20 Janv.2004).

لقد كان زمن تمت فيه محاولات في مصر لعصرنة الدين (الأفغاني، محمد عبدو). وجرت محاولات حتى لفصل الدين عن الدولة مع حزب البعث في سوريا والعراق. ولكن الحرب العراقية-الإيرانية دفعت العراق العلماني – المتهم بالزندقة والإلحاد من قبل ايران الإسلامي، وبسبب حاجته الى دعم الدول العربية والإسلامية-، وحوّلته الى الدين. فاستخدم النظام الدين  مقفزا لتثبيت أقدامه في الحكم. وبدأت مرحلة من الغزل الرسمي باسم الدولة بين صدام والإسلام!

ثالثا: المسيحيون: فاعلون أم مشاهدون؟

لو نظرت الى حضورهم الإجتماعي في الحياة العامة، والى أنشطتهم الاقتصادية ومستواهم الثقافي، لقدرت عددهم بـ 20%. مع أنهم لا يتعدون الـ 4%: بالكاد 800000 ، مغمورون في بحر من المسلمين، تتآكلهم هجرة متسارعة، لاسيما منذ حرب الخليج. وهكذا تفرغ المسيحية العراقية التي يرقى وجودها الى 2000 سنة، والحاضرة هنا في ما بين النهرين قبل الإسلام بـ 633 سنة، تفرغ من دمها في نزيف حقيقي يومي. لا شك أن المسيحيين ليسوا الوحيدين الذين يتركون البلد، ولكن الأمر يصبح مأساة بالنسبة الى أقلية تصاب بمثل هذا النزيف، وبمثل هذه الوتيرة،. ما هي الأسباب؟:

1-    اقتصادية ، كما في كل العالم.

2-    تخلصا من الحرب وتبعاتها.

3-    استيلاء الدولة على أراض تخص القرى المسيحية، وإعطاؤها عنوة لمسلمين غرباء بغاية تغيير السلم الديمغرافي.

4-    تصاعد الأصولية الإسلامية.

5-    مضايقات حول التعليم الديني المسيحي.

6-    والأنكى: منع الحكومة السابقة المسيحيين من اختيار أسماء مسيحية لأولادهم.

7-    وأخيرا اليوم: غياب الأمن، والأختطافات، والأغتيالات اليومية، والتهديدات   الإرهابية.

هذه هي أسباب سقوط المسيحيين في تجربة الهجرة!

ولكن لكي أكون منصفا، أضيف أن العلاقات على الصعيد اليومي والجيرة والعمل تسير بصورة معقولة. هناك صداقات غير قليلة وحتى شراكات عمل بين المسيحيين والمسلمين. ويبقى المسيحي في أعين المسلم هو هذا الشخص الجدير بالثقة، الكفوء، الأمين، المسالم، المثقف.

فمن أجل الأنتقال من دور المشاهدين الى صنف العاملين والصعود الى درجة المواطنة المتساوية، عمد المسيحيون، منذ التغيير، الى زج أنفسهم في حلبة السياسة بعشرة أحزاب وحركات سياسية. إنها المرة الأولى في تاريخ البلد تقدم أحزاب سياسية “مسيحية” الأسم من الناحية الأجتماعية نفسها بصورة مكشوفة كقوة سياسية للدفاع عن المصالح “المسيحية”. وكردة فعل للأستلاب التاريخي تأخذ هذه الأحزاب منحى علمانيا مع ايديولوجية قومية عرقية، صيغت صياغة في معظم الأحيان  لهدف القضية المطروحة.

في الحقيقة، ان جميع هذه الأحزاب تعتبر ضئيلة العدد في منتسبيها، وهي مشتتة ومبتدئة في الممارسة السياسية، وينقصها العمق الوطني.

وهناك تفاحة خصام بين السلطة الكنسية والأحزاب المعتبرة “مسيحية”، فكلاهما تتنافسان السلطة على هذه الأقلية المسيحية المكونة من 4%. فلقد كانت هذه

الأقلية حتى الآن ترى في الكنيسة المحامية عنها، والناطقة الرسمية باسمها، ومرجعها، ليس فقط على الصعيد الديني، بل أمام السلطات العامة أيضا. واليوم هناك معطيات جديدة تخلق مرجعية مزدوجة في الجماعة المسيحية العراقية: مرجعية سياسية-مدنية تطالب بها الأحزاب السياسية “الكلدانية الآشورية السريانية” الجديدة على الساحة؛ ومرجعية اجتماعية-دينية معترف بها تقليديا ومن دون منازع للكنيسة، والسلطة الكنسية ليست على استعداد للتخلي عن المقاليد لها بهذه السرعة!

وهناك تيار ثقافي مسيحي من الملتزمين بالرسالة لا يتحمل فكرة المطابقة بين الدين والقومية كما تنادي به الأحزاب التي يقال عنها “مسيحية”. فهم يقولون: نحن مسيحيون أولا، ثم غير ذلك. بينما يدعي خطاب الأحزاب السياسية أنهم أولا آشوريون ، كلدان، أو سريان. على الصعيد الأنفعالي، لا ننكر أن الشعور بالإنتماء الى أمة تاريخية ( حتى وان ادّعاء)، لدى جماعات مظلومة، هو من الجاذبية بمكان.

مهما يكن من أمر، فالمسألة القومية والعرقية هي إحدى المسائل الشائكة الكبرى اليوم في العراق. لأن الأقليات ( ومنها المسيحية) التي عانت من التهميش حتى الآن تحاول لعب دورها على المسرح السياسي انطلاقا من هذه القاعدة للحصول على حقها في المواطنة الكاملة.

هل ربحوا القضية؟ على الصعيد الدستوري والقانوني التطبيقي لم يتغير شيء حتى الآن، وان كانت الوجوه الجديدة لا تزال تسمعنا كلاما طيبا. ولكن ثمة بعض الومضات: هناك مسيحيون دعوا الى عضوية بعض الهيئات المدنية في المحافظات التي فيها كثافة مسيحية. ولكن التمثيل في الحكومة المؤقتة الجديدة ساده شعور بالأنتقاص. ففي المجلس الوطني المؤقت لم تختر إلا شخصيات من المرتبة الثانية، مع امرأة وزيرة للهجرة، مما اعتبره البعض صدقة غير ذات قيمة.

أما الكنيسة، المتمثلة بمطارنتها، فلقد طلبت مشاركتها إبان فترة الأنتقال من قبل الأحزاب السياسية المختلفة، ومن ضمنها الأحزاب ذات النزعة الأسلامية، وكذلك من قبل الجهات العشائرية  والثقافية والإدارية. فلقد دعوا في نطاق الجهد المشترك لأعادة البناء، كي يمثلوا لا فقط جماعتهم، بل لكي يمثلوا  تيار الحكمة والتضامن أيضا. وبوسعنا أن نقول بأن جوا من الحوار الإسلامي-المسيحي ظهر لأول مرة على صعيد القادة الروحيين. ولكن هذا الحضور تقلص منذ عودة المؤسسات مجددا.

ولكن برأيي، لم تعط المؤسسة الكنسية اهتماما كافيا لدراسة الظاهرة العراقية الجديدة واعداد المستقبل. ترى هل تستطيع ذلك حقا؟ ان نوعية الفكر، وموضوعية التحليل، ولربما وضوح الرؤيا كلها غائبة. فالجو العراقي كله ضبابي حقا. وهكذا، كما في كل الأحوال، ننتظر الغد إلى أن يأتي! ومع ذلك تمت مبادرة ،هي الأولى من نوعها، وكانت من وحي السفير البابوي في بغداد: ففي جو الأستعداد لكتابة

الدستور الجديد، أصدرت هيئة البطاركة والمطارنة منذ نيسان 2003 بيانا موجها الى مجلس الحكم، يطالب الدستور العراقي الجديد:

1 –  أن يعترف بحقوقنا الدينية، والثقافية، والإجماعية، والسياسية.

2-  أن يجد وضعا قانونيا يتيح لكل فرد أن يأخذ حقه بحسب قدراته، بحيث   يحق لكل واحد أن

يشارك بصورة فاعلة في الحكم وخدمة الوطن.

3-  أن يعتبر المسيحيين مواطنين كاملي المواطنة.

4-  أن يضمن حق إعلان إيماننا بحسب تقاليدنا العريقة، ويضمن حقوقنا الدينية، كحق تربيـــة

أولادنا بحسب المبادىء المسيحية، وحق تنظيم أنفسنا بحرية، وحق بناء دور عبادتنا، والمراكز

الثقافية والإجتماعية.

