السينودس السنوي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية 2017

افتتاح السينودس السنوي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية 2017

  158321583315831

النص الكامل للكلمة الإفتتاحية لغبطة أبينا البطريرك في سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النص الكلمل للكلمة الإفتتاحية التي ألقاها غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، في الجلسة الإفتتاحية لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، المنعقد في الكرسي البطريركي بدير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان، صباح يوم الإثنين 3 تشرين الأول 2017:

    إخوتي الأجلاء، آباء سينودس كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، رؤساء الأساقفة والأساقفة الجزيلي الإحترام،

    حضرات الخوارنة والآباء الكهنة الأفاضل:

    ܚܽܘܒܳܐ ܘܰܫܠܳܡܳܐ ܒܡܳܪܰܢ ܝܶܫܽܘܥ ܡܫܺܝܚܳܐ،ܕܒܰܫܡܶܗ ܡܶܬܟܰܢܫܺܝܢܰܢ ܐܰܟ̣ܚܰܕ ܒܗܳܕܶܐ ܣܽܘܢܳܗ̱ܕܽܘܣ ܩܰܕܺܝܫܬܳܐ

    أرحّب بكم بعاطفة المحبّة الأخوية، ونفتتح معاً أعمال سينودسنا الأسقفي في دورته العادية لهذا العام، في ديرنا المبارك، تحت أنظار أمّنا وشفيعتنا العذراء مريم سيّدة النجاة.

    إننا نرفع معاً الصلاة حارّةً في مستهلّ اجتماعنا إلى الرب يسوع، رب القيامة والحياة، كي يقبل في ملكوته السماوي الآباء الكهنة الخمسة الذين رقدوا منذ انعقاد السينودس المنصرم، منهم من أتمّ خدمته وهم الخوارنة اغناطيوس ميدع وجبرائيل ديب وميشال خوري، ومنهم من كانوا في عزّ العطاء ومقتبل العمر، وهما الأبوان جوزف الخوري وعصام نعّوم. وإذ نجدّد تسليمنا للمشيئة الإلهية، نضرع إليه تعالى أن يعوّض على الكنيسة بدعوات كهنوتية صالحة. كما نتوجّه بالتعزية من سيادة أخينا المطران مار يعقوب بهنان هندو بوفاة والدته، سائلين الله أن يمنحها ميراث النعيم.

سنبدأ أعمالنا برياضة روحية يلقي مواعظها علينا مشكوراً حضرة الأب طانيوس خليل، عميد كلّية العلوم الكنسية في جامعة الحكمة ببيروت، وفيها سنتأمّل دعوتنا الأسقفية وتحدّيات الخدمة، وعلاقة الأسقف بالإكليروس والمؤمنين الموكَلين إلى عنايته، سائلين الله أن يجعل من هذه الرياضة ينبوع بركة ودعوةً لتجديد عهودنا ووعودنا أمام الرب وكنيسته بالخدمة المتفانية بروح الراعي الصالح والمدبّر الحكيم، عاملين بقول الرب يسوع “والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف” (يوحنّا 10: 11). وهكذا نتابع خدمتنا في هذه الظروف الصعبة، فنجابه التحدّيات بروح الصبر والفطنة وبرؤية ثاقبة نحو المستقبل، ملؤها الرجاء الذي لا يخيب، غير ناسين ما تتطلّبه منّا هذه الخدمة الكنسية في سينودس الأساقفة الذي يشكّل برئاسة البطريرك السلطة العليا في كنيستنا، وهو أن نتحلّى بروح المسؤولية الأبوية، وبالتجرّد من الذات والحسابات الخاصّة، والمحاباة بالوجوه.لا تغيب عن سينودسنا الأوضاع الراهنة في الشرق، وما يعانيه أبناء كنيستنا كما آخرون من الكنائس الشقيقة، وذلك من جراء الأزمات والنزاعات المخيفة، سواء في سوريا وهي ضحيّة حروب تُفرَض عليها منذ أكثر من ستّ سنوات، وفي العراق حيث شعبه يسقط ضحيّة العنف والإرهاب. والجميع يقرّ بأنّ عدد المسيحيين في هذين البلدين يتضاءل باستمرار وبشكل مقلق، وأنّ حضورهم يجابه تهميشاً ظالماً. فضلاً عن عدم الإستقرار والإضطرابات في الأراضي المقدسة، ومآسي المسيحيين في مصر. كلّ هذه الأوضاع تسبّب آلاماً وإضطهاداتٍ تدفع إلى النزوح القسري، وإلى التهجير والإقتلاع من أرض الآباء والأجداد، مع ما يشكّله ذلك من تهديد خطير لمستقبل حضورنا في أرضنا في الشرق، واستمرار أداء الشهادة لإله المحبّة والفرح والسلام في هذه البقعة من العالم حيث وُلدنا وأرادنا الله أن نكون. أمّا لبنان، فما زال يعاني أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، ويرزح تحت عبء مليونَي نازح ولاجئ يتزايد عددهم سنوياً بعشرات الألوف، ويسابِقون اللبنانيين على لقمة العيش، ممّا يدفع بهؤلاء إلى الهجرة وإفراغ البلاد من قواها الحيّة. لكنّ ما يثلج قلوبنا بعد انعقاد سينودس العام الماضي، انتخاب العماد ميشال عون رئيساً جديداً للجمهورية بعد سنتين ونصف من الفراغ في سدّة الرئاسة، وانتصار الجيش والقوى الأمنية على الإرهاب في جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية.

كما تفرح قلوبنا بتحرير الموصل وقرى وبلدات سهل نينوى من الإرهاب، وقد تفقّدنا البلدات المحرّرة في شهر تشرين الثاني الماضي، حيث لمسنا الأضرار الجسيمة التي خلّفها الأرهابيون من تدمير وحرق ونهب. ونفرح أيضاً بتحرير حلب الشهباء من الإرهاب، وقد زرناها في شهر نيسان الماضي واحتفلنا مع أبنائنا الصامدين فيها بعيد الشعانين.

ولا بدّ لنا من النتويه إلى ما قمنا به من زيارات راعوية ونشاطات ولقاءات واستقبالات رسمية ومسكونية ومحاضرات ومؤتمرات منذ انتهاء السينودس الماضي حتى اليوم:

– زيارات إلى: جنوب ألمانيا، بلجيكا، هولندا، البرازيل حيث التقينا بالرئيس ميشال تامر، واشنطن – الولايات المتّحدة الأميركية واجتماعنا بنائب الرئيس مايك بنس، وكندا

– وإلى الموصل وسهل نينوى وحلب وحمص وطرطوس

– محاضرات ومؤتمرات عن الحضور المسيحي في الشرق في: البرلمان الأوروبي – بلجيكا حيث التقينا بملك بلجيكا فيليب الأول، هنغاريا حيث قابلنا رئيس الوزراء فكتور أوربان، وجامعة مورسيا – إسبانيا، ومؤتمر فرسان كولومبوس في سانت لويس – ميسوري

– مؤتمر بطاركة الشرق الكاثوليك في الديمان

– اجتماعات مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان وفي سوريا

– لقاءات مع بطاركة الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية

– زيارة قصيرة إلى اسطنبول لرسامة الخوراسقف أورهان شانلي وتعيينه نائباً بطريركياً في تركيا

– المشاركة في افتتاح معرض “مسيحيو المشرق: 2000 عاماً من التاريخ” الذي ينظّمه معهد العالم العربي في باريس، بمساهمة منظّمة مبرّة المشرق – اوفر دوريان، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وحضور الرئيس اللبناني ميشال عون، وفيه تُعرَض مجموعة من مخطوطات دير الشرفة

– الزيارة الرسولية الرابعة إلى الكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية في الهند، رافقنا فيها صاحبا السيادة المطرانان يوسف حنّوش ويوسف حبش مع أمين سرّنا، وحيث عاينّا الإنتعاش الإيماني والكنسي، ولمسنا التقدّم العلمي والتربوي والثقافي، كلّ ذلك بروح البساطة والتواضع. وكانت مناسبة ثمينة لتجديد أواصر العلاقات الأخوية المميّزة مع غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، والرؤية المستقبلية لتعزيز التعاون بيننا.

– خلال السنة الماضية، قدّمنا مساعدات مهمّة للحصول على مركز أبرشي لأبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية، ولكنيستنا في سيدني بأستراليا.

من الإنجازات العمرانية:

– متابعة العمل على إنجاز مشروع مار يوسف السكني في الفنار، الذي سنفتتحه إن شاء الله في الصيف القادم

– إتمام بناء كنيسة مريم العذراء سيّدة فاتيما، التي سنقوم بتقديسها وتكريسها يوم السبت القادم ببركة الرب

– العمل على إنشاء مركز ترميم المخطوطات للشرق في دير الشرفة

– البدء بتدعيم كاتدرائية مار جرجس في الباشورة – بيروت، على أمل أن يتمّ ترميمها وإعادتها إلى ما كانت عليه سابقاً خلال العام القادم

– الشروع ببناء مركز بطريركي في ضهر صفرا – طرطوس لخدمة النازحين على الساحل السوري

– المساعدة في شراء بيت للراهبات الأفراميات في زيدل بحمص، وافتتاح مركز لخدمة ذوي الإحتياجات الخاصة في حمص القديمة

كما لا تزال البطريركية مستمرّةً بتأمين المساعدات الإنسانية والتربوية للنازحين من العراق وسوريا إلى لبنان والأردن.

على جدول أعمال سينودسنا لهذا العام مواضيع كثيرة، فنتطرّق إلى شؤون أبرشياتنا السريانية والنيابات البطريركية والأكسرخوسيات الرسولية والإرساليات في بلاد الشرق وعالم الإنتشار، مع الإشارة إلى الحاجة الملحّة لدعوات كهنوتية ولمرسَلين إلى كنيسة الإنتشار، ينطلقون بروح الرسالة المتجرّدة والخدمة المضحّية.

سنتناول أيضاً آخر مستجدّات الإصلاح الليتورجي، وما توصّلت إليه اللجنة الليتورجية المنبثقة من السينودس من تجديدٍ في طقس خدمة القداس الإلهي، فنناقشه ونقرّه تمهيداً لطباعته ونشره وتعميمه على الإكليروس والمؤمنين. فالليتورجيا تغذّي حياة كنيستنا من كلام الله وجسد المسيح، وتغني تراثنا وتحفظه، وتضمن وحدة كنيستنا المنتشرة في القارّات الخمس، موفّرةً لأبنائها سبل الخلاص.

كما سنتطرّق إلى شؤون الكهنة والتنشئة الإكليريكية والرسامات الكهنوتية، مولين هذا الموضوع الأهمّية البالغة التي يستحقّها، فالتنشئة الإكليريكية تربّي “كاهن الغد على حبّ الحقيقة والنزاهة، وعلى الوفاء بالوعد والإلتزام بروح الإنجيل والخدمة غير المشروطة لخلاص النفوس، وعلى الإعتزاز بتراثنا السرياني والأمانة للغتنا الطقسية. وتقتضي هذه التنشئة أن يكون الكاهن رحب الصدر، مخلصاً في كلامه، فطناً رزيناً سخيّاً مستعدّاً للخدمة، سريعاً إلى التفهّم والمسامحة، وبالغاً نضجه العاطفي (أعطيكم رعاة، 43، 44).

كما سنستمع إلى عرض عن انطلاقة العمل للزائرين الرسوليينإلى أستراليا وأوروبا، وتقارير عن الوكالة البطريركية لدى الكرسي الرسولي، والمؤسّسات البطريركية من إكليريكية دير الشرفة، والراهبات الأفراميات، والرهبان الأفراميين.

وسندرس الشرع الخاص لكنيستنا السريانية الكاثوليكية، في ضوء النص الكامل الذي أنجزته اللجنة القانونية المنبثقة من السينودس، ونقرّ موادّه تمهيداً لإصداره وتعميمه على الإكليروس والمؤمنين بعد مصادقة الكرسي الرسولي على بعض هذه الموادّ.

وسنعرض على آباء السينودس التحضيرات لعقد اللقاء العالمي الأول لشبيبة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الذي ننوي تنظيمه في لبنان في الصيف القادم، بمشاركة شبيبة كنيستنا من كلّ البلدان شرقاً وغرباً، ساعين إلى تعزيز وحدتهم وتقوية تجذّرهم بروحانية كنيستهم وتاريخها وتراثها.

إنّنا، بالإتّكال على أنوار الروح القدس، وشفاعة أمّنا مريم العذراء سيّدة النجاة، نفتتح أعمال السينودس المقدّس، راجين أن تكون نتائجه لمجد الله، وخير كنيستنا، وتقديس النفوس. تملؤنا الثقة بوعد مخلّصنا الرب يسوع الذي يقوّينا لمواصلة الشهادة لاسمه القدوس وعيش إيماننا به والتزامنا الكنسي، كي نكون التلاميذ الحقيقيين لذلك المعلّم الصالح، فيضيء نورنا أمام الناس ويروا أعمالنا الصالحة ويمجّدوا أبانا الذي في السماوات.

ولله الواحد، الآب والإبن والروح القدس، كلّ المجد والإكرام، إلى الأبد، آمين.

************

15835

بيان إعلامي

    صدر عن أمانة سرّ بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية البيان الإعلامي التالي:

    بدأ أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية أعمال سينودسهم السنوي العادي برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وذلك صباح اليوم الثلاثاء 3/10/2017، في الكرسي البطريركي بدير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان.

    سيعالج السينودس شؤون الأبرشيات والنيابات البطريركية والأكسرخوسيات والإرساليات وأحوال المؤمنين في لبنان وبلاد الشرق والإنتشار، وشؤوناً كنسية وإدارية وراعوية.

    كما سيبحث السينودس الأوضاع  العامّة في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط والحضور المسيحي فيها.

    هذا وستستمرّ أعمال السينودس حتى يوم السبت 7 تشرين الأول، حيث تنتهي ببيان ختامي.

    أمانة سرّ بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية

15834

******

غبطة أبينا البطريرك وآباء سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية يقومون بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون

15843

في تمام الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم الأربعاء 4 تشرين الأول 2017، قام غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، وذلك في القصر الجمهوري – بعبدا.

    رافق غبطتَه أصحاب السيادة المطارنة آباء سينودس الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية المنعقد في الكرسي البطريركي بدير سيّدة النجاة – الشرفة، وهم:

مار أثناسيوس متّي متّوكة، مار ربولا أنطوان بيلوني، مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق، مار اقليميس يوسف حنّوش مطران أبرشية القاهرة والنائب البطريركي على السودان، مار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين، مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أستراليا ونيوزيلندا، مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، مار غريغوريوس بطرس ملكي النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدّسة والأردن، مار برنابا يوسف حبش مطران أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية، مار يوحنّا بطرس موشي رئيس أساقفة الموصل وكركوك وكوردستان، مار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد والنائب البطريركي على البصرة والخليج العربي وأمين سرّ السينودس، مار يوحنّا جهاد بطّاح النائب العام لأبرشية بيروت البطريركية، مار تيموثاوس حكمت بيلوني الأكسرخوس الرسولي في فنزويلا، مار فولوس أنطوان ناصيف الأكسرخوس الرسولي في كندا، مار ثيوفيلوس فيليب بركات رئيس أساقفة حمص وحماة والنبك، الخوراسقف جورج مصري المعتمَد البطريركي لدى الكرسي الرسولي، الخوراسقف أورهان شانلي النائب البطريركي في تركيا، الأب رامي القبلان الزائر الرسولي في أوروبا، والأب حبيب مراد أمين سرّ البطريركية.

    كما شارك في اللقاء بدعوة خاصة من غبطة أبينا البطريرك، الأستاذ ميشال حبيس، مستشار فخامة الرئيس لشؤون التواصل الإستراتيجي، وهو ابن كنيستنا السريانية الكاثوليكية في بيروت.

    في البداية، استعرض غبطة أبينا البطريرك ثلّةً من الحرس الجمهوري التي أدّت له التحيّة الرسمية حسبما يقتضي البروتوكول لرؤساء الطوائف.

