الراعي يحتفل بقداس عيد الميلاد في الموصل2009

راعي الأبرشية يحتفل بقداس عيد الميلاد في الموصل

25/12/2009

1

احتفلت كنائس الموصل بأعياد الميلاد وسط هدوء وآمان عم أرجاء المدينة الحبيبة، في حين تراس سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى قداس العيد صبيحة يوم الخميس الخامس والعشرين من كانون الثاني في كاتدرائية الطاهرة للسريان الكاثوليك بمعية الأب عمانوئيل عادل وقد شارك في القداس عدد غفير من المؤمنين الذين ألتقوا حول شعلة الميلاد ليقتبسوا من نورها نوراً ودفئاً افتقدوها طيلة الأيام المنصرمة.
وبعد قراءة نص الأنجيل المتعلق بالميلاد أعلن راعي الابرشية ان هذه السنة هي سنة الرجاء مردداً بصوت حازم يعلوه الرجاء: “المجد لله في العلى وعلى الارض السلام والامان والرجاء الصالح لبني البشر” وعقب انتهاء القداس تبادل المؤمنين التهاني في ساحة الكنيسة في حين قدمت لجنة الخدمة مفاجأة للاطفال بحضور عائلة البابا نوئيل وتوزيع الهدايا والالعاب.وسط زغاريد وتصفيق الحاضرين.

2JPG 3 4
نص موعظة راعي الأبرشية بمناسبة عيد الميلاد المجيد
المجد لله في العلى
وعلى الأرض السلام !
والرجاء الصالح لبني البشر (لو2: 14)
عيد الميلاد هذه السنة تحت علامة الرجاء
أيها الأخوة والأخوات الاعزاء، في رتبة الشعلة التي نحتفل بها عشية الميلاد اوضاع عيد الميلاد نفسه، تيمناً بتقليد نفترض ان يكون الرعاة قد قاموا به وقايةً من البرد أثناء حراستهم لمواشيهم في الليل، كما جاء في انجيل لوقا وكان في تلك الناحية رعاة يبيتون في العراء يتناوبون السهر في الليل على مواشيهم” …
اذن في رتبة الشعلة التي ينفرد بها طقسنا السرياني، وفي وسط قراءة الانجيلن يتوقف الكاهن ويبتديء تطواف موكب الشمامسة حول كومة القش او الحطب، والشموع بأيديهم، ثلاث دورات، وفي الدورة الثالثة، اذ يشعل الكاهن المحتفل او المطران، النار في حين ينطلق جوق الشمامسة بهتاف الفرح
والبهجة العارمة بترتيل التسبحة الملائكية كما رتلوها ليلة الميلاد فوق سماء بيت لحم:
المجد لله في العلى
وعلى الأرض السلام والآمان
والرجاء الصالح لبني البشر
والرجاء لبني البشر !
كم ان هذه الكلمة محملة بالمعاني والمعانيات: الرجاء !
شعب يعيش حالة من الأضطراب والتوقعات فمن الناحية السياسية: يعيش تحت نير الاحتلال الاجنبي منذ 5 قرون: الفارسي، ثم اليوناني، ثم الروماني، يدير البلاد وفق مصالح الدولة المحتلة الغريبة وليس وفق مصالح البلد ذاته، يخضع الشعب لقوانينه عقليته ويفرض حضارته التي لا تلائم دوماً عقلية وحضارة شعب الارض المحتلة، وبقوة سلاحه وجيشه يفرض نظامه وقانونه وضرائبه، وفي مثل هذا النظام كم يكثر عدد الأزلام والعملاء، وكم يظهر من الحركات المزعومة مقاومة ووطنية فتكثر الأشاعات والعنف والجريمة والتطرف، ويعكس لنا الأنجيل بعضاَ من هذه الحركات مثل حركة: الغيارى والهيرودسيين، وهم جماعة وأن منهم يهوذا الأسخريوطي، وكانوا يمثلون المقاومة المسلحة ضد الرومان.
هيرودس الملك اليهودي الحاكم بأسم روما والممقوت من الشعب لعمالته وفسقه وجرائمه، لنتذكر حادثة هيروديا … مع يوحنا المعمذان وقطع رأسه … والأجنبي الروماني الذي يحكم البلاد وثني لا يعبد الاله الواحد الاحد الذي يعبده شعب اسرائيل، لا بل لم يغب عن ذاكرة الشعب يوم دنس الحاكم اليوناني انطيوخس الرابع (175 – 164) هيكل اورشليم وفرض عبادة جوبتير فيه، وحاول يوننة البلاد كلها.
اما من الناحية الدينية: فكانت الشريعة سيدة المجتمع بكل وقائعها ومفرداتها، فكانت سيطرة كبار الكهنة والكتبة والفريسيين.
فئة تراعي مصالحها وتفرض على الناس اثقالاً وفرائض واصواماً وعادات بأسم الدين صارت تقمع الانسان وتبتعد تدريجياً عن روح الدين.. بل كان الفريسيون يحتقرون الناس البسطاء ويعتبرون أنفسهم هم اليهود وكان يتشددون دينياً الى حد التعضب والتكفبر: حادثة الأعمى في (يوحنا 5) : أنت مولود بالخطايا وتعلمنا ؟ ! وكان في أوطأ السلم الأجتماعي السامريون والعشارون ..
من الناحية الأجتماعية فئات اجتماعية ممقوتة فقراء، مرضى، بؤساء، مهجرون، كلهم ينتظرون تدخل الله ليبدل كل شيء … ليجدد كل شيء … ليحررهم من كل العبوديات.
فتأتي انشودة الملائكة التي ينقلها لوقا بمثابة بشرى بحلول هذا التحرير المرتقب .. صرخة رجاء بأن خلاصكم قريب، آت .. تشددوا سيعود النظام والآمان من جديد وستنعمون بأزمنة الخلاص:
لله في العلى مجد
للارض سيحل السلام والامان
ولكم يا بني البشر الرجاء بمجيء خلاصكم
هذه البشرى بالرجاء قريبة من نشيد زكريا بمولود يوحنا:
تبارك الرب لأنه افتقد شعبه وأفتداه :
فاقام لنا مخلصاً قديراً
من أعدائنا وأيدي جميع مبغضينا
وذكر عهده
بان ينجينا
فنعبده غير خائفين بالتقوى والبر
طوال أيام حياتنا” (لو 1: 68 – 75)
أيها الأخوة والأخوات :ما أشبه اليوم بالبارحة !
وضعنا نحن اليوم في العراق
وضعنا المسيحي:
خضة تشرين .. وتهجير المسيحيين من الموصل تحت السلاح والقمع والضغوط التي حاولت او كادت أن تلبس وشاح الأضطهاد المكشوف.
سبقت تشرين احداث اخرى … وطيلة هذه السنوات منذ الاحتلال البغيض تفاقمت وبفعل الرعب في القلوب، الاشاعات وكان ضحيتها كل الشعب العراقي والمسيحيون خاصة: لأنهم العنصر الأضعف، اذ لا يعتمدون سوى على الحق والدستور وحماية الدولة .. بل حماية الشعب، شعبهم العراقي.
الأرض ارضنا/ والموصل موطننا، والعراق تاريخنا وجذورنا واجدادنان ومستقبلنا.
التحام اخواننا المسلمين معنا: وحماية العوائل الباقية وممتلكاتها وبيوتها: مبادرات رائعة نسجلها بفخر واعتزاز لمواطنينا واخواننا المسلمين: التحام رائع.
شهادات رائعة تشيد بحضور المسلمين العراقيين ودورهم في تاريخ العراق وحياته الحضارية، الثقافية، الاقتصادية، الاجتماعية، والتاريخية من:
الحكومة وجهودها في المتابعة وفرض الأمن
الجهات الثقافية والسياسية
الشعبية
الشعراء
تحي التاريخ
ثم انقشعت الغيمة: نشكر الرب
عدتم الى دياركم وجيرانكم
لأمن وان غير مكتمل ينبيء بالخير:قداديس الميلاد كنائسنا حضوركم، نشعر بالرجاء لأيام افضل، يعود السلام والامان للبلد للمدينة، رجاءنا وطيد للمشاركة في بناء العراق، واجبنا، دورنا، التزامنا .. مواصلة الطريق مع اخواننا المسلمين.. نشكرهم على وقفاتهم، لنا اصدقاء مسلمون كثيرون يفهمون معايناتنا ويسندونا ويريدون ان نبقى معهم … ويدافعون عن حقوقنا.
تكتمل عند :
تامين التعليم المسيحي
مساواة في القوانين والحقوق وتكافؤ في التمثيل لا مواطنين من الدرجة الثانية او مجرد تحت الذمة.

الى دير مار بهنام الشهيد تقاطر المؤمنون كسابق عهدهم من بغديدا وبرطلة والموصل وبقية البلدات المسيحية احتفالا بعيد مار بهنام الشهيد، حيث فتح الدير هذا العام ابوابه للزوار تحت تشديد امني.

وفي الساعة الثانية عشرة ظهرا تراس سيادة راعي الابرشية القداس الاحتفالي بمعية الاب يوسف عبا في كنيسة الدير، وبمشاركة جمع غفير من المؤمنين.

تواصل توافد الزوار على مدى النهار بكثافة لاقامة الصلاة وزيارة ثكنات الدير المقدسة.

 

 

Advertisements

التناول الأول في كاتدرائية الطاهرة – (2006،2008)

التناول الأول في الكنيسة الكاتدرائية – الموصل

4 آب 2006

ترأس راعي الأبرشية سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

القداس الاحتفالي للمتناولين الجدد في كنيسة الطاهرة ( القلعة) في الموصل والبالغ عددهم 38 متناولا، صباح يوم الجمعة 4 آب 2006 في تمام الساعة السابعة والنصف. وقد دامت تهيئتهم وإعدادهم  حوالي شهر ونصف، مكثفة بسبب الظروف الأمنية الاستثنائية خلال هذه السنة. وقد تميز الاحتفال بالنظام والهدوء والخشوع. وبجدر بالإشارة إلى إن كادر التعليم كان يتكون من شباب وفتيات علمانيين، مع اكليريكيين بإشراف الأب دريد بربر والأخت ابتهاج الدومنيكي 

((((((((()))))))) 

كنيسة الطاهرة في الموصل تحتفل بالتناول الأول

السبت، 30 أغسطس، 2008

احتفلت كنيسة الطاهرة بتناول القربانة الأولى لعشرين متناولاً، ترأس القداس سيادة المطران جرجس القس موسى ، بمعية الاب عمانوئيل عادل كلو، وذلك يوم السبت المصادف الثالث والعشرين من آب عام 2008، وبحضور ذوي المتناولين وعدد غفير من المؤمنينوعلى الرغم من صعوبة المواصلات وحر الصيف، إلا أن الدورة امتدت للفترة من 25/6 لغاية 23/8وقد كان التعليم فيها منوعاً بدءاً من الكتاب المقدس ومنهج (التناول الأول) للأب يوسف عتيشا، الى جانب أمثال يسوع والتراتيل والطقس السرياني، وبرامج روحية وتربوية تم عرضها على الداتاشو، نهنيء المتناولين وذويهم مسيرتهم الروحية الجديدة

=========

التناول الأول في كنيسة الطاهرة الموصل

13 من اب 2010

شهدت كنيسة البشارة للسريان الكاثوليك في الموصل يوم الجمعة 13 من اب 2010. حفل التناول الاول لـ (24) متناول ومتناولة

 وترأس القداس الأحتفالي

سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

 رئيس اساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك

وعاونه الأب عمانؤئيل كلو والأب مازن ايشوع متوكا وبحضور الاب بشار كذيا مسؤول الكنيسة وعدد من الأخوات الراهبات وذوي المتناولين والمؤمنين.

في مستهل القداس الأحتفالي حمل التلاميذ مجموعة من التقادم: (جرة السامرية) والتي تدل على التخلي عن الأشياء القديمة والأيمان والالتزام بجياة جديدة. و(العصا) والتي ترمز الى حمل المسؤولية ونقل الكلمة للأخرين بأمانة. و(الأكليل) الذي يرمز الى الأستعداد للشهادة بأن نكون شهوداً للحق والحقيقية.

وتحدث المحتفل في عظته الى التلاميذ انه هذا الأحتفال ذا اهمية ليس للمتناولين فحسب وانما للأبرشية عموماً. وحثهم على فضلية الشكر وان يمارسوا ذلك في حياتهم وان يشكروا الله على عطاياه وان يشكروا ابائهم وامهاتهم ومعلميهم ومعلماتهم وكل من ساندهم وتعب معهم.

وبعد ختام القداس الأحتفالي استلم تلاميذ هذه الدورة والتي اقيمت تحت شعار دورة الرجاء الراية من تلاميذ دورة العام الماضي. ويذكر أنه قد صدر العدد الأول من مجلة قربانتي التي تتضمن نشاطات وفعاليات اولاد التناول الأول.

 

 

مسحني لابشر الفقراء.موعظة راس السنة2003

“مسحني لابشر الفقراء…”

موعظة ليلة راس السنة في كنيسة مار توما يوم الاربعاء 31/12/2003 وصباح العيد في  كاتدرائية الطاهرة  في الموصل في 1/1 /2004 

“مسحني لابشر الفقراء

وأرسلني لأعلن للمأسورين تخلية سبيلهم

وللعميان عودة البصر اليهم

وأفرج عن المظلومين

وأعلن سنة رضى عند الرب”. (لو4: 18- 19)

ايها الاخوة الاعزاء والابناء المباركون

1 . يضع لوقا هذه الكلمات على لسان يسوع في مفتح رسالته بقصد: ان يجعل منها عنوان ورسم منهاج ورسالة يسوع.

         كي نفهم كل الكثافة لهذه العبارات نعود بها الى جذورها..

هي مستقاة من اشعيا النبي ف 61: 1- 2

كلمة كلمة

         يتكلم اشعيا في المعنى الاول عن رسالته الشخصية بعد العودة من الجلاء ان يريد ان

يبعث الامل من جديد في الشعب المقهور، المهموم، المذل، المنتظر اعادة الثقة بذاته وبالهه الذي كاد يشعر انه نسيه واهمله.

ولكن التقليد في اليهودية وخاصة المسيحية

تناول هذه الاقوال ووضعها على لسان الشيخ الاتي باسم الرب ليجري الخلاص لكل هؤلاء المتعبين والخطاة والمظلومين.

         الفكرة ذاتها ترد اكثر من مرة عند اشعيا

         في 42: 1 يبدا النشيد الاول للعبد المتالم (وقد رات الكنيسة فيه شخص المشيح الموعود) وستكون مهمته ان “يجري الحق للامم”.

         في 42: 7 يوضح طبيعة رسالة هذا المشيح الاتي: جعلتُك عهدا للشعب

ونورا للامم

لكي تفتح العيون العمياء

وتخرج الاسير من السجن

والجالسين في الظلمة من بيت الحبس”

         اذن رسالة تحرير وتنوير وتجديد العهد مع الله. والعهد التزام من الطرفين:

التزام الله بالانسان

والتزام الانسان بحب الله وسماع كلمته.

         في 49: 9 تعود الفكرة بقوة اكبر مع افعال

حركة في صيغة الامر: الله يامر النبي، ومن ثم

المشيح الاتي: جعلتُك عهدا للشعب

لتقول للاسرى: اخرجوا

وللذين في الظلمة: اظهروا

لا يجوعون ولا يعطشون.

         اذن: رسالة المشيح الاتي، هو مسيحنا يسوع نفسه، هي رسالة بشرى فرح وتعزية وتجديد الامل وبعث الحياة من جديد في القلوب المنكسرة، واجراء العدل والحق لكل مظلوم.

         في ف 11: 4- 9 يتكلم اشعيا عن الازمنة المشيحانية كازمنة سلام وامان وعدل:

يقضي للضعفاء بالبر

ويحكم لبائسي الارض بالاستقامة

فيسكن الذئب مع الحمل..

لا يسيئون ولا يفسدون

لان الارض تمتليء من معرفة الرب.