رابعا: تعايش أم شراكة حياة؟: برج بابل

ان العراق سائر، أو يود السير نحو مجتمع مدني، علماني، تعددي، ديمقراطي. بيد أن ذلك لا زال في حالة الجنين. فالسؤال المطروح يمكن أن يكون الأتي: كيف يتم الأنتقال من سلطوية الحزب الواحد الى التعددية الديمقراطية؟

للأجابة الى هذا السؤال، علينا أن نعترف بأن التعددية في المجتمع العراقي في أيام البعث كانت بالأحرى تعايشا اكثر مما كانت شراكة حياة. لا شك أن النظام كان يسعى إلى توحيد الشعب العراقي ضمن أمة متجانسة. غير أن هذا التجانس كان في منظور العقيدة البعثية، أي أن يكون الشعب كله مجندا تحت راية الحزب وحده. ففي الواقع المعاش كان المواطنون ينقسمون الى معسكرين: من جهة أتباع النظام: الأعضاء، السلطة التنفيذية، الجيش، الشرطة، الأدارة، الأعلام بإيجاز كل البناء والبنية التحتية للبلد استخدمت كآلة تنفيذية لسياسة النظام. أما من الجهة الثانية، فما تبقى من الشعب: الشعب المتلقي، أو الحيادي، الذي همه الوحيد في خبزه اليومي وربحه المباشر. شرع واحد هو شرع الرئيس الأعلى للنظام الذي كان يملك كاله صغير مطلق.

ولكن، اذا كان الشعب العراقي يتكون من كيانات عديدة دينية وعرقية ولغوية فأرضيته المشتركة زرعت فيه اتجاها جديدا. فالحضارات المختلفة التي تراكمت فيه تركت بصماتها، لا محالة، على الوعي الجماعي لسكان ما بين النهرين: فالسومريون، والأكديون، والآشوريون، والآراميون، ثم الفرس والسريان المسيحيون، وأخيرا الإسلام.. كلهم أثروا التراث الحضاري لهذا البلد. ترى هل أمر أمام أسوار نينوى الشاخصة في توبوغرافية مدينتي، أو هل أندهش بأسد بابل، أو أقرا مخطوطات اسحق النينوي أو ابن العبري، وكأن الأمر يتعلق برسوم أستيريكس غاليا (اسم فرنسا القديم)؟

ان هذه الذاكرة الجماعية أهابت بجيل من المفكرين، والبحاثة، والفنانين، والشعراء، والروائيين والرسامين والمؤرخين، والمخرجين، والصحفيين

أن يتكلموا عن الشراكة في الحياة كشرط حيوي ومنطقي لورثة هذه الحضارة التعددية المشتركة. إن نمطا جديدا من المواطنة ظهر بالرغم من السياسة المنحازة التي انتهجها النظام السابق، وبالرغم من الأفق الآحادي الذي ينادي به البعض اليوم. انه لعلى خطأ من زعم أن العلامة الفارقة الوحيدة للعراق، وللشرق الأوسط، هي العروبة والإسلام. لقد كنت معتزا باعتزاز وزير الثقافة السوري (مسلم) حين أعلن في افتتاح مؤتمر التراث السرياني في دمشق في نيسان الماضي أن التراث الثقافي السرياني ( وهو مسيحي أساسا) هو تراث كل سوريا.

بغداد لم تكن أقل فخرا بهذا التراث نفسه عندما رعت رسميا ندوة مار أفرام-حنين ابن اسحق في السبعينات.

هذا هو الأتجاه الذي تتبناه حركة الأنتقال التعددية الديمقراطية في العراق. فاليوم هناك تياران يتقاسمان الساحة: 1) التيار الإسلامي ذو التأثير الكبير على الطبقات الشعبية، والذي يبغي إقامة نظام أصولي على النموذج الإيراني، أو السعودي، أو على الأقل بحسب طبعة عراقية خاصة.   2) التيارات العلمانية التي تمثلها الأحزاب السياسية المبنية على قوالب الديمقراطيات الغربية. في هذا التيار الأخير تجد الحكومة الحالية نفسها، عاكسة المثالية “التعددية” والجماعية لدى أوسع الجماهير. وتكوّن العمود الفقري لهذا الخط كل من الأحزاب الكردية (الديمقراطي الكردستاني، والأتحاد الوطني الكردستاني)، والأحزاب العلمانية المتكونة من المعارضة السابقة ( حوالي مئة حزب وحركة كما قيل)، ومنها الأحزاب “المسيحية” والحركات الأخرى المعروفة بالمستقلة. أما الموازنة بين كل هذه الأحزاب ذات الأيديولوجيات المتباينة، والمتواجهة أحيانا، فليس بالشيء الهيّن. وقبل أن تتوصل هذه الأحزاب الى التعاون في جو ديمقراطي حقيقي، فهي الآن في حالة حرب مواقع، قد لا تكون معلنة، ولكنها حقيقية.

بالفعل، لا يمكن بناء هذا المجتمع الديمقراطي المرتقب من دون الأعتراف بمبدأ “الشراكة”، ووضع هذا المبدأ موضع التنفيذ بين كافة مكونات المجتمع الإجتماعية، والعرقية، والدينية، والجغرافية، والتاريخية، والسياسية. إن المطلوب حقا هو اهتداء حقيقي في الذهنيات والسلوكية الإجتماعية لدى أناس كان البعض منهم يتصرفون كأسياد مطلقين، بينما كان الآخرون مواطنين من الدرجة الثانية. في مثل هذا المجتمع الديمقراطي المرسوم لا تعود تبقى “أكثرية حاكمة” تفرض شرائعها وامتيازاتها، ولا “أقلية مسموح بها” ومهضومة الحقوق، مرغمة على جرجرة أوراقها الثبوتية واخلاصها في كل نقطة سيطرة مرورية. في مثل هذا المجتمع المقترح إنشاؤه يكون الوطن ملكية مشتركة، وليس خاصة: إذن يكون واجب رعايته، وبنائه، والحفاظ عليه، والدفاع عنه لزاما على جميع سكانه، وهؤلاء معا وسوية يشكلون “الأسرة الوطنية” التي تحكمها مصالح استراتيجية مشتركة، من دون تفرقة عنصرية أو دينية أو في الجنس. والحال إن “الشراكة” الحقيقية تبتدىء في الأعتراف بالخصوصيات الثقافية والقومية والدينية والتاريخية اعترافا كاملا، ولكن في إطار الأنصهار في وحدة الوطن الواحد. كما ان الشراكة لا يمكن أن تكون

حقة إلا إذا تأسست على المشاركة السياسية الحقيقية للأطراف المختلفة. هذه المشاركة ذاتها هي المدخل إلى الوعي الجماعي. وهنا أسرد قولا للبابا يوحنا بولس الثاني في رسالته إلى الرئيس العراقي بمناسبة انتقال السلطة الى العراقيين في حزيران الماضي: “ان بلدكم النبيل الذي كان في يوم ما وطن ابراهيم يضم اليوم نخبة ثرية من التقاليد الإيمانية المختلفة فكافة الجماعات الدينية القائمة في البلد بإمكانها أن تسمع صوتها وتلعب دورها لبناء مجتمع جديد ملتزم في إحقاق حرية حقة للفكر والعدالة للجميع والحوار السلمي”(O.R. 6 juillet 2004).

من دون هذه القواعد سنبقى خارج الطريق الذي يؤدي الى بناء نظام جديد في العدل والسلام في الشرق الأوسط وفي العراق.

لا بديل للحوار في مجتمع تعددي ومتحضر. وللأديان دور أساسي، عليها أن تلعبه في هذا المضمار. ففي ندائه الرسولي حول لبنان سنة 1997 قال البابا يوحنا بولس الثاني: “لكون المسيحيين والمسلمين قد عاشوا جنبا الى جنب طوال قرون في لبنان ( ويمكن قول ذلك عن العراق أيضا وعن سائر الأقطار العربية والإسلامية)، تارة في سلام وتعاون، وطورا في مواجهة وخلافات، فعليهم أن يجدوا اليوم الطريق الضروري الذي لا مناص منه، في الحوار وفي احترام الحساسيات والأشخاص، وصولا إلى الشركة الحياتية وبناء المجتمع” (O.R. 20 Juin 2004).

هناك تربية اساسية ينبغي اعطاؤها منذ البيت ، توعية جماهيرية حقة. ولوسائل الأعلام دور أساسي في ذلك. 

خامسا: تحديات الأعلام ومسؤولياته 

هذا هو الحقل الشائك والخطير الذي ينفتح أمام وسائل الأعلام في مجتمعاتنا الشرق أوسطية.