    وخلال اللقاء، تحدّث غبطة أبينا البطريرك معرباً عن فرحه مع آباء السينودس في القيام بهذه الزيارة التي تأتي أثناء انعقاد السينودس لأوّل مرّة بعد انتخاب فخامته رئيساً.

    وشكر غبطتُه رئيسَ الجمهورية على الدعم الذي يلقاه أبناء الطائفة، ولا سيّما منهم الذين اضطرّوا إلى النزوح من العراق والذين يلقون اليوم التسهيلات اللازمة لعودتهم إلى بلدهم.

    كما حيّا غبطته مواقف الرئيس عون وكلمته الشاملة في الأمم المتّحدة وفرنسا، منوّهاً خصوصاً بالإنجاز الذي تحقّق في تحرير الجرود اللبنانية الشرقية من التنظيمات الإرهابية.

    أمّا فخامة الرئيس ميشال عون، فرحّب بغبطته بالوفد المرافق من أصحاب السيادة آباء السينودس، معرباً عن سروره باستقبالهم، ومبدياً استعداده الدائم للمساعدة في العمل على ترسيخ قيم تلاقي الحضارات والأديان وثقافة الحوار في الشرق.

    كما أكّد فخامته أنه يولي اهتماماً خاصاً بقضايا مسيحيي المشرق المنتشرين من مصر إلى العراق وسوريا والأردن وصولاً إلى فلسطين والأراضي المقدسة.

    وتحدّث الرئيس عون عن مبادرته التي أطلقها في خطابه في الأمم المتّحدة، وهي المطالبة بجعل لبنان مركزاً لحوار الأديان والحضارات والأعراق، مشيراً إلى أنّها منبثقة من صلب الروح المسيحية القائمة على تبشير العالم بالقيم الإنسانية كالحوار، ومعتبراً أنه لا يمكن أن تبقى الأمور سائرة باتّجاه التعصّب والتطرّف.

    وشكر فخامتُه غبطتَه لمشاركته وحضوره الشخصي في افتتاح معرض المخطوطات الذي نظّمه معهد العالم العربي في باريس الأسبوع الماضي، وقد حضره فخامته والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك لما لمشاركة غبطته من صدىً إيجابي وأهمّية بالغة على صعيد دور كنائس الشرق في نشر ثقافة المحبّة والسلام.

15845

*******

غبطة أبينا البطريرك يختتم جلسات الدورة العادية لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الجمعة 6 تشرين الأول 2017، وعلى أثر اختتام الجلسة الأخيرة من سينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، توجّه غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، ومعه أصحاب السيادة الأساقفة آباء السينودس، بحسب التقليد المتَّبع في اختتام السينودس في كنيستنا السريانية، إلى كابيلا سيّدة النجاة في الكرسي البطريركي بدير الشرفة – درعون – حريصا، حيث أدّوا صلاة الشكر لله على فيض نِعَمِه وبركاته في هذا السينودس، ورنّموا تشمشت (خدمة) والدة الله.

    وفي ختام الصلاة، منح غبطة أبينا البطريرك بركته الرسولية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية في العالم، أساقفةً وإكليروساً ومؤمنين.

    هذا وسيعقد السينودس جلسة ختامية صباح يوم السبت 7 تشرين الأول، يتلو خلالها سيادة المطران مار أفرام يوسف عبّا أمين سرّ السينودس البيان الختامي أمام وسائل الإعلام.

15848158491585015846

*****

البيان الختامي للسينودس السنوي العادي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النص الكامل للبيان الختامي للسينودس السنوي العادي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، الذي عُقد في الكرسي البطريركي في دير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان، من 3 حتى 7 تشرين الأول 2017:
برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، عُقد السينودس السنوي العادي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، بمشاركة آباء السينودس الأساقفة القادمين من الأبرشيات والنيابات البطريركية والرسولية في لبنان وسوريا والعراق والقدس والأردن ومصر وتركيا وأوروبا والولايات المتّحدة الأميركية وكندا وفنزويلا وأستراليا والوكالة البطريركية في روما، وذلك في الفترة الممتدّة من 3 حتى 7/10/2017، في الكرسي البطريركي في دير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان.

    مع بداية أعمال السينودس، قام غبطته والآباء بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري في بعبدا، إذ يُعقَد السينودس للمرّة الأولى بعد انتخاب فخامته رئيساً. وكانت مناسبة لشكره على رعايته شؤون أبناء الطائفة، ولا سيّما منهم الذين أُرغِموا على الهجرة من العراق والذين يلقون اليوم التسهيلات اللازمة لعودتهم إلى بلدهم، مبدين تأييدهم لمواقفه الداعمة للحضور المسيحي في الشرق، ومؤيّدين مطلب فخامته بجعل لبنان مركزاً عالمياً لحوار الحضارات والأديان والأعراق.

    استهلّ الآباء اجتماعاتهم برياضة روحية تأمّلوا فيها الدعوة الأسقفية وتحدّيات الخدمة، وعلاقة الأسقف بالإكليروس والمؤمنين الموكَلين إلى عنايته، بروح “الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف” (يوحنّا 10: 11)، مهيبين بالكهنة والمؤمنين أن يلتفّوا حول أسقفهم بالوحدة والتضامن والمحبّة المتبادلة والطاعة الكنسية. وهكذا يواجهون معاً التحدّيات بالصبر والفطنة وبرؤية ثاقبة نحو المستقبل، بالرجاء المسيحي الذي لا يخيب، غير ناسين ما تتطلّبه الخدمة الكنسية من تجرّد وتفانٍ.

    وتطرّق الآباء إلى الموضوع الهامّ المتعلّق بالتنشئة الإكليريكية والرسامات الكهنوتية وشؤون الكهنة وعلاقاتهم بأسقفهم راعي الأبرشية، ودعوا إلى عيش روح الإنجيل الذي يصوّر الأسقف أباً ورئيساً وراعياً.

    واستمع الآباء إلى تقارير عن الأبرشيات والنيابات البطريركية والرسولية في الشرق وفي بلاد الإنتشار، والمؤسّسات البطريركية الرهبانية والإكليريكية، ودرسوا النص المقترح لقوانين الشرع الخاص للكنيسة السريانية الذي قدّمته اللجنة القانونية، وناقشوا ما توصّلت إليه اللجنة الطقسية في تجديد خدمة القداس الإلهي، وقرّروا عقد اللقاء العالمي الأول للشباب السرياني الكاثوليكي في لبنان في الصيف القادم.

    أمّا أبرز ما جاء في أعمال السينودس:

أولاً: درس الآباء الأوضاع الراهنة في الشرق، وما يعانيه أبناء الكنيسة السريانية كما آخرون من الكنائس الشقيقة، من جراء الأزمات والنزاعات المخيفة، في سوريا، وفي العراق، فضلاً عن عدم الإستقرار والإضطرابات في الأراضي المقدسة، ومآسي المسيحيين في مصر. هذه الأوضاع تسبّب آلاماً وإضطهاداتٍ تدفع إلى النزوح القسري، وإلى التهجير والإقتلاع من أرض الآباء والأجداد، مع ما يشكّله ذلك من تهديد خطير لمستقبل حضورنا في الشرق، واستمرار أداء الشهادة لإله المحبّة والفرح والسلام في هذه البقعة من العالم حيث وُلدنا وأرادنا الله أن نكون.

ثانياً: بحث الآباء الوضع في لبنانالذي لا يزال يعاني أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، ويرزح تحت عبء مليونَي نازح ولاجئ يتزايد عددهم سنوياً بعشرات الألوف. لكنّ الآباء عبّروا عن ارتياحهم لانتصار الجيش والقوى الأمنية على الإرهاب في جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية، آملين أن تجري الإنتخابات النيابية في مواعيدها، ومجدّدين الطلب برفع الغبن اللاحق بالسريان لعدم تمثيلهم في البرلمان وسائر المؤسّسات الرسمية في الدولة.

ثالثاً: أعرب الآباء عن ارتياحهم لما يشاهدونه في سوريا من عودة تدريجية للأمن والإستقرار بعد أكثر من ستّ سنوات من الحرب التي فُرِضت على هذا البلد. فقد تمّ تحرير حلب، وها هو الأمن يستتبّ في معظم أنحاء البلاد. ويطالب الآباء الأسرة الدولية وجميع ذوي الإرادات الحسنة ببذل الجهود لإقرار حلّ سياسي عادل وتسريع عودة النازحين والمهجَّرين السوريين إلى ديارهم، فيسهموا بثقة وفعالية في إعادة إعمار بلدهم.

رابعاً: شدّد الآباء حرصهم على سلام العراق وأمانه رغم المرحلة الراهنة التي يعانيها وانعكاساتها السلبية على مستقبل المواطنين، وهم يدعون إلى حلّ النزاعات والخلافات بالحوار البنّاء الذي يضع مصلحة الوطن فوق كلّ اعتبار. وإذ يعربون عن فرحهم بتحرير الموصل وقرى وبلدات سهل نينوى، يؤكّدون أهمية رصّ الصفوف ووحدة الكلمة بين مختلف مكوّنات العراق، للنهوض بالوطن وإعمار ما هدمته يد الإرهاب والتطرّف.

خامساً: ثمّن الآباء الدور الإيجابي الذي يقوم به الرئيس والحكومة في مصر، ممّا يساهم في النهوض الإقتصادي وفي زرع بذور الأمل بالمستقبل لدى المسيحيين بعد ما عانوه من مآسٍ وأعمال عنف وإرهاب.

سادساً: أكّد الآباء دعمهم مساعي المصالحة والوحدة بين جميع أطياف الشعب الفلسطيني، وحقّه في إقامة دولته، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم بحسب مقرّرات الأمم المتّحدة.

سابعاً: عبّر الآباء عن تضامنهم مع أبنائهم المؤمنين الذين صمدوا وبقوا في أرضهم رغم المعاناة، والذين يقاسون الصعوبات والضيقات نتيجة النزوح والهجرة إلى بلدان أخرى بحثاً عن الأمان والإستقرار، مشجّعينهم على الثبات في إيمانهم وتجديد ثقتهم بالرب يسوع الذي لا يهمل ولا يترك خائفيه والمتّكلين عليه، ومؤكّدين لهم وقوف الكنيسة إلى جانبهم وتقديم كلّ ما يمكن أن يساهم في تحسين أوضاعهم الصعبة.

ثامناً: توجّه الآباء إلى أبنائهم المؤمنين الذين غادروا أرضهم الأمّ في الشرق، وانتشروا في أوروبا وأميركا وأستراليا، مؤكّدين تواصلهم معهم بالصلاة ومتابعة أمورهم من خلال رعاتهم الكنسيين. وهم إذ يعرِبون عن افتخارهم واعتزازهم بإنجازات أبنائهم وإبداعاتهم في مختلف مجالات العمل والعطاء حتى تبوّأوا مناصب رفيعة في الخدمة العامّة في عدد من البلدان، وأضحوا موضع إكرام وتقدير، فإنهم يحثّونهم كي يبقوا راسخين في الإيمان الواحد، وأمناء لتراث كنيستهم السريانية وتقاليدها المشرقية العريقة، مع الحفاظ على تواصلهم وعلاقاتهم التضامنية مع بلاد المنشأ.

    وصدرت عن السينودس القرارات التالية:

أولاً: إعادة النظر بما توصّلت إليه اللجنة الطقسية من تجديد في خدمة القداس الإلهي، تمهيداً لطباعة القداس وتعميمه على الإكليروس والمؤمنين بعد موافقة الآباء عليه.

ثانياً: الموافقة على النص المقترَح لقوانين الشرع الخاص بكنيستنا السريانية الكاثوليكية الذي قدّمته اللجنة القانونية.

ثالثاً: عقد اللقاء العالمي الأول للشباب السرياني الكاثوليكي في الصيف القادم في لبنان، وتشجيع الإكليروس والمؤمنين من كلّ الأبرشيات والإرساليات في العالم على المشاركة في هذا اللقاء، تعزيزاً لوحدتهم وتقويةً لتأصّلهم بروحانية كنيستهم وتاريخها وتراثها.

رابعاً: اتّخاذ قرارات إدارية.

    وفي ختام السينودس، رفع الآباء شكرهم للرب الإله، الثالوث الأقدس،على روح المحبّة والأخوّة التي جمعتهم في هذا السينودس، متّكلين على النعمة الإلهية التي تقوّيهم وتشجّعهم، وعلى شفاعة مريم العذراء سيّدة النجاة، ليتابعوا مسيرة الشهادة للإيمان، بالوحدة مع أبنائهم من الإكليروس والمؤمنين، رغم كلّ ما يحيط بهم من تحدّيات وصعوبات، واثقين بوعد الرب يسوع القائل “أنا معكم كلّ الأيّام وحتى انقضاء الدهر” (متى 28: 20).

15854

******

الجلسة الختامية للسينودس السنوي العادي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم السبت 7 تشرين الأول 2017، عُقدت الجلسة الختامية للسينودس السنوي العادي لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، في قاعة السينودس في الكرسي البطريركي بدير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان، برئاسة غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وأصحاب السيادة الأساقفة آباء السينودس.

    خلال الجلسة، تلا أمين سرّ السينودس سيادة المطران مار أفرام يوسف عبّا، البيان الختامي الصادر عن السينودس أمام وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة (تجدون النص الكامل للبيان الختامي في موضع آخر هذا الموقع).

    ثمّ شكر غبطةُ أبينا البطريرك آباءَ السينودس على حضورهم ومشاركتهم في هذا السينودس بروح المحبّة والأخوّة. ومنح غبطته أبناء الكنيسة السريانية الكاثوليكية، إكليروساً ومؤمنين، البركة الرسولية.

    وقد حضر هذه الجلسة، بدعوة خاصة من غبطته، المونسنيور باسكال كولنيش، مدير مؤّسسة Oeuvre d’Orient الذي عبّر عن محبّته وتقديره للكنيسة السريانية الكاثوليكية، مثمّناً حضورها وشهادتها لإيمانها بالرب يسوع رغم الصعوبات والتحدّيات.

1585515856158581585915860158611586215863

Advertisements

قداس احتفالي للأمهات العراقيات المهجرات في لبنان 2015

قداس احتفالي للأمهات العراقيات المهجرات في لبنان
السبت 21 آذار 2015 – 03:53
أقامت بطريركية السريان الكاثوليك، قداسا لمناسبة عيد الأم، قبل ظهر اليوم في كنيسة مار الياس للروم الملكيين الكاثوليك في الدكوانة، وبرنامجا نهاريا ل400 ام عراقية مهجرة.
ترأس القداس المعاون البطريركي للسريان الكاثوليك مار باسيليوس جرجس القس موسى، وبعد الانجيل ألقى عظة قال فيها: “عيد تكريم الأم. وتكريم الام هو تكريم للحياة. التي أعطتنا الحياة واحتضنتنا في رحمها. للتي حضنتنا وارضعتنا حليبا، عصارة حياتها أشهرا طويلة. سهرت الليالي وراقبت أولى خطواتنا علمتنا نمشي. نلثغ الحروف والمقاطع الأولى. ربتنا على الحياة. علمتنا من هو ابانا ومن هم اخوتنا ومن هي اختنا ومن هم اقاربنا وأي هو بيتنا ووطننا. على ركبتيها نسجت شخصيتنا، في عافيتنا وفي أمراضنا، في أحلامنا وفي يقظتنا، حتى كبرنا وبلغنا. الأم أحب وأجمل وأرق وأحن مخلوقات الله. بها تكون الدنيا أجمل والحياة بها تكتسب طعما”.
أضاف: “اليوم بتكريمنا الأمهات نعترف بجميلهن. نشكرهن. نقول لهن: شكرا ماما احبك وتبقين انت أجمل وأرق النساء حتى لو بلغت الستين والتسعين والمئة. فخر الأم أن تكون أم فلان، أن تعرف بانها أم فلان: أستذكر عندما كنت صغيرا، بل حتى عندما كنت كاهنا شابا كانوا يعرفونني بانه: ابن فلانة. ليكن هذا الاستذكار صلاة لروح والدتي. في إنجيل مار متى يعرف مريم بأنها هي التي ولد منها يسوع المسيح، وحتى في القرآن: عيسى بن مريم”.
وتابع: “الأم العراقية اليوم هي الضحية الأولى للارهاب: لابسة السواد. كل يوم يزيد سواد الأمهات منذ 1980 بداية الحرب مع ايران وحتى اليوم. أمهاتنا في سهل نينوى مهجرات في دول الجوار وفي أربع اقطار المسكونة. امنيتنا وصلاتنا ترجع الأمهات الى بيوتهن وديارهن ووطنهن ويجتمع شمل العائلة العراقية من جديد. كيف نكرم الام اليوم؟ بالطاعة والأحترام، بالعناية بها في مرضها وتعبها وشيخوختها، بالصلاة من اجلهن وعن روحهن ان كن قد سبقننا الى الآب، بالهدية الرقيقة واول الهدايا هي المحبة، اخيرا تكريم اليوم للمهات هو تكريم الكنيسة لهن. الأم هي أم الكنيسة. من دون امهات لا يوجد كنيسة. لأنها هي التي تنجب اولادا للكنيسة”

وختم: “أختم بصلاة الى أم الأمهات، الى العذراء مريم : ايتها العذراء باركي الأمهات وامنحيهن نعمة التشبه بصمتك ووفائك وإخلاصك وطهارتك وعفتك ولكي يكن أمهات صالحات للمجتمع وللكنيسة. يا رب أطل عمر أمي حتى يقبل أولادي تجاعيد كفيها”.
بعد القداس وزعت الهدايا التكريمية للامهات العراقيات.