         هذه هي العودة الى البرارة الاولى: كما خرج الانسان وكما خرجت الطبيعة صافية من يد الرب يوم الخلق:

2 . يسوع طبق هذا البرنامج تماما في حياته. بدءا من اختيار اسمه:

“ولما تمت 8 ايام ليختتن الصبي دعي اسمه يسوع”. (لو2: 21)

واسم “يسوع” معناه “الله يخلص”

         لو اخذنا انجيل لوقا وحده لكثرة الاستشهادات على ان يسوع فعل فعلا عمل المبشر بالخلاص والتحرر، ليس فقط في خطابه الاول في مجمع الناصرة الذي قرأناه قبل قليل، بل عمليا خلال كرازته:

         في لو 4: 33- 36 ينقل لنا خبر اول عمل حرر به رجلا من روح نجس استعبده: “إخْرس واخرجْ منه”.

         في الفصل ذاته (38-39) يشفي حماة بطرس من الحمى

         وفي الاية 40- 41:نراه يوسِّع عمله الخلاصي الى جميع المرضى فيشفيهم والشياطين يطردهم لئلا يضروا بالانسان.

         في 5: 12- 13: يبرى ابرصا ليعود الى الحياة الطبيعية في المجتمع اذا كان محروما منه

         وفي الايات 17-26 قصة مقعد كفرناحوم الذي انزلوه من السطح منكوة فحرره يسوع من خطاياه وشفاه من مرضه

         في الايات 29-32: يختلط مع الخطاة ويقاسمهم الطعام ليعيدهم الى شركة الله والمجتمع السوي

         في 6: 1-11 في حادثة السنبل والشفاء يوم السبت يكسر القوانين يوم السبت لتحرير الانسان من كل قمع لان السبت من اجل الانسان، لا الانسان من اجل السبت. الديانة في الروح لا في الممارسات الخارجية المنفصلة عن الحياة. وسيصارع الكهنة ورؤساء الكهنة في ذلك ليعيد الانسان الى كرامته: كرامة وحرية ابناء الله.

         في 6: 20-26 نسمعه في عظة الجبل او التطويبات:

الفقراء يعطيهم الملكوت، ملكوت الله

الجياع يشبعهم

الباكون يمسح دموعهم ليضحكوا بفرح الله

المبغضين والمضطهدين اسماؤهم يكتبها في السماء وينذر المتكلين على ذواتهم واموالهم وسلطتهم وانانيتهم.

         ويدعو يسوع لا فقط ان يسمع السامعون تعليمه، بل ان يطبقوه فيكونوا رحماء لبعضهم كما ابوهم السماوي

ان لا يدينوا، فالله يحكم:

عامل اخاك كما تعامل نفسك

سر على خطى ابيك السماوي…

         ويسوع لا يهتم بالحاجات الانسانية وحدها (الجوع. المرض. الحبس. العبودية) وانما منها يلج الى داخل الانسان ليحرره من الخوف والخبث والخطيئة وكل اشكال العبوديات التي تكبل قلب الانسان، ومنها المال والمادة والسيطرة وحب الانتقام والجنس.

3 . لن اسرد كل انجيل لوقا.. اقراوه انتم.. وانما اقول: اذا كانت تلك هي رسالة يسوع: رسالة تحرير وخلاص وبناء الانسان واعادته الى الله.. الى برارته.. الى الجمال الذي خلقه الله فيه. اذا كانت رسالته قبل الفي سنة

ان يبشر المساكين بان الله ابوهم

ويشفي القلوب المنكسرة

ويبشر الاسرى بالتحرر

والعميان بالبصر

والخطاة بالغفران

فهي هي رسالته اليوم ايضا- مع هذا الفارق هو انه قبل الفي سنة اطلقها بلسانه

واليوم يطلقها بلساننا

قبل الفي سنة اعلنها في بلد واحد اسمه فلسطين

واليوم يعلنها بنا نحن تلاميذه في فلسطين والعراق واليابان واميركا والفليليبين وفي كل مكان.

قبل الفي سنة التقى باناس محدودين

ولكنه يوم القيامة والصعود والعنصرة فتح يديه وسلم المهمة لرسله، ورسله الاولون سلموها لتلاميذهم، ومنهم وصلت الينا لنوصلها حيث نحن في ظروف حياتنا المختلفة في العالم اجمع:

روح القدس ينزل عليكم

كونوا لي شهودا

في اورشليم

في كل اليهودية والسامرة

وحتى اقاصي الارض

باسمي اعلنوا التوبة والحياة والفرح وقولوا للناس بان الله ابوهم وهم ابناؤه الاحباء.

4 . في بداية العام الجديد

نجدد مواعيد عمادنا.. نجدد التزاماتنا برسالة المسيح.. نجدد ايماننا.. نجدد محبتنا.. نجدد رجاءنا. هذه القيم تحتاجها كنيستنا.. يحتاجها بلدنا اليوم اكثر من اي عاممضى.

اتمنى ان يكون خطاب يسوع في الناصرة برنامج حياتنا وكنيستنا في الموصل وفي العراق هذا العام.

تهنئة: للحاضرين. للجميع. اماني البلد في محنته.

موعظة النهيرا الكاتدرائية الموصل2009،2010

موعظة النهيرا الكاتدرائية الموصل في 5/4/2009

رتبة النهيرا: النشيد الاول

1)    اليقظة والاستعداد: منذ البداية يعطي العنوان والانطلاقة للدخول مع الختن الى العرس.. الى الملكوت

لمعنى الاحتفال: 3… بيوت بداية التطواف

ويأتي المقال ليعطي محور الفكرة المركزية التي تنطلق وتحوم حول فكرة العذارى اللواتي يبقين مستعدات لاستقبال العريس بمصابيح نيرة.. مع احتياطي الزيت للطوارىء.. ومع ثياب العرس من دون ان تتجعد بالنوم.. ومع القلب المتهيء بالاندفاع والرجاء والشوق الى استقبال العريس والمشاركة في فرحه:

2)    وتشرح الترتيلة هذه الفكرة التي تتخطى، الشكل الخارجي، اي مجرد استقبال موكب العرس والابتهاج بالعريس الى المحتوى الروحي، التعليمي، الانجيلي:

= > قراءة نصها ص85. ثم

         العريس = المسيح

         المصابيح = النفس. الانسان. المؤمن

         النور المشع = الاعمال

والبيت الثاني يفسر الفكرة: فكرة مجىء المسيح. للدينونة واستقبال الراقدين له.. بالقداسة:

         يوم مجيئك.. مجيئك الثاني يا رب

         صوت المسيح الراعي الموتى الى القيامة والاحياء الى التجدد.. الى النشاط

         قم ايها النائم.. الكتاب المقدس، الليتورجيا تدعو الموتى بالراقدين:

– نتذكر قصة لعازر وتوما: اذا كان نائما فسينهض…

– في قصة القيامة: وكثير من اجساد الراقدين قاموا ودخلوا المدينة

– الراقدين بالرب

والنداء: قم ايها النائم… ليس هو فقط بمعنى المائت.. وينادي لان يقوم.. بل ايضا: انت ايها النائم بالخطيئة، او النائم في اللامبالاة، او النائم والمكسور النفسية، المحطم، الفاقد الرجاء.

– نتذكر نداء يسوع للاعمى طيما برطيما. قالوا له: تشجع. انهض: انه يناديك.. ولبي النداء وجاء الى يسوع ونال النور.. وصار يبصر: يعلم.. يفهم.. يسير

         : اعد نفسك: رتب امورك لئلا تتفاجأ.. تب.. عد الى نفسك.. استيقظ من الخيبة وزين بيتك: اعني من موقف الجمود الى الحركة، الى العمل، الى الحياة.

         نتذكر في حادثة صعود يسوع: الملائكة للتلاميذ: ما بالكم تنظرون الى السماء. عودوا الى اورشليم. يعني: ما بالكم مذهولين، جامدين، جائعين… عودوا وبشروا.. عودوا وادعوا مجددا الى الحياة.

         .. اعدنفسك وانتم تقدس: قداسة السيرة. قداسة الاعمال. لا يرى احد الله القدوس الا اذا تقدس. ولكلمة “وانت متقدس” لها مدلول عميق وهي فكرة كتابية: “كونوا قديسين كما ا ناباكم السماوي هو قدوس”. “كونوا قديسينلاني انا الهكم قدوس”: خر

3) وياتي التحذير: اذا لم تكونوا على مثل هذا الاستعداد، ستبقون خارجا مع الجاهلات: اقرأ البيت قبل      ص85

4) الحساية تتوسع في هذه الافكار. وهي مثل موعظة تحذيرية للاستعداد للموت، للقاء الختن باعمال صالحة، للدينونة الاخيرة بوجوه باشة: والا .. طردنا الى الظلمة البرانية.

– في الصلوات السريانية عمق وهدوء لاهوتي اكثر من كلمات الحساية التي فيها نبرة تهديد وتهويل اكثر.

5) ولكن في الحساية تبرز ايضا فكرة النور ( – النهيرا) التي تشكل ديكور رتبة اليوم: الشموع.. التطواف.. وكانه موكب العرس يطوف الكنيسة التي تمثل العالم والشعب لمجيء، او لاستقبال العريس، الرب:

*       تؤهلنا لاستقبالك ونحن حاملون مصابيح الاعمال الصالحة..

*       دعوتنا الى السعادة في دار الخلود

*       زيت الفضائل

*       انطفاء المصابيح: انطفاء الفضائل والاعمال المنكرة

*       فصل الحكيمات عن الجاهلات: الدينونة في فصل الصالحين عن الطالحين

*       الصالحون ينظمون الى القديسين في الملكوت.

6) بعد الحساية وقبل الانجيل مدراش، اعني قصيدة تعليمية، هي لمار افرام:

–  حب الاب للعالم

–  العالم الذي تشوهت صورته عما خلقه الله

–  يرسل وحيده لاعادة جمال الصورة.. وتحرير الانسان

= > ص90:

7) انجيل – العذارى. يعقب حالا. بنص لوقا عن لقاء الارب في الدينونة

وكأنه تطبيق عملي لقصة العذارى:

*       يرجع من العرس، حتى اذا جاء يفتحون له للوقت.. اذ ذاك يدخلون سوية وهو الذي يخدمهم..

8) عودة الى دمج قصة العذارى مع فكرة استقبال الرب بفرح، ومزودين بالحياة الفاضلة وفرح الذين افكارهم وضمائرهم وقلوبهم عامرة بالسلام والحب

=> ص92

ترتل مع بداية التطواف بالشموع. ما اروعها.. اشعر دائما بنشوة فرح داخلي يختلف تماما عن جو الحزن المخيّم على وجوه الناس وكأننا في مأتم. لا تطواف النهيرا هو تطواف فرح. تطواف موكب العرس. وفي العرس نفرح ونغني ولا نكتئب.

         التوبة فصل مودة الى الاب، والعودة الى الاب فرح وبهجة وسلام: لنتذكر قصة الابن الشاطر:… كان علينا ان نفرح ونبتهج لان اخاك هذا كان ضائعا فوجد، وكان ميتا فعاد الى الحياة!

9) – لقاء الرب، لقاء العريس له طعم القيامة والنصر، اذن:

= > اقرأ البيت         …ص93 تحت

…………..

…………..

……………..

……………….

ويستمر حوار رائع بين العذارى الحكيمات والجاهلات والرب.. وانهن رمز العالم القابل او الرافض/ الذي يتجاوب مع النور او الذي يؤثر الظلمة… كما يقول يوحنا في انجيله:

الدينونة هي ان النور جاء الى العالم ففضل الناس الظلمة على النور لان اعمالهم كانت سيئة (يو 3: 19)

         هذا البيت الاخر”

*       عريس النور

*       افرحوا للقائه يا ابناء النور

*       النهار دنا.. هبو قبل ان يدرككم الليل

*       اضيئوا حياتكم

*       بالايمان

= > النص ص 101: ………… …

10) فكرة الوصول الى الميناء: ميناء الالام والقيامة.. لا يغلبنكم النوم… استيقظوا.. تنبهوا: => ص101 ……………

11) ويكون الموكب قد اشرف على الوصول الى فناء الكنيسة. وهنا تتم رموز جديدة.. معبّرة.. للقلب والانفعال فيها حصة كبرى: النوم = الموت السهر = الحياة

– …………….

– …………

–  ونكون قد وصلنا الى الباب لنقرعه مع بطرس التائب الباكي خيانته، الراغب في الدخول مع الرب.. وكأنه طفل يبكي في حضن ابويه ولا يجد في سواهما ملجأً:

…………. ص103 تحت

12) فرح العودة. فرح الوصول. فرح الدخول الى الملكوت مع الختن يرمز اليه بالدخول الى هيكل الرب مع ترتيلة طوبى للعبيد الصالحين

ص 104 …………………..

13) ونختم ببركة الاسقف التي هي رمز لبركة الرب وقبوله ايانا في ملكوته

 ===========

موعظة النهيرا الاحد في كاتدرائية الطاهرة موصل28/3/2010

حفلة النهيرا: (الانوار)

         ينفرد بها الطقس السرياني

(1)

الفكرة المركزية: العذارى الحكيمات يحملن الانوار (المصابيح) لاستقبال موكب العريس ومرافقته بالرقص والاغاني والافراح الى دار العريس.

الانوار، لان الاستقبال يجري ليلا.

التطبيق او العبرة: العريس يرمز الى المسيح الآتي: ان نكون مستعدين لاستقبال العريس، المسيح، بالاعمال النيرة، أب الاعمال الصالحة والفرح الاتي من النعمة الالهية هو مستقر في حب الله، فينضم الى موكب العريس، المسيح. ولا نبقى خارجا مع الجاهلات بمصابيح منطفئة، لم تعد تنير الطريق، اي بحياة فارغة، حياة الاهمال واللافعل.

هذه هي الفكرة الطقسية الاساسية: وتحتل القسم الاول من الاحتفال. والتطواف في داخل الكنيسة مع الشموع هو رمز لموكب العريس، ونحن ذاهبون احتفاليا وفي موكب جماعي الى دار العريس، للمشاركة في اكتمال الفرحة بالزفة الى عروسه.

(2)

ولكن هذه الفكرة، فكرة الاستعداد لاستقبال العريس.. مرتبطة بمجيء يوم الرب في عرس الدينونة: يدخل المستعدون، اللابسون ثياب العرس والمزودون بمصابيح النور للطريق، يدخلون الى الملكوت ويبقى الباقون خارجا.

         اذن مرتبطة بالدعوة الى الاستعداد الدائم. والاستعداد الدائم يعني التهيؤ. والتهيؤ يعني

اعداد الذات بالتوبة وتطهير الذات والاستنارة بنور الله وكلماته المحيية: كلمتك مصباح لخطاياي، ونر لسبيلي (المزمور).

         كل التراتيل السريانية والقراءات هي بهذا الاتجاه: الاستعداد. الاستعداد. ومع هذا الاستعداد فكرة الترقب: – الترقب لئلا يفوتنا الموكب وتفوتنا الفرصة

– الترقب لننضم الى موكب العرس ونشترك بالفرحة

التراتيل:

1-    في البداية: عيروثو دحيلاووثو:

         يقظة القوات الملائكية. اعطني برحمتك يا رب الكل. لكي استحق انا ايضا. ان ادخل معهم الى الخدر. وارن ملك المجد عند مجيئك.

         يقظة العذارى الحكيمات. اعطني برحمتك يا رب الكل. لكي استحق انا ايضا. ان ادخل معهم الى الخدر. وارن ملك المجد عند مجيئك.

         لا ابق يا رب خارج بابك. مع الجاهلات كئيبا. بل دعني ادخل الى خدرك. مع الخمس الحكيمات.

2-    اما في الحساية فنسمع العبارات والعبر التطبيقية التالية:

         احذروا التكاسل.

         نخرج لاستقبالك ونحن حاملون مصابيح الاعمال البريئة ومتزودون بزاد الفضائل.

         اصحاب الفضائل الاخيار يتلألأون في يوممجيئك بأبهى الانوار.

         دعوت الى عرسك السماوي جميع القبائل والشعوب

         يحصل الفرح والابتهاج للمستعدين.