في العراق الجديد، بعد التغيير الكبير الذي وقع في ربيع 2003، كانت أول ثمرة هي تحرير الكلمة، ثم عقبتها موجة من المطالب السياسية والدينية والثقافية والقانونية. وغداة سقوط بغداد ظهرت جمهرة من الصحف والدوريات والأوراق، بعضها نشرته أو دعمته الأحزاب السياسية، والبعض الآخر ينتمي الى التشكيلات الثقافية أو القومية أو الدينية. القرى المسيحية ذات الكثافة العددية لها صحفها الخاصة التي تعكس في آن واحد الطروحات الإجتماعية-السياسية والخصوصيات الثقافية أو المتصلة بالهوية المحلية. ان الصحافة العراقية تتمتع اليوم بواحة حرة للتعبير لم تعرفه أبدا. اليوم يمكنك أن تكتب كل ما شئت، حتى الأنتقادات اللاذعة ضد الحكومة، دون خوف من أن يلقى القبض عليك. يا للمفارقة مع عهد صدام، حيث كان هذا الأخير يملك كسيد مطلق على كافة وسائل الأعلام المكتوبة أو المسموعة أو المرئية، ويلجم لسانها جميعها. حاليا لا وجود لأية رقابة، أو سيطرة. إننا لا نصدق أعيننا.

والى المنشورات نضيف وسائل الأتصال الأخرى: راديو، تلفزيون، مع البث الفضائي. أنا لا أتصور أن في قريتي (25000، كلهم مسيحيون) محطتين خاصتين: الواحدة للراديو والأخرى للتلفزيون تبثان بالسريانية ( وهي لغة مسيحية صرف). من جانب آخر ليست وسائل الأعلام العراقية وحدها التي تعرض “بضاعتها”. فهناك مجموعة من القنوات العربية تخاطب أوسع جمهور في العراق. البعض منها ذات خط إسلامي واضح، ولها سند مالي قوي. ناهيك عن أن أول تجارة في السوق الحرة عرضت أمام العراقيين منذ الأسبوع الأول لسقوط النظام مباشرة كان سوق “الصحون” (الديشات). وفجأة صبّت في الأسر مباشرة أمواج ملونة وغزيرة من الصور الممنوعة حتى الآن: قنوات تقارب، أجل، ولكن نشاز من الأصوات أيضا وبرج بابل حقيقي حيث لم يعد أحد يفهم لغة جاره. ليس فقط بسبب الخطابات السياسية المنحازة والمتضاربة، بل بسبب جدّة المفردات الثقافية أيضا والقياسات الأخلاقية المنفلتة المطروحة بحرية أمام مشاهدين خرجوا توهم من الدياميس!

ان حرية الأعلام المطلوبة كحق لا نقاش فيه، لا يمكن أن تكون ذريعة لتقديم المادة الإعلامية من منظار واحد. برأيي، إن الصحفي الحقيقي ليس مجرد عدسة مقربة تسجل بشكل حيادي وشارد كل ما يمر أمام اللاقطة. هناك اختيار، ومن قال اختيارا، قال مناقشة عقلانية.. ولربما قلبية أيضا. إذن: بناء مشروع.. بحسب قواعد معينة، ومن أجل الوصول الى هدف معين. من هنا ضرورة وجود أخلاقية اعلامية، لا تهمل القواعد الأدبية، مع ضمانها الحرية للصحافة والتعبير. من جانب آخر، إذا كانت وسائل الأعلام هي مرآة الحدث المعاش، فالحدث المعاش ليس أسود فقط. وباسم الشفافية لا يحق لنا أن نهمل الوجه الإيجابي للواقع الإنساني.

هنا ينبغي أن نميز بين الأعلام، والبناء، والتشويه في الأعلام. ذلك أننا لا نستطيع نكران دور الأعلام في البناء، لا بناء الرأي العام حسب، بل البناء بكل معنى الكلمة. ووسائل الأعلام ذاتها قد تصبح أدوات تشويه فكري أو أخلاقي. وفي هذا يتجه فكري الى هذه البرامج المتشبعة بالتعصب، أو الداعية الى الأرهاب، أو المشوبة بغسل الأدمغة بصورة خبيثة، هذه البرامج التي تخلق أو تمجد الأصنام المزيفة. وقد تصبح وسائل الأعلام ذاتها ضحية لهذه التوجهات. في كل الأحوال ليست المهنة مهنة راحة.

فلا بد من أن يكون ثمة “وثيقة شرف” تنير اختيارات الأعلام موضوعيا بين حرية القول وشرف القول.

المطران باسيليوس جرجس القس موسى 

بانكوك في15 /10/ 2004

المؤتمر ألقرباني في المكسيك 2004

 المؤتمر ألقرباني الدولي في المكسيك

من 6 – 18 / 2004

توجه راعي الأبرشية

في الأول من تشرين الأول 2004 إلى المكسيك،

من دمشق، للمشاركة في المؤتمر ألقرباني الدولي (48) المنعقد في مدينة كوادا لخارا المكسيكية من 6 – 18، تحت عنوان

“الاوخارستيا نور وحياة للألف الثالث”

وكانت المرحلة الأولى من رحلة سيادته حجا إلى سيدة كوادالوبي، المزار الشهير في العاصمة مكسيكو سيتي، بمعية ثلاثة أساقفة موارنة لبنانيين قدموا هم أيضا للمشاركة في المؤتمر ألقرباني. والمزار مجموعة من المعابد والكنائس ترقى أقدمها إلى القرن السادس عشر حيث ظهرت العذراء سنة 5 م لتضع اللام والتآخي بين الوافدين الأسبان وأهل البلاد الأصليين. أما احدث هذه الكنائس فهي كاتدرائية عملاقة من الاسمنت المسلح على هيئة مخروط ضخم، تتسع لبضعة الآلاف من المصلين. وإذا كانت لورد هي مزار العذراء الأشهر في فرنسا، وفاطمة المزار المريمي الأكبر في البرتغال، فكوادا لوبي هي المحج الأوسع شهرة في عموم أميركا اللاتينية وفي المكسيك خاصة.

أما المرحلة الثانية فكانت مشاركة سيادته في المؤتمر اللاهوتي الذي سبق المؤتمر ألقرباني، وقد عقد في الجامعة الكاثوليكية في مدينة كوادالخارا من 6 – 9 ت1، وكان بعنوان “كنيسة الاوخارستيا” وهو عنوان الرسالة البابوية الخاصة بسنة الاوخارستيا التي اصدرها يوحنا بولس الثاني بهذه المناسبة. اشترك في المؤتمر عشرة كرادلة وعشرات الاساقفة وزهاء 400 كاهن ولاهوتي من العالم اجمع. والقيت في المؤتمر محاضرات لاهوتية قيمة في دور الاوخارستيا في حياة الكنيسة والمؤمنين، ومداخلات عدة اهمها محاضرة اللاهوتي الكرملي الشهير خيزوس كاستلانو بعنوان “الاوخارستيا تبني الكنيسة”

وقد كان لراعي الابرشية مداخلة عن البعد التطبيقي الرسولي للاوخارستيا، كمقاسمة وتضامن مع الاخر، وكامتداد للفداء في الزمان والمكان انطلاقا من النص التاسيسي: “جسدي الذي يكسر عنكم… دمي المهراق.. اصنعوا هذا لذكري..”. وقد استهل مداخلته بالشكر لتضامن الكنيسة الجامعة والمؤتمرين مع العراق الجريح في ماساته. وقد لقي تيارا واسعا من التضامن مع شعب العراق وشجب الحرب والاحتلال فيه. علما بان المكسيك  رفضت الاشتراك مع اميركا في حربها على بلدنا. والمكسيك بلد كاثوليكي في اغلبيته الساحقة اشتراكي المنحى، فيه تفاوت طبقي كبير والفقر هو وصمته الكبرى، مع موارد طبيعية هائلة. وكانت لسيادته لقاءات صحفية واعلامية عديدة حول كنيسة العراق والوضع الراهن.

مؤتمر السريان التاسع.لبنان 2004

عام 2004

مؤتمر السريان التاسع  والدراسات المسيحية العربية السابع في لبنان

   20 ولغاية 26أيلول 2004

انعقد في  لبنان بين 20 ولغاية 26أيلول 2004وقائع المؤتمر الدولي التاسع للسريان والسابع للدراسات المسيحية العربية ،حيث استضافت جامعة الروح القدس (الكسليك) في مدينة جونية بالتعاون مع الجامعة اليسوعية( القديس يوسف) في بيروت، جلسات هدا المؤتمر التي ينعقد كل أربع سنوات. حيث خصصت جلسات ووقائع المؤتمر في أيامه الثلاث الأولى،إلى البحوث والدراسات حـــــول السريان ودورهم البناء والإيجابي في بناء تلك الحضارة الكبيرة ، التي ألقت ظلالها وأغنت العالم بالكثير من العلوم والقيم الإيجابية. وحضر المؤتمر المئات من الأكاديميين والباحثين دوي الاختصاص في مجال العلوم السريانية والعربية  من جميع أنحاء العالم . وتم افتتاح المؤتمر في اليوم الأول بعد إلقاء عدد من البحوث والمحاضرات التي كانت أهمها محاضرة البروفيسور سيباسيتيان بروك ، التي ابتدأت بكلمة ترحيب من قبل الأب الدكتور كرم رزق رئيس جامعة الروح القدس ( الكسليك) والمدبر الأول للرهبنة المارونية، وحضر مراسم الافتتاح عدد كبير من أصحاب نيافة المطارنة والآباء الأفاضل والباحثتين والشخصيات وجمهور غفي من أبناء الشعب اللبناني ،ومن بين الحضور

لقاء دولي رابع للعائلة المسيحية 2003/الفلبين

       اللقاء الدولي الرابع للعائلة المسيحية في الفلبين

22 كانون الثاني 2003

  عقد في قصر المؤتمرات الدولي في مانيلا صباح الأربعاء 22 كانون الثاني 2003  اللقاء الدولي الرابع للعائلة المسيحية شارك في اللقاء حوالي 1000 كاهن ومطران وكاردينال شارك حوالي 5000 شخص في قداس الافتتاح الذي ترأسه الكاردينال الفونسو لوبيز تروخيلو رئيس المجلس ألحبري للأسرة في الفاتيكان، موفد من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني

وحضره من العراق المطران جرجس القس موسى .