11082567_833319480071678_5340619693365866924_n

11076289_833317136738579_3720516430042380542_n

10443439_833318986738394_7568065913242675203_n

10561800_833317100071916_6153221320490875398_n

10426836_833317066738586_686548972725267059_n

18285_833317756738517_5577202347474697042_n 644448_833317833405176_5903632843013475804_n 1609659_833319446738348_991059319480291826_n 10408576_833318383405121_6907307869822889085_n  10432955_833319586738334_6678606432792047758_n 10433838_833319570071669_2111507614377052107_n   10665700_833318950071731_1388643290074566367_n 10931073_833318160071810_4310136114454940870_n 11038117_833317726738520_6261202567820852393_n 11053274_833318403405119_4223191713390659835_n  11081052_833318890071737_3176702978039369830_n 11081251_833317120071914_1204609683302817146_n 11081352_833318633405096_6318460327305313025_n 11081353_833318710071755_1428119423592426706_n  11082668_833318393405120_7249302470407229547_n 11084267_833319573405002_306788945639606741_n articles_image120150321075811X9jx articles_image220150321075811X9jx articles_image320150321075811X9jx articles_image520150321075811X9jx

المشاركة في استقبال ذخائر القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني واللقاء الروحي المسيحي ـ الإسلامي في بكركي

بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية تشارك في استقبال ذخائر القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني واللقاء الروحي المسيحي ـ الإسلامي في بكركي

يوم الإثنين 19 أيّار2014

بتكليفٍ من غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلّي الطوبى، شارك سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أوروبا، ممثّلاً غبطته والكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، في استقبال ذخائر القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني واللقاء الروحي المسيحي ـ الإسلامي، الذي أقيم بدعوةٍ من جمعية الآباء اللعازريين، وبرعاية صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، وبحضور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، بعد ظهر يوم الإثنين 19 أيّار 2014، في الباحة الداخلية للصرح البطريركي الماروني في بكركي.
شارك في هذا اللقاء أيضاً صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير، ورؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية في لبنان أو ممثّلوهم، ولفيفٌ من الأساقفة والكهنة، بحضور حشدٍ من المؤمنين.
وبعد الصلاة في كنيسة الصرح، وفي الساحة الداخلية للصرح تعاقب على إلقاء الكلمات تباعاً كلٌّ من:
الإعلامي بسّام برّاك الذي قدّم المناسبة مرحّباً بالحضور
طالب دعوى تطويب وتقديس البابا يوحنّا بولس الثاني المونسنيور سلافومير اودير
أمين عام لجنة الحوار المسيحي ـ الإسلامي الدكتور محمّد السمّاك
الرئيس الإقليمي للآباء اللعازريين في الشرق الأب زياد الحدّاد
القس حبيب بدر ممثّلاً رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية في سوريا ولبنان القس سليم صهيوني
شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز الشيخ نعيم حسن
المطران قسطنطين كيّال رئيس دير مار الياس شويّا البطريركي ممثّلاً غبطة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنّا العاشر يازجي
المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ممثّلاً رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان
السفير البابوي في لبنان المطران كبريالي كاتشا
مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمّد رشيد قبّاني
وكانت الكلمة الختامية للبطريرك الراعي
وقد عبّر الجميع في كلماتهم عن فرحهم العميق لاستقبال ذخائر القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني في لبنان، وهو الذي أودع اللبنانيين إرشاداً رسولياً في أعقاب السينودس الخاص الذي عقده من أجل لبنان، ونادراً جداً ما يُعقَد سينودساً مماثلاً من أجل دولة، إنّما يُعقَد من أجل قارّة. وتطرّقوا في كلماتهم إلى التوصيات التي أوردها البابا القدّيس إلى اللبنانيين في هذا الإرشاد الرسولي.
وكان سيادة المطران جرجس القس موسى قد نقل إلى البطريرك الراعي محبّة واتّحاد غبطة أبينا البطريرك يونان معهم بالصلاة بهذه المناسبة المباركة.

7554 7555 7556 7557 7558 7559 7560 7561

عنصرة جديدة تعقب قيامة مدينة حمص القديمة…

عنصرة جديدة تعقب قيامة مدينة حمص القديمة… غبطة أبينا البطريرك يونان يزور حمص القديمة بعد إخلائها من المسلَّحين

البطريرك يونان أوّل بطريرك ورئيس كنسي يزور مدينة حمص القديمة بعد إخلائها من المسلَّحين،ويدعو “إلى التآخي والتلاقي بين أبناء البلد الواحد”، مناشداً “أبناء المدينة إلى العودة والمساهمة في إعادة بناء مدينتهم”.
إلى حمص القديمة حمل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلّي الطوبى، عصاه الراعوية متسلّحاً بالثبات والإيمان، على رأس وفدٍ كنسي سرياني أنطاكي ضمّ كلاً من: صاحبا السيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أوروبا، والمطران مار يوحنّا جهاد بطّاح النائب البطريركي العام على أبرشية بيروت البطريركية، وأمناء السرّ في البطريركية الأب فراس دردر والشمّاس حبيب مراد، وذلك بهدف القيام بزيارةٍ تفقّديةٍ أبويةٍ إلى أبناء رعيته من جهةٍ، والقيام بجولةٍ على مختلف الكنائس المتضرّرة ودور العبادة من جهةٍ أخرى، في وقتٍ لا تزال حمص تلملم وتبلسم جراحها.
عليه، سلك موكب غبطة أبينا البطريرك يونان الطريق الدولي وصولاً عند نقطة الحدود السورية ـ اللبنانية، ما تسمّى بمنطقة الدبّوسية، حيث كان في استقباله في صالون الشرف المدبّر البطريركي لأبرشية السريان الكاثوليك في حمص الخوراسقف فيليب بركات، ولفيف من كهنة الأبرشية ورجال أمن.
بعد ذلك، توجّه غبطة أبينا البطريرك يونان والوفد الكنسي المرافق له إلى مدينة حمص القديمة، حيث رست المحطّة الأولى عند مركز محافظة حمص. فالتقى محافظ المدينة طلال البرازي، مؤكّداً من هناك بأنّ “الهدف من زيارة حمص هو إيصال رسالة محبّةٍ لأهالي حمص، تحمل في طيّاتها الأمل والرجاء لمستقبلٍ أفضل، بعد أن عانت هذه المدينة ما عانته من دمارٍ وخرابٍ، بما فيها دور العبادة من مساجد وكنائس”، داعياً “أبناء حمص إلى الصبر والتفاؤل والرجاء، وتعزيز أواصر المحبّة فيما بينهم، ليكونوا يداً واحدةً في إعادة بناء ما هُدِم ودُمِّر، وخاصةً دور العبادة التي كانت ولا تزال مناراتٍ للأخوّة والمحبّة والسلام”، مثمّناً الجهود التي بذلتها المحافظة ولجان المصالحة والجهات المختصة من أجل إعادة المدينة إلى سابق عهدها، آملاً “أن تثمر دماء الشهداء خيراً ومحبّةً وألفةً بين أبناء الوطن الواحد”.
وبالمقابل، أشاد المحافظ بالمواقف الكنسية والوطنية التي يطلقها غبطة البطريرك يونان، مشيراً إلى أنّ “زيارته كأوّل رئيسٍ كنسي والوفد المرافق له تشكّل خطوةً إيجابيةً لإعادة الحياة والأمن والإستقرار إلى مدينة حمص، وتدلّ على صفات المحبّة والسلام التي يتميّز بها رعاة الكنيسة”.
في حين كانت المحطّة الثانية عند جامع الصحابي خالد بن الوليد، حيث كان في استقبال غبطته والوفد المرافق له مدير الأوقاف في حمص فضيلة الشيخ عصام المصري. فاطّلعا سويةً على حجم الأضرار التي لحقت بالجامع، وأكّدا معاً على “أهمية التآخي والإنفتاح بين المسيحيين والمسلمين، فكلّنا عائلةٌ واحدةٌ، والمصاب الذي يجمعنا واحد”. كما قدّم فضيلة الشيخ المصري لمحةً عن تاريخ الجامع وواقعه، والأضرار التي أصابته، والجهود المبذولة لإعادة ترميمه. ورفعا معاً الصلاة الربّانية “الأبانا” من أجل راحة نفوس الشهداء وشفاء الجرحى وإحلال السلام في سوريا”.
وعلى خطٍّ موازٍ، زار غبطة أبينا البطريرك يونان والوفد المرافق له في محطّته الثالثة، كاتدرائية الروح القدس ودار مطرانيتنا السريانية الكاثوليكية الواقعة بحيّ الحميدية في المدينة القديمة. ورفع والمؤمنين صلاة الشكر بمناسبة عودة الأمن والهدوء إلى أحياء هذه المدينة، رغم الدمار والخسائر المادّية والمعنوية الهائلة والفادحة والمؤلمة.
وألقى غبطة البطريرك يونان كلمةً تشجيعيةً لأبناء الرعية السريانية في حمص القديمة، حثّهم فيها على “الثبات في الإيمان والرجاء بقيامة هذه المدينة الأبيّة”، مؤكّداً لهم “وقوف الرئاسة الكنسية إلى جانبهم”، والصلاة “من أجل أن يمنّ عليهم الرب بالسلام والأمان والطمأنينة، ليعودوا إلى منازلهم وأزراقهم، فيواصلوا الشهادة لإنجيل المحبّة والسلام والتآخي في أرض الآباء والأجداد”. وترحّم غبطته على روح راعي الأبرشية المثلّث الرحمات المطران مار ثيوفيلوس جورج كسّاب الذي “جدّ وتعب في إعادة ترميم وتأثيث الكاتدرائية ودار المطرانية قبل أن تعبث بها أيدي المخرّبين والمسلَّحين”. وجدّد غبطته “الثقة بمواعيد الرب وعضده لإعادة الإعمار والبناء”.
تلت ذلك محطّةٌ في كنيسة مار مارون ومقرّ النيابة الأسقفية المارونية، حيث كان في استقبال غبطته وصحبه الأب ألان الياس كاهن الرعية المارونية في حمص. ورفع الجميع صلاة الشكر، سائلين شفاعة القدّيس مارون وجميع القديسين، آملين بأن يُصار إلى إحلال السلام في كافة ربوع سوريا. وأعقبت ذلك زيارة إلى الكنيسة المشيخية الإنجيلية، حيث كان في استقبال غبطته ومرافقيه كاهن الكنيسة القس مفيد عمسيخ.
وفي السياق عينه، قام غبطة أبينا البطريرك والوفد المرافق بزيارةٍ إلى كنيسة السيّدة العذراء أمّ الزنّار ومقرّ مطرانية السريان الأرثوذكس، حيث كان في استقباله نيافة مطران حمص وحماة واتوابعهما للسريان الأرثوذكس مار سلوانس بطرس النعمة وكهنة أبرشيته وحشدٌ من المؤمنين. ودخل غبطته في موكبٍ حبري على أنغام ترنية استقبال الأحبار “تو بشلوم روعيو شاريريو” (هلمّ بسلامٍ أيّها الراعي الصالح). وبعد أن أضاء غبطته شمعةً أمام أيقونة العذراء رمزاً للسلام، رفع الجميع صلاة الشكر وطلبة العذراء داخل الكنيسة.
من جهته، أثنى المطران النعمة على زيارة غبطة البطريرك يونان “التي تشكّل حدثاً قيامياً بامتياز، ولفتةً أبويةً تاريخيةً”، مشيراً إلى أنّ “العبث الهمجي الذي طال الممتلكات والكنائس ودور العبادة، لم يمنع المؤمنين من البقاء والثبات في أماكنهم، ولم ولن ينال من وحدتهم الوطنية”.
وردّ غبطة البطريرك يونان بكلمة شكرٍ، أكّد فيها “أهمّية الوحدة ورصّ الصفوف لإعادة إعمار ما تهدّم، وتثبيت الناس في أرضهم، وزرع بذور الثقة والأمان فيما بينهم، بشفاعة العذراء مريم في هذا المقام المقدّس الذي ضمّ زنّارها بين حناياه منذ بدايات المسيحية”.
وفي موازاة ذلك، زار غبطة البطريرك يونان والوفد المرافق له كنيسة الأربعين للروم الأرثوذكس، حيث كان في استقباله الأرشمندريت مكسيم الجمل، ممثّلاً نيافة مطران حمص للروم الأرثوذكس جورج أبو زخم، وحشدٌ من الكهنة والمؤمنين. فرفعوا معاً الصلاة، يحدوهم الأمل بغدٍ مشرق.
إلى ذلك، تابع غبطة البطريرك يونان جولته والوفد المرافق له، وتوّج المحطّة السابعة من زيارته عند دير الآباء اليسوعيين الذي أضحى محجّاً دينياً، بعدما دُفن فيه الأب فرانس فندرلوخت الذي استشهد منذ بضعة أيّام. وأمام ضريح الأب فرانس، رفع غبطته الصلاة من أجل راحة نفسه، ضارعاً إلى الله “كي يجعل دمه ودماء سائر الشهداء خلاصاً لسوريا من محنتها التي تتخبّط بها”.
أمّا المحطّة الثامنة من زيارة غبطة البطريرك يونان، فكانت كنيسة سيّدة السلام للروم الملكيين الكاثوليك، حيث كان في استقباله سيادة مطران حمص للروم الملكيين الكاثوليك عبدو عربش. وطغت هناك لغة الصمت على لغة الكلام من كثرة هول الأضرار والدمار المؤلمين.
وبعد الإنتهاء من الجولة على أحياء مدينة حمص القديمة وكنائسها ودور العبادة فيها، انطلق موكب غبطة أبينا البطريرك يونان والوفد المرافق له، متّجهاً إلى بلدة زيدل، حيث المقرّ المؤقّت لمطرانيتنا السريانية الكاثوليكية. فالتأم الجميع حول مائدة محبّة جمعت الأب الروحي ورعاة الكنائس الشقيقة، تلاها لقاءٌ خاص بين غبطة أبينا البطريرك يونان وكهنة أبرشية حمص للسريان الكاثوليك، قدّم إليهم فيه غبطته الشكر الجزيل لما يؤدّون من خدماتٍ جُلّى في تأمين الرعاية لأبناء الأبرشية وبناتها على كلّ الأصعدة. وتوجّه إليهم بإرشاداتٍ ونصائح أبويةٍ بخصوص المرحلة القادمة من العمل في الأبرشية، داعياً لهم ولأعضاء الأبرشية بالخير والبركة والسلام.
وقبيل مغادرته مدينة حمص، كانت للبطريرك يونان والوفد المرافق محطّةٌ قصيرةٌ عند مركز الأمن العسكري، حيث التقى ومرافقوه برئيس فرع الأمن العسكري في حمص العميد عبد الكريم سلّوم.
ويمكن القول: “إنّ زيارة غبطة أبينا البطريرك يونان والوفد المرافق له كأوّل بطريركٍ ورئيسٍ كنسي يقوم بهذه الزيارة الأبوية إلى المدينة القديمة في حمص بعد خروجها من المصاب المؤلم، قد عُنوِنت عنصرةً جديدةً، وشكّلت مناسبةً هامّةً تفقّد خلالها غبطته أبناء رعيته الذين صمدوا رغم الآلام والدمار، مؤكّداً على أنّ الجميع هم أبناء القيامة، وأنّ لغة العنف والدمار والقتل لم ولن تمنعنا من قرع أجراسنا، وسنبقى على هذا الرجاء والثبات في هذه الديار المقدّسة. كما كانت الزيارة مناسبةً مثمرةً ومفصليةً شدّد من خلالها غبطته على أهمية التآخي والإنفتاح وتعزيز الأخوّة مع شركائنا في المواطنة، على أساس أنّنا جميعاً عائلة واحدة، وأنّ مصيرنا هو واحد”.
باختصار: “ما بين الدمعة والإبتسامة، أمل البطريرك يونان والوفد المرافق له ومستقبلوه من أساقفة وكهنة الرعايا، مع فتح الطرقات الشائكة والمحفوفة بالمخاطر وبالقذائف وآثار الحرب، أن تُفتَح دروب القلوب وتتصافح”.