وتتلخص الحفلة كلها بدعاء وجيز:

         لا تطرحنا خارجا عن باب ملكوتك. لا تدع تنطفيء سرج انفسنا في وليمتك. لا تعتم

مصابيحنا في اثناء جيئتك… اهلنا لان نلقاك حاملين مصابيح الاعمال الصالحة…

3-    موقف التوبة ليس مطلوبا فقط من الانسان: الله نفسه هو المبادر في تغيير قلب التائب وغمره برحمته: حزو آبو:

         راى الاب العالم وقد ساءت احواله. والبرية وقد عصت باريها. فتحنن الصالح برحمة

نعمته. لان الصورة التي اتقن صنعها قد تشوهت. فارسل وحيده، قوة كينونته، وقال له: يا ابني خلص العالم. من سهام الضلال. وجاء الوارث من لدن ابيه. لكي يحرر العالم فلا يهلك.

         اشرقت الشمس في ارض الظلام. وانار العالم بضيائها.وبعث في المسكونة اشعتها.

وكشف عنها الظلام. وسار سيد الكائنات في الارض. واقتلع الاشواك. بقوة امثاله. وانهومت الغيوم التي ظللتها بضلالها. وابتهجت بنور المعرفة.

4-    وياتي نص انجيل العذارى كمحور مركزي للاحتفال. وهو الذي يلهم كل القسم الاول من الصلوات:

5-    وهذه نماذج من تراتيل الدورة التي هي بمثابة تطواف موكب العرس:

         يا من تنتظرون مجيء العريس المسيح. ها انه قد اقترب ووصل واقبل. قوموا

واخرجوا للقائه. خذوا بايديكم مصابيح النور. اسرعوا الخطى بجري الفرح. املأوا اوانيكم من زيت القداسة. لان ليس ثمة من يبيع. ولا من يزودكم بشيء.

         يسوع الختن الحقيقي دعانا الى عرسه. فلا نتشبهن بالجاهلات اللواتي انطفات

مصابيحهن. بل لنتزود بالزين من هنا. اي بالاعمال الصالحة المملوءة متعة. فتضيء مصابيحنا مع الخمس الحكيمات.ومعهن ندخل الى خدر الختن الذي لا انتهاء له.

         بالنيرات والمصابيح هلموا نخرج الى لقائه. لقاء يسوع ملكنا المنتصر اذ اقبلت قيامته.

ها قد قرب وصول فصح الافراح. فلنوقظ افكارنا ونرحض افكارنا. ولنستقبل الختن بالتسبيح، فيدخلنا الى خدره. ولا نكونن غرباء عن الطوبى المحفوظ للقديسين.

         (بقعوثيه دحثنو):

         بصيحة الختن. استيقظت البتولات. ودخلت المستعدات الى خدر النور. اما الجاهلات

فبقين باكيات كئيبات. وهن واقفات بالباب. يندبن ويتوسلن: افتح لنا يا رب.باب الخدر المجيد.

         ما اجشّ صوت الجاهلات وهن يتوسلن بالحكيمات. اعطينا من زيتكن، فان مصابيحنا

تنطفيء. فقالت لهن الحكيمات: لعل الزيت لا يكفي لنا ولكن. بالاحرى اذهبن عند الباعة واشترين لكن. وعندما ذهبن يشترين. اقبل العريس ودخل الخدر. ودخلت الحكيمات معه. واغلق الباب، وبقيت الجاهلات في الظلام.

         (هو حثنو دنوهرو):

         ها قدوصل الختن الملتحف بالنور.اخرجوا للقائه يا ابناء النور.ها قد شارف النهار على

الشروق. فلا تدعوا الظلام يلفكم. انهضوا واشعلوا مصابيحكم. واخرجوا للقائه بالايمان.

         لقد اقتربت السفينة من الميناء. وجاء الموعد المقدس. ها قد جاء ربنا الى الالآم. لكي

يحرركم من الموت. اعدوا له افكاركم. واخرجوا للقائه بمصابيحكم.

         في اخر بيت لدى الخروج من الكنيسة نقول:

         هلموا يا اخوان نتشبه بجوق العذارى الحكيمات والطاهرات. ولنعد الزيت في اوانينا.

ولنوقظ انفسنا من النعاس. كي ندخل الى خدر الختن.

(3)

وتاخذ فكرة التوبة والعودة الى الرب عمقا خاصا عندما نحرج من الكنيسة لنعيش طقسيا

ورمزيا خروج بطرس الناكر خارج الدار، وبكاؤه بكاء مرا على نكرانه… ثم ندمه… فتوبته. فنقف خارجا امام باب الكنيسة.. نسترحم الرب.. ونطلب الغفران.. نلتمس رحمته بذات الابتهاج الشعبي الذي نصرخ فيه توبتنا ورغبتنا في رحمة الله ابان الصوم الكبير: 40 مرة. كل هتاف 10 مرات: 5 للاكليروس و5 للشعب. قوريا ليسون.. يا ربنا ارحمنا. يا ربنا استجب وارحمنا.

بعد هذا التخشفت (الابتهال) الرائعة التي تعبر عن حالن اليوم، ونرتلها بملء حناجرنا: مريو مرحمونو:

–  ايها الرب الرحمن. ارحم شعبك المرمي في الضيق. وافتح كنز مراحمك واجب الى طلباتنا. هبنا من فيض حنانك. ازمنة افراح. وبحنانك اجز عنا الضربات وقضبان الغضب. اغفر خطايا رعيتك. التي تتضرع اليك بصوت اجش. لان كانت رجاؤنا وعوننا في وقت الضيق. استجب لنا يا الله. واسمع صوت طلبتنا. بجاه صلاة والدتك وقديسيك. وارحمنا.

ونقرن هذه الكلمات بوضع بطرس التائب وهويقرع باب الملكوت الذي اغلق بوجهه، وهو يبكي، وكأني بنظرة يسوع قد ايقظته من نكرانه:

عال هاو ترعو بارويو: على الباب البراني كان بطرس جالس ويبكي:ربي افتح بابك انا تلميذك. السماء والارض تبكي عليّ. لقد اضعت مفاتيح الملكوت.

(4)

وبثلاث دقات متتالية، متوسلة، نادمة، واثقة.. ينفتح الباب: باب الكنيسة/ باب الملكوت، باب

دار العرس، فندخل فرحين.. جذلين.. مع بطرس.. مع العذارى الحكيمات.. مع جميع المؤمنين الامناء المتصالحين مع الرب، العائدين اليه بالتوبة وتجديد المحبة والرجاء فنرتل ترتيلة فرح: ترتيلة العبيد المستعدين لاستقبال الملك: طوبيهون لعبدي طوبي:

–  طوبى للعبيد الصالحين. اذا ما جاء سيدهم ووجدهم مستيقظين وفي كرمه يفلحون. سيشد وسطه ويخدمهم.لانهم اشتغلوا وتعبوا معه من الصباح وحتى المساء. الآب يتكىءخدامه. والابن يخدمهم. والروح القدس الفارقليط ينسج اكاليلهم. ويضعها على رؤوسهم.

–  ندخل بموكب الفرح الى الهيكل وكاننا فعلا في موكب العريس.. عندما كانوا يفتعلون غلق الباب بوجه العريس وموكبه.. وبعد مساومات وفرض شروط يفتحون الباب ويدخل العريس وموكبه.. فيتم الفرح والنصر.

–  في تراتيل الدخول نبرة المجد والملكوت: طلبة مار افرام:

–  ليشكر السفليون في الليالي. وفي اليقظة مع العلويين. ليصعدوا اصوات المجد. الى المستيقظ الذي لن ينام من بعد.

–  هبنا يقظة العذارى الحكيمات. لكي نخرج الى لقائك بهتافات اوشهنا. عندما تاتي في منتصف الليل.

–  ولا نغرق في الخطيئة. كما يغرق النائم في السبات. يا اخوتي. انسهر امام باب الختن. لكي ندخل معه الى الخدر.

(5)

وتاتي بركة الاسقف الاخيرة وكأنها تقول: كل شيء على ما يرام. نحن ابناء الملكوت. ليسمع الرب صلواتكم ولنمجد الله الآب والأبن والروح القدس. سوية. اذهبوا بسلام وفرح المسيح.

=================

الرسامات الصغرى للشمامسة2007

الرسامات الصغرى للشمامسة في

كاتدرائية الطاهرة بالموصل

وكنيسة الطاهرة في قره قوش

 (((()))))

الرسامات الصغرى المزمر والقارئ

“أنا كالزيتونة الجليلة في بيت الرب , واهلل وأرتل لبنيان كنيسة الله ” بعد أكثر من 30 سنة، تعود الرسامات الصغرى في كاتدرائية السريان الكاثوليك في الموصل بهذا المزمور المرتل والرائع، صرخ 7 شمامسة  وهم يمسكون شمعة الرجاء بأيديهم في القداس الاحتفالي المهيب الذي ترأسه سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى، راعي أبرشية الموصل للسريان الكاثوليك وتوابعها، يعاونه الأبوين بشار كذيا وسامر حلاته في كاتدرائية كنيسة الطاهرة (القلعة) في الموصل، صباح يوم الجمعة 25 أيار 2007، وهم يقتبلون الرسامات الصغرى وهي المزمر والقارئ

والرسائلي والتي لكل واحدة منها لها معنى ورمز جميل في طقوسنا الليتورجية وتراثنا السرياني فالمزمر وظيفته هي ترتيل التهاليل، والآيات الكتابية وقراءة فصول من الكتاب المقدس إضافة إلى المشاركة في الخدمة وتسمى برتبة قص الشعر – قراءة المزامير والقارئ: من وظائفه، قراءة فصول الكتاب المقدس عدا الرسالة، التي هي من اختصاص الدياقون (ألرسائلي). وتسمى برتبة قراءة الكتاب المقدس أما ألرسائلي؛ والتي تميزها عن الرسامتين الأوليتين هو وجود ضمن الرتبة دعوة الروح القدس، مما يجعل هذه الرسامة مهمة في الخدمة ودورها المميز في الرتب الليتورجية والاحتفالات الطقسية من تبخير وقراءة الرسالة وإنارة الأضواء وحمل الشموع في القداس، وتقديم الماء والمنديل لغسل أنامل الكاهن المحتفل في الاوخارستيا وغيرها من الخدمات. وفي الرتبة يمسك المتقدم شمعة وهو يرتل “أنا كالزيتونة في بيت الرب ..”- كعلامة زيت القنديل الذي لا ينطفئ وهو من زيت الزيتون الأصلي.  فالشماس تعني خادم في هيكل الرب.

اتسم الاحتفال بالخشوع والهدوء، خاصة جاءت هذه المناسبة في مثل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها مدينة الموصل وسط مضايقات أبناءنا مما تعطي هذا الأمل والرجاء في مواصلة رسالة الكنيسة من اجل تعزيز كلمة المسيح وثبات إخوته في الإيمان.

والجدير بالذكر، أن آخر رسامة للدرجات الصغرى في الكاتدرائية (الموصل) كانت في منتصف السبعينات من القرن الماضي.

وقد اعد الشمامسة السبعة لهذه الرسامة لمدة أكثر من شهر كل من الأب بشار كذيا والأب حسام شعبو

نسال الرب أن يمطر على وطننا وكنائسنا بروحه لنبقى شهود القيامة ونحمل البشرى والخلاص والسلام في بلدنا الجريح – العراق

LL15 LL3 LL4 LL6 LL7 LL13 LL14LL2

LL16

(((()))))

الرسامات الصغرى للشمامسة

بوضع يد سيادة راعي البرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

اقتبل  مجموعة من الاكليريكيين والشمامسة (من الموصل وبغديدا) الرسامات الصغرى للشمامسة وذلك عصر اليوم الاثنين 9 نيسان 2007. في كنيسة الطاهرة الكبرى في بغديدا حيث تراس سيادة راعي الأبرشية القداس الإلهي بحضور الآباء الكهنة من خورنتنا وخورنة بعشيقة وجمع كبير من المؤمنين وكما يلي:وذلك يوم

المزمر والقاري

1 0 سمير فاضل عطاالله (بغديدا) اكليريكي في دير مار افرام.

2.   يعقوب يوسف بهنام سقط  (بغديدا) اكليريكي في دير مار افرام.

3.   لينارد البير يوحنا اينا (بغديدا) اكليريكي في دير الغزير ـ لبنان.

4 .    صلاح صليوا رفو شيتو (بغديدا) اكليريكي في دير الغزير ـ لبنان.

5  .   سيزان مهند توما مطلوب (كنيسة الطاهرة ـ الموصل)

6.   ثائر نقاشة (كنيسة عذراء فاطمة ـ الموصل)

7.   نادر سالم حنا عولو (بغديدا) اكليريكي في دير مار افرام.

8.   يونان نبيل زكر هدايا (كنيسة مارزينا ـ بغديدا)

الرسائلي

1.   نوار يوسف حنوش بنور (بغديدا) اكليريكي في دير شمعون الصفا.

2.   رعد يوحنا عزو موشي (بغديدا) اكليريكي في دير شمعون الصفا.

3.   عمار اديب صباغة (كنيسة الطاهرة ـ الموصل)

4.   سرمد سمير كودادي (كنيسة

(((()))))

 

 

ابانا الذي في السماوات.عظة تناول اول2002

مزهرية فخارية

ابانا الذي في السماوات…

موعظة التناول الاول الموصل الكاتدرائية 28/6  وفي برطلة  في12/7/2002

ابانا

الذي في السماوات

1       ليتقدس اسمك

2       ليأت ملكوتك

3       لتكن مشيئتك

كما في السماء كذلك على الارض

4        اعطنا خبزنا

كفافنا اليوم

5        اغفر لنا خطايانا/ اساءاتنا

كما نحن ايضا نغفر لمن اخطأ /أساء إلينا

6        ولا تدخلنا في التجربة

7        لكن نجنا من الشرير                         – آمين

لان لك الملك والقوة والتسبحة الى ابد

1)  –   يسوع كان يصلي احد الايام وحده

تلاميذه يسألونه بعد ان انتهى من صلاته: يا معلم علمنا ان نصلي

يسوع: اذا صليتم  قولوا: ابانا الذي…

          يسوع علمنا هذه الصلاة

نصليها كثيرا في حياتنا.. نسميها صلاة البشرية مرات مثل المحفوظات

ما دائما نفكر بالكلمات: بالمعاني..

          اليوم نتأمل في معاني هذه الصلاة

حتى تبقى معنا طوال ايام حياتنا.. ذكرى التناول الاول

*        قبل كل شيء

اسأل: في اي انجيل جاءت هذه الصلاة؟

–  متى6 : 9- 13

–  لو11: 2- 4

*        سؤال ثان: ما اسم هذه الصلاة؟

– الصلاة الربية

لماذا؟

الى من هي موجهة؟

*        سؤال ثالث: ماذا نسمي الله في هذه الصلاة؟

2) ابانا – بابا

أبانا   – بابا المشترك

بابانا كلنا – بابا كل الناس

من كل الاديان

من كل الالوان

من كل الاعمار: الاطفال – والشيوخ – الفقراء – والاغنياء

*        عندما ندعو الله بابا

ماذا يعني ذلك؟

علاقة الابناء مع الاب؟

          محبة / ثقة / طاعة / احترام / سماع كلمته…

*        عندما ندعو الله بابا، انا وانتم والناس سوية ماذا تكون علاقتنا ببعضنا؟

مع الناس؟

          كيف يلزم ان تكون علاقتنا مع الناس، اخوتنا؟

3)      بعدها تأتي 7 طلبات

(1)   الطلبة الاولى: “ليتقدس اسمك”

ما معناها؟

          الله هو قدوس في ذاته: الطاهر. السامي. الاكبر

          تعني العبارة: ان يعترف الانسان بقداسة الله بقداسة اسم الله ان نمجد اسمه. ان نؤمن به

          تقديس اسم الله: بالطاعة لوصاياه بالاعتراف بانه العظيم. الخالق. العادل، المخلص بعدم الحلفان بالباطل او الكذب

سؤال: في القداس متى نقدِّس اسم الله بالكلمات ثلاث مرات؟ قدوس الله

1)      (2) الطلبة الثانية: “ليأت ملكوتك”

ما معناها؟

          مجيء ملكوت الله

          ان يملك الله في العالم. في القلوب

          ان يعمل الناس الخير

          ملكوت الله: ملكوت عدالة. سلام. حب.