  اللقاء في ساحة الاحتفالات الكبرى في مانيلا والتجمع العام مع لقاء مباشر مع البابا يوحنا بولس الثاني على شاشة عملاقة في الساحة في 25/1/2003 .

  في 31 /1/2003 كلمة العراق في المؤتمر ألقيت من قبل سيادة راعي الأبرشية مع تعاطف شديد مع معاناة الشعب العراقي في محنته

img097 img098 img099 img100

مؤتمر برو اورينتي – فينا 2002

 

عام 2002 

مؤتمر برو اورينتي – فينا

في فينا عقد المؤتمر في 28/2/2002

سينودس اساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الانطاكية

عقد للفترة من 18 حزيران الى 22 منه عام 2002

قدم سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى موضوعا بعنوان:

(1)  وضع الجالية السريانية في استراليا ونيوزيلاند

وموضوع

(2) الحركات الرسولية في العراق

وضع الجالية السريانية في استراليا ونيوزيلاند

كنت في سينودس العام الماضي، على طلب غبطته، قد قدمت تقريرا مقتضبا عن جاليتنا السريانية في استراليا ونيوزيلاند وامكانية ارسال كاهن سرياني لخدمتهم في مدينة ملبورن الاسترالية. وكان غبطته قد اسند الي من حيث المبدا امكانية ارسال كاهن عراقي، ومن ابرسيتنا بالذات الى هناك. وكان بعض الاباء الاساقفة قد اعربوا بوضوح عن تفضيلهم ان يكون عراقيا – كما عبر عن ذلك ايضا كاهننا في سدني الاب ميشيل برباري –

تقرير عن هذا الموضوع هو الاتي:

اولا: حول الجالية ذاتها واحوالها: ليس لي في الحقيقةما اضيفه عما قلته في العام الماضي. ولكن للتوثيق ولوضع الاباء في الصورة اوجز الحالة:

1 0 زرت استراليا في تموز 2000 (8- 30)  في اطار مؤتمر مسكوني نظمته ودعتني اليه جامعة استراليا الكاثوليكية في مدينة ملبورن.

2 0 على هامش المؤتمر زرت واتصلت بعدد من ابنائنا في ملبورن وكامبيرا العاصمة وفي سدني كبرى مدن استراليا التي لنا فيها كاهن سرياني هو الاب ميشيل برباري المصري الجنسية الذي يشكو من العزلة من طرف طائفته، ويطلب ان تبقى البطريركية في صلة دائمكة معه وتشاركه في كل التعميمات والاخبار والمراسلات والقرارات السيتودسية والبطريركية كي يشعر حقا بانه كاهن سرياني مخول هناك. والاب برباري (63 سنة) قدم من مصر مع اهله في حدود 1979- 1980. يسكنويعمل مع اللاتين في سدني ويخدم كنيستنا السريانية الكاثوليكية ويتابع جماعتنا هناك. وهو نفسه طالب بكاهن سرياني اخر ويفضل ان يكون عراقيا لتزايد الجالية العراقية المطرد، لكي يعاونه خاصة في ملبورن التي لايستطيع زيارتها اكثر من بضعة مرات في السنة، وهو مستعد ان يدربه. علما بان في ملبورن جاليلت كلدانية عراقية ضخمة وسريان ارثوذكس وموالرنة وروم كاثوليك.

3 0 عدد السريان الكاثوليك، وهو قادمون من مصر وسوريا، ومن العراق في السنوات الاخيرة بتزايد كما قلنا: – سدني:+_ 250 عائلة

ملبورن: +_70 عائلة

في مدن اخرى مثل: هوبرت، بيرت، بريسبون، ادلايد: +_100 عائلة

فيكون المجموع = +_ 430 – 450 عائلة =+_ 1750 – 2000 شخص

04 الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للجالية: بالنسبة للقديمين (اكثر من عشر سنوات: مصريون وسوريون واتراك) حالتهم لاباس بها، ولكنهم متفرقون، وقد التحق قسم منهم بالطوائف الاخرى لعدم وجود كاهن سابقا من كنيستنا، او لتواجد ابنائهم في مدارس لاتينية. بالنسبة الى الجدد، واقصد بهم المهاجرين منذ 10 – 12 سنة، ومعظمهم من العراقيين، وهم في طور التكوين ويحبون التواصل مع الكنيسة، ويتوقون الى ان يرافقهم ويخدمهم كاهن سرياني مقيم ليجمع شملهم. في حالة عدم وجود كاهن سرياني كاثوليكي، العراقيون يفضلون الالتحاق بالكلدان لانهم يشعرون بانهم واياهم في حالة واحدة: الانتماء الوطني، الحس القومي واللغة، المراجع الاسرية والعاطفية والعادات…

5 0 الكاهن المقيم هناك، – كما ظهلر من خلال لقاءاتي مع الجالية ومع الكهنة السابقين للطوائف الشرقية الاخرى – عليه، لمعيشته وحياته وخدمته الفضلى، ان يعمل ضمن الابرشية اللاتينية لخدمة جماعته والاتفاق مع المطران اللاتيني. فقد فهمت فهمت ايضاان المطرانية اللاتينية، اذا ما فوتحت رسميا ةقبلت استقبال كاهن شرقي، فهل تتكفل له بالسكن والتعيين في احدى الكنائس حيث يمكنه جمع السريان وتخصص له راتبا وتصرف له نفقات السفر والحركة في خدمة رعاياه في الولايات الاخرى.

6 0 الانشطة التي ينتظر من الكاهن السرياني ان يؤديها للجالية السريانية:

قداس الاحد مع الموعظة والخدمات الراعوية المعتادة كالعماد والاكاليل…

المتابعة والزيارات الميدانية والاتصال بالتلفون والبقاء على صلة بحاجاتهم…

التعليم المسيحي والانشطة. يمكن ان يجد شبابا يعاونوه…

علاقات وخدمات متبادلة مع الشرقيين الاخرين وتتواصل مع التقاليد…

ثانيا: قضية ارسال كاهن سرياني من عندنا

1 – استراليا – ملبورن:

أ – لم يكن لنا في الابرشية كاهن نستطيع الاستغناء عنه وتنسيب ارساله هناك خلال العام.

ب – من جانب اخر كنت قد اقترحت اسما على غبطته. وفضل وفضل غبطته ان يخدم هذا زمنا في كنيسة عمان ليختبر الحياة الكهنوتية هنا. ثم يرى. ويبقى امره الان متروكا لغبطته.

ج – من جانب ثالث هناك على الاقل كاهن اخر من ابرشيتنا يدرس الان في روما

طلب الي، وكتب الى غبطته على ما اظن، يطلب الذهاب الى استراليا.

انا شخصيا لم اوافق، ولا اريد ان اوافق، لاني ارى ان الكاهن الذي يرسل من قبل ابرشيته للدراسة يجب ان يعود ليخدم في ابرشيته. والا ما معنى هذه الدراسة التي تتبناها الابرشية ولا تستفيد منها. بعد خدمة معينة في ابرشيته بعد العودة من الدراسة لبضعة سنوات يحددها راعي الابرشية، يمكن ان يعاد النظر وينسب هذا الكاهن، اذا اقتضت مصلحة الكنيسة العامة، للعمل خارج الابرشية او في المهجر. اضافة الى وجوب مراعهاة شعور الكهنة الاخرين العاملين في الابرشية والذين لهم هم ايضا الحق في اتاحة الفرصة لهم للدراسة في الخارج.

نيوزيلاند: بعد استراليا زرت نيوزيلاند وقضيت فيها 3 ايام مع برنامج

مشحون في مدينتين رئيسيتين هما هاملتون واكلاند. الجالية الشرقية الكبرى هي في اوكلاند. والعدد الاكبر هم من الكلدان العراقيين. وليس هناك اي كاهن شرقي مقيم لا كلداني ولا سرياني كاثوليكي ولا ارثوذكسي. ياتيهم كاهن كلداني او غيره مرتين في السنة من استراليا (3 ساعات طيران). عادة يمارسون في كنائس لاتينية ويطعمون قداسهم الخاص، اذا وجد بتراتيل عربية وسورث وباجزاء من الطقس الكلداني. وعددهم ككل +_ 250 عائلة او اكثر.