7562 7566 7569 7571 7572 7574 7578 7580 7582 7584 7588 7592 7597 7601 7607 7609 7611 7613 7617 7621 7632 7633 7642 7645 7647 7649 7651 7653 7658 7660

 

 

وفد البطريركية السريانية الكاثوليكة الانطاكية يصل عمان

وصول وفد البطريركية السريانية الكاثوليكة الانطاكية الى عمان

الجمعة 23/5/2014
وصول غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك الكنيسة السريانية الكاثوليكة الانطاكية و سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي للسريان الكاثوليك في اوربا الغربية الى عمان اليوم الجمعة 23/5/2014 قادمين من لبنان للمشاركة في مراسيم استقبال الحبر الاعظم البابا فرنسيس ضمن زيارته للاردن والاراضي المقدسة .

1377611_672082789544240_1063363887364831692_n 1981747_672082199544299_1093114485572366558_n 10289930_672080866211099_7266908421477371025_n 10296644_672131002872752_1197290458873512222_n 10299157_672077736211412_9134094132052582993_n 10312539_672124769540042_7589955105506528136_n 10334264_672088876210298_4892696045630606728_n 10336620_672129096206276_243743439029650415_n 10354610_672087156210470_5219601643220623605_n 10365789_672079856211200_3094773009199351073_n 10371978_672123179540201_3092656121766354477_n 10394844_672081162877736_8671629977219801985_n 10401441_672127936206392_241571191055313639_n 10409086_672081486211037_411461369838056900_n

استقبال السفراء المعتمَدين في لبنان 2014

استقبال السفراء المعتمَدين في لبنان 2014

غبطة أبينا البطريرك يستقبل سفراء إيطاليا وإسبانيا وأستراليا والنمسا وألمانيا وهولندا

ظهر يوم الأربعاء 14 أيّار 2014، استقبل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي الكلّي الطوبى، في مقرّ الكرسي البطريركي السرياني في المتحف ـ بيروت، سفراء إيطاليا وإسبانيا وأستراليا والنمسا وألمانيا وهولندا، المعتمَدين في لبنان، وهم:
Giuseppe MORABITO سفير إيطاليا، Milagros HERNANDO سفيرة إسبانيا، Lex BARTLEM سفير أستراليا، Ursula FAHRINGER سفيرة النمسا، Christian CLAGES سفير ألمانيا، Hester SOMSEN سفيرة هولندا.
حضر هذا اللقاء السفير جورج سيام، وأصحاب السيادة المطارنة: مار رابولا أنطوان بيلوني، ومار فلابيانوس يوسف ملكي، ومار يعقوب بهنان هندو رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين،
ومار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أوروبا،
والأب أفرام سمعان، والأب فراس دردر، والشمّاس حبيب مراد أمناء السرّ في البطريركية.
وخلال اللقاء، رحّب غبطته بضيوفه السفراء، شاكراً إيّاهم على زيارتهم. وتبودِلت الأحاديث حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط عامّةً، سيّما في لبنان والعراق وسوريا، خاصةً ما يدور في سوريا حالياً من أحداث عنف دامٍ ونزاعات وصراعات تدمّر البلاد وتنهك اقتصادها وتفتّت مقوّماتها.
وطلب غبطته من السفراء الضيوف أن يكونوا “سفراء الشعوب المظلومة في الشرق الأوسط، فينقلوا حقيقة ما يجري إلى حكومات بلادهم”. وذكّرهم غبطته أنّ “سوريا لا تزال تعاني من ألم الصراع العبثي الذي فُرِض عليها، وقد كان للدول الغربية نصيبٌ في تأجيجه واستمراره”.
وحثّ غبطته السفراء أن “يطلبوا من حكومات بلادهم كي تسعى بحكمة وفطنة وروح تضامنية صحيحة لمساعدة الشعب السوري في حلّ قضاياه، على أساس الحوار المبني على التعدّدية والحريات الدينية والمدنية للجميع، فتصل سوريا إلى السلام والأمان”.
وأكّد غبطته موقفه الثابت الذي يلتقي مع موقف الرؤساء الروحيين في سوريا “أنّ النزاع عليه أن ينتهي في هذا البلد، من دمار وقتل ونزوح وتشريد، وأنّ المجتمع الدولي والدول الغربية يستطيعان مساعدة سوريا، حكومةً وشعباً، لإنهاء الصراعات الداخلية، وإحلال السلام، وعودة النازحين، وبناء البلد الواحد الموحَّد والتعدّدي”.
هذا واستبقى البطريرك يونان ضيوفه السفراء الكرام إلى مائدة الغداء في الصرح البطريركي، ثم غادروا شاكرين غبطته على حفاوة الإستقبال.

7500 7501 7502 7503 7505

غبطة أبينا البطريرك يستقبل السفير الروسي في لبنان

ظهر يوم الثلاثاء 18 أيّار 2014، استقبل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، سعادة السفير الروسي في لبنان السيد ألكسندر زاسيبكين، في مقرّ الكرسي البطريركي السرياني في المتحف ـ بيروت، بحضور السفير جورج سيام، والأستاذ أمل أبو زيد، وأصحاب السيادة المطارنة: مار رابولا أنطوان بيلوني، ومار فلابيانوس يوسف ملكي،
ومار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أوروبا،
ومار يوحنّا جهاد بطّاح النائب البطريركي العام على أبرشية بيروت البطريركية، والأب عبدو أبو كسم مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، والأب أفرام سمعان، والأب فراس دردر، والشمّاس حبيب مراد أمناء السرّ في البطريركية.
وخلال اللقاء، تبادل غبطته مع ضيوفه الحديث حول الأوضاع في الشرق عامّةً والحضور المسيحي فيه، سيّما في لبنان وسوريا والعراق، خاصةً ما يجري حالياً في سوريا من عنفٍ عبثي وقتلٍ وتدميرٍ وتخريبٍ وتشريدٍ يطال على الأخص الأبرياء.
وشدّد غبطته على “ضرورة إحلال السلام والأمان في سوريا والشرق، باعتماد الأساليب السلمية، وبالحوار السياسي دون أيّ تدخُّلٍ خارجي، ونبذ العنف من أيّ جهةٍ أتى”.
وقد دوّن زاسيبكين كلمةً في سجلّ التشريفات، شكر فيها غبطته على حفاوة الإستقبال، وثمّن مواقفه الوطنية الساعية دائماً إلى خير بلدان الشرق، ونشر السلام والأمان على أساس الحوار السلمي، مع رفض كلّ تدخُّلٍ خارجي وكلّ ممارسةٍ عنفية.
هذا واستبقى غبطة أبينا البطريرك ضيوفه الكرام إلى مائدة الغداء في الصرح البطريركي. ثم غادروا شاكرين غبطته.

7485 7487 7489 7491 7492 7494

غبطة أبينا البطريرك يستقبل سفيرين هنديين

في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الإثنين 12 أيّار 2014، استقبل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلي الطوبى، سعادة السيد فابيان K.P. FABIANالسفير الهندي السابق في إيطاليا، وهو حالياً مسؤول في قسم العلاقات العامة في وزارة الخارجية الهندية، ترافقه سعادة السفيرة الهندية في لبنان السيدة أنيتا نايار Anita NAYAR، وذلك في الكرسي البطريركي السرياني في المتحف ـ بيروت.
حضر اللقاء أصحاب السيادة الأحبار الأجلاء: مار رابولا أنطوان بيلوني، ومار فلابيانوس يوسف ملكي،
ومار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أوروبا،
والأب أفرام سمعان والشمّاس حبيب مراد أمينا السرّ في البطريركية، والشمّاس يوسف درغام مسؤول الأرشيف والمخطوطات في دير الشرفة.
وخلال اللقاء، تبادل غبطته مع ضيفيه والأساقفة الأحاديث التي تناولت الأوضاع في بلاد الشرق الأوسط، وبخاصة ما يجري اليوم من حربٍ داميةٍ ومدمّرةٍ في سوريا. وأثنى غبطته على الديمقراطية السائدة في الهند، وعلى المواقف الثابتة للحكومة الهندية ممّا يجري في سوريا.
كما تحدّثوا عن الكنيسة السريانية الكاثوليكية وتاريخها، ودور السريان في نشر العلوم والمعارف. وقد نوّه غبطته إلى الحضور السرياني المميّز في الهند، خاصةً في ولاية كيرالا، وإلى ما يتميّز به السريان الهنود من أصالةٍ وإيمانٍ متين.
ونوّه غبطته إلى إعجابه ومحبته للهند وشعبها، وقد زارها ثلاث مرّات منذ جلوسه على الكرسي البطريركي.
أمّا السفيران، فقد شكرا لغبطته حفاوة الإستقبال، وأثنيا على مواقفه الداعية إلى نصرة المظلومين وإعطاء الشعوب والأوطان حقّها في الحرية والعيش بسلام دون أيّ تدخُّلٍ خارجي.
هذا واستبقى غبطته ضيفيه إلى مائدة العشاء في الصرح البطريركي، ليغادرا بعد أن سجّل كلٌّ منهما كلمة محبّة في سجلّ التشريفات.

7477 7478 7479 7482 7483

عن موقع بطريركية السريان الكاثوليك الانطاكية

ندوة حول المجمع الفاتيكاني الثاني لبنان 2014

ندوة حول المجمع الفاتيكاني الثاني لبنان

2014

7 أيّار 2014

بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية تشارك في ندوة حول المجمع الفاتيكاني الثاني
مساء يوم الأربعاء 7 أيّار 2014، وبتكليف من غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلّي الطوبى،
شارك سيادة الحبر الجليل مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أوروبا،
ممثّلاً غبطته والكنيسة السريانية الكاثوليكية، في حفل افتتاح الندوة الدولية تحت عنوان “المجمع الفاتيكاني الثاني والكنائس الشرقية”، بمناسبة مرور خمسين عاماً على انعقاد المجمع الفاتيكاني الثاني (1962ـ1965)، في قاعة فرنسوا باسيل، في جامعة القدّيس يوسف في بيروت، برعاية وحضور صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومشاركة أساقفة وكهنة وإكليروس وعلمانيين من شخصيات وفعاليات ومهتمّين.
وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الندوة ستستمرّ على مدى أربعة أيّام، تبدأ في الجامعة اليسوعية الأربعاء والخميس في 7 و8 أيّار، لتتواصل وتُختتَم في الإكليريكية البطريركية المارونية في غزير ـ كسروان يومي الجمعة والسبت 9 و10 أيّار، وذلك بتنظيمٍ من مركز الأبحاث والمنشورات للشرق المسيحي في الجامعة، والإكليريكية البطريركية المارونية في غزير.
وفي جلسة الإفتتاح، ألقى البطريرك الراعي كلمة تحدّث فيها عن المجمع الفاتيكاني الثاني الذي أطلقه القدّيس البابا يوحنّا الثالث والعشرين، الذي رأى في هذا المجمع “ربيع الكنيسة”، محدّداً الغاية من عقده، وهي حماية العقيدة الكاثوليكية وتعليمها، خاصةً وأنها تطال كلّ قطاعات النشاط البشري المتنوّعة، مشيراً إلى مسؤولية الكنيسة عن واجبها الأساسي وهو الكرازة الجديدة بالإنجيل، من هنا ضرورة أن تزهر كنائسنا الشرقية بهويتها وتؤدّي الرسالة الموكولة إليها. وذكّر بالإرشادين الرسوليين “رجاء جديد للبنان” للبابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني، و”الكنيسة في الشرق الأوسط: شركة وشهادة” لقداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، وأهميتهما بالنسبة للكنيسة في لبنان والشرق الأوسط.
وختم كلمته مشيراً إلى أنّ “هذه الندوة الدوليةالتي تتناول تعليم المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني بشأن كنائسنا الشرقية، من كلّ جوانبه، ستساعدناعلى تعميق الوعي لهويتنا المشتركة والخاصّة، وعلى فتح آفاق جديدة لرسالتنا في عالمنا العربي، المتعثّر والباحث عن هويّته ورسالته. وإنّي من المؤمنين بأنّ لكنائسنا، بأبنائها وبناتها ومؤسّساتها، بإكليروسها وشعبها، دوراً كبيراً في مساعدة بلداننا العربية للخروج من أزماتها، والبلوغ إلى حقيقة هويّتها ورسالتها، على مستوى الأسرتَين العربية والدولية”، شاكراً المنظّمين والقيّمين والداعين لعقد هذه الندوة، والمحاضرين والمشاركين، متمنّياً لها النجاح.
وظهر يوم السبت 10 أيّار، شارك سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى، ممثّلاً غبطة أبينا البطريرك، في حفل الغداء الختامي للندوة، في الإكليريكية البطريركية المارونية في غزير ـ كسروان.

7388 7389 7390 7392 7393 7394

يا سمعان بن يونا أتحبني؟ موعظة قداس اليوبيل2012

موعظة قداس اليوبيل الكهنوتي الخمسيني للمطران جرجس القس موسى والاب بيوس عفاص

في دير الشرفة السبت 21/7/2012

صاحب الغبطة ابانا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى

سعادة السفير البابوي في لبنان المونسنيور كاشا

أصحاب السيادة اخوتي المطارنة الأجلاء

إخوتي وأخواتي الكهنة والرهبان والراهبات وشعب الله المباركين 

“يا سمعان بن يونا أتحبني؟”  (يو 21:15 )

ثلاث مرات يسال يسوع: “أتحبني . . أتحبني أكثر من هؤلاء”. وسمعان الذي قلبه على كفّه وجوابه على شفتيه دوما يجيب معلمه بشيء من الغمّ : “نعم يا رب أنت تعلم أني أحبك كثيرا”. بشيء من الغمّ، لأن يسوع يكرر السؤال ثلاثا، وكأنه لا يقتنع بجواب واحد. وسمعان أيضا يكرر الجواب نفسه وكأنه مكسور بالتكرار.

هل أراد يسوع أن يذكّر سمعان بتصريحاته السابقة في العشاء الأخير بأنه “وان تركوك كلهم أنا لا أتركك”. بل أعلن “لو استوجب أن أموت معك لمتّ ولا أتخلى عنك”” (مر 14:29-31). ومع ذلك بعد سويعات “قبل أن يصيح الديك أنكره ثلاث مرات”.

هل تذكر سمعان قسمه ولعناته ونكرانه ثلاثا أمام الجارية، ثم بكاءه خارج الدار.. فخجل من ادعاءاته وحزن لتكرار يسوع السؤال؟ لقد اعتمد على قواه الذاتية وعاطفته مرة، فانهار وسقط وكاد يبقى خارج الدار، كما كاد يبقى من دون أن يغسل يسوع رجليه، فاحتاط  هذه المرة: “أنت تعلم أني احبك. أنت تعلم كل شيء”.