سؤال: من الذي كلمنا عن ملكوت الله؟ المسيح: من يذكر كلام من يسوع عن ملكوت الله؟

          يسوع: “ملكوت الله في داخلكم”

*        اذن ملكوت الله في قلوبنا:عندما نحب الله

عندما نسمع كلمته

عندما نعيش في الايمان

عندما نزرعه في قلوب الناس

عندما نكمل تعليم يسوع في الانجيل

عندما نسمع كلامه في قلوبنا

2)      (3) الطلبة الثالثة: “لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض”

          ان يتحقق ما يريده الله من الناس مثلما يتحقق ما يريده في السماء

سؤال:  ماذا يريد الله من الناس؟

          يسوع في بستان الزيتون ماذا قال؟ لا مشيئتي…

          مريم في البشارة ماذا قالت: ليكن لي بحسب قولك…

          سؤال:  بواسطة من تتم مشيئة الله بين الناس؟ على الارض؟ بيتنا؟

          بواسطتنا نحن

          بنشر كلمة الله. نلتزم بكلمة الله

ارادتنا مع ارادة الله – مثل الابن الذي يعمل بمشيئته ابيه.

يسوع يقول في يوحنا: جئت لاعمل ما يريده ابي. انا والابن واحد (يو5: 19).

3)      (4) الطلبة الرابعة: “اعطنا خبزنا كفافنا اليوم”

          ماذا نطلب هنا؟

          هل الخبز ضروري؟

          هل هناك شيء اكثر ضرورة من الخبز؟

          اي خبز نأكل اليوم؟

سؤال:  ما معنى قول يسوع: ليس بالخبز وحده

يحيا الانسان؟

بل بكل كلمة تخرج من فم الله؟

          ما معنى “كفافنا اليوم” يعني القناعة. لا نقلق.

يسوع يقول: العصافير الله يوكلها.. وانتم افضل من عصافير كثيرة.

4)      (5) الطلبة الخامسة: اغفر لنا خطايانا /إساءاتنا كما نحن ايضا نغفر لمن اخطأ واساء الينا

سؤال:  ما هي احلى كلمة في هذه الطلبة؟

كما: يعني نغفر عن فيغفر الله ويغفر الله لنا حتى نحن نغفر

سؤال:  من يسيء الينا؟ ماذا نفعل له؟

سؤال:  من حياةمثال انه هو غفر لمن اساء اليه. متى؟ ومع الصليب ماذا قال؟

5)      (6) و (7) الطلبة السادسة والسابعة: “لا تدخلنا في التجربة. نجنا من الشرير”

          لا تسمح، لا تدعنا نسقط في التجربة

          التجربة: محنة، تجربة الشيطان يوسوس

امثلة أسرق قلم

يبكي ادفعه ليقع

اكذب…

في هذه الصلاة اقول: يا رب اسندني حتى لا اقع في الخطيئة

سؤال: يسوع تعرض للتجربة؟

متى؟

كيف تصرف؟

كيف انتصر على الشيطان؟

6)      ولهذا كله لما نصلي “ابانا” نصليها بهدوء والكلمات واضحة. نفتح ايدينا وقلوبنا: نتأمل بمعانيها.

اجمل صلاة.. باسم اخوتنا جميع البشر.

*        اليوم في التناول الاول مع يسوع جئنا نقول لله: بابا

تهنئة لكم بالتناول

لاهاليكم

لنا – لكل الكنيسة = عيد الكنيسة

          وشكرا لتعاون اهاليكم معنا.

*        من نشكر بعد في هذا اليوم؟ – الكهنة الذين علمونا

الماسير

الاساتذة. الستات

 —————–

 

مواعظ القيامة في الكاتدرائية(2009،2010)

هدية خورنة ام المعونة2000مواعظ القيامة في الكاتدرائية

———————

السلام، الفرح، الحب

موعظة عشية عيد القيامة موصل كاتدرائية في 12/4/2009

انطلاق من الانجيل ثلاث مشاهد

مشهد: الدهشة

مشهد: الخوف

ومشهد: الفرح والقيامة: تطلبين يسوع المصلوب انه قام. ليس هنا

رتبة ليلة عيد القيامة تحمل ثلاث سمات متميزة، الواحدة ثمرة الاخرى وتحدد معنى هذا الحدث في حياة الكنيسة وهي السلام والفرح والمحبة.

بل في طقسنا السرياني رتبة خاصة بعنوان رتبة السلام

صباح عيد القيامة تتم في بداية القداس الاحتفالي.

وكم نحس في قلوبنا هذا الصباح بواقعية ذلك لنا اليوم، بعد المآسي التي عشناها وعاشها شعبنا العراقي، ولا زال يتوق بعد الى سلام تام وحقيقي.

ومنذ بداية هذه الرتبة الرائعة تعطي النبرة الشمولية لهذا السلام… فهو سلام منفتح.. لا يحتكره المسيحي لذاته، بل تريد الكنيسة ان تتقاسمه مع الجميع، مع جميع الناس..

(1)* صلاة الابتداء: اذكر يا رب شعبك بسلام

وامنح الامان لرعيتك

قمنا بالسلام

في عالم السلام

مع جميع صانعي السلام..

         صلاة عامة وانا وانتم نضع مفرداتها.. في صلب حياتنا اليوم

في العراق وفي الموصل بالذات: في عالم السلام، في عراق السلام مع جميع العاملين من اجل السلام في العراق

(2)* وبعد الحساية ابيات رائعة في السلام وكيفية عيشه.. نرتلها بالسريانية.. ترجمتها:   :

السلام السلام للبعيدين والقريبين

فان ربنا قد قام من القبر وجمع المتشتتين:

توما آمن

وشمعون تبث في الحقيقة

وذهب عنهم الحزن والكآبة

قيافا طأطأ رأسه، وصهيون حزينة

اما مريم وسائر رفيقاتها فبالصنوج تدقّ طرباً

         هذا السلام نطلبه للكنيسة، لشعب الله، كي يتوحد ويشهد للرب وقيامته بصوت واحد. وان تنقى قلوبنا على بعضنا نحن المسيحيين، ضمن العائلة الواحدة.. نتصالح.. نتآلف.. نغفر لبعضنا البعض.. اذ لا يمكن ان نعيش السلام من دون ان نعيش سوية في المحبة. من ثمار السلام والمحبة:

يقول البيت المرتل:

أمانك يا ربنا وسلامك وايمانك

هب لكنيستك المقدسة

ليلاً ونهاراَ

كفَّ عنها الخصومات والانقسامات

وأبعد عنها ضربات الغضب

فنعطي السلام لبعضنا البعض بقلب نظيف

وليكن حبك بيننا يا مخلص العالم.

         هذا السلام نعمة من الله وهبة من المسيح الرب، وليس مجرد عمل البشر. به يثبت السلام .. عندما يصدر من قلوب تنفتح للرب وكلمته، وتتفاعل مع هذه الكلمة التي تحيي.

يقول البيت الثالث من         :

قال ربنا لتلاميذه في العلية يوم قيامته

السلام معكم يا احبائي

فابعد عنهم الحزن والكابة

واملاهم رجاء وفرحا

وقال لهم:

سلامي هذا يكون بينكم

وبه تحفظون من الشرير

ليلا ونهارا

         سلام تلاميذ يسوع، سلامنا، سلام المسيحيين، هو سلام منفتح على الدنيا، على المجتمع، على الوطن: ستكون الكنيسة في امان

اذا كانت علامة السلام في العالم من خلال شهادتها المحبة، وتجسيد مباديء الانجيل في مؤسساتها وشعبها. سلامنا من سلام المدينة وليس سلاما منعزلا. واذا عشنا نحن السلام.. سيصاب جيراننا ومواطنونا بعداوة.

يقول البيت الرابع:

سلامك يملك في الكون والخليقة

يا ابن الله.

ليفض سلامك على كنيستك

يا مخلص العالم..

(3)وياخذ مار افرام في دعائه     جوانب عملية في الحياة لعيش السلام مع الاخرين، مع

القريب، مع الجيران، مع من نتعامل معهم كل يوم.. سلام ليس في الكلمات والاماني فقط، بل سلام في التطبيق والعلاقة النزيهة:

         انت هو السلام المرضي

فقد سالمت ما بين العلى والعمق، اي السماء والارض

انت هو الحب الخالي من الحيلة

فلقد ابهجت البحر واليبس، اي الكون كله، في هذا اليوم المقدس، اي يوم قيامتك

ضع فيه سلاما مقدسا.

فلا نقبل بعضنا بالكذب

بل لنتعانق بنية صافية – > كيف نعيدّ بعضنا؟…

(4) * وياتي الجانب العملي التطبيقي راسا بعد القراءات، وبعد قراءة انجيل السلام. فلا

ننتظر الخروج من الكنيسة لتبادل التحية والسلام.. بل من هنا يدعونا، الشماس جميعا:

لنتبادل السلام مع بعضنا، كل واحد لقريبه

بقبلة مقدسة والهية

وبمحبة ربنا والهنا..

         فيتعانق الكهنة مع بعضهم

         ويتجه الاسقف او الكاهن المحتفل ليعلن السلام للجميع من قبل الرب؛ للحاضرين وللعالم اجمع:

         السلام للكهنة والشعب

         امانك يا ربنا وسلامك فليملك في جميع اقطار المسكونة

         والشمامسة

         والشعب

(5)*  فتبدا الدورة .. تطواف السلام والفرح والعرس بقيامة الرب:

–  البيت الثاني المرنم مع التطواف:

ارقصي وافرحي ايتها الكنيسة المقدسة

بقيامة الابن الوحيد

وادعي (إعزمي) بنيك لكي يعرفوا

بعرس ابن سيد الكائنات.

         وتاخذ النشوة المحتفلين، نشوة السلام والفرح والمحبة:

البيت:

         لنتنادى. لنلتق مع بعضنا البعض

في هذا عيد الاتفاق

هلم نضع الافواه على الافواه- قبلة الاخوّة

وتبادلوا سلاما مفعماً بالحب

(6)  هكذا اذن:

السلام يلد الفرح

والفرح يثمر الحب.. واذا السلام والفرح والحب اجتمعوا هناك يكون الله، هناك تكون السعادة.

هذه هي بشرى القيامة لهذا العام

نتمنى ان تعيشوها في عوائلكم

ان نعيش واقعها في الكنيسة – في العراق

نبث هذه البشرى، بشرى السلام والفرح والحب، التي هي بشرى القيامة لنا اليوم، ان تكون بشرى وامل يتحقق لكل الشعب العراقي.

         تهنئة لكم، لكل الابرشية، ولكل ابنائنا المغتربين

         تهنئة لكل المسيحيين في العراق… ولكل الشعب العراقي. بمختلف…

 

موعظة عيد القيامة صباح الاحد موصل الكاتدرائية

4/4/2010 

رتبة السلام:

         في صباح القيامة: عهد جديد ينفتح/ مسيرة جديدة للعالم في السلام والمحبة والنور/

القيامة تاريخ جديد ينفتح لعالم جديد/ نور فجر القيامة طرد الظلام كي يستقر النور: ذهب الليل مساء الجمعة وجاء النهار فجر الاحد ليفتحابواب تاريخ جديد للبشرية كلها.

         ليس فقط نظريا، بل واقعيا: نعيش السلام كمصالحة/ اخوة/ تجديد العلاقة/ عودة

القلوب/ بناء الجسور المقطوعة/ رفع الحواجز/ صفاء النيات/ ترطيب القلوب بالعودة الى بعضنا البعض/ انتعاش الفرح… على الاصعدة الشخصية وبين الشعوب والقوميات والاقطار

         كل الرتبة = نبرة من التفاؤل والفرح والسلام. القيامة تصلح رجاء معاشا/ ايمانا بالحياة

المتدفقة/ املا بالتجديد والمضي نحو امام ونسيان الالم/ المحبة تبني كل شيء من جديد/ انتقال من سواد الكآبة الى بياض الفرح.

·        في الرتبة بعد الحساية تبدا التراتيل السريانية بين جوقي الشمامسة. نستقي منها بعض النصوص التي تدعو الى التامل ومراجعة الذات:

·        شلومو شلومو:

         السلام السلام للبعيدين والقريبين

لان ربنا قد قام من القبر وجمع المبددين:

توما آمن، وشمعون عاد الى اليقين

ومضت عنهم الكآبة والغم.

بينما قيافا طاطا راسه، وخزيت صهيون

اما مريم ورفيقاتها، فضربن الدفوف…

         امانك وسلامك والايمان بك

هب يا رب لكنيستك المقدسة ليلا ونهارا.

وكفّ عنها الانشقاقات والنزاعات

اجز عنها ضربات العنف

ولنتبادل السلام مع بعضنا بقلب صاف

وليكن حبك في ما بيننا:

يا مخلص العالم.

·        اما افرام في باعوثة فيخاطب المسيح، ومن ثم يخاطبنا نحن:

         انت هو السلام المرضي

اذ سالمت بين العلى والعمق

انت هو الحب الخالص من الخداع

اذ ابهجت البحر واليبس

ففي هذا اليوم المقدس

ضع سلاما مقدسا

فلا نتبادل قبل الزيف

بل لنتحاضن بسلامة قلب.

·        في هذا العيد

تفرح السماء والارض وكل ما فيهما

لان ربنا فيه قام من القبر

واخزى صالبيه

في هذا اليوم اظهر لنا

ان الاب قد رضي عن العالم

واعطى للكنيسة المقدسة

سلاما وامنا آمنا.

·       وبعد القراءات والانجيل عن سلام المسيح الذي يعطيه للعالم: يتبادل الاسقف والكهنة والشمامسة السلام بالمعانقة. ويدعو الشماس الشعب لتبادل السلام بالحركة عينها:

         لنعط السلام لبعضنا، كل واحد لقربه، بقبلة مقدسة والهية. بمحبة ربنا والهنا.

عناق السلام والمحبة وتصفية القلوب من خلال هذا الرمز المعبر.

·        من بعدها، الكاهن بالصليب، يحيي الجهات الاربع ويلتمس السلام:

·        اولا باتجاه المذبح: السلام للمذبح والصليب (كي تكون ذبيحتنا وقداسنا وصلاتنا في السلام وروح الامان)

·        ثانيا باتجاه الكهنة والشعب: سلامك يا ربنا فليملك في اربعة اقطار المسكونة (ابتداء من هنا: من الكهنة، من المؤمنين بالمسيح، من الكنيسة المسيحية، من هذه الخورنة…).

·        وتبدا الدورة وكاني بالموكب يحمل السلام الذي اخذه من المذبح ومن المسيح القائم من القبر ومن الاخوة يحمل هذا السلام كبشرى لنشره في العالم المرموز اليه بالشعب. ونحن نرتل هذه الابيات، منها:

·        دوص وحذوي عيداث قوشتو:

         ارقصي وافرحي ايتها الكنيسة المقدسة

بقيامة الوحيد

وادعي ابناءك كي يبتهجوا

بعرس ابن سيد الكل.

         هلموا نلتقي مع بعضنا البعض

في هذا يوم الرضا

هلموا فتلتق الافواه بالافواه

واعطوا لبعضكم بعضا سلاما مفعما بالحب

         بحبك يحل الحب فينا

وبسلامك يزداد سلامنا

بك نامن من الاثم

وبك نخزي الخصم (اي الشيطان)

·        بصفرو بحاذ بشابو

         من ذا الذي راى هذا العجب:

الثياب ملقاة في القبر

وقد هرب الموت من لقائها

وتلاشت رائحتها في الهاوية

ونهض الموتى وقاموا

ويل لصهيون.. بمن ازدرت!

وطوبى للكنيسة التي تسجد للصليب كل يوم تمجده.

ثم يخاطب مؤلف الترتيلة يهوذا. وبشخصه كل ناكر وغادر وطامع بالمال على حساب الامانة والوفاء:

         أجل يا يهوذا الماكر

بماذا اعانتك الصالبون

وبماذا اغنتك الفضة التي اخذتها.

الذهب لم يرافقك

ولا الصالبون انجدوك.

المشنقة وحدها هره تاليك

وصارت لك المشنقة ويلاأ

بل نارا لا تطفأ.