في هاملتون “جمعية ثقافية كلدانية” رئيسها سرياني كاثوليكي من بغداد (مهندس من اصل بعشيقي، والداه وشقيقاه في استراليا) اسمه غسان بشير القس اسحق. وهو واسرته (زوجته وابنته) يدرسون التعليم المسيحي لابناء الجالية. وغسان نفسه له اعتبار لدى رئيس الاساقفة والكنيسة اللاتينية هناك.

3 0 موضوع كاهن هناك: بمساعي السيد غسان بشير اعطت السلطة الكنسية هناك اهمية لوجود كاهن شرقي مقيم لخدمة هذه الجالية. بوصفي مررت هناك في هاملتون وزرت المطرانية، وبوصفي صديقا قريبا جدا من غسان، وبمساعيه الخيرة كتب لي مباشرة المطران دنيز براون مطران هاملتون في 5 ت1 2001 بالاتفاق مع مطران ابرشية اوكلاند. وفي الرسالة: أ – يطلب المطران كاهنا سريانيا كاثوليكيا مقيما يخدم في ابرشيتي اوكلاند وهاملتون، ويكون مركزه في اوكلاند حيث العدد الاكبر من ابناء الجالية. ب – يعرب الاسقفان عن استعدادهما لرعاية عمل هذا الكاهن. ج – يطلبان ان يكون للمرشح القادم اساس جيد في اللغة الانكليزية .  د – ابرشية اوكلاند والجماعة الكاثوليكية الشرقية تتحملان مصاريف السفر والخدمة الراعوية. ويحبذ ان يكون له اجازة سوق لتسهيل التنقل.

وتتمنى رسالة المطران استجابة الطلب للبدء في معاملات السفر والفيزا.

4 0 موقفي: نظرا لكون القسم الاكبر من الجالية  هم  كلدان ، ولعدم وجود فائض عندنا في الوقت الحاضر، فاتحت غبطة البطريرك بيداويد (بطريرك الكلدان) بالامر واعطيته نسخة من رسالة المطران براون، وسلمت المشروع بيديه. فوعد غبطته بدراسته  وانه هو نفسه سيسافر قريبا الى استراليا ونيوزيلاندا وسيدرس الموضوع مباشرة وميدانيا. فارسلت جوابي الى المطران براون برسالة في 28/2/2002 (كنت اثناءها في فيينا في مؤتمر برو اورينتي) واعلمته بهذه الخطوات.

0 هنا توقفت مساعي – وكنت قد اثرت الموضوع ثانية مع البطريرك

بيداويذ بمناسبة اجتماعات اساقفة العراق في الاسابيع الاخيرة الماضية – وانا في انتظار سفرة غبطته وما سيسفر عنها بخصوص هذا المشروع.

الحركات الرسولية في العراق

كما وتقدم سيادته على ضوء اجتماعات السينودس المنعقد في دير الشرفة بلبنان للفترة من 18 حزيران إلى 22 منه 2002 بموضوع عن الحركات الرسولية في العراق جاء فيه:

الحركات الرسولية في العراق

الكنيسة، لو لم تكن سوى رجال الدين، كهنة وأساقفة وبطاركة، لكانت مجرد حكومة كوادر منكفئة وقيادة منفصلة من دون شعب. وإذا كان الاكليروس والعلمانيون يشكلون معا كنيسة المسيح، فكنيسة المسيح لن تكون شاهدة باسم المسيح وتحمل رسالته إلى الامام ما لم يأخذ العلمانيون دورهم الحقيقي والكامل في حياة الكنيسة وفي جهدها التبشيري..في شتى الميادين والصيغ والحركات المنظمة هذا ما وعاه المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، فافرد مرسوما مجمعيا خاصا برسالة العلمانيين  وقد تجسدت في كنيسة العراق، كما في شقيقاتها، أوجه تطبيقية لما يدعو إليه هذا المرسوم، عبر بعض الحركات الرسولية، الوافدة منها والنابعة من تربة الكنيسة ذاتها.

في هذا التقرير سأقتصر على تقديم أهم الحركات الرسولية العلمانية التي عرفتها كنيسة العراق في السنوات الأخيرة، وسأشير إلى ما هو قائم منها الآن مما يعطي

(7)

وجها متجددا لكنيسة العراق. وغني على القول أن طابع كل هذه الحركات في كنيسة العراق مشترك بين الكنائس الكاثوليكية، وبعضها حتى مع إخوتنا الأرثوذكس أيضا، لاسيما في الموصل، حيث تكرس هذا التوجيه الوحدوي رسميا منذ عالم بتشكيل “مجلس مطارنة الموصل ” الذي يضم أساقفة أبرشيات السريان الكاثوليك والسريان الأرثوذكس والكلدان والأشوريين مع مسؤولي الأرمن الأرثوذكس واللاتين.

1) الأخوية المريمية – Legio Mariae

الليجو مارية من لا يعرف اسمها في لبنان وسوريا، لاسيما إذا عاد إلى الخمسينات والستينات، أنا نفسي أسست أول فرقة مريمية في درعون عام 1964 من شباب وفتيات حريصا درعون. وعملت يدا بيد مع روزيت قرم مؤسسة الليجو مارية في لبنان، ومع أنطوان خويري رئيس بلدية غوسطا السابق.

دخلت الليجو مارية إلى العراق على يد أب دومنيكي فرنسي عام 1957 بتشكيل أول فرقة في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل من التلامذة – وسميناها الجيش المريمي، ثم عربنا اسمها تلافيا للالتباس، فسميناها “الأخوية المريمية” دون تغيير شيء في نظامها وأسلوبها في الرسالة. وقد انتشرت بسرعة في الموصل وبغداد وفي القرى المسيحية في الشمال وخاصة حوالي الموصل.

وجاء وقت في أوائل الستينات انخرط في إرشاد فرقها في الموصل وضواحيها، وبتوجيه من المثلث الرحمة المطران بني، كل كهنة أبرشيتنا. وكان نادرا أن ترى كاهنا لا يرشد إحدى الفرق المريمية، ونادرا أن ترى شابا أو شابة لهما شيء من الوعي المسيحي وحب الحركة إلا وانخرط في صفوفها. وللتاريخ أقول إن عددا من كوادر البعث المسيحيين اليوم –من مواليد الأربعينات والخمسينات– كانوا أعضاء سابقين نشطين في الأخوية المريمية، واحمل شهادة من احدهم كان عضوا في المجلس الوطني –أي مجلس النواب– انه في صفوف الأخوية المريمية تعلم الاهتمام بالآخرين، ومنها اخذ الالتزام والتفكير بالخدمة العامة.

بوسعنا أن نقول بان “الأخوية المريمية”، بالرغم من أسلوبها المقولب، كانت أول صيغة مدرسة للعمل ألرسولي العلماني المنظم في كنيسة العراق بعد المجمع الفاتيكاني الثاني، وأخذت بحق موقع الريادة، وانخراط في صفوفها مئات الشباب المسيحي العراقي من كل الطبقات والمهن والأعمار ولكنها توقفت عام 1973 بقرار خارج عن إرادة الكنيسة.

2) الشبيبة الطالبة المسيحية – JEC

تبشير المحيط بالمحيط: فكرة البابا بيوس الحادي عشر هذه لقيت لدى الكاهن البلجيكي الشاب جوزيف كردين صداها فأسس الشبيبة العاملة المسيحية JOCعام 1925 في بروكسل. وبعد سنتين تجسدت الفكرة ذاتها للطلاب بتأسيس الشبيبة الطالبة المسيحية JEC.

دخلت الجيك العراق عام 1963 على يد الآباء الكرملين في بغداد. وفي 26 ت2 1964 تأسست في الموصل على يد كهنة يسوع الملك. وكان نقرها كنيسة مار توما للسريان الكاثوليك. وعلى مدى عشر سنوات انغرزت جذورها بين طلبة جامعة الموصل، وضمت أكثر من عشر فرق بفرعين: للجامعيين والاعداديات.

وتتبنى الشبيبة الطالبة المسيحية أسلوب: انظر، احكم، اعمل، وتحاول عيش رسالتها المسيحية بشهادة الحياة ضمن المحيط الطلابي، وبواسطة منهج عما أسبوعي حيث يدرس الأعضاء قضية من قضايا الحياة الدراسية، فيستخلصون منها خطة عمل. وتحتل مراجعة الحياة على ضوء الإنجيل الحيز المركزي من خبرتهم الروحية وأسلوبهم في الرسالة.