أركز على ثلاثة جوانب في هذه الحادثة التي يضعها يوحنا بعد القيامة، اذن يحمّلها بعدا كنسيا ورسوليا أكيدا.

1.     ما هي طبيعة سؤال يسوع؟

يسوع يسال التلميذ عن الحب: هل تحبني؟ الحب هو مقياس التلمذة والعلاقة  والإلتزام  والأمانة. يسوع يبحث عن علاقة شخصية بين المعلم والتلميذ. وهذه العلاقة ليست مجرد إعجاب وتبعية، بل هي علاقة حميمة شبيهة بالبنوّة والصداقة، وهما الحالتان الأساسيتان اللتان تنطلق منهما الأمانة. قال يسوع لتلاميذه: “قد دعوتكم أصدقائي، لأني أطلعتكم على كل ما سمعته من أبي.. كما أحبني الآب كذلك أنا أحببتكم” (يو 15:15، 9). من الحب تأتي الأمانة. . حتى الموت: “ما من حب أعظم من هذا أن يبذل الإنسان نفسه في سبيل من يحب” (يو 15:13). كالمحب والحبيب يصبح التلميذ والمعلم حالة واحدة، حالة واحدة كالكرمة والأغصان. ومن هذه الوحدة تنبثق الحياة: “من ثبت فيّ وثبتّ فيه، فهذا يأتي بثمر كثير” (يو 15:5). هكذا الكاهن الذي هو تلميذ يسوع بامتياز، يبقى عقيما إن لم يغذي حياته من المسيح.

قبل 63 عاما، ألقى يسوع سؤاله في قلب جرجس الصغير، كما ألقاه في قلب بيوس وإخوتي الكهنة الآخرين، كل في مكان وظرف هو وحده يتذكرهما: “أتحبني.. أتحبني أكثر من هؤلاء؟”. وأجاب كل بطريقته الخاصة. في الدعوة لم يسألني: يا سمعان ما قوميتك أو طائفتك. . ما هي صفاتك في القيادة. . كي أقبلك تلميذا؟. وفي نهاية المطاف لن يسألني: يا سمعان ما رصيدك من المال. . كم كنيسة وديرا بنيت . . ولا حتى كم شهادة اقتنيت أو حركة تزعمت؟ وإنما سيسألني: يا بني هل حقا أحببتني أكثر من هؤلاء، هل أعددت لي الطريق كيوحنا المعمدان، أم أعددته لمجدك واسمك، واستنزلت نار السماء لرافضيك كابني زبدى؟

2.     الربط بين الحب والمسؤولية

غريب أن يسأل يسوع عن الحب وعلى كل جواب يسلّم جزءا من المسؤولية في تدرج له معنى: “ارع حملاني.. ارع خرافي.. ارع نعاجي”. بالسريانية التدرج أوضح ܐܡܪܝ..ܥܪܒܝ.. ܢܩܘܬܝ(يو 21:15-17). فهذا الربط بين درجة الحب ودرجة المسؤولية شيء ملفت للنظر.

وهنا أعود الى المفهوم الذي يعطيه الكتاب المقدس للرعاية. الراعي والرعية اليوم مفهومان غير مستحبين لأنهما يؤخذان بمعنى سلبي وسلطوي. الراعي يرعى غنمه ولا يطلب رأي القطيع، يقوده ولا يتناقش معه. فصار البعض يرفض اليوم استعمال كلمة الراعي والرعية حتى في الصلوات الطقسية. ولكن علاقة الراعي بخرافه في الإنجيل تختلف تماما. لنعد الى الفصل 10 من يوحنا:

         الراعي الصالح تعرف الخراف صوته وتتبعه، ويدعو كل واحد منها باسمه.

         الراعي الصالح يبذل نفسه دون الخراف ويعرض نفسه لمواجهة الذئب دفاعا عن أمانها.

         الراعي الصالح يعرف خرافه وخرافه تعرفه.. والمعرفة في الكتاب المقدس هي فعل حب وحنان وعلاقة شخصية.

هذه هي العلاقة التي تنير الكاهن في خدمته الراعوية. يصبح حالة واحدة من الحب والبذل، وليس التسلط والإستغلال. حتى لو شردت غنمة أو تمرّد خروف. لنسمع حزقيال النبي كيف يخاطب الرعاة الذين لا يفون بالأمانة لرعيتهم:

“ويل للرعاة الذين يرعون أنفسهم! إنكم تأكلون الألبان وتلبسون الصوف وتذبحون السمين.. الضعاف لم تقووها والمريضة لم تداووها والمكسورة لم تجبروها والشاردة لم تردوها والضالة لم تبحثوا عنها، وإنما تسلطتم عليها بقسوة وقهر..فأصبحت مشتتة. لذلك أيها الرعاة من أيديكم أطالب بخرافي” (حز 34:209).

كلام قاس أليس كذلك؟ يتطلب مني أن أضع راسي بين كفيّ وأتأمل كيف عشت العلاقة بين المسيح والرعية، بين الحب والمسؤولية خلال خمسين سنة من رسالتي الكهنوتية! 

3.     العلاقة بين الرسالة والصليب

“لما كنت شابا كنت تشدّ زنارك وتذهب حيث تشاء. واذا شخت آخر يشدّ لك الزنار ويذهب بك حيث لا تشاء” (يو 21:18). يا له من تعبير بسيط وبليغ عن قوة الشباب وقيمة الحرية، وعن وهن الشيخوخة وتسليم المقاليد! نبدأ الكهنوت بطاقات ومشاريع وبشعور أننا القادة. ونأخذ بالعمل.. وننجح أحيانا، وأحيانا أخرى نواجه واقعا غير الذي توقعناه.. وتمر الأيام، ونبقى نتأرجح بين النجاحات والإخفاقات. والناجح حقا يكون من احتفظ بالرجاء متوازنا ضمن واقعية الحياة ومفاجآتها. . ولكن من دون أن يفقد بعد حياة الصلاة والتزود المستمر بالوقود من منابع الفكر والروحانية. سنبقى دوما، شئنا ام أبينا، رهن ما نقرا، إذا قرانا، وما نصلي، إذا صلينا. لا رهن ما نسمع من الناس في إطنابنا أو ذمّنا.

من يقيّم حياتناحقا بعد كذا وكذا من السنين والعمل في الكهنوت؟ أتريدون الصدق؟ الرب وحده. مع شيء من إحساس الضمير وحسّ الناس. ولكن.. ليست القضية في التقييم وكأنها نقطة الوصول والمكافأة. يقولون إن لعبة الشعلة أو الراية كانت تقتضي أن يحملها عدّاء ويعدو ليوصلها ويسلمها الى آخر.. وهذا الآخر الى آخر… هكذا الكهنوت. زرعوا فأكلنا.. نزرع فيأكلون. فلست أنا ولا أبونا بيوس، ولا أي واحد منّا، كهنة وأساقفة، النموذج الأخير.. بل نحن حلقة في سلسلة، وسنبلة في حقل أوسع، عدّاؤن يليهم عدّاؤن.. والويل لنا إذا ظننا أننا أغلقنا التاريخ في يوبيلنا، أو تقاعدنا، أو حتى يوم وفاتنا. ليعد كل منا إلى ألبومه الشخصي: فتى يبتسم للحياة.. يستهويه مثل كاهن.. يقطع فجأة ويترك أبويه لتلبية النداء.. بعد غربلة مستمرة، يقترب الدور. ثم ها هو راكع أمام الأسقف.. وتبتدىء الحياة.. فيزجّ بنفسه في الماء عريانا مثل بطرس. ثم يأتي يوم تسليم الشعلة أو الراية. . كي يستمر المسيح يكرز به إلى آخر الزمن والى آخر العالم على يد تلاميذ جدد. وتبقى القضية بأي روح أسلّم الشعلة أو الراية.

“سمعان، لما كنت شابا كنت تشدّ زنارك وتذهب حيث تشاء، وإذا كبرت آخر يشدّ لك الزنار ويذهب بك حيث لا تشاء”.. ويعلّق زميله يوحنا: “قال ذلك مشيرا الى الميتة التي يمجد بها الله. ثم قال له: “اتبعني”.

يقول التقليد أن سمعان – بطرس مات شهيدا مصلوبا رأسه إلى تحت ورجلاه إلى فوق. شهيدا على كل حال. مصلوبا في كل حال. لا يمكن فكّ الإرتباط بين الرسالة والصليب، الكهنوت ليس عرس يوم الرسامة فقط، الرسالة الكهنوتية ليست سفرة سياحية. ولا نمارسها على مزاجنا!

عندما أشار يسوع لبطرس بأية ميتة سيمجد الله، قال له: “اتبعني”: انه نداء ثان للدعوة. يتجدد في كل مراحل حياتنا. وكان يسوع قد أعطى خارطة الطريق لمن يريد اتّباعه لئلا يتفاجأ بعدئذ “من أراد أن يتبعني، فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويأتي ورائي” (مر 16:24).

فهم بطرس ذلك بعد أن “ضربوهم بالعصي” بسبب كرازتهم كما يشهد كتاب أعمال الرسل: “أما هم فانصرفوا فرحين بأنهم وجدوا أهلا لأن يهانوا من أجل اسم يسوع” (أع 5:41).

·                    شكرا للرب على كل التعزيات والنجاحات التي عشناها في كهنوتنا طوال 50 سنة. وشكرا لآلاف الوجوه، الذين، في أبرشيتنا العزيزة، أبرشية الموصل، وفي كنيسة العراق، ولبنان، من أساقفة وكهنة وعلمانيين، ومنهم أنتم أعزاءنا الحاضرين الذين تحيطونا بمحبتكم اليوم، مع الآلاف الأخرى من الأصدقاء والأحباء المنتشرين في بقاع الدنيا، شكرا لكم جميعا إذ كنتم نورا كبيرا لنا في إيمانكم، وقدوة لنا في أمانتكم، وساهمتم بكثير في أن نعيش كهنوتنا سعادة وفرحا.

شكرا لكم من الأعماق يا أصحاب السيادة ويا أعزاءنا الكهنة والأخوات الراهبات وشعب الله المبارك لمشاركتكم إيانا في قداس الشكر اليوم. وشكرا لرئيس الرهبانية الأفرامية الأباتي حنا ياكو ورهبانه على استضافتنا في هذا الدير التاريخي، مهد البطريركية السريانية الكاثوليكية.

وفيما أهنىء أخي الأب بيوس عفاص بهذا اليوبيل المبارك، وأتمنى له العمر المديد ليبقى على عنفوانه وعطائه وشجاعته، أختم موجها شكرنا البنوي الى غبطة ابينا البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان لترؤسه هذا الإحتفال واضفاء بركته على يوبيلنا هذا. ولكم انتم يا أصدقاءنا واخوتنا من السادة الأساقفة الأجلاء والكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين القادمين من مناطق مختلفة من لبنان العزيز، شكرا خاصا لمشاركتكم فرحتنا ولصلاتكم من أجلنا كي يكمل الرب ما بدأه فينا فنبقى أمناء له وللكلمة المعطاة للكنيسة حتى الأخير. أمين

المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

موعظة قداس يوبيلنا الكهنوتي الخمسيني في دير الشرفة: السبت 21/7/2012

الكتاب المقدس والأقليات العرقية والدينية2013

الكتاب المقدس والأقليات العرقية والدينية

(لنشرة جمعية الكتاب المقدس 2013- لبنان)

المطران جرجس القس موسى

مدخــــل

عنوان غريب بقدر ما هو مثير، بل له جانب من الأستفزاز ! فالكتاب المقدس، بعهديه،

لم يعالج هذه الحالة من زاويتها الديمغرافية والسياسية كما يطرحها الفكر المعاصر،

ذلك ان الكتاب المقدس ينطلق انما من أرضية الأمانة لله، وما تفرضه هذه الأمانة

من سلوكية على المؤمن تجاه الآخر، من زاوية اجتماعية انسانية تجاه أقليات أو

افراد مهضومي الحقوق ومهمشين لا حماية لهم، وفي نطاق شمولية الخلاص للجميع.

لكن هذا الثنائي (الأمانة لله والسلوكية تجاه الآخر) هما القاعدة الثابتة، في الواقع،

لأي تعاط اجتماعي وسياسي، فردي وجماعي، من وجهة النظر الكتابية والمسيحية، .

العهد القديــــــم

اذا تصفحنا العهد القديم لراينا عموما اتجاهين في تحديد هوية “الآخر”: الأول انطلاقا من انتمائه الديني: المؤمن وغير المؤمن؛ والثاني انطلاقا من انتمائه القومي والجغرافي. والمؤمن هو “القريب الأسرائيلي”، وغير المؤمن هو “الأممي” الغريب عن الأمة، أو “الوثني عابد الأصنام”. والتعامل مع هذا الصنف الثاني يتراوح صعدا بين القطيعة التامة (خر 7: 2- 3) والأقصاء الجذري (عد الى حادثة ايليا النبي وكهنة البعل: 1 مل ف 18).

ولكننا نجد شريحتين اخريين من الناس يتعاطف معهما الكتاب المقدس، ويمكننا اعطاؤهما صفة “الأقلية”: تنتمي الأولى الى من نسميهم “الأمميين”، ومن هؤلاء اقليات غريبة عن الشعب العبري عرقيا، بقيت في فلسطين بعد فتحها واندمجت في الأمة تدريجيا او عن طريق الزيجات المختلطة وتبنت التقاليد الدينية العبرية، فعوملت معاملة طيبة، ومن هذه الشريحة اسم توراتي شهير، راعوت، التي أعطت اسمها لسفر من اسفار العهد القديم: “فقالت نعمي: هذه سلفتك قد رجعت الى شعبها وآلهتها. فقالت راعوث لحماتها نعمي: “لا تلحّي عليّ أن أتركك وأرجع عنك، فاني حيثما ذهبت اذهب، شعبك شعبي والهك الهي” (راعوث 1: 15- 16).ومن “الأمميين” أيضا شخصيات قدمها العهد القديم كنماذج ايجابية يحتذى بها، واشهر هذه الشخصيات، أيوب الذي اكتسب صفة “البار” مع أنه آدومي (ايوب 1:1). أما الشريحة الثانية التي ييتعاطف معها الكتاب المقدس فتنتمي الى الطبقة المسحوقة اجتماعيا واقتصاديا، ويطلق عليهم مصطلح “العناويم”، أي الفقراء وصغار القوم، ومنهم خاصة “اليتيم والنزيل والأرملة”. وهؤلاء يوصي بهم الله، لا بل يقف الى جانبهم حاميا ومحاميا، في كل صفحة من صفحات العهد القديم، لاسيما في تث الأشتراع والأنبياء، واليك بعض الأمثلة:

          خر 22: 21:   “لا تسيء الى أرملة ولا الى يتيم. فان اسأت اليهما، وصرخ اليّ صراخا، فاني أصغي الى صراخه” .

          تث 24: 17- 19: “لا تحرّف حق نزيل ويتيم، ولا ترتهن ثوب أرملة.. واذا حصدت حصادك في حقلك، فلا ترجع

لتأخذ ما سقط. انها للنزيل واليتيم والأرملة تكون”.

          أح 19: 33- 34: “واذا نزل بكم نزيل في أرضكم فلا تظلموه. وليكن فيما بينكم كابن بلدكم”.

ونجد أحد أسباب العناية بالنزيل والغريب، ليس لأنه غريب لا مجير له في الغربة، حسب، بل لأنه يذكرهم بالذل الذي عاشه آباؤهم في الغربة. فتأتي الوصية كردّ للجميل الغابر، وكحافز للشعور بشعور الغريب والنزيل والمهجّر من دياره في الغربة:  خر 23: 9 : “لا تضايق النزيل، لأنكم تعلمون ما في نفس النزيل، فانكم كنتم نزلاء في مصر”. كما تستند هذه المواقف الى استذكارات “تاريخية” أقدم، كما جاء في تث 26: 5 : “ثم تتكلم فتقول أمام الرب الهك: ان أبي كان آراميا تائها…”. ومن عبرة هذا “التيه” يدعو الكتاب (خر 23: 8- 9) الى عدم التكابر والتعامل مع الأمم الصغيرة بالحسنى: “لا تكره الآدومي لأنه أخوك. ولا تكره المصري لأنك كنت نزيلا في أرضه. والجيل الثالث من البنين الذين يولدون لهم يدخلون في جماعة الرب”.