ونختم في نهاية التطواف بأهزوجة قصيرة فرحة تبعث في قلوبنا جو العيد، جو الفرح والبهجة، وتدفعنا الى ان نعلن هذا الفرح والخلاص والبهجة للعالم اجمع وللشعوب كلها. ويختلط فرحنا هذا مع فرح الملائكة والنسوة والكنيسة كلها:

         افرحوا اليوم افرحوا

يا جميع الامم

مريم تصيح: قام مخلصنا

وحقا قد قام.

         الملائكة يبشرون

وللنسوة يعلنون:

لقد قام الذي صلب

وليس هو ههنا.

         سلام شريف

ونصر عظيم

قد وهبا اليوم

بالقيامة المجيدة.

والآن كلنا بصوت واحد نهتف ونعترف بالفرح وللسلام:

*       قام المسيح/ حقا قام

*       يا رب السلام / هب عراقنا السلام

*       يا رجاء المؤمنين / املأ قلوبنا صلحا وسلام.

مواعظ الميلاد.كاتدرائية الطاهرة(2002-2006)

ايقونة خشبية2موعظة صباح عيد الميلاد المجيد

في كاتدرائية الطاهرة – الموصل الاربعاء 25/12/2002 

ايها الابناء المباركون والاخوة والاخوات الاعزاء

1 . عيد الميلاد..

عيد الحياة.. عيد الامل.. عيد الفرح..

عيد السلام والاخوة… عيد تتقارب فيه القلوب وتنفتح للتسامح.. وتصبح اكثر تقبلا لكلمات    الله.. التي هي روح  وحياة.

عيد الانسان المخلوق على صورة الله ومثاله..

هذه الصورة التي تشوهها الخطيئة: خطيءة الاطماع البشرية التي تصل حتى فرض القمع والظلم والحرب على الغير.. خطيئة الجشع التي تعمي بصيرة الانسان فلا يرى غير مصلحته الذاتية ولا يعود يرى الجائعين او الصغار او الفقراء الا منافسين له، او مادة للاستغلال. خطيئة السيطرة والنفوذ التي تسخّر وتقمع وتصغي الخصوم جسديا وروحيا وتهدَّد بالضرب والتجويع من يقف في دربها.. خطيئة التخمة واللذة التيلا تنظر الى الحياة الا بعين الشهوة والامتلاك والطعام والشراب والجنس والمادة والربح باي ثمن.خطيئةنسيان الله ودفعه الى الخلف واسكات صوته فينا.. خطيئة نسيان ان الانسان روح ايضا وليس فقط جسد من لحم ودم.. ياكل ويشرب وينام.

عيد الميلاد ماء يغسل كل هذا التلوث..يغسل قلب الانسان من كل ادرانه.. يغسل الاطار والصور.. لكي تعود صورة الله فينا جميلة.. رائعة.. من جديد!

وستعود كذلك بالتوبة.. بانفتاحنا لعمل الروح القدس.. بقبولنا ان يغفر الله خطايانا بعد ان نكون قد غفرنا لغيرنا.. بقبولنا مصالحة الله معنا بعد ان نكون قد تصالحنا مع الاخرين.. بتبادلنا قبلة السلام بتعانق القلوب قبل تعانق الايدي..

اذا فعلنا ذلك فنحن في الميلاد حقا!

هذا ما يذكرنا به طفل المغارة.. طفل مريم..

2 . صلواتنا الطقسية في هذه الايام تتفنّن في التحدث عن هذا الطفل والتامل في سره. وقد ابدع مار افرام بقصائده ومداريشه في كلمات تقطر عذوبة وانسانية، وفي عمق لاهوتي بالغ يوصف سر هذا الطفل العجيب.

من هذه الروائع الافرامية استقي بعض الابيات من المداريش التي نرتلها في صلوات ليلة عيد الميلاد:

في مدراش () إئذن لي يا رب، يضع افرام هذه الكلمات على لسان مريم تتامل وليدها متعجبة من امره:

“يا عظيم امه وسيد امه واله امه.

يا طفلا احدث من امه وشيخا اقدممن امه.

هدىء نفسك، فلقد أذهلتني

وبحركاتك تقلقني.

من يراك ولا يقبلك

سكونك يدهش الناظرين

ولغتك تذهل الفصحاء.

ها يداك مضمومتان

ورجلاك تلبطان.

محبوب انت كلك

وفمك مفعم بنطق ابيك.”

         طفل واله، كبير وصغير، بعيد وقريب، بليغ بما لا يقوله ويلغلغ ككل الاطفال.. هذا هو

ربنا. هذا هو الهنا اليوم… اخذ جسدا وسكن في بيننا، ليكون واحدا منا، قريبا من كل من يقتربمنه؛ يمد يده ليحتظنه ةكما احتظن الاب ابنه العائد؛ كما يحتظن الاطفال الصغار وقدمهم لسامعيه مثالا في نقائهم وصفاء قلوبهموطراوتهم لمن يريد ان يدخل ملكوت السماء، لمن يريد ان يكون ابنا لله.

         اله صائر طفلا ليكسر كل خوف او تردد او حذر لدى من يريد التوجه اله:

“من يراك ولا يعانقك.. من يراك ولا يقبلك”.

         بالمعنى ذاته يتغنى مار افرام في اول المدراش إذ يقول بعذوبة ورقة:

“يا للجاجتك. يا لتواضعك!

ما اقواك

ويا لغموض وجهر قصتك!

تلقى بنفسك على كل احد

وتضحك لكل من يلتقيك.

مختلطة حواجبك لمن يقبلك

وشفتاك ممرغتان بترياق الحياة

من اصابعك تقطر الانوار

عيناك جميلتان

وهما تحدقان بوالدتك الجائعة الى رؤياك

جوع ابناء الكنيسة اليوم”.

         يا لروعة التعبير: جوعنا اليوم اكثر من اي يوم مضى الى كلمات هذا الطفل المخلص

التي هي حياة للعالم وشفاء للانفس وامل للانسان المعذّب، المهدد في حياته وامانه ومستقبله.. في هذا البلد وفي كثير من اقطار العالم. “الى من نذهب وعندك كلام الحياة” قالها بطرس يوم شكّ عدد من السامعين وتركوا اتباع المسيح: ابناء الكنيسة، اليوم، نحن، مدعوون الى تجديد ايماننا بتعاليم المسيح والتغذي من قيم انجيله ليكون لنا دستورا ونورا للحياة، للسلوكية، للعلاقات..

         جوعنا اليوم اكثر من اي يوم مضى الى يدي هذا الذي بلمسة منه شفي المرضى واقام المقعدين واعاد البصر للعميان واشبع الجياع الى خبز الروح والى الخبز اليومي.

         حركة حنان وحب من عندنا، حركة توبة من قلوبنا، حركة ايمان نحوه وها هو “يلقي بنفسه على كل احد، ويقبل مبتسما كل من يمد اليه يده.

·        ما احوجنا اليوم الى هذا النور الاتي من السماء ليقود خطانا نحو السلام والخير والاخوّة بين الناس، ونبذ ظلمات الاحقاد والبغضاء والانانية والعمى الروحي.

         في مدراش () من يسعه وهو مائت ان يتحدث عن المسيحي،يقول مار افرام:

“اشرق المخلص على العميان

والعميان ينظرون الى غيره

كشفت الشمس عن اشعتها

وبقي اولئك ملتحفين بالظلمات

بعث النور اشعته

ومنح ابناء النور ان يكشفوا النور لابناء الظلام

ها ان النور قائم بينكم

وعلى اعينكم الحجاب”.

هذا القول:

         انه نداء لنا لنستنير بتعاليم الذي قال:

“انا نور العالم. من يتبعني لا يمشي في الظلام. بل يكون له نور الحياة” (يو8: 12).

         لنكن ابناء النور فنبصر خطايانا ونتوب.

         لنكن ابناء النور فنرى الارادة الصالحة عند الاخرين وليس فقط نواقصهم وسلبياتهم واخطاءهم.

         لنكن ابناء النور ولنفرش النور في طريقنا نحن المؤمنين.

         منكم انتم المسيحيين ينتظر العالم ان يرى طريقه.

سنطالب بذلك: “انتم نور العالم” يقول يسوع لتلاميذه.

فهل نكون عميانا يقودون عميانا؟ “هكذا فليضىء نوركم للناس، ليروا اعمالكم الصالحة، فيمجدوا اباكم الذي في السموات” (متى5: 16).

·        وفي مقارنة ومار افرام يحب المقارنات- بين يسوع واهب الحياة في قرية بيت لحم، قرية الخبز الذي يغذي الحياة، والمسيح خبز الاوخارستيا الذي سيعطيه لحياة العالم

يقول الملفان في مدراش () الذي ائذن لي:

“ما اجمل طلعتك وما اعذب نظرتك

ما اقدس فاك يا ايها الاله القدوس

منك باجمعك تتدفق مياه الحياة

يا خبز الحياة الاتي في بيت الخبز (اي بيت لحم).

انت الحي المولود من الواحد الحي.

ما اضوع شذاك، وما الذ طفوليتك

ما اشهاك لاكليلك يا سيدي.

ماكلك طعام سماوي وشرابك روحاني

وبتولي مولدك

طوبى لمن يرتشف دمك”

         لا تخفى الاشارات الاوخارستية في هذا البيت..

         وهكذا نختم داعين الى ان يكون تناولنا القربان المقدس بهذه الروح وهذا الايمان وهذا

الشوق وهذه المحبة قمة عيدنا… من الاوخارستيا، من القربان المقدس يتغذى ايماننا المسيحي وفي القداس نعيش روحانية الكنيسة حيث نشكل جماعة تلاميذ المسيح الذين يحملون رسالته الى العالم:

3 . التهنئة – رسالة سلام ومحبة واخوة الى العالم: هذه امنياتنا الميلادية لكم، لاسركم، للابرشية، لشعب العراق.. ليبعد عنه الرب الحرب

==========

صلاة ليلة العيد مليئة بالتراتيل والمداريش الرائعة 25/12/2004

موعظة الميلاد في كاتدرائية الطاهرة بالموصل في 25/12 وكنيسة الطاهرة في قره قوش صباح اليوم الثاني لعيد الميلاد 26/12/2004  

(1)  صلاة ليلة العيد مليئة بالتراتيل والمداريش الرائعة.

         مشجعة من نغمات الكتاب المقدس في تلميحات واشارات لعب على الكلمات مقارنات تناظر وتعاكس الصور

         لغة بسيطة عند مار افرام. سلسلة. مفعمة بالعاطفة والايمان والانسانية والرقة

         وكأنه احد الشخوص التي بتكلم عنها معها يسير بينها يخاطبها تارة ويضع نفسه في صفوفها تارة يناظر، يسأل، يتعجب، يصلي، يطلب، يندهش، يمجد الله، يخاطب الطبيعة لتتعجب معه.

         ويدفع المرتل والقاريء دفعا لكي ينضم اليه: ليتأمل معه، ليصغي، ليرفع عينيه الى السماء، الى الارض، الى الملائكة، الى الرعاة، الى مريم، الى يوسف، الى الفقراء… يلقي بنفسه في حضن الناس كيسوع الطفل..

شعر اندهاش/ عفوية/ شفافية / حرارة / ايمان الطفل.

شعر هو صلاة وفعل ايمان في الوقت نفسه

وهكذا حقا يصبح الترتيل، يصبح الغناء صلاة مرتين.

(2) اخترت من اشعار ومداريش مار افرام:

اقرأ لكم مختارات: وادعوكم، من دون تعليق طويل، الى الاصغاء والتامل وصفاء الروح، الى التحليق في اجواء الميلاد: اجواء السلام والمحبة والرقة:

1)    على لحن “الى بيت لحم” (): العذراء في الطريق الى بيت لحم تحس بالمخاض.

*       كالسفينة التي تحمل النفائس

تحمل مريم شبل الاسد

ذاك الذي كتب عنه يعقوب.

وفيما كانا يسيران في الطريق نحو بيت لحم

قالت البتول ليوسف:

ها قد قربت ساعة ميلاد الحمل. 

فصّلى الصّديق بتنهد وقال:

اللهم يا خالق الاعالي واسافلها

والبحار وما فيها.

تحنن على امتك

في يوم ميلادك.

اذ لا سرير ولا فراش لها

ولا بيت لتستتر فيه.

تبارك من ترك المركبة في العلى

واختار له مذودا في مغارة

ليحيينا بتواضعه.

2)    * وفي مدراش (هذا هو الشهر). يتغنى مار افرام بشهر كانون الذي شهد مولد الرب. وفي احد الابيات يعطي صوته للعذراء كي تناغي طفلها:

بأنغام رقيقة

تحركت احشاء مريم وناغته قائلة:

من أتاح للمقفرة ان تحبل

وتلد واحدا هو الكثير

صغير هو وكبير.

انه عندي

وعند كل احد هو بكليته.

3)    * ثم يلّمح الى الرعاة وهداياهم:

حمل الرعاة هداياهم وجاؤوا بنتاج النعاج:

قدموا حليبا ولحما ممتازا

وفرشوا امامه مجدا بهيا:

اللحم ليوسف

والحليب لمريم

والمجد للابن.

4)    * ويحرك افرام صنف النجارين لتهنئة يوسف النجار.ثم يربط بين مهنتهم والفلك الذي بناه النجارون لنوح لينجو من الطوفان:

جاء النجارون

تكريما ليوسف عند ابن يوسف

مبارك ميلادك يا رئيس النجارين

اذ به رمز الى الفلك،

وبه ركبّت قبة الزمان.

لتزول مع الزمان.

5)    * وفي مدراش من القومة الثانية من صلاة ليلة العيد، يظهر مار افرام دهشته امام هذا الولد العجيب:

ايذن لي ربي

لاتحدث عن خبرك بالايمان

الهم انت العجيب

عجب انت حقا

يا من لا يدركك حتى العجب.

عجب دعيت الى النبوة

وعجب انت ياغامرا عجبا

انك اعجوبة كلها عجب

عجب الحبل بك

عجب ميلادك

عجب انت باكملك

عجب انت لا يمكن ادراكه.

6)    * ثم يتحول افرام لمخاطبة الطفل العجيب في شطحة تأمل لاهوتي عن شخصية الطفل الوليد:

انت تشبه اباك

يا شبيه امك

ترى من تشبه

يا من لا شبه له، ايها الاله.

انت يا من لا لون له.

انك تشبه اباك في الكيان والسلطة

وتشبه مريم التي انجبتك.

ففها قد اخذت صورة الانسانية.

فها انت على شبه ابيك

وانت على شبه امك

وأنت شبيه بذاتك

يا من اخذت صورة العبد.

7)    * ثم يرق قلب افرام ليلتقي انسانية هذا الطفل، ومن خلال حركات الطفل يتأمل بطيبة قلب الله الذي يحملنا في حضنه وعلى ركبتيه كالاطفال المحبوبين:

ما أقول وما أوضعك

ما أعزّك!

خفية قصتك وجلية.

تلقي بنفسك على كل احد

وتضحك لكل يلتقيك.

يبش محياك لكل من يهم بتقبيلك

وشفتاك مفعمتان ببلسم الحياة

بالدلال تقطر اصابعك

وعيناك جميلتان

اذا تنظران الى امك

الجائعة الى رؤياك.

واليوم اليك يجوع ابناء البيعة.

8)    * ثم يذهب مار افرام الى النظر الطويل في هذا الطفل – الاله، الرضيع – المقيت، الجديد العتيق الايام، ابن الانسان وابن الله:

يا سيد أمه

ورب أمه

وإله أمه.

يا أحدث من أمه واكبر سنا من امه.

يا شرسا خافيا أمرك؟؟ لقد حيرتني وبأسك يعذبني.

ترى من يراك ولا يقبلك؟

ان هدوءك يحيّر الناظرين

ولجلجلتك يدهش اهل البلاغة

ذراعاك المضمومتان

ورجلاك اللعوبان.

كلك تُحَبّ.

وفمك عبق بحديث ابيك.