وف) لجانكت السلطة الكنسية هذا الأسلوب من الرسالة العلمانية، واحتفلت الحركة بمؤتمرها الأول، وقد صار لها حضور متميز في كنيستنا، ضربت الحركة في حزيران 1973، وتوارت بسبب الظروف القاهرة  الخارجة عن إرادتها   بعد أن ناشات نخبة واعية وملتزمة من الشباب المسيحي العراقي أصبح كثير منهم، فيما بعد، كوادر حية وملتزمة في جماعات شبابية وعلمانية جديدة.

3)  لجان التعليم المسيحي

في أواخر الستينات بدأت في بغداد نخبة من الشباب والفتيات من أعضاء الأخوية المريمية، والأخوية الطلابية، وأخوية الصليب المقدس، وأخوية الشباب الجامعي، والنادي الثقافي المسيحي لجانا لإعطاء التعليم المسيحي في الخورنات للصغار ولطلبة المتوسطات والثانويان ولإعداد أولاد التناول الأول. وكان هؤلاء الشباب يعدون مناهجهم بإرشاد كهنة شباب على شكل ملازم توزع على الطلبة مجانا، كما كانوا يناقشون في المسائل التربوية والاجتماعية لطلبتهم. وكانت أول لجنة للتعليم المسيحي قد تأسست في أيلول 1956. وفي أيار 1966 أنشئت “لجنة التعليم المسيحي” باشتراك ممثلين رسميين من مختلف الطوائف الكاثوليكية برئاسة أسقف.

وكان مركز القديس يوسف للآباء الكرملين الذي اتخذته اللجنة مقرا لها نقطة إشعاع رسولي للشباب يستقطب كل الفعاليات الشبابية في العاصمة.

بعد نكسة في السبعينات وتجدد في الثمانينات. نجد اليوم في كل كنيسة، كاثوليكية أو أرثوذكسية، مركز للتعليم المسيحي وللثقافة الدينية. كذلك الأمر في الموصل حيث تتجند نخبة من الشباب والفتيات، معظمهم من خريجي الدورات اللاهوتية والكتابية في مراكز التعليم المسيحي في الكنائس سواء في مدينة الموصل نفسها أو في البلدات المجاورة مثل قرة قوش وبرطلة وكرمليس وتلكيف والقوش وباطنايا والشيخان وغيرها. وفي الموصل لجنة مشتركة مركزية لشؤون التثقيف المسيحي باسم ” مركز التثقيف المسيحي في نينوى” لتنسيق عملية التعليم المسيحي في  المراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية. وهو يخطط الآن لإنشاء مبنى مركزي لإيواء فعالياته ومنها تأهيل الكوادر وورش عمل ومختبرات للوسائل السمعية والبصرية.

وفي العراق “لجنة عليا لتنسيق التثقيف المسيحي” منبثقة من مجلس الأساقفة الكاثوليك يرئسها المطران متي شابا متوكا مركزها بغداد. وهي تعد الآن “المؤتمر الأول للتثقيف المسيحي في العراق” وسيعقد في بغداد في 2 أيلول القادم. وينتظر أن يشكل المؤتمر القادم نقلة نوعية ويعطي زخما متميزا لتطوير العملية التربوية المسيحية.

والجدير بالذكر أن الكنيسة في العراق تعتمد أكثر فأكثر على هذه المراكز الكنسية لإعطاء التعليم المسيحي دون المدارس الرسمية. فهذه الأخيرة لا تؤمن التعليم لطلابها المسيحيين إلا إذا شكل مجموع هؤلاء في المدرسة نسبة 25% على الأقل.

4) الدورات اللاهوتية والكتابية للعلمانيين

منذ أواخر الستينات انطلقت في الموصل وعلى يد كهنة يسوع الملك ندوات ثقافية للطلبة الجامعيين. وكامتداد لتلك التجربة تأسست في الموصل في تشرين أول 1983 أول “دورة لاهوتية للعلمانيين” بمبادرة من مطرانيه الكلدان، مفتوحة لجميع العلمانيين والعلمانيات من كل الأعمار والكنائس (من مرحلة الإعدادية فما فوق). مدة دراستها 3 سنوات ثم صارت 4، بمعدل 3 محاضرات أسبوعيا. وتعطى فيها المواد التالية: اللاهوت، الكتاب المقدس، تاريخ الكنيسةالمجاورة. الطقوس الكنسية، آباء الكنيسة. هذه الدورات لا زالت قائمة وتستقطب شباب الموصل وضواحيها من القرى المجاورة. هدفها كما رسم منذ البداية

1 – خلق جيل مسيحي مثقف وواع لمسؤولياته،

2 – إعداد كوادر متخصصة للتعليم المسيحي،

3 – تهيئة دعوتهم. في الكهنوت من المتزوجين ومتابعة دعوتهم.

على غرار هذه الدورات قامت في بغداد في العام اللاحق (تشرين الثاني 1984) دورة باسم ” دورة الدراسات اللاهوتية للكهنة والراهبات العلمانيين” بمبادرة الآباء الدومنيكان، مدة الدراسة فيها 3 سنوات بمعدل 3 محاضرات أسبوعيا أيضا. وتدرس فيها ذات المواد التي تعطى في الموصل. وفي هذه وتلك يحاضر كهنة وأساقفة متدربون ومختصون.

وباتجاه العلمانيين أيضا انشات في الموصل عام 1991 على يد كهمة يسوع الملك، دورة مختصة بدراسة الكتاب المقدس وحده، مدتها ابرع سنوات، اثنتان للعهد الجديد، واثنتان للعهد القديم. بواقع ساعتين لكل مرحلة في الأسبوع، مع امتحانات وأبحاث في نهاية الدراسة. وبعد نهاية السنة يستطيع من يرغب الاستمرار أن يتابع ما نسميه “دراسات معمقة” في نطاق لقاءات أسبوعية أبحاثا مختصة. ويرتاد الدورة في مجموع مراحلها زهاء 300 طالب وطالبة من مختلف الأعمار من الإعدادية فما فوق، بينهم مهندسون وأساتذة ومدرسون وعمال وطلبة وأمهات بيوت ورجال أعمال من مدينة الموصل وضواحيها مثل قرة قوش وبرطلة وتلكيف وباطنايا وبعشيقة وغيره، كاثوليك وأرثوذكس ومن الكنيسة الشرقية التي لنا منها 3 طلبة كهنة شباب. ويأوي هذه الدورات “مركز الدراسات الكتابيةمستنسخة، مار توما للسريان الكاثوليك”. ويصدر عن المركز منشورات بشكل كتب ودوريات مستنسخة، معظمها حول دراسات الكتاب المقدس.

هدف هذه الدورة التي صارت تعتبر احد المعالم الثقافية المسيحية في كنيسة الموصل، هو إعطاء مداخل ومفاتيح لقراءة صحيحة وإيمانية وعلمية للكتاب المقدس، وفي الوقت نفسه تهيئة كوادر للتعليم المسيحي والأنشطة الكنسية المختلفة.

5) جماعة مبادرات موازية لما عندنا عند إخوتنا السريان الأرثوذكس.

5)  جماعة المحبة والفرح

في لبنان تدعى “إيمانا و نور”.. “لقائي بالأخ المعاق هو لقائي بالمسيح” هذا الشعار انطلق من قلب شاب مسيحي عراقي اسمه عماد حسيب لا يعرف شيئا البتة لا عن”

حركة إيمان و نور” اللبنانية، ولا عن جان فانييه وفلكه، بل لا يعرف لغته ولا حتى وجوده. الروح عمل في قلب هذا الشاب إذ كان جنديا في ارض المعركة، في الحرب العراقية – الإيرانية عام 1986، لعمل شيء من اجل المهملين والهامشيين، وبالتحديد من اجل المعوقين عقليا. وفي أول إجازة له فاتح كاهن رعيته الأب فرج رحو (مطران الموصل للكلدان والمرشد العام الحالي للحركة). فنال التشجيع، وبدا مشروعه مع ثلاثة معاقين.

ثم انظم إليه تدريجيا شباب آخرون وتوسع المشروع إلى إنشاء أخوات عديدة تتكون كل إخوة من عدد صغير من المعاقين يرافق كلا منهم أخ أو أخت من الشباب والفتيات المتطوعين، ومن هؤلاء جامعيون وخريجون من اختصاصات متعددة. ويبقى الاختصاص الأساس المطلوب من كل أخ كادر هو الحب والفرح ينبعان من الإيمان العميق.

للحركة الآن أكثر من 20 إخوة منتشرة في الموصل وبغداد وقرةقوش ودهوك والقوش وتلسقف وبرطلة وبعشيقة و البصرة، تحتضن زهاء 150 معوقا، ولكل اخوة كاهن مرشد أو راهبة. وللحركة نظامها الداخلي ومؤتمراتها السنوية ونشرتها. والجدير بالذكر أن الحركة مفتوحة لكل الطوائف، ومرشدوها من كهنة من مختلف الطقوس، كما أن للحركة في الموصل الآن بيت يدعى “الواحة” أصبح كالبيت المركزي للحركة، ويأوي ثلاثة إخوة معاقين مع مرافقيهم واحدهم مسؤول الحركة العام والمؤسس نفسه الذي يترك عائلته وأطفاله وزوجته (وهي نصير مهم له في المشروع) ويعيش في شبه حياة مشتركة معهم 5 أيام في الأسبوع.