وهناك صيغة اخرى لحماية الأقليات والمطاردين ظلما في العهد القديم وهي اقامة “مدن الملجا”: وأفرد موسى ثلاث مدن في عبر الأردن شرقا ليهرب اليها كل قاتل قريبه بغير تعمد. والمدن هي: باشر للراوبينيين، وراموت للجاديين، وجولان للمنسيين” (تث 4: 41- 48). لاحظ الأشارة الجغرافية والأثنية في النص.

العهد الجديد

العهد الجديد هو أيضا لا يعالج موضوع الأقليات العرقية والدينية سوى من باب شمولية الخلاص وبنوّة الله لجميع البشر، يهودا كانوا أم أمميين، أكثرية ام اقلية، أغنياء أم فقراء، رجالا أم نساء أم أطفالا. وبذلك يسقط كل الحواجز بين الطبقات والأجناس والأنتماءات: كلنا ابناء اله واحد، وبالتالي اخوة متساوون.

من هذا المنظار ينظر الأنجيل ويتعامل المسيح مع الفئات التي تشكل مكوّنات صغيرة، أثنية أو دينية، في المجتمع اليهودي الفلسطيني في زمانه. لا بل ان معظم النماذج التي يقدمها الأنجيل كقدوة يحتذى بايمانهم او نزاهتهم يختارها من بين هذه الأقليات، وفي مقدمتهم السامريون: السامري الصالح (لو 10: 29- 37)؛ السامري الشاكر (لو 17: 15)؛ المرأة السامرية (يو 4 : 1- 42)؛ يليهم العشارون الذين، وان كانوا يهودا، فهم منبوذون لعمالتهم للرومان، ويلحقهم الراي العام اليهودي بالخطأة العموميين: الفريس والعشار (لو 18: 9- 14)؛ زكا العشار (لو 19: 1- 9)، علما بأن اول تلميذ يختاره يسوع  في انجيل لوقا هو عشار (5: 27- 29).ولقد اتهم يسوع خصومه مرارا بأنه يعاشر العشارين والخطأة.

الأنجيل لم ينفتح الى العشارين والسامريين فقط، بل ذهب الى اقليات اخرى وثنية رومانية وفينيقية، وفي انجيل لوقا اشارات كثيرة الى ذلك: أول علامة انفتاح خارج اسرائيل تأتي في نشيد سمعان الشيخ: “خلاصك الذي أعددته في سبيل الشعوب كلها، نورا يتجلى للوثنيين” (لو 2:31- 32). كما ترد في لوقا اول اشارة الى تجاوز التقييم انطلاقا من الأنتماء العرقي: “لا تقولوا ان ابانا ابراهيم. الله قادر ان يقيم من هذه الحجارة أبناء لأبراهيم” (لو 3: 8). وها هو يجتاز الحدود الى فينيقية، الى صور وصيدا ويجري فيها شفاءات (مر 7: 24- 31)، ويشيد بسكانها وبنعمان السوري الوثني (لو 4: 25- 27). أما تجاه الأقلية الرومانية القاطنة في فلسطين، فقد تجاوز يسوع وضعها كسلطة مستعمرة ووثنية، ليتعامل معها انطلاقا من ايمان أفرادها ونزاهتهم: قصة قائد المئة اذ شفى غلامه وامتدح ايمانه المتميز (لو7: 2- 9). وكعلامة لانفتاح البشرى الى الغرباء يتعمد مرقس ومتى في ايراد اول شهادة على آلوهة المسيح على لسان أحد هؤلاء العسكريين الرومانيين الذين أشرفوا على صلبه (مر 15: 39؛ متى 27: 54). في الأنجيل لا عقدة البتة من أحد، رجلا او امرأة، ولا من أية قومية، أو بلد، ولا من دين معيّن، ولا من أكثرية أو اقلية، بل بشراه تتوجه أساسا الى الكل: فمتى يختص بذكر المجوس الغرباء قادمين للأعتراف بالمسيح الطفل (2: 1)، ولجوئه الى مصر(2: 13)؛ ويوحنا يفرد مساحة كبيرة للسامريين (4: 1- 42). وانجيلا متى (28: 19- 20) ومرقس (16: 20) مع لوقا في أعمال الرسل (1: 8) ينفتحون على العالم اجمع  بارسال يسوع تلاميذه في آخر لقاء ليكرزوا ببشراه لجميع الشعوب، متجاوزين كل الفروقات الدينية والعرقية والجغرافية والأجتماعية.

واذا لم تتضمن النصوص الأنجيلية مثل هذه العبارات الأخيرة حرفيا، فلقد تطرق اليها بولس في تعليمه عندما ألغى كل التصنيفات القومية والأجتماعية، ووحد ما بين الشعوب في ايمانها بالمسيح، وبعبارات جريئة وواضحة، تتكثف في ثلاثة نصوص: 1. “في المسيح يسوع، أنتم الذين كانوا بالأمس اباعد، قد جعلتم اقارب بدم المسيح. انه سلامنا، فقد جعل من الجماعتين جماعة واحدة” (أفس 2: 13- 14)؛   2. “لا فرق بين اليهودي واليوناني. الرب ربهم جميعا” (رو 10: 12)؛     3. “أنتم جميع الذين اعتمدتم في المسيح، لبستم المسيح: فليس هناك يهودي، ولا يوناني، لا عبد ولا حر، لا ذكر ولا أنثى، لأنكم جميعا واحد في المسيح يسوع” (غلا 3: 27- 28).

الخلاصة

الأفكار الأساسية والعملية التي ناخذها من قراءتنا لنصوص الكتاب المقدس بعهديه في باب العلاقة “بالأقليات العرقية والدينية”، او بما يمكن تسميته”القريب” أو “الآخر”، بحسب المنظور الكتابي، هي :

1.     عندما يتصل الأمر بالعلاقة مع الشعوب الأخرى، أو الأقليات، من حيث هي مكونات اجتماعية وانسانية، يفتح العهد القديم نوافذ ايجابية كثيرة تجاههم (انفتاح الخلاص اليهم عند الأنبياء: نعمان السوري، أيوب، نينوى، قورش..). ولكن لا مهادنة مع الألهة الكاذبة والأصنام، وما قاومه ألأنبياء بشدة هو الأشراك بالله.

2.     في العهد الجديد تسقط كل الجدران الواقية، وتنفتح لأيصال البشرى الى كل العالم، بغض النظر عن انتمائهم الديني او العرقي أو الأجتماعي. ويسوع نقسه بدأ بالتوجه الى الرومان والعشارين والسامريين والفينيقيين.

3.     مار بولس والكنيسة الأولى تهمهما وحدة الجميع في المسيح الواحد، انطلاقا من ايمانهم الواحد وعمادهم الواحد، مما يذيب الخصوصيات الديمغرافية والأجتماعية، ويستدعي تجاوز الفروقات الدينية والعرقية السابقة.

4.     لا أقلية ولا أكثرية في المنظور المسيحي للمواطنة. الكل سواسية في الحقوق والواجبات، ولا يجوز أن تمنح حقوق اقل لمن عددهم اقل. والأعتزاز بالقومية او بالدين او باللغة، اذا كان مشروعا، لا يجوز ان يكون صنما جديدا. والكنيسة، التي هي نحن، لا تنادي بذلك فقط، بل تناضل من اجل تحقيقه مع كل الأرادات الصالحة.                                                    (12.8.2013)

حياتي هي المسيح

بطريركية السريان تحتفل بالذكرى5 /2014

قداس في الذكرى الخامسة

بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية تحتفل بالذكرى السنوية الخامسة لتولية غبطة أبينا البطريرك وجلوسه على الكرسي البطريركي

بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لتولية غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي الكلّي الطوبى وجلوسه على الكرسي البطريركي، احتفلت بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية بهذه المناسبة المباركة بقداس إلهي حبري أقامه غبطته، في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر يوم السبت 15 شباط 2014، في كنيسة دير سيّدة النجاة ـ الشرفة ـ درعون ـ حريصا.

شارك في القداس أصحاب السيادة الأحبار الأجلاء مطارنة الدائرة البطريركية في لبنان: مار رابولا أنطوان بيلوني، مار فلابيانوس يوسف ملكي،

 مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أوروبا،

ومار يوحنّا جهاد بطّاح النائب البطريركي العام على أبرشية بيروت البطريركية، والآباء الخوارنة والكهنة في أبرشية بيروت البطريركية، والرهبان الأفراميون، والراهبات الأفراميات، والشمامسة طلاب إكليريكية دير الشرفة.

7021 7026 7028 7031 7033 7036 7038

قدّاس تضامني مع الجالية السورية والعراقية 2013

القدّاس التضامني مع الجاليتين السورية والعراقية 2013

غبطة أبينا البطريرك يقيم قدّاساً تضامنياً مع الجاليتين السورية والعراقية في لبنان بمناسبة عيد الميلاد

بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وفي تمام الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم السبت 21 كانون الأوّل 2013، أقام غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكلّي الطوبى، قدّاساً احتفالياً في بازيليك سيّدة لبنان ـ حريصا، عاونه فيه صاحبا السيادة مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي، ومار يوحنّا جهاد بطّاح النائب البطريركي العام لأبرشية بيروت البطريركية، والأبوان أفرام سمعان وفراس دردر، وذلك تضامناً مع أبناء الجاليتين السورية والعراقية في لبنان، ورغبة من غبطته أن يشاركهم فرح الميلاد.
حضر القدّاس سيادة السفير البابوي في لبنان المطران كبريالي كاتشا ممثّلاً قداسة البابا فرنسيس، وسيادة المطران جو معوّض ممثّلاً البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وصاحبا السيادة المطرانان مار رابولا أنطوان بيلوني، ومار فلابيانوس يوسف ملكي، وعدد من الأساقفة والكهنة والشمامسة وجموع غفيرة من المؤمنين.
بعد الإنجيل المقدّس، ألقى غبطته موعظة تناول فيها معاني عيد الميلاد “كبشرى فرح وخلاص للبشرية، هذا الفرح العظيم الذي صالح البشر مع الله ونشر السلام في الأرض والرجاء في القلوب”.
وأكّد غبطته أنّ “العيد هذا العام يحلّ وفي القلوب غصّة لما يعانيه إخوةٌ لنا وأبناء، في سوريا والعراق، من آلامٍ ومآسٍ واضطراباتٍ تحرمهم بهجته. وإنّنا ومن موقعنا كرعاةٍ روحيين، نشارك جميع إخوتنا رعاة الكنائس الشقيقة الهموم والهواجس التي تهدّد حياة أبنائنا وبناتنا ومستقبلهم، ونجدّد تأكيدنا على الملأ بأنّنا ندعو لإحلال السلام والأمان على أساس الحرّية والعدالة وكرامة الإنسان، دون تأييدٍ لنظامٍ أو حزبٍ سياسي. كما نؤكّد أنّ الديمقراطية التي نفاخر بالتشبُّث بمبادئها، تأبى إقصاء جهةٍ مهما كان عدد أفرادها قليلاً، إنّما الديمقراطية تعلّم احترام الغير وإن اختلف في الرأي والدين أو المذهب، وتسعى إلى نشر السلام والطمأنينة والإحترام بين المواطنين”.
وقال غبطته: “نتوجّه في هذه الأيّام الميلادية بعقولنا وعاطفتنا إلى أبنائنا وبناتنا في سوريا الحبيبة الجريحة، وخاصّةً أبناء أبرشياتنا السريانية الأربع، في دمشق وحمص وحلب والجزيرة، التي يقاسي مواطنوها الأمرَّين في ظروفٍ مأساويةٍ تجسّدها حربٌ ضروس تكاد تنعدم معها كلّ مقوّمات الحياة، ممّا يدمي القلوب لما تشهده هذه الأرض العزيزة من خرابٍ ودمارٍ وانهيارٍ اقتصادي وشحنٍ طائفي، الأمر الذي دفع بكثيرٍ من المواطنين إلى الهجرة والنزوح هائمين على وجوههم، بحثاً عن ملجئٍ يأويهم، ويُبعد عنهم خطر الموت. كما يتصاعد في سوريا العنف بإسم الدين، وهو ما حذّرنا منه مراراً قبل حدوثه، الأمر الذي يندى له الجبين، ولا تقبله أيّة أعراف أو مواثيق دولية. وفيما نشدّد أنّنا نحن المسيحيين مكوِّنٌ أصيلٌ ومؤسِّسٌ في سوريا، لا بل نحن سكّانها الأصليون، نناشد الضمير العالمي بذل الجهود الحثيثة لإطلاق سراح جميع المخطوفين، وبخاصّةٍ المطرانين يوحنّا ابراهيم وبولس اليازجي، والكهنة ميشال كيال، اسحق (ماهر) محفوض، وباولو دالّوليو، والراهبات والأيتام. كما نستنكر استهداف المناطق الآمنة، سيّما المسيحية العريقة والموغلة في القدم، كمعلولا وصدد وسواهما.
إنّنا ندعو جميع الأطراف ومعهم كلّ من لهم دورٌ، من دولٍ ومنظّماتٍ، إلى تحكيم الضمير ونبذ العنف وتوحيد الرأي، لوضع خطّةٍ رشيدةٍ تجمع مكوّنات الشعب السوري على اختلاف طوائفها وقومياتها وأحزابها، حول طاولة الحوار والمصالحة لورشة إعادة الإعمار وبلسمة القلوب”.
وأضاف غبطته: “أمّا العراق الغالي، هذا البلد الذي طالت معاناته وآلام مواطنيه، فإنّنا نتوجّه إلى جميع مكوّناته لتوحيد الجهود في سبيل زرع بذور السلام الدائم فيه. فمتى خّلُصّت النيّات، وقُطِعَت الطريق على أهل الفتن وزارعي الشقاق والدمار والموت، يستعيد العراقيون ثقتهم بذاتهم وبوطنهم، ويتعاونون مع المخلصين من المسؤولين على الحياة العامّة، في خدمة شعبهم ونهضة بلدهم، لما فيه خيرهم المشترك، ومستقبل أجيالهم الطالعة.
وإنّنا نتوجّه خاصّةً إلى أبناء أبرشياتنا ورعايانا في العراق، سيّما في بغداد والموصل وسهل نينوى وإقليم كردستان والبصرة، ونحثّهم على أداء الشهادة لإنجيل المحبّة والسلام بفرحٍ، فيجدوا فعل رجائهم بالرب يسوع مخلّصهم حيث لا رجاء بشرياً، كي تنهض أرض الرافدين بجميع مواطنيها من كبواتها، متغلِّبةً على جنون العنف وعبثية الإنتقام”.
وتابع غبطته: “أمّا في وطننا الحبيب لبنان، فالمواطنون ما زالوا يعانون سوء الحال، من تشنُّجٍ في العلاقات واتّهاماتٍ بين أهل السياسة، ومعلومٌ أنّ ميزة لبنان هي في تنوُّع مكوّناته، دينياً ومذهبياً وحزبياً، وعليه أن يضحي المثال في محيطه المشرقي في تحقيق العيش الواحد بين مواطنيه والأمانة للحرّيات الدينية والمدنية والمبادىء الديمقراطية الحقّة التي يطمئنّ لها جميع المواطنين، أكثريةً كانوا أم أقلّيات.
ندعو جميع اللبنانيين إلى أن يلجأوا إلى انتهاج الحوار، نابذين لغة التعصُّب والتخوين والإستئثار، ومتحرّرين من الإنتماءات للقوى الإقليمية، وأن يعتمدوا الشراكة في اتّخاذ القرارات وفي تنفيذها، وأن يعطوا الأولوية لخير الوطن والمواطنين ولحثّهم على تشكيل حكومة جديدة على قدر طموح اللبنانيين، برعاية وإشراف فخامة رئيس البلاد”.
وختم غبطته موعظته مجدِّداً دعوته أبناءه في الجاليتين السورية والعراقية في لبنان إلى “أن يحيوا الأمل بغدٍ مشرقٍ، فلا بدَّ لملك السلام الذي بميلاده زرع السلام والأمان أن ينشر سلامه في بلادنا المشرقية المعذَّبة. فلا بدَّ للّيل أن ينجلي، ولا بدَّ للظلام أن يزول. وُلِدَ المسيح، هللويا”.
وفي نهاية القداس، منح غبطته البركة الختامية، مع التمنيات بعيد ميلاد مجيد وعام جديد يحمل السلام والأمن لبلادنا المشرقية والعالم.1512349_584174231636997_338007896_n

935287_584169658304121_545665626_n 1487262_584168898304197_1207060403_n 1488013_584169884970765_1987173968_n 1512349_584174231636997_338007896_n 1513861_584192774968476_1135395218_n 1525540_584173928303694_1894808304_n pictures www 116 pictures www 140 pictures www 146

رتبة تبريك الشموع (الشرفة – لبنان) 2009

رتبة تبريك الشموع

الأثنين 2 شباط 2009
 احتفل سيادة المطران مار باسيليوس جرجيس القس موسى

برتبة تبريك الشموع في عيد دخول يسوع إلى الهيكل في كنيسة دير سيدة النجاة

(الشرفة – لبنان) مع الرهبان الأفراميون.