9)    *  ويتوجه افرام الى الكنيسة المؤمنة بالمسيح التي لا تجد بهجتها بالمخلص حذّ.. والتي توسّع ابوابها لتحتظن ابناءها القادمين الى العيد من كل شعب وامة:

طوباك ايتها البيعة

يا من يرتجّ فيك هذا العيد العظيم

عيد الملك.

فصهيون قد أُهملت

وأبوابها المهجورة من الاعياد

 يذيبها العطش.

طوبى لبوابك

التي توسعت ولم تكفي

ولأفنيتك التي امتدت ولم تتسع.

فيك تهدر اصوات الشعوب وتهتف.

بعد ان اسكتت صوت ذلك الشعب

لنلاحظ هنا المقارنة بين الشعوب الغريبة التي آمنت بالمسيح ودخلت الكنيسة، وكأني بها تدفع الجدران لتتسع لكل القادمين، وصهيون./ كناية الشعب اليهودي، الرافض، وقد تقلّص وخفت صوته.

(3) الكنيسة بيت تتسع جدرانه لكل الشعوب والامم، بل مفتوحة ابوابها لتستقبل من كل الشعوب واللغات والقوميات والالوان، بل تذهب بنفسها لتلتقي بكل الحضارات والثقافات وتغتني بها وتتغذى منها للتعبير عن ايمانها ورسالتها.

نتذكر هذا في يوم عيد الميلاد:

الميلاد وليس عيد المسيحيين وحدهم. انه عيد البشرية. بما يحمله من قيم:

–  جدّة الحياة الدائمة

– الطفولة ببرائتها وتقبلها الدائم للنمو والتطور والنضوج

– قيم الاسرة والحب والامانة

– قيمة البيت العائلي الذي هو الحجرة الاساسي للوطن.

– الالفة والتضامن والتقارب

– الفرح. كسر رتابة الحياة اليومية وعيش الامل والرجاء بالمستقبل والتفاؤل

– قيم السلام والاخوة والمحبة وتصافي القلوب ونبذ العنف فكرا واسلوبا

         ما احوجنا الى هذه القيم اليوم في الحضارة المعاصرة حيث قربت القنوات الفضائية والموبايلات والانترنيت الناس من بعضهم. ولكنها باعدت القلوب وزرعت حمى العنف والارهاب لاثبات الوجود وفرض الافكار واستبعاد الاخر وتغيبه، وحذف المختلف عنا او تصفيته حتى جسديا ان اقتضى.

واستفحال سيطرة المال الذي صار به يشترى ويباع الناس، بل بثمنه يقتلون.

         نطلب ان ينور الله العقول والقلوب للعودة الى القيم السابقة التي يذكرنا بها عيد الميلاد.

         تهنئة وامنيات لكم. لاسركم. للموصل . العراق. للعالم.  

========== 

الى خاصته جاء

والذين قبلوه أعطاهم ان يصيروا ابناء الله

موعظة القداس في كاتدرائية الطاهرة بالموصل والطاهرة في قره قوش الاحد 25/12/2005

ما اجمل وأرق هذا الكلام في اجواء عيد الميلاد!

انه يضعنا في سر الديانة المسيحية، في صلب سر الخلاص، في صلب سر العراقة التي اراد الله ان يعقدها مع البشر بيسوع المسيح: علاقة حب وبنوّة، وليس فقط علاقة خلق وعبادة.

(1)عمن يتكلم يوحنا اذا يقول: الى خاصته جاء؟

         عن كلمة الله المتجسد

         عن المسيح الاتي باسم الله

         عن الذي قدسه الاب وارسله لخلاص العالم وحياته من هم خاصته؟

         في المعنى الاولي: شعبه، بنو قومه، عشيرنه، اهله، وطنه.

         ثم العالم اجمع

         الاجيال المتعاقبة من البشر.. في كل مكان

         ثم نحن اليوم.. نحن ايضا خاصته: تلاميذه. المنتمون الى اسمه، ابناء وبنات الكنيسة.

لا نحن فقط. بل كل يقبله ربا ومخلصا

بالانتماء الكامل اسماَ

وتلمذةً

وتمثلاً

او حتى جزئياً

(2)– واعطى لمن يقبله حالة جديدة: ان يصير ابنا لك

ان يكون مثله مشتركا في نبوة الله

وللابن حق الاسم والانتماء

حق الارث والامتلاك

حق مشاركة الحياة والمسكن

حياة المشاركة في المجد والسلطان

         ما أعظن دعوة الانسان  يرتقي الى ان يرى وجه الله الى ان يتعامل مع الله كابن، كحبيب، كتلميذ قريب من قلبه

ان يجسر ويقول عن الخالق القادر على كل شيء، المسيَِّرالكون: ابانا الذي في السماوات

ان يشعر في عمق قلبه انه محبوب من قبل الله وانه

موضوع اهتمامه: على راحتي يدي حفر اسمه (اشعيا)

يكفكف كل دمعة من عينيه (مز)

منذ البطن يفكر به ويدعوه(إر)

هكذا احبه حتى ارسل ابنه اليه (يو)

انت ابني وانا ولدتك (مز)

(3)من هو ابن. لا فقط يرث الاسم والجاه والملكية والارث

بل عليه الالتزام ايضا: ان يحمل هذا الاسم بشرف

باستحقاق

ان يتمثل ويتخلَق بالاب

         نحن ابناء الله إن تخلقنا باخلاق الله

         نحن ابناء الله إن احببنا بعضنا البعض

         نحن من اسرة الله بيسوع المسيح: بكرنا. من اعطانا مثال السير نحو الله وطريق السير نحوه: البنوّة. الثقة. الايمان. الفرح..

         خذوا الانجيل. انظروا كيف عاش يسوع بنوَّته، وكيف عاش العلاقة مع الاخرين(= اخوته وتلاميذه).. كذلك دعوتنا: هو المثال الاعلى. هو الحبيب الامثل

         شارك دي فوكو: لا يمكنني ان اتصور الحب مندون حاجة ملحة الى التمثل بالحبيب، الى التشبه به.

(4)نحن من اسرة الله وخاصته

وأسرنا الطبيعة هي امتداد لتلك العلاقة مع الله

         ايماننا لا نعيشه فرديا فقط في علاقة خاصة مع الله

         بل هو حالة اجتماعية وحياة مع الاخرين

الناس

الكنيسة

عائلتنا وابناؤنا

         عائلتنا: ترابط وحب ووحدة بين الزوجين

حب ومسؤولية تجاه الاولاد

         لا مسؤولية الاطعام والاكساء فقط. بل مسؤولية التنشئة حتى يبلغوا قامتهم الكاملا

جسميا

عقليا وفكريا وانسانيا

ايمانيا وتربويا

         التنشئة والتلابية مشروع كبير ومسؤولية. اذا اشتركت فيه الدولة والكنيسة، فالاسرة هي المهد الاول والمنطلق: البداية والمرجع

         التنشئة مشروع متابعة دائمة مرافقة

في الزمن ومراحل العمر

في مفردات الحياة اليومية

في فهم النفسية. ملاحظة التطور الفكري: نوعية الحديث

لدى الاطفال. نوعية التفكير. نوعية العشرة. نوعية المشاهدات: تلفزبون. كتب ومجلات. انترنيت. العلاقة بين الاخوة والاخوات في البيت. العلاقة مع المربين والمربيات. تدريبهم على حياة الكنيسة والالتزام وارشادهم: بالمثل اولا

ثم بالحديث ايضا. لا نخاف من توجيههم

         هم ينتظرون من الكبار ان يرشدوهم وإن أظهروا رفض ذلك في عمق مفوسهم يشعرون بالحاجة الى سند الكبار في سؤالاتهم حتى وإن ناقشوهم او رفضوهم: لذا من قبل الاهل والمربون: طول الاناة

المتابعة

الاحترام

الحب دائماً

(5)تهنئة العيد

السلام والامان في العالم

في العراق خاصة بعد كل الذي عشناه

وفي بخديدا: عودة القلوب الى بعضها.

لا نستطيع ان نتقرب من الله ابينا من دون التقرب الى اخوتنا: ان نتعلم ان نسمع الى بعضنا. ان نسند بعضنا. ان نحترم بعضنا. ان لا نكون ديانين، وقصابين لبعضنا. ان نهديء. الاقوى يسند الاضعف

===========

عيد ميلاد جديد نحتفل به في ظرف استثنائي جدا

موعظة الميلاد(1) لسيادة راعي الأبرشية في كاتدرائي الطاهرة بالموصل

في25/12/2006 

عيد ميلاد جديد نحتفل به في ظرف استثنائي جدا من الوضع العراقي العام ومن حضورنا المسيحي في هذه المدينة المتالمة الجريحة… العام المنصرم لم يكن أفضل الاعوام..

ومع ذلك،  طفل المغارة وأنشودة الملائكة  ونشوة الرعاة وأنوار السماء التي تشع على الكون وتنعكس في أضواء الشموع ولمعان الشجرة وعيون أطفالنا، لا تسمح لنا أن نتشاءم. بل تضعنا في حالة ثقة بالرب وترقب وحنين إلى السلام والخلاص.. حنين أرضنا في هذه الأيام إلى المطر. وصلاتنا هي صلاة اشعيا النبي في(45: 8).

اقطري أيتها السموات من فوق

ولتمطر الغيوم البر

لتتفتح الأرض وليبرعم الخلاص

ولينبت البر.

إذا كانت الأرض تتطلع إلى غيوم السماء وتستغيث بها لترطب حلقها اليابس.. فساكنو هذه الأرض. شعبنا العراقي، شعبنا المسيحي اليوم أكثر من أي يوم مضى يستغيثون برب السماء أن ينبت البر والصلاح والشفقة والرحمة في قلوب الناس، في قلوب هؤلاء الذين يسحرون  لإرهاب الشعب ولسرقة البسمة من شفاه الأطفال وزج الناس في   مسلسل الخوف والرعب. ألا يكفي؟ نقول لهؤلاء ألبناء الوطن، البناء المدينة، البناء الحرية، الطرد المحتل، أم لطرد الحياة والأمل وتحطيم الحاضر والمستقبل في البلد تفعلون؟

لا لن نستسلم  للتشاؤم، ولا ندع للحقد مكانا في نفوسنا، بل نتسلح بالأمل والتعقل والرجاء، ونفتح قلوبنا لسماع كل صوت سلام ومبشر بالخير. لقد تحطم شعبنا وتعب ويتوق أن ينضم جميع بنيه إلى بناء السلام والحياة من جديد.

فنحن مع أورشليم بعد الجلاء أمام خرابها وحطامها وحتى باسها نهتز لأصوات الداعين إلى السلام:

ما أجمل على الجبال قدمي المبشرين

المخبر بالسلام. المبشر بالخير

المخبر بالخلاص…

اندفعي بالهتاف جميعا يا أخربة المدينة

فان الرب قد عزى شعبه وافتداه (أش 52: 7 – 9)

عندما هتف بهذه الكلمات اشعيا الثاني، لربما هز البعض رؤوسهم غير مصدقين أمام أخربة المدينة. ولرنما منا أيضا يهز البعض اليوم رؤوسهم غير مصدقين أمام حطام شعبنا.. ومع ذلك  نقول راجين بكل ثقة المؤمنين بان الرب يفتدينا، ولا لزمن طويل يسكت عن حالنا. به نرجو وهو ملاذنا. لنتواضع أمامه ونتوب إليه ولنشفق على بعضنا البعض.. وليضع الرب هذه الشفقة نفسها في قلوب هؤلاء الذين يسخرون لانتهاج العنف والتهديد ضد إخوانهم وموطنيهم.

الرب يحب التائبين، والتائبون الحقيقيون هم من يشفقون على إخوتهم وعلى ضعفاء الناس. أشعيا الثاني النبي يقول عن لسان الله:

الذي قدوس اسمه يقول:

اسكن في العلا وفي القدس

واسكن مع ألمنسحق والمتواضع الروح

لأحيي أرواح المتواضعين

واحيي قلوب المنسقين..(أش 57: 15).

يا لها من كلمات  مفعمة بالرجاء.. تخاطب قلوبنا التعبة اليوم ونتمنى في عمق إيماننا وصلاتنا في هذا العيد المبارك عيد السلام والمحبة والأمل، إن تتحول إلى واقع نعيشه جميعا، مسيحيين ومسلمين، حيث تتعانق أعيادنا في هذا العام:

السلام. السلام  للبعيد والقريب  (اش57:15).

من أنشودة الميلاد “ليلة الميلاد” استقي عبر ميلادنا هذا العام:

ليلة الميلاد تدفن الحرب

ليلة الميلاد ينبت الحب

باليتها تدفن حقا الحرب والفرقة والإرهاب والتهديد وكل الضغوطات على شعب العراق منذ هذه الليلة.

ليسمح لنا إن ندعو إلى هدنة  تكف فيها كل إعمال العنف والإرهاب والتهديد في عراقنا ابتداء من هذه الليلة، باسم الأعياد المباركة، الدينية والوطنية التي يحتفل بها شعبنا هذا العام: عيد الميلاد المجيد وعيد الأضحى المبارك وعيد رأس السنة الميلادية الجديدة  وعيد الجيش العراقي. كم سيكون رائعا إن  يتدرب جميع الإطراف على حفظ السلام والأمان في هذه الهدنة.

ولنبدأ بأنفسنا.

لنبدأ بأنفسنا بعيش روح الميلاد:

عندما تموت في روح  الانتقام     أكون في الميلاد

عندما يرمد في قلبي  الجفاء        أكون في الميلاد

ونكون في الميلاد عندما نخرج من أنفسنا للقاء الأخير في المحبة والرحمة:

عندما نسقي عطشان كاس ماء      نكون في الميلاد

عندما نكسي عريانا ثوب حب       نكون في الميلاد

عندما نكفكف الدموع في العيون    نكون في الميلاد

كلمات هي صدى الإنجيل:   كنت عطشانا..

كنت جائعا..

كنت غريبا.. فآويتموني.

ومنها جعل أشعيا الثاني صدى للديانة الحقيقية. فالعبادة ألحقة، الصوم الحقيقي هو أن تكسر للجائع خبزك

أن تدخل البائسين المطرودين بيتك

إذا رأيت العريان أن تكسوه(اش58:4–8).

أن لا تتوارى عن أخيك.

نقرا هذه الآيات على ضوء واقعنا اليوم: الجائعون، المطرودون من بيوتهم، اللاجئون، النازحون إلى مناطق آمنة.. مسيحية.

إذا خسرنا  السلام  والأمان الخارجي.. لنحتفظ به على الأقل بين صفوفنا، وفي قلوبنا وتجاه إخوتنا..

حينئذ يبزغ كالفجر نورنا

ويشرق نورنا بالظلمة

ويجمع الرب شملنا.. كما قال اشعيا (58:10).

هذه أمنيات العيد ليحفظكم الرب في هذه الروحانية. وبركة الرب تشملكم.

 

 

أول عيد ميلاد احتفل به كأسقف 1999

أول عيد ميلاد احتفل به معكم كأسقف للأبرشية

كلمة قداس الميلاد صباح يوم السبت

25-12-1999 في كاتدرائية الطاهرة بالموصل.

أول عيد ميلاد احتفل به معكم كأسقف للأبرشية..

وكان بودي أن يكون إلى جانبي راعينا الذي رحل عنا في ظروف صعبة وحرجة. كم أحببت أن يقدمني هو بنفسه، كما كان يرغب هو ذاته، ولكن إرادة الرب خططا غير ذلك. فيليكن اسمه مباركا. كما كنت امني النفس، منذ إعلان الانتخابات، أن يكون إلى جانبي كالذراع الأيمن والأخ الأكبر ورفيق الدرب حتى النهاية فقيدنا العزيز الأب نعمان اوريدة.. ولكن الرب شاء أن يكون هو وحده نعمتي وسندي وصخرة خلاصي..فلا يعضدني إلا بنوره ورحمته هو وحده فقط. ليتمجد اسمه في كل زمان ومكان.

فاليوم، في هذا الصباح المبارك, أضم صوتي مباشرة إلى أصواتكم لنرتل مع الملائكة.” المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام “…

المجد لله في العلى، وفي بيوتكم الحب والسلام… المجد لله في العلى، وفي قلوبكم جميعا، رجالا ونساء، شبابنا وشابات وأطفالا، الفرح والأمل بالمستقبل الأفضل.. وندخل عام الإلفين برجاء.