6)  حركة عمل مريم أو الفوكولاري

الفوكولاري حركة  غنية عن التعريف، رزت مركزها العام في فلورنسا (لوبيانو) إنا نفسي مرتين؛ في المرة الأولى في ربيع 1978، والثانية في صيف 1980 مع زميلي المرحوم نعمان اوريدة.

دخلت الحركة للعراق عام 1985 مع الأب شليمون وردوني (المطران المعاون البطريركي الحالي للكلدان في بغداد) إذا كان مديرا للمعهد الكهنوتي ألبطريركي في بغداد. أما اليوم فلها فروع وأنشطة متنوعة، خاصة في بغداد وقرة قوش (عدد الأعضاء الملتزمين نحو 80، والذين يحضرون كلمة الحياة الشهرية أكثر من 400 شخص) وهي متواجدة أيضا في كرمليس واينشكي والبصرة.

للحركة مؤتمراتها واجتماعاتها العامة وأنشطتها المتميزة. وهي كالخميرة في العجين في عيش مبادئ الإنجيل وسط العالم، لا يؤخذ عليها سوى أنها لا تعطي مكانة خاصة للمرشدين الكهنة كما هو جار في سائر الحركات والجماعات العلمانية الأخرى.

عدد من الشباب والفتيات بعضهم من عندنا من قرة قوش منحوا الفرصة لقضاء خبرة زمنية، وصلت إلى سنة أو أكثر، في لوبيانو (ايطاليا) المركز الرئيسي للحركة. وللفوكولاري في بغداد بيتان يعيش فيهنا إخوة وأخوات مكرسون، من لبنان أو من بلدان أخرى (منهم الأخ كارلوس بالما)، لتا طير الحركة وتنشئة الأعضاء في العراق.

7) أخوية مار بولس للعمل ألرسولي

اسمها الأصلي لما تأسست في قرة قوش عام 1942 ” أخوية مار بولس للعمل الكاثوليكي”. ونشأت إذ ذاك على يد حفنة من الشباب أرادوا أن يجمعوا معا فكرة الأخويات التقليدية والعمل ألرسولي مع شيء من النشاط الثقافي. وكانت وقفا على الذكور. ثم هرمت تدريجيا.. حتى دبت الحياة من جديد فيها سنة 1993 مع نخبة من الشباب، وبعضهم من قدامى الأخوية المريمية (الليجيو مارية) ليجددوا بنى الأخوية مستلهمين روحها السابق (العمل الكاثوليكي – Action – catholique) وتفعيله مع أسلوب الأخوية المريمية (Legion de Marie) في العمل ألرسولي المباشر.

تعبات صفوف الأعضاء. فأعيد النظر، لا فقط في أسلوب العمل وتوضيح الأهداف، بل في التركيبة الإدارية والتنظيمية على نسق مشابه لتنظيم الأخوية المريمية سابقا. فصار لأخوية مار بولس فروع في خارج قرة قوش: برطلة وكرمليس وبعشيقة والبصرة، ومسؤول عام، ومرشد عام، وخطة عمل وبرنامج ثقافي وتجمع عام سنوي لجميع الفروع.. ويربو عالجنسين،ء اليوم 275. من كلا الجنسين، وكانت في السابق تقتصر على الرجال. وقد أخذت هذا المنحى الجديد الدينامي بفضل العلمانيين بالدرجة الأولى، والحق يقال.

8) الإخوة الدومنيكية

هي  الأخرى وريثة  تشكيل سابق قديم كان يدعى ” الرهبنة الدومنيكية الثالثة – (Tiers Ordre)” ويعرفها العامة” بأخوية مار عبد الأحد”. أسسها الآباء الدومنيكان في الموصل وفي كثير من القرى المسيحية المجاورة الكبرى كقرة قوش

وتلكيف منذ أواخر القرن 19. وكان الدومنيكان أو راهبات القديسة كاترينة يرشدونها. ومع الأيام هرمت هذه “الأخوية” وصارت أخوية الشيوخ والعجائز   وكان تقليد (في قرة قوش مثلا) إذا مات الأب يخلفه ابنه في الأخوية. ثم تقلصت شيئا فشيئا حتى تلاشت نهائيا من الموصل. وبقيت بقايا في قرة قوش وحدها.

وفي الثمانينات، وعلى اثر نجمع عام للرهبنة استحدثت صيغة ” الإخوة الدومنيكية” كتسمية تتضمن ديناميكية جديدة لبعث الحيوية والروح الرسولية في ما كان يعرف سابقا” بالرهبنة الدومنيكية الثالثة”. فأعيدت الصفوف.. وجددت البنى..  وأساليب عمل جديدة.. ووجد التوجيه الجديد عام 1985 صدى كبيرا وواسعا لدى الشبيبة من كلا الجنسين في مجتمعاتنا المسيحية، لاسيما في بغداد وقرةقوش وفي مناطق أخرى مثل برطلة، تللسقف، تلكيف، باطنايا، والقوش. ويربو العدد الإجمالي على 1000 (400 في قرة قوش) من كلا الجنسين. وغني عن القول إن مجموعة قرة قوش هي الأوسع والأنشط، ومنها اختير المسؤول الإقليمي للأخوات الدومنيكية في العراق.

المجموعات المكرسة أو المتخصصة

وهناك عدد من المجموعات المكرسة أو المتخصصة بلون معين منظم من الحياة أو الرسالة. ليست حركات جماهيرية كالمجموعات السابقة، بل هي رابطات روحية أو فرق عمل نتخصص برسالة معينة، عاملة كلها بروح الإنجيل والالتزام ألرسولي وكفرق كنسية بإرشاد كهنة وفق نظام داخلي أو فكرة مركزية ينظم حولها الفريق. منها:

9) أصدقاء عائلة الناصرة

في الموصل: رابطة من الأسر الشابة تأسست عام 1996 بهدف مرافقة الأسر المتكونة حديثا. بلقاءات ثقافية روحية تربوية دورية، وبخلق روابط صداقة وتضامن وتبادل خبرات حول القضايا الأسرية والعلاقة بين الزوجين وتربية الأولاد والجو الإيماني للأسرة المسيحية.

من الوحي ذاته تعمل لجنة تدعى ” بلجنة المخطوبين” مشتركة بين الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية لتنظيم دورات تثقيفية دورية للمخطوبين وتهيئتهم للزواج، يحاضر فيها تربويون وكهنة وأطباء.

10) أصدقاء يسوع الملك

في الموصل وبغداد: على غرار كهنة يسوع الملك (1964) وبمبادرة منهم نشا عام 1988 جناح علماني لهذه الجماعة الكهنوتية التي تعرفونها، والتي لازالت حاضرة حية في كنيسة العراق، ولا زلت أنا والمطران فرج رحو مطران أبرشية الموصل للكلدان من أعضائها.

أصدقاء يسوع الملك جماعة من العلمانيين والعلمانيات ينضمون في اخوتين حاليا، الأولى في الموصل والثانية في بغداد بالروحانية ذاتها وبالتجذر الكنسي وروح التضامن وأسلوب مراجعة الحياة نفسه. ليس يهم مشروع خاص سوى أن يتغذوا بروحانية الإنجيل والالتزام بحياة الكنيسة ضمن أنشطة كنسية وتعليمية عديدة. 11 11) جماعة محبة – عطاء، أو بيت عنيا

في بغداد في سنة 1997 وبمبادرة فتاة سريانية كاثوليكية (الحان نهاب) بدأت خبرة حياة مشتركة بين مجموعة من الفتيات وجهوا اهتمامهم إلى المعوقين، وأرادوا أن يضعوا أساسا روحيا وكنسيا لتجمعهم وان يعيشوا في إطار حياة مشتركة. وتكللت الخبرة بفتح دار لإيواء ومعالجة المعاقين عوقا كبيرا القادمين من أوساط فقيرة وفي عوز كبير، وأسمو الدار ” دار بيت عنيا”. كان ذلك سنة 2000، سيادة المطران متي متوكا اشرف على تأسيس هذا الدار.

12)  أخوات الراعي الصالح

في الموصل: مشروع فتحته راهبات القلب الأقدس الكلدانيات عام 1998 في ديرهن بالموصل لإيواء ومرافقة الفتيات اللواتي مررن بتجارب مؤلمة شخصية، أو من جراء البيئة الأسرية.