الرهبانيّة الأفراميّة السريانيّة دير سيدة النجاة الشرفة – لبنان في 2 شباط 2009
 04-01 04-02

***********

زيارة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان إلى بكركي

9 شباط 2009

غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان

 يرافقه المطران مار يوليوس ميخائيل الجميل

 والمطران مار باسيليوس جرجس القدس موسى

 مع الأب جبرائيل ديب رئيس دير الشرفة

 والأب حنا ياكو رئيس الرهبانيّة الأفراميّة السريانيّة

 مع الرئيسة العامة للراهبات الأفراميات الأخت هدى الحلو اليوم،

الصرح البطريركي في بكركي معيدًا البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بمناسبة عيد مار مارون الواقع في 9 شباط وناقش غبطته مع البطريرك صفير أحوال شعبنا المسيحي في الشرق وسبل التواصل مع المغتربين سيما أن غبطته قد خدم طائفتنا السريانيّة في بلاد الإغتراب. وتطرق الحديث ايضًا إلى احوال شعبنا في العراق والصعوبات التي يمر بها المسيحيون هناك في 9 شباط 2009

 ***********

قيامة المسيح تجمعنا في الأيمان المشترك

10 نيسان 2009

أيها ألأصدقاء الأعزاء
قيامة المسيح تجمعنا في الأيمان المشترك ومن ثم في الروح عينه الذي يعطينا الحياة والسلام والفرح ذاته. لذا نذكر بعضنا البعض في هذه المناسبة في الصلاة والفكر ونحب أن نشارك بعضنا البعض في بشرى القيامة ذاتها : قيامة وتجديدا وسلاما للعراق … للعراق كله شعبا وارضا وتاريخا ولكنيسة الله التي في العراق، كنيستنا
+
أخوكم المطران جرجس القس موسى

***********

المطران جرجس القس موسى يشارك سجدة الصليب2012

سيادة المطران جرجس القس موسى

يشارك في رتبة السجدة للصليب في

كاتدرائية مار يعقوب السروجي للسريان الأرثوذكس ـ البوشرية
13 نيسان 2012

1919

في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم الجمعة 13 نيسان 2012، والمصادف يوم جمعة الآلام لدى الطوائف الشرقية، وبدعوة من نيافة الحبر الجليل مار ثاوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان وطرابلس وسكرتير المجمع المقدس للسريان الأرثوذكس، شارك سيادة الحبر الجليل المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي، يرافقه الشماس حبيب مراد سكرتير غبطة أبينا البطريرك، في رتبة السجدة للصليب التي ترأسها نيافة المطران جورج صليبا، في كاتدرائية مار يعقوب السروجي للسريان الأرثوذكس ـ البوشرية، يعاونه الآباء كهنة أبرشية جبل لبنان والشمامسة، وجوقة الأبرشية، بحضور الآلاف من جموع المؤمنين الذي احتشدوا داخل الكاتدرائية وخارجها حتى الشوارع المحيطة فضاقت بهم.
وخلال الرتبة تُليت الصلوات والترانيم والقراءات المقدسة الخاصة بلحن الآلام بخشوع، وبعد أن قرأ سيادة المطران جرجس القس موسى الإنجيل المقدس، رحّب نيافة المطران جورج صليبا بضيفه وضيف الأبرشية الكبير المطران جرجس القس موسى، ودعاه لإلقاء موعظة الآلام.فألقى سيادة المطران جرجس القس موسى موعظة بليغة، شكر في مستهلّها نيافة المطران جورج صليبا على استقباله ومحبته الأخوية العميقة التي يعتزّ ويفتخر بها، مستذكراً المرات العديدة التي دعاه فيها قداسة البطريرك مار اغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس ليلقي مواعظ في كاتدرائية السريان الأرثوذكس في الموصل، يوم كان قداسته مطراناً لأبرشية الموصل وتوابعها.
ثم تحدّث سيادته متأمّلاً بمسيرة الصوم كجحٍّ إلى الفصح والقيامة، من خلال حادثة دهن امرأة ليسوع بالطيب في بيت عنيا، خاتماً موعظته بالتأمّل بمثال بطرس الذي بعد أن عاهد يسوع بالبقاء معه، تركه وحده، ووصلت به الأمور إلى حدّ إنكار يسوع ثلاث مرات، ولكنّه ندم لاحقاً عندما التقت عيناه بيسوع. ومن عيني يسوع استرجع النور وبنى ثقته من جديد، بل بنى حياته من جديد، متمنياً أن يكون بطرس مثالاً لنا في الأمانة للمسيح يسوع.
وبعد الموعظة، أدّى صاحبا النيافة والسيادة السجود للصليب كلٌّ بمفرده، بترنيمة “ܣܳܓܕܝܢܰܢܠܰܨܠܝܒܐ” (سوغدينان لصليبو) “فلنسجد للصليب”، فأعقبهما الكهنة والشمامسة كلٌّ برتبته، والجموع تردّد بعدهم الترنيمة عينها.
ثم طاف صاحبا النيافة والسيادة، يحيط بهما الكهنة والشمامسة وأعضاء الجوقة والكشاف السرياني اللبناني الذين حملوا النعش المملوء بالورود وأشرفوا على تنظيم هذه المناسبة.
وبعد التطواف داخل الكاتدرائية، خرج الجميع إلى الشوارع المحيطة وصولاً إلى نهاية شارع الفردوس. ولدى عودتهم إلى فناء الكاتدرائية، عُلِّق النعش فوق المدخل الرئيسي ليتبارك منه المؤمنون.
ثم دخل صاحبا النيافة والسيادة إلى الكاتدرائية حيث منحا البركة الختامية، وجرى توزيع ماء مرّ لبركة المؤمنين 1912 1916 1917 1918  1923 1926 1931 1933 1934 1935 1936 1938

موعظة الآلام لسيادة المطران جرجس القس موسى2012

النص الكامل لموعظة الآلام

التي ألقاها سيادة المطران جرجس القس موسى

خلال رتبة السجدة للصليب ودفن المصلوب

برئاسة غبطة أبينا البطريرك

6 نيسان 2012

النص الكامل لموعظة الآلام التي ألقاها

سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي

خلال رتبة السجدة للصليب ودفن المصلوب التي ترأسها

غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان،

مساء يوم الجمعة 6 نيسان 2012،

في كاتدرائية سيدة البشارة ـ المتحف ـ بيروت.

دهن يسوع بالطيب في بيت عنيا

غبطة أبينا البطريرك

إخوتي أصحاب السيادة

أخواتي وأخوتي المباركين

مدخلمسيرة الصوم كانت بمثابة حج الى هذا اليوم العظيم … لا

لكي نتوقف عنده، بل لكي منه نعبر الى الفصح والقيامة. ولكن لا قيامة من دون موت، لا مجد من دون تألم. ولا عمق للأمانة في الحب إلا إذا اجتاز هذا الحب في نار المحنة والشك اجتياز الذهب في النار. هذا ما سنحاول التأمل فيه اليوم وأخذ العبر منه لإيماننا وأمانتنا للمسيح من خلال حدث نستقيه من الفصل 14 من انجيل مرقس: دهن يسوع بالطيب:

وكان الفصح بعد يومين” (مر 14:1). الفصح حدث مركزي في الذاكرة اليهودية والكتابية. احتفال بذكرى التحرير من عبودية مصر (تث 16:3): “لتذكر يوم خروجك من أرض مصر“.

وإذ يتجدد كل سنة فذلك لتجديد النداء الى التحرر المستمر من كل عبودية، خارجية وداخلية، مادية وروحية.

في سياق النص الإنجيلي يأتي فصح يسوع انتقالا من عهد قديم الى عهد جديد. ذاك بدماء تيوس وعجول وهذا بدم يسوع ذاته كذبيحة جديدة دائمة (عبر 9).

في بداية الفصل 14 نحن أمام مسيرة التآمر للتخلص من يسوع: “وكان عظماء الكهنة يبحثون كيف يمسكوه بحيلة فيقتلوه” (14: 2). من هم الباحثون عن قتل يسوع؟ – رؤساء الكهنة. كهنة هيكل الرب. علية القوم. الزعماء. رجال الدين الكبار، أعني الذين ينبغي أن يكونوا دعاة الحياة والرحمة، لا دعاة الحقد والموت والقتل. ولكن لماذا يبحث هؤلاء عن قتله؟ كل الإنجيل وكل المحاكمات الصورية اللاحقة تقول: لكي يتخلصوا منه. هل هو عائق في طريقهم؟ هل يهدد سلطتهم؟ هل ينافسهم في زعاماتهم؟ – لربما! ولكن بماذا؟ – لأنه يعلّم تعليما جديدا يفضح ازدواجيتهم ومراءاتهم: يقولون ما لا يفعلون، وهو يفعل قبل أن يقول. “قيل لكم … أما أنا فأقول لكم…”. لأنه يقدم وجها آخر لله، وجه الأب لا وجه الديّان، وجه الرحمة لا وجه الانتقام. لأنه يفضل أن يحب الناس الله فيحفظوا كلمته، لا أن يهابوه من جراء قمع الشريعة وسيفها. لأنه يعيد الله الى الإنسان والإنسان الى الله: “السبت جعل من أجل الإنسان، لا الإنسان من أجل السبت”. لأنه يعمل على إعادة الهامشيين والعشّارين والزناة والخطأة والوثنيين الى الله “فيأتون من المشرق والمغرب ويتكئون في ملكوت الله”. لأنه تهجم عليهم:”الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون …”. كل هذا لا يروق لعظماء الكهنة والكتبة والفريسيين لأن تعليمهم سيسقط، وسلطتهم على الشعب ستهتزّ وجيوبهم ستفرغ ويخشون أن يتركوا خارج الملكوت.

فألبسوا القضية ثوبا سياسيا ليسهل عليهم اجتذاب المتطرفين واللعب بعواطف الناس: “ماذا نعمل؟ إنّ هذا الرجل يأتي بآيات كثيرة، فإذا تركناه وشأنه آمنوا به جميعا، فيأتي الرومانيون فيدمروا هيكلنا وأمتنا” (3:6؛12:12). ذات التهمة في كل العصور : التدخل الأجنبي. انظروا ماذا يفعل الحسد والغيرة وحب السيطرة: انه يصل حتى الإجرام.

بعد هذا المدخل يتقدم مرقس في تأمله بالآلام خطوة أخرى نحو الفصح في الآية 3-9 في حادثة بيت عنيا.

·        دهن يسوع بالطيب في بيت عنيا (مر 14: 3- 9)

في بيت عنيا، وكانت بيت عنيا دار استراحة يسوع على

مشارف القدس عند لعازر وأختيه، واليوم عند سمعان الأبرص، يسوع مدعو للطعام. امرأة لا يذكر مرقس اسمها لئلا يغطي اسمها على فعلها، تقترب، تكسر قارورة طيب ثمين وتسكبها على رأس يسوع. الحاضرون يعترضون. هذا إسراف  لا مبرر له. أعطوا ثمن الطيب للفقراء.  لا تلوموها، يقول يسوع، الفقراء عندكم في كل حين، أنا لست عندكم دائما.

ماذا يريد الإنجيلي نقله إلينا بتدوين خبر هذه الحادثة؟

1.            الحدث: قارورة طيب ثمين جدا تفيضه امرأة إكراما ليسوع. ما هي المشكلة؟ لنقرأ الخبر في لوقا 7: 36- 50: يسوع على مائدة فريسي اسمه سمعان. امرأة خاطئة تأتي بقارورة طيب وتسكبها مع دموعها على قدمي يسوع وتقبلهما. ويضيف لوقا مع يوحنا بأنها “تمسحهما بشعرها” باكية من دون كلام. دموعها لغتها. فيدمدم صاحب الدعوة: أنبي وخاطئة تلمس قدميه؟! يسوع يرفع ذهن المضيف الى فوق ويذكره بواجبات الضيافة كيف نسيها في مراقبته المرأة: “يا سمعان دخلت بيتك فما سكبت ماء على قدميّ. وهذه بدموعها بلّّت قدمي. أنت ما قبّلتني، وهي لم تكفّ عن تقبيل قدميّ. ما دهنت راسي بزيت، وهي بطيب دهنت قدميّ”. لنلاحظ المقارنة بين الرأس والقدمين. علامات الضيافة يا سمعان، وأنا ضيفك، لم تقم بها، وهي الغريبة أدّت ما كان ناقصا لديك.

ويقرا لوقا الحدث على أنه فعل توبة كبير ناجم عن فعل حب كبير، فكيف لا يلين قلب الله ويغفر لها – ولكل خاطىء وخاطئة من بعدها- حتى لو كانت خطاياها كثيرة! ومرقس بقوله: “وكسرت القارورة وأفاضت الطيب الثمين” يقراه على انه علامة العطاء الكامل، وليس الإسراف. علامة كسر حياتها السالفة لتبتدىء حياة جديدة. الألتقاء بيسوع يجدد الذات دائما.

2.            وحدهم البخلاء ومحبو المال والغيّارون من نجاح الآخرين يتهمون الأسخياء والمضحّين والباذلين ذواتهم بالتبذير والمبالغة. كم نسمع عن أشخاص أعطوا ذواتهم لخدمة الغير، أو كرسوا حياتهم للرب: الرب لم يطلب كل ذلك! وكأني بأحدهم يقول للأم: لك الحق في الراحة والنوم، فلا يحسن أن تقومي عشر مرات في الليل للعناية بطفلك. أو أن يقال للراهبة المكرسة للعجزة أو الأيتام: دعيهم وشأنهم. أو للكاهن: يكفيك أن تقدس صباح الأحد وتعود الى راحتك ما تبقى من الأسبوع.

إقحام فكرة إعطاء ثمن الطيب للفقراء هنا ما هي إلا للتقليل من أهمية الفعل ذاته ولشجب عمل المرأة لتبرير الذات. كم نبقى ننتقد ونسوّد صفحة الآخرين لا لشيء سوى لإبعاد المسؤولية عن أكتافنا وإعطاء الشرعية لكسلنا بلوم الآخرين.

3.            يسوع، كعادته يعيد الأمور الى نصابها، الى جوهرها، فيعيد قبل كل شيء الإعتبار الى عمل المرأة: ” لقد عملت عملا حسنا، لماذا تزعجونها؟“. بل يربط هذا العمل بالطيب الذي يطيّب به الجسد للدفن، إشارة الى استباقها تطييب جسد يسوع المائت. تماما كما سيفعل يسوع بكسر الخبز وإراقة  الخمر في العشاء الأخير إشارة الى بذله ذاته كاملة استباقا للصليب ولموته الفدائي.

يسوع بامتداحه كسرها القارورة وإفاضتها الطيب عليه يمتدح عطاءها وبذلها.. وكلاهما من فضائل المرأة. يسوع لا يعيد الإعتبار الى عمل المرأة فحسب، بل الى المرأة ذاتها كقيمة وكشخص، بل كمبشرة: “حيثما تعلن البشارة في العالم كله يبشر بهذا العطاء”. وحده العطاء والبذل يبني المسيحية. “دم الشهداء بذار المسيحيين” : انظروا تاريخ الكنيسة. لقد نسي التاريخ أسماء كثير من اللاهوتيين والزعماء الكنسيين، ولكن سيبقى يذكر أسماء بطرس الذي صلب معكوسا لاسم يسوع، وبولس الذي بذل دمه لاسم المسيح.. سيبقى يذكر فرنسيس الأسيزي والأم تيريزا والأب يعقوب الكبوشي وغيرهم ممن بذلوا من دون حساب.