ونظرنا شاخص إلى مغارة بيت لحم حيث يسوع المخلص يطل على العالم بالتحرر والإخوة والتضامن بين الشعوب والانفتاح المتبادل على الحضارات والأديان لخدمة الإنسان وتطوير نوعية الحياة البشرية.

================

موعظة قداس صباح عيد الميلاد

في كاتدرائية الطاهرة موصل في 25/12/2003 

ايها الاخوة الاعزاء والابناء المباركون

1 0 “..وعلى الارض السلام”

بانشودة الملائكة اهنئكم بعيد الميلاد المجيد.. وعلى ارض العراق السلام.. ولشعب العراق السلام والمسرة وبشائر الامل بالحياة الافضل. قيم الميلاد كم نحتاجها.. كم نتوق اليها.. كم نحن جياع وعطاشى اليها اليوم، في هذا العالم بالذات اكثر من اي عام مضى.. حيث لا زال الجرح مفتوحا والرعب الاعمى مهدَّدًا. عيد الميلاد هذا العام نضعه تحت علامة الامل: “ميلاد الامل” للعراق الجديد.. لكنيسة العراق.

2 0 فمع زكريا الكاهن في نشيده يوم مولد يوحنا (لو1: 67)، ومع ابائنا في الايمان نبارك الله الذي ارسل لنا هذا الطفل الصغير وفي عينيه كل الرجاء وكل آمال البشرية عبر الاجيال، نخاطب الهنا بثقة الابناء قائلين:

تباركت ايها الرب إله آبائنا ابراهيم واسحق ويعقوب، لانك افتقدتنا وذكرت شعبك في رحمتك، لا انك نسيتنا، بل انت حاضر بيننا، وانت اقرب الينا من قلوبنا. وفي واسع محبتك ارسلت ابنك الحبيب متجسدا بيننا وفينا طفلا رضيعا مخلصا ليفتدينا..

ليفتدينا بثمن دمه شخصيا، وعلمنا ان لا حب اعظم من هذا ان يموت الانسان فداء عن احبائه.. نشكرك يا الهنا الطيب يا محب البشر، يا محب الانسانية والانسان إذ اقمت لنا مخلصا قديرا في شخص يسوع فأقامنا من اليأس والخوف والاحباط، وان هذا الشفاء سيكون مشروع الانجيل الذي سيكرز به، مشروع الكنيسة التي سيقيمها بين الامم وللامم ومن الامم.

هكذا يا رب يتم ما قلته بالسنة الانبياء والاطهار منذ الازمنة القديمة.

بميلاد يسوع اليوم وبحياته وبقيامته تنصرنا يا الهنا على الموت وقوى الشر والاحقاد. نشكرك يا الهنا لانك. كما اظهرت رحمتك لابائنا منذ ابراهيم وحتى داود، ويوسف ومريم وبطرس وبولس وتوما، وافرام وكل الملافنة والشهداء والقديسين وابائنا المباشرين الذين رووا هذه الارض بعرق جباههم وبعضهم بدمائهم، وسقوا بهما تربتها، فانبتت الايمان.. كما اظهرت رحمتك لهم، ها انت تذكر عهدك المقدس بان تنعم بالحرية علينا اليوم لان نعبدك غير خائفين، بالتقوى والبر. لتكن عينك علينا طوال ايام حياتنا.

انزع يا رب الخوف من قلوبنا واعد اليها الطمانينة والثقة بالذات وبالجار وبالمستقبل وبالوطن.

يا رب لا نطلب ان نكون اسياد البلد، بل شركاء تماما في خيراته كما في حبه؛ شركاء في بنائه كما في آلامه؛ شركاء في تاريخه ومستقبله.. لا فوق.. ولا تحت.. بل مع.

3 0 ان السلام الحقيقي الذي سيتيح للعراق ان ينهض من جراحه، سيكون فعل ابنائه، ابنائه كلهم، لا فعل الغرباء.

ما سيبني العراق الجديد هو ان يستمع كل منا الى الآخر، لا للاصطفاف بالضرورة خلفه، بل للتحاور معه. وهذا يعنب البدء بالاعتراف بوجود الاخر، ومن ثم منحه فرصة اخذ موقعه تحت الشمس.. مثلي تماما، كي يتمتع هو ايضا بالحق الذي هو حقه، ضمن الخير العام. وهذا الاخر قد يكون شخصا فردا او جماعة، او كتلة اجتماعية او عرقية اودينية.

ما سيبني العراق الجديد هو ان يكتشف كل منا الحرية ليست في القدرة على ان افعل ما اشاء ومتى اشاء، ولا في خنق صوت الاخر، وانما ان افهم ان حدود حريتي تتوقف لدى بدء حرية الاخر. الحرية هي عندما اقول كلمتي واعبر عن رايي واعود امنا الى بيتي. وخلاف ذلك هو الارهاب.

سابني العراق واساهم في صنع السلام في بلدي عندما اضيف قدراتي الى جهود الاخرين لنشر الامان والوعي بين الناس.. لا في خيال المبادىء العامة، بل في مدينتي، وفي قريتي، وفي الحي الذي اسكن فيه، وفي وضع يدي بيد كل القوى الخيرّة حيث انا.

اليس هذا ما فعلناه في بلدتنا العزيزة بخديدا منذ الدقائق الاولى فاجتزنا المحنة ونجحنا في الامتحان، بعون الله! اليس مطلوبا من ان نلتف حول بعضنا من جديد ونفكر سوية بثقة وشجاعة لايجاد حلول جديدة لمشاكلنا الجديدة؟ ما قولك بتفعيل “هيئة الحكماء” التي انبثقت منذ الايام الاولى للتغيير، او بمجلس وجهاء يمثل عائلات بخديدا المتابعة شؤونها وهمومها ومطاليبها لدى المراجع المختصة وبعمل بين ما يعمل على فض النزاعات وتقريب المتباعدين ونشر المحبة والسلام؟

4 0 حيث انا.. وانتم..وكل مسيحيي اليوم.. كيف نعيدِّ الميلاد.. كيف نكون في الميلاد؟

اعزائي. في الاسبوع الماضي كنا في سهرة ميلادية في احدى كنائسنا، وقد رتلت الجوقة ترتيلة “ليلة الميلاد” جعلتني فجأة انتبه الى القيم الحقيقية والجوهرية للميلاد:

ليلة الميلاد، يمحن البغض،

ليلة الميلاد، تزهر الارض

ليلة الميلاد، تدفن الحرب

ليلة الميلاد، ينبت الحب.

عندما نسقي عطشان كأس ماء، نكون في الميلاد

عندما نكسو عريانا ثوب حب، نكون في الميلاد

عندما نكفكف الدموع في العيون، نكون في الميلاد

عندما نفرش القلوب بالرجاء، نكون في الميلاد

عندما أقبِّل رفيقي دون غشّ، أكون في الميلاد

عندما تموت فيّ روح الانتقام، أكون في الميلاد

عندما تذوب نفسي في كيان الله، أكون في الميلاد

تركيز على معاني الميلاد وقيمته في حياتنا المسيحية بحسب العبارات التي تحتها خط. شرح

         هكذا يعيش المسيحي الميلاد. وغير ذلك كله مظاهر وغطاء وادعاء ومن مستوى الشجرة والزينة وصور البابا نوئيل.

وكل عام وانتم وأسركم وأحبابكم القريبون والمغتربون.. وشعبنا العراقي بكل تسمياته وقومياته وأديانه بخير وسلام.

((((((())))))))) 

افتتاح وتكريس كاتدرائية الطاهرة بالموصل بعد ترميمها

15/8/2008

ترأس راعي الأبرشية مراسيم تكريس وافتتاح كنيسة الطاهرة بالموصل عصر اليوم 15/8/2008 بعد الترميم الشامل وبحضورعدد من السادة الأساقفة الإجلاء والآباء الكهنة والرهبان والراهبات وجمع كبير من المؤمنين 

((((((()))))))))

البطريرك يوسف يونان يزور كنائس الموصل2009

غبطة ابينا يوسف الثالث يونان يزور كنائس الموصل 

الجمعة صباحا….   23 / 10/ 2009

غبطة ابينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى

يزور كنائس الموصل

Oct2309a1

قُرعت كاتدرائية الطاهرة للسريان الكاثوليك اجراسها ابتهاجاً وفرحاً بزيارة غبطة ابينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى، الى الموصل الحبيبة حيث تراس قداسه صباح يوم الجمعة23/ 10/ 2009، بمعية سيادة راعي الابرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والمطران مار ربولا أنطوان بيلوني والمطران مار يوليوس ميخائيل الجميل.

وقد كان لاستقباله صدى في قلوب المؤمنين، حيث رُفعت اغصان الزيتون وانطلقت الحناجر بالزغاريد والاكف بالتصفيق تعبيراً عن الحب الكبير الذي يحمله ابناء الموصل لكنيستهم وراعيهم الجليل، وقد عبر غبطته عن فرحه بزيارة كنائس الموصل بكلمات ابوية محملة بمعاني فيها الكثير من المؤازرة والتشجيع للمؤمنين على صمودهم إزاء الاحداث التي يشهدها بلدنا ولا سيما مدينة الموصل، وذكر غبطته بأن هذه هي الزيارة الثانية للموصل، بعد 8 سنوات من الأولى.. مُستذكراً الأحتفال برتبة النهيرة، مؤكدا اننا مثل العذارى الحكيمات اللاتي بقين ساهرات امينات ليشاركن العريس فرحه الالهي.

وبهذه المناسبة القى سيادة راعي الابرشية المطران جرجس القس موسى كلمة تضمنت موجزا لمسيرة ابرشية الموصل منذ تأسيسها في منتصف القرن الثامن عشر على يد المطران بشارة اخطل حتى يومنا هذا وما حققته من انجازات، كما اشاد سيادته بالجهود التي يبذلها الأباء الكهنة في كنائس الموصل اليوم بصبرهم وايمانهم العميق برسالتهم وصمودهم على الرغم من الصعوبات التي تواجه كنيستنا اليوم، ومن ثم رحب بزيارته ارض الموصل متمنيا له طيب الأقامة بين ابناء رعيتهختم القداس بمنح غبطته البركة لابنائه ومن ثم تطواف الى ساحة الكنيسة، حيث تبادل المؤمنين التهاني فرحاً بقدومه

كلمة الراعي لدى استقبال غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان

في القداس الاحتفالي الذي اقامه في كاتدرائية الطاهرة بالموصل يوم الجمعة 23/10/2009 

صاحب الغبطة أبان البطريرك الانطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى

أخوتي اصحاب السيادة الاجلاء اعضاء الوفد البطريركي المرافق: مار رابولا أنطوان بيلوني، ومار يوليوس ميخائيل الجميل

أصحاب السيادة إخوتي المطارنة المشتركين معنا في فرح الاستقبال اليوم

ايها الكهنة الاعزاء والاخوة الرهبان والاخوات الراهبات والمؤمنون ابناء كنيسة الله المباركون

أخيرا.. وبعد تحفظات جمة واحتياطات كثيرة بسبب الاوضاع الصعبة للمدينة

نستطيع ان نستقبل غبطتكم في كاتدرائية الابرشية، كاتدرائية الطاهرة. ولمجيئكم الى هذه الكاتدرائية وإقامة القداس الحبري فيها مدلولات رمزية نعتز بها، إذ هي كنيسة الكرسي الابرشي ورمز الوحدة الكنسية في الابرشية منذ تشييدها وتكريسها عام 1862 على يد مطرانها آنذاك قورلس بهنام بني، البطريرك بعد ذاك. وكانت الابرشية الموصلية قد تأسست منذ سنة 1790 برسامة اول اسقف لها، قورلس بشارة اخطل، في 21 ك1 من تلك السنة، باسم “دير مار بهنام وباخديدا والموصل”. في هذه الكاتدرائية سم أسقفان للأبرشية كانا من أصل قره قوشي، هما قورلس بولس دانيال في 28/10/1894، وراعي الابرشية الحالي في 9/12/1999. وفي مدفن الاباء فيها يرقد 7 من مطارنتها، آخرهم المثلث الرحمة قورلس عمانوئيل بني الذي أجرى عليها الترميم والتجديد الاخير عام 1969، وأهدى لها مجموعة اجراسها.

يخدم الكاتدرائية حاليا كاهن شاب، الأب عمانوئيل كلو الذي بعث الحياة من جديد في اخويات قديمة وأنشأ منتدى الطاهرة النسوي؛ يعيش في المطرانية مع كاهن شاب آخر، الاب بشار كذيا الذي يخدم كنيستي سيدة البشارة، حيث يدير الرعية مع مركز للتعليم المسيحي ودار للطفولة وعذراء فاطمة التي نالها التفجير مؤخرا في الساحل الايسر من المدينة. أما في الايمن فلنا كنيسة اخرى كبرى، ستزورونها غبطتكم إن شاء الله، كنيسة مار توما الرسول، التي كانت لسنوات طويلة كخلية نحل للانشطة الشبابية والجامعية والثقافية: منها انطلقت مجلة الفكر المسيحي، فيها عششت جماعة كهنة يسوع الملك، والشبيبة الطالبة المسيحيةJEC، والندوات الجامعية، ومركز الدراسات الكتابية، ومتحف مار توما التراثي وغير ذلك. كنيسة مار توما يخدمها معترفان، عرفا الاسر، هما الاب بيوس عفاص، صاحب المآثر والمبادرات الرسولية والثقافية العديدة والكتابات والاعلام، والاب مازن متوكا المرشد الاقليمي لجماعة المحبة والفرح.

كما ان قدوم غبطتكم الى مدينة الموصل بالذات في هذه الظروف الصعبة، وبعد خضّة تشرين 2008 التي ارعب فيها المسيحيون فترك قسم كبير منهم المدينة، وقد عاد كثيرون الان، قدومكم اليوم سند كبير لابنائكم وتشجيع لحضورهم في هذه المدينة التي ستبقى، بالرغم من جراحاتها وتفجير كنائسها، رمزا تاريخيا وحضاريا ومعنويا ومرجعا ثقافيا ومنسيا لمسيحية العراق. لا تزال الموصل كرسيا اسقفيا لاربع ابرشيات: كلدانية، سريانية كاثوليكية وارثوذكسية، وشرقية، ولا زالت مدينة الثلاثين كنيسة وديرا قائما. فيها نشأت المدارس المسيحية الاولى، والمطبعة الاولى، والمسرح الاول، وتربت اجيال من الكهنة العراقيين في معهدين شهيرين، مار يوحنا الحبيب وشمعون الصفا، وفيها تاسست رهبانيتان كبريان تخدمان كنيسة العراق والمهجر اليوم، الكاترينيات والكلدانيات، واضافة اليهما تحتضن المدينة اليوم ايضا رهبانيتين اخريين، بنات القلب الاقدس واخوات يسوع الصغيرات، بانتظار ايام افضل للعودة الى المدينة بصورة طبيعية.

لن استطيع بكلمات وجيزة، ولا المناسبة هي لذلك، ان اوجز تاريخ الموصل المسيحية، ولا ان اصف درب الجلجلة التي اخضعت له. وانما اشرت فقط الى المدلولات الكبيرة والعميقة التي تضفيها زيارة غبطتكم لمدينتنا العزيزة ام الربيعين، الموصل الحدباء، في هذه الظروف الصعبة بالذات.

فشكرا والف شكر لمجيئكم الينا. في هذه الزيارة رموزها تحكي، وبدخولكم وصلاتكم في كنيستينا الكبريين الرئيسيتين، كأنكم تدخلون بيوتنا كلها لترشّوا طلّ بركتكم الابوية علينا وعلى اطفالنا وتجددوا معنوياتنا وتشدّدوا رجاءنا ورجاء كل مواطنينا وجيراننا بالسلام القادم وبالامان المرجو.. فتعود الموصل صلة الالفة والمحبة بين كافة مكوناتها وابنائها وبناتها، تضرب بهم الامثال..