13) المكرسات العلمانيات

في بغداد: بمبادرة من احد الآباء الكرملين، جماعة من الفتيات بدان تجربة الحياة المكرسة مع بقائهن في العالم. يركزن على حياة الصلاة والمشاركة المباشرة في الجهد ألرسولي. وكثيرات منهن قد مررن بمدرسة الصلاة التي أنشاها الأب روبير الكرملي (كنيسة عذراء فاطمة – بغداد) لتدريب الشبيبة على الروحانية الشرقية والتغذي بكتابات الآباء السريان. هذه جولة سريعة في الأنشطة العلمانية ذات الطابع ألرسولي العاملة في كنيسة العراق. اشكر غبطة أبينا البطريرك في تكليفي بإعدادها. فلقد كانت فرصة لجولة في الآفاق وتقييم عمل الروح في كنيستنا.

مؤتمرات استراليا وروما ولبنان (2000,2001)

مؤتمرات عام 2000و2001

 عام 2000

·       المؤتمر المسكوني في استراليا         

 عقد من الثامن وحتى الثلاتين من تموز عام 2000 مؤتمر مسكوني حول حوار الكنائس في استراليا في مدينة ملبورن الاسترالية نظم المؤتمر من قبل جامعة استراليا الكاثوليكية دعي وشارك فيه سيادة راعي الابرشية مار باسيليوس جرجس القس موسى

·       مقابلة البابا يوحنا بولص الثاني

  في23 من تشرين الثاني عام 2000 تشرف سيادة راعي الابرشية بمقابلة البابا يوحنا بولص الثاني في ساحة القديس بطرس في روما بعد القداس الذي اقامه سيادته في التجمع الشبابي العالمي بمناسبة سنة اليوبيل وقدم المطران جرجس القس موسى هدية الابرشية الى قداسة البابا .

      عام 2001

·       ملتقى مركز الحوض المتوسط

عقد الملتقى الثقافي للمراكز الثقافية لحوض البحر الابيض المتوسط في دير سيدة الجبل في لبنان في 2/4/2001

·       المؤتمر المسيحي الخامس – بغداد  

عقد المؤتمر المسيحي الخامس لكنائس العراق في بغداد في 15/5/2001 وباشراف وزرة الاوقاف العراقية

مؤتمر العلمانيين في روما 1975

  عام 1975

    مؤتمر العلمانيين في روما

من 7 – 15 ت1 1975

    في ضاحية من ضواحي روما الهادئة بشارع اوريليا عقد مؤتمر العلمانيين للفترة من 7 – 15 تشرين الأول 1975. الذي يكاد يضيع وسط غابة من الأشجار الباسقة عقد المؤتمر الرابع لرسالة العلمانيين بدعوة من “مجلس العلمانيين”. وقد شاء المنظمون إطلاق اسم ” مؤتمر استشاري عالمي لمجلس العلمانيين” على هذا التجمع الذي ضم 265 شخصا من 67 بلدا ينتمون إلى القارات الخمس.

    ولكي تتحقق هذه الأهداف وتكون الاستشارة “عالمية” ومعبرة عن أوضاع شعب الله في كافة جنبات العالم وطموحاته فقد دعا مجلس العلمانيين إليها بالإضافة إلى أعضائه ومستشاريه وأعضاء سكرتاريته الذين ينتمون إلى أكثر من 25 بلدا، دعا عددا من الأشخاص ينتمون إلى مختلف الحالات الاجتماعية والثقافية ويعيشون  التزامهم في كنائسهم وشعوبهم تحت ظل أنظمة سياسية اجتماعية واقتصادية مختلفة، رجالا ونساء شبابا وبالغين وعددا من ممثلي مختلف أنماط الالتزام المسيحي الفردي والجماعي كالحركات  والجمعيات الرسولية والخيرية العالمية، ومدعو شرف من هيئات الكرسي ألرسولي ومراقبين من الهيئات المسكونية غير الكاثوليكية. وبما أن المؤتمر “علماني” فمن الطبيعي أن يكون فيه الاكليروس (الكهنة) قلة. فقد اشترك فيه 16 أسقفا و 24 كاهنا إلى جانب 17 راهبة و 197 علمانيا (115 رجلا و82 امرأة).

افتتح المؤتمر الكردينال موريس روا رئيس أساقفة كيوبك بكندا ورئيس مجلس العلمانيين بكلمة بليغة بالفرنسية ترافقها الترجمة الآنية الى لغتي المؤتمر الأخريين وهما الانكليزية والاسبانية. وانطلاقا من الموضوع العام المطروح وهو

1) انتظارات عالم اليوم

2) الكنيسة – الشركة

أما المشاركون من كنائس الشرق الأوسط فقد اشترك في المؤتمر16 شخصا. وهم  

من مصر: السيدة مونيك فرح عضو اللجنة المسكونية النسوية، روجيه حماجيان مستشار اللجنة الخيرية للعدل

والسلام، الأب بولي اسكندر مرشد الكشافة والمرشدات، الأخت فيليب صويايا الكرملية، يضاف إليهم الدكتور موريس اسعد ممثلا لمجلس كنائس الشرق الأوسط

من العراق: الأب جرجس القس موسى رئيس تحرير مجلة الفكر المسيحي، السيدة أوغسطين شماس من السيدات المتطوعات

من الأردن: الآنسة ليلى قبعين مسؤولة حركة “النفوس المقدامة”

من لبنان: المطران يوسف خوري رئيس اللجنة الكاثوليكية للحركة المسكونية التابعة لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، أنطوان عريس من كشافة لبنان، السيدة هيلدا ديانة مدرسة تعليم مسيحي، بالإضافة إلى الآنسة أيميه عازوري من سكرتارية مجلس العلمانيين

من سوريا: الياس قصابجي

من القدس: واصف ظاهر عضو في اللجنة الوطنية للعدل والسلام، الأب أنطوان عيس مسؤول النشاطات الراعوية في الأبرشية البطريركية اللاتينية في القدس.  

 

المؤتمرات الخارجية

المؤتمرات الخارجية والداخلية

المشاركات في المؤتمرات الخارجية والداخلية

1967 – التنشئة – لبنان

1974 – تنظيم الأسرة – مصر

1975 – رسالة العلمانيين – روما من 7 إلى 15 تشرين الأول

1989 – الصحافة – ألمانيا

1992 – الدراسات الكتابية – لبنان

1993 – التراث السرياني – لبنان

1994 – التراث السرياني – لبنان

1997 – الشبيبة – فرنسا

1998 – الشبيبة – الولايات المتحدة

2000 – مؤتمر مسكوني استرالي – ملبورن  من 8 إلى 30 تموز

2000 – مقابلة البابا يوحنا بولس 6 – روما في 23 تشرين الثاني

2001 – مؤتمر حوض المتوسط – لبنان في 2/4/2001

2001 – المؤتمر المسيحي الخامس في بغداد 15/5/2001

2002 – مؤتمر برواورينتي فينا في 28/2/2002

2002 – تجمع شبابي  -كندا  – تورينتو – 25 تموز 2002

2003– اللقاء الدولي 4 للثقافة المسيحية – مانيلا- الفلبين 22 ك2  2003

2004 — المؤتمر السرياني – لبنان  من 20 إلى 26 أيلول 2004

2004 – المؤتمر ألقرباني في المكسيك من 6 إلى 18 ت1 2004

2004  – المؤتمر العام للاتحاد الكاثوليكي للصحافة – بانكوك من 9 – 17 ت1

2005 – تطويب الأخ شارل دي فوكو – روما من 11-21 تشرين 2 2005

2005 – معرض إعلام – لبنان من 25 ت1 إلى 4 ت2   2005

2005 – محاضرة روحانية الناصرة – حلب سوريا في 30/11/2005

2006 – حلقة دراسية عن كاريتاس العراق – روما من 16 و 17 آذار 2006

2005-  مؤتمر التراث السرياني الحادي عشر حلب – سوريا  بين 11- 14 أيار 2006

2006 – مؤتمرا لثاني للغة السريانية – اربيل – عينكاوة  من 31 آب إلى 2 أيلول

2007 – المؤتمر البيبيلي العاشر– لبنان من 21 إلى 26 كانون الثاني 2007

2007 – مؤتمر الصحافة كاثوليكي – شيربوك – كندا من 3 – 10 حزيران

2007- تسليم الميدالية الذهبية لمجلة الفكر المسيحي من خلال المؤتمر في يوم 8 حزيران 2007

2011-  مؤتمر مانادو في أندونيسيا (من 3- 8 تشرين أول 2011)

2013 –  كلمة المطران جرجس القس موسى في مؤتمر عمان  للفترة  من 3 الى 4 – 9 – 2013

2014 – اللقاء العالمي للأساقفة أصدقاء جماعة “سانت إيجيديو” في روما  من (5 ـ 8 شباط 2014)

2014 –  الدورة الحادية عشرة للجنة المسكونية المشتركة للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية في الهند من 28 كانون الثاني حتى 3 شباط 2014