4.      “كان يمكن أن يباع الطيب ويعطى ثمنه للفقراء”. من هم المحتجون؟ مرقس لا يشخّص. يوحنا يذكر أن أحدهم كان يهوذا ويضيف: “لأنه كان سارقا، ويختلس ما في الصندوق” (يو 12: 4- 5)، لا اهتماما بالفقراء! المختلسون، المراوغون، الطماعون، لإبعاد الشبهة، يغلفون دوما أفعالهم بأقنعة الفضيلة والدين والبكاء على الفقراء: “يأتونكم بلباس الحملان…من ثمارهم تعرفونهم” (متى 7: 15). “أريد رحمة لا ذبيحة”: هذا هو جواب يسوع لمن يدّعي الأمانة لله ويتنكر للإنسان، الذي باسم الفقير يسلب الغير ويتاجر باسمه. أيها الدين ويا أيتها الشريعة كم يرتكب باسمكما من مظالم وتغييب للآخر وتكفير وتدمير وحتى قتل!

5. ” الفقراء عندكم دائما. ومتى شئتم أمكنكم أن تحسنوا إليهم”. يسوع لا يتنكر للفقراء هو الذي عاش فقيرا لا حجر له يضع رأسه عليه. بل انشأ صندوقا خاصا في يد تلاميذه لحاجات الفقراء. في بداية الكنيسة كانت مساعدة الفقراء فعلا بارزا في رسالتها. والى اليوم يبقى الفقراء والمرضى والصغار ميزان رسالة الكنيسة ونجاحها. يقول سفر تث: ” الفقراء لن يزولوا من هذه الأرض. لذا أعطيك هذا الأمر: افتح يدك لأخيك” (15-11) ولأشعيا كلمات رائعة عن معنى الصوم الذي لا قيمة له إلا إذا انفتح الى الجائع والفقير: “أليس الصوم الذي فضّلته هو هذا : حلّ قيود الشر وفكّ ربط النير وإطلاق المسحوقين أحرارا؟ أليس هو أن تكسر للجائع خبزك وأن تدخل البائسين المطرودين بيتك وإذا رأيت العريان أن تكسوه وأن لا تتوارى عن لحمك؟” (58: 6- 7 ). هل نقرا مثل هذه الأقوال ونحن نفكر أو نتعامل مع المهجرين واللاجئين الى بلادنا أو مناطقنا في أوقات الحرب والشدة والضيق؟

6.    “الفقراء عندكم دائما.. أما أنا فلست عندكم دائما”.. وقارورة الطيب الخالص الثمين التي كسرتها وإفاضتها على رأس يسوع بالرغم من المعترضين وامتداح يسوع لها ودفاعه عنها… نفهم ذلك بمعنى أن يسوع هو أثمن من كل شيء، ومن كل احد. من يختاره ويتبعه يختاره فوق الكل ويتبعه مهما كان الثمن حتى النهاية… من خلاله نحب الفقير ونفكر بالآخر.. نراه في الآخر ونرى الآخر فيه:

ما تفعلونه لأحد إخوتي هؤلاء الصغار، لي تفعلونه”. الأمانة له هي أمانة الحياة برمتها .

وهذه الأمانة ليست انجازا نهائيا نحصل عليه مرة واحدة وانتهى. بل هي نداء مستمر يأخذ مساحة حياتنا كلها.. يمر بمحنة الشك.. التردد.. الخوف.. الإعتداد بالنفس والضعف.

في هذا الباب، من المفيد أن نختم بمثال بطرس الذي، في اعتداده بنفسه،  عاهد الرب إن جميع رفاقه عثروا، هو لن يعثر ويبقى لمعلمه أمينا، ومع ذلك نام في بستان الزيتون وترك معلمه لوحده في نزاعه، وأمام جارية أنكر ثلاثا وبحلفان أنه لا يعرف من هو هذا الرجل. في ضعفه نعس وأنكر وكذب. ولكن عندما التقت عيناه بعيني يسوع خجل من نفسه فخرج باكيا نادما، ومن عيني يسوع استرجع النور وبنى ثقته من جديد، بل بنى حياته من جديد. أليس هو صورة لنا في ضعفنا؟ يا ليته يكون مثالا لنا في أمانتنا للمسيح؟   

  آميـن

1802 1803 1804

البطريرك يرسم الخوراسقف جهاد بطاح مطراناً نائباً بطريركياً 2011

غبطة أبينا البطريرك يرسم الخوراسقف جهاد بطاح مطراناً

نائباً بطريركياً لأبرشية بيروت البطريركية

20 أيار 2011

يوم الجمعة 20 أيار 2011، في الصباح الباكر، غادر غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان مقرّه البطريركي في المتحف ـ بيروت متوجّهاً براً إلى دمشق، يرافقه صاحبا السيادة المطران مار رابولا أنطوان بيلوني، والمطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي، والأب أفرام سمعان، والشماس حبيب مراد، والراهبة جاندارك قزني.

ولدى وصولهم إلى نقطة الجديدة الحدودية، كان في استقبالهم حضرة الخوراسقف جهاد بطاح ومجموعة من أبناء أبرشية دمشق، ثم انتقل الجميع إلى مقر مطرانية السريان الكاثوليك في منطقة باب شرقي ـ دمشق، حيث استقبلهم سيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي رئيس أساقفة دمشق. ثم بدأت الإستعدادات للقداس الإلهي ورتبة السيامة الأسقفية.

وفي تمام الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر، دخل غبطة أبينا البطريرك في موكب حبري مهيب إلى كاتدرائية مار بولس يحيط به الأساقفة والكهنة والشمامسة، على أنغام ترتيلة استقبال الأحبار “تو بشلوم”.

وترأس غبطته الذبيحة الإلهية على مذبح الكاتدرائية، يعاونه صاحبا السيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي والمطران مار ثاوفيلوس جورج كساب رئيس أساقفة حمص وحماة والنبك، بحضور صاحبي السيادة المطران مار رابولا أنطوان بيلوني والمطران مار باسيليوس جرجس القس موسى. كما حضر القداس ورتبة السيامة رؤساء الطوائف المسيحية في دمشق، يتقدّمهم سيادة السفير البابوي في سوريا المطران ماريو زيناري.

وخدم القداس عدد من الكهنة والشمامسة وجوقة الكاتدرائية، بحضور ومشاركة جموع غفيرة من المؤمنين ملأوا الكاتدرائية وساحتها.

وبعد الإنجيل المقدس، ارتجل غبطته موعظة روحية تحدّث فيها عن مواصفات خادم الرب، على أساس الدعوة المرتكزة على مفهوم الخدمة المجانية على مثال المعلّم الإلهي الذي جاء ليَخدُم وليبذل نفسه عن كثيرين، مشدّداً على رسالة الأسقف ومسؤوليته عن خلاص النفوس الموكلة إليه، وعلى دوره في المحافظة على تراث كنيستنا وطقوسها، مهنّئاً المطران الجديد وأهله وذويه وأبناء رعيته في دمشق، وأبرشية بيروت البطريركية التي دعي ليكون نائباً عاماً عليها.

وقبل المناولة، ترأس غبطته رتبة السيامة الأسقفية، فبعد أن قرأ المطران المنتخَب صورة الإيمان القويم ووقّعها أمام قداسته، بدأت الرتبة الطقسية بتلاوة التراتيل السريانية الخاصة مع الصلوات سيّما صلاة وضع اليد ودعوة الروح القدس، حيث وضع غبطته يمينه على هامة الخوراسقف جهاد بطاح ناقلاً إليه درجة رئاسة الكهنوت المقدس، ومطلقاً عليه الإسم الأبوي “مار يوحنا”. ثم شرع غبطته بإلباس المطران الجديد الحلّة الحبرية والتاج، وأجلسه على كرسي، فرفعه كهنة من أبرشية بيروت البطريركية ثلاث مرات، بينما يعلن غبطته “أكسيوس، مستحق”، ويجيبه الإكليروس بالعبارة عينها. وبعدها قرأ المطران الجديد إنجيل الراعي الصالح. كل ذلك وسط زغاريد النساء وتهليل وتصفيق جميع الحاضرين الذين خفقت قلوبهم فرحاً وسروراً.

ثم، وفي حركة ليتورجية ينفرد بها الطقس السرياني، أمسك غبطته بالعكاز الأبوي من أعلى يليه الأساقفة كلٌّ بحسب أقدمية سيامته الأسقفية، ثم المطران الجديد، إلى أن رفع صاحب الغبطة يد المطران الجديد وسلّمه العكاز، فبارك به المؤمنين.

بعدئذٍ أكمل المطران الجديد مار يوحنا جهاد بطاح القداس الإلهي وناول المؤمنين. وفي نهاية القداس، ألقى سيادة السفير البابوي رسالة التهنئة التي بعث بها نيافة الكاردينال ليوناردو ساندري رئيس مجمع الكنائس الشرقية بهذه المناسبة.

وفي الختام، ألقى المطران الجديد كلمة شكر استهلّها بشعاره الأسقفي، قول الرب يسوع “أنا بينكم كالذي يخدم” (لوقا 22: 27)، شكر فيها قداسة البابا وغبطة أبينا البطريرك والأساقفة أعضاء السينودس والكهنة وجميع الحاضرين وأبناء أبرشية دمشق ولبنان وأهله وذويه، طالباً من الجميع أن يصلّوا لأجله، كي يؤهّله الله لتأدية الخدمة الأسقفية بمحبة وبذل ذات.

وبعد القداس، تقبّل المطران الجديد التهاني من الحضور جميعاً في صالون المطرانية، ثم بارك غبطته مأدبة الغداء التي دعا إليها المطران الجديد في مطعم قصر الخير، بحضور ومشاركة الأساقفة ورؤساء الطوائف والكهنة وعدد من المدعوين.

وقرابة الرابعة والنصف عصراً، غادر غبطة أبينا البطريرك ومرافقوه دمشق براً متوجّهين إلى حلب حيث سيزور غبطته أبرشيتنا السريانية هناك، وسيقوم يوم الأحد التالي بسيامة مطران جديد لأكسرخوسية فنزويلا هو الخوراسقف حكمت بيلوني.

تهانئنا القلبية الحارة لسيادة المطران الجديد مار يوحنا جهاد بطاح، وأمنياتنا له بالنجاح والتوفيق في خدمته الأسقفية الجديدة لما فيه مجد الله وخير الكنيسة المقدسة عروس المسيح.

648 649 650 651 652  

 

البطريرك يونان يترأس قداساً ويقدّم المطرانين للدائرة البطريركية2011

غبطة أبينا البطريرك يترأس قداساً احتفالياً

ويقدّم المطرانين الجديدين للدائرة البطريركية في لبنان

28 أيار 2011

في تمام الساعة السادسة من مساء يوم السبت 28 أيار 2011، ترأس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى قداساً احتفالياً عاونه فيه صاحبا السيادة المعاون البطريركي الجديد المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى، والنائب البطريركي العام الجديد على أبرشية بيروت البطريركية المطران مار يوحنا جهاد بطّاح، وذلك في كاتدرائية سيدة البشارة ـ المتحف ـ بيروت.

حضر القداس صاحبا السيادة المطران مار رابولا أنطوان بيلوني والمطران مار فلابيانوس يوسف ملكي المعاونان البطريركيان السابقان، والآباء كهنة الرعايا في أبرشية بيروت البطريركية والرهبان والراهبات، وخدم القداس شمامسة إكليريكية دير الشرفة وجوقة رعية سيدة البشارة، بحضور ومشاركة جموع من المؤمنين من كل رعايا الأبرشية البطريركية ومن الجالية السريانية العراقية في لبنان، ونقله تلفزيون تيلي لوميار وفضائيته نورسات.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى صاحب الغبطة كلمة قدّم خلالها للمؤمنين المطرانين الجديدين للدائرة البطريركية في لبنان مار باسيليوس جرجس القس موسى ومار يوحنا جهاد بطّاح، معرباً على سروره وفرح الجميع باستقبالهما، مؤكّداً “الاستعداد التام للتعاون معهما كي يقوما بمسؤولياتهما الأسقفية على أحسن وجه”.

كما أعلن غبطته بأنّ إقامة المطران جرجس ستكون في الكرسي البطريركي، أما المطران يوحنا جهاد فستكون إقامته في المقر الجديد النيابة العامة للأبرشية، الذي اهتم الأب إيلي حمزو كاهن رعية مار بهنام وسارة بتهيئته في الفنار ـ المتن.

ثم ألقى سيادة المطران جرجس القس موسى موعظة روحية تطرّق فيها إلى السلام مع الله ومع الذات والقريب، وأبعاد السلام وضرورته في حياة المؤمن والكنيسة.وشكر باسمه وباسم المطران يوحنا جهاد صاحبَ الغبطة على محبته الكبيرة داعياً له بالصحة والعافية والنجاح الدائم في رعاية كنيستنا السريانية المقدسة.

وقبل منح البركة الختامية، ألقى المطران يوحنا جهاد بطّاح كلمة شكر بالمناسبة، توجّه فيها إلى أبناء الأبرشية البطريركية، معاهداً إياهم على العمل في سبيل خدمتهم الروحية، ببركة ورعاية صاحب الغبطة رئيس الأبرشية وراعيها، وبالتعاون التام مع الآباء الكهنة، مؤكّداً باسمه وباسم المطران جرجس أنهما “أبناء السريان” وسيسعيان إلى خدمة الكنيسة بكل ما أوتيا من عزم وقوة ونشاط.

بعد القداس، تقبّل غبطة أبينا البطريرك والمطرانان الجديدان التهاني من الحضور جميعاً في صالون الرعية.

ظهر يوم اليوم التالي، الأحد 29 أيار 2011، دعا غبطة أبينا البطريرك إلى حفل بضيافة السيد كريستيان فتح الله براهيمشاه وزوجته مايا في أوتيل ألكسندر ـ الأشرفية ـ بيروت، على شرف المعاون البطريركي الجديد المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والنائب البطريركي العام الجديد على أبرشية بيروت البطريركية المطران مار يوحنا جهاد بطّاح. بحضور رؤساء الطوائف المسيحية وجمع من أبناء الطائفة وبناتها يمثّلون مجلسها الاستشاري وفعالياتها.

28-01 28-03 28-04

 

رحلة لجاليتنا السريانية العراقية في ربوع لبنان2011

رحلة لجاليتنا السريانية العراقية في ربوع لبنان

4 و 5/ 6/ 2011

برعاية غبطة أبينا البطريرك، نظم الأب فراس دردر مرشد جاليتنا السريانية العراقية في لبنان رحلة لمجموعة من أبناء  هذه الجالية استمرت يومي السبت والأحد 4 و5/6/2011.

شارك في هذه الرحلة سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي.  وقد ترأس خلال هذه الرحلة  قداسا الهيا  في دير القديسة رفقا، عاونه  فيه  الأبوين  فراس دردرويعقوب عيسو.

شمل البرنامج زيارات دينية وترفيهية، حيث زار المشاركون ديرالقديسة رفقا، وبحيرة البجع، ودير مزيارة، كما قاموا  بنزهة بحرية.

كما زاروا دير دون بوسكو في جبيل، وهناك احتفلوا بالقداس الإلهي الذي ترأسه القداس الأب فراس دردر.  مساء السبت أقيمت أمسية دينية وترفيهية شارك فيها الجميع.

مساء الأحد غادر الجميع دير دون بوسكو فرحين مسرورين، وهم يشكرون الرب على هذه الرحلة التي تمت بسلام، سائلين الرب ان يحفظ غبطة أبينا البطريرك ذخراً لكنيستنا السريانية، وشاكرين له  اهتماماته المباشرة بأبنائه اللاجئين العراقيين في لبنان.

04-001 04-03 04-04