وتبقى دعوتنا الى غبطتكم قائمة بزيارة اطول ولايام افضل.. وبارخمور

+ المطران باسيليوس جرجس القس موسى

Oct2309a2 Oct2309a3 Oct2309a7 Oct2309a9 Oct2309a10 Oct2309a12 Oct2309a13 Oct2309a14 Oct2309a15 Oct2309a16 Oct2309a17 Oct2309a18 Oct2309a20 Oct2309a21

مراسيم تنصيب المطران جرجس القس موس 1999

الرسامة
الرسامة

مراسيم تنصيب المطران جرجس القس موسى

جرت مساء يوم 9 كانون الأول من عام 1999 في

كاتدرائية الطاهرة بالموصل

مراسيم تنصيب الأب جرجس القس موسى

مطرانا على أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك في الموصل

باسم مار باسيليوس جرجس القس موسى

وبحضور حشد كبير من المؤمنين من كافة أنحاء الأبرشية وعدد كبير من الأساقفة من كافة الطوائف ومنهم السفير البابوي في بغداد والمطران متي شابا متوكا والمطران أنطوان بيلوني والمطران ميخائيل جميل والمطران صليبا وغيرهم .

وكهنة الأبرشية وعدد من الرهبان والراهبات والمؤمنين . كما حضر الاحتفال عدد من الشخصيات الرسمية الحكومية والشعبية بالإضافة إلى جمع غفير من الأهل والأصدقاء. على يد البطريرك موسى الأول داود .

وبعد مراسيم التنصيب ألقى

سيادة راعي الأبرشية الجديد مار باسيليوس جرجس القس موسى

كلمة قيمة بالمناسبة مليئة بالروحانية والتواضع والهمة في خدمة الرعية بكل أمانة وإخلاص بعد غياب سلفه المأسوف عليه الراعي الهمام مار قورلس عمانوئيل بني الذي وافته المنية قبل اقل من ساعة من بدا مراسيم تنصيف خلفه . كما كان اثر آخر يحز في نفسه هو غياب رفيق دربه ورفيق الرسالة صديقه المرحوم الأب نعمان أوريدة الذي توفي الآخر قبل أسبوع واحد فقط من موعد الرسامة .

شكر فيها كل الحاضرين وأشاد بجهود الغائبين وأثنى على الذين ساندوه وعاضدوه في هذا اليوم بالذات لعبور وإكمال المسيرة الصعبة والشائكة في حياة الأبرشية .

ثم قرأ الأب بيوس عفاص كلمة  الحبر الأعظم  البابا يوحنا بولس الثاني إلى سيادة المطران مار باسيليوس يهنئه والمؤمنين بمناسبة تنصيبه مطرانا على الأبرشية , ثم كلمة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وتهاني أخرى غيرها

بعدها توجه الموكب إلى دار المطرانية لاستقبال التهاني من قبل الحاضرين وشارك الجميع هذه الفرحة باللقاء مع سيادته على قاعة الاستقبال الكبرى

كلمة سيادة راعي الأبرشية الجديد في قداس الرسامة الأسقفية

ألقى سيادة راعي الأبرشية

المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى

كلمة المناسبة في قداس الرسامة الأسقفية في كاتدرائية الطاهرة بالموصل يوم

الخميس المصادف 9/12/1999. قال فيها:

صاحب الغبطة أبانا مار اغناطيوس موسى الأول داؤد

صاحب السيادة المطران جوزيف لازاروتو السفير البابوي في العراق

أصحاب السيادة ممثل غبطة أبينا البطريرك مار روفائيل الأول بيداويد والآباء

الأساقفة الأجلاء.

1. بعد رفع آيات الشكر والتسبيح للرب على نعمة هذا اليوم وفرح الكنيسة

الموصلية بهذا العرس الروحي البهيج..

أتوجه إليكم صاحب الغبطة وأصحاب السيادة بالشكر العميم الصادر من الأعماق لحضوركم ومشاركتكم الشخصية في رسامتي بالرغم من مهامكم واهتماماتكم قبل الأعياد المقبلة، لاسيما وان بعضكم قد قدمتم من أماكن، بل من أقطار بعيدة، وعانيتم مشاق السفر عبر الصحراء لساعات طويلة ومضنية وأتقدم بشكري البنوي لغبطة أبينا البطريرك الذي بر بوعده يوم واعدنا، قبل 9 أشهر بالعودة إلى الأبرشية. وارفع شكري المتميز أيضا لصاحب الغبطة مار روفائيل الأول بيداويد لإيفاده سيادة معاونه للنيابة عنه في هذا الاحتفال.

2. إخوتي وأخواتي أبناء أبرشية الموصل الأعزاء والمؤمنين والأصدقاء الأحباء القادمين من المحافظات والكنائس.

أخواتي الراهبات / إخوتي الكهنة رفاق الرسالة.

قبل 40 سنة بالتمام والكمال تسلم سيادة راعينا الجليل مار قورلس عمانوئيل بني مقاليد هذه الأبرشية بنيله الرسامة الأسقفية على أبرشية الموصل في 8/12/1959، وها هو اليوم في التاريخ ذاته يسلم الشعلة لأحد تلاميذه، ولعله الأضعف بينهم. يترك الحقل بتجرد وبفرع الزارع الذي ألقى البذر وطمره في الأرض بانتظار الحصاد.

قبل 37 سنة و 6 أشهر كاملة وفي هذه الكاتدرائية بالذات، وعلى هذا المذبح نفسه نلت الرسامة الكهنوتية مع زملائي ألخوري فرنسيس جحولا، والأب بيوس عفاص، والراقد الغالي الأب نعمان اوريدة بوضع يدي هذا الشيخ الجليل نفسه. ويومذاك ولا بعده ما كان ليخطر ببالي انه سيعيد الحركة ذاتها مع غبطته لرسامتي الأسقفية.. ولخلافته هو بالذات.

3. ماذا كان إحساسي الأول يوم تبلغت بوقع اختيار السينودس المقدس علي لخلافة سيادة راعي الأبرشية مطرانا جديدا على الموصل؟: – الدهشة والاستبعاد التام، حيث لم أكن قد وضعت هذا الاحتمال في حياتي مطلقا، لا في اليقظة ولا في أحلامها.. وتهيبت خائفا اردد صلاة يسوع في البستان وألح فيها بدموع: “يا رب ابعد عني هذه ألكاس”. وأتوقف هنا متعمدا. ولما اشتدت خطورة الأمر علي صرت اسأل نفسي: “ترى الست أنانيا في صلاتك؟” ودخلت في مخاض قاس.. وبعد تأمل واستنجاد بالروح طويل، أكملت صلاة يسوع بالاستسلام لمشيئة الله: “لا مشيئتي، بل مشيئتك يا رب”. واليوم، إذ اشكر ثقة الآباء الأساقفة أعضاء السينودس، ودعم المؤمنين والإخوة الكهنة الأعزاء لهذا الاختيار.. أتقدم بتهيب، ولكن بثقة عميقة بالرب وبكم في هذه الرسالة المقدسة والجديدة تماما في حياتي. كما أتقدم بعاطفة شكر وعرفان جميل واعتزاز لسيادة أبينا مار قورلس عمانوئيل بني، باسم الأبرشية مؤمنين وكهنة، لكل ما قدمه من خدمة وعطاء وتضحية وسهر دائم لتعزيز شؤون الأبرشية طيلة عهده الذي قارب النصف قرن.

4. لقد خضعت وقبلت لا من زاوية الموقع الأعلى في التدرج الكنسي، بل من باب الخدمة والمهمة الموكلة وقبول الثقة. أنا عارف بان المهمة شاقة وتتطلب مني جهودا استثنائية وصفات كنسية وروحية وإنسانية أجدني عاجزا عن تأديتها وحدي. لقد عقدت آمالا كبيرة –وبتأييد إخوتي الكهنة أنفسهم وحس أبناء الجماعة– على معاونة أخي ورفيق دربي الأب نعمان اوريدة وكنت مصمما أن يكون اليد اليمنى لي بما له من خبرة وكفاءة واحترام لدى الجميع، كهنة وعلمانيين. ولكن حكمة الرب خططت غير ذلك. فليكن اسمه مباركا. وهناك انتظارات كثيرة من راعي الأبرشية الآتي.. بل أنا ذاتي انتظر الكثير من المطران الجديد.. فما العمل إذن، وكيف العمل؟ هناك ثوابت أود أن نجعلها قواعد عمل في خدمة الأبرشية وحياتها في هذا الزمن الجديد، لا أنها كانت غائبة، بل للتركيز عليها وللانطلاق منها كسياسة عمل راعوي وعلائقي:

أولا: إعطاء الأولوية للروح، لا للذهنية الإدارية. بأية روحانية نعمل ونتعامل.. هل تبقى مهمتي الكهنوتية أو الأسقفية رسالة –مع ما يتضمن ذلك من قناعة بالمسؤولية المشتركة والتضحية وتفضيل خير الكنيسة ككل على الطمأنينة الذاتية– أم تتحول تدريجيا إلى وظيفة إدارية باردة ومحسوبة؟ ما دور الصلاة والخبرة الروحية في خضم اهتماماتنا الراعوية، ولقاءاتنا الكهنوتية، وخدمتنا الليتورجية نفسها. لئلا نتحول إلى مجرد منفذين وممثلين، فندعو غيرنا إلى الصلاة ونحن عنها ساهون.

ثانيا: أسلوب العمل المشترك:

وهنا تحضرني عبارة القديس اغناطيوس الإنطاكي حيث يقول: “لا نعمل منفردين ما نستطيع فعله سوية”. وينطبق ذلك في محورين:

المحور الأول: الالتحام بين الأسقف وكهنته مع قناعة عميقة وحس كنسي لدى الطرفين بأنهما يشتركان سوية، كل من موقعه، في الرسالة الواحدة، زانهما كليهما مسؤولان عن مصير الكنيسة ونوعية الشهادة التي تؤديها. فليس المطران رب عمل في ورشة إنتاجية يوزع فيها الرواتب مع اقل ما يمكن من الاحتكاك، ولا الكهنة عمالا تهمهم معيشتهم قبل عملهم. أنا وانتم، إخواني الكهنة، فعلة في كرم واحد، هو الكنيسة، نعمل سوية في رسالة واحدة تحت أنظار سيد واحد، هو المسيح.

وإذا كان مفهوم الكنيسة، بحسب المجمع الفاتيكاني الثاني، يعانق كيان شعب الله بأكمله، قمة وقاعدة، اكليروسا وعلمانيين، فان الأسقف هو رمز الوحدة الكنسية بارتباطنا العضوي به لا نرتبط بمجرد سلطة كنسية إدارية وإنما نرتبط بالكنيسة جسد المسيح السري “ارتباط الأوتار بالقيثارة” بحسب عبارة القديس اغناطيوس الإنطاكي الرائعة (قانون كيم ف6. مدخل). الأسقف هو الرأس والراعي، وهو أب، بل أخ كبير لكهنته، وهم معاونون له في حمل البشرى الإنجيلية الواحدة، كما جاء في تعاليم الفاتيكاني الثاني.

هكذا أرى علاقتي معكم إخوتي كهنة الأبرشية الأعزاء. وبهذا الروح آمل أن تبنى علاقاتنا ولقاءاتنا وتعقد اجتماعاتنا ومداولاتنا.

المحور الثاني: وحدة الصف والكلمة بين الكهنة أنفسهم.

إن نوعية شهادتنا للمسيح وللكنيسة منوطة بهذه النقطة.وفي سبيل تحقيق هذا الانسجام نحتاج إلى جهود وتصميم وتواضع وتجاوز ذات مستمر. وإذا أخذنا بجدية قول مار بولس إلى مسيحيي فيليبي (2: 3 – 4) لسهل علينا الأمر:

“على كل منكم أن يتواضع ويعد غيره أفضل منه، ولا ينظرن احد إلى ما له هو فقط، بل إلى ما لغيره” من مواهب وقدرات.اعزائي الكهنة تحاشوا التنافس المر السلبي والعمل الانفرادي المنعزل –وتلك تجربة نجر إليها– وتمسكوا بمبدأ التكامل عن طريق المداولة والتباحث كلما اقتضى الأمر، لاسيما عندما يتواجد عدة كهنة في منطقة جغرافية واحدة.

ثالثا: هذا كله نعتبر نمطا “الحياة المشتركة” بين الكهنة نعمة كبرى وبادرة نبوية في الكنيسة.

ثالثا: دور العلمانيين في حياة الكنيسة:

رابعا: يين دور فاعل وضروري في الكنيسة، لا كمجرد حقل اختبار لنشاط الكهنة، بل كمعاونين ومشاركين فاعلين وأصيلين في الرسالة والمسؤولية الكنسية. ويتحقق ذلك أيضا في محورين: محور الرسالة المباشرة والتثقيف الديني بإشراككم مباشرة في عملية التنشئة الإيمانية والمسيحية في مراكز التعليم المسيحي والأنشطة الشبابية، والتنشيط الراعوي والروحي في الخورنات / ومحور المهام الراعوية والاضطلاع بمهام إدارية أو حسابية أو استشارية في الكنيسة بحسب اختصاصاتهم وكفاءتهم.

رابعا: التوجيه الوحدوي

واتي أخيرا إلى التوجيه الوحدوي في علاقاتنا الكنسية وتعاوننا الراعوي مع الأبرشيات والكنائس الشقيقة، بأوسع إمكاناتنا وفي كل المجالات.

ليس عبثا ولا عرضا اخترت شفيع أسقفيتي مار باسيليوس شقيق أسقف كبير آخر هو مار غريغوريوس رمزا لما أتمناه من تعاون وانفتاح وتآخ متنام حتى التوأمة لو أمكن بين الأبرشيتين السريانيتين الموصليتين، ولكن الأسقف ليس مطرانا لأبرشيته حسب.انه أب وراع وملفان للكنيسة كلها.وفي الموصل بالذات، التي تعيش حالة من

الوحدة الفعلية  والشراكة في  الأنشطة  الثقافية  والتعليمية  وحتى الراعوية والاجتماعية..بدات منذ الستينات، ناهيك عن الاحتفالات اليوبيلية والنشاطات الموحدة والمشتركة التي صهرتها منذ ثلاث سنوات. في الموصل/ نينوى حيث تتشابك أبرشياتنا السريانية والكلدانية والمشرقية، الكاثوليكية والأرثوذكسية والاثورية..هل يمكن ألا أن تلتحم أيادينا وقلوبنا باطراد في خدمات ومبادرات وحدوية جديدة وجريئة!.

5. واختم بكلمات شكر تعجز عن أن تعبر عما في قلبي تجاه كل الذين ساهموا في روعة هذا الاحتفال المهيب: لجوقة الترتيل الموحدة وجوق الشمامسة الآتين من قرة قوش والموصل وبرطلة وبعشيقة، وللآباء الذين دربوهم.

شكرا من القلب للجان التنظيم والاستقبال من لجان الخدمة في مار توما والبشارة والطاهرة وعذراء فاطمة ومعاونيهم. الجنود المجهولين الذين ضحى بعضهم حتى بالمشاهدة المباشرة للرسامة كي يديروا النظام في الكنائس والساحات. وعلى ذكر الكنائس شكرا للإخوة السريان الأرثوذكس الذين قدموا كنيسة الطاهرة لاستقبال الوافدين.

شكرا اخويا جازاكم الرب انتم يا من تجندتم طيلة الأيام السابقة لإعداد الاحتفال وإنجاحه: الفنانون، ناقلو الصوت والصورة، المصورون، مراقبو الحركة والأجهزة

والمجهولون الآخرون الذين كنتم وراء الكواليس كالنحلة الدؤوب لإعداد المستلزمات المادية والغذائية للرسامة وللضيوف.

شكرا دافئا لكم مع كل محبتي واستمطاري البركة لكم يا أبناء أبرشية الموصل العزيزة والأصدقاء القادمين من المدينة والمحافظات وبغداد والقرى وكركوك واربيل والقوش والشيخان وتلكيف وتلسقف والبصرة ودهوك وزاخو وكرمليس والشرفية.

قلبي يتسع اليوم ويتسع ليضمكم بالفرح والمحبة والبهجة جميعا.. وبركة الرب تشملنا 

المطران

باسيليوس جرجس القس موسى

img107 img108 img109 img110 img111

رسامة اسقفية
1999

i2293
